اليمن_تاريخ_وثقافة
14.1K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة

الأغنية الوطنية الوحدوية

رغم القمع وحصار الكلمة بقية نافذة وهي الفن والغناء
ومن الأغاني المميزة الوحدوية اليمنية الراقية الرقيقة أغنية #أماه
للفنان الأبيني #عوض_أحمد صاحب الصوت المميز الرقييق




الفنان القدير الأستاذ عوض أحمد

ِ من مواليد الأربعينات من القرن الماضي في محافظه أبين جنوب اليمن. 

الأستاذ عوض أحمد واحد من جيل الرًواد الذين بإسهاماتهم الكبيرة وصلت الأغنيه اليمنية إلى هذا المستوى الراقي من الإبداع .

يتمتع صاحب هذا الصوت القادم من أبين الأخضر بنبره صوتيه حادة و فريدة من نوعها وطريقه مُميزه في الأداء تجعلك أسيراً أمام أداء عوض أحمد الجميل .
هذا الصوت الذي بدا ومازال يبدو شاباً رغم بلوغهًُ سن الستين عاماً قدًم لنا أحلى الأغاني الطربيه وأغاني السمر والجلسات العدنية واللحجيه المشهورة التي مازالت مرسومه في خيالنا حتى أبد الآبدين. 

تعاون الفنـًان القدير عوض أحمد في مشوار حياتهِ الفنية مع العديد من الشعراء والمُلحنين الكبار 
ومنهم غـُلام علي محمد وعبدالقادر حسين الكليلة وعبدالله مقادح وآخرين ولكنهُ شكـًل ثنائي مُميز ورائع مع الشاعر والمُلـًحِن والمطرب الكبير الأستاذ محمد مُحسن عطروش فقدًم هذا الثنائي الجميل أروع الألحان والأغاني في تاريخ الأغنية اليمنية المُعاصرة.
(عرفت الناس- عرفت الحب –التوبة – ليه كذا بالله – ما على العاشق ملامة – قالت ليا الأيام وعدتني بالوصل ) وغيرها العديد
قال ل #اليمن #أمااااااه مالي #أم في الدنيا سواااش.. ياارضي الحبيييبه..!!!؟؟؟ لكن بالحقيييقه ووقت ضعفه وانهياره وشيبته طلعت #خااااله رجعت #خاااالته الشنييييعه للاسف...
الفنان #عوض_احمد
يوشك أن #يموووت بعد ان تخلت عنه اليمن والحكومة ووزارة الثقافه والاقارب والاباعد انه يواااجه الموووت برقته بوحدته بتشرده بضياعه بعد غنى لليمن للوحدة لليمنيين للتاريخ...

قالت مصادر:ان الفنان عوض احمد حي يرزق ولاصحة للانباء التي تتحدث عن وفاته.
ويعاني الفنان عوض احمد من المرض وسط دعوات لعلاجه
اليوم تم تسفير الفنان #عوض_أحمد للقاهرة للعلاج و ع نفقة مؤسسة توكل كرمان الخيرية بعد اهماااال الحكوماااات اليمنيه له منذ شهووور عديدة وعدم التفات احد له

من كلمات الاستاذ/عبدالله عبدالوهاب نعمان
والحان الفنان /محمد محسن عطروش
غناء الفنان/عوض احمد

تسجيل نادر
https://www.facebook.com/100008039976198/posts/3118055121805790/
؛؛؛عشق الطفر بس لاكانه؛؛؛

الشاعرالشعبي المبدع
#مسرور"مبروك #عوض
طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناتة تميز شعره بالجديه والنقد اللاذع والسخرية من الاوضاع السائده انذاك وانتقد الشاعر والاديب مسرور الكثير من الظواهر الاجتماعية وصورها في عددمن قصائدة الشعرية وفي قالب شعري فكاهي ساخر وجميل منها قصيدتة الغنائية الجميلة..( عشق الطفر بس لاكانه)..
والتي تغنى بها الفنان الأستاذ محمد علي الدباشي رحمة الله عليه...نقطف منها هذه الأبيات؛؛؛
عاشق زري ابن حافتنا.....يلبس ثيابه ويتعطر
ماشي معه في الكمر عانه..
محد زري مثل صاحبنا...تلقاه يمشى ويتبتخر..
صاعي العمامه على عيانه..
طفران والأهل يعطونه...هذا عمامه وذا معجر.
وذاك من بعض شمزانه..
ابوه وأمه يغذونه...حلبه موزف وخبز احمر..
لاكان عشقة ولاكانه..
عاني دوب يتعنى..ليلي مع العصر يتنشر..
قصده يحنب للنسانه..
وان اقبل الليل يربشنا..يفعل لنا ليليه مسمر..
وابال وادان ودانه..
مغنى مخربط بلامعنى...كأنه الآجمل يجعر..
طفش بأهله وجيرانه..
نكير صوتة اذا غنى...تقول ذا الثورقدنهر..
يصيب عقله وشيطانه..
ماشي كما عشقتة شفنا....مرار وتكرار يتخطر...
يوقف على الباب يتغنى..ماندري الآوقد صفر..
ورد يسجع بالحانه..
شباب لاشى تلومونه..به طيش من راجعة يحتر..
مشطوف مطشوش ديوانه..
تصوير رائع وجميل ..وعشق الطفر بس لاكانه..
#إدام_القوت

وجماعة من آل #باعثمان ، منهم : العلّامة الشّيخ عمر باعثمان الّذي كان موجودا في سنة (١٣٢٠ ه‍) ، وقد استقدمه السّلطان #عوض سنتئذ محمولا على الأعناق لشيخوخته ، وكان الغرض من استقدامه أن تكون فتواه الفاصلة فيما بين السّلطان عوض وأبناء أخيه عبد الله ، وكلّ ذلك مفصّل ب «الأصل» (١).
وقد سبق في الرّشيد أنّ السّيّد عبد الله بن عبد الرّحمن #الحبشيّ انتقل منها إلى #رحاب ، وبها توفّي سنة (١٣٢٠ ه‍) ، وهو والد السّيّد #علويّ صاحب النّكات والنّوادر ، ومنها : أنّ رجلا أوصى بثلاث مئة دينار في سبيل الخير ، فتأثّم ولده أن يفرّقها ، وأشكل عليه الأمر ، فدفعها إلى أحد القضاة ، بشرط أن يضعها في موضعها ، فلم يكن من القاضي إلّا أن أعطى بنته مئة ، وزوجته مئة ، وبقيت مئة ، فلمّا حضر عشاؤه .. أدنى وعاءه للهرّة ، فاختطفت قطعة اللّحم ، فأمسكها وقال لها : أمّا لحمي .. فلا سبيل إليه ، ولكن عندي مئة دينار للصّدقة وأنت من مستحقّيها ، فإن أردت أن تشتري بها اللّحم .. كان لك ذلك. ثمّ ضغط على أذنها فماوت (٢) ، فقال لها : وأنا بعت عليك ، فذهبت باللّحم ، وذهب هو بالدّنانير.
ومن سكّان #هدون : آل باشيخ ، ومنهم : العلّامة الجليل ، التّقيّ الورع الشّيخ عبد الرّحمن بن أحمد باشيخ ، تولّى القضاء بالمكلّا ودوعن ، ومات حوالي سنة (١٣٤٢ ه‍) (٣).
وفي حوادث سنة (٦٠٥) من «تاريخ #باشراحيل» : (أنّ آل عندل هجموا على آل باشيخ ، فقتلوا عبد الله بن أحمد ، وأخرجوا باقيهم إلى شبام ، وكان عبد الملك بن أحمد في شبام).
______
(١) آل باعثمان هؤلاء الغالب أنهم من آل العمودي ، على عادة أهل دوعن في إطلاق (با) على الأب أو الجد ، وفيهم علماء أعلام.
(٢) ماوت : أصدرت صوت المواء.
(٣) الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن عمر باشيخ الدوعني #الهدوني ، ترجم له صاحب «الشامل» (١٥٥ ـ ١٥٩).
#عبيد_طرموم

الفنان #عوض_أحمد علي أبوبكر همام،
من مواليد 1947م #أبين، الأرض والإنسان، هي موطن الإبداع، حيث أقام الفن على ضفتي دلتاه المترع بالخضرة، فانتج مبدعين في مجالات شتى: فنية، رياضية، عسكرية، وسياسية. جاد الله لهذه المحافظة بموهبة فنية أثرت بروائع الفن الخالد، فالمبدع عوض أحمد ولد في قرية المحل، مديرية زنجبار، محافظة أبين، من أسرة مكافحة وفقيرة، وعاش يتيم الأب
بدأت تظهر عنده ملكة الصوت الجميل عندما أخذ يردد الأغاني التي تحرك مشاعره دون تمييز، وكان يغني ولا يعلم ما يردده. كان يردد أغاني كوكب الشرق السيدة أم كلثوم وهو في طريقه إلى المدرسة، وكانت الإذاعة مصدره الأول في سماع الأغاني عندما كان أهل أبين يجلسون على المقاهي يسمعون الإذاعة، سواء خطابات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أو حفلات أم كلثوم. وكان شغوفًا بسماع صوت السيدة، ويدندن وهو صغير في المدرسة فيسمعه المعلمون ويعجبون بصوته.
التحق بالندوة الفضلية في عام 1958م في زمن السلطنة الفضلية، وكان رئيسها الرئيس سالمين وقائد الغرفة الفنية حينها علي حسين الكيلة.
في عام 1966م، وقبل انتقال الفنان عوض أحمد إلى السلك العسكري، تقرر قيام حفلة ترفيهية في منطقة باجدار، إحدى ضواحي زنجبار، لكن شاءت الأقدار أن تنقلب السيارة التي كانت تقل الفنانين في منطقة الكود في المنعطف الذي عرف فيما بعد بجولة الفنانين
بعد الاستقلال (1967م)، تأسست الفرقة العسكرية التي ضمت عددًا من الفنانين والموسيقيين منهم جميل غانم، عبدالكريم توفيق، محمد سالم بن شامخ، وفضل ميزر.
ثم تأتي محطة الإذاعات في مسيرة عوض أحمد. كانت الأولى إذاعة عدن العريقة التي تأسست في 1954م، وقدم لها عدة أغانٍ. الإذاعة الثانية كانت إذاعة لبنان في عام 1966م وسجل بها من الأغاني "ألا ليه يا هاجري"، "مر طيفك"، "وعدتني بالوصل"، و"جودي بكلمة" مع الفنانة اللبنانية ليلى شوقي. وزار الفنانة هيام يونس في منزلها.
أما الإذاعة الثالثة فكانت إذاعة الكويت، وكانت بطلب منه للرئيس سالمين أن يكون ريع الحفلات لمدرسة البروليتاريا. قال الرئيس سالمين: "اجمعوا الفنانين هناك وغنوا كلكم، ويكون ريع الحفلات لمدرسة البروليتاريا". فصادف تواجد عدد من الفنانين منهم العطروش، فيصل علوي، العزاني، وكرامة مرسال. وكان ذلك في عام 1972م، وقدم عوض أحمد أغنية "يا ساري سرى الليل" من كلمات صالح عبدالله مفتاح وألحان مدهش صالح، والتي نالت صدى قويًا في الإذاعات والصحف الكويتية والعربية. بعد مغادرته الكويت، أعيد من المطار هو وزميله الفنان الحداد بطلب من الطلاب اليمنيين، وغنى لهم في حفل أوضح فيه أن ريع الحفل لمدرسة البروليتاريا، فانهالت الهدايا (مجوهرات، ساعات فخمة، وأموال) من الطلاب! والتقى بالفنانين الكويتيين غريد الشاطئ، خليفة، ومصطفى أحمد.
أما إذاعة أبوظبي التي كانت في عام 1976م، فقد قدم فيها نفس الأغاني التي قدمها في الكويت.
#عوض_الشعبي
٠٠٠ الإزار اليمني القديم هوية ثقافية وتراث إنساني يتجدد عبر الاجيال ٠٠٠

الإزار:
هو أحد أنواع الملابس التراثية التقليدية، حيث يعد من أبرز عناصر التراث اللامادي في تاريخ وحضارة اليمن القديم، إذ يمثل الازار جانباً غنياً من الهوية الثقافية والاجتماعية والدينية للإنسان اليمني منذ آلاف السنين حتى يومنا هذا، حيث تمتد جذوره إلى مملكة:( سبأ حضرموت وقتبان ومعين وأوسان وحمير).

لقد مثل الإزار جزءًا أساسيا من اللباس اليومي للرجال، وفي بعض الفترات ارتدته النساء أيضًا ولو بصيغة جزئية وزمنية مزمنة وكذلك بوضعية مختلفة عن الرجال.

يتكون الإزار من قطعة قماش طويلة، تُلف حول الجزء السفلي من الجسم، تبدأ من الخصر حتى اسفل القدم (الكاحل)، ويثبت بواسطة حزام من الجلد أو ما يعرف حاليا (بالسير)، أما الجزء العلوي من الجسد فيظل عاري كما هو موضح في معظم التماثيل اليمنية القديمة، ويشبه الإزار إلى حدّ ما يعرف اليوم ب المعوز أو الفوطة.

وقد امتهن أهل اليمن صناعة الملابس بما فيها الأُزُرة ، بنفس الطريقة التقليدية التي ما زالت تعمل بها حتى اليوم أو ما يعرف بالحياكة، أما المواد المستخدمة في صناعة الإزار فهي كانت من الكتان والقطن أو الصوف، وقد كانت اليمن غنية بإنتاج القطن والصوف ويعد من أحد السلع التي يتم تصديرها قديمًا إلى الأسواق العالمية.

وقد لبس الإزار عامة الناس بما فيهم الملوك والنبلاء ورجال الدين، ولكن كان لكل طبقة أو فئة اجتماعية نوع مخصص من الإزار ، فقد وجد أزار مطرز بخيوط الذهب وذات الصباغ البراقة، بالإضافة إلى احتوائه على رسومات ونقوش هندسية ذات دلالات رمزية .

وفي الأخير أن الإزار في اليمن القديم لم يكن مجرد قطعة قماش تلبس على حافة الجسد السفلي فقط، بل كان رمزًا للهوية اليمنية الثقافية والاجتماعية والدينية، كما حافظ على نمطه المميز في اللباس التقليدي اليمني منذ القدم حتى يومنا هذا.
إذا كان في التصوير أسرار لا يدركها إلا المحترفون فإنك بمجرد أن تشاهد عدسة #عوض_صبري
تدرك أنك أمام عين تعرف كيف تلتقط لحظة الجمال وتوثّق روح المكان .
وصباح هذه الجمعة المباركة ثاني جمعة من موسم البلدة لم يكن استثناءً فقد امتلأت صوره بصياح البحر وحشود الناس ودفء والعادات والتقاليد ..

#محمد_عمر
#عوض_عبدالرب_الشعبي

عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة

في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.

وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.

لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.

لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.
#عوض_الشعبي

# اليمن_التاريخ والهوية

في الآونة الأخيرة، برز مصطلح «الجنوب العربي» متصدراً مساحات واسعة من الجدل السياسي والفكري، بوصفه محاولة لإعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية للأرض الممتدة في جنوب الجزيرة العربية، غير أن هذا المصطلح، عند إخضاعه لميزان التاريخ وحقائق الجغرافيا، يبدو أقرب إلى سحابة عابرة تتبدد سريعاً أمام شروق إسم اليمن الضاربة جذورها في عمق الزمن، فاليمن لم يكن اسماً طارئاً على المكان، بل هوية موغلة منذُ القدم.

ومن هنا، فإن قراءة التاريخ السياسي لجنوب الجزيرة العربية تكشف بوضوح أن ما يعرف اليوم بـ«اليمن» لم يكن مجرد رقعة تتنازعها ممالك متنافرة، بل فضاءً حضارياً وجغرافياً متداخلاً، تتبدل فيه مراكز القوة، بينما تبقى وحدة الأرض والإنسان والهوية الحضارية قائمة عبر القرون، فالممالك التي قامت على هذه الأرض لم تكن كيانات منفصلة بالمعنى القومي الحديث، وإنما سلطات سياسية متعاقبة داخل إطار جغرافي وثقافي واحد.

لقد نشأت ممالك سبأ، وقتبان، وحضرموت، ومعين، وأوسان، داخل نطاق جغرافي متقارب ومترابط، وكانت حدودها السياسية في حالة تغير مستمر تبعاً للقوة العسكرية والاقتصادية والتحالفات القبلية، إلا أن هذا التبدل لم يلغ حقيقة الانتماء المشترك إلى فضاء «أرض اليمن» أو «العربية السعيدة» كما سماها الجغرافيون القدماء.

وتظهر النقوش المسندية القديمة أن القبائل والسكان كانوا يتحركون بحرية بين هذه الممالك، وأن شبكات التجارة والري والزراعة والطرق البرية كانت متداخلة إلى حد يصعب معه الحديث عن عزلة سياسية أو اجتماعية حقيقية، فطريق اللبان والبخور الممتد من حضرموت إلى مأرب إلى نجران ومن ثم إلى شمال الجزيرة لم يكن طريق دولة منفردة، بل شرياناً اقتصادياً يوحد المجال اليمني القديم بأكمله.

كما أن النقوش المسندية تكلمت باستفاضة عن ظاهرة التحالفات والاتحادات السياسية المتكررة بين الممالك، مما جعلها تكشف عن وجود إدراك مبكر لوحدة الجغرافيا، فقد حمل ملوك سبأ ألقاباً مثل: «ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت»، وهو لقب سياسي بالغ الدلالة، إذ يعكس تصوراً لكيان واسع يضم أغلب مناطق اليمن القديم تحت سلطة واحدة متى ما توفرت القوة القادرة على التوحيد.

ومع صعود مملكة حمير الفتية في أواخر القرن الأول قبل الميلاد، بدأت ملامح الوحدة السياسية الشاملة تتبلور بصورة أوضح، حيث استطاعت حمير إخضاع سبأ ثم ضم حضرموت وقتبان وأجزاء واسعة من المرتفعات والسواحل، حتى غدت معظم جغرافية اليمن القديم تحت سلطة مركزية واحدة، ولم يكن ذلك حدثاً عابراً، بل تتويجاً لمسار تاريخي طويل يؤكد أن هذه الأرض كانت تميل بطبيعتها إلى الوحدة كلما ظهرت شخصية قوية أو دولة مركزية قادرة على إعادة جمع أطرافها.

واللافت تاريخياً أن فكرة «التوحيد» تكررت مراراً عبر العصور اليمنية، ففي كل مرحلة ضعف كانت تتشظى السلطة بين الممالك أو الإمارات أو القبائل، ثم تعود فتتوحد من جديد تحت راية قوة صاعدة. وهذا التكرار التاريخي يكشف أن الانقسام كان غالباً حالة سياسية مؤقتة، بينما كانت الوحدة الجغرافية والحضارية هي الأصل الأعمق والأكثر رسوخاً.

حتى على المستوى الثقافي، فقد اشتركت تلك الممالك في اللغة المسندية، والديانات المحلية، والنظام الزراعي القائم على السدود والمدرجات، والهوية الاقتصادية المرتبطة بالتجارة البحرية والبرية، كما أن القبائل الكبرى كانت ممتدة النفوذ عبر أكثر من مملكة، الأمر الذي جعل الحدود السياسية أقل صلابة مما نتصوره اليوم.

ولهذا فإن الحديث عن اليمن القديم بوصفه «كياناً حضارياً موحداً متعدد المراكز السياسية» يبدو أقرب إلى الحقيقة التاريخية من النظر إليه كممالك منفصلة تماماً، فالتاريخ اليمني القديم لم يكن تاريخ حدود ثابتة، بل تاريخ أرض واحدة تتناوب عليها القوى، وتعود إلى الوحدة كلما سنحت الظروف وظهر الحاكم القادر على جمع الشتات تحت سلطة مركزية جامعة.