#تاريخ_اليمن
خلَافَة الإِمَام الْأَعْظَم المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عَليّ
وَعند أَن بلغ الْخَبَر إِلَى صنوه إِسْمَاعِيل بن الإِمَام وَهُوَ ب #ضوران فاجمع رَأْيه ورأي من لَدَيْهِ من الْعلمَاء والأعيان كَالْقَاضِي مُحَمَّد السلَامِي وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيم
ابْن حسن العيزري على أَنه الأنهض بِهَذَا الْمقَام وَالْأولَى بسياسة الْأَنَام فبرز الى مَسْجِد #الْحصين وَطلب الْبيعَة مِمَّن يعْتد بِهِ من النَّاس فَدَخَلُوا فِيهَا أَفْوَاجًا وسلكوا إِلَيْهَا فجاجا مَعَ مَا كَانُوا قد عرفُوا مِنْهُ أَيَّام السِّيَادَة من مُلَاحظَة جَانب الشَّرْع وَالْكَرم الَّذِي تميل إِلَيْهِ الخواطر بالطبع
وَكَانَ قد أظهر دَعْوَة هَذِه الْأَيَّام السَّيِّد الْعَلامَة صارم الْإِسْلَام إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد #المؤيدي فِي جِهَات الشم وَثبتت دَعْوَة أُخْرَى للسَّيِّد الْعَلامَة ملك الْيمن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن وَكَانَ فِي جِهَة #إب من الْيمن الْأَسْفَل فِي تِلْكَ الْأَيَّام
ثمَّ إِن #المتَوَكل على الله كتب إِلَى صنوه أَحْمد يعاتبه فِي العجلة بالدعوة وَرجح المتَوَكل من رجح لرسوخ قدمه فِي الْعُلُوم سِيمَا الْفِقْه وَرجح أَخَاهُ من رجح لتقدم دَعوته وتوسم أَنه أنهض ثمَّ إِنَّه التئم الْحَال فِيمَا بَين عز الْإِسْلَام وَعَمه الإِمَام وَكَانَ ذَلِك مستهل السَّعَادَة #المتوكلية فَإِن دولة عز الْإِسْلَام يَوْمئِذٍ كَانَت موازية لدولة أَبِيه الْحسن بن الإِمَام وأقطعه الإِمَام جَمِيع #الْيمن_الْأَسْفَل وفوضه فِيمَا يصير إِلَى أَخِيه صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام والتقيا بعد ذَلِك فِي رَأس #القفر وانفصلا وَقد تقررت الْأُمُور وَصلح بصلاح ذَات بَينهمَا أَمر الْجُمْهُور فَإِنَّهُ مَال إِلَى #المتَوَكل بذلك أَكثر الْيمن من #ضوران إِلَى #عدن وَكَذَا #الْمشرق و #ذمار و #خولان و #الحدا وَعند ذَلِك خرج من #صنعاء صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن قَاصِدا لِأَخِيهِ عز الْإِسْلَام وَخرج مِنْهَا بدر الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الإِمَام قَاصِدا حَضْرَة الإِمَام وَلما اسْتَقر
خلَافَة الإِمَام الْأَعْظَم المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عَليّ
وَعند أَن بلغ الْخَبَر إِلَى صنوه إِسْمَاعِيل بن الإِمَام وَهُوَ ب #ضوران فاجمع رَأْيه ورأي من لَدَيْهِ من الْعلمَاء والأعيان كَالْقَاضِي مُحَمَّد السلَامِي وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيم
ابْن حسن العيزري على أَنه الأنهض بِهَذَا الْمقَام وَالْأولَى بسياسة الْأَنَام فبرز الى مَسْجِد #الْحصين وَطلب الْبيعَة مِمَّن يعْتد بِهِ من النَّاس فَدَخَلُوا فِيهَا أَفْوَاجًا وسلكوا إِلَيْهَا فجاجا مَعَ مَا كَانُوا قد عرفُوا مِنْهُ أَيَّام السِّيَادَة من مُلَاحظَة جَانب الشَّرْع وَالْكَرم الَّذِي تميل إِلَيْهِ الخواطر بالطبع
وَكَانَ قد أظهر دَعْوَة هَذِه الْأَيَّام السَّيِّد الْعَلامَة صارم الْإِسْلَام إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد #المؤيدي فِي جِهَات الشم وَثبتت دَعْوَة أُخْرَى للسَّيِّد الْعَلامَة ملك الْيمن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن وَكَانَ فِي جِهَة #إب من الْيمن الْأَسْفَل فِي تِلْكَ الْأَيَّام
ثمَّ إِن #المتَوَكل على الله كتب إِلَى صنوه أَحْمد يعاتبه فِي العجلة بالدعوة وَرجح المتَوَكل من رجح لرسوخ قدمه فِي الْعُلُوم سِيمَا الْفِقْه وَرجح أَخَاهُ من رجح لتقدم دَعوته وتوسم أَنه أنهض ثمَّ إِنَّه التئم الْحَال فِيمَا بَين عز الْإِسْلَام وَعَمه الإِمَام وَكَانَ ذَلِك مستهل السَّعَادَة #المتوكلية فَإِن دولة عز الْإِسْلَام يَوْمئِذٍ كَانَت موازية لدولة أَبِيه الْحسن بن الإِمَام وأقطعه الإِمَام جَمِيع #الْيمن_الْأَسْفَل وفوضه فِيمَا يصير إِلَى أَخِيه صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام والتقيا بعد ذَلِك فِي رَأس #القفر وانفصلا وَقد تقررت الْأُمُور وَصلح بصلاح ذَات بَينهمَا أَمر الْجُمْهُور فَإِنَّهُ مَال إِلَى #المتَوَكل بذلك أَكثر الْيمن من #ضوران إِلَى #عدن وَكَذَا #الْمشرق و #ذمار و #خولان و #الحدا وَعند ذَلِك خرج من #صنعاء صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن قَاصِدا لِأَخِيهِ عز الْإِسْلَام وَخرج مِنْهَا بدر الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الإِمَام قَاصِدا حَضْرَة الإِمَام وَلما اسْتَقر
(وَمَا عِشْت من بعد الْأَحِبَّة رَغْبَة ... ولكنني للنائبات حمول (
فَرمى بِنَفسِهِ على أهل #أحور وسل فيهم السَّيْف الأبتر بعد أَن عَاتَبَهُمْ على قَبِيح الفعال وشنيع الْأَحْوَال وَلَكِن عتابه وَقع وسورتهم مشتعلة وأوامر النَّصْر لَهُم منفعلة وَمَعَ ركود ريح النَّصْر فسيغه القاضب مِخْرَاق لاعب فألحقوه بأولئك النَّفر وجرعوه من كؤوس الْمنية مَا مر وانحاز بَقِيَّة أَصْحَابه إِلَى جَانب من الْقرْيَة يستقبلون فِيهِ بؤسهم ويحفظون نُفُوسهم فَمَا كَانَ بأسرع من أَن هجم عَلَيْهِم أهل الْبِلَاد وسلوا عَلَيْهِم الْحداد وأشرعوا إِلَيْهِم أسنة الصعاد وَلم يخلصوا إِلَيْهِم بِضَرَر وسلمهم الله من حر ذَلِك الشرر
وَفِي هَذِه الْمدَّة إنتهب عَسْكَر #الحيمة سوق #الْحصين وعاثوا فِيهِ وَلما أطلع الإِمَام رأى أَن الصَّوَاب فِي أَن يتغاضى فِي ذَلِك الْمقَام فأودع كبارهم الْحَبْس وَكَانَ قَادِرًا على مَا هُوَ فَوق ذَلِك بِلَا لبس
وَفِي يَوْم الْخَمِيس سادس رَجَب بعث الإِمَام إِلَى قبائل #برط من دهمة بِدَرَاهِم
وأكسية بِوَاسِطَة قاضيهم أَحْمد بن عَليّ وَأمرهمْ بالغزو إِلَى أَطْرَاف بِلَاد الرمل شَرْقي برط ومساقط الْجوف فغزوا إِلَى هُنَالك وبلغوا إِلَى بَدو وَيُقَال لَهُم المعضة والعرصان فانتهبوا أبلهم وَرَجَعُوا مقتصرين على ذَلِك الْفِعْل وَأَرَادَ الإِمَام من غزوهم هَذَا أَن يقوم مدد جند #حَضرمَوْت قيل وَلم يكن لَهُ أثر فِي ذَلِك لبعدها عَن حَضرمَوْت وَلما طَال بَقَاء الصفي بِحجر تعسر عَلَيْهِ الذّهاب وتحيرت أَعماله فِي أنصاب بِسَبَب عدم الْجمال مَعَ قرب فعلة أحور ومالت قُلُوب الْجند إِلَى الوجل وأصابهم هُنَالك الضعْف وأدركهم الوهل وَأرْسل الإِمَام أهل الحيمة إِلَى الْبَيْضَاء ليرابطوا من ذَلِك الْجَيْش ويتأنس بهم الدَّاخِل وَالْخَارِج إِلَى حَضْرَة الصفي
162
فَرمى بِنَفسِهِ على أهل #أحور وسل فيهم السَّيْف الأبتر بعد أَن عَاتَبَهُمْ على قَبِيح الفعال وشنيع الْأَحْوَال وَلَكِن عتابه وَقع وسورتهم مشتعلة وأوامر النَّصْر لَهُم منفعلة وَمَعَ ركود ريح النَّصْر فسيغه القاضب مِخْرَاق لاعب فألحقوه بأولئك النَّفر وجرعوه من كؤوس الْمنية مَا مر وانحاز بَقِيَّة أَصْحَابه إِلَى جَانب من الْقرْيَة يستقبلون فِيهِ بؤسهم ويحفظون نُفُوسهم فَمَا كَانَ بأسرع من أَن هجم عَلَيْهِم أهل الْبِلَاد وسلوا عَلَيْهِم الْحداد وأشرعوا إِلَيْهِم أسنة الصعاد وَلم يخلصوا إِلَيْهِم بِضَرَر وسلمهم الله من حر ذَلِك الشرر
وَفِي هَذِه الْمدَّة إنتهب عَسْكَر #الحيمة سوق #الْحصين وعاثوا فِيهِ وَلما أطلع الإِمَام رأى أَن الصَّوَاب فِي أَن يتغاضى فِي ذَلِك الْمقَام فأودع كبارهم الْحَبْس وَكَانَ قَادِرًا على مَا هُوَ فَوق ذَلِك بِلَا لبس
وَفِي يَوْم الْخَمِيس سادس رَجَب بعث الإِمَام إِلَى قبائل #برط من دهمة بِدَرَاهِم
وأكسية بِوَاسِطَة قاضيهم أَحْمد بن عَليّ وَأمرهمْ بالغزو إِلَى أَطْرَاف بِلَاد الرمل شَرْقي برط ومساقط الْجوف فغزوا إِلَى هُنَالك وبلغوا إِلَى بَدو وَيُقَال لَهُم المعضة والعرصان فانتهبوا أبلهم وَرَجَعُوا مقتصرين على ذَلِك الْفِعْل وَأَرَادَ الإِمَام من غزوهم هَذَا أَن يقوم مدد جند #حَضرمَوْت قيل وَلم يكن لَهُ أثر فِي ذَلِك لبعدها عَن حَضرمَوْت وَلما طَال بَقَاء الصفي بِحجر تعسر عَلَيْهِ الذّهاب وتحيرت أَعماله فِي أنصاب بِسَبَب عدم الْجمال مَعَ قرب فعلة أحور ومالت قُلُوب الْجند إِلَى الوجل وأصابهم هُنَالك الضعْف وأدركهم الوهل وَأرْسل الإِمَام أهل الحيمة إِلَى الْبَيْضَاء ليرابطوا من ذَلِك الْجَيْش ويتأنس بهم الدَّاخِل وَالْخَارِج إِلَى حَضْرَة الصفي
162
فَانْتَفع بِهِ أهل #الشحر وانتشر عَنهُ الْفِقْه وتفقه بِهِ جمَاعَة من أَهلهَا وَغَيرهم مِنْهُم أَحْمد بن أبي السبتي الْآتِي ذكره وَحسن بن عَليّ باخير الْحَضْرَمِيّ وَهُوَ فَقِيه الشحر فِي عصرنا حَتَّى توفّي ثمَّ عَليّ بن عبد الله با أَسد حضرمي
ثمَّ من #شبام عبد الله بن أَحْمد با حَارِث وَيعرف بعبيد تَصْغِير عبد ثمَّ مُحَمَّد بن مَسْعُود عرف بِأبي بهير من وَادي حَضرمَوْت يُقَال لَهُ بور بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْوَاو ثمَّ رَاء وَيذكر أَنه مَوْجُود الْآن سنة 726 وَلم يزل هَذَا أَبُو الْخَيْر حَاكما ومفتيا ب #الشحر حَتَّى صَار ملكهَا الى الْغَزْو ذَلِك سنة 76 وَقيل سنة 677 فاصدر القَاضِي الملقب بالبهاء اليها رجلا من أهل الْيمن من الْقُضَاة الَّذين كَانُوا بَابَيْنِ يعْرفُونَ بالكرديين جمع كردِي اسْمه عمر بن مُحَمَّد بن ابراهيم فَلَمَّا قدم الشحر لزم أَبُو الْخَيْر بَيته فَكَانَ الْكرْدِي يستدعيه فِي قضايا لَا يَلِيق استحضاره لأَجلهَا وَلَا يجوز وَرُبمَا انه كَانَ اذا حضر سفه عَلَيْهِ سفها لَا يَبْغِي أَن يكون من سفلَة الى سفلَة فَكيف من قَاض الى فَقِيه مَشْهُور بِالدّينِ وَالْفِقْه بِحَيْثُ كَانَ أهل الشحر يَقُولُونَ بَينهمَا فِي الْفِقْه والفهم وَالدّين كَمَا بَين الْبَهِيمَة والادمي وَلما طَال عَلَيْهِ سوء الْأَدَب من #الْكرْدِي خرج عَن الشحر الى حَضرمَوْت فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد الى حجر مَسْكَنه أَولا فَلم يزل بهَا حَتَّى توفّي على راس سَبْعمِائة وَخمْس 705 وقبره مَشْهُور يزار ويتبرك بِهِ وَكَانَ ذَلِك بقرية تعرف ب #الحصين بِضَم الْحَاء وَفتح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون يَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ نون تَصْغِير حصن
وَخَلفه فِي الْقرْيَة ابْن لَهُ اسْمه احْمَد هُوَ الْآن فَقِيه النَّاحِيَة وحاكما يسكن قَرْيَة يُقَال لَهَا #ميفعة لعرب يُقَال لَهُم العبديون وَمِنْهَا مَوضِع يُسمى #رضوم بِفَتْح الرَّاء وَضم الضَّاد الْمُعْجَمَة ثمَّ وَاو ثمَّ مِيم وَهِي قَرْيَة اختطها الشَّيْخ الصَّالح ابو معبد
852
ثمَّ من #شبام عبد الله بن أَحْمد با حَارِث وَيعرف بعبيد تَصْغِير عبد ثمَّ مُحَمَّد بن مَسْعُود عرف بِأبي بهير من وَادي حَضرمَوْت يُقَال لَهُ بور بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْوَاو ثمَّ رَاء وَيذكر أَنه مَوْجُود الْآن سنة 726 وَلم يزل هَذَا أَبُو الْخَيْر حَاكما ومفتيا ب #الشحر حَتَّى صَار ملكهَا الى الْغَزْو ذَلِك سنة 76 وَقيل سنة 677 فاصدر القَاضِي الملقب بالبهاء اليها رجلا من أهل الْيمن من الْقُضَاة الَّذين كَانُوا بَابَيْنِ يعْرفُونَ بالكرديين جمع كردِي اسْمه عمر بن مُحَمَّد بن ابراهيم فَلَمَّا قدم الشحر لزم أَبُو الْخَيْر بَيته فَكَانَ الْكرْدِي يستدعيه فِي قضايا لَا يَلِيق استحضاره لأَجلهَا وَلَا يجوز وَرُبمَا انه كَانَ اذا حضر سفه عَلَيْهِ سفها لَا يَبْغِي أَن يكون من سفلَة الى سفلَة فَكيف من قَاض الى فَقِيه مَشْهُور بِالدّينِ وَالْفِقْه بِحَيْثُ كَانَ أهل الشحر يَقُولُونَ بَينهمَا فِي الْفِقْه والفهم وَالدّين كَمَا بَين الْبَهِيمَة والادمي وَلما طَال عَلَيْهِ سوء الْأَدَب من #الْكرْدِي خرج عَن الشحر الى حَضرمَوْت فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد الى حجر مَسْكَنه أَولا فَلم يزل بهَا حَتَّى توفّي على راس سَبْعمِائة وَخمْس 705 وقبره مَشْهُور يزار ويتبرك بِهِ وَكَانَ ذَلِك بقرية تعرف ب #الحصين بِضَم الْحَاء وَفتح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون يَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ نون تَصْغِير حصن
وَخَلفه فِي الْقرْيَة ابْن لَهُ اسْمه احْمَد هُوَ الْآن فَقِيه النَّاحِيَة وحاكما يسكن قَرْيَة يُقَال لَهَا #ميفعة لعرب يُقَال لَهُم العبديون وَمِنْهَا مَوضِع يُسمى #رضوم بِفَتْح الرَّاء وَضم الضَّاد الْمُعْجَمَة ثمَّ وَاو ثمَّ مِيم وَهِي قَرْيَة اختطها الشَّيْخ الصَّالح ابو معبد
852
#الباهلي (١) ، فقدم في المحرم سنة سبعين ومائة ، فمكث بها أربعة أشهر ثم عزل ، وتوفي موسى الهادي ، واستخلف #هارون_الرشيد في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة ، وكان قد #هاج أيام الباهلي بين #الجند وأهل #صنعاء حرب لثمان خلون من رجب سنة سبعين ومائة ، فلم يزالوا كذلك حتى بعث هارون الرشيد #الغطريف بن عطاء (٢) ، وهو خاله لسبع ليال خلون من شعبان سنة سبعين ومائة ، فقدّم خليفة له يقال له : وليد بن عبد الرّحمن.
ثم قدم الغطريف فمكث ثلاث سنين وسبعة أشهر ، ثم خرج واستخلف عباد بن محمد #الشهابي (٣) ثم عزل.
وبعث الرّبيع بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان #الحارثي (٤) في المحرم سنة ١٧٤ فمكث سنة.
وكان قد وقع ب #صنعاء في تلك السنة #ثلج كثير لم يقع بصنعاء قبل ذلك ثم عزل (٥).
وبعث على #اليمن عاصم بن عتبة #الغسّاني (٦) فوجّه عاصم على اليمن #الحصين بن كثير العيدي فقدم الحصين لتسع ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومائة فمكث باليمن سنة ثم عزل.
وبعث على اليمن أيوب بن جعفر سليمان بن علي بن عبد الله بن #العباس (٧) فقدم خليفة له [١٠ ـ أ] يقال له القاسم بن محمد في المحرم سنة ست وسبعين ومائة.
______
(١) السلوك ١ : ٢١٢ وقرّة العيون ١ : ١٢٧ وبهجة الزمن : ٣٣.
(٢) السلوك ١ : ٢١٢ وقرّة العيون ١ : ١٢٨ وبهجة الزمن : ٣٣ وانظر تاريخ صنعاء : ١١٢.
(٣) السلوك ١ : ٢١٢ والعسجد المسبوك : ٢٨ وبهجة الزمن : ٣٣.
(٤) التاريخ للمجهول (لوحة ١٥٠) والسلوك ١ : ٣١٢ وبهجة الزمن : ٣٣.
(٥) انظر هذا الخبر في بهجة الزمن : ٣٣ والسلوك ١ : ٢١٢ وغاية الأماني : ١٤٠.
(٦) بهجة الزمن : ٣٣ السلوك ١ : ٢١٢ وفيه عاصم بن عيينة.
(٧) السلوك ١ : ٢١٢ بهجة الزمن : ٣٣.
47
ثم قدم الغطريف فمكث ثلاث سنين وسبعة أشهر ، ثم خرج واستخلف عباد بن محمد #الشهابي (٣) ثم عزل.
وبعث الرّبيع بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان #الحارثي (٤) في المحرم سنة ١٧٤ فمكث سنة.
وكان قد وقع ب #صنعاء في تلك السنة #ثلج كثير لم يقع بصنعاء قبل ذلك ثم عزل (٥).
وبعث على #اليمن عاصم بن عتبة #الغسّاني (٦) فوجّه عاصم على اليمن #الحصين بن كثير العيدي فقدم الحصين لتسع ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومائة فمكث باليمن سنة ثم عزل.
وبعث على اليمن أيوب بن جعفر سليمان بن علي بن عبد الله بن #العباس (٧) فقدم خليفة له [١٠ ـ أ] يقال له القاسم بن محمد في المحرم سنة ست وسبعين ومائة.
______
(١) السلوك ١ : ٢١٢ وقرّة العيون ١ : ١٢٧ وبهجة الزمن : ٣٣.
(٢) السلوك ١ : ٢١٢ وقرّة العيون ١ : ١٢٨ وبهجة الزمن : ٣٣ وانظر تاريخ صنعاء : ١١٢.
(٣) السلوك ١ : ٢١٢ والعسجد المسبوك : ٢٨ وبهجة الزمن : ٣٣.
(٤) التاريخ للمجهول (لوحة ١٥٠) والسلوك ١ : ٣١٢ وبهجة الزمن : ٣٣.
(٥) انظر هذا الخبر في بهجة الزمن : ٣٣ والسلوك ١ : ٢١٢ وغاية الأماني : ١٤٠.
(٦) بهجة الزمن : ٣٣ السلوك ١ : ٢١٢ وفيه عاصم بن عيينة.
(٧) السلوك ١ : ٢١٢ بهجة الزمن : ٣٣.
47
#السلوك_للجندي
نحوا
من صَلَاتي فحزرنا رُكُوعه وَسُجُوده فَوجدَ من فعل القَاضِي وَأحد بِقدر عشر تسبيحات
وَمِنْهُم #مُحَمَّد بن ماجان حج مَعَ أَبِيه وَهُوَ غُلَام فَرَأى ابْن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك وَقَالَ حجت أم سَلمَة زوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا الهودج وَكُنَّا معاشر الصغار ندور حوله وَهِي فِيهِ
وَمِنْهُم #مرْثَد بن شُرَحْبِيل أدْرك ابْن عمر وَابْن الزبير وَحضر عمَارَة بن الزبير الْكَعْبَة فَقيل لَهُ مَا حمل ابْن الزبير على خراب الْكَعْبَة وعمارتها فَقَالَ لما جَاءَ الْحصين بن نمير من وقْعَة #الْحرَّة بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّة وَبهَا ابْن الزبير عائذا وَقَالَ أصانع فَرمى الْحصين مَكَّة بالمنجنيق وَكَانَت تقع بِالْكَعْبَةِ حَتَّى أضعفت الْبناء وَجَاء خبر يزِيد وَمَوته فارتفع #الْحصين بعسكره وَقد أثر المنجنيق بِالْكَعْبَةِ تَأْثِيرا ظَاهرا ثمَّ خلت مَكَّة لِابْنِ الزبير عَن الْمُعَارضَة فعزم على عمارتها عمَارَة متقنة وَقَالَ أَدخل #الْحجر فِيهَا حِين أبنيها ثمَّ لما جد عزمه أحضر سبعين مكبرا من قُرَيْش واستشهدهم فَشَهِدُوا أَنهم سمعُوا عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تحدث أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَوْلَا حَدَاثَة عهد قَوْمك بالشرك لأعدت هَذَا الْبَيْت على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل هَل تدرين لم قصروا عَنْهَا قلت لَا قَالَ قصرت علهيم النَّفَقَة قلت وَسبب قصرهَا عدم الْحَلَال إِذْ لما عزموا على بنائها قبل مبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخمْس سِنِين وَقد صَار ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة كَمَا قدمنَا فِي ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعَاهَدُوا أَن لَا يدخلُوا فِي عمارتها مهر بغي وَلَا
نحوا
من صَلَاتي فحزرنا رُكُوعه وَسُجُوده فَوجدَ من فعل القَاضِي وَأحد بِقدر عشر تسبيحات
وَمِنْهُم #مُحَمَّد بن ماجان حج مَعَ أَبِيه وَهُوَ غُلَام فَرَأى ابْن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك وَقَالَ حجت أم سَلمَة زوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا الهودج وَكُنَّا معاشر الصغار ندور حوله وَهِي فِيهِ
وَمِنْهُم #مرْثَد بن شُرَحْبِيل أدْرك ابْن عمر وَابْن الزبير وَحضر عمَارَة بن الزبير الْكَعْبَة فَقيل لَهُ مَا حمل ابْن الزبير على خراب الْكَعْبَة وعمارتها فَقَالَ لما جَاءَ الْحصين بن نمير من وقْعَة #الْحرَّة بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّة وَبهَا ابْن الزبير عائذا وَقَالَ أصانع فَرمى الْحصين مَكَّة بالمنجنيق وَكَانَت تقع بِالْكَعْبَةِ حَتَّى أضعفت الْبناء وَجَاء خبر يزِيد وَمَوته فارتفع #الْحصين بعسكره وَقد أثر المنجنيق بِالْكَعْبَةِ تَأْثِيرا ظَاهرا ثمَّ خلت مَكَّة لِابْنِ الزبير عَن الْمُعَارضَة فعزم على عمارتها عمَارَة متقنة وَقَالَ أَدخل #الْحجر فِيهَا حِين أبنيها ثمَّ لما جد عزمه أحضر سبعين مكبرا من قُرَيْش واستشهدهم فَشَهِدُوا أَنهم سمعُوا عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تحدث أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَوْلَا حَدَاثَة عهد قَوْمك بالشرك لأعدت هَذَا الْبَيْت على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل هَل تدرين لم قصروا عَنْهَا قلت لَا قَالَ قصرت علهيم النَّفَقَة قلت وَسبب قصرهَا عدم الْحَلَال إِذْ لما عزموا على بنائها قبل مبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخمْس سِنِين وَقد صَار ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة كَمَا قدمنَا فِي ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعَاهَدُوا أَن لَا يدخلُوا فِي عمارتها مهر بغي وَلَا