اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#تاريخ_صنعاء_الطبري

يعرف #بدلدل ، وهو عم عاصم بن محمد صاحب شرطة علي بن الحسين جفتم فلم يزل خليفة له بصنعاء إلى أن قدم #الشّير ، فأقام بصنعاء وقد مات دلدل ثم عزل #إيتاخ (١) عن اليمن.
وبعث إلى #الديوشار (٢) وهو جعفر بن دينار مولى أمير المؤمنين يأتيه فقدم #صنعاء سنة ٢٣١ مستهل صفر ، فأقام محاصرا ل #يعفر وقتا ثم عاد إلى #صنعاء (٣) يوم السّبت لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان من هذه السنة فعزل #الشير ، وعسكر في موضع يقال له #ضلع جرع قريبا من #سنوان (٤) وسلم الشير إليه الإمارة وخرج راجعا إلى العراق وتشعب #الجند على جعفر يوم السبت لخمس بقين من شهر ربيع الأول. ودخل #صنعاء من #ضلع جرع لسبع مضين من شهر ربيع الآخر سنة ٢٣٣ (٥). وخرج #جعفر إلى #ضهر (٦) يوم الخميس لعشر ليال بقين من ذي القعدة من هذه السّنة لحرب #يعفر بن عبد الرّحمن فعسكر في أعلا #البون فجرت [١٨ ـ أ] السفراء بينه وبين يعفر في إجازة (٧) الصلح ، وأتاه موت #الواثق واستخلف (٨) #المتوكل. فصالح يعفر بن عبد الرّحمن ، ورجع إلى #صنعاء فدخل صنعاء يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من صفر سنة أربع (٩). وخرج جعفر بن دينار في ذي القعدة سنة أربع
______
(١) في الأصل أثياج.
(٢) في الأصل وسار وأصلحناه من التاريخ للمجهول.
(٣) سنوان : قرية في أرحب بالقرب من صنعاء.
(٤) في التاريخ للمجهول : وان الجند شعبث على الديوشار فدخل صنعاء من ضلع جرع وهو موضع قريب من شعوب ومن سنوان وذلك سنة ثلاثين ومائتين.
(٥) في الأصل ظهر بالظاء. وظهر هو أحد متنزهات صنعاء الغربية الشمالية بمسافة سبعة كيلومتر (معجم البلدان : ٣٩٨).
(٦) التاريخ للمجهول «إدارة».
(٧) المجهول «استخلاف».
(٨) كذا في الأصل صوابه ما جاء في التاريخ للمجهول «سنة ثلاث وثلاثين يوم الأربعاء».
(٩) زاد في التاريخ للمجهول معلومة مهمة يقول «ويقال ان الديوشار جعفر بن دينار هو الذي أمر بقصب السّكر حتى جيء به من العراق فغرس بالمغرب حول صنعاء».
محور #حريب
تُعَدُّ حَريب مِن أوائل الحَواضِر الجُمهوريَّة التي سَقَطت في قَبضة القُوّات الإماميَّة؛ ولِاستعادة زِمام المُبادَرة، دَفَعَت القِيادةُ الجُمهوريَّة، في مُنتصَفِ أُكتوبر 1962م، بِحَملةٍ عَسكريَّةٍ قوامُها نحوُ 15,000 مُقاتِلٍ، بِقِيادة وزير الإعلام علي محمد الأحمدي. بَيدَ أنَّ هذا التَّحرُّك مُنِيَ بانكِسارٍ حادٍّ قُبَيلَ انقِضاءِ الشَّهرِ ذاتِه؛ فبِمُجرَّد بُلوغ الحَملة تُخوم عَقبَة أبلَح، وَقَعَت في شِراك كَمينٍ إمامي، واغتيلَ قائِدُها على يَدِ أحد أبناء قَبيلتِه (قيفة)، مِن الذينَ تَمَّ شِراءُ وَلائِهم. 
أعقَبَت تِلك الانتِكاسة حالَةً مِن الارتِباك والتَّشرذُم، تَزامَنَت مَع اختِراقاتٍ استخباراتيَّةٍ نَفَّذَها عُملاءُ الإنجليزِ في المَنطِقة؛ مِمَّا أَدَّى إلى انحِلال الانضِباط العام لِلحَملة. وفي خِضم هذا التَّقهقُر، تَمكَّن بَعضُ المُقاتِلين مِن الانسِحاب إلى مَنطِقة العَبدية، وتَبَلورَت هُناك نَواة تَشكيلٍ عَسكَريٍّ نِظامي عُرِفَ بـ (مَجموعةِ الجُمهوريِّين)، أُسنِدَت قِيادتُه إلى الشَّيخ أحمد عبدربه العَواضِي، الذي أُوفِدَ مِن صَنعاء لاحتِواءِ تَداعِيات المَوقِف. 
اتَّخَذَ هذا التَّشكيل مَسارًا تَعبويًّا مُتدرِّجًا امتَدَّ مِن عَقبَة أبلَح حتّى جبل عراش، مُستَنِدًا في قوامِه البَشري إلى بُنيَةٍ تَحالُفيَّةٍ عَابِرةٍ للانتماءات المَناطقية، ضَمَّت مُقاتِلين مِن بَيحان وآلِ الواحِدي وباكازِم، إلى جانِب تَكتُّلاتٍ قَبَليَّةٍ مِن البَيضاء ومُراد. غَيرَ أنَّ طُولَ أمدِ التَّمركُز في عراش، وما نَتَجَ عنه مِن استعصاءٍ مَيداني، مُقترِنًا بِهَشاشَة مَنظومَة الاتصال، أفضى إلى حالَةٍ مِن العُزلَة. وإزاءَ ذلك، أَوفَدَت القِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي، لِتَولِّي مَهام التَّنسيق اللوجِستي، وإعادة وَصل التَّشكيل بِقَنوات الإمداد والتَّوجِيه المَركزي في صَنعاء. 
أثارَت تِلك التَّحرُّكات مَخاوِف السُّلطات البِريطانيَّة، التي سَارَعَت إلى الدَّفعِ بِوَحداتٍ مِن جَيشِ اللِّيوِي، مَدعومَةٍ بِأَربع بَطّاريّات مدفَعيَّة، تَموضَعَت في الجِهة المُقابِلة، وفي مَنطِقة شِعب مُقبِل تَحديدًا. وفي حينِ تَجنَّبَ بَعضُ عَناصِر تِلك الوَحدات الانخِراط في مُواجَهةٍ مَفتوحَة، سَارعت قُوات الاحتلال في تَنفيذِ قَصفٍ مدفَعيٍّ استَهدفَ جبل عراش، بِإشرافِ أطقُمٍ بريطانيَّةٍ مُتخصِّصَة. 
وفي سِياقِ الاستِجابَة لِذلك التَّصعيد، نَفَّذَت القُوّات الجُمهوريَّة هُجومًا مُركَّزًا استَهدفَ مَصدر ذلك القَصف؛ مَا أفضى إلى اندِلاعِ اشتِباكاتٍ عَنيفَةٍ سَقَطَ فيها عَددٌ مِن الشُّهَداء، مِن بَينِهم علي صالِح شاجرة (مِن الجَنوب) وأحمَد محمَّد المَلجمي (مِن الشَّمال)، في حِين سَارَعَت قُوّات الاحتلال، وبَعد أنْ مُنِيَت بِخَسائِرَ جَسيمة، إلى سَحب بَطّاريّات مدفَعيَّتها إلى مَواقِع خَلفيَّة. واستِثمارًا لذلك الزَّخَم، وعَقبَ سِلسلةٍ مِن الاشتِباكات المَحدودَة، دَخلت القُوّات الجُمهوريَّة في 24 ديسمبر 1962م مَدينَة حَريب، وسيطرت عليها لبضعة أسابيع، وفي 7 مارس 1963م استعادتها مرة أخرى، واستمرت سيطرتها عليها هذه المرة حتّى 10 مارس 1965م. 

محور ِنوان
سُجِّل أوَّل انخِراط مُنظَّم لِأبناء الجَنوب في جَبهات القِتال ضِمنَ الحَملة التي دُفِعَت مُطْلَعَ أُكتوبر 1962م لِوَقفِ الزَّحفِ الإمامي القَادِم مِن الجَوف. وكانت حَملةً كَبيرةً جُهِّزَت بِتَرسانةٍ من الأسلحةِ الثَقيلة، وأُسنِدَت قِيادَتُها إلى الشَّيخ أمين عبدالوَاسِع نُعمان والمُلازم مُحمَّد مُطهَّر زَيد. وفي حين فَضَّل الأوَّل التَّمركزَ في عِمران انتِظارًا لوُصولِ التَّعزيزات، اندَفعَ الأخير نَحوَ قَلعة سِنوان، وتَعرَّضَ مَع القُوّة المَحدودة التي خَرَجَت مَعه لِحِصارٍ مُحكَم، بَعدَ أنْ سَيطَرَت القُوّات الإماميّة على المُرتفَعات المُحيطة. 

تَكوّنَت الحَملة مِن مَزيجٍ من وَحدات الجَيشِ النِّظامي ومُقاتِلين مِن القَبائل الشَّماليّة والوُسطى والجنوبية، غَيرَ أنَّ تَماسُكَها لَم يَدُم طَويلًا؛ إذ انضَمَّ عَددٌ كَبيرٌ مِن أفرَادِها، لا سِيَّما مِن قَبائل نِهم وبَني حُشيش وأرحَب، إلى الطَّرفِ الآخَر؛ بِفَعلِ إغراءات المال والسِّلاح. وقد عَلَّقَ الشَّيخ سَنان أبو لَحوم على ذلك بِقولِه إنَّ هؤلاء لَم يَكونوا يَمتَلِكون القَناعةَ الكافية، مُضيفًا: «الذين جاؤوا مِن عَدن وتَعِز وإب كانت لَدَيهِم دَوافِع وَطنيّة خالِصة، ولكن يَنقُصُهم التَّدريب على السِّلاح». 

وبِحَسب حديث الشَّيخ سَنان، الذي التَحَقَ بتِلك الحَملةِ في 12 أُكتوبر 1962م، استَغَلَّت القَبائل المُوالية لِلإمامة ذلك، وقامَت بِعَملِيّاتٍ مُنظَّمةٍ لِاستِنزافِ هؤلاء القادِمينَ ونَهبِهم، في ظِلِّ قُصورٍ إداريٍّ ولوجِستيٍّ مِن قِبَلِ القِيادة الجُمهوريّة في إرساءِ بَرامِج تَدريبيّة شاملة، وتأمينِ المُتطلَّباتِ المَعيشِيّة والأمنيّة.