#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
#أزال :
اسم مدينة #صنعاء قال في معجم البلدان : سميت باسم #صنعاء بن #أزال بن يقطن بن عابر بن أرفخشذ ، وكان أول من بناها #أزال سميت باسم ابنه لأنه ملكها بعده فغلب اسمه عليها انتهى. وازال أيضا عزلة من مخلاف عمّار من ناحية #النادرة فيه جملة قرى ومزارع منها قرية الأجلب محل المشايخ #بني_الفرح.
#الأزد :
بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالدال المهملة من أشهر قبايل اليمن ، وهم ولد #الأزد بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن شجب بن يعرب بن قحطان. وبطون الأزد كثيرة منها #الأوس و #الخزرج أنصار النبي صلىاللهعليهوسلم ومنها #خزاعة ومازن وبارق وألمع والحجر والعتيك وراسب و #غامد و #زهران و #عك وغسّان و #دوس رهط أبي هريرة #الدوسي رضياللهعنه وغيرهم.
فأما الأوس والخزرج فهم ابنا حارثة بن ثعلبة العنقا بن عمرو (١) مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن زاد السفر بن الأزد الغوث ، .. كانت مساكن #الأزد ناحية #مأرب حيث بني السّد المشهور فلما خرب السّد تفرقوا في البلدان ، فمنهم من سكن يثرب وهم الأوس والخزرج ، ومنهم من سكن بمرّ #الظهران وهم #خزاعة ومنهم من سكن #عمان وهم أزد عمان العتيك رهط المهلب ، ومنهم من سكن #السراة وهم أزد #شنوءة ، ومنهم #بنو_غسان ملوك الشام وهم الذين مدحهم حسان بقوله :
لله درّ عصابة نادمتهم
يوما بجلّق في الزمان الأول
أولاد جفنة حول قبر أبيهم
قبر ابن مارية الكريم المفضل
بيض الوجوه كريمة أحسابهم
شم الأنوف من الطراز الأول
يغشون حتى ما تهر كلابهم
لا يسألون عن السواد المقبل
وقال #الهمداني في صفة الجزيرة : ولما خرج عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء هو ومالك بن اليمان من #مأرب في جماعة من الأزد وظهر الى مخلاف #خولان وأرض عنس وحقل صنعاء فاقبلوا لا يمرون بماء إلا أنزفوه ولا بكلأ إلا سحقوه لما فيهم من العدّ والعدد والخيل والإبل والشاء والبقر وغيرها من
______
(١) عمرو بن مزيقيا هو أول مهاجر من مأرب الى يثرب.
#محمد_الحجري
#أزال :
اسم مدينة #صنعاء قال في معجم البلدان : سميت باسم #صنعاء بن #أزال بن يقطن بن عابر بن أرفخشذ ، وكان أول من بناها #أزال سميت باسم ابنه لأنه ملكها بعده فغلب اسمه عليها انتهى. وازال أيضا عزلة من مخلاف عمّار من ناحية #النادرة فيه جملة قرى ومزارع منها قرية الأجلب محل المشايخ #بني_الفرح.
#الأزد :
بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالدال المهملة من أشهر قبايل اليمن ، وهم ولد #الأزد بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن شجب بن يعرب بن قحطان. وبطون الأزد كثيرة منها #الأوس و #الخزرج أنصار النبي صلىاللهعليهوسلم ومنها #خزاعة ومازن وبارق وألمع والحجر والعتيك وراسب و #غامد و #زهران و #عك وغسّان و #دوس رهط أبي هريرة #الدوسي رضياللهعنه وغيرهم.
فأما الأوس والخزرج فهم ابنا حارثة بن ثعلبة العنقا بن عمرو (١) مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن زاد السفر بن الأزد الغوث ، .. كانت مساكن #الأزد ناحية #مأرب حيث بني السّد المشهور فلما خرب السّد تفرقوا في البلدان ، فمنهم من سكن يثرب وهم الأوس والخزرج ، ومنهم من سكن بمرّ #الظهران وهم #خزاعة ومنهم من سكن #عمان وهم أزد عمان العتيك رهط المهلب ، ومنهم من سكن #السراة وهم أزد #شنوءة ، ومنهم #بنو_غسان ملوك الشام وهم الذين مدحهم حسان بقوله :
لله درّ عصابة نادمتهم
يوما بجلّق في الزمان الأول
أولاد جفنة حول قبر أبيهم
قبر ابن مارية الكريم المفضل
بيض الوجوه كريمة أحسابهم
شم الأنوف من الطراز الأول
يغشون حتى ما تهر كلابهم
لا يسألون عن السواد المقبل
وقال #الهمداني في صفة الجزيرة : ولما خرج عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء هو ومالك بن اليمان من #مأرب في جماعة من الأزد وظهر الى مخلاف #خولان وأرض عنس وحقل صنعاء فاقبلوا لا يمرون بماء إلا أنزفوه ولا بكلأ إلا سحقوه لما فيهم من العدّ والعدد والخيل والإبل والشاء والبقر وغيرها من
______
(١) عمرو بن مزيقيا هو أول مهاجر من مأرب الى يثرب.
النِّكَاح فأصروا على الِامْتِنَاع ووثقوا بمشورته
ثمَّ لما عَاد إِلَى #جياش أخبرهُ بتمنعهم فَلم يزل جياش يستدرجهم ويرغبهم بِالْمَالِ حَتَّى أجابوا وزوجوه
فَلَمَّا زفت إِلَيْهِ الْمَرْأَة وَصَارَت مَعَه سَأَلَهَا عَن سَبَب التمنع فَأَخْبَرته بمقالة القَاضِي لَهُم
فَحمل عَلَيْهِ فِي بَاطِنه حَتَّى أَنه #قَتله ظلما وعدوانا وَذَلِكَ لبضع وَثَمَانِينَ وأربعمئة
وَكَانَ ذَلِك تَصْدِيقًا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعَان ظَالِما أغري بِهِ وَلَقَد أحسن ابْن القم فِي قَوْله يُخَاطب #جياشا ؛ أَخْطَأت يَا جياش فِي قتل #الْحسن ... فقأت وَالله بِهِ عين الزَّمن
ولاك فِي السِّرّ مِنْهُ والعلن ...
ملقبا لَهُ بالمؤتمن ...
وَكَانَ #جياش قد اتّصف بِالْعَدْلِ حِين صحب الْحسن وَعمل بقوله واقتدى بِفِعْلِهِ فَلَمَّا قَتله أنكر النَّاس مِنْهُ ذَلِك ونسبوه إِلَى #الظُّلم وحذروا مِنْهُ كَابْن القم والوزير خلف وَغَيرهمَا وَصَارَ ابْن القم يكاتبه وينقم عَلَيْهِ بِمَا فعله بالْحسنِ وَمن ذَلِك؛
تَفِر إِذا جر المكرم رمحه ...
وتشجع فِي من لَيْسَ يحلي وَلَا يمري ...
وَلم يزل بنوا أبي #عقامة ينقمون على ابْن القم فِي هَذَا الْبَيْت وَيَقُولُونَ قتل صاحبنا أَهْون علينا من قَوْله( لَا يحلي وَلَا يمري) هَكَذَا ذكره عمَارَة وَمُرَاد ابْن القم أَن الْحسن كَانَ غير مُسْتَحقّ للْقَتْل لِأَن الْمُلُوك لَا تفتخر إِلَّا بقتل الأضداد والأنداد أما الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء فَغير لَائِق قَتلهمْ مَعَ الِاسْتِحْقَاق فَكيف بِعَدَمِهِ فَمَعْنَاه يَا جياش أَنْت عِنْدَمَا تسمع بمجئ #المكرم تفزع وتفر وَإِنَّمَا تظهر شجاعتك فِيمَن لَا يقاتلك وَلَا يُقَاتل سواك وَلَا يضر وَلَا ينفع فِيمَا أَنْت بصدده عَن قيام الْملك
ثمَّ إِن فِي أَيَّام #جياش تعطل الحكم عَنْهُم وَلم يكد يُقيم جياش غير مُدَّة يسيرَة صنف فِي أَثْنَائِهَا #مفيده وقدح فِي آل أبي عقامة وبالغوا لذَلِك فِي #إعدامه ( الكتاب ) وَلم يسمعوا مِنْهُ بنسخة إِلَّا اشتروها وأعدموها فَلذَلِك قل وجوده
--------
255
ثمَّ لما عَاد إِلَى #جياش أخبرهُ بتمنعهم فَلم يزل جياش يستدرجهم ويرغبهم بِالْمَالِ حَتَّى أجابوا وزوجوه
فَلَمَّا زفت إِلَيْهِ الْمَرْأَة وَصَارَت مَعَه سَأَلَهَا عَن سَبَب التمنع فَأَخْبَرته بمقالة القَاضِي لَهُم
فَحمل عَلَيْهِ فِي بَاطِنه حَتَّى أَنه #قَتله ظلما وعدوانا وَذَلِكَ لبضع وَثَمَانِينَ وأربعمئة
وَكَانَ ذَلِك تَصْدِيقًا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعَان ظَالِما أغري بِهِ وَلَقَد أحسن ابْن القم فِي قَوْله يُخَاطب #جياشا ؛ أَخْطَأت يَا جياش فِي قتل #الْحسن ... فقأت وَالله بِهِ عين الزَّمن
ولاك فِي السِّرّ مِنْهُ والعلن ...
ملقبا لَهُ بالمؤتمن ...
وَكَانَ #جياش قد اتّصف بِالْعَدْلِ حِين صحب الْحسن وَعمل بقوله واقتدى بِفِعْلِهِ فَلَمَّا قَتله أنكر النَّاس مِنْهُ ذَلِك ونسبوه إِلَى #الظُّلم وحذروا مِنْهُ كَابْن القم والوزير خلف وَغَيرهمَا وَصَارَ ابْن القم يكاتبه وينقم عَلَيْهِ بِمَا فعله بالْحسنِ وَمن ذَلِك؛
تَفِر إِذا جر المكرم رمحه ...
وتشجع فِي من لَيْسَ يحلي وَلَا يمري ...
وَلم يزل بنوا أبي #عقامة ينقمون على ابْن القم فِي هَذَا الْبَيْت وَيَقُولُونَ قتل صاحبنا أَهْون علينا من قَوْله( لَا يحلي وَلَا يمري) هَكَذَا ذكره عمَارَة وَمُرَاد ابْن القم أَن الْحسن كَانَ غير مُسْتَحقّ للْقَتْل لِأَن الْمُلُوك لَا تفتخر إِلَّا بقتل الأضداد والأنداد أما الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء فَغير لَائِق قَتلهمْ مَعَ الِاسْتِحْقَاق فَكيف بِعَدَمِهِ فَمَعْنَاه يَا جياش أَنْت عِنْدَمَا تسمع بمجئ #المكرم تفزع وتفر وَإِنَّمَا تظهر شجاعتك فِيمَن لَا يقاتلك وَلَا يُقَاتل سواك وَلَا يضر وَلَا ينفع فِيمَا أَنْت بصدده عَن قيام الْملك
ثمَّ إِن فِي أَيَّام #جياش تعطل الحكم عَنْهُم وَلم يكد يُقيم جياش غير مُدَّة يسيرَة صنف فِي أَثْنَائِهَا #مفيده وقدح فِي آل أبي عقامة وبالغوا لذَلِك فِي #إعدامه ( الكتاب ) وَلم يسمعوا مِنْهُ بنسخة إِلَّا اشتروها وأعدموها فَلذَلِك قل وجوده
--------
255
#الابل_المهرية
.. منبع الأصالة وملهمة الشعراء
تتمسك محافظة " #المهرة" اليمنية بثقافة تربية "الإبل" العريقة المرتبطة بتاريخها وحضارتها القديمة ولم تؤثر عليها وسائل النقل الحديثة في وقتنا الحاضر.
ومنذُ القدم يهتم العرب وخاصة سكان الصحراء بتربية الإبل التي كانت أفضل وسيلة للنقل في الصحراء وللاستفادة من منتجاتها كاللحوم والوبر واللبن، وتنافسوا في امتلاك السلالات الأصيلة والجيدة، ومن أشهر تلك السلالات الإبل المهرية وجمعها مَهارِيُّ ومَهارٍ ومَهارَى, وتُعد من خير مزايين الإبل.
يذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن الإبل المهرية تنسب إلى قبيلة مَهْرةَ بن حَيْدانَ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ولهم مخلاف باليمن.
ويقول الزركلي في كتابه الأعلام: "مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحافى، من قضاعة: جد جاهلي يماني. كانت بلاد بنيه في ناحية الشحر (بين عدن وعمان) على ساحل البحر، وإليهم تنسب الإبل المهرية (وجمعها المهاري، بفتح الراء وكسرها، كما في الصحاح) قال الزبيدى: وإلى (مهرة) يرجع كل مهري. اهـ.
وحول قوة الإبل المهرية وصفاتها تزعم العرب أن فحولاً من الإبل المتوحشة أَوالحوشية إِبل الجنّ ضربت في إبل لمهرة بن حيْدان فنُتجَت النجائب المَهْريَّة التي لا يكادُ يُدركها التَّعب وهي تسبق الخيل وزاد بعضهم في صفاتها فقال لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها وعدوها من كرام الإبل, ومن غريب ما ينسب إليها أنها تفهم ما يراد منها بأقل أدب تعلمه ولها أسماء إذا دعيت أجابت سريعاً.
يقول الجمال "أبو سعدين صالح"، إن لابل المهرية تعتبر من الأصايل وتباع بأغلى الاثمان مقارنة بالابل القادمة من المحافظات الأخرى.
وأفاد في تصريحات نقلها تلفزيون "المهرية" لـ الإبل المهرية مميزات منها أن صاحبها يعتبرها أحد أفراد العائلة وتسايره وتكون لها محبة عند الراعي مثلها مثل أحد أولاده وهذه الصفات تسود في الصحراء.
ولفت إلى أن الركاب أو الابل مهنة الآباء والاجداد ومنها يستفيد الرعاة "الحليب والقعدان والبكون"، لافتا إلى أن مهنة الجمال شرف لكل المهرة أبا عن جد.
الإبل المهرية في الشعر والامثال
وحظيت الإبل المهرية باهتمام الشعراء الذين عبروا عن صفاتها خلال قصائدهم واشتقوا منها الصور البلاغية الجميلة, ونورد هنا بعضاً مما قيل في الإبل المهرية:
قال المتنبي:
ويلمّها خطة ويلمّ قابلها
لمثلها خُلق المهرية القود
والمعنى ما أعجبها حالاً، وما أعجب من يقبّلها، وإنما خلقت الإبل للفرار منها.
ويصور البعيثُ الحنفيُّ مسيره في شدة الحر على ناقة مهرية بقوله :
وَهاجِرَةٍ يَشْوِي مَهاها سَمُومُها
طبَخْتُ بها عَيْرانةً وَاشْتَوَيتُها
مُفَرَّجةً مَنْفوجَةً حضْرَمِيَّةً
مُساندَةً سِرَّ المَهارَى انتَقَيْتُها
فَطِرْتُ بها شَجْعاءَ قَرْواءَ جُرْشُعاً
إذا عدَّ مَجْدُ الْعِيس قُدِّمّ بَيتُها
وجاء في كتاب خريدة القصر وجريدة العصر: (يقول الشاعر وهو يمدح الجمل المهري , ويطلب من راكبه أن يبلغ رسالته إلى أحد أحبابه من الملوك :
يا راكب المَهْرِيِّ أَضحى ظلُّه. في عُرْضةِ البَيْداء من مَسبوقه
بلِّغ إلى الـمـَلـِكِ الهمامِ أَمانةً . تـبـلـيـغُـهـا لـلـحـرِّ مـن توفيقه
.. منبع الأصالة وملهمة الشعراء
تتمسك محافظة " #المهرة" اليمنية بثقافة تربية "الإبل" العريقة المرتبطة بتاريخها وحضارتها القديمة ولم تؤثر عليها وسائل النقل الحديثة في وقتنا الحاضر.
ومنذُ القدم يهتم العرب وخاصة سكان الصحراء بتربية الإبل التي كانت أفضل وسيلة للنقل في الصحراء وللاستفادة من منتجاتها كاللحوم والوبر واللبن، وتنافسوا في امتلاك السلالات الأصيلة والجيدة، ومن أشهر تلك السلالات الإبل المهرية وجمعها مَهارِيُّ ومَهارٍ ومَهارَى, وتُعد من خير مزايين الإبل.
يذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن الإبل المهرية تنسب إلى قبيلة مَهْرةَ بن حَيْدانَ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ولهم مخلاف باليمن.
ويقول الزركلي في كتابه الأعلام: "مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحافى، من قضاعة: جد جاهلي يماني. كانت بلاد بنيه في ناحية الشحر (بين عدن وعمان) على ساحل البحر، وإليهم تنسب الإبل المهرية (وجمعها المهاري، بفتح الراء وكسرها، كما في الصحاح) قال الزبيدى: وإلى (مهرة) يرجع كل مهري. اهـ.
وحول قوة الإبل المهرية وصفاتها تزعم العرب أن فحولاً من الإبل المتوحشة أَوالحوشية إِبل الجنّ ضربت في إبل لمهرة بن حيْدان فنُتجَت النجائب المَهْريَّة التي لا يكادُ يُدركها التَّعب وهي تسبق الخيل وزاد بعضهم في صفاتها فقال لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها وعدوها من كرام الإبل, ومن غريب ما ينسب إليها أنها تفهم ما يراد منها بأقل أدب تعلمه ولها أسماء إذا دعيت أجابت سريعاً.
يقول الجمال "أبو سعدين صالح"، إن لابل المهرية تعتبر من الأصايل وتباع بأغلى الاثمان مقارنة بالابل القادمة من المحافظات الأخرى.
وأفاد في تصريحات نقلها تلفزيون "المهرية" لـ الإبل المهرية مميزات منها أن صاحبها يعتبرها أحد أفراد العائلة وتسايره وتكون لها محبة عند الراعي مثلها مثل أحد أولاده وهذه الصفات تسود في الصحراء.
ولفت إلى أن الركاب أو الابل مهنة الآباء والاجداد ومنها يستفيد الرعاة "الحليب والقعدان والبكون"، لافتا إلى أن مهنة الجمال شرف لكل المهرة أبا عن جد.
الإبل المهرية في الشعر والامثال
وحظيت الإبل المهرية باهتمام الشعراء الذين عبروا عن صفاتها خلال قصائدهم واشتقوا منها الصور البلاغية الجميلة, ونورد هنا بعضاً مما قيل في الإبل المهرية:
قال المتنبي:
ويلمّها خطة ويلمّ قابلها
لمثلها خُلق المهرية القود
والمعنى ما أعجبها حالاً، وما أعجب من يقبّلها، وإنما خلقت الإبل للفرار منها.
ويصور البعيثُ الحنفيُّ مسيره في شدة الحر على ناقة مهرية بقوله :
وَهاجِرَةٍ يَشْوِي مَهاها سَمُومُها
طبَخْتُ بها عَيْرانةً وَاشْتَوَيتُها
مُفَرