#نوفمبر_المجيد
قول مالم ولا يقال في احداث ثورتي #الجنوب. و. #الشمال
الشهيد عمر #الجاوي
متـى بدأ جاد الله عمر العمل السياسي؟
بعد الثورة مباشرة بدأ نشاط حركة القوميين العرب والبعث ينتشر بين الشباب والجيل الجديد، حيث أخذ بعض زملائنا في المدرسة من المتقدّمين الذين لهم صلة بحركة القوميّين العرب والبعث يتسابقون لكسبنا، وكان أول من اتصل بنا هو الدكتور محمد عبد الملك العلفي (رئيس مصلحة المساحة حالياً) بالإضافة إلى الأستاذ أحمد العماد، كما كان هناك مَن يوزّع كتب الإخوان المسلمين، بالذات كتابات محمد قطب وسيد قطب، وشخصياً اتصل بي الأخ العميد محمد محرم في الجيش وأخبرني أنّ هناك تنظيماً باسم حركة القوميين العرب، وأنّه منتشر في كل الساحة اليمنية، وأفكاره قوميّة عربيّة وحدويّة، ولأنّ الناصرية كان لها صدى كبير وكان لصوت العرب تأثيراً كبير علينا، فضّلنا الانتماء إلى حركة القوميين العرب، وكان أول شخص أقابله من المدنيين هو الأخ/مالك الألباني حيث سلّمني له الأخ محمد محرم، والذي بدوره سلّمني إلى الأستاذ عبد الحافظ قائد رحمه الله. كان ذلك في نفس عام الثورة، ١٩٦٢، وقد انتظمتُ في حلقة حزبية مع عدد من الأخوة منهم الدكتور محمد عبد الجبار سلام ومحمد الفضلي وأحمد عبد الله الأنسي، حيث كوّنّا حلقة حزبية، وهذا الشيء كان بالنسبة إلينا شيئاً جديداً ومهمّاً، فقد كان يُشعرنا بالتميّز، لأنّنا "شيء" مختلف عن الناس العاديين، وكانت حركة القوميين العرب تتبنّى الدعوة إلى الوحدة القومية وعملية الدفاع عن الثورة في اليمن. وقد استمرّ هذا الوضع فترة من الوقت، وبدأنا بكسب زملاء جدد في المدرسة الإعدادية ومن زملائنا في المدرسة الثانوية، ومن بين الناس الذين اتصلنا بهم عبد الرزاق الرفيحي، الله يرحمه، والمحامي أحمد الوادعي وأحمد الشبيبي، وأثناء ذلك كنّا قد حاولنا إقامة اتّحاد للطلبة، وهو أوّل اتحاد للطلبة في صنعاء، حيث شارك في ذلك العديد من الإخوة من ضمنهم الأخ محمد الطيب، أحمد الوادعي، علي صلاح، أحمد الشبيبي، صالح الدوشان ومحمود الأشول وعدد كبير أيضاً.
من الأحداث الهامة التي حصلت أثناء دراستنا في كلية الشرطة كانت زيارة جمال عبد الناصر لمدينة صنعاء وقد أُخرج طلاب الكليات لاستقباله، واصطففنا في ميدان التحرير لاستقباله حيث ألقى يومها خطابه الشهيرفي كلّيّة الشرطة
وقد استغللنا فرصة تواجدنا في الاتحاد، وعملنا على توسيع نشاطنا في أوساط الطلاب لكسب أعضاء جدد إلى حركة القوميين العرب. بعدها بفترة فتحت كليات عسكرية وشرطية، وكان البعث والبعض من مسؤولي حركة القوميين العرب يتسابقون إلى استقطاب الطلاب وإلحاقهم بالكليات العسكرية. وفيما يخصّنا فقد أصدرت إلينا حركة القوميين العرب الأوامر للالتحاق بإحدى الكليتين إما الكلية العسكرية أو كلية الشرطة، فاخترت أنا وأحمد الأنسي ومحمد الفضلي كلية الشرطة، وانخرطنا في الكلية عام ١٩٦٥، فيما انخرط آخرون ومنهم الزميل محمد محرم، في الكلية العسكرية.
خلال عام ونصف العام درسنا على أيدي الخبراء المصريين منهجاً شرقياً يشمل العلوم القانونية، القانون الدستوري، القانون المدني وقانون الإجراءات، بالإضافة إلى بعض المواد الشرطية، وخلال التّيرم (الفصل) الأوّل تم اختبارنا وكنت متفوقاً فيه، ولذلك تمّت ترقيتي إلى رتبة طالب ضابط وتوليت قيادة إحدى السرايا، إلى جانب حمود وزيد عيسى، الذي كان الأول في دفعتنا، وعبد الله صبره وعيدروس السقاف وآخرين. ومن الأحداث الهامة التي حصلت أثناء دراستنا في كلية الشرطة كانت زيارة جمال عبد الناصر لمدينة صنعاء عام ١٩٦٥، وقد أُخرج طلاب الكليات لاستقباله، واصطففنا في ميدان التحرير لاستقباله حيث ألقى يومها خطابه الشهير، ثمّ ألقى الأستاذ محمد محمود الزبيري كلمته، وأتى بعد ذلك الأستاذ عبد الله البردوني، الذي ألقى قصيدة شعرية حماسية، كان من ضمن أبياتها التي لا تزال عالقة في ذاكرتي حتى اليوم تلك التي تقول:
من جمال ومن أسمي جمالا
معجزات من المدى تتوالى
وشموخاً يسمو على كل فكر
وكل قمة يتعـالى
يا لصوص العروش عيّبوا جمالاً
واخجلوا إنّكم قصرتم وطال
لقد حفظنا هذه الأبيات وشدّت معنوياتنا كثيراً، وفي غضون دراستنا كانت صنعاء تشهد بعض التفجيرات وأعمال العنف المتفرقة، كما كان الحصار يشتد من حولها بين حين وآخر، وكان القتال مشتعلاً بين القوات المصرية والجيش اليمني من جانب والقوات الملكية المؤيدة للإمام من جانب آخر، وكنا نكلّف بين حين وآخر بحراسة شوارع العاصمة ليلاً. وخلال السنوات الأولى لاندلاع الثورة حصلت أعمال عنف وعمليات قتل كثيرة طاولت بعض أنصار الإمام، وبسبب الأوضاع التي تحملها أية ثورة، قُتل الكثير من الوزراء والمسؤولين في عهد الإمام منذ الأيام الأولى للثورة، وبعضهم كان لا يستحق الإعدام، لكنّ الثورة دائماً تكون أشبه بسيل يجرف ما أمامه. واليوم ينظر الإنسان إلى تلك الإعدامات بشيء من الأسف، بل وينظر بأسف إلى كل الآثار التي ترتبت على أعمال
قول مالم ولا يقال في احداث ثورتي #الجنوب. و. #الشمال
الشهيد عمر #الجاوي
متـى بدأ جاد الله عمر العمل السياسي؟
بعد الثورة مباشرة بدأ نشاط حركة القوميين العرب والبعث ينتشر بين الشباب والجيل الجديد، حيث أخذ بعض زملائنا في المدرسة من المتقدّمين الذين لهم صلة بحركة القوميّين العرب والبعث يتسابقون لكسبنا، وكان أول من اتصل بنا هو الدكتور محمد عبد الملك العلفي (رئيس مصلحة المساحة حالياً) بالإضافة إلى الأستاذ أحمد العماد، كما كان هناك مَن يوزّع كتب الإخوان المسلمين، بالذات كتابات محمد قطب وسيد قطب، وشخصياً اتصل بي الأخ العميد محمد محرم في الجيش وأخبرني أنّ هناك تنظيماً باسم حركة القوميين العرب، وأنّه منتشر في كل الساحة اليمنية، وأفكاره قوميّة عربيّة وحدويّة، ولأنّ الناصرية كان لها صدى كبير وكان لصوت العرب تأثيراً كبير علينا، فضّلنا الانتماء إلى حركة القوميين العرب، وكان أول شخص أقابله من المدنيين هو الأخ/مالك الألباني حيث سلّمني له الأخ محمد محرم، والذي بدوره سلّمني إلى الأستاذ عبد الحافظ قائد رحمه الله. كان ذلك في نفس عام الثورة، ١٩٦٢، وقد انتظمتُ في حلقة حزبية مع عدد من الأخوة منهم الدكتور محمد عبد الجبار سلام ومحمد الفضلي وأحمد عبد الله الأنسي، حيث كوّنّا حلقة حزبية، وهذا الشيء كان بالنسبة إلينا شيئاً جديداً ومهمّاً، فقد كان يُشعرنا بالتميّز، لأنّنا "شيء" مختلف عن الناس العاديين، وكانت حركة القوميين العرب تتبنّى الدعوة إلى الوحدة القومية وعملية الدفاع عن الثورة في اليمن. وقد استمرّ هذا الوضع فترة من الوقت، وبدأنا بكسب زملاء جدد في المدرسة الإعدادية ومن زملائنا في المدرسة الثانوية، ومن بين الناس الذين اتصلنا بهم عبد الرزاق الرفيحي، الله يرحمه، والمحامي أحمد الوادعي وأحمد الشبيبي، وأثناء ذلك كنّا قد حاولنا إقامة اتّحاد للطلبة، وهو أوّل اتحاد للطلبة في صنعاء، حيث شارك في ذلك العديد من الإخوة من ضمنهم الأخ محمد الطيب، أحمد الوادعي، علي صلاح، أحمد الشبيبي، صالح الدوشان ومحمود الأشول وعدد كبير أيضاً.
من الأحداث الهامة التي حصلت أثناء دراستنا في كلية الشرطة كانت زيارة جمال عبد الناصر لمدينة صنعاء وقد أُخرج طلاب الكليات لاستقباله، واصطففنا في ميدان التحرير لاستقباله حيث ألقى يومها خطابه الشهيرفي كلّيّة الشرطة
وقد استغللنا فرصة تواجدنا في الاتحاد، وعملنا على توسيع نشاطنا في أوساط الطلاب لكسب أعضاء جدد إلى حركة القوميين العرب. بعدها بفترة فتحت كليات عسكرية وشرطية، وكان البعث والبعض من مسؤولي حركة القوميين العرب يتسابقون إلى استقطاب الطلاب وإلحاقهم بالكليات العسكرية. وفيما يخصّنا فقد أصدرت إلينا حركة القوميين العرب الأوامر للالتحاق بإحدى الكليتين إما الكلية العسكرية أو كلية الشرطة، فاخترت أنا وأحمد الأنسي ومحمد الفضلي كلية الشرطة، وانخرطنا في الكلية عام ١٩٦٥، فيما انخرط آخرون ومنهم الزميل محمد محرم، في الكلية العسكرية.
خلال عام ونصف العام درسنا على أيدي الخبراء المصريين منهجاً شرقياً يشمل العلوم القانونية، القانون الدستوري، القانون المدني وقانون الإجراءات، بالإضافة إلى بعض المواد الشرطية، وخلال التّيرم (الفصل) الأوّل تم اختبارنا وكنت متفوقاً فيه، ولذلك تمّت ترقيتي إلى رتبة طالب ضابط وتوليت قيادة إحدى السرايا، إلى جانب حمود وزيد عيسى، الذي كان الأول في دفعتنا، وعبد الله صبره وعيدروس السقاف وآخرين. ومن الأحداث الهامة التي حصلت أثناء دراستنا في كلية الشرطة كانت زيارة جمال عبد الناصر لمدينة صنعاء عام ١٩٦٥، وقد أُخرج طلاب الكليات لاستقباله، واصطففنا في ميدان التحرير لاستقباله حيث ألقى يومها خطابه الشهير، ثمّ ألقى الأستاذ محمد محمود الزبيري كلمته، وأتى بعد ذلك الأستاذ عبد الله البردوني، الذي ألقى قصيدة شعرية حماسية، كان من ضمن أبياتها التي لا تزال عالقة في ذاكرتي حتى اليوم تلك التي تقول:
من جمال ومن أسمي جمالا
معجزات من المدى تتوالى
وشموخاً يسمو على كل فكر
وكل قمة يتعـالى
يا لصوص العروش عيّبوا جمالاً
واخجلوا إنّكم قصرتم وطال
لقد حفظنا هذه الأبيات وشدّت معنوياتنا كثيراً، وفي غضون دراستنا كانت صنعاء تشهد بعض التفجيرات وأعمال العنف المتفرقة، كما كان الحصار يشتد من حولها بين حين وآخر، وكان القتال مشتعلاً بين القوات المصرية والجيش اليمني من جانب والقوات الملكية المؤيدة للإمام من جانب آخر، وكنا نكلّف بين حين وآخر بحراسة شوارع العاصمة ليلاً. وخلال السنوات الأولى لاندلاع الثورة حصلت أعمال عنف وعمليات قتل كثيرة طاولت بعض أنصار الإمام، وبسبب الأوضاع التي تحملها أية ثورة، قُتل الكثير من الوزراء والمسؤولين في عهد الإمام منذ الأيام الأولى للثورة، وبعضهم كان لا يستحق الإعدام، لكنّ الثورة دائماً تكون أشبه بسيل يجرف ما أمامه. واليوم ينظر الإنسان إلى تلك الإعدامات بشيء من الأسف، بل وينظر بأسف إلى كل الآثار التي ترتبت على أعمال
اليمن_تاريخ_وثقافة
#نوفمبر_المجيد قول مالم ولا يقال في احداث ثورتي #الجنوب. و. #الشمال الشهيد عمر #الجاوي متـى بدأ جاد الله عمر العمل السياسي؟ بعد الثورة مباشرة بدأ نشاط حركة القوميين العرب والبعث ينتشر بين الشباب والجيل الجديد، حيث أخذ بعض زملائنا في المدرسة من المتقدّمين…
هنا وفي العنوان خطأ
وهو الإسم
#جارالله_عمر
وليس
عمر #الجاوي
لكن تشابه اسميهما وتشابه نظالهما وتوجهاتهما جعل اسميهما يمتزحان
وهو الإسم
#جارالله_عمر
وليس
عمر #الجاوي
لكن تشابه اسميهما وتشابه نظالهما وتوجهاتهما جعل اسميهما يمتزحان
أتى الرحالة الأمريكي من أصل لبناني أمين #الريحاني على ذكر القمندان في كتابه الأثير «ملوك العرب» بعد زيارته لليمن اوائل العشرية الثانية من القرن العشرين فوصفه بقوله أنه ذو فكر ثاقب واطلاع واسع وثقافة غزيرة، وأنه ليس عَلَمًا من أعلام اليمن فحسب وإنما هو عَلَم من أعلام الجزيرة العربية، واصفًا إياه بشاعر لحج وفيلسوفها وبـ «سلك الكهرباء في لحج». وفي موضع آخر كتب عنه النص التالي: «الأمير أحمد الأربعين في عمره، جميل الصورة، له جبهة عالية تدل على ذكاء ورجاحة عقل، ويتكلم الانكليزية بطلاقة، وله ذوق سليم وتصرفات شائقة، ويقضي أوقاته في العلم و #التقوى، وله أملاك خاصة توازي أملاك أخيه السلطان، وهو يشرف بنفسه على زراعة أراضيه ويتحمس في ادخال أحدث طرق الري، ويجلب أحدث الآلات الزراعية والأسمدة والأنواع الجديدة من المحاصيل. وهو يشبه السيد الإنكليزي المزارع صاحب الأملاك في القرن الثامن عشر».
كما كتب عنه مواطنه السياسي والاداري والمؤلف «عمر عبدالله #الجاوي» الذي وصفه بـ «احد أمراء لحج الذين اختاروا الفن ومضوا في طريقه دون التفات الى قوة السلطة وجبروتها. فبفضله أصبح بستان #الحسيني ملجأ للجمال والطرب والشعر، ولذا كثرت في أغانيه كلمة (الحسيني) وكلمة ( #الهاشمي قال) بسبب انتسابه ل #بني_هاشم المعروفين ب #الأشراف »، علمًا بأن «بستان الحسيني» هذا هو بستان القمندان الخاص الذي اعتنى بنفسه لجهة تشجيرها وزراعة الغريب من النباتات والأشجار والفواكه والورود فيها، حتى غدا مكانًا شاعريًا جميلاً، وقد زاره العديد من الشخصيات المرموقة، كما زاره فريق من مجلة العربي #الكويتية لإعداد استطلاع عنه نشر في عدد المجلة رقم 48. وقد بقي البستان ضمن ملكية العائلة السلطانية حتى أوائل 1968 حينما قامت حكومة جنوب اليمن #الماركسية بتأميمه، لكنه عاد إلى ملكية ورثة القمندان عندما تحققت الوحدة اليمنية سنة عام 1990. وكما قال الأستاذ جاوي كثرت إشارة القمندان في قصائده المغناة إلى هذا البستان وإلى «الهاشمي وإلى أشياء تمت للطبيعة والفلاحين أو أماكن زارها ومنها أغاني:»سر الهوى في #الحسيني «، و»عسى ساعة هني بين عدن وبمبي«، و»دان يا طير كف النياح«،»دان يا مرحبا بالهاشمي«، و»غزلان في الوادي«و»مليح يازين«، و»دار الذي تهواه«، و»بالقرب من بستان الحسيني«و»على محاذاة وادي تبن«، و»يا حيد ردفان«، و»حالي وا عنب رازقي«، وغيرها.
في السنتين الأخيرتين من حياته أصيب القمندان بالاكتئاب وتوالت عليه الأمراض النفسية والجسمانية التي فشل الأطباء في علاجها، وانتهت معاناته بوفاته في مطلع شهر أغسطس سنة 1943 بمستشفى في حي التواهي بعدن، فتم دفنه بمسجد الدولة في الحوطة بحضور ساسة وقادة عسكريين ورموز الفكر والثقافة والصحافة في اليمن، وكان ممن نعوه رئيس وزراء #مصر وقتذاك مصطفى النحاس باشا.
بقي أن نعرف أن #القمندان هو المؤلف والملحن الأصلي لأحد أشهر الأغنيات الخليجية وأكثرها انتشارًا خارج حدود الخليج وهي أغنية»
#يامنيتي.. يا سلا خاطري» التي أداها المطرب الكويتي عبدالمحسن #المهنا ثم تبعه آخرون.
كما كتب عنه مواطنه السياسي والاداري والمؤلف «عمر عبدالله #الجاوي» الذي وصفه بـ «احد أمراء لحج الذين اختاروا الفن ومضوا في طريقه دون التفات الى قوة السلطة وجبروتها. فبفضله أصبح بستان #الحسيني ملجأ للجمال والطرب والشعر، ولذا كثرت في أغانيه كلمة (الحسيني) وكلمة ( #الهاشمي قال) بسبب انتسابه ل #بني_هاشم المعروفين ب #الأشراف »، علمًا بأن «بستان الحسيني» هذا هو بستان القمندان الخاص الذي اعتنى بنفسه لجهة تشجيرها وزراعة الغريب من النباتات والأشجار والفواكه والورود فيها، حتى غدا مكانًا شاعريًا جميلاً، وقد زاره العديد من الشخصيات المرموقة، كما زاره فريق من مجلة العربي #الكويتية لإعداد استطلاع عنه نشر في عدد المجلة رقم 48. وقد بقي البستان ضمن ملكية العائلة السلطانية حتى أوائل 1968 حينما قامت حكومة جنوب اليمن #الماركسية بتأميمه، لكنه عاد إلى ملكية ورثة القمندان عندما تحققت الوحدة اليمنية سنة عام 1990. وكما قال الأستاذ جاوي كثرت إشارة القمندان في قصائده المغناة إلى هذا البستان وإلى «الهاشمي وإلى أشياء تمت للطبيعة والفلاحين أو أماكن زارها ومنها أغاني:»سر الهوى في #الحسيني «، و»عسى ساعة هني بين عدن وبمبي«، و»دان يا طير كف النياح«،»دان يا مرحبا بالهاشمي«، و»غزلان في الوادي«و»مليح يازين«، و»دار الذي تهواه«، و»بالقرب من بستان الحسيني«و»على محاذاة وادي تبن«، و»يا حيد ردفان«، و»حالي وا عنب رازقي«، وغيرها.
في السنتين الأخيرتين من حياته أصيب القمندان بالاكتئاب وتوالت عليه الأمراض النفسية والجسمانية التي فشل الأطباء في علاجها، وانتهت معاناته بوفاته في مطلع شهر أغسطس سنة 1943 بمستشفى في حي التواهي بعدن، فتم دفنه بمسجد الدولة في الحوطة بحضور ساسة وقادة عسكريين ورموز الفكر والثقافة والصحافة في اليمن، وكان ممن نعوه رئيس وزراء #مصر وقتذاك مصطفى النحاس باشا.
بقي أن نعرف أن #القمندان هو المؤلف والملحن الأصلي لأحد أشهر الأغنيات الخليجية وأكثرها انتشارًا خارج حدود الخليج وهي أغنية»
#يامنيتي.. يا سلا خاطري» التي أداها المطرب الكويتي عبدالمحسن #المهنا ثم تبعه آخرون.
#السقاف
الفقيد
#أحمد بن عبد الله #السقاف
(1299 - 1369 هـ)
كاتب وشاعر #حضرمي من زعماء النهضة العربية في الشرق #الجاوي. له مآثر وآثار في الحياة الاجتماعية بإنتاجه الأدبي والفكري والعلمي والعملي. وهو الذي يعزى إليه روايته «فتاة قاروت» كأول رواية في تاريخ الأدب اليمني.
☆ مولده ونشأته
ولد سنة 1299 هـ/ 1882 م في الشحر عندما كان والده يتردد إليها للإرشاد والدعوة إلى الله، فتربَّى السقاف في كنف أخواله آل بن عثمان. ولما بلغ الرابعة من عمره خرج إلى سيئون موطن أسرته، فنشأ فيها في أسرة عُرِفت بالعلم والدعوة وتعلم أصول الدين والفقه وعلوم الآلة وطرفا من الأدب والتصوف. وتردد إلى تريم حيث تعقد مجالس العلم، فاتصل بأكابرها وقرأ عليهم وجلس بين أيديهم.
