❇ تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 37 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
#أخبارآل_زريع و #عدن ؛
قال #عمارة_الحكمي ؛
وإما الداعي سبأ فدخل مدينة #عدن ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ثم توفي سنة 533هجرية وذلك بعد وفاة الملكة السيدة بنت أحمد بسنة التي توفيت سنة 532هجرية ...
وأوصى بالأمر - بالملك - لولده #علي_الأعزبن _سبأ بن أبي السعود بن #زريع
..وكان الأمير الأعز المرتضى علي بن سبأ مقيماً في حصن #الدملؤة ... وهمّ أن يقتل #بلال ب #عدن - يبدو أن هناك أحداث وخلاف بينهما تجاوزه عمارة ولم يذكره -
فمات علي الأعز مسلولاً وأوصى بالأمر لأولاده من بعده وهم ؛
حاتم و عباس و منصور و مفضل .. وكانوا كلهم صغاراً ..
فجعل كفالتهم ووصايتهم إلى الأنيس العزي وإلى يحيى بن علي العامل وكان وزيره وكاتبه ..
وكان محمد بن سبأ بن أبي السعود قد هرب من أخيه علي بن سبأ واستجار بالأمير منصور بن المفضل بن أبي البركات ب #تعز و #صبر فأجاره ..
وحين توفي علي أخاه في حصن الدملؤه ... أرسل مولى علي أمير عدن رجالاً إليه وأخذوه إلى عدن وسلم له بلال #عدن لانه رآه أحق لقصور أبنائه - أبناء علي بن سبأ - وأخذ بلال ل محمد بن سبأ البيعه والعهود من الناس في عدن ومن الديوان ... وزوجه بلال بإبنته .. وجهزه بأحسن جهاز ..
ثم وسريعاً عاجل الأنيس ويحيى بن على إلى الدملؤه .. وحاصرهم ..
وإستسلموا له وملك الدملؤه وأطاعته البلاد كلها ...
قال الأنيس ولا تلوموني في تسليم الدملؤه لمحمد بن سبأ فوالله لقد شعرت بأن الجواري والنساء في الحصن ينوين قتلي بالقباقيب وسمعتهن يقلن ؛ لعن الله هذا العبد الذي يحتاج مانحتاجه - أثناء الحصار - كيف يمنع مولانا محمد بن سبأ عن حصنه ... ولم أكن أخشاه أكثر من أن يحدث القتل من داخل حصني .. فسلمته ...
ثم أن القاضي الرشيد أحمد بن الزبير* قد خرج من الأبواب المقدسة ؟؟؟!! بتقليد الدعوة #المجيدية
( إلى ) الأعز المرتضى علي بن سبأ سنة 534هجرية فوجده قد مات !
فقلّد الدعوة في #اليمن أخاه محمد بن سبأ ونعته ب ( المعظم المتوج المكين داعي أمير المؤمنين عبدالمجيد بن محمد بن المستنصر بالله الفاطمي *) ونعت وزيره بلال بن جرير ب ( الشيخ السعيد الموفق السديد ) - كانت هذه الالقاب تخلع رسمياً وتعبر عن مرتبة في تسلسل مناصب الدولة #الفاطمية في #مصر والمذهب #الإسماعيلي في #اليمن وكانت إمارات وممالك اليمن تبايع وتتبع الخلافة في مصر في #القاهرة -
*القاضي الرشيد هو ؛ أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني الأسواني .. وكان من أهل الفضل وكان متضلعاً في الفقه والتصوف وله مصنفات منها #الجنان_ورياض_الأذهان و #الهداياوالطرف و #مجموع_رسائل و #ديوان_شعر ... قال #الجندي قدم القاضي الرشيد إلى اليمن من صاحب مصر الخليفة #الحافظ وأقام في اليمن مدة وإنتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن وقتل سنة 563هجرية ..
*الدعوة #المجيدية نسبة للامير عبدالمجيد بن محمد المستنصر بالله وكان وصياً على الملك الصغير القاصر #الطيب بن الآمر ، وقد تولى عبد المجيد الخلافه وتسمى بالحافظ وحكم بين سنتي 524- 544 هجرية ...
وكان الملك الداعي محمد بن سبأ كريماً ممدوحاً ويفرح بالمدح ويعطي عليه .. ويكرم أهل الأدب والفضل وربما قال من الشعر أبيات؟!"
قال عمارة رأيت محمد بن سبأ في يوم عيد في المصلى وقد أحرقته الشمس بظاهر مدينة الجوة والشعراء يتسابقون إليه بالنشيد..
فقال لي قل لهم وارفع صوتك لا يتزاحمون فلن أقوم حتى يفرغوا .. وكانوا ثلاثين شاعراً فسمع منهم وأثابهم جميعاً ..وكان كثير البذل والعطاء ..
وفي سنة 547هجرية إشترى الداعي محمدبن سبأ من الأمير منصور بن المفضل - وكان قد تولى على ملك بني المظفر في أشيح بعد وفاة أبيهم سنة 504هجرية وملك حصون الصليحيين بعد وفاة الملكة أروى سنة 532هجرية - جميع المعاقل والحصون التي كانت لبني #الصليحي وهي ثمانية وعشرون حصناً .. وكذلك إشترى مدائن منها #ذي_جبلة .. و #ذي_أشرق و #إب فأخذها منه ب مئة ألف دينار ( هذا مبلغ هائل في تلك الأيام ويساوي إيرادات مدينة مثل عدن لمدة عام كامل ) ونزل وإستقر منصور بن المفضل في حصني تعز و صبر وطلّق زوجته الصليحية ..
وصعد الداعي محمد بن سبأ الى ذي جبلة .. وتزوج طليقة منصور بن المفضل الصليحية .. وتزوج أيضاً بنت السلطان أسعد بن وائل بن عيسى الحرة الوحاظية .. وأسكنها ابن سباع بعد الضريحين ...
فتوافد إليه الشعراء يهنئونه بالمعاقل والعقائل والأفراح .. وطاش فرحاً لما صار إليه بعد أن كان شريداً .. وبسط يده بالعطايا فما قدم أحدهم إليه رقعه إلا وقع له فيها وكان توقيعه ( العزة لله وحده )
وهذا هو الملك الذي خالطه وصادقه وعاش معه وفي أيامه #عمارة_الحكمي وقد كانت علاقة عمارة اليمني الحكمي متينة مع آل زريع في عدن وذي جبلة كما سنرى لاحقاً وقد أكثر من مدحهم والتودد إلي
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 37 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
#أخبارآل_زريع و #عدن ؛
قال #عمارة_الحكمي ؛
وإما الداعي سبأ فدخل مدينة #عدن ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ثم توفي سنة 533هجرية وذلك بعد وفاة الملكة السيدة بنت أحمد بسنة التي توفيت سنة 532هجرية ...
وأوصى بالأمر - بالملك - لولده #علي_الأعزبن _سبأ بن أبي السعود بن #زريع
..وكان الأمير الأعز المرتضى علي بن سبأ مقيماً في حصن #الدملؤة ... وهمّ أن يقتل #بلال ب #عدن - يبدو أن هناك أحداث وخلاف بينهما تجاوزه عمارة ولم يذكره -
فمات علي الأعز مسلولاً وأوصى بالأمر لأولاده من بعده وهم ؛
حاتم و عباس و منصور و مفضل .. وكانوا كلهم صغاراً ..
فجعل كفالتهم ووصايتهم إلى الأنيس العزي وإلى يحيى بن علي العامل وكان وزيره وكاتبه ..
وكان محمد بن سبأ بن أبي السعود قد هرب من أخيه علي بن سبأ واستجار بالأمير منصور بن المفضل بن أبي البركات ب #تعز و #صبر فأجاره ..
وحين توفي علي أخاه في حصن الدملؤه ... أرسل مولى علي أمير عدن رجالاً إليه وأخذوه إلى عدن وسلم له بلال #عدن لانه رآه أحق لقصور أبنائه - أبناء علي بن سبأ - وأخذ بلال ل محمد بن سبأ البيعه والعهود من الناس في عدن ومن الديوان ... وزوجه بلال بإبنته .. وجهزه بأحسن جهاز ..
ثم وسريعاً عاجل الأنيس ويحيى بن على إلى الدملؤه .. وحاصرهم ..
وإستسلموا له وملك الدملؤه وأطاعته البلاد كلها ...
قال الأنيس ولا تلوموني في تسليم الدملؤه لمحمد بن سبأ فوالله لقد شعرت بأن الجواري والنساء في الحصن ينوين قتلي بالقباقيب وسمعتهن يقلن ؛ لعن الله هذا العبد الذي يحتاج مانحتاجه - أثناء الحصار - كيف يمنع مولانا محمد بن سبأ عن حصنه ... ولم أكن أخشاه أكثر من أن يحدث القتل من داخل حصني .. فسلمته ...
ثم أن القاضي الرشيد أحمد بن الزبير* قد خرج من الأبواب المقدسة ؟؟؟!! بتقليد الدعوة #المجيدية
( إلى ) الأعز المرتضى علي بن سبأ سنة 534هجرية فوجده قد مات !
فقلّد الدعوة في #اليمن أخاه محمد بن سبأ ونعته ب ( المعظم المتوج المكين داعي أمير المؤمنين عبدالمجيد بن محمد بن المستنصر بالله الفاطمي *) ونعت وزيره بلال بن جرير ب ( الشيخ السعيد الموفق السديد ) - كانت هذه الالقاب تخلع رسمياً وتعبر عن مرتبة في تسلسل مناصب الدولة #الفاطمية في #مصر والمذهب #الإسماعيلي في #اليمن وكانت إمارات وممالك اليمن تبايع وتتبع الخلافة في مصر في #القاهرة -
*القاضي الرشيد هو ؛ أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني الأسواني .. وكان من أهل الفضل وكان متضلعاً في الفقه والتصوف وله مصنفات منها #الجنان_ورياض_الأذهان و #الهداياوالطرف و #مجموع_رسائل و #ديوان_شعر ... قال #الجندي قدم القاضي الرشيد إلى اليمن من صاحب مصر الخليفة #الحافظ وأقام في اليمن مدة وإنتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن وقتل سنة 563هجرية ..
*الدعوة #المجيدية نسبة للامير عبدالمجيد بن محمد المستنصر بالله وكان وصياً على الملك الصغير القاصر #الطيب بن الآمر ، وقد تولى عبد المجيد الخلافه وتسمى بالحافظ وحكم بين سنتي 524- 544 هجرية ...
وكان الملك الداعي محمد بن سبأ كريماً ممدوحاً ويفرح بالمدح ويعطي عليه .. ويكرم أهل الأدب والفضل وربما قال من الشعر أبيات؟!"
قال عمارة رأيت محمد بن سبأ في يوم عيد في المصلى وقد أحرقته الشمس بظاهر مدينة الجوة والشعراء يتسابقون إليه بالنشيد..
فقال لي قل لهم وارفع صوتك لا يتزاحمون فلن أقوم حتى يفرغوا .. وكانوا ثلاثين شاعراً فسمع منهم وأثابهم جميعاً ..وكان كثير البذل والعطاء ..
وفي سنة 547هجرية إشترى الداعي محمدبن سبأ من الأمير منصور بن المفضل - وكان قد تولى على ملك بني المظفر في أشيح بعد وفاة أبيهم سنة 504هجرية وملك حصون الصليحيين بعد وفاة الملكة أروى سنة 532هجرية - جميع المعاقل والحصون التي كانت لبني #الصليحي وهي ثمانية وعشرون حصناً .. وكذلك إشترى مدائن منها #ذي_جبلة .. و #ذي_أشرق و #إب فأخذها منه ب مئة ألف دينار ( هذا مبلغ هائل في تلك الأيام ويساوي إيرادات مدينة مثل عدن لمدة عام كامل ) ونزل وإستقر منصور بن المفضل في حصني تعز و صبر وطلّق زوجته الصليحية ..
وصعد الداعي محمد بن سبأ الى ذي جبلة .. وتزوج طليقة منصور بن المفضل الصليحية .. وتزوج أيضاً بنت السلطان أسعد بن وائل بن عيسى الحرة الوحاظية .. وأسكنها ابن سباع بعد الضريحين ...
فتوافد إليه الشعراء يهنئونه بالمعاقل والعقائل والأفراح .. وطاش فرحاً لما صار إليه بعد أن كان شريداً .. وبسط يده بالعطايا فما قدم أحدهم إليه رقعه إلا وقع له فيها وكان توقيعه ( العزة لله وحده )
وهذا هو الملك الذي خالطه وصادقه وعاش معه وفي أيامه #عمارة_الحكمي وقد كانت علاقة عمارة اليمني الحكمي متينة مع آل زريع في عدن وذي جبلة كما سنرى لاحقاً وقد أكثر من مدحهم والتودد إلي
مخطوطَة #ديوان " ألا لما متى يبعد وهوه مني قريب "
للراحل الأديب الكبير /
#عبدالله هادي #سبيت
تغمده الله بواسع رحمته
الإهداء :
إلى كل إنسان في كل خفقة من خفقات قلبه نغمة حب صادقة.
الصورة لمخطوطة الديوان المذكور الذي يعتقد انه لم يطبع حتى الآن . الديوان يحتوي على الكثير من القصائد والأغاني بعضها معروف والبعض الآخر لم يتم تلحينه . إضافة إلى المقدمة التي كتبها الشاعر في بداية الديوان تحدث فيها عن تفتح موهبته الشعرية عندما كان يافعاً التي كما يقول سبيت أخَذت الكثير من عمره .
خاص | أحمد محمود السلامي.
يوم الجمعة ١٣ ذو القعدة ١٣٨٨هـ
موافق ٣١ يناير ١٩٦٩م
#عبدالله_هادي_سبيت.
للراحل الأديب الكبير /
#عبدالله هادي #سبيت
تغمده الله بواسع رحمته
الإهداء :
إلى كل إنسان في كل خفقة من خفقات قلبه نغمة حب صادقة.
الصورة لمخطوطة الديوان المذكور الذي يعتقد انه لم يطبع حتى الآن . الديوان يحتوي على الكثير من القصائد والأغاني بعضها معروف والبعض الآخر لم يتم تلحينه . إضافة إلى المقدمة التي كتبها الشاعر في بداية الديوان تحدث فيها عن تفتح موهبته الشعرية عندما كان يافعاً التي كما يقول سبيت أخَذت الكثير من عمره .
خاص | أحمد محمود السلامي.
يوم الجمعة ١٣ ذو القعدة ١٣٨٨هـ
موافق ٣١ يناير ١٩٦٩م
#عبدالله_هادي_سبيت.
من عادات #يافع زمان
#السبلان و #الدبئآن و #الكواشف
#الشتيت ابونصر #اليافعي
السبلان و الدُبْئآن هي واحدة من العادات المحودة التي جبل عليها أهل يافع منذ الازل ، حيث كانوا وما زالوا نموذج حي في التصدق على الفقراء والمحتاجين مما افاء الله عليهم من رزق في مواسم (الخير) ينفقون بسخاء مما رزقهم الله من نعمة ثمار المحاصيل الزراعية بما يسموه السبلان او الدبئآن.
والسبلان هي إعطاء كل من ياتون من الفقراء والمحتاجين نصيبهم من السبول ايام الصراب ،
ولعل كلمة #التسبال و #السبلان جائت من اسم #السبول الذي يتصدقوا به وجعل هذا النصيب #سبيل لوجه لله الكريم .
فكان يقال فلان كريم السَبَلة اي انه يعطي بسخاء من #سبول ارضه للمتسبلين،
والمتسبلين جمع متسبل هو أسم للذين ياتوا في مواسم #الصراب الى الارض الزراعية من المعدمين والفقراء والمساكين من اماكن بعيدة ربما من خارج #يافع ، ليجودوا عليهم الكرام من مزارعي يافع بمارزقهم الله من خير الارض. وبالذات من محصول #الذرة الرفيعة بانواعها و #الدخن، وماتزرعه ارض يافع من محاصيل اخرى .
وكإن هذا صار حق لهؤلاء على الأرض وأهل الأرض لايمكن قطعه او التقتير به.
واما #التدباء و الدبآن هكذا تنطق بلهجة يافع (بضم الدال وسكون الباء وتفخيم الهمزة التي ربما يقصدوا بها #دُبغان بحرف الغين كما ينطق بلهجة يافع الحميرية)
فهو إعطاء الصدقة من #الحبوب #الحب لهولاء #المتدبئين اي الآتين يوم #اللبيج او اثناء فك #المدافن يرتجوا مايجود عليهم اهل الجود الكرماء من الحب .
وقد يكون الدبئآن من حبوب الذرة او الدخن او من محاصيل #البن اليافعي وغيرها .
وبهذا نميز ان الفرق بين كلمة سبلان ودبئان هو ان السبلان يعطى #سبول ولكن الدبئان يعطى #حب بينما المضمون واحد .
فما اعطي سبول سمي سبلان ، وما اعطي حبوب سمي دبئآن.
ومن العادات الاخرى التي جبل عليها اجدادنا في يافع زمان
والتي تتجلى فيها أبها صور الكرم وتعلو فيها قيم العلاقات الانسانية ، انه توجد في بعض الاماكن #ديوان او غرفة يطرح فيها صاحب البيت #مسب #خبز ودلة كبيرة فيها قهوة يمر المحتاج وياكل حبة خبز ويشرب قهوة ويتوكل وهذه الاماكن اشتهرت ومعروفة في اغلب قرى #يافع.
وليس هذا فحسب بل ان اجدادنا في يافع زمان وصل بهم الجود الى درجة انهم أرادوا ان يحفظوا كرامة الفقراء حتى وصلوا الى اقصى مايمكنهم ان يرضوا به الله ويتمثلوا اخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه بما جاء عنه بالحديث القدسي الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري ومسلم)
وفي رواية أخرى: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري)
نسأل الله ان يكونوا اجدادنا ونحن معهم ممن يظلهم الله يوم لأظل الا ظله
وننقل لكم خير مثال على ذلك هو ما تطرق له الباحث الدكتور #عمار بن دجران #العمري في احد كتاباته عن احد مظاهر العطاء والتصدق في يافع وهو
#الكواشف"
كرامة العطاء دون سؤال
نظام " #الكواشف" واحداً من أرقى صور التكافل الاجتماعي في يافع، وهو عرف زراعي إنساني تبلور في الوعي الجمعي كتطبيق عملي لآيات الإيثار وحقوق الفقراء. فكان مالك الأرض يترك، عن عمد وإدراك، جزءاً من المحاصيل متناثراً بين الأتلام أو على الأطراف، دون أن يمسّه، ثم يسمح للمحتاجين بالدخول إلى حقله بعد انتهاء موسم #الحصاد، ليجمعوا ما تبقى في هدوء وكرامة، بغير سؤال ولا استجداء.
يروي عن أحد كبار السن من يافع قوله :
"كان الفقراء والمساكين يعرفون أن في بعض #الرضمة (قطع الأرض) كواشف. فيذهبون بعد الحصاد، كل واحد يأخذ من كل جربة قليلاً، حتى لا يحرم غيره.
ثم يرجع آخر النهار وقد جمع قوت بيته وما يفيض. وصاحب الأرض لا يقول لك 'خذ'، ولا يمنعك، لأن الكواشف حق معروف، والناس تستحي تأخذ أكثر من حاجتها."
وهكذا، تجاوزت "الكواشف" فكرة الصدقة التقليدية إلى تأسيس فلسفة كاملة للعطاء القائم على الكرامة الإنسانية، حيث يتحول الفقير من سائل إلى "واثق بحق" ضمن منظومة أخلاقية لا تخضع للمنّ أو الأذى.
ثانياً: "تسبيل الأتلام" –
#الوقف الزراعي المصغّر
ويمثل "تسبيل الأتلام" مرحلة أكثر تنظيماً وتأصيلاً في هذا التكافل، حيث كان المزارع يخصص جزءاً معلوماً من أرضه (أتلاماً محددة) ليكون "سبيلاً" – أي وقفاً خالصاً لوجه الله – لا يدخل في حساب العائلة، بل هو حق خالص للفقراء والمساكين. وهنا تبرز عبقرية هذا النظام: فهو لا يعتمد على فضل المالك بعد الحصاد، بل على التزام مسبق وبنية صادقة، يُعلن فيها المزارع للجميع:
#السبلان و #الدبئآن و #الكواشف
#الشتيت ابونصر #اليافعي
السبلان و الدُبْئآن هي واحدة من العادات المحودة التي جبل عليها أهل يافع منذ الازل ، حيث كانوا وما زالوا نموذج حي في التصدق على الفقراء والمحتاجين مما افاء الله عليهم من رزق في مواسم (الخير) ينفقون بسخاء مما رزقهم الله من نعمة ثمار المحاصيل الزراعية بما يسموه السبلان او الدبئآن.
والسبلان هي إعطاء كل من ياتون من الفقراء والمحتاجين نصيبهم من السبول ايام الصراب ،
ولعل كلمة #التسبال و #السبلان جائت من اسم #السبول الذي يتصدقوا به وجعل هذا النصيب #سبيل لوجه لله الكريم .
فكان يقال فلان كريم السَبَلة اي انه يعطي بسخاء من #سبول ارضه للمتسبلين،
والمتسبلين جمع متسبل هو أسم للذين ياتوا في مواسم #الصراب الى الارض الزراعية من المعدمين والفقراء والمساكين من اماكن بعيدة ربما من خارج #يافع ، ليجودوا عليهم الكرام من مزارعي يافع بمارزقهم الله من خير الارض. وبالذات من محصول #الذرة الرفيعة بانواعها و #الدخن، وماتزرعه ارض يافع من محاصيل اخرى .
وكإن هذا صار حق لهؤلاء على الأرض وأهل الأرض لايمكن قطعه او التقتير به.
واما #التدباء و الدبآن هكذا تنطق بلهجة يافع (بضم الدال وسكون الباء وتفخيم الهمزة التي ربما يقصدوا بها #دُبغان بحرف الغين كما ينطق بلهجة يافع الحميرية)
فهو إعطاء الصدقة من #الحبوب #الحب لهولاء #المتدبئين اي الآتين يوم #اللبيج او اثناء فك #المدافن يرتجوا مايجود عليهم اهل الجود الكرماء من الحب .
وقد يكون الدبئآن من حبوب الذرة او الدخن او من محاصيل #البن اليافعي وغيرها .
وبهذا نميز ان الفرق بين كلمة سبلان ودبئان هو ان السبلان يعطى #سبول ولكن الدبئان يعطى #حب بينما المضمون واحد .
فما اعطي سبول سمي سبلان ، وما اعطي حبوب سمي دبئآن.
ومن العادات الاخرى التي جبل عليها اجدادنا في يافع زمان
والتي تتجلى فيها أبها صور الكرم وتعلو فيها قيم العلاقات الانسانية ، انه توجد في بعض الاماكن #ديوان او غرفة يطرح فيها صاحب البيت #مسب #خبز ودلة كبيرة فيها قهوة يمر المحتاج وياكل حبة خبز ويشرب قهوة ويتوكل وهذه الاماكن اشتهرت ومعروفة في اغلب قرى #يافع.
وليس هذا فحسب بل ان اجدادنا في يافع زمان وصل بهم الجود الى درجة انهم أرادوا ان يحفظوا كرامة الفقراء حتى وصلوا الى اقصى مايمكنهم ان يرضوا به الله ويتمثلوا اخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه بما جاء عنه بالحديث القدسي الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري ومسلم)
وفي رواية أخرى: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري)
نسأل الله ان يكونوا اجدادنا ونحن معهم ممن يظلهم الله يوم لأظل الا ظله
وننقل لكم خير مثال على ذلك هو ما تطرق له الباحث الدكتور #عمار بن دجران #العمري في احد كتاباته عن احد مظاهر العطاء والتصدق في يافع وهو
#الكواشف"
كرامة العطاء دون سؤال
نظام " #الكواشف" واحداً من أرقى صور التكافل الاجتماعي في يافع، وهو عرف زراعي إنساني تبلور في الوعي الجمعي كتطبيق عملي لآيات الإيثار وحقوق الفقراء. فكان مالك الأرض يترك، عن عمد وإدراك، جزءاً من المحاصيل متناثراً بين الأتلام أو على الأطراف، دون أن يمسّه، ثم يسمح للمحتاجين بالدخول إلى حقله بعد انتهاء موسم #الحصاد، ليجمعوا ما تبقى في هدوء وكرامة، بغير سؤال ولا استجداء.
يروي عن أحد كبار السن من يافع قوله :
"كان الفقراء والمساكين يعرفون أن في بعض #الرضمة (قطع الأرض) كواشف. فيذهبون بعد الحصاد، كل واحد يأخذ من كل جربة قليلاً، حتى لا يحرم غيره.
ثم يرجع آخر النهار وقد جمع قوت بيته وما يفيض. وصاحب الأرض لا يقول لك 'خذ'، ولا يمنعك، لأن الكواشف حق معروف، والناس تستحي تأخذ أكثر من حاجتها."
وهكذا، تجاوزت "الكواشف" فكرة الصدقة التقليدية إلى تأسيس فلسفة كاملة للعطاء القائم على الكرامة الإنسانية، حيث يتحول الفقير من سائل إلى "واثق بحق" ضمن منظومة أخلاقية لا تخضع للمنّ أو الأذى.
ثانياً: "تسبيل الأتلام" –
#الوقف الزراعي المصغّر
ويمثل "تسبيل الأتلام" مرحلة أكثر تنظيماً وتأصيلاً في هذا التكافل، حيث كان المزارع يخصص جزءاً معلوماً من أرضه (أتلاماً محددة) ليكون "سبيلاً" – أي وقفاً خالصاً لوجه الله – لا يدخل في حساب العائلة، بل هو حق خالص للفقراء والمساكين. وهنا تبرز عبقرية هذا النظام: فهو لا يعتمد على فضل المالك بعد الحصاد، بل على التزام مسبق وبنية صادقة، يُعلن فيها المزارع للجميع: