#خالد_الحاج
مدينة #إهلة القتبانية
موقع إهلة الأثري :
إحدى مدن مملكة قتبان الواقعة في الأطراف الجنوبية الغربية منها ، ورد ذكرها في السطر الثاني من نقش المكرب السبئي يثع أمر وتر (القرن الثامن قبل الميلاد) باسم ( أ هـ ل ت ) ، تقع في منطقة الرياشية – رداع م/البيضاء، على بعد حوالي 35كم إلى الجنوب من مدينة رداع.
يحدها من الشمال وادي سارب ووادي نجد عمق ، ومن الجنوب قرية بيت الصريمي ووادي نقاد، ومن الشرق قرية بيت النويرة وغول صبر ووادي عينه وجبل نعمان، ومن الغرب وادي صيحة وجبل القمراء وقرية دار خلبان.
كانت هذه المدينة عاصمة مملكة يحير التي ورد أيضا ذكرها في نفس النقش حيث يذكر المكرب السبئي في السطر الثاني من نقشه أنه دمر كل من مدن أهلت ووعلان وينهجو وكل مدن ولد عم وأحرقها كما أنه انتزع مشايخ ورؤساء القبائل وقتل نوعم ملك تمنع وملك مدينة ينهجو وملك مدينة ردمان ، وحمسم ملك مدينة يحير ........إلخ من ملوك المدن والمناطق القتبانية الأخرى .
كشفت نتائج أعمال الحفر والتنقيبات الأثرية التي نفذها الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار في هذا الموقع عن إحدى المنشآت المعمارية لمبنى يتكون من جناحين، كل جناح يضم أكثر من غرفة تفتح على ممر في الوسط ينتهي في طرفه الجنوبي بسُلم حجري كان يؤدي إلى الطوابق العلوية ، احتوى المبنى في جهته الشمالية على مدخل كبير فخم بعرض 3م كان يغلق من خلال باب خشبي مدرع بصفائح من الحديد وجد متفحما بشكل كامل على أرضية المدخل ، من أهم مميزات هذا المبنى هو أرضيات الغرف والممرات التي بُلطت بالأحجار المهندمة كما تميزت جدران الغرف بالملاط الناعم بمادة القضاض والجبس .
اتضح من خلال طبقة الفحم السميكة أن المبنى تعرض للاحتراق بالكامل مما تسبب في انهياره بشكل كلي .. مما يفيد بأن هذا المبنى ربما كان يمثل القصر الملكي للمدينة ، وهذا ما يوئيد ما ورد في نقش المكرب السبئي يثع أمر .
بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الموقع يعطينا معلومات مؤكده عن المناطق والمدن المجاورة له التي تم ذكرها في النقش ولم يتم التعرف عليها أو تحديد مواقعها كمملكة أو أرض يهنطل التي يذكر أنها اسم لقبيلة تمتد بين ( رُعين ويافع ) والتي يرجح أنها تقع في محافظة الضالع حاليا على مقربه من مملكة مدينة يحير التي كانت عاصمتها مدينة إهلة .
مدينة #إهلة القتبانية
موقع إهلة الأثري :
إحدى مدن مملكة قتبان الواقعة في الأطراف الجنوبية الغربية منها ، ورد ذكرها في السطر الثاني من نقش المكرب السبئي يثع أمر وتر (القرن الثامن قبل الميلاد) باسم ( أ هـ ل ت ) ، تقع في منطقة الرياشية – رداع م/البيضاء، على بعد حوالي 35كم إلى الجنوب من مدينة رداع.
يحدها من الشمال وادي سارب ووادي نجد عمق ، ومن الجنوب قرية بيت الصريمي ووادي نقاد، ومن الشرق قرية بيت النويرة وغول صبر ووادي عينه وجبل نعمان، ومن الغرب وادي صيحة وجبل القمراء وقرية دار خلبان.
كانت هذه المدينة عاصمة مملكة يحير التي ورد أيضا ذكرها في نفس النقش حيث يذكر المكرب السبئي في السطر الثاني من نقشه أنه دمر كل من مدن أهلت ووعلان وينهجو وكل مدن ولد عم وأحرقها كما أنه انتزع مشايخ ورؤساء القبائل وقتل نوعم ملك تمنع وملك مدينة ينهجو وملك مدينة ردمان ، وحمسم ملك مدينة يحير ........إلخ من ملوك المدن والمناطق القتبانية الأخرى .
كشفت نتائج أعمال الحفر والتنقيبات الأثرية التي نفذها الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار في هذا الموقع عن إحدى المنشآت المعمارية لمبنى يتكون من جناحين، كل جناح يضم أكثر من غرفة تفتح على ممر في الوسط ينتهي في طرفه الجنوبي بسُلم حجري كان يؤدي إلى الطوابق العلوية ، احتوى المبنى في جهته الشمالية على مدخل كبير فخم بعرض 3م كان يغلق من خلال باب خشبي مدرع بصفائح من الحديد وجد متفحما بشكل كامل على أرضية المدخل ، من أهم مميزات هذا المبنى هو أرضيات الغرف والممرات التي بُلطت بالأحجار المهندمة كما تميزت جدران الغرف بالملاط الناعم بمادة القضاض والجبس .
اتضح من خلال طبقة الفحم السميكة أن المبنى تعرض للاحتراق بالكامل مما تسبب في انهياره بشكل كلي .. مما يفيد بأن هذا المبنى ربما كان يمثل القصر الملكي للمدينة ، وهذا ما يوئيد ما ورد في نقش المكرب السبئي يثع أمر .
بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الموقع يعطينا معلومات مؤكده عن المناطق والمدن المجاورة له التي تم ذكرها في النقش ولم يتم التعرف عليها أو تحديد مواقعها كمملكة أو أرض يهنطل التي يذكر أنها اسم لقبيلة تمتد بين ( رُعين ويافع ) والتي يرجح أنها تقع في محافظة الضالع حاليا على مقربه من مملكة مدينة يحير التي كانت عاصمتها مدينة إهلة .
#خالد_الحاج
من أسماء العملات اليمنية القديمة في نقوش المسند ونقوش الزبور
ارتبطت ممالك اليمن القديم بطرق التجارة التي كانت تنقل اللبان والطيوب منها إلى الممالك المجاورة في بلاد الرافدين ومصر وممالك حوض البحر المتوسط (الإغريق والرومان) ٬ حيث كان اللبُّان يستخدم في الطقوس والشعائر الدينية ، وفي مراسم الدفن ، كما كان يدخل في تركيب الأدوية ٬ حيث كان اللبان يجمع ويتم وزنه وتقدير سعره قبل أن يرسل إلى المعابد وتحمله القوافل التي كانت تمر أولا على عواصم ممالك اليمن القديم؛ لكي تستفيد من الرسوم التي تفرض عليه ، وعلى ضوء أخر الاكتشافات الأثرية التي تم التوصل إليها حتى الآن فقد اتضح أن تاريخ قيام ممالك المدن في اليمن القديم كمدن حضارية مكتملة يرجع إلى بداية القرن الثاني عشر قبل الميلاد ٬ وطبًقا لما جاء في الحوليات الآشورية فإن فترة حكم المكرب السبئي يثع أمر كانت في القرن الثامن قبل الميلاد ٬ وأن فترة حكم المكرب السبئي كرب إل وتر بن ذمار علي كانت في القرن
السابع قبل الميلاد.
ووفقا لذلك يرجح علماء الآثار أن تعامل ممالك اليمن القديم بالعملات قد بدأ في أوائل القرن الخامس قبل الميلاد ٬ وفقا لما تم العثور عليه من العملات القتبانية الثلاث في جنوب شرق تركيا والتي طبع على اثنين منها حرف الكاف بخط المسند ٬ أما الثالث فقد طبع عليه حرف الباء بخط المسند ٬ ويرجع تاريخ هذه العملات للفترة ما بين سنتي 475- 400 ق.م ، وتعد هذه بمثابة المرحلة الأولى في تعريب العملات الإغريقية قامت بها الممالك اليمنية القديمة ((العربية الجنوبية)).(د. فرج الله أحمد يوسف \ مسكوكات الممالك العربية قبل الإسلام).
وهناك من يرجح أن مملكة قتبان كانت هي أول من قام بسك العملات منذ أواخر القرن الخامس قبل الميلاد ، والتي جاءت متأثرة بعض الشيء بالعملات الإغريقية ٬ إلا أنه منذ أوائل القرن الثاني قبل الميلاد ظهرت العملات القتبانية بصورة خالية من أي تأثيرات أجنبية.
ظهرت بعد ذلك العملات الخاصة بكل من مملكة سبأ وحضرموت وحمير ، وقد أطلقت كل مملكة من هذه الممالك عدة أسماء على عملاتها .
فمن أسماء العملات القتبانية (خبصت) التي يرى بعض الباحثين أنها تعني العملات المصنوعة من خليط من عدة معادن ٬ في حين يرى آخرون أن "خبصت" تعني العملات الخالية من الغش والتزييف ٬ وأطلقت النقوش السبئية على عملاتها أسماء مثل (بلط وبلتطم – حيئليم ) ، ومن الأسماء التي أطلقت أيضا (محليت ٬ قرف ٬ نعم ٬ بد ٬ صبب ) وتتراوح معانيها ما بين: نقد ٬ وعملة ٬ومسكوك ٬ ومضروب ٬ وضرب ٬ وخالصة من الغش والزيف.
ومن هذه الأسماء التي ورد ذكرها في العديد من نقوش المسند ونقوش الزبور الأتي :
(أ ت م ر م) : اسم جمع والمفرد منه (تمرة) وردت في نقوش الزبور(فقعس13) و( X.BSB 4\1.3 ; 6\2-5.8 ; 14A\4 ; 185B\7.C\3 ) كاسم لعملة يمنية قديمة تساوي في قيمتها ربع عملة من النوع المسمى دراخما.
كما يرد في السطر الثالث من النقش فقعس 20 = ي م19425 ( ...... | ش أ م هـ م ي | أ ز م ك م | ح ي أ ل ي م | ل أ ح د | م ث ل م | ج م س م | ح ي أ ل ي م | و ك و ن | ذ ن | ...
ش أ م هـ م ي : جملة فعلية مركبة من الفعل الماضي (ش أ م) : بمعنى اشترى ، ابتاع والضمير المتصل المثنى المذكر (همي) .
(أ ز م ك م) : اسم جمع والمفرد (زمكه) تأتي هنا بمعنى عملة نقد حيئلية خفيفة الوزن ، ومع أن الكاتب لم يحدد قيمة هذه العملة ، إلا أنه ذكر أن الزمكة الواحدة تعادل ما قيمته (جمس حيئليم) التي يرى بعض العلماء أنها تساوي (نصف بلطة) أو نصف عملة (دراخما) ، ومن خلال ذلك يفهم أن قيمة (الأزماك) الواردة هنا تساوي عملة واحدة من (الجمس) ، أي بما يساوي نصف عملة من النوع المسمى (بلط) .
(ح ي أ ل ي م) : نسبة إلى شخص يسمى (حي إيل) والنسبة إليه (حيئلية) ، ورد اسم هذه العملة في عدد من النقوش ( C548 – C376 – Gl1573 ) و (يم 1 / 11730) كما ورد الاسم في أحد النقوش لعشيرة معينيه ، وورد في النقوش الصفوية والأوجاريتية كاسم علم لشخص.
وهناك عدد من النقود التي تنسب إلى هذا الاسم ، مثل (بلط حيئليم) الوارد اسمه في النقوش (C548 ;376 ) ، ( X.BSB 28 \1 ) وأيضا (الشس3ع حيئليم) .
(ل أ ح د) : صيغة مركبة من حرف الجر اللام واسم العدد المفرد المذكر بمعنى (واحد) .
(م ث ل م) : اسم مصدر يرد في النقوش اليمنية القديمة بمعنى (مثيل ، نظير) وبالتالي فالمقصود بالجملة (| ل أ ح د | م ث ل م | ج م س م | ح ي أ ل ي م) هو أن الزمكة الواحدة تعادل ما يماثلها من الجمس المسمى حيئليم .
يفهم من مضمون النقش فقعس 20 أنه عبارة عن سند إيصال يلغي دينا سابقا على شخص لشخص أخر ، حيث ترد هنا اسم نوعين من العملات ، إحداهما تسمى (جمس) والأخرى تسمى (أزماك) والعملتان من النوع المسمى (حيئليم) ، وهنا يفهم من هذه الصيغة أن الكاتب يتكلم عن شراء أو بيع عملة مقابل عملة أخرى ، أو ربما تكون العملات المذكورة هنا هي المبلغ الذي تم دفعه لأصحاب الدين مقابل تنازلهما .
من أسماء العملات اليمنية القديمة في نقوش المسند ونقوش الزبور
ارتبطت ممالك اليمن القديم بطرق التجارة التي كانت تنقل اللبان والطيوب منها إلى الممالك المجاورة في بلاد الرافدين ومصر وممالك حوض البحر المتوسط (الإغريق والرومان) ٬ حيث كان اللبُّان يستخدم في الطقوس والشعائر الدينية ، وفي مراسم الدفن ، كما كان يدخل في تركيب الأدوية ٬ حيث كان اللبان يجمع ويتم وزنه وتقدير سعره قبل أن يرسل إلى المعابد وتحمله القوافل التي كانت تمر أولا على عواصم ممالك اليمن القديم؛ لكي تستفيد من الرسوم التي تفرض عليه ، وعلى ضوء أخر الاكتشافات الأثرية التي تم التوصل إليها حتى الآن فقد اتضح أن تاريخ قيام ممالك المدن في اليمن القديم كمدن حضارية مكتملة يرجع إلى بداية القرن الثاني عشر قبل الميلاد ٬ وطبًقا لما جاء في الحوليات الآشورية فإن فترة حكم المكرب السبئي يثع أمر كانت في القرن الثامن قبل الميلاد ٬ وأن فترة حكم المكرب السبئي كرب إل وتر بن ذمار علي كانت في القرن
السابع قبل الميلاد.
ووفقا لذلك يرجح علماء الآثار أن تعامل ممالك اليمن القديم بالعملات قد بدأ في أوائل القرن الخامس قبل الميلاد ٬ وفقا لما تم العثور عليه من العملات القتبانية الثلاث في جنوب شرق تركيا والتي طبع على اثنين منها حرف الكاف بخط المسند ٬ أما الثالث فقد طبع عليه حرف الباء بخط المسند ٬ ويرجع تاريخ هذه العملات للفترة ما بين سنتي 475- 400 ق.م ، وتعد هذه بمثابة المرحلة الأولى في تعريب العملات الإغريقية قامت بها الممالك اليمنية القديمة ((العربية الجنوبية)).(د. فرج الله أحمد يوسف \ مسكوكات الممالك العربية قبل الإسلام).
وهناك من يرجح أن مملكة قتبان كانت هي أول من قام بسك العملات منذ أواخر القرن الخامس قبل الميلاد ، والتي جاءت متأثرة بعض الشيء بالعملات الإغريقية ٬ إلا أنه منذ أوائل القرن الثاني قبل الميلاد ظهرت العملات القتبانية بصورة خالية من أي تأثيرات أجنبية.
ظهرت بعد ذلك العملات الخاصة بكل من مملكة سبأ وحضرموت وحمير ، وقد أطلقت كل مملكة من هذه الممالك عدة أسماء على عملاتها .
فمن أسماء العملات القتبانية (خبصت) التي يرى بعض الباحثين أنها تعني العملات المصنوعة من خليط من عدة معادن ٬ في حين يرى آخرون أن "خبصت" تعني العملات الخالية من الغش والتزييف ٬ وأطلقت النقوش السبئية على عملاتها أسماء مثل (بلط وبلتطم – حيئليم ) ، ومن الأسماء التي أطلقت أيضا (محليت ٬ قرف ٬ نعم ٬ بد ٬ صبب ) وتتراوح معانيها ما بين: نقد ٬ وعملة ٬ومسكوك ٬ ومضروب ٬ وضرب ٬ وخالصة من الغش والزيف.
ومن هذه الأسماء التي ورد ذكرها في العديد من نقوش المسند ونقوش الزبور الأتي :
(أ ت م ر م) : اسم جمع والمفرد منه (تمرة) وردت في نقوش الزبور(فقعس13) و( X.BSB 4\1.3 ; 6\2-5.8 ; 14A\4 ; 185B\7.C\3 ) كاسم لعملة يمنية قديمة تساوي في قيمتها ربع عملة من النوع المسمى دراخما.
كما يرد في السطر الثالث من النقش فقعس 20 = ي م19425 ( ...... | ش أ م هـ م ي | أ ز م ك م | ح ي أ ل ي م | ل أ ح د | م ث ل م | ج م س م | ح ي أ ل ي م | و ك و ن | ذ ن | ...
ش أ م هـ م ي : جملة فعلية مركبة من الفعل الماضي (ش أ م) : بمعنى اشترى ، ابتاع والضمير المتصل المثنى المذكر (همي) .
(أ ز م ك م) : اسم جمع والمفرد (زمكه) تأتي هنا بمعنى عملة نقد حيئلية خفيفة الوزن ، ومع أن الكاتب لم يحدد قيمة هذه العملة ، إلا أنه ذكر أن الزمكة الواحدة تعادل ما قيمته (جمس حيئليم) التي يرى بعض العلماء أنها تساوي (نصف بلطة) أو نصف عملة (دراخما) ، ومن خلال ذلك يفهم أن قيمة (الأزماك) الواردة هنا تساوي عملة واحدة من (الجمس) ، أي بما يساوي نصف عملة من النوع المسمى (بلط) .
(ح ي أ ل ي م) : نسبة إلى شخص يسمى (حي إيل) والنسبة إليه (حيئلية) ، ورد اسم هذه العملة في عدد من النقوش ( C548 – C376 – Gl1573 ) و (يم 1 / 11730) كما ورد الاسم في أحد النقوش لعشيرة معينيه ، وورد في النقوش الصفوية والأوجاريتية كاسم علم لشخص.
وهناك عدد من النقود التي تنسب إلى هذا الاسم ، مثل (بلط حيئليم) الوارد اسمه في النقوش (C548 ;376 ) ، ( X.BSB 28 \1 ) وأيضا (الشس3ع حيئليم) .
(ل أ ح د) : صيغة مركبة من حرف الجر اللام واسم العدد المفرد المذكر بمعنى (واحد) .
(م ث ل م) : اسم مصدر يرد في النقوش اليمنية القديمة بمعنى (مثيل ، نظير) وبالتالي فالمقصود بالجملة (| ل أ ح د | م ث ل م | ج م س م | ح ي أ ل ي م) هو أن الزمكة الواحدة تعادل ما يماثلها من الجمس المسمى حيئليم .
يفهم من مضمون النقش فقعس 20 أنه عبارة عن سند إيصال يلغي دينا سابقا على شخص لشخص أخر ، حيث ترد هنا اسم نوعين من العملات ، إحداهما تسمى (جمس) والأخرى تسمى (أزماك) والعملتان من النوع المسمى (حيئليم) ، وهنا يفهم من هذه الصيغة أن الكاتب يتكلم عن شراء أو بيع عملة مقابل عملة أخرى ، أو ربما تكون العملات المذكورة هنا هي المبلغ الذي تم دفعه لأصحاب الدين مقابل تنازلهما .
#خالد_الحاج
نقش زبور (فقعس 5 = يم 1941)
نموذج لأحد النقوش المكتوبة بخط الزبور الذي قام بدراسته الأستاذ أحمد فقعس في رسالة الماجستير والتي تحمل العنوان: (نقوش خشبية بخط الزبور من مجموعة المتحف الوطني بصنعاء)
أبعاد النقش : الطول 27سم ، العرض 2.2سم ، السمك 1.8سم .
نوع العود : عسيب نخل .
نقش معيني مكتوب بخط الزبور على واجهتي العسيب ، يتكون الوجه الأول من أربعة أسطر والوجه الثاني من ثلاثة أسطر ، الكسور الموجودة في الطرف الأيسر من العود أدت إلى فقد بعض الكلمات في نهاية أسطر النقش وضياع السطر الأخير ، عدا الأسطر 2 ، 3 ، 4 التي تظهر بشكل مكتمل .
موضوع النقش : رسالة (على شكل) صك مالي ، أو كشف حساب موجه من شخص إلى أخر يخبره فيها كيف تم توزيع محصول (البان) الخاص بالأرض أو المكان المسمى (فضحان) في مدينة (كمنهو ) بالجوف ، وينتهي النقش بتوقيع .
النقش :
1. ك ث و و ب إ ل | و ه و ف ع ث ت | ذ ي | ح ب ر | ع م ن | ح د ب | ذ م ح ض {ر}[... ... ...
2. ل ي س ح د ث | ش ي م ك م | ن ع م ت م | و أ هـ ل | ك ش ص ك | و أ هـ ل | ب ك ل | {هـ}ل | س ح د ث ك
3. س ك ن م | ف ج أ ن ك | ب ن | س ط ر | ك أ ر خ م | ذ ت | س ك | ب ف س أ | ف أ ر خ | س ك | هـ ن | س
4. ح د ث ك | م ي ر | ف ض ح ن | ب ك م ن هـ و | ي م ت ر | ب ن م | ب ب ل ط ت ن | و ق ن م ن | ف ن ن
5. و | ك أ خ ك | ك د ي م ن ك | هـ ن | ق ن ك | و ع ن | س أ ل | و هـ ب | ذ س {ر}[... ... ... ...
6. {ك}ث أ ت م؟ | ف ن ن و | س ك | ذ ج {م}س ت م | س ت أ ل و م | ذ أ ل ي ك | [... ...
7. ... ... ] | {ن ع م}ت م /// .
معنى النقش
1. إلى ثوب إل وهوف عثت الحباريان من حادب ذي محضار [... ... ...
2. ليصنع لكم (معبودكم) الحامي نعمة ، (وفيما يتعلق) بـ أهل (ك ش ص ك؟) وأهل بكيل الذين عملت لهم
3. صكين(وثيقتين) فقد وصلا إليك بمعية الكتاب المتعلق بموضوع الصك المالي أما موضوع هذا الصك بتفصيل (فهو) :أنه
4. أحدث لك (ملكك) محصول فضحان بكمنهو ، (بحيث) يبتاع (يُشترى) مكيال البان منها بقطعتين نقديتين فضيتين ، أما الحملين (من محصول البان) (الذين)
5. أرسلا إلى أخيك (كما هي) عادتك (أن تُرسلهما)(فـ) هُن ملكك ، وساعد السائل (المسمى) وهب ذي س [... ... ...
6. ولـ (الشخص المُسمى) ثأتم؟ أرسل صكا ماليا (بقطعة نقد من النوع المسمى) جمسة (وقد) اسعطى الذي أعطيت [... ... ...
7. ... ... ] {نعـ }متم /// .(التوقيع)
نقش زبور (فقعس 5 = يم 1941)
نموذج لأحد النقوش المكتوبة بخط الزبور الذي قام بدراسته الأستاذ أحمد فقعس في رسالة الماجستير والتي تحمل العنوان: (نقوش خشبية بخط الزبور من مجموعة المتحف الوطني بصنعاء)
أبعاد النقش : الطول 27سم ، العرض 2.2سم ، السمك 1.8سم .
نوع العود : عسيب نخل .
نقش معيني مكتوب بخط الزبور على واجهتي العسيب ، يتكون الوجه الأول من أربعة أسطر والوجه الثاني من ثلاثة أسطر ، الكسور الموجودة في الطرف الأيسر من العود أدت إلى فقد بعض الكلمات في نهاية أسطر النقش وضياع السطر الأخير ، عدا الأسطر 2 ، 3 ، 4 التي تظهر بشكل مكتمل .
موضوع النقش : رسالة (على شكل) صك مالي ، أو كشف حساب موجه من شخص إلى أخر يخبره فيها كيف تم توزيع محصول (البان) الخاص بالأرض أو المكان المسمى (فضحان) في مدينة (كمنهو ) بالجوف ، وينتهي النقش بتوقيع .
النقش :
1. ك ث و و ب إ ل | و ه و ف ع ث ت | ذ ي | ح ب ر | ع م ن | ح د ب | ذ م ح ض {ر}[... ... ...
2. ل ي س ح د ث | ش ي م ك م | ن ع م ت م | و أ هـ ل | ك ش ص ك | و أ هـ ل | ب ك ل | {هـ}ل | س ح د ث ك
3. س ك ن م | ف ج أ ن ك | ب ن | س ط ر | ك أ ر خ م | ذ ت | س ك | ب ف س أ | ف أ ر خ | س ك | هـ ن | س
4. ح د ث ك | م ي ر | ف ض ح ن | ب ك م ن هـ و | ي م ت ر | ب ن م | ب ب ل ط ت ن | و ق ن م ن | ف ن ن
5. و | ك أ خ ك | ك د ي م ن ك | هـ ن | ق ن ك | و ع ن | س أ ل | و هـ ب | ذ س {ر}[... ... ... ...
6. {ك}ث أ ت م؟ | ف ن ن و | س ك | ذ ج {م}س ت م | س ت أ ل و م | ذ أ ل ي ك | [... ...
7. ... ... ] | {ن ع م}ت م /// .
معنى النقش
1. إلى ثوب إل وهوف عثت الحباريان من حادب ذي محضار [... ... ...
2. ليصنع لكم (معبودكم) الحامي نعمة ، (وفيما يتعلق) بـ أهل (ك ش ص ك؟) وأهل بكيل الذين عملت لهم
3. صكين(وثيقتين) فقد وصلا إليك بمعية الكتاب المتعلق بموضوع الصك المالي أما موضوع هذا الصك بتفصيل (فهو) :أنه
4. أحدث لك (ملكك) محصول فضحان بكمنهو ، (بحيث) يبتاع (يُشترى) مكيال البان منها بقطعتين نقديتين فضيتين ، أما الحملين (من محصول البان) (الذين)
5. أرسلا إلى أخيك (كما هي) عادتك (أن تُرسلهما)(فـ) هُن ملكك ، وساعد السائل (المسمى) وهب ذي س [... ... ...
6. ولـ (الشخص المُسمى) ثأتم؟ أرسل صكا ماليا (بقطعة نقد من النوع المسمى) جمسة (وقد) اسعطى الذي أعطيت [... ... ...
7. ... ... ] {نعـ }متم /// .(التوقيع)
#خالد_الحاج
ممالك ذاكر وأمير ومهأمر في ضوء نقش ملكي جديد من قرية الفاو (ذات كاهل)
كشفت التنقيبات الأثرية في موقع قرية الفاو عن عدد من النقوش المدونة بخط المسند اليمني القديم، ومن تلك النقوش نقش ملكي موضوع هذه الدراسة أعدها الأستاذ الدكتور/ سعيد فايز السعيد من معهد الملك عبدالله للبحوث والاستشارات بجامعة الملك سعود، وتم نشرها باللغة الانجليزية في مجلة الآثار الشرقية، المجلد11، 2018 الصادرة عن المعهد الألماني لدراسة الآثار الشرقية في برلين، وقام بترجمة الدراسة الأستاذ/ خالد الحاج – باحث وكبير أخصائي آثار في الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية.
يذكر النقش لأول مرة مملكة جديدة يتألف اسمها من اتحاد قبلي يشمل قبائل ذاكر وأمير ومهأمر.
في ما يلي سيتم مناقشة هوية الملك المذكور في هذا النقش، إلى جانب موقع وأرض هذه المملكة الجديدة، والدور الذي أداه كل من موقع قرية الفاو، ونجران، وعلاقاتها بتاريخ الممالك القديمة في شبه الجزيرة العربية في الفترة من القرنين الثاني والأول قبل الميلاد.
الوصف
تم العثور على النقش أثناء التنقيبات الأثرية التي أجرتها جامعة الملك سعود في موقع الفاو، في معبد اللات، وهو محفوظ حاليًا في متحف كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود بالرياض،
دون النقش بخط المسند على كتلة مستطيلة من الحجر الجيري (الشكل1)، يتكون من ثلاثة أسطر، يحتوي في بدايته على رمز ديني بشكل رأس وعل، يُرَجح أنه يمثل أحد رموز المعبود (اللات) الذي أقام صاحب النقش عليه نصبًا تذكاريًا في المعبد.
تاريخ النقش
يلاحظ أن شكل حرف الـ(ر) به أخدود في وسطه يشبه نقطة المثلث، وهذا الشكل مميز لنقوش المسند في القرن الأول قبل الميلاد، ويحتوي حرف الـ(و) على شكل دائرة، وكان شكل حرف الـ(م) مفتوحًا، بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأحرف(ذ) و (أ) و (ن) بخطوط مستقيمة ومتموجة. تشير كل هذه الخصائص الخطية إلى أن تأريخ هذا النقش الجديد من الفاو يعود إلى القرن الثاني أو الأول قبل الميلاد.
اللغة
إذا كان يمكن استبعاد التمييم في اسم القبيلة مهأمرم (السطر2) ، فيمكن اعتبار لغة
النقش هي اللغة العربية الشمالية. وما يشهد على ذلك، أنه تم كتابة اسم قبيلة أمير دون تمييم. علاوة على ذلك ، فإن الفعل "ب ن ي" مكتوب عليه حرف العلة (ي) ، وكذلك اسم المعبود اللات مكتوب مع أداة التعريف "ال". وفي النقوش السبئية، يتم كتابة اسم (ا ل ت) مع أدوات تعريف مختلفة، مثل "هـ ن ل ت"، "هـ ل ت"، ومع أداة التعريف(ن) في نهاية الاسم.
النص
1. whbḏsmwy / ḏbyn / bn / ʾbyṯʿ / m
2. lk / ḏkr / wʾmr / wmhʾmrm / bny / wnṣb / ʾl
3. hthw / ʾlt / bqryt / ṭlw / fsmʿt / lhw
1. و هـ ب ذ س م و ي | ذ ب ي ن | ب ن | أ ب ي ث ع | م
2. ل ك | ذ ك ر | و أ م ر | و م هـ أ م ر م | ب ن ي | و ن ص ب | أ ل
3. هـ ت هـ و | أ ل ت | ب ق ر ي ت ط ل و | ف س م ع ت | ل هـ و.
المعنى:
وهب ذو سماوي ذبيان ابن أبيثع ملك ذاكر وأمير ومهأمر بنى وشيد (نصب تذكاري) لمعبوده اللات في قرية طلو واستمعت إليه.
التعليق:
وهب ذو سماوي: اسم علم يرد لأول مرة في النقوش مع اللقب (ملك). وهو اسم مركب من جزأين: اسم "وَهب" بمعنى "أعطى" واسم "الإله السماوي"، ومعنى الاسم بشقيه يصبح "هبة (الإله) سماوي" أو هبة السماء. وهو من الأسماء المركبة التي يندر ورودها بهذه الصيغة التي تذكر هذا الإله بعينه. حيث يذكر النقش (AJ 385) من عين جمال في نجران اسم علم مركب يتكون من جزأين: اسم "حرام" واسم: "س م و" وهو اختصار للاسم: "ذ س م ا و ي". والمعبود ذو سماوي هو الإله الرسمي لنجران والمناطق المحيطة بها. وقد تم تخصيص عدة معابد لهذا الإله في المستوطنات القديمة في واحة نجران، و رجما، وضربان، وهو المعبود الرسمي لقبيلة أمير.
تم العثور على معبد ذو سماوي في منطقة (حِما) في موقع عين حلقان، الذي يحتوي على نقش صخري كتب عليه اسم ذو سماوي. كما تم الكشف عن عبادة ذو سماوي في وادي الشظيف في منطقة الجوف في اليمن، حيث تم تخصيص معبد "يغرو" له. ووفقًا للنقوش، أيضًا في مدن الجوف القديمة في هرم، وبراقش، وكذلك في مدينة مأرب، كانت توجد العديد من المعابد المكرسة لعبادة ذو سماوي، لكن لا يزال مجهولًا أماكن تواجد هذه المعابد على وجه التحديد.
ذاكر: اسم قبيلة ومملكة ورد ذكرها في النقش السبئي (Demirjian1) الذي يؤرخ إلى القرن السادس قبل الميلاد بصيغة (ذ ك ر م)، كتب هذا النقش مبعوث الملك السبئي (ي د ع أ ل ب ي ن) ، الذي يتحدث فيه عن قدوم (وفد دبلوماسي) إلى أرض ودولة في شمال شبه الجزيرة العربية. ويشير في السطور 18 و 19 إلى قبائل (ذ ك ر م) و (ل ح ي ن) و(أب أ و س) و (ح ن ك).
ممالك ذاكر وأمير ومهأمر في ضوء نقش ملكي جديد من قرية الفاو (ذات كاهل)
كشفت التنقيبات الأثرية في موقع قرية الفاو عن عدد من النقوش المدونة بخط المسند اليمني القديم، ومن تلك النقوش نقش ملكي موضوع هذه الدراسة أعدها الأستاذ الدكتور/ سعيد فايز السعيد من معهد الملك عبدالله للبحوث والاستشارات بجامعة الملك سعود، وتم نشرها باللغة الانجليزية في مجلة الآثار الشرقية، المجلد11، 2018 الصادرة عن المعهد الألماني لدراسة الآثار الشرقية في برلين، وقام بترجمة الدراسة الأستاذ/ خالد الحاج – باحث وكبير أخصائي آثار في الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية.
يذكر النقش لأول مرة مملكة جديدة يتألف اسمها من اتحاد قبلي يشمل قبائل ذاكر وأمير ومهأمر.
في ما يلي سيتم مناقشة هوية الملك المذكور في هذا النقش، إلى جانب موقع وأرض هذه المملكة الجديدة، والدور الذي أداه كل من موقع قرية الفاو، ونجران، وعلاقاتها بتاريخ الممالك القديمة في شبه الجزيرة العربية في الفترة من القرنين الثاني والأول قبل الميلاد.
الوصف
تم العثور على النقش أثناء التنقيبات الأثرية التي أجرتها جامعة الملك سعود في موقع الفاو، في معبد اللات، وهو محفوظ حاليًا في متحف كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود بالرياض،
دون النقش بخط المسند على كتلة مستطيلة من الحجر الجيري (الشكل1)، يتكون من ثلاثة أسطر، يحتوي في بدايته على رمز ديني بشكل رأس وعل، يُرَجح أنه يمثل أحد رموز المعبود (اللات) الذي أقام صاحب النقش عليه نصبًا تذكاريًا في المعبد.
تاريخ النقش
يلاحظ أن شكل حرف الـ(ر) به أخدود في وسطه يشبه نقطة المثلث، وهذا الشكل مميز لنقوش المسند في القرن الأول قبل الميلاد، ويحتوي حرف الـ(و) على شكل دائرة، وكان شكل حرف الـ(م) مفتوحًا، بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأحرف(ذ) و (أ) و (ن) بخطوط مستقيمة ومتموجة. تشير كل هذه الخصائص الخطية إلى أن تأريخ هذا النقش الجديد من الفاو يعود إلى القرن الثاني أو الأول قبل الميلاد.
اللغة
إذا كان يمكن استبعاد التمييم في اسم القبيلة مهأمرم (السطر2) ، فيمكن اعتبار لغة
النقش هي اللغة العربية الشمالية. وما يشهد على ذلك، أنه تم كتابة اسم قبيلة أمير دون تمييم. علاوة على ذلك ، فإن الفعل "ب ن ي" مكتوب عليه حرف العلة (ي) ، وكذلك اسم المعبود اللات مكتوب مع أداة التعريف "ال". وفي النقوش السبئية، يتم كتابة اسم (ا ل ت) مع أدوات تعريف مختلفة، مثل "هـ ن ل ت"، "هـ ل ت"، ومع أداة التعريف(ن) في نهاية الاسم.
النص
1. whbḏsmwy / ḏbyn / bn / ʾbyṯʿ / m
2. lk / ḏkr / wʾmr / wmhʾmrm / bny / wnṣb / ʾl
3. hthw / ʾlt / bqryt / ṭlw / fsmʿt / lhw
1. و هـ ب ذ س م و ي | ذ ب ي ن | ب ن | أ ب ي ث ع | م
2. ل ك | ذ ك ر | و أ م ر | و م هـ أ م ر م | ب ن ي | و ن ص ب | أ ل
3. هـ ت هـ و | أ ل ت | ب ق ر ي ت ط ل و | ف س م ع ت | ل هـ و.
المعنى:
وهب ذو سماوي ذبيان ابن أبيثع ملك ذاكر وأمير ومهأمر بنى وشيد (نصب تذكاري) لمعبوده اللات في قرية طلو واستمعت إليه.
التعليق:
وهب ذو سماوي: اسم علم يرد لأول مرة في النقوش مع اللقب (ملك). وهو اسم مركب من جزأين: اسم "وَهب" بمعنى "أعطى" واسم "الإله السماوي"، ومعنى الاسم بشقيه يصبح "هبة (الإله) سماوي" أو هبة السماء. وهو من الأسماء المركبة التي يندر ورودها بهذه الصيغة التي تذكر هذا الإله بعينه. حيث يذكر النقش (AJ 385) من عين جمال في نجران اسم علم مركب يتكون من جزأين: اسم "حرام" واسم: "س م و" وهو اختصار للاسم: "ذ س م ا و ي". والمعبود ذو سماوي هو الإله الرسمي لنجران والمناطق المحيطة بها. وقد تم تخصيص عدة معابد لهذا الإله في المستوطنات القديمة في واحة نجران، و رجما، وضربان، وهو المعبود الرسمي لقبيلة أمير.
تم العثور على معبد ذو سماوي في منطقة (حِما) في موقع عين حلقان، الذي يحتوي على نقش صخري كتب عليه اسم ذو سماوي. كما تم الكشف عن عبادة ذو سماوي في وادي الشظيف في منطقة الجوف في اليمن، حيث تم تخصيص معبد "يغرو" له. ووفقًا للنقوش، أيضًا في مدن الجوف القديمة في هرم، وبراقش، وكذلك في مدينة مأرب، كانت توجد العديد من المعابد المكرسة لعبادة ذو سماوي، لكن لا يزال مجهولًا أماكن تواجد هذه المعابد على وجه التحديد.
ذاكر: اسم قبيلة ومملكة ورد ذكرها في النقش السبئي (Demirjian1) الذي يؤرخ إلى القرن السادس قبل الميلاد بصيغة (ذ ك ر م)، كتب هذا النقش مبعوث الملك السبئي (ي د ع أ ل ب ي ن) ، الذي يتحدث فيه عن قدوم (وفد دبلوماسي) إلى أرض ودولة في شمال شبه الجزيرة العربية. ويشير في السطور 18 و 19 إلى قبائل (ذ ك ر م) و (ل ح ي ن) و(أب أ و س) و (ح ن ك).
#خالد_الحاج
جبل اللوذ وأهميته الدينية في اليمن القديم
يقع جبل اللوذ في وادي الجوف، في أقصى طرف السلسلة الجبلية التي تحد منخفض الجوف من الناحية الشمالية، ويتمتع بموقع متميز بين الجبال الأخرى القريبة من الوادي، وبوضعيته تلك فهو يبدو كحارس متقدم داخل الصحراء وبمثابة معلم طبيعي لسكان المنطقة. يبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر 2150 متر، ويرتفع الجبل عن مستوى سطح الأرض 1000 متر ، يعتبر من المواقع الأثرية المهمة إذ يمثل أحد المراكز الدينية للمعبود عثتر، إذ يحتوي في قمته وسفحه على العديد من المنشآت المعمارية الدينية التي كانت تؤدى فيها الطقوس والشعائر الدينية التعبدية التي تأتي من ضمنها ممارسة الصيد المقدس الخاص بالمعبود عثتر من قبل المكرب السبئي كما تشير إلى ذلك النقوش الموجـودة بكثافة في المنطقة ، بالإضافة إلى ذلك فقد كان يتم فيه تأدية الطقوس والمراسم الخاصة بتنصيب المكاربة ، حيث تشير النقوش إلى قيام (كرب إل وتار بن ذمار علي مكرَّب سبأ) ، بمراسم عملين هامين ، يتم انجازهما عادة عند اعتلاء سدة الحكم في عهد مكاربة سبأ يتمثل العمل الأول بإقامة حضرة دينية للمعبود عثتر ، وإشعال النار له في قمة جبل اللوذ في موضع يسمى (تَرْح) ، اعترافاً بإلوهيته، إذ يستدل من الصيغة:(ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) طبيعة هذا الطقس الذي كان يقام هناك، وتظهر هذه الصيغة في عددا من النقوش منها على سبيل المثال :
Ga.45=Ry.585/3-4 ; RES.3945/1 ; Ry.586/3-5 ; CIH.367 + Lu.16; CIH.336 bis ; RES.4906 ; GL.A710 ; RES.4129 ; Ja.2955/1-3 ; Ja.2954/4-6.
إلى جانب ذلك يتبين من النقشين M. 32; M. 27 الذين تم العثور عليهما من قبل عالم النقوش الفرنسي كرستيان روبان أثناء زيارته لجبل اللوذ سنة 1982م واللذين تضمنا الصيغة (ي و م / ع ل ي / ت ر ح / ب ك ن / أ ل م / ع ث ت ر / و هـ ن ر / ب ت ر ح) التي تعني: (( يوم صعد إلى موضع (ترح) لكونه أولم لعثتر وأنار بترح)) أن (ترح) أسم لأعلى موضع في قمة جبل اللوذ لتصبح معنى الصيغة كاملة : عندما قام (المكرب بأداء طقس الاحتفال والوليمة للإله عثتر ذذين، حيث قدم خلالها التقدمات والأضاحي للمعبود ، ثم أنار (أشعل) نار ترح.
وبذلك تم التوصل من خلال النقوش، ومن خلال تفسير روبان للصيغة ، أن كل مكرب كان ملزماً بالصعود إلى جبل اللوذ ، وإقامة طقوس احتفالية للمعبود عثتر، تتمثل بتقديم القرابين، ومن ثم إنارة (إشعال) النيران على قمة جبل اللوذ في الموضع المسمى ترح ، وكان المكرب هو الوحيد الذي يقوم بهذا الطقس.
أيضا هناك تفسير أو معنى أخر بحسب رؤية المرحوم خليل الزبيري للصيغة (ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) : عندما أله (اعترف بإلوهية) عثتر ذذبن وأنار له بترح ، أي عندما اعترف بإلوهية عثتر، وسلطانه على الدولة السبئية.