☆ هجرته
هاجر إلى الهند عام 1907، ودرس في حيدر آباد، واجتمع بالأديب أبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب ودرس عليه في عدد من العلوم، ثم رحل عام 1908 إلى جزيرة جاوة في إندونيسيا، واستقر في مدينة سورابايا بها، وأنشأ مجلة «الرابطة العلوية» الشهرية بها. شارك بمقالات صحفية في جريدة «الإصلاح» الأسبوعية التي كانت تصدر في مدينة سورابايا، كما أسس مع عدد من المهاجرين اليمنيين جمعيات ومدارس في عدد من المدن الإندونيسية، كما كان يزاول العمل التجاري، وأدار مصنعًا في مدينة بتاوي إلى جانب نشاطه وجهوده في المجالات الخيرية والدينية. درس العلوم الدينية واللغة والأدب، وتوسع في إطلاعه على العلوم الحديثة، فقضى ثلاثة عقود من حياته حتى عام 1948 متنقلًا بين أقاليم إندونيسيا.
☆ مؤلفاته
وقد ترك آثارا كثيرة جُلها كتب مدرسية في اللغة العربية، والإنشاء العربي، والأناشيد المدرسية، وكتبا روائية تهذيبية. كما ترك كتبا لم تطبع بعد في علم النفس والتربية وفي التاريخ الإسلامي عن جزائر إندونيسيا. منها:
«فتاة قاروت» (رواية في جزأين)
«الصبر والثبات»
«منظومة الآداب الإسلامية للبنات»
«خدمة العشيرة بترتيب وتلخيص وتذييل شمس الظهيرة»
ديوان شعر
رواية فتاة قاروت
صدرت رواية «فتاة قاروت» لأحمد بن عبد الله السقّاف في إندونيسيا عام 1927، وأجمع النقاد على أنها أول رواية يمنية، كما أنها أول رواية في الجزيرة العربية. وعرّف السقّاف روايته بأنها «رواية غرامية انتقادية تتضمن انتقاد بعض عادات المهاجرين الحضارم في الأرخبيل الهندي»، وقد قدّم فيها أفكاره وآرائه المرتبطة بعادات المهاجرين الحضارم وسلوكهم في الأرخبيل الهندي، فسعى لتوظيف شخصيات روايته في سبيل عرض موقفه الرافض لاندماج المولدين الحضارم في المجتمع المحلي في جاوة.
سردت الرواية قصة بطلها «عبد الله» الذي يقرر بعد أن وصل من حضرموت إلى الأرخبيل الهندي لإنجاز بعض الأمور المتعلقة بتركة والده، أن يقضي بعض الوقت للاستجمام في منتجع قاروت الواقعة في شرق جزيرة جاوة، وهناك يرى فتاة تدعى «نيغ» ويقع في حبها ويقدم على الزواج منها حتى دون أن يراها ثانية أو أن يتأكد من أصلها ونسبها، ثم يضطر أن يغادر قاروت في اليوم التالي للزواج للذهاب إلى سنغافورة لمقابلة أخيه الذي جاء ليعود به إلى حضرموت، وذلك بعد زيارة عمهما «عبد الرحيم» الذي يقيم في مدينة سورابايا في جنوب شرق جاوة. وهناك يقتنع «عبد الله» بالزواج من ابنة عمه، ثم يضطر لاحقًا لتطليقها بسبب اختلاف طباعهما.
☆ نشرت عنها دراسة «البينة السردية في رواية فتاة قاروت لسيد أحمد عبد الله السقاف»، وهي دراسة ناراتولوجية لـ أ.ج غريماس. وكتب عنها عبد الحكيم باقيس «فتاة قاروت والريادة الروائية المهمشة (نقد المجتمع والعلاقة بالآخر)»، وطه حسين الحضرمي «سؤال الذات وصراع الهوايات في رواية فتاة قاروت لأحمد عبد الله السقاف».
أعادت دار «عناوين Books» اليمنية إصدار رواية «فتاة قاروت»، وأعاد كذلك «نادي كتاب القصة» طباعتها.
♤ وفاته
توفي على ظهر سفينة عائدة به من مهجره إلى مسقط رأسه، حيث عزم على العودة إلى الوطن وودع أنجاله وأصدقاءه بعد أن أقيمت له الحفلات وتليت قصائد التوديع، فركب الباخرة من جاكرتا في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1369 هـ/ 1950 م ولكن شاءت يد القدر أن تختاره إلى جوار ربه وهو على البحر.
#نتذكرهم" اليوم لنترحم عليهم"
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen
الفقيد
#أحمد بن عبد الله #السقاف
(1299 - 1369 هـ)
كاتب وشاعر #حضرمي من زعماء النهضة العربية في الشرق #الجاوي. له مآثر وآثار في الحياة الاجتماعية بإنتاجه الأدبي والفكري والعلمي والعملي. وهو الذي يعزى إليه روايته «فتاة قاروت» كأول رواية في تاريخ الأدب اليمني.
☆ مولده ونشأته
ولد سنة 1299 هـ/ 1882 م في الشحر عندما كان والده يتردد إليها للإرشاد والدعوة إلى الله، فتربَّى السقاف في كنف أخواله آل بن عثمان. ولما بلغ الرابعة من عمره خرج إلى سيئون موطن أسرته، فنشأ فيها في أسرة عُرِفت بالعلم والدعوة وتعلم أصول الدين والفقه وعلوم الآلة وطرفا من الأدب والتصوف. وتردد إلى تريم حيث تعقد مجالس العلم، فاتصل بأكابرها وقرأ عليهم وجلس بين أيديهم.
☆ هجرته
هاجر إلى الهند عام 1907، ودرس في حيدر آباد، واجتمع بالأديب أبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب ودرس عليه في عدد من العلوم، ثم رحل عام 1908 إلى جزيرة جاوة في إندونيسيا، واستقر في مدينة سورابايا بها، وأنشأ مجلة «الرابطة العلوية» الشهرية بها. شارك بمقالات صحفية في جريدة «الإصلاح» الأسبوعية التي كانت تصدر في مدينة سورابايا، كما أسس مع عدد من المهاجرين اليمنيين جمعيات ومدارس في عدد من المدن الإندونيسية، كما كان يزاول العمل التجاري، وأدار مصنعًا في مدينة بتاوي إلى جانب نشاطه وجهوده في المجالات الخيرية والدينية. درس العلوم الدينية واللغة والأدب، وتوسع في إطلاعه على العلوم الحديثة، فقضى ثلاثة عقود من حياته حتى عام 1948 متنقلًا بين أقاليم إندونيسيا.
☆ مؤلفاته
وقد ترك آثارا كثيرة جُلها كتب مدرسية في اللغة العربية، والإنشاء العربي، والأناشيد المدرسية، وكتبا روائية تهذيبية. كما ترك كتبا لم تطبع بعد في علم النفس والتربية وفي التاريخ الإسلامي عن جزائر إندونيسيا. منها:
«فتاة قاروت» (رواية في جزأين)
«الصبر والثبات»
«منظومة الآداب الإسلامية للبنات»
«خدمة العشيرة بترتيب وتلخيص وتذييل شمس الظهيرة»
ديوان شعر
رواية فتاة قاروت
صدرت رواية «فتاة قاروت» لأحمد بن عبد الله السقّاف في إندونيسيا عام 1927، وأجمع النقاد على أنها أول رواية يمنية، كما أنها أول رواية في الجزيرة العربية. وعرّف السقّاف روايته بأنها «رواية غرامية انتقادية تتضمن انتقاد بعض عادات المهاجرين الحضارم في الأرخبيل الهندي»، وقد قدّم فيها أفكاره وآرائه المرتبطة بعادات المهاجرين الحضارم وسلوكهم في الأرخبيل الهندي، فسعى لتوظيف شخصيات روايته في سبيل عرض موقفه الرافض لاندماج المولدين الحضارم في المجتمع المحلي في جاوة.
سردت الرواية قصة بطلها «عبد الله» الذي يقرر بعد أن وصل من حضرموت إلى الأرخبيل الهندي لإنجاز بعض الأمور المتعلقة بتركة والده، أن يقضي بعض الوقت للاستجمام في منتجع قاروت الواقعة في شرق جزيرة جاوة، وهناك يرى فتاة تدعى «نيغ» ويقع في حبها ويقدم على الزواج منها حتى دون أن يراها ثانية أو أن يتأكد من أصلها ونسبها، ثم يضطر أن يغادر قاروت في اليوم التالي للزواج للذهاب إلى سنغافورة لمقابلة أخيه الذي جاء ليعود به إلى حضرموت، وذلك بعد زيارة عمهما «عبد الرحيم» الذي يقيم في مدينة سورابايا في جنوب شرق جاوة. وهناك يقتنع «عبد الله» بالزواج من ابنة عمه، ثم يضطر لاحقًا لتطليقها بسبب اختلاف طباعهما.
☆ نشرت عنها دراسة «البينة السردية في رواية فتاة قاروت لسيد أحمد عبد الله السقاف»، وهي دراسة ناراتولوجية لـ أ.ج غريماس. وكتب عنها عبد الحكيم باقيس «فتاة قاروت والريادة الروائية المهمشة (نقد المجتمع والعلاقة بالآخر)»، وطه حسين الحضرمي «سؤال الذات وصراع الهوايات في رواية فتاة قاروت لأحمد عبد الله السقاف».
أعادت دار «عناوين Books» اليمنية إصدار رواية «فتاة قاروت»، وأعاد كذلك «نادي كتاب القصة» طباعتها.
♤ وفاته
توفي على ظهر سفينة عائدة به من مهجره إلى مسقط رأسه، حيث عزم على العودة إلى الوطن وودع أنجاله وأصدقاءه بعد أن أقيمت له الحفلات وتليت قصائد التوديع، فركب الباخرة من جاكرتا في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1369 هـ/ 1950 م ولكن شاءت يد القدر أن تختاره إلى جوار ربه وهو على البحر.
#نتذكرهم" اليوم لنترحم عليهم"
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen
#محمد_عبدالرحمن_سوكا
💢 شخصيات ومعالم من #عدن 💢
🕌 مسجد #الذهيبي
(مذيهب – البُصَّال) / المدرسة #الياقوتية
يُعد مسجد الذهيبي، المعروف شعبيًا باسم مذيهب، من أقدم المعالم الدينية والعلمية في مدينة عدن. ويعود أصله إلى المدرسة الياقوتية التي أُنشئت في عهد الدولة الرسولية،
أنشأت هذه المدرسة الأميرة جهة #الطواشي اختيار الدين #ياقوت زوجة الملك الملك #الظاهر يحيى بن إسماعيل #الرسولي سنة 701 هـ / 1302 م، لتكون مؤسسة تعليمية دينية ملحقة بالمسجد.
وقد خُصصت لها أوقاف وأراضٍ لرعاية القائمين عليها من الأئمة والمعلمين والمؤذنين وطلاب العلم، وكان كثير من طلابها من الأيتام والفقراء.
📍 موضع المدرسة في #عدن
و كانت المدرسة الياقوتية قائمة في حافة البُصَّال في عدن القديمة، في الموقع الذي يُعرف اليوم بـ مسجد مذيهب.
(في شارع الملك سليمان حاليًا)
ويرجح أن الاسم الحالي تحريف لاسم مسجد الذهيبي نسبة إلى الإمام العدني محمد بن أحمد #الذهيبي المعروف ب #البُصَّال.
وكانت بجوار المدرسة مقبرة تاريخية تُعرف بـ تربة البُصَّالين أو مجنة البزازين، دُفن فيها عدد من علماء عدن وصلحائها. ويُعتقد أن الموقع كان يضم في الأصل رباطًا صوفيًا تعليميًا قبل أن يتحول إلى مسجد ومدرسة علمية.
👤 الإمام محمد بن أحمد الذهيبي (البُصَّال)
يُعد الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهيبي من أبرز علماء عدن في القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي.
ولد و نشأ في عدن في بيئة علمية دينية عدنية، وبرز بعلمه في الفقه الشافعي وزهده وورعه، وكان من أعلام العلم والتصوف في عدن.
أقام الإمام الذهيبي في المدرسة الياقوتية واشتغل بالتدريس فيها، حتى اشتهر المسجد باسمه وأصبح يُعرف بين أهل عدن بـ مسجد الذهيبي أو مذيهب.
📚 شيوخه
تتلمذ الإمام الذهيبي على يد عدد من علماء عصره، منهم:
الإمام عبيد بن علي بن سفيان (ويُعرف أيضًا بعبد الرحمن بن علي بن سفيان #الحصوي).
الشيخ عمر الصفّار، وكانت له به صحبة طويلة.
التقى بالشيخ مسعود #الجاوي على ساحل ضُرَاس.
وقد عُرف بعلمه الغزير في الفقه #الشافعي وحرصه على تربية طلابه على الزهد والعلم.
👨🎓 تلاميذه
من أبرز تلاميذه المؤرخ والفقيه عبد الله بن أسعد #اليافعي الإمام الحرم المكي، الذي قرأ عليه القرآن الكريم وكتاب التنبيه في الفقه الشافعي، وقال عنه:
"هو أول من انتفعت به في العلم."
📘 مكانته العلمية
كان الإمام الذهيبي فقيهًا بارعًا في الفقه الشافعي، وقد وضع شرحًا مهمًا لكتاب التنبيه للإمام أبو إسحاق الشيرازي، واحتوى شرحه على فوائد دقيقة ونكات علمية رفيعة، مما جعله مرجعًا في حلقات العلم والفتوى. وقد أسهمت المدرسة الياقوتية عبره وعبر غيره من العلماء في ترسيخ الفقه الشافعي في عدن.
ومن العلماء الذين ارتبطوا بتاريخ هذا المسجد أو درّسوا فيه:
عبد الله بن محمد #بافضل
عبد القادر بن عبد الله بافضل
محمد بن أحمد #باحميش
عيسى بن محمد #اليافعي
📆 توفي سنة 745 هـ / 1344 م، و دُفن في مجنة البُصَّالين بجوار المسجد، في موضع عُرف بـ تربة القاضي عمر، وهي منطقة كانت تقع بين شارع الملكة أروى من الشرق وشارع الملك سليمان من الغرب، ودفن فيها عدد من علماء عدن وصلحائها.
⚠️ اندثار المعلم التاريخي
تعرض مسجد مذيهب عبر الزمن لتغييرات عمرانية واسعة، حيث كانت المدرسة #الياقوتية تمتد في الماضي إلى مناطق أوسع من محيطها الحالي، ويُقال إن أجزاء منها كانت تمتد باتجاه شارع محمد علي لقمان (الإسبلاند سابقًا).
ومع مرور الزمن هُدمت أجزاء كبيرة منها وأعيد بناؤها دون مراعاة الطابع التاريخي أو المعايير الأثرية، مما أدى إلى طمس كثير من معالمها الأصلية.
وقد ساهمت عدة عوامل في اندثار هذا المعلم، منها:
ضعف التوثيق التاريخي.
التحولات العمرانية في عدن عبر العصور.
قلة العناية بالآثار بعد الاستقلال.
التغيرات التي طرأت على المدينة خلال العقود الأخيرة.
📜 خلاصة
يعكس تاريخ المدرسة الياقوتية ومسجد الذهيبي جانبًا مهمًا من تاريخ عدن العلمي والحضاري، ويؤكد أن المدينة لم تكن مجرد ميناء تجاري عالمي، بل كانت أيضًا مركزًا للعلم والثقافة يضم المدارس والعلماء والأوقاف.
كما يكشف هذا التاريخ عن خسارة كبيرة في التراث المعماري للمدينة نتيجة الإهمال والتغير العمراني، وهو ما يستدعي اليوم المزيد من الجهود لتوثيق معالم عدن التاريخية وحماية ما تبقى من إرثها الحضاري.
💢 شخصيات ومعالم من #عدن 💢
🕌 مسجد #الذهيبي
(مذيهب – البُصَّال) / المدرسة #الياقوتية
يُعد مسجد الذهيبي، المعروف شعبيًا باسم مذيهب، من أقدم المعالم الدينية والعلمية في مدينة عدن. ويعود أصله إلى المدرسة الياقوتية التي أُنشئت في عهد الدولة الرسولية،
أنشأت هذه المدرسة الأميرة جهة #الطواشي اختيار الدين #ياقوت زوجة الملك الملك #الظاهر يحيى بن إسماعيل #الرسولي سنة 701 هـ / 1302 م، لتكون مؤسسة تعليمية دينية ملحقة بالمسجد.
وقد خُصصت لها أوقاف وأراضٍ لرعاية القائمين عليها من الأئمة والمعلمين والمؤذنين وطلاب العلم، وكان كثير من طلابها من الأيتام والفقراء.
📍 موضع المدرسة في #عدن
و كانت المدرسة الياقوتية قائمة في حافة البُصَّال في عدن القديمة، في الموقع الذي يُعرف اليوم بـ مسجد مذيهب.
(في شارع الملك سليمان حاليًا)
ويرجح أن الاسم الحالي تحريف لاسم مسجد الذهيبي نسبة إلى الإمام العدني محمد بن أحمد #الذهيبي المعروف ب #البُصَّال.
وكانت بجوار المدرسة مقبرة تاريخية تُعرف بـ تربة البُصَّالين أو مجنة البزازين، دُفن فيها عدد من علماء عدن وصلحائها. ويُعتقد أن الموقع كان يضم في الأصل رباطًا صوفيًا تعليميًا قبل أن يتحول إلى مسجد ومدرسة علمية.
👤 الإمام محمد بن أحمد الذهيبي (البُصَّال)
يُعد الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهيبي من أبرز علماء عدن في القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي.
ولد و نشأ في عدن في بيئة علمية دينية عدنية، وبرز بعلمه في الفقه الشافعي وزهده وورعه، وكان من أعلام العلم والتصوف في عدن.
أقام الإمام الذهيبي في المدرسة الياقوتية واشتغل بالتدريس فيها، حتى اشتهر المسجد باسمه وأصبح يُعرف بين أهل عدن بـ مسجد الذهيبي أو مذيهب.
📚 شيوخه
تتلمذ الإمام الذهيبي على يد عدد من علماء عصره، منهم:
الإمام عبيد بن علي بن سفيان (ويُعرف أيضًا بعبد الرحمن بن علي بن سفيان #الحصوي).
الشيخ عمر الصفّار، وكانت له به صحبة طويلة.
التقى بالشيخ مسعود #الجاوي على ساحل ضُرَاس.
وقد عُرف بعلمه الغزير في الفقه #الشافعي وحرصه على تربية طلابه على الزهد والعلم.
👨🎓 تلاميذه
من أبرز تلاميذه المؤرخ والفقيه عبد الله بن أسعد #اليافعي الإمام الحرم المكي، الذي قرأ عليه القرآن الكريم وكتاب التنبيه في الفقه الشافعي، وقال عنه:
"هو أول من انتفعت به في العلم."
📘 مكانته العلمية
كان الإمام الذهيبي فقيهًا بارعًا في الفقه الشافعي، وقد وضع شرحًا مهمًا لكتاب التنبيه للإمام أبو إسحاق الشيرازي، واحتوى شرحه على فوائد دقيقة ونكات علمية رفيعة، مما جعله مرجعًا في حلقات العلم والفتوى. وقد أسهمت المدرسة الياقوتية عبره وعبر غيره من العلماء في ترسيخ الفقه الشافعي في عدن.
ومن العلماء الذين ارتبطوا بتاريخ هذا المسجد أو درّسوا فيه:
عبد الله بن محمد #بافضل
عبد القادر بن عبد الله بافضل
محمد بن أحمد #باحميش
عيسى بن محمد #اليافعي
📆 توفي سنة 745 هـ / 1344 م، و دُفن في مجنة البُصَّالين بجوار المسجد، في موضع عُرف بـ تربة القاضي عمر، وهي منطقة كانت تقع بين شارع الملكة أروى من الشرق وشارع الملك سليمان من الغرب، ودفن فيها عدد من علماء عدن وصلحائها.
⚠️ اندثار المعلم التاريخي
تعرض مسجد مذيهب عبر الزمن لتغييرات عمرانية واسعة، حيث كانت المدرسة #الياقوتية تمتد في الماضي إلى مناطق أوسع من محيطها الحالي، ويُقال إن أجزاء منها كانت تمتد باتجاه شارع محمد علي لقمان (الإسبلاند سابقًا).
ومع مرور الزمن هُدمت أجزاء كبيرة منها وأعيد بناؤها دون مراعاة الطابع التاريخي أو المعايير الأثرية، مما أدى إلى طمس كثير من معالمها الأصلية.
وقد ساهمت عدة عوامل في اندثار هذا المعلم، منها:
ضعف التوثيق التاريخي.
التحولات العمرانية في عدن عبر العصور.
قلة العناية بالآثار بعد الاستقلال.
التغيرات التي طرأت على المدينة خلال العقود الأخيرة.
📜 خلاصة
يعكس تاريخ المدرسة الياقوتية ومسجد الذهيبي جانبًا مهمًا من تاريخ عدن العلمي والحضاري، ويؤكد أن المدينة لم تكن مجرد ميناء تجاري عالمي، بل كانت أيضًا مركزًا للعلم والثقافة يضم المدارس والعلماء والأوقاف.
كما يكشف هذا التاريخ عن خسارة كبيرة في التراث المعماري للمدينة نتيجة الإهمال والتغير العمراني، وهو ما يستدعي اليوم المزيد من الجهود لتوثيق معالم عدن التاريخية وحماية ما تبقى من إرثها الحضاري.