اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#السلوك_في_فقهاء_اليمن_والملوك
#الجندي

وَخلف ثَلَاثَة أَوْلَاد
مُحَمَّد وَدَاوُد بَاقٍ وَهُوَ أثبتهم فِي الدّين والأسد مُحَمَّد قدم واخر وَتُوفِّي برمضان سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بعد ان ابْنَتي مدرسة جَيِّدَة وَالْغَالِب على الْمُتَأَخِّرين على الْخِصَال الْمَذْكُورَة اولا الازد رَاع وَالرَّغْبَة الى السّكُون وَرُبمَا جَاءَ من ذكرهم مَا لَاق فِي ذكر اعيان الدولة إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَفِي الْمَدِينَة من الاعيان ثمَّ من #الغز ابو بكر بن عَليّ الرضى بن جَعْفَر اصل جده من #قصّ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة ب #جبلة لَهُ عقل ومشاركة فِي الْكتب وسيرة مرضية فِي الْولَايَة وَهُوَ الَّذِي كشف الضّر عَن اهل #ذبحان بعد الله تَعَالَى فولايته من قبل #المظفر اذ كَانَ ياقوت اهلكهم هَذَا كَانَ مَشْهُورا وَولي بلدنا الْجند سنة ارْبَعْ وَعشْرين فرأيناه حسن السِّيرَة وَله شرف نفس وصبر على فعل الْمَعْرُوف وَوضع بِجَامِع #إب قاريء الحَدِيث كَمَا فِي مَسْجِد الاشاعر ب #زبيد ووقف لذَلِك عدَّة كتب وَقد انْقَضى ذكر من اسْتحق الذّكر بِمَدِينَة أَب من الْفُقَهَاء على مَا تحققته

لم يبْق الا الشُّرُوع بفقهاء الْمَدِينَة الثَّانِيَة #جبلة لارجع بعد ذَلِك الا ذكر نواحيهما فقد بيّنت لَك فِيمَا مضى ان فُقَهَاء السّنة كَانُوا اقل مَا سكنوها واما الْآن فانها من اكثر بِلَاد الْيمن ومدنها علما وَفِيهِمْ جمع من ذكر الْفُقَهَاء وغالب سنيون فَمِمَّنْ لم يذكرهم ابْن سَمُرَة مَعَ انه لم يكد يذكر من اهلها احدا بل عد #قضاتها لَا غير وَذَلِكَ دَلِيل على مَا قدمنَا ذكرهم من عدم اهل السّنة بهَا

فَمن الْمُتَقَدِّمين احْمَد بن اِسْعَدْ بن أبي #الْهَيْثَم وَابْنه عبد الله كَانَا فقيهين فاضلين بالفقه والقراءات والنحو واللغة وَالْأُصُول وصنف عبد الله عدَّة مصنفات فِي الْقرَاءَات الْإِيضَاح وَالْإِشَارَة والكفاية وانفراده لقالون وَفِي #النَّحْو كتابا سَمَّاهُ التَّبْصِرَة وَفِي اصول الدّين كتابا ضمنه الرَّد على الْقَدَرِيَّة وتفقهه بابيه وَعنهُ اخذ
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وولادته بحضرموت ، وطلبه للعلم بغيل #باوزير. وكانت وفاة السّخاويّ ب #المدينة المشرّفة سنة (٩٠٢ ه‍).
ولا بأس بعلامة الدّرك بعد الفوت أن نتمثّل بقولهم : (إن ذهب عير .. فعير في الرّباط) ؛ لأنّه إن فاتنا الشّيخ عبد الله بن أحمد #باكثير .. ففي أيدينا من هو أقدم وأولى بالذّكر منه وهو الشّيخ عبد الله #الحضرميّ الّذي كان يخطّىء #الفرزدق في أشعاره ، فهجاه فخطّأه في نفس هجائه .. جاء في «خزانة الأدب» [١ / ٢٣٧] بعد ذكره لذلك ما نصّه : (وعبد الله هذا هو عبد الله بن أبي إسحاق #الزّياديّ #الحضرميّ ، قال الواحديّ في كتاب «الإغراب في علم الإعراب» كان عبد الله من تلامذة عتبة بن سفيان ، وهو من تلامذة أبي الأسود #الدؤليّ واضع النّحو ، وليس في أصحاب عتبة مثل عبد الله ... إلى أن قال : وكان يقال : عبد الله أعلم أهل البصرة وأعقلهم ، وفرّع #النّحو وقاسه ، وكان أبو عمرو بن العلاء قد أخذ عنه النّحو ، ومن أصحابه الّذين أخذوا عنه النّحو : عيسى بن عمر #الثّقفيّ ، ويونس بن حبيب ، وأبو الخطّاب الأخفش) اه
توفي سنة (١١٧ ه‍) ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وصلّى عليه بلال بن أبي بردة ، وقد ذكرناه هنا عن غير كبير مناسبة ؛ لأنّ فيه تعزية عن باكثير. قال شنبل : وفي سنة (٩١٢ ه‍) توفّي الفقيه القاضي شجاع الدّين محمّد بن أحمد باكثير في #سيئون ، ودفن بها.
وفي سنة (٩١٣ ه‍) : توفّي الرّجل الصّالح عتيق بن أحمد باكثير ، وهذا هو جدّ آل بن عتيق أصحاب مدوده.
وقد ألّف العلّامة الجليل ، شيخنا الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير كتابا سمّاه « #البنان المشير إلى علماء وفضلاء آل باكثير» (١).
وممّن ب #تريس منهم : الشّيخ أبو بكر بن عمر ، عنده حظّ وافر من الفقه ، قال الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم : (ولم أعلم له مشاركة في غيره ، ولي قضاء #شبام بعد والدي
______
(١) طبع هذا «البنان» في حياة ابن المؤلف الشيخ عمر المتوفى سنة (١٤٠٥ ه‍) ، وقام بتحقيق الكتاب السيد عبد الله الحبشي
#تاريخ_الشحر_بافقيه

سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة

فيها (١) : توفي الشيخ الإمام العالم العلامة الفاضل الكامل الشيخ عبد الله بن أحمد #الفاكهي #الشافعي #المكي رحمه‌الله تعالى ، وكان مولده سنة تسع وتسعين وثمانمائة ، وكان من كبار العلماء الفضلاء مشاركا في جميع #العلوم ، وله فيها مصنّفات كثيرة [منها شرح #الأجرومية وشرح على متممتها للحطاب](٢) أجاد فيها كل الأجادة وشرح على قطر بن هشام في غاية الحسن صنفه سنة ستة عشر وتسعمائة ، وكان عمره حينئذ ثمانية عشر سنة ، وشرح على
« #الملحة » واستنبط حدودا ل #النحو وجمعها في نحو كراسة ثم شرحها أيضا في كراريس ، ولم يسبق إلى مثل ذلك ، وبالجملة فإنه لم يكن له نظير في زمانه في علم النحو وكان فيه آية من آيات الله ، حتى قيل إنه سيبويه عصره رحمه‌الله ، وحكى أنه حضر في الجامع #الأزهر وقارىء يقرأ شرح القطر على بعض المشايخ فأشكل عليهم بعض العبارات فيه فحلها المذكور ، وذكر انه هو الشارح فلم يصّدقوه حتى أقام البيّنة على ذلك وشهد له من كان من أهل #مكة بذلك.
وفيها (٣) في ليلة الاثنين لعشر ليال مضت من شهر رجب الحرام : توفي الإمام العالم العلامة مفتي اليمن وعلامة الزّمن عفيف الدين
______
(١) النور السافر : ٢٤٩.
(٢) ساقط من الأصل.
(٣) النور السافر : ٢٥٠
#إدام_القوت

وفيها جماعة من ذرّيّة #الحسين بن أحمد بن محمّد #الحبشيّ ، منهم : العلّامة الفاضل السّيّد
عليّ بن محمّد #الحبشيّ (١)
 ، كان أبوه داعيا إلى الله ـ كما سبق في #قيدون ـ يتنقل في البلدان بإشارة #الحبيب عبد الله بن حسين #بن_طاهر ، لا يخرج عن أمره في شيء قطّ. فولد له #السّيّد عليّ في #قسم ، وانتقلت به أمّه (٢) إلى #سيئون ، وبها نشأ ، وله رحلة إلى #الحجاز ، وتخصّص في علم #النّحو ، وله شعر جيّد ، وأكثر أوّله على لسان #الصّوفيّة ، وله تأليف صغير في قصّة #المولد (٣) ، وله أشعار #حمينيّة ، وقد طبع جميع ذلك ، وفيه من الدّلالة على مرتبته العلميّة والشّعريّة ما يغني عن كلّ شيء.
إنّ آثارنا تدلّ علينا
فانظروا بعدنا إلى الآثار
وقال عليّ بن الجهم [من المتقارب] :
وأعلم أنّ عقول الرّجا
ل يقضى عليها بآثارها
أمّا أبوه : فإنّه السّيّد محمّد بن حسين #الحبشيّ ، مفتي #الشّافعيّة ب #مكّة ، وهو الشّيخ السّادس عشر من مشايخ سيّدي الأستاذ الأبرّ ، توفّي بمكّة سنة (١٢٨١ ه‍) ، وخلفه ولده العلّامة الجليل حسين بن محمّد #الحبشيّ (٤) ، له رحلات كثيرة إلى #حضرموت يتنفّس بها الزّمان ، وتتبسّم بها الأيّام ، حتّى إنّها لتكاد تكون أعيادا وأخوه السّيّد عليّ
______
(١) العلامة الكبير صاحب المقام والصيت الذائع ، ولد سنة (١٢٥٩ ه‍) ، وتوفي سنة (١٣٣٣ ه‍) ، أخباره كثيرة وشهيرة ، جمع ترجمته وسيرة حياته السيد الفاضل طه بن حسن السقاف في كتاب سماه : «فيوضات البحر الملي» في مجلد كبير.
(٢) والدة الحبيب علي هي الشريفة علوية بنت حسين بن أحمد الجفري ، سكان شبام ، عقد بها على والده شيخه الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر.
(٣) هو المولد الذائع الصيت المسمى : «سمط الدرر في أخبار مولد خير البشر وما له من أخلاق وأوصاف وسير» ، طبعاته كثيرة. وأما مواعظه وكلامه المنثور .. فجمعه عدد كبير من المريدين والتلامذة ؛ منهم السيد عمر مولى خيله ، والسيد محسن بن عبد الله بن محسن السقاف ابن عم المؤلف ، والسيد حسين بن عبد الله الحبشي وغيرهم.
(٤) ترجمته في : «تاريخ الشعراء» (٤ / ١١٠) ، «فهرس الفهارس» (٣٢٠) ، «رياض الجنة» للفاسي (٢ / ١٣ ـ ١٩) ، «فتح القوي» لتلميذه الشيخ عبد الله غازي ، وحفيده العلامة أبو بكر بن أحمد بن حسين في «الدليل المشير» (٩٢ ـ ٩٧).
#إدام_القوت

بسائق أبيه من نعومة أظفاره ـ الذّيل ، وواصل في طلاب العلوم بين النّهار واللّيل ، ولم يزل يردّ الضّجر ، ويفترش المدر ، ويدمن السّهر ، ويديم التّحديق ، ويلازم التّحقيق ، حتّى ينعت له الأماني ، واقتطف ثمار التّهاني .. فجاء موضع قول الشّريف الرّضيّ [في «ديوانه» ٢ / ٨ من البسيط] :
لو أنّ عين أبيه اليوم ناظرة
تعجّب الأصل ممّا أثمر الطّرف 
وكان أكثر تخصّصه في علم #النّحو ، فهو والشّيخ محمّد #باكثير فيه فرسا رهان ، ورضيعا لبان ، وربّما اختلفا في بعض المسائل ؛ كما في (منهلّا) من قول ذي الرّمّة [في «ديوانه» ١٠٢ من الطّويل] :
ولا زال منهلّا بجرعائك القطر
ـ فالأوّل يرى أنّ (منهلّا) اسم فاعل ورفع المسألة إلى بعض العلماء بمكّة ، فصوّب كلامه.
ـ والثّاني يرى أنّه اسم مفعول ، وظفر من شرح «المتمّمة» للسّيّد الأهدل بنصّ يوافقه على ذلك.
وعندي : أنّ كلّا منهما مصيب ؛ لأنّ (منهلّا) زنة (معتلّا) ، وهو صالح للاثنين ، كما في «حاشية الصّبان على الأشمونيّ» [٢ / ٤٧٦] ، لا يتميّز أحدهما إلّا بالنّيّة.

خصائص #سيئون :
منها : عذوبة الماء ، حتّى إنّ قائلهم يقول : (سيئون والماء ، ولا سمن البقر في شبام).
ومنها : اعتدال هوائها ، وكثرة صفائها ، ولهذا كان لها منظر جذّاب يأخذ بقلوب أهلها فيكثر له حنين الغائبين عنها من أبنائها.
ولأهلها ميل كثير إلى الأنس ، حتّى إنّهم كانوا يخرجون بأهاليهم في فصلي الصّيف
#السلوك_للجندي

أَيْضا فَلبث يَسِيرا ثمَّ كَانَت وَفَاة #المعتصم بربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين ومئتين ومدته ثَمَانِي سِنِين ثمَّ قَامَ ابْنه #الواثق فتظاهر بالْقَوْل بِخلق #الْقُرْآن ودعا النَّاس إِلَيْهِ وَكَانَ الْقَائِم بالحجاج فِيهِ وَالدُّعَاء إِلَيْهِ ابْن أبي دؤاد
وعاقب الواثق على القَوْل بِعَدَمِ خلق الْقُرْآن جمعا كثيرا فعزل #إيتاخ بِجَعْفَر بن دِينَار #مولى #المعتصم فَقدم #صنعاء وَقد ظهر يعفر بن عبد الرَّحْمَن فِي أَيَّام إيتاخ فحاربه مرَارًا وَحصل الصُّلْح بَينهمَا ثمَّ وصل خبر الواثق وَكَانَت وَفَاته لست بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئتين مدَّته خمس سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَثَلَاثَة عشر يَوْمًا
وَاخْتلف هَل مَاتَ على القَوْل بِخلق الْقُرْآن أم لَا فَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْأَكْثَر أَنه مَاتَ على ذَلِك
ثمَّ قَامَ بِالْأَمر بعده أَخُوهُ #المتَوَكل أَبُو الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد فَنهى النَّاس عَن الْخَوْض فِي علم الْكَلَام وَترك #الْكَلَام فِي خلق الْقُرْآن وتعدى ذَلِك إِلَى النَّهْي عَن الْخلف والجدل حَتَّى فِي #النَّحْو حسما للمادة وَأقر #الْيمن مَعَ جَعْفَر مولى أَبِيه أَيَّامًا ثمَّ بعث #حمير بن الْحَارِث فَلم يتم لَهُ أَمر مَعَ يعفر بل حاربه وَقَوي عَلَيْهِ حَتَّى عَاد #الْعرَاق هَارِبا وَاسْتولى #يعفر على #صنعاء و #الجند ومخاليفهما
هَذَا ذكر مَا كَانَ فِي مخلافي صنعاء والجند دون مخلاف #تهَامَة فَإِنَّهُ فِي سنة أَربع ومئتين استولى عَلَيْهِ آل زِيَاد وَكَانَ من خبرهم فِيمَا ذكر عمَارَة الفرضي الْمَذْكُور أَنه
​حكمة الضيف اليافعي المتنحوي
ومن العادات البديعة، أن الضيف - رفقاً بأهل البيت وظناً منه أن المضيف قد قدم كل ما يملك - كان يعمد قبل أن يشبع تماماً إلى إرجاع جزء من اللحم لنساء البيت وأطفاله. كما كان لزاماً على المضيف أن يؤاكل ضيفه، ولا يرفع يده أو يقوم من السفرة إلا بعد أن يشبع الضيف تماماً ويقوم أولاً.
​وفي هذه الضيافات الفردية برزت علامتان فارقتان تدلان على أصل الضيف وقبليته:
​تناول حبة الفؤاد: إذا كان الضيف قادماً من منطقة بعيدة، فإنه يبدأ بتناول "قلب الذبيحة"، وهي إشارة صامتة بليغة تفيد بأنه "ابن أصول" ويعرف مقادير القبيلة وآداب الموائد.
​"#النَّحْو" "المتنحوي":
وهي أن يترك الضيف في المائدة بقية من الخبز، أو اللحم، أو لقيمات من "العصيد اليافعي" الشهير، حتى وإن كانت شهيته ما تزال راغبة في الأكل. فمن يفعل ذلك يُقال عنه "شنذفي ومتنحوي"، وهي صفات مدح تطلق على الرجل المترفع الذي لا يظهر بمظهر الجائع أو الشره. ثم يُختم الطقس أيضاً بـ "القشاح" والتمليس بالسمن الزكي،
واما المكان فكان يفرش للضيف في راس المجلس #الضبر اي الزاوي. وتعطى له فرصة الحديث بحيث لايقاطعة احد حتى يفرغ من كلامه .
.
​ثالثاً:
آكرام عابر السبيل والمصادف.. الأمان والزاد في حمى القبيلة
​لم تكن يافع القديمة تعرف الحانات أو المطاعم التي يشتري منها المسافر قوته؛ فالتجمعات السكانية متباعدة والمسالك وعرة. من هنا، نبتت عادة "إقراء عابر السبيل" كفرض عين على كل يافعي.
​فأي شخص غريب أو "جازع طريق" يمر بمحيط السكن، وجب على من يراه أن يعرض عليه المبيت والقِرى، فيقدم له "الحاصل" (ما توفر في الدار من قوت يومي كالمشأومة أو الذرة الحَب مع اللبن) بكل شهامة ونبل.
​بل إن العُرف اليافعي بلغ من السمو مبلغاً عظيماً في "حق الدم والثار"؛ فلو أن عابر الطريق هذا كان ينتمي لقبيلة بينها وبين المضيف "ثأر دم"، ودخل حدود الدار مستأمناً أو مصادفاً، سقطت الخصومة فوراً وحرّمت القوانين القبلية مساسه، بل وجب إكرامه وحمايته كأنه أعز الخلّان، انسجاماً مع المبدأ: "من دخل في حدّك مسالماً، وجب عليك إكرامه".

اخيراً:
​نقول ان كل هذه القيم لم تكن مجرد سلوكيات عابر للازمان ، بل نمط حياة توارثته الأ جيال وتناقلته كوراثة في جيناتهم ، حتى ضُربت به الأمثال على مرّ العصور والدهور ، فاصبح اسم يافع الضيف رديف ليافع السيف .
وَقد صَار الْعلم إِلَى طبقَة أُخْرَى فِي جمَاعَة بنواح شَتَّى مِنْهُم أهل ِي_أشرق

مِنْهُم عبد الله بن الْفَقِيه مُحَمَّد بن سَالم مقدم الذّكر مولده رَجَب من سنة ثَلَاث وَعشْرين وأربعمئة تفقه بِأَبِيهِ وَكَانَ زاهدا ورعا وَغلب عَلَيْهِ علم الحَدِيث توفّي بِبَلَدِهِ يَوْم الْخَمِيس بربيع الأول من سنة سبع وَتِسْعين وأربعمئة
وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بن الْحسن #الفائشي #المبلول كَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا وَهُوَ أحد أَشْيَاخ زيد بن الْحسن #الفائشي
وَمِنْهُم الأديبان الفاضلان الْحسن بن أبي عباد وَابْن أَخِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي #عباد إمامي #النَّحْو فِي بِلَاد #الْيمن فِي عصرهما وإليهما كَانَ أهل النَّحْو يرتحلون من الأنحاء وَكَانَا فاضلين صالحين ومختصرهما يدل عَلَيْهِمَا وعَلى فضلهما مَعَ زِيَادَة بركَة كَبِيرَة فِي مُخْتَصر الْحسن وَذَلِكَ أَن غَالب فُقَهَاء الْيمن وأنحائها كل مِنْهُم لَا يستفتح الِاشْتِغَال بصناعة النَّحْو إِلَّا بِهِ فيجد لَهُ بركَة مَعَ تساهل أَلْفَاظه واقتراب عباراته وَذكروا أَن سَبَب بركته أَنه أَلفه فِي الْحرم تجاه الْكَعْبَة وَكَانَ كلما فرغ بَابا مِنْهُ طَاف أسبوعا ودعا لقارئه وَكَانَ الْحسن إِذا تكلم بَين الْعَامَّة لَا يتَكَلَّف الْإِعْرَاب حَتَّى كَأَن من يعرف إِذا سَمعه على البديهة يَقُول مَا عرف هَذَا شَيْئا من النَّحْو وعاتبه بعض أَصْحَابه فِي ذَلِك فَأَجَابَهُ شعرًا ...
لعمرك مَا اللّحن من شيمتي ... وَلَا أَنا من خطأ أَلحن
ولكنني قد عرفت لُغَات ... الرِّجَال أخاطب كلا بِمَا يحسن ...

وَلابْن أَخِيه إِبْرَاهِيم مصنفات غير الْمُخْتَصر مِنْهَا تلقين المتعلم وَهُوَ كتاب مُفِيد ومختصر ذكر أَنه اخْتَصَرَهُ من كتاب سِيبَوَيْهٍ وَكَانَ وجودهما فِي آخر المئة الرَّابِعَة وَفِي أول الْخَامِسَة غَالِبا وَقد أَخذ الْفَقِيه #عمر بن إِسْمَاعِيل عَن الْحسن مُخْتَصره وَسَيَأْتِي ذَلِك إِن شَاءَ الله
--------
248