6⃣
#الهة شبه الجزيرة العربية قبل #الاسلام
#أنمار_نزار_الحديثي
بالاشتراك مع #خزاعة (75) . أما #الإله_يعوق فاشتركت كنانة في عبادته مع كل من قبيلة #همدان و #خولان وهو تفسير منطقي لمجاورة كنانة لهذه القبائل .
ومن الكتل القبلية الشمالية كتلة مر بن #أد وقد لاحظنا أثر بنات مر الخمس في القبائل من خلال زيجاتهم التي تعكس طوراً تأريخياً في تطور النظام الاجتماعي ليس من السهل تفسيره فإذا أردنا أن نتقمص طبيعة الزمن الذي نشأت فيه هذه الزيجات فهي تشبه طبيعة عائلة من عدد من الأزواج تزوجوا من بنات عائلة قريبة لهم غير أن الصورة معكوسة . فبنات عائلة معينة هن اللاتي تزوجن من أشخاص نجهل علاقاتهم القرابية بدقة نموا وأصبحوا فيما بعد قبائل جمعها النسابة في أب واحد ( #تميم بن أو #بنت #مر) ليصبح جد لقبيلة كبيرة فالمجاورة في طورها الأول هي بيئة التأثير في حالة وجوده وهو ما يجب أن نبحث عنه أما الأخ الوحيد لهؤلاء الأخوات فهو أو (هي) جد لكتلة قبلية هي #تميم التي اختلف النسابة في جنسها فقالوا تميم بن مر وقالوا بنت مر
ودلالته اللغوية #التعوذ من الآفات وقيل الإجابة إلى الشيء وقيل هي اسم ليلة من ليالي الشتاء يكون فيه الليل أطول ما يكون حتى تظهر فيه كل النجوم وكان #الرسول يوليه اهتماماً أكثر من غيره وقيل طولها ثلاث عشرة إلى خمس عشرة ساعة حيث يتم فيها القمر(76) ، و #تميم قبيلة من الجيل التاسع من بني عدنان (77) ، لم يدرس تطورها التأريخي فهي في الأصل تفرعت من #مر بن #اد وأباه اد بن طابخة من خندف وقيل ان تميم كانت تعرف في القديم #جؤثة (78) وإذا أخذنا هذه الروايات في الحسبان فأنها تؤشر مراحل تطور في حياة القبيلة إلى أن انفصلت واستقلت باسمها ويغلب على أسماء المراحل الأساسية في تطورها طابع ديني فاد بن طابخة اشتق اسمه من الإله ( #أد)
أو ( #أدد) كما ان أحد أبرز معبوداتها هو الإله ( #تيم) والتيم الاستعباد ومنه اشتق تيم الله اسم لحي من #بكر وهو تيم الله بن ثُعلبة بن عكابة ، وتيم الله في النمر بن قاسط وتيم في قريش وتيم بن غالب بن فهر وتيم بن عبد مناة بن اد بن طابخة وتيم بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة وتيم بن ضبة وتيم اللات في ضبة وفي الخزرج وفي طي و #اللات اسم للشمس والشمس أبرز آلهة تميم عبدته منذ كانت في #نجد (79) عبدت تميم أربعة آلهة ارتبطت بجد الكتلة نقلتها معها إلى شرق الجزيرة فأدخلت في المنطقة متغيراً رفع عدد آلهة المنطقة إلى ثلاثة عشر . بمعنى آخر أن قرابة الربع من الإلهة في شرق الجزيرة مصدرها #تميم . وألهتها تقدم بعض المعلومات عن تطور بنية القبيلة التي انتقلت من نجد إلى شرق الجزيرة . ففي موطنها الأول (نجد) كان إله الكتلة الأم (تميم) معبودهم القبلي #شمس . والإله شمس هو أول إله يعبد من قبل هذه القبيلة ، فجميع من عبده كان من أولاد أد بن طابخة . وانتشرت عبادته بين الجيل الخامس عشر إلى الجيل التاسع عشر من هذه الكتلة (80) . تحركت تميم من نجد إلى شرق الجزيرة وهنا تأثرت القبيلة بعبادة موروثة عن القبائل #الصفائية أو #الثمودية التي كانت تعبد الإله #عبد_رضي (81) . وعندما جاورت طي منازل تميم تأثرت بعبادة هذا الإله أيضاً واشتركت مع تميم في عبادة #ود. وتبدو المجاورة بين تلك القبيلتين قد حملت أثار مرحلة كان الصفائيون والثموديون يتجاورون بين جرها على الخليج العربي وبين البحر الأحمر وكان الطريق الذي يربط المنطقتين مباشرةً يمر بأعالي نجد .
#الهة شبه الجزيرة العربية قبل #الاسلام
#أنمار_نزار_الحديثي
بالاشتراك مع #خزاعة (75) . أما #الإله_يعوق فاشتركت كنانة في عبادته مع كل من قبيلة #همدان و #خولان وهو تفسير منطقي لمجاورة كنانة لهذه القبائل .
ومن الكتل القبلية الشمالية كتلة مر بن #أد وقد لاحظنا أثر بنات مر الخمس في القبائل من خلال زيجاتهم التي تعكس طوراً تأريخياً في تطور النظام الاجتماعي ليس من السهل تفسيره فإذا أردنا أن نتقمص طبيعة الزمن الذي نشأت فيه هذه الزيجات فهي تشبه طبيعة عائلة من عدد من الأزواج تزوجوا من بنات عائلة قريبة لهم غير أن الصورة معكوسة . فبنات عائلة معينة هن اللاتي تزوجن من أشخاص نجهل علاقاتهم القرابية بدقة نموا وأصبحوا فيما بعد قبائل جمعها النسابة في أب واحد ( #تميم بن أو #بنت #مر) ليصبح جد لقبيلة كبيرة فالمجاورة في طورها الأول هي بيئة التأثير في حالة وجوده وهو ما يجب أن نبحث عنه أما الأخ الوحيد لهؤلاء الأخوات فهو أو (هي) جد لكتلة قبلية هي #تميم التي اختلف النسابة في جنسها فقالوا تميم بن مر وقالوا بنت مر
ودلالته اللغوية #التعوذ من الآفات وقيل الإجابة إلى الشيء وقيل هي اسم ليلة من ليالي الشتاء يكون فيه الليل أطول ما يكون حتى تظهر فيه كل النجوم وكان #الرسول يوليه اهتماماً أكثر من غيره وقيل طولها ثلاث عشرة إلى خمس عشرة ساعة حيث يتم فيها القمر(76) ، و #تميم قبيلة من الجيل التاسع من بني عدنان (77) ، لم يدرس تطورها التأريخي فهي في الأصل تفرعت من #مر بن #اد وأباه اد بن طابخة من خندف وقيل ان تميم كانت تعرف في القديم #جؤثة (78) وإذا أخذنا هذه الروايات في الحسبان فأنها تؤشر مراحل تطور في حياة القبيلة إلى أن انفصلت واستقلت باسمها ويغلب على أسماء المراحل الأساسية في تطورها طابع ديني فاد بن طابخة اشتق اسمه من الإله ( #أد)
أو ( #أدد) كما ان أحد أبرز معبوداتها هو الإله ( #تيم) والتيم الاستعباد ومنه اشتق تيم الله اسم لحي من #بكر وهو تيم الله بن ثُعلبة بن عكابة ، وتيم الله في النمر بن قاسط وتيم في قريش وتيم بن غالب بن فهر وتيم بن عبد مناة بن اد بن طابخة وتيم بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة وتيم بن ضبة وتيم اللات في ضبة وفي الخزرج وفي طي و #اللات اسم للشمس والشمس أبرز آلهة تميم عبدته منذ كانت في #نجد (79) عبدت تميم أربعة آلهة ارتبطت بجد الكتلة نقلتها معها إلى شرق الجزيرة فأدخلت في المنطقة متغيراً رفع عدد آلهة المنطقة إلى ثلاثة عشر . بمعنى آخر أن قرابة الربع من الإلهة في شرق الجزيرة مصدرها #تميم . وألهتها تقدم بعض المعلومات عن تطور بنية القبيلة التي انتقلت من نجد إلى شرق الجزيرة . ففي موطنها الأول (نجد) كان إله الكتلة الأم (تميم) معبودهم القبلي #شمس . والإله شمس هو أول إله يعبد من قبل هذه القبيلة ، فجميع من عبده كان من أولاد أد بن طابخة . وانتشرت عبادته بين الجيل الخامس عشر إلى الجيل التاسع عشر من هذه الكتلة (80) . تحركت تميم من نجد إلى شرق الجزيرة وهنا تأثرت القبيلة بعبادة موروثة عن القبائل #الصفائية أو #الثمودية التي كانت تعبد الإله #عبد_رضي (81) . وعندما جاورت طي منازل تميم تأثرت بعبادة هذا الإله أيضاً واشتركت مع تميم في عبادة #ود. وتبدو المجاورة بين تلك القبيلتين قد حملت أثار مرحلة كان الصفائيون والثموديون يتجاورون بين جرها على الخليج العربي وبين البحر الأحمر وكان الطريق الذي يربط المنطقتين مباشرةً يمر بأعالي نجد .
من عادات ومعتقدات #يافع زمان
( #زُقيْقا_وحِنِّون). #زقيقا و #حنون
من قصص الأساطير #اليافعية القديمة
من هتوف الشعر
#الشتيت ابونصر #اليافعي
وكما جاءت على ألسنة القدماء :
أنه بينما كانت مجموعة من الطّلاب(الدَّرَسة) الذين يأخذون من لسان #الفقيه بعض ما يقوله لهم شفهيًا حسب الطّريقة التقليدية التي كانت سائدة في(المعلامة)، طلب (الفقيه) وهي التسمية القديمة للمدرِّس ـ من أحد التلاميذ واسمه #زُقَيْقا
أن يذهب إلى #بيته ليأتي له بالماء لكي يشرب، وكان البيت على مسافة متوسطة من مكان(المعلامة) وعندما وصل ذلك التلميذ إلى قرب البيت ودخل إلى فناء الدار(الدّرب)، نادى على أهل الدار فأطلَّت من نافذته الصّغيرة التي تسمى( #اللَّهْج) فتاة فائقة الجمال #حنون وأذهلت الولد فتسمر في مكانه، وبُهت ولم يدرِ ما يقول، ونسي الأمر الذي أتى من أجله، وتمتم بكلمات ارتباك جعلت الفتاة تهبط وتخرج إليه،عندما لم يخاطبها وسألته عمَّا أتى به، فرأى #المشط في يدها وقال لها مرتبكًا:"أرسلني أبوش يبي المشط"، فأعطته إياه، فرجع إلى معلمه وهو مشدوه الحال، فناوله المشط، فوبّخه وقال له:"لم أطلب المشط ارجع وهات الماء؛ لأني عطشان"،
فرجع ووجد الفتاة واقفة عند الباب،فسألته عمَّا أرجعه فأعاد إليها المشط ونسي ماقال له معلمه، فرأى في يدها ( #المكحلة) فقال:"أبوش يريد منش المكحله"،فأعطته المكحلة، فرجع إلى معلمه وبيده تلك المكحلة، فوبخه أشد التوبيخ، وأمره أن يعود من أجل الغرض الذي أرسله من أجله، فعاد فإذا بالبنت واقفة تضحك، وكان كل ما رأى بيدها شيئًا يرجع به إلى أبيها، وعندما يئس(الفقيه)من تلميذه أراد أن يصحيه من غفلته هذه وأن يعاقبه على طريقته بأن يختبر عقله هل مازال في صحوه أم أنه تبلد فكره،لاسيماأن ذلك التلميذ كان أذكى زملائه،
فأمره أن يبدأ بقراءة الحروف الأبجدية، ولكنه ظلّ متبلّد الأفكار، فأخذ عصاه التي يقال إنها كانت من الخيزران()،
فقال(الفقيه)بإصرار:"قُل #أَلِف"،
فقال التلميذ وكأنه يتحدث بلا وعي:
(ألف وألّفت ظبيه جاهلة ** بالطّيب تنسع جعيدًا مفترقْ
فقال له وهو يضربه الضربة الثانية:"قُل باء"،
فقال:
والباء بقامه شبيه الخيزران ** ذي في يمين ابن حمزه تختفقْ
وهكذا كان كلما أمره أن يقرأ له حرفًا أتى ببيت شعري على النّحو التالي:
ألف وألّفت ظبيه جاهله
بالطّيب تنْسَع جعيدًا مفْترِق
والباء بقامه شبيه الخيزران
ذي في يمين ابن حمزه يخْتفق
والتاء ترآئيتها في راس دار
في لهج حِمْري ونقَّاشه ألق
والثاء ثلاثه مضوا يوم الخميس
يارحمة الله عليهم تِنْتفِق
والجيم جلّا إلهي ما خلق
سبحان خالق لمخْلوقًا خَلَق
والحاء حلا والعسل والزنجبيل
عاد العسل من ثناياها مَزَق
الخاء خلاخيلها برجولها
مثل العجَل عالمساني تنْدِلِق
والدال دلّى شعرها ينْذِلح
اسْوَد حبيشي على امتانه فَرَق
والذال ذليّت لمَّا شفتها
مسكين ياناس من مثلي عِشِق
والرّاء رمتني بسهم اعيانها
ضربْتني مثلما ضرْب الحِمِق
والزاي زلِّت عظامي منّها
وبوحي القلب في جوفي حِرِق
والسّين سنَّت عليَّا سيفها
تقول من عنْد حدادًا فُتِق
والشين شنَّه دموع اوجانها
تقول ماطر بأرض الله إدِق
والصّاد ياليتني صيَّادها
باكون أول وآخر من سبق
والضاد ضوَّا عليَّا وجهها
تقول قنديل في خلْوَه عِلِق
والطّاء طِرِب خاطري من هرجها
لا ردّه الصّوت قلبي ينطلِق
والعين عاد المعاني عندها
تاك الذي في الجنانه تندلِق
والغين غنّي لها ياذا الحَمام
غنّي لذا الغصن ذي عاده خُلِق
والفاء فلا يخلق الله مثلها
ياليتنا بالجنانه نتّفق
والقاف قفّلت قلبي منّها
تي قُفْل هندي عجي ما ينْطلِق
والكاف كُف القلم ياذا الفقيه
قد بوحي الرّوح من جسمي سُرِق
واللام لمَّه عليَّا جيبها
تقول أبًّا على ولده شِفِق
والميم مات الذي غنَّى لها
مات المعلّم وثالثهم لِحِق
والنّون نقطه بدايرة الحُوَطْ
نون القلم سَطَّر الحرف الإدِق
والهاء هوتني ونا هاويتها
في بحر عشق المحبِّه قد إرق.
..........
وتقول القصةإنه ما أن أكمل (الفقيه) وتلميذه الذي كان يدعى(زُقَيْقا) حتى سقط التلميذ مغشيًا عليه فمات،
ومات على إثره(الفقيه)، ثم ماتت في اليوم التالي البنت التي كانت تسمى (حنُّون)،
فتمت مواراة الولد والبنت في قبرين متجاورين، والأب بجانبهما، وبعد أيام من الموت طلعت شجرتان طيبتا الرّائحة من قبري(زُقيْقا)و(حَنُّون) أخذتا في النّمو حتى كبرتا وتعانقتا في الهواء، وكانت أوراقهما تفوح عطرًا، وتصدر أغصانها أصواتًا جميلة عند هبوب الرّياح، فلذلك تجد النّساء في الحقول والرّعاة في الجبال يرددون هذه الأهزوجة:
عسل من جنا النّوب يالله اليوم صبّحنا ** عسل من جنا النّوب
( #زُقيْقا_وحِنِّون). #زقيقا و #حنون
من قصص الأساطير #اليافعية القديمة
من هتوف الشعر
#الشتيت ابونصر #اليافعي
وكما جاءت على ألسنة القدماء :
أنه بينما كانت مجموعة من الطّلاب(الدَّرَسة) الذين يأخذون من لسان #الفقيه بعض ما يقوله لهم شفهيًا حسب الطّريقة التقليدية التي كانت سائدة في(المعلامة)، طلب (الفقيه) وهي التسمية القديمة للمدرِّس ـ من أحد التلاميذ واسمه #زُقَيْقا
أن يذهب إلى #بيته ليأتي له بالماء لكي يشرب، وكان البيت على مسافة متوسطة من مكان(المعلامة) وعندما وصل ذلك التلميذ إلى قرب البيت ودخل إلى فناء الدار(الدّرب)، نادى على أهل الدار فأطلَّت من نافذته الصّغيرة التي تسمى( #اللَّهْج) فتاة فائقة الجمال #حنون وأذهلت الولد فتسمر في مكانه، وبُهت ولم يدرِ ما يقول، ونسي الأمر الذي أتى من أجله، وتمتم بكلمات ارتباك جعلت الفتاة تهبط وتخرج إليه،عندما لم يخاطبها وسألته عمَّا أتى به، فرأى #المشط في يدها وقال لها مرتبكًا:"أرسلني أبوش يبي المشط"، فأعطته إياه، فرجع إلى معلمه وهو مشدوه الحال، فناوله المشط، فوبّخه وقال له:"لم أطلب المشط ارجع وهات الماء؛ لأني عطشان"،
فرجع ووجد الفتاة واقفة عند الباب،فسألته عمَّا أرجعه فأعاد إليها المشط ونسي ماقال له معلمه، فرأى في يدها ( #المكحلة) فقال:"أبوش يريد منش المكحله"،فأعطته المكحلة، فرجع إلى معلمه وبيده تلك المكحلة، فوبخه أشد التوبيخ، وأمره أن يعود من أجل الغرض الذي أرسله من أجله، فعاد فإذا بالبنت واقفة تضحك، وكان كل ما رأى بيدها شيئًا يرجع به إلى أبيها، وعندما يئس(الفقيه)من تلميذه أراد أن يصحيه من غفلته هذه وأن يعاقبه على طريقته بأن يختبر عقله هل مازال في صحوه أم أنه تبلد فكره،لاسيماأن ذلك التلميذ كان أذكى زملائه،
فأمره أن يبدأ بقراءة الحروف الأبجدية، ولكنه ظلّ متبلّد الأفكار، فأخذ عصاه التي يقال إنها كانت من الخيزران()،
فقال(الفقيه)بإصرار:"قُل #أَلِف"،
فقال التلميذ وكأنه يتحدث بلا وعي:
(ألف وألّفت ظبيه جاهلة ** بالطّيب تنسع جعيدًا مفترقْ
فقال له وهو يضربه الضربة الثانية:"قُل باء"،
فقال:
والباء بقامه شبيه الخيزران ** ذي في يمين ابن حمزه تختفقْ
وهكذا كان كلما أمره أن يقرأ له حرفًا أتى ببيت شعري على النّحو التالي:
ألف وألّفت ظبيه جاهله
بالطّيب تنْسَع جعيدًا مفْترِق
والباء بقامه شبيه الخيزران
ذي في يمين ابن حمزه يخْتفق
والتاء ترآئيتها في راس دار
في لهج حِمْري ونقَّاشه ألق
والثاء ثلاثه مضوا يوم الخميس
يارحمة الله عليهم تِنْتفِق
والجيم جلّا إلهي ما خلق
سبحان خالق لمخْلوقًا خَلَق
والحاء حلا والعسل والزنجبيل
عاد العسل من ثناياها مَزَق
الخاء خلاخيلها برجولها
مثل العجَل عالمساني تنْدِلِق
والدال دلّى شعرها ينْذِلح
اسْوَد حبيشي على امتانه فَرَق
والذال ذليّت لمَّا شفتها
مسكين ياناس من مثلي عِشِق
والرّاء رمتني بسهم اعيانها
ضربْتني مثلما ضرْب الحِمِق
والزاي زلِّت عظامي منّها
وبوحي القلب في جوفي حِرِق
والسّين سنَّت عليَّا سيفها
تقول من عنْد حدادًا فُتِق
والشين شنَّه دموع اوجانها
تقول ماطر بأرض الله إدِق
والصّاد ياليتني صيَّادها
باكون أول وآخر من سبق
والضاد ضوَّا عليَّا وجهها
تقول قنديل في خلْوَه عِلِق
والطّاء طِرِب خاطري من هرجها
لا ردّه الصّوت قلبي ينطلِق
والعين عاد المعاني عندها
تاك الذي في الجنانه تندلِق
والغين غنّي لها ياذا الحَمام
غنّي لذا الغصن ذي عاده خُلِق
والفاء فلا يخلق الله مثلها
ياليتنا بالجنانه نتّفق
والقاف قفّلت قلبي منّها
تي قُفْل هندي عجي ما ينْطلِق
والكاف كُف القلم ياذا الفقيه
قد بوحي الرّوح من جسمي سُرِق
واللام لمَّه عليَّا جيبها
تقول أبًّا على ولده شِفِق
والميم مات الذي غنَّى لها
مات المعلّم وثالثهم لِحِق
والنّون نقطه بدايرة الحُوَطْ
نون القلم سَطَّر الحرف الإدِق
والهاء هوتني ونا هاويتها
في بحر عشق المحبِّه قد إرق.
..........
وتقول القصةإنه ما أن أكمل (الفقيه) وتلميذه الذي كان يدعى(زُقَيْقا) حتى سقط التلميذ مغشيًا عليه فمات،
ومات على إثره(الفقيه)، ثم ماتت في اليوم التالي البنت التي كانت تسمى (حنُّون)،
فتمت مواراة الولد والبنت في قبرين متجاورين، والأب بجانبهما، وبعد أيام من الموت طلعت شجرتان طيبتا الرّائحة من قبري(زُقيْقا)و(حَنُّون) أخذتا في النّمو حتى كبرتا وتعانقتا في الهواء، وكانت أوراقهما تفوح عطرًا، وتصدر أغصانها أصواتًا جميلة عند هبوب الرّياح، فلذلك تجد النّساء في الحقول والرّعاة في الجبال يرددون هذه الأهزوجة:
عسل من جنا النّوب يالله اليوم صبّحنا ** عسل من جنا النّوب
زقيقا وحنّون يالله اليوم صبّحنا ** زقيقا وحنون
لا باتردون رد الله على كل مضنون ** ألا باتردون.
....
وبذلك تلاحظ أن هتوف الشعر في القصة قد أدى إلى موت الثلاثة، وأنه بارتجازاته هذه كان (يهتف) على مَن قصدهم بقصيدته.
ومن هذه القصة نستنتج أيضًا بأن تلك الواقعة كانت بداية ما يسمى بـ:(الشعر المهجَّى)الذي تناوله الشعراء فيما بعد، وهو أن الشاعر ينسج أبيات قصيدته حسب الحروف الأبجدية، ويلزم نفسه بالبحث عن الكلمات التي تبدأ بالحرف المعني.
من كتابات المؤلف ناصر سالم #الكلدي
لا باتردون رد الله على كل مضنون ** ألا باتردون.
....
وبذلك تلاحظ أن هتوف الشعر في القصة قد أدى إلى موت الثلاثة، وأنه بارتجازاته هذه كان (يهتف) على مَن قصدهم بقصيدته.
ومن هذه القصة نستنتج أيضًا بأن تلك الواقعة كانت بداية ما يسمى بـ:(الشعر المهجَّى)الذي تناوله الشعراء فيما بعد، وهو أن الشاعر ينسج أبيات قصيدته حسب الحروف الأبجدية، ويلزم نفسه بالبحث عن الكلمات التي تبدأ بالحرف المعني.
من كتابات المؤلف ناصر سالم #الكلدي
#السلوك_للجندي
الدُّنْيَا إِمَّا بِحَق لَا يتَوَجَّه أَو بباطل لَا يَنَالهُ وَلَوْلَا أَن أسأَل عَنْكُم لهربت مِنْكُم وأصبحت الأَرْض مني بَلَاقِع ومضيت لشأني
ثم توفاه الله ...
فَلَيْسَ من مُسلم لَهُ بصر ... يُنكر فضلا لَهُم إِذا ذكرُوا ... ثمَّ اتّفقت كلمة أهل الشورى على اسْتِخْلَاف عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف فأبقى الْعمَّال على حَالهم وَلم يزل عُمَّال الْيمن خُصُوصا يعلى وَابْن أبي ربيعَة بمخلافي الْجند وَصَنْعَاء
فَكَانَ أول شَيْء فعله مِمَّا يُنكره النَّاس بِخِلَاف مَا كَانَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ صُعُوده من الْمِنْبَر وقعوده فِيهِ على الْمرقاة الَّتِي كَانَ يقْعد عَلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ أَن مِنْبَر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ثَلَاث درج يقف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الثَّالِثَة مِنْهُنَّ فَلَمَّا قَامَ أَبُو بكر وقف على الثَّانِيَة وَقَالَ لَا يراني الله وَاقِفًا موقف نبيه ثمَّ لما ولي عمر وقف على الأولى وَقَالَ لَا يراني أَهلا لموقف أبي بكر فَلَمَّا ولي عُثْمَان صعد على الثَّالِثَة وَقَالَ مَا بِهَذَا من بَأْس فحدقه النَّاس بِأَبْصَارِهِمْ فارتج عَلَيْهِ الْكَلَام فَقَالَ إِنَّكُم إِلَى إِمَام فعال أحْوج مِنْكُم إِلَى إِمَام قَوَّال
وَكَانَ طلوعه ذَلِك عقيب مبايعة الْمُسلمين لَهُ ثَالِث الْمحرم وَقيل رابعه سنة أَربع وَعشْرين وَاسْتمرّ إِلَى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لم يسْلك هُوَ وَلَا أحد من نوابه غير طَرِيق الشَّيْخَيْنِ ثمَّ حصل من عماله فِي مصر وَالْعراق مَا أوجب الطعْن عَلَيْهِ وَخُرُوج الْخَوَارِج إِلَيْهِ من أنحاء شَتَّى وَلم يزَالُوا كَذَلِك إِلَى أَن قتل يَوْم الْجُمُعَة صَابِرًا محتسبا صَائِما بعد أَن حوصر أَرْبَعِينَ يَوْمًا لم يبد مِنْهُ كلمة يكون فِيهَا لمبتدع حجَّة وَلَقَد قيل لَهُ وَهُوَ مَحْصُور مَا الَّذِي تَأْمُرنَا بِهِ إِن كَانَ بك كَون فَقَالَ انْظُرُوا مَا اجْتمعت عَلَيْهِ أمة مُحَمَّد فكونوا عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لَا تَجْتَمِع على ضَلَالَة حَتَّى قتل قتلة كَابْن آدم حِين قَالَ لِأَخِيهِ {لَئِن بسطت إِلَيّ يدك لتقتلني مَا أَنا بباسط يَدي إِلَيْك لأقتلك إِنِّي أَخَاف الله رب الْعَالمين} وَقد كَانَ رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تِلْكَ اللَّيْلَة فَقَالَ يَا عُثْمَان أفطر عندنَا فَلَمَّا أصبح قَالَ لعبيده المحيطين ببيته من أغمد سَيْفه فَهُوَ حر فأغمدوا سيوفهم فجد الْخَوَارِج عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ لثلاث خلون من الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقيل كَانَ قَتله أَيَّام التَّشْرِيق بعد أَن حوصر أَرْبَعِينَ يَوْمًا
وَاخْتلف فِي عمره فَقيل اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة وَأشهر وَقيل ثَمَانِي وَثَمَانُونَ سنة وَقيل تسع وَثَمَانُونَ وَقيل تسعون سنة
ثمَّ اسْتخْلف خَاتم الْخُلَفَاء أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي طَالب بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف فحين سمع عَاملا الْيمن يعلى وَابْن أبي ربيعَة بقتل عُثْمَان خافا على نفسيهما فَخَرَجَا مُجْتَمعين حَتَّى قدما مَكَّة سَالِمين فوجدا بهَا عَائِشَة وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَقد اتَّفقُوا على خُرُوج الْعرَاق للطلب بِدَم عُثْمَان فأهدى يعلى لعَائِشَة جملا يُقَال لَهُ عَسْكَر وَبِه يعرف الْيَوْم الْمَشْهُور بِيَوْم الْجمل
وَبعث عَليّ على الْيمن عبيد الله بن الْعَبَّاس على صنعاء وَسَعِيد بن سعد الْأنْصَارِيّ على الْجند فَلبث ابْن عَبَّاس بِصَنْعَاء أَرْبَعِينَ شهرا ثمَّ إِن مُعَاوِيَة وَجه بشر بن أَرْطَأَة العامري الْيمن بِأَلف فَارس وَأمره بِطَلَب دم عُثْمَان فحين بلغ ذَلِك الْعلم إِلَى صنعاء جمع ابْن عَبَّاس أهل صنعاء وخطبهم وحضهم على الْقِتَال وَهُوَ يُرِيد الْأَبْنَاء إِذْ هم حِينَئِذٍ رَأس النَّاس فَقَالَ لَهُ فَيْرُوز الديلمي مَا عندنَا قتال فاستر شَأْنك فَحِينَئِذٍ أيس من نَصرهم واستخلف عَمْرو بن أراكة الثَّقَفِيّ ثمَّ ترك وَلدين لَهُ مَعَ أم سعيد ابْنة بزرج الَّتِي تقدم ذكرهَا أَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ كل قادم مِنْهُم إِلَى صنعاء ينزل بَيتهَا إِذْ كَانَت امْرَأَة داذويه أَمِير الْفرس يَوْمئِذٍ وَهِي أول امْرَأَة قَرَأت الْقُرْآن بِصَنْعَاء وصلت الصَّلَاة وَهِي أُخْت الرجلَيْن الْمَذْكُورين أَولا النُّعْمَان وَعبد الرَّحْمَن
فَلَمَّا قدم ابْن أَرْطَأَة صنعاء وَقد خرج عَنْهَا ابْن عَبَّاس لاحقا بعلي استدعى بالولدين وَكَانَ الْكَبِير ابْن عشر سِنِين وَالصَّغِير ابْن ثَمَان وَفِي اسمهما خلاف فَقيل الْحسن وَالْحُسَيْن وَقيل عبد الرَّحْمَن وَقثم بِضَم الْقَاف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة ثمَّ مِيم فَلَمَّا حضرا إِلَى بسر أَمر بِقَتْلِهِمَا فَقَالَا لَهُ يَا عَم وَمَا ذنبنا فَقَالَ الْخَبيث ذكوا ابْني أخي
الدُّنْيَا إِمَّا بِحَق لَا يتَوَجَّه أَو بباطل لَا يَنَالهُ وَلَوْلَا أَن أسأَل عَنْكُم لهربت مِنْكُم وأصبحت الأَرْض مني بَلَاقِع ومضيت لشأني
ثم توفاه الله ...
فَلَيْسَ من مُسلم لَهُ بصر ... يُنكر فضلا لَهُم إِذا ذكرُوا ... ثمَّ اتّفقت كلمة أهل الشورى على اسْتِخْلَاف عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف فأبقى الْعمَّال على حَالهم وَلم يزل عُمَّال الْيمن خُصُوصا يعلى وَابْن أبي ربيعَة بمخلافي الْجند وَصَنْعَاء
فَكَانَ أول شَيْء فعله مِمَّا يُنكره النَّاس بِخِلَاف مَا كَانَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ صُعُوده من الْمِنْبَر وقعوده فِيهِ على الْمرقاة الَّتِي كَانَ يقْعد عَلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ أَن مِنْبَر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ثَلَاث درج يقف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الثَّالِثَة مِنْهُنَّ فَلَمَّا قَامَ أَبُو بكر وقف على الثَّانِيَة وَقَالَ لَا يراني الله وَاقِفًا موقف نبيه ثمَّ لما ولي عمر وقف على الأولى وَقَالَ لَا يراني أَهلا لموقف أبي بكر فَلَمَّا ولي عُثْمَان صعد على الثَّالِثَة وَقَالَ مَا بِهَذَا من بَأْس فحدقه النَّاس بِأَبْصَارِهِمْ فارتج عَلَيْهِ الْكَلَام فَقَالَ إِنَّكُم إِلَى إِمَام فعال أحْوج مِنْكُم إِلَى إِمَام قَوَّال
وَكَانَ طلوعه ذَلِك عقيب مبايعة الْمُسلمين لَهُ ثَالِث الْمحرم وَقيل رابعه سنة أَربع وَعشْرين وَاسْتمرّ إِلَى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لم يسْلك هُوَ وَلَا أحد من نوابه غير طَرِيق الشَّيْخَيْنِ ثمَّ حصل من عماله فِي مصر وَالْعراق مَا أوجب الطعْن عَلَيْهِ وَخُرُوج الْخَوَارِج إِلَيْهِ من أنحاء شَتَّى وَلم يزَالُوا كَذَلِك إِلَى أَن قتل يَوْم الْجُمُعَة صَابِرًا محتسبا صَائِما بعد أَن حوصر أَرْبَعِينَ يَوْمًا لم يبد مِنْهُ كلمة يكون فِيهَا لمبتدع حجَّة وَلَقَد قيل لَهُ وَهُوَ مَحْصُور مَا الَّذِي تَأْمُرنَا بِهِ إِن كَانَ بك كَون فَقَالَ انْظُرُوا مَا اجْتمعت عَلَيْهِ أمة مُحَمَّد فكونوا عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لَا تَجْتَمِع على ضَلَالَة حَتَّى قتل قتلة كَابْن آدم حِين قَالَ لِأَخِيهِ {لَئِن بسطت إِلَيّ يدك لتقتلني مَا أَنا بباسط يَدي إِلَيْك لأقتلك إِنِّي أَخَاف الله رب الْعَالمين} وَقد كَانَ رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تِلْكَ اللَّيْلَة فَقَالَ يَا عُثْمَان أفطر عندنَا فَلَمَّا أصبح قَالَ لعبيده المحيطين ببيته من أغمد سَيْفه فَهُوَ حر فأغمدوا سيوفهم فجد الْخَوَارِج عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ لثلاث خلون من الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقيل كَانَ قَتله أَيَّام التَّشْرِيق بعد أَن حوصر أَرْبَعِينَ يَوْمًا
وَاخْتلف فِي عمره فَقيل اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة وَأشهر وَقيل ثَمَانِي وَثَمَانُونَ سنة وَقيل تسع وَثَمَانُونَ وَقيل تسعون سنة
ثمَّ اسْتخْلف خَاتم الْخُلَفَاء أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي طَالب بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف فحين سمع عَاملا الْيمن يعلى وَابْن أبي ربيعَة بقتل عُثْمَان خافا على نفسيهما فَخَرَجَا مُجْتَمعين حَتَّى قدما مَكَّة سَالِمين فوجدا بهَا عَائِشَة وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَقد اتَّفقُوا على خُرُوج الْعرَاق للطلب بِدَم عُثْمَان فأهدى يعلى لعَائِشَة جملا يُقَال لَهُ عَسْكَر وَبِه يعرف الْيَوْم الْمَشْهُور بِيَوْم الْجمل
وَبعث عَليّ على الْيمن عبيد الله بن الْعَبَّاس على صنعاء وَسَعِيد بن سعد الْأنْصَارِيّ على الْجند فَلبث ابْن عَبَّاس بِصَنْعَاء أَرْبَعِينَ شهرا ثمَّ إِن مُعَاوِيَة وَجه بشر بن أَرْطَأَة العامري الْيمن بِأَلف فَارس وَأمره بِطَلَب دم عُثْمَان فحين بلغ ذَلِك الْعلم إِلَى صنعاء جمع ابْن عَبَّاس أهل صنعاء وخطبهم وحضهم على الْقِتَال وَهُوَ يُرِيد الْأَبْنَاء إِذْ هم حِينَئِذٍ رَأس النَّاس فَقَالَ لَهُ فَيْرُوز الديلمي مَا عندنَا قتال فاستر شَأْنك فَحِينَئِذٍ أيس من نَصرهم واستخلف عَمْرو بن أراكة الثَّقَفِيّ ثمَّ ترك وَلدين لَهُ مَعَ أم سعيد ابْنة بزرج الَّتِي تقدم ذكرهَا أَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ كل قادم مِنْهُم إِلَى صنعاء ينزل بَيتهَا إِذْ كَانَت امْرَأَة داذويه أَمِير الْفرس يَوْمئِذٍ وَهِي أول امْرَأَة قَرَأت الْقُرْآن بِصَنْعَاء وصلت الصَّلَاة وَهِي أُخْت الرجلَيْن الْمَذْكُورين أَولا النُّعْمَان وَعبد الرَّحْمَن
فَلَمَّا قدم ابْن أَرْطَأَة صنعاء وَقد خرج عَنْهَا ابْن عَبَّاس لاحقا بعلي استدعى بالولدين وَكَانَ الْكَبِير ابْن عشر سِنِين وَالصَّغِير ابْن ثَمَان وَفِي اسمهما خلاف فَقيل الْحسن وَالْحُسَيْن وَقيل عبد الرَّحْمَن وَقثم بِضَم الْقَاف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة ثمَّ مِيم فَلَمَّا حضرا إِلَى بسر أَمر بِقَتْلِهِمَا فَقَالَا لَهُ يَا عَم وَمَا ذنبنا فَقَالَ الْخَبيث ذكوا ابْني أخي
فَاخْرُج إِلَى بَاب المصرع وذبحا وَقتل عَمْرو بن أراكة الثَّالِث وَقتل اثْنَيْنِ وَسبعين
172
172
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وقد ولد المنصور القاسم في سنة ٩٦٧ ه. وتوفي سنة ١٠٢٩ ه (١٦٢٠ م) ، بعد حكم دام ثلاثة وثلاثين سنة. وهو الإمام القاسم بن محمد ، كما جاء في كتاب نيبهر ، الذي قال بأنه جد المهدي عباس الإمام الحاكم لليمن في وقت زيارة هذا السائح لصنعاء في سنة ١٧٦٣ م. وقد نشر نيبهر في كتابه وصف بلاد العرب (بالفرنسية) ، جدول نسب أورد فيه أسماء الأئمة وأنسابهم من القاسم حتى ولاية المهدي عباس ، ويشمل كتاب بغية المريد ، وصفا دقيقا للذرية العديدة التي انحدرت من القاسم وهي تبين أن جدول نيبهر في حاجة إلى تصحيح. فالقاسم الذي خلفه كما جاء في البغية ابنه الأكبر المؤيد محمد المولود في سنة ٩٩٠ ه. وليس ابنه إسماعيل. وقد حكم المؤيد من سنة ١٠٢٩ ه. إلى وفاته سنة ١٠٥٤ ، أي لمدة خمس وعشرين عاما ، وخلفه أخوه إسماعيل المتوكل المتوفي سنة ١٠٨٧ ه. (١٦٧٦ م) وهو في سنة ٦٦. والسن التي ولد فيها القاسم سجلت في بيت من شعر يتضمن تاريخ مولده وهو :
برتقى وجودا وهب ربك
______
٨ ـ المنصور الحسين بن المتوكل. ١١٣٩
٩ ـ الهادي المجيد محمد بن علي بن الحسين (؟). ١١٣٩ المنصور ، (إمرة ثانية) ١١٤٠.
١٠ ـ المهدي العباس بن الحسين بن القاسم المتوكل. ١١٦٠
١١ ـ المنصور علي. حول ١١٩٠
١٢ ـ المهدي أحمد بن الحسين بن القاسم المتوكل (؟) ١٢٢١
المنصور علي.
المهدي القاسم ١٢٥٧.
محمد بن يحيى ، (خضع للعثمانيين ، عزل ثم قتل). ١٢٦١
استرد العثمانيون صنعاء. ١٢٨٩
يحيى حميد الدين ، (ثار ثم أعلن استقلاله بصعدة) ١٣٠٨.
يحيى بن محمد بن محمد بن يحيى حميد الدين ، (حكم بصعدة حتى سنة ١٣٣٠ ثم بشهارة قرب صنعاء ١٣٢٢)
وقد ولد المنصور القاسم في سنة ٩٦٧ ه. وتوفي سنة ١٠٢٩ ه (١٦٢٠ م) ، بعد حكم دام ثلاثة وثلاثين سنة. وهو الإمام القاسم بن محمد ، كما جاء في كتاب نيبهر ، الذي قال بأنه جد المهدي عباس الإمام الحاكم لليمن في وقت زيارة هذا السائح لصنعاء في سنة ١٧٦٣ م. وقد نشر نيبهر في كتابه وصف بلاد العرب (بالفرنسية) ، جدول نسب أورد فيه أسماء الأئمة وأنسابهم من القاسم حتى ولاية المهدي عباس ، ويشمل كتاب بغية المريد ، وصفا دقيقا للذرية العديدة التي انحدرت من القاسم وهي تبين أن جدول نيبهر في حاجة إلى تصحيح. فالقاسم الذي خلفه كما جاء في البغية ابنه الأكبر المؤيد محمد المولود في سنة ٩٩٠ ه. وليس ابنه إسماعيل. وقد حكم المؤيد من سنة ١٠٢٩ ه. إلى وفاته سنة ١٠٥٤ ، أي لمدة خمس وعشرين عاما ، وخلفه أخوه إسماعيل المتوكل المتوفي سنة ١٠٨٧ ه. (١٦٧٦ م) وهو في سنة ٦٦. والسن التي ولد فيها القاسم سجلت في بيت من شعر يتضمن تاريخ مولده وهو :
برتقى وجودا وهب ربك
______
٨ ـ المنصور الحسين بن المتوكل. ١١٣٩
٩ ـ الهادي المجيد محمد بن علي بن الحسين (؟). ١١٣٩ المنصور ، (إمرة ثانية) ١١٤٠.
١٠ ـ المهدي العباس بن الحسين بن القاسم المتوكل. ١١٦٠
١١ ـ المنصور علي. حول ١١٩٠
١٢ ـ المهدي أحمد بن الحسين بن القاسم المتوكل (؟) ١٢٢١
المنصور علي.
المهدي القاسم ١٢٥٧.
محمد بن يحيى ، (خضع للعثمانيين ، عزل ثم قتل). ١٢٦١
استرد العثمانيون صنعاء. ١٢٨٩
يحيى حميد الدين ، (ثار ثم أعلن استقلاله بصعدة) ١٣٠٨.
يحيى بن محمد بن محمد بن يحيى حميد الدين ، (حكم بصعدة حتى سنة ١٣٣٠ ثم بشهارة قرب صنعاء ١٣٢٢)
وهذه تساوي ٩٦٧ ، كما ذكر تاريخ ولاية المتوكل إسماعيل في هذه العبارة وهي : «ربي اشرح لي صدري».
وهذه تساوي ١٠٥٤.
وحياة الإمام المنصور القاسم موضوع أحد المخطوطات في مكتبة المتحف البريطاني رقم ٣٣٢٩ القسم الشرقي.
أما سيرة الإمام المتوكل على الله يحيى ، وقد تولى الإمامة قبل الإمام السابق الذكر فتوجد في مخطوط آخر من المخطوطات الزيدية رقم ٣٧٣١ بالقسم الشرقي. والإمام المتوكل الذي توفي في سنة ٩٦٥ ه. (١٥٥٨ م) ادعى هو أيضا بأنه من سلالة يوسف الداعي ، ولكن نسبه منفصل ومتميز عن نسب القاسم.
حاشية [١٣١] : أظن أن بالمتن هنا عدة كلمات نسي الناسخ كتابتها ، ولكن المعنى العام للفقرة واضح وضوحا كافيا.
وهناك شيء من الصعوبات في الوصول إلى الاسمين الصحيحين لشخصيتين لعبتا دورا هاما في تاريخ القرامطة أو الإسماعيلية في اليمن : فابن فضل (١) يسميه ابن خلدون (محمد) ، وكذلك يسميه ابن الأثير. وعلى ذلك فمن المرجح أن يسميه بهذا الاسم كتاب آخرون لم أستطع أن أرجع إلى مؤلفاتهم ، ومن وجهة أخرى فإن عمارة يسميه عليا بل يتابعه في ذلك الجندي والخزرجي وغيرهما ، وكذلك المسعودي وصاحب كتاب «دستور المنجمين» الذي سبق لي أن أشرت إليه في [حاشية رقم ٢٦] ، وانظر أيضا الحاشية في نسخة الطبري المطبوعة بليدن القسم الثالث (ص ٦٦٥٦).
أما بشأن الشخصية الأخرى فإن الخلافات والتضارب بين الأسماء المختلفة المنسوبة إليها فهي أعظم من الشخصية السابقة ، ولكنها بتلقيبها بالمنصور كما لو كان ذلك اسما علما ، فإن الجندي والخزرجي وقع كل
______
(١) هو علي بن الفضل الجدني الخنفري الجيشاني (راجع : قرة : ١٣ ؛ افتتاح ٩ ؛ الصليحيون الباب الثاني : ٢٧ ـ ٤٨).
368
وهذه تساوي ١٠٥٤.
وحياة الإمام المنصور القاسم موضوع أحد المخطوطات في مكتبة المتحف البريطاني رقم ٣٣٢٩ القسم الشرقي.
أما سيرة الإمام المتوكل على الله يحيى ، وقد تولى الإمامة قبل الإمام السابق الذكر فتوجد في مخطوط آخر من المخطوطات الزيدية رقم ٣٧٣١ بالقسم الشرقي. والإمام المتوكل الذي توفي في سنة ٩٦٥ ه. (١٥٥٨ م) ادعى هو أيضا بأنه من سلالة يوسف الداعي ، ولكن نسبه منفصل ومتميز عن نسب القاسم.
حاشية [١٣١] : أظن أن بالمتن هنا عدة كلمات نسي الناسخ كتابتها ، ولكن المعنى العام للفقرة واضح وضوحا كافيا.
وهناك شيء من الصعوبات في الوصول إلى الاسمين الصحيحين لشخصيتين لعبتا دورا هاما في تاريخ القرامطة أو الإسماعيلية في اليمن : فابن فضل (١) يسميه ابن خلدون (محمد) ، وكذلك يسميه ابن الأثير. وعلى ذلك فمن المرجح أن يسميه بهذا الاسم كتاب آخرون لم أستطع أن أرجع إلى مؤلفاتهم ، ومن وجهة أخرى فإن عمارة يسميه عليا بل يتابعه في ذلك الجندي والخزرجي وغيرهما ، وكذلك المسعودي وصاحب كتاب «دستور المنجمين» الذي سبق لي أن أشرت إليه في [حاشية رقم ٢٦] ، وانظر أيضا الحاشية في نسخة الطبري المطبوعة بليدن القسم الثالث (ص ٦٦٥٦).
أما بشأن الشخصية الأخرى فإن الخلافات والتضارب بين الأسماء المختلفة المنسوبة إليها فهي أعظم من الشخصية السابقة ، ولكنها بتلقيبها بالمنصور كما لو كان ذلك اسما علما ، فإن الجندي والخزرجي وقع كل
______
(١) هو علي بن الفضل الجدني الخنفري الجيشاني (راجع : قرة : ١٣ ؛ افتتاح ٩ ؛ الصليحيون الباب الثاني : ٢٧ ـ ٤٨).
368
#إدام_القوت
ولا ينتقض بما كان من تأثير الهجرة في الطّلب بما لا يكون في الإقامة.
وقد حمّقوا رجلا سار في طلب العلم من العراق وعنده عليّ بن طالب ، وكأنّ الإكباب على السّراج في المطالعة صار طبيعيا لصاحب العمائم ، وإلا .. فمن حقّ اللّبيب أن يعتبر بواحدة ، وقديما كان يقال : (من لدغته الأفعى .. خاف من الحبل) فهو مع الاستغراق يهوّن من وطأة الإشكال الّذي ذكرت ـ عنده ـ ما أخرجه أبو نعيم في «الحلية» [٣ / ٣١٢] بسنده إلى عطاء بن أبي رباح قال : (إن كانت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لتعجن ، وإنّ قصّتها لتكاد أن تضرب الجفنة).
توفّي صاحب العمائم بتريم آخر سنة (٧٦٧ ه) ، وتنتهي هذه الطّبقة بالعيدروس ، وجلّهم كما قال الشّريف [في «ديوانه» ١ / ٤٠٥ من الطّويل] :
أقاموا بأقطار العلا وتناقلوا
عليها وأبدوا في العلا وأعادوا
إلى حسب منه على البدر عمّة
وفي عاتق الجوزاء منه نجاد
إذا وقفوا في المجد خافوا نقيضه
فتمّوا على عنف السّياق وزادوا
وهؤلاء هم الّذين يقول المغربيّ في «رحلته» أنّهم أشبه بالملائكة.
وأمّا الطّبقة الثّالثة .. فمن العيدروس إلى تمام القرن الثّالث عشر :
فاستأنفوا العزّ مخضرّا زمانهم
كأنّما الدّهر فيهم روضة أنف (١)
تسعى البكار معنّاة وقد ملكت
أولي الجمام عليها الجلّة الشّرف
ثمّ رأيت في مناقب سيّدنا الحسن بن عبد الله الحدّاد المسمّى : «المواهب والمنن» لحفيده العلّامة علويّ بن أحمد بن الحسن ما نصّه : ولم يلبس بعد الحجّ إلّا الخوذة والبثت من غزل الحاوي والسّبير فوق الشّقّة ، وفي البيت الشّقّة والكوفيّة البيضاء المخرّمة ، والعمامة للجمعة والزّيارة والأوّابين في البلد ، وسروال وقميص من البفت وفوقه أيضا بفت ، وكان حجّه في سنة (١١٤٨ ه).
______
(١) البيتان من البسيط ، وهما للشريف الرضي في «ديوانه» (٢ / ٧ ـ ٨).
ولا ينتقض بما كان من تأثير الهجرة في الطّلب بما لا يكون في الإقامة.
وقد حمّقوا رجلا سار في طلب العلم من العراق وعنده عليّ بن طالب ، وكأنّ الإكباب على السّراج في المطالعة صار طبيعيا لصاحب العمائم ، وإلا .. فمن حقّ اللّبيب أن يعتبر بواحدة ، وقديما كان يقال : (من لدغته الأفعى .. خاف من الحبل) فهو مع الاستغراق يهوّن من وطأة الإشكال الّذي ذكرت ـ عنده ـ ما أخرجه أبو نعيم في «الحلية» [٣ / ٣١٢] بسنده إلى عطاء بن أبي رباح قال : (إن كانت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لتعجن ، وإنّ قصّتها لتكاد أن تضرب الجفنة).
توفّي صاحب العمائم بتريم آخر سنة (٧٦٧ ه) ، وتنتهي هذه الطّبقة بالعيدروس ، وجلّهم كما قال الشّريف [في «ديوانه» ١ / ٤٠٥ من الطّويل] :
أقاموا بأقطار العلا وتناقلوا
عليها وأبدوا في العلا وأعادوا
إلى حسب منه على البدر عمّة
وفي عاتق الجوزاء منه نجاد
إذا وقفوا في المجد خافوا نقيضه
فتمّوا على عنف السّياق وزادوا
وهؤلاء هم الّذين يقول المغربيّ في «رحلته» أنّهم أشبه بالملائكة.
وأمّا الطّبقة الثّالثة .. فمن العيدروس إلى تمام القرن الثّالث عشر :
فاستأنفوا العزّ مخضرّا زمانهم
كأنّما الدّهر فيهم روضة أنف (١)
تسعى البكار معنّاة وقد ملكت
أولي الجمام عليها الجلّة الشّرف
ثمّ رأيت في مناقب سيّدنا الحسن بن عبد الله الحدّاد المسمّى : «المواهب والمنن» لحفيده العلّامة علويّ بن أحمد بن الحسن ما نصّه : ولم يلبس بعد الحجّ إلّا الخوذة والبثت من غزل الحاوي والسّبير فوق الشّقّة ، وفي البيت الشّقّة والكوفيّة البيضاء المخرّمة ، والعمامة للجمعة والزّيارة والأوّابين في البلد ، وسروال وقميص من البفت وفوقه أيضا بفت ، وكان حجّه في سنة (١١٤٨ ه).
______
(١) البيتان من البسيط ، وهما للشريف الرضي في «ديوانه» (٢ / ٧ ـ ٨).