اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#قلعة_القاهرة_بحجة

تقع قلعة #القاهرة حجة على ربوة مرتفعة مطلة على مدينة حجة "ومدينة حجة عاصمة محافظة حجة وتقع في الشمال الغربي من العاصمة اليمنية صنعاء على بعد 127كم , وترتفع عن مستوى سطح البحر بمقدار 1900م".. وبمحاذاة حصن آخر يسمى حصن نعمان وتشكل معه ومع مجموعة من الحصون والقلاع الأخرى , حزاماً أمنياً يطوق مدينة حجة التي تربض عند أقدام " القاهرة " في هدوء وسكينة .
#وصف_القلعة_وتاريخها :
قلعة القاهرة حصن منيع يمتاز بقدرته الدفاعية ومنعته على المناوئين , وتشكل هذه القلعة بالإضافة إلى حصن نعمان وحصن الجاهلي وحصن الظفير حزاماً أمنياً محكماً ويعود تاريخ بنائها إلى القرن الحادي عشر الميلادي في أثناء فترة حكم الدولة الصليحية وتم تجديد البناء في القرن السادس عشر الميلادي خلال الحكم الأول للدولة العثمانية لليمن , وتم تجديد البناء والإضافة إليه سنة 1341هـ أثناء حكم بيت حميد الدين لليمن .

#وتتكون_القلعة من سور ضخم دائري الشكل يأخذ بعض الاستطالة من بعض جوانبه وتبلغ مساحته 700م2 تقريباً , تسنده بعض الأبراج الدفاعية الدائرية الشكل بارزة إلى الخارج وتتخلل جدار السور والأبراج فتحات صغيرة للمراقبة والرماية .. والبوابة الرئيسية للقلعة تقع في الجهة الغربية تم إغلاقها بواسطة باب خشبي سميك شديد الصلابة ومنة يتم الصعود بواسطة سلالم حجرية مرصوفة بعناية وعلى جانبيه حجرات السجن المظلمة وفي أعلاه صهاريج المياه ويتكون المبنى الرئيس من ثلاثة طوابق ويشكل القسم الداخلي للقلعة , كل طابق مكون من غرفتين وحمام وصالة .. ويتم الوصول إلى سطح المبنى بواسطة درج " مصعد " حيث تقع تحصينات الدفاعات الخارجية المطلة على واجهة مدينة حجة وأجزائها الشرقية والغربية شبه المخفية .

#هيكلية_المبنى متأثرة بشكل أو بآخر بأسلوب هندسة العمارة التركية مع وجود بعض اللمسات الفنية لطابع العمارة اليمنية .
#الصهاريج :
في ساحة القلعة ثمة صهاريج وتسمى " برك" بكسر الباء وفتح الراء وهي عبارة عن حفر في بطن الأرض , مبنية بالحجارة ومطلية بمادة تسمى " الجص " تشبه مادة الأسمنت وربما كانت أقوى منها في التصميد وظيفة هذه " البرك" حفظ مياه الأمطار المستخدمة في الري والتنظيف وربما للوضوء وغالباً ما تكون "البرك " مفتوحة السقف أما التي تكون مسقوفة فتسمى " سقاية " ومصدرها في الغالب الأماكن النظيفة مثل " سطوح " المساجد كون مياهها تستخدم للشرب وماءها يسمى " بالكرع " أي الماء المنهمر من السماء .

وفي قلعة القاهرة بحجة ثلاث برك وسقاية واحدة وظيفة تلك البرك والسقاية توفير المياه بغرض الاكتفاء منها أثناء الحروب أو في حال الحصار الذي تفرضه العوامل السياسية حسب معطيات الظرف التاريخي الكائن حينها
#المدافن :
المدافن عبارة عن أماكن في بطن الأرض مبنية بعناية ومصبوبة بالجص ولها فتحة تغلق وتفتح ، تسمح بدخول شخص واحد إلى المكان , وتستخدم لخزن الحبوب .

وفي قاهرة حجة ثمة مدافن وظيفتها استقبال الزكاة العينية وتخزينها واستخدامها وقت الحاجة إذا ما أسنت الناس وقلة الأمطار وكثيراً ما كان يحدث ذلك , ومازال الناس _ أقصد المعمرين _ يتذكرون سنوات المجاعة ولهم فيها تسميات متعددة " كسنة ساحبة " وسميت كذلك لأن الناس كانوا لا يستطيعون الوقوف وغالباً ما تكون حركتهم سحباً على البطون من شدة الجوع , وكان الناس يتخذون من الأحداث العظيمة في حياتهم تواريخاً يؤرخون بها لما يحدث فيها أو قبلها أو بعدها كقولهم حدث كذا في " سنة ساحبة" أو حدث كذا قبل أو بعد سنة ساحبة .
#والمدافن تكون حرارتها شديدة وإذا أرادوا استخدام مخزونها فلا بد من فتحها للتبريد لمدة زمنية قد تزيد على شهر كامل وميزتها أنها تستطيع الاحتفاظ بالقيمة الغذائية للحبوب وتحفظها من التلف حتى ولو طالت بها السنون في أماكنها. ومازال الناس في هذا الزمان يحنون إلى حبوب " المدافن " لعلهم في فعلهم ذاك يسترجعون ماضيهم ويحنون إليه .
#الشون :
الشون بتشديد الشين المعجمة وفتح الواو عبارة عن أماكن وظيفتها استقبال العلف من الحشائش والسنابل وغير ذلك مما يصلح كطعام للحيوانات تجبى من أفراد الشعب كزكاة وتصرف لحيوانات بيت المال من خيول ورواحل وغير ذلك والقائم عليها يسمى " شونة" وفي قاهرة حجة الكثير من المخازن المبنية بطريقة غاية في الإبداع حيث يكون سقفها عبارة عن أقواس يربط بين جداري المكان , والقوس عبارة عن حجار متراصة وبمقاسات غاية في الدقة والعناية .

والغريب أن تلك الأماكن اعترتها عوامل الزمن ولم تجد عناية كافية في تجديدها والاحتفاظ بها كمعالم شاهدة على إبداع الإنسان في مراحل التاريخ المختلف.
#بيت_البقرة :
من عادات #يافع زمان
#السبلان و #الدبئآن و #الكواشف

#الشتيت ابونصر #اليافعي

السبلان و الدُبْئآن هي واحدة من العادات المحودة التي جبل عليها أهل يافع منذ الازل ، حيث كانوا وما زالوا نموذج حي في التصدق على الفقراء والمحتاجين مما افاء الله عليهم من رزق في مواسم (الخير) ينفقون بسخاء مما رزقهم الله من نعمة ثمار المحاصيل الزراعية بما يسموه السبلان او الدبئآن.
والسبلان هي إعطاء كل من ياتون من الفقراء والمحتاجين نصيبهم من السبول ايام الصراب ،
ولعل كلمة #التسبال و #السبلان جائت من اسم #السبول الذي يتصدقوا به وجعل هذا النصيب #سبيل لوجه لله الكريم .
فكان يقال فلان كريم السَبَلة اي انه يعطي بسخاء من #سبول ارضه للمتسبلين،
والمتسبلين جمع متسبل هو أسم للذين ياتوا في مواسم #الصراب الى الارض الزراعية من المعدمين والفقراء والمساكين من اماكن بعيدة ربما من خارج #يافع ، ليجودوا عليهم الكرام من مزارعي يافع بمارزقهم الله من خير الارض. وبالذات من محصول #الذرة الرفيعة بانواعها و #الدخن، وماتزرعه ارض يافع من محاصيل اخرى .
وكإن هذا صار حق لهؤلاء على الأرض وأهل الأرض لايمكن قطعه او التقتير به.

واما #التدباء و الدبآن هكذا تنطق بلهجة يافع (بضم الدال وسكون الباء وتفخيم الهمزة التي ربما يقصدوا بها ُبغان بحرف الغين كما ينطق بلهجة يافع الحميرية)
فهو إعطاء الصدقة من #الحبوب #الحب لهولاء #المتدبئين اي الآتين يوم #اللبيج او اثناء فك #المدافن يرتجوا مايجود عليهم اهل الجود الكرماء من الحب .
وقد يكون الدبئآن من حبوب الذرة او الدخن او من محاصيل #البن اليافعي وغيرها .
وبهذا نميز ان الفرق بين كلمة سبلان ودبئان هو ان السبلان يعطى #سبول ولكن الدبئان يعطى #حب بينما المضمون واحد .
فما اعطي سبول سمي سبلان ، وما اعطي حبوب سمي دبئآن.

ومن العادات الاخرى التي جبل عليها اجدادنا في يافع زمان
والتي تتجلى فيها أبها صور الكرم وتعلو فيها قيم العلاقات الانسانية ، انه توجد في بعض الاماكن #ديوان او غرفة يطرح فيها صاحب البيت #مسب #خبز ودلة كبيرة فيها قهوة يمر المحتاج وياكل حبة خبز ويشرب قهوة ويتوكل وهذه الاماكن اشتهرت ومعروفة في اغلب قرى #يافع.

وليس هذا فحسب بل ان اجدادنا في يافع زمان وصل بهم الجود الى درجة انهم أرادوا ان يحفظوا كرامة الفقراء حتى وصلوا الى اقصى مايمكنهم ان يرضوا به الله ويتمثلوا اخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه بما جاء عنه بالحديث القدسي الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري ومسلم)

وفي رواية أخرى: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري)

نسأل الله ان يكونوا اجدادنا ونحن معهم ممن يظلهم الله يوم لأظل الا ظله

وننقل لكم خير مثال على ذلك هو ما تطرق له الباحث الدكتور #عمار بن دجران #العمري في احد كتاباته عن احد مظاهر العطاء والتصدق في يافع وهو
#الكواشف"
كرامة العطاء دون سؤال
نظام " #الكواشف" واحداً من أرقى صور التكافل الاجتماعي في يافع، وهو عرف زراعي إنساني تبلور في الوعي الجمعي كتطبيق عملي لآيات الإيثار وحقوق الفقراء. فكان مالك الأرض يترك، عن عمد وإدراك، جزءاً من المحاصيل متناثراً بين الأتلام أو على الأطراف، دون أن يمسّه، ثم يسمح للمحتاجين بالدخول إلى حقله بعد انتهاء موسم #الحصاد، ليجمعوا ما تبقى في هدوء وكرامة، بغير سؤال ولا استجداء.

يروي عن أحد كبار السن من يافع قوله :
"كان الفقراء والمساكين يعرفون أن في بعض #الرضمة (قطع الأرض) كواشف. فيذهبون بعد الحصاد، كل واحد يأخذ من كل جربة قليلاً، حتى لا يحرم غيره.
ثم يرجع آخر النهار وقد جمع قوت بيته وما يفيض. وصاحب الأرض لا يقول لك 'خذ'، ولا يمنعك، لأن الكواشف حق معروف، والناس تستحي تأخذ أكثر من حاجتها."
وهكذا، تجاوزت "الكواشف" فكرة الصدقة التقليدية إلى تأسيس فلسفة كاملة للعطاء القائم على الكرامة الإنسانية، حيث يتحول الفقير من سائل إلى "واثق بحق" ضمن منظومة أخلاقية لا تخضع للمنّ أو الأذى.

ثانياً: "تسبيل الأتلام" –
#الوقف الزراعي المصغّر
ويمثل "تسبيل الأتلام" مرحلة أكثر تنظيماً وتأصيلاً في هذا التكافل، حيث كان المزارع يخصص جزءاً معلوماً من أرضه (أتلاماً محددة) ليكون "سبيلاً" – أي وقفاً خالصاً لوجه الله – لا يدخل في حساب العائلة، بل هو حق خالص للفقراء والمساكين. وهنا تبرز عبقرية هذا النظام: فهو لا يعتمد على فضل المالك بعد الحصاد، بل على التزام مسبق وبنية صادقة، يُعلن فيها المزارع للجميع: