#محمد_الشميري
تحمل ظاهرة تعليق رؤوس الوعول دلالات تاريخية وثقافية عميقة في الحضارات القديمة، وخاصة في الحضارة السبئية وغيرها من حضارات جنوب الجزيرة العربية:
القدسية والمكانة الدينية: كان الوعل (الظبي الجبلي) يعتبر رمزاً مقدساً في المعتقدات القديمة، حيث ارتبط بالإله "عثتر" (إله الكوكب/الزهرة) الذي كان يُمثل بقوة المطر والخصوبة، لذا كان تعليق قرون الوعل أو رؤوسه في المعابد والمنشآت يعبر عن التقرب إلى الآلهة وطلب البركة.
الرمزية الاجتماعية والسياسية: كانت الوعول تُستخدم كرموز للقوة، السيادة، والمنعة في النقوش الصخرية والبناء المعماري، إذ يعكس وجودها دلالة على الهوية الحضارية اليمنية الضاربة في القدم.
الموروث الثقافي: استمر هذا التقليد كجزء من الموروث الشعبي والزينة التقليدية في المنازل والمجالس، حيث يُنظر إليه كعلامة على الأصالة والاعتزاز بالتراث الجبلي اليمني.
إن هذا الرمز ليس مجرد قطعة زينة، بل هو استحضار لاستمرارية الممارسات الثقافية التي تربط الحاضر بالماضي الحضاري العريق للمنطقة.
تحمل ظاهرة تعليق رؤوس الوعول دلالات تاريخية وثقافية عميقة في الحضارات القديمة، وخاصة في الحضارة السبئية وغيرها من حضارات جنوب الجزيرة العربية:
القدسية والمكانة الدينية: كان الوعل (الظبي الجبلي) يعتبر رمزاً مقدساً في المعتقدات القديمة، حيث ارتبط بالإله "عثتر" (إله الكوكب/الزهرة) الذي كان يُمثل بقوة المطر والخصوبة، لذا كان تعليق قرون الوعل أو رؤوسه في المعابد والمنشآت يعبر عن التقرب إلى الآلهة وطلب البركة.
الرمزية الاجتماعية والسياسية: كانت الوعول تُستخدم كرموز للقوة، السيادة، والمنعة في النقوش الصخرية والبناء المعماري، إذ يعكس وجودها دلالة على الهوية الحضارية اليمنية الضاربة في القدم.
الموروث الثقافي: استمر هذا التقليد كجزء من الموروث الشعبي والزينة التقليدية في المنازل والمجالس، حيث يُنظر إليه كعلامة على الأصالة والاعتزاز بالتراث الجبلي اليمني.
إن هذا الرمز ليس مجرد قطعة زينة، بل هو استحضار لاستمرارية الممارسات الثقافية التي تربط الحاضر بالماضي الحضاري العريق للمنطقة.
الإلهة #بنات_إل ب ن هـ ت إل) :
جاء ذكر الإلهة بنات إلى على مبخرة (لوحة ... أ. ب) عثر عليها في موقع سونة، وتعرف بـ (1/SUNA/79/L)، كتب عليها بن ب ح م / هـ ق ن ي ت ب ن ه ـت إل/ هـ ب ن ث .
ويصنف Arbach M الإلهة (بنات إل) ضمن مجمع آلهة حضرموت ، وتعد هذه الإشارة الوحيدة المعروفة في الأراضي الحضرمية ولذلك يصعب معرفة مكانتها في ديانة حضرموت القديمة.
وقد عرفت العديد من المناطق اليمنية عبادة الإلهة بنات إل، ففي مملكة سبأ يرد ذكرها بصيغة
ب ن ت إل) على مبخرة محفوظة في متحف صنعاء برقم (YM473)، جاء فيها:
- [م] س ط هـ ق ن
- ي ت / ب ن ت إل.
وجاء فيه ب ن ت إل) كما ورد ذكرها CIAS 95. 41/p.8/CIH66no.1-3 وأيضا النقش في مملكة قتبان بصيغة (ب) ن ت إل / ب ن ت ي (ل) ، وأما في مناطق الجوف فقد اكتشفت مؤخرا البعثة الأثرية الفرنسية أثناء قيامها بعملية إنقاذية في معبد يقع في مدينة السوداء (نشان قديما) والذي أرخ إلى القرن التاسع قبل الميلاد على أحد الأعمدة كتابة تذكر أسم الإلهة بنات إلى ، ويشير ذكر الإلهة بنات إل في نقوش قتبانية وسبئية وحضرمية إلى وجود (عائلة إلهية في الديانة اليمنية القديمة بوجه عام إلا أن ذلك يصعب تأكيده .
ان ورود ذكر هذه الإلهة في سبا، ووجود معبد لها في مدينة تمنع العاصمة القتبانية دفع د. منير عربش إلى الاعتقاد أن معبد الإله عنتر ذو رصف في مدينة السوداء والذي يعرف باسم معبد بنات عاد ربما كان اسمه معبد بنات إلى ولكن مع الإسلام تغيرت تسميته إلى معبد بنات عاد.
و يشير د. والتر موللر إلى الإلهة بنات إلى بنات الإله حيث كانت النساء تخصص أحيانا تماثيل أنثوية صغيرة أو مباخر لتقدمها لها، كما يضيف أن هذه الإلهة تتطابق مع المشار إليها في القرآن الكريم (سورة النجم ، آيات (۱۹ (۲۰) وهي الآلهة العربية القديمة (اللات، العزى، مناة).
#محمد_الشميري
جاء ذكر الإلهة بنات إلى على مبخرة (لوحة ... أ. ب) عثر عليها في موقع سونة، وتعرف بـ (1/SUNA/79/L)، كتب عليها بن ب ح م / هـ ق ن ي ت ب ن ه ـت إل/ هـ ب ن ث .
ويصنف Arbach M الإلهة (بنات إل) ضمن مجمع آلهة حضرموت ، وتعد هذه الإشارة الوحيدة المعروفة في الأراضي الحضرمية ولذلك يصعب معرفة مكانتها في ديانة حضرموت القديمة.
وقد عرفت العديد من المناطق اليمنية عبادة الإلهة بنات إل، ففي مملكة سبأ يرد ذكرها بصيغة
ب ن ت إل) على مبخرة محفوظة في متحف صنعاء برقم (YM473)، جاء فيها:
- [م] س ط هـ ق ن
- ي ت / ب ن ت إل.
وجاء فيه ب ن ت إل) كما ورد ذكرها CIAS 95. 41/p.8/CIH66no.1-3 وأيضا النقش في مملكة قتبان بصيغة (ب) ن ت إل / ب ن ت ي (ل) ، وأما في مناطق الجوف فقد اكتشفت مؤخرا البعثة الأثرية الفرنسية أثناء قيامها بعملية إنقاذية في معبد يقع في مدينة السوداء (نشان قديما) والذي أرخ إلى القرن التاسع قبل الميلاد على أحد الأعمدة كتابة تذكر أسم الإلهة بنات إلى ، ويشير ذكر الإلهة بنات إل في نقوش قتبانية وسبئية وحضرمية إلى وجود (عائلة إلهية في الديانة اليمنية القديمة بوجه عام إلا أن ذلك يصعب تأكيده .
ان ورود ذكر هذه الإلهة في سبا، ووجود معبد لها في مدينة تمنع العاصمة القتبانية دفع د. منير عربش إلى الاعتقاد أن معبد الإله عنتر ذو رصف في مدينة السوداء والذي يعرف باسم معبد بنات عاد ربما كان اسمه معبد بنات إلى ولكن مع الإسلام تغيرت تسميته إلى معبد بنات عاد.
و يشير د. والتر موللر إلى الإلهة بنات إلى بنات الإله حيث كانت النساء تخصص أحيانا تماثيل أنثوية صغيرة أو مباخر لتقدمها لها، كما يضيف أن هذه الإلهة تتطابق مع المشار إليها في القرآن الكريم (سورة النجم ، آيات (۱۹ (۲۰) وهي الآلهة العربية القديمة (اللات، العزى، مناة).
#محمد_الشميري
كلمات من اليمن القديم... ما زالت حية حتى اليوم
الكلمة السادسة والعشرون: حَرَم
𐩢𐩧𐩣
هل تعلم أن كلمة "حرم" التي نستعملها اليوم وردت في النقوش اليمنية القديمة قبل أكثر من ألفي عام؟
في النقوش المسندية يظهر الجذر 𐩢𐩧𐩣 (ḥrm) في عدد من النصوص السبئية والحميرية، ويُستخدم للدلالة على المكان المقدس أو المحرَّم أو المكرَّس للعبادة، كما يرد في سياقات تتعلق بالمعابد والأماكن ذات القداسة.
ولم يختفِ هذا المعنى مع مرور الزمن، فما زالت الكلمة حية في العربية حتى اليوم، فنقول:
• الحرم المكي.
• حرم المسجد.
• الأشهر الحرم.
• الحرم الجامعي (أي النطاق المخصص للمؤسسة).
