اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#سرو_مذحج

دثينة أولها عرَّان واسمه الرُّقب لبني كتيف وهم رهط رزام بن محمد ولهم الموشح وهي مدينة كبيرة الحار، وتاران واديان لبني قيس من بني أود وهما ابنا عبد الله بن سحيطة أعني كتيفا وقيسا ولهم قرية تعرف بالظاهرة، يرى واد كبير لبني شكل بن حي من اود، وادي ثرة لبني حباب وهم أخوة بني شبيب وقريتهم يقال لها منهى، عرفان وادٍ لبني أفعى وهم من بني ربيعة بن اود وهم رهط ابن الصِّنديد، المقيق لبني شهاب بن الأرقم بن حيّ بن أود، الغمر وادٍ لثقيف رائش وهو جبلٍ يحله بنو أود جميعاً، يسقى لبني عمرو وهم إخوة بني شهاب، المعوران وادٍ والحميراء وادٍكلهما لبني مزاحم وهم من الدَّهابل وهم من أشراف بني أود وسادتهم وهم من بني ربيعة بن أود وهم رهط ابن عثمان الدَّهبلي أقام بالثغر غازياً دهراً ثم عاد، الشَّرفة وادٍ عظيموهو لبني عدا بن أسامة يقولون إلى ربيعة الفرس، حبل وادٍ فيه قرية تعرف بالسَّوداء للأصبحييِّن من حمير، الحافة للأصبحييِّن، الدَّبيَّة لبني الحماس من بلحارث بن كعب، مران وكبران ونزعة وحجومة وملاحة والتَّيبب كلها للنخع، وفي واديمران منها بنو قباث منهم وه سادتهم وأشرافهم منهم محمد بن
قباث مطعم الذِّئب وله خبر عجيب، وحر لكندة، ذروعان الجزع لبني عيذ الله بن سعد، الرَّوضة وطبُّ وديان لبني عيذ الله بن سعد، القرن والعارضة ومهار لبني عجيب وهم من ازَّدشنوءة، الخنينة مدينة لبني سويق من بني حيّ بن أود، والسَّهل من دثينة ممّا يلي يرامس دار الحفينات الحصن وساكنه بنو شبيب وبنو حباب في ثلاث قرى متفرقة، وأكمة لبني أفعى فهذه دثينة.
أحور وادٍ واحد فيه قرى كثيرة منها الجثوة وهي للشَّعائم من بني عيذ الله منهم يحيى بن حرب الذي عامل الخليفة على ولاية اليمن، ومنهم أبو يزيد ابن عبد العزيز أجمعت مذحج على رئاسته سار بها إلى أبين والسُّرو وسنشبع الذِّكر في أحور فيما بعد إن شاء الله تعالى.
الطرق التي تختلط بين السروي وأبين وردمان ورداع وذمار وقرن فبيحان وأحور مع ما ذكر من بلاد مذحج في غير السَّرو، أوَّل بلاد مذحج بعد أن تخرج من ذمار متوجهاً نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة حدودها من ناحية الشمال الثنيِّة التي بيكلى والطَّيبار وجيرة، ومن ناحية الجنوب جبل يعرف بميتم فإلى حقل شرعة لهم نصفه، ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوم من بطون عنس النَّهديون والقرِّيُّون واللَّميسيُّون والياميّون وهم رهط أبي العشيرة اليامي وفي بلدهم قرى كثيرة منها المنشر والأهجر وبشار وبوسان والجبل المعروف بإسبيل في وسط بلدهم غلا أن فيه نفراً ليسوا منهم مثل بني عنم وبني طيبة وبني سرحة، وأسفل من ذلك كومان وأصلها حميري وهم يتمذحجون اليوم وبنو فجاءة، واسفل من ذلك الأودية إلى تنين وما والاها، قائفة والمعافر وهم من مراد. وأما كومان وفجاءة فعدادهم في زوف، وأما بنو سرحة وبنو طيبة وبنو عنم من بني جليحة بن أكلب ابن ربيعة بن عفرس وهم أحلاف في مذحج.
92
#سرو_مذحج

وقد تركت صفات هذه المواضع وإن طالت وابتدأت بصفات مخلاف بني عامر، فأول ذلك ما في الميمنة من ذاك إذا كان المشرق تلقاء وجهك وقد خرجت من حدود عنس وادي يوجج لبني سلمة وكان أصله للقلحانيين من الكلاع وبه منهم بقية يسيرة، أقصد وماور وعزَّان لبني سلمة وأهل ثات، التنَّهب وملاح للرمانيين من الكلاع وقوم يقال لهم بنو أسد قد يتحرمون وللثاتييّن، حبان كان أصله لكومان ثم صار لبني محمد بن يونس الأبرهي ثم هو اليوم لبني الحارث بن كعب وأهل ثات ورداع، ذات مثال وذات كراع، والخائس لبني ربيعة وهم الرَّبيعيون برداع وهم من جنب وعدادهم من ناجية، وبنو عامر بيتان زوف وناجية ثم ناجية بيوت وزوف بيوت ستراها إن شاء الله تعالى، صومان والخبار لبني عبس وقد حالَّهم اليوم فيهما نفر من بني ربيعة وأهل رداع، الفرع والهجمة لبني صرف من سبأ ولبني ناشرة من حمير ودعوتهم جميعاً إلى الرَّبيعييِّن من جنب، بهرور لبني رهاء من علة بن جلد بن مذحج ودعوتهم في بني ربيعة، عقارب ومداوح لأهل رداع وفيهما أخلاط من بني زياد وبني ربيعة وهم الزِّياديُّون الذين لهم شط زياد بالجوف وهم من بني الحارث، ذو حبابة وحدان والنقعة لبني زيادً أيضاً ودعوتهم في ناجية، المحجر الأعلى والمحجر الأسفل والأكراب والمتار لبني منبه وهم من خثعم كلهم ثلاثة أبيات بيتان من شهران وبيت من جليحة وهم في ناجية، ولس وشعبان والغول وهو لبني عبس من زوف وللصقاعب أحلاف لهم من همدان، المرون والجروبان لبني ثماد من سبأ وهم أحلاف لبني عبس ودعوتهم معهم، وهم عبس زوف ذو خير وذو كراش وذو حسل والمنحران والحبش ورضم فإلى صلحلح مشرقاً على السَّر ولبني سلمة من زوف وهم عماد الزَّوفييّن وأهل خيلهم وبأسهم وهم ثلاثة أبيات: بنو مالك ويقال إن أصلهم من زبيد، وبنو عبد وبنو يصوت، حرم قلعة في وادٍ عظيم، وأدمة وملاحة وعفار لصنابح
#سرو_مذحج

دوس ودعوتهم في جمل، البضع أودية منها ذو عرابل وحوران ورواف وقاينة وذو حديد ورمضة وذو حلفان كلها لبني مر وفيهم أخلاط من بني غيلان وبنو غيلان نهيك من جنب. قرن سبعة أودية كبار منها المأذنة والعولة والجحلة ومهار وذوزوم وذو جيشان وذو عسب أهلها كلها أخلاط من مراد ومن حمير ودعوتهم ونصرتهم في أنعم من مراد بعد ذلك أودية إلى حريب فيها قبائل من مراد الرَّبيعيُّون والخلفيُّون والعذريُّون، انقضت صفات ردمان وقرن.
رجع إلى صفات الميمنة: طريق السَّرو والرَّباحة وجبل يفترق منه أودية يسكنها رهاء وبنو أرض من بني مسلية وهم من علة، حمر لرهاء ولمسلية، ذو الذُّويب وادٍ كبير ليافع وبني مسلية، ذو القلع ليافع وبني مسلية، أسيل لرهاء، قصص لرهاء ولبني زائد من أود، خزانة واسمه نسبة لبني زائد أيضاً، الشَّهد لبني زائد، ذو الأجثا لألوذ من أود ولهم برم وذودم وشوكان فالرَّحبة فإلى حصي وهي مدينة كانت لشمرتاران وبها قبره وهي اليوم للأوديين، ذو صارم لبني زهير من ألوذ، حجلان لبني سعد من الوذ، ذو العيبة لبني أنس الله من الوذ الموطن للجعفيين وهم في هذا الموضع نصر لالوذ، المضمار وادٍ كبير لبني ظبيّة وهم من بني مسلية ونصرتهم في الوذ وهم أحلافهم، ذات عين لبني سعد من الوذ، الهجر وهو آخر السَّر ولصداء من بني حرب بن علة.
مرخة: ثم مرخة أولها عبرة وهي لبني لقيط من صداء، البجباجة لصداء واد كثير النخل لبني شدَّاد من صداء وفيهم بطن يقال لهم بنو فرط دخيل، حزا لبني صداء لبني شداد منهم، لجية وادٍ كثير النخل والعلوب لبني شداد والمشكان لبني شدَّاد، المديد لبني سليم من صداء، خورة والحجر والجرباء لبني ذي معاهر من حمير ولقوم من صداء وبني ماوية فهذه مرخة. وعبدان لبني عيذ الله من صداء وحصنهم فيه معروف وبني عيذ الله بن سعد العشيرة، جردان، وادٍ
عظيم فيه قرى كثيرة لجعف، يشبم واد عظيم للأيزون من حمير، وحجر بني وهب لبني عامر من كندة تمَّ هذا الحيّز الأيسر من السَّرو.
رجع إلى السَّرو ويريد إلى دثينة: شرجان من السرو لبني مالك من الوذ، نعمان للأصبحيين من حمير، عدو وادٍ كثير الإبصال والأعناب به حصن يعرف بالقمر للأصبحِّيين وأكثره اليوم للدُّعام بن رزام الكتيفي سيِّد أود وفي بني معشر من الأصابح أجداده من أمه وهم أشرافهم جده محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي وهو الذي ناوى محمد ن أبي العلا وأنزل مذحجاً السَّرو ودثينة، صحب وادٍ للنَّخع وبني أود فهذا آخر السَّر ومن الطريق اليمنى - ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة.
ونعيد الصّفة في دثينة: فأول دثينة اثرة لبني حباب من أود، ودثينة غائط كغائط مأرب فيه بنو أود لكل بني أب منهم قرية حولها مزارعهم، فيها قرية بني شبيب وبني قيس وهي الظاهرة، والموشح وهي أكبر قرية بدثينة وهي مدينة لبني كتيف، والمعوران لبني مزاحم ولهم الخضراء، والقرن لبني كليب، العارضة لسبأ، السَّوداء ووديتها للأصبحيين، ذو الخنينة لبني سويق، الجبل الأسود منقطع دثينة وهو للعودييِّن والخمسييِّن من حمير، هذه دثينة من هذا الحيز الأيسر.
ونعيد الصِّفة في أحور: أحور أوَّلها الجثوة قرية لبني عيذ الله بن سعد القويع لبني عامر من كندة، الشَّريرة لبني عامر أيضاً، المحدث قريب من البحر لبني عامر من ساحل، عرقة لبني عامر، ثم انتهيت إلى حجر وهب من هذه الطريق أيضاً فلقيت الطريق الأول هنالك.
ثم رجع إلى الكور يريد الطريق اليمنى إلى أبين: إذا انحدرت من
برع فهنالك وادي برع به مسلية
#سرو_مذحج

برع فهنالك وادي برع به مسلية، ثم صناع واد به بنو صريم من أود وقد انتسبوا في بلحارث بن كعب وهنالك أخلاط من بني منبِّه، ثم ربيان وسنبا والعطف كلها لمراد، ثم يرامس واد عظيم فيه النخيل والعطب وهو لفرقة من الأصابح من حمير، ثم ذو سكير لبني مسلية.
ثم بعد ذلك أبين: بين أولها شوكان قرية كبيرة لها أودية وهي للأصبحييِّن، والمدينة الكبيرة خنفر وهي أيضاً للأصبحيين وقوم من بني مجيد يدعون الحرمييِن وقوم من مذحج يدعون الزّفرّيين، المضري قرية يسكنها الأصبحيُّون، الرواع يسكنها بنو مجيد، الملحة يسكنها بنو مجيد، والمصنعة يسكنها الأصبحيون، الجشير يسكنها الأصبحيُّون أيضاً، الطَّريَّة يسكنها العامريون من ولد الأشرس، الباردة يسكنها قوم يقال لهم الرَّبيعيُّون من كهلان، الجثوة يسكنها الرَّبعيُّون أيضاً، الحجبور يسكنها الأخاضر من مذحج، الفقُّ يسكنها الأصبحيون، وقرى أبين كثيرة بين بني عامر من كندة وبين الأصابح من حمير وبني مجيد ومن يخلط الجميع من مذحج وهو يسير، فإلى السفال إلى البحر، بوزان يسكنها قوم من حضبر يدعون بني الحضبري وعدادهم في مذحج، الشريرة يسكنها الأصبحيُّون، نخع يسكنها بنو مسلية، الروضة يسكنا الأصبحيون، وحلمة يسكنها الأصبحيون، قحيضة يسكنها الأحلول من بني مجيد، قرية تعرف بيوسف بن كثير وبني عمه وهم قوم ربعيون، قرية تعرف بمحل حميد يسكنها قوم من أحور ناجعة وقد توطنوها، قرية على ساحل البحر ذهب عني اسمها يسكنها قوم من مذحج، تمت صفة أبين.
لحج وساكنها: الحيِّب يسكنها بنو أحبل من الأصبحيين، ونفر من الأيزون، الرُّعيض يسكنها بنو حبيل من الأصبحيين، الجوار يسكنها الأصبحيون، الدار يسكنها الواقديون، الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون، الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون،
#سرو_مذحج

ولهم إبل وهي السكسكية للحمل والمجيدية من أكرم الإبل وانجبها بعد المهري والسَّكاسك البقر لخديرية لا يلحق بها في العظم بقر.
مخلاف السَّحول: بن سوادة، ساكنه آل شرعب بن سهل ووحاظة ابن سعد وبطون الكلاع وهي بطون من حمير منها السَّحول بن سوادة وجسر الخباير بن سوادة ونعيمه وغلاس وعنة وجبأ الذي ينسب إليه جبأ المعافر وزنجع وبهيل والقفاعة بن عبد شمس وذو مناخ بن عبد شمس وبعدان وريمان وعروان وحميم والسَّلف بن زرعة والصَّرادف والمواجد وبنو علقان فيها والتباعيون من همدان - التَّكلع والتَّبكل والتَّحشدُّ والتَّقرّش والتَّحبشُّ الاجتماع، والتوزع الافتراق والأوزاع الفرق والمساكن من هذا المخلاف جبل بعدان وجبل أدم وسلية وإرياب موضع ذي فائش الذي مدحه الأعشى وفيه يقول:
ببعدان أو ريمان أو رأس سلية ... شفاء لمن يشكو السَّمائم بارد
وبالقصر من أرياب لو بتَّ ليللةً ... لجاءك مثلوج من الماء جامد
والثُّجَّة ونخلان وبطن السّحول وفروع زبيدو ووادي النُّهى وعلقان وقينان وصيد وسوق الحمري محدث وكان به مدينة المحرث قديمة والزَّواحي والرَّبادي وتعكر والشَّوافي وثومان وملحة وخلقة وقزعة والجبجب وريمة ومذيخرة ورضاجة ووحفات ومذنات وشظة وقلامة والحبر والضّمادي والهياري وظبا ودمت وحميم في غربيِّ قلامة ونمار وجبال شرعب ومجمعها دخَّان ووادي نخلة والوحش من بلد حاشد ما بين حاشد ما بين نعمان وبلد الكلاع على ما اكتنف سائلة زبيد ومنها الجفنة والملاحيظ وحجر قمران وهذه البلاد من السراة فرأسها ببعدان وريمان وأدم ودلال وأسافلها جبال نخلة وأشراف حيس من وادي الملح وجبال الرَّكب مشرقها نجد المخرب ومن شمالي مشرقها حقل قتاب، ولوك بلد الكلاع المناخيُّون من الجاهليّة وكان آخر الجعافر منهم محمد ذو المثلة وملك جعفر بن إبراهيم خمسين سنة وأبوه إبراهيم بن ذي المثلة ثلاثين سنة.
#سرو_مذحج


مخلاف جيشان: جيشان من مدن اليمن ولم يزل بها علماء وفقهاء وتجار أبرار وكان من شعرائها ابن جبران وهو من شعراء الرافضة وهو صاحب الكلمة المحرضة على المسلمين.
ومن جيشان كان مخرج القرامطة باليمن ومن الجند، ويسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين بن سهل بن زيد الجمهور وفيها الصراريون والرعديون والرّغامد وباديتها انجاد، ويعد من مخلاف جيشان حجر وبدر وصور وحضر وثريد وبلد بني حبش وجانب بلد العدوّ من حبّ وسخلان والعود ووراخ.
مخلاف رداع وثات: مخلاف رداع القريتان رداع وثات العروش وبشران واذنة ورحبتها وبلد ردمان وقد دخل أسماء كثيرة مما حلّيتها في قصيدة الرداعي في آخر الكتاب، ولا يسكنها ومخاليفها جمعياً إلا بطون مذحج والقليل من بقايا حمير وبرداع وثات الأسوديون والربيعيون والزياديون وخليطي بعد ذلك من العرب.
العرش وحرية لبني الحارث ابن كعب وهم أهل كراع القريتين ورؤساؤهم آل الذّملّق وآل العيزار وآل الياس وكومان بلد واسع يسكنها كومان وهم من زوف وسلمة وصنابح ويصلى كومان إلى بلد ذي جرة بلد الحد ابن نمرة بن مذحج وهم وكومان من أرمى العرب وأحدّه، ولا يكاد يدخل بلد الحد سبع لذهبهم على السّبع بالرمي.
مخلاف مارب: الجبل لبني مالك من مراد ولبني طلية وقائفة وفجاءة ورأسها جبل دقرار وهو من الجبال المسنمة ومنها السويق وتحتم ومن أذنة ما سفل من رحبة ورحابة وكان نخل عظيم، وكان أكثر تمر صنعاء منها وبها جنس يقال له الونش، ثم أخربتها الفتنة وكان يسقيها أسافل دقرار فالسويق فحبنون وهذه المواضع مساقطها من الجبل في جنوبي مأرب ومساقطه في شمالها إلى نهج الجوف والعوهل وهيناً وصرواح وأودية موضع وشرقيها القاع الأمق من صيهد ونهبيّة من دغل فإلى جبل الملح وليس بجبل منتصب ولكنه جبل في الأرض
#سرو_مذحج

الجبّ جب ألهان ويسكنها الهان بن مالك أخو همدان وبطون من حمير وقراها تكثر، ومقرى يسكنها آل مقرى بن سميع ومما يصلى ألهان إلى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع: جبل أنس وفيه محفر البقر ووتيح وسمح وريمة الصغرى وحدا ومن هذا الصّقع في حيز سهام هو وبقلان وعشار وكثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى شجبان: سوق أغوار هذه المخاليف، وهو الحد بين هذه المخاليف وبين جبلان ريمة وما بين جبل أنس وحقل جهران ضوران ومذاب وبها الصبّليّون من حمير.
مخلاف حراز وهوّزن: وهو سبعة أسباع أي سبع بلاد حراز المستحرزة وهوزن وكرار وإليها تنسب البقر الراريّة وصعفان ومسار ولهاب ومجيح وشبام ويجمع الجميع اسم حراز وهوزن وهما بطنان من حمير الكبرى وهما ابنا الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وبحراز الحناتلة ولد حنتل بن عوف بن عدي ولعف ونشق من همدان وبطون أخرى من حمير وهي بلد كثيرة الزّرع والورس والعسل والبقر العراب مثل الجبلانية وحراز محتلطة من غربيها بأرض لعسان من عك فمنها التّيم والأدروب وعجب والعبر والعرقين ووادي حار وبوادي سهام الماء الحارّ، ينضج البيض والرز بحرارته، فمن وادي حار العقيل والحبيل والأنغوم والأنعوم بطن من حمير وشط الحجل والأحصّ وهو منهل الظّهار ظهار بن بشير النّشقي من همدان والذنبات والعارضة والمعشر والدرخام والجمع والسّوق والحورانّيان وثولانة والبويّة حصنان.
ومناهل لعسان: السّنانيّة وذو الكامة والمقطرة والعقل والمليحة وذو الخناصر وذو القطب والمرياس والحماطة والخلاّ والحسّان والمصلب مع الركبتين والملاهي والفيّاض ووادي النّميل ووادي المثاوي مما يلي سردد والسّعور وطفية وبرام هذه المواضع أسافل حراز وأعلى بلد لعسان وسوق هذه المواضع وأعالي خراز بالموزة فأمّا أرض لعسان في بطن تهامة فالجعدية والهندية والشّقعل ومر بل وذات العظام وذات
#سرو_مذحج

لأن الذّرة والبرّ والشعير تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة، ورأيت بجبل مسور برّاً أتى عليه ثلاثون سنة لم يخنز ولم يتغير، فأما الذرة فإنها لا تكون إلا في بلد حار ولا تختزن في البيوت لحال ما يسرع إليها من الفساد ولكن يحفر لها في الأرض وتدفن في مدافن يسع المدفن منها خمسة آلاف قفيز إلى ما هو أقل ويسد عليها حتى ربما نبت على السداد الشجر العري وتقيم العمر ولا تنفخش ولكن تتغير رائحتها وطعمها فإذا كشف منها المدفن ترك أياماً حتى يبرد ويسكن بخاره ولو دخله داخل عند كشفه لتلف بحرارته وهذا المخلاف واسع فلنذكر أوديته على النسق:
الأودية أولها من شمالها: وادي السّر سر بن الرّوية فيه العيون والآبار وهو من عيون أودية اليمن وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق، وفيها من جبال مراد جبل برجام من السر، ومنازل آل الروية بأعفاف وحذان من السّر وفيه بعد ذلك قرى كثيرة مثل الأسحريين والبركة والقرظة وغير ذلك وسكنه من خولان ومن يخلط من هذا الجبل المرادي، ومن الجبال المعروفة ذباب بفتح الذال وصرع وسامك والفلكة وأذير والسّر مبتدأ المحجة إلى البصرة من صنعاء ووادي سعوان وهو واد يكاد أن يسنت سنين متوالية ثم إذا أقبل أتى بثمر كثير وقد ذكره بعض قدماء حمير فقال: احلك الأرض مسور، وأختها بتوعر، وأحور فأحور، وسعوان لو يمطر ووادي التناعم وفيه أودية منها سحر وصبر ووادي عاشر ووادي رمك ووادي غيمان ويفد ويداع ووادي مسور، فمن أدناه ثربان وعصفان ومن أقصاه زبار والحجلة والحسف ووادي ملاحاً وملاحاً أيضاً بالجوف وإليها ينسب يوم رزم ملاحاً وقتلت همدان من مذحج بشراً وقتل يومئذ فوارس الأرباع بنو ذي الغصّة ووادي قروى ووادي سيان ووادي مقولة ووادي خدار ووعلان ووادي سامك ووادي دبرة ووادي مرحب ووادي هروب ووادي حبابض ووادي يكلى ووادي
#سرو_مذحج

ذكرنا الجوف وبلد بكيل من نصف الرّحبة رحبة صنعاء إلى نجران فالحضن من نجران لواثلة من شاكر ولمير من شاكر وسميت الرّحبة باسم صاحبها الرّحبة بن الغوث بن سعد بن عوف وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم للحاملة والعاملة ثم للشّاء، وقد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها وكان قدماء المسلمين يتوقون ذلك ثم قد انهمك الناس في قطعها وحطبها وما يحسن عن فعل ذلك الحال ولا سوق لبكيل غير ورور وغرق وريدة وهي في بلد حاشد.
وأما أول بلد حاشد فالجراف من الرّحبة فذهبان فعشر فعلمان فرحابة إلى حدود حاز فالخشب أكثر سكنه خليطي من وادعة وغيرها من حاشد وبكيل أيضاً وقد يقال: إن أول حدود حاشد رحابة وأن ما وراءها إلى صنعاء مأذنيّ وكذلك هو وعليه كان القديم ثم البون: وهو من أوسع قيعان نجد اليمن هو وحقل جهران والرّحبة وحقل شرعة وحقل قتاب وقاع الجند وحقل صعدة، فإما جهران فأنا به من القرى ضاف وتفاضل وكاران والمدارة والخربة والعليب وقرن عسم وقريس وقرن يراحب وقرن قباتل وذو خشران وطلحامة ومعبر والواسطة، وأما البون فقراه ريدة للعويين ورؤوس من بكيل وفيها بيت من شاور حديث، وبيت من آل ذي العثرب من ناعط وبيت شهير للمرّانيين، وبيت ذانم للعويين، وحمدة للشاولي وذي اللب ابني الدّعام أخوي أرحب ومرهبة، وعثار للعويين، وصيحة ومساك وبيت الفواقم وجوب لشاكر وبقايا من جوب بن شهاب وقوم من الأنباء، وصليت خليطي من الكل من جلامدي وعثر بي وضّبّاعين، مثل ذلك الغيل لبني عليان بن أرحب، الجنات خليطي، لغابة مثل ذلك، ناهرة مثل ذلك، ظيرة لبني حاطب من الخارف، عقار للأبناء، قاعة خليط، أرهق وقهال والورك خليطي إلا أن أصل قهال حميري فهذه قرى البون الخشب: قراه تكثر يناعة وذو بين والأخباب وما بين حدود ريدة إلى ورور للصيد من ولد عمرو بن
#مجموع_بلدان
#محمد_الحجري
مجموع بلدان اليمن وقبائلها

تصب هذه الأودية الى #أبين الكور بين يافع ومذحج.
#الضباب وخضر للأعضود من #جعدة ، شرعة لبني أعهاد من #جعدة ، الحنكة للأعضود الجعدية وثوبة لبني المهاجر من جعدة ، المقطن للأعضود ، #شكع و #أخلة ل #الأعضود وبني مهاجر ، والثمري للأعضود ، عمق للأحروث ، سمّح و #حرير وجبلها خضر للأعضود وادي بخال للأكنوس من بني مهاجر ، #الصهيب قرية سبأ موضع البحريين ،
#ذو_دهانة : وادي لبني بحر وبني ذهبان من #الصدف ، ذو يحبش واد للمراثد ، وادي تونة للأضعنة من #الأيزون #أثحم (١) للسكاسكة من جعدة الحبيل ليشحم ، وبئر يقال لها #يزحم ، وبطون جعدة هؤلاء فيما يقال الى بعض بطون #رعين (٢) الكبر وهم اليوم يقولون : إنهم من بني جعدة بن كعب ولا تعرف هذه البطون في بطون بني جعدة بن كعب لأن جعدة بن كعب أولد ربيعة وينبز ببرقان وعبد الله وزهيرا ومعاوية ومرداسا ، فولد ربيعة عمرا وحيّان وعبد الله وينبز بالمجنون وجزءا وحصنا وعامرا وعوفان (٣) وعدس وقردة.
فولد عمرو بن ربيعة الرقاد ووردا قاتل شراحيل بن الأصهب #الجعفي وكان ملكا عليهم وجزؤ بن عمرو وسهيل بن عمرو.
فمن #آل_الورد الحشرج بن الأشهب بن ورد بيت شرف ممدّحين ، وولد عدس بن ربيعة بن جعدة جزؤا وقيسا وعبد الله وحناكا وضرارا ومالكا ، فمن بني عدس #النابغة_الجعدي.
وولد عبد الله بن جعدة قيسا وعامرا والمصفح الشاعر وكعبا ومالكا بطون كلها.
وكذلك سبيل كلّ قبيلة من البادية تضاهي باسمها إسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد أن تتحصل نحوها وتنسب إليها رأينا ذلك كثيرا.
وكذلك #سرو_مذحج لم توطنه مذحج إلا بآخرة وهو من أوطان #ذي_رعين وسوقهم فيه وقبور ملوكهم وقصورها وآثارها وأكثر مواضعه وبقاعه
_
_
(١) في تعليق القاضي محمد الأكوع على صفة جزيرة العرب ذكر أنها : أسحم.
(٢) في الأصل عين ، والتصحيح من صفة جزيرة العرب بتحقيق القاضي محمد الأكوع.
(٣) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب : وعوفا.
مرة ونبتا وهو الأشعر ومالكا وجلهمة وهو طي وأمهما ذلة بنت ذي ميشجان وهي مذحج وكانت قد ولدتهما عند أكمة يقال لها #مذحج فلقبت بها ، فولد مالك وطي يقال لهم مذحج ، وليس من ولد مرة من يقال له مذحجي كما قال ابن الأعرابي. وقال ابن اسحق : #مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان ولم يتابع على ذلك.
وقد ذهب قوم إلى أن طيئا ليست من مذحج وأن مذحجا ولد مالك بن أدد فقط ، فعلى قول ابن الكلبي بنو الحارث بن كعب كلهم وسعد العشيرة ، وجعفي ، والنخع ، و #مراد ، و #جنب ، وصدا ، ورها ، و #عنس بالنون كل هؤلاء من ولد مالك بن أدد وطيء على شعب قبائلها كلها من #مذحج ، والكلام في شعب هذه القبائل ليس كتابي هذا مؤسسا عليه. انتهى ما ذكره ياقوت.
وفي نثر الدر المكنون : قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها #اليمن ورأيت أكثر أهل اليمن #مذحج. رواه الطبراني في الكبير و #الديلمي عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
وجاء في الحديث الطويل المرفوع (أكثر القبائل في الجنة #مذحج) وهو حديث #صحيح حكاه في نهاية الأرب عن ابن عبد البر. انتهى ما ذكره الأهدل.
وقد تقدم في حمير ذكر #سرو_مذحج مع سرو حمير لإرتباط الكلام فيهما فراجعه.
ومن مشاهير فضلاء مذحج #القاضي_شريح بن هاني #المذحجي أبو المقدام توفي سنة ٧٨ رحمه‌الله.
وعمر بن محمد بن داود الزيادي المذحجي ترجمه ابن مخرمة في تاريخ عدن.
ومحمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن يحيى بن زريع بن سليم بن مسلم بن زريع بن زرع #المذحجي #الشافعي القادري ترجمه ابن مخرمة في تاريخ عدن قال : وجد نسبه بخطه كما ذكر ويظن نسبة #القادري الى #الخرقة.
296
#سرو_مذحج:
موطن مذحج ومركزها التاريخي :
يُعَدُّ سرو مذحج من المواطن الأصيلة التي ارتبطت بتاريخ قبائل مذحج العريقة، وقد وصفه الحسن بن أحمد الهمداني (ت. 334هـ) في كتابه صفة جزيرة العرب وصفًا دقيقًا، فذكر بطونه ومواضعه وحصونه. ويظهر من خلال هذا الوصف أن الغالبية الساحقة من ساكني السرو هم من مذحج، بينما شاركتهم فيه بعض البطون من الأزد وحمير وكندة وثقيف.

الوصف الجغرافي لسرو مذحج :

📍 الموقع العام:
يقع سرو مذحج في وسط اليمن، ضمن ما يُعرف اليوم بمحافظة البيضاء، وخاصةً في نطاق مديرية الصومعة ( قبائل ال عزان ) وما جاورها. ويُعد السرو منطقة جبلية خصبة، اشتهرت بالوديان والحصون، وكان مركزًا لقبائل مذحج منذ العصر الجاهلي والإسلامي المبكر.

أولًا: القبائل المذحجية في سرو مذحج :

قال الهمداني: «… والبادة وميض وشبثان لبني مسلية، ولهم نخلان وادٍ كبير. أرض بني زائد أولها الخزانة والهجيرة والشهد وهو حصنهم…» (صفة جزيرة العرب).

ومن خلال تتبع نصوصه، نجد أن بطون مذحج التي سكنت السرو تجاوزت ثمانية عشر بطنًا، من أبرزها:

بنو عامر من مسلية مذحج – أصحاب الجازة.

آل كتيف من مسلية – أشرافهم، وكان لهم الشعب.

بنو مسلية – البادة، ميض، شبثان.

بنو زائد بن حي من أود – الخزانة، الهجيرة، الشهد (حصنهم)، السر، نواس، عباية، دبان، مسر.

بنو منبه من أود – وادي نعوة.

بنو أفعى من أود – خودان، ذو وثن، أكمة، عرفان.

الألوذيون من أود – حصامة، شوكان.

النخع – العطف، الفرع، العفة، سمع، مرحب، مران وكبران ونزعة وحجومة وملاحة والتّيبب.

بنو عيذ الله بن سعد – ذروعان، الروضة، طبّ.

بنو سويق من أود – الخنينة.

بنو شبيب وبنو حباب من أود – الحصن.

بنو شكل، بنو شهاب، بنو عمرو، بنو مزاحم، بنو عدا بن أسامة، بنو قباث – توزعت مواطنهم بين يرى، المقيق، يسقى، المعوران، الحميراء، والشرفة.

وهذا يدل على أن معظم المواضع والحصون كانت في يد مذحج.

ثانيًا: غير المذحجيين في سرو :

إلى جانب مذحج، أشار الهمداني إلى بطون أخرى، وهي قليلة العدد، منها:

بنو عجيب من أزد شنوءة – القرن، العارضة، مهار.

بنو صائد من دوس الأزد – المراوح.

الأصبحيون من حمير – ذو عرف، كريش، حصن القمر، حبل، الحافة.

كندة – موضع واحد هو "حرّ".

ثقيف – الغمر.

خلاصة :

يتضح من نصوص صفة جزيرة العرب أن مذحج شكّلت النسبة الغالبة في السرو، إذ بلغ عدد بطونها المذكورة أكثر من ثمانية عشر بطنًا من أصل نحو ثلاثة وعشرين بطنًا، أي ما يزيد على 80% من ساكني السرو.

أما البقية – من الأزد (شنوءة ودوس)، وحمير، وكندة، وثقيف – فقد كانت أقل عددًا، وأقرب إلى دور الحلف والجوار. وبذلك يظل السرو موطنًا مِذحجيًّا أصيلًا، حفظ التاريخ ذكره وأبقاه شاهدًا على عظمة هذه القبائل

صلاح العزاني
1⃣
#صلاح_العزاني
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة :
يعد وصف الهمداني لسرو مذحج من أهم النصوص الجغرافية التي وصلت إلينا عن بلاد وسط اليمن وجنوبه في القرن الرابع الهجري. فقد سجل أسماء القرى والأودية والحصون والجبال والقبائل التي كانت تسكن تلك الناحية، ووصف الطرق التي تخرج من السرو نحو دثينة وأبين وأحور ومرخة وغيرها.
غير أن قراءة هذا الباب تحتاج إلى قدر كبير من الحذر، لأن الهمداني لم يقتصر فيه على ذكر المواضع الواقعة داخل سرو مذحج، بل انتقل منه إلى الأقاليم المتصلة به، وذكر الطرق التي تنحدر من مرتفعاته نحو الأودية والسهول المجاورة. ولهذا وقع بعض الباحثين في الخلط بين سرو مذحج وبين عموم بلاد مذحج، أو اعتبروا كل موضع ورد في الباب جزءا من السرو.
والأقرب أن سرو مذحج كان إقليما جبليا مرتفعا يقع قلبه في بلاد البيضاء الحالية، ثم يمتد في اتجاهات متعددة حتى مواضع الحد الفاصلة بينه وبين دثينة ومرخة وأبين. أما الأقاليم المنخفضة التي تنحدر إليها طرق السرو وأوديته فلا تدخل كلها في حدوده لمجرد ورودها في السياق نفسه.

معنى #السرو لغة وجغرافيا :
يضبط اسم السرو بفتح السين وسكون الراء: السرو. وأصل الكلمة في اللغة يدور حول الارتفاع والعلو، ومنه السراة، أي أعلى الشيء وما ارتفع منه. أما شجر السرو المعروف فليس هو المقصود في كلام الهمداني.
واستعمل الجغرافيون السرو للدلالة على نطاق معين من الأرض الجبلية. فقد عرفه ياقوت الحموي بأنه الجزء المرتفع عن مجرى السيل والمنحدر عن غلظ الجبل. وبعبارة أقرب إلى المصطلحات الحديثة، هو الهضبة الجبلية أو الحزام المرتفع المأهول الواقع فوق بطون الأودية ودون ذرى الجبال الشديدة الوعورة.
فالسرو ليس قاع الوادي المنخفض، ولا قمة الجبل الحادة وحدها، ولا كل أرض جبلية بإطلاق، بل هو نطاق مرتفع ومتدرج تتخلله القرى والمزارع والأودية الصغيرة، وتشرف جوانبه على مجاري السيول والأحواض المنخفضة.
وعندما يقول الهمداني سرو مذحج أو سرو حمير فهو يجمع بين طبيعة الإقليم وسكانه. فالسرو هو الكتلة الجبلية المرتفعة، ومذحج أو حمير هم السكان الذين نسبت إليهم تلك الكتلة.
وعليه فإن سرو مذحج يعني القلب الجبلي المرتفع من بلاد مذحج، ولا يعني جميع البلاد التي سكنتها قبائل مذحج في اليمن. كما أن ذكر دثينة وأحور ومرخة وأبين في سياق وصف طرق السرو وأوديته لا يقتضي دخولها كلها في حدوده، فقد تكون أقاليم تهبط إليها الطرق والمياه من الهضبة السروية.
وهذا التعريف هو الأساس الذي ينبغي أن يبنى عليه تحديد جغرافية سرو مذحج.

كيف نميز #السرو عن الأقاليم التي ذكرها الهمداني معه :
أفضل وسيلة لفهم حدود السرو هي تتبع العبارات الفاصلة التي استخدمها الهمداني أثناء وصفه.
فهو يبدأ بقوله:
أوله #الرباحة والسلف و #حمر وتناعم
وهذا نص واضح في بداية الإقليم.
ثم يذكر في موضع آخر:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها يفتتح وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يدل على أن الهجر يمثل نهاية السرو من الطريق المؤدي إلى مرخة، وأن مرخة إقليم آخر يبدأ بعد انتهاء السرو.
كما يقول:
#شرجان من السرو
ثم يذكر نعمان وعدو وصحب ويقول:
فهذا آخر السر ثم الكور إلى دثينة
وهذه العبارة تحدد نهاية أخرى للسرو من جهة دثينة. فشرجان وصحب من السرو، أما الكور والطرق المنحدرة بعده فتقود إلى #دثينة.
ويقول بعد ذلك:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم يختم وصفها بقوله:
فهذه دثينة
وبعدها يصف أحور، ثم يرجع إلى الكور متجها في طريق آخر إلى أبين ويقول:
ثم بعد ذلك أبين
وهذا يثبت أن دثينة وأبين إقليمان مختلفان عند الهمداني، وأن كليهما منفصل عن سرو مذحج، وإن اتصلت طرقهما بمرتفعاته.
أما عنس ورداع وردمان وما جاورها فقد أدخلها الهمداني تحت عنوان واضح هو بلاد مذحج في غير السرو. ولذلك لا يجوز إدخالها في خريطة سرو مذحج لمجرد أنها بلاد مذحج أو لأنها وردت في الباب نفسه

بداية #سرو_مذحج :
يفتتح الهمداني وصفه بقوله:
أوله الرباحة والسلف وحمر وتناعم
وهذه العبارة تمثل أهم نص في تحديد بداية السرو.
فالرباحة موضع ما زال اسمه معروفا، ويظهر في نطاق ذي ناعم وطياب. كما توجد إشارات إلى موضع آخر بالاسم نفسه في نطاق آل عزان، ولذلك تبقى الرباحة من المواضع التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق الميداني، غير أن اقترانها بالسلف وحمر وتناعم يجعل موضعها في الناحية الغربية من السرو مرجحا.
أما السلف فيرجح أنه الموضع المعروف اليوم باسم نجد السلف أو السليف، وهو من الممرات المتصلة ببلاد ذي ناعم.

وحمر هي على الأرجح حمرة الحالية في مديرية الطفة، وهي منطقة تقع على الطرف الغربي أو الشمالي الغربي من كتلة السرو.
أما تناعم فهي ذي ناعم الحالية، وهذه من أقوى المطابقات بين أسماء الهمداني والأسماء الحديثة.
وبذلك تبدأ جغرافية سرو مذحج من نطاق:
الرباحة والسلف وحمرة وذي ناعم
وهذه المنطقة تمثل المدخل الغربي للكتلة الجبلية التي وصفها الهمداني.
2⃣
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة
#صلاح_العزاني

الامتداد الشرقي والجنوب شرقي ؛

من أهم المواضع التي ذكرها الهمداني في نهاية الطريق:
كريش وصحب وبلاس ونعمان وعدو ورأس الكور.
ثم عاد فقال:
#شرجان من السرو
وهذا تصريح واضح بأن شرجان داخلة في الإقليم.
وبعد شرجان ذكر نعمان وعدو، ثم قال عن صحب:
فهذا آخر السر
وهذا يعني أن صحب تمثل آخر السرو من الطريق المؤدي إلى دثينة.
أما رأس الكور فهو الحد الجبلي أو المرتفع الذي تبدأ بعده طرق النزول إلى دثينة.

نهاية السرو من جهة #دثينة :
قال الهمداني:
صحب واد للنخع وبني أود فهذا آخر السر، ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة، منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة
وهذا النص من أوضح النصوص في تحديد الحد.
فصحب آخر السرو، ثم يأتي الكور، ثم تبدأ طرق النزول إلى دثينة.
أما الرقب فهو أول دثينة، كما قال الهمداني في بداية وصفها:
دثينة أولها عران واسمه الرقب
ومن هنا يتبين أن الرقب وثرة وعرفان والموشح والظاهرة والمعوران والحميراء ومران وكبران وما بعدها ليست من صميم سرو مذحج، بل من دثينة.
وبذلك يتكون الامتداد الجنوبي الشرقي للسرو من:
شرجان ونعمان وعدو وبلاس وصحب ورأس الكور
لكن ينبغي التمييز داخل مديرية مكيراس الحالية بين مرتفعاتها المتصلة بشرجان وصحب والكور وبين حوض دثينة الذي يبدأ بعد ذلك.
فليس من الدقة القول إن مكيراس كلها من السرو، كما ليس من الدقة إخراج كل أراضيها منه. بل يبدو أن أجزاءها المرتفعة الشمالية والشرقية كانت من أطراف السرو، بينما الظاهرة والموشح وما انحدر إلى دثينة كان من إقليم دثينة.

نهاية السرو من جهة #مرخة :
ذكر الهمداني طريقا آخر يبدأ من الرباحة ويمر بذي الذويب وذي القلع وأسيل وقصص والخزانة والشهد وذي الأجثا وشوكان والرحبة وحصي وذي صارم وحجلان وذي العيبة والمضمار وذات عين.
ثم ختم بقوله:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها بدأ وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يجعل الهجر الحد الأخير للسرو من جهة مرخة.
ومن ثم فإن عبرة والبجباجة وحزا ولجية والمشكان والمديد وخورة والحجر والجرباء هي من مرخة، لا من سرو مذحج، رغم ورودها في الباب نفسه.

#دثينة إقليم مستقل عن السرو :
أكد الهمداني استقلال دثينة حين قال:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم وصفها بأنها غائط واسع كغائط مأرب، وذكر قراها وأوديتها، مثل الظاهرة والموشح والمعوران والخضراء والقرن والعارضة والسوداء وذي الخنينة والجبل الأسود.
كما ذكر في وصف آخر مران وكبران والحميراء والشرفة وحبل والحافة والروضة وطب والقرن والعارضة ومهار وغيرها.
وهذه المواضع تقع في نطاق مكيراس ولودر ومودية وما جاورها في محافظة أبين الحالية، لكنها عند الهمداني تمثل دثينة، لا سرو مذحج.
ويبدو من وصفه أن دثينة كانت إقليما واسعا يبدأ عند الرقب وثرة والكور، ثم ينحدر نحو لودر ومودية ووادي مران وكبران، ويمتد إلى السهل مما يلي يرامس والحصن.

#أبين غير دثينة :
من أهم النتائج التي يكشفها النص أن أبين عند الهمداني ليست دثينة.
فبعد أن انتهى من دثينة وأحور رجع إلى الكور وقال:
يريد الطريق اليمنى إلى أبين
ثم ذكر برع وصناع وربيان وسنبا والعطف ويرامس وذي سكير، وبعد ذلك قال:
ثم بعد ذلك أبين
وبدأ يصف شوكان وخنفر والمضري والرواع والملحة والمصنعة والجشير وغيرها من قرى أبين.
وهذا يدل على أن دثينة إقليم داخلي مرتفع أو شبه مرتفع، بينما أبين إقليم آخر يبدأ بعد يرامس وذي سكير ويمتد نحو خنفر والسهل والبحر.
وبالتالي لا يجوز دمج دثينة وأبين في إقليم واحد عند قراءة الهمداني، حتى لو كان معظم دثينة يقع اليوم ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أبين.

#أحور إقليم مستقل:
قال الهمداني:
أحور واد واحد فيه قرى كثيرة
ثم ذكر الجثوة وغيرها.
وبعد وصف دثينة قال:
ونعيد الصفة في أحور
فأحور واد وإقليم مستقل عن دثينة وعن السرو، وإن اتصل بهما من خلال الطرق.
والجثوة ما زالت قرية قائمة في وادي أحور، وهو ما يؤكد دقة الوصف الجغرافي.

#مرخة و #عبدان وجردان ويشبم :
بعد انتهاء السرو عند الهجر انتقل الهمداني إلى مرخة، ثم إلى عبدان وجردان ويشبم وحجر بني وهب.
وهذه المواضع تمتد اليوم عبر شبوة إلى غرب حضرموت.
ولا تعني عبارة:
تم هذا الحيز الأيسر من السرو
أن جميع هذه الأودية داخلة في السرو، لأن الهمداني سبق أن نص على أن الهجر هو آخر السرو ثم بدأ مرخة.
والأقرب أن المقصود انتهاء المسار أو الجناح الخارج من السرو، لا أن مرخة وجردان ويشبم وحجر بني وهب كلها من أرض السرو الجبلية.

القبائل التي سكنت سرو مذحج :
"أن تأسيس السلطنة ربما يرجع إلى القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي لكن أقدم وجود موثق لها حتى الآن يعود إلى النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي."

وهذا البحث لا يزال مفتوحا فقد تظهر في المخطوطات اليمنية أو الوثائق العثمانية أو البريطانية إشارات أقدم تساعد على تحديد تاريخ نشأة سلطنة الرصاص «سلطنة بنير» بصورة أدق.

#البيضاء
#سلطنة_الرصاص
#بني_أرض
#بنير
#سرو_مذحج
#تاريخ_اليمن