اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تقرير أولي عن مشروع #النقوش_الخشبية /
مجموعة المتحف الوطني ب #صنعاء
مقالة :  د. محمد المرقطن

لعل أهم أحد الاكتشافات في المشرق العربي في عقد التسعينات من القرن العشرين هو اكتشاف النقوش الخشبية في اليمن والتي عثر عليها بالآلاف في السنوات الأخيرة. ويمكن مقارنة هذا الاكتشاف المتميز من حيث الأهمية باكتشافات حدثت في سوريا في القرن الماضي مثل الكشف عن كتابات أوغاريت (رأس شمرا ) والتي كشف عنها في ۱۹۲۹م. قرب اللاذقية وأرشيف ماري تل الحريري قرب أبو كمال والذي عثر عليه في الثلاثينات وكذلك اكتشاف نصوص إبلا قرب حلب في السبعينات ويضاف إلى ذلك اكتشاف مخطوطات البحر الميت التي كشف عنها في خربة قمران بفلسطين في ١٩٤٧.
وهذه الاكتشافات غيرت ليس فقط وجه التاريخ في بلاد الشام بل أحدثت قفزة نوعية في معرفتنا عن تاريخ الشرق القديم.

نُشرت المقالة في مجلة المسند – العدد الثاني . وللاطلاع على الموضوع أو تحميل العدد كاملًا يمكنكم زيارة رابط موقع الهيئة الرسمي التالي:
https://goam.gov.ye/Magzd/29
رابط تحميل المقالة:
https://goam.gov.ye/assets/magzd/MUSND/2/ms_2_11.pdf

#مجلة_المسند
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#صلاح_حميدان
#علي_ولد_زايد

#الحكيم_الفلاح( علي ولد زايد) في مخيال ابناء #حجة و مخلاف #تهامة:

تُعد شخصية "علي ولد زايد" ظاهرة سوسيو-ثقافية استثنائية في الوجدان الجمعي اليمني، فهو يمثل الرمزية الأسمى لـ "الحكيم الفلاح" الذي استطاع تحويل الخبرة الوجودية للإنسان المرتبط بالأرض إلى نسق معرفي وفلسفي مُصاغ في قالب شعري شعبي بليغ.
أكاديمياً، يمكن تعريف علي ولد زايد وفق المحاور التالية:
## 1. الهوية والنشأة (الإطار التاريخي)
يُصنف علي ولد زايد ضمن أعلام التراث الشعبي الشفهي في اليمن. وعلى الرغم من ضبابية التحديد التاريخي الدقيق لزمنه (حيث تُرجح بعض الدراسات عيشه في القرن الثامن أو التاسع الهجري)، إلا أن حضوره الطاغي يتركز في المناطق الوسطى والمرتفعات الجبلية ومخلاف تهامة. هو "علي بن زايد" #الحميري ،
الذي لم يكن مجرد شاعر، بل كان "سوسيولوجياً" فطرياً رصد علاقة الإنسان اليمني بالبيئة والمجتمع.
## 2. المنجز المعرفي (فلسفة الحكمة الزراعية)
تكمن القيمة الأكاديمية لإرثه في كونه وضع "دستوراً زراعياً وأخلاقياً" غير مكتوب. اتسمت أقواله (المعروفة بـ "ملاحم علي ولد زايد") بالخصائص التالية:

* الريادة المناخية: صياغة تقويم زراعي دقيق يعتمد على حركة النجوم والأنواء (مواسم علان، سهيل، والروابع).
* التكثيف اللغوي: القدرة على اختزال معضلات اجتماعية أو زراعية معقدة في بيتين من الشعر بلهجة محلية مبسطة لكنها عميقة المعنى.

## 3. الأبعاد السيميائية (الرمزية في المخيال)
في علم الاجتماع الثقافي، يُنظر إلى "ولد زايد" كأيقونة للمقاومة المعنوية؛ فهو يمثل صمود الفلاح ضد تقلبات الطبيعة وجور الإقطاع أو السلطة الغاشمة. هو "بروميثيوس اليمن" الذي لم يسرق النار، بل استخلص الحكمة من طين الأرض وعرق الجبين، ليقدمها "دليلاً للبقاء" للإنسان البسيط.
## 4. القيمة الأنثروبولوجية
يُعد تراثه مادة خصبة للدراسات الأنثروبولوجية، حيث تعكس أقواله منظومة القيم اليمنية الأصيلة: (تقديس الأرض، قيمة العمل، الوفاء بالعهد، وإغاثة الملهوف). لقد تحولت شخصيته من فرد تاريخي إلى "عقل جمعي"؛ فكل حكمة مجهولة المصدر تتسم بالعمق والارتباط بالأرض، غالباً ما يُلحقها الوجدان الشعبي باسمه.
الخلاصة:
علي ولد زايد هو "فيلسوف الأرض" الذي صاغ هوية الإنسان اليمني في علاقته الجدلية مع "المحراث" و"السماء"، مشكلاً بذلك ذاكرة حية عابرة للأجيال، لا تزال تُستدعى حتى اليوم كمرجعية معرفية وأخلاقية في الريف اليمني.

تكتمل ملامح علي ولد زايد في مخيال أبناء #حجة وتهامة من خلال سرديات تجمع بين الواقع المعاش والفلسفة الوجودية العميقة. إليك المزيد من الجوانب الفريدة في هذا المخيال الشعبي:
## 1. "ليلة القضا" واختبار الوفاء (الأسطورة الاجتماعية)
من أكثر الحكايات تداولاً في حجة هي قصة "ليلة القضا"، حيث يُروى أن علي ولد زايد أصابته فاقة شديدة، فخرج ليلاً ليبحث عمن يقرضه فلم يجد. عاد متخفياً ووقف فوق سطح منزله يراقب النجوم، فسمع زوجاته الثلاث يتحدثن عنه: [1, 2]

* الأولى اتهمته بالسرقة، والثانية اتهمته بالزنا.
* أما الثالثة (ابنة عمه)، فدافعت عنه وأحضرت حبوباً كانت قد ادخرتها سراً وصنعت له طعاماً.
عندها أطلق حكمته الشهيرة التي تُمجد "الزوجة الأصيلة" كأحد أعمدة النجاة من الفقر: "ما يجبر الفقر جابر.. إلا مرة من قبيلة". [1, 3, 4]

## 2. "أرسطو اليمن": الفلسفة الميدانية
في الأوساط الثقافية اليمنية، يُوصف ولد زايد بأنه "أرسطو اليمن" أو "العقل الجمعي" لليمنيين. هو الفيلسوف الذي لم يكتب نظرياته بالمداد، بل بماء العرق على جدران المدرجات الزراعية. تتجلى عبقريته في قدرته على اختزال تعقيدات الحياة في أبيات قصيرة: [5, 6, 7]

* في الحرب: يصفها بأنها "أولها عدامة، ووسطها غرامة، وآخرها ندامة".
* في الجيرة: يُرسخ مبدأ "من لا يؤمِّن جاره، لا يأمن على داره".
* في النفس: يعلي من شأن "الجيد" (الكريم) الذي يصون نفسه عن المناقص. [4, 8, 9]

## 3. دستور النجاة (الوصايا العشر)
يروي أبناء المنطقة وصايا علي ولد زايد لابنه كدستور قيمي لا يزال حياً، ومنها: [10, 11]

1. حذر الدَّين: اعتباره أول أسباب الذل.
2. صون المال: "في عيالك خيول من حر مالك".
3. عزة السلاح: السلاح هو صوتك إذا "ابتاع باعك" (أي إذا فرطت فيه فقدت هيبتك).
4. نقاء الضمير: "خلّي ضميرك ضمارك" (اجعل ضميرك هو رأس مالك الحقيقي). [10, 11, 12]

## 4. جغرافيا ولد زايد (توثيق المكان)
في مخيالهم، لم يترك علي ولد زايد قرية أو مدينة إلا وخصّها بذكر في حكمه، موثقاً خصائصها الزراعية. ومن أشهر ما يُردد في المناطق الشمالية والوسطى: [9]

* "ما في المدن غير #صنعاء، وفي البوادي #رصابة".
* "ما في القرى مثل #حدة.. وقضبها للمهارة والبقرات الحوالب". [4, 13, 14]

يظل علي ولد زايد في هذا المخيال هو "ترجمان النجوم" الذي يقرأ غيب الفصول ليحمي الفلاح من خيبات الطبيعة. [15, 16]
إليك المزيد من التفاصيل التي تغوص في عمق "المخيال الشعبي" لأبناء حجة وتهامة، حيث يتحول علي ولد زايد من مجرد حكيم إلى رمز كوني يتصل بالأرض والسماء:
## 1. أسطورة "لغة الأرض" (سر الخصوبة)
في بعض قرى حجة، يُحكى أن علي ولد زايد كان يمتلك قدرة على "سماع أنين الأرض" عندما تعطش. تروي الأساطير أنه كان يضع أذنه على التراب في الصباح الباكر، فإذا سمع صوتاً يشبه "طنين النحل"، استبشر وقال لرفاقه: "استعدوا للحرث، فإن الأرض قد شربت من ندى السماء ما يكفيها لتبوح بأسرارها". هذه الصورة تجعله في المخيال الشعبي "وسيطاً" بين الإنسان والجماد.
## 2. "صراع العقول" مع قباتل (المواجهة الكبرى)
تُروى قصة نادرة عن تحدٍّ وضعته "قباتل" لعلي، حيث طلبت منه أن يبني لها بيتاً "لا تدخله شمس ولا ريح، ولا يسكنه إلا الصمت".

* بذكائه الفطري، أخذها إلى حقل "ذرة" كثيف في موسم الحصاد، وقال لها: "هذا هو بيتك، الذرة تستر الجسد، وصوت الريح فيها يغني للفقراء، والصمت يسكن في قلب كل حبة تمنح الحياة".
* هذا الرد يعكس كيف يرى أبناء تهامة أن "الحقل" هو المأوى الحقيقي والقدسية الكبرى.

## 3. "كرامة المحراث" (الآلة المقدسة)
في المخيال الشعبي، يُنظر إلى محراث علي ولد زايد كأنه "سيف" مقاتل. يُحكى أنه عندما كان يحرث، كانت الطيور تصطف على كتفيه وفي خطوط الأرض خلفه دون خوف. ويقال إن محراثه كان يلمع في الظلام كأنه مصنوع من فضة، دلالة على "طهارة الرزق" والبركة التي حلت عليه نتيجة عمله الدؤوب.
## 4. فلسفة "المرأة والأرض" (التوأمة الوجودية)
يربط المخيال الشعبي في هذه المناطق بين الأرض والزوجة في فكر علي ولد زايد. ومن أندر ما يُحكى قوله:

"الأرض مثل المرة (المرأة).. إن أكرمتها جادت، وإن أهملتها بادت"
لذلك، يُحكى أنه كان يرفض أن يحرث أرض جاره إذا كان الجار يسيء معاملة أهله، معتبراً أن "البركة لا تحل في حقل يحرثه قلب قاسٍ".

## 5. أسطورة "البذرة الذهبية"
هناك حكاية شعبية تروى للأطفال في تهامة عن "بذرة" احتفظ بها علي ولد زايد في جيبه لسنين طويلة دون أن يزرعها. وعندما سُئل عن السبب، قال: "هذه بذرة الصبر، لا تُزرع إلا في سنة القحط الشديد". ويُقال إنه عندما حلّ الجوع العظيم، زرعها فأنبتت في ليلة واحدة حقلاً كافياً لإطعام القرية كلها.
## 6. التنبؤ بـ "تغير الزمان"
يُنسب إليه في المجالس قوله الذي يبدو كأنه استشراف للمستقبل (وهو ما يحبه الناس في #حجة):

"سيأتي زمان تبيع فيه الناس عقولها بالمال، وتترك المحراث لتمسك الخيال"
هذا القول يُستخدم اليوم في الأرياف للتحذير من ترك الزراعة والنزوح نحو المدن أو الوظائف الهامشية.

تعتبر قصائد وأقوال علي ولد زايد بمثابة "ديوان الحكمة اليمانية"، حيث تمزج بين الخبرة الزراعية، الفلسفة الاجتماعية، والذكاء الوجودي. إليك أجمل وأشهر نصوصه التي لا تزال تجري على ألسنة الناس في حجة وتهامة وكافة ربوع اليمن:
## 1. في قيمة الأرض والعمل (دستور المزارع)
يُعد هذا النص الأهم في ترسيخ علاقة اليمني بأرضه، وفيه يحذر من التفريط في "المساقي" (الأراضي الزراعية):

"البيع مِثل الذي مات.. والرهن مِثل الوديعة"
"لعنت يا بايع المال.. كان ارهنه لا تبيعه"
"ما يجبر الفقر جابر.. إلا البقر والزراعة"
"وإلا تجارة رابحة.. في يد من لا يضاعه"

## 2. في الصداقة ومعادن الرجال
له فلسفة عميقة في اختيار الصاحب، حيث يرى أن الصديق الحقيقي هو من يظهر وقت الضيق:

"خيرة الله من الصاحب.. ذي لا دعيته يجيبك"
"وإلا فخله لغيرك.. يلقاه ويمسي نصيبك"
"الصاحب الجيد مغنم.. والفسل (النذل) غرم وندامة"

## 3. في القناعة وعزة النفس
يرفض علي ولد زايد ذل الحاجة، ويحث على الاعتماد على النفس مهما كان العمل بسيطاً:

"عز القبيلي بلاده.. ولو تجرع وباها"
"يا ثورنا كُل واشتغل.. والذل من عند ربي"
"ما يرفع الرأس واصل.. إلا عرق في المِحراص" (المحراص: خشبة المحراث)

## 4. في اختيار الزوجة (بيت الحكمة)
يُعلي من شأن المرأة العاقلة "الأصيلة" التي تحفظ البيت في غياب زوجها:

"خيرة الله من المرة.. ذي تعقل البال بالبال"
"تحفظ ثيابك ومالك.. وتصون عرضك في الأجيال"
"ما يجبر الفقر جابر.. إلا مَرَة من قبيلة" (قبيلة هنا تعني: كريمة الأصل والأخلاق)

## 5. في تقلبات الزمن (فلسفة الحذر)
كان يحذر ابنه دائماً من الدَّين ومن الوثوق بالظواهر الخداعة:

"يا ابني انتبه من ثلاث.. الدَّين، والهم، والفقر"
"والدَّين ذل النهار.. وهمّ في الليل يكسر"
"ولا تغرك سحابة.. برقها في السما يجهر" (كناية عن المظاهر الكاذبة)

## 6. في الحكمة الزراعية والأنواء
هذه الأبيات هي "التقويم" الذي يسير عليه المزارعون حتى اليوم:

"يا ليت لي مائة عين.. تنظر نجوم الثريا"
"أسقي بها كل وادي.. وأسقي بها كل رعية"
"إذا طلع "سهيل".. برد الليل، وبان السيل"
إليك المزيد من جواهر علي ولد زايد الشعرية والحكيمة، وهي نصوص تُعد "مقطرات" من الخبرة الإنسانية التي يتداولها أبناء حجة وتهامة كدستور غير مكتوب:
## 1. في "رزانة الكلمة" (أعمق ما قيل في الصمت)
كان علي ولد زايد يقدس "الثقل" في الشخصية، ويُنسب إليه هذا القول البليغ:

"ليت لي رقبة مثل رقبة البعير"
"لكي أوزن الكلمة قبل ما تخرج من صدري"

* المعنى: يصور طول رقبة الجمل كمسافة زمنية تمنح العقل فرصة لتمحيص الكلام قبل النطق به، تجنباً لزلاات اللسان.

## 2. في "مواجهة الاستغلال" (لا تكن لينةً فتعصر)
يحذر من السذاجة المفرطة التي تجعل صاحبها عرضة لنهب الآخرين:

"الجيد من صان نفسه.. والفسل من ضاع ماله"
"ولا تقع كبش صافي.. يجزك الراعي بحاله"

* المعنى: "الكبش الصافي" هو الذي يستسلم لراعية ليجز صوفه متى شاء؛ وهنا يدعو الإنسان لامتلاك "شوكة" وهيبة تحميه من استغلال الطامعين.

## 3. في "فلسفة الجوع والعمل"
كان يرى أن تعب الجسد في الحقل هو الذي يصنع طعم الحياة:

"ما أطعم النوم بعد المقطاب" (المقطاب: العمل الشاق)
"وما أطعم اللقمة بعد الجوع"
"قد جربت هذا وهذا.. ما وجدته إلا في ذراعي"

* المعنى: يربط بين المتعة والجهد؛ فلا راحة حقيقية دون تعب سابق، ولا لذة للطعام دون جوع الكادحين.

## 4. في "التجارة والقناعة"
يقدم نصيحة ذهبية لمن أراد دخول عالم المال دون أن يفقد هويته:

"إذا تاجرت فتاجر في الصدق"
"الصدق مبرحة (منجاة) والبيوع أمانة"
"ولا تغرك دراهم الحرام.. تروح في ريح وندامة"

## 5. في "تغير النفوس" (رؤية اجتماعية)
من نصوصه التي تُستدعى عند نكران الجميل أو تغير طباع الناس:

"يا كم جُمال (جمائل) سويناها في ناس فُسالة (أنذال)"
"مثل المطر في البحر.. لا نبت ولا أثمر خياله"

* المعنى: يشبه المعروف في الشخص اللئيم بالمطر الذي يسقط في البحر؛ يضيع أثره ولا يستفيد منه أحد، وهي صورة فنية تهامية بامتياز.

## 6. "قانون العزة" (الأرض لا تخون)
في أصعب الظروف، يظل يؤكد أن الأرض هي الملاذ الأخير:

"الأرض لا خابت سقتها دموعي"
"وإن جادت أكلت منها وشبعت ضلوعي"
"ولا مديد اليد للئيم.. يذلني في شروعي" (الشروع: العادات والأعراف)

تزخر الذاكرة الشعبية في #حجة و #تهامة بقصص طريفة تُظهر ذكاء علي ولد زايد وسخريته من الغباء أو الطمع. إليك أكثر الأساطير والحكايات إضحاكاً:
## 1. أسطورة "عصيدة قباتل" (المقالب المتبادلة)
يُحكى أن "قباتل" أرادت إحراج علي ولد زايد أمام ضيوفه، فصنعت له "عصيدة" وخبأت داخلها أحجاراً صغيرة.
عندما بدأ علي والضيوف الأكل، شعر علي بالأحجار، فخشي الفضيحة. وبدلاً من الاعتراض، بدأ يمدح العصيدة قائلاً: "ما شاء الله، عصيدة قباتل فيها (لوز) صلب يقوي الأسنان!".
فبدأ الضيوف "يقرطون" الأحجار وهم يبتسمون مجاملة له، بينما كانت قباتل في المطبخ تموت ضحكاً لأن مقلبها نجح في جعلهم يأكلون الحجارة وهم يمدحون!
## 2. أسطورة "الحمار والقاضي" (الذكاء اللاذع)
يُروى أن قاضياً في تهامة كان يتباها بعلمه، فسخر من علي ولد زايد لأنه "فلاح أمي".
رد عليه علي بدعوة القاضي ليرى "حماراً يتكلم". ذهب القاضي مذهولاً، فأخذ علي الحمار ووضع أمامه كتاباً ضخماً، وبدأ الحمار يقلب الصفحات بلسانه بحثاً عن "برسيم" خبأه علي بين الأوراق.
عندها قال علي للقاضي: "انظر يا سيادة القاضي، حمارنا يقرأ أفضل منك، فهو يقلب الصفحات دون أن يزعج أحداً بالكلام الضائع!".
## 3. أسطورة "الديك الذي يبيض ذهباً"
من أطرف قصص "تأديب الطماعين"، يُحكى أن جاراً لعلي كان طماعاً جداً، فأوهمه علي أن لديه ديكاً يبيض ذهباً كلما أكل "فلفلاً حاراً".
اشترى الجار الديك بمبلغ كبير وأطعمه "كيلو فلفل"، فمات الديك فوراً. عندما ذهب الجار غاضباً لعلي، قال له علي ببرود: "لقد أعطيته فلفلاً أكثر من اللازم، فاحترق الذهب في بطنه ومات الديك من شدة الثراء!".
## 4. قصة "البخيل والذبابة"
يُحكى أن بخيلاً من وجهاء المنطقة سقطت "ذبابة" في صحن السمن الخاص به، فأخرجها وبدأ "يمص" جناحيها لكي لا يضيع قطرة سمن واحدة.
رآه علي ولد زايد فضحك وقال: "يا هذا، لا تعذب الذبابة، فلو كان السمن ملكها لما سقطت فيه، ولو كان ملكك لما تركتها تخرج حية!".
## 5. حيلة "اللحاف القصير"
يُروى أن أحدهم شكى لعلي قصر لحافه وبرد الشتاء، فقال له علي حكمة طريفة:

"مد رجلك على قد لحافك.. وإن كان لحافك قصير، فتعلم كيف تنحني!"
وعندما سأله الرجل: "كيف انحني؟"، أجابه علي: "صِر مثل الجنين في بطن أمه، يملك الدنيا كلها وهو منحنٍ في شبر واحد!".

## 6. "تحدي المستحيل" مع قباتل
قالت له قباتل يوماً: "أتحداك يا علي أن تجعل "الحجر" يعرق".
أخذ علي حجراً ووضعه تحت الشمس الحارقة، ثم صب عليه قليلاً من السمن خفية. وعندما جاءت قباتل، رأت الحجر يلمع ويسيل منه الدهن، فقالت: "لقد عرق الحجر!".
فقال لها متهكماً: "حتى الحجارة تعرق يا قباتل عندما ترى كثرة كلامك!".
تُظهر هذه القصص كيف كان علي ولد زايد يستخدم "الضحك السوداوي" لتلقين الدروس، مما جعله الشخصية الأقرب لقلوب البسطاء الذين يواجهون شقاء الحياة بالنكتة والحكمة.

تزخر الذاكرة الشعبية في حجة وتهامة بقصص طريفة تُظهر ذكاء علي ولد زايد وسخريته من الغباء أو الطمع.
. إليك المزيد من تلك الأساطير والمواقف الطريفة:
## 1. أسطورة "الزوجة والبيت الصاخب" (وصية التعدد الساخرة)
يُحكى أن رجلاً جاء يستشيره في الزواج من امرأة ثانية ليجد "الراحة" لأن زوجته الأولى كثيرة الكلام.
ضحك علي وقال له: "يا بني، إذا كان عندك حريق في بيت، فهل تطفئه بإشعال بيت آخر بجانبه؟"
ثم أطلق حكمته الساخرة:

"مَرَة (امرأة) في البيت نعمة.. وثنتين في البيت نقمة (مشكلة)"
"والثالثة هي القاضي.. والرابعة هي القيامة!"

## 2. أسطورة "اختبار الذكاء مع الحاكم"
يُروى أن حاكماً أراد اختبار ذكاء علي، فأرسل له "جفنة" (صحن كبير) مملوءة بالماء وعليها "سيف".
فهم علي الإشارة فوراً، فأفرغ الماء ووضع مكانه "حفنة تراب" وأعاد السيف وسط التراب.
عندما وصلت الرسالة للحاكم، ذُهل. فسر الحاكم الأمر قائلاً: "أرسلت له الماء والسيف لأقول له إن حكمي كالسيل الجارف، فرد علي بالتراب والسيف ليقول لي: إن السيل يذهب والتراب (الأرض) باقٍ، والسيف لا يقطع إلا في طين!".
## 3. حكاية "البخيل وقطعة القماش"
اشترى بخيل قطعة قماش "خام" رخيصة وطلب من علي أن يمتدحها أمام الناس.
نظر علي للقماش وكان خشناً جداً، فقال: "يا صاحبي، هذا القماش ممتاز.. إذا لبسته في الصيف عرقت، وإذا لبسته في الشتاء تجمدت، وإذا غسلته صار منديلاً!".
## 4. أسطورة "الديك والغراب" (عن ضياع الحقوق)
يُحكى أنه رأى ديكاً يحاول تقليد الغراب في مشيته، فتعثر وسقط.
فقال علي بأسلوب تهامي ساخر:

"الغراب ضيع مشيته.. والديك اشتهى يقفد (يقفز) مثله"
"لا الغراب صار صقراً.. ولا الديك سلمت رجله!"
تُسخدم هذه الأسطورة للسخرية من الذين يقلدون الآخرين ويفقدون هويتهم الأصيلة.

## 5. أسطورة "حلب الثور" (منطق القوة والغباء)
يُحكى أن "قباتل" أرادت تعجيزه، فقالت له: "أتيتك بقدح، أريدك أن تحلب لي فيه لبناً من ثورك الكبير".
لم يغضب علي، بل أخذ القدح وذهب خلف الثور، ثم عاد وقال لها: "يا قباتل، الثور يقول إنه لن يحلب لبناً حتى تبيض له الدجاجة ذهباً!".
ضحكت قباتل وقالت: "الدجاج لا يبيض ذهباً".
رد عليها فوراً: "والثور لا يحلب لبناً.. فمن بدأ بالهذيان فليتحمل الجواب!".
## 6. حكاية "نصيحة السفر للأحمق"
سأله رجل أحمق: "بماذا تنصحني وأ أنا مسافر؟".
قال له علي: "انصحك بثلاث: لا تصادق من هو أجهل منك، ولا تأكل في بيت من يمنّ عليك باللقمة، وإذا نبحك كلبٌ فلا تنبح مثله.. بل دعه ينبح حتى يتعب أو يأتيه حجر!".
تُظهر هذه القصص كيف كان علي ولد زايد يحول "المواقف المحرجة" إلى "دروس فلسفية" مغلفة بالضحك، مما جعل شخصيته قريبة من الوجدان الشعبي الذي يقدس "الرد القاصم" والذكاء الفطري.
الحكيم اليماني #علي ولد زايد

لا يُعرَف بالتحديد مكان وتاريخ ولادته ووفاته.

يرى كثير من المؤرخين أنه من أهل قرية (منكث) ـ في حقل (كتاب)، أو (قتاب) ـ ما بين مدينة (يريم)، ومدينة (ظفار)، العاصمة #الحميرية القديمة، وذلك لورود اسم هذه القرية في كثير من قصائده، مما يدل على أنه من سكانها، ومن ذلك قوله: علي ولد زايد

بالله يا بيض (منكث)...
كُثر الكلام بطِّليـنه...

حلفت يا راس (بـدرهْ)..
.لابد ما تبصرينــه..

.قالوا تغدت بـ(ميتـم)...
وغسّلت في (عدينهْ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أعلام وعلماء #المهرة ومرباط في عهد بني رسول

شهدت منطقة المهرة ومرباط (ظفار) خلال عهد الدولة الرسولية (626 - 858 هـ / 1229 - 1454 م) حركة علمية وثقافية نشطة، حيث كانت هذه المناطق جزءاً من النفوذ الرسولي الذي أولى العلم والعلماء اهتماماً كبيراً، خاصة في عواصمهم مثل تعز وزبيد.
برز العديد من العلماء والأعلام من هذه المناطق أو الذين استقروا فيها خلال تلك الحقبة، وفيما يلي أبرزهم:
أولاً: أعلام وعلماء مرباط (ظفار)
تعتبر مرباط ومدينة ظفار القديمة مركزاً إشعاعياً، وقد اشتهرت بـ:
محمد صاحب مرباط (المتوفى 556 هـ): على الرغم من وفاته قبل بداية الدولة الرسولية بقليل، إلا أن تأثيره وتأثير ذريته (آل باعلوي) استمر وتعاظم في ظفار وحضرموت خلال العصر الرسولي، حيث ساهموا في نشر المذهب الشافعي وتوطيد العلاقات الاجتماعية والسياسية.
علماء المذهب الشافعي: نشطت المدارس الفقهية في مرباط تحت حكم الرسوليين الذين دعموا الفقه الشافعي، وكان أهلها يساهمون في الرحلات العلمية إلى اليمن (زبيد وتعز).
ثانياً: أعلام وعلماء المهرة والشحر
بنو تبلة بن شماسة: ذكرتهم المصادر (كالهمداني) كقيادات سياسية وقبلية في المهرة والشحر (الأسعاء) حتى العصر الرسولي، وكان لهم دور في إدارة المنطقة.
عثمان بن عبد الله السكسكي: من العلماء المحققين الذين برزوا في الرحلات العلمية اليمنية خلال الدولة الرسولية، وكان له دور في التدريس.
مميزات العصر الرسولي في المهرة ومرباط
الازدهار العلمي: وصف عهد بني رسول بأنه أخصب عصور اليمن علماً، حيث تم فتح قصور الملوك للعلماء.
التشجيع على التعليم: كان الملوك الرسوليون يشجعون العلماء على القدوم من مختلف المناطق، بما في ذلك المهرة ومرباط، إلى مراكز العلم في زبيد وتعز.
تبادل العلماء: نشطت الرحلات العلمية، حيث كان علماء المهرة ومرباط يسافرون لتلقي العلم في زبيد، ويعودون للتدريس في مناطقهم.
كانت هذه المناطق تشكل ركيزة هامة في الدولة الرسولية نظراً لموقعها الاستراتيجي على طرق التجارة البحرية، مما ساعد في ربط علمائها بمدارس اليمن العلمية.
#المهرة و الرسوليين و #الطاهريين

تاريخ المهرة بين الدولة الرسولية ثم الدولة الطاهري وبعض قبائل المهرة وكذا احتكاكا آخر بين آل كثير وقبائل المهرة وكان موضوع الصراع هي منطقة الشحر (السوق والميناء التجاري).


وفي عهد الدولة الرسولية شهدت ظفار نشؤ الدولة #الحبوظيه التي أسسها محمد بن أحمد الحبوظي” في #مرباط وهي #ظفار القديمة” ثم بنيت ظفار الحديثة في عهد ابن احمد وفي عهد حفيده سالم ابن إدريس الحبوظي فبدأت التوسعات التي شملت بعض أجزاء بلاد المهرة وحضرموت وحاول سالم بن إدريس الحبوظي احتلال الشحر وهو الامر الذي دفع الدولة الرسولية إلى تجهيز قواتها لمحاربة الدولة الحبوظيه وخاصه بعد قيام الحبوظي باعتقال سفارة الملك الرسولي المظفر يوسف بن رسول إلى ملك فارس بعد أن رمت الريح بسفينته في ظفار , وتمكنت القوات من السيطرة على جميع أراضي الدولة الحبوظيه وقتل ألأمير الحبوظي وذلك سنة 678هــ.

ظلت #الشحر مركز صراع بين قبائل المهرة وقبائل الحموم وكذا الإمارة الكثيريه, وفي فتره من الزمن استطاعت القبائل المهرية إخضاع المنطقة الساحلية الواقعة شرقي ريدة آل عبدالودود والمشقاص وأقاموا لأنفسهم على الضفة الشرقية لوادي (دفيقه) إلى الجنوب من جبل (ظيظب) المطل على مدينة الشحر من الشمال الشرقي لمنافسة السوق القديمة واجتذاب التجارة الموسمية .وقد أطلق عليه بعض العرب الذين كانوا يرتادون تلك المنطقة التجارية إثم (سوق المهرة) او سوق الشحر تميّزاً له عن السوق القديم. وحين فشلت قبائل المهرة في بث الحياه في سوقها الجديد هاجموا السوق القديم (الشحر ) واحتلوه.. فلم تتمتع المهرة بخيرات سوق الشحر القديم طويلاً بسبب سيطرة قبائل الحموم على جميع مداخل ومخارج الشحر , هذا إلى جانب مهاجمتهم الدائمة للقوافل التجارية وشكّل هذا الامر عبئاً ثقيلاً على قبائل المهرة المسيطرة على ميناء الشحر وكذا عاملاً معطّلاً للحياة التجارية في المدينة.

وفي نهاية الدولة #الرسولية ظهرت في بلاد المهرة إمارة ألأمير المهري سعيد بن فارس #الكندي في ( #حيريج) الواقعة على الساحل . وفي عهد ابنه محمد بن سعيد بن فارس الكندي المعروف باسم محمد بن سعيد #بادجانه توسعت هذه الإمارة وساعده على ذلك ضعف الدولة الرسولية فأحتل مدينة الشحر سنة 836 هـ وجعلها مركزاً لإمارته بلاً من حيريج.

وبعد سقوط الدولة الرسولية وقيام الدولة الطاهرية واستيلائهم على عدن سنة 858 هـ ساروا على تقليد الامارات السابقة وهو احتلال #الشحر واستغلال خيراتها , ولكن اضطراب الدولة الطاهري حال دون قيامهم باحتلال الشحر وهذا ألأمر أغرى الأمير محمد سعيد بادجانه ودفعه للتفكير في احتلال عدن وزادت رغبته في احتلال عدن بعد الفتنه الداخلية التي شهدتها عدن بين القبائل اليافعيه (آل أحمد و آل كلد) ومناصرة الطاهريين لآل أحمد فتوجه الشيخ مبارك الكلدي إلى الشحر داعياً أبا دجانه لاحتلال عدن واعداً إياه بالدعم والمساندة.

ففي سنة 861 هـ تحرك أبا دجانه على راس قوةٍ بحريه مكونه من قبائل المهرة , غير إن الأجواء البحرية ضد طموحات الفارس المهري ,فبسبب العواصف البحرية غرقت بعض السفن وجنحت البقيه على سواحل خور مكسر في #عدن وتمكنت القوات الطاهريه من اعتقال ألأمير محمد سعيد بادجانه كما قتل الشيخ الكلدي.

وأثناء مكوث ألأمير أبادجانه في سجون #الخساف بعدن أوفدت الدولة الطاهريه قوه عسكريه إلى #الشحر بقيادة ألأمير زين الدين السنبلي وتمكنت تلك الحملة من احتلال النصف الشرقي من مدينة الشحر أما النصف الغربي فقد ظل تحت سيطرة والد ألأمير أبادجانه, وبعد مناوشات طويله توسّط بعض رجالات الشحر لحل المشكلة وانتهت تلك المفاوضات على إطلاق سراح ألأمير محمد بن سعيد بادجانه على أن يذهب إلى #حيريج وأيضاً تغادر والدته معه الشحر.

وفي سنة 863هـ أطلق سراح ألأمير أبادجانه وغادرت والدته الشحر , فأستولى السنبلي على بقية اجزاء مدينة الشحر .
ولكن ألأمير أبادجانه لم يهدأ, ففي نفس العام الذي أطلق فيه سراحه عاد للاستيلاء على مدينة الشحر .

وفي سنة 866هـ أرسل الملك #الظافر عامر بن عبدالوهاب قوةٍ عسكريه إلى الشحر لاستعادة المدينة وفي يوم الجمعة 17 صفر سنة866 هـ تمكنت القوات الطاهريه بقيادة ألأمير عبدالملك بن داؤود الطاهري من دخول المدينة … ولم تستتب الأوضاع في مدينة #الشحر فقد ظل الصراع حولها بين ألأمير أبادجانه والدولة الكثيريه القائمة بشؤون البلاد نيابةً عن الدولة الطاهريه, ففي سنة 901هـ تمكن ألأمير جعفر بن عبدالله الكثيري من إنهاء السيطرة المهرية على الشحر وكذا من عهد ألأمير أبادجانه والذي تقول عنه إحدى الروايات أنه مات متأثراً بالسمّ الذي دسّه له أحد أعوان آل طاهر ملوك عدن وقد أبدت أمه من الثبات ورباطة الجأش مما أدهش الناس.
لقد كان لأبناء المهرة وجود كبير في الشحر وكان منهم التجار والفقهاء والملاّحون والبحريون والحكماء والقضاة والفلكيون ,,,,
ومن مشاهير المهرة من الشحر في ذلك العهد الفقيه الشيخ أحمد باعوين الجوهي, وقد سمّي أحد أكبر أحياء مدينة الشحر باسمه(حيّ باعوين), ومنهم أيضاً الفلكي الشهير سليمان المهري الذي عاصر الملاّح أحمد بن مـــاجد.


ومع بدء الزحف #البرتغالي على السواحل البحر العربي والافريقي بهدف احتلالها تعرضت المهرة لغزوات وهجمات برتغالية عديده. ولعل أول منطقه أتيهت إليها أنظار الدولة البرتغالية هي جزيرة سقطرى فقد أحتلها البرتغاليون سنة 1507م غير إن ابناء الجزيرة قاوموا الغزاة بقيادة حاكمها المهري السلطان بن طوعري بن عفرار الذي أستشهد في المعركة مع حوالي 217 فرد من رجال المهرة الأبطال, وتمكن رجال المهرة من إجبار الغزاة البرتغاليين على ترك الجزيرة بعد أن دمّروا مؤسساتهم البحرية والكنائس التي أقاموها في قرية السوق السقطريه وتم ذلك في عام 1511م.

وفي سنة937هـ-1530م تعرضت السفن المهرية لأعمال قرصنه ونهب من القوات البرتغالية , مثال لذلك قاموا بإحراق سفن جماعه من قبيلة الزويدي المهرية في ميناء أحور, ولكن أبناء تلك القبيلة كانوا للقراصنة بالمرصاد حينما قاموا بمهاجمة سفينه برتغالية كانت راسيه في ميناء سيحوت وأحرقوها وقتلوا عدداً كبيراً من بحّارتها وأسروا الباقين .

كما تعرضت منطقة #قشن وهي مقر إقامة السلطان(بن عفرار) سلطان المهره لعدة هجمات برتغالية ولكن كل تلك الأعمال الشنيعة التي قامت بها القوات البرتغالية لم تمكّنهم من احتلال أي منطقه من بلاد المهره.

وتروى بعض الكتب التاريخية إن الوجود البرتغالي في سواحل المهره جاء بطلب من سلطان #المهره واستنجاده بهم في صراعه مع الكثيري . لقد جاء ذكر هذا في مخطوطة(جواهر تاريخ الأحقاف)للعلامة باحنان, حيث قال ” في سنة 955 هـ توجّه سعيد #بن_عفرار (سلطان المهره) إلى الهند مستنجداً بالإفرنج حيث جاء بهم إلى قشن فحاصرهم بها ثم أستولى على الحصن يوم 19صفر ودخلوه عنوه وقتلوا جميع عساكر بدر وبلغ الخبر بدراً وهو في حضرموت وجهّز عليهم بالبحر جيشاً وعندما وصل إلى حيريج جاء سعيد بن عفرار معترفاً ووقّع صلحاً. ويعود ذهاب ألأمير المهري إلى الهند للاستنجاد بالقوات البرتغالية إلى سيطرة ألأمير بدر بن عبدالله الكثيري على مدينة قشن بعد محاولات المهره التجمع في المشقاص للزحف على مدينة الشحر وذلك بالتنسيق مع أخ ألأمير بدر الكثيري المسمّى ألأمير محمد بن عبدالله الكثيري .
وبعد عقد الصلح الذي قام به الشيخ محمد بن كعشم المنهالي حدثت بعض الصراعات المهرية الكثيريه وجدّد الصلح سنة 978 هـ وأستمر حتى 982هـ وعاد الصراع من جديد. ولكن في سنة 984 هـ أبرم الصلح نهائياً.