اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
1⃣
#الاستسقاء بين تشريعات الحضارة #اليمنية والإسلام

#توفيق_السامعي

بينما كان اليمنيون يتداعون -خلال الشهر الماضي- لصلاة الاستسقاء بسبب تأخر الموسم الماطر، مر طيف عابر إلى الذهن مع صدفة لصورة نقش منشور في صفحة الدكتورة عميدة شعلان عن نقش لتجمع بنات مارب ضمن طقس استسقاء المواطنين هناك في معبد أوام، فأحببت دراسته ونشره هنا للفائدة العامة.
إذ تسجل العديد من النقوش اليمنية حالات الجفاف المختلفة التي كانت تتعرض لها اليمن بين فترة وأخرى، وكان بعضها يعتبر مدمراً للبلاد، وكيف يلجأ اليمنيون للاستسقاء وطلب الغيث بكثير من الطقوس المختلفة التي تلقى استجابة سريعة وينزل المطر.

فالتشريع الإسلامي في موضوع الاستسقاء يشبه كثيراً تلك الطقوس اليمنية القديمة، إلا أننا باعتبارنا مسلمين نقدم هذه الطقوس إلى #الله، ونتعبده بها، ونستغيثه من خلالها، كما في كثير من الأحاديث النبوية والسنة المطهرة.
من بين كثير من نقوش الاستسقاء لفت انتباهي نقش فريد في محتواه التفصيلي في هذا الاستسقاء وحالة البلاد التي وصلت إليها في #مأرب، في العصر #السبئي الوسيط الذي يرمز له بالرمز ب/B عند علماء الآثار في اليمن، والذي اكتُشف في معبد #أوام (محرم #بلقيس)، والموسوم بـ (Ja 735 + Ja 754/8). وقد عُثر على هذا النقش في خمسينيات القرن الماضي (1950–1951) من قبل البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان، نشره عالم النقوش العربية ألبرت #جام، والذي يرمز إليه في النقوش ب Ja.

الذي لفت انتباهي في النقش ليس فقط عملية الاستسقاء ومواجهة اليمنيين للجدب الذي ضرب مدينة مارب لثلاثة مواسم على التوالي حتى جفت المياه والأودية وشحّت المياه والغذاء؛ بل عدة قضايا مهمة تؤصل لكثير من الأشياء سواء في اللغة، أو في التشريع، أو الحالة الجوية والطقس، وكذلك في الجانب التاريخي، وكذلك الجانب الاجتماعي، والجغرافي والتسميات المكانية والزراعية. وسنفصل في هذه القضايا كلاً على حدة..

محتوى النقش:
1- ش ع ب ن/ س ب أ/ ك هـ ل ن/ع د/هـ ج ر ن/م ر ب/و أ س ر ر هـ و/ك هـ ل ن/ أ س د/
2- أ ذ هـ ب ن/هـ ق ن ي و/م ر أ هـ م و/أ ل م ق هـ ب ع ل أ و م/ص ل م ن هـ ن/ذ ي ذ هـ ب ن/ح
3- م د م/ب ذ ت/خ م ر/ و ت ب ش ر ن/ أ د م هـ و/ ش ع ب ن/ س ب أ/ ك هـ ل ن/ ك ي خ م ر ن/ و
4- س ق ي/ب ر ق/خ ر ف/ب و ر خ/ذ أ ب هـ ي/ذ خ ر ف ن/ت ب ع ك رب/ب ن/و د د أ ل/ب ن/ك ب ر/خ
5- ل ل/ت س ع ن/ل ق ب ل ي/ذ هـ خ ب/س ق ي/و ذ ن م/أ ر ض ن/م ر ب/و أ س ر ر هـ و/ و أ ك ل أ هـ و/
6- ث ل ث/أ ب ر ق م/ب ق د م ي/ذ ت/ب ر ق/و ي ب س و/أ م ط ر ن/ و هـ م ح ل ت/ ك ل أ س ر ر هـ و/و
7- أ ك ل أ/ م ر ب/ و م و ت/ ذ ب ن/أ ع م د ن/ ب ن/ ص م أ م/ و ي ب س/ ذ ب ن/ أ ب أ ر ن/و س ب أ/
8- و/ ك ل/ ش ع ب ن/س ب أ/و ب ن ت/م ر ب/ب ع ب ر/أ ل م ق هـ/ع د ي/م ح ر م ن/ ذ أ و م/ و س ف
9- ح و/ر ق ت هـ م و/و ت ع ر ب ن/ل م ر أ هـ م و/أ ل م ق هـ/ و أ ن ث ن/ ع ط و ف هـ ن/ و س ت م ل
10- أ و/ و ت ب ش ر ن/ ب ع م/ م ر أ هـ م و/ أ ل م ق هـ/ ل خ م ر أ هـ م و/ س ق ي/ و هـ غ ث ن/ م ر ب/ و
11- أ م ط ر ن/ و أ س ر ر ن/ و .... هـ م و/ أ ل م ق هـ و/ أ م ر م/ ف ر ع م/ ك ي س ق ي ن هـ م و/ و س أ ر/ ب
12- ن هـ و ت/ ي و م ن/ ت أ ت و و/ ب ن/ م ن/ م ح ر م ن/ ذ أ و م/ ذ ن م/ و م ظ أ/ ذ ع ب ن/ ب ل
13- [ل] ي ن/ و م ل أ و/ أ م ط ر ن/ و س ق ي و/ ك ل/ أ س ر ر ن/ ذ ر م/ و و ز أ / و هـ ر ع ل ن
14- [ن] و س ق ي/ ك ل/ أ ن خ ل ن/ و أ ر ض ت ن/ ش ف ق م/ أس ي ط م/ ع س م م/ و ب ع د ن هـ
15- و/ ف هـ ف س و/ م ن ف س ت ن/ و ذ ن م/ ك ل/ أ ك ل أ ن/ و ح م د و/ أ د م ه و/ ش ع ب
16- ن/ س ب أ/ ك هـ ل ن/ خ ي ل/ و م ق م/ م ر أ هـ م و/ أ ل م ق هـ ب ع ل أو م/ ب ذ ت/ خ م ر/
17- و هـ و ف ي ن/ هـ (ي) ت/ ب ر ق ن/ ح ج ن/ ت ب ش ر/ أ د م هـ و/ و ل و ز أ/ أ ل م ق هـ ب ع ل أ و م
18- أ د م هـ و/ ش ع ب ن/ س ب أ/ ك هـ ل ن/ هـ و ف ي ن/ ل هـ م و/ ك ل/ أ م ل أ/ و ت ب ش ر/ ي ز أ ن ن
19- س ت م ل أ ن/ و ت ب ش ر ن/ ب ع م هـ و/ ب أ ل م ق هـ ب ع ل أ و م

المعنى الإجمالي للنقش:
1- شعب (قبيلة) #سبأ #كهلان في مدينة مارب ووديانها وكهلان ورجال أذهبن/#الذهب
2- قدموا لسيدهم #ألمقه سيد #أوام تمثالين من البرونز، ح
3- مداً لأنه منح وبشر أتباعه شعب سبأ كهلان، كي يمنح، و
4- يسقي مطر الخريف في شهر ذي أبهى، من سنة تبع كرب بن وددأل بن كبير خـ
5- ـليل التاسعة من قبل النقع والسقي ومطر أرض مارب ووديانها ومراعيها
6- ثلاثة مواسم قبل هذا الموسم، وجفت الحقول المروية، وأمحلت كل الوديان (صارت قاحلة من الجفاف) و
7- ماتت مراعي مارب التي كان يسقيها المطر من الظمأ، وجفت الآبار، وسبأ
8- وكل قبائل سبأ وبنات مارب استجاروا بألمقه في معبد ذي أوام، وسفحوا
9- وأراقوا (قرابينهم)، وأعطوا مواثيقهم، وتذللن، واستملأوا (الماء) وتوسلـ
10- ـوا واستبشروا من سيدهم ألمقه ليمنحهم سقياً، وأغاث مارب و
11- أمطر الحقول المسقية ووديان و[ليمنح] هم ألمقه الآمر باكورة الغلال لكي يتمكنوا من ريها، والبقية
12- في هذا اليوم أتوا ورجعوا من معبد ذي أوام (بسبب المطر)، ومضى السيل في
13- ليل، وملأوا الحقول المسقية، وسقوا كل الوديان، وانتشر (بعيداً) واستمر في التدفق
14- وسقى كل بساتين النخيل والأراضي بوفرة، وبرك المياه المسمى "أسيط"،
" #عسم" "وبعدنه"
15- واندفع (الماء) من الموزعات، ومطر(ت) كل المراعي والمزارع، وشكروا أتباعه قبيلة
16- سبأ كهلان قوة ومقام سيدهم ألمقه سيد أوام لأنه منح
17- وأوفى (أعطى) هذا الموسم على الدوام وتبشير أتباعه باستمرار من ألمقه سيد أوام إلى
18- أتباع قبيلة سبأ كهلان بأن أنعم وأعطى لهم في كل طلب وبشارة (التي) لا يزال
19- يتم لهم عامهم بالخير، ويستجدون منه، بحق ألمقه سيد أوام
....
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#محمد_الشميري

بكل بساطة لماذا سمي الخط ب #الحميري ؟؟
الجواب لأن اول من كتب بخط #المسند هو الملك #حمير بن سبأ، ولو كان الخط سبئياً لكان الناس يسمونه #سبئي
#مسند_حمير
#محمد_العلائي
#أغسطس

في الصورة أدناه عملة #سبئية
[أو #حميرية] تحمل على أحد وجهيها صورة الإمبراطور أغسطس الذي جرت في عهده الحملة الرومانية على #اليمن.
يُستدل بهذه العملات في الدراسات الحديثة لنقض الرواية التقليدية -السائدة مند سترابون- التي تصف الحملة الرومانية بقيادة حاكم مصر #إيليوس_جالوس (عام 25 قبل الميلاد) بالفشل الذريع.
استند الباحث الألماني مايكل شبايدل إلى هذه العملات وإلى عدد آخر من الوثائق المكتشفة حديثاً، لإثبات أن جنوب الجزيرة العربية تحول بعد تلك الحملة إلى مجال نفوذ سياسي وعسكري روماني طوال العصر الإمبراطوري المبكر (27 قبل الميلاد إلى 68 ميلادية).
وحتى الفشل العسكري كان فشلاً جزئياً فقط،
لأن الحملة سيطرت بالفعل على عدد من المدن والجزر، وتركت فيها حاميات دائمة (ربما في #براقش الجوف، و #صرواح، وربما #نجران، وجزيرة #فرسان).
والفشل الجزئي لم يكن ناتج عن ضراوة المقاومة، وإنما عن قسوة وضرواة الطبيعة والمناخ ونقص المياه، وهذا التفسير قدمه أولاً سترابون، مؤرخ الحملة، بناء على إفادات استقاها من صديقه قائد الحملة جالوس بعد عودته إلى الإسكندرية، وأضاف إلى العامل الطبيعي سبب آخر هو #الخيانة من دليل الحملة الوزير #النبطي #سيلايوس.
لكن هناك من يرفض تفسير الفشل بالعامل الطبيعي، ويفضل إرجاعه إلى عوامل كثيرة منها مقاومة السكان المحليين، لا سيما في مناطق قتبان وسبأ، وبالتالي فالفشل كان في حقيقة الأمر هزيمة عسكرية، وليس مجرد فرار من الموت عطشاً تحت هجير الشمس. (مثلاً مقالة للدكتور عبد الله علي #الفيش #عطبوش بعنوان "دور القتبانيين والسبئيين وأتباعهم من سكان مدن #الجوف و #نجران في فشل حملة اليوس جالوس الرومانية على العربية السعيدة عام 24 ق. م").
في الاتجاه نفسه، نقرأ لـ كريستيان روبان عام 2019م وجهة نظر مشابهة ضد التقييم الذي يصف الحملة بالفشل، مجادلاً بأن جميع الأهداف الموكلة إلى ايليوس جالوس قد تحققت غالباً،
وأن روما في القرن الميلادي الأول كانت تحتل موقعاً مهيمناً وتقيم علاقات ودية مع #سبأ و #ذي_ريدان.
لكن روبان يشكك في أن يكون العامل الطبيعي أو نقص المياه هو السبب في تخلي جالوس عن اقتحام مارب بعد حصارها لعدة أيام، ويطرح احتمالات أخرى منها أن #مأرب استسلمت وتنازل الملك عن العرش.
ولأن القوة الرومانية النبطية كانت مدعومة من حليف محلي هو حاكم #ريدان، فقد قامت بتنصيبه ملكاً في مارب.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#تعرف_على_كتاب
#صدر_حديثاً

اسم الكتاب: قراءة في قضايا منهجية، #الولاء و #البراء و #الجرح و #التعديل و #الهجر.
المؤلف: الشيخ الدكتور/
محمد بن محمد #المهدي، إمام وخطيب مسجد الرحمن - #إب.
عدد الصفحات: (183) صفحة مع قائمة المصادر والمراجع والفهارس.
الطبعة الأولى: صدرتْ عن دار غافق للدراسات والنشر 1447 / 2026.

موضوعات الكتاب: -
بدأ المؤلف بمقدمة، ثم بين مفهوم الولاء والبراء وصفات أولياء الرحمن وأولياء الشيطان واستمرار العداوة بينهما، وختم ذلك بضوابط وقواعد في الولاء والبراء مع بيان أقسام الناس فيه، وذكر تطبيقات معاصرة لمفهوم الولاء والبراء.

وبعدها شرع المؤلف في بيان مفهوم الجرح والتعديل، وذكر أمثلة وتطبيقات له من العصر الحاضر، وختم هذا المبحث بذكر أمثلة وصور من الجرح المعاصر للمخالفين بدون وجه حق وكذا الغلو في تعديل الموافقين بغير حق.

وبعدها وجه نصيحة مشفق لمن يشتغل بجانب الجرح والتعديل من المعاصرين وماذا يجب عليهم في ذلك.

وفي الفصل الثالث من هذه الرسالة بين مفهوم الهَجْر وأدلته ومقاصده، وذكر أن الخلاف في الفروع لا يوجب الهجر وبين حال من يحث أتباعه وطلابه على هجر كل مخالف لهم وختم هذا الفصل ببيان أحوال السلف والأئمة في عقوبة الهجر مع المبتدعة ومن على شاكلتهم..

لتحميل الكتاب اضغط على الرابط أدناه
https://t.me/mmahdi144/1157
#حصن_المصنعة في قرية المطبابة مخلاف سماه مديرية #عتمة #ذمار

#عمرو حيدر صلاح

من قمم التاريخ اليمني الموغل في القدم، تنبت وترتفع الكثير من القلاع التاريخية والحصون الأثرية شامخة تعانق السحاب ومنها هذه القلعة /حصن (المصنعة) في قرية المطبابة،
،مخلاف ،سماه،مديرية عتمة،محافظة ذمار.
هذا المعمار  الهندسي الفريد ليس عبارة عن بناء حجري فقط ، بل هو أحد  الشواهد التاريخية والأثرية القديمة على عبقرية الإنسان اليمني/العتمي،الذي حوّل  مصطلح التنمية الزراعية المستدامة إلى واقع ملموس،قبل أن يكتشف ويعتمد وكأنه أحد المصطلحات التنموية الجديدة،حيث كان الأجداد الاوائل يحرصون على بناء  القلاع والحصون على قمم الجبال الشاهقة،بما يجعلها عصية على الغزاة،ويبنون البيوت ويؤسسون القرى في الأماكن غير الصالحة للزراعة بهدف المحافظة على الأراضي الزراعية والموارد المائية المحيطة من أجل تحقيق  الإكتفاء الغذائي الذاتي للأجيال الحاضرة من جهة،وضمان استدامتها باعتبارها حق أصيل للأجيال المقبلة من جهة ثانية.
هذه القلعة /الحصن يعبر عن إرث وتاريخ مديرية عتمة كافّة، واسرة آل صلاح خاصة وتاريخ اليمن العريق،كأقدم بناء شيده الإنسان اليمني في محمية عتمة،إنه حصن آل صلاح  في قرية المطبابة،هذه الجذور الموغلة في القدم: معقل حميري في سِفر التاريخ.
يعود تاريخ بناء حصن المصنعة إلى أكثر من 2000 عام، وتشير الدلائل الأثرية والروايات المتواترة إلى أن الحصن يعود إلى العهد الحميري المزدهر، حيث كانت الأسر والقبائل  يختارون جبال اليمن الشاهقة والمنيعة لتشييد قلاعهم الاستراتيجية التي تدير شؤون البلاد وتوفر الحماية لساكنيها.
يربض الحصن على رأس جبل شاهق شديد الانحدار في قرية (المطبابة، مخلاف سماه،مديرية عتمة)، في موقع استراتيجي مهيب يصعب الوصول إليه بسهولة، مما منحه مكانة عسكرية وتاريخية بارزة عبر العصور.
الحصن يطل على الجنة الخضراء: وادي (خَبَشْ) الشهير بكثرة غابات أشجار (التالوق) ، وهو أحد الأودية الخصيبة المذكورة والموثقة في كتب التاريخ والجغرافيا اليمنية.
يمثل هذا الوادي لوحة طبيعية فريدة؛وفيه أضخم أشجار عتمة العملاقة بل واليمن قاطبة، وهي أشجار التالوق التاريخية المعمرة.
حيث كانت أشجار التالوق تشكل غابة كثيفة متشابكة الأغصان، تظلل الوادي بالكامل،وتمنع وصول أشعة الشمس إلى الأرض من شدة ضخامة جذوعها وكثافة خضرة أوراقها.
وتحت ظلال هذه الغابة الوارفة والرطبة، جادت الأرض بأجود أنواع أشجار البن اليمني الأصيل، حيث كانت—وما زالت—تُزرع في المدرجات والوديان المحيطة مستفيدة من هذه البيئة الزراعية الاستثنائية، قبل أن تتعرض بعض تلك الأراضي الزراعية التاريخية لجرف السيول المتدفقة عبر العقود.

التوثيق العلمي:
حصن المصنعة ووادي خبش في كتب التاريخ لم تكن قلعة المصنعة أو وادي خبش مجرد أطلال عابرة تنسج حولها مخيلة العوام قصصاً وأساطير، بل هما حقيقة تاريخية جلية حظيت باهتمام كبار المؤرخين والجغرافيين الذين جابوا اليمن ودوّنوا معالمها؛ إذ تُجمع المصادر والمراجع التاريخية والتوثيقية الجغرافية—وعلى رأسها البيانات المعتمدة في "المركز الوطني للمعلومات" والمسوح الأثرية لمنطقة عتمة—أن هذا الحصن يُعرف رسمياً بـ "حصن الصَّنْعَة" (أو المصنعة) في عزلة المطبابة كمعلم حميري أصيل تابع أسرة آل صلاح التي سكنت المنطقه منذو قرون والتي ساهمت في أحياء المنطقه وجعلها من أهم المناطق الزراعيه والأثرية، حيث كانت وما زالت تتمتع بخصوبة الأرض ووفرة المياه، فلم يكن اختيار موقع الحصن او المنطقه عبثاً،بل كان عن وعي وخبرة وحنكة عسكرية.

وعند تتبع الجذور الجغرافية والقبلية للمنطقة، نجد أن لسان اليمن أبو محمد الحسن الهمداني (المتوفى سنة 334 هـ) قد أفرد في كتابه الخالد "صفة جزيرة العرب" حديثاً عن مخاليف اليمن، ووصف عتمة بأنها مخلاف واسع، خصب التراب، وعظيم المنتجات، مشيراً إلى امتداد الآثار الحميرية العتيقة في أرجائه وجباله الشاهقة وأوديته الخصبة كوادي خبش.

كما عزز هذا التوثيق المؤرخ والجغرافي اليمني الكبير القاضي محمد بن أحمد الحجري في كتابه الموسوعي الشهير "مجموع بلدان اليمن وقبائلها"، حيث وثق معالم مخلاف سماه وعتمة، وأشار إلى الحصون والقلاع والأودية الزراعية التي أحياها الإنسان العتمي القديم كشواهد حية على الحضارة الحميرية التي سادت ، تاركةً وراءها هذه الصروح الهندسية والزراعية المعجزة.

بين الحقيقة والخيال: لغز الجن والثعبان الضخم تُصنف قلعة المصنعة كواحدة من أغرب وأعجب الحصون التاريخية في عتمة، ليس فقط لعظمتها المعمارية، بل بسبب كمّ الأساطير والقصص المرعبة التي نُسجت حولها على مر الأجيال، والتي تعكس نظرة الوجدان الشعبي لمعالم الماضي الغامضة.

حراس من الجن: يتناقل الأهالي في المنطقة قصصاً تفيد بأن القلعة مسكونة، وأن هناك عمالا من الجن يحمون الحصن وما يحتويه من كنوز حميرية دفينة.
لعنة التنقيب: تسببت القلعة—بحسب الروايات المحلية—في جنون وفقدان عقل الكثير من المغامرين والباحثين عن الآثار الذين حاولوا التنقيب في دهاليزها وسراديبها دون فقه بأسارير الماضي.

رصد الثعبان الضخم: تزعم الأساطير المحلية أن الحصن محمي بواسطة ثعبان ضخم جداً (رصد) يظهر لحماية الموقع من أي عبث أو تخريب.

وبسبب هذه الهالة المخيفة والقصص التي تقشعر لها الأبدان، بقيت القلعة مهجورة تماماً حتى اليوم، وتجنب الكثيرون الاقتراب منها ليلاً، مما حافظ على غموضها الساحر وعزلها عن الامتداد السكاني الحديث.
ولكنها تهدمت أجزاء كثيره منها وعلى انقاظها بنيت قريت الحبله او المصنعه بأحجار القلعه المتساقطة من الجبل

جراح الزمان:
من التدمير العثماني إلى التلاشي الحديث عانت قلعة المصنعة من ويلات الحروب وعوادي الزمن؛ فقد تعرضت قديماً للقصف والتهديم من قبل المدفعية العثمانية في حملة عسكرية خاصة استهدفت معاقل التحصينات لللاحرار من اسرة آل صلاح المناهضين للعثمانيين والذين كام منهم ثابت عبد اله صلاح الذي تروي الحكايات انه قتل اكثر من ١٢ جندي عثماني وذالك من خلال التربص لهم في الغبات واقتناصمهم واحدا تلوى الآخر

فتكونت حمله عسكرية عثمانية كبيره للبحث عنه وخلالها تم هدم الكثير من حصون آل صلاح بالمدفعية إلى أن ان تم قتله وقطع رأسه وحمله على الرمح إلى الوالى العثماني

وكذالك قبائل آل صلاح التي تحصن فيها المقاومون لسنوات طويلة مستغلين منعة الجبل وعلو البناء.

ولم تتوقف المأساة عند حدود الماضي البعيد؛ بل شهدت القلعة خلال الخمسين سنة الماضية تدهوراً كبيراً، حيث تساقطت جدرانها العلوية وتناثرت أحجارها المنحوتة بفعل الإهمال وعوامل التعرية الطبيعية.

ولأن أحجارها تمثل تحفة هندسية فائقة الدقة، فقد أخذ الأهالي عبر العقود الماضية تلك الأحجار المتناثرة وشيدوا منها قرية كاملة تحيط بالحصن وتتداخل مع أطلاله.

(أطلال تبحث عن البقاء رغم كل ما حلّ بها وبأوديتها، ما زالت آثار قلعة المصنعة باقية حتى اليوم في قرية المطبابة، تقاوم الفناء، وتعلن عن هوية وتاريخ أرض سماه وعتمة كافّة.)

إنها ليست مجرد أثر عابر، بل هي إرث يمني حميري أصيل يجمع بين فخامة العمارة اليمنية القديمة، وعظمة التاريخ المكتوب، وجمال الطبيعة الساحرة لوادي خبش، مما يجعلها بحاجة ماسة للالتفات والترميم لحماية ما تبقى من أحجارها لتظل شاهداً حياً للأجيال القادمة على حضارة الإنسان في هذا المكان.

(#آل_صلاح #عتمة مخلاف #سماه عزلة #المطبابه )
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM