النزاع التاريخي حول #الحسوة و #عدن الصغرى (1871-1873)
#طارق_حاتم
قراءة تحليلية وتوثيقية في ضوء الأرشيف السري والمراسلات السياسية لحكومة #الهند_البريطانية:
مقدمة: سياق الوثائق والخلفية الجيوسياسية
تمثل الوثائق التاريخية الصادرة عن الدائرة الخارجية لحكومة الهند البريطانية عام 1873 نافذة بالغة الأهمية على آليات إدارة النزاعات القبلية والمحلية في محيط مستعمرة #عدن خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تكشف هذه المراسلات، المصنفة تحت بند "الشؤون السياسية #السرية"، عن عمق التداخل بين الطموحات التوسعية للقوى الإقليمية المحلية وبين الرغبة البريطانية المستمرة في تأمين السواحل ومصادر المياه العذبة وحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية.
يتمحور هذا البحث التوثيقي حول الإرسالية رقم 69 لعام 1873 الموجهة إلى #دوق_أرغيل، وزير دولة جلالة الملكة لشؤون #الهند، والتي تلخص النزاع القانوني والقبلي المعقد حول منطقتي "الحسوة" و"عدن الصغرى" ( #جبل_إحسان)، وهو النزاع الذي اشتبكت فيه مصالح #سلطان_لحج، وشيخ قبيلة #العقارب، وعائلة السيد #العيدروس ذات المكانة الدينية والاجتماعية المرموقة.
أولاً: محور النزاع وموقع "الحسوة" الاستراتيجي
لم يكن الخلاف حول منطقة "الحسوة" خلافاً على مساحات ترابية مجردة، بل كان صراعاً على مورد حيوي يمس عصب البقاء لمستعمرة #عدن. ووفقاً للتقرير السياسي الذي أعده السير إدوارد راسيل (حاكم وعدن)، توصف الحسوة جغرافياً بأنها:
"مجرى الوادي الممتد إلى حوالي 600 ياردة من ساحل البحر، حيث يوجد في هذا المجرى ماء عذب وصالح للشرب. وتضم المنطقة حديقة تحتلها الحكومة البريطانية منذ سنوات طويلة لتأمين احتياجاتها، بالإضافة إلى بضعة منازل وحصن طيني صغير."
هذا التوصيف يوضح سبب استماتة الأطراف المحلية في إثبات الملكية؛ فالسيطرة على الحسوة تعني التحكم في أحد أهم منابع #المياه العذبة القريبة من عدن، فضلاً عن كونها منطقة حدودية فاصلة بين النفوذ التقليدي لسلطنة #لحج وأراضي قبيلة #العقارب المستقلة في #بير_أحمد.
ثانياً: خريطة الادعاءات والروابط القبلية والأسرية
يكشف التحقيق الذي أجراه الكابتن #غودفيلو (Goodfellow#) والمقيم السياسي في #عدن عن تعقد شبكة العلاقات والادعاءات المتضاربة، والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة مواقف رئيسية:
1. موقف قبيلة العقارب (شيخ بير أحمد):
تؤكد الوثائق أن الأرض في الأصل كانت تقع ضمن النطاق الجغرافي والسياسي لقبييلة العقارب. وفي عام 1849م، قام الشيخ #باحيدرة مهدي، شيخ العقارب، بمنح الحسوة بالكامل مع إمدادات المياه التابعة لها كـ " #نذر" أو "هبة دينية مجانية لوجه الله" إلى عائلة السيد #العيدروس (المتمثلة في السيد علوي بن زين العيدروس وإخوانه)، مما جعل الأرض #وقفا وفقاً للأعراف المحلية غير قابلة للتصرف أو البيع العشوائي.
2. موقف السيد علوي بن زين #العيدروس:
تمسك السيد علوي بحق ملكيته المطلقة وغير المنازعة للحسوة لمدة تجاوزت عشرين عاماً (منذ 1849 وحتى 1869م)، مستنداً إلى " #العهد المشرف" المكتوب والموقع من شيوخ #العقارب، والمدعوم باعتراف صريح من سلطان #لحج الأسبق #علي_محسن (شقيق السلطان فضل). إلا أن الوثائق تشير إلى أن السيد علوي وقع في معضلة سياسية عندما بدأ يدفع مبالغ مالية تحت مسمى " #إيجار" لسلطان لحج، وهو ما فسرته السلطات البريطانية بأنه "لعب بطريقة غير مفهومة لصالح السلطان".
3. موقف سلطان #لحج (السلطان #فضل بن علي):
طالب سلطان لحج بالسيادة على الحسوة مستنداً إلى أن المنطقة تعد أرضاً حدودية تابعة لنفوذه، واعتبر قيام السيد علوي بدفع الإيجار له بمثابة إقرار رسمي بتبعية الأرض للسلطنة. كما قدم السلطان مطالبات مالية ضخمة بأثر رجعي تبلغ إيجار 17 عاماً، وهدد بالاستيلاء على المنطقة ب #القوة، بل وطلب من البريطانيين استعارة باخرة حكومية لنقل جنوده، وهو ما قوبل بالرفض.
البُعد الشخصي في النزاع: تشير التقارير السرية إلى أن البعد العائلي ألقى بظلاله على الأزمة؛ فسلطان لحج كان متزوجاً من أخت السيد علوي #العيدروس، وبعد أن كانا صديقين حميمين، تحولا إلى "عدوين لدودين"، ووصف المقيم السياسي الأزمة بأنها تدار بدافع العداوة الشخصية الشديدة التي يسعى فيها كل طرف لإلحاق أقصى ضرر بالآخر.
ثالثاً: التحكيم القضائي والضغوط البريطانية في #عدن
عندما تفاقم النزاع وهدد الاستقرار برزت محاولات التوفيق البريطانية، إلا أنها اتسمت بالانحياز لفرض الأمر الواقع. فقد أُحيلت القضية إلى "قاضي عدن" (الذي كان موظفاً يتقاضى راتبه من الحكومة البريطانية). ورغم مطالبة السيد علوي بمهلة أربعة أشهر لجمع وثائقه التاريخية وسنداته القديمة من الأرشيف، إلا أن طلبه رُفض بضغوط من الكابتن #غودفيلو والمترجم السياسي #صالح_جعفر.
#طارق_حاتم
قراءة تحليلية وتوثيقية في ضوء الأرشيف السري والمراسلات السياسية لحكومة #الهند_البريطانية:
مقدمة: سياق الوثائق والخلفية الجيوسياسية
تمثل الوثائق التاريخية الصادرة عن الدائرة الخارجية لحكومة الهند البريطانية عام 1873 نافذة بالغة الأهمية على آليات إدارة النزاعات القبلية والمحلية في محيط مستعمرة #عدن خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تكشف هذه المراسلات، المصنفة تحت بند "الشؤون السياسية #السرية"، عن عمق التداخل بين الطموحات التوسعية للقوى الإقليمية المحلية وبين الرغبة البريطانية المستمرة في تأمين السواحل ومصادر المياه العذبة وحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية.
يتمحور هذا البحث التوثيقي حول الإرسالية رقم 69 لعام 1873 الموجهة إلى #دوق_أرغيل، وزير دولة جلالة الملكة لشؤون #الهند، والتي تلخص النزاع القانوني والقبلي المعقد حول منطقتي "الحسوة" و"عدن الصغرى" ( #جبل_إحسان)، وهو النزاع الذي اشتبكت فيه مصالح #سلطان_لحج، وشيخ قبيلة #العقارب، وعائلة السيد #العيدروس ذات المكانة الدينية والاجتماعية المرموقة.
أولاً: محور النزاع وموقع "الحسوة" الاستراتيجي
لم يكن الخلاف حول منطقة "الحسوة" خلافاً على مساحات ترابية مجردة، بل كان صراعاً على مورد حيوي يمس عصب البقاء لمستعمرة #عدن. ووفقاً للتقرير السياسي الذي أعده السير إدوارد راسيل (حاكم وعدن)، توصف الحسوة جغرافياً بأنها:
"مجرى الوادي الممتد إلى حوالي 600 ياردة من ساحل البحر، حيث يوجد في هذا المجرى ماء عذب وصالح للشرب. وتضم المنطقة حديقة تحتلها الحكومة البريطانية منذ سنوات طويلة لتأمين احتياجاتها، بالإضافة إلى بضعة منازل وحصن طيني صغير."
هذا التوصيف يوضح سبب استماتة الأطراف المحلية في إثبات الملكية؛ فالسيطرة على الحسوة تعني التحكم في أحد أهم منابع #المياه العذبة القريبة من عدن، فضلاً عن كونها منطقة حدودية فاصلة بين النفوذ التقليدي لسلطنة #لحج وأراضي قبيلة #العقارب المستقلة في #بير_أحمد.
ثانياً: خريطة الادعاءات والروابط القبلية والأسرية
يكشف التحقيق الذي أجراه الكابتن #غودفيلو (Goodfellow#) والمقيم السياسي في #عدن عن تعقد شبكة العلاقات والادعاءات المتضاربة، والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة مواقف رئيسية:
1. موقف قبيلة العقارب (شيخ بير أحمد):
تؤكد الوثائق أن الأرض في الأصل كانت تقع ضمن النطاق الجغرافي والسياسي لقبييلة العقارب. وفي عام 1849م، قام الشيخ #باحيدرة مهدي، شيخ العقارب، بمنح الحسوة بالكامل مع إمدادات المياه التابعة لها كـ " #نذر" أو "هبة دينية مجانية لوجه الله" إلى عائلة السيد #العيدروس (المتمثلة في السيد علوي بن زين العيدروس وإخوانه)، مما جعل الأرض #وقفا وفقاً للأعراف المحلية غير قابلة للتصرف أو البيع العشوائي.
2. موقف السيد علوي بن زين #العيدروس:
تمسك السيد علوي بحق ملكيته المطلقة وغير المنازعة للحسوة لمدة تجاوزت عشرين عاماً (منذ 1849 وحتى 1869م)، مستنداً إلى " #العهد المشرف" المكتوب والموقع من شيوخ #العقارب، والمدعوم باعتراف صريح من سلطان #لحج الأسبق #علي_محسن (شقيق السلطان فضل). إلا أن الوثائق تشير إلى أن السيد علوي وقع في معضلة سياسية عندما بدأ يدفع مبالغ مالية تحت مسمى " #إيجار" لسلطان لحج، وهو ما فسرته السلطات البريطانية بأنه "لعب بطريقة غير مفهومة لصالح السلطان".
3. موقف سلطان #لحج (السلطان #فضل بن علي):
طالب سلطان لحج بالسيادة على الحسوة مستنداً إلى أن المنطقة تعد أرضاً حدودية تابعة لنفوذه، واعتبر قيام السيد علوي بدفع الإيجار له بمثابة إقرار رسمي بتبعية الأرض للسلطنة. كما قدم السلطان مطالبات مالية ضخمة بأثر رجعي تبلغ إيجار 17 عاماً، وهدد بالاستيلاء على المنطقة ب #القوة، بل وطلب من البريطانيين استعارة باخرة حكومية لنقل جنوده، وهو ما قوبل بالرفض.
البُعد الشخصي في النزاع: تشير التقارير السرية إلى أن البعد العائلي ألقى بظلاله على الأزمة؛ فسلطان لحج كان متزوجاً من أخت السيد علوي #العيدروس، وبعد أن كانا صديقين حميمين، تحولا إلى "عدوين لدودين"، ووصف المقيم السياسي الأزمة بأنها تدار بدافع العداوة الشخصية الشديدة التي يسعى فيها كل طرف لإلحاق أقصى ضرر بالآخر.
ثالثاً: التحكيم القضائي والضغوط البريطانية في #عدن
عندما تفاقم النزاع وهدد الاستقرار برزت محاولات التوفيق البريطانية، إلا أنها اتسمت بالانحياز لفرض الأمر الواقع. فقد أُحيلت القضية إلى "قاضي عدن" (الذي كان موظفاً يتقاضى راتبه من الحكومة البريطانية). ورغم مطالبة السيد علوي بمهلة أربعة أشهر لجمع وثائقه التاريخية وسنداته القديمة من الأرشيف، إلا أن طلبه رُفض بضغوط من الكابتن #غودفيلو والمترجم السياسي #صالح_جعفر.
وتحت التهديد بالسجن والغرامة لتدهور حالته الاجتماعية، أُجبر السيد علوي على دفع مبلغ ضخم قدره 6,000 دولار لصالح #جعفر بغرض تسوية النزاع مع السلطان كإيجار للمنطقة، دون أن يتسلم أي إيصال رسمي أو سند يضمن حقوقه، وهو ما اعتبره المسؤولون البريطانيون اللاحقون (مثل الميجور جنرال #كوجلان والقس #بادجر) ظلماً فادحاً أُلحق بأصدق وأوفى حليف للحكومة البريطانية في #عدن.
رابعاً: الأطماع الدولية وقضية "عدن الصغرى" (جبل إحسان)
تتجاوز المراسلات حدود الحسوة لتكشف عن قضية أخرى أشد خطورة، وهي محاولة القوى الدولية (وتحديداً #الفرنسيين) موطئ قدم في المنطقة. تشير الوثائق إلى أن السيد علوي العيدروس كان قد نقل معلومات سرية وخاصة إلى المقيم البريطاني تفيد بأن الفرنسيين يجرون مفاوضات سرية مع الشيخ #حيدرة_محسن (شيخ بير أحمد) لشراء جبل إحسان ( #عدن الصغرى).
فور تلقي هذه المعلومات، تحركت الإدارة البريطانية بصرامة عبر السير ويليام كوجلان والكولونيل ميريويذر لإحباط المسعى الفرنسي، واستدعت شيخ بير أحمد لتأمين نقل المنطقة إلى التاج البريطاني. هذا التدخل يفسر الغضب العارم لسلطان #لحج تجاه السيد علوي، حيث اعتبر السلطان أن مساعدة السيد للبريطانيين في الاستحواذ على عدن الصغرى فوتت عليه فرصة فرض سيادته أو الاستفادة المالية من تلك الصفقة الاستراتيجية.
خامساً: الوثائق والعهود التاريخية (سند عام 1849م)
تتضمن الإرسالية نصوصاً مترجمة للسندات القانونية التي تقدم بها السيد علوي #العيدروس لإثبات حقه، وأبرزها "العهد المشرف" الصادر في 5 ذو القعدة 1265 هـ (21 سبتمبر 1849م)، وجاء في نص السند الموجه من قبيلة العقارب:
"عهد مشرف وُضع في يد #المحبوب والمحترم علوي بن زين #العيدروس وإخوانه... من قِبل الشيخ باحيدرة مهدي وكافة العقارب مجتمعين. لقد وهبوهم #الحسوة وكل ما يخصها، بالإضافة إلى إمدادات المياه الخاصة بها. وقد جُعلت #هبة مجانية لوجه الله ول #العيدروس، وليعلم جميع الناس ذلك لمنع الشر، وليكن محترماً ومصاناً..."
وقد وقع على هذا السند عشرة من أعيان وشهود قبيلة العقارب، وصودق عليه لاحقاً بعهد مماثل من السلطان الراحل علي محسن، مما يبطل -من الناحية القانونية والشرعية- الادعاءات اللاحقة لسلطنة #لحج.
خلاصة واستنتاج: الرؤية البريطانية النهائية
رغم وضوح السندات التاريخية التي تُنصف السيد علوي وعائلة العيدروس وقبيلة العقارب، إلا أن الخلاصة السياسية لحكومة الهند البريطانية في #شيملا (بتوقيع اللورد #نورثبروك وأعضاء مجلسه في 30 أبريل 1873) جاءت مخيبة لآمال الأطراف المتنازعة ومتسقة مع البراغماتية الاستعمارية.
قررت حكومة الهند رسمياً رفض مقترح
" #شراء الحسوة"، والإبقاء على الترتيبات الحالية دون تغيير،
مع رفض إعادة فتح قضية ادعاء السيد علوي أو تعديل التعويضات المالية لسلطان لحج.
إعداد وبحث:
Tareq Hatem
رابعاً: الأطماع الدولية وقضية "عدن الصغرى" (جبل إحسان)
تتجاوز المراسلات حدود الحسوة لتكشف عن قضية أخرى أشد خطورة، وهي محاولة القوى الدولية (وتحديداً #الفرنسيين) موطئ قدم في المنطقة. تشير الوثائق إلى أن السيد علوي العيدروس كان قد نقل معلومات سرية وخاصة إلى المقيم البريطاني تفيد بأن الفرنسيين يجرون مفاوضات سرية مع الشيخ #حيدرة_محسن (شيخ بير أحمد) لشراء جبل إحسان ( #عدن الصغرى).
فور تلقي هذه المعلومات، تحركت الإدارة البريطانية بصرامة عبر السير ويليام كوجلان والكولونيل ميريويذر لإحباط المسعى الفرنسي، واستدعت شيخ بير أحمد لتأمين نقل المنطقة إلى التاج البريطاني. هذا التدخل يفسر الغضب العارم لسلطان #لحج تجاه السيد علوي، حيث اعتبر السلطان أن مساعدة السيد للبريطانيين في الاستحواذ على عدن الصغرى فوتت عليه فرصة فرض سيادته أو الاستفادة المالية من تلك الصفقة الاستراتيجية.
خامساً: الوثائق والعهود التاريخية (سند عام 1849م)
تتضمن الإرسالية نصوصاً مترجمة للسندات القانونية التي تقدم بها السيد علوي #العيدروس لإثبات حقه، وأبرزها "العهد المشرف" الصادر في 5 ذو القعدة 1265 هـ (21 سبتمبر 1849م)، وجاء في نص السند الموجه من قبيلة العقارب:
"عهد مشرف وُضع في يد #المحبوب والمحترم علوي بن زين #العيدروس وإخوانه... من قِبل الشيخ باحيدرة مهدي وكافة العقارب مجتمعين. لقد وهبوهم #الحسوة وكل ما يخصها، بالإضافة إلى إمدادات المياه الخاصة بها. وقد جُعلت #هبة مجانية لوجه الله ول #العيدروس، وليعلم جميع الناس ذلك لمنع الشر، وليكن محترماً ومصاناً..."
وقد وقع على هذا السند عشرة من أعيان وشهود قبيلة العقارب، وصودق عليه لاحقاً بعهد مماثل من السلطان الراحل علي محسن، مما يبطل -من الناحية القانونية والشرعية- الادعاءات اللاحقة لسلطنة #لحج.
خلاصة واستنتاج: الرؤية البريطانية النهائية
رغم وضوح السندات التاريخية التي تُنصف السيد علوي وعائلة العيدروس وقبيلة العقارب، إلا أن الخلاصة السياسية لحكومة الهند البريطانية في #شيملا (بتوقيع اللورد #نورثبروك وأعضاء مجلسه في 30 أبريل 1873) جاءت مخيبة لآمال الأطراف المتنازعة ومتسقة مع البراغماتية الاستعمارية.
قررت حكومة الهند رسمياً رفض مقترح
" #شراء الحسوة"، والإبقاء على الترتيبات الحالية دون تغيير،
مع رفض إعادة فتح قضية ادعاء السيد علوي أو تعديل التعويضات المالية لسلطان لحج.
إعداد وبحث:
Tareq Hatem
#محمد_أحمد_الجلال
#السمة أو #الماجل
عبقرية يمنية في حفظ الحياة
حديثي عن السمة او الماجل في مدينة #ذمار التاريخية وتحديداً ذلك المعلم الصامد اليوم في حوش هيئة مستشفى ذمار العام المجمع الطبي الهولندي سابقاً يثير الكثير من الشجن والإعجاب في آن واحد
هندسة مائية ملهمة
هذه الخزانات المفتوحة لم تكن مجرد أحواض مياه
بل كانت ركيزة أساسية للأمن المائي والزراعي في اليمن استخدامها الشامل من سقاية الزرع والبهائم إلى تعليم الفتيان السباحةيعكس كيف كان الأجداد يقدسون كل قطرة ماء ويتعاملون معها كعصب للحياة والاستمرارية
ذاكرة شخصية غالية أن تكون هذه السمة هي المكان الذي خطوت فيه أولى خطواتي في تعلم السباحة على يد والدي رحمه الله وغفر له يضفي على المكان بعداً عاطفياً وإنسانياً مهيباً
صورة عام 1978م وأنا على الدوار الثاني هي توثيق لزمن جميل زمن كانت فيه هذه المعالم تنبض بالحياة والحركة
صرخة وعي
الحفاظ على المياه ومواجهة القات
دعوتي هنا هي بادرة الوعي الحقيقي
فالمقارنة بين حكمة الأجداد في الحفاظ على قطرات الماء وبين الواقع المؤسف اليوم
حيث يُستنزف المخزون المائي الجوفي الثمين في ري الشجرة الخبيثةالقات هي صرخة ناصحة من رجل عرك الحياة وخبر مصلحة وطنه ومجتمعه واستجابة للحارس على الثروة المائية من بح صوته محمد محمدصالح اليفاعي
إن استنزاف المياه في القات هو هدر للمستقبل
وتذكيري بهذا المقارنة تحمل رسالة تربوية ووطنية بالغة الأهمية لمن يفهم ويعقل
هذا التزام نبيل ومسؤولية تاريخية أخذتها على عاتقي ترتيبي للصور زمنياً منذ أكثر من قرن
ثم قبل 76 عاماً ثم عام 1978م
وصولاً للوضع الراهن هو عمل توثيقي يجعلني اشعر بالسعادة
ويحمي هذه المعالم من النسيان التام
خاصة وأن الكثير من زوار المستشفى اليوم يمرون بجانبها دون أن يدركوا التاريخ العريق الجاثم على يسار البوابة
لمن يدلف للصالة وعلى يمين الخارج منها
إنا اذكر فقط وانصح فمن ليس له ماضٍ ليس له حاضر...
#السمة أو #الماجل
عبقرية يمنية في حفظ الحياة
حديثي عن السمة او الماجل في مدينة #ذمار التاريخية وتحديداً ذلك المعلم الصامد اليوم في حوش هيئة مستشفى ذمار العام المجمع الطبي الهولندي سابقاً يثير الكثير من الشجن والإعجاب في آن واحد
هندسة مائية ملهمة
هذه الخزانات المفتوحة لم تكن مجرد أحواض مياه
بل كانت ركيزة أساسية للأمن المائي والزراعي في اليمن استخدامها الشامل من سقاية الزرع والبهائم إلى تعليم الفتيان السباحةيعكس كيف كان الأجداد يقدسون كل قطرة ماء ويتعاملون معها كعصب للحياة والاستمرارية
ذاكرة شخصية غالية أن تكون هذه السمة هي المكان الذي خطوت فيه أولى خطواتي في تعلم السباحة على يد والدي رحمه الله وغفر له يضفي على المكان بعداً عاطفياً وإنسانياً مهيباً
صورة عام 1978م وأنا على الدوار الثاني هي توثيق لزمن جميل زمن كانت فيه هذه المعالم تنبض بالحياة والحركة
صرخة وعي
الحفاظ على المياه ومواجهة القات
دعوتي هنا هي بادرة الوعي الحقيقي
فالمقارنة بين حكمة الأجداد في الحفاظ على قطرات الماء وبين الواقع المؤسف اليوم
حيث يُستنزف المخزون المائي الجوفي الثمين في ري الشجرة الخبيثةالقات هي صرخة ناصحة من رجل عرك الحياة وخبر مصلحة وطنه ومجتمعه واستجابة للحارس على الثروة المائية من بح صوته محمد محمدصالح اليفاعي
إن استنزاف المياه في القات هو هدر للمستقبل
وتذكيري بهذا المقارنة تحمل رسالة تربوية ووطنية بالغة الأهمية لمن يفهم ويعقل
هذا التزام نبيل ومسؤولية تاريخية أخذتها على عاتقي ترتيبي للصور زمنياً منذ أكثر من قرن
ثم قبل 76 عاماً ثم عام 1978م
وصولاً للوضع الراهن هو عمل توثيقي يجعلني اشعر بالسعادة
ويحمي هذه المعالم من النسيان التام
خاصة وأن الكثير من زوار المستشفى اليوم يمرون بجانبها دون أن يدركوا التاريخ العريق الجاثم على يسار البوابة
لمن يدلف للصالة وعلى يمين الخارج منها
إنا اذكر فقط وانصح فمن ليس له ماضٍ ليس له حاضر...
اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة في #وجدان #البردوني
في غمرة الرفوف المتوقفة على الكتب سافرت إلى مجلدين للشعر كانا للشاعر عبدالله البردوني انتقلت فيهما إلى أرضه وعالمه الشعري والإبداعي وكلماته في الحب والحرب والحزن والثورة والحياة والموت والوطن والمنفى وهو يتنقل بين القصائد تحسست حينها نتوءات وجهه وذكرى إصابته بالجدري, استمعت لضحكته, لصوته تنقلت في تفاصيل الأبيض والأسود المبعثر على رأسه, مارست طقوس الضجيج في صلب قصائده الوطنية الى الحنين المتراكم على غبار الذاكرة, استقليت أول المجلدين اللذين كانا (هما غريبان وكانا هما البلد) وجدت الافتتاحية للأستاذ
#خالد_الرويشان الذي استطاع أن يجمع أعمال البردوني في هذين المجلدين شعرت به وهو يداوي أعينْ البردوني لعلهما تبصران من جديد شعرت بالتوجع المكنون في وجه البردوني وبتوجسه ومعاناته منذ الطفولة, وفي خضم تنقلي بين كلمات #الرويشان شعرت بيد تمسكْ بيدي لأجد #البردوني يخبرني ماذا أقرأ أحسست أننا نعرف بعضاٍ, أننا أصدقاء طفولة, أننا نعيش معاٍ منذ زمن لم يكن مفاجئاٍ ذلك الحضور, أخبرتهْ أنني ما زلت أقرأ بعض قصائده من الأعمال الشعرية التي كانت بمثابة وفاء من الرويشان لهْ تبسم ولم أكن أعرف أن الموتى يبتسمون.
أخبرتهْ أنني سأشكر الرويشان بدلاٍ عنهْ, أن كتب لي الحياة .. سأقبلهْ في رأسه بدلاٍ عنه تمايلت ابتسامةْ وبزغت كشروق جبال شمسان بعدن وبشموخ جبل صبر وجمال جبل بعدان وصبر جبل نْقم, قال تعال معي لنعبر للضفة الأخرى إلى عالم تعرفهْ جيداٍ وما إن وصلنا شاهدت إعلاناٍ مكتوباٍ به مرحباٍ بكم في الأعمال الشعرية الكاملة, لم يمر وقت وأنا مع البردوني وهو يسرد لي مواقفه ويلحقها بضحكاته الملائكية وقصصه, حتى وصلنا مكاناٍ أسماهْ ( من أرض بلقيس ) يقول لي هذه أرضي حيثْ التقينا وكنتْ أنا الغريب وتائهَ في مدرسة الحياة , أنا والشعر محنة الفن فكان لي فلسفة الفن وطائر الربيع وفلسفة الجراح, مضينا معاٍ مع الحياة وكان ينسلخ أمامنا فجران وهو يخبرني عن ليلة الذكريات مع نجوى وكيف كان هائماٍ في الطريق, وهكذا قالت حين يشقى الناس لا تسل عني لستْ أهواك … ثم امسكِ بيدي ودعاني لزيارة ( مدينة الغد ) وما إن شرعنا للرحيل حتى تنهد وقال سنسير قبلها ( في طريق الفجر ) وبين ليل وفجر شعرت برحلة التيه من زفيره وشاعر الكأس والرشيد وصراع الأشباح ورحلة النجوم وزحف العروبة وعيد الجلوس, في حديث النهدين سمعتْ حوار جارين بعد مصرع طفل في يوم العلمú كنتْ أقول لهْ تنبأت عن وطني وبه الآن مأتم وأعراس يبتسمْ وبضحكة خفيفة يقول: أنا وأنت ثائران وأنتِ عازف الصمت فراح يقطفْ وردةٍ لجمال عبدالناصر في يوم المفاجأة ويضعها بيدي وفي الأفق تثاءبت ( مدينة الغد ) تلك المدينة بحضارتها بشموخها فرحنا نزورْ معاٍ سِباحْ الرماد وابن السبيل وصديقْ الرياح ورائدْ الفراغ وأْمْ يعرْب ومررنا على ذكريات شيخين وكاهن الحرف وشاهدنا (لصَ في منزل شاعر).
واصلنا المشي وراء الرياح بين أختين وقرأنا الفاتحة على الشهيدة تفقدنا سيرةَ للأيام قبل أن تستضيفنا امرأةْ الفقيد لنحتسي بعض القهوة التي كان يحبها البردوني وقبل مغادرة ( مدينة الغد ) تمتم لي عن نهاية حسناءِ ريفيِة ….
وفي طريق العودة عرجنا على مكانُ معنونة بيافطة مكتوب فيها أنسى أن أموت وما إن قرأتها ألتفت إليه أستاذ عبدالله أليس هذا المكان خاصَ ( لعيني أم بلقيس ) يقولْ لي نعم هي تلك هنا صنعاء والموت والميلاد وصنعاء والحلم والزِمان ومن منفى إلى منفى وفي يمينك عينةَ جديدة من الْحزن في بيتها العريق وبجانبه مدينةَ بلا وجه ستجدْ أيضاٍ صنعانياٍ يبحثْ عن صنعاء ومواطنَ بلا وطِن وقد كانوا رجالاٍ بعد الحنين ستجدْ اعترافَ بلا توبة وتقرير إلى عام71 حيثْ كْنِا وهذا تمثال أبو تمام وعروبة اليوم ومعها ذكريات الموصل وبلاد الرافدين ليسمعني بعدها ساعة نقاش مع طالبة العنوان لنغادر بعدها المكان وكلي شغف لأن نصادف أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل) أخبرتهْ بذلك وبعد إلحاح عليه وافق لكن أخبرني إن أردنا الوصول إليهم علينا أن نسلك طريق العودة عبر ( السِفر إلى الأيام الخْضر ) مضينا فيها وهو يسرد لي ذكرياتهْ عن سفره إلى الأيام الخضر, اقمنا طقوس الحرف على (لصَ تحت الأمطار) و(مسافرة بلا مْهمِة) ارتوينا معاٍ في الشاطئ الثاني من أحزان وإصرار وبين المدية والذِابح كان مناضلَ في الفراش يغني أغنية من خِشِب وبينِ ضِياعي ن أخذنا الهدهدْ السِادس وهو يهمس للبردوني ليسألني عن الغزو من الداخل لأتلو عليه متوجعاٍ القصيدة كلها وما إن أكملتها حتى أشار لي لأن نسير بعض الخطوات, ففي مقربة منا كان ينتظرنا أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل ) فأرديúتْ بعض الوجوه منها كتلك التي كانت بين الرجل والطريق وصيِاد البروق وزامر القفر العامر كنتْ كالمحكوم عليه حينما أرديت وجه الأخضر المغمور قرأت حينها سندباد يمني في مقعد التحقيق وفي وجه الغزوة الثالثة والتاريخ السري للجدار العتيق
رحلة في #وجدان #البردوني
في غمرة الرفوف المتوقفة على الكتب سافرت إلى مجلدين للشعر كانا للشاعر عبدالله البردوني انتقلت فيهما إلى أرضه وعالمه الشعري والإبداعي وكلماته في الحب والحرب والحزن والثورة والحياة والموت والوطن والمنفى وهو يتنقل بين القصائد تحسست حينها نتوءات وجهه وذكرى إصابته بالجدري, استمعت لضحكته, لصوته تنقلت في تفاصيل الأبيض والأسود المبعثر على رأسه, مارست طقوس الضجيج في صلب قصائده الوطنية الى الحنين المتراكم على غبار الذاكرة, استقليت أول المجلدين اللذين كانا (هما غريبان وكانا هما البلد) وجدت الافتتاحية للأستاذ
#خالد_الرويشان الذي استطاع أن يجمع أعمال البردوني في هذين المجلدين شعرت به وهو يداوي أعينْ البردوني لعلهما تبصران من جديد شعرت بالتوجع المكنون في وجه البردوني وبتوجسه ومعاناته منذ الطفولة, وفي خضم تنقلي بين كلمات #الرويشان شعرت بيد تمسكْ بيدي لأجد #البردوني يخبرني ماذا أقرأ أحسست أننا نعرف بعضاٍ, أننا أصدقاء طفولة, أننا نعيش معاٍ منذ زمن لم يكن مفاجئاٍ ذلك الحضور, أخبرتهْ أنني ما زلت أقرأ بعض قصائده من الأعمال الشعرية التي كانت بمثابة وفاء من الرويشان لهْ تبسم ولم أكن أعرف أن الموتى يبتسمون.
أخبرتهْ أنني سأشكر الرويشان بدلاٍ عنهْ, أن كتب لي الحياة .. سأقبلهْ في رأسه بدلاٍ عنه تمايلت ابتسامةْ وبزغت كشروق جبال شمسان بعدن وبشموخ جبل صبر وجمال جبل بعدان وصبر جبل نْقم, قال تعال معي لنعبر للضفة الأخرى إلى عالم تعرفهْ جيداٍ وما إن وصلنا شاهدت إعلاناٍ مكتوباٍ به مرحباٍ بكم في الأعمال الشعرية الكاملة, لم يمر وقت وأنا مع البردوني وهو يسرد لي مواقفه ويلحقها بضحكاته الملائكية وقصصه, حتى وصلنا مكاناٍ أسماهْ ( من أرض بلقيس ) يقول لي هذه أرضي حيثْ التقينا وكنتْ أنا الغريب وتائهَ في مدرسة الحياة , أنا والشعر محنة الفن فكان لي فلسفة الفن وطائر الربيع وفلسفة الجراح, مضينا معاٍ مع الحياة وكان ينسلخ أمامنا فجران وهو يخبرني عن ليلة الذكريات مع نجوى وكيف كان هائماٍ في الطريق, وهكذا قالت حين يشقى الناس لا تسل عني لستْ أهواك … ثم امسكِ بيدي ودعاني لزيارة ( مدينة الغد ) وما إن شرعنا للرحيل حتى تنهد وقال سنسير قبلها ( في طريق الفجر ) وبين ليل وفجر شعرت برحلة التيه من زفيره وشاعر الكأس والرشيد وصراع الأشباح ورحلة النجوم وزحف العروبة وعيد الجلوس, في حديث النهدين سمعتْ حوار جارين بعد مصرع طفل في يوم العلمú كنتْ أقول لهْ تنبأت عن وطني وبه الآن مأتم وأعراس يبتسمْ وبضحكة خفيفة يقول: أنا وأنت ثائران وأنتِ عازف الصمت فراح يقطفْ وردةٍ لجمال عبدالناصر في يوم المفاجأة ويضعها بيدي وفي الأفق تثاءبت ( مدينة الغد ) تلك المدينة بحضارتها بشموخها فرحنا نزورْ معاٍ سِباحْ الرماد وابن السبيل وصديقْ الرياح ورائدْ الفراغ وأْمْ يعرْب ومررنا على ذكريات شيخين وكاهن الحرف وشاهدنا (لصَ في منزل شاعر).
واصلنا المشي وراء الرياح بين أختين وقرأنا الفاتحة على الشهيدة تفقدنا سيرةَ للأيام قبل أن تستضيفنا امرأةْ الفقيد لنحتسي بعض القهوة التي كان يحبها البردوني وقبل مغادرة ( مدينة الغد ) تمتم لي عن نهاية حسناءِ ريفيِة ….
وفي طريق العودة عرجنا على مكانُ معنونة بيافطة مكتوب فيها أنسى أن أموت وما إن قرأتها ألتفت إليه أستاذ عبدالله أليس هذا المكان خاصَ ( لعيني أم بلقيس ) يقولْ لي نعم هي تلك هنا صنعاء والموت والميلاد وصنعاء والحلم والزِمان ومن منفى إلى منفى وفي يمينك عينةَ جديدة من الْحزن في بيتها العريق وبجانبه مدينةَ بلا وجه ستجدْ أيضاٍ صنعانياٍ يبحثْ عن صنعاء ومواطنَ بلا وطِن وقد كانوا رجالاٍ بعد الحنين ستجدْ اعترافَ بلا توبة وتقرير إلى عام71 حيثْ كْنِا وهذا تمثال أبو تمام وعروبة اليوم ومعها ذكريات الموصل وبلاد الرافدين ليسمعني بعدها ساعة نقاش مع طالبة العنوان لنغادر بعدها المكان وكلي شغف لأن نصادف أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل) أخبرتهْ بذلك وبعد إلحاح عليه وافق لكن أخبرني إن أردنا الوصول إليهم علينا أن نسلك طريق العودة عبر ( السِفر إلى الأيام الخْضر ) مضينا فيها وهو يسرد لي ذكرياتهْ عن سفره إلى الأيام الخضر, اقمنا طقوس الحرف على (لصَ تحت الأمطار) و(مسافرة بلا مْهمِة) ارتوينا معاٍ في الشاطئ الثاني من أحزان وإصرار وبين المدية والذِابح كان مناضلَ في الفراش يغني أغنية من خِشِب وبينِ ضِياعي ن أخذنا الهدهدْ السِادس وهو يهمس للبردوني ليسألني عن الغزو من الداخل لأتلو عليه متوجعاٍ القصيدة كلها وما إن أكملتها حتى أشار لي لأن نسير بعض الخطوات, ففي مقربة منا كان ينتظرنا أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل ) فأرديúتْ بعض الوجوه منها كتلك التي كانت بين الرجل والطريق وصيِاد البروق وزامر القفر العامر كنتْ كالمحكوم عليه حينما أرديت وجه الأخضر المغمور قرأت حينها سندباد يمني في مقعد التحقيق وفي وجه الغزوة الثالثة والتاريخ السري للجدار العتيق
وبعد سقوط المكياج
ورأيت تحت السكاكين هاتفاٍ وكاتباٍ وفي ذروة اندهاشي بكل جمال الوجوه والنصوص, لم أكن اعلم أن البردوني يتحسس ملامحي لعلهْ يعرفْ بعض واقعنا الذي نعيشهْ ليقدم لي دعوة كانت أعظم دعوة أتلقاها في حياتي, وهو يقول لي سنذهب إلى ( زمان بلا نوعية ) وما إن وصلنا إلى وجهتنا حتى صادفتْ صنعاء في فندق أموي بمعية الجدران الهاربة وبها السلطان والثائر والشهيد ومكتبيون والبطل والشاهد وبين الجدِار وجدار هدايا تشرين لعابرُ غير مسبوقú وبين بدايتين كانت أروى في الشام مع أغنياتُ في انتظار المْغني ووجدتْ بطاقة موظف متقاعد في آخر الموت, اقتربت من البردوني وجعلتهْ يتحسس القصيدة التي بيدي فقال لي أن أسمها للقاتلة حبا …. استأذنته بأن أحتفظ بها لأرسلها لتلك الفتاة التي مازالت تقطنْ مدينة قِدِس بكل وحشية ..
فأهداني إياها وهو يلحْ بأن نعود إلى منزله الذي بدا لي وكأنهْ قصر مبين من حب الناس في اليمن والبلاد العربية والعالمية, وكم خجلت من نفسي من يمنيتي ومن هويتي بماذا أنصفناه, تذكرت بعض الدول العربية التي تحتفل بذكراه كل عام تذكرت دولة فرنسا عندما صكت عملة نقدية حملت صورتهْ, لملمت نفسي وأنا أشاهد منزله الأشبه بالورق, دخلنا وقبل أن أتفحص المكان أشار لي إلى الباب المقابل لي من ناحية الشمال وقال هناك الكثير من النصوص فذهبت إليها وما إن فتحت الباب حتى تراءت لي أبواب عدة, كان الفضول يساورني وهو يقول لي أفتح الباب الأقرب ليمينك فوجدتهْ لــ ( ترجمة رملية .. لأعراس الغبار ) وجدت فيه الصديقات وشتائيِة وخاتمة ثورتين وعواصف وقش, وجدتْ في ليلة من طراز هذا الزِمان مصارحة المأدبة الأخيرة وحواريِةْ الجْدران والسِجين وحوار فوق أرض الزلازل وبقربها تركت وردةَ من دم المتنبي وكان الهارب على صوته يراقب أولاد عرفجة الغبشي في إحدى العواصف والتي كان على مقربة من جدليِةْ القتل والموت وفي غمرة انغماسي بالنصوص أخذ البردوني يدي وسلمني رسالة إلى صديق في قبره….
أخبرهْ أن نفتح الباب الآخر والذي كانت تحتويه عدة رسومات غريبة لم أفهمها إلا عندما فتح الباب على مصراعيه لأرى ( كائنات الشوق الآخر ) وهي على المقاعد الفسفورية في اجتماع طارئ للحشرات لاقترب أكثر منها وهي تناقش باستفاضة حروب وادي عوف وأمسيات في فندق وفصل من تاريخ الصْبح ومهرجان الحصى وحواريِةْ الرِصيف (ج) وليليات قيس اليماني, سمعتهم يناقشون سكرانْ وشرطي مْل تِحُ والمقبوض عليه ثانياٍ ومصطفى, وفوق الطاولة كان يوجد نصوص عن آخرْ الصمت والآتية وزمانَ للصٍمت وغير ما في القلوب وهذا العدم أغلقنا باب كائنات الشوق الآخر ومازالت كلمات قصيدة يا صْبحْ في مسامعي ليفتح لي البردوني باباٍ آخر في بداية مصابيح غائرة كأنها بنص حياة فعرفت أنهْ ديوان ( رواغ المصابيح ) كان يسكنهْ زائر الأغوار وفلان .. ابن أبيه وزوجة البلد وقِتِلِةَ وثْوِار وحراس الخليج ونموذج رجِالي في قصة امرأة وذات الجرِتين وحزبية ومخبرون وقرأت أيضاٍ العصر الثاني في هذا العصر وأشواق وقْرِاء النجوم وذات ليلة وتحقيق إلى الموتى الأجنة وقبل أن نغادر رواغ المصابيح أسمعني البردوني بصوته قصيدة شْبِاك على كاهنة الريح لنتجه بعدها فوراٍ الى باب ديوان ( جوِاب العصور ) وقصيدة ثوِار والذين كانوا في مازلت أسمعها بصوت الشاعر عبدالقادر البناء عندما ألقاها في ذكرى رحيل البردوني قبل عام ليقدم لي البردوني بنفسه النصوص على شكل أجوبة معنونة حملت أسماء كــ منزغ الشياطين وليلة في صحبة الموت وربيعية الشتاء وعلى باب المهدي المنتظر وتميمية تبحث عن بني تميم ومراسيم الليلة الخامسة وفتوى إلى غير مالك وقرأت أجوبة كانت باسم جلالة الفئران والمحتربين ورفاق الليلة الأخرى وزفِة الحرائق وما إن انتهيت من جميع نصوص الديوان تلفت قليلاٍ والبردوني ما زال واقفاٍ على باب وهو شارد قطعت خلوته لأساله أين كان رده سريعاٍ أحذية السلاطين تذكرت أن هذا الديوان اختفى سألتهْ أين هو فهز رأسهْ وقال سيبزغ ذات يوم كشمس أيلول لنفتح بعدها الباب الأخير والذي مثلِ ( رجعة الحكيم بن زائد ) كان وراء الباب العديد من تلك القصائد العصامية منها خضِان المآتم ووردةْ المْس هل وليلة نعي محمد الحيمي وقافلة النقاء وثلاثة رؤوس على رأس رْمح, فيما عشرون انتحاريْون ينتظرون, عشرون مهدياٍ وأميرة تحت سيف العِشيرة تقفْ بجانب الحكيمْ البلدي وحلقاتَ من فصول الحاء متكئة على مرقسيِات النِفط اليماني لنغلق الباب ومازلت أتمتم بقصيدة اليوم قبل الأخير لأنظر الى البردوني وكانت هي المفاجأة والتي لم أنتبه لها منذ التقائنا, تخرج الكلمات مني لا إرادية أنكِ تْبصر يا بردوني إذن من كان أعمى لابد أن كل من في وطني أعمى وكنتِ أنتِ المبصر الوحيد لتشع من بين عيونه هالة كبيرة ليختفي المكان بيننا قبل اختفائه وأصحو, وأدرك أن تلك الهالة كانت عبارة عن تسلل أشعة الشمس خلسةٍ لذاكرتي …..
ورأيت تحت السكاكين هاتفاٍ وكاتباٍ وفي ذروة اندهاشي بكل جمال الوجوه والنصوص, لم أكن اعلم أن البردوني يتحسس ملامحي لعلهْ يعرفْ بعض واقعنا الذي نعيشهْ ليقدم لي دعوة كانت أعظم دعوة أتلقاها في حياتي, وهو يقول لي سنذهب إلى ( زمان بلا نوعية ) وما إن وصلنا إلى وجهتنا حتى صادفتْ صنعاء في فندق أموي بمعية الجدران الهاربة وبها السلطان والثائر والشهيد ومكتبيون والبطل والشاهد وبين الجدِار وجدار هدايا تشرين لعابرُ غير مسبوقú وبين بدايتين كانت أروى في الشام مع أغنياتُ في انتظار المْغني ووجدتْ بطاقة موظف متقاعد في آخر الموت, اقتربت من البردوني وجعلتهْ يتحسس القصيدة التي بيدي فقال لي أن أسمها للقاتلة حبا …. استأذنته بأن أحتفظ بها لأرسلها لتلك الفتاة التي مازالت تقطنْ مدينة قِدِس بكل وحشية ..
فأهداني إياها وهو يلحْ بأن نعود إلى منزله الذي بدا لي وكأنهْ قصر مبين من حب الناس في اليمن والبلاد العربية والعالمية, وكم خجلت من نفسي من يمنيتي ومن هويتي بماذا أنصفناه, تذكرت بعض الدول العربية التي تحتفل بذكراه كل عام تذكرت دولة فرنسا عندما صكت عملة نقدية حملت صورتهْ, لملمت نفسي وأنا أشاهد منزله الأشبه بالورق, دخلنا وقبل أن أتفحص المكان أشار لي إلى الباب المقابل لي من ناحية الشمال وقال هناك الكثير من النصوص فذهبت إليها وما إن فتحت الباب حتى تراءت لي أبواب عدة, كان الفضول يساورني وهو يقول لي أفتح الباب الأقرب ليمينك فوجدتهْ لــ ( ترجمة رملية .. لأعراس الغبار ) وجدت فيه الصديقات وشتائيِة وخاتمة ثورتين وعواصف وقش, وجدتْ في ليلة من طراز هذا الزِمان مصارحة المأدبة الأخيرة وحواريِةْ الجْدران والسِجين وحوار فوق أرض الزلازل وبقربها تركت وردةَ من دم المتنبي وكان الهارب على صوته يراقب أولاد عرفجة الغبشي في إحدى العواصف والتي كان على مقربة من جدليِةْ القتل والموت وفي غمرة انغماسي بالنصوص أخذ البردوني يدي وسلمني رسالة إلى صديق في قبره….
أخبرهْ أن نفتح الباب الآخر والذي كانت تحتويه عدة رسومات غريبة لم أفهمها إلا عندما فتح الباب على مصراعيه لأرى ( كائنات الشوق الآخر ) وهي على المقاعد الفسفورية في اجتماع طارئ للحشرات لاقترب أكثر منها وهي تناقش باستفاضة حروب وادي عوف وأمسيات في فندق وفصل من تاريخ الصْبح ومهرجان الحصى وحواريِةْ الرِصيف (ج) وليليات قيس اليماني, سمعتهم يناقشون سكرانْ وشرطي مْل تِحُ والمقبوض عليه ثانياٍ ومصطفى, وفوق الطاولة كان يوجد نصوص عن آخرْ الصمت والآتية وزمانَ للصٍمت وغير ما في القلوب وهذا العدم أغلقنا باب كائنات الشوق الآخر ومازالت كلمات قصيدة يا صْبحْ في مسامعي ليفتح لي البردوني باباٍ آخر في بداية مصابيح غائرة كأنها بنص حياة فعرفت أنهْ ديوان ( رواغ المصابيح ) كان يسكنهْ زائر الأغوار وفلان .. ابن أبيه وزوجة البلد وقِتِلِةَ وثْوِار وحراس الخليج ونموذج رجِالي في قصة امرأة وذات الجرِتين وحزبية ومخبرون وقرأت أيضاٍ العصر الثاني في هذا العصر وأشواق وقْرِاء النجوم وذات ليلة وتحقيق إلى الموتى الأجنة وقبل أن نغادر رواغ المصابيح أسمعني البردوني بصوته قصيدة شْبِاك على كاهنة الريح لنتجه بعدها فوراٍ الى باب ديوان ( جوِاب العصور ) وقصيدة ثوِار والذين كانوا في مازلت أسمعها بصوت الشاعر عبدالقادر البناء عندما ألقاها في ذكرى رحيل البردوني قبل عام ليقدم لي البردوني بنفسه النصوص على شكل أجوبة معنونة حملت أسماء كــ منزغ الشياطين وليلة في صحبة الموت وربيعية الشتاء وعلى باب المهدي المنتظر وتميمية تبحث عن بني تميم ومراسيم الليلة الخامسة وفتوى إلى غير مالك وقرأت أجوبة كانت باسم جلالة الفئران والمحتربين ورفاق الليلة الأخرى وزفِة الحرائق وما إن انتهيت من جميع نصوص الديوان تلفت قليلاٍ والبردوني ما زال واقفاٍ على باب وهو شارد قطعت خلوته لأساله أين كان رده سريعاٍ أحذية السلاطين تذكرت أن هذا الديوان اختفى سألتهْ أين هو فهز رأسهْ وقال سيبزغ ذات يوم كشمس أيلول لنفتح بعدها الباب الأخير والذي مثلِ ( رجعة الحكيم بن زائد ) كان وراء الباب العديد من تلك القصائد العصامية منها خضِان المآتم ووردةْ المْس هل وليلة نعي محمد الحيمي وقافلة النقاء وثلاثة رؤوس على رأس رْمح, فيما عشرون انتحاريْون ينتظرون, عشرون مهدياٍ وأميرة تحت سيف العِشيرة تقفْ بجانب الحكيمْ البلدي وحلقاتَ من فصول الحاء متكئة على مرقسيِات النِفط اليماني لنغلق الباب ومازلت أتمتم بقصيدة اليوم قبل الأخير لأنظر الى البردوني وكانت هي المفاجأة والتي لم أنتبه لها منذ التقائنا, تخرج الكلمات مني لا إرادية أنكِ تْبصر يا بردوني إذن من كان أعمى لابد أن كل من في وطني أعمى وكنتِ أنتِ المبصر الوحيد لتشع من بين عيونه هالة كبيرة ليختفي المكان بيننا قبل اختفائه وأصحو, وأدرك أن تلك الهالة كانت عبارة عن تسلل أشعة الشمس خلسةٍ لذاكرتي …..
#سندباد_يمني ع مقعد التحقيق
#البردوني
كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبي
أتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي
أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملا
ثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)
نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقدي
وجمجمتي في السجن في السوق شاربي
رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّه
جديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي
إلى أين ؟ من شعب لثان بداخلي
متى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي
جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازة
حملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي
… من الضفة الأولى ، رحلت مهدّما
إلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي
مراء غريب لا أعيه … و لا أنا
متى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي
تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرم
رهنت لدى الخباز ، أمس جواربي
من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرته
لديه كما يبدو ، كتابي وكاتب
لدى من ؟ لدى الخمار ، يكتب عنده
حسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي
قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرة
وضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي
قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائد
مهرّبة … بل كنت أوّل هاربي
أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخي
وقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي
قرأت كتابا مرة ، صرت بعده
حمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي
أحبّبت ؟ لا بل مت حبا … من التي ؟
أحببت حتى لا أعي ، من حبائبي
وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتي
تموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي
وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم !
نعم . حاسبوا عني ، تغدّوا بجانبي
وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارة
أظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي
شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجلي
ذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي)
وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد
( إذا لم يسالمك الزمان فحارب)
وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلا
مغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي
لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكم
تصونون . ما أهملته من تجاربي
لقد كنت أميّا حمارا وفجأة
ظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي
خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتي
دعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي
#البردوني
كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبي
أتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي
أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملا
ثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)
نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقدي
وجمجمتي في السجن في السوق شاربي
رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّه
جديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي
إلى أين ؟ من شعب لثان بداخلي
متى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي
جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازة
حملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي
… من الضفة الأولى ، رحلت مهدّما
إلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي
مراء غريب لا أعيه … و لا أنا
متى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي
تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرم
رهنت لدى الخباز ، أمس جواربي
من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرته
لديه كما يبدو ، كتابي وكاتب
لدى من ؟ لدى الخمار ، يكتب عنده
حسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي
قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرة
وضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي
قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائد
مهرّبة … بل كنت أوّل هاربي
أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخي
وقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي
قرأت كتابا مرة ، صرت بعده
حمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي
أحبّبت ؟ لا بل مت حبا … من التي ؟
أحببت حتى لا أعي ، من حبائبي
وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتي
تموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي
وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم !
نعم . حاسبوا عني ، تغدّوا بجانبي
وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارة
أظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي
شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجلي
ذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي)
وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد
( إذا لم يسالمك الزمان فحارب)
وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلا
مغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي
لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكم
تصونون . ما أهملته من تجاربي
لقد كنت أميّا حمارا وفجأة
ظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي
خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتي
دعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي