#اليمن_تاريخ_وثقافة
#الحدود_اليمنية_السعودية 1
المتزحزح والثابت
بعد القضاء على الدولة الطاهرية تغيرت الأحلاف وموازين القوى وأخذ الإمام شرف الدين يقاتل حلفاء الأمس من المماليك الذين اسماهم قبلا " غزاة كرماء " وبتحالف مع والي الدولة الطاهرين في ثلا، في حين تحالف الأشراف الحمزات مع المماليك نكاية بالإمام شرف الدين، وقد ضعفت معنويات الجند المماليك كثيرا بسبب سقوط دولتهم في مصر على يد الأتراك العثمانيين بعد قليل من القضاء على الدولة الطاهرية في نفس العام 923 هـ/1517م ، مما اضطر المماليك في اليمن إلى الاعتراف بالسيادة العثمانية، وهكذا دخلت اليمن تحت السيادة العثمانية عبر تبعيتها السابقة للمماليك، لكن العثمانيون أنفسهم لم يصلوا اليمن إلا عام 945 هـ/ 1538 م وهي حملتهم الأولى إلى اليمن بعد أن وضحت لهم أهمية موقع اليمن الإستراتيجي المطل على البحر الأحمر وبحر العرب، في إطار صراعهم كقوة دولية مع القوة البرتغالية البحرية المتنامية في المحيط الهندي وبحر العرب ،والتي أخذت تحول الطريق التجاري من البحر الأحمر عبر رأس الرجاء الصالح مع ما يتبع ذلك من خسائر في عائدات الموانئ الخاضعة لسيطرة العثمانيين،
أما مصير المماليك في اليمن قبل قدوم العثمانيين فقد آل إلى قوة صغيرة منحصرة في زبيد بعد أن تمكن الإمام شرف الدين بمعارك طاحنة مع المماليك من مطاردتهم مهزومين حتى زبيد، وقد تولى قيادة الحملات الحربية المطهر ابن الإمام شرف الدين، أحد فرسان الحرب المرموقين في هذه الفترة ،والمتصف مع ذلك بالقسوة والجبروت إلى حد أن أباه الإمام شرف الدين برأ إلى الله أمام الملأ من بعض أفعاله، لقد حصر نفوذ المماليك في زبيد، لتقضي عليهم بعدئذ القوة التركية الغازية، وليجد الإمام شرف الدين، الذي كان قد ضم معظم اليمن من عدن إلى صعدة تحت حكمه ، نفسه وجها لوجه مع العثمانيين ،
وابتداء من هذه الفترة التي تولى قيادتها الإمام شرف الدين وحتى قيام الثورة في 26 سبتمبر 1962 م تنسحب الأحداث التاريخية الكبرى وزمام المبادرة من المناطق الجنوبية السهلية لليمن لتتركز في الجهات الجبلية الشمالية بزعامة الأئمة الزيدين واتباعهم في اليمن الأعلى ، وإلى جانب عدد كبير من الأئمة الطامحين تمكنت فقط أسرتان من الأسر الهاشمية من تحقيق السيادة والنفوذ ، وإن بشكل متقطع ، وبين وهن وقوة ، هما أسرة شرف الدين وأسرة آل القاسم، وفي فترة الوجود العثماني الأول في اليمن كان الإمام شرف الدين وابنه المطهر رجلا المرحلة ، فخاضا حربا ضروسا ضد العثمانيين ، كان يمكن أن تكلل بالنجاح سريعا لولا التنافس على النفوذ داخل أسرة شرف الدين الذي اسهم في طول هذه الحرب وبقاء الأتراك في اليمن ، إذ قامت المنافسات بين الإمام شرف الدين وابنه المطهر وفيما بعد بين المطهر واخوته لينقسم معسكرهم بين مؤيد لهذا ومؤيد لذاك ، وأخذت القوى القبلية تحاول الحصول على مساحة نفوذ تتحكم فيها، إلى جانب منافسات أئمة آخرين لآل شرف الدين، وقد أدت هذه المنافسات والحروب إلى الاستعانة بالعثمانيين لترجيح الكفة ضد المنافسين، ومع ذلك فقد كان الأئمة الزيديون في هذه الفترة إجمالا هم القوة المهيمنة والمتصدرة لعظائم الأمور ضد هيمنة الأتراك العثمانيين، وكان آل كثير في حضرموت قد استغلوا الفراغ السياسي في جهاتهم وكونوا الدولة الكثيرية بزعامة السلطان بوطويرق 844 ? 915 هـ /1438- 1510 م ، وهكذا كانت اليمن في هذه الفترة موزعة بين ثلاث قوى ، الأتراك في الجهات الغربية والأئمة من بيت شرف الدين في الجهات الشمالية وآل كثير في حضرموت،
وبوفاة المطهر بن شرف الدين زعيم الجبهة الزيدية وقائد المقاومة عام 980 هـ / 1572 م ينتهي دور آل شرف الدين لتعقبهم فترة تدهور للمقاومة ضد الأتراك تستمر ربع القرن ليظهر الإمام القاسم بن محمد ، قائدا لثورة عارمة ضد العثمانيين وليؤسس لجيل جديد آخر من الأئمة الزيدين سيستمر في الحكم بين مد وجزر حتى زمن الثورة الجمهورية عام 1962م، وقد تميز تاريخ الفترة اللاحقة بالنضال الدؤوب من قبل اليمنيين جميعا بزعامة الأئمة من بيت الإمام القاسم بن محمد الذي تمكن من فرض صلح مع الوالي العثماني محمد باشا يحق للإمام بمقتضاه من حكم المناطق الشمالية لصنعاء على المذهب الزيدي المخالف لمذهب العثمانيين السني الحنفي ، وبعد وفاة الإمام القاسم عام 1029هـ/ 1620 م يخلفه ابنه محمد الملقب بالمؤيد وهو الذي تمكن بعد انتقاض الصلح بين الطرفين من مقارعة الأتراك ليتم طردهم نهائيا من اليمن عام 1045هـ/ 1635 م ولتكون بذلك اليمن أول ولاية عربية تخرج عن فلك الدولة العثمانية ، والتي ستعود إلى اليمن ثانية عام 1266 هـ / 1848 م أي بعد أكثر من قرنين من الزمان،
وبخروج الأتراك تمهد الطريق لتوحيد اليمن للمرة الثالثة في الزمن الإسلامي ، وكان الموحد هذه المرة المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم أخو المؤيد السالف الذكر، إذ قام بتجهيز الحملات على المناطق الشرقية من اليمن والتي خرجت قبل ذلك مستغلة حالة
#الحدود_اليمنية_السعودية 1
المتزحزح والثابت
بعد القضاء على الدولة الطاهرية تغيرت الأحلاف وموازين القوى وأخذ الإمام شرف الدين يقاتل حلفاء الأمس من المماليك الذين اسماهم قبلا " غزاة كرماء " وبتحالف مع والي الدولة الطاهرين في ثلا، في حين تحالف الأشراف الحمزات مع المماليك نكاية بالإمام شرف الدين، وقد ضعفت معنويات الجند المماليك كثيرا بسبب سقوط دولتهم في مصر على يد الأتراك العثمانيين بعد قليل من القضاء على الدولة الطاهرية في نفس العام 923 هـ/1517م ، مما اضطر المماليك في اليمن إلى الاعتراف بالسيادة العثمانية، وهكذا دخلت اليمن تحت السيادة العثمانية عبر تبعيتها السابقة للمماليك، لكن العثمانيون أنفسهم لم يصلوا اليمن إلا عام 945 هـ/ 1538 م وهي حملتهم الأولى إلى اليمن بعد أن وضحت لهم أهمية موقع اليمن الإستراتيجي المطل على البحر الأحمر وبحر العرب، في إطار صراعهم كقوة دولية مع القوة البرتغالية البحرية المتنامية في المحيط الهندي وبحر العرب ،والتي أخذت تحول الطريق التجاري من البحر الأحمر عبر رأس الرجاء الصالح مع ما يتبع ذلك من خسائر في عائدات الموانئ الخاضعة لسيطرة العثمانيين،
أما مصير المماليك في اليمن قبل قدوم العثمانيين فقد آل إلى قوة صغيرة منحصرة في زبيد بعد أن تمكن الإمام شرف الدين بمعارك طاحنة مع المماليك من مطاردتهم مهزومين حتى زبيد، وقد تولى قيادة الحملات الحربية المطهر ابن الإمام شرف الدين، أحد فرسان الحرب المرموقين في هذه الفترة ،والمتصف مع ذلك بالقسوة والجبروت إلى حد أن أباه الإمام شرف الدين برأ إلى الله أمام الملأ من بعض أفعاله، لقد حصر نفوذ المماليك في زبيد، لتقضي عليهم بعدئذ القوة التركية الغازية، وليجد الإمام شرف الدين، الذي كان قد ضم معظم اليمن من عدن إلى صعدة تحت حكمه ، نفسه وجها لوجه مع العثمانيين ،
وابتداء من هذه الفترة التي تولى قيادتها الإمام شرف الدين وحتى قيام الثورة في 26 سبتمبر 1962 م تنسحب الأحداث التاريخية الكبرى وزمام المبادرة من المناطق الجنوبية السهلية لليمن لتتركز في الجهات الجبلية الشمالية بزعامة الأئمة الزيدين واتباعهم في اليمن الأعلى ، وإلى جانب عدد كبير من الأئمة الطامحين تمكنت فقط أسرتان من الأسر الهاشمية من تحقيق السيادة والنفوذ ، وإن بشكل متقطع ، وبين وهن وقوة ، هما أسرة شرف الدين وأسرة آل القاسم، وفي فترة الوجود العثماني الأول في اليمن كان الإمام شرف الدين وابنه المطهر رجلا المرحلة ، فخاضا حربا ضروسا ضد العثمانيين ، كان يمكن أن تكلل بالنجاح سريعا لولا التنافس على النفوذ داخل أسرة شرف الدين الذي اسهم في طول هذه الحرب وبقاء الأتراك في اليمن ، إذ قامت المنافسات بين الإمام شرف الدين وابنه المطهر وفيما بعد بين المطهر واخوته لينقسم معسكرهم بين مؤيد لهذا ومؤيد لذاك ، وأخذت القوى القبلية تحاول الحصول على مساحة نفوذ تتحكم فيها، إلى جانب منافسات أئمة آخرين لآل شرف الدين، وقد أدت هذه المنافسات والحروب إلى الاستعانة بالعثمانيين لترجيح الكفة ضد المنافسين، ومع ذلك فقد كان الأئمة الزيديون في هذه الفترة إجمالا هم القوة المهيمنة والمتصدرة لعظائم الأمور ضد هيمنة الأتراك العثمانيين، وكان آل كثير في حضرموت قد استغلوا الفراغ السياسي في جهاتهم وكونوا الدولة الكثيرية بزعامة السلطان بوطويرق 844 ? 915 هـ /1438- 1510 م ، وهكذا كانت اليمن في هذه الفترة موزعة بين ثلاث قوى ، الأتراك في الجهات الغربية والأئمة من بيت شرف الدين في الجهات الشمالية وآل كثير في حضرموت،
وبوفاة المطهر بن شرف الدين زعيم الجبهة الزيدية وقائد المقاومة عام 980 هـ / 1572 م ينتهي دور آل شرف الدين لتعقبهم فترة تدهور للمقاومة ضد الأتراك تستمر ربع القرن ليظهر الإمام القاسم بن محمد ، قائدا لثورة عارمة ضد العثمانيين وليؤسس لجيل جديد آخر من الأئمة الزيدين سيستمر في الحكم بين مد وجزر حتى زمن الثورة الجمهورية عام 1962م، وقد تميز تاريخ الفترة اللاحقة بالنضال الدؤوب من قبل اليمنيين جميعا بزعامة الأئمة من بيت الإمام القاسم بن محمد الذي تمكن من فرض صلح مع الوالي العثماني محمد باشا يحق للإمام بمقتضاه من حكم المناطق الشمالية لصنعاء على المذهب الزيدي المخالف لمذهب العثمانيين السني الحنفي ، وبعد وفاة الإمام القاسم عام 1029هـ/ 1620 م يخلفه ابنه محمد الملقب بالمؤيد وهو الذي تمكن بعد انتقاض الصلح بين الطرفين من مقارعة الأتراك ليتم طردهم نهائيا من اليمن عام 1045هـ/ 1635 م ولتكون بذلك اليمن أول ولاية عربية تخرج عن فلك الدولة العثمانية ، والتي ستعود إلى اليمن ثانية عام 1266 هـ / 1848 م أي بعد أكثر من قرنين من الزمان،
وبخروج الأتراك تمهد الطريق لتوحيد اليمن للمرة الثالثة في الزمن الإسلامي ، وكان الموحد هذه المرة المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم أخو المؤيد السالف الذكر، إذ قام بتجهيز الحملات على المناطق الشرقية من اليمن والتي خرجت قبل ذلك مستغلة حالة
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#الحدود_اليمنية_السعودية 2
المتزحزح و الثابت
أسفرت هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى وانسحابها من جنوب غرب شبه الجزيرة العربية ـ عسير واليمن، عن وجود منطقة فراغ سياسي في عسير على وجه الخصوص. أدّى ذلك إلى انتعاش أنظمة حكم محلية في كل من صنعاء في الجنوب، وأبها في الشمال، وصبيا الممتد عبر السهل الساحلي بينها. كان وضع إمارتي أبها وصبيا حرجاً نظراً إلى عدم قدرة أي منهما على ملء فراغ القوة في منطقة وقعت بين فكي كماشة جيران أقوياء في الشمال والجنوب. فبالنسبة إلى إمارة صبيا، زاد موقعها الجغرافي من حراجة موقفها، حيث كان جارها الجنوبي، اليمن، لا يكل من التوسع شمالاً، الأمر الذي هدّد وجود تلك الإمارة الإدريسية. كان التهديد اليمني جاداً، بالنظر إلى أن صنعاء اعتبرت عسير جزءاً من مفهومها لـ"اليمن الكبرى". وبالتطلع شمالاً، عصفت خلافات سابقة بعلاقات صبيا بجيرانها في مكة وأبها ().
في تلك الفترة العصبية، تنصلت بريطانيا، غداة الحرب العالمية الأولى، من التزاماتها التعاقدية مع صبيا، لم تمنع معاهدة نيسان /أبريل 1915 واتفاقية 1917 التكميلية ـ اللتان عقدتهما بريطانيا مع تلك الإمارة لتطويق الأتراك في اليمن ـ من إعادة تقييم لندن لسياستها في ذلك الجزء من شبه الجزيرة العربية بعد الحرب العالمية الأولى. كان تفسير لندن الجديد لارتباطاتها السياسية والعسكرية مع صبيا، في ضوء المعطيات السياسية المستجدة، يتمثل في أن تعهدها بالدفاع عن إمارة الإدريسي ضد " قوة أجنبية " (بحسب نص معاهدة 1915) كان ينصرف إلى تركيا؛ وفي ضوء انحسار النفوذ التركي عن شبه الجزيرة، اعتبرت لندن نفسها غير ملزمة بذلك التعهد، بل وبمجمل المعاهدة([ii]).
اقتراحات التسوية وإجراءاتها
اتفاقية 1920
في تلك الأثناء، عقدت اتفاقية 1920 بين الرياض وصبيا([iii]), اعترفت الأولى بموجبها بسلطة الأخيرة على قبائل وأراضي جنوبي عسير، استناداً إلى توزيع القبائل ذات العلاقة بينهما، كان يمكن للأمر أن يبدو عابراً لولا أن الرياض حرصت على الإشارة إلى وجود حقوق تاريخية لها في تلك المنطقة ([iv]). شكلت اتفاقية 1920الخطوة الأولى على طريق فقدت صبيا في نهايته وجودها السياسي.
معاهدة مكة (خريف 1926)
على الرغم من اهتمام الرياض بالوضع السياسي لإمارة صبيا، لم يكن من الصعب على صنعاء تحقيق بعض المكاسب الإقليمية المهمة، على حساب صبيا، خلال النصف الأول من العشرينات، في وقت انغمست الرياض في نزاعات عسكرية وسياسية خطرة على تخومها الشمالية والغربية، وعلى الرغم من ذلك، وجهت الرياض ـ في غمرة انشغالها بصراعها العسكري ضد الحكومة الشريفية في مكة ـ إلى صنعاء إنذاراً للحد من نشاطاتها التوسعية على حساب صبيا ([v]). غير أنه بعد خروج الرياض منتصرة في صراعها مع الهاشميين في الحجاز والإخوان بد ذلك، التفتت نحو تخومها الجنوبية الغربية، استهلالاً لنزاع حدودي مع اليمين لم تنته فصوله حتى كتابة هذه السطور.
بعيد ضم السعوديين للحجاز، وقّع السعوديون والأدارسة معاهدة مكة (1926)، التي أعطت الرياض إدارة الشؤون الخارجية والعسكرية والأمنية لصبيا، تاركة الشؤون الداخلية للأدارسة. وهكذا، أعلنت معاهدة مكة السيادة السعودية صراحة على مجمل إمارة صبيا، بحدودها السابقة، الأمر الذي وضع الرياض في مواجهة صنعاء بصورة مباشرة([vi]). غني عن الذكر انه لم تكن هناك لإمارة صبيا حدود، بالمعنى العصري للكلمة؛ فقد تمثلت سلطة الإدرايسي ـ كما هي الحال في عموم شبه الجزيرة العربية ـ في تعيين قبلي وإقليمي فضفاض لها. وكانت معاهدة مكة تعني ـ ضمناً ـ عدم اعتراف الرياض بالمكاسب الإقليمية اليمنية الأخيرة في الجزء الجنوني من إمارة صبيا، غير أنها كانت مستعدة ـ فيما يبدو ـ لغض النظر عن ذلك الأمر، لعدم رغبتها في مواجهة صنعاء في ذلك الوقت الحرج. وعلى الرغم من ذلك، أدى التوسع اليمني شمالاً إلى استيلاء صنعاء على جزء كبير من الأراضي التي خضعت لصبيا لبعض الوقت ومن ضمنها الحديدة "آذار /مارس 1925"ـ التي سبق لبريطانيا أن سلّمتها للأدارسة عشية الحرب العالمية الأولى ـ وميدي وحرض "1926". بعد ذلك، واصل اليمنيون توسعهم شمالاً حتى شرعوا في قضم بعض الأطراف الجنوبية لتلك الإمارة ([vii]).
الاقتراح الإيطالي باقتسام إمارة صبيا بين الطرفين
تبنت بريطانيا سياسة استرضائية لصنعاء لصرفها ـ فيما يبدو ـ عن الاهتمام بالتخوم اليمنية الشمالية ـ العدنية، والتي كانت محل نزاع مرير بين الجانبين([viii]). على الرغم من ذلك. ظلت لندن مهتمة بالتراشق الدبلوماسي والعسكري السعودي ـ اليمني لأسباب عدة، منها اهتمامها بمصير جزر فرسان ذات الأهمية الاستراتيجية البارزة في حوض البحر الأحمر الجنوبي. وفي المقابل، كانت إيطاليا تبحث عن دور سياسي لها في جنوب غرب شبه الجزيرة، فوطدت علاقتها باليمن التي أملت في توظيف الدعم السياسي والعسكري الإيطالي في مواجهة بريطانيا. وجدير بالذكر أن الإيطاليين اهتموا بالحصول على موط
#الحدود_اليمنية_السعودية 2
المتزحزح و الثابت
أسفرت هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى وانسحابها من جنوب غرب شبه الجزيرة العربية ـ عسير واليمن، عن وجود منطقة فراغ سياسي في عسير على وجه الخصوص. أدّى ذلك إلى انتعاش أنظمة حكم محلية في كل من صنعاء في الجنوب، وأبها في الشمال، وصبيا الممتد عبر السهل الساحلي بينها. كان وضع إمارتي أبها وصبيا حرجاً نظراً إلى عدم قدرة أي منهما على ملء فراغ القوة في منطقة وقعت بين فكي كماشة جيران أقوياء في الشمال والجنوب. فبالنسبة إلى إمارة صبيا، زاد موقعها الجغرافي من حراجة موقفها، حيث كان جارها الجنوبي، اليمن، لا يكل من التوسع شمالاً، الأمر الذي هدّد وجود تلك الإمارة الإدريسية. كان التهديد اليمني جاداً، بالنظر إلى أن صنعاء اعتبرت عسير جزءاً من مفهومها لـ"اليمن الكبرى". وبالتطلع شمالاً، عصفت خلافات سابقة بعلاقات صبيا بجيرانها في مكة وأبها ().
في تلك الفترة العصبية، تنصلت بريطانيا، غداة الحرب العالمية الأولى، من التزاماتها التعاقدية مع صبيا، لم تمنع معاهدة نيسان /أبريل 1915 واتفاقية 1917 التكميلية ـ اللتان عقدتهما بريطانيا مع تلك الإمارة لتطويق الأتراك في اليمن ـ من إعادة تقييم لندن لسياستها في ذلك الجزء من شبه الجزيرة العربية بعد الحرب العالمية الأولى. كان تفسير لندن الجديد لارتباطاتها السياسية والعسكرية مع صبيا، في ضوء المعطيات السياسية المستجدة، يتمثل في أن تعهدها بالدفاع عن إمارة الإدريسي ضد " قوة أجنبية " (بحسب نص معاهدة 1915) كان ينصرف إلى تركيا؛ وفي ضوء انحسار النفوذ التركي عن شبه الجزيرة، اعتبرت لندن نفسها غير ملزمة بذلك التعهد، بل وبمجمل المعاهدة([ii]).
اقتراحات التسوية وإجراءاتها
اتفاقية 1920
في تلك الأثناء، عقدت اتفاقية 1920 بين الرياض وصبيا([iii]), اعترفت الأولى بموجبها بسلطة الأخيرة على قبائل وأراضي جنوبي عسير، استناداً إلى توزيع القبائل ذات العلاقة بينهما، كان يمكن للأمر أن يبدو عابراً لولا أن الرياض حرصت على الإشارة إلى وجود حقوق تاريخية لها في تلك المنطقة ([iv]). شكلت اتفاقية 1920الخطوة الأولى على طريق فقدت صبيا في نهايته وجودها السياسي.
معاهدة مكة (خريف 1926)
على الرغم من اهتمام الرياض بالوضع السياسي لإمارة صبيا، لم يكن من الصعب على صنعاء تحقيق بعض المكاسب الإقليمية المهمة، على حساب صبيا، خلال النصف الأول من العشرينات، في وقت انغمست الرياض في نزاعات عسكرية وسياسية خطرة على تخومها الشمالية والغربية، وعلى الرغم من ذلك، وجهت الرياض ـ في غمرة انشغالها بصراعها العسكري ضد الحكومة الشريفية في مكة ـ إلى صنعاء إنذاراً للحد من نشاطاتها التوسعية على حساب صبيا ([v]). غير أنه بعد خروج الرياض منتصرة في صراعها مع الهاشميين في الحجاز والإخوان بد ذلك، التفتت نحو تخومها الجنوبية الغربية، استهلالاً لنزاع حدودي مع اليمين لم تنته فصوله حتى كتابة هذه السطور.
بعيد ضم السعوديين للحجاز، وقّع السعوديون والأدارسة معاهدة مكة (1926)، التي أعطت الرياض إدارة الشؤون الخارجية والعسكرية والأمنية لصبيا، تاركة الشؤون الداخلية للأدارسة. وهكذا، أعلنت معاهدة مكة السيادة السعودية صراحة على مجمل إمارة صبيا، بحدودها السابقة، الأمر الذي وضع الرياض في مواجهة صنعاء بصورة مباشرة([vi]). غني عن الذكر انه لم تكن هناك لإمارة صبيا حدود، بالمعنى العصري للكلمة؛ فقد تمثلت سلطة الإدرايسي ـ كما هي الحال في عموم شبه الجزيرة العربية ـ في تعيين قبلي وإقليمي فضفاض لها. وكانت معاهدة مكة تعني ـ ضمناً ـ عدم اعتراف الرياض بالمكاسب الإقليمية اليمنية الأخيرة في الجزء الجنوني من إمارة صبيا، غير أنها كانت مستعدة ـ فيما يبدو ـ لغض النظر عن ذلك الأمر، لعدم رغبتها في مواجهة صنعاء في ذلك الوقت الحرج. وعلى الرغم من ذلك، أدى التوسع اليمني شمالاً إلى استيلاء صنعاء على جزء كبير من الأراضي التي خضعت لصبيا لبعض الوقت ومن ضمنها الحديدة "آذار /مارس 1925"ـ التي سبق لبريطانيا أن سلّمتها للأدارسة عشية الحرب العالمية الأولى ـ وميدي وحرض "1926". بعد ذلك، واصل اليمنيون توسعهم شمالاً حتى شرعوا في قضم بعض الأطراف الجنوبية لتلك الإمارة ([vii]).
الاقتراح الإيطالي باقتسام إمارة صبيا بين الطرفين
تبنت بريطانيا سياسة استرضائية لصنعاء لصرفها ـ فيما يبدو ـ عن الاهتمام بالتخوم اليمنية الشمالية ـ العدنية، والتي كانت محل نزاع مرير بين الجانبين([viii]). على الرغم من ذلك. ظلت لندن مهتمة بالتراشق الدبلوماسي والعسكري السعودي ـ اليمني لأسباب عدة، منها اهتمامها بمصير جزر فرسان ذات الأهمية الاستراتيجية البارزة في حوض البحر الأحمر الجنوبي. وفي المقابل، كانت إيطاليا تبحث عن دور سياسي لها في جنوب غرب شبه الجزيرة، فوطدت علاقتها باليمن التي أملت في توظيف الدعم السياسي والعسكري الإيطالي في مواجهة بريطانيا. وجدير بالذكر أن الإيطاليين اهتموا بالحصول على موط
#كتاب_البيان
ل #الإمام #يحيى ابن أبي الخير #العٍمراني
بسم الله الرحمن الرحيم
من تراث اليمن العلمي
بعد ثمانمائة سنة:
(كتاب البيان) للإمام يحيى ابن أبي الخير العٍمراني يظهر في #اليمن_الموحد على مشارف القرن الواحد والعشرين #محمد بن محمد بن عبدالله #العرشي
تمتلك اليمن ثروة علمية لا يستهان بها والتي تتمثل بالآلاف من المخطوطات النادرة الموجودة في اليمن، والتي تحتويها العشرات من المكتبات العامة التي تمتلكها الدولة والمكتبات الخاصة ومكتبات الأوقاف في عموم اليمن، ويسرني في هذا المقال أن أذكر من هذه المخطوطات (كتاب البيان) للإمام يحيى ابن أبي الخير العِمراني والذي يعتبر موسوعة فقهية شاملة جامعة مانعة ليس في فقه المذهب الشافعي فقط بل وفي الفقه المقارن أيضاً، وسوف يسهم هذا الكتاب في إثراء الدراسات الإسلامية في الفقه والفقه المقارن في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
- كتاب #المهذب ومصنفه الإمام أبو إسحاق الشيرازي:
إن كتاب #البيان هو شرح لكتاب #المهذب في الفقه #الشافعي والذي قام بتصنيفه الإمام أبو إسحاق #الشيرازي المولود سنة 393هـ والمتوفى سنة 476هـ ويعتبر كتاب المهذب في الفقه من أهم كتب المذهب الشافعي، وقد بدأ تصنيفه الإمام الشيرازي عام 455هـ وفرغ منه 469هـ أي أن تأليفه استغرق أربعة عشر عاماً وكان أحد المراجع الفقهية الهامة في الفقه الشافعي في عصره، وقد وُصف الكتاب بأنه كتاب جليل المقدار عظيم الإعتبار حيث استقصى الفروع مع أدلتها وبترتيب عجيب، وقد ذكر ابن سمرة الجعدي أن الشيرازي صنف المهذب مراراً حتى استقر رأيه على النسخة المجمع عليها وقد شرح المهذب العديد من الفقهاء حيث بلغت عدد شروح المهذب ثلاثة وعشرين شرحاً منها البيان. وقد طُبِع المهذب في مصر عام 1322هـ 1904م في جزئين.
وسوف نحاول أن نستعرض في هذا المقال المعلومات الهامة عن كتاب #البيان وأهميته في مجال الفقه الإسلامي عموماً والمذهب الشافعي خصوصاً مع ترجمة لمؤلفه الإمام يحيى بن أبي الخير #العِمراني.
أهمية كتاب #البيان:
ذكر الملك #الأفضل الرسولي:
أنه لما قُدِم بكتاب البيان إلى بغداد جُعِل في أطباق الذهب وطيف به مزفوفاً، وقال #الزبيدي أن أهل بغداد قالوا عن البيان: ماكنا نظن في #اليمن إنساناً حتى رأينا البيان بخط #علوان- هو والد أحمد بن علوان الصوفي المشهور –، وقال ابن سمرة الجعدي في كتابه (طبقات فقهاء اليمن): كتاب البيان كان كاسمه للشرع بياناً وللعلماء هدىً وتبياناً وأجاب فيه عن المعضلات وأوضح المشكلات وقسم الأوصاف والاحترازات، وقال الجندي في (السلوك في طبقات العلماء والملوك): البيان كتاب عظيم لا أشهى منه لنفس الفقيه، وقال العلامة أحمد بن موسى بن العجيل: لولا البيان لما وسعني اليمن. وقال عنه الإمام علي بن أحمد الأصبحي – المولود سنة 644هـ صاحب كتاب (معين أهل التقوى على التدريس والفتوى) والمتوفي سنة 703هـ – أنه: ما أشكلت عليَّ مسألة في الفقه وفتشت عنها في البيان إلا وجدت فيه بيانها وصح لي تبيانها، فجزاه الله عن الإسلام خيرا.وقد قيل في وصف الكتاب أنه جمع بين تحقيقات أهل #العراق وتدقيق #الخراسانيين.
- تحقيق كتاب البيان وطبعه:
ظل الكتاب غير مطبوع إلى عصرنا الحاضر أي ما يقرب من ثمانمائة سنة حتى اراد الله له أن يظهر ويطبع في عام 2000م حيث قام بتحقيقه
العلامة/ #قاسم بن محمد #النوري
وقد طبعته دار المناهج للطباعة و النشر وقد طبع البيان في ثلاثة عشر 13 #مجلداً، كل مجلد يحتوي على كتاب أو أكثر وكل كتاب يحتوي عدد من الأبواب وكل باب يحتوي على عدد من المسائل وكل مسئلة تحتوي على عدد من الفروع. وقد اشتملت جميع المجلدات على الكتب التالية:
كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الاعتكاف، كتاب الحج، كتاب البيوع، كتاب الرهن، كتاب الصلح، كتاب الحوالة، كتاب الضمان، كتاب الشَّرِكِة، كتاب الوكالة، كتاب الوديعة، كتاب العارية، كتاب الغصب، كتاب الشفعة، كتاب القِراض، كتاب #المساقاة، كتاب الإجارة، كتاب #السبق والرمي، كتاب إحياء الموات، كتاب اللقطة، كتاب اللقط، كتاب #الوقف، كتاب الهبة، كتاب الوصايا، كتاب #العتق، كتاب المكاتيب، كتاب عتق أمهات الأولاد، كتاب #الفرائض، كتاب النكاح، كتاب الصداق، كتاب الخُلع، كتاب الطلاق، كتاب الرجعة، كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان، كتاب الأيمان، كتاب العِدَد، كتاب الرضاع، كتاب النفقات، كتاب الجنايات، كتاب الديات، كتاب #قتال أهل البغي، كتاب #السِّيَر، كتاب #الحدود، كتاب الأقضية، كتاب الدعاوي والبينات، كتاب الشهادات، كتاب الإقرار.
ل #الإمام #يحيى ابن أبي الخير #العٍمراني
بسم الله الرحمن الرحيم
من تراث اليمن العلمي
بعد ثمانمائة سنة:
(كتاب البيان) للإمام يحيى ابن أبي الخير العٍمراني يظهر في #اليمن_الموحد على مشارف القرن الواحد والعشرين #محمد بن محمد بن عبدالله #العرشي
تمتلك اليمن ثروة علمية لا يستهان بها والتي تتمثل بالآلاف من المخطوطات النادرة الموجودة في اليمن، والتي تحتويها العشرات من المكتبات العامة التي تمتلكها الدولة والمكتبات الخاصة ومكتبات الأوقاف في عموم اليمن، ويسرني في هذا المقال أن أذكر من هذه المخطوطات (كتاب البيان) للإمام يحيى ابن أبي الخير العِمراني والذي يعتبر موسوعة فقهية شاملة جامعة مانعة ليس في فقه المذهب الشافعي فقط بل وفي الفقه المقارن أيضاً، وسوف يسهم هذا الكتاب في إثراء الدراسات الإسلامية في الفقه والفقه المقارن في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
- كتاب #المهذب ومصنفه الإمام أبو إسحاق الشيرازي:
إن كتاب #البيان هو شرح لكتاب #المهذب في الفقه #الشافعي والذي قام بتصنيفه الإمام أبو إسحاق #الشيرازي المولود سنة 393هـ والمتوفى سنة 476هـ ويعتبر كتاب المهذب في الفقه من أهم كتب المذهب الشافعي، وقد بدأ تصنيفه الإمام الشيرازي عام 455هـ وفرغ منه 469هـ أي أن تأليفه استغرق أربعة عشر عاماً وكان أحد المراجع الفقهية الهامة في الفقه الشافعي في عصره، وقد وُصف الكتاب بأنه كتاب جليل المقدار عظيم الإعتبار حيث استقصى الفروع مع أدلتها وبترتيب عجيب، وقد ذكر ابن سمرة الجعدي أن الشيرازي صنف المهذب مراراً حتى استقر رأيه على النسخة المجمع عليها وقد شرح المهذب العديد من الفقهاء حيث بلغت عدد شروح المهذب ثلاثة وعشرين شرحاً منها البيان. وقد طُبِع المهذب في مصر عام 1322هـ 1904م في جزئين.
وسوف نحاول أن نستعرض في هذا المقال المعلومات الهامة عن كتاب #البيان وأهميته في مجال الفقه الإسلامي عموماً والمذهب الشافعي خصوصاً مع ترجمة لمؤلفه الإمام يحيى بن أبي الخير #العِمراني.
أهمية كتاب #البيان:
ذكر الملك #الأفضل الرسولي:
أنه لما قُدِم بكتاب البيان إلى بغداد جُعِل في أطباق الذهب وطيف به مزفوفاً، وقال #الزبيدي أن أهل بغداد قالوا عن البيان: ماكنا نظن في #اليمن إنساناً حتى رأينا البيان بخط #علوان- هو والد أحمد بن علوان الصوفي المشهور –، وقال ابن سمرة الجعدي في كتابه (طبقات فقهاء اليمن): كتاب البيان كان كاسمه للشرع بياناً وللعلماء هدىً وتبياناً وأجاب فيه عن المعضلات وأوضح المشكلات وقسم الأوصاف والاحترازات، وقال الجندي في (السلوك في طبقات العلماء والملوك): البيان كتاب عظيم لا أشهى منه لنفس الفقيه، وقال العلامة أحمد بن موسى بن العجيل: لولا البيان لما وسعني اليمن. وقال عنه الإمام علي بن أحمد الأصبحي – المولود سنة 644هـ صاحب كتاب (معين أهل التقوى على التدريس والفتوى) والمتوفي سنة 703هـ – أنه: ما أشكلت عليَّ مسألة في الفقه وفتشت عنها في البيان إلا وجدت فيه بيانها وصح لي تبيانها، فجزاه الله عن الإسلام خيرا.وقد قيل في وصف الكتاب أنه جمع بين تحقيقات أهل #العراق وتدقيق #الخراسانيين.
- تحقيق كتاب البيان وطبعه:
ظل الكتاب غير مطبوع إلى عصرنا الحاضر أي ما يقرب من ثمانمائة سنة حتى اراد الله له أن يظهر ويطبع في عام 2000م حيث قام بتحقيقه
العلامة/ #قاسم بن محمد #النوري
وقد طبعته دار المناهج للطباعة و النشر وقد طبع البيان في ثلاثة عشر 13 #مجلداً، كل مجلد يحتوي على كتاب أو أكثر وكل كتاب يحتوي عدد من الأبواب وكل باب يحتوي على عدد من المسائل وكل مسئلة تحتوي على عدد من الفروع. وقد اشتملت جميع المجلدات على الكتب التالية:
كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الاعتكاف، كتاب الحج، كتاب البيوع، كتاب الرهن، كتاب الصلح، كتاب الحوالة، كتاب الضمان، كتاب الشَّرِكِة، كتاب الوكالة، كتاب الوديعة، كتاب العارية، كتاب الغصب، كتاب الشفعة، كتاب القِراض، كتاب #المساقاة، كتاب الإجارة، كتاب #السبق والرمي، كتاب إحياء الموات، كتاب اللقطة، كتاب اللقط، كتاب #الوقف، كتاب الهبة، كتاب الوصايا، كتاب #العتق، كتاب المكاتيب، كتاب عتق أمهات الأولاد، كتاب #الفرائض، كتاب النكاح، كتاب الصداق، كتاب الخُلع، كتاب الطلاق، كتاب الرجعة، كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان، كتاب الأيمان، كتاب العِدَد، كتاب الرضاع، كتاب النفقات، كتاب الجنايات، كتاب الديات، كتاب #قتال أهل البغي، كتاب #السِّيَر، كتاب #الحدود، كتاب الأقضية، كتاب الدعاوي والبينات، كتاب الشهادات، كتاب الإقرار.