لان الصعود إلى قمة جبل اللوذ، وتحمل مشقة الانتقال من مأرب العاصمة إلى الجبل ، في وادي الجوف تستحق أن تكون لأمر أكثر أهمية من إقامة الاحتفالات وذبح الذبائح ، فيمكن أن تقام الوليمة والذبائح في مكان آخر اقرب من مأرب، ولكن لأهمية الاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وسلطانه على الدولة ، كان يقتضي الانتقال إلى جبل اللوذ أعلى جبل في المنطقة للاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وإشعال النار في قمة الجبل له ، كرمز لعلوه ورفعته ، أنه مظهر طقوسي شفاف جداً، بحيث يتم إشعال النار ثم ينزل الإله ليبارك المكرب ، ويعتمده كحاكم للدولة ، بعد أن أقام الحاكم علاقات الارتباط باركان الدولة السبئية الممثلة بمعبود الدولة الرسمي (ألمقه)، وبشعب سبأ، حيث تتكون أركان الدولة من (الإله ألمقه،و الحاكم، الشعب) .
مقتطفات من أطروحة رسالة الماجستير الخاصة بالأخ العزيز/ المرحوم : خليل وائل محمد الزبيري ، الموسومة بعنوان ((الإله عثتر في ديانة سبأ ـ دراسة من خلال النقوش والآثار) حيث قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات درجة الماجستير في التاريخ والآثار ، بكلية الآداب جامعة عدن بإشراف كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الصلوي ، والأستاذ الدكتور أحمد بن أحمد باطايع سنة 2000م ، نسأل الله العزيز الرحيم أن يجعلها في ميزان حسناته وأن يجعل في ثوابها لكل من يستفيد منها نورا ورحمه وضياء له في مستقر دار الآخرة بحق هذا الشهر الفضيل إن شاء الله.
وهنا أيضا لا بد من كلمة شكر وتقدير لأستاذنا الفاضل جمال مكرد الذي قام بتصوير الموقع ونزويدنا بهذه الصور الرائعة
جبل اللوذ وأهميته الدينية في اليمن القديم
يقع جبل اللوذ في وادي الجوف، في أقصى طرف السلسلة الجبلية التي تحد منخفض الجوف من الناحية الشمالية، ويتمتع بموقع متميز بين الجبال الأخرى القريبة من الوادي، وبوضعيته تلك فهو يبدو كحارس متقدم داخل الصحراء وبمثابة معلم طبيعي لسكان المنطقة. يبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر 2150 متر، ويرتفع الجبل عن مستوى سطح الأرض 1000 متر ، يعتبر من المواقع الأثرية المهمة إذ يمثل أحد المراكز الدينية للمعبود عثتر، إذ يحتوي في قمته وسفحه على العديد من المنشآت المعمارية الدينية التي كانت تؤدى فيها الطقوس والشعائر الدينية التعبدية التي تأتي من ضمنها ممارسة الصيد المقدس الخاص بالمعبود عثتر من قبل المكرب السبئي كما تشير إلى ذلك النقوش الموجـودة بكثافة في المنطقة ، بالإضافة إلى ذلك فقد كان يتم فيه تأدية الطقوس والمراسم الخاصة بتنصيب المكاربة ، حيث تشير النقوش إلى قيام (كرب إل وتار بن ذمار علي مكرَّب سبأ) ، بمراسم عملين هامين ، يتم انجازهما عادة عند اعتلاء سدة الحكم في عهد مكاربة سبأ يتمثل العمل الأول بإقامة حضرة دينية للمعبود عثتر ، وإشعال النار له في قمة جبل اللوذ في موضع يسمى (تَرْح) ، اعترافاً بإلوهيته، إذ يستدل من الصيغة:(ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) طبيعة هذا الطقس الذي كان يقام هناك، وتظهر هذه الصيغة في عددا من النقوش منها على سبيل المثال :
Ga.45=Ry.585/3-4 ; RES.3945/1 ; Ry.586/3-5 ; CIH.367 + Lu.16; CIH.336 bis ; RES.4906 ; GL.A710 ; RES.4129 ; Ja.2955/1-3 ; Ja.2954/4-6.
إلى جانب ذلك يتبين من النقشين M. 32; M. 27 الذين تم العثور عليهما من قبل عالم النقوش الفرنسي كرستيان روبان أثناء زيارته لجبل اللوذ سنة 1982م واللذين تضمنا الصيغة (ي و م / ع ل ي / ت ر ح / ب ك ن / أ ل م / ع ث ت ر / و هـ ن ر / ب ت ر ح) التي تعني: (( يوم صعد إلى موضع (ترح) لكونه أولم لعثتر وأنار بترح)) أن (ترح) أسم لأعلى موضع في قمة جبل اللوذ لتصبح معنى الصيغة كاملة : عندما قام (المكرب بأداء طقس الاحتفال والوليمة للإله عثتر ذذين، حيث قدم خلالها التقدمات والأضاحي للمعبود ، ثم أنار (أشعل) نار ترح.
وبذلك تم التوصل من خلال النقوش، ومن خلال تفسير روبان للصيغة ، أن كل مكرب كان ملزماً بالصعود إلى جبل اللوذ ، وإقامة طقوس احتفالية للمعبود عثتر، تتمثل بتقديم القرابين، ومن ثم إنارة (إشعال) النيران على قمة جبل اللوذ في الموضع المسمى ترح ، وكان المكرب هو الوحيد الذي يقوم بهذا الطقس.
أيضا هناك تفسير أو معنى أخر بحسب رؤية المرحوم خليل الزبيري للصيغة (ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) : عندما أله (اعترف بإلوهية) عثتر ذذبن وأنار له بترح ، أي عندما اعترف بإلوهية عثتر، وسلطانه على الدولة السبئية.
لان الصعود إلى قمة جبل اللوذ، وتحمل مشقة الانتقال من مأرب العاصمة إلى الجبل ، في وادي الجوف تستحق أن تكون لأمر أكثر أهمية من إقامة الاحتفالات وذبح الذبائح ، فيمكن أن تقام الوليمة والذبائح في مكان آخر اقرب من مأرب، ولكن لأهمية الاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وسلطانه على الدولة ، كان يقتضي الانتقال إلى جبل اللوذ أعلى جبل في المنطقة للاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وإشعال النار في قمة الجبل له ، كرمز لعلوه ورفعته ، أنه مظهر طقوسي شفاف جداً، بحيث يتم إشعال النار ثم ينزل الإله ليبارك المكرب ، ويعتمده كحاكم للدولة ، بعد أن أقام الحاكم علاقات الارتباط باركان الدولة السبئية الممثلة بمعبود الدولة الرسمي (ألمقه)، وبشعب سبأ، حيث تتكون أركان الدولة من (الإله ألمقه،و الحاكم، الشعب) .
مقتطفات من أطروحة رسالة الماجستير الخاصة بالأخ العزيز/ المرحوم : خليل وائل محمد الزبيري ، الموسومة بعنوان ((الإله عثتر في ديانة سبأ ـ دراسة من خلال النقوش والآثار) حيث قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات درجة الماجستير في التاريخ والآثار ، بكلية الآداب جامعة عدن بإشراف كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الصلوي ، والأستاذ الدكتور أحمد بن أحمد باطايع سنة 2000م ، نسأل الله العزيز الرحيم أن يجعلها في ميزان حسناته وأن يجعل في ثوابها لكل من يستفيد منها نورا ورحمه وضياء له في مستقر دار الآخرة بحق هذا الشهر الفضيل إن شاء الله.
وهنا أيضا لا بد من كلمة شكر وتقدير لأستاذنا الفاضل جمال مكرد الذي قام بتصوير الموقع ونزويدنا بهذه الصور الرائعة
#خالد_الحاج
الملابس في اليمن القديم من خلال الرسوم الصخرية
المقال الأول
إن ما تقدمه مواضيع الرسوم والنقوش الصخرية، لا تقل أهمية عن الآثار الأخرى التي خلفها الإنسان على مر العصور، كونها تعكس الكثير من جوانب حياة الإنسان ، والتي غالبا ما نأخذ منها تصوراتنا الأساسية عن أساليب الحياة المختلفة، فنتعرف من خلالها على الكثير من العادات والتقاليد والأعراف، ومختلف أنماط السلوك الاجتماعي لأي مجتمع، فضلاً عن تصويرها للأحوال المعيشية وأساليب الحياة المختلفة . فالرسوم الصخرية هي أسلوب حياة الإنسان العادي، التي سجل فيها الوقائع والمشاعر والتصورات ، كما أنها تعتبر مؤشرا سريعا عن التغيرات في التكوين الاجتماعي للسكان، وفي اللغة والثقافة والدين ، لذلك تعتبر الرسوم الصخرية من أهم المصادر التي يمكن أن نستمد منها العديد من المعلومات الثرية حول طبيعة الأزياء في اليمن القديم ، وأنواعها وخصائصها ، حيث تُظهر لنا مواقع الرسوم الصخرية التي تنتشر في جميع أرجاء ربوع وطننا الغالي مئات الألاف من المشاهد والمناظر التي تحتويها من أشكال آدمية ترتدي الملابس بمختلف أنواعها وأشكالها المتعددة مما يشير بالتأكيد إلى معرفة وإبداع اليمني القديم في مجال صناعة الملابس منذ أقدم مراحل العصر الحجري وحتى العصر التاريخي لتظهر متوافقة مع شخصيته وثقافته التي اكتسبها خلال جميع تلك المراحل .
وهنا تصور لنا تلك الرسوم أشكال متعددة ومختلفة من الأزياء والملابس التي لم يكتفي اليمني القديم بصناعتها وارتدائها لغرض ستر العورة فقط ، وإنما قام بتوظيفها وفقا للحاجة والغرض المطلوب ، إذ نجد على سبيل المثال الملابس الخاصة بالصيادين تختلف عن ملابس الرعاة ، كذلك الأزياء الخاصة برجال الدين تختلف عن ملابس العامة التي يتم ارتدائها في المناسبات الدينية عند إقامة الطقوس والشعائر الدينية ، يظهر ذلك الاختلاف من خلال المشاهد التي تصورها الرسوم الصخرية بحسب الموضوع والمناسبة ، كما أن الاختلاف هنا لا يظهر فقط في شكل الزي ، وإنما أيضا في مادة الصناعة نفسها . وهذا ما سوف يتم توضيحه من خلال سلسلة من المقالات الخاصة بهذا الموضوع والذي نبدأ به بموضوع الملابس الخاصة بالصيادين .
تحتوي العديد من مواقع الرسوم الصخرية على لوحات تصور مناظر لأشخاص أثناء الصيد وهم يرتدون ملابس خاصة ، ويحملون أسلحة مختلفة ومعدات أخرى تشبه الحقائب ( قد تكون مصنوعة من الجلد) وجعب مملؤة بالنبال ، وقد ظهرت الملابس التي يرتديها هؤلاء الصيادين بأشكال وأنواع متعددة من أهمها :
1. ملابس تظهر بشكل رداء يغطي الجزء العلوي من الجسم حتى منطقة الرُكبة ، ربما تم صناعتها من جلد أحد الحيوانات المفترسة ، حيث نلاحظ أن الرسام حرص على توضيح ذلك من خلال الزخرفة التي غطى بها واجهة الرداء المشابهة تماما لشكل الحيوان المفترس الموجود إلى جانب الصياد .
2. ملابس تظهر بشكل إزار تغطي الجزء السفي من الجسم من منطقة الخصر وحتى الركبة ، ينتهي بزوائد مما يشير ربما إلى أنها مصنوعة أيضا من الجلد.
3. ملابس تظهر بشكل دروع تغطي منطقة الصدر ربما مصنوعة من الأخشاب والألياف النباتية، وسراويل ضيقة ، أو مع إزار يشبه وفقا للتسمية المحلية (المقطب أو المعوز) ربما مصنوعة من صوف الأغنام ، كما تظهر أيضا أغطية الرأس والمتمثلة بالخوذ والطواقي .
4. ملابس تظهر بشكل إزار يغطي منطقة العورة ويصل إلى الركبتين .
يتضح من خلال هذه الأنواع من الملابس أنها تتناسب تماما مع الوظيفة التي صنعت من أجلها حيث تعد مناسبة لعملية الصيد من عدة جوانب ، فهي تساعد الصياد على خفة الحركة ومرونتها والتنقل بسلاسة وسهولة أثناء ملاحقة الطريدة ، إلى جانب ربما التخفي بشكل الحيوان نفسه عندما تكون هذه الملابس من الجلد الخاص بنفس فصيلة الحيوان المراد اصطياده .
الملابس في اليمن القديم من خلال الرسوم الصخرية
المقال الأول
إن ما تقدمه مواضيع الرسوم والنقوش الصخرية، لا تقل أهمية عن الآثار الأخرى التي خلفها الإنسان على مر العصور، كونها تعكس الكثير من جوانب حياة الإنسان ، والتي غالبا ما نأخذ منها تصوراتنا الأساسية عن أساليب الحياة المختلفة، فنتعرف من خلالها على الكثير من العادات والتقاليد والأعراف، ومختلف أنماط السلوك الاجتماعي لأي مجتمع، فضلاً عن تصويرها للأحوال المعيشية وأساليب الحياة المختلفة . فالرسوم الصخرية هي أسلوب حياة الإنسان العادي، التي سجل فيها الوقائع والمشاعر والتصورات ، كما أنها تعتبر مؤشرا سريعا عن التغيرات في التكوين الاجتماعي للسكان، وفي اللغة والثقافة والدين ، لذلك تعتبر الرسوم الصخرية من أهم المصادر التي يمكن أن نستمد منها العديد من المعلومات الثرية حول طبيعة الأزياء في اليمن القديم ، وأنواعها وخصائصها ، حيث تُظهر لنا مواقع الرسوم الصخرية التي تنتشر في جميع أرجاء ربوع وطننا الغالي مئات الألاف من المشاهد والمناظر التي تحتويها من أشكال آدمية ترتدي الملابس بمختلف أنواعها وأشكالها المتعددة مما يشير بالتأكيد إلى معرفة وإبداع اليمني القديم في مجال صناعة الملابس منذ أقدم مراحل العصر الحجري وحتى العصر التاريخي لتظهر متوافقة مع شخصيته وثقافته التي اكتسبها خلال جميع تلك المراحل .
وهنا تصور لنا تلك الرسوم أشكال متعددة ومختلفة من الأزياء والملابس التي لم يكتفي اليمني القديم بصناعتها وارتدائها لغرض ستر العورة فقط ، وإنما قام بتوظيفها وفقا للحاجة والغرض المطلوب ، إذ نجد على سبيل المثال الملابس الخاصة بالصيادين تختلف عن ملابس الرعاة ، كذلك الأزياء الخاصة برجال الدين تختلف عن ملابس العامة التي يتم ارتدائها في المناسبات الدينية عند إقامة الطقوس والشعائر الدينية ، يظهر ذلك الاختلاف من خلال المشاهد التي تصورها الرسوم الصخرية بحسب الموضوع والمناسبة ، كما أن الاختلاف هنا لا يظهر فقط في شكل الزي ، وإنما أيضا في مادة الصناعة نفسها . وهذا ما سوف يتم توضيحه من خلال سلسلة من المقالات الخاصة بهذا الموضوع والذي نبدأ به بموضوع الملابس الخاصة بالصيادين .
تحتوي العديد من مواقع الرسوم الصخرية على لوحات تصور مناظر لأشخاص أثناء الصيد وهم يرتدون ملابس خاصة ، ويحملون أسلحة مختلفة ومعدات أخرى تشبه الحقائب ( قد تكون مصنوعة من الجلد) وجعب مملؤة بالنبال ، وقد ظهرت الملابس التي يرتديها هؤلاء الصيادين بأشكال وأنواع متعددة من أهمها :
1. ملابس تظهر بشكل رداء يغطي الجزء العلوي من الجسم حتى منطقة الرُكبة ، ربما تم صناعتها من جلد أحد الحيوانات المفترسة ، حيث نلاحظ أن الرسام حرص على توضيح ذلك من خلال الزخرفة التي غطى بها واجهة الرداء المشابهة تماما لشكل الحيوان المفترس الموجود إلى جانب الصياد .
2. ملابس تظهر بشكل إزار تغطي الجزء السفي من الجسم من منطقة الخصر وحتى الركبة ، ينتهي بزوائد مما يشير ربما إلى أنها مصنوعة أيضا من الجلد.
3. ملابس تظهر بشكل دروع تغطي منطقة الصدر ربما مصنوعة من الأخشاب والألياف النباتية، وسراويل ضيقة ، أو مع إزار يشبه وفقا للتسمية المحلية (المقطب أو المعوز) ربما مصنوعة من صوف الأغنام ، كما تظهر أيضا أغطية الرأس والمتمثلة بالخوذ والطواقي .
4. ملابس تظهر بشكل إزار يغطي منطقة العورة ويصل إلى الركبتين .
يتضح من خلال هذه الأنواع من الملابس أنها تتناسب تماما مع الوظيفة التي صنعت من أجلها حيث تعد مناسبة لعملية الصيد من عدة جوانب ، فهي تساعد الصياد على خفة الحركة ومرونتها والتنقل بسلاسة وسهولة أثناء ملاحقة الطريدة ، إلى جانب ربما التخفي بشكل الحيوان نفسه عندما تكون هذه الملابس من الجلد الخاص بنفس فصيلة الحيوان المراد اصطياده .
#خالد_الحاج
نتائج المسح الأثري في مديرية جُبَن بمحافظة الضالع
الجزء الأول
تُعد عملية المسح الأثري من الأعمال المهمة التي تساعد على اكتشاف أكثر عدد من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وقد أصبحت عملية المسح الأثري أو التحقيقات المبدئية الخاصة بالمواقع الأثرية ضرورة لا غنى عنها ولا خلاف على أهميتها. فهي بمثابة تمهيد ومرحلة أولى وأساسية لدراسة وفهم طبيعة الاستيطان في منطقة ما، إلى جانب أنها وسيلة من أهم الوسائل المستخدمة في تحقيقات المواقع الأثرية على اختلاف أنواعها وعصورها. وعلى هذا الأساس ووفقاً لأهمية الكشف عن آثار وتاريخ منطقة جُبَن ودراسة تاريخها الحضاري المُغَيب، في محاولة لسد فجوة من الفجوات التاريخية للحضارة اليمنية القديمة، فقد بُدء منذ منتصف شهر نوفمبر 2021م، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للأثار والمتاحف، وكل من: فرع الهيئة العامة للآثار في مديرية جُبَن، وقيادة محافظة الضالع، ممثلة بالأخ حسين موسى واصل وكيل المحافظة، والأستاذ عبدالكريم أحمد محمد مدير عام مكتب الآثار بمديرية جُبَن، إلى جانب عدد من وجهاء وأعيان مديرية جُبن، عنهم الأستاذ/ علي محمد الصريمي رئيس الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف السابق، والشيخ علوي صالح جوبع)، بدأ الفريق الوطني للآثار تنفيذ أعمال المرحلة الأولى من عملية المسح الأثري في مدينة جُبن وضواحيها، على أن تستكمل المرحلة الثانية في بقية عُزَل وقرى المديرية في وقت لاحق.
وفي هذا الاتجاه نُفِذت أعمال المسح الأثري للموسم التمهيدي في مدينة جبن وضواحيها على ضوء خطة العمل المقدمة من فريق العمل والتي كان يفترض أن تبدأ في الفترة من: 1/11/ إلى 1/12/ 2021م، إلا أنه ولأسباب خاصة لم يبدأ التنفيذ إلا خلال الفترة من 15 – 25/11/2021م، وذلك بإشراف كل من:-
الأستاذ/عبد الله محمد أحمد ثابت/ القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
الأستاذ/ علي محمد الصريمي رئيس الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف السابق.
وقام بتنفيذ أعمال المسح الفريق الوطني للمسح الأثري المكون من:
خالد عبده محمد الحاج كبير أخصائي آثار من الهيئة العامة للآثار رئيساً.
أحمد سعد الروضي كبير أخصائي آثار مدير عام الآثار بوزارة الثقافة عضواً
عبدالرزاق عبدالله الجغور مسؤل حماية الآثار من مكتب آثار م. جُبَن عضواً.
سيف علي سعيد الدبيشي مسؤل التوثيق من مكتب آثار م. جُبَن عضواً.
وقد كان من أهم نتائج أعمال المسح لهذه المرحلة هي الكشف عن العديد من المواقع والمعالم الأثرية وتسجيلها وتوثيقها، وهي على النحو الآتي:
•منشآت مائية بشكل كِروَف وقنوات وأنفاق ومآجل منقورة في الصخور
•رسوم ونقوش صخرية من عصور ما قبل التاريخ ومن العصور التاريخية .
•ملاجئ وكهوف الإستيطان الطبيعية لعصور ما قبل التاريخ.
•مقابر صخرية.
•حصون وقلاع من فترة ما قبل الإسلام ومن العصور الإسلامية.
الموقع:
مديرية جبن هي إحدى مديريات محافظة الضالع، تبلغ مساحتها 1250كم2، وهي تُشكل من حيث مساحتها الجغرافية ثلث محافظة الضالع، إذ تتوزع على 6عُزَل رئيسية، وعدد 62قرية.
يحد المديرية من الشمال مدينة رداع التي تبعد عنها (55 كم)، ومن الجنوب الشُعيب ويافع، ومن الشرق محافظة البيضاء، ومن الغرب مدينة دمت.
أهمية الموقع:
تنبع أهمية هذه المديرية كمنطقة أثرية كونها تقع ضمن الأراضي التي كانت تؤلف مملكة قتبان، بالإضافة إلى ما ورد من ذكر للمنطقة في العديد من النقوش المعينية التي ذكرت أسم قبيلة (جبأن) مع اسم المعينيين والذي يُرجَح أنهم كانوا من الشعوب التي كانت تؤلف ممالك دول معين والذين شكلوا عدد من الجاليات في مناطق متعددة خارج إطار أراضي مدن الممالك المعينية، ليستقلوا في زمن ربما لا يبعد كثيراً عن أيام بلينيوس الذي ذكرهم باسم (شعب الجبانيين Gabbanitae)، وقال إن له عدة مدن أكبرها ناجية Nagia و تمنه Thamna أو (تمنع)، وكانت من موَاطِنهُم بعد استقلالهم من معين إلى جوار القتبانيين في الجنوب الشرقي منهم، بين قتبان وسبأ على بعض الآراء، أو في غربهم على رأي "جلاسر" الذي يرى انهم عشيرة أو طائفة من القتبانيين.
وفي هذا الصدد يرى البعض الآخر من الباحثين أن الجبأنيين من "جبأ". التي يذكرها "الهمداني" بقوله: "جبأ مدينة المفاخر، وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آل حمير الأصغر" وقال: إن جبأ وأعمالها هي كَورَة المعافر، وهي في فجوة من جبل (صبر) وجبل (ذُخَر في وادي الضباب)، إلا أن جواد علي يذكر في كتابه (المفصل في تاريخ العرب) بقوله: "ورد في النقوش المعينية اسم جبأن مع اسم المعينيين ولكني لا أستطيع أن أوافق على رأي من يقول "الجبائيين Gabbanitae"، ولذلك دعوتهم بـ "الجبئانيين" انتظاراً للمستقبل الذي قد يرشدنا إلى اسم يرد في النصوص العربية الجنوبية يكون مرادفاً للفظة المذكورة).
نتائج المسح الأثري في مديرية جُبَن بمحافظة الضالع
الجزء الأول
تُعد عملية المسح الأثري من الأعمال المهمة التي تساعد على اكتشاف أكثر عدد من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وقد أصبحت عملية المسح الأثري أو التحقيقات المبدئية الخاصة بالمواقع الأثرية ضرورة لا غنى عنها ولا خلاف على أهميتها. فهي بمثابة تمهيد ومرحلة أولى وأساسية لدراسة وفهم طبيعة الاستيطان في منطقة ما، إلى جانب أنها وسيلة من أهم الوسائل المستخدمة في تحقيقات المواقع الأثرية على اختلاف أنواعها وعصورها. وعلى هذا الأساس ووفقاً لأهمية الكشف عن آثار وتاريخ منطقة جُبَن ودراسة تاريخها الحضاري المُغَيب، في محاولة لسد فجوة من الفجوات التاريخية للحضارة اليمنية القديمة، فقد بُدء منذ منتصف شهر نوفمبر 2021م، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للأثار والمتاحف، وكل من: فرع الهيئة العامة للآثار في مديرية جُبَن، وقيادة محافظة الضالع، ممثلة بالأخ حسين موسى واصل وكيل المحافظة، والأستاذ عبدالكريم أحمد محمد مدير عام مكتب الآثار بمديرية جُبَن، إلى جانب عدد من وجهاء وأعيان مديرية جُبن، عنهم الأستاذ/ علي محمد الصريمي رئيس الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف السابق، والشيخ علوي صالح جوبع)، بدأ الفريق الوطني للآثار تنفيذ أعمال المرحلة الأولى من عملية المسح الأثري في مدينة جُبن وضواحيها، على أن تستكمل المرحلة الثانية في بقية عُزَل وقرى المديرية في وقت لاحق.
وفي هذا الاتجاه نُفِذت أعمال المسح الأثري للموسم التمهيدي في مدينة جبن وضواحيها على ضوء خطة العمل المقدمة من فريق العمل والتي كان يفترض أن تبدأ في الفترة من: 1/11/ إلى 1/12/ 2021م، إلا أنه ولأسباب خاصة لم يبدأ التنفيذ إلا خلال الفترة من 15 – 25/11/2021م، وذلك بإشراف كل من:-
الأستاذ/عبد الله محمد أحمد ثابت/ القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
الأستاذ/ علي محمد الصريمي رئيس الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف السابق.
وقام بتنفيذ أعمال المسح الفريق الوطني للمسح الأثري المكون من:
خالد عبده محمد الحاج كبير أخصائي آثار من الهيئة العامة للآثار رئيساً.
أحمد سعد الروضي كبير أخصائي آثار مدير عام الآثار بوزارة الثقافة عضواً
عبدالرزاق عبدالله الجغور مسؤل حماية الآثار من مكتب آثار م. جُبَن عضواً.
سيف علي سعيد الدبيشي مسؤل التوثيق من مكتب آثار م. جُبَن عضواً.
وقد كان من أهم نتائج أعمال المسح لهذه المرحلة هي الكشف عن العديد من المواقع والمعالم الأثرية وتسجيلها وتوثيقها، وهي على النحو الآتي:
•منشآت مائية بشكل كِروَف وقنوات وأنفاق ومآجل منقورة في الصخور
•رسوم ونقوش صخرية من عصور ما قبل التاريخ ومن العصور التاريخية .
•ملاجئ وكهوف الإستيطان الطبيعية لعصور ما قبل التاريخ.
•مقابر صخرية.
•حصون وقلاع من فترة ما قبل الإسلام ومن العصور الإسلامية.
الموقع:
مديرية جبن هي إحدى مديريات محافظة الضالع، تبلغ مساحتها 1250كم2، وهي تُشكل من حيث مساحتها الجغرافية ثلث محافظة الضالع، إذ تتوزع على 6عُزَل رئيسية، وعدد 62قرية.
يحد المديرية من الشمال مدينة رداع التي تبعد عنها (55 كم)، ومن الجنوب الشُعيب ويافع، ومن الشرق محافظة البيضاء، ومن الغرب مدينة دمت.
أهمية الموقع:
تنبع أهمية هذه المديرية كمنطقة أثرية كونها تقع ضمن الأراضي التي كانت تؤلف مملكة قتبان، بالإضافة إلى ما ورد من ذكر للمنطقة في العديد من النقوش المعينية التي ذكرت أسم قبيلة (جبأن) مع اسم المعينيين والذي يُرجَح أنهم كانوا من الشعوب التي كانت تؤلف ممالك دول معين والذين شكلوا عدد من الجاليات في مناطق متعددة خارج إطار أراضي مدن الممالك المعينية، ليستقلوا في زمن ربما لا يبعد كثيراً عن أيام بلينيوس الذي ذكرهم باسم (شعب الجبانيين Gabbanitae)، وقال إن له عدة مدن أكبرها ناجية Nagia و تمنه Thamna أو (تمنع)، وكانت من موَاطِنهُم بعد استقلالهم من معين إلى جوار القتبانيين في الجنوب الشرقي منهم، بين قتبان وسبأ على بعض الآراء، أو في غربهم على رأي "جلاسر" الذي يرى انهم عشيرة أو طائفة من القتبانيين.
وفي هذا الصدد يرى البعض الآخر من الباحثين أن الجبأنيين من "جبأ". التي يذكرها "الهمداني" بقوله: "جبأ مدينة المفاخر، وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آل حمير الأصغر" وقال: إن جبأ وأعمالها هي كَورَة المعافر، وهي في فجوة من جبل (صبر) وجبل (ذُخَر في وادي الضباب)، إلا أن جواد علي يذكر في كتابه (المفصل في تاريخ العرب) بقوله: "ورد في النقوش المعينية اسم جبأن مع اسم المعينيين ولكني لا أستطيع أن أوافق على رأي من يقول "الجبائيين Gabbanitae"، ولذلك دعوتهم بـ "الجبئانيين" انتظاراً للمستقبل الذي قد يرشدنا إلى اسم يرد في النصوص العربية الجنوبية يكون مرادفاً للفظة المذكورة).
#خالد_الحاج
3000 عملة من اكتشاف البعثة الأثرية السعودية خلال الموسم السابع والسادس في موقع الأخدود / #نجران ، منها 1200 عملة قتبانية ، تعود إلى الفترة التاريخية الواقعة ما بين (القرن الأول قبل الميلاد وحتى منتصف القرن الأول الميلادي)، وحوالي 1800 عملة حميرية يعود تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد وحتى نهاية القرن الثاني الميلادي، تأتي أهمية هذه المجموعة في ذكرها أسماء ملوك ترد أسمائهم لأول مرة، بل أن بعضهم لم يعرف سوى من هذه العملات فقط. ... مثل (الملكين الحميريين Shamnar Yuhan'im و Tha'ran Ya'ub) .....
3000 عملة من اكتشاف البعثة الأثرية السعودية خلال الموسم السابع والسادس في موقع الأخدود / #نجران ، منها 1200 عملة قتبانية ، تعود إلى الفترة التاريخية الواقعة ما بين (القرن الأول قبل الميلاد وحتى منتصف القرن الأول الميلادي)، وحوالي 1800 عملة حميرية يعود تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد وحتى نهاية القرن الثاني الميلادي، تأتي أهمية هذه المجموعة في ذكرها أسماء ملوك ترد أسمائهم لأول مرة، بل أن بعضهم لم يعرف سوى من هذه العملات فقط. ... مثل (الملكين الحميريين Shamnar Yuhan'im و Tha'ran Ya'ub) .....
• من المرجح أن قبيلة ذاكر دخلت في حلف ضم كل قبيلة أمير وقبيلة مهأمر امتد من نجران عبر الفاو إلى شرق الجزيرة العربية.
استنتاج
• بناءً على الأدلة المذكورة أعلاه والمتاحة حتى الآن، يمكن أن نفترض أن موقع أراضي قبيلة ذاكر قد تكون بين الفاو ونجران، وأنه في حوالي القرن الثاني قبل الميلاد تشكلت مملكة جديدة عرفت باسم (ذاكر) على إثر قيام تحالف ضم كل من قبائل ذاكر وأمير ومهأمر. وأن الملك وهب ذو سماوي هو ابن أبيثع الذي ورد ذكره في نقوش نجران ووادي الشظيف والفاو.
• حكمت ثلاث ممالك في نجران من القرن السابع إلى الثاني قبل الميلاد. حيث حكمت مهأمر من القرن السابع إلى الرابع قبل الميلاد ، يليها أمير (في تحالف مع مهأمر) من القرن الثالث إلى الثاني قبل الميلاد ، ثم تلتها ذاكر (في تحالف مع أمير ومهأمر) من نهاية القرن الثاني قبل الميلاد.
#خالد_الحاج
استنتاج
• بناءً على الأدلة المذكورة أعلاه والمتاحة حتى الآن، يمكن أن نفترض أن موقع أراضي قبيلة ذاكر قد تكون بين الفاو ونجران، وأنه في حوالي القرن الثاني قبل الميلاد تشكلت مملكة جديدة عرفت باسم (ذاكر) على إثر قيام تحالف ضم كل من قبائل ذاكر وأمير ومهأمر. وأن الملك وهب ذو سماوي هو ابن أبيثع الذي ورد ذكره في نقوش نجران ووادي الشظيف والفاو.
• حكمت ثلاث ممالك في نجران من القرن السابع إلى الثاني قبل الميلاد. حيث حكمت مهأمر من القرن السابع إلى الرابع قبل الميلاد ، يليها أمير (في تحالف مع مهأمر) من القرن الثالث إلى الثاني قبل الميلاد ، ثم تلتها ذاكر (في تحالف مع أمير ومهأمر) من نهاية القرن الثاني قبل الميلاد.
#خالد_الحاج
#خالد_الحاج
جبل اللوذ وأهميته الدينية في اليمن القديم
يقع جبل اللوذ في وادي الجوف، في أقصى طرف السلسلة الجبلية التي تحد منخفض الجوف من الناحية الشمالية، ويتمتع بموقع متميز بين الجبال الأخرى القريبة من الوادي، وبوضعيته تلك فهو يبدو كحارس متقدم داخل الصحراء وبمثابة معلم طبيعي لسكان المنطقة. يبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر 2150 متر، ويرتفع الجبل عن مستوى سطح الأرض 1000 متر ، يعتبر من المواقع الأثرية المهمة إذ يمثل أحد المراكز الدينية للمعبود عثتر، إذ يحتوي في قمته وسفحه على العديد من المنشآت المعمارية الدينية التي كانت تؤدى فيها الطقوس والشعائر الدينية التعبدية التي تأتي من ضمنها ممارسة الصيد المقدس الخاص بالمعبود عثتر من قبل المكرب السبئي كما تشير إلى ذلك النقوش الموجـودة بكثافة في المنطقة ، بالإضافة إلى ذلك فقد كان يتم فيه تأدية الطقوس والمراسم الخاصة بتنصيب المكاربة ، حيث تشير النقوش إلى قيام (كرب إل وتار بن ذمار علي مكرَّب سبأ) ، بمراسم عملين هامين ، يتم انجازهما عادة عند اعتلاء سدة الحكم في عهد مكاربة سبأ يتمثل العمل الأول بإقامة حضرة دينية للمعبود عثتر ، وإشعال النار له في قمة جبل اللوذ في موضع يسمى (تَرْح) ، اعترافاً بإلوهيته، إذ يستدل من الصيغة:(ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) طبيعة هذا الطقس الذي كان يقام هناك، وتظهر هذه الصيغة في عددا من النقوش منها على سبيل المثال :
Ga.45=Ry.585/3-4 ; RES.3945/1 ; Ry.586/3-5 ; CIH.367 + Lu.16; CIH.336 bis ; RES.4906 ; GL.A710 ; RES.4129 ; Ja.2955/1-3 ; Ja.2954/4-6.
إلى جانب ذلك يتبين من النقشين M. 32; M. 27 الذين تم العثور عليهما من قبل عالم النقوش الفرنسي كرستيان روبان أثناء زيارته لجبل اللوذ سنة 1982م واللذين تضمنا الصيغة (ي و م / ع ل ي / ت ر ح / ب ك ن / أ ل م / ع ث ت ر / و هـ ن ر / ب ت ر ح) التي تعني: (( يوم صعد إلى موضع (ترح) لكونه أولم لعثتر وأنار بترح)) أن (ترح) أسم لأعلى موضع في قمة جبل اللوذ لتصبح معنى الصيغة كاملة : عندما قام (المكرب بأداء طقس الاحتفال والوليمة للإله عثتر ذذين، حيث قدم خلالها التقدمات والأضاحي للمعبود ، ثم أنار (أشعل) نار ترح.
وبذلك تم التوصل من خلال النقوش، ومن خلال تفسير روبان للصيغة ، أن كل مكرب كان ملزماً بالصعود إلى جبل اللوذ ، وإقامة طقوس احتفالية للمعبود عثتر، تتمثل بتقديم القرابين، ومن ثم إنارة (إشعال) النيران على قمة جبل اللوذ في الموضع المسمى ترح ، وكان المكرب هو الوحيد الذي يقوم بهذا الطقس.
أيضا هناك تفسير أو معنى أخر بحسب رؤية المرحوم خليل الزبيري للصيغة (ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) : عندما أله (اعترف بإلوهية) عثتر ذذبن وأنار له بترح ، أي عندما اعترف بإلوهية عثتر، وسلطانه على الدولة السبئية.
لان الصعود إلى قمة جبل اللوذ، وتحمل مشقة الانتقال من مأرب العاصمة إلى الجبل ، في وادي الجوف تستحق أن تكون لأمر أكثر أهمية من إقامة الاحتفالات وذبح الذبائح ، فيمكن أن تقام الوليمة والذبائح في مكان آخر اقرب من مأرب، ولكن لأهمية الاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وسلطانه على الدولة ، كان يقتضي الانتقال إلى جبل اللوذ أعلى جبل في المنطقة للاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وإشعال النار في قمة الجبل له ، كرمز لعلوه ورفعته ، أنه مظهر طقوسي شفاف جداً، بحيث يتم إشعال النار ثم ينزل الإله ليبارك المكرب ، ويعتمده كحاكم للدولة ، بعد أن أقام الحاكم علاقات الارتباط باركان الدولة السبئية الممثلة بمعبود الدولة الرسمي (ألمقه)، وبشعب سبأ، حيث تتكون أركان الدولة من (الإله ألمقه،و الحاكم، الشعب) .
مقتطفات من أطروحة رسالة الماجستير الخاصة بالأخ العزيز/ المرحوم : خليل وائل محمد الزبيري ، الموسومة بعنوان ((الإله عثتر في ديانة سبأ ـ دراسة من خلال النقوش والآثار) حيث قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات درجة الماجستير في التاريخ والآثار ، بكلية الآداب جامعة عدن بإشراف كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الصلوي ، والأستاذ الدكتور أحمد بن أحمد باطايع سنة 2000م ، نسأل الله العزيز الرحيم أن يجعلها في ميزان حسناته وأن يجعل في ثوابها لكل من يستفيد منها نورا ورحمه وضياء له في مستقر دار الآخرة بحق هذا الشهر الفضيل إن شاء الله.
وهنا أيضا لا بد من كلمة شكر وتقدير لأستاذنا الفاضل جمال مكرد الذي قام بتصوير الموقع ونزويدنا بهذه الصور الرائعة
جبل اللوذ وأهميته الدينية في اليمن القديم
يقع جبل اللوذ في وادي الجوف، في أقصى طرف السلسلة الجبلية التي تحد منخفض الجوف من الناحية الشمالية، ويتمتع بموقع متميز بين الجبال الأخرى القريبة من الوادي، وبوضعيته تلك فهو يبدو كحارس متقدم داخل الصحراء وبمثابة معلم طبيعي لسكان المنطقة. يبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر 2150 متر، ويرتفع الجبل عن مستوى سطح الأرض 1000 متر ، يعتبر من المواقع الأثرية المهمة إذ يمثل أحد المراكز الدينية للمعبود عثتر، إذ يحتوي في قمته وسفحه على العديد من المنشآت المعمارية الدينية التي كانت تؤدى فيها الطقوس والشعائر الدينية التعبدية التي تأتي من ضمنها ممارسة الصيد المقدس الخاص بالمعبود عثتر من قبل المكرب السبئي كما تشير إلى ذلك النقوش الموجـودة بكثافة في المنطقة ، بالإضافة إلى ذلك فقد كان يتم فيه تأدية الطقوس والمراسم الخاصة بتنصيب المكاربة ، حيث تشير النقوش إلى قيام (كرب إل وتار بن ذمار علي مكرَّب سبأ) ، بمراسم عملين هامين ، يتم انجازهما عادة عند اعتلاء سدة الحكم في عهد مكاربة سبأ يتمثل العمل الأول بإقامة حضرة دينية للمعبود عثتر ، وإشعال النار له في قمة جبل اللوذ في موضع يسمى (تَرْح) ، اعترافاً بإلوهيته، إذ يستدل من الصيغة:(ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) طبيعة هذا الطقس الذي كان يقام هناك، وتظهر هذه الصيغة في عددا من النقوش منها على سبيل المثال :
Ga.45=Ry.585/3-4 ; RES.3945/1 ; Ry.586/3-5 ; CIH.367 + Lu.16; CIH.336 bis ; RES.4906 ; GL.A710 ; RES.4129 ; Ja.2955/1-3 ; Ja.2954/4-6.
إلى جانب ذلك يتبين من النقشين M. 32; M. 27 الذين تم العثور عليهما من قبل عالم النقوش الفرنسي كرستيان روبان أثناء زيارته لجبل اللوذ سنة 1982م واللذين تضمنا الصيغة (ي و م / ع ل ي / ت ر ح / ب ك ن / أ ل م / ع ث ت ر / و هـ ن ر / ب ت ر ح) التي تعني: (( يوم صعد إلى موضع (ترح) لكونه أولم لعثتر وأنار بترح)) أن (ترح) أسم لأعلى موضع في قمة جبل اللوذ لتصبح معنى الصيغة كاملة : عندما قام (المكرب بأداء طقس الاحتفال والوليمة للإله عثتر ذذين، حيث قدم خلالها التقدمات والأضاحي للمعبود ، ثم أنار (أشعل) نار ترح.
وبذلك تم التوصل من خلال النقوش، ومن خلال تفسير روبان للصيغة ، أن كل مكرب كان ملزماً بالصعود إلى جبل اللوذ ، وإقامة طقوس احتفالية للمعبود عثتر، تتمثل بتقديم القرابين، ومن ثم إنارة (إشعال) النيران على قمة جبل اللوذ في الموضع المسمى ترح ، وكان المكرب هو الوحيد الذي يقوم بهذا الطقس.
أيضا هناك تفسير أو معنى أخر بحسب رؤية المرحوم خليل الزبيري للصيغة (ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح) : عندما أله (اعترف بإلوهية) عثتر ذذبن وأنار له بترح ، أي عندما اعترف بإلوهية عثتر، وسلطانه على الدولة السبئية.
لان الصعود إلى قمة جبل اللوذ، وتحمل مشقة الانتقال من مأرب العاصمة إلى الجبل ، في وادي الجوف تستحق أن تكون لأمر أكثر أهمية من إقامة الاحتفالات وذبح الذبائح ، فيمكن أن تقام الوليمة والذبائح في مكان آخر اقرب من مأرب، ولكن لأهمية الاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وسلطانه على الدولة ، كان يقتضي الانتقال إلى جبل اللوذ أعلى جبل في المنطقة للاعتراف بإلوهية المعبود عثتر وإشعال النار في قمة الجبل له ، كرمز لعلوه ورفعته ، أنه مظهر طقوسي شفاف جداً، بحيث يتم إشعال النار ثم ينزل الإله ليبارك المكرب ، ويعتمده كحاكم للدولة ، بعد أن أقام الحاكم علاقات الارتباط باركان الدولة السبئية الممثلة بمعبود الدولة الرسمي (ألمقه)، وبشعب سبأ، حيث تتكون أركان الدولة من (الإله ألمقه،و الحاكم، الشعب) .
مقتطفات من أطروحة رسالة الماجستير الخاصة بالأخ العزيز/ المرحوم : خليل وائل محمد الزبيري ، الموسومة بعنوان ((الإله عثتر في ديانة سبأ ـ دراسة من خلال النقوش والآثار) حيث قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات درجة الماجستير في التاريخ والآثار ، بكلية الآداب جامعة عدن بإشراف كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الصلوي ، والأستاذ الدكتور أحمد بن أحمد باطايع سنة 2000م ، نسأل الله العزيز الرحيم أن يجعلها في ميزان حسناته وأن يجعل في ثوابها لكل من يستفيد منها نورا ورحمه وضياء له في مستقر دار الآخرة بحق هذا الشهر الفضيل إن شاء الله.
وهنا أيضا لا بد من كلمة شكر وتقدير لأستاذنا الفاضل جمال مكرد الذي قام بتصوير الموقع ونزويدنا بهذه الصور الرائعة
#خالد_الحاج
2018م
نقوش سبئية من مدينة وحصن ثلا: أول دليل مكتوب على وجود ثلا في العصور القديمة.
اكتشاف مجموعة من النقوش السبئية في مدينة ثلا، تلقي أضواء جديدة على تاريخها الذي يعود إلى عصور ما قبل الإسلام، والذي لم يكن معروفا حتى الآن.
إن ذكر اسم ثلا في أحد هذه النقوش، والذي يرجع تاريخه إلى حوالي القرن الرابع قبل الميلاد، يجعل من المحتمل أن مصدر جميع هذه النقوش من الموقع نفسه.
وكان قد تم العثور على نقشان أخران من نفس الموقع تم نشرهما من قبل كرستيان روبان، إلا أنه كان غير متأكد من أن مصدر هذان النقشان هي منطقة ثلا، خاصة وأن الاعتقاد السائد الذي كان لدى علماء الآثار حول تاريخ هذه المدينة لا يتجاوز العصر الاسلامي، إلا أن الاكتشافات الأخيرة التي تمت من خلال أعمال التنقيبات الأثرية التي تم تنفيذها في هذا الموقع منذ العام 2009م وحت العام 2014م أظهرت العديد من الأدلة والشواهد الأثرية إلى جانب مجموعة النقوش أن تاريخ هذه المدينة بحسب أقدم نقش تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد. وبحسب الشواهد والأدلة الأثرية الأخرى طبعا يحتمل أنها تعود إلى فترة أقدم من هذا التاريخ الذي قد يتجاوز الألف الأول قبل الميلاد .
النقش الأول:
1. أ ب ك ر ب | و ر ب م | و ي ش ب م | ب
2. ن و | ي ش ب م | ق ط ط و | و هـ ك ل ن | ك
3. ل | ن ك ل | و م ق ح | م ق ب ر هـ م و | ظ ل ل
4. م
المعنى العام:
يفيد معنى النقش بأن كل من أبي كرب، ومن معه من أسرته من بني يشبم قد أنهوا قلع (قطع) الأحجار (من الصخور) وأنجزوا العمل وجهزوا مقبرتهم (الصخرية) . وينبغي الاشارة هنا إلى أن المقابر الصخرية تتواجد بشكل كبير في جبل حصن ثلا
النقش الثاني:
1. . . . . | ب
2. ن | ش ر ح ث ت
3. و ب ن هـ و | ب
4. ن و | ذ ث ل ي | ع
5. س أ و | ك و ر
6. ........
وفي هذا النقش نجد اسم (ثلا) يظهر لأول مرة، وبحسب شكل الحروف وطريقة الكتابة التي نفذت بطريقة خط سير المحراث يمكن إعادته إلى القرن الرابع ق.م .
وهناك نقش أخر لذمار علي ويدع إل الذي يذكران فيه حربهم ضد قتبان ، هذه الحرب التي ذكرت في نقوش سبئية أخرى وصلتنا من محرم بلقيس مثل (جام 554 و 555 و 557 ، وأيضا في النقش القتباني ريبرتوار 3858) والجديد في هذا النقش هو ورود اسم المكرب السبئي ذمار علي مع يدع إل ،يعود تاريخ هذا النقش إلى النصف الأول من القرن السادس ق.م.
ومن النقوش المهمة الأخرى التي كشفت عنها أعمال التنقيبات قلادة بشكل تميمة من الرخام كتب في واجهتها بخط الزبور أسم (و د م | أ ب م) كانت معلقة على رقبة أحد الهياكل العظمية التي نعتقد أنها نبشت من إحدى المقابر الصخرية التي تنتشر بكثافة في بطن الجبل الذي يعتليه الحصن .
إن ما يقارب من خمسة أعوام من أعمال التنقيبات في الحصن قد كشفت عن كثير من بقايا الأثار السبئية من بينها (بوابة الحصن السبئية)المؤلفة من أسوار وأبراج وممرات مرصوفة بالأحجار وبوابات داخلية تربط هذه الممرات ببعض وتضم أيضا طريقا معبدا صاعدا إلى قمة الحصن ، بالإضافة إلى الكشف عن شبكة قنوات لتصريف مياه الشرب على عمق أكثر من 30متر تحت الأرض والتي تظهر غاية في الإبداع والتعقيد الهندسي الراقي، منها المبنية ومنها المنحوتة في الصخور ، تؤدي إلى مناطق متعددة داخل المدينة وخارجها .
2018م
نقوش سبئية من مدينة وحصن ثلا: أول دليل مكتوب على وجود ثلا في العصور القديمة.
اكتشاف مجموعة من النقوش السبئية في مدينة ثلا، تلقي أضواء جديدة على تاريخها الذي يعود إلى عصور ما قبل الإسلام، والذي لم يكن معروفا حتى الآن.
إن ذكر اسم ثلا في أحد هذه النقوش، والذي يرجع تاريخه إلى حوالي القرن الرابع قبل الميلاد، يجعل من المحتمل أن مصدر جميع هذه النقوش من الموقع نفسه.
وكان قد تم العثور على نقشان أخران من نفس الموقع تم نشرهما من قبل كرستيان روبان، إلا أنه كان غير متأكد من أن مصدر هذان النقشان هي منطقة ثلا، خاصة وأن الاعتقاد السائد الذي كان لدى علماء الآثار حول تاريخ هذه المدينة لا يتجاوز العصر الاسلامي، إلا أن الاكتشافات الأخيرة التي تمت من خلال أعمال التنقيبات الأثرية التي تم تنفيذها في هذا الموقع منذ العام 2009م وحت العام 2014م أظهرت العديد من الأدلة والشواهد الأثرية إلى جانب مجموعة النقوش أن تاريخ هذه المدينة بحسب أقدم نقش تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد. وبحسب الشواهد والأدلة الأثرية الأخرى طبعا يحتمل أنها تعود إلى فترة أقدم من هذا التاريخ الذي قد يتجاوز الألف الأول قبل الميلاد .
النقش الأول:
1. أ ب ك ر ب | و ر ب م | و ي ش ب م | ب
2. ن و | ي ش ب م | ق ط ط و | و هـ ك ل ن | ك
3. ل | ن ك ل | و م ق ح | م ق ب ر هـ م و | ظ ل ل
4. م
المعنى العام:
يفيد معنى النقش بأن كل من أبي كرب، ومن معه من أسرته من بني يشبم قد أنهوا قلع (قطع) الأحجار (من الصخور) وأنجزوا العمل وجهزوا مقبرتهم (الصخرية) . وينبغي الاشارة هنا إلى أن المقابر الصخرية تتواجد بشكل كبير في جبل حصن ثلا
النقش الثاني:
1. . . . . | ب
2. ن | ش ر ح ث ت
3. و ب ن هـ و | ب
4. ن و | ذ ث ل ي | ع
5. س أ و | ك و ر
6. ........
وفي هذا النقش نجد اسم (ثلا) يظهر لأول مرة، وبحسب شكل الحروف وطريقة الكتابة التي نفذت بطريقة خط سير المحراث يمكن إعادته إلى القرن الرابع ق.م .
وهناك نقش أخر لذمار علي ويدع إل الذي يذكران فيه حربهم ضد قتبان ، هذه الحرب التي ذكرت في نقوش سبئية أخرى وصلتنا من محرم بلقيس مثل (جام 554 و 555 و 557 ، وأيضا في النقش القتباني ريبرتوار 3858) والجديد في هذا النقش هو ورود اسم المكرب السبئي ذمار علي مع يدع إل ،يعود تاريخ هذا النقش إلى النصف الأول من القرن السادس ق.م.
ومن النقوش المهمة الأخرى التي كشفت عنها أعمال التنقيبات قلادة بشكل تميمة من الرخام كتب في واجهتها بخط الزبور أسم (و د م | أ ب م) كانت معلقة على رقبة أحد الهياكل العظمية التي نعتقد أنها نبشت من إحدى المقابر الصخرية التي تنتشر بكثافة في بطن الجبل الذي يعتليه الحصن .
إن ما يقارب من خمسة أعوام من أعمال التنقيبات في الحصن قد كشفت عن كثير من بقايا الأثار السبئية من بينها (بوابة الحصن السبئية)المؤلفة من أسوار وأبراج وممرات مرصوفة بالأحجار وبوابات داخلية تربط هذه الممرات ببعض وتضم أيضا طريقا معبدا صاعدا إلى قمة الحصن ، بالإضافة إلى الكشف عن شبكة قنوات لتصريف مياه الشرب على عمق أكثر من 30متر تحت الأرض والتي تظهر غاية في الإبداع والتعقيد الهندسي الراقي، منها المبنية ومنها المنحوتة في الصخور ، تؤدي إلى مناطق متعددة داخل المدينة وخارجها .
#خالد_الحاج
كهف وموقع #الميفاع
أحد المواقع الأثرية التي تم اكتشافها خلال أعمال المسح الأثري من قبل الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار والمتاحف في مديرية #مكيراس – محافظة #البيضاء ،
يتكون الموقع من مرتفع جبلي يتم الصعود إليه عبر منحدرات صخرية متوسطة الارتفاع ، عبر وادي (ذات ام رخام) الذي يطل عليه من الناحية الغربية ، وقرية ام شهور من الجهة الشرقية ، وفي الجهة الجنوبية من بطن هذا الجبل يوجد الكهف الذي يتسع في المقدمة ويضيق من الداخل ، يصل عرض مدخل الكهف 4أمتار وارتفاع 3أمتار ، أما ارتفاع الكهف من الداخل فهو مابين 3 - 2 أمتار.
تحتوي جدران الكهف من الداخل على العديد من الرسوم والنقوش المسندية التي نفذت باللون الأحمر تمثل مشاهدا للصيد ، فهي تصور العديد من الأشكال الحيوانية كالوعول والغزلان والجمال التي يمتطي ظهورها أشكال آدمية ، إلي جانب بعض الرسوم النباتية والأشجار .
تكمن أهمية هذه الرسوم والنقوش في مضمونها الذي يوضح لنا جوانب عديدة من جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية والدينية للمجاميع البشرية التي سكنت هذه المناطق منذ فترة العصر البرونزي وحتى العصور التاريخية ، فإلى جانب تلك المشاهد التي تُعرفنا بأنواع الحيوانات وبيئة المنطقة تظهر الكتابات بأشكالها وصورها المتعددة منذ بداياتها الأولى ومسيرة تطورها سواء من حيث الشكل أو المضمون لنجدها في البداية تظهر بشكل كلمات منفردة لأسماء ، لتتطور بعد ذلك إلى جُمل مكتملة بشكل أدعية مرتبطة بالطقوس الدينية والصيد ، وبذلك نستطيع القول بأن الهدف من هذه الرسوم لم يكن لغرض التزيين والزخرفة ، أو أن من قام بتنفيذها عابر سبيل أو كما يذهب إليه البعض أنها مجرد رسوم للرعاة ، وما يجعلنا التمسك بهذا الإحتمال ، هو أن هذه الرسوم توجد داخل الكهف وفي أماكن لا يصل إليها النور ، بالإضافة إلى ذلك أنه يوجد إلى الجهة الشرقية من موقع كهف الميفاع ، قاع فسيح تنتشر فيه بقايا أساسات حجرية لمنشئات ومباني دائرية الشكل على طول امتداد القاع ، بعضها تتكون من دائرة كبيرة يتوسطها دائرة اصغر منها تحتوي أغلبها على أرضيات عميقة بشكل حفر، يصل طول قطر بعضها إلي حوالي 9 أمتار، وبعضها الأخر تصل إلي حوالي 5م ، وعمق الجزء الظاهر حاليا من 70سم ـ 1متر ، ربما تمثل في مجملها منشآت خاصة بصيد الحيوانات (شراك الصيد) إذ يلاحظ امتداد الأسوار الكبيرة لمسافات بعيدة ، يوجد خلفها غرف صغيرة بشكل مخابئ ، تحتوي معظم أحجار هذه المنشآت والسور على العديد من الرسوم الصخرية والمخربشات وبعض النقوش الصغيرة المكتوبة بخط المسند ، ومعظم الرسوم تصور أشكال متعددة من الحيوانات والتي من أهمها الوعول والغزلان والجمال وغيرها الكثير من الحيوانات المفترسة والأليفة ، هذا بالإضافة إلى وجود بعض اللوحات التي تمثل مناظر صيد الحيوانات مما يؤكد طبيعة ووظيفة هذا الموقع، كما يحتوي هذا الموقع علي مجموعة من القبور الكومية خارج إطار السور .
كهف وموقع #الميفاع
أحد المواقع الأثرية التي تم اكتشافها خلال أعمال المسح الأثري من قبل الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار والمتاحف في مديرية #مكيراس – محافظة #البيضاء ،
يتكون الموقع من مرتفع جبلي يتم الصعود إليه عبر منحدرات صخرية متوسطة الارتفاع ، عبر وادي (ذات ام رخام) الذي يطل عليه من الناحية الغربية ، وقرية ام شهور من الجهة الشرقية ، وفي الجهة الجنوبية من بطن هذا الجبل يوجد الكهف الذي يتسع في المقدمة ويضيق من الداخل ، يصل عرض مدخل الكهف 4أمتار وارتفاع 3أمتار ، أما ارتفاع الكهف من الداخل فهو مابين 3 - 2 أمتار.
تحتوي جدران الكهف من الداخل على العديد من الرسوم والنقوش المسندية التي نفذت باللون الأحمر تمثل مشاهدا للصيد ، فهي تصور العديد من الأشكال الحيوانية كالوعول والغزلان والجمال التي يمتطي ظهورها أشكال آدمية ، إلي جانب بعض الرسوم النباتية والأشجار .
تكمن أهمية هذه الرسوم والنقوش في مضمونها الذي يوضح لنا جوانب عديدة من جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية والدينية للمجاميع البشرية التي سكنت هذه المناطق منذ فترة العصر البرونزي وحتى العصور التاريخية ، فإلى جانب تلك المشاهد التي تُعرفنا بأنواع الحيوانات وبيئة المنطقة تظهر الكتابات بأشكالها وصورها المتعددة منذ بداياتها الأولى ومسيرة تطورها سواء من حيث الشكل أو المضمون لنجدها في البداية تظهر بشكل كلمات منفردة لأسماء ، لتتطور بعد ذلك إلى جُمل مكتملة بشكل أدعية مرتبطة بالطقوس الدينية والصيد ، وبذلك نستطيع القول بأن الهدف من هذه الرسوم لم يكن لغرض التزيين والزخرفة ، أو أن من قام بتنفيذها عابر سبيل أو كما يذهب إليه البعض أنها مجرد رسوم للرعاة ، وما يجعلنا التمسك بهذا الإحتمال ، هو أن هذه الرسوم توجد داخل الكهف وفي أماكن لا يصل إليها النور ، بالإضافة إلى ذلك أنه يوجد إلى الجهة الشرقية من موقع كهف الميفاع ، قاع فسيح تنتشر فيه بقايا أساسات حجرية لمنشئات ومباني دائرية الشكل على طول امتداد القاع ، بعضها تتكون من دائرة كبيرة يتوسطها دائرة اصغر منها تحتوي أغلبها على أرضيات عميقة بشكل حفر، يصل طول قطر بعضها إلي حوالي 9 أمتار، وبعضها الأخر تصل إلي حوالي 5م ، وعمق الجزء الظاهر حاليا من 70سم ـ 1متر ، ربما تمثل في مجملها منشآت خاصة بصيد الحيوانات (شراك الصيد) إذ يلاحظ امتداد الأسوار الكبيرة لمسافات بعيدة ، يوجد خلفها غرف صغيرة بشكل مخابئ ، تحتوي معظم أحجار هذه المنشآت والسور على العديد من الرسوم الصخرية والمخربشات وبعض النقوش الصغيرة المكتوبة بخط المسند ، ومعظم الرسوم تصور أشكال متعددة من الحيوانات والتي من أهمها الوعول والغزلان والجمال وغيرها الكثير من الحيوانات المفترسة والأليفة ، هذا بالإضافة إلى وجود بعض اللوحات التي تمثل مناظر صيد الحيوانات مما يؤكد طبيعة ووظيفة هذا الموقع، كما يحتوي هذا الموقع علي مجموعة من القبور الكومية خارج إطار السور .
#جبل_اللوذ وأهميته في اليمن القديم #الجوف
جبل اللوذ
يصفة الاستاذ غيث هاشم :
كان جبل اللوذ يسمى قديماً كور أو كورن ، ويقع جبل اللوذ على الجانب الشرقي من سلسلة الجبال التي تحد انحدار الجوف بارتفاع ( 1200 متر ) عن مستوى سطح الأرض يشرف على الصحراء المحيطة به
وكان قديماً تشعل النار على قمة أحد المنشآت الموجودة أعلى الجبل لتهدي القوافل التجارية من مأرب باتجاه نجران أو باتجاه الجوف أو العكس .
وكانت المنشآت الدينية ومرافقها في قمة الجبل " تسمى شعب #مشجع " والمنشآت الدينية الموجودة عند سفح الجبل " تسمى شعب #الكعاب "
وترتبط القمة بالسفح بطريق مرصوفة طولها ( 7 كم ) كانت تستخدم للمواكب الشعائرية ، وقد اكتشف الأثري الأردني " #الخالدي " على سفح الجبل معبداً حيث شاهد بقايا هياكله وأخذت صورة فتوغرافية له وأُرسلت في تشرين الأول ( 1958 م ) للعالـم ، ولم تقتصر المنشآت الموجودة على سطح الجبل بهياكل المعبد فقط بل يشمل وجود بقايا مبانٍ لمنشآت أخرى .
أمَّا المعبد الموجـود في شـعب الكعاب فيتألـف من بنائين كبيرين مع مقاعـد وإنشاءات لها مختلفـة الأوضاع ومتجاورة مـع بعضهما وبنـاء صغير ذي أربـع دعـائـم مـقـاسـهـا نحو ( 16.50 × 13 متراً ) ، والبناءان الكبيران عبارة عن قاعتين أحدهما إلى الغرب يبلغ طولها ( 25.60 متر ) وعرضها ( 26.60 متـر ) وفيـها ( 48 مقعداً ) ، والقاعة الثانية إلى الشرق طولها ( 43.50 متر ) وعرضها ( 41 متراً ) وفيها ( 18 مقعداً )
إن تنظيم هذه المنشآت يوحي بأن هاتين القاعتين هي للمآدب الدينية الشعائرية ، وهذا يمثل تقارباً مع ما جاء في النقوش المسندية إذ أن ( #جاك_ريمكانس ) قدم فرضية مستنداً إلى الحجج اللغوية وهذه الفرضية : " هي أن المآدب الشعائرية كانت تقام في #جبل_اللوذ ، وتعكس النقوش القديمة على الصخور في جبل اللوذ نذور لعدد كبير من الإلهة المقدسة في الدول اليمنية القديمة مما يدل على أهمية الموقع في السيطرة على نشاط الطريق التجاري القديم وصراع الدول القديمة لاحتلاله ، وبالتالي يمكن الدولة المنتصرة من السيطرة على عوائد نشاط طريق #اللبان القديمة ، كما كانت تقام طقوس دينية تقدم من قبل الملوك وعالية القوم كما تدل على ذلك النقوش التي دونوها أصحابها "
وقبل الوصول إلى القمة بقليل يوجد على شعب مشجع قاعات أُخرى بمقاعد على بعد ( 400 متر ) ويـوجـد مـعـبـد ذو شكل ـ غير منتظم التصميم ـ " ( 21 متراً × 31 متراً ) ولكنه تعرض ـ حالياً ـ للخراب ، ويوجد فيه عدد من النقوش الشعائرية ونذور القرابين ولوحات حجرية ومذابح يعود تاريخها من ( القرن الخامس قبل الميلاد ) حتى ( القرن الثالث بعد الميلاد ) .
كما يستدل من محتوى النقوش التي عثر عليها في جبل اللوذ أن مقدمي النذور والقرابين هم من عالية القوم وبعض الملوك والحكام من الدول اليمنية القديمة مما يدعونا للاعتقاد بأن الشخصيات الهامة جداً هي فقط التي كان يحق لها الدخول عبر طريق المواكب العشائرية المرصوفة بعناية ودقة متناهية
وقد بني درج على شكل سُلم في الأماكن الشديدة الانحدار ونقشت بعض الكتابات المسندية على صخورها وبالتالي يتم الوصول إلى المعبد عند قمة سطح الجبل .
إن مجموعة منشآت جبل اللوذ الشعائرية تشكل أهمية تاريخه خاصة ودينية عامة إذ تصور لنا مفهوم المعتقد الديني عند أهل اليمن القديم جديرة بالدراسة لأنها تعد الأولى من نوعها ، وحتى الآن لم نجد من خلال الاكتشافات الأثرية للمواقع اليمنية ما يدل على أبنية واسعة بمقاعد كقاعات شعائرية مثيلة لها في أماكن أخرى ، ومكونات المعابد مؤلفة من مجموعتين موصولة بطريق مواكب دينية تقام عليه الشعائر والابتهالات الدينية بالإضافة إلى ذكر عدد كبير من أسماء الإلهة في النقـوش التي عُثر عليها داخل المعبد ، مما يؤكد أنه كان له صفة الشمول لملوك اليمن القديم في جنوب الجزيرة العربية.
ويقول عنه الاستاذ #خالد_الحاج:
فقد كان يتم فيه تأدية الطقوس والمراسم الخاصة بتنصيب #المكاربة ، حيث تشير النقوش إلى قيام (كرب إل وتار بن ذمار علي مكرَّب سبأ) ، بمراسم عملين هامين ، يتم انجازهما عادة عند اعتلاء سدة الحكم في عهد مكاربة #سبأ يتمثل العمل الأول بإقامة حضرة دينية للمعبود #عثتر ، وإشعال النار له في قمة جبل اللوذ في موضع يسمى ( #تَرْح ) ، اعترافاً بإلوهيته، إذ يستدل من الصيغة:(ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح)
عندما أله (اعترف بإلوهية) عثتر ذذبن وأنار له بترح ، أي عندما اعترف بإلوهية عثتر، وسلطانه على الدولة #السبئية.
وبذلك تم التوصل من خلال النقوش، ومن خلال تفسير روبان للصيغة ، أن كل مكرب كان ملزماً بالصعود إلى جبل اللوذ ، وإقامة طقوس احتفالية للمعبود عثتر، تتمثل بتقديم القرابين، ومن ثم إنارة (إشعال) النيران على قمة جبل اللوذ في الموضع المسمى ترح ، وكان المكرب هو الوحيد الذي يقوم بهذا الطقس.
#ابوعلاءالقملي
جبل اللوذ
يصفة الاستاذ غيث هاشم :
كان جبل اللوذ يسمى قديماً كور أو كورن ، ويقع جبل اللوذ على الجانب الشرقي من سلسلة الجبال التي تحد انحدار الجوف بارتفاع ( 1200 متر ) عن مستوى سطح الأرض يشرف على الصحراء المحيطة به
وكان قديماً تشعل النار على قمة أحد المنشآت الموجودة أعلى الجبل لتهدي القوافل التجارية من مأرب باتجاه نجران أو باتجاه الجوف أو العكس .
وكانت المنشآت الدينية ومرافقها في قمة الجبل " تسمى شعب #مشجع " والمنشآت الدينية الموجودة عند سفح الجبل " تسمى شعب #الكعاب "
وترتبط القمة بالسفح بطريق مرصوفة طولها ( 7 كم ) كانت تستخدم للمواكب الشعائرية ، وقد اكتشف الأثري الأردني " #الخالدي " على سفح الجبل معبداً حيث شاهد بقايا هياكله وأخذت صورة فتوغرافية له وأُرسلت في تشرين الأول ( 1958 م ) للعالـم ، ولم تقتصر المنشآت الموجودة على سطح الجبل بهياكل المعبد فقط بل يشمل وجود بقايا مبانٍ لمنشآت أخرى .
أمَّا المعبد الموجـود في شـعب الكعاب فيتألـف من بنائين كبيرين مع مقاعـد وإنشاءات لها مختلفـة الأوضاع ومتجاورة مـع بعضهما وبنـاء صغير ذي أربـع دعـائـم مـقـاسـهـا نحو ( 16.50 × 13 متراً ) ، والبناءان الكبيران عبارة عن قاعتين أحدهما إلى الغرب يبلغ طولها ( 25.60 متر ) وعرضها ( 26.60 متـر ) وفيـها ( 48 مقعداً ) ، والقاعة الثانية إلى الشرق طولها ( 43.50 متر ) وعرضها ( 41 متراً ) وفيها ( 18 مقعداً )
إن تنظيم هذه المنشآت يوحي بأن هاتين القاعتين هي للمآدب الدينية الشعائرية ، وهذا يمثل تقارباً مع ما جاء في النقوش المسندية إذ أن ( #جاك_ريمكانس ) قدم فرضية مستنداً إلى الحجج اللغوية وهذه الفرضية : " هي أن المآدب الشعائرية كانت تقام في #جبل_اللوذ ، وتعكس النقوش القديمة على الصخور في جبل اللوذ نذور لعدد كبير من الإلهة المقدسة في الدول اليمنية القديمة مما يدل على أهمية الموقع في السيطرة على نشاط الطريق التجاري القديم وصراع الدول القديمة لاحتلاله ، وبالتالي يمكن الدولة المنتصرة من السيطرة على عوائد نشاط طريق #اللبان القديمة ، كما كانت تقام طقوس دينية تقدم من قبل الملوك وعالية القوم كما تدل على ذلك النقوش التي دونوها أصحابها "
وقبل الوصول إلى القمة بقليل يوجد على شعب مشجع قاعات أُخرى بمقاعد على بعد ( 400 متر ) ويـوجـد مـعـبـد ذو شكل ـ غير منتظم التصميم ـ " ( 21 متراً × 31 متراً ) ولكنه تعرض ـ حالياً ـ للخراب ، ويوجد فيه عدد من النقوش الشعائرية ونذور القرابين ولوحات حجرية ومذابح يعود تاريخها من ( القرن الخامس قبل الميلاد ) حتى ( القرن الثالث بعد الميلاد ) .
كما يستدل من محتوى النقوش التي عثر عليها في جبل اللوذ أن مقدمي النذور والقرابين هم من عالية القوم وبعض الملوك والحكام من الدول اليمنية القديمة مما يدعونا للاعتقاد بأن الشخصيات الهامة جداً هي فقط التي كان يحق لها الدخول عبر طريق المواكب العشائرية المرصوفة بعناية ودقة متناهية
وقد بني درج على شكل سُلم في الأماكن الشديدة الانحدار ونقشت بعض الكتابات المسندية على صخورها وبالتالي يتم الوصول إلى المعبد عند قمة سطح الجبل .
إن مجموعة منشآت جبل اللوذ الشعائرية تشكل أهمية تاريخه خاصة ودينية عامة إذ تصور لنا مفهوم المعتقد الديني عند أهل اليمن القديم جديرة بالدراسة لأنها تعد الأولى من نوعها ، وحتى الآن لم نجد من خلال الاكتشافات الأثرية للمواقع اليمنية ما يدل على أبنية واسعة بمقاعد كقاعات شعائرية مثيلة لها في أماكن أخرى ، ومكونات المعابد مؤلفة من مجموعتين موصولة بطريق مواكب دينية تقام عليه الشعائر والابتهالات الدينية بالإضافة إلى ذكر عدد كبير من أسماء الإلهة في النقـوش التي عُثر عليها داخل المعبد ، مما يؤكد أنه كان له صفة الشمول لملوك اليمن القديم في جنوب الجزيرة العربية.
ويقول عنه الاستاذ #خالد_الحاج:
فقد كان يتم فيه تأدية الطقوس والمراسم الخاصة بتنصيب #المكاربة ، حيث تشير النقوش إلى قيام (كرب إل وتار بن ذمار علي مكرَّب سبأ) ، بمراسم عملين هامين ، يتم انجازهما عادة عند اعتلاء سدة الحكم في عهد مكاربة #سبأ يتمثل العمل الأول بإقامة حضرة دينية للمعبود #عثتر ، وإشعال النار له في قمة جبل اللوذ في موضع يسمى ( #تَرْح ) ، اعترافاً بإلوهيته، إذ يستدل من الصيغة:(ي و م / أ ل م / ع ث ت ر / ذ ذ ب ن / و هـ ن ر هـ و / ب ت ر ح)
عندما أله (اعترف بإلوهية) عثتر ذذبن وأنار له بترح ، أي عندما اعترف بإلوهية عثتر، وسلطانه على الدولة #السبئية.
وبذلك تم التوصل من خلال النقوش، ومن خلال تفسير روبان للصيغة ، أن كل مكرب كان ملزماً بالصعود إلى جبل اللوذ ، وإقامة طقوس احتفالية للمعبود عثتر، تتمثل بتقديم القرابين، ومن ثم إنارة (إشعال) النيران على قمة جبل اللوذ في الموضع المسمى ترح ، وكان المكرب هو الوحيد الذي يقوم بهذا الطقس.
#ابوعلاءالقملي
#خالد_الحاج
#الفاو
ممالك #ذاكر و #أمير و #مهأمر
في ضوء نقش ملكي جديد من قرية الفاو ( #ذات_كاهل )
كشفت التنقيبات الأثرية في موقع قرية الفاو عن عدد من النقوش المدونة بخط المسند #اليمني القديم، ومن تلك النقوش نقش ملكي موضوع هذه الدراسة أعدها الأستاذ الدكتور/ سعيد فايز #السعيد من معهد الملك عبدالله للبحوث والاستشارات بجامعة الملك سعود، وتم نشرها باللغة الانجليزية في مجلة الآثار الشرقية، المجلد11، 2018 الصادرة عن المعهد الألماني لدراسة الآثار الشرقية في برلين، وقام بترجمة الدراسة الأستاذ/ خالد الحاج – باحث وكبير أخصائي آثار في الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية.
يذكر النقش لأول مرة مملكة جديدة يتألف اسمها من اتحاد قبلي يشمل قبائل #ذاكر و #أمير و #مهأمر.
في ما يلي سيتم مناقشة هوية الملك المذكور في هذا النقش، إلى جانب موقع وأرض هذه المملكة الجديدة، والدور الذي أداه كل من موقع قرية الفاو، ونجران، وعلاقاتها بتاريخ الممالك القديمة في شبه الجزيرة العربية في الفترة من القرنين الثاني والأول قبل الميلاد.
الوصف
تم العثور على النقش أثناء التنقيبات الأثرية التي أجرتها جامعة الملك سعود في موقع الفاو، في معبد اللات، وهو محفوظ حاليًا في متحف كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود بالرياض،
دون النقش بخط المسند على كتلة مستطيلة من الحجر الجيري (الشكل1)، يتكون من ثلاثة أسطر، يحتوي في بدايته على رمز ديني بشكل رأس وعل، يُرَجح أنه يمثل أحد رموز المعبود (اللات) الذي أقام صاحب النقش عليه نصبًا تذكاريًا في المعبد.
تاريخ النقش
يلاحظ أن شكل حرف الـ(ر) به أخدود في وسطه يشبه نقطة المثلث، وهذا الشكل مميز لنقوش المسند في القرن الأول قبل الميلاد، ويحتوي حرف الـ(و) على شكل دائرة، وكان شكل حرف الـ(م) مفتوحًا، بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأحرف(ذ) و (أ) و (ن) بخطوط مستقيمة ومتموجة. تشير كل هذه الخصائص الخطية إلى أن تأريخ هذا النقش الجديد من الفاو يعود إلى القرن الثاني أو الأول قبل الميلاد.
اللغة
إذا كان يمكن استبعاد التمييم في اسم القبيلة مهأمرم (السطر2) ، فيمكن اعتبار لغة
النقش هي اللغة العربية الشمالية. وما يشهد على ذلك، أنه تم كتابة اسم قبيلة أمير دون تمييم. علاوة على ذلك ، فإن الفعل "ب ن ي" مكتوب عليه حرف العلة (ي) ، وكذلك اسم المعبود اللات مكتوب مع أداة التعريف "ال". وفي النقوش السبئية، يتم كتابة اسم (ا ل ت) مع أدوات تعريف مختلفة، مثل "هـ ن ل ت"، "هـ ل ت"، ومع أداة التعريف(ن) في نهاية الاسم.
النص
1. whbḏsmwy / ḏbyn / bn / ʾbyṯʿ / m
2. lk / ḏkr / wʾmr / wmhʾmrm / bny / wnṣb / ʾl
3. hthw / ʾlt / bqryt / ṭlw / fsmʿt / lhw
1. و هـ ب ذ س م و ي | ذ ب ي ن | ب ن | أ ب ي ث ع | م
2. ل ك | ذ ك ر | و أ م ر | و م هـ أ م ر م | ب ن ي | و ن ص ب | أ ل
3. هـ ت هـ و | أ ل ت | ب ق ر ي ت ط ل و | ف س م ع ت | ل هـ و.
المعنى:
وهب ذو سماوي ذبيان ابن أبيثع ملك ذاكر وأمير ومهأمر بنى وشيد (نصب تذكاري) لمعبوده اللات في قرية طلو واستمعت إليه.
التعليق:
وهب ذو سماوي: اسم علم يرد لأول مرة في النقوش مع اللقب (ملك). وهو اسم مركب من جزأين: اسم "وَهب" بمعنى "أعطى" واسم "الإله السماوي"، ومعنى الاسم بشقيه يصبح "هبة (الإله) سماوي" أو هبة السماء. وهو من الأسماء المركبة التي يندر ورودها بهذه الصيغة التي تذكر هذا الإله بعينه. حيث يذكر النقش (AJ 385) من عين جمال في نجران اسم علم مركب يتكون من جزأين: اسم "حرام" واسم: "س م و" وهو اختصار للاسم: "ذ س م ا و ي". والمعبود ذو سماوي هو الإله الرسمي لنجران والمناطق المحيطة بها. وقد تم تخصيص عدة معابد لهذا الإله في المستوطنات القديمة في واحة نجران، و رجما، وضربان، وهو المعبود الرسمي لقبيلة أمير.
تم العثور على معبد ذو سماوي في منطقة (حِما) في موقع عين حلقان، الذي يحتوي على نقش صخري كتب عليه اسم ذو سماوي. كما تم الكشف عن عبادة ذو سماوي في وادي الشظيف في منطقة الجوف في اليمن، حيث تم تخصيص معبد "يغرو" له. ووفقًا للنقوش، أيضًا في مدن الجوف القديمة في هرم، وبراقش، وكذلك في مدينة مأرب، كانت توجد العديد من المعابد المكرسة لعبادة ذو سماوي، لكن لا يزال مجهولًا أماكن تواجد هذه المعابد على وجه التحديد.
ذاكر: اسم قبيلة ومملكة ورد ذكرها في النقش السبئي (Demirjian1) الذي يؤرخ إلى القرن السادس قبل الميلاد بصيغة (ذ ك ر م)، كتب هذا النقش مبعوث الملك السبئي (ي د ع أ ل ب ي ن) ، الذي يتحدث فيه عن قدوم (وفد دبلوماسي) إلى أرض ودولة في شمال شبه الجزيرة العربية. ويشير في السطور 18 و 19 إلى قبائل (ذ ك ر م) و (ل ح ي ن) و(أب أ و س) و (ح ن ك).
#الفاو
ممالك #ذاكر و #أمير و #مهأمر
في ضوء نقش ملكي جديد من قرية الفاو ( #ذات_كاهل )
كشفت التنقيبات الأثرية في موقع قرية الفاو عن عدد من النقوش المدونة بخط المسند #اليمني القديم، ومن تلك النقوش نقش ملكي موضوع هذه الدراسة أعدها الأستاذ الدكتور/ سعيد فايز #السعيد من معهد الملك عبدالله للبحوث والاستشارات بجامعة الملك سعود، وتم نشرها باللغة الانجليزية في مجلة الآثار الشرقية، المجلد11، 2018 الصادرة عن المعهد الألماني لدراسة الآثار الشرقية في برلين، وقام بترجمة الدراسة الأستاذ/ خالد الحاج – باحث وكبير أخصائي آثار في الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية.
يذكر النقش لأول مرة مملكة جديدة يتألف اسمها من اتحاد قبلي يشمل قبائل #ذاكر و #أمير و #مهأمر.
في ما يلي سيتم مناقشة هوية الملك المذكور في هذا النقش، إلى جانب موقع وأرض هذه المملكة الجديدة، والدور الذي أداه كل من موقع قرية الفاو، ونجران، وعلاقاتها بتاريخ الممالك القديمة في شبه الجزيرة العربية في الفترة من القرنين الثاني والأول قبل الميلاد.
الوصف
تم العثور على النقش أثناء التنقيبات الأثرية التي أجرتها جامعة الملك سعود في موقع الفاو، في معبد اللات، وهو محفوظ حاليًا في متحف كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود بالرياض،
دون النقش بخط المسند على كتلة مستطيلة من الحجر الجيري (الشكل1)، يتكون من ثلاثة أسطر، يحتوي في بدايته على رمز ديني بشكل رأس وعل، يُرَجح أنه يمثل أحد رموز المعبود (اللات) الذي أقام صاحب النقش عليه نصبًا تذكاريًا في المعبد.
تاريخ النقش
يلاحظ أن شكل حرف الـ(ر) به أخدود في وسطه يشبه نقطة المثلث، وهذا الشكل مميز لنقوش المسند في القرن الأول قبل الميلاد، ويحتوي حرف الـ(و) على شكل دائرة، وكان شكل حرف الـ(م) مفتوحًا، بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأحرف(ذ) و (أ) و (ن) بخطوط مستقيمة ومتموجة. تشير كل هذه الخصائص الخطية إلى أن تأريخ هذا النقش الجديد من الفاو يعود إلى القرن الثاني أو الأول قبل الميلاد.
اللغة
إذا كان يمكن استبعاد التمييم في اسم القبيلة مهأمرم (السطر2) ، فيمكن اعتبار لغة
النقش هي اللغة العربية الشمالية. وما يشهد على ذلك، أنه تم كتابة اسم قبيلة أمير دون تمييم. علاوة على ذلك ، فإن الفعل "ب ن ي" مكتوب عليه حرف العلة (ي) ، وكذلك اسم المعبود اللات مكتوب مع أداة التعريف "ال". وفي النقوش السبئية، يتم كتابة اسم (ا ل ت) مع أدوات تعريف مختلفة، مثل "هـ ن ل ت"، "هـ ل ت"، ومع أداة التعريف(ن) في نهاية الاسم.
النص
1. whbḏsmwy / ḏbyn / bn / ʾbyṯʿ / m
2. lk / ḏkr / wʾmr / wmhʾmrm / bny / wnṣb / ʾl
3. hthw / ʾlt / bqryt / ṭlw / fsmʿt / lhw
1. و هـ ب ذ س م و ي | ذ ب ي ن | ب ن | أ ب ي ث ع | م
2. ل ك | ذ ك ر | و أ م ر | و م هـ أ م ر م | ب ن ي | و ن ص ب | أ ل
3. هـ ت هـ و | أ ل ت | ب ق ر ي ت ط ل و | ف س م ع ت | ل هـ و.
المعنى:
وهب ذو سماوي ذبيان ابن أبيثع ملك ذاكر وأمير ومهأمر بنى وشيد (نصب تذكاري) لمعبوده اللات في قرية طلو واستمعت إليه.
التعليق:
وهب ذو سماوي: اسم علم يرد لأول مرة في النقوش مع اللقب (ملك). وهو اسم مركب من جزأين: اسم "وَهب" بمعنى "أعطى" واسم "الإله السماوي"، ومعنى الاسم بشقيه يصبح "هبة (الإله) سماوي" أو هبة السماء. وهو من الأسماء المركبة التي يندر ورودها بهذه الصيغة التي تذكر هذا الإله بعينه. حيث يذكر النقش (AJ 385) من عين جمال في نجران اسم علم مركب يتكون من جزأين: اسم "حرام" واسم: "س م و" وهو اختصار للاسم: "ذ س م ا و ي". والمعبود ذو سماوي هو الإله الرسمي لنجران والمناطق المحيطة بها. وقد تم تخصيص عدة معابد لهذا الإله في المستوطنات القديمة في واحة نجران، و رجما، وضربان، وهو المعبود الرسمي لقبيلة أمير.
تم العثور على معبد ذو سماوي في منطقة (حِما) في موقع عين حلقان، الذي يحتوي على نقش صخري كتب عليه اسم ذو سماوي. كما تم الكشف عن عبادة ذو سماوي في وادي الشظيف في منطقة الجوف في اليمن، حيث تم تخصيص معبد "يغرو" له. ووفقًا للنقوش، أيضًا في مدن الجوف القديمة في هرم، وبراقش، وكذلك في مدينة مأرب، كانت توجد العديد من المعابد المكرسة لعبادة ذو سماوي، لكن لا يزال مجهولًا أماكن تواجد هذه المعابد على وجه التحديد.
ذاكر: اسم قبيلة ومملكة ورد ذكرها في النقش السبئي (Demirjian1) الذي يؤرخ إلى القرن السادس قبل الميلاد بصيغة (ذ ك ر م)، كتب هذا النقش مبعوث الملك السبئي (ي د ع أ ل ب ي ن) ، الذي يتحدث فيه عن قدوم (وفد دبلوماسي) إلى أرض ودولة في شمال شبه الجزيرة العربية. ويشير في السطور 18 و 19 إلى قبائل (ذ ك ر م) و (ل ح ي ن) و(أب أ و س) و (ح ن ك).
هل تحولت المعابد اليمنية القديمة إلى جوامع ومساجد بعد ظهور الإسلام؟
هذا ما تجيب علية أعمال التنقيبات والدراسات الأثرية... إذ كشفت التنقيبات الأثرية التي أجريت في الجامع الكبير في مدينة شبام كوكبان عن 13 طبقة تراصفيه ، تعد معظمها من الرديم والدفنيات المتعاقبة، في حين مثلت الطبقات العليا الأربع عدد من الأرضيات المتعاقبة للجامع، والتي ظهرت على النحو الآتي :
- الأرضية الحالية وهي أرضية مرصوفة بأحجار البازلت الفقاعي.
- الأرضية الثانية ظهرت على عمق 1.30م ، وهي من الجبس.
- الأرضية الثالثة ظهرت على عمق 1.35م وهي من القضاض .
- الأرضية الرابعة ظهرت على عمق 1.73م وهي أرضية ثانية من القضاض.
وعلى عمق 3.72م ظهر أساس لجدار يمتد الجزء الظاهر منه بطول 70سم وسمك 1م ، وبارتفاع 30سم للجزء المتبقي منه، مبني من أحجار البازلت الأسود، وأحجار البلق بطريقة منتظمة والذي لا يزال مستمر في الامتداد إلى جهات متعددة أسفل مبنى الجامع الحالي. وقد تم العثور إلى جوار هذا الجدار على مواد أثرية، وبقايا عناصر معمارية أخرى قديمة مثلت فترات ومراحل تاريخية مختلفة يعود أقدمها إلى عصور ما قبل الاسلام والتي كان من أبرزها مجموعة من البلاطات والأفاريز الحجرية والرخامية، ودمى ومسارج مصنوعة من الفخار، بالإضافة إلى مجموعة من نقوش المسند، وأجزاء من الأعمدة وتيجانه المنحوتة من أحجار البلق التي تتميز بأشكالها المضلعة وزخرفة تيجانها بالأشكال الهندسية ذات النمط السبئي، وهو ما يشير إلى أن الجامع قد أقيم على أنقاض أحد المعابد اليمنية القديمة بعد دخول اليمن في دين الاسلام .
_
الدكتور #خالد_الحاج
عضو هيئة الاثار والمتاحف اليمنية
مقيت خليل النجار
#اليمن
هذا ما تجيب علية أعمال التنقيبات والدراسات الأثرية... إذ كشفت التنقيبات الأثرية التي أجريت في الجامع الكبير في مدينة شبام كوكبان عن 13 طبقة تراصفيه ، تعد معظمها من الرديم والدفنيات المتعاقبة، في حين مثلت الطبقات العليا الأربع عدد من الأرضيات المتعاقبة للجامع، والتي ظهرت على النحو الآتي :
- الأرضية الحالية وهي أرضية مرصوفة بأحجار البازلت الفقاعي.
- الأرضية الثانية ظهرت على عمق 1.30م ، وهي من الجبس.
- الأرضية الثالثة ظهرت على عمق 1.35م وهي من القضاض .
- الأرضية الرابعة ظهرت على عمق 1.73م وهي أرضية ثانية من القضاض.
وعلى عمق 3.72م ظهر أساس لجدار يمتد الجزء الظاهر منه بطول 70سم وسمك 1م ، وبارتفاع 30سم للجزء المتبقي منه، مبني من أحجار البازلت الأسود، وأحجار البلق بطريقة منتظمة والذي لا يزال مستمر في الامتداد إلى جهات متعددة أسفل مبنى الجامع الحالي. وقد تم العثور إلى جوار هذا الجدار على مواد أثرية، وبقايا عناصر معمارية أخرى قديمة مثلت فترات ومراحل تاريخية مختلفة يعود أقدمها إلى عصور ما قبل الاسلام والتي كان من أبرزها مجموعة من البلاطات والأفاريز الحجرية والرخامية، ودمى ومسارج مصنوعة من الفخار، بالإضافة إلى مجموعة من نقوش المسند، وأجزاء من الأعمدة وتيجانه المنحوتة من أحجار البلق التي تتميز بأشكالها المضلعة وزخرفة تيجانها بالأشكال الهندسية ذات النمط السبئي، وهو ما يشير إلى أن الجامع قد أقيم على أنقاض أحد المعابد اليمنية القديمة بعد دخول اليمن في دين الاسلام .
_
الدكتور #خالد_الحاج
عضو هيئة الاثار والمتاحف اليمنية
مقيت خليل النجار
#اليمن
#خالد_الحاج
#جبل_العود
موقع جبل #العود الأثري :
يقع جبل العود في محافظة إب / مديرية النادرة ، جنوب وادي بنا الذي كان يمثل أهم الطرق التي تربط المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية بالمرتفعات الوسطى ، وكذا بالعاصمة الحميرية ظفار التي تبعد عن الوادي بمسافة 30كم تقريبا .
في نهاية العام 1996م اكتشف أحد المواطنين من أهالي المنطقة عن طريق الصدفة العشرات من القطع الأثرية في أعلى قمة جبل العود ، وبعد علم أهالي المنطقة حدثت عملية نبش ونهب كبيرة في الموقع كشفت عن ما يربو عن أكثر من مائة قطعة أثرية برونزية لتماثيل أدمية وحيوانية وموائد قرابين ومباخر وغيرها .
وفي العام 1997م نفذ الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار والمتاحف عملية المسح الأثري لمديرية النادرة ومحيط ما يعرف بمخلاف العود حيث تم اكتشاف وتسجيل وتوثيق العديد من المواقع الأثرية التي لم تكن معروفة من السابق والتي تعود إلى فترات تاريخية ومراحل حضارية مختلفة ابتداء من عصور ما قبل التاريخ وحتى المراحل التاريخية المتأخرة .
وفي العام 1998م طلبت الهيئة العامة للآثار والمتاحف تشكيل فريق أثري مشترك من المعهد الألماني للآثار بصنعاء ومن الهيئة العامة للآثار لغرض تنفيذ حفريات طارئة في الموقع لإستيضاح قرائن المكتشفات ، وقد كانت النتائج ذات أهمية كبيرة بالنسبة للعصر الحميري القديم (القرن الثالث إلى القرن الأول ق.م) والذي لم يكن حتى ذلك الحين معروفا من الناحية الحضارية والتاريخية إلا قليلا .
اتضح من خلال الأعمال والدراسات الأثرية الأولية أن موقع جبل العود الأثري يمثل إحدى المدن الصغيرة ذات التحصين الطبيعي التي تم تأسيسها ضمن مدن أخرى على قمم الجبال الواقعة على امتداد وادي بنا ووادي #خُبان والتي تشكل في مجملها الإمتداد الطبيعي لعاصمة الإمبراطورية الحميرية ظفار ، غير أن مدينة #العود هي الأكبر من تلك المدن الواقعة على قمم الجبال ، إذ تقع على مساحة تقدر بـ7 هكتار في وسط قاع جبلي بمساحة 4كم ، تم تأسيس مدينة العود في أضيق جزء من القاع الجبلي لاعتبارات تحصينية ودفاعية بحيث تمثل المنحدرات الصخرية الوعرة في أجزاء كبيرة من المدينة بديلا للأسوار الدفاعية ، وتظهر المدينة محاطة بسورين بشكل مستقيم من الجهتين الشرقية والغربية ، وعلى شكل مقوس يمتد إلى أعلى مستوى من ناحية الشرق ، كما يحتوي على عدة مداخل وبوابات تؤدي إلى داخل المدينة التي تظهر في وسطها تماما في أعلى منطقة أحد المباني والذي من المحتمل أنه يمثل القصر الملكي ، وإلى جواره على بعد حوالي 200متر نحو جهة الغرب يوجد المعبد الرئيسي إلى جانب العديد من المنشآت المعمارية الأخرى .
كان الهدف من تنفيذ عملية الحفر والتنقيبات الأثرية في هذا الموقع هو دراسة مرافق التحصينات الدفاعية والمنشآت المعمارية ، والكشف عن طرق وأساليب إدارة مثل هذه المدن وتنظيمها وبنيتها التحتية لمعرفة وظائفها الرئيسية .
وقد اتضح من خلال عملية الحفر والتنقيبات الأثرية التي تم تنفيذها من قبل الفريق المشترك اليمني الألماني في (المنطقة التي تعرضت لعملية النبش والنهب العشوائي التي تمت في العام 1996م من قبل أهالي المنطقة والواقعة في مركز المدينة) ، الكشف عن أحد المباني الفخمة الذي يتميز عن بقية المباني الأخرى بمخططه الهندسي المتميز وبنوعية مواد البناء المستخدمة من الأحجار الجيرية المشذبة والمهندمة بشكل دقيق وهي من الأحجار الغير متوفرة في المنطقة والتي تم جلبها من مناطق أخرى بعيدة .
يظهر المخطط الهندسي لهذا المبنى أنه يتكون من عدة طوابق لم يعد ظاهرا منه سوى الطابق الأرضي الذي يحتوي على ورش تصنيع الأدوات والأواني البرونزية ، بينما يتكون الجزء الشرقي من منطقة مفتوحة تمثل المدخل الرئيسي وتشمل على فناء تتوسطه بركة محفورة بالصخر والفناء محاط برواق وصالتين كبيرتين ، ومن الفناء وعبر ممر ضيق يتم الوصول إلى مجموعة من الغرف الخدمية الخاصة بغرف الغسيل والطهارة ، إلى جانب المطبخ وملحقاته والمخازن ، يتضح من خلال المؤشرات الأولية للمخطط الهندسي لهذا المبنى بالإضافة إلى محتوياته أنه يخص المعبد الرئيسي للمدينة ، كما يتضح من خلال بقية المباني التي تم الكشف عنها والواقعة على محيط وجوار المعبد الرئيسي أن الوظيفة الرئيسية لهذه المدينة كانت وظيفة دينية ((مدينة دينية)) كما يتضح أيضا أن عملية دفن الموتى كانت تتم داخل المباني السكنية والتي كان يتم تخصيص إحدى الغرف فيها لدفن الموتى والتي في الغالب يكون بابها مستقل من الخارج ، فقد تم الكشف عن غرفتين لمبنيين سكنيين مستقلين إلى الجهة الجنوبية الغربية من المعبد الرئيسي يحتوي كل مبنى على غرفة واحدة خصصت لدفن الموتى ، تصل مساحة الغرفة 2×3م وتحتوي على أكثر من طبقة دفن جماعية ، ضمت كل طبقة دفن أكثر من 14 حالة دفن جعلت بجانب بعضها البعض بأوضاع مختلفة ، كم رافق كل حالة دفن أثاثها الجنائزي من أدوات وأواني برونزية وزجاجية وفخار إلى جانب الحلي والأسلحة والعملات الفضية
#جبل_العود
موقع جبل #العود الأثري :
يقع جبل العود في محافظة إب / مديرية النادرة ، جنوب وادي بنا الذي كان يمثل أهم الطرق التي تربط المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية بالمرتفعات الوسطى ، وكذا بالعاصمة الحميرية ظفار التي تبعد عن الوادي بمسافة 30كم تقريبا .
في نهاية العام 1996م اكتشف أحد المواطنين من أهالي المنطقة عن طريق الصدفة العشرات من القطع الأثرية في أعلى قمة جبل العود ، وبعد علم أهالي المنطقة حدثت عملية نبش ونهب كبيرة في الموقع كشفت عن ما يربو عن أكثر من مائة قطعة أثرية برونزية لتماثيل أدمية وحيوانية وموائد قرابين ومباخر وغيرها .
وفي العام 1997م نفذ الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار والمتاحف عملية المسح الأثري لمديرية النادرة ومحيط ما يعرف بمخلاف العود حيث تم اكتشاف وتسجيل وتوثيق العديد من المواقع الأثرية التي لم تكن معروفة من السابق والتي تعود إلى فترات تاريخية ومراحل حضارية مختلفة ابتداء من عصور ما قبل التاريخ وحتى المراحل التاريخية المتأخرة .
وفي العام 1998م طلبت الهيئة العامة للآثار والمتاحف تشكيل فريق أثري مشترك من المعهد الألماني للآثار بصنعاء ومن الهيئة العامة للآثار لغرض تنفيذ حفريات طارئة في الموقع لإستيضاح قرائن المكتشفات ، وقد كانت النتائج ذات أهمية كبيرة بالنسبة للعصر الحميري القديم (القرن الثالث إلى القرن الأول ق.م) والذي لم يكن حتى ذلك الحين معروفا من الناحية الحضارية والتاريخية إلا قليلا .
اتضح من خلال الأعمال والدراسات الأثرية الأولية أن موقع جبل العود الأثري يمثل إحدى المدن الصغيرة ذات التحصين الطبيعي التي تم تأسيسها ضمن مدن أخرى على قمم الجبال الواقعة على امتداد وادي بنا ووادي #خُبان والتي تشكل في مجملها الإمتداد الطبيعي لعاصمة الإمبراطورية الحميرية ظفار ، غير أن مدينة #العود هي الأكبر من تلك المدن الواقعة على قمم الجبال ، إذ تقع على مساحة تقدر بـ7 هكتار في وسط قاع جبلي بمساحة 4كم ، تم تأسيس مدينة العود في أضيق جزء من القاع الجبلي لاعتبارات تحصينية ودفاعية بحيث تمثل المنحدرات الصخرية الوعرة في أجزاء كبيرة من المدينة بديلا للأسوار الدفاعية ، وتظهر المدينة محاطة بسورين بشكل مستقيم من الجهتين الشرقية والغربية ، وعلى شكل مقوس يمتد إلى أعلى مستوى من ناحية الشرق ، كما يحتوي على عدة مداخل وبوابات تؤدي إلى داخل المدينة التي تظهر في وسطها تماما في أعلى منطقة أحد المباني والذي من المحتمل أنه يمثل القصر الملكي ، وإلى جواره على بعد حوالي 200متر نحو جهة الغرب يوجد المعبد الرئيسي إلى جانب العديد من المنشآت المعمارية الأخرى .
كان الهدف من تنفيذ عملية الحفر والتنقيبات الأثرية في هذا الموقع هو دراسة مرافق التحصينات الدفاعية والمنشآت المعمارية ، والكشف عن طرق وأساليب إدارة مثل هذه المدن وتنظيمها وبنيتها التحتية لمعرفة وظائفها الرئيسية .
وقد اتضح من خلال عملية الحفر والتنقيبات الأثرية التي تم تنفيذها من قبل الفريق المشترك اليمني الألماني في (المنطقة التي تعرضت لعملية النبش والنهب العشوائي التي تمت في العام 1996م من قبل أهالي المنطقة والواقعة في مركز المدينة) ، الكشف عن أحد المباني الفخمة الذي يتميز عن بقية المباني الأخرى بمخططه الهندسي المتميز وبنوعية مواد البناء المستخدمة من الأحجار الجيرية المشذبة والمهندمة بشكل دقيق وهي من الأحجار الغير متوفرة في المنطقة والتي تم جلبها من مناطق أخرى بعيدة .
يظهر المخطط الهندسي لهذا المبنى أنه يتكون من عدة طوابق لم يعد ظاهرا منه سوى الطابق الأرضي الذي يحتوي على ورش تصنيع الأدوات والأواني البرونزية ، بينما يتكون الجزء الشرقي من منطقة مفتوحة تمثل المدخل الرئيسي وتشمل على فناء تتوسطه بركة محفورة بالصخر والفناء محاط برواق وصالتين كبيرتين ، ومن الفناء وعبر ممر ضيق يتم الوصول إلى مجموعة من الغرف الخدمية الخاصة بغرف الغسيل والطهارة ، إلى جانب المطبخ وملحقاته والمخازن ، يتضح من خلال المؤشرات الأولية للمخطط الهندسي لهذا المبنى بالإضافة إلى محتوياته أنه يخص المعبد الرئيسي للمدينة ، كما يتضح من خلال بقية المباني التي تم الكشف عنها والواقعة على محيط وجوار المعبد الرئيسي أن الوظيفة الرئيسية لهذه المدينة كانت وظيفة دينية ((مدينة دينية)) كما يتضح أيضا أن عملية دفن الموتى كانت تتم داخل المباني السكنية والتي كان يتم تخصيص إحدى الغرف فيها لدفن الموتى والتي في الغالب يكون بابها مستقل من الخارج ، فقد تم الكشف عن غرفتين لمبنيين سكنيين مستقلين إلى الجهة الجنوبية الغربية من المعبد الرئيسي يحتوي كل مبنى على غرفة واحدة خصصت لدفن الموتى ، تصل مساحة الغرفة 2×3م وتحتوي على أكثر من طبقة دفن جماعية ، ضمت كل طبقة دفن أكثر من 14 حالة دفن جعلت بجانب بعضها البعض بأوضاع مختلفة ، كم رافق كل حالة دفن أثاثها الجنائزي من أدوات وأواني برونزية وزجاجية وفخار إلى جانب الحلي والأسلحة والعملات الفضية
#خالد_الحاج
نقوش #الصيد الملكي في مملكة #حضرموت
"الصيد الملكي" يعتبر من الرياضات المشهورة التي كانت منتشرة في اليمن القديم بشكل عام، وكانت تقام رحلات الصيد هذه لإظهار مدى بطولة وشجاعة الملوك وإقدامهم وما إلى ذلك من مفاهيم. وقد شارك ملوك حضرموت بانتظام في طقوس الصيد الملكي في منطقة العقلة، غرب شبوة، عاصمة حضرموت، حيث تم تسجيل العديد من النقوش التي نقلت مثل هكذا رحلات صيد لم تقتصر على صيد حيوانات الوعول والغزلان والظبا فقط بل تعدى الأمر إلى صيد حيوانات متوحشة مثل الأسود والنمور والفهود. ومن أهم هذه النقوش النقش (RES:4912) للملك يدع إل بين. من القرن الثالث الميلادي. دُوِنَ النقش على صخرة جبل أنود قديماً، المعروف اليوم بجبل العُقلة بمحافظة شبوة حالياً، وهو المكان المخصص لإقامة احتفالات تنصيب ملوك حضرموت.
نص النقش (RES:4912):
1. ي د ع أ ل | ب ي ن | م ل ك | ح ض ر م ت | ب ن | ر ب ش م س |ب ن | أ ح ر ر | ي ه ب أ ر | ذ س ق ل ب | و خ ر ر |ه ج ر ه ن | ش ب و ت
2. و ب ر أ | ب ي ت ن | ش ق ر | ص ل ل | ب ج ن د ل ن | م ت | ث ب ر و | ب ن | ص ي د م ن | و ه ر ج و | خ م س | و ش ل ث ي | ب ق ر م
3. و ث ت ي | و ث م ن ه ي | ح و ر و | و خ م س ت | و ع ش ر ي | ص ب ي م | و ث م ن و ت | أ ف ه د | ب ج ن د ل ن | أ ن و د م
المعنى العام:
يدع إل بيِّن ملك حضرموت بن رب شمس من أحرار يهبأر الذي تلقب بلقب الملك وجدّد مدينة شبوة وحَصَنَها، وبنى قصر "شقر" (توجه في رحلة صيد) إلى منطقة أنودم (العقلة) وقتلوا خمسة وثلاثين من البقر (المها العربي)، واثنين وثمانين من الظباء (الوعول)، وخمسة وعشرين غزال، و ثمانية فهود.
ملاحظة:
إن هذه الرحلة لم تكن رحلة الصيد الوحيدة التي قام بها الملك (يدع إل بيِّن) فهناك رحلة صيد أخرى قام بها مع آخرين، نقلها إلينا النقش(Ingrams 1) الذي تحدث فيه الملك (يدع إل بيِّن) بأنه ذهب في رحلة صيد إلى وادي عرما، واستمرت عشرين يوماً، كانت حصيلتها صيد أربعة نمور وفهدين، وستمائة وعل، وقد شارك الملك في هذه الرحلة بعض رجال الدولة وكذلك عدد 200 جندي واستخدموا في الرحلة 200 كلب صيد. طبعاً عدد كلاب الصيد الواردة في النقش ليس بالشيء الهين ولكم أن تتصوروا ما يحتاجه 200 كلب من الرعاية، بمعنى يحتاجون جهة رسمية مهمتها رعايتهم كالإشراف على طعامهم وتدريبهم كما أن كل كلب يحتاج الى جندي متخصص بالتعامل مع كلب الصيد ، وبالفعل ورد بالنقش مرافقة 200 جندي وهذا دليل على مصداقية النقوش.
نقوش #الصيد الملكي في مملكة #حضرموت
"الصيد الملكي" يعتبر من الرياضات المشهورة التي كانت منتشرة في اليمن القديم بشكل عام، وكانت تقام رحلات الصيد هذه لإظهار مدى بطولة وشجاعة الملوك وإقدامهم وما إلى ذلك من مفاهيم. وقد شارك ملوك حضرموت بانتظام في طقوس الصيد الملكي في منطقة العقلة، غرب شبوة، عاصمة حضرموت، حيث تم تسجيل العديد من النقوش التي نقلت مثل هكذا رحلات صيد لم تقتصر على صيد حيوانات الوعول والغزلان والظبا فقط بل تعدى الأمر إلى صيد حيوانات متوحشة مثل الأسود والنمور والفهود. ومن أهم هذه النقوش النقش (RES:4912) للملك يدع إل بين. من القرن الثالث الميلادي. دُوِنَ النقش على صخرة جبل أنود قديماً، المعروف اليوم بجبل العُقلة بمحافظة شبوة حالياً، وهو المكان المخصص لإقامة احتفالات تنصيب ملوك حضرموت.
نص النقش (RES:4912):
1. ي د ع أ ل | ب ي ن | م ل ك | ح ض ر م ت | ب ن | ر ب ش م س |ب ن | أ ح ر ر | ي ه ب أ ر | ذ س ق ل ب | و خ ر ر |ه ج ر ه ن | ش ب و ت
2. و ب ر أ | ب ي ت ن | ش ق ر | ص ل ل | ب ج ن د ل ن | م ت | ث ب ر و | ب ن | ص ي د م ن | و ه ر ج و | خ م س | و ش ل ث ي | ب ق ر م
3. و ث ت ي | و ث م ن ه ي | ح و ر و | و خ م س ت | و ع ش ر ي | ص ب ي م | و ث م ن و ت | أ ف ه د | ب ج ن د ل ن | أ ن و د م
المعنى العام:
يدع إل بيِّن ملك حضرموت بن رب شمس من أحرار يهبأر الذي تلقب بلقب الملك وجدّد مدينة شبوة وحَصَنَها، وبنى قصر "شقر" (توجه في رحلة صيد) إلى منطقة أنودم (العقلة) وقتلوا خمسة وثلاثين من البقر (المها العربي)، واثنين وثمانين من الظباء (الوعول)، وخمسة وعشرين غزال، و ثمانية فهود.
ملاحظة:
إن هذه الرحلة لم تكن رحلة الصيد الوحيدة التي قام بها الملك (يدع إل بيِّن) فهناك رحلة صيد أخرى قام بها مع آخرين، نقلها إلينا النقش(Ingrams 1) الذي تحدث فيه الملك (يدع إل بيِّن) بأنه ذهب في رحلة صيد إلى وادي عرما، واستمرت عشرين يوماً، كانت حصيلتها صيد أربعة نمور وفهدين، وستمائة وعل، وقد شارك الملك في هذه الرحلة بعض رجال الدولة وكذلك عدد 200 جندي واستخدموا في الرحلة 200 كلب صيد. طبعاً عدد كلاب الصيد الواردة في النقش ليس بالشيء الهين ولكم أن تتصوروا ما يحتاجه 200 كلب من الرعاية، بمعنى يحتاجون جهة رسمية مهمتها رعايتهم كالإشراف على طعامهم وتدريبهم كما أن كل كلب يحتاج الى جندي متخصص بالتعامل مع كلب الصيد ، وبالفعل ورد بالنقش مرافقة 200 جندي وهذا دليل على مصداقية النقوش.
#خالد_الحاج
#التحنيط في #اليمن_القديم
بالنسبة لاكتشاف #مومياوات في منطقة الشرق الأدنى القديم وبالتحديد في المنطقة الجنوبية الغربية من الجزيرة العربية ، وبالذات #اليمن ، الذي يعتبر ثاني اكتشاف لممارسة التحنيط في التاريخ القديم بعد الحضارة الفرعونية ، وإذا عدنا إلى المصادر التي ذكرت وأشارت إلى وجود بعض الجثث المحفوظة ، يأتي شيخ المؤرخين #الهمداني كأول مصدر يذكر بعض الإشارات التي توحي بأنه كان يتم الحفاظ على الجثة عن طريق التحنيط ، وإذا عدنا إلى المصادر التي ذكرت التحنيط فهي لم تبدأ إلاّ باكتشاف مومياوات #شبام الغراس في أكتوبر ١٩٨٣ م ولكن لا يعني ذلك أن هذا هو التاريخ الدقيق لاكتشاف مومياوات في اليمن بل إذا عدنا إلى تاريخ الاكتشاف الأثري في اليمن فهناك ذكر في كتاب (قتبان أند شيب)ا وهو الكتاب الذي كتب بعد ما قام وندل فلبس بحفرياته في معبد أوام في #مأرب ، وأيضا في مدينة تمنع العاصمة القتبانية وعثر في كلا المقبرتين على بقايا نسيج متفحم ومواد راتينجية كانت تستخدم في الحفاظ على الجثث ، أما الاكتشاف الفعلي فهو الاكتشاف الذي تم في أكتوبر عام ١٩٨٣م في منطقة شبام الغراس وكان بالصدفة وعلى إثر هذا الاكتشاف تشكل فريق من قسم الآثار برئاسة الدكتور عبدالحليم نور الدين رئيس القسم وبتوجيهات رئيس الجامعة وعميد الكلية وقام هذا الفريق بحفرية إنقاذية للمقابر في #شبام الغراس وتم إنقاذ بعض المومياوات التي تم تدميرها من قبل المواطنين الذين كانوا يبحثون عن المجوهرات ظناً منهم بأنها داخل هذه الجثث ، خلال هذه الحفريات وعلى عمق ( ٦٠سم ) تم اكتشاف مومياء واحدة سليمة ومكتملة وتم إنقاذها وأخذها إلى قسم الآثار في جامعة #صنعاء وعلى ضوء ذلك صدرت توجيهات باستدعاء فريق من هيئة الآثار المصرية للقيام بصيانتها وترميمها ، وعلى إثر ذلك تم تخصيص الغرفة رقم واحد في المتحف الذي أنشئ في تلك الفترة كمتحف تعليمي لقسم الآثار .
توالت الاكتشافات بعد ذلك في العديد من المناطق وان كان في كثير من الأحيان ليست اكتشافات علمية بالمعنى المنهجي ولكن اغلبها كان يتم عن طريق الصدفة ، فلو أخذنا بالتسلسل تاريخ اكتشاف بقايا #التحنيط ، فالبعثة الايطالية في ١٩٨٥ م عثرت على بقايا نباتات وبقايا مادة الراتنجات التي كانت تستخدم في نوع من المعالجات للجسد في مقابر المخدرة ، وفي ١٩٩١ م قام فريق من قسم الآثار في جامعة صنعاء بإنقاذ بعض المومياوات في جبل النعمان في ثلا بمحافظة المحويت وكانت موجودة في مدافن كهفيه وتم إحضارها إلى قسم الآثار وتعرض الآن في القاعة رقم واحد ، وفي ١٩٩٤ م قام فريق من قسم الآثار باستكشاف مدفن كهفي في منطقة حيف في المحويت ونتيجة لوجود الكهف في منطقة صعبة جداً تم الاكتفاء بعمل تقرير أولي وتصوير ما يحتويه من جثث محنطة وتوالت الاكتشافات في محافظة المحويت في صيح ، وبيت رحمة ، وبيت النصيري ، وكثيراً من المناطق ، وبعد ١٩٩٨م عثرت أيضا البعثة الألمانية والأمريكية في معبد أوام على بقايا مواد استخدمت في التحنيط ، وفي عام ٢٠٠٣ م وحتى اليوم توالت الاكتشافات في العديد من المناطق مثل خربة #همدان في #الجوف وتم العثور على مومياوات في #عنس محافظة ذمار ، وأيضا في منطقة #شعوب ، و #الأهجر .
إن اكتشاف المومياوات ليس في نوع محدد من المقابر وإنما في مقابر صخرية موجودة في شبام الغراس وفي مقابر كهفيه في منطقة المحويت وما حولها ، وفي مقابر معبد أوام التي هي مقابر الممالك التي كانت في أطراف الوديان ، ومقابر صندوقية الشكل كما في مقابر منطقة شعوب ، وهذا يعني انه كان هناك استمرار في ممارسة التحنيط ، أيضا لم يتم اكتشاف فقط تحنيط (علية) أو زعماء القوم ، أو نوعية محددة من المجتمع ، ولكن تشير الاكتشافات إلى أن عملية التحنيط لعامة الناس ، كان هناك تحنيط للأطفال كما في شعوب وذمار وأيضا للأقيال وكبار السن مثل مقابر شبام الغراس وسخيم ، وبالنسبة للتحنيط من خلال المراجع نعرف أن التقنية التي استخدمها المصريون ثلاثة أنواع من التحنيط : التحنيط البسيط والمتوسط والدقيق ، ويتم وفق مراحل معينة وتستخدم مواد نباتية ومواد مركبة ويتم على مراحل وترتكز بشكل أساسي على تخليص الجسم من السوائل.
أما بالنسبة لليمن من خلال الدراسة الأولية( لأنه لم تتم الدراسة الدقيقة) لمومياوات اليمن كما في #مصر ،لأنه كان يتم الاكتشاف في مصر من خلال متخصصين في علم الدفن وتم دراستها من قبل متخصصين في كثير من الأمراض ، لكن الاكتشاف في اليمن كان يتم عن طريق الصدف ولم يتم دراستها دراسة علمية منهجية دقيقة ، ولكن من خلال المومياوات التي تم فتحها، وجد أنها مكفنة بملابسها الأصلية ٬ وتلبس في العادة حذاءين الحذاء الأصلي ٬ ثم حذاء أحسن صفة كأنه الحذاء الذي تفرضه مراسيم الدفن ٬ وقد كفنت جميعها بالجلد المدبوغ ٬ ولفت بالكتان لفات عديدة ٬ وعثر بجانبها على أواني فخارية ٬ ورؤوس الرماح ٬ وقطع من الخشب ٬ نقش على إحداها اسم صاحب المقبرة ٬ وكانت وضعية الجثث في اتجاهات
#التحنيط في #اليمن_القديم
بالنسبة لاكتشاف #مومياوات في منطقة الشرق الأدنى القديم وبالتحديد في المنطقة الجنوبية الغربية من الجزيرة العربية ، وبالذات #اليمن ، الذي يعتبر ثاني اكتشاف لممارسة التحنيط في التاريخ القديم بعد الحضارة الفرعونية ، وإذا عدنا إلى المصادر التي ذكرت وأشارت إلى وجود بعض الجثث المحفوظة ، يأتي شيخ المؤرخين #الهمداني كأول مصدر يذكر بعض الإشارات التي توحي بأنه كان يتم الحفاظ على الجثة عن طريق التحنيط ، وإذا عدنا إلى المصادر التي ذكرت التحنيط فهي لم تبدأ إلاّ باكتشاف مومياوات #شبام الغراس في أكتوبر ١٩٨٣ م ولكن لا يعني ذلك أن هذا هو التاريخ الدقيق لاكتشاف مومياوات في اليمن بل إذا عدنا إلى تاريخ الاكتشاف الأثري في اليمن فهناك ذكر في كتاب (قتبان أند شيب)ا وهو الكتاب الذي كتب بعد ما قام وندل فلبس بحفرياته في معبد أوام في #مأرب ، وأيضا في مدينة تمنع العاصمة القتبانية وعثر في كلا المقبرتين على بقايا نسيج متفحم ومواد راتينجية كانت تستخدم في الحفاظ على الجثث ، أما الاكتشاف الفعلي فهو الاكتشاف الذي تم في أكتوبر عام ١٩٨٣م في منطقة شبام الغراس وكان بالصدفة وعلى إثر هذا الاكتشاف تشكل فريق من قسم الآثار برئاسة الدكتور عبدالحليم نور الدين رئيس القسم وبتوجيهات رئيس الجامعة وعميد الكلية وقام هذا الفريق بحفرية إنقاذية للمقابر في #شبام الغراس وتم إنقاذ بعض المومياوات التي تم تدميرها من قبل المواطنين الذين كانوا يبحثون عن المجوهرات ظناً منهم بأنها داخل هذه الجثث ، خلال هذه الحفريات وعلى عمق ( ٦٠سم ) تم اكتشاف مومياء واحدة سليمة ومكتملة وتم إنقاذها وأخذها إلى قسم الآثار في جامعة #صنعاء وعلى ضوء ذلك صدرت توجيهات باستدعاء فريق من هيئة الآثار المصرية للقيام بصيانتها وترميمها ، وعلى إثر ذلك تم تخصيص الغرفة رقم واحد في المتحف الذي أنشئ في تلك الفترة كمتحف تعليمي لقسم الآثار .
توالت الاكتشافات بعد ذلك في العديد من المناطق وان كان في كثير من الأحيان ليست اكتشافات علمية بالمعنى المنهجي ولكن اغلبها كان يتم عن طريق الصدفة ، فلو أخذنا بالتسلسل تاريخ اكتشاف بقايا #التحنيط ، فالبعثة الايطالية في ١٩٨٥ م عثرت على بقايا نباتات وبقايا مادة الراتنجات التي كانت تستخدم في نوع من المعالجات للجسد في مقابر المخدرة ، وفي ١٩٩١ م قام فريق من قسم الآثار في جامعة صنعاء بإنقاذ بعض المومياوات في جبل النعمان في ثلا بمحافظة المحويت وكانت موجودة في مدافن كهفيه وتم إحضارها إلى قسم الآثار وتعرض الآن في القاعة رقم واحد ، وفي ١٩٩٤ م قام فريق من قسم الآثار باستكشاف مدفن كهفي في منطقة حيف في المحويت ونتيجة لوجود الكهف في منطقة صعبة جداً تم الاكتفاء بعمل تقرير أولي وتصوير ما يحتويه من جثث محنطة وتوالت الاكتشافات في محافظة المحويت في صيح ، وبيت رحمة ، وبيت النصيري ، وكثيراً من المناطق ، وبعد ١٩٩٨م عثرت أيضا البعثة الألمانية والأمريكية في معبد أوام على بقايا مواد استخدمت في التحنيط ، وفي عام ٢٠٠٣ م وحتى اليوم توالت الاكتشافات في العديد من المناطق مثل خربة #همدان في #الجوف وتم العثور على مومياوات في #عنس محافظة ذمار ، وأيضا في منطقة #شعوب ، و #الأهجر .
إن اكتشاف المومياوات ليس في نوع محدد من المقابر وإنما في مقابر صخرية موجودة في شبام الغراس وفي مقابر كهفيه في منطقة المحويت وما حولها ، وفي مقابر معبد أوام التي هي مقابر الممالك التي كانت في أطراف الوديان ، ومقابر صندوقية الشكل كما في مقابر منطقة شعوب ، وهذا يعني انه كان هناك استمرار في ممارسة التحنيط ، أيضا لم يتم اكتشاف فقط تحنيط (علية) أو زعماء القوم ، أو نوعية محددة من المجتمع ، ولكن تشير الاكتشافات إلى أن عملية التحنيط لعامة الناس ، كان هناك تحنيط للأطفال كما في شعوب وذمار وأيضا للأقيال وكبار السن مثل مقابر شبام الغراس وسخيم ، وبالنسبة للتحنيط من خلال المراجع نعرف أن التقنية التي استخدمها المصريون ثلاثة أنواع من التحنيط : التحنيط البسيط والمتوسط والدقيق ، ويتم وفق مراحل معينة وتستخدم مواد نباتية ومواد مركبة ويتم على مراحل وترتكز بشكل أساسي على تخليص الجسم من السوائل.
أما بالنسبة لليمن من خلال الدراسة الأولية( لأنه لم تتم الدراسة الدقيقة) لمومياوات اليمن كما في #مصر ،لأنه كان يتم الاكتشاف في مصر من خلال متخصصين في علم الدفن وتم دراستها من قبل متخصصين في كثير من الأمراض ، لكن الاكتشاف في اليمن كان يتم عن طريق الصدف ولم يتم دراستها دراسة علمية منهجية دقيقة ، ولكن من خلال المومياوات التي تم فتحها، وجد أنها مكفنة بملابسها الأصلية ٬ وتلبس في العادة حذاءين الحذاء الأصلي ٬ ثم حذاء أحسن صفة كأنه الحذاء الذي تفرضه مراسيم الدفن ٬ وقد كفنت جميعها بالجلد المدبوغ ٬ ولفت بالكتان لفات عديدة ٬ وعثر بجانبها على أواني فخارية ٬ ورؤوس الرماح ٬ وقطع من الخشب ٬ نقش على إحداها اسم صاحب المقبرة ٬ وكانت وضعية الجثث في اتجاهات
#إهلة و #وعلان #الرياشية #البيضاء
#مملكة_يحير
#خالد_الحاج
موقع إهلة الأثري :
إحدى مدن مملكة قتبان الواقعة في الأطراف الجنوبية الغربية منها ، ورد ذكرها في السطر الثاني من نقش المكرب السبئي يثع أمر وتر (القرن الثامن قبل الميلاد) باسم ( أ هـ ل ت ) ، تقع في منطقة الرياشية – رداع م/البيضاء، على بعد حوالي 35كم إلى الجنوب من مدينة رداع.
يحدها من الشمال وادي سارب ووادي نجد عمق ، ومن الجنوب قرية بيت الصريمي ووادي نقاد، ومن الشرق قرية بيت النويرة وغول صبر ووادي عينه وجبل نعمان، ومن الغرب وادي صيحة وجبل القمراء وقرية دار خلبان.
كانت هذه المدينة عاصمة مملكة يحير التي ورد أيضا ذكرها في نفس النقش حيث يذكر المكرب السبئي في السطر الثاني من نقشه أنه دمر كل من مدن أهلت ووعلان وينهجو وكل مدن ولد عم وأحرقها كما أنه انتزع مشايخ ورؤساء القبائل وقتل نوعم ملك تمنع وملك مدينة ينهجو وملك مدينة ردمان ، وحمسم ملك مدينة يحير ........إلخ من ملوك المدن والمناطق القتبانية الأخرى .
كشفت نتائج أعمال الحفر والتنقيبات الأثرية التي نفذها الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار في هذا الموقع عن إحدى المنشآت المعمارية لمبنى يتكون من جناحين، كل جناح يضم أكثر من غرفة تفتح على ممر في الوسط ينتهي في طرفه الجنوبي بسُلم حجري كان يؤدي إلى الطوابق العلوية ، احتوى المبنى في جهته الشمالية على مدخل كبير فخم بعرض 3م كان يغلق من خلال باب خشبي مدرع بصفائح من الحديد وجد متفحما بشكل كامل على أرضية المدخل ، من أهم مميزات هذا المبنى هو أرضيات الغرف والممرات التي بُلطت بالأحجار المهندمة كما تميزت جدران الغرف بالملاط الناعم بمادة القضاض والجبس .
اتضح من خلال طبقة الفحم السميكة أن المبنى تعرض للاحتراق بالكامل مما تسبب في انهياره بشكل كلي .. مما يفيد بأن هذا المبنى ربما كان يمثل القصر الملكي للمدينة ، وهذا ما يوئيد ما ورد في نقش المكرب السبئي يثع أمر .
بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الموقع يعطينا معلومات مؤكده عن المناطق والمدن المجاورة له التي تم ذكرها في النقش ولم يتم التعرف عليها أو تحديد مواقعها كمملكة أو أرض يهنطل التي يذكر أنها اسم لقبيلة تمتد بين ( رُعين و #يافع ) والتي يرجح أنها تقع في محافظة الضالع حاليا على مقربه من مملكة مدينة يحير التي كانت عاصمتها مدينة إهلة .
#مملكة_يحير
#خالد_الحاج
موقع إهلة الأثري :
إحدى مدن مملكة قتبان الواقعة في الأطراف الجنوبية الغربية منها ، ورد ذكرها في السطر الثاني من نقش المكرب السبئي يثع أمر وتر (القرن الثامن قبل الميلاد) باسم ( أ هـ ل ت ) ، تقع في منطقة الرياشية – رداع م/البيضاء، على بعد حوالي 35كم إلى الجنوب من مدينة رداع.
يحدها من الشمال وادي سارب ووادي نجد عمق ، ومن الجنوب قرية بيت الصريمي ووادي نقاد، ومن الشرق قرية بيت النويرة وغول صبر ووادي عينه وجبل نعمان، ومن الغرب وادي صيحة وجبل القمراء وقرية دار خلبان.
كانت هذه المدينة عاصمة مملكة يحير التي ورد أيضا ذكرها في نفس النقش حيث يذكر المكرب السبئي في السطر الثاني من نقشه أنه دمر كل من مدن أهلت ووعلان وينهجو وكل مدن ولد عم وأحرقها كما أنه انتزع مشايخ ورؤساء القبائل وقتل نوعم ملك تمنع وملك مدينة ينهجو وملك مدينة ردمان ، وحمسم ملك مدينة يحير ........إلخ من ملوك المدن والمناطق القتبانية الأخرى .
كشفت نتائج أعمال الحفر والتنقيبات الأثرية التي نفذها الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار في هذا الموقع عن إحدى المنشآت المعمارية لمبنى يتكون من جناحين، كل جناح يضم أكثر من غرفة تفتح على ممر في الوسط ينتهي في طرفه الجنوبي بسُلم حجري كان يؤدي إلى الطوابق العلوية ، احتوى المبنى في جهته الشمالية على مدخل كبير فخم بعرض 3م كان يغلق من خلال باب خشبي مدرع بصفائح من الحديد وجد متفحما بشكل كامل على أرضية المدخل ، من أهم مميزات هذا المبنى هو أرضيات الغرف والممرات التي بُلطت بالأحجار المهندمة كما تميزت جدران الغرف بالملاط الناعم بمادة القضاض والجبس .
اتضح من خلال طبقة الفحم السميكة أن المبنى تعرض للاحتراق بالكامل مما تسبب في انهياره بشكل كلي .. مما يفيد بأن هذا المبنى ربما كان يمثل القصر الملكي للمدينة ، وهذا ما يوئيد ما ورد في نقش المكرب السبئي يثع أمر .
بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الموقع يعطينا معلومات مؤكده عن المناطق والمدن المجاورة له التي تم ذكرها في النقش ولم يتم التعرف عليها أو تحديد مواقعها كمملكة أو أرض يهنطل التي يذكر أنها اسم لقبيلة تمتد بين ( رُعين و #يافع ) والتي يرجح أنها تقع في محافظة الضالع حاليا على مقربه من مملكة مدينة يحير التي كانت عاصمتها مدينة إهلة .