#يحيى_عمر..
عازف القيثار ( #المقنبس)
وتأثير المرحلة #الحضرمية في حياته
------------
الإشـارات المكتوبة عن الشاعر والفنان الشهير يحيى عمـر اليافعي في المصادر المكتوبة قليلة جداً , لكنها مع ذلك تفصح عن حقيقة هذا الشاعر والملحن والمطرب الذي أجاد العزف والغناء , حيث نعرف أنه كان متمكناً من العزف على آلة القنبوس , يؤكد ذلك ما أورده دي. سي. فلوت D.C.Phillott ( ) الذي جمع بعض الحكايات عنه ونشرت في مجلة "جمعية الدراسات الآسيوية" في البنغال (كلكتا 1907 م) تحت عنوان "بعض القصص الشعبية من حضرموت وبها (قصة يحيى عمر عازف القيثار) أي المقنبس( ) هكذا" وقد نقل ما رواه أحد الحضارم بقوله: " إن يحيى عمر كان في #صنعاء ثم عزم على الذهاب على #الهند فوصل إلى برودا Baroda حيث تزوج هناك ولم يمكث مع زوجته أكثر من خمسة عشر يوماً ثم طلقها وغادر تلك المنطقة إلى #هندستان ومن هناك قصد إلى #كلكتا ومنها إلى
" #مدراس" وبعد غياب دام ستة عشر عاماً عاد أدراجه إلى #برودا وعاش هناك في الحي العربي " ويستطرد الحضرمي في حكايته حتى يأتي على ذكر زواج يحيى عمر بإحدى الفتيات هناك فيقول:" لقد كان من عادته ألاَّ ينام حتى يقضي وقتاً في العزف والغناء، وكثيراً ما يكرر اسمه (يحيى عمر) في قصائده الغنائية ومن هنا علمت الفتاة أن يحيى عمر ليس إلاَّ والدها فأخبرته بذلك فاصطحبها إلى بلاده حيث زوجها على أحد أفراد قبيلته " ويقال إن هذه القصة( ) حدثت بالفعل. بيد أن سرجنت يعتبر هذا المقال مغلوط جداً إذ إن النصوص لا يمكن الاعتماد على صحتها، كما أن الترجمة غالباً ما تكون خاطئة، إلاَّ أن المادة نفسها لا تخلو من القيمة والاطلاع على موضوع سابق لهذا الموضوع، انظر نفس المجلة (أي مجلة جمعية الدراسات الآسيوية) لعام 1906م( ).
ونجد أن ليحيى عمر مكانة خاصة في الذاكرة الشعبية الحضرمية، لا تقل عن مكانته في مسقط رأسه، ولا غرابة أن يعتبره البعض #حضرمياً، فالمستشرق لاندبرج يعتبره أحد فحول الشعر في حضرموت، كما جاء الحديث عن (يحيى عمر عازف القيثار المقنبس) في مجلة (الجمعية الآسيوية) ، ويعتبره صلاح البكري" أحد مشاهير الشعر الشعبي في #حضرموت " فضلاً عمّا تختزنه عنه الذاكرة الشعبية الحضرمية من حكايات، كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن "المرحلة الحضرمية" كانت من أخصب مراحل حياته الشعرية والفنية، بل والشخصية، حيث يروى أنه آثر البقاء في حضرموت وسكن بقرية (السحيل) شرق سيئون وتزوج وخلف ثلاثة أبناء عاشوا هناك حتى سنة 1264هـ، ثم نزحوا إلى جهة غير معروفة.
فالثابت أن يحيى عمر قد مكث في حضرموت ردحاً من الزمن، ومنها كانت انطلاقته الفنية والشعرية بعد مسقط رأسه يافع ثم رحلته إلى الهند عبر مدن ومراسي عديدة نستشف أسماءها من أشعاره: صنعاء، عُمان، البحرين، فارس، الهند.. إلخ ، ولا شك أن صلته بحضرموت لم تنقطع بسفره منها، والأرجح أنه تردد عليها في مواسم عودته من الهند إلى مسقط رأسه والعكس.
وتقدم لنا أشعاره مؤشرات عن تلك " المرحلة الحضرمية " من حياته، التي نجده فيها متنقلاً كالطير من فنن إلى فنن، لا يستقر به مكان، لكن سيئون فتنته، كما فتنت أكثر من شاعر قبله وبعده، وسيئون هي درة مدن حضرموت وتشتهر بعذوبة مائها حتى أن قائلهم يقول (سيئون والماء ولا سمن البقر في شبام) وفي اعتدال هوائها وكثرة صفائها ولأهلها ميل إلى الأنس، ولين طباع وملاحة نسائها، حتى جاء في أمثالهم (مصباه في سيئون، خير من حرمه في مَدُوْدَهْ) والمصباه هي الأثافي إزاء المنصة التي كانت تطبخ الملاح عليها القهوة( ). فكيف سيكون حال شاعرنا رقيق المشاعر وهو يعايش هذا الجمال الآسر الذي فتنه حد الجنون:
يا ريت أنا عبدك المملوك وأنته لي السيد
شوفك بعيني الوحيد
بل أنت سيدي وسيد الكل يا ظبي عيديد
احكم على ما تريد
ولا تعذب ولد يافع بكثر التهاديد
لو كنت شاجع وجيد
ولا شك أن تلك الظباء في شعب عيديد هي التي قصدها الشاعر العاشق أيضاً في قصيدة أخرى له يقول فيها:
العشق سنّه وعندي فرض يا اهل الودادي
ما دام قلبي يهيم
يا من جعيده على امتانه طرايح وغادي
كمثل ليلاً بهـيم
والعنق عنق الظباء ما يستعف بالبوادي
يرعى نواحي تريم( )
أما مدينة المكلا فنجد اسمها حاضراً في قصيدة أخرى ليحيى عمر حيث يأتي ذكرها إلى جانب بندر عدن في قوله:
يحيى عمر قال والجوف امتلا
من ذا ومن ذا ومن هذا وذاك
بندر عدن والمكلا قسم ذا
والسلطنه حُكمها من تحت ذاك
أو قوله في قصيدة أخر:
يا ناس عقلي مضيَّع عند ذا
واسْهَرْتْ نومي عَطش من فِقْدْ ذاك
بندر عدن و المكلا قِسْمْ ذا
والقلب كِنَّهْ مُعَلَّق عند ذاك
عازف القيثار ( #المقنبس)
وتأثير المرحلة #الحضرمية في حياته
------------
الإشـارات المكتوبة عن الشاعر والفنان الشهير يحيى عمـر اليافعي في المصادر المكتوبة قليلة جداً , لكنها مع ذلك تفصح عن حقيقة هذا الشاعر والملحن والمطرب الذي أجاد العزف والغناء , حيث نعرف أنه كان متمكناً من العزف على آلة القنبوس , يؤكد ذلك ما أورده دي. سي. فلوت D.C.Phillott ( ) الذي جمع بعض الحكايات عنه ونشرت في مجلة "جمعية الدراسات الآسيوية" في البنغال (كلكتا 1907 م) تحت عنوان "بعض القصص الشعبية من حضرموت وبها (قصة يحيى عمر عازف القيثار) أي المقنبس( ) هكذا" وقد نقل ما رواه أحد الحضارم بقوله: " إن يحيى عمر كان في #صنعاء ثم عزم على الذهاب على #الهند فوصل إلى برودا Baroda حيث تزوج هناك ولم يمكث مع زوجته أكثر من خمسة عشر يوماً ثم طلقها وغادر تلك المنطقة إلى #هندستان ومن هناك قصد إلى #كلكتا ومنها إلى
" #مدراس" وبعد غياب دام ستة عشر عاماً عاد أدراجه إلى #برودا وعاش هناك في الحي العربي " ويستطرد الحضرمي في حكايته حتى يأتي على ذكر زواج يحيى عمر بإحدى الفتيات هناك فيقول:" لقد كان من عادته ألاَّ ينام حتى يقضي وقتاً في العزف والغناء، وكثيراً ما يكرر اسمه (يحيى عمر) في قصائده الغنائية ومن هنا علمت الفتاة أن يحيى عمر ليس إلاَّ والدها فأخبرته بذلك فاصطحبها إلى بلاده حيث زوجها على أحد أفراد قبيلته " ويقال إن هذه القصة( ) حدثت بالفعل. بيد أن سرجنت يعتبر هذا المقال مغلوط جداً إذ إن النصوص لا يمكن الاعتماد على صحتها، كما أن الترجمة غالباً ما تكون خاطئة، إلاَّ أن المادة نفسها لا تخلو من القيمة والاطلاع على موضوع سابق لهذا الموضوع، انظر نفس المجلة (أي مجلة جمعية الدراسات الآسيوية) لعام 1906م( ).
ونجد أن ليحيى عمر مكانة خاصة في الذاكرة الشعبية الحضرمية، لا تقل عن مكانته في مسقط رأسه، ولا غرابة أن يعتبره البعض #حضرمياً، فالمستشرق لاندبرج يعتبره أحد فحول الشعر في حضرموت، كما جاء الحديث عن (يحيى عمر عازف القيثار المقنبس) في مجلة (الجمعية الآسيوية) ، ويعتبره صلاح البكري" أحد مشاهير الشعر الشعبي في #حضرموت " فضلاً عمّا تختزنه عنه الذاكرة الشعبية الحضرمية من حكايات، كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن "المرحلة الحضرمية" كانت من أخصب مراحل حياته الشعرية والفنية، بل والشخصية، حيث يروى أنه آثر البقاء في حضرموت وسكن بقرية (السحيل) شرق سيئون وتزوج وخلف ثلاثة أبناء عاشوا هناك حتى سنة 1264هـ، ثم نزحوا إلى جهة غير معروفة.
فالثابت أن يحيى عمر قد مكث في حضرموت ردحاً من الزمن، ومنها كانت انطلاقته الفنية والشعرية بعد مسقط رأسه يافع ثم رحلته إلى الهند عبر مدن ومراسي عديدة نستشف أسماءها من أشعاره: صنعاء، عُمان، البحرين، فارس، الهند.. إلخ ، ولا شك أن صلته بحضرموت لم تنقطع بسفره منها، والأرجح أنه تردد عليها في مواسم عودته من الهند إلى مسقط رأسه والعكس.
وتقدم لنا أشعاره مؤشرات عن تلك " المرحلة الحضرمية " من حياته، التي نجده فيها متنقلاً كالطير من فنن إلى فنن، لا يستقر به مكان، لكن سيئون فتنته، كما فتنت أكثر من شاعر قبله وبعده، وسيئون هي درة مدن حضرموت وتشتهر بعذوبة مائها حتى أن قائلهم يقول (سيئون والماء ولا سمن البقر في شبام) وفي اعتدال هوائها وكثرة صفائها ولأهلها ميل إلى الأنس، ولين طباع وملاحة نسائها، حتى جاء في أمثالهم (مصباه في سيئون، خير من حرمه في مَدُوْدَهْ) والمصباه هي الأثافي إزاء المنصة التي كانت تطبخ الملاح عليها القهوة( ). فكيف سيكون حال شاعرنا رقيق المشاعر وهو يعايش هذا الجمال الآسر الذي فتنه حد الجنون:
يا ريت أنا عبدك المملوك وأنته لي السيد
شوفك بعيني الوحيد
بل أنت سيدي وسيد الكل يا ظبي عيديد
احكم على ما تريد
ولا تعذب ولد يافع بكثر التهاديد
لو كنت شاجع وجيد
ولا شك أن تلك الظباء في شعب عيديد هي التي قصدها الشاعر العاشق أيضاً في قصيدة أخرى له يقول فيها:
العشق سنّه وعندي فرض يا اهل الودادي
ما دام قلبي يهيم
يا من جعيده على امتانه طرايح وغادي
كمثل ليلاً بهـيم
والعنق عنق الظباء ما يستعف بالبوادي
يرعى نواحي تريم( )
أما مدينة المكلا فنجد اسمها حاضراً في قصيدة أخرى ليحيى عمر حيث يأتي ذكرها إلى جانب بندر عدن في قوله:
يحيى عمر قال والجوف امتلا
من ذا ومن ذا ومن هذا وذاك
بندر عدن والمكلا قسم ذا
والسلطنه حُكمها من تحت ذاك
أو قوله في قصيدة أخر:
يا ناس عقلي مضيَّع عند ذا
واسْهَرْتْ نومي عَطش من فِقْدْ ذاك
بندر عدن و المكلا قِسْمْ ذا
والقلب كِنَّهْ مُعَلَّق عند ذاك
وهناك روايات وحكايات تشاع عنه في حضرموت شبيهة بتلك المتداولة في مسقط رأسه يافع، من ذلك قصة ترتبط بأغنيته " يحيى عمر قال ما شان المليح" حيث يقال( ) إن يحيى عمر كان في رحلة طويلة إلى الهند وحين عودته مر بأحد الغيلان "الأودية النهرية" في حضرموت وصادف فتاة جميلة وقام بوصفها بهذه الأغنية في حين أن الفتاة ابنته فاحتضنها وعاد إلى أسرته.
د.علي صالح #الخلاقي
من كتابي (" شل العجب..شل الدان- ديوان يحيى عمر اليافعي "أبو معجب" ودراسة عن حياته وأشعاره)
د.علي صالح #الخلاقي
من كتابي (" شل العجب..شل الدان- ديوان يحيى عمر اليافعي "أبو معجب" ودراسة عن حياته وأشعاره)
#فارس_حرمل
تاريخ #عدن
محطات تاريخية لعدن مدينة و ميناء
* عدن ميناء قديم ، ذكرها اليونانيين بأسم (يونانية:Αραβία Εμπόριον - Arabia Emporion) و نظرآ لموقعها البحري التجاري الواصل بين حضارات اسيا و حضارات افريقيا مما جعل لها شأن مهم في طريق التجارة العالمية القديمة و مطمع للقوى الكبرى
* جاء ذكر اسم عدن في سفر حزقيال :-
" تجار سبأ و رعمه تجارك ، بأفخر أنواع الطيب و بكل حجر كريم و الذهب أقاموا أسواقك، حران و قنا و عدن تجار سبأ و أشور و كلمد تجارك "
* التاريخ القديم :-
- موطن وعاصمة مملكة أوسان من القرن ٨ الى ٧ ق.م
- مع بداية القرن ال٧ ق.م قام الملك السبئي كربئيل وتر الأول بالقضاء على مملكة اوسان و سيطر على عدن
- ٢٧٥م اسقط الحميريين مملكة سبأ و زحفوا حتى عدن ، ويذكر بعض المؤرخين انهم شيدوا صهاريج عدن المائية
- بداية القرن ال٦ م قام الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول بإرسال أسطول عسكري بحري لدعم مسيحيي نجران و مملكة أكسوم في محاربة الحميريين أرسي به في عدن
- ٦٧١م سيطر عليها الإمبراطورية الساسانية
* التاريخ الإسلامي :-
- كانت عدن تتبع مخلاف الجند (تعز) تحت قيادة بني زياد ثم الصليحيين ثم بنو زريع الذين حكموها مع لحج حوالي ٤٠ سنه حتى هزموا وطردوا منها على يد الأيوبيين
- ١٢٢٦م تمكن الأئمة من مواجهة وطرد الأيوبيين ، إلا ان بنو رسول دحروهم و سيطروا على عدن التي ازدهرت في عهدهم ثقافيآ و اجتماعيآ و تجاريآ
- تمكن بنو طاهر من عدن بالقضاء على الرسوليين و قد وصفها الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فير بأنها " أقوى المدن مشاهدة على مستوى الأرض خلال حكم الطاهريين "
* التاريخ الحديث :-
- ١٤١٩م حاولت الصين المينغية السيطرة عليها حين زارها الأدميرال تشنغ قائد "أسطول الكنز"
- مع توسع البرتغاليين في السيطرة على المحيط الهندي و بحلول عام ١٤٩٨م أدركوا ان عدن مفتاحهم لدخول البحر الأحمر فحاولوا الهيمنه عليها زمن الملك الظافر الطاهري ، فأدرك مماليك مصر خطورة ذلك فأرسلوا قوة عسكرية بقيادة الكردي لمساندة الملك الظافر الذي اختلف معه بعد قيامه بعقد اتفاق حماية مع الانجليز، فقام الكردي بالتحالف مع الأمام المتوكل شرف الدين ضده فسقطت مدن الطاهريين تباعآ بأيدي الأئمة ما عدا عدن
- ١٥٣٨م سيطر عليها العثمانيين الذين واجهوا معارك مع الأئمة و بعد طردهم منها قاموا بتولية العبادلة حكامآ عليها الذين استقلوا بها عنهم و وقعوا اتفاقية تجارة مع الانجليز عام ١٨٠٢م
- ١٨٣٩م أطبقت الإمبراطورية البريطانية يدها على عدن مع مقاومة فاشله من اليمنيين بقيادة العبادلة و آل فضل ، فأعلن الكابتن ستافورد هاينز عدن منطقة حرة
- ١٨٧٢م مع عودة العثمانيين لشمال اليمن أبدوا عدم رضاهم لسيطرة الانجليز على عدن فأندلعت بينهم مواجهات توقفت بترسيم الحدود بينهما و ذلك بتقسيم اليمن سياسيآ شمالآ عثماني و جنوبآ انجليزي
- ١٩١٨م و مع قيام المملكة المتوكلية اليمنية و بقيادة الامام يحي حميد الدين الذي حاول بسط سيطرته على المحميات الجنوبيه بهدف الوصول لعدن فدخل في حرب مع السلاطين و الانجليز انتهت بهزيمته و توقيع اتفاقية حدودية للصداقة و التعاون مع الانجليز عام ١٩٣٤م بسبب تبنيهم السياسات الصارمة و الشديدة مع القبائل المحمية ، مما عزز من المشاعر الإنفصالية
- كانت عدن تحكم كجزء من الهند البريطانية كمنفذآ للتجارة من الهند للبحر الأحمر و ازداد اهميتها بعد افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩م ، حتى عام ١٩٣٧م حين اعلنت مستعمرة تجارية ، فأصبحت في الاربعينيات و الخمسينات أحدى اكثر مواني العالم نشاطآ و حركة . خاصة بعد فقد الأنجليز لقناة السويس عام ١٩٥٦م فأصبحت عدن القاعدة الرئيسية لهم في المنطقة
- في الستينات و لمواجهة افكار القومية العربية المنتشرة في المنطقة ،و لحماية مصالحهم قام الانجليز بإنشاء السلطنات و الإمارات حول مستعمرة عدن ، و اخيرآ أقاموا اتحاد الجنوب العربي الذي لم يستمر كثيرآ بعد اشتعال ثورة اكتوبر ١٩٦٣ مما اضطرهم للخروج من الجنوب
- ١٩٦٧ قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية و عاصمتها عدن بقيادة الجبهة القومية للتحرير و جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل و في ١٩٦٨ اعلنت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بقيادة النظام الأشتراكي
- ١٩٩٠ قيام الجمهوريةاليمنية و اصبحت عدن العاصمة التجارية
* الصورة ::: خريطة لعدن والمناطق المحيطة بها تعود لعام 1873، نقشها البريطاني إدوارد ويلر ونشرتها شركة جون موراي في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية لندن -مجلد 43
- من مقتنيات جامعة برينستون
تاريخ #عدن
محطات تاريخية لعدن مدينة و ميناء
* عدن ميناء قديم ، ذكرها اليونانيين بأسم (يونانية:Αραβία Εμπόριον - Arabia Emporion) و نظرآ لموقعها البحري التجاري الواصل بين حضارات اسيا و حضارات افريقيا مما جعل لها شأن مهم في طريق التجارة العالمية القديمة و مطمع للقوى الكبرى
* جاء ذكر اسم عدن في سفر حزقيال :-
" تجار سبأ و رعمه تجارك ، بأفخر أنواع الطيب و بكل حجر كريم و الذهب أقاموا أسواقك، حران و قنا و عدن تجار سبأ و أشور و كلمد تجارك "
* التاريخ القديم :-
- موطن وعاصمة مملكة أوسان من القرن ٨ الى ٧ ق.م
- مع بداية القرن ال٧ ق.م قام الملك السبئي كربئيل وتر الأول بالقضاء على مملكة اوسان و سيطر على عدن
- ٢٧٥م اسقط الحميريين مملكة سبأ و زحفوا حتى عدن ، ويذكر بعض المؤرخين انهم شيدوا صهاريج عدن المائية
- بداية القرن ال٦ م قام الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول بإرسال أسطول عسكري بحري لدعم مسيحيي نجران و مملكة أكسوم في محاربة الحميريين أرسي به في عدن
- ٦٧١م سيطر عليها الإمبراطورية الساسانية
* التاريخ الإسلامي :-
- كانت عدن تتبع مخلاف الجند (تعز) تحت قيادة بني زياد ثم الصليحيين ثم بنو زريع الذين حكموها مع لحج حوالي ٤٠ سنه حتى هزموا وطردوا منها على يد الأيوبيين
- ١٢٢٦م تمكن الأئمة من مواجهة وطرد الأيوبيين ، إلا ان بنو رسول دحروهم و سيطروا على عدن التي ازدهرت في عهدهم ثقافيآ و اجتماعيآ و تجاريآ
- تمكن بنو طاهر من عدن بالقضاء على الرسوليين و قد وصفها الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فير بأنها " أقوى المدن مشاهدة على مستوى الأرض خلال حكم الطاهريين "
* التاريخ الحديث :-
- ١٤١٩م حاولت الصين المينغية السيطرة عليها حين زارها الأدميرال تشنغ قائد "أسطول الكنز"
- مع توسع البرتغاليين في السيطرة على المحيط الهندي و بحلول عام ١٤٩٨م أدركوا ان عدن مفتاحهم لدخول البحر الأحمر فحاولوا الهيمنه عليها زمن الملك الظافر الطاهري ، فأدرك مماليك مصر خطورة ذلك فأرسلوا قوة عسكرية بقيادة الكردي لمساندة الملك الظافر الذي اختلف معه بعد قيامه بعقد اتفاق حماية مع الانجليز، فقام الكردي بالتحالف مع الأمام المتوكل شرف الدين ضده فسقطت مدن الطاهريين تباعآ بأيدي الأئمة ما عدا عدن
- ١٥٣٨م سيطر عليها العثمانيين الذين واجهوا معارك مع الأئمة و بعد طردهم منها قاموا بتولية العبادلة حكامآ عليها الذين استقلوا بها عنهم و وقعوا اتفاقية تجارة مع الانجليز عام ١٨٠٢م
- ١٨٣٩م أطبقت الإمبراطورية البريطانية يدها على عدن مع مقاومة فاشله من اليمنيين بقيادة العبادلة و آل فضل ، فأعلن الكابتن ستافورد هاينز عدن منطقة حرة
- ١٨٧٢م مع عودة العثمانيين لشمال اليمن أبدوا عدم رضاهم لسيطرة الانجليز على عدن فأندلعت بينهم مواجهات توقفت بترسيم الحدود بينهما و ذلك بتقسيم اليمن سياسيآ شمالآ عثماني و جنوبآ انجليزي
- ١٩١٨م و مع قيام المملكة المتوكلية اليمنية و بقيادة الامام يحي حميد الدين الذي حاول بسط سيطرته على المحميات الجنوبيه بهدف الوصول لعدن فدخل في حرب مع السلاطين و الانجليز انتهت بهزيمته و توقيع اتفاقية حدودية للصداقة و التعاون مع الانجليز عام ١٩٣٤م بسبب تبنيهم السياسات الصارمة و الشديدة مع القبائل المحمية ، مما عزز من المشاعر الإنفصالية
- كانت عدن تحكم كجزء من الهند البريطانية كمنفذآ للتجارة من الهند للبحر الأحمر و ازداد اهميتها بعد افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩م ، حتى عام ١٩٣٧م حين اعلنت مستعمرة تجارية ، فأصبحت في الاربعينيات و الخمسينات أحدى اكثر مواني العالم نشاطآ و حركة . خاصة بعد فقد الأنجليز لقناة السويس عام ١٩٥٦م فأصبحت عدن القاعدة الرئيسية لهم في المنطقة
- في الستينات و لمواجهة افكار القومية العربية المنتشرة في المنطقة ،و لحماية مصالحهم قام الانجليز بإنشاء السلطنات و الإمارات حول مستعمرة عدن ، و اخيرآ أقاموا اتحاد الجنوب العربي الذي لم يستمر كثيرآ بعد اشتعال ثورة اكتوبر ١٩٦٣ مما اضطرهم للخروج من الجنوب
- ١٩٦٧ قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية و عاصمتها عدن بقيادة الجبهة القومية للتحرير و جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل و في ١٩٦٨ اعلنت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بقيادة النظام الأشتراكي
- ١٩٩٠ قيام الجمهوريةاليمنية و اصبحت عدن العاصمة التجارية
* الصورة ::: خريطة لعدن والمناطق المحيطة بها تعود لعام 1873، نقشها البريطاني إدوارد ويلر ونشرتها شركة جون موراي في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية لندن -مجلد 43
- من مقتنيات جامعة برينستون
#معمر_الشرجبي
#النقش_خمر #يشيع 14
قطعة أثرية من الحجر الجيري عليها نقش
هذه القطعة بحاجة إلى معاينة ودراسة على أرض الواقع لأهمية محتواها من الرسوم والنقوش فالصور المتوفرة لا تساعد في إظهار كافة الرسوم والنقوش التي تحمل دلالات متعددة تدور حول المفاهيم الدينية ..
عموماً ..
بعد محاولة توضيح الصورة يحتوي الصخر على نوعين من النقوش
رسوم تعبيرية وحروف - كتابات ..
بالنسبة للرسوم تفاصيلها كما يلي :
* المشهد الرئيسي رسم شخصين متقابلين ربما رجل و إمرأه شبيه بصورة النقش رقم 1
* بين الشخصين إناء مخروطي الشكل يشبه المزهرية
* الشخص على اليمين يظهر واضعاً اليد اليسرى على صدره بينما يرفع اليد اليمنى
* الشخص على اليسار يظهر واضعاً اليد اليمنى على صدره بينما يرفع اليد اليسرى
* تتقابل أيدي الأشخاص عند فوهة الإناء التي يعلوها رسم لشخص غير واضح الملامح
يبدو لي بأن الشخص يحتضن طفل وهذا هو الموضوع المحير !!
فظهور الشخص أعلى فوهة الإناء يحتمل أكثر من تفسير
ربما يكون له علاقة بأساطير مارد الفانوس = السحر والشعوذة ؟!
ولم أتمكن من تمييز ما إذا كان الرسم في الأعلى يتصل بالإناء أم لا حتى يصح هذا المفهوم ..
أيضاً ظهور الرسم وهو يحتضن طفل يحمل معاني كثيرة ترتبط بالموضوع الذي يتحدث عنه النقش ، أو يرتبط باستخدام القطعة نفسها مثلاً هل كان النقش قرباناً أم شاهد قبر ؟
بافتراض أن النقش يتحدث عن تقديم قربان : فهذا يعني أن الشخصين هما زوجين يطلبان من الآلهة منحهم أطفال ، وظهور الطفل في حضن الشخص ربما يعبر عن كاهن أو كاهنة
أي أن الطفل ما يزال في علم الغيب ولم يولد فعلاً ولذلك يطلب الزوجين منحهم أطفال
وبنفس الوقت ربما يكون القربان لطلب مباركة مولود جديد ، وهذا يستنتج من رفع الأيدي التي تعبر عن الدعاء وطلب البركة مثل الصور المرفقة رقم 2و3
وبالتالي القربان الذي تم تقديمه للآلهة كان طلباً لمباركة المولود الذي ظهر في حضن الكاهن أو الكاهنة مانحي الحماية والرعاية والبركة بإسم الآلهة
علماً بأن مفهوم إهداء القرابين للآلهة عن طريق الكهنة موجود في نقوش يظهر فيها كهنة + رموز الآلهة مثل النقش رقم 4 وهناك نقوش يظهر فيها الأطفال بأحضان أشخاص يرى بعض الباحثين بأنهم كهنة مثل الصورة رقم 5
لكن إذا كان النقش شاهد قبر فهذا يعني بأن الطفل مات وربما لهذا علاقة بظهور الطفل في حضن الكاهن - الكاهنة في الأعلى = السماء = الموت ؟!
كما يظهر أعلى الصخر رسم أقدام شخص مما يعني أن هذا جزء من نقش أكبر فيه رسومات اخرى
-------
أما بخصوص النقش - الكتابات أعلى يسار الصخر
للأسف أن الحروف لم تتضح جميعها حيث ظهر فقط لفظ ( ... ح م د ) الذي يحمل معنيين
الأول إسم علم مذكر مثل ( ي هـ ح م د ) والثاني فعل بمعنى الحمد والشكر
كما أن هناك حروف أخرى لم أتمكن من تمييزها كلها
وقد كان ذلك سبباً رئيسياً في عدم فهم موضوع النقش بمعنى أن ما ورد أعلاه في توضيح الرسوم قائم على افتراضات قد تصح وقد تخطئ
ولهذا أترك التعقيب والتصحيح والإضافة للجميع ..
في الختام لا أنسى أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأخوة الاساتذة الأجلاء
هشام محمد و فايز الأشول على نشاطهم الكبير في إمدادنا بالكثير من النقوش المكتشفة في منطقة يشيع - خمر محافظة عمران وإتاحة الفرصة للباحثين بدراستها وتوثيقها ..
#النقش_خمر #يشيع 14
قطعة أثرية من الحجر الجيري عليها نقش
هذه القطعة بحاجة إلى معاينة ودراسة على أرض الواقع لأهمية محتواها من الرسوم والنقوش فالصور المتوفرة لا تساعد في إظهار كافة الرسوم والنقوش التي تحمل دلالات متعددة تدور حول المفاهيم الدينية ..
عموماً ..
بعد محاولة توضيح الصورة يحتوي الصخر على نوعين من النقوش
رسوم تعبيرية وحروف - كتابات ..
بالنسبة للرسوم تفاصيلها كما يلي :
* المشهد الرئيسي رسم شخصين متقابلين ربما رجل و إمرأه شبيه بصورة النقش رقم 1
* بين الشخصين إناء مخروطي الشكل يشبه المزهرية
* الشخص على اليمين يظهر واضعاً اليد اليسرى على صدره بينما يرفع اليد اليمنى
* الشخص على اليسار يظهر واضعاً اليد اليمنى على صدره بينما يرفع اليد اليسرى
* تتقابل أيدي الأشخاص عند فوهة الإناء التي يعلوها رسم لشخص غير واضح الملامح
يبدو لي بأن الشخص يحتضن طفل وهذا هو الموضوع المحير !!
فظهور الشخص أعلى فوهة الإناء يحتمل أكثر من تفسير
ربما يكون له علاقة بأساطير مارد الفانوس = السحر والشعوذة ؟!
ولم أتمكن من تمييز ما إذا كان الرسم في الأعلى يتصل بالإناء أم لا حتى يصح هذا المفهوم ..
أيضاً ظهور الرسم وهو يحتضن طفل يحمل معاني كثيرة ترتبط بالموضوع الذي يتحدث عنه النقش ، أو يرتبط باستخدام القطعة نفسها مثلاً هل كان النقش قرباناً أم شاهد قبر ؟
بافتراض أن النقش يتحدث عن تقديم قربان : فهذا يعني أن الشخصين هما زوجين يطلبان من الآلهة منحهم أطفال ، وظهور الطفل في حضن الشخص ربما يعبر عن كاهن أو كاهنة
أي أن الطفل ما يزال في علم الغيب ولم يولد فعلاً ولذلك يطلب الزوجين منحهم أطفال
وبنفس الوقت ربما يكون القربان لطلب مباركة مولود جديد ، وهذا يستنتج من رفع الأيدي التي تعبر عن الدعاء وطلب البركة مثل الصور المرفقة رقم 2و3
وبالتالي القربان الذي تم تقديمه للآلهة كان طلباً لمباركة المولود الذي ظهر في حضن الكاهن أو الكاهنة مانحي الحماية والرعاية والبركة بإسم الآلهة
علماً بأن مفهوم إهداء القرابين للآلهة عن طريق الكهنة موجود في نقوش يظهر فيها كهنة + رموز الآلهة مثل النقش رقم 4 وهناك نقوش يظهر فيها الأطفال بأحضان أشخاص يرى بعض الباحثين بأنهم كهنة مثل الصورة رقم 5
لكن إذا كان النقش شاهد قبر فهذا يعني بأن الطفل مات وربما لهذا علاقة بظهور الطفل في حضن الكاهن - الكاهنة في الأعلى = السماء = الموت ؟!
كما يظهر أعلى الصخر رسم أقدام شخص مما يعني أن هذا جزء من نقش أكبر فيه رسومات اخرى
-------
أما بخصوص النقش - الكتابات أعلى يسار الصخر
للأسف أن الحروف لم تتضح جميعها حيث ظهر فقط لفظ ( ... ح م د ) الذي يحمل معنيين
الأول إسم علم مذكر مثل ( ي هـ ح م د ) والثاني فعل بمعنى الحمد والشكر
كما أن هناك حروف أخرى لم أتمكن من تمييزها كلها
وقد كان ذلك سبباً رئيسياً في عدم فهم موضوع النقش بمعنى أن ما ورد أعلاه في توضيح الرسوم قائم على افتراضات قد تصح وقد تخطئ
ولهذا أترك التعقيب والتصحيح والإضافة للجميع ..
في الختام لا أنسى أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأخوة الاساتذة الأجلاء
هشام محمد و فايز الأشول على نشاطهم الكبير في إمدادنا بالكثير من النقوش المكتشفة في منطقة يشيع - خمر محافظة عمران وإتاحة الفرصة للباحثين بدراستها وتوثيقها ..
د عبدالودود #مقشر
أيهما تفضل المؤرخ #الهاوي المؤرخ العالم ....؟؟؟
هناك صنف من البشر، يحبون علم من العلم لذاته لا لإجل غرض دنيوي، بل رغبة ذاتية تستهوي حياته وتسيطر على وجدانه ومن أجلها يبذل الغالي والرخيص، هكذا كان الرجال والعلماء، في العلوم بشكل عام، فمثلاً وجد المؤرخ الهاوي في تاريخنا، وهو يمارس هوايته ويحفظ ما يكتب عنه بشكل مذهل،
ويرى المؤرخ المستشرق #فرانتز رونثال في كتابه (علم التاريخ عند المسلمين) أن أنموذج المؤرخ #الهاوي في #اليمن هو #جياش_بن_نجاح
صاحب كتاب ( #المفيد في تاريخ #زبيد) فهذا الحاكم كان مؤخاً هاوياً ومثقفاً مستنيراً ،
وعلى هذا يختلف عن #عمارة الحكمي الذي كان عالماً أساسًا الى جانب أنه شاعر وسياسي ومؤرخ وله كتاب بنفس العنوان السابق هو ( #المفيد في تاريخ زبيد)
- بطبيعة الحال الحقد العنصري جاء في اضافة ما يقله المؤلف في العنوان إضافة الى التحريف العمد والزيادة والتدليس -
المهم ما اريد أن اقوله ان التاريخ وكتابته تأرجحت بين العلماء وبين #الهواة، قبل أن يأتي الاكاديميين .
أيهما تفضل المؤرخ #الهاوي المؤرخ العالم ....؟؟؟
هناك صنف من البشر، يحبون علم من العلم لذاته لا لإجل غرض دنيوي، بل رغبة ذاتية تستهوي حياته وتسيطر على وجدانه ومن أجلها يبذل الغالي والرخيص، هكذا كان الرجال والعلماء، في العلوم بشكل عام، فمثلاً وجد المؤرخ الهاوي في تاريخنا، وهو يمارس هوايته ويحفظ ما يكتب عنه بشكل مذهل،
ويرى المؤرخ المستشرق #فرانتز رونثال في كتابه (علم التاريخ عند المسلمين) أن أنموذج المؤرخ #الهاوي في #اليمن هو #جياش_بن_نجاح
صاحب كتاب ( #المفيد في تاريخ #زبيد) فهذا الحاكم كان مؤخاً هاوياً ومثقفاً مستنيراً ،
وعلى هذا يختلف عن #عمارة الحكمي الذي كان عالماً أساسًا الى جانب أنه شاعر وسياسي ومؤرخ وله كتاب بنفس العنوان السابق هو ( #المفيد في تاريخ زبيد)
- بطبيعة الحال الحقد العنصري جاء في اضافة ما يقله المؤلف في العنوان إضافة الى التحريف العمد والزيادة والتدليس -
المهم ما اريد أن اقوله ان التاريخ وكتابته تأرجحت بين العلماء وبين #الهواة، قبل أن يأتي الاكاديميين .
#زبيد
زبيد سنة ١١٧١ هجرية
#علي_إبراهيم_العقيلي
-------
وأنا أقرأ في كتاب للشيخ العلامة عبدالخالق المزجاجي في ترجمتة لأحد العلماء المصريين استوقفني سؤال عن طلبة العلم بزبيد ومكة أيهما أكثر , فقال: كلاهما سواء ولكن أهل زبيد أكثر شوقاً لله تعالى..
واسم الكتاب (نزهة الإجازة المستطابة بذكر المشايخ أهل الرواية والأصابة) لأبي الزين عبدالخالق #المزجاجي المتوفى سنة 1201هـ. .
وفيه ترجمة للشيخ العلامة صفي الاسلام أحمد بن عبدالرحمن #الأشبولي #المصري المهاجر بمكة المشرفة , رحمه الله تعالى.
وهو عالم مصري ومهاجر بمكة ومدرس في الحرم الشريف رحل إلى زبيد. من مكة المكرمة سنة ١١٧١هجرية
وتعد هذه الترجمة وثيقةً غنيةً بالدلالات التي تُبرز المكانة العلمية المرموقة لمدينة زبيد والمدن التهامية المجاورة لها (مثل بيت الفقيه واللحية والمنيرة) خلال القرن الثاني عشر الهجري.
