("** تحفة القماعيل في مدح شيخ العرب
إسماعيل الهواري الرعيني الحميري **")
من تأليف وبخط الإمام العالم العلامة البحر الفهامة/ مرتضى الزبيدي صاحب معجم تاج العروس من جواهر القاموس أكبر معاجم اللغة العربية قديمها وحديثها
والذي نزل مصر خصيصا ليزور ويمدح كبير كباير إمارة وقبائل #الهوارة بالصعيد الأعلى لمصر
أهل الدايرة ورثناها كابر عن كابر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يقول الزبيدي فيها :
ورئيسهم المقدام صريح النسب،،،
فصيح الأدب فسيح الإرب،،،،،،،،،،،
نبعة ارومته و أبلق كتيبته،،،،،،،،،،،
ومدرة عشيرته،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ونابهم الذي عنه يفترون،،،،،،،،،،،،،،،
وبابهم الذي اليه يضطرون،،،،،،،،،،،،
كأن الفهم منه ذا أذنين،،،،،،،،،،،،،،،،،
والجواب منه ذا لسانين،،،،،،،،،،،،،،،،
بعيد مسافة الرأي بهمته،،،،،،،،،،،،،،،،
حيث اشار الكرم اليه ليس في عوده،،،،،،،،،،،،،
خوار و لا في باعه قصر ولا في صفوه كدر،،،
ولا في خده صعر ولا في صدره وعر،،،،،،،،،،،،
ولا في حديثه زور،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تأويله مسفوح و سأئله ممنوح،،،،
وجنابه ربيع و جاره منيع،،،،،،،،،،،،
الا و هو :
شيخ العرب العرباء الكرام أبو المحامد مجد الدين إسماعيل عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد بن سيبة الهواري الرعيني الحميري -
أدام الله مجده على الدوام
ما هطل زكام وشدا على أيكه الحمام .
وحيث إنتهى بنا هنا الكلام
وحيث إنتهي بنا هنا الكلام
فلنذكر طرفا من نسبة الشريف حسب ما أبرزه الالهام
فأقول اما نسبة الكريم من جهة الأباء والجدود
أهل السيادة والسعود ،،،
فإنه متصل إلى #هوارة
كواكب المجد السيارة ،،،
وهم في أصح الأقوال
وأثبت النقول عن فحول الرجال
من ولد رعين بن سعد بن حمير بن سبأ الأصغر
أهل النسب الأزهر ،،، والحسب الصريح الأفخر
،،،
وكانت منازلهَم في الأصل أرض اليمن حوالي صنعاء #ومأرب
وكانت لهم بها العز الشامخ الذي لا يقهر ولا #يغلب ، الي ان خرجوا إلى أرض المغرب في حديث سياقه مرقص #مطرب
فغلبوا عليها وتزوجوا في قبايلها وتناسلوا #فأكثروا
ودوخوا البلاد #وقهروا
فكانت منازلهم ما بين برقة الي الساقية #الحمرا
الساقية لقطانها لبنا #وخمرا
إلي ان أنزلهم الظاهر برقوق أرض الصعيد #الخضرا
وذلك بعد واقعة بدر بن #سلام
كما هو مسطور في دفاتر #الأعلام
وهذا هو الأنتقال #الثالث
الذي رن في البلاد كما رنت المثاني #والمثالث
كما رنت المثاني #والمثالث
*****
توقيع //
البـدري بـدار الهــواري
إسماعيل الهواري الرعيني الحميري **")
من تأليف وبخط الإمام العالم العلامة البحر الفهامة/ مرتضى الزبيدي صاحب معجم تاج العروس من جواهر القاموس أكبر معاجم اللغة العربية قديمها وحديثها
والذي نزل مصر خصيصا ليزور ويمدح كبير كباير إمارة وقبائل #الهوارة بالصعيد الأعلى لمصر
أهل الدايرة ورثناها كابر عن كابر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يقول الزبيدي فيها :
ورئيسهم المقدام صريح النسب،،،
فصيح الأدب فسيح الإرب،،،،،،،،،،،
نبعة ارومته و أبلق كتيبته،،،،،،،،،،،
ومدرة عشيرته،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ونابهم الذي عنه يفترون،،،،،،،،،،،،،،،
وبابهم الذي اليه يضطرون،،،،،،،،،،،،
كأن الفهم منه ذا أذنين،،،،،،،،،،،،،،،،،
والجواب منه ذا لسانين،،،،،،،،،،،،،،،،
بعيد مسافة الرأي بهمته،،،،،،،،،،،،،،،،
حيث اشار الكرم اليه ليس في عوده،،،،،،،،،،،،،
خوار و لا في باعه قصر ولا في صفوه كدر،،،
ولا في خده صعر ولا في صدره وعر،،،،،،،،،،،،
ولا في حديثه زور،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تأويله مسفوح و سأئله ممنوح،،،،
وجنابه ربيع و جاره منيع،،،،،،،،،،،،
الا و هو :
شيخ العرب العرباء الكرام أبو المحامد مجد الدين إسماعيل عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد بن سيبة الهواري الرعيني الحميري -
أدام الله مجده على الدوام
ما هطل زكام وشدا على أيكه الحمام .
وحيث إنتهى بنا هنا الكلام
وحيث إنتهي بنا هنا الكلام
فلنذكر طرفا من نسبة الشريف حسب ما أبرزه الالهام
فأقول اما نسبة الكريم من جهة الأباء والجدود
أهل السيادة والسعود ،،،
فإنه متصل إلى #هوارة
كواكب المجد السيارة ،،،
وهم في أصح الأقوال
وأثبت النقول عن فحول الرجال
من ولد رعين بن سعد بن حمير بن سبأ الأصغر
أهل النسب الأزهر ،،، والحسب الصريح الأفخر
،،،
وكانت منازلهَم في الأصل أرض اليمن حوالي صنعاء #ومأرب
وكانت لهم بها العز الشامخ الذي لا يقهر ولا #يغلب ، الي ان خرجوا إلى أرض المغرب في حديث سياقه مرقص #مطرب
فغلبوا عليها وتزوجوا في قبايلها وتناسلوا #فأكثروا
ودوخوا البلاد #وقهروا
فكانت منازلهم ما بين برقة الي الساقية #الحمرا
الساقية لقطانها لبنا #وخمرا
إلي ان أنزلهم الظاهر برقوق أرض الصعيد #الخضرا
وذلك بعد واقعة بدر بن #سلام
كما هو مسطور في دفاتر #الأعلام
وهذا هو الأنتقال #الثالث
الذي رن في البلاد كما رنت المثاني #والمثالث
كما رنت المثاني #والمثالث
*****
توقيع //
البـدري بـدار الهــواري
الشاعر الأديب #القاضي ((#حسين_بن_علي_بن__حمودشرف_الدين ))
من مواليد عام 1918 م .
يعتبر امتداداً للشعراء #الحمينية في اليمن الذين جمعوا بين الشعر والأدب والقضاء والعلوم الدينية والشرعية امثال القاضي الشاعر (#عبدالحمن_الآنسي)
(#ومحمدعبدالله_شرف___الدين)
(والقاضي الشاعر #علي_العنسي)
(والقاضي.#أحمدبن_حسين_المفتي) وغيرهم .
كان مثالا لرجل الدين والقاضي المستنير المعتدل المتسامح .
كتب العديد من روائع الشعر الغنائي وغير الغنائي وكتب الشعر الفصيح والحميني .
ومن أشهر قصائدة المغناة
( #سلام ياسكن القلب الطروب ياذي تمكن ونقش في الصميم ) التي صاغها رداً على قصيدة خاله (الشاعر الاديب.#محمدبن_عبدالرحمن___كوكبان)
( سلام يامن سكن إب الغروب ) .
وقد تغنى بهما وبأغلب قصائد الشاعر (#حسين شرف
(الفنان.الكبير.#محمدحمود_الحارثي
مثل ( #فضلك_ياسائق_المطر ) ( #اشجيت_من_شجوه___القديم )
( #سلام_يامسورالمنتاب )
( #سلام_ياغوطةالاهجر )
واليكم قصيدة ٠👇👇
__
سلام ياساكن القلب الطروب
اذي تمكّن ونقَّش في الصميم
سلام ماجمَّعت فيك الطيوب
شذاك روضه نديّه كالنسيم
سلام ياخضرة التفاح حبوب
تفاح لبنان وعرفه زهر لِيم
سلام يامن تخلّى عن عيوب
إلاَّ العيون تصرع اللب السليم
سلام والبيض تسجع لك سنوب
تتذكر اللول في جيد الوسيم
من ذوَّب اللول وصاغك في الغيوب
كأنَّك مَلَك قال من معدن كريم
من شاهدك قدّس الباري وجوب
وسبَّح الله على الصنع الحكيم
يافتنة القلب إن شي لك رغوب
تسمح بوصلك كزوره للنديم
نطالع الحسن وندَّارس غيوب
واغنم هوى الوصل في صنعا النعيم
صنعا التي جوَّها يسبي القلوب
لهو المسافر وما يهوى المقيم
واسمعني الحان صابون القلوب
تجاوب القرط فيها والبريم
يامقلة الحسن في إب الغروب
أو حقل الأهجر وفي وادي النعيم
إني أنا الزين في الدنيا ألوب
وقد خلقني وملاَّني زجيم
باساجل الورق وافعل لي دروب
واغالط الناس إني لا أهيم
واجعل من الحارثي ساحة لعوب
واروَّح النفس بانغام الرخيم
إليكها وحي صنعا في شعوب
يانور عيني صديقي والحميم
محمد الروح والدنيا كروب إن هزَّ بالكف أوتار الرخيم
عن اقتراحك وماتِحْتاج حروب
وما تعسَّر تركناه ياكريم
يامن سقَتْهُ سَمَا العَليا سكوب
أعني الضيا حامل الذكر الحكيم
ونسأل الله ستّار العيوب
أن يجعل الوصل دايم لا يريم
بفضل طه شفيعي للذنوب
صلي عليه في ختامه يانديم
من مواليد عام 1918 م .
يعتبر امتداداً للشعراء #الحمينية في اليمن الذين جمعوا بين الشعر والأدب والقضاء والعلوم الدينية والشرعية امثال القاضي الشاعر (#عبدالحمن_الآنسي)
(#ومحمدعبدالله_شرف___الدين)
(والقاضي الشاعر #علي_العنسي)
(والقاضي.#أحمدبن_حسين_المفتي) وغيرهم .
كان مثالا لرجل الدين والقاضي المستنير المعتدل المتسامح .
كتب العديد من روائع الشعر الغنائي وغير الغنائي وكتب الشعر الفصيح والحميني .
ومن أشهر قصائدة المغناة
( #سلام ياسكن القلب الطروب ياذي تمكن ونقش في الصميم ) التي صاغها رداً على قصيدة خاله (الشاعر الاديب.#محمدبن_عبدالرحمن___كوكبان)
( سلام يامن سكن إب الغروب ) .
وقد تغنى بهما وبأغلب قصائد الشاعر (#حسين شرف
(الفنان.الكبير.#محمدحمود_الحارثي
مثل ( #فضلك_ياسائق_المطر ) ( #اشجيت_من_شجوه___القديم )
( #سلام_يامسورالمنتاب )
( #سلام_ياغوطةالاهجر )
واليكم قصيدة ٠👇👇
__
سلام ياساكن القلب الطروب
اذي تمكّن ونقَّش في الصميم
سلام ماجمَّعت فيك الطيوب
شذاك روضه نديّه كالنسيم
سلام ياخضرة التفاح حبوب
تفاح لبنان وعرفه زهر لِيم
سلام يامن تخلّى عن عيوب
إلاَّ العيون تصرع اللب السليم
سلام والبيض تسجع لك سنوب
تتذكر اللول في جيد الوسيم
من ذوَّب اللول وصاغك في الغيوب
كأنَّك مَلَك قال من معدن كريم
من شاهدك قدّس الباري وجوب
وسبَّح الله على الصنع الحكيم
يافتنة القلب إن شي لك رغوب
تسمح بوصلك كزوره للنديم
نطالع الحسن وندَّارس غيوب
واغنم هوى الوصل في صنعا النعيم
صنعا التي جوَّها يسبي القلوب
لهو المسافر وما يهوى المقيم
واسمعني الحان صابون القلوب
تجاوب القرط فيها والبريم
يامقلة الحسن في إب الغروب
أو حقل الأهجر وفي وادي النعيم
إني أنا الزين في الدنيا ألوب
وقد خلقني وملاَّني زجيم
باساجل الورق وافعل لي دروب
واغالط الناس إني لا أهيم
واجعل من الحارثي ساحة لعوب
واروَّح النفس بانغام الرخيم
إليكها وحي صنعا في شعوب
يانور عيني صديقي والحميم
محمد الروح والدنيا كروب إن هزَّ بالكف أوتار الرخيم
عن اقتراحك وماتِحْتاج حروب
وما تعسَّر تركناه ياكريم
يامن سقَتْهُ سَمَا العَليا سكوب
أعني الضيا حامل الذكر الحكيم
ونسأل الله ستّار العيوب
أن يجعل الوصل دايم لا يريم
بفضل طه شفيعي للذنوب
صلي عليه في ختامه يانديم
اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان
كتب:
محمد عبدالوهاب #الشيباني
حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.
الطريق إلى #عدن
كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).
في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،