إن استمرار هذه الكلمة عبر آلاف السنين يكشف جانبًا من الاستمرارية اللغوية والثقافية في جنوب الجزيرة العربية.
في المسند:
𐩢𐩧𐩣
النقل العلمي: ḥrm
المراجع:
• DASI (Digital Archive for the Study of Pre-Islamic Arabian Inscriptions).
• DOSA (Dictionary of Old South Arabian).
• مطهر الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث.
#أساطير_يمانية #كلمات_من_اليمن_القديم #النقوش_المسندية #المسند #اليمن_القديم #حضارة_اليمن #اللغة_العربية_الجنوبية #تاريخ_اليمن #التراث_اليمني
ملاحظة: هذا المنشور يستند إلى المعنى العام للجذر ḥrm في النقوش، وهو يدل على القداسة أو المكان المكرس، مع العلم أن دلالة الكلمة الدقيقة قد تختلف باختلاف سياق كل نقش.
الكلمة السادسة والعشرون: حَرَم
𐩢𐩧𐩣
هل تعلم أن كلمة "حرم" التي نستعملها اليوم وردت في النقوش اليمنية القديمة قبل أكثر من ألفي عام؟
في النقوش المسندية يظهر الجذر 𐩢𐩧𐩣 (ḥrm) في عدد من النصوص السبئية والحميرية، ويُستخدم للدلالة على المكان المقدس أو المحرَّم أو المكرَّس للعبادة، كما يرد في سياقات تتعلق بالمعابد والأماكن ذات القداسة.
ولم يختفِ هذا المعنى مع مرور الزمن، فما زالت الكلمة حية في العربية حتى اليوم، فنقول:
• الحرم المكي.
• حرم المسجد.
• الأشهر الحرم.
• الحرم الجامعي (أي النطاق المخصص للمؤسسة).
إن استمرار هذه الكلمة عبر آلاف السنين يكشف جانبًا من الاستمرارية اللغوية والثقافية في جنوب الجزيرة العربية.
في المسند:
𐩢𐩧𐩣
النقل العلمي: ḥrm
المراجع:
• DASI (Digital Archive for the Study of Pre-Islamic Arabian Inscriptions).
• DOSA (Dictionary of Old South Arabian).
• مطهر الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث.
#أساطير_يمانية #كلمات_من_اليمن_القديم #النقوش_المسندية #المسند #اليمن_القديم #حضارة_اليمن #اللغة_العربية_الجنوبية #تاريخ_اليمن #التراث_اليمني
ملاحظة: هذا المنشور يستند إلى المعنى العام للجذر ḥrm في النقوش، وهو يدل على القداسة أو المكان المكرس، مع العلم أن دلالة الكلمة الدقيقة قد تختلف باختلاف سياق كل نقش.
كلمات من اليمن القديم... ما زالت حيّة حتى اليوم
الكلمة الخامسة والعشرون: عَقَر
هل تعلم أن كلمة «عَقَر» التي ما زلنا نستعملها في العربية اليوم، ورد جذرها (ʿqr) في النقوش اليمنية القديمة قبل أكثر من ألفي عام؟
في النقوش المسندية:
ورد الجذر ʿqr في عدد من النقوش السبئية والحميرية، مرتبطًا بمعانٍ تدور حول:
• الحبس أو المنع.
• تقييد الشيء أو تعطيله.
• وقد يأتي في بعض السياقات بمعنى الضرب أو الإهلاك.
وما زالت حيّة حتى اليوم:
لا تزال الكلمة حاضرة في العربية بعدة استعمالات، منها:
• عَقَرَ الدابة: ضرب قوائمها حتى سقطت.
• عَقَرَ الباب: أغلقه أو حبسه.
• العُقْر: المنع أو الحبس في بعض الاستعمالات اللغوية القديمة.
• ومن الجذر نفسه جاءت ألفاظ مثل: العُقْر، العُقْرى، التعقير.
إن بقاء هذا الجذر حيًا من النقوش المسندية إلى العربية المعاصرة يبيّن جانبًا من الاستمرارية اللغوية في جنوب الجزيرة العربية عبر آلاف السنين.
المراجع:
• DASI – Digital Archive for the Study of Pre-Islamic Arabian Inscriptions.
• DOSA – Dictionary of Old South Arabian.
• مطهر الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث.
• Christian Robin، دراسات في النقوش اليمنية القديمة.
الكلمة الخامسة والعشرون: عَقَر
هل تعلم أن كلمة «عَقَر» التي ما زلنا نستعملها في العربية اليوم، ورد جذرها (ʿqr) في النقوش اليمنية القديمة قبل أكثر من ألفي عام؟
في النقوش المسندية:
ورد الجذر ʿqr في عدد من النقوش السبئية والحميرية، مرتبطًا بمعانٍ تدور حول:
• الحبس أو المنع.
• تقييد الشيء أو تعطيله.
• وقد يأتي في بعض السياقات بمعنى الضرب أو الإهلاك.
وما زالت حيّة حتى اليوم:
لا تزال الكلمة حاضرة في العربية بعدة استعمالات، منها:
• عَقَرَ الدابة: ضرب قوائمها حتى سقطت.
• عَقَرَ الباب: أغلقه أو حبسه.
• العُقْر: المنع أو الحبس في بعض الاستعمالات اللغوية القديمة.
• ومن الجذر نفسه جاءت ألفاظ مثل: العُقْر، العُقْرى، التعقير.
إن بقاء هذا الجذر حيًا من النقوش المسندية إلى العربية المعاصرة يبيّن جانبًا من الاستمرارية اللغوية في جنوب الجزيرة العربية عبر آلاف السنين.
المراجع:
• DASI – Digital Archive for the Study of Pre-Islamic Arabian Inscriptions.
• DOSA – Dictionary of Old South Arabian.
• مطهر الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث.
• Christian Robin، دراسات في النقوش اليمنية القديمة.
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
عن #الوجيه #الحبشي الذي كان الإمام يحيى يراه أجنبيًا
أثناء قراءتي عن دور الوجيه حسين صالح الحبشي في إرسال أول بعثة عسكرية يمنية إلى العراق عام 1936، والتي ضمت في صفوفها أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية، عبد الله بن يحيى السلال، استوقفني ما كتبه الأستاذ أحمد حسين #المروني، أحد أعضاء البعثة، في كتابه "الخروج من النفق المظلم"، حين قال:
"إن الإمام يحيى كان ينظر إلى الوجيه حسين #الحبشي على أنه #أجنبي، لأنه من #حضرموت. وكانت بريطانيا تحتل جنوب اليمن. ومثله شخص يُدعى أحمد #عجلان من #دوعن بحضرموت، فعندما أراد أن يبني بيتًا طلب منه أن يحصل على وثيقة من حكومة #عدن بأنها لا تمانع في ذلك، علمًا بأن الإمام يحيى وولده الإمام أحمد كانا متمسكين بالجنوب على أنه جزء من #اليمن الطبيعية."
وعن دور الوجيه الحبشي في إرسال البعثة، يقول المروني أيضاً:
"ترك #جاوا، وجاء بأهله وأولاده إلى #صنعاء ليقيم، كما قال، في ظل دولة مستقلة، لأنه كان يكره الاستعمار الهولندي الذي حكم إندونيسيا. وألحق أولاده الصغار بمكتب الأيتام، وكانوا قد نالوا قسطًا من التعليم في جاوا، فوزعوا على صفوف مكتب الأيتام، كلٌّ بحسب مستواه العلمي. وعندما أنهوا منهج مكتب الأيتام، فكر والدهم في إلحاقهم بمدرسة ذات منهج أرقى من المرحلة الابتدائية.
فتحدث مع اللواء #محمد_سري_شايع، الذي كان يتردد على بيت الحبشي، يطالع الصحف المصرية، ويتحدث معهم في شؤون الحياة. وكان اللواء شايع ممن تخرجوا في المدرسة الحربية ب #إسطنبول، وتعرف هناك على زملاء من العراق وسوريا ولبنان، وظلت صداقته بزملائه العراقيين مستمرة بالمراسلات.
ووعد الوجيه حسين الحبشي بأنه سيكتب إلى أحد أصدقائه في #بغداد، يسأله إن كان في الإمكان التوسط لدى الحكومة العراقية لقبول عشرة طلاب من اليمن للالتحاق بالمدارس في بغداد على نفقة الحكومة العراقية. وكتب بالفعل إلى صديقه المرحوم السيد داوود الوتري، الذي كان يومئذ وكيلًا لرئيس مجلس الأعيان.
ولم يطل انتظار الرد، فقد جاء بالإيجاب، وأن حكومة #العراق ترحب بأي عدد من أبناء اليمن للدراسة في المدارس العراقية على نفقة الحكومة العراقية.
وسرَّ الوجيه حسين الحبشي بهذا النبأ، وتوجه من فوره إلى السيف عبد الله بن يحيى حميد الدين، نجل الإمام يحيى، وكان وزيرًا للمعارف، وله حظوة عند والده الإمام، وفاتحه بشأن إرسال أولاد الوجيه حسين الحبشي للدراسة في العراق على نفقته، وطلب الإذن بذلك. فوعده السيف عبد الله خيرًا، وقال له: لا بد من مفاتحة الإمام في هذا الشأن والاستئذان من جلالته.
وبعد فترة من الزمن، التقى الحبشي بالسيف عبد الله يستطلع الخبر، فقال له: إن الإمام وافق على أن تبدأوا بإرسال #أبنائنا، ثم بعد ذلك ترسلون أولادكم. فرد عليه الحبشي، في سرور وارتياح، قائلًا: إن أولادكم هم أولادنا، وعلى بركة الله فلتبدأوا بإرسال من ترونه من أبنائكم.
وهكذا تم اختيار عشرة من طلبة الصف الممتاز (السابع)، وصدر أمر الإمام إلى إدارة القصر السعيد بتفصيل ملابس مناسبة لأفراد البعثة. وكان قصر غمدان يضم المؤسسة العسكرية، وفيه السجن الغليظ الذي يسمى «القلعة»، كما كانت فيه مخازن الحبوب التي تُجبى عينًا من المواطنين، ويضم أيضًا الطاحون الذي يمد الفرن بالدقيق اللازم لصنع الخبز الذي يوزع على طلبة مكتب الأيتام وأفراد الجيش.
وتم استلام الملابس التي فُصلت لأفراد البعثة، وكانت عبارة عن قميص مصبوغ باللون الأخضر، وسروال طويل، وجاكيت من القماش الكاكي، وكوفية، ومعها قطعة من القماش الرقيق لتكون بمثابة العمامة."
(*) إعادة نشر، والصورة مأخوذة من كتاب ( الخروج من النفق المظلم) وتمت معالجتها وتوليدها بالذكاء الاصطناعي.
عن #الوجيه #الحبشي الذي كان الإمام يحيى يراه أجنبيًا
أثناء قراءتي عن دور الوجيه حسين صالح الحبشي في إرسال أول بعثة عسكرية يمنية إلى العراق عام 1936، والتي ضمت في صفوفها أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية، عبد الله بن يحيى السلال، استوقفني ما كتبه الأستاذ أحمد حسين #المروني، أحد أعضاء البعثة، في كتابه "الخروج من النفق المظلم"، حين قال:
"إن الإمام يحيى كان ينظر إلى الوجيه حسين #الحبشي على أنه #أجنبي، لأنه من #حضرموت. وكانت بريطانيا تحتل جنوب اليمن. ومثله شخص يُدعى أحمد #عجلان من #دوعن بحضرموت، فعندما أراد أن يبني بيتًا طلب منه أن يحصل على وثيقة من حكومة #عدن بأنها لا تمانع في ذلك، علمًا بأن الإمام يحيى وولده الإمام أحمد كانا متمسكين بالجنوب على أنه جزء من #اليمن الطبيعية."
وعن دور الوجيه الحبشي في إرسال البعثة، يقول المروني أيضاً:
"ترك #جاوا، وجاء بأهله وأولاده إلى #صنعاء ليقيم، كما قال، في ظل دولة مستقلة، لأنه كان يكره الاستعمار الهولندي الذي حكم إندونيسيا. وألحق أولاده الصغار بمكتب الأيتام، وكانوا قد نالوا قسطًا من التعليم في جاوا، فوزعوا على صفوف مكتب الأيتام، كلٌّ بحسب مستواه العلمي. وعندما أنهوا منهج مكتب الأيتام، فكر والدهم في إلحاقهم بمدرسة ذات منهج أرقى من المرحلة الابتدائية.
فتحدث مع اللواء #محمد_سري_شايع، الذي كان يتردد على بيت الحبشي، يطالع الصحف المصرية، ويتحدث معهم في شؤون الحياة. وكان اللواء شايع ممن تخرجوا في المدرسة الحربية ب #إسطنبول، وتعرف هناك على زملاء من العراق وسوريا ولبنان، وظلت صداقته بزملائه العراقيين مستمرة بالمراسلات.
ووعد الوجيه حسين الحبشي بأنه سيكتب إلى أحد أصدقائه في #بغداد، يسأله إن كان في الإمكان التوسط لدى الحكومة العراقية لقبول عشرة طلاب من اليمن للالتحاق بالمدارس في بغداد على نفقة الحكومة العراقية. وكتب بالفعل إلى صديقه المرحوم السيد داوود الوتري، الذي كان يومئذ وكيلًا لرئيس مجلس الأعيان.
ولم يطل انتظار الرد، فقد جاء بالإيجاب، وأن حكومة #العراق ترحب بأي عدد من أبناء اليمن للدراسة في المدارس العراقية على نفقة الحكومة العراقية.
وسرَّ الوجيه حسين الحبشي بهذا النبأ، وتوجه من فوره إلى السيف عبد الله بن يحيى حميد الدين، نجل الإمام يحيى، وكان وزيرًا للمعارف، وله حظوة عند والده الإمام، وفاتحه بشأن إرسال أولاد الوجيه حسين الحبشي للدراسة في العراق على نفقته، وطلب الإذن بذلك. فوعده السيف عبد الله خيرًا، وقال له: لا بد من مفاتحة الإمام في هذا الشأن والاستئذان من جلالته.
وبعد فترة من الزمن، التقى الحبشي بالسيف عبد الله يستطلع الخبر، فقال له: إن الإمام وافق على أن تبدأوا بإرسال #أبنائنا، ثم بعد ذلك ترسلون أولادكم. فرد عليه الحبشي، في سرور وارتياح، قائلًا: إن أولادكم هم أولادنا، وعلى بركة الله فلتبدأوا بإرسال من ترونه من أبنائكم.
وهكذا تم اختيار عشرة من طلبة الصف الممتاز (السابع)، وصدر أمر الإمام إلى إدارة القصر السعيد بتفصيل ملابس مناسبة لأفراد البعثة. وكان قصر غمدان يضم المؤسسة العسكرية، وفيه السجن الغليظ الذي يسمى «القلعة»، كما كانت فيه مخازن الحبوب التي تُجبى عينًا من المواطنين، ويضم أيضًا الطاحون الذي يمد الفرن بالدقيق اللازم لصنع الخبز الذي يوزع على طلبة مكتب الأيتام وأفراد الجيش.
وتم استلام الملابس التي فُصلت لأفراد البعثة، وكانت عبارة عن قميص مصبوغ باللون الأخضر، وسروال طويل، وجاكيت من القماش الكاكي، وكوفية، ومعها قطعة من القماش الرقيق لتكون بمثابة العمامة."
(*) إعادة نشر، والصورة مأخوذة من كتاب ( الخروج من النفق المظلم) وتمت معالجتها وتوليدها بالذكاء الاصطناعي.
كتبَ الأستاذ الباحث
#م.أحمد عبدالله فضل
سليل السلاطين الكرام آل فضل
مقرظًا لكتاب "في #شرق_اليمن #يافع" للأستاذ صلاح #البكري، بطبعته الجديدة :
قصتي مع أول كتاب رحلات قرأته
كتاب في شرق اليمن – يافع, أول كتاب رحلات قرأته، و طبعة الدكتور نادر سعد العمري للكتاب هي آخر كتاب قرأته.
أسماء الأماكن وتحديد مواقعها من أصعب الأمور التي تواجه القاريء لأي كتاب رحلات قديم أو حتى حديث، لا يهم بأي لغة كتب، تبقى أسماء الأماكن أحيانا متغيرة بتغير الزمان, حتى وإن كانت قبل سبعين أو خمسين سنة, لذلك عندما أقرأ كتب الرحالة أضع أمامي خريطتين ودفتر ملاحظات: خريطة حديثة وخريطة معاصرة لمنطقة الرحلة، وأتتبع الرحلة أثناء القراءة، وأسجل أي ملاحظة، وبعد قراءة عدة كتب للرحالة، انطبعت أمامي صور ذهنية للخرائط الجغرافية، وكل خريطة لها فترة زمنية، نفس المواقع لكن تتغير فيها أسماء الأماكن والسكان والأعيان.
كتاب شرق اليمن يافع يصف رحلة قام بها المؤلف المغفور له بإذن الله الاستاذ/ صلاح البكري ابتداء من عدن ومنها لمنطقة يافع بني مالك ويافع بني قاصد, لكن في الطريق مر من مكيراس للإقلاع من و الى عدن, ومن عدن مر من لحج الى الضالع ومنها الى يافع العليا, بالتالي ذكر مناطق كثيرة.
الكاتب لم يتوقف عند الرحلة, بل سرد تاريخ المنطقة منذ الاحتلال الزيدي والإنجليزي وأحداث تاريخية كثيرة في يافع وحضرموت, وانتهى الكتاب بشرح جغرافي لبلاد يافع.
نسختي الأولى من هذا الكتاب اشتريتها من باعة الكتب القديمة في صنعاء سنة 1987م, وكنت أسجل أسماء الأماكن وأحدد مواقعها من الخرائط, وأكتب أسماء الشخصيات المذكورة وأحاول جمع معلومات عنها, وخصوصا السلاطين والأعيان, وفي ملاحظاتي سجلت اسم السلطان صلاح الفضلي(*) الذي ذكر في الكتاب ضمن وثيقة يافعية سنة 1100 هجري بأنه غير معروف, وهذا أول كتاب رحلات قرأته, ومنه بدأت رحلتي في قراءة كتب الرحالة العرب والغربيين التي لم تتوقف منذ ذلك الحين.
الدكتور نادر سعد العمري, صاحب الموسوعة اليافعية, أرسل لي نسخة حديثة من كتاب البكري, لكنها مصححة ومعتنى بها بدقة عالية, صحح فيها بعض التواريخ وبعض أسماء الشخصيات, وتضمنت هوامش وتعليقات أعتبرها كتابا آخر موازيا، فيه نبذة عن الأماكن والشخصيات والأحداث التاريخية, وكأنه دمج الموسوعة اليافعية في الكتاب, هذه سهّلت مهمة البحث في مصادر أخرى عن الأماكن والشخصيات والأحداث, وهكذا أصبح كثير من الأمكان و القبائل والشخصيات المذكورة في الكتاب معروفة, ما عدا السلطان صلاح الفضلي, والسبب لأني قلت للدكتور نادر إنه غير معروف لي. وهذا يدل أن الدكتور نادر لم يترك معلومة صغيرة أو كبيرة في الكتاب الا دقق فيها وسأل عنها.
أشكر الدكتور نادر سعد العمري لإهدائه نسخة من الكتاب, وأشكر الأخ عمر أخا عضو منتدى عدن التاريخي في الوتساب الأخ زكريا اليهري لإرساله النسخة.
(*) في تلك الفترة كان سلطان آل فضل هو السلطان عبدالله بن أحمد بن حيدرة الفضلي, ذكر كثيرا في عدة مصادر زيدية.
#م.أحمد عبدالله فضل
سليل السلاطين الكرام آل فضل
مقرظًا لكتاب "في #شرق_اليمن #يافع" للأستاذ صلاح #البكري، بطبعته الجديدة :
قصتي مع أول كتاب رحلات قرأته
كتاب في شرق اليمن – يافع, أول كتاب رحلات قرأته، و طبعة الدكتور نادر سعد العمري للكتاب هي آخر كتاب قرأته.
أسماء الأماكن وتحديد مواقعها من أصعب الأمور التي تواجه القاريء لأي كتاب رحلات قديم أو حتى حديث، لا يهم بأي لغة كتب، تبقى أسماء الأماكن أحيانا متغيرة بتغير الزمان, حتى وإن كانت قبل سبعين أو خمسين سنة, لذلك عندما أقرأ كتب الرحالة أضع أمامي خريطتين ودفتر ملاحظات: خريطة حديثة وخريطة معاصرة لمنطقة الرحلة، وأتتبع الرحلة أثناء القراءة، وأسجل أي ملاحظة، وبعد قراءة عدة كتب للرحالة، انطبعت أمامي صور ذهنية للخرائط الجغرافية، وكل خريطة لها فترة زمنية، نفس المواقع لكن تتغير فيها أسماء الأماكن والسكان والأعيان.
كتاب شرق اليمن يافع يصف رحلة قام بها المؤلف المغفور له بإذن الله الاستاذ/ صلاح البكري ابتداء من عدن ومنها لمنطقة يافع بني مالك ويافع بني قاصد, لكن في الطريق مر من مكيراس للإقلاع من و الى عدن, ومن عدن مر من لحج الى الضالع ومنها الى يافع العليا, بالتالي ذكر مناطق كثيرة.
الكاتب لم يتوقف عند الرحلة, بل سرد تاريخ المنطقة منذ الاحتلال الزيدي والإنجليزي وأحداث تاريخية كثيرة في يافع وحضرموت, وانتهى الكتاب بشرح جغرافي لبلاد يافع.
نسختي الأولى من هذا الكتاب اشتريتها من باعة الكتب القديمة في صنعاء سنة 1987م, وكنت أسجل أسماء الأماكن وأحدد مواقعها من الخرائط, وأكتب أسماء الشخصيات المذكورة وأحاول جمع معلومات عنها, وخصوصا السلاطين والأعيان, وفي ملاحظاتي سجلت اسم السلطان صلاح الفضلي(*) الذي ذكر في الكتاب ضمن وثيقة يافعية سنة 1100 هجري بأنه غير معروف, وهذا أول كتاب رحلات قرأته, ومنه بدأت رحلتي في قراءة كتب الرحالة العرب والغربيين التي لم تتوقف منذ ذلك الحين.
الدكتور نادر سعد العمري, صاحب الموسوعة اليافعية, أرسل لي نسخة حديثة من كتاب البكري, لكنها مصححة ومعتنى بها بدقة عالية, صحح فيها بعض التواريخ وبعض أسماء الشخصيات, وتضمنت هوامش وتعليقات أعتبرها كتابا آخر موازيا، فيه نبذة عن الأماكن والشخصيات والأحداث التاريخية, وكأنه دمج الموسوعة اليافعية في الكتاب, هذه سهّلت مهمة البحث في مصادر أخرى عن الأماكن والشخصيات والأحداث, وهكذا أصبح كثير من الأمكان و القبائل والشخصيات المذكورة في الكتاب معروفة, ما عدا السلطان صلاح الفضلي, والسبب لأني قلت للدكتور نادر إنه غير معروف لي. وهذا يدل أن الدكتور نادر لم يترك معلومة صغيرة أو كبيرة في الكتاب الا دقق فيها وسأل عنها.
أشكر الدكتور نادر سعد العمري لإهدائه نسخة من الكتاب, وأشكر الأخ عمر أخا عضو منتدى عدن التاريخي في الوتساب الأخ زكريا اليهري لإرساله النسخة.
(*) في تلك الفترة كان سلطان آل فضل هو السلطان عبدالله بن أحمد بن حيدرة الفضلي, ذكر كثيرا في عدة مصادر زيدية.
#القات
وثيقة عمرها 172 عام
توضيح خاص عن القات في اليمن مقدم لسلطان الدولة العثمانية
بناءً على المذكرات الخطية المقدمة إلى معالي الوزير، ووفقًا لتوجيهات معالي الخديوي، فقد كُلِّف أمين الخزانة اليمني السابق، أمين لطفي بك، من قِبَل بعض الأولياء والمسؤولين الموقرين، بدراسة طبيعة نبات "القات" الذي يُلزم الشعب اليمني بتناوله. امتثالًا لهذا الأمر، أرسل مدير الخزانة اليمني، محمد علي أفندي، زجاجة من مستخلص هذا النبات، بالإضافة إلى كمية من أوراقه وبراعمه وأزهاره. كما قدّم الرائد عثمان زبير أفندي، الطبيب في كلية الطب الإمبراطورية والمقيم فيها حاليًا، وثيقتين منفصلتين تتضمنان تفاصيل محددة حول هذا الموضوع.
وبعد إبطال الوثيقة، أُحيلت المسألة إلى المجلس الطبي لفحصها ومراجعة السجلات النباتية.
وقُدِّمت وثيقة تُفصِّل آثار وسلوك نبات الجات المذكور، بالإضافة إلى تقرير خطي من المجلس، إلى معالي الصدر الأعظم للنظر فيها.
مصدر المعلومات والوثائقة صفحة سراديب التاريخ
#اليمن 🇾🇪
#ذويدوم
وثيقة عمرها 172 عام
توضيح خاص عن القات في اليمن مقدم لسلطان الدولة العثمانية
بناءً على المذكرات الخطية المقدمة إلى معالي الوزير، ووفقًا لتوجيهات معالي الخديوي، فقد كُلِّف أمين الخزانة اليمني السابق، أمين لطفي بك، من قِبَل بعض الأولياء والمسؤولين الموقرين، بدراسة طبيعة نبات "القات" الذي يُلزم الشعب اليمني بتناوله. امتثالًا لهذا الأمر، أرسل مدير الخزانة اليمني، محمد علي أفندي، زجاجة من مستخلص هذا النبات، بالإضافة إلى كمية من أوراقه وبراعمه وأزهاره. كما قدّم الرائد عثمان زبير أفندي، الطبيب في كلية الطب الإمبراطورية والمقيم فيها حاليًا، وثيقتين منفصلتين تتضمنان تفاصيل محددة حول هذا الموضوع.
وبعد إبطال الوثيقة، أُحيلت المسألة إلى المجلس الطبي لفحصها ومراجعة السجلات النباتية.
وقُدِّمت وثيقة تُفصِّل آثار وسلوك نبات الجات المذكور، بالإضافة إلى تقرير خطي من المجلس، إلى معالي الصدر الأعظم للنظر فيها.
مصدر المعلومات والوثائقة صفحة سراديب التاريخ
#اليمن 🇾🇪
#ذويدوم