وَدخلت سنة إثنتين وَثَمَانِينَ وَألف
1082 هجرية
فِي مدْخل يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاث من محرم وصل الْخَبَر إِلَى #صنعاء من طَرِيق السراة أَنه لما رمى #حسن_باشا جَمْرَة الْعقبَة اتّفق على رميه من رَأس الأكمة الَّتِي هِيَ جنوبي الْجَمْرَة يقْعد فِيهَا أهل الْيمن للتفرج إثنان أَحدهمَا من بواردية الشريف وَالْآخر من هُذَيْل ف #أصيب فِي فَخذه فَخر لوجهه فِي آنه وأحاطت بِهِ عِصَابَة فرسانه فأدخلوه التخت و #فتكوا بِثَلَاثِينَ رجلا فِي ذَلِك الْوَقْت أغلبهم من لَا يحمل السِّلَاح وَلَا يُطيق النزال والكفاح لما ثار بهم من الشراسة وداخلهم من الغيظ والحماسة واضطرب هُنَالك الحجيج وارتفع الصُّرَاخ والضجيج وَوَقع النَّاس فِي أَمر مريج وَمِنْهُم من أعجزه محموله وَمِنْهُم من اخْتَلَط معقوله
أَخْبرنِي من شَاهد الْحَال أَن أَصْحَاب #الباشا مضوا بعد ذَلِك سائرين وأعملوا السَّيْف فِيمَن وجدوا من الْمُسلمين فَلَمَّا مروا بأمير حَاج #الْيمن وَرَأى فعلهم السخيف ووضعهم السَّيْف فِي الْقوي والضعيف لَزِمته الأنفة فَصف لَهُم عَسْكَر #الإِمَام بِجَانِب الطَّرِيق وَفعل فعل المتحرش فَلَزِمَ لَهُم الْمضيق فأغضوا عَنهُ عَجزا لَا حلما ومضوا بعيون عبرا وأكباد كلما وتسارع #النهب فِي أَطْرَاف منى وقاسا ضعفة الْحَج أَشد العناء
والشريف ركب من حِينه بعد أَن لبس لَامة حربه وَحين قرب مِنْهُم وَرَأَوا بريق الصفاح وتعاقب الأرماح وَعرف أَن فِي خوضه لاستفصال الْقَضِيَّة نوعا من الْإِيهَام مَعَ مَا لَا يفوتهُمْ أَن ذَلِك الْأَمر بإشارته وَالسَّلَام رجح للفور الْعود إِلَى
مضربه وانتبه لحفظ حَقِيقَته وَضبط منصبه فَتقدم أَصْحَاب الباشا فِي التختروان ودخلوا مَكَّة فِي النَّفر الأول بالعساكر والركبان والشريف دخل وَحده وَقد أذن بالتحرز والبطش جنده وَكَانَت #الْوَقْعَة يَوْم الْأَرْبَعَاء وَقت الظّهْر فِي النَّفر الأول لِأَن عَرَفَة كَانَت الْأَحَد والعيد كَانَ الأثنين وَلم يكن الباشا رما لما رمى غير ثَلَاث حَصَيَات وَبعد ذَلِك انضربت كَذَا أَحْوَال #مَكَّة وَبَطل البيع وَالشِّرَاء فِيهَا وَتَأَخر عَن السّفر ركاب الْبَحْر للخوف مَا بَين مَكَّة وَجدّة
278
1082 هجرية
فِي مدْخل يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاث من محرم وصل الْخَبَر إِلَى #صنعاء من طَرِيق السراة أَنه لما رمى #حسن_باشا جَمْرَة الْعقبَة اتّفق على رميه من رَأس الأكمة الَّتِي هِيَ جنوبي الْجَمْرَة يقْعد فِيهَا أهل الْيمن للتفرج إثنان أَحدهمَا من بواردية الشريف وَالْآخر من هُذَيْل ف #أصيب فِي فَخذه فَخر لوجهه فِي آنه وأحاطت بِهِ عِصَابَة فرسانه فأدخلوه التخت و #فتكوا بِثَلَاثِينَ رجلا فِي ذَلِك الْوَقْت أغلبهم من لَا يحمل السِّلَاح وَلَا يُطيق النزال والكفاح لما ثار بهم من الشراسة وداخلهم من الغيظ والحماسة واضطرب هُنَالك الحجيج وارتفع الصُّرَاخ والضجيج وَوَقع النَّاس فِي أَمر مريج وَمِنْهُم من أعجزه محموله وَمِنْهُم من اخْتَلَط معقوله
أَخْبرنِي من شَاهد الْحَال أَن أَصْحَاب #الباشا مضوا بعد ذَلِك سائرين وأعملوا السَّيْف فِيمَن وجدوا من الْمُسلمين فَلَمَّا مروا بأمير حَاج #الْيمن وَرَأى فعلهم السخيف ووضعهم السَّيْف فِي الْقوي والضعيف لَزِمته الأنفة فَصف لَهُم عَسْكَر #الإِمَام بِجَانِب الطَّرِيق وَفعل فعل المتحرش فَلَزِمَ لَهُم الْمضيق فأغضوا عَنهُ عَجزا لَا حلما ومضوا بعيون عبرا وأكباد كلما وتسارع #النهب فِي أَطْرَاف منى وقاسا ضعفة الْحَج أَشد العناء
والشريف ركب من حِينه بعد أَن لبس لَامة حربه وَحين قرب مِنْهُم وَرَأَوا بريق الصفاح وتعاقب الأرماح وَعرف أَن فِي خوضه لاستفصال الْقَضِيَّة نوعا من الْإِيهَام مَعَ مَا لَا يفوتهُمْ أَن ذَلِك الْأَمر بإشارته وَالسَّلَام رجح للفور الْعود إِلَى
مضربه وانتبه لحفظ حَقِيقَته وَضبط منصبه فَتقدم أَصْحَاب الباشا فِي التختروان ودخلوا مَكَّة فِي النَّفر الأول بالعساكر والركبان والشريف دخل وَحده وَقد أذن بالتحرز والبطش جنده وَكَانَت #الْوَقْعَة يَوْم الْأَرْبَعَاء وَقت الظّهْر فِي النَّفر الأول لِأَن عَرَفَة كَانَت الْأَحَد والعيد كَانَ الأثنين وَلم يكن الباشا رما لما رمى غير ثَلَاث حَصَيَات وَبعد ذَلِك انضربت كَذَا أَحْوَال #مَكَّة وَبَطل البيع وَالشِّرَاء فِيهَا وَتَأَخر عَن السّفر ركاب الْبَحْر للخوف مَا بَين مَكَّة وَجدّة
278
#تاريخ_صنعاء_الطبري
سنة تسع وستين وثلثمائة. ودخلا #صنعاء في عشية ذلك اليوم.
وكان في #صنعاء قوم من بني معمر ممن كان وصل بهم قيس بن الضحاك وكانوا يقاتلون مع أهل #صنعاء في جانب من البلد يقال له #الجبوب (١) فتعطل ذلك الموضع من أهل صنعاء فبعث أسعد رجلا يقال له المسلم بن بهلول إلى بني معمر وشرط لهم دراهما وكان سلمة الشهابي ومن معه من بني شهاب وأهل صنعاء ، قتالهم من وجه واحد [٤٧ ـ أ] مما يلي #السرار وقد قتل من عسكر الإمام ثلاثة ومن عسكر ابن أبي الفتوح اثنين. وأهل صنعاء وبنو شهاب آمنون فاطلع المعمريون الأبناء وخولان من الجبوب فلم يشعر أهل #صنعاء حتى قد فيهم السيوف ، وفتح باب الدرب ودخلت #همدان من طريق الجبانة فانهزم سلمة ومن معه من الشهابيين إلى دار أبي جعفر بن خلف (٢) في السّرار ودخل الإمام #صنعاء وابن أبي الفتوح وكان معهما عسكر عظيم ، #همدان كلها ، و #خولان كلها وأهل #المغرب ، فنهب أهل #صنعاء باقي يوم الثلاثاء في ليلته.
فلما كان يوم الأربعاء باكر ، خرج الإمام وقصد دار ابن خلف وهجمها واخرج سلمة فقتل وقتل معه جماعة من الشهابيين. وكان جماعة منهم قد هربوا في الليل وقتل من أهل صنعاء معه ، ويذكر أن القتلى من بني شهاب ومن أهل صنعاء نيفا وأربعون نفسا ونهب دار ابن خلف ودار أبي جعفر و #سبى منها #نساء كثيرا.
فلما ان كان آخر نهار الأربعاء هذا صاح الإمام بالأمان ورفع أيدي الناس عن #النّهب.
فلما كان يوم الخميس ركب الإمام وأمر بهدم الدرب ، درب صنعاء وأمر أهل صنعاء بهدمه. وكان إذا خرج لهدمه أخرج معه السّياط فمن لم يجتهد في الهدم أو امتنع من أهل #صنعاء جلده فجلد خلقا كثيرا وأقام أياما كثيرة
______
(١) الجبوب : موضع بالشرق من صنعاء أسفل جبل نقم (معجم : ١١٠).
(٢) في تاريخ صنعاء دار يحيى بن خلف : ١٩٨ قال : بصنعاء في السرار.
سنة تسع وستين وثلثمائة. ودخلا #صنعاء في عشية ذلك اليوم.
وكان في #صنعاء قوم من بني معمر ممن كان وصل بهم قيس بن الضحاك وكانوا يقاتلون مع أهل #صنعاء في جانب من البلد يقال له #الجبوب (١) فتعطل ذلك الموضع من أهل صنعاء فبعث أسعد رجلا يقال له المسلم بن بهلول إلى بني معمر وشرط لهم دراهما وكان سلمة الشهابي ومن معه من بني شهاب وأهل صنعاء ، قتالهم من وجه واحد [٤٧ ـ أ] مما يلي #السرار وقد قتل من عسكر الإمام ثلاثة ومن عسكر ابن أبي الفتوح اثنين. وأهل صنعاء وبنو شهاب آمنون فاطلع المعمريون الأبناء وخولان من الجبوب فلم يشعر أهل #صنعاء حتى قد فيهم السيوف ، وفتح باب الدرب ودخلت #همدان من طريق الجبانة فانهزم سلمة ومن معه من الشهابيين إلى دار أبي جعفر بن خلف (٢) في السّرار ودخل الإمام #صنعاء وابن أبي الفتوح وكان معهما عسكر عظيم ، #همدان كلها ، و #خولان كلها وأهل #المغرب ، فنهب أهل #صنعاء باقي يوم الثلاثاء في ليلته.
فلما كان يوم الأربعاء باكر ، خرج الإمام وقصد دار ابن خلف وهجمها واخرج سلمة فقتل وقتل معه جماعة من الشهابيين. وكان جماعة منهم قد هربوا في الليل وقتل من أهل صنعاء معه ، ويذكر أن القتلى من بني شهاب ومن أهل صنعاء نيفا وأربعون نفسا ونهب دار ابن خلف ودار أبي جعفر و #سبى منها #نساء كثيرا.
فلما ان كان آخر نهار الأربعاء هذا صاح الإمام بالأمان ورفع أيدي الناس عن #النّهب.
فلما كان يوم الخميس ركب الإمام وأمر بهدم الدرب ، درب صنعاء وأمر أهل صنعاء بهدمه. وكان إذا خرج لهدمه أخرج معه السّياط فمن لم يجتهد في الهدم أو امتنع من أهل #صنعاء جلده فجلد خلقا كثيرا وأقام أياما كثيرة
______
(١) الجبوب : موضع بالشرق من صنعاء أسفل جبل نقم (معجم : ١١٠).
(٢) في تاريخ صنعاء دار يحيى بن خلف : ١٩٨ قال : بصنعاء في السرار.
#إدام_القوت
وفي سنة (١٣٣٧ ه) حدث شجار بين رجلين منهم ـ يقال لأحدهما : عبد الله بن صلاح ، وللآخر : كرامة بن فرج ـ على قطعة أرض ، فلم يكن من كرامة إلّا أن قتل عبد الله بن صلاح ، وأخذ داره وأخرج عائلته منه ، فوصل إليه ستّة من أقربائه ، وبينا هم يراجعونه .. أقبل آل باجريّ ، فلمّا رآهم أقبلوا .. أطلق عليهم الرّصاص ، فلم يكن من أحد السّتّة إلّا أن قتله ؛ لأنّه رأى إطلاقه الرّصاص على القوم وهو إلى جانبه مخلّا بذمامه ، فانبرى له آخر من السّتّة فقتل قاتل كرامة ، وهكذا تناحر السّتّة وسقطوا يتشحّطون في دمائهم.
وكان #آل_باجريّ من أبعد قبائل حضرموت عن #السّلب و #النّهب وقطع الطّريق حتّى في أيّام الفوضويّة. ومن أواخر رؤسائهم : الشّيخ سعيد بن #قطاميّ ، كان شجاعا ، قويّ العارضة ، لا ينكص (١) في مأزق القتال ، ولا يتلجلج إذا تشادقت الرّجال ، إلّا أنّه الآن ضعف ، وذهب بصره وسمعه ، وخفّ شعوره ، حتّى لا يحسّ بانكشاف عورته ، فدخل تحت قوله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) على أنّه لم يكن بالطّاعن في السّنّ كثيرا ، وغاية ما يكون أنّه ذرّف على الثّمانين ، وفيهم من ناهز المئة متمتّعا بالحواسّ ؛ كسعيد بن حبشيّ باجريّ.
