و كانت هذه سياسة الإنجليز في خنق هذه القبيلة الأصيلة و تفتيتها لكي لا تشكل تهديدا لمصالحها في عدن وقد فرض بريطانيا على العقربي بيع شبه جزيرة احسان المعروفة بالبريقة و جزء من الشريط الساحلي بعمق نصف ميل و كل هذا لحماية تواجدها و مصالحها في عدن بعد كان العقارب بالتحالف مع الفضلي يشنون الحروب عليها و يحاولون محاصرة ميناء عدن عبر ميناء شفرة الفضلي و ميناء فقم العقربي حتى قامت السفن البريطانية بقصف كلا المينائين.
و بعد هذا التتبع التاريخي فهمت ما الذي عناه الريحاني بأن العقارب هم اقدم المسميات بين سلطنات و مشيخات الجنوب فهم احتفظوا باسمهم و نسبهم منذ قديم الزمن و إلى يومنا هذا.
و بعد هذا التتبع التاريخي فهمت ما الذي عناه الريحاني بأن العقارب هم اقدم المسميات بين سلطنات و مشيخات الجنوب فهم احتفظوا باسمهم و نسبهم منذ قديم الزمن و إلى يومنا هذا.
الذكرى 64 للثورة السبتمبرية ..
#معمر_الشرجبي
هناك أحداث ومواقف تظل عالقة في ذاكرة الأمم والشعوب لا يمكن أن تتأثر بتقادم السنين والأيام ، من هذه الأحداث على صعيد الشعب اليمني ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 ، تلك الثورة التي حملت للإنسان اليمني بشرى الخلاص من حكم الاستبداد والظلم والاستكبار الإمامي الذي توارى خلف الزمن بفعل الضربات الموفقة من قبل الأبطال الميامين والضباط الأحرار الذين سطروا أروع ملاحم الاستبسال والبطولة في مواجهة جبروت النظام الإمامي ، فكانت ليلة الـ 26 من سبتمبر التاريخ الفاصل بين عهدي الحرية والعبودية ولحظة فارقة بين الماضي المتخلف والمستقبل المفعم بالآمال والطموحات ..
وعلى الرغم من وجود الكثير من المؤلفات التي تناولت الثورة منذ اندلاع شرارتها الاولى حتى انتصارها ، إلا أن أغلب تلك المؤلفات لا تحتوي على قائمة مكتملة بأسمـاء وصور وملخص من السيرة الذاتية لأعضـاء أول مجلس لقيادة الثورة وأعضاء أول حكومة بعد الثورة أو بالأصح لا يوجد ملف مختصر يوثق سيرة تلك الكوكبة الاولى من المناضلين والاحرار ..
من هنا نشأت فكرة إعداد ملف توثيقي مختصر عن اولئك الرجال الذين حملوا أرواحهم في أكفهم من أجل تحرير الشعب اليمني ، بهدف توثيق تاريخهم وحتى يتعرف الجيل المعاصر على ماضي اليمن الحديث والمجهول للكثيرين ..
وهنـــا يتوجب الإشارة الى بعض الملاحظـــات والإيضاحـــات الهــــامـــه :
1- المصدر الرئيسي للمعلومات كتاب أسرار ووثائق الثورة اليمنية بالمقارنة مع كتب مذكرات الدكتور البيضاني ، الشيخ عبد الغني مطهر ، الشيخ سنان ابو لحوم ، الشيخ عبد الله الاحمر ، الدكتور حسن مكي ، الدكتور محسن العيني ..
2- المجلس الوطني يتألف من أعضــاء مجلس قيادة الثورة + أعضــاء مجلس الوزراء .
بالنسبة لأعضاء مجلس قيادة الثورة كان هناك اتفاق مسبق بتسميتهم واعلان اسمائهم بعد نجاح الثورة لكن تم حذف بعض الأسماء من قبل المذيع لأسباب يرى بعض المؤرخين بأنها سياسية وطائفية ، وقد برر المذيع تصرفه هذا بأن أولئك الاشخاص الذين حذف أسمائهم لم يكونوا معروفين لدى العامة من أبنـاء الشعب ؟!
ولذلك صدر قرار آخر بتاريخ 31-9-1962 تضمن الأعضـاء الذين حذفت أسمائهم وهـم : الدكتور عبد الرحمن البيضاني ، الشيخ عبد القوي حاميم ، الشيخ عبد الغني مطهر ، القاضي عبد الرحمن الارياني ، الشيخ علي محمد سعيد ، القاضي عبد السلام صبرة ، العقيد طيار عبد الرحيم السروري ، العقيد حسن العمري ، الملازم1 سعد الأشول ..
أما بالنسبة لمجلس الوزراء فقد صدر يوم 27 سبتمبر قراراً بتسميتهم ، هذا وقد تم إعادة تشكيل مجلس الوزراء ومجلس القيــادة في تاريخ 30 أكتوبر 1962
3- ضمن أوائل البيانات التي تم اذاعتها كان هناك مجلس سيادة برئاسة الشيخ محمد علي عثمان وعضوية الاستاذ محمد مهيوب ثابت والاستاذ علي محمد الأحمدي لكن تم الغاء المجلس وضم قوامه الى مجلس قيادة الثورة ..
مع العلم بأنه جــاء في كتاب أسرار ووثائق الثورة بأن الشيخ محمد علي عثمان تولى منصب وزير التموين لكن لم أجد مصدر آخر يؤكد هذا الموضوع ..
4- حاولت قدر الإمكان أن تكون صور المناضلين في نفس الفترة التي كانوا يشغلون فيها تلك المناصب أو أقرب فترة ممكنة ، ورغم ذلك للأسف لم أستطيع الحصول على صورة الرئيس محمد الماخذي وسيرته الذاتية وكذلك السيرة الذاتية للأستاذ محمد مهيوب ثابت ، الاستاذ محمد سعد القباطي ، الملازم1 سعد الأشول ،كما ان الصورة الوحيدة المتوفرة للأشول لا تظهر ملامحه بشكل واضح ..
ولذلك تم تأجيل نشر الملف حتى تستوفى كافة المعلومات والصور بإذن الله ، وهي دعوة لجميع الأخوة للتفاعل وتزويدنا بأي صور أو معلومات شاكرين ومقدرين ذلك ، كما لا أنسى أن أتقدم بالشكر والعرفان للأستاذ الفاضل إبراهيم حاميم ، الاستاذ الفاضل رياض الظرافي ، الاستاذ الفاضل ابواحمد جمعان الذين كان لهم دور كبير في
#معمر_الشرجبي
هناك أحداث ومواقف تظل عالقة في ذاكرة الأمم والشعوب لا يمكن أن تتأثر بتقادم السنين والأيام ، من هذه الأحداث على صعيد الشعب اليمني ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 ، تلك الثورة التي حملت للإنسان اليمني بشرى الخلاص من حكم الاستبداد والظلم والاستكبار الإمامي الذي توارى خلف الزمن بفعل الضربات الموفقة من قبل الأبطال الميامين والضباط الأحرار الذين سطروا أروع ملاحم الاستبسال والبطولة في مواجهة جبروت النظام الإمامي ، فكانت ليلة الـ 26 من سبتمبر التاريخ الفاصل بين عهدي الحرية والعبودية ولحظة فارقة بين الماضي المتخلف والمستقبل المفعم بالآمال والطموحات ..
وعلى الرغم من وجود الكثير من المؤلفات التي تناولت الثورة منذ اندلاع شرارتها الاولى حتى انتصارها ، إلا أن أغلب تلك المؤلفات لا تحتوي على قائمة مكتملة بأسمـاء وصور وملخص من السيرة الذاتية لأعضـاء أول مجلس لقيادة الثورة وأعضاء أول حكومة بعد الثورة أو بالأصح لا يوجد ملف مختصر يوثق سيرة تلك الكوكبة الاولى من المناضلين والاحرار ..
من هنا نشأت فكرة إعداد ملف توثيقي مختصر عن اولئك الرجال الذين حملوا أرواحهم في أكفهم من أجل تحرير الشعب اليمني ، بهدف توثيق تاريخهم وحتى يتعرف الجيل المعاصر على ماضي اليمن الحديث والمجهول للكثيرين ..
وهنـــا يتوجب الإشارة الى بعض الملاحظـــات والإيضاحـــات الهــــامـــه :
1- المصدر الرئيسي للمعلومات كتاب أسرار ووثائق الثورة اليمنية بالمقارنة مع كتب مذكرات الدكتور البيضاني ، الشيخ عبد الغني مطهر ، الشيخ سنان ابو لحوم ، الشيخ عبد الله الاحمر ، الدكتور حسن مكي ، الدكتور محسن العيني ..
2- المجلس الوطني يتألف من أعضــاء مجلس قيادة الثورة + أعضــاء مجلس الوزراء .
بالنسبة لأعضاء مجلس قيادة الثورة كان هناك اتفاق مسبق بتسميتهم واعلان اسمائهم بعد نجاح الثورة لكن تم حذف بعض الأسماء من قبل المذيع لأسباب يرى بعض المؤرخين بأنها سياسية وطائفية ، وقد برر المذيع تصرفه هذا بأن أولئك الاشخاص الذين حذف أسمائهم لم يكونوا معروفين لدى العامة من أبنـاء الشعب ؟!
ولذلك صدر قرار آخر بتاريخ 31-9-1962 تضمن الأعضـاء الذين حذفت أسمائهم وهـم : الدكتور عبد الرحمن البيضاني ، الشيخ عبد القوي حاميم ، الشيخ عبد الغني مطهر ، القاضي عبد الرحمن الارياني ، الشيخ علي محمد سعيد ، القاضي عبد السلام صبرة ، العقيد طيار عبد الرحيم السروري ، العقيد حسن العمري ، الملازم1 سعد الأشول ..
أما بالنسبة لمجلس الوزراء فقد صدر يوم 27 سبتمبر قراراً بتسميتهم ، هذا وقد تم إعادة تشكيل مجلس الوزراء ومجلس القيــادة في تاريخ 30 أكتوبر 1962
3- ضمن أوائل البيانات التي تم اذاعتها كان هناك مجلس سيادة برئاسة الشيخ محمد علي عثمان وعضوية الاستاذ محمد مهيوب ثابت والاستاذ علي محمد الأحمدي لكن تم الغاء المجلس وضم قوامه الى مجلس قيادة الثورة ..
مع العلم بأنه جــاء في كتاب أسرار ووثائق الثورة بأن الشيخ محمد علي عثمان تولى منصب وزير التموين لكن لم أجد مصدر آخر يؤكد هذا الموضوع ..
4- حاولت قدر الإمكان أن تكون صور المناضلين في نفس الفترة التي كانوا يشغلون فيها تلك المناصب أو أقرب فترة ممكنة ، ورغم ذلك للأسف لم أستطيع الحصول على صورة الرئيس محمد الماخذي وسيرته الذاتية وكذلك السيرة الذاتية للأستاذ محمد مهيوب ثابت ، الاستاذ محمد سعد القباطي ، الملازم1 سعد الأشول ،كما ان الصورة الوحيدة المتوفرة للأشول لا تظهر ملامحه بشكل واضح ..
ولذلك تم تأجيل نشر الملف حتى تستوفى كافة المعلومات والصور بإذن الله ، وهي دعوة لجميع الأخوة للتفاعل وتزويدنا بأي صور أو معلومات شاكرين ومقدرين ذلك ، كما لا أنسى أن أتقدم بالشكر والعرفان للأستاذ الفاضل إبراهيم حاميم ، الاستاذ الفاضل رياض الظرافي ، الاستاذ الفاضل ابواحمد جمعان الذين كان لهم دور كبير في
إعداد الملف فلهم جزيل الشكر والتقدير ..
5- الزعيم رتبة عسكرية تقابلها حالياً رتبة عميد ، والرئيس رتبة عسكرية تقابلها حالياً رتبة رائد ..
6- ( ع.م.ق ) يقصد بها أن الشخص عضواً في مجلس قيادة الثورة بالإضافة الى الوزارة التي يشغلها ..
#دمت_ياسبتمبر_التحرير
5- الزعيم رتبة عسكرية تقابلها حالياً رتبة عميد ، والرئيس رتبة عسكرية تقابلها حالياً رتبة رائد ..
6- ( ع.م.ق ) يقصد بها أن الشخص عضواً في مجلس قيادة الثورة بالإضافة الى الوزارة التي يشغلها ..
#دمت_ياسبتمبر_التحرير
#الإمام_يحيى و #جنوب_اليمن
#بلال_الطيب
كانت استراحة مُحارب لا أكثر، هكذا كانت الحرب العالمية الأولى بالنسبة للإمام يحيى حميد الدين، ليدخل بعد انتهائها في حروب طويلة مع اليمنيين، تفاصيل احتلاله لـ «الضالع، الشعيب، الأجعود، القطيب»، تشبه تماماً تفاصيل احتلاله لمناطق «اليمن الأسفل»، وكما قاومت المقاطرة توغله لعامين، قاومت ردفان وأخواتها توغله لعامين.
طيلة جولاته التفاوضية مع الإنجليز، كان الإمام يحيى دائماً ما يطالبهم بأراضي أجداده، مُستدلاً بسيطرة الأمير أحمد بن الحسن قائد جيوش «المتوكل» إسماعيل على الجنوب، قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمن
في عدن ثمة مقبرة باسم «أحمد بن #الحسن»، احتوت ضحايا الحملة التي قادها ذات الأمير «1646»، وفي أحور قتل الأهالي القائد محمد بن أبي الرجال، ومعه عشرات العساكر، وفي #يافع رفض الشيخ عبدالله هررة الخضوع للائمة «1654»، واحتمى ومن معه بالشواهق العالية، ليطردوا بعد سنتين عامل الإمام حافياً، بعد أن قتلوا بعض أصحابه.
وفي يافع أيضاً، قاد الشيخان «الناخبي» و«ابن العفيف» المقاومة ضد القوات الإمامية، هُزم الأخير، وصمد «الناخبي»، قتل عشرات العساكر، جلهم من «آنس»، وحين استسلم، وأعطي الأمان، قتله أبناء ذات القبيلة غدراً، انتقاماً لقتلاهم.
توالت تمردات أهالي يافع، وكللت بطرد عامل الإمام للمرة الثانية «1682»، ثم قاموا بثورة شاملة «1686»، ليموت على إثرها الأمير الحسين بن أحمد بن الحسن كمداً، بعد فشل إحدى حملاته، قويت بعد ذلك شوكة الثوار، سيطروا بقيادة السلطان #قحطان معوضة على لحج وعدن «1702»، إلا أن «المهدي» محمد بن أحمد بن الحسن نجح في ذات العام باستعادتها.
وحدها #ردفان ظلت حينها عصية على السقوط، استمات ثوارها بالدفاع والمقاومة، وكبدوا الغزاة عشرات الضحايا، وفي جبالها الوعرة سقط عامر بن صالح ـ قائد الحملة الإمامية ـ بحصانه من على مرتفع شاهق، سميت المنطقة التي لفظ فيه أنفاسه الأخيرة بـ «الحقفة»، انتصرت حينها ردفان، وعاد الغزاة من حيث أتوا.
قاد السلطان #ناصر بن صالح #هررة بعد ذلك ثورة يافع الكبرى «1705»، سيطر على لحج وحكمها لـ «22» عاماً، وامتدت سيطرته إلى أغلب مناطق الجنوب، وفي نفس العام أيضاً توجه «6,000» مقاتل يافعي صوب #حضرموت، بطلب من «الكثيريين»، طردوا العساكر الإمامية منها، وحكموا ساحلها حتى العام «1866»، تحت مسمى الدولة «البريكية».
صحيح أن «المنصور» الحسين بن القاسم استعاد لحج وعدن «1727»، إلا أن فضل #العبدلي تمكن بعد أربع سنوات من قتل عامله على لحج، ثم تحالف مع سلطان #يافع سيف بن قحطان، واستعادها بسرعة خاطفة «1732»، بمساعدة مائزة من الأخير، معلناً قيام «السلطنة اللحجية».
كان ثمة توجه انجليزي بتسليم الإمام يحيى أغلب المحميات الجنوبية، مع الحصول منه على بعض الامتيازات، الكرنل هارولد جيكوب كان من أكبر الداعين لذلك، عزم على التوجه إليه عبر #الحديدة «21 أغسطس1919»، إلا أن أبناء «قبيلة #القُحري» التهامية احتجزوه لأربعة أشهر، وحالوا رغم المغريات والتهديدات دون وصوله إلى صنعاء، وذلك خوفاً من ربط مصيرهم بالإمام.
كانت الحديدة حينها تحت سيطرة #الإنجليز، احتفظوا بها لأنفسهم، وسلموا باقي مناطق تهامة لحليفهم محمد الإدريسي، ووعدوا الإمام يحيى بتسليمها إياه، إن هو رضخ لشروطهم، لم يرضخ الأخير، غضب من عدم تأديبهم لـ «قبيلة القُحري»، وجدد العزم على احتلال الضالع، وبعض المحميات المجاورة لها، فما كان منهم ـ بعد أكثر من عام ـ إلا أن سلموا الحديدة لعدوه اللدود «الإدريسي».
قبل ذلك، سقطت #قعطبة بيد قوات الإمام يحيى دون قتال، وعُين أحمد محمد الأنسي عاملاً عليها، وفيها تمرد أهالي «مريس»، وأصلوا الجحافل الغازية نار غضبهم، وحين دارت الدائرة عليهم، ولوا هاربين إلى #الشعيب، لتأتي الأوامر المتوكلية لـ يحيى بن محمد ـ حفيد الإمام عباس بن عبد الرحمن، وأمير الجيش في تلك الناحية ـ بالتوجه جنوباً، قاومه في البدء أهالي منطقة «الجليلة» من «بلاد الشاعري»، لينجح بداية العام «1920» في اجتياح إمارة #الضالع.
الضالع حينها لم تكن ضمن السلطنات الجنوبية الخاضعة لحماية الإنجليز، رغم احتلالهم لها في العام «1902»، بل أن أميرها ناصر سيف تلقى دعماً من قبل الإمام يحيى لمحاربتهم، وقد فعل ذلك، ثم ما لبثا أن اختلفا، والسبب، عدم رغبة «ناصر» الدخول تحت وصاية الأمير يحيى عباس، وقد أرسل لذات الغرض شقيقة الأصغر «نصر» إلى الأمير علي الوزير، طالباً منه التدخل، والمطالبة بضم #الضالع إلى «لواء #تعز»، إلا أن الإمام رفض ذلك، فكانت الحرب.
من اللحظات الأولى لاجتياح القوات المتوكلية منطقة الضالع، تداعى رجال القبائل المجاورة لمواجهتا، بقيادة الأمير ناصر، فشلوا في إيقاف توغلها، فأكمل الغزاة احتلالهم لباقي المناطق، لتسقط بعضها دون قتال، مثل «جبل جحاف» الذي أعلن شيخه علي طه الاستسلام، وكذلك «جبل حرير»، وما والاه من «بلاد المفلحي»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعين محمد
#بلال_الطيب
كانت استراحة مُحارب لا أكثر، هكذا كانت الحرب العالمية الأولى بالنسبة للإمام يحيى حميد الدين، ليدخل بعد انتهائها في حروب طويلة مع اليمنيين، تفاصيل احتلاله لـ «الضالع، الشعيب، الأجعود، القطيب»، تشبه تماماً تفاصيل احتلاله لمناطق «اليمن الأسفل»، وكما قاومت المقاطرة توغله لعامين، قاومت ردفان وأخواتها توغله لعامين.
طيلة جولاته التفاوضية مع الإنجليز، كان الإمام يحيى دائماً ما يطالبهم بأراضي أجداده، مُستدلاً بسيطرة الأمير أحمد بن الحسن قائد جيوش «المتوكل» إسماعيل على الجنوب، قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمن
في عدن ثمة مقبرة باسم «أحمد بن #الحسن»، احتوت ضحايا الحملة التي قادها ذات الأمير «1646»، وفي أحور قتل الأهالي القائد محمد بن أبي الرجال، ومعه عشرات العساكر، وفي #يافع رفض الشيخ عبدالله هررة الخضوع للائمة «1654»، واحتمى ومن معه بالشواهق العالية، ليطردوا بعد سنتين عامل الإمام حافياً، بعد أن قتلوا بعض أصحابه.
وفي يافع أيضاً، قاد الشيخان «الناخبي» و«ابن العفيف» المقاومة ضد القوات الإمامية، هُزم الأخير، وصمد «الناخبي»، قتل عشرات العساكر، جلهم من «آنس»، وحين استسلم، وأعطي الأمان، قتله أبناء ذات القبيلة غدراً، انتقاماً لقتلاهم.
توالت تمردات أهالي يافع، وكللت بطرد عامل الإمام للمرة الثانية «1682»، ثم قاموا بثورة شاملة «1686»، ليموت على إثرها الأمير الحسين بن أحمد بن الحسن كمداً، بعد فشل إحدى حملاته، قويت بعد ذلك شوكة الثوار، سيطروا بقيادة السلطان #قحطان معوضة على لحج وعدن «1702»، إلا أن «المهدي» محمد بن أحمد بن الحسن نجح في ذات العام باستعادتها.
وحدها #ردفان ظلت حينها عصية على السقوط، استمات ثوارها بالدفاع والمقاومة، وكبدوا الغزاة عشرات الضحايا، وفي جبالها الوعرة سقط عامر بن صالح ـ قائد الحملة الإمامية ـ بحصانه من على مرتفع شاهق، سميت المنطقة التي لفظ فيه أنفاسه الأخيرة بـ «الحقفة»، انتصرت حينها ردفان، وعاد الغزاة من حيث أتوا.
قاد السلطان #ناصر بن صالح #هررة بعد ذلك ثورة يافع الكبرى «1705»، سيطر على لحج وحكمها لـ «22» عاماً، وامتدت سيطرته إلى أغلب مناطق الجنوب، وفي نفس العام أيضاً توجه «6,000» مقاتل يافعي صوب #حضرموت، بطلب من «الكثيريين»، طردوا العساكر الإمامية منها، وحكموا ساحلها حتى العام «1866»، تحت مسمى الدولة «البريكية».
صحيح أن «المنصور» الحسين بن القاسم استعاد لحج وعدن «1727»، إلا أن فضل #العبدلي تمكن بعد أربع سنوات من قتل عامله على لحج، ثم تحالف مع سلطان #يافع سيف بن قحطان، واستعادها بسرعة خاطفة «1732»، بمساعدة مائزة من الأخير، معلناً قيام «السلطنة اللحجية».
كان ثمة توجه انجليزي بتسليم الإمام يحيى أغلب المحميات الجنوبية، مع الحصول منه على بعض الامتيازات، الكرنل هارولد جيكوب كان من أكبر الداعين لذلك، عزم على التوجه إليه عبر #الحديدة «21 أغسطس1919»، إلا أن أبناء «قبيلة #القُحري» التهامية احتجزوه لأربعة أشهر، وحالوا رغم المغريات والتهديدات دون وصوله إلى صنعاء، وذلك خوفاً من ربط مصيرهم بالإمام.
كانت الحديدة حينها تحت سيطرة #الإنجليز، احتفظوا بها لأنفسهم، وسلموا باقي مناطق تهامة لحليفهم محمد الإدريسي، ووعدوا الإمام يحيى بتسليمها إياه، إن هو رضخ لشروطهم، لم يرضخ الأخير، غضب من عدم تأديبهم لـ «قبيلة القُحري»، وجدد العزم على احتلال الضالع، وبعض المحميات المجاورة لها، فما كان منهم ـ بعد أكثر من عام ـ إلا أن سلموا الحديدة لعدوه اللدود «الإدريسي».
قبل ذلك، سقطت #قعطبة بيد قوات الإمام يحيى دون قتال، وعُين أحمد محمد الأنسي عاملاً عليها، وفيها تمرد أهالي «مريس»، وأصلوا الجحافل الغازية نار غضبهم، وحين دارت الدائرة عليهم، ولوا هاربين إلى #الشعيب، لتأتي الأوامر المتوكلية لـ يحيى بن محمد ـ حفيد الإمام عباس بن عبد الرحمن، وأمير الجيش في تلك الناحية ـ بالتوجه جنوباً، قاومه في البدء أهالي منطقة «الجليلة» من «بلاد الشاعري»، لينجح بداية العام «1920» في اجتياح إمارة #الضالع.
الضالع حينها لم تكن ضمن السلطنات الجنوبية الخاضعة لحماية الإنجليز، رغم احتلالهم لها في العام «1902»، بل أن أميرها ناصر سيف تلقى دعماً من قبل الإمام يحيى لمحاربتهم، وقد فعل ذلك، ثم ما لبثا أن اختلفا، والسبب، عدم رغبة «ناصر» الدخول تحت وصاية الأمير يحيى عباس، وقد أرسل لذات الغرض شقيقة الأصغر «نصر» إلى الأمير علي الوزير، طالباً منه التدخل، والمطالبة بضم #الضالع إلى «لواء #تعز»، إلا أن الإمام رفض ذلك، فكانت الحرب.
من اللحظات الأولى لاجتياح القوات المتوكلية منطقة الضالع، تداعى رجال القبائل المجاورة لمواجهتا، بقيادة الأمير ناصر، فشلوا في إيقاف توغلها، فأكمل الغزاة احتلالهم لباقي المناطق، لتسقط بعضها دون قتال، مثل «جبل جحاف» الذي أعلن شيخه علي طه الاستسلام، وكذلك «جبل حرير»، وما والاه من «بلاد المفلحي»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعين محمد
الشامي عاملاً على الضالع.
أما «الشعيب»، فقد انقسم الأهالي هناك إلى فريقين، فريق خنع، وفريق قاوم، وهؤلاء حضوا بدعم ومساندة من «مشايخ يافع»، كان «حصن شُكُع» مقرهم المنيع، وعلى تخومه دارت أولى المعارك، صمدوا فيها ليومين، لينسحبوا بعد سقوط الحصن إلى أطراف منطقتهم، مجددين العزم لجولة حاسمة.
كثف الثوار من استعداداتهم للمواجهة، تمركزوا في «حصون القزعة»، وما هي إلا أيام معدودة حتى أقبل إليهم الجند الإمامي بحشده الكثيف، فقد تكاثروا وتجاوز عددهم الـ «5,000» مقاتل، وكان غالبيتهم من قبائل «نهم، وخولان، وجبل عيال يزيد، وبني عبد»، لتدور بين الجانبين معركة كبرى استمرت لثمانية أيام، كان النصر في النهاية حليف القوات الامامية ، التي نجحت بعد ذلك في السيطرة على «حصن حالمين»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعيين محمد علي #إسحاق عاملاً على #الشعيب.
أعلنت #الأجعود دخولها حضيرة دولة الإمامة، وبذل مشايخها رهائن الطاعة، أما القوات الغازية فقد أكملت تقدمها، ولم يعترض طريقها سوى قلة من الثوار، لتبدأ مع وصولها تخوم #ردفان مُقاومة شرسة، تصدرتها قبائل «العبدلي والقطيب»، وقد تولى الشيخ محمد صالح القطيبي مهمة قيادتها.
فشل الغزاة بقيادة «الشامي» ـ عامل #الضالع ـ بتجاوز «دار الخروف»، عززوا تواجدهم بالمدفعية، وبقوات أكثر فاعلية، بقيادة قائد بن راجح، لتدور على مشارف الدار عدة معارك، انتقلت المواجهات بعد ذلك إلى «الحصن»، و«رهوة المنقل»، و«جبل حقلة»، وبعد سقوط تلك المواقع، تحصن الثوار في «الداعري والضنبري»، الأكثر وعورة.
كانت معركة «الحصن» هي الأشهر، سقط فيها « #الرويشان»، قائد الجيوش الامامية ، أدركه المُقاومون وهو يحتضر، وفي ذلك قال أحدهم:
والعبدلي بالحصن سي ليه
لما وصل عند الرويشاني
قال اسقني وتبرء الذمه
والموت قد شفته بلعياني
يقول المؤرخ الردفاني، سالم راشد ذيبان: «كان الزيود يتصلون بمراكزهم بواسطة النفير، ويتفاهمون به، وقد أكثروا من ضرب الطبول والهيد، وكانوا يهتفون بأصوات مُرتفعة: يا إماماه.. يا متوكلاه.. وكلما سقطت منطقة، تمركزوا في منازل المواطنين، وفرضوا المصروفات عليهم».
في تلك الأثناء وصلت رسالة من الإمام يحيى إلى مقاتليه، حثهم فيها على اسقاط «جبل ودنه»، وذكرهم بنصر الله الذي مكن المجاهدين ـ قبل أربعة أشهر ـ من الاستيلاء عنوة على قلعة #المقاطرة، وأن «ودنة» ليس بأمنع منها، ولا المجاهدون هنالك بأرغب منهم في ابتغاء ما أعد الله لهم من الأجر والثواب.
تحفز بعدها لاجتياح «جبل ودنه»، وقرروا الهجوم عليه ليلاً «16 فبراير 1922»، بعد أن اقتسموا لثلاث فرق، فرقة بقيادة قائد بن راجح وأصحابه من #خولان، ومهمتها الهجوم على الجبل من الجهة الشرقية، وفرقة بقيادة الشيخ علي بن مصلح العبدي، وأصحابه من «بني عبد ـ حاشد»، ومهمتها الهجوم من الجنوب، ومجموعة ثالثة من حاشد أيضاً، مع بعض عساكر النظام، ومهمتها الهجوم من جهة الشمال.
يقول «مطهر»: «وأعان الله الأنصار على النهوض إلى أعلى الجبل، والاستيلاء عليه، وطرد المخالفين، بعد مصادمة شديدة، وجلادٍ عنيف.. فاستولوا على غنائم كثيرة، وأحرقوا بعض البيوت، ورتب المجاهدون جبل ودنه، وقد فازوا بما راموه بحول الله ومنِّه».
بعد سقوط «جبل ودنه»، قام «800» مقاوم بهجوم ليلي مباغت على «جبل #حقلة»، استولوا على بعض المواقع، وقتلوا ثمانية من العساكر، وحاصروا من تبقى في أحد الحيود، ثم كان انسحابهم بعد وصول قوات إمامية كبيرة لإنقاذ المحاصرين، وقد أدت تلك الحادثة إلى هروب بعض العساكر إلى بلدانهم، وتخليهم عن الخدمة في الجيش الإمامي.
نجح الغزاة بعد ذلك في اختراق «وادي تيم»، وعلى ضفافه دارت أشرس المعارك، استمرت لشهرين، نقل الشاعر سعيد #الحجيلي تفاصيلها بقصيدة طويلة، نقتطف منها:
شهرين ذي ضلت طوارفنا وكد
والنار بتوقد بحر أشعالها
ضرب المدافع والمرافع والهيد
زيدة بني مزيد وكثر انسالها
عاهيه جثثهم باقية في كل حد
للكلبة تجلس تعيّش حالها
وحين لم «يتمكن #الأنصار من التقدم إلى جبل ردفان، ومناجزة من فيه من الأعداء اللئام» ـ حد توصيف «مطهر» ـ رأى الأمير محمد يحيى عباس أن يتوجه إلى هناك بنفسه، ومعه المدد من بشر وعتاد، ليقوم بمجرد وصوله بتقسم جيشه الجرار إلى عدة مجموعات، أشرف بنفسه على سير المعارك، وعلى يدية سقط جبل #ردفان، وذلك منتصف العام «1922».
----------
أما «الشعيب»، فقد انقسم الأهالي هناك إلى فريقين، فريق خنع، وفريق قاوم، وهؤلاء حضوا بدعم ومساندة من «مشايخ يافع»، كان «حصن شُكُع» مقرهم المنيع، وعلى تخومه دارت أولى المعارك، صمدوا فيها ليومين، لينسحبوا بعد سقوط الحصن إلى أطراف منطقتهم، مجددين العزم لجولة حاسمة.
كثف الثوار من استعداداتهم للمواجهة، تمركزوا في «حصون القزعة»، وما هي إلا أيام معدودة حتى أقبل إليهم الجند الإمامي بحشده الكثيف، فقد تكاثروا وتجاوز عددهم الـ «5,000» مقاتل، وكان غالبيتهم من قبائل «نهم، وخولان، وجبل عيال يزيد، وبني عبد»، لتدور بين الجانبين معركة كبرى استمرت لثمانية أيام، كان النصر في النهاية حليف القوات الامامية ، التي نجحت بعد ذلك في السيطرة على «حصن حالمين»، لتأتي الأوامر المتوكلية بتعيين محمد علي #إسحاق عاملاً على #الشعيب.
أعلنت #الأجعود دخولها حضيرة دولة الإمامة، وبذل مشايخها رهائن الطاعة، أما القوات الغازية فقد أكملت تقدمها، ولم يعترض طريقها سوى قلة من الثوار، لتبدأ مع وصولها تخوم #ردفان مُقاومة شرسة، تصدرتها قبائل «العبدلي والقطيب»، وقد تولى الشيخ محمد صالح القطيبي مهمة قيادتها.
فشل الغزاة بقيادة «الشامي» ـ عامل #الضالع ـ بتجاوز «دار الخروف»، عززوا تواجدهم بالمدفعية، وبقوات أكثر فاعلية، بقيادة قائد بن راجح، لتدور على مشارف الدار عدة معارك، انتقلت المواجهات بعد ذلك إلى «الحصن»، و«رهوة المنقل»، و«جبل حقلة»، وبعد سقوط تلك المواقع، تحصن الثوار في «الداعري والضنبري»، الأكثر وعورة.
كانت معركة «الحصن» هي الأشهر، سقط فيها « #الرويشان»، قائد الجيوش الامامية ، أدركه المُقاومون وهو يحتضر، وفي ذلك قال أحدهم:
والعبدلي بالحصن سي ليه
لما وصل عند الرويشاني
قال اسقني وتبرء الذمه
والموت قد شفته بلعياني
يقول المؤرخ الردفاني، سالم راشد ذيبان: «كان الزيود يتصلون بمراكزهم بواسطة النفير، ويتفاهمون به، وقد أكثروا من ضرب الطبول والهيد، وكانوا يهتفون بأصوات مُرتفعة: يا إماماه.. يا متوكلاه.. وكلما سقطت منطقة، تمركزوا في منازل المواطنين، وفرضوا المصروفات عليهم».
في تلك الأثناء وصلت رسالة من الإمام يحيى إلى مقاتليه، حثهم فيها على اسقاط «جبل ودنه»، وذكرهم بنصر الله الذي مكن المجاهدين ـ قبل أربعة أشهر ـ من الاستيلاء عنوة على قلعة #المقاطرة، وأن «ودنة» ليس بأمنع منها، ولا المجاهدون هنالك بأرغب منهم في ابتغاء ما أعد الله لهم من الأجر والثواب.
تحفز بعدها لاجتياح «جبل ودنه»، وقرروا الهجوم عليه ليلاً «16 فبراير 1922»، بعد أن اقتسموا لثلاث فرق، فرقة بقيادة قائد بن راجح وأصحابه من #خولان، ومهمتها الهجوم على الجبل من الجهة الشرقية، وفرقة بقيادة الشيخ علي بن مصلح العبدي، وأصحابه من «بني عبد ـ حاشد»، ومهمتها الهجوم من الجنوب، ومجموعة ثالثة من حاشد أيضاً، مع بعض عساكر النظام، ومهمتها الهجوم من جهة الشمال.
يقول «مطهر»: «وأعان الله الأنصار على النهوض إلى أعلى الجبل، والاستيلاء عليه، وطرد المخالفين، بعد مصادمة شديدة، وجلادٍ عنيف.. فاستولوا على غنائم كثيرة، وأحرقوا بعض البيوت، ورتب المجاهدون جبل ودنه، وقد فازوا بما راموه بحول الله ومنِّه».
بعد سقوط «جبل ودنه»، قام «800» مقاوم بهجوم ليلي مباغت على «جبل #حقلة»، استولوا على بعض المواقع، وقتلوا ثمانية من العساكر، وحاصروا من تبقى في أحد الحيود، ثم كان انسحابهم بعد وصول قوات إمامية كبيرة لإنقاذ المحاصرين، وقد أدت تلك الحادثة إلى هروب بعض العساكر إلى بلدانهم، وتخليهم عن الخدمة في الجيش الإمامي.
نجح الغزاة بعد ذلك في اختراق «وادي تيم»، وعلى ضفافه دارت أشرس المعارك، استمرت لشهرين، نقل الشاعر سعيد #الحجيلي تفاصيلها بقصيدة طويلة، نقتطف منها:
شهرين ذي ضلت طوارفنا وكد
والنار بتوقد بحر أشعالها
ضرب المدافع والمرافع والهيد
زيدة بني مزيد وكثر انسالها
عاهيه جثثهم باقية في كل حد
للكلبة تجلس تعيّش حالها
وحين لم «يتمكن #الأنصار من التقدم إلى جبل ردفان، ومناجزة من فيه من الأعداء اللئام» ـ حد توصيف «مطهر» ـ رأى الأمير محمد يحيى عباس أن يتوجه إلى هناك بنفسه، ومعه المدد من بشر وعتاد، ليقوم بمجرد وصوله بتقسم جيشه الجرار إلى عدة مجموعات، أشرف بنفسه على سير المعارك، وعلى يدية سقط جبل #ردفان، وذلك منتصف العام «1922».
----------
وثائق من #ريمة
من وثائق بني #القليصي
عن يد الاستاذ منصور احمد زيد القليصي
وثيقة من الامام #الهادي مؤرخة 1277هجرية
النص
الحمد لله رب العالمين
يستمر السيد زيد بن ابراهيم القليصي الحسني على القيام بمنصب والده رحمه الله تعالى ووظائفه الدينية والنيابة بالقضايا بالاحكام الشرعيه في بلاد الجعفرية من الاعمال الشرعية في كلما يترافع اليه من جميع الجهات في الاحكام والشجارات وعقد النكاح لمن لا ولي لها مع التحري على الوجه الشرعي المطابق لمرضات الله ورسوله ..فقد اذنا له بذلك واجريناه على عادة والده رحمه الله وما كان عليه من الوظائف الشرعية والمقاصد الدينيه حسبما قضت به الشواهد المشرفة الامامية التي بيده فلا معارض بشيء مما يترافع اليه مع سلوكه المنهج الشرعي والطريق المرضي .لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى ونفع المسلمين معاشاً ومعاداً..واعانة الضعفاء والمساكين والارحام العاجزين عن رفع مهماتهم الى الحكام والعمال والعهدة في ذلك على حكام الشريعة المطهرة والعمال في الجهة اصلحهم الله بأجرائه على ذلك واعانته والذب عنه ممن يريد معارضته بمايخالف حكم الله تعالى وكذلك في تنفيذ احكامه الشرعية ..ومن تمرد عما تضمنه ا او خالف رفع بذلك العامل والحكام ..ثم هو مسلَّمٌ هو واخوته واهله على عوايدهم المستمرة ولايدخلون في شيء مما دخل به الرعايا والاجبار ولا طيافة على اموالهم ولاضيافة ولا كيل ولا مجابي في الاسواق وله حكم اهله واخذ واجباتهم وصرفها لمستحقها وواجباته كذلك ..واليه حكم اهل منصبه واخوته ومن اليه فلا يعترضهم احد من المشايخ والرعايا والقباضين في بني الحرازي وغيرها ..بل حكمهم منا والينا حسبما قضت به شواهدهم ..يعتمد هذا من غير مخالفه بتاريخه شهر جمادى الاخرة سنة 1277هجريه وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم. ..
وباعلاها تعميد حاكم ريمة ومسؤلين اخرين بتواريخ مختلفة
التعليق على الوثيقة
اولا: افادني الاستاذ عبد الباري القليصي ان السيد العلامة حجة الاسلام زيد بن ابراهيم القليصي رحمه الله تعالى اقر على الاستمرار في وظايف والده.. السيد العلامة ابراهيم بن محمد الصغيربن زيد بن علي بن احمد القليصي الحسني الذي تولى القضاء في عهد الأئمة بيت القاسم والامام محمد بن يحي المنصور ..خلفا لوالده السيد العلامة محمد الصغير بن زيد بن علي القليصي الحسني رحمهم الله تعالى الذي تولى القضاء من عهد الإمام المتوكل.
ثانيا: الامام الهادي هو نفسه صاحب الوثيقة المؤرخة بنفس العام ١٢٧٧هجرية. بل بنفس الشهر تقريبا. وقد وضحنا ترجمته وتاريخ ولايته. واتخاذه من ريمة مقرا له لفترة ليست بسيطة. ولا يفسر التكرار للوثيقة الا ان الهادي قد حرر الاولى على عجل. وعندما قرر الاقامة في ريمة لعدة اشهر اصدر الوثيقة الثانية وقد تم تزويده بختم جديد. غير الختم او التوقيع اليدوي. فقد كان الختم يغني عن التوقيع
ثالثا: يظهر أن الوثيقة قد ظلت هي الثابته بيد بني القليصي حيث نلاحظ عليها تعميد و توقيع حاكم ريمة محمد الكبسي الذي تعين في عهد الامام يحي والمعروف في ريمة باسم غمضان وتاريخها 1356 والفرق بينهما واحد وثمانين عاما.
ولهذا كنا نرجح عرضها في عهد الامام يحي.
وثائق من ريمة
من وثائق بني #القليصي
عن يد الاستاذ منصور احمد زيد القليصي
وثيقة من الامام #الهادي مؤرخة 1277هجرية
النص
الحمد لله رب العالمين
يستمر السيد زيد بن ابراهيم القليصي الحسني على القيام بمنصب والده رحمه الله تعالى ووظائفه الدينية والنيابة بالقضايا بالاحكام الشرعيه في بلاد الجعفرية من الاعمال الشرعية في كلما يترافع اليه من جميع الجهات في الاحكام والشجارات وعقد النكاح لمن لا ولي لها مع التحري على الوجه الشرعي المطابق لمرضات الله ورسوله ..فقد اذنا له بذلك واجريناه على عادة والده رحمه الله وما كان عليه من الوظائف الشرعية والمقاصد الدينيه حسبما قضت به الشواهد المشرفة الامامية التي بيده فلا معارض بشيء مما يترافع اليه مع سلوكه المنهج الشرعي والطريق المرضي .لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى ونفع المسلمين معاشاً ومعاداً..واعانة الضعفاء والمساكين والارحام العاجزين عن رفع مهماتهم الى الحكام والعمال والعهدة في ذلك على حكام الشريعة المطهرة والعمال في الجهة اصلحهم الله بأجرائه على ذلك واعانته والذب عنه ممن يريد معارضته بمايخالف حكم الله تعالى وكذلك في تنفيذ احكامه الشرعية ..ومن تمرد عما تضمنه ا او خالف رفع بذلك العامل والحكام ..ثم هو مسلَّمٌ هو واخوته واهله على عوايدهم المستمرة ولايدخلون في شيء مما دخل به الرعايا والاجبار ولا طيافة على اموالهم ولاضيافة ولا كيل ولا مجابي في الاسواق وله حكم اهله واخذ واجباتهم وصرفها لمستحقها وواجباته كذلك ..واليه حكم اهل منصبه واخوته ومن اليه فلا يعترضهم احد من المشايخ والرعايا والقباضين في بني الحرازي وغيرها ..بل حكمهم منا والينا حسبما قضت به شواهدهم ..يعتمد هذا من غير مخالفه بتاريخه شهر جمادى الاخرة سنة 1277هجريه وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم. ..
وباعلاها تعميد حاكم ريمة ومسؤلين اخرين بتواريخ مختلفة
التعليق على الوثيقة
اولا: افادني الاستاذ عبد الباري القليصي ان السيد العلامة حجة الاسلام زيد بن ابراهيم القليصي رحمه الله تعالى اقر على الاستمرار في وظايف والده.. السيد العلامة ابراهيم بن محمد الصغيربن زيد بن علي بن احمد القليصي الحسني الذي تولى القضاء في عهد الأئمة بيت القاسم والامام محمد بن يحي المنصور ..خلفا لوالده السيد العلامة محمد الصغير بن زيد بن علي القليصي الحسني رحمهم الله تعالى الذي تولى القضاء من عهد الإمام المتوكل.
ثانيا: الامام الهادي هو نفسه صاحب الوثيقة المؤرخة بنفس العام ١٢٧٧هجرية. بل بنفس الشهر تقريبا. وقد وضحنا ترجمته وتاريخ ولايته. واتخاذه من ريمة مقرا له لفترة ليست بسيطة. ولا يفسر التكرار للوثيقة الا ان الهادي قد حرر الاولى على عجل. وعندما قرر الاقامة في ريمة لعدة اشهر اصدر الوثيقة الثانية وقد تم تزويده بختم جديد. غير الختم او التوقيع اليدوي. فقد كان الختم يغني عن التوقيع
ثالثا: يظهر أن الوثيقة قد ظلت هي الثابته بيد بني القليصي حيث نلاحظ عليها تعميد و توقيع حاكم ريمة محمد الكبسي الذي تعين في عهد الامام يحي والمعروف في ريمة باسم غمضان وتاريخها 1356 والفرق بينهما واحد وثمانين عاما.
ولهذا كنا نرجح عرضها في عهد الامام يحي.
وثائق من ريمة
#النقش MQ-ʿAlma 1
#عتق_العبيد في ممالك #اليمن القديم
صاحب النقش ونسبه (السطر 1):الاسم: الأمير إيل نأد أسأر (ʾlnʾd ʾs¹ʾr).النسب والقبيلة: من بني كبران (bn Kbrn)، وينتمي لفروع: ذو جرعس، ذو غنام، ذو جملن، وهم من سلالة بيت (ذو عينت) الأكحدين.. الإنجازات العمرانية والدفاعية (الأسطر 2 - 3):الحصون: بناء وتشييد المحفد (البرج الدفاعي) المسمى (مَجْدَم) (Mgdm).مواد البناء: استُخدم في تشييده أعمدة الحجر الرخامي/الكلسي وأخشاب الأتم/العرعر (ʾḥmṭm w-ʾʿmdm).السدود والخزانات: إقامة المنشآت المائية والحواجز الحصينة المسماة (ذات حزح) و(ذو أهلن)، والتي كان قد بدأ بناءها شخص يدعى (سعد عم) وقام الأمير باستكمالها وتطويرها.3. النهضة الزراعية وحفر الآبار (الأسطر 4 - 8):بئر كرم يفع: حفر وبناء وتوسيع بئر مخصصة لري كرم العنب المسمى (يفع) (Yfs²)، وإصلاح قنواتها ومجاريها المائية لحمايتها من أضرار السيول.مزارع النخيل والكروم: استصلاح وتوسيع جدران وقنوات الري لبئر مزرعتي النخيل والكروم المسماة (ذو بأرم) و(ذو خلرت) و(صحفم) باستخدام الأعمدة الحجرية الفاخرة لتتحمل التدفق المائي.الوديان والكروم الفاخرة: زراعة وتشييد قنوات كرم العنب المسمى (أثأبو) في وادي قرظ (Qrẓ)، وكرم (ذو شقتم) في منطقة ضراء (Ḍrʾ).القصور الشخصية: بناء وتشييد قصري الأمير الفاخرين اللذين يحملان اسم (نوبن) (Nwbn) وقصر (هرن) (Hrn).4. منشآت تصريف المياه العامة (السطر 9):سقيفة كلنم: إتمام وإكمال بناء الرواق الحجري المسقوف المسمى (كلنم) (Klnm)، والحوض المائي (الكريف krfn) المخصص لتجميع وتصريف مياه السيول الواقع أسفل منه مباشرة.5. المكرمة الاجتماعية والقانونية (الأسطر 10 - 11):عتق رقاب 28 نفساً: شراء حريات، وعتق، وافتداء 28 شخصاً من العبيد والأرقاء التلاد (المولودين في الخدمة والمملوكين) من الرجال والنساء (ṯmnt w-ʿs²rhy ʾs¹dm w-bntm).هوية المعتقين: هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى منطقة أو قبيلة (مصدحن) الخاضعة لنفوذ ملك حضرموت.6. الولاء السياسي والديني (الأسطر 11 - 13):هذا الجزء هو الأهم لأنه يربط النقش بالخارطة السياسية لليمن القديم:الحمد والآلهة: تم العمل بعون الآلهة: عثتر الشارق، والإله عَمّ (إله قتبان وحضرموت)، والإلهة شمس.التبعية للملوك: أعلن الأمير ولاءه وطاعته لملكي حضرموت البارزين: الملك يدع أبل غيلان والملك يدع أيل بين (أملكا حضرموت).الأقيال المحليين: يذكر النقش تبعية الأمير أيضاً لأسياده المباشرين وهم الأقيال: شرح أل أشوع ومرثدم يزل من بني حصباح أقيال قبيلة مضحيم (ʾqwl Mḍḥym).الخاتمة الإقليمية: تم النقش بقوة ومساندة وتكاتف قبيلتهم ومجتمعهم التابع لهم وعبيدهم
النقش الثاني
MQ-al-Khazija 11
النقش التاريخي MQ-al-Khazija 1 (المكتوب باللغة السبئية الوسيطة ويعود للقرن الرابع الميلادي)، يمثل وثيقة أثرية بالغة الأهمية تسجل الإنجازات الإنشائية والتنموية والمكرمات الإنسانية التي قام بها أحد أقيال وأمراء بني كبران (من بني حصباح) في وادي ريمان باليمن.
إليك الخلاصة الشاملة والمصنفة للنقش بناءً على التفكيك اللغوي والسياقي الدقيق لأجزائه:
## 1. الإنجازات الزراعية والمائية (الري)
ركز الأمير في نقشه على توثيق نهضة زراعية واسعة شملت:
*
* خزانات وحواجز المياه: بناء خزاني مياه رئيسيين لحفظ مياه السيول والري هما (ذات حزح) و(ذو أهلن).
* الآبار: حفر واستصلاح بئر مخصصة لري كرم (يفع)، بالإضافة إلى تهيئة وتجهيز بئر (ثنيونن) لسقاية مزرعتين كبيرتين من النخيل.
* استصلاح كروم العنب: التوسع في زراعة الكروم وتطويرها في عدة مناطق وأودية، منها كروم: (ذو بأرم)، (ذو خلرت)، (شظفم)، و(ذو سقـتم) في منطقة حوران، إلى جانب كرم (عنب ربو) الشهير الواقع في وادي الكرعان (قرعن).
*
## 2. المنشآت المعمارية والدفاعية
أظهر النقش الطابع العمراني الفاخر والحصين للمنطقة عبر تشييد:
*
* الأبراج الدفاعية: بناء المحفد أو البرج العسكري المسمى (ذو مقدم) لحماية وتأمين المنطقة المحيطة.
* القصور الفاخرة: بناء وتشييد قصرين شامخين هما قصر (نوبن) وقصر (هرن).
* منشآت تصريف المياه: إقامة الرواق المسقوف (كلنم) وبناء حوض تجميع المياه (كريف) أسفل منه مباشرة لتنظيم جريان السيول والاستفادة منها.
*
## 3. المكرمة الاجتماعية والقانونية (خاتمة النقش)
تُتوج الخاتمة بقيمة إنسانية وتشريعية رفيعة عبر العبارة القانونية (وبنتم ذ فدي سهمم):
*
* شراء الحرية وعتق الرقاب: توثيق دفع التزامات مالية ضخمة لافتداء، وعتق، وفك أسر (الأرقاء والمملوكين الذين عُبِّر عنهم بلفظ "سهمم") وإطلاق سراحهم.
*
#عتق_العبيد في ممالك #اليمن القديم
صاحب النقش ونسبه (السطر 1):الاسم: الأمير إيل نأد أسأر (ʾlnʾd ʾs¹ʾr).النسب والقبيلة: من بني كبران (bn Kbrn)، وينتمي لفروع: ذو جرعس، ذو غنام، ذو جملن، وهم من سلالة بيت (ذو عينت) الأكحدين.. الإنجازات العمرانية والدفاعية (الأسطر 2 - 3):الحصون: بناء وتشييد المحفد (البرج الدفاعي) المسمى (مَجْدَم) (Mgdm).مواد البناء: استُخدم في تشييده أعمدة الحجر الرخامي/الكلسي وأخشاب الأتم/العرعر (ʾḥmṭm w-ʾʿmdm).السدود والخزانات: إقامة المنشآت المائية والحواجز الحصينة المسماة (ذات حزح) و(ذو أهلن)، والتي كان قد بدأ بناءها شخص يدعى (سعد عم) وقام الأمير باستكمالها وتطويرها.3. النهضة الزراعية وحفر الآبار (الأسطر 4 - 8):بئر كرم يفع: حفر وبناء وتوسيع بئر مخصصة لري كرم العنب المسمى (يفع) (Yfs²)، وإصلاح قنواتها ومجاريها المائية لحمايتها من أضرار السيول.مزارع النخيل والكروم: استصلاح وتوسيع جدران وقنوات الري لبئر مزرعتي النخيل والكروم المسماة (ذو بأرم) و(ذو خلرت) و(صحفم) باستخدام الأعمدة الحجرية الفاخرة لتتحمل التدفق المائي.الوديان والكروم الفاخرة: زراعة وتشييد قنوات كرم العنب المسمى (أثأبو) في وادي قرظ (Qrẓ)، وكرم (ذو شقتم) في منطقة ضراء (Ḍrʾ).القصور الشخصية: بناء وتشييد قصري الأمير الفاخرين اللذين يحملان اسم (نوبن) (Nwbn) وقصر (هرن) (Hrn).4. منشآت تصريف المياه العامة (السطر 9):سقيفة كلنم: إتمام وإكمال بناء الرواق الحجري المسقوف المسمى (كلنم) (Klnm)، والحوض المائي (الكريف krfn) المخصص لتجميع وتصريف مياه السيول الواقع أسفل منه مباشرة.5. المكرمة الاجتماعية والقانونية (الأسطر 10 - 11):عتق رقاب 28 نفساً: شراء حريات، وعتق، وافتداء 28 شخصاً من العبيد والأرقاء التلاد (المولودين في الخدمة والمملوكين) من الرجال والنساء (ṯmnt w-ʿs²rhy ʾs¹dm w-bntm).هوية المعتقين: هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى منطقة أو قبيلة (مصدحن) الخاضعة لنفوذ ملك حضرموت.6. الولاء السياسي والديني (الأسطر 11 - 13):هذا الجزء هو الأهم لأنه يربط النقش بالخارطة السياسية لليمن القديم:الحمد والآلهة: تم العمل بعون الآلهة: عثتر الشارق، والإله عَمّ (إله قتبان وحضرموت)، والإلهة شمس.التبعية للملوك: أعلن الأمير ولاءه وطاعته لملكي حضرموت البارزين: الملك يدع أبل غيلان والملك يدع أيل بين (أملكا حضرموت).الأقيال المحليين: يذكر النقش تبعية الأمير أيضاً لأسياده المباشرين وهم الأقيال: شرح أل أشوع ومرثدم يزل من بني حصباح أقيال قبيلة مضحيم (ʾqwl Mḍḥym).الخاتمة الإقليمية: تم النقش بقوة ومساندة وتكاتف قبيلتهم ومجتمعهم التابع لهم وعبيدهم
النقش الثاني
MQ-al-Khazija 11
النقش التاريخي MQ-al-Khazija 1 (المكتوب باللغة السبئية الوسيطة ويعود للقرن الرابع الميلادي)، يمثل وثيقة أثرية بالغة الأهمية تسجل الإنجازات الإنشائية والتنموية والمكرمات الإنسانية التي قام بها أحد أقيال وأمراء بني كبران (من بني حصباح) في وادي ريمان باليمن.
إليك الخلاصة الشاملة والمصنفة للنقش بناءً على التفكيك اللغوي والسياقي الدقيق لأجزائه:
## 1. الإنجازات الزراعية والمائية (الري)
ركز الأمير في نقشه على توثيق نهضة زراعية واسعة شملت:
*
* خزانات وحواجز المياه: بناء خزاني مياه رئيسيين لحفظ مياه السيول والري هما (ذات حزح) و(ذو أهلن).
* الآبار: حفر واستصلاح بئر مخصصة لري كرم (يفع)، بالإضافة إلى تهيئة وتجهيز بئر (ثنيونن) لسقاية مزرعتين كبيرتين من النخيل.
* استصلاح كروم العنب: التوسع في زراعة الكروم وتطويرها في عدة مناطق وأودية، منها كروم: (ذو بأرم)، (ذو خلرت)، (شظفم)، و(ذو سقـتم) في منطقة حوران، إلى جانب كرم (عنب ربو) الشهير الواقع في وادي الكرعان (قرعن).
*
## 2. المنشآت المعمارية والدفاعية
أظهر النقش الطابع العمراني الفاخر والحصين للمنطقة عبر تشييد:
*
* الأبراج الدفاعية: بناء المحفد أو البرج العسكري المسمى (ذو مقدم) لحماية وتأمين المنطقة المحيطة.
* القصور الفاخرة: بناء وتشييد قصرين شامخين هما قصر (نوبن) وقصر (هرن).
* منشآت تصريف المياه: إقامة الرواق المسقوف (كلنم) وبناء حوض تجميع المياه (كريف) أسفل منه مباشرة لتنظيم جريان السيول والاستفادة منها.
*
## 3. المكرمة الاجتماعية والقانونية (خاتمة النقش)
تُتوج الخاتمة بقيمة إنسانية وتشريعية رفيعة عبر العبارة القانونية (وبنتم ذ فدي سهمم):
*
* شراء الحرية وعتق الرقاب: توثيق دفع التزامات مالية ضخمة لافتداء، وعتق، وفك أسر (الأرقاء والمملوكين الذين عُبِّر عنهم بلفظ "سهمم") وإطلاق سراحهم.
*
التفكيك الدقيق للفظة (س ه م م):سهم (س هـ م): تعني في النقوش اليمنية القديمة (العبد، أو المَملوك، أو التابع)، وتأتي أحياناً بمعنى (الحِصّة أو النصيب) في المعاملات المالية، ولكنها في سياق العتق والافتداء تُستخدم كمرادف للفظة "عبد" أو "رقيق".ـم (الميم الزائدة): ميم التنكير والتنوين.
المعنى الحرفي: (عقارات/أنفس مملوكة، أو عبيد/رقيق).
الترجمة التركيبية الكاملة للعبارة للسطر الاخير (وبنتم ذ ف د ي س ه م م):تُقرأ وتُفسر الجملة في السياق التوثيقي لأعمال الأمير (القيل) كالتالي:الترجمة القانونية: "...وقيمة الإنشآت/الأموال التي افْتُدِيَ وعُتِقَ بها الرقيق والعبيد (المملوكون)".الترجمة السياقية الأكثر دقة: "...وتكاليف عتق وافتداء الأرقاء والأسرى"
.الأبعاد الحضارية لهذه العبارة:دخول كلمة "سهمم" (الرقيق/التابعين) بعد صيغة الفداء (ذ فدي) يؤكد أن اليمنيين القدماء في العصر السبئي الوسيط كان لديهم نظام قانوني وتشريعي دقيق 1 عتق الرقاب، وافتداء الأسرى، وشراء حريات المستضعفين عبر دفع مبالغ مالية مقطوعة أو من خلال تسويات عينية يُشار إليها بلفظ "بِناء/منشآت" كالتزامات مالية تم الوفاء بها
انظر ايضا النقش
FB-as-Sawdāʾ 1
النقش (سبئي لنذري) يمثل وثيقة عسكرية ومالية واجتماعية بالغة الأهمية من تاريخ اليمن القديم، ويسجل تقديم تمثال ذهبي ونصب كتب فية النقش للإله الحامي (أرنيدع ) من قِبل مواطن يُدعى (سلمت) وأبنائه
المعنى الحرفي: (عقارات/أنفس مملوكة، أو عبيد/رقيق).
الترجمة التركيبية الكاملة للعبارة للسطر الاخير (وبنتم ذ ف د ي س ه م م):تُقرأ وتُفسر الجملة في السياق التوثيقي لأعمال الأمير (القيل) كالتالي:الترجمة القانونية: "...وقيمة الإنشآت/الأموال التي افْتُدِيَ وعُتِقَ بها الرقيق والعبيد (المملوكون)".الترجمة السياقية الأكثر دقة: "...وتكاليف عتق وافتداء الأرقاء والأسرى"
.الأبعاد الحضارية لهذه العبارة:دخول كلمة "سهمم" (الرقيق/التابعين) بعد صيغة الفداء (ذ فدي) يؤكد أن اليمنيين القدماء في العصر السبئي الوسيط كان لديهم نظام قانوني وتشريعي دقيق 1 عتق الرقاب، وافتداء الأسرى، وشراء حريات المستضعفين عبر دفع مبالغ مالية مقطوعة أو من خلال تسويات عينية يُشار إليها بلفظ "بِناء/منشآت" كالتزامات مالية تم الوفاء بها
انظر ايضا النقش
FB-as-Sawdāʾ 1
النقش (سبئي لنذري) يمثل وثيقة عسكرية ومالية واجتماعية بالغة الأهمية من تاريخ اليمن القديم، ويسجل تقديم تمثال ذهبي ونصب كتب فية النقش للإله الحامي (أرنيدع ) من قِبل مواطن يُدعى (سلمت) وأبنائه