من شعر الفقيه محمد بن علي العُبالي (ت: ١٠٨٨):
مَن خالفت أقـــوالُه أفـــــعالَه
تحولــت أفعالُه أفــــــــعَى لهُ
مَن أظهر السرَّ الذي في صدره
لغـــــيره واهًا لـــهُ واهى لـــــهُ
من لم يكن لسانُه طــــوعًا لهُ
فتركهُ أقوالَـــــه أقـــــــــوى لهُ
ومَن نأى عن الــــحرام طالبًا
مِن رشـــدِه حلالَه حـــــلا لَهُ
وقد عارضها الإمام الشوكاني بقوله:
لا تشــــتملٍ بمـــــلبسٍ فكل ذي
فضلٍ ترى أســــمالَهُ أســـمى لهُ
من يطلب الشيء العظيم عاجزًا
عن حــــمـــــلهِ ونـــــالَهُ ونى لهُ
من لم يـــذُد رقـــــيبه عن مربعٍ
يلــقى بـــــه غـــــزالهُ غـــــزا لهُ
في راحة المرء وفي ترويـــحه
فـــــؤاده وبــــــــــالَهُ وبـــــا لهُ
#علماء_اليمن.
#كناش_الوصابي.
مَن خالفت أقـــوالُه أفـــــعالَه
تحولــت أفعالُه أفــــــــعَى لهُ
مَن أظهر السرَّ الذي في صدره
لغـــــيره واهًا لـــهُ واهى لـــــهُ
من لم يكن لسانُه طــــوعًا لهُ
فتركهُ أقوالَـــــه أقـــــــــوى لهُ
ومَن نأى عن الــــحرام طالبًا
مِن رشـــدِه حلالَه حـــــلا لَهُ
وقد عارضها الإمام الشوكاني بقوله:
لا تشــــتملٍ بمـــــلبسٍ فكل ذي
فضلٍ ترى أســــمالَهُ أســـمى لهُ
من يطلب الشيء العظيم عاجزًا
عن حــــمـــــلهِ ونـــــالَهُ ونى لهُ
من لم يـــذُد رقـــــيبه عن مربعٍ
يلــقى بـــــه غـــــزالهُ غـــــزا لهُ
في راحة المرء وفي ترويـــحه
فـــــؤاده وبــــــــــالَهُ وبـــــا لهُ
#علماء_اليمن.
#كناش_الوصابي.
ويعني ذلك أن الصبيحة كانت من أوائل المجالات التي دخلها التسلح الحديث في جنوب الجزيرة العربية. كما يلفت النص إلى أن هذا التحول لم يقتصر على الصبيحيين وحدهم، وإنما امتد أثره إلى معظم المناطق المحيطة بعدن، فزعزع التماسك الاجتماعي، وأضعف النخب التقليدية، وأوجد بيئة جديدة من التوتر والثأر والتهريب والتنافس على المراسي الصغيرة.
مقاومة الأطماع والهيمنة
تبلغ الصبيحة ذروة حضورها عندما تتحول من مجال مضطرب إلى فاعل قادر على مقاومة الهيمنة. ففي عام 1886 سعى سلاطين لحج إلى السيطرة على التجارة في منطقة الصبيحي، ونجحوا في الحصول على اعتراف بريطاني بهيمنتهم. غير أن انتفاضة الصبيحة في العام نفسه قلبت المعادلة، وكلفت السلطان فقدان الدعم البريطاني، وأعادت تثبيت استقلالية قبيلة الصبيحي في ذلك الوقت. وتغدو هذه لحظة تأسيسية، لأنها تكشف أن الصبيحة لم تكن مساحة قابلة للإخضاع بسهولة، وإنما قوة قادرة على إرباك مشاريع الهيمنة حين تتحول البنادق من أداة فوضى إلى وسيلة مقاومة.
ولهذا فإن مقارنة المؤلف بين انتشار السلاح الحديث في الصبيحة وبين استمرار استخدام الرماح وبقاء الخناجر والسيوف في بعض مناطق اليمن، تؤكد أن الصبيحة كانت في قلب التحول المبكر إلى زمن البنادق، وأنها لم تكن هامشاً في هذا التحول، وإنما إحدى ساحاته الأكثر دلالة.
سلطان محلي وأداة استعمارية
بعد صعود أحمد فضل العبدلي في مارس 1889، دخل في تحالف وثيق مع البريطانيين. ويورد جافن ما يعكس طبيعة العلاقة المبكرة بقوله: "لقد كان مثيرا للاستغراب وعلامة على الثقة التي اكتسبها أحمد فضل سريعاً من قبل حكومة عدن بأنه بعد أربعة أشهر من تولي السلطان أحمد فضل للسلطنة وافقت سلطات عدن على السماح له باحتلال الشريط الساحلي للصبيحي وتأسيس رقابته حول التجارة من هناك إلى المناطق الداخلية. وفي العام التالي ذهبوا أبعد من ذلك ليس فقط بالمساعدة بالذخيرة لإخضاع ثورة (تمرد) الصبيحي المتعذر السيطرة عليها، ولكن بإرسال قوة عدن (Aden Troop) لمساعدة سلطان لحج في تحدٍ مباشر لتعليمات محددة من الهند. ولم تكن سملا (الهند) البعيدة منجرفة إلى حماس عدن الجديد لتشجيع الاهتمامات العبدلية ذلك أنه لم يمر سوى 15 عاماً منذ أن قررت بأن الصبيحي يجب أن يعامل كمستقل. وقد تمت إقالة القائم بأعمال المقيم السياسي بسرعة بسبب خدماته التي قدمها للعبدلي وهو غير مفوض بذلك".
وهنا تظهر المفارقة الكبرى: السلطان أحمد فضل كان حليفًاً محلياً، وفي الوقت نفسه أداة استعمارية. فقد استخدمته بريطانيا لتثبيت نفوذها، بينما استند هو إلى دعمها لتوسيع مجاله السياسي والاقتصادي. وكان يدرك أن السيطرة على الصبيحي تعني النفاذ إلى أجزاء أوسع من تجارة السلاح، وأن جمع حركة السلاح في يده يمنحه وزناً في النزاع السياسي في اليمن وفي محيطه العربي الأوسع.
ولم تقتصر مطامع العبدلي على الصبيحة، وإنما امتدت إلى الحواشب أيضاً. ويشير جافن إلى أن سلطان لحج انتزع أراضي حوشبية ثم فرض على سلطان الحواشب تبعية سياسية ومالية بدعم بريطاني، غير أن هذا التوسع لم يدم طويلاً؛ إذ استنزفت موارده مقاومة القطيبي والضنبري وأضعفت قدرته على التمدد، فبدت حدود مشروعه التوسعي واضحة، كما ظهر اعتماده الكبير على الإسناد الاستعماري البريطاني
ة
الجغرافيا وصناعة التاريخ
يكشف هذا التاريخ أن الصبيحة تمثل مجالاً استراتيجياً متصلاً، تتكامل فيه الجغرافيا والامتداد الاجتماعي والوظيفة الدفاعية، ويمتد أثره الطبيعي والجيوسياسي نحو مثلث العند وكرش ويرتبط بنيوياً بالمسيمير وردفان. فهذه الرقعة المتصلة، بما تملكه من تجانس اجتماعي وصلابة بشرية، تبدو أكثر من مجرد وحدات متجاورة في الخريطة الإدارية، إذ تتكون منها كتلة استراتيجية واحدة تتداخل فيها عناصر الدفاع والتكامل الاقتصادي والربط اللوجستي، بما يفتح الباب أمام إعادة التفكير في صيغ إدارية وتنموية أكثر انسجاماً مع وحدة هذا الامتداد الحيوي. وتزداد دلالة هذا المجال حين نلحظ أنه يجمع بين عمق بري يتحكم في مسارات الحركة والربط، وبين ساحل يمنح الصبيحة موقعها البحري الخاص، فضلاً عن الثقل الجغرافي والدفاعي الذي تمثله قاعدة العند، والامتدادات الاجتماعية والاقتصادية في ردفان والمسيمير.
بين انتشار السلاح الحديث في الصبيحة في وثت مبكر جدا وبين استمرار استخدام الرماح وبقاء الخناجر والسيوف في بعض مناطق اليمن، تؤكد أن الصبيحة لم تكن هامشاً في هذا التحول، وإنما إحدى ساحاته الأكثر دلالة
مقاومة الأطماع والهيمنة
تبلغ الصبيحة ذروة حضورها عندما تتحول من مجال مضطرب إلى فاعل قادر على مقاومة الهيمنة. ففي عام 1886 سعى سلاطين لحج إلى السيطرة على التجارة في منطقة الصبيحي، ونجحوا في الحصول على اعتراف بريطاني بهيمنتهم. غير أن انتفاضة الصبيحة في العام نفسه قلبت المعادلة، وكلفت السلطان فقدان الدعم البريطاني، وأعادت تثبيت استقلالية قبيلة الصبيحي في ذلك الوقت. وتغدو هذه لحظة تأسيسية، لأنها تكشف أن الصبيحة لم تكن مساحة قابلة للإخضاع بسهولة، وإنما قوة قادرة على إرباك مشاريع الهيمنة حين تتحول البنادق من أداة فوضى إلى وسيلة مقاومة.
ولهذا فإن مقارنة المؤلف بين انتشار السلاح الحديث في الصبيحة وبين استمرار استخدام الرماح وبقاء الخناجر والسيوف في بعض مناطق اليمن، تؤكد أن الصبيحة كانت في قلب التحول المبكر إلى زمن البنادق، وأنها لم تكن هامشاً في هذا التحول، وإنما إحدى ساحاته الأكثر دلالة.
سلطان محلي وأداة استعمارية
بعد صعود أحمد فضل العبدلي في مارس 1889، دخل في تحالف وثيق مع البريطانيين. ويورد جافن ما يعكس طبيعة العلاقة المبكرة بقوله: "لقد كان مثيرا للاستغراب وعلامة على الثقة التي اكتسبها أحمد فضل سريعاً من قبل حكومة عدن بأنه بعد أربعة أشهر من تولي السلطان أحمد فضل للسلطنة وافقت سلطات عدن على السماح له باحتلال الشريط الساحلي للصبيحي وتأسيس رقابته حول التجارة من هناك إلى المناطق الداخلية. وفي العام التالي ذهبوا أبعد من ذلك ليس فقط بالمساعدة بالذخيرة لإخضاع ثورة (تمرد) الصبيحي المتعذر السيطرة عليها، ولكن بإرسال قوة عدن (Aden Troop) لمساعدة سلطان لحج في تحدٍ مباشر لتعليمات محددة من الهند. ولم تكن سملا (الهند) البعيدة منجرفة إلى حماس عدن الجديد لتشجيع الاهتمامات العبدلية ذلك أنه لم يمر سوى 15 عاماً منذ أن قررت بأن الصبيحي يجب أن يعامل كمستقل. وقد تمت إقالة القائم بأعمال المقيم السياسي بسرعة بسبب خدماته التي قدمها للعبدلي وهو غير مفوض بذلك".
وهنا تظهر المفارقة الكبرى: السلطان أحمد فضل كان حليفًاً محلياً، وفي الوقت نفسه أداة استعمارية. فقد استخدمته بريطانيا لتثبيت نفوذها، بينما استند هو إلى دعمها لتوسيع مجاله السياسي والاقتصادي. وكان يدرك أن السيطرة على الصبيحي تعني النفاذ إلى أجزاء أوسع من تجارة السلاح، وأن جمع حركة السلاح في يده يمنحه وزناً في النزاع السياسي في اليمن وفي محيطه العربي الأوسع.
ولم تقتصر مطامع العبدلي على الصبيحة، وإنما امتدت إلى الحواشب أيضاً. ويشير جافن إلى أن سلطان لحج انتزع أراضي حوشبية ثم فرض على سلطان الحواشب تبعية سياسية ومالية بدعم بريطاني، غير أن هذا التوسع لم يدم طويلاً؛ إذ استنزفت موارده مقاومة القطيبي والضنبري وأضعفت قدرته على التمدد، فبدت حدود مشروعه التوسعي واضحة، كما ظهر اعتماده الكبير على الإسناد الاستعماري البريطاني
.
لقد حان الوقت ليلتفت أهالي الصبيحة ونخبها الفكرية والقبلية إلى حقيقة أن الجغرافيا الحاسمة تتطلب وعياً حاسماً، وأن الاستعصاء الحقيقي اليوم يتجسد في القدرة على تحويل هذا الموقع الاستراتيجي الفذ إلى رافعة تنموية شامل
ة
الجغرافيا وصناعة التاريخ
يكشف هذا التاريخ أن الصبيحة تمثل مجالاً استراتيجياً متصلاً، تتكامل فيه الجغرافيا والامتداد الاجتماعي والوظيفة الدفاعية، ويمتد أثره الطبيعي والجيوسياسي نحو مثلث العند وكرش ويرتبط بنيوياً بالمسيمير وردفان. فهذه الرقعة المتصلة، بما تملكه من تجانس اجتماعي وصلابة بشرية، تبدو أكثر من مجرد وحدات متجاورة في الخريطة الإدارية، إذ تتكون منها كتلة استراتيجية واحدة تتداخل فيها عناصر الدفاع والتكامل الاقتصادي والربط اللوجستي، بما يفتح الباب أمام إعادة التفكير في صيغ إدارية وتنموية أكثر انسجاماً مع وحدة هذا الامتداد الحيوي. وتزداد دلالة هذا المجال حين نلحظ أنه يجمع بين عمق بري يتحكم في مسارات الحركة والربط، وبين ساحل يمنح الصبيحة موقعها البحري الخاص، فضلاً عن الثقل الجغرافي والدفاعي الذي تمثله قاعدة العند، والامتدادات الاجتماعية والاقتصادية في ردفان والمسيمير.
وكـ ذ هفلح : الثلاثة الحروف المنفصلة (و كـ ذ) الواو عبارة عن حرف جر والكاف يمثل (اللام - لـ) وحرف الذال يعتبر حرف تحقيق (قد) أما اللفظ (هفلح) هو بمعنى أفلح لأن الهاء يكتب بدل همزة أفعل لتعدية الفعل .
• وهفأن : أي وأفأن بمعنى وأحرز ، وأفلح .
• ملكن : الملك والنون في آخر الأسم لغرض التعريف بألـ .
• بهيت : الباء في أول الكلمة حرف جر ، و(هيت) اسم إشارة بمعنى (هذه) .
• سبأتن : أي السبأة وتعنى الحملة العسكرية والنون في آخر الكلمة للتعريف بألـ .
14 - خمس/مأتم/وثني/عشر/أألفم/مهرجتم : أي خمس مائة واثني عشر ألفاً .
حينما يقدم أصحاب النقوش إحصائية المعارك عن خسائر الأعداء نجد الدقة في تدوين الأرقام بشكل صحيح بداية من الرقم الأصغر حتى الأكبر ، مثلما مكتوب في هذا النقش (خمسمائة واثني عشر ألفا) .
• خمس/مأتم : خمسمائة ، لنجعل هذا العدد نموذجاً في توضيح قواعد كتابة الأعداد التي استخدمتها نقوش المسند فقد أعتمدت المساند تقديم العدد على المعدود تماماً كما هو معروف في الفصحى والمجمتعات المحلية ، ومن القواعد الهامة وكما هو واضح هنا مجيء العدد خمسة محذوف من التاء حيث يأتي العدد بالصيغة المجردة إذا جاء المعدود مؤنث مثلما هو واضح في هذا النقش (خمس مائة) ويأتي بالصيغة التائية إذا جاء المعدود مذكر مثال (ثلاثة عشر وأربعة عشر) ما عدى (أحد عشر و اثنا عشر) حيث يأتي العدد مجرد والمعدود مذكر ، وهذه القاعدة لا تزال بنفس الإستخدام بكل تفاصيلها حتى اليوم ، وهذا يؤكد بأن المساند مرجعية هامة لا غنى عنها ، أما المائة فقد جاء بالصيغة (مأتم) أي مائة والميم في آخرها فهو لغرض الجمع .
• وثني : أي واثني .
• أألفم : أألف بمعنى آلاف جمع ألف ، والميم لاحقة لغرض الجمع ويأتي كتابة هذا اللفظ في المسند على أصله .
• مهرجتم : مهرجة بمعنى مقتلة - مذبحة .
15 - وأحد/عشر/أألفم/سبيم : وإحدى عشر ألفاً
وأحد : الواو حرف عطف أما اللفظ (أحد) فيكتب في المساند على أصله وقد ورد في القرآن الكريم بنفس اللفط والمعنى بقوله تعالى { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} سورة الإخلاص ، آية (1) .
• سبيم : سبي ، الميم للتنوين (سبيًا) والسبي هم الأسرى .
16- إبلم/وبقرم/وضأنم : أي إبل وبقر وضأن ، وهذه أسماء الغنائم من الإبل والبقر والضأن ، وقد وردت هذه الأسماء في جميع المعاجم العربية وفي القرآن الكريم .
17 - وتسطرو/ذن/مسندن/شرح إل/يقبل/ذ يزأن : وكتب هذا المسند القيل شرحبيل يقبل ذو يزن
• وتسطرو : أي سطروا - كتبوا ، جاء اللفظ بصيغة الجمع وكان من الأجدر أن يكون اللفظ (تسطر) لأن الكاتب واحد .
• ذن : اسم إشارة يفيد بمعنى هذا .
• مسندن : أي المسند ، النون في آخر الكلمة للتعريف بألـ ، ويأتي اسم المسند من الجذر سَند أي وَثَّق- عَضَد - دَعَم ، وأعتقد أن فكرة اسم المسند جاءت في بداية الأمر عندما كان الناس يكتبون النقوش ثم يقومون بإسنادها إلي حيطان وجدران المعابد بمعنى أن الألواح الحجرية أو البرونزية كانت تُسند إلى الحائط لغرض العرض والتوثيق ، أو إسناد الكتابة مباشر في حائط صخري ، ومنه أشتق اسم المستندات والموثائق التي يستند عليها أصحابها في حفظ الحقوق ، ومنه أيضاً جاءت كلمة الإسناد والمساندة بين الأفراد وذلك عندما يساعد الأشخاص بعضهم لبعض فيقولون فلانٌ رزحٌ وسَندٌ لفلانٍ أي يرزحُ ظهره ويشد عضده ، كما أن هذا التوصيف أيضا لا يزال يطلق على المساند الخاصة بالمجالس المنزلية لأنهم يسندونها إلى حائط المجلس لكي يستند عليها السكان وضيوفهم عند الجلوس .
18 - كـ قرن/بعلى/نجرن/بشعب/ذ همدن/هجرن/وعربن : لمّا دافع على نجران بالشعب ذو همدان الحضر والبدو .
• - كـ قرن : لمّا قارن ، أي (لمّا دافع - رابط ) فالكاف هنا يعتبر (أداة عطف) يفيد بمعنى (لمّا - عندما) .
• بعلى/نجرن : على نجران أو بسائر نحران .
• هجرن : الهجر أي المدينة - الحضر .
عربن : العرب بمعنى البدو ، فقد جاء في السياق ذكر لقبائل همدان أهل المدينة والبادية وبالفعل همدان فيها الحضر والبدو حتى اليوم .
19 - ونقرم/بن/أزأنن : وصفوةٌ من الأزأن (اليزنيين) .
• ونقرم : أي ونقرٌ ، والميم حرف زائد للتنوين ، والنقرُ هنا حسب السياق هم الرجال الذين أختارهم وأنتقاهم بمعنى أنهم الصفوة من الرجال المقاتلين الأشداء وجاء اللفظ في المعاجم العربية بنفس المعنى حيث يُقَالُ: نَقَّرَ بِاسْمِ فُلَانٍ وَانْتَقَرَ إِذَا سَمَّاهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ. وَانْتَقَرَ الْقَوْمَ : اخْتَارَهُمْ. وَدَعَاهُمُ النَّقَرَى إِذَا دَعَا بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ يُنَقِّرُ بِاسْمِ الْوَاحِدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ .
وجاء في الأشعار قَوْلُ لَبِيدٍ يَرْثِي أَخَاهُ أَرْبَدَ ، وَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ ، أَيْ لَيْسُوا بَعْدَكَ فِي شَيْءٍ
• وهفأن : أي وأفأن بمعنى وأحرز ، وأفلح .
• ملكن : الملك والنون في آخر الأسم لغرض التعريف بألـ .
• بهيت : الباء في أول الكلمة حرف جر ، و(هيت) اسم إشارة بمعنى (هذه) .
• سبأتن : أي السبأة وتعنى الحملة العسكرية والنون في آخر الكلمة للتعريف بألـ .
14 - خمس/مأتم/وثني/عشر/أألفم/مهرجتم : أي خمس مائة واثني عشر ألفاً .
حينما يقدم أصحاب النقوش إحصائية المعارك عن خسائر الأعداء نجد الدقة في تدوين الأرقام بشكل صحيح بداية من الرقم الأصغر حتى الأكبر ، مثلما مكتوب في هذا النقش (خمسمائة واثني عشر ألفا) .
• خمس/مأتم : خمسمائة ، لنجعل هذا العدد نموذجاً في توضيح قواعد كتابة الأعداد التي استخدمتها نقوش المسند فقد أعتمدت المساند تقديم العدد على المعدود تماماً كما هو معروف في الفصحى والمجمتعات المحلية ، ومن القواعد الهامة وكما هو واضح هنا مجيء العدد خمسة محذوف من التاء حيث يأتي العدد بالصيغة المجردة إذا جاء المعدود مؤنث مثلما هو واضح في هذا النقش (خمس مائة) ويأتي بالصيغة التائية إذا جاء المعدود مذكر مثال (ثلاثة عشر وأربعة عشر) ما عدى (أحد عشر و اثنا عشر) حيث يأتي العدد مجرد والمعدود مذكر ، وهذه القاعدة لا تزال بنفس الإستخدام بكل تفاصيلها حتى اليوم ، وهذا يؤكد بأن المساند مرجعية هامة لا غنى عنها ، أما المائة فقد جاء بالصيغة (مأتم) أي مائة والميم في آخرها فهو لغرض الجمع .
• وثني : أي واثني .
• أألفم : أألف بمعنى آلاف جمع ألف ، والميم لاحقة لغرض الجمع ويأتي كتابة هذا اللفظ في المسند على أصله .
• مهرجتم : مهرجة بمعنى مقتلة - مذبحة .
15 - وأحد/عشر/أألفم/سبيم : وإحدى عشر ألفاً
وأحد : الواو حرف عطف أما اللفظ (أحد) فيكتب في المساند على أصله وقد ورد في القرآن الكريم بنفس اللفط والمعنى بقوله تعالى { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} سورة الإخلاص ، آية (1) .
• سبيم : سبي ، الميم للتنوين (سبيًا) والسبي هم الأسرى .
16- إبلم/وبقرم/وضأنم : أي إبل وبقر وضأن ، وهذه أسماء الغنائم من الإبل والبقر والضأن ، وقد وردت هذه الأسماء في جميع المعاجم العربية وفي القرآن الكريم .
17 - وتسطرو/ذن/مسندن/شرح إل/يقبل/ذ يزأن : وكتب هذا المسند القيل شرحبيل يقبل ذو يزن
• وتسطرو : أي سطروا - كتبوا ، جاء اللفظ بصيغة الجمع وكان من الأجدر أن يكون اللفظ (تسطر) لأن الكاتب واحد .
• ذن : اسم إشارة يفيد بمعنى هذا .
• مسندن : أي المسند ، النون في آخر الكلمة للتعريف بألـ ، ويأتي اسم المسند من الجذر سَند أي وَثَّق- عَضَد - دَعَم ، وأعتقد أن فكرة اسم المسند جاءت في بداية الأمر عندما كان الناس يكتبون النقوش ثم يقومون بإسنادها إلي حيطان وجدران المعابد بمعنى أن الألواح الحجرية أو البرونزية كانت تُسند إلى الحائط لغرض العرض والتوثيق ، أو إسناد الكتابة مباشر في حائط صخري ، ومنه أشتق اسم المستندات والموثائق التي يستند عليها أصحابها في حفظ الحقوق ، ومنه أيضاً جاءت كلمة الإسناد والمساندة بين الأفراد وذلك عندما يساعد الأشخاص بعضهم لبعض فيقولون فلانٌ رزحٌ وسَندٌ لفلانٍ أي يرزحُ ظهره ويشد عضده ، كما أن هذا التوصيف أيضا لا يزال يطلق على المساند الخاصة بالمجالس المنزلية لأنهم يسندونها إلى حائط المجلس لكي يستند عليها السكان وضيوفهم عند الجلوس .
18 - كـ قرن/بعلى/نجرن/بشعب/ذ همدن/هجرن/وعربن : لمّا دافع على نجران بالشعب ذو همدان الحضر والبدو .
• - كـ قرن : لمّا قارن ، أي (لمّا دافع - رابط ) فالكاف هنا يعتبر (أداة عطف) يفيد بمعنى (لمّا - عندما) .
• بعلى/نجرن : على نجران أو بسائر نحران .
• هجرن : الهجر أي المدينة - الحضر .
عربن : العرب بمعنى البدو ، فقد جاء في السياق ذكر لقبائل همدان أهل المدينة والبادية وبالفعل همدان فيها الحضر والبدو حتى اليوم .
19 - ونقرم/بن/أزأنن : وصفوةٌ من الأزأن (اليزنيين) .
• ونقرم : أي ونقرٌ ، والميم حرف زائد للتنوين ، والنقرُ هنا حسب السياق هم الرجال الذين أختارهم وأنتقاهم بمعنى أنهم الصفوة من الرجال المقاتلين الأشداء وجاء اللفظ في المعاجم العربية بنفس المعنى حيث يُقَالُ: نَقَّرَ بِاسْمِ فُلَانٍ وَانْتَقَرَ إِذَا سَمَّاهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ. وَانْتَقَرَ الْقَوْمَ : اخْتَارَهُمْ. وَدَعَاهُمُ النَّقَرَى إِذَا دَعَا بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ يُنَقِّرُ بِاسْمِ الْوَاحِدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ .
وجاء في الأشعار قَوْلُ لَبِيدٍ يَرْثِي أَخَاهُ أَرْبَدَ ، وَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ ، أَيْ لَيْسُوا بَعْدَكَ فِي شَيْءٍ
20 - ويصنعنن/سسلت/مدبن : أي ويصنعون سلسلة المندب .
• ويصنعنن : أي ويصنعون ، جاء اللفظ هنا بصيغة الفعل المضارع المنون ويقول عالم النقوش (بيستون) في كتابه (لغات النقوش) المضارع نوعان وهما : المجرد والمنون حيث يأتي المجرد بصيغة (يفعل) للمفرد المذكر ، و(تفعل) للمفرد المؤنث ، و(يفعلا) للمثنى المذكر ، و(تفعلا) للمثنى المؤنث ، و(يفعلو) في حالة الجمع للمذكر ، و(يفعلن) للجمع المؤنث .
ويأتي المنون بصيغة (يفعلن) للمفرد المذكر ، و(تفعلن) للمفرد المؤنث ، و(يفعلنن) للمثنى المذكر ، و(وتفعلنن) للمثنى المؤنث و(يفعلنن) للجمع المذكر والمؤنث على السواء
ويصنعون : من الفعل صنع أي فَعل - أقام عملاً ، وقد استخدم القرآن هذا اللفظ بنفس المعنى والأسلوب البياني بقوله تعالى { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مَنكُمْ كَمَا تَسْخرُونَ} سورة هود آية(38)
ومن هذا اللفظ جاءت تسمية المصنعة والمصينعة بمعنى (الحصن أو القلعة) وجمعها (مصانع) والمصانع هي الحصون المشيدة .
21 - وككل/ذ ذكرو/بذن/مسندن/مهرجتم/وغنمم/ومقرنتم : ولكل الذي ذكروا في هذا المسند مذابح وغنائم وحماية ومرابطة .
• وككل : الواو هنا إستئنافية ، أما (ككل) فتعني (لكل) في عِداد الجار والمجرور .
• ذ ذكرو : أي الذي ذكروا ، الذال حرف وصل يفيد بمعنى (ذي = الذي) .
22 - فكسبأتم/أحده/ذ قفلو/أبتهمو : فكانت حملة واحدة الذي رجعوا بيتوهم
• فكسبأتم : الفاء والكاف في بداية الكلمة يمثلان (فكانت) و سبأتم : بمعني (حملة - غزوة) .
أحده : بمعنى واحدة
• ذ قفلو/أبتهمو : أي الذين رجعوا (أبيتهم) بيوتهم
23 - بثلثت/عشر/أورخ : في ثلاثة عشر شهر (أشهر)
• بثلثت : أي في ثلاثة أو بثلاثة .
• أورخ : أي أشهر ، والورخ هو رديف الشهر ومن هذا اللفظ عُرف مفهوم (التاريخ) الذي يحديد زمن الأحداث فيقولون بتاريخ كذا أو مؤرخ بتاريخ كذا ، كذلك عُرف من هذا اللفط مفهوم تاريخ الأمم ومنه عُرف اسم مؤرخ ومؤرخون في مجال التاريخ
24 - ورخهو/ذ مذرأ/ذ لثلثت/وثلثي/وسث/مأتم : تاريخه ذو المذرأ الذي لثلاثة وثلاثين وست مائة ، رقماً 633 من التقويم اليمني القديم ، الموافق شهر (يوليو - أغسطس) عام 518 ميلادي .
• ورخهو : أي تاريخهُ .
• ذ مذرأ : ذو المذرأ ، وجاءت تسمية ذو المذرأ بهذا الإسم لأنه الذي يأتي في شهر (الذري) أي شهر زراعة حبوب القمح (البُرُّ) والذي يأتي في شهر الخريف واسم ذو المذرأ مثل اسم ذو الحجة وذي القعدة في الشهور الهجرية
25 - وكـ بخفرت/سمين/وأرضن/وأأذن/أسدن/ذن/مسندن : وأنْ في حماية السماء والأرض ورعاية الجند هذا المسند ، هكذا جاءت العبارة بصيغة تحتاج للتوضيح أكثر بإعادة صياغتها من حيث التقديم والتأخير فتكون (وأن هذا المسند في حماية السماء ورعاية الجند) .
• وكـ بخفرت : وأن في حماية ، الكاف هنا يفيد بمعنى أن والباء حرف جر ، و خفرت : من الجذر (خفر) بمعنى حماية - أمن - أمان - صون ، وهذا اللفظ فصيح ومنه جاء مفهوم (خفر السواحل) أي (حرس السواحل) وتفسره كل المعاجم العربية بنفس المعنى حماية - حراسة ، ومن هذا اللفظ جاء اسم المخفر في بعض البلدان العربية والذي يعني (مقر شرطة الأمن) كذلك يُفسر في المعاجم العربية أن خَفَرُ الْمَرْأَةِ : هو شِدَّةُ حَيَائِهَا. ويقال كذلك اِبْتَسَمَتِ الْمَرْأَةُ فِي خَفَرٍ وَحَيَاءٍ ، وهذا الإستخدام لا يزال موجودا في المجتمع اليمني لكنه أكثر تعبيرًا ودقة . فقبيل زواج الفتاة بفترة وجيزة يتم إبلاغ أهلها من قِبل أهل الزوج بأن موعد الزواج قد اقترب وعليهم أن يخفروها بمعنى أن تبقى في البيت وتمتنع عن العمل داخل البيت وخارجه وأن تستخدم النقاب بإستمرار وكل هذا من أجل حماية بشرتها من تأثير الهواء والشمس حتى تكون أكثر جمالاً عندما يأتي موعد الزواج ولهذا سُمية تخفرة .
• وأأذن : آذان أي ورعاية وحماية وهو مرادف للفظ (خفر) إلا أن كل كلمة توضع في العبارة المناسبة بحيث تكون أكثر بياناً .
• أسدن : الأسد ، أي الجند الشجعان والرجال المحاربين وفي إعتقادي أن حيوان (الأسد) سمي بهذا الإسم نظراً لمكانته المتميزة عن باقي الحيوانات في القوة والشجاعة . مع العِلم أن اسم الأسد كان يسمى في نقوش المسند (لبأم = لبؤٌ) وقد تميز (الأسد) بهذا اللقلب بينما ضَلّ اسم الأنثى كما هو (لبؤة) ولم يتغير .
26 - بن/كل/خسسم/ومخدعم : من كل خسيسٍ ومخرب .
• بن : من ، حرف جر يأتي بهذه الصيغة حسب قواعد خط المسند تمييزاً للمعنى مع اللفظ المشابه الذي يأتي في النقوش بالصيغة (𐩣𐩬 - من) بمعنى (مَنْ) بإستثناء النقوش في مدينة (هرم) حيث يُكتب هذا اللفظ بالصيغة المعروفة اليوم (𐩣𐩬 - من) بمعنى (مِنْ) أما بقية النقوش عبر كل المراحل نجده بالصيغة (𐩨𐩬 = بن) بمعنى (مِنْ) وللتوضيح أكثر فإن اللفظ (مَنْ) يُكتب بالصيغة (𐩣𐩬 - من) بمعنى (مَنْ) عندما يكون محله الإعرابي مبتدأ ومضارع مجزوم مثل (وَ
• ويصنعنن : أي ويصنعون ، جاء اللفظ هنا بصيغة الفعل المضارع المنون ويقول عالم النقوش (بيستون) في كتابه (لغات النقوش) المضارع نوعان وهما : المجرد والمنون حيث يأتي المجرد بصيغة (يفعل) للمفرد المذكر ، و(تفعل) للمفرد المؤنث ، و(يفعلا) للمثنى المذكر ، و(تفعلا) للمثنى المؤنث ، و(يفعلو) في حالة الجمع للمذكر ، و(يفعلن) للجمع المؤنث .
ويأتي المنون بصيغة (يفعلن) للمفرد المذكر ، و(تفعلن) للمفرد المؤنث ، و(يفعلنن) للمثنى المذكر ، و(وتفعلنن) للمثنى المؤنث و(يفعلنن) للجمع المذكر والمؤنث على السواء
ويصنعون : من الفعل صنع أي فَعل - أقام عملاً ، وقد استخدم القرآن هذا اللفظ بنفس المعنى والأسلوب البياني بقوله تعالى { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مَنكُمْ كَمَا تَسْخرُونَ} سورة هود آية(38)
ومن هذا اللفظ جاءت تسمية المصنعة والمصينعة بمعنى (الحصن أو القلعة) وجمعها (مصانع) والمصانع هي الحصون المشيدة .
21 - وككل/ذ ذكرو/بذن/مسندن/مهرجتم/وغنمم/ومقرنتم : ولكل الذي ذكروا في هذا المسند مذابح وغنائم وحماية ومرابطة .
• وككل : الواو هنا إستئنافية ، أما (ككل) فتعني (لكل) في عِداد الجار والمجرور .
• ذ ذكرو : أي الذي ذكروا ، الذال حرف وصل يفيد بمعنى (ذي = الذي) .
22 - فكسبأتم/أحده/ذ قفلو/أبتهمو : فكانت حملة واحدة الذي رجعوا بيتوهم
• فكسبأتم : الفاء والكاف في بداية الكلمة يمثلان (فكانت) و سبأتم : بمعني (حملة - غزوة) .
أحده : بمعنى واحدة
• ذ قفلو/أبتهمو : أي الذين رجعوا (أبيتهم) بيوتهم
23 - بثلثت/عشر/أورخ : في ثلاثة عشر شهر (أشهر)
• بثلثت : أي في ثلاثة أو بثلاثة .
• أورخ : أي أشهر ، والورخ هو رديف الشهر ومن هذا اللفظ عُرف مفهوم (التاريخ) الذي يحديد زمن الأحداث فيقولون بتاريخ كذا أو مؤرخ بتاريخ كذا ، كذلك عُرف من هذا اللفط مفهوم تاريخ الأمم ومنه عُرف اسم مؤرخ ومؤرخون في مجال التاريخ
24 - ورخهو/ذ مذرأ/ذ لثلثت/وثلثي/وسث/مأتم : تاريخه ذو المذرأ الذي لثلاثة وثلاثين وست مائة ، رقماً 633 من التقويم اليمني القديم ، الموافق شهر (يوليو - أغسطس) عام 518 ميلادي .
• ورخهو : أي تاريخهُ .
• ذ مذرأ : ذو المذرأ ، وجاءت تسمية ذو المذرأ بهذا الإسم لأنه الذي يأتي في شهر (الذري) أي شهر زراعة حبوب القمح (البُرُّ) والذي يأتي في شهر الخريف واسم ذو المذرأ مثل اسم ذو الحجة وذي القعدة في الشهور الهجرية
25 - وكـ بخفرت/سمين/وأرضن/وأأذن/أسدن/ذن/مسندن : وأنْ في حماية السماء والأرض ورعاية الجند هذا المسند ، هكذا جاءت العبارة بصيغة تحتاج للتوضيح أكثر بإعادة صياغتها من حيث التقديم والتأخير فتكون (وأن هذا المسند في حماية السماء ورعاية الجند) .
• وكـ بخفرت : وأن في حماية ، الكاف هنا يفيد بمعنى أن والباء حرف جر ، و خفرت : من الجذر (خفر) بمعنى حماية - أمن - أمان - صون ، وهذا اللفظ فصيح ومنه جاء مفهوم (خفر السواحل) أي (حرس السواحل) وتفسره كل المعاجم العربية بنفس المعنى حماية - حراسة ، ومن هذا اللفظ جاء اسم المخفر في بعض البلدان العربية والذي يعني (مقر شرطة الأمن) كذلك يُفسر في المعاجم العربية أن خَفَرُ الْمَرْأَةِ : هو شِدَّةُ حَيَائِهَا. ويقال كذلك اِبْتَسَمَتِ الْمَرْأَةُ فِي خَفَرٍ وَحَيَاءٍ ، وهذا الإستخدام لا يزال موجودا في المجتمع اليمني لكنه أكثر تعبيرًا ودقة . فقبيل زواج الفتاة بفترة وجيزة يتم إبلاغ أهلها من قِبل أهل الزوج بأن موعد الزواج قد اقترب وعليهم أن يخفروها بمعنى أن تبقى في البيت وتمتنع عن العمل داخل البيت وخارجه وأن تستخدم النقاب بإستمرار وكل هذا من أجل حماية بشرتها من تأثير الهواء والشمس حتى تكون أكثر جمالاً عندما يأتي موعد الزواج ولهذا سُمية تخفرة .
• وأأذن : آذان أي ورعاية وحماية وهو مرادف للفظ (خفر) إلا أن كل كلمة توضع في العبارة المناسبة بحيث تكون أكثر بياناً .
• أسدن : الأسد ، أي الجند الشجعان والرجال المحاربين وفي إعتقادي أن حيوان (الأسد) سمي بهذا الإسم نظراً لمكانته المتميزة عن باقي الحيوانات في القوة والشجاعة . مع العِلم أن اسم الأسد كان يسمى في نقوش المسند (لبأم = لبؤٌ) وقد تميز (الأسد) بهذا اللقلب بينما ضَلّ اسم الأنثى كما هو (لبؤة) ولم يتغير .
26 - بن/كل/خسسم/ومخدعم : من كل خسيسٍ ومخرب .
• بن : من ، حرف جر يأتي بهذه الصيغة حسب قواعد خط المسند تمييزاً للمعنى مع اللفظ المشابه الذي يأتي في النقوش بالصيغة (𐩣𐩬 - من) بمعنى (مَنْ) بإستثناء النقوش في مدينة (هرم) حيث يُكتب هذا اللفظ بالصيغة المعروفة اليوم (𐩣𐩬 - من) بمعنى (مِنْ) أما بقية النقوش عبر كل المراحل نجده بالصيغة (𐩨𐩬 = بن) بمعنى (مِنْ) وللتوضيح أكثر فإن اللفظ (مَنْ) يُكتب بالصيغة (𐩣𐩬 - من) بمعنى (مَنْ) عندما يكون محله الإعرابي مبتدأ ومضارع مجزوم مثل (وَ
قراءة في تاريخ الأعمال #الأثرية التي تم تنفيذها في معبد
#أوام ( #محرم_بلقيس) وأهم النتائج:
نبدأ بالاسم الذي أطلق على ملكة سبأ (بلقيس) هذا الاسم الذي لا يوجد لدينا حوله أي دليل مادي أو أثري ، كما أننا لم نجد له أي إشارة أو ورود في نقوش المسند المكتشفة حتى الآن ، وعلى الرغم من ذلك فإن هذا لا ينفي وجود هذه الملكة التي يمكننا أن نقول عنها (ملكة سبأ) وهي الملكة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وقصتها مع نبي الله سليمان .
يقول تعالى في محكم كتابة الكريم :(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) سورة النمل .
وبحسب الإشارات والأدلة الأثرية التي تم بموجبها تأرخة فترة حكم نبي الله (الملك) سليمان في 950 ق.م ، وإذا ما أخذنا هذا التاريخ والتزمنا به ، فهذا يؤرخ لنفس الفترة التي حكمت فيها هذه الملكة مملكة سبأ ، وبحسب وصف القرآن الكريم بقوله تعالى : (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) أن هذه المملكة قد توصلت في تلك الفترة إلى قمة التطور الحضاري.
أما من الناحية الأثرية فنجد أن الأعمال الأثرية التي تم تنفيذها سواء في معبد أوام أو في بعض المواقع الأخرى قد أظهرت وكشفت عن العديد من الأدلة المادية الملموسة والشواهد التي تشير إلى اليمنيون القدماء قد وصلوا إلى مراحل متقدمة من الرقي الحضاري والثقافي بمراحل أقدم من تلك الفترة التي تم تحديدها بالقرن الثامن أو التاسع ق.م ، فعلى سبيل المثال ، تشير الأدلة النقشية إلى أن اليمنيين القدماء قد توصلوا إلى مراحل متطورة في الكتابة وأبجدياتها ، هذه الشواهد وجدت من خلال حفريات وطبقات أثرية تؤرخ إلى القرن الـ12 ق.م ، وقد تكرر هذا التاريخ في أكثر من موقع ، حيث عثرت البعثة الأثرية الإيطالية في موقع يلا في محافظة مأرب في الحفرية( A ) على مجموعة من كسر الفخار تحتوي على كتابات بخط المسند بالإضافة إلى أجزاء من نقوش حجرية تم تأرختها جميعا إلى 1250 ق.م ، ونفس التاريخ أيضا وجد في موقع هجر بن حُميد من الطبقة ( R ) ، كذلك عُثر في حفريات وادي الجوبة بمأرب في موقع هجر الريحاني على نقوش سبئية يعود تاريخها وفقا لـ C14 وللطبقة التي عثرت فيها إلى 1200 ق.م .
إلا أنه وفي المقابل فإن فترة حكم ((ملكة سبأ)) من خلال الأدلة الأثرية المادية الملموسة لا تزال غامضة ، والسبب في ذلك يرجع بشكل رئيسي إلى القصور في العمل الأثري الذي ظل محصورا على مناطق محدودة وعدم توسعة ، بالإضافة إلى المواقع الأثرية الرئيسية التي انحصرت فيها تلك الأعمال إلا أنها كانت محدودة حيث اهتمت بالتوسع الأفقي ولم تهتم بالتعمق لتصل إلى طبقات عميقة ، بمعنى أنها لم تصل إلى العمق أو الطبقة التي تعود إلى فترة ((ملكة سبأ)) أو الملوك والحكام الآخرين الذين عرفناهم من خلال النقوش فقط في الفترة الممتدة من القرن الـ 8 إلى الـ 12 ق.م ، باستثناء الموقع الوحيد الذي تم الوصول فيه إلى عمق الطبقة الـ 19 في شبوة القديمة التي تمت في المعبد وهي الطبقة التي أورخ لها بـ 1600ق.م .
إذا من هنا ندرك أهمية ضرورة مواصلة واستمرار الأعمال الأثرية في موقع معبد أوام التي توقفت منذ 2006م ، والت يتوقع فيما إذا تواصلت أن ترفدنا بالعديد من الأدلة والنتائج المهمة ، فالأعمال السابقة التي تم تنفيذها خللا المواسم من 1998م وحتى 2006م كانت قد وصلت إلى طبقة الأرضية المبلطة بالنقوش والتي تم تأرختها إلى 500 ق.م وفقا لتأريخ C14 بينما أظهرت النقوش التي أعيد استخدامها في التبليط أنه تم أخذها من منشآت ومباني أقدم كانت في نفس الحيز المكاني للمعبد والتي ترجع وفقا لمحتوياتها إلى القرن الـ8 ق.م ، وبذلك يتضح لنا أنه ما تزال أمامنا مرحلة طويلة جدا ، حيث يتبقى حوالي 700 سنه ، بمعنى أن الـ 500 سنه التي تم الوصول إليها من خلال الحفريات تمثلت بعمق 8 أمتار وهو العمق الذي تم الوصول إليه خلال المواسم من 1998م وحتى 2006م ، وبحسب القراءة الأولية لنتائج المسح الجيوفيزيائي والرادار المغناطيسي لا زال متبقيا هناك حوالي 7 أمتار حتى يتم الوصول إلى الأرضية الأصلية للمعبد في محيط المساحة التي تم تحديدها لتنفيذ عملية الحفر والتي ظلت بشكل محدود ضمن إطار الجهة الداخلية من السور الدائري ، وهي مساحة بسيطة جدا بالمقارنة مع المساحة الكلية للمعبد التي تصل إلى 6000م2 التي تم إحاطتها بسياج من الشبك ،كما أظهرت القراءات الناتجة من عملية المسح التي تم تنفيذها بواسطة الرادار المغناطيسي أن هذه المساحة لا تمثل المساحة الكلية والحقيقية للمعبد ، حيث
#أوام ( #محرم_بلقيس) وأهم النتائج:
نبدأ بالاسم الذي أطلق على ملكة سبأ (بلقيس) هذا الاسم الذي لا يوجد لدينا حوله أي دليل مادي أو أثري ، كما أننا لم نجد له أي إشارة أو ورود في نقوش المسند المكتشفة حتى الآن ، وعلى الرغم من ذلك فإن هذا لا ينفي وجود هذه الملكة التي يمكننا أن نقول عنها (ملكة سبأ) وهي الملكة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وقصتها مع نبي الله سليمان .
يقول تعالى في محكم كتابة الكريم :(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) سورة النمل .
وبحسب الإشارات والأدلة الأثرية التي تم بموجبها تأرخة فترة حكم نبي الله (الملك) سليمان في 950 ق.م ، وإذا ما أخذنا هذا التاريخ والتزمنا به ، فهذا يؤرخ لنفس الفترة التي حكمت فيها هذه الملكة مملكة سبأ ، وبحسب وصف القرآن الكريم بقوله تعالى : (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) أن هذه المملكة قد توصلت في تلك الفترة إلى قمة التطور الحضاري.
أما من الناحية الأثرية فنجد أن الأعمال الأثرية التي تم تنفيذها سواء في معبد أوام أو في بعض المواقع الأخرى قد أظهرت وكشفت عن العديد من الأدلة المادية الملموسة والشواهد التي تشير إلى اليمنيون القدماء قد وصلوا إلى مراحل متقدمة من الرقي الحضاري والثقافي بمراحل أقدم من تلك الفترة التي تم تحديدها بالقرن الثامن أو التاسع ق.م ، فعلى سبيل المثال ، تشير الأدلة النقشية إلى أن اليمنيين القدماء قد توصلوا إلى مراحل متطورة في الكتابة وأبجدياتها ، هذه الشواهد وجدت من خلال حفريات وطبقات أثرية تؤرخ إلى القرن الـ12 ق.م ، وقد تكرر هذا التاريخ في أكثر من موقع ، حيث عثرت البعثة الأثرية الإيطالية في موقع يلا في محافظة مأرب في الحفرية( A ) على مجموعة من كسر الفخار تحتوي على كتابات بخط المسند بالإضافة إلى أجزاء من نقوش حجرية تم تأرختها جميعا إلى 1250 ق.م ، ونفس التاريخ أيضا وجد في موقع هجر بن حُميد من الطبقة ( R ) ، كذلك عُثر في حفريات وادي الجوبة بمأرب في موقع هجر الريحاني على نقوش سبئية يعود تاريخها وفقا لـ C14 وللطبقة التي عثرت فيها إلى 1200 ق.م .
إلا أنه وفي المقابل فإن فترة حكم ((ملكة سبأ)) من خلال الأدلة الأثرية المادية الملموسة لا تزال غامضة ، والسبب في ذلك يرجع بشكل رئيسي إلى القصور في العمل الأثري الذي ظل محصورا على مناطق محدودة وعدم توسعة ، بالإضافة إلى المواقع الأثرية الرئيسية التي انحصرت فيها تلك الأعمال إلا أنها كانت محدودة حيث اهتمت بالتوسع الأفقي ولم تهتم بالتعمق لتصل إلى طبقات عميقة ، بمعنى أنها لم تصل إلى العمق أو الطبقة التي تعود إلى فترة ((ملكة سبأ)) أو الملوك والحكام الآخرين الذين عرفناهم من خلال النقوش فقط في الفترة الممتدة من القرن الـ 8 إلى الـ 12 ق.م ، باستثناء الموقع الوحيد الذي تم الوصول فيه إلى عمق الطبقة الـ 19 في شبوة القديمة التي تمت في المعبد وهي الطبقة التي أورخ لها بـ 1600ق.م .
إذا من هنا ندرك أهمية ضرورة مواصلة واستمرار الأعمال الأثرية في موقع معبد أوام التي توقفت منذ 2006م ، والت يتوقع فيما إذا تواصلت أن ترفدنا بالعديد من الأدلة والنتائج المهمة ، فالأعمال السابقة التي تم تنفيذها خللا المواسم من 1998م وحتى 2006م كانت قد وصلت إلى طبقة الأرضية المبلطة بالنقوش والتي تم تأرختها إلى 500 ق.م وفقا لتأريخ C14 بينما أظهرت النقوش التي أعيد استخدامها في التبليط أنه تم أخذها من منشآت ومباني أقدم كانت في نفس الحيز المكاني للمعبد والتي ترجع وفقا لمحتوياتها إلى القرن الـ8 ق.م ، وبذلك يتضح لنا أنه ما تزال أمامنا مرحلة طويلة جدا ، حيث يتبقى حوالي 700 سنه ، بمعنى أن الـ 500 سنه التي تم الوصول إليها من خلال الحفريات تمثلت بعمق 8 أمتار وهو العمق الذي تم الوصول إليه خلال المواسم من 1998م وحتى 2006م ، وبحسب القراءة الأولية لنتائج المسح الجيوفيزيائي والرادار المغناطيسي لا زال متبقيا هناك حوالي 7 أمتار حتى يتم الوصول إلى الأرضية الأصلية للمعبد في محيط المساحة التي تم تحديدها لتنفيذ عملية الحفر والتي ظلت بشكل محدود ضمن إطار الجهة الداخلية من السور الدائري ، وهي مساحة بسيطة جدا بالمقارنة مع المساحة الكلية للمعبد التي تصل إلى 6000م2 التي تم إحاطتها بسياج من الشبك ،كما أظهرت القراءات الناتجة من عملية المسح التي تم تنفيذها بواسطة الرادار المغناطيسي أن هذه المساحة لا تمثل المساحة الكلية والحقيقية للمعبد ، حيث
موقف السلطان #عيدروس بن محسن #العفيفي من #الدباغ
في رسالة محررة 21 الحجة 1357هجرية/ 11فبراير 1939م
-----------------
أعلن السلطان عيدروس بن محسن العفيفي موقفاً حازماً ضد السيد حسين #الدباغ في رسالة بعث إلى مشايخ ذي ناخب، وصف فيها الدباغ بأنه "رجل متمرد" لا خير فيه، محذراً من التواصل معه، وداعياً إلى التزام السكون في ظرف دولي متوتر.
وفيما يلي نص رسالته :
الحمد لله وحده
الاحباب المحب الخلاصة الشيخ طاهر بن عوض عبد الله الكهالي، حفظه الله
واليه يعود السلام ورحمه الله وبركاته
على الدوام، صدرت من القاره لغرض السلام وعنكم السؤال، مشرفكم العزيز وصل عن شان السيد الدباغ حسبما عرفتم وصلتكم كتب منه ولا رديتوا له جواب، الآن يا محب نشكركم حيث عرفتم الطريق المرضية الذي نحن سالكين فيها ومحافظين على شرف يافع، وعدم جوابكم على كتاب السيد فهذا من ما يسرنا والان نترجاكم تلزم الحذر من خطاب المذكور لحيث هذا رجل متمرد ولا منه مصلحة، والذي هم مخاطبين له من بلاد السفال وغيرهم من الأجانب فما ينالوا الا خسارة واضرار، وأنتم ناس فاهمين بالأمور، وتعرفوا النفع من الضرر، وهذا الوقت به حركة وسكون بين الدول. والان تفضلوا بالمحافظة على السكون وعدم خطاب السيد وغيره من الأجانب.
كذلك من شان أهل حميقان الواصلين طرفكم هاربين فقدكم تلزموهم بأمر السكون ما دام جلوسهم عندكم لأن الوقت ما يسفا به إلاَّ السكون على حسب ما نحن وانتم عليه من سابق.
والسلام عليكم ورحمة الله
محرر 21 الحجة 1357هجرية/ 11فبراير 1939م
توقيع السلطان العفيفي
(صورة الرسالة من كتاب محسن ديان: وقائع من تاريخ يافع- ص216")
التعليق على رسالة السلطان العفيفي
-----------------------
تُعد رسالة السلطان عيدروس بن محسن العفيفي إلى شيخ مكتب #ذي_ناخب، الشيخ طاهر بن عوض عبد الله #الكهالي، وثيقة مهمة تكشف المواقف المعارضة لنشاط آل الدباغ في يافع ومنها هذا الموقف الرسمي للسلطنة العفيفية تجاه حسين الدباغ، ذلك الرجل الذي أقلق كل من السطلة البريطانية، وأثار حوله جدلاً في الأوساط المحلية والأقليمية.
الرسالة صادرة من حصن القارة، حاضرة السلطنة العفيفية، وتبدأ بصيغة مجاملة تقليدية تقصد تأكيد وشائج الود والسؤال عن الحال، وانها رداً على الرسالة التي بعثوا بها إليه وهي ما يقصدها بقوله (مشرفكم العزيز وصل) والتي تضمنت أخبار السيد الدباغ حسبما ابلغوه بأنها وصلتهم كتب منه ولم يردوا عليه جواب، وكأنهم بذلك يطلبون منه ما يجب عليهم فعله تجاه الدباغ، وهنا يعبّر السلطان عن ارتياحه لهذا الموقف، بل ويشكرهم على ذلك، مؤكداً أن هذا التصرف ينسجم مع "الطريق المرضية" التي تسلكها السلطنة، وهي طريق الحياد والمحافظة على "شرف يافع" وصون مكانتها بين القبائل والدول.
ويُصرّح السلطان بلهجة واضحة في وصف الدباغ بأنه "رجل متمرد لا منه مصلحة"، وهو وصف يتطابق إلى حد كبير مع ما وصمه به البريطانيون في رسالتهم إلى بني بكر ومحيطها. واللافت هنا أن السلطان يكرر التحذير من الانجرار وراء خطاب الدباغ أو التواصل معه، مبيّناً أن الذين يخاطبهم الدباغ – سواء من "بلاد السفال"، ويقصد بذلك (يافع العليا) أو غيرهم من "الأجانب" – لا ينالون من وراء صلته إلا "خسارة وأضرار". ومن خلال هذه العبارات يظهر أن السلطان أراد أن يغلق الباب أمام أي محاولة من الدباغ لاستقطاب الدعم أو إيجاد موطئ قدم في المكاتب المنضوية تحت سلطنته، ومنها ذي ناخب، وهذا ما كان فعلاً.
كما يربط السلطان موقفه بظرف دولي متوتر، إذ يقول: "وهذا الوقت به حركة وسكون بين الدول". وهذه العبارة تكشف إدراكه الدقيق لحساسية المرحلة، حيث كانت المنطقة تعيش تجاذبات سياسية بين البريطانيين في عدن، والسعوديين ، والإمام يحيى في اليمن، في وقت تزايدت فيه النزعات المناهضة للاستعمار. ومن ثمّ، فإن سياسة "السكون" التي دعا إليها السلطان لم تكن مجرد دعوة للهدوء الداخلي، بل خياراً استراتيجياً لتجنيب يافع الدخول في صراع أكبر منها.
وفي ختام الرسالة، يلتفت السلطان إلى شأن آخر على صلة بالاستقرار الداخلي، وهو وصول بعض الهاربين من آل حميقان إلى ذي ناخب، فيطالب المشايخ بأن "يلزموهم بالسكون" طالما هم في ضيافتهم. وهذا التنبيه يعكس حرص السلطان على ضبط الأوضاع القبلية ومنع أي تحركات قد تستغلها القوى الخارجية في هذا الظرف الحساس.
إن الرسالة تحمل عدة دلالات مهمة:
1- وضوح موقف السلطان العفيفي تجاه حسين الدباغ، حيث اعتُبر "متمرداً" مثيراً للفتن لا خير فيه.
2- حكمة السلطان العفيفي السياسية في تجنيب يافع الدخول في صراعات إقليمية ودولية أكبر من طاقتها، من خلال تبني سياسة "السكون" ورفض الانجرار وراء دعوات التحريض.
في رسالة محررة 21 الحجة 1357هجرية/ 11فبراير 1939م
-----------------
أعلن السلطان عيدروس بن محسن العفيفي موقفاً حازماً ضد السيد حسين #الدباغ في رسالة بعث إلى مشايخ ذي ناخب، وصف فيها الدباغ بأنه "رجل متمرد" لا خير فيه، محذراً من التواصل معه، وداعياً إلى التزام السكون في ظرف دولي متوتر.
وفيما يلي نص رسالته :
الحمد لله وحده
الاحباب المحب الخلاصة الشيخ طاهر بن عوض عبد الله الكهالي، حفظه الله
واليه يعود السلام ورحمه الله وبركاته
على الدوام، صدرت من القاره لغرض السلام وعنكم السؤال، مشرفكم العزيز وصل عن شان السيد الدباغ حسبما عرفتم وصلتكم كتب منه ولا رديتوا له جواب، الآن يا محب نشكركم حيث عرفتم الطريق المرضية الذي نحن سالكين فيها ومحافظين على شرف يافع، وعدم جوابكم على كتاب السيد فهذا من ما يسرنا والان نترجاكم تلزم الحذر من خطاب المذكور لحيث هذا رجل متمرد ولا منه مصلحة، والذي هم مخاطبين له من بلاد السفال وغيرهم من الأجانب فما ينالوا الا خسارة واضرار، وأنتم ناس فاهمين بالأمور، وتعرفوا النفع من الضرر، وهذا الوقت به حركة وسكون بين الدول. والان تفضلوا بالمحافظة على السكون وعدم خطاب السيد وغيره من الأجانب.
كذلك من شان أهل حميقان الواصلين طرفكم هاربين فقدكم تلزموهم بأمر السكون ما دام جلوسهم عندكم لأن الوقت ما يسفا به إلاَّ السكون على حسب ما نحن وانتم عليه من سابق.
والسلام عليكم ورحمة الله
محرر 21 الحجة 1357هجرية/ 11فبراير 1939م
توقيع السلطان العفيفي
(صورة الرسالة من كتاب محسن ديان: وقائع من تاريخ يافع- ص216")
التعليق على رسالة السلطان العفيفي
-----------------------
تُعد رسالة السلطان عيدروس بن محسن العفيفي إلى شيخ مكتب #ذي_ناخب، الشيخ طاهر بن عوض عبد الله #الكهالي، وثيقة مهمة تكشف المواقف المعارضة لنشاط آل الدباغ في يافع ومنها هذا الموقف الرسمي للسلطنة العفيفية تجاه حسين الدباغ، ذلك الرجل الذي أقلق كل من السطلة البريطانية، وأثار حوله جدلاً في الأوساط المحلية والأقليمية.
الرسالة صادرة من حصن القارة، حاضرة السلطنة العفيفية، وتبدأ بصيغة مجاملة تقليدية تقصد تأكيد وشائج الود والسؤال عن الحال، وانها رداً على الرسالة التي بعثوا بها إليه وهي ما يقصدها بقوله (مشرفكم العزيز وصل) والتي تضمنت أخبار السيد الدباغ حسبما ابلغوه بأنها وصلتهم كتب منه ولم يردوا عليه جواب، وكأنهم بذلك يطلبون منه ما يجب عليهم فعله تجاه الدباغ، وهنا يعبّر السلطان عن ارتياحه لهذا الموقف، بل ويشكرهم على ذلك، مؤكداً أن هذا التصرف ينسجم مع "الطريق المرضية" التي تسلكها السلطنة، وهي طريق الحياد والمحافظة على "شرف يافع" وصون مكانتها بين القبائل والدول.
ويُصرّح السلطان بلهجة واضحة في وصف الدباغ بأنه "رجل متمرد لا منه مصلحة"، وهو وصف يتطابق إلى حد كبير مع ما وصمه به البريطانيون في رسالتهم إلى بني بكر ومحيطها. واللافت هنا أن السلطان يكرر التحذير من الانجرار وراء خطاب الدباغ أو التواصل معه، مبيّناً أن الذين يخاطبهم الدباغ – سواء من "بلاد السفال"، ويقصد بذلك (يافع العليا) أو غيرهم من "الأجانب" – لا ينالون من وراء صلته إلا "خسارة وأضرار". ومن خلال هذه العبارات يظهر أن السلطان أراد أن يغلق الباب أمام أي محاولة من الدباغ لاستقطاب الدعم أو إيجاد موطئ قدم في المكاتب المنضوية تحت سلطنته، ومنها ذي ناخب، وهذا ما كان فعلاً.
كما يربط السلطان موقفه بظرف دولي متوتر، إذ يقول: "وهذا الوقت به حركة وسكون بين الدول". وهذه العبارة تكشف إدراكه الدقيق لحساسية المرحلة، حيث كانت المنطقة تعيش تجاذبات سياسية بين البريطانيين في عدن، والسعوديين ، والإمام يحيى في اليمن، في وقت تزايدت فيه النزعات المناهضة للاستعمار. ومن ثمّ، فإن سياسة "السكون" التي دعا إليها السلطان لم تكن مجرد دعوة للهدوء الداخلي، بل خياراً استراتيجياً لتجنيب يافع الدخول في صراع أكبر منها.
وفي ختام الرسالة، يلتفت السلطان إلى شأن آخر على صلة بالاستقرار الداخلي، وهو وصول بعض الهاربين من آل حميقان إلى ذي ناخب، فيطالب المشايخ بأن "يلزموهم بالسكون" طالما هم في ضيافتهم. وهذا التنبيه يعكس حرص السلطان على ضبط الأوضاع القبلية ومنع أي تحركات قد تستغلها القوى الخارجية في هذا الظرف الحساس.
إن الرسالة تحمل عدة دلالات مهمة:
1- وضوح موقف السلطان العفيفي تجاه حسين الدباغ، حيث اعتُبر "متمرداً" مثيراً للفتن لا خير فيه.
2- حكمة السلطان العفيفي السياسية في تجنيب يافع الدخول في صراعات إقليمية ودولية أكبر من طاقتها، من خلال تبني سياسة "السكون" ورفض الانجرار وراء دعوات التحريض.
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
حكاية اغنية
#سرى_الليل وانايم
كلمات الشاعر عوض عبدالله بن سبيتي
غناء فرقة الانشاد العدنية
الشاعر ابن السبتي من مواليد مدينة الديس الشرقية لعام 1880م وتوفى بها عام 1964 حسب بعض الروا يات المختلفة في وفاته.
تعتبر الديس الشرقية نافذة الفن المشقاصي لالحانه وشروحاته ومساجلات الشعراء فهي جواز مرور للشهرة.مثلها ومثل نوافذ المرور لبعض العواصم العربية كالقاهرة وبيروت.فقد انجبت الديس الكثير من المشهورين من الادباء والعلماء والشعراء والفنانين ومنهم الشاعر عوض بن السبتي واول ظهور له على الساحة الفنية بقصيدته الغنائية التي يقول فيها
لارعى الله ليالي وايام مرت ولاشي حكومة
والحكم يمشي على الراضي وعاالمغصوب
،،،،،،،،،،،،،،
آه ياما بحالي من صاحبي ماعرف لي يرومه
قدها فضيلة علي دايم ونا متعوب
،،،،،،،،
حطيط الذبالي لي شل عقلي وغلط قسومه
ورجعت من غير حس ياذا العذب مسلوب
،،،،،،،،،
مايرحم لحالي الجسم ضاني وكثرة همومه
والعين عاالخد دايم دمعها مسكوب
بسقيك حالي صافي من التو مروق بيومه
وانت ماتعرف كلامي يومنا مغلوب
،،،،،،،،،
بعير الكلالي مرصون في الحلب قد دخلت نجومه
وانت قبض بالفدامة شو الجمل شلهوب
،،،،،،،،،
بلحنها الشرحي المنقول من الحان الهبيش والذي ادخل عليه الفنان محمد جمعة خان هندسته حين غناه بطريقة الطرب. هذا اللحن اثار قريحة الشاعر حسين المحضار لينقلة من شاعر هبيش الى ملحن وشاعر طرب باول اغنية له طربية،،يارسولي توجه بالسلامه،، الرواية المتواترة،
الحكاية
كتب الاستاذ البا حث الدكتور عبد الباسط الغرابي في مجلة خلفة شهر نوفمبر2011 موضوع بعنوان المساجلة السلطانية بقولة
على لحن رقصة الركلة في لحج وضواحيها وخاصة سكان المناطق الساحلية وعلى فواح روائح الفل والكادي والياسمين من بستان الحسبني.وزقزقة البلابل والعصافير وتغريد القمري والخضير.وصوت المغني يسجع بلحن الرقصة يدخل الشاعر عوض بن سبيتي المشهور بموهبته الفذه وموهبته المتميزة وكلماته الرصينة ليقول بيته المشهور والذي اصبح مطلع لكثير من قصائد الشعراء اللاحقين حيث يقول
سرى الليل وانايم على البحر ماشي
فائدة في منام الليل حل السرية
رجع المغني وصدح بصوته والناس منبهرة والشعراء المتواجدون لم يتكلم منهم احد وكأنهم اقتنعوا بأن هذا البيت
يستحق ان يرقص عليه الراقصون حتى يترسخ في وجدان الحاضرين ومع استئناف الراقصون فجأة يظهر موكب السلطان العبدلي سلطان لحج
عبد الكريم فضل العبدلي في موكبه احس الحاضرون بوجود السلطان توقف الجميع تقديراً لمقامه وحضرة سموه الا ان السلطان المتواضع طلب منهم الاستمرار في رقصهم حتى عاد المغني يشدو بصوته ببيت ابن سبيتي ،،سرى الليل،، اثار هذا البيت شاعرية السلطان فقال البيت التالي
ملكت السماء والارض ماهي لحد
واستغفر الله لايكتب علي خطية
فعاد ابن سبيتي للمدارة مجاوبا السلطان بقوله
سماها وكرسيها لخلاقها والارض لك
حكمها والناس تحتك رعية
فأجابه السلطان بعزة السلاطين بقوله
انا بومحمد ماتوطي لحد
الا المقادير جابتني لبوكم هدية
وعلى اثر البيت الاخير غادر السلطان المدارة متوجها للحج ولم يعلم الشاعر بن سبيتي ولا السلطان العبدلي ان هذه الابيات سوف تخلد بلحنها وتتناقلها حناجر كبار الفنانين في الجزيرة والخليج باشعار مختلفة لشعراء مختلفين ولاننسى دور الشاعر احمد بومهدي بالاضافات الجميلة بقوله
سرى الليل ورامي شباك الهوى
والبحر كله دواء وانت حياتك عطية
شرفته من الطاقة حرقت الكبد
وانت دواء للكبود يابو الخدود الندية
انا لي سنه صابر ولاشفت شي
والحر يعزف علي والرطل يرجع وقيه
وهكذا انشدتها فرقة الانشاد العدنية ولاقت اعجاب الكثير من السامعين والمشاهدين في مسارح تلك الايام والليالي الجميلة وزمان يافن
،،، ،،،،،،،
مع تحيات
محمد معدان
#سرى_الليل وانايم
كلمات الشاعر عوض عبدالله بن سبيتي
غناء فرقة الانشاد العدنية
الشاعر ابن السبتي من مواليد مدينة الديس الشرقية لعام 1880م وتوفى بها عام 1964 حسب بعض الروا يات المختلفة في وفاته.
تعتبر الديس الشرقية نافذة الفن المشقاصي لالحانه وشروحاته ومساجلات الشعراء فهي جواز مرور للشهرة.مثلها ومثل نوافذ المرور لبعض العواصم العربية كالقاهرة وبيروت.فقد انجبت الديس الكثير من المشهورين من الادباء والعلماء والشعراء والفنانين ومنهم الشاعر عوض بن السبتي واول ظهور له على الساحة الفنية بقصيدته الغنائية التي يقول فيها
لارعى الله ليالي وايام مرت ولاشي حكومة
والحكم يمشي على الراضي وعاالمغصوب
،،،،،،،،،،،،،،
آه ياما بحالي من صاحبي ماعرف لي يرومه
قدها فضيلة علي دايم ونا متعوب
،،،،،،،،
حطيط الذبالي لي شل عقلي وغلط قسومه
ورجعت من غير حس ياذا العذب مسلوب
،،،،،،،،،
مايرحم لحالي الجسم ضاني وكثرة همومه
والعين عاالخد دايم دمعها مسكوب
بسقيك حالي صافي من التو مروق بيومه
وانت ماتعرف كلامي يومنا مغلوب
،،،،،،،،،
بعير الكلالي مرصون في الحلب قد دخلت نجومه
وانت قبض بالفدامة شو الجمل شلهوب
،،،،،،،،،
بلحنها الشرحي المنقول من الحان الهبيش والذي ادخل عليه الفنان محمد جمعة خان هندسته حين غناه بطريقة الطرب. هذا اللحن اثار قريحة الشاعر حسين المحضار لينقلة من شاعر هبيش الى ملحن وشاعر طرب باول اغنية له طربية،،يارسولي توجه بالسلامه،، الرواية المتواترة،
الحكاية
كتب الاستاذ البا حث الدكتور عبد الباسط الغرابي في مجلة خلفة شهر نوفمبر2011 موضوع بعنوان المساجلة السلطانية بقولة
على لحن رقصة الركلة في لحج وضواحيها وخاصة سكان المناطق الساحلية وعلى فواح روائح الفل والكادي والياسمين من بستان الحسبني.وزقزقة البلابل والعصافير وتغريد القمري والخضير.وصوت المغني يسجع بلحن الرقصة يدخل الشاعر عوض بن سبيتي المشهور بموهبته الفذه وموهبته المتميزة وكلماته الرصينة ليقول بيته المشهور والذي اصبح مطلع لكثير من قصائد الشعراء اللاحقين حيث يقول
سرى الليل وانايم على البحر ماشي
فائدة في منام الليل حل السرية
رجع المغني وصدح بصوته والناس منبهرة والشعراء المتواجدون لم يتكلم منهم احد وكأنهم اقتنعوا بأن هذا البيت
يستحق ان يرقص عليه الراقصون حتى يترسخ في وجدان الحاضرين ومع استئناف الراقصون فجأة يظهر موكب السلطان العبدلي سلطان لحج
عبد الكريم فضل العبدلي في موكبه احس الحاضرون بوجود السلطان توقف الجميع تقديراً لمقامه وحضرة سموه الا ان السلطان المتواضع طلب منهم الاستمرار في رقصهم حتى عاد المغني يشدو بصوته ببيت ابن سبيتي ،،سرى الليل،، اثار هذا البيت شاعرية السلطان فقال البيت التالي
ملكت السماء والارض ماهي لحد
واستغفر الله لايكتب علي خطية
فعاد ابن سبيتي للمدارة مجاوبا السلطان بقوله
سماها وكرسيها لخلاقها والارض لك
حكمها والناس تحتك رعية
فأجابه السلطان بعزة السلاطين بقوله
انا بومحمد ماتوطي لحد
الا المقادير جابتني لبوكم هدية
وعلى اثر البيت الاخير غادر السلطان المدارة متوجها للحج ولم يعلم الشاعر بن سبيتي ولا السلطان العبدلي ان هذه الابيات سوف تخلد بلحنها وتتناقلها حناجر كبار الفنانين في الجزيرة والخليج باشعار مختلفة لشعراء مختلفين ولاننسى دور الشاعر احمد بومهدي بالاضافات الجميلة بقوله
سرى الليل ورامي شباك الهوى
والبحر كله دواء وانت حياتك عطية
شرفته من الطاقة حرقت الكبد
وانت دواء للكبود يابو الخدود الندية
انا لي سنه صابر ولاشفت شي
والحر يعزف علي والرطل يرجع وقيه
وهكذا انشدتها فرقة الانشاد العدنية ولاقت اعجاب الكثير من السامعين والمشاهدين في مسارح تلك الايام والليالي الجميلة وزمان يافن
،،، ،،،،،،،
مع تحيات
محمد معدان
رحلة أشهر #العلماء إلى #اليمن في القرن التاسع الهجري
#سامي_منصور
الرحلة في طلبِ العلم قد أسهمت بدورٍ مهم في تقوية أواصر الروابط العلمية بين اليمن وبقية الأقطار الإسلامية، وشكلت جسرًا ثقافيًّا ممتدًا ومتواصلًا يعبر من خلاله العلماء، وينقلونَ أفكارهم وعلومهم ومعارفهم من مناطق العالم الإسلامي إلى اليمن والعكس أيضًا، مما جعل اليمن مهوى أفئدة كثيرة من العلماء الذين قدموا إليها.
قال السَّخاوي (ت: 902) واصفًا بلاد اليمن: “حلَّها من الصَّحابة معاذ بن جبل، وأبو موسى الأشعري -رضي الله عنهما-، وخرج منها أئمة التابعين، وتفرقوا في الأرض، وكان بها جماعة من التابعين كـ: ابني منبه، وطاووس، وابنه، ثم معمر -رحمهم الله تعالى- ولم يزل العلماء به في عصر الصحابة يتوفرون، والأئمة إليها يرحلون، بل هي في كل عصر في ازدياد من العلم”(1).
لذا كانت اليمن في العصور الإسلامية محط رِحَال كثير من العلماء الذين قصدوها ابتغاء الرِّواية والإسناد العالي، فقصدها من العلماء الإمامان الشَّافعي وأحمد -رحمهما الله تعالى-، ومن مشاهير المحدثين إسحاق بن راهويه وسفيان الثوري -رحمهما الله تعالى.
وفي العصور التي تَلَت العصر الزَّاهر كان للعلماء رحلة أخرى إلى اليمن على إثر سماعهم بالنَّهضة العلمية آنذاك، وتشجيع سلاطين اليمن للعلم وأهله، حيث أغدقوا الأعطيات المجزية للعلماء نظير الجهود التي كانت تبذل.
لذلك شجعوا -أي السَّلاطين- العلماء على القدوم إلى اليمن، بل إنهم يعرضون عليهم أعلى المناصب سواء في القضاء أو التَّعليم، أو حتى ولاية مناطق محددة، كل ذلك ترغيبًا لهم في البقاء في بلاد اليمن.
قال المؤرخ محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي في كتابه “السلوك في طبقات العلماء والملوك” كان يُسمَع الحادي في طريق العراق يحدو:
لَا بُد من صنعا وَإِن طَال السّفر
لطيبها وَالشَّيْخ فِيهَا من دَبَر(2).
فدونكم أبرز مشاهير العلماء اللذين وفدوا إلى اليمن في القرن التاسع الهجري، وذلك على النَّحو التالي:
أولاً: الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الفيروز آبادي (ت817هـ)
صاحب الكتاب المشهور المسمى “القاموس المحيط”
رِحلته إلى اليمن:
– دخل اليمن سنة (796ه) عبر ميناء عدن، ثم نزل مدينة زبيد، فأكرمه الملك الأشرف الثاني إسماعيل، وبالغ في إكرامه، وانتفع الناس به انتفاعاً كبيراً، وكان شيخ عصره في الحديث واللغة والفقه.
– قال الخزرجي في كتابه العقد الفاخر: “ولما ذُكر في مقام السلطان الملك الأشرف وعَلم السلطان بإقامته في عدن، استدعاه إلى مدينة تعز، وكتب إلى ناظر عدن يومئذ بأن يجهزه بألف دينار فجهّزه بها، وطلع إلى قصر السلطان، فلما وصل إلى تعز أنزله السلطان في بيت يليق بحاله، وصرف له ألف دينار ضيافة”.
– وقال الخزرجي أيضاً: “فلما وصل مدينة تعز عكفت عليه طلبة العلم من أهلها وفقهائها ومن غيرهم من كل مكان فسمعوا عليه كتب الحديث والتفسير وأفادهم الفوائد السَّنيَّة”(3).
– وقال أيضاً: “سمع عليه السلطان الحديث، وأكرمه إكراماً عظيماً، وأحبه حباً شديداً، فكانت كلمته مسموعة، وشفاعته مقبولة”(4)، بل إن الملك الأشرف تزوج من ابنة العلامة الفيروز آبادي، لكي يضمن بقاءه في اليمن، قال المؤرخ إسماعيل الأكوع: “تزوج الأشرف ابنته ليشد وثاقه إلى اليمن حتى لا ينفك عنها، وأغدق عليه أسباب الرزق”(5)
– كان دخول الفيروز آبادي على اليمن فتحاً علمياً، فقد أفاض على أهلها من علمه الغزير، ولما عُرِفَ من تواضع العلماء فقد جلسوا بين يديه بلا ترفع ولا تأفف، وكان السلطان الأشراف يرعى مجالسه العلمية ويعتني بها وبمن يجلس فيها عناية خاصة، إذ أنه تكفل بإقامة مائدة عامرة بكل طيب من الأكل والشرب لكل من حضر درسه، واحدة في أول النهار قبل القراءة عليه، وأخرى في آخره(6).
– قال البريهي، ترجم له الإمام نفيس الدين العلوي بقوله: “كان رحمه الله في العلم بالمحل الأعلى والمكان الأسنى، إماماً كبيراً متضلعاً من العلوم، له في كل فنٍ من ذلك مصنفات جيدة وبسطة، ويد طولى في التصنيف، وله قوة قريحة مطاوعة، وقدم في العلوم راسخة قارعة، يفوق أبناء جنسه فلا يكاد أحد يضاهيه، بل لا يدانيه، وفضائله في ذلك أكثر من أن تحصر، يشهد بها وينطق بصحتها ما دوَّنَ من مصنفاته وتواليفه ورسائله ونظمه ونثره، وعلى الجملة فكان أحد أعيان الزمان، والمشار إليه بالبنان في البيان، وممن سحب على سحبان ذيل النسيان”(7).
– حينما صنف الفيروز آبادي كتابه: (الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتهاد) في ثلاث مجلدات، حُمل إلى قصر السلطان الأشرف في (15شعبان سنة 800ه) فلما قدَّمهُ إلى السلطان الأشرف تصفحه وأجازه بثلاثة آلاف دينار(8). فكان هذا الكرم الفياض والجود غير المحدود حافزاً لكثير من العلماء ليولُّوا وجوههم شطر اليمن.
#سامي_منصور
الرحلة في طلبِ العلم قد أسهمت بدورٍ مهم في تقوية أواصر الروابط العلمية بين اليمن وبقية الأقطار الإسلامية، وشكلت جسرًا ثقافيًّا ممتدًا ومتواصلًا يعبر من خلاله العلماء، وينقلونَ أفكارهم وعلومهم ومعارفهم من مناطق العالم الإسلامي إلى اليمن والعكس أيضًا، مما جعل اليمن مهوى أفئدة كثيرة من العلماء الذين قدموا إليها.
قال السَّخاوي (ت: 902) واصفًا بلاد اليمن: “حلَّها من الصَّحابة معاذ بن جبل، وأبو موسى الأشعري -رضي الله عنهما-، وخرج منها أئمة التابعين، وتفرقوا في الأرض، وكان بها جماعة من التابعين كـ: ابني منبه، وطاووس، وابنه، ثم معمر -رحمهم الله تعالى- ولم يزل العلماء به في عصر الصحابة يتوفرون، والأئمة إليها يرحلون، بل هي في كل عصر في ازدياد من العلم”(1).
لذا كانت اليمن في العصور الإسلامية محط رِحَال كثير من العلماء الذين قصدوها ابتغاء الرِّواية والإسناد العالي، فقصدها من العلماء الإمامان الشَّافعي وأحمد -رحمهما الله تعالى-، ومن مشاهير المحدثين إسحاق بن راهويه وسفيان الثوري -رحمهما الله تعالى.
وفي العصور التي تَلَت العصر الزَّاهر كان للعلماء رحلة أخرى إلى اليمن على إثر سماعهم بالنَّهضة العلمية آنذاك، وتشجيع سلاطين اليمن للعلم وأهله، حيث أغدقوا الأعطيات المجزية للعلماء نظير الجهود التي كانت تبذل.
لذلك شجعوا -أي السَّلاطين- العلماء على القدوم إلى اليمن، بل إنهم يعرضون عليهم أعلى المناصب سواء في القضاء أو التَّعليم، أو حتى ولاية مناطق محددة، كل ذلك ترغيبًا لهم في البقاء في بلاد اليمن.
قال المؤرخ محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي في كتابه “السلوك في طبقات العلماء والملوك” كان يُسمَع الحادي في طريق العراق يحدو:
لَا بُد من صنعا وَإِن طَال السّفر
لطيبها وَالشَّيْخ فِيهَا من دَبَر(2).
فدونكم أبرز مشاهير العلماء اللذين وفدوا إلى اليمن في القرن التاسع الهجري، وذلك على النَّحو التالي:
أولاً: الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الفيروز آبادي (ت817هـ)
صاحب الكتاب المشهور المسمى “القاموس المحيط”
رِحلته إلى اليمن:
– دخل اليمن سنة (796ه) عبر ميناء عدن، ثم نزل مدينة زبيد، فأكرمه الملك الأشرف الثاني إسماعيل، وبالغ في إكرامه، وانتفع الناس به انتفاعاً كبيراً، وكان شيخ عصره في الحديث واللغة والفقه.
– قال الخزرجي في كتابه العقد الفاخر: “ولما ذُكر في مقام السلطان الملك الأشرف وعَلم السلطان بإقامته في عدن، استدعاه إلى مدينة تعز، وكتب إلى ناظر عدن يومئذ بأن يجهزه بألف دينار فجهّزه بها، وطلع إلى قصر السلطان، فلما وصل إلى تعز أنزله السلطان في بيت يليق بحاله، وصرف له ألف دينار ضيافة”.
– وقال الخزرجي أيضاً: “فلما وصل مدينة تعز عكفت عليه طلبة العلم من أهلها وفقهائها ومن غيرهم من كل مكان فسمعوا عليه كتب الحديث والتفسير وأفادهم الفوائد السَّنيَّة”(3).
– وقال أيضاً: “سمع عليه السلطان الحديث، وأكرمه إكراماً عظيماً، وأحبه حباً شديداً، فكانت كلمته مسموعة، وشفاعته مقبولة”(4)، بل إن الملك الأشرف تزوج من ابنة العلامة الفيروز آبادي، لكي يضمن بقاءه في اليمن، قال المؤرخ إسماعيل الأكوع: “تزوج الأشرف ابنته ليشد وثاقه إلى اليمن حتى لا ينفك عنها، وأغدق عليه أسباب الرزق”(5)
– كان دخول الفيروز آبادي على اليمن فتحاً علمياً، فقد أفاض على أهلها من علمه الغزير، ولما عُرِفَ من تواضع العلماء فقد جلسوا بين يديه بلا ترفع ولا تأفف، وكان السلطان الأشراف يرعى مجالسه العلمية ويعتني بها وبمن يجلس فيها عناية خاصة، إذ أنه تكفل بإقامة مائدة عامرة بكل طيب من الأكل والشرب لكل من حضر درسه، واحدة في أول النهار قبل القراءة عليه، وأخرى في آخره(6).
– قال البريهي، ترجم له الإمام نفيس الدين العلوي بقوله: “كان رحمه الله في العلم بالمحل الأعلى والمكان الأسنى، إماماً كبيراً متضلعاً من العلوم، له في كل فنٍ من ذلك مصنفات جيدة وبسطة، ويد طولى في التصنيف، وله قوة قريحة مطاوعة، وقدم في العلوم راسخة قارعة، يفوق أبناء جنسه فلا يكاد أحد يضاهيه، بل لا يدانيه، وفضائله في ذلك أكثر من أن تحصر، يشهد بها وينطق بصحتها ما دوَّنَ من مصنفاته وتواليفه ورسائله ونظمه ونثره، وعلى الجملة فكان أحد أعيان الزمان، والمشار إليه بالبنان في البيان، وممن سحب على سحبان ذيل النسيان”(7).
– حينما صنف الفيروز آبادي كتابه: (الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتهاد) في ثلاث مجلدات، حُمل إلى قصر السلطان الأشرف في (15شعبان سنة 800ه) فلما قدَّمهُ إلى السلطان الأشرف تصفحه وأجازه بثلاثة آلاف دينار(8). فكان هذا الكرم الفياض والجود غير المحدود حافزاً لكثير من العلماء ليولُّوا وجوههم شطر اليمن.
– من طريف ما يذكر أن الفيروز آبادي طلب من الملك الأشرف (ت 803هـ) السماح له بالعودة إلى مكة، فكتب إليه الملك الاشرف يقول: “إن هذا شيء لا ينطق به لساني ولا يجري به قلمي فقد كانت اليمن عُمْياً فاستنارت فكيف يمكن أن تتقدم وأنت تعلم أَن الله تعالى قد أحيا بك ما كان ميتاً من العلم فبالله عليك إِلا ما وهبت لنا بقية هذا العمر والله يا مجد الدين يميناً بارة أني أرى فراق الدنيا ونعيمها ولا فراقك أنت اليمن وأهله”(9).
وهذا يدل على إعزاز سلاطين اليمن للعلم والعلماء وتكريمهم لهم، وفيه أيضاً حث العوام على الاشتغال بالعلم، لنيل هذه المميزات التي نال منها العلماء.
- توليته للقضاء:
ولاه السلطان الأشرف الثاني(ت803ه) منصب قاضي القضاة على أقطار المملكة اليمنية آنذاك، وكتب له منشوراً بإطلاق يده ونفوذ أمره على كل أحد في مملكة السلطان المذكور(10)، قال الخزرجي: “وحكمه نافذ في الأقطار على قضاة الأمصار”(11)، فبقي متقلداً لهذا المنصب لمدة تزيد على عشرين سنة حتى وفاته بزبيد عام (817ه).
– وتجدر الإشارة إلى أن إقامته باليمن، كان لها أثرها في دفع طلبة العلم والعلماء لقصده، لا من اليمن فحسب، بل من أنحاء العالم الإسلامي، للسماع عليه ورغبة في نيل أسانيده وإجازاته العلمية(12).
ثانياً: الحافظ أحمد بن حجر بن علي بن محمد العسقلاني المعروف بابن حجر(ت852هـ)
شيخ الحديث في عصره.
رِحلته إلى اليمن:
– دخل اليمن مرتين أولاهما سنة (800ه) والثانية سنة (806ه) وفي كل مرة دخلها لقي من الحفاوة والإكرام من سلاطين اليمن آنذاك ما يليق بعلمه ومكانته، وقد استفاد اليمنيون بعلمه، سمعوا عليه بعض الأجزاء الحديثية، واستجازوه في أسانيده ومروياته ومصنفاته فأجازهم، واغتبطوا به، واستمدُّوا من فوائده على جاري عوائده.
– لما سمع الملك الأشرف إسماعيل، بقدوم ابن حجر إلى اليمن، خطبه للاجتماع به في زبيد، فأثابه أحسن الإثابة، وعامله بما هو جديرٌ به مِنَ الإجلال والاحتفال.
– التقى ابن حجر في تعز، وزبيد، وعدن، والمُهجم، ووادي الحصيب، بكثير من علماء اليمن، وتلقوه بقدرٍ من الحفاوة والإكرام قد يفوق ذلك الذي عملوه من قبله للمجد الفيروز آبادي، وقد أورد السخاوي أثناء سرده لأسماء جميع تلاميذ الإمام ابن حجر، أسماء عدد كبير ممن سمعوا عنه الحديث وغيره من العلوم في اليمن، وممن تبادلوا معه الإجازات العلمية وعقدوا مجالس كثيرة للمذاكرة والمؤانسة.
– تلقى الإمام ابن حجر كثيراً من علوم أهل اليمن عموماً، وزبيد وتعز على وجه الخصوص، على يد علمائها، يدل على ذلك قول السخاوي: “ورجع من اليمن، وقد ازدادت معارفه، وانتشرت علومه ولطائفه”
– ممَّن لقيه بتعز: العلامة إسماعيل بن محمد بن أبي بكر بن المقرئ(ت837ه) صاحب “عنوان الشرف” و”مختصر الحاوي” وصفه ابن حجر بقوله: “ما أعلَمُ أعلَمَ منه، ولا أفصح في الشعر، وهو يُربِي على أبي الطَّيِّب”، وقوله في موضع أخر: “إنه ما رأى باليمن أذكى منه”(13)، ويدل هذا على طول مناقشة ومذاكرة وتبادل للعلوم والمعارف، بالقدر الذي جعله يلمس هذه الصفات في الإمام ابن المقرئ، وقد تضمن ديوان ابن المقرئ بعض المساجلات الشعرية التي تبادلها مع الإمام ابن حجر، منها قول ابن المقرئ:
قُلْ للشهاب ابنِ عليِّ ابنِ حَجَرْ
سُورًا على مودتي مِنَ الغِيَرْ
فسُور وُدِّي فيك قد بيَّنْتُه
مِنَ الصفا والمَرْوَتين والحَجَرْ
فاستحسن ذلك الإمام ابن حجر استحساناً عظيماً وقال لا يستطيع أحد أن يأتي بمثلها وأجابه بقوله
عوَّذتُ سُورَ الوُدِّ فيكَ بالسُّورْ
فهو على العلماء بالحُكْمِ حَجَرْ
يا مِنْ رقى في المجدِ أنْهَى غايةٍ
بالحقِّ أعْيَتْ مَنْ مَضَى ومَنْ غَبَرْ
فضلُ سواكَ مدَّعى أو ناقصٌ
كأنه “إنَّ” أتَتْ بلا خَبَرْ
وأنتَ إسماعيلُ بالصِّدْقِ له
وصفٌ على الوَرَى به قَدْ افْتَخَرْ(14).
– وممن قابله والتقى به في اليمن، مجد الدين الفيروز آبادي صاحب “القاموس” وقد قرأ عليه جُزْأً من قاموسه المذكور، قال ابن حجر في كتابه ” إنباء الغمر بأبناء العمر”: “اجتمعت به -أي بالفيروز آبادي- في زبيد وفي وادي الخصيب، وناولني جل القاموس وأذن لي مع المناولة أن أرويه عنه، وقرأت عليه من حديثه عدة أجزاء، وسمعت منه المسلسل بالأولية بسماعه من السبكي، وكتب لي تقريظاً على بعض تخريجاتي أَبَلَغ فيه”، وكان ابن حجر يُثني على الفيروز آبادي، ويخالفه في اعتقاده بشأن ابن عربي الصوفي وزمرته، قال ابن حجر في شأن ذلك: “لم أكن أتهم الشيخ بالمقالة المذكورة إلا أنه كان يحب المداراة”(15).
– حمل الإمام ابن حجر معه كثيراً من الكتب إلى اليمن، وهو بذلك أسهم في رفد مكتباتها بالجديد، فقد ذكرت بعض المصادر التاريخية أنه أهدى للسلطان الأشرف كتاب: “خريدة القصر وجريدة العصر” للعماد الأصفهاني في أربع مجلدات كبيرة، وكذلك “تذكرته الأدبية” بخطه في أربعين مجلدًا(16).
وهذا يدل على إعزاز سلاطين اليمن للعلم والعلماء وتكريمهم لهم، وفيه أيضاً حث العوام على الاشتغال بالعلم، لنيل هذه المميزات التي نال منها العلماء.
- توليته للقضاء:
ولاه السلطان الأشرف الثاني(ت803ه) منصب قاضي القضاة على أقطار المملكة اليمنية آنذاك، وكتب له منشوراً بإطلاق يده ونفوذ أمره على كل أحد في مملكة السلطان المذكور(10)، قال الخزرجي: “وحكمه نافذ في الأقطار على قضاة الأمصار”(11)، فبقي متقلداً لهذا المنصب لمدة تزيد على عشرين سنة حتى وفاته بزبيد عام (817ه).
– وتجدر الإشارة إلى أن إقامته باليمن، كان لها أثرها في دفع طلبة العلم والعلماء لقصده، لا من اليمن فحسب، بل من أنحاء العالم الإسلامي، للسماع عليه ورغبة في نيل أسانيده وإجازاته العلمية(12).
ثانياً: الحافظ أحمد بن حجر بن علي بن محمد العسقلاني المعروف بابن حجر(ت852هـ)
شيخ الحديث في عصره.
رِحلته إلى اليمن:
– دخل اليمن مرتين أولاهما سنة (800ه) والثانية سنة (806ه) وفي كل مرة دخلها لقي من الحفاوة والإكرام من سلاطين اليمن آنذاك ما يليق بعلمه ومكانته، وقد استفاد اليمنيون بعلمه، سمعوا عليه بعض الأجزاء الحديثية، واستجازوه في أسانيده ومروياته ومصنفاته فأجازهم، واغتبطوا به، واستمدُّوا من فوائده على جاري عوائده.
– لما سمع الملك الأشرف إسماعيل، بقدوم ابن حجر إلى اليمن، خطبه للاجتماع به في زبيد، فأثابه أحسن الإثابة، وعامله بما هو جديرٌ به مِنَ الإجلال والاحتفال.
– التقى ابن حجر في تعز، وزبيد، وعدن، والمُهجم، ووادي الحصيب، بكثير من علماء اليمن، وتلقوه بقدرٍ من الحفاوة والإكرام قد يفوق ذلك الذي عملوه من قبله للمجد الفيروز آبادي، وقد أورد السخاوي أثناء سرده لأسماء جميع تلاميذ الإمام ابن حجر، أسماء عدد كبير ممن سمعوا عنه الحديث وغيره من العلوم في اليمن، وممن تبادلوا معه الإجازات العلمية وعقدوا مجالس كثيرة للمذاكرة والمؤانسة.
– تلقى الإمام ابن حجر كثيراً من علوم أهل اليمن عموماً، وزبيد وتعز على وجه الخصوص، على يد علمائها، يدل على ذلك قول السخاوي: “ورجع من اليمن، وقد ازدادت معارفه، وانتشرت علومه ولطائفه”
– ممَّن لقيه بتعز: العلامة إسماعيل بن محمد بن أبي بكر بن المقرئ(ت837ه) صاحب “عنوان الشرف” و”مختصر الحاوي” وصفه ابن حجر بقوله: “ما أعلَمُ أعلَمَ منه، ولا أفصح في الشعر، وهو يُربِي على أبي الطَّيِّب”، وقوله في موضع أخر: “إنه ما رأى باليمن أذكى منه”(13)، ويدل هذا على طول مناقشة ومذاكرة وتبادل للعلوم والمعارف، بالقدر الذي جعله يلمس هذه الصفات في الإمام ابن المقرئ، وقد تضمن ديوان ابن المقرئ بعض المساجلات الشعرية التي تبادلها مع الإمام ابن حجر، منها قول ابن المقرئ:
قُلْ للشهاب ابنِ عليِّ ابنِ حَجَرْ
سُورًا على مودتي مِنَ الغِيَرْ
فسُور وُدِّي فيك قد بيَّنْتُه
مِنَ الصفا والمَرْوَتين والحَجَرْ
فاستحسن ذلك الإمام ابن حجر استحساناً عظيماً وقال لا يستطيع أحد أن يأتي بمثلها وأجابه بقوله
عوَّذتُ سُورَ الوُدِّ فيكَ بالسُّورْ
فهو على العلماء بالحُكْمِ حَجَرْ
يا مِنْ رقى في المجدِ أنْهَى غايةٍ
بالحقِّ أعْيَتْ مَنْ مَضَى ومَنْ غَبَرْ
فضلُ سواكَ مدَّعى أو ناقصٌ
كأنه “إنَّ” أتَتْ بلا خَبَرْ
وأنتَ إسماعيلُ بالصِّدْقِ له
وصفٌ على الوَرَى به قَدْ افْتَخَرْ(14).
– وممن قابله والتقى به في اليمن، مجد الدين الفيروز آبادي صاحب “القاموس” وقد قرأ عليه جُزْأً من قاموسه المذكور، قال ابن حجر في كتابه ” إنباء الغمر بأبناء العمر”: “اجتمعت به -أي بالفيروز آبادي- في زبيد وفي وادي الخصيب، وناولني جل القاموس وأذن لي مع المناولة أن أرويه عنه، وقرأت عليه من حديثه عدة أجزاء، وسمعت منه المسلسل بالأولية بسماعه من السبكي، وكتب لي تقريظاً على بعض تخريجاتي أَبَلَغ فيه”، وكان ابن حجر يُثني على الفيروز آبادي، ويخالفه في اعتقاده بشأن ابن عربي الصوفي وزمرته، قال ابن حجر في شأن ذلك: “لم أكن أتهم الشيخ بالمقالة المذكورة إلا أنه كان يحب المداراة”(15).
– حمل الإمام ابن حجر معه كثيراً من الكتب إلى اليمن، وهو بذلك أسهم في رفد مكتباتها بالجديد، فقد ذكرت بعض المصادر التاريخية أنه أهدى للسلطان الأشرف كتاب: “خريدة القصر وجريدة العصر” للعماد الأصفهاني في أربع مجلدات كبيرة، وكذلك “تذكرته الأدبية” بخطه في أربعين مجلدًا(16).
#فهد_الانباري
لوح حجري منقوش تعبث به اقدام الرعاة مطموراً بالحصى
في شمال قرية ظفار التأريخية (الصورة الاولى)
(الصورة الثانية) ذاته اللوح الحجري حالياً ضمن نفائس التحف المعروضة في متحف ظفار السدة إب
فكيف تم نقله الى المتحف ؟؟؟؟
يذكر قصة النقل الاستاذ بلال محسن الأشول
بقوله
(هذا النقش اعتنى به ونقله إلى المتحف العم المؤرخ الشيخ أحمد عبدالولي الأشول بعد أن شق له بتعاون الأهالي طريق للسيارة التي ستتكفل بنقله، حيث وقد كان
موجودا في محيط حصن وقصر ذو ريدان الشهير شمالي قرية ظفار
ولا يوجد طريق للسيارة إلى هذه المنطقة حينها وهي جزء من قرية ظفار ، وكل أهل منطقتنا وكل مهتم بالآثار يعرف دور هذا الرجل في حفظ الآثار وحمايتها وتأسيس متحف ظفار لهذا الغرض، الذي كان أول مديرا له وللآثار في المنطقة حتى وفاته رحمه الله في العام 2003م )
ترجمة النقش
ترجمة وتوضيح الاستاذ علي ناصر صوال
هذا ادناه
( النقش Gar Sharahbil A من النقوش الإنشائية الضخمة لقصر "هرجب" الملكي الذي قام بتشييده الملك / شرحبيل يعفر بن أبو كرب أسعد ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات .
من خلال وصف النقش لعملية البناء والتشييّد والمواد التي تم إستخدامها في البناء يعتبر هذا القصر تحفه عالمية وكان من المفروض أن يكون له مجسم هندسي يظهر تفاصيل وأبعاد وجمال هذا القصر العظيم .
النقش من محفوظات متحف (ظفار) محافظة إب
وهذا نص المفردات اللغوية كما يلي :
[1] شرح بإل/يعفر/ملك/سبأ/وذريدن/وحضورموت/ويمنت/وأعربهمو/طودم
[2] وتهمت/بن/أبكرب/أسعد/ملك/سبأ/وذريدن/وحضرمووت/ويمنت /وأعربهمو/طودم
[3] وتهمت/برأو/وهوثرن/وعذبن/بيتهمو/هرجب/بن/موثرهو/عدي/شقـ
[4] رهو/وهجبأهو/تبيتم/غير/تبيتهو/أقدمن/وشمو/لشيحهو/سقفن/علين/مـ
[5] نهمتم/وربعتم/وألهجم/موجلم/ونعيو/لهو/شرعتم/أثورم /عصبيم/وألبأم
[6] ومعهرتم/ذهبم/بين/أثورن/ذ
[7] عصبين/سون/عسهو/بوسط/مسَـ
[8] ودن/و وزأو/بهو/ أعمدم/عـ
[9] صبيم/بوسط/مظللن/وتفرعـ
[10] هو/وشرعهو/أصلمم/وأوعلم/وألبأم/وأنمرم/ذهبم/وعذبو/عمهو/
[11] عرمن/ذبمرب/مسرم/وشصنم /وبرأو/رحبم/كل/عودهو/وهقشبو/رتحم
[12] سفل/عرمن/بعودن/بخرفم/أحد/بنصر/وردأ/ومقم/مرأهمو/رحمنن/بعل
[13] سمين/وأرض/وبأخيل/وردأ /أشعبهمو/وأخمسهمو/سبأ/وحميرم/وحضرموت/و
[14] يمنت/وكون/ذن/ مقحن/بورخن/ذ ألن/ ذ بخرفن/ذ لـ ثني/وسبعي/وخمس/مأتم .
محتوى النقش كما يلي :
[1] شرحبيل يعفر ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وأعرابهم الطود
[2] وتهامة بن أبو كرب أسعد ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وأعرابهم
[3] الطود وتهامة قام ببناء وتأسيس وإصلاح قصرهم هرجب وذلك من الأساس حتى القمة
[4] وحوّله مسكن غير مسكنه القديم وأضافوا لإكماله سقفًا عاليًا من
[5] الحجار المنجورة المربوعة وميازيب منحوتة على شكل أثوار وأسود
[6] وأجراس برونزية بين الثيران
[7] المنحوته بإتجاه غرفة الحارس بوسط قاعة الإستقبال
[8] ووثقوه بأعمدة
[9] منحوته بوسط المظلل وقمته
[10] وأضيف له تماثيل (رجال) وأوعل وأسود ونمور برونزية كما أصلح معه
[11] السد الذي في مأرب حيث رفع الطين والوحل وصيانة كل جدرانه وأصلح دعامة للجدار
[12] أسفل السد ، وأُنجز العمل خلال عامًا واحد وذلك بنصر وعون ومقام إلههم الرحمن رب
[13] السماء والأرض وبقوة وعون شعوبهم وجيوشهم جيوش سبأ وحمير وحضرموت
[14] ويمنات وكان هذا العمل في العام إثنان وسبعون وخمس مائة (572) والذي يوافق العام 457 للميلاد
ملاحظة :
يتوسط النقش خمسة منحوتات كبيرة وهي عبارة عن رموز ملكية وكل واحد منها يرمز لشيء ويسمى مونوجرام أي طغراء والطغراء هي نفس العلامات التجارية التي نشاهدها على كل مُنتج أو القنوات التلفزيونية مثل طغراء قناة الجزيرة الإخبارية حيث يمثل كل وحد منها التالي
الأول : رمز الإتحاد جاء مكتوب فيه لفظ (بحلف) أي بإتحاد كذا
الثاني : جاء مرسوم فيه شعار قصر ريدان
الثالث : جاء مكتوب فيه (شرحبيل) وهو إسم الملك ويمثل توقيع الملك شخصًا
الرابع : جاء مكتوب فيه (يعفر) وهو باقي إسم الملك وتوقيعه
الخامس : مكتوب فيه (شقر) وهو شعار وإسم قصر شقير في شبوة التابع لدولة حضرموت ويعبر عن إتحاد قصر شقير مع قصر ريدان في ظفار )
صورة المنشور
نقلا عن صفحة الاستاذ الوهاج المأربي
ونشرا في مجموعة صور قديمة ونادرة لليمن
لوح حجري منقوش تعبث به اقدام الرعاة مطموراً بالحصى
في شمال قرية ظفار التأريخية (الصورة الاولى)
(الصورة الثانية) ذاته اللوح الحجري حالياً ضمن نفائس التحف المعروضة في متحف ظفار السدة إب
فكيف تم نقله الى المتحف ؟؟؟؟
يذكر قصة النقل الاستاذ بلال محسن الأشول
بقوله
(هذا النقش اعتنى به ونقله إلى المتحف العم المؤرخ الشيخ أحمد عبدالولي الأشول بعد أن شق له بتعاون الأهالي طريق للسيارة التي ستتكفل بنقله، حيث وقد كان
موجودا في محيط حصن وقصر ذو ريدان الشهير شمالي قرية ظفار
ولا يوجد طريق للسيارة إلى هذه المنطقة حينها وهي جزء من قرية ظفار ، وكل أهل منطقتنا وكل مهتم بالآثار يعرف دور هذا الرجل في حفظ الآثار وحمايتها وتأسيس متحف ظفار لهذا الغرض، الذي كان أول مديرا له وللآثار في المنطقة حتى وفاته رحمه الله في العام 2003م )
ترجمة النقش
ترجمة وتوضيح الاستاذ علي ناصر صوال
هذا ادناه
( النقش Gar Sharahbil A من النقوش الإنشائية الضخمة لقصر "هرجب" الملكي الذي قام بتشييده الملك / شرحبيل يعفر بن أبو كرب أسعد ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات .
من خلال وصف النقش لعملية البناء والتشييّد والمواد التي تم إستخدامها في البناء يعتبر هذا القصر تحفه عالمية وكان من المفروض أن يكون له مجسم هندسي يظهر تفاصيل وأبعاد وجمال هذا القصر العظيم .
النقش من محفوظات متحف (ظفار) محافظة إب
وهذا نص المفردات اللغوية كما يلي :
[1] شرح بإل/يعفر/ملك/سبأ/وذريدن/وحضورموت/ويمنت/وأعربهمو/طودم
[2] وتهمت/بن/أبكرب/أسعد/ملك/سبأ/وذريدن/وحضرمووت/ويمنت /وأعربهمو/طودم
[3] وتهمت/برأو/وهوثرن/وعذبن/بيتهمو/هرجب/بن/موثرهو/عدي/شقـ
[4] رهو/وهجبأهو/تبيتم/غير/تبيتهو/أقدمن/وشمو/لشيحهو/سقفن/علين/مـ
[5] نهمتم/وربعتم/وألهجم/موجلم/ونعيو/لهو/شرعتم/أثورم /عصبيم/وألبأم
[6] ومعهرتم/ذهبم/بين/أثورن/ذ
[7] عصبين/سون/عسهو/بوسط/مسَـ
[8] ودن/و وزأو/بهو/ أعمدم/عـ
[9] صبيم/بوسط/مظللن/وتفرعـ
[10] هو/وشرعهو/أصلمم/وأوعلم/وألبأم/وأنمرم/ذهبم/وعذبو/عمهو/
[11] عرمن/ذبمرب/مسرم/وشصنم /وبرأو/رحبم/كل/عودهو/وهقشبو/رتحم
[12] سفل/عرمن/بعودن/بخرفم/أحد/بنصر/وردأ/ومقم/مرأهمو/رحمنن/بعل
[13] سمين/وأرض/وبأخيل/وردأ /أشعبهمو/وأخمسهمو/سبأ/وحميرم/وحضرموت/و
[14] يمنت/وكون/ذن/ مقحن/بورخن/ذ ألن/ ذ بخرفن/ذ لـ ثني/وسبعي/وخمس/مأتم .
محتوى النقش كما يلي :
[1] شرحبيل يعفر ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وأعرابهم الطود
[2] وتهامة بن أبو كرب أسعد ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وأعرابهم
[3] الطود وتهامة قام ببناء وتأسيس وإصلاح قصرهم هرجب وذلك من الأساس حتى القمة
[4] وحوّله مسكن غير مسكنه القديم وأضافوا لإكماله سقفًا عاليًا من
[5] الحجار المنجورة المربوعة وميازيب منحوتة على شكل أثوار وأسود
[6] وأجراس برونزية بين الثيران
[7] المنحوته بإتجاه غرفة الحارس بوسط قاعة الإستقبال
[8] ووثقوه بأعمدة
[9] منحوته بوسط المظلل وقمته
[10] وأضيف له تماثيل (رجال) وأوعل وأسود ونمور برونزية كما أصلح معه
[11] السد الذي في مأرب حيث رفع الطين والوحل وصيانة كل جدرانه وأصلح دعامة للجدار
[12] أسفل السد ، وأُنجز العمل خلال عامًا واحد وذلك بنصر وعون ومقام إلههم الرحمن رب
[13] السماء والأرض وبقوة وعون شعوبهم وجيوشهم جيوش سبأ وحمير وحضرموت
[14] ويمنات وكان هذا العمل في العام إثنان وسبعون وخمس مائة (572) والذي يوافق العام 457 للميلاد
ملاحظة :
يتوسط النقش خمسة منحوتات كبيرة وهي عبارة عن رموز ملكية وكل واحد منها يرمز لشيء ويسمى مونوجرام أي طغراء والطغراء هي نفس العلامات التجارية التي نشاهدها على كل مُنتج أو القنوات التلفزيونية مثل طغراء قناة الجزيرة الإخبارية حيث يمثل كل وحد منها التالي
الأول : رمز الإتحاد جاء مكتوب فيه لفظ (بحلف) أي بإتحاد كذا
الثاني : جاء مرسوم فيه شعار قصر ريدان
الثالث : جاء مكتوب فيه (شرحبيل) وهو إسم الملك ويمثل توقيع الملك شخصًا
الرابع : جاء مكتوب فيه (يعفر) وهو باقي إسم الملك وتوقيعه
الخامس : مكتوب فيه (شقر) وهو شعار وإسم قصر شقير في شبوة التابع لدولة حضرموت ويعبر عن إتحاد قصر شقير مع قصر ريدان في ظفار )
صورة المنشور
نقلا عن صفحة الاستاذ الوهاج المأربي
ونشرا في مجموعة صور قديمة ونادرة لليمن
#محمد محمد عبد الله #العرشي
مديرية يريم
#يريم المشهورة بمدنها التاريخية وسدودها
...
ذكر المؤرخ المرحوم/محمد علي الأكوع في كتابه ( اليمن الخضراء مهد الحضارة) بأن يريم سميت باسم القيل الكبير يريم ذي رعين، وأنها تقع بين جبلي شربوب من الجنوب ويصبح من الشمال، ولم تظهر يريم على مسرح التاريخ الإسلامي كمدينة إلا في القرن الثامن الهجري.
ومديرية يريم من أهم المديريات التاريخية في محافظة إب على سبيل الخصوص وفي اليمن على سبيل العموم ولابد من إبراز أهم الثروات والكنوز الحضارية فيها، ومديرية يريم كما ورد في موسوعة اليمن السكانية للدكتور محمد علي المخلافي بأنها تقع في محافظة إب في الجزء الشمالي منها، يحدها من الشمال مديرية عنس من محافظة ذمار، ومن الجنوب مديريتا السدة والمخادر، ومن الشرق مديريتا الرضمة والسدة، ومن الغرب مديريتا القفر والمخادر ومديرية مغرب عنس من محافظة ذمار، ومساحتها 581كم2 وعدد سكانها (175.463)نسمة وهي تتكون من (11) عزلة، على النحو التالي: (إرياب، بني سبأ، بني عمر، بني مسلم، بني منبه، خاو، خودان، رعين، عراس، عبيدة، يريم).
ومن أهم معالم مديرية يريم ما يلي:
مدينة #يريم
مدينة يريم بفتح الياء وكسر الراء وساكنة الميم، وتقع يريم في سفح جبل يصبح الذي يطل على مدينة يريم من الناحية الشمالية الشرقية، وقد سميت يريم نسبة إلى يريم ذي رعين الأكبر بن زيد بن سهل، وقد ذكر القاضي المرحوم حسين بن أحمد السياغي في كتابه (معالم الآثار اليمنية) أن مدينة يريم القديمة كانت في آكام لكمة المرايم المعروفة وهي موقع أثري هام وتوجد فيها العديد من الأساسات لمباني قديمة وهي مبنية بالحجارة السوداء، كما يوجد في أكمة المرايم بقايا حصن قديم وهو حصن حميري قديم وقد ورد في كتاب (نتائج المسح السياحي) أن مساحة الحصن وملحقاته نصف كيلومتر ولايزال يتعرض بناء هذا الحصن وملحقاته للهدم ونقل حجاره، ومدينة يريم من المدن اليمنية التاريخية القديمة حيث كانت تعتبر من المدن الملحقة بمدينة ظفار التاريخية ويوجد فيها غيل يسمى غيل المريمي وهو ينبع من أكمة المرايم وماؤه عذب وقد قيل أن سلاطين آل طاهر عندما قاموا ببناء مدرسة العامرية في رداع ومدرسة العامرية في جبن نقلوا أحجارهما من أكمة المرايم، وكانت مدينة يريم من أهم محطات قوافل التجارة القديمة قبل الإسلام والتي تحمل البضائع بين مدينة صنعاء ومدينة عدن و مكة المكرمة وحتى بلاد الشام وطريقها تعرف بدرب أسعد، والتي أصبحت تعرف فيما بعد بطريق الحجيج. وقد ورد أيضاً اسم يريم في كتاب (البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي) الذي حققه المرحوم القاضي إسماعيل الأكوع بأنه حصن في جبل تيس وهو في بلاد الشاحذية في محافظة المحويت.
مدينة #ظفار التاريخية
وقد ذكر المرحوم القاضي محمد أحمد الحجري في كتابه (مجموع بلدان اليمن وقبائلها) أن ظفار كانت عاصمة التبابعة ملوك حمير وهي في رأس ربوة مشرفة على حقل قتاب من بلاد يريم، ولا تزال بها آثار البناء العجيب من الأحجار التي لا توجد في غيرها من بلاد يريم، ولعل ملوكها كانوا قد نقلوها من بلاد بعيدة وبكميات لا تحصى، وفيها ما هو مكتوب بالقلم المسند الحميري، كما أن بها من الآثار ما يبهر العقول كالبيوت المنقورة في الجبل، ومخازن الماء كذلك منقورة في الجبل، ولايزال أثر الزبر في الجبل ظاهرة والزُبر هي آلة النقر من الحديد. وبالقرب من ظفار سدود حميرية التي أشار إليها الملك الحميري بقوله:
وريدان قصري في ظفار ومنزلي
بنينا به للملك تختاً ومعقلا
وفي الربوة الخضراء من أرض يحصب
ثمانون سداً تقذف الماء سائلا
وقد ذكر الهمداني في كتابه الإكليل في الجزء الثامن منه، أن مدينة ظفار هي منكث، قال أبو نصر: وكان بظفار تسعة أبواب باب وَلَاَ، وباب الأسلاف، وباب خرفة، وباب مآبه، وباب هدوان، وباب خبان، وباب حورة، وباب صيد، وباب الحقل (الحقل هو المعروف بحقل قتاب وقاع الحقل وكان الباب الرئيسي لمملكة ظفار). وكان على هذه الأبواب أوهاز (أي حجاب) وما كان أحد يدخل باب الحقل إلا بأذن من أولئك الأوهاز، لأنهم وجدوا في كتبهم وعلمهم بأن ظفار تخرب من قبل من يدخلها من باب الحقل. وكان للباب معاهرة (المعاهر بمعنى الأجراس، باللغة الحميرية) فإذا فتح أو أغلق سمعت أصوات تلك المعاهر من مكان بعيد أليست هذه وسيلة اتصالات استخدمها اليمنيون. وكان بين باب ظفار الذي يكون منه الأذن على الملك وبين ظفار نفسها قدر ميل.
قلعة #عمامة البينيان
وهي قلعة حميرية منحوتة في جبل وقد سكن هذه القلعة العديد من الهنود المسلمين وقد نسبت القلعة إليهم والذين كانوا يمارسون التجارة، وكان بعضهم يتأخر عن مواصلة العودة إلى بلادهم وسكنوا في هذه القلعة، وتشبه القلعة عمامة الرأس، ويوجدفي هذه القلعة العديد من المدرجات الزراعية، والعديد من السواقي والغرف، وللأسف أن هذه القلعة لاتزال تتعرض للخراب.
مديرية يريم
#يريم المشهورة بمدنها التاريخية وسدودها
...
ذكر المؤرخ المرحوم/محمد علي الأكوع في كتابه ( اليمن الخضراء مهد الحضارة) بأن يريم سميت باسم القيل الكبير يريم ذي رعين، وأنها تقع بين جبلي شربوب من الجنوب ويصبح من الشمال، ولم تظهر يريم على مسرح التاريخ الإسلامي كمدينة إلا في القرن الثامن الهجري.
ومديرية يريم من أهم المديريات التاريخية في محافظة إب على سبيل الخصوص وفي اليمن على سبيل العموم ولابد من إبراز أهم الثروات والكنوز الحضارية فيها، ومديرية يريم كما ورد في موسوعة اليمن السكانية للدكتور محمد علي المخلافي بأنها تقع في محافظة إب في الجزء الشمالي منها، يحدها من الشمال مديرية عنس من محافظة ذمار، ومن الجنوب مديريتا السدة والمخادر، ومن الشرق مديريتا الرضمة والسدة، ومن الغرب مديريتا القفر والمخادر ومديرية مغرب عنس من محافظة ذمار، ومساحتها 581كم2 وعدد سكانها (175.463)نسمة وهي تتكون من (11) عزلة، على النحو التالي: (إرياب، بني سبأ، بني عمر، بني مسلم، بني منبه، خاو، خودان، رعين، عراس، عبيدة، يريم).
ومن أهم معالم مديرية يريم ما يلي:
مدينة #يريم
مدينة يريم بفتح الياء وكسر الراء وساكنة الميم، وتقع يريم في سفح جبل يصبح الذي يطل على مدينة يريم من الناحية الشمالية الشرقية، وقد سميت يريم نسبة إلى يريم ذي رعين الأكبر بن زيد بن سهل، وقد ذكر القاضي المرحوم حسين بن أحمد السياغي في كتابه (معالم الآثار اليمنية) أن مدينة يريم القديمة كانت في آكام لكمة المرايم المعروفة وهي موقع أثري هام وتوجد فيها العديد من الأساسات لمباني قديمة وهي مبنية بالحجارة السوداء، كما يوجد في أكمة المرايم بقايا حصن قديم وهو حصن حميري قديم وقد ورد في كتاب (نتائج المسح السياحي) أن مساحة الحصن وملحقاته نصف كيلومتر ولايزال يتعرض بناء هذا الحصن وملحقاته للهدم ونقل حجاره، ومدينة يريم من المدن اليمنية التاريخية القديمة حيث كانت تعتبر من المدن الملحقة بمدينة ظفار التاريخية ويوجد فيها غيل يسمى غيل المريمي وهو ينبع من أكمة المرايم وماؤه عذب وقد قيل أن سلاطين آل طاهر عندما قاموا ببناء مدرسة العامرية في رداع ومدرسة العامرية في جبن نقلوا أحجارهما من أكمة المرايم، وكانت مدينة يريم من أهم محطات قوافل التجارة القديمة قبل الإسلام والتي تحمل البضائع بين مدينة صنعاء ومدينة عدن و مكة المكرمة وحتى بلاد الشام وطريقها تعرف بدرب أسعد، والتي أصبحت تعرف فيما بعد بطريق الحجيج. وقد ورد أيضاً اسم يريم في كتاب (البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي) الذي حققه المرحوم القاضي إسماعيل الأكوع بأنه حصن في جبل تيس وهو في بلاد الشاحذية في محافظة المحويت.
مدينة #ظفار التاريخية
وقد ذكر المرحوم القاضي محمد أحمد الحجري في كتابه (مجموع بلدان اليمن وقبائلها) أن ظفار كانت عاصمة التبابعة ملوك حمير وهي في رأس ربوة مشرفة على حقل قتاب من بلاد يريم، ولا تزال بها آثار البناء العجيب من الأحجار التي لا توجد في غيرها من بلاد يريم، ولعل ملوكها كانوا قد نقلوها من بلاد بعيدة وبكميات لا تحصى، وفيها ما هو مكتوب بالقلم المسند الحميري، كما أن بها من الآثار ما يبهر العقول كالبيوت المنقورة في الجبل، ومخازن الماء كذلك منقورة في الجبل، ولايزال أثر الزبر في الجبل ظاهرة والزُبر هي آلة النقر من الحديد. وبالقرب من ظفار سدود حميرية التي أشار إليها الملك الحميري بقوله:
وريدان قصري في ظفار ومنزلي
بنينا به للملك تختاً ومعقلا
وفي الربوة الخضراء من أرض يحصب
ثمانون سداً تقذف الماء سائلا
وقد ذكر الهمداني في كتابه الإكليل في الجزء الثامن منه، أن مدينة ظفار هي منكث، قال أبو نصر: وكان بظفار تسعة أبواب باب وَلَاَ، وباب الأسلاف، وباب خرفة، وباب مآبه، وباب هدوان، وباب خبان، وباب حورة، وباب صيد، وباب الحقل (الحقل هو المعروف بحقل قتاب وقاع الحقل وكان الباب الرئيسي لمملكة ظفار). وكان على هذه الأبواب أوهاز (أي حجاب) وما كان أحد يدخل باب الحقل إلا بأذن من أولئك الأوهاز، لأنهم وجدوا في كتبهم وعلمهم بأن ظفار تخرب من قبل من يدخلها من باب الحقل. وكان للباب معاهرة (المعاهر بمعنى الأجراس، باللغة الحميرية) فإذا فتح أو أغلق سمعت أصوات تلك المعاهر من مكان بعيد أليست هذه وسيلة اتصالات استخدمها اليمنيون. وكان بين باب ظفار الذي يكون منه الأذن على الملك وبين ظفار نفسها قدر ميل.
قلعة #عمامة البينيان
وهي قلعة حميرية منحوتة في جبل وقد سكن هذه القلعة العديد من الهنود المسلمين وقد نسبت القلعة إليهم والذين كانوا يمارسون التجارة، وكان بعضهم يتأخر عن مواصلة العودة إلى بلادهم وسكنوا في هذه القلعة، وتشبه القلعة عمامة الرأس، ويوجدفي هذه القلعة العديد من المدرجات الزراعية، والعديد من السواقي والغرف، وللأسف أن هذه القلعة لاتزال تتعرض للخراب.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
رجال بني زبيد غيبتهم
جبال أمول لا سقيت أمول
#شهارة الأمير : نسبة إلى الأمير ذي الشرفين محمد بن جعفر بن الإمام قاسم العياني.
وبيت الأمير في غربان من ولد الأمير ذي الشرفين المذكور منهم السيد قاسم يحيى الأمير في زمن المهدي عباس.
وبيت الأمير : قرية صغيرة في #حراز ،. و #بيت_الأمير في صنعاء من ولد الأمير يحيى بن حمزة بن سليمان أخي الإمام عبد الله بن حمزة.
منهم العالم الشهير محمد بن إسماعيل #الأمير مصنف سبل السلام والمنحة والعدة على العمدة توفي سنة ١١٨٢ عن ٨٣ سنة كما قال بعض العلماء عاش إماما وتوفي ظافرا رحمهالله وقبره بصنعاء جوار مسجد المدرسة وله ذرية بصنعاء الى اليوم.
وبيت أمير الدين في #صنعاء و #حوث : أولاد أمير الدين بن عبد الله من ولد الإمام المطهر بن يحيى ومسجد الأمير ب #ذمار عمّره الأمير #سنبل بن عبد الله من أمراء #الأتراك ، الذين تابعوا الإمام القاسم بن محمد وأولاده أرخ عمارة المسجد بقوله : يا رب ابن لي عندك بيتا في الجنة سنة ١٠٤٢.
(حرف الهمزة مع النون وما إليهما)
#أنامرين :
#أنامر العليا وأنامر السفلى : عزلتان من ناحية ذي جبلة وأعمال #إب وقد مرّ حكى الأهدل في تاريخه أن أبا الخطاب عمر بن علي بن سمرة بن الحسين بن سمرة #الجعدي ولد في أنامر (١) سنة ٥٠٧.
بيت #الأنباري : أهل #زبيد من #الأشراف من ولد موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
#أنور : نسب إليه معشار أنور من بلاد #المخادر وأعمال إب وقد مرّ.
ومن علماء أنور أبو الطيب طاهر بن عبيد بن منصور #المغلسي بضم
______
(١) أنامر هذه في #العوادر من مشارق الجند وهي غير أنامر ذي جبلة.
#محمد_الحجري
رجال بني زبيد غيبتهم
جبال أمول لا سقيت أمول
#شهارة الأمير : نسبة إلى الأمير ذي الشرفين محمد بن جعفر بن الإمام قاسم العياني.
وبيت الأمير في غربان من ولد الأمير ذي الشرفين المذكور منهم السيد قاسم يحيى الأمير في زمن المهدي عباس.
وبيت الأمير : قرية صغيرة في #حراز ،. و #بيت_الأمير في صنعاء من ولد الأمير يحيى بن حمزة بن سليمان أخي الإمام عبد الله بن حمزة.
منهم العالم الشهير محمد بن إسماعيل #الأمير مصنف سبل السلام والمنحة والعدة على العمدة توفي سنة ١١٨٢ عن ٨٣ سنة كما قال بعض العلماء عاش إماما وتوفي ظافرا رحمهالله وقبره بصنعاء جوار مسجد المدرسة وله ذرية بصنعاء الى اليوم.
وبيت أمير الدين في #صنعاء و #حوث : أولاد أمير الدين بن عبد الله من ولد الإمام المطهر بن يحيى ومسجد الأمير ب #ذمار عمّره الأمير #سنبل بن عبد الله من أمراء #الأتراك ، الذين تابعوا الإمام القاسم بن محمد وأولاده أرخ عمارة المسجد بقوله : يا رب ابن لي عندك بيتا في الجنة سنة ١٠٤٢.
(حرف الهمزة مع النون وما إليهما)
#أنامرين :
#أنامر العليا وأنامر السفلى : عزلتان من ناحية ذي جبلة وأعمال #إب وقد مرّ حكى الأهدل في تاريخه أن أبا الخطاب عمر بن علي بن سمرة بن الحسين بن سمرة #الجعدي ولد في أنامر (١) سنة ٥٠٧.
بيت #الأنباري : أهل #زبيد من #الأشراف من ولد موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
#أنور : نسب إليه معشار أنور من بلاد #المخادر وأعمال إب وقد مرّ.
ومن علماء أنور أبو الطيب طاهر بن عبيد بن منصور #المغلسي بضم
______
(١) أنامر هذه في #العوادر من مشارق الجند وهي غير أنامر ذي جبلة.