منتدى #المؤرخ الحصيف
سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي
"أراضي #الوقف في التاريخ اليمني".
رئيس الجلسة:
د. أمين الجبر
موضوع الحلقة:
" أراضي الوقف في التاريخ اليمني "
تقديم رئيس الجلسة
الدكتور د. أمين الجبر.
بسم الله الرحمن الرحيم
عليكم السلام والرحمة، وتغمركم المحبة والوئام زملائي وأساتذتي الأعزاء، وكل لحظة من لحظات رمضان المبارك وأنتم في روحانية وتجلي إيماني عميق.
إليكم الحلقة الخامس من البرنامج الرمضاني الخاصة بالأوقاف في اليمن والمعنونة بـ: - "أراضي الوقف في التاريخ اليمني".
راجيًا من الله أن تنال استحسانكم وتثرى من قبلكم حتى يتحقق الهدف المرجو والمتمثل بالخروج برؤية مقاربة عن حالة الأوقاف في اليمن، ملتمسًا العذر سلفًا من أي تقصير أو لا إجادة، فالكمال الله وحده.
- مقدمة الجلسة:
- الأوقاف في اليمن.
تعتبر الأوقاف بكافة أنواعها من الموضوعات التاريخية / الإسلامية الهامة، ليس بكونها مثلّت، ولا زالت، إحدى ركائز وعصب الاقتصاد الإسلامي عبر التاريخ وحسب، إنّما لما لعبته، وما زالت، من دور محوري في تكوين بُنية المجتمع الإسلامي منذ فجر الإسلام في كافة الصعد ومختلف المجالات.
فقد أولتها الدولة الإسلامية، في كل مراحلها التاريخية، عناية كبيرة حتى غدّت، مع مرور الزمن بمثابة لازمة إسلامية في منظومة عقائدية / قيمية شرعنتها من ثم الشريعة الإسلامية وقوننتها وفق مصالح وأجندة إسلامية تحقق التكافل بين قطاعات المجتمع الإسلامي، وأصبحت بالتراكم مؤسسة قائمة بذاتها لها نظامها وآلياتها الخاصة.
فالأوقاف في اليمن، بوصفها نموذجًا للأوقاف الإسلامية العامة، مرت بمراحل من التطور التاريخي كانت في غالب أمرها تصب في مصلحة الدولة القائمة وتعد مصدرًا أساسيًا من مصادر ثرائها وتنميتها. الأمر الذي جعل كل نماذج الدولة التي سادت اليمن عبر التاريخ الإسلامي والحديث والمعاصر تولي الأوقاف أهمية كبيرة وتسعى إلى تنمية الأوقاف وتوسعت الأراضي الوقفية والممتلكات الخاصة بالوقف.
وجعلت من أولوياتها - أيضًا - البحث في كيفيات تنمية الوقف ومؤسساته، وركزت نشاطها حول: دور وأهمية الاوقاف في بناء الدولة اليمنية عبر مراحل التاريخ المختلفة، طبعا من بعد الإسلام؟، وتحديد طبيعة الوقف ومؤسساته، مصادره ومصاريفه، أنواعه ومجالاته. وغير ذلك من المهام المختلفة التي تصب في المحصلة النهائية في مصلحة الدولة القائمة.
ومن المعروف دينيًا وتاريخيًا أنَّ الوقف في التشريع الإسلامي يحظى بمكانة دينية واجتماعية في وعي وثقافة المجتمع اليمني، كما يشكّل في حد ذاته نظامًا مهمًا، ورافدًا من روافد الخزينة العامة في كل مراحله ومختلف أنواعه، الأمر الذي جعل كل من يمتلك السلطة أن يحرص على تحصيل الوقف والاهتمام بمؤسساته وتنميته. لِذا ما أحوجنا إلى معرفة: -
▪ دور الاوقاف في تكوين الدولة اليمنية عبر مراحلها المختلفة من بعد ظهور الإسلام ووجود الأوقاف وحتى الراهن.
▪ التعرف على أهمية الأوقاف في اقتصاد الدولة ورفد خزينتها بالمال العام.
▪ توضيح الدور التكافلي والبعد الأخلاقي / الديني الذي تلعبه الأوقاف في حياة المجتمع اليمني.
▪ إجلاء حقيقة الأوقاف وعلاقتها بأحكام الشريعة الإسلامية.
وقد لا يتأتى ذلك إِلاَّ من خلال التطرق إلى:
● الخلفية التاريخية للأوقاف في اليمن.
● مؤسسات الأوقاف وممتلكاتها في اليمن.
● أهمية الأوقاف ومجالاتها.
● دور الأوقاف في التنمية الاجتماعية.
إِنَّ الغريب في الأمر، فيما يتعلق بالأوقاف في اليمن، أنَّ كل دولة تسطو على أوقاف الدولة السابقة لها وتصادر ممتلكاتها، والتي تتبدى بمثابة ممتلكات خاصة بالحاكم وحاشيته، وهكذا دواليك حتى أصبحت ممتلكات الوقف رهن الدولة المنتصرة وتبع الحروب والصراعات، وأصبح الوقف يمر بحالة من التضخم والسطو من قبل المتنفذين على مر التاريخ، بل إِنَّ هناك من يعتبر الوقف حِكرًا على فئةٍ معينة من فئات المجتمع اليمني. وأنها المخول دينيًا وعرفيًا بإدارة واستغلال الأوقاف دون سواها.
كما أنَّ الأوقاف في اليمن أنواع عديدة منها الوقف العام، وهو الوقف الذي تشرف عليه الدولة مباشرة وليس للواقف حق التصرف فيه، والوقف الحر: وهو المقيد والمشروط بحيث يخول الواقف التحكم فيه، والوقف (الدَّرِيس): وهو الخاص بدراسة القرآن الكريم، ووقف الوصايا ... إلخ. وهناك أوقاف عديدة ومتنوعة خاصة بالمساجد والمدارس وبعض المباني العامة.
والملاحظ أنَّ معظم الأوقاف في اليمن كان يتم وقفها كنوع من الاحتيالِ على توريث النساء واحتكارها بين الأولاد الذكور على الرغم من إنَّ ثّمة وقفيات خاصة بالنساء وأن المرأة في بعض مناطق اليمن قد ورثن من أراضي الوقف.
سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي
"أراضي #الوقف في التاريخ اليمني".
رئيس الجلسة:
د. أمين الجبر
موضوع الحلقة:
" أراضي الوقف في التاريخ اليمني "
تقديم رئيس الجلسة
الدكتور د. أمين الجبر.
بسم الله الرحمن الرحيم
عليكم السلام والرحمة، وتغمركم المحبة والوئام زملائي وأساتذتي الأعزاء، وكل لحظة من لحظات رمضان المبارك وأنتم في روحانية وتجلي إيماني عميق.
إليكم الحلقة الخامس من البرنامج الرمضاني الخاصة بالأوقاف في اليمن والمعنونة بـ: - "أراضي الوقف في التاريخ اليمني".
راجيًا من الله أن تنال استحسانكم وتثرى من قبلكم حتى يتحقق الهدف المرجو والمتمثل بالخروج برؤية مقاربة عن حالة الأوقاف في اليمن، ملتمسًا العذر سلفًا من أي تقصير أو لا إجادة، فالكمال الله وحده.
- مقدمة الجلسة:
- الأوقاف في اليمن.
تعتبر الأوقاف بكافة أنواعها من الموضوعات التاريخية / الإسلامية الهامة، ليس بكونها مثلّت، ولا زالت، إحدى ركائز وعصب الاقتصاد الإسلامي عبر التاريخ وحسب، إنّما لما لعبته، وما زالت، من دور محوري في تكوين بُنية المجتمع الإسلامي منذ فجر الإسلام في كافة الصعد ومختلف المجالات.
فقد أولتها الدولة الإسلامية، في كل مراحلها التاريخية، عناية كبيرة حتى غدّت، مع مرور الزمن بمثابة لازمة إسلامية في منظومة عقائدية / قيمية شرعنتها من ثم الشريعة الإسلامية وقوننتها وفق مصالح وأجندة إسلامية تحقق التكافل بين قطاعات المجتمع الإسلامي، وأصبحت بالتراكم مؤسسة قائمة بذاتها لها نظامها وآلياتها الخاصة.
فالأوقاف في اليمن، بوصفها نموذجًا للأوقاف الإسلامية العامة، مرت بمراحل من التطور التاريخي كانت في غالب أمرها تصب في مصلحة الدولة القائمة وتعد مصدرًا أساسيًا من مصادر ثرائها وتنميتها. الأمر الذي جعل كل نماذج الدولة التي سادت اليمن عبر التاريخ الإسلامي والحديث والمعاصر تولي الأوقاف أهمية كبيرة وتسعى إلى تنمية الأوقاف وتوسعت الأراضي الوقفية والممتلكات الخاصة بالوقف.
وجعلت من أولوياتها - أيضًا - البحث في كيفيات تنمية الوقف ومؤسساته، وركزت نشاطها حول: دور وأهمية الاوقاف في بناء الدولة اليمنية عبر مراحل التاريخ المختلفة، طبعا من بعد الإسلام؟، وتحديد طبيعة الوقف ومؤسساته، مصادره ومصاريفه، أنواعه ومجالاته. وغير ذلك من المهام المختلفة التي تصب في المحصلة النهائية في مصلحة الدولة القائمة.
ومن المعروف دينيًا وتاريخيًا أنَّ الوقف في التشريع الإسلامي يحظى بمكانة دينية واجتماعية في وعي وثقافة المجتمع اليمني، كما يشكّل في حد ذاته نظامًا مهمًا، ورافدًا من روافد الخزينة العامة في كل مراحله ومختلف أنواعه، الأمر الذي جعل كل من يمتلك السلطة أن يحرص على تحصيل الوقف والاهتمام بمؤسساته وتنميته. لِذا ما أحوجنا إلى معرفة: -
▪ دور الاوقاف في تكوين الدولة اليمنية عبر مراحلها المختلفة من بعد ظهور الإسلام ووجود الأوقاف وحتى الراهن.
▪ التعرف على أهمية الأوقاف في اقتصاد الدولة ورفد خزينتها بالمال العام.
▪ توضيح الدور التكافلي والبعد الأخلاقي / الديني الذي تلعبه الأوقاف في حياة المجتمع اليمني.
▪ إجلاء حقيقة الأوقاف وعلاقتها بأحكام الشريعة الإسلامية.
وقد لا يتأتى ذلك إِلاَّ من خلال التطرق إلى:
● الخلفية التاريخية للأوقاف في اليمن.
● مؤسسات الأوقاف وممتلكاتها في اليمن.
● أهمية الأوقاف ومجالاتها.
● دور الأوقاف في التنمية الاجتماعية.
إِنَّ الغريب في الأمر، فيما يتعلق بالأوقاف في اليمن، أنَّ كل دولة تسطو على أوقاف الدولة السابقة لها وتصادر ممتلكاتها، والتي تتبدى بمثابة ممتلكات خاصة بالحاكم وحاشيته، وهكذا دواليك حتى أصبحت ممتلكات الوقف رهن الدولة المنتصرة وتبع الحروب والصراعات، وأصبح الوقف يمر بحالة من التضخم والسطو من قبل المتنفذين على مر التاريخ، بل إِنَّ هناك من يعتبر الوقف حِكرًا على فئةٍ معينة من فئات المجتمع اليمني. وأنها المخول دينيًا وعرفيًا بإدارة واستغلال الأوقاف دون سواها.
كما أنَّ الأوقاف في اليمن أنواع عديدة منها الوقف العام، وهو الوقف الذي تشرف عليه الدولة مباشرة وليس للواقف حق التصرف فيه، والوقف الحر: وهو المقيد والمشروط بحيث يخول الواقف التحكم فيه، والوقف (الدَّرِيس): وهو الخاص بدراسة القرآن الكريم، ووقف الوصايا ... إلخ. وهناك أوقاف عديدة ومتنوعة خاصة بالمساجد والمدارس وبعض المباني العامة.
والملاحظ أنَّ معظم الأوقاف في اليمن كان يتم وقفها كنوع من الاحتيالِ على توريث النساء واحتكارها بين الأولاد الذكور على الرغم من إنَّ ثّمة وقفيات خاصة بالنساء وأن المرأة في بعض مناطق اليمن قد ورثن من أراضي الوقف.
#السلوك #الجندي
ومدرس وَله
مَسْجِد باعلا #المغربة يعرف بِالْمَسْجِدِ الْجَدِيد وَله ب #ظفار مدرسة ايضا بناها بعد ان فتحهَا وَله دَار مضيف بِ #ذِي_عدينة ثمَّ اخرى ب #حيس وَله الْجَامِع بِذِي عدينة اذ كَانَ النَّاس يصلونَ الْجُمُعَة بِالْمَسْجِدِ الَّذِي يعرف بِمَسْجِد الرشيدية بِالْقربِ مِنْهَا وبنيت بايامه مدارس كَثِيرَة لاهله ولغيرهم وَكَانَت دولته اقْربْ الى الرافة وَالْعدْل وَكَانَ يحترم الْعلمَاء والصلحاء ويعتقدهم وَلَقَد اخبرني الثِّقَة أَنه لما اقْطَعْ ابا بكر بن فَيْرُوز بلد #صبهان وَحضر الْمقَام فَقَالَ يَا با بكر لنا مِنْك فِي هَذَا المقام ارْبَعْ خِصَال نحذرك ان تتعداها الْعدْل بالرعية ثمَّ ذُرِّيَّة الشَّيْخ يحي بن ابي الْخَيْر وَابْن عَمه عُثْمَان ابْن حُسَيْن ثمَّ قرَابَة الْفَقِيه عَليّ بن سَالم العميدي تحترمهم احتراما كليا
فَقَالَ سمعا وَطَاعَة
وَهَذِه الْوَصِيَّة يدل على خَيره وتوفيقه وَبِالْجُمْلَةِ فاوصاف #المظفر تطول وذكراته كَانَ لَهُ فِي #مصر خَمْسمِائَة فَارس تُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَيحمل جوامكها من #الْيمن مَعَ مَا كَانَ يحملهُ جنس الْهَدِيَّة الى مُلُوك مصر
وَكَانَ فَقِيها نحويا لغويا يكرم الْفُضَلَاء وَكَانَ شهير الذّكر وَمن عَجِيب ذَلِك أَنه لما بلغه ان ملك #الصين حرم على الْمُسلمين فِي بَلَده الاختتان فتعبوا من ذَلِك وضاقوا كتب اليه شَفَاعَة يسْأَله الاذن لَهُم وارسل بهدية توَافق غَرَضه فَقبل شَفَاعَته وَكَانَ من توفيقه تورعه عَن اموال #الْوَقْف اذ لَا يعلم انه بحث عَن شَيْء مِنْهَا وَلَا استدعاه بل علقه برقاب الْحُكَّام حَتَّى توفى وَرُبمَا رَجَعَ على الْقُضَاة بِسَبَبِهِ وَيحسن لَهُ مناقشتهم فَلم يقبل ذَلِك وَكَذَلِكَ من تقدمه من الْمُلُوك ثمَّ وَلَده #الاشرف مَعَ قصر مدَّته فَلم يحدث شيأ وَفِي سنة تسعين أقطع ابْنه #الواثق #ظفار وَكَانَ مولده سنة 659 فَتقدم
ومدرس وَله
مَسْجِد باعلا #المغربة يعرف بِالْمَسْجِدِ الْجَدِيد وَله ب #ظفار مدرسة ايضا بناها بعد ان فتحهَا وَله دَار مضيف بِ #ذِي_عدينة ثمَّ اخرى ب #حيس وَله الْجَامِع بِذِي عدينة اذ كَانَ النَّاس يصلونَ الْجُمُعَة بِالْمَسْجِدِ الَّذِي يعرف بِمَسْجِد الرشيدية بِالْقربِ مِنْهَا وبنيت بايامه مدارس كَثِيرَة لاهله ولغيرهم وَكَانَت دولته اقْربْ الى الرافة وَالْعدْل وَكَانَ يحترم الْعلمَاء والصلحاء ويعتقدهم وَلَقَد اخبرني الثِّقَة أَنه لما اقْطَعْ ابا بكر بن فَيْرُوز بلد #صبهان وَحضر الْمقَام فَقَالَ يَا با بكر لنا مِنْك فِي هَذَا المقام ارْبَعْ خِصَال نحذرك ان تتعداها الْعدْل بالرعية ثمَّ ذُرِّيَّة الشَّيْخ يحي بن ابي الْخَيْر وَابْن عَمه عُثْمَان ابْن حُسَيْن ثمَّ قرَابَة الْفَقِيه عَليّ بن سَالم العميدي تحترمهم احتراما كليا
فَقَالَ سمعا وَطَاعَة
وَهَذِه الْوَصِيَّة يدل على خَيره وتوفيقه وَبِالْجُمْلَةِ فاوصاف #المظفر تطول وذكراته كَانَ لَهُ فِي #مصر خَمْسمِائَة فَارس تُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَيحمل جوامكها من #الْيمن مَعَ مَا كَانَ يحملهُ جنس الْهَدِيَّة الى مُلُوك مصر
وَكَانَ فَقِيها نحويا لغويا يكرم الْفُضَلَاء وَكَانَ شهير الذّكر وَمن عَجِيب ذَلِك أَنه لما بلغه ان ملك #الصين حرم على الْمُسلمين فِي بَلَده الاختتان فتعبوا من ذَلِك وضاقوا كتب اليه شَفَاعَة يسْأَله الاذن لَهُم وارسل بهدية توَافق غَرَضه فَقبل شَفَاعَته وَكَانَ من توفيقه تورعه عَن اموال #الْوَقْف اذ لَا يعلم انه بحث عَن شَيْء مِنْهَا وَلَا استدعاه بل علقه برقاب الْحُكَّام حَتَّى توفى وَرُبمَا رَجَعَ على الْقُضَاة بِسَبَبِهِ وَيحسن لَهُ مناقشتهم فَلم يقبل ذَلِك وَكَذَلِكَ من تقدمه من الْمُلُوك ثمَّ وَلَده #الاشرف مَعَ قصر مدَّته فَلم يحدث شيأ وَفِي سنة تسعين أقطع ابْنه #الواثق #ظفار وَكَانَ مولده سنة 659 فَتقدم
من عادات #يافع زمان
#السبلان و #الدبئآن و #الكواشف
#الشتيت ابونصر #اليافعي
السبلان و الدُبْئآن هي واحدة من العادات المحودة التي جبل عليها أهل يافع منذ الازل ، حيث كانوا وما زالوا نموذج حي في التصدق على الفقراء والمحتاجين مما افاء الله عليهم من رزق في مواسم (الخير) ينفقون بسخاء مما رزقهم الله من نعمة ثمار المحاصيل الزراعية بما يسموه السبلان او الدبئآن.
والسبلان هي إعطاء كل من ياتون من الفقراء والمحتاجين نصيبهم من السبول ايام الصراب ،
ولعل كلمة #التسبال و #السبلان جائت من اسم #السبول الذي يتصدقوا به وجعل هذا النصيب #سبيل لوجه لله الكريم .
فكان يقال فلان كريم السَبَلة اي انه يعطي بسخاء من #سبول ارضه للمتسبلين،
والمتسبلين جمع متسبل هو أسم للذين ياتوا في مواسم #الصراب الى الارض الزراعية من المعدمين والفقراء والمساكين من اماكن بعيدة ربما من خارج #يافع ، ليجودوا عليهم الكرام من مزارعي يافع بمارزقهم الله من خير الارض. وبالذات من محصول #الذرة الرفيعة بانواعها و #الدخن، وماتزرعه ارض يافع من محاصيل اخرى .
وكإن هذا صار حق لهؤلاء على الأرض وأهل الأرض لايمكن قطعه او التقتير به.
واما #التدباء و الدبآن هكذا تنطق بلهجة يافع (بضم الدال وسكون الباء وتفخيم الهمزة التي ربما يقصدوا بها #دُبغان بحرف الغين كما ينطق بلهجة يافع الحميرية)
فهو إعطاء الصدقة من #الحبوب #الحب لهولاء #المتدبئين اي الآتين يوم #اللبيج او اثناء فك #المدافن يرتجوا مايجود عليهم اهل الجود الكرماء من الحب .
وقد يكون الدبئآن من حبوب الذرة او الدخن او من محاصيل #البن اليافعي وغيرها .
وبهذا نميز ان الفرق بين كلمة سبلان ودبئان هو ان السبلان يعطى #سبول ولكن الدبئان يعطى #حب بينما المضمون واحد .
فما اعطي سبول سمي سبلان ، وما اعطي حبوب سمي دبئآن.
ومن العادات الاخرى التي جبل عليها اجدادنا في يافع زمان
والتي تتجلى فيها أبها صور الكرم وتعلو فيها قيم العلاقات الانسانية ، انه توجد في بعض الاماكن #ديوان او غرفة يطرح فيها صاحب البيت #مسب #خبز ودلة كبيرة فيها قهوة يمر المحتاج وياكل حبة خبز ويشرب قهوة ويتوكل وهذه الاماكن اشتهرت ومعروفة في اغلب قرى #يافع.
وليس هذا فحسب بل ان اجدادنا في يافع زمان وصل بهم الجود الى درجة انهم أرادوا ان يحفظوا كرامة الفقراء حتى وصلوا الى اقصى مايمكنهم ان يرضوا به الله ويتمثلوا اخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه بما جاء عنه بالحديث القدسي الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري ومسلم)
وفي رواية أخرى: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري)
نسأل الله ان يكونوا اجدادنا ونحن معهم ممن يظلهم الله يوم لأظل الا ظله
وننقل لكم خير مثال على ذلك هو ما تطرق له الباحث الدكتور #عمار بن دجران #العمري في احد كتاباته عن احد مظاهر العطاء والتصدق في يافع وهو
#الكواشف"
كرامة العطاء دون سؤال
نظام " #الكواشف" واحداً من أرقى صور التكافل الاجتماعي في يافع، وهو عرف زراعي إنساني تبلور في الوعي الجمعي كتطبيق عملي لآيات الإيثار وحقوق الفقراء. فكان مالك الأرض يترك، عن عمد وإدراك، جزءاً من المحاصيل متناثراً بين الأتلام أو على الأطراف، دون أن يمسّه، ثم يسمح للمحتاجين بالدخول إلى حقله بعد انتهاء موسم #الحصاد، ليجمعوا ما تبقى في هدوء وكرامة، بغير سؤال ولا استجداء.
يروي عن أحد كبار السن من يافع قوله :
"كان الفقراء والمساكين يعرفون أن في بعض #الرضمة (قطع الأرض) كواشف. فيذهبون بعد الحصاد، كل واحد يأخذ من كل جربة قليلاً، حتى لا يحرم غيره.
ثم يرجع آخر النهار وقد جمع قوت بيته وما يفيض. وصاحب الأرض لا يقول لك 'خذ'، ولا يمنعك، لأن الكواشف حق معروف، والناس تستحي تأخذ أكثر من حاجتها."
وهكذا، تجاوزت "الكواشف" فكرة الصدقة التقليدية إلى تأسيس فلسفة كاملة للعطاء القائم على الكرامة الإنسانية، حيث يتحول الفقير من سائل إلى "واثق بحق" ضمن منظومة أخلاقية لا تخضع للمنّ أو الأذى.
ثانياً: "تسبيل الأتلام" –
#الوقف الزراعي المصغّر
ويمثل "تسبيل الأتلام" مرحلة أكثر تنظيماً وتأصيلاً في هذا التكافل، حيث كان المزارع يخصص جزءاً معلوماً من أرضه (أتلاماً محددة) ليكون "سبيلاً" – أي وقفاً خالصاً لوجه الله – لا يدخل في حساب العائلة، بل هو حق خالص للفقراء والمساكين. وهنا تبرز عبقرية هذا النظام: فهو لا يعتمد على فضل المالك بعد الحصاد، بل على التزام مسبق وبنية صادقة، يُعلن فيها المزارع للجميع:
#السبلان و #الدبئآن و #الكواشف
#الشتيت ابونصر #اليافعي
السبلان و الدُبْئآن هي واحدة من العادات المحودة التي جبل عليها أهل يافع منذ الازل ، حيث كانوا وما زالوا نموذج حي في التصدق على الفقراء والمحتاجين مما افاء الله عليهم من رزق في مواسم (الخير) ينفقون بسخاء مما رزقهم الله من نعمة ثمار المحاصيل الزراعية بما يسموه السبلان او الدبئآن.
والسبلان هي إعطاء كل من ياتون من الفقراء والمحتاجين نصيبهم من السبول ايام الصراب ،
ولعل كلمة #التسبال و #السبلان جائت من اسم #السبول الذي يتصدقوا به وجعل هذا النصيب #سبيل لوجه لله الكريم .
فكان يقال فلان كريم السَبَلة اي انه يعطي بسخاء من #سبول ارضه للمتسبلين،
والمتسبلين جمع متسبل هو أسم للذين ياتوا في مواسم #الصراب الى الارض الزراعية من المعدمين والفقراء والمساكين من اماكن بعيدة ربما من خارج #يافع ، ليجودوا عليهم الكرام من مزارعي يافع بمارزقهم الله من خير الارض. وبالذات من محصول #الذرة الرفيعة بانواعها و #الدخن، وماتزرعه ارض يافع من محاصيل اخرى .
وكإن هذا صار حق لهؤلاء على الأرض وأهل الأرض لايمكن قطعه او التقتير به.
واما #التدباء و الدبآن هكذا تنطق بلهجة يافع (بضم الدال وسكون الباء وتفخيم الهمزة التي ربما يقصدوا بها #دُبغان بحرف الغين كما ينطق بلهجة يافع الحميرية)
فهو إعطاء الصدقة من #الحبوب #الحب لهولاء #المتدبئين اي الآتين يوم #اللبيج او اثناء فك #المدافن يرتجوا مايجود عليهم اهل الجود الكرماء من الحب .
وقد يكون الدبئآن من حبوب الذرة او الدخن او من محاصيل #البن اليافعي وغيرها .
وبهذا نميز ان الفرق بين كلمة سبلان ودبئان هو ان السبلان يعطى #سبول ولكن الدبئان يعطى #حب بينما المضمون واحد .
فما اعطي سبول سمي سبلان ، وما اعطي حبوب سمي دبئآن.
ومن العادات الاخرى التي جبل عليها اجدادنا في يافع زمان
والتي تتجلى فيها أبها صور الكرم وتعلو فيها قيم العلاقات الانسانية ، انه توجد في بعض الاماكن #ديوان او غرفة يطرح فيها صاحب البيت #مسب #خبز ودلة كبيرة فيها قهوة يمر المحتاج وياكل حبة خبز ويشرب قهوة ويتوكل وهذه الاماكن اشتهرت ومعروفة في اغلب قرى #يافع.
وليس هذا فحسب بل ان اجدادنا في يافع زمان وصل بهم الجود الى درجة انهم أرادوا ان يحفظوا كرامة الفقراء حتى وصلوا الى اقصى مايمكنهم ان يرضوا به الله ويتمثلوا اخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه بما جاء عنه بالحديث القدسي الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري ومسلم)
وفي رواية أخرى: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري)
نسأل الله ان يكونوا اجدادنا ونحن معهم ممن يظلهم الله يوم لأظل الا ظله
وننقل لكم خير مثال على ذلك هو ما تطرق له الباحث الدكتور #عمار بن دجران #العمري في احد كتاباته عن احد مظاهر العطاء والتصدق في يافع وهو
#الكواشف"
كرامة العطاء دون سؤال
نظام " #الكواشف" واحداً من أرقى صور التكافل الاجتماعي في يافع، وهو عرف زراعي إنساني تبلور في الوعي الجمعي كتطبيق عملي لآيات الإيثار وحقوق الفقراء. فكان مالك الأرض يترك، عن عمد وإدراك، جزءاً من المحاصيل متناثراً بين الأتلام أو على الأطراف، دون أن يمسّه، ثم يسمح للمحتاجين بالدخول إلى حقله بعد انتهاء موسم #الحصاد، ليجمعوا ما تبقى في هدوء وكرامة، بغير سؤال ولا استجداء.
يروي عن أحد كبار السن من يافع قوله :
"كان الفقراء والمساكين يعرفون أن في بعض #الرضمة (قطع الأرض) كواشف. فيذهبون بعد الحصاد، كل واحد يأخذ من كل جربة قليلاً، حتى لا يحرم غيره.
ثم يرجع آخر النهار وقد جمع قوت بيته وما يفيض. وصاحب الأرض لا يقول لك 'خذ'، ولا يمنعك، لأن الكواشف حق معروف، والناس تستحي تأخذ أكثر من حاجتها."
وهكذا، تجاوزت "الكواشف" فكرة الصدقة التقليدية إلى تأسيس فلسفة كاملة للعطاء القائم على الكرامة الإنسانية، حيث يتحول الفقير من سائل إلى "واثق بحق" ضمن منظومة أخلاقية لا تخضع للمنّ أو الأذى.
ثانياً: "تسبيل الأتلام" –
#الوقف الزراعي المصغّر
ويمثل "تسبيل الأتلام" مرحلة أكثر تنظيماً وتأصيلاً في هذا التكافل، حيث كان المزارع يخصص جزءاً معلوماً من أرضه (أتلاماً محددة) ليكون "سبيلاً" – أي وقفاً خالصاً لوجه الله – لا يدخل في حساب العائلة، بل هو حق خالص للفقراء والمساكين. وهنا تبرز عبقرية هذا النظام: فهو لا يعتمد على فضل المالك بعد الحصاد، بل على التزام مسبق وبنية صادقة، يُعلن فيها المزارع للجميع:
"هذه الأتلام #سبيل".
وينقل عن أحد المزارعين القدامى قوله :
"كان الوالد يقول: هذه الأتلام سبيل، لا تدخلها في حسابنا، وهي حق للفقراء. وإذا جاء الحصاد، نتركها لهم أو نوزعها على البيوت المحتاجة."
وتكمن الدلالة العملية العميقة لهذا العرف في وجود وعي جماعي يحترم هذا التخصيص، والتزام أخلاقي من الجميع بعدم التعدي على تلك الأتلام، وكأن المجتمع بأسره شريك في تنفيذ فكرة #الوقف، مما جعله نظاماً فعّالاً ومستداماً بلا حاجة إلى رقابة أو قوانين وضعية.
وينقل عن أحد المزارعين القدامى قوله :
"كان الوالد يقول: هذه الأتلام سبيل، لا تدخلها في حسابنا، وهي حق للفقراء. وإذا جاء الحصاد، نتركها لهم أو نوزعها على البيوت المحتاجة."
وتكمن الدلالة العملية العميقة لهذا العرف في وجود وعي جماعي يحترم هذا التخصيص، والتزام أخلاقي من الجميع بعدم التعدي على تلك الأتلام، وكأن المجتمع بأسره شريك في تنفيذ فكرة #الوقف، مما جعله نظاماً فعّالاً ومستداماً بلا حاجة إلى رقابة أو قوانين وضعية.