ونص ما ذكره ص 283
(وأما شيخنا العلامة صفي الاسلام أحمد بن عبدالرحمن الأشبولي المصري المهاجر بمكة المشرفة , كان رحمه الله تعالى إماماً كبيراً جليلاً عارفاً محققاً ... درس بالحرم الشريف وانتفع به خلق لا يحصى ثم رحل في آخره إلى زبيد حرسها الله تعالى ووصلها لسبعة عشر من جمادى الآخرى سنة 1171هـ وكان نزوله ببيت الفقيه الصالح الكريم ذي الخلق العظيم نور الإسلام أبي أحمد حسين بن عبدالله الأحمر ) إلى أن قال : (ولم يمكث بزبيد إلا ثلاثة أيام ورجع إلى مكة المشرفة ومرَّ غلى القرى المباركة إلى اللحية. ولما وصل المنيرة رحمه الله سأله فضلاؤها الأمجاد, السادة الأطواد, عن طلبة العلم بزبيد ومكة أيهما أكثر , فقال: كلاهما سواء ولكن أهل زبيد أكثر شوقاً لله تعالى) .
يقدم نص المزجاجي صورة حية لليمن وتهامة خاصة كقطب جاذب للعلماء والمهاجرين من مختلف البلدان حيث كانت زبيد وبيت الفقيه تمثلان نموذجاً للمجتمع المعرفي الذي يجمع بين غزارة العلم وصدق التوجه الروحي مما جعلها في مصاف الحرمين الشريفين من حيث القيمة التعليمية في ذلك العصر.
فزبيد كانت دار هجرة يقصدها العلماء من كل مكان ولا سبيل لحصرهم الآن .
وفي النص شهادة تُعطي زبيد ثقلاً موازياً للحرم الشريف في تلك الحقبة من حيث كثافة التحصيل العلمي. ولم يقف الوصف عند غزارة العلم فقط، بل ميز أهل زبيد بكثافة الشوق إلى الله تعالى ، مما يشير إلى أن زبيد كانت منارة للتربية الروحية والسلوك بالإضافة إلى كونها مدرسة للفقه والحديث وكان يفد إليها الطلاب من مصر، والشام، والحجاز، والهند، وشرق أفريقيا. والحصول على إجازة من علماء زبيد يُعد أعلى وسام علمي يمكن أن يحصل عليه طالب العلم في ذلك العصر.
زبيد سنة ١١٧١ هجرية
#علي_إبراهيم_العقيلي
-------
وأنا أقرأ في كتاب للشيخ العلامة عبدالخالق المزجاجي في ترجمتة لأحد العلماء المصريين استوقفني سؤال عن طلبة العلم بزبيد ومكة أيهما أكثر , فقال: كلاهما سواء ولكن أهل زبيد أكثر شوقاً لله تعالى..
واسم الكتاب (نزهة الإجازة المستطابة بذكر المشايخ أهل الرواية والأصابة) لأبي الزين عبدالخالق #المزجاجي المتوفى سنة 1201هـ. .
وفيه ترجمة للشيخ العلامة صفي الاسلام أحمد بن عبدالرحمن #الأشبولي #المصري المهاجر بمكة المشرفة , رحمه الله تعالى.
وهو عالم مصري ومهاجر بمكة ومدرس في الحرم الشريف رحل إلى زبيد. من مكة المكرمة سنة ١١٧١هجرية
وتعد هذه الترجمة وثيقةً غنيةً بالدلالات التي تُبرز المكانة العلمية المرموقة لمدينة زبيد والمدن التهامية المجاورة لها (مثل بيت الفقيه واللحية والمنيرة) خلال القرن الثاني عشر الهجري.
ونص ما ذكره ص 283
(وأما شيخنا العلامة صفي الاسلام أحمد بن عبدالرحمن الأشبولي المصري المهاجر بمكة المشرفة , كان رحمه الله تعالى إماماً كبيراً جليلاً عارفاً محققاً ... درس بالحرم الشريف وانتفع به خلق لا يحصى ثم رحل في آخره إلى زبيد حرسها الله تعالى ووصلها لسبعة عشر من جمادى الآخرى سنة 1171هـ وكان نزوله ببيت الفقيه الصالح الكريم ذي الخلق العظيم نور الإسلام أبي أحمد حسين بن عبدالله الأحمر ) إلى أن قال : (ولم يمكث بزبيد إلا ثلاثة أيام ورجع إلى مكة المشرفة ومرَّ غلى القرى المباركة إلى اللحية. ولما وصل المنيرة رحمه الله سأله فضلاؤها الأمجاد, السادة الأطواد, عن طلبة العلم بزبيد ومكة أيهما أكثر , فقال: كلاهما سواء ولكن أهل زبيد أكثر شوقاً لله تعالى) .
يقدم نص المزجاجي صورة حية لليمن وتهامة خاصة كقطب جاذب للعلماء والمهاجرين من مختلف البلدان حيث كانت زبيد وبيت الفقيه تمثلان نموذجاً للمجتمع المعرفي الذي يجمع بين غزارة العلم وصدق التوجه الروحي مما جعلها في مصاف الحرمين الشريفين من حيث القيمة التعليمية في ذلك العصر.
فزبيد كانت دار هجرة يقصدها العلماء من كل مكان ولا سبيل لحصرهم الآن .
وفي النص شهادة تُعطي زبيد ثقلاً موازياً للحرم الشريف في تلك الحقبة من حيث كثافة التحصيل العلمي. ولم يقف الوصف عند غزارة العلم فقط، بل ميز أهل زبيد بكثافة الشوق إلى الله تعالى ، مما يشير إلى أن زبيد كانت منارة للتربية الروحية والسلوك بالإضافة إلى كونها مدرسة للفقه والحديث وكان يفد إليها الطلاب من مصر، والشام، والحجاز، والهند، وشرق أفريقيا. والحصول على إجازة من علماء زبيد يُعد أعلى وسام علمي يمكن أن يحصل عليه طالب العلم في ذلك العصر.