وفي سنة (١٣٦٠ ه) أحدث بعض عبيد الدّولة الكثيريّة حدثا بتريم ، وهربوا ، ولم يقدر أحد يجيرهم ؛ خوفا من الإنكليز .. فضاقت بهم الأرض ، فنزلوا على آل باجريّ فأضافوهم ، وعزموا على تبليغهم المأمن على عادة العرب المطّردة في ذلك ، فلم يشعروا إلّا وقد باغتتهم ثلّة من عساكر الدّولة الإنكليزيّة الموكّلين بحماية الطّرق وحفظ الأمان ، وقالوا لآل باجريّ : إمّا أن تسلموا العبيد ، وإلّا .. وقع عليكم الحرب.
فقال لهم سعيد بن قطاميّ ـ بعد أن اجتمع حوله آل باجريّ كلّهم ، آل أحمد بن عليّ وآل حمود وغيرهم ـ : والله ، لو تناطحت الجبال .. لن ندفع لكم جيراننا بسبيل
______
(١) ينكص : يرجع
وفي سنة (١٣٣٧ ه) حدث شجار بين رجلين منهم ـ يقال لأحدهما : عبد الله بن صلاح ، وللآخر : كرامة بن فرج ـ على قطعة أرض ، فلم يكن من كرامة إلّا أن قتل عبد الله بن صلاح ، وأخذ داره وأخرج عائلته منه ، فوصل إليه ستّة من أقربائه ، وبينا هم يراجعونه .. أقبل آل باجريّ ، فلمّا رآهم أقبلوا .. أطلق عليهم الرّصاص ، فلم يكن من أحد السّتّة إلّا أن قتله ؛ لأنّه رأى إطلاقه الرّصاص على القوم وهو إلى جانبه مخلّا بذمامه ، فانبرى له آخر من السّتّة فقتل قاتل كرامة ، وهكذا تناحر السّتّة وسقطوا يتشحّطون في دمائهم.
وكان #آل_باجريّ من أبعد قبائل حضرموت عن #السّلب و #النّهب وقطع الطّريق حتّى في أيّام الفوضويّة. ومن أواخر رؤسائهم : الشّيخ سعيد بن #قطاميّ ، كان شجاعا ، قويّ العارضة ، لا ينكص (١) في مأزق القتال ، ولا يتلجلج إذا تشادقت الرّجال ، إلّا أنّه الآن ضعف ، وذهب بصره وسمعه ، وخفّ شعوره ، حتّى لا يحسّ بانكشاف عورته ، فدخل تحت قوله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) على أنّه لم يكن بالطّاعن في السّنّ كثيرا ، وغاية ما يكون أنّه ذرّف على الثّمانين ، وفيهم من ناهز المئة متمتّعا بالحواسّ ؛ كسعيد بن حبشيّ باجريّ.
وفي سنة (١٣٦٠ ه) أحدث بعض عبيد الدّولة الكثيريّة حدثا بتريم ، وهربوا ، ولم يقدر أحد يجيرهم ؛ خوفا من الإنكليز .. فضاقت بهم الأرض ، فنزلوا على آل باجريّ فأضافوهم ، وعزموا على تبليغهم المأمن على عادة العرب المطّردة في ذلك ، فلم يشعروا إلّا وقد باغتتهم ثلّة من عساكر الدّولة الإنكليزيّة الموكّلين بحماية الطّرق وحفظ الأمان ، وقالوا لآل باجريّ : إمّا أن تسلموا العبيد ، وإلّا .. وقع عليكم الحرب.
فقال لهم سعيد بن قطاميّ ـ بعد أن اجتمع حوله آل باجريّ كلّهم ، آل أحمد بن عليّ وآل حمود وغيرهم ـ : والله ، لو تناطحت الجبال .. لن ندفع لكم جيراننا بسبيل
______
(١) ينكص : يرجع
إختلال #صعدة ، وأحداث #المليح بن إبراهيم وإخوته ، وأخبار #الزيدي وما كان منه
قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجىء باختلال #صعدة ووثب المليح (١) واخوته عليها ، فخفّ الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النّجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل #صعدة تحقق إنحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصّبوا على بعض خدمه ، وأعلن #المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لو لا مبادرته (٢) بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى #حصن_الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم باعادة الكرّة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة #خولان إلى #نجران ، وانتشر الجند المغير في #النّهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلّا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى #صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الاطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم #القاسم_الزّيدي ، فوافاه إلى #ورور (٣) ، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين #المخلاف إلى الإمام
______
(١) هو المليح بن ابراهيم بن علي.
(٢) في الأصل لو لا مبادرته.
(٣) ورور : جبل وواد اسفل شؤانة من بني جبر حاش من ناحية ذي بين تعرف الآن بظفار داؤد.
198
قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجىء باختلال #صعدة ووثب المليح (١) واخوته عليها ، فخفّ الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النّجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل #صعدة تحقق إنحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصّبوا على بعض خدمه ، وأعلن #المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لو لا مبادرته (٢) بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى #حصن_الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم باعادة الكرّة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة #خولان إلى #نجران ، وانتشر الجند المغير في #النّهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلّا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى #صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الاطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم #القاسم_الزّيدي ، فوافاه إلى #ورور (٣) ، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين #المخلاف إلى الإمام
______
(١) هو المليح بن ابراهيم بن علي.
(٢) في الأصل لو لا مبادرته.
(٣) ورور : جبل وواد اسفل شؤانة من بني جبر حاش من ناحية ذي بين تعرف الآن بظفار داؤد.
198
أحياناً لا يدرك السياسيون كيف تكون بعض خطاباتهم وقراراتهم مدمرة للجيوش ولمشاريعها ولحماسها وتكون سبباً للانتكاسات المختلفة التي تعجل بالهزيمة ودمار الأوطان والشعوب، في حين تكون هناك بعض الخطابات ملهمة للجيوش تبحث الروح فيها وتجعلها تركب الخطوب والأهوال للتعجيل بالنصر وتحقيق المشاريع المختلفة.
هناك سبب #أخلاقي كبير لانتصار الشرعية في تلك الحرب وخذلان #الاشتراكي و #الانفصاليين فيها؛ فأزعم أن هذه الحرب خيضت من الشرعية بكثير من الأخلاق لولا ما شابها وما صاحبها من عمليات #النهب لدى كثير من المرضى قيادات عسكرية وقبلية التي ألفت الفود والغنيمة على حساب كل المبادئ والقيم، واتخاذ وسيلة الفيد والغنيمة كما هو حال القبائل الشمالية في كل حرب وزمن وغزو، ومع ذلك كان هناك كثير من الأخلاق؛ فلم يُقتل جريح، ولم يُصفَّ أسير، ولم يتم الغدر بأحد، ولم يُقصف بيت لمواطن، ولم يتم التشريد لمواطنين مسالمين كما في بقية الحروب وخاصة حروب اليوم مع الإرهاب الحوثي. بل كان العفو العام عقب كل معركة، وعقب كل سقوط معسكر، مما عكس انطباعاً إيجابياً حينها عند الجنوبيين.
هذا الجانب افتقره الطرف الآخر حينها، فقصف #المدن بأحدث الصواريخ حينها وهي صواريخ اسكود التي لا يمتلكها الشمال؛ وجهت للمستشفى الجمهوري بصنعاء وبعض المناطق الآهلة بالسكان وخاصة منطقة قاع العلفي المكتظ بالمساكن والسكان.
أما في الجبهات فقد كان يصفى بعض #الأسرى #الشماليين، ولا أنسى ولن أنسى تفاصيل لقصة مؤلمة لقائد سرية الاستطلاع الملازم #مجاهد_الجبر حينما وقع #أسيراً في منطقة الحبيلين ب #الضالع بيد قوات #الاشتراكي تم رشه بالبنزين وغرغرته بالبنزين وقاموا بإحراقه حياً على الفور، وقبره هناك في منطقة الحبيلين في حبيل جبر على جانب الطريق يشاهده كل مسافر بين الضالع وصنعاء!
لم تكن هذه حادثة فردية ولا قصة أسطورية، ولا رواية متناقلة أو مؤلفة؛ فقد كان هذا الضابط الشاب حينها قائدي في سرية الاستطلاع في لواء المدفعية، وابنه اليوم زميل لنا في وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، والقصة عرفها القاصي والداني في أنحاء اليمن حينها.
بل إن هناك قصة أشد إيلاماً منها وإن كانت مشابهة لها، إلا أن ألمها هو أن صاحبها كان يتم التضييق عليه من قبل قيادة اللواء في صنعاء ومتهم بولائه للحزب الاشتراكي، صحيح أن ميوله كانت اشتراكية ومغرم بها وبالجنوبيين باعتباره من المنطقة الوسطى التي شهدت جبهات مختلفة للاشتراكي ضد صنعاء، لكن عند الحرب واتضاح الراية ونية وخطاب الانفصال لعلي سالم البيض دفع الجميع للالتحاق بالجبهات للقتال والحفاظ على الوحدة.
هذا الضابط اسمه عبدالواحد العاطفي من منطقة القفر في إب، وكان مهمشاً طيلة عسكريته وإن كان برتبة رائد دون تسليم أي عمل له، بينما ضباط برتب ملازم أول أو نقيب يتولون قيادة عمل إما قادة كتائب أو سرايا، وكنا أصدقاء نسكن سوياً في غرفة واحدة في صنعاء.
في تلك الحرب ذهب ذلك الضابط للاستطلاع في بعض المواقع، ووقع أسيراً كما وقع من قبل الملازم مجاهد الجبر، وعلى الرغم من إيضاحه لهم أنه متعاطف معهم وأنه اشتراكي مثلهم إلا أنهم رفضوا تأمينه وقاموا بصب البنزين عليه وإشعال جسده بالنار وهو حي، وكانت نهايته مأساوية وغبن على غبن؛ أن يؤتى من قبل من يواليهم ولا يؤمنوه؛ فهم لم يصدقوه على كل حال، وكان الانتقام والتنكيل سيد الموقف!
في هذه الحرب لمع نجم القائد فيصل رجب ميدانياً، وبطولاته كانت حديث كل عسكري حينها.
أما أخطاء قوات الشرعية لبعض قادتها ولا تعمم على الجميع؛ فقد كانت هناك نماذج متعددة، فهي العنصرية لدى بعض مكونات الجيش. ففي تلك الحرب كان هناك قادة عنصريون شماليون يعاملون أبناء تعز وإب والجنوبيين بكثير من الريبة والشك القاتل الدائم، والنظر إليهم على أنهم عملاء أنهم واقفون إلى جانب الحزب الاشتراكي اليمني وإلى جانب عدن في تلك الحرب، فكان بعض القادة لا يتحرك في البر إلا والضباط من تعز على يمينه وعلى شماله ومن أمامه، وحينما تم سؤاله عن ذلك قال: لا نأمنكم أصحاب تعز، أنتم مع الاشتراكي وقد تغدرون بنا، وسنتحدث عن تفاصيل هذه الجزئية في حلقة تالية وخاصة!
في الانتخابات النيابية التي جرت في أبريل 1993 صحيح أن صالح استخدم المعسكرات للتصويت، وكذا المال العام، والمناصب والهبات والأعطيات، وكذلك فعل الاشتراكي في الجنوب مع الفارق الهائل في التعداد السكاني بين شريكي الوحدة الذي لعب دوراً كبيراً غي حسم الانتخابات لصالح المؤتمر والإصلاح ضد الاشتراكي، إلا أن كثيراً من الزملاء العسكريين عناداً بتلك الحملات العنصرية والتوجسات والريبة، نسقوا في تلك الانتخابات لمرشحي الاشتراكي رغم ما لاقوه من تهديد وتعنت من قبل بعض القيادات العسكرية؛ لكن تلك الأصوات كانت تغرق وسط بحر كامل من التعداد السكاني الضخم في الشمال، وما عسى أن تكون الأصوات الجنوبية مقابل كل ذلك، وهنا انكشف الغطاء عن الاشتراكي!
هناك سبب #أخلاقي كبير لانتصار الشرعية في تلك الحرب وخذلان #الاشتراكي و #الانفصاليين فيها؛ فأزعم أن هذه الحرب خيضت من الشرعية بكثير من الأخلاق لولا ما شابها وما صاحبها من عمليات #النهب لدى كثير من المرضى قيادات عسكرية وقبلية التي ألفت الفود والغنيمة على حساب كل المبادئ والقيم، واتخاذ وسيلة الفيد والغنيمة كما هو حال القبائل الشمالية في كل حرب وزمن وغزو، ومع ذلك كان هناك كثير من الأخلاق؛ فلم يُقتل جريح، ولم يُصفَّ أسير، ولم يتم الغدر بأحد، ولم يُقصف بيت لمواطن، ولم يتم التشريد لمواطنين مسالمين كما في بقية الحروب وخاصة حروب اليوم مع الإرهاب الحوثي. بل كان العفو العام عقب كل معركة، وعقب كل سقوط معسكر، مما عكس انطباعاً إيجابياً حينها عند الجنوبيين.
هذا الجانب افتقره الطرف الآخر حينها، فقصف #المدن بأحدث الصواريخ حينها وهي صواريخ اسكود التي لا يمتلكها الشمال؛ وجهت للمستشفى الجمهوري بصنعاء وبعض المناطق الآهلة بالسكان وخاصة منطقة قاع العلفي المكتظ بالمساكن والسكان.
أما في الجبهات فقد كان يصفى بعض #الأسرى #الشماليين، ولا أنسى ولن أنسى تفاصيل لقصة مؤلمة لقائد سرية الاستطلاع الملازم #مجاهد_الجبر حينما وقع #أسيراً في منطقة الحبيلين ب #الضالع بيد قوات #الاشتراكي تم رشه بالبنزين وغرغرته بالبنزين وقاموا بإحراقه حياً على الفور، وقبره هناك في منطقة الحبيلين في حبيل جبر على جانب الطريق يشاهده كل مسافر بين الضالع وصنعاء!
لم تكن هذه حادثة فردية ولا قصة أسطورية، ولا رواية متناقلة أو مؤلفة؛ فقد كان هذا الضابط الشاب حينها قائدي في سرية الاستطلاع في لواء المدفعية، وابنه اليوم زميل لنا في وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، والقصة عرفها القاصي والداني في أنحاء اليمن حينها.
بل إن هناك قصة أشد إيلاماً منها وإن كانت مشابهة لها، إلا أن ألمها هو أن صاحبها كان يتم التضييق عليه من قبل قيادة اللواء في صنعاء ومتهم بولائه للحزب الاشتراكي، صحيح أن ميوله كانت اشتراكية ومغرم بها وبالجنوبيين باعتباره من المنطقة الوسطى التي شهدت جبهات مختلفة للاشتراكي ضد صنعاء، لكن عند الحرب واتضاح الراية ونية وخطاب الانفصال لعلي سالم البيض دفع الجميع للالتحاق بالجبهات للقتال والحفاظ على الوحدة.
هذا الضابط اسمه عبدالواحد العاطفي من منطقة القفر في إب، وكان مهمشاً طيلة عسكريته وإن كان برتبة رائد دون تسليم أي عمل له، بينما ضباط برتب ملازم أول أو نقيب يتولون قيادة عمل إما قادة كتائب أو سرايا، وكنا أصدقاء نسكن سوياً في غرفة واحدة في صنعاء.
في تلك الحرب ذهب ذلك الضابط للاستطلاع في بعض المواقع، ووقع أسيراً كما وقع من قبل الملازم مجاهد الجبر، وعلى الرغم من إيضاحه لهم أنه متعاطف معهم وأنه اشتراكي مثلهم إلا أنهم رفضوا تأمينه وقاموا بصب البنزين عليه وإشعال جسده بالنار وهو حي، وكانت نهايته مأساوية وغبن على غبن؛ أن يؤتى من قبل من يواليهم ولا يؤمنوه؛ فهم لم يصدقوه على كل حال، وكان الانتقام والتنكيل سيد الموقف!
في هذه الحرب لمع نجم القائد فيصل رجب ميدانياً، وبطولاته كانت حديث كل عسكري حينها.
أما أخطاء قوات الشرعية لبعض قادتها ولا تعمم على الجميع؛ فقد كانت هناك نماذج متعددة، فهي العنصرية لدى بعض مكونات الجيش. ففي تلك الحرب كان هناك قادة عنصريون شماليون يعاملون أبناء تعز وإب والجنوبيين بكثير من الريبة والشك القاتل الدائم، والنظر إليهم على أنهم عملاء أنهم واقفون إلى جانب الحزب الاشتراكي اليمني وإلى جانب عدن في تلك الحرب، فكان بعض القادة لا يتحرك في البر إلا والضباط من تعز على يمينه وعلى شماله ومن أمامه، وحينما تم سؤاله عن ذلك قال: لا نأمنكم أصحاب تعز، أنتم مع الاشتراكي وقد تغدرون بنا، وسنتحدث عن تفاصيل هذه الجزئية في حلقة تالية وخاصة!
في الانتخابات النيابية التي جرت في أبريل 1993 صحيح أن صالح استخدم المعسكرات للتصويت، وكذا المال العام، والمناصب والهبات والأعطيات، وكذلك فعل الاشتراكي في الجنوب مع الفارق الهائل في التعداد السكاني بين شريكي الوحدة الذي لعب دوراً كبيراً غي حسم الانتخابات لصالح المؤتمر والإصلاح ضد الاشتراكي، إلا أن كثيراً من الزملاء العسكريين عناداً بتلك الحملات العنصرية والتوجسات والريبة، نسقوا في تلك الانتخابات لمرشحي الاشتراكي رغم ما لاقوه من تهديد وتعنت من قبل بعض القيادات العسكرية؛ لكن تلك الأصوات كانت تغرق وسط بحر كامل من التعداد السكاني الضخم في الشمال، وما عسى أن تكون الأصوات الجنوبية مقابل كل ذلك، وهنا انكشف الغطاء عن الاشتراكي!
الْفَقِيه وَمن قد بَلغنِي من أَهله فاجتمعت ببعضهم حِين صرت إِلَى الْقرْيَة وَسَأَلته أَن يريني شَيْئا من كتبهمْ لعَلي أجد فِيهَا شَيْئا من أخبارهم وآثارهم وَأَخْبرنِي أَن غالبها قد فَاتَ ب #العارة و #النهب وتقاسم الْوَرَثَة وَأَن الْبَاقِي يسير فَسَأَلته أَن يخرج إِلَيّ الْمَوْجُود فَأخْرج لي كتابا وجدت بِهِ ورقة قديمَة قد اضمحلت كتَابَتهَا وكادت تذْهب فتأملت ذَلِك وَإِذا بِهِ قد عد جمَاعَة من عُلَمَاء الْيمن #الْمُتَكَلِّمين الْمُتَقَدِّمين وعد فيهم وأكد هَذَا #عمرَان فَقَالَ فَقِيه من أَعلَى شُيُوخ الْيمن الَّذين ظهر عَنْهُم مَذْهَب #الشَّافِعِي فِي ابْن عمرَان #الْمعَافِرِي
قَالَ وَعنهُ أَخذ ابْنه إِبْرَاهِيم قلت وَهَذَا مَحْمُول على أَن الشَّيْخ الْحَافِظ مُوسَى طَال عمره وَأدْركَ وَلَده إِبْرَاهِيم وتفقه بِهِ وبالقاسم الَّذِي حقق ابْن سَمُرَة أَنه من أَصْحَابه وَلما حج إِبْرَاهِيم سمع بِمَكَّة مُخْتَصر #الْمُزنِيّ على أبي رَجَاء مُحَمَّد بن حَامِد الْبَغْدَادِيّ وَقد تفقه بإبراهيم هَذَا جمَاعَة مِنْهُم يَعْقُوب #البعداني وأسعد بن الْهَيْثَم وَغَيرهمَا
وَمِنْهُم أَبُو الْوَلِيد عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أبي ميسرَة #اليافعي سكن جبل #الصلو وتفقه بالقاسم وَكَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيث وثبتا فِي النَّقْل عَارِفًا بطرق الحَدِيث وَرُوَاته يعرف بالشيخ الْحَافِظ حج مَكَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وأربعمئة فَأدْرك بهَا الشَّيْخ الْعَارِف سعد #الريحباني وَأخذ عَنهُ وَعَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْمَالِكِي #العكي ثمَّ عَاد #الْيمن وَكَانَ قد دخل #عدن فلقي بهَا أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد #البردي فَأخذ عَنهُ الرسَالَة الجديدة للْإِمَام #الشَّافِعِي وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي سَمَاعنَا لَهَا وَذَلِكَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة
وَكَانَ كثير الترحل إِلَى الْعلمَاء وَقد أَخذ عَن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن #كديس #الظبائي أَيْضا كتاب الرَّقَائِق لعبد الله #بن_الْمُبَارك وَدخل #عدن مرّة ثَانِيَة
-------
240
قَالَ وَعنهُ أَخذ ابْنه إِبْرَاهِيم قلت وَهَذَا مَحْمُول على أَن الشَّيْخ الْحَافِظ مُوسَى طَال عمره وَأدْركَ وَلَده إِبْرَاهِيم وتفقه بِهِ وبالقاسم الَّذِي حقق ابْن سَمُرَة أَنه من أَصْحَابه وَلما حج إِبْرَاهِيم سمع بِمَكَّة مُخْتَصر #الْمُزنِيّ على أبي رَجَاء مُحَمَّد بن حَامِد الْبَغْدَادِيّ وَقد تفقه بإبراهيم هَذَا جمَاعَة مِنْهُم يَعْقُوب #البعداني وأسعد بن الْهَيْثَم وَغَيرهمَا
وَمِنْهُم أَبُو الْوَلِيد عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أبي ميسرَة #اليافعي سكن جبل #الصلو وتفقه بالقاسم وَكَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيث وثبتا فِي النَّقْل عَارِفًا بطرق الحَدِيث وَرُوَاته يعرف بالشيخ الْحَافِظ حج مَكَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وأربعمئة فَأدْرك بهَا الشَّيْخ الْعَارِف سعد #الريحباني وَأخذ عَنهُ وَعَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْمَالِكِي #العكي ثمَّ عَاد #الْيمن وَكَانَ قد دخل #عدن فلقي بهَا أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد #البردي فَأخذ عَنهُ الرسَالَة الجديدة للْإِمَام #الشَّافِعِي وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي سَمَاعنَا لَهَا وَذَلِكَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة
وَكَانَ كثير الترحل إِلَى الْعلمَاء وَقد أَخذ عَن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن #كديس #الظبائي أَيْضا كتاب الرَّقَائِق لعبد الله #بن_الْمُبَارك وَدخل #عدن مرّة ثَانِيَة
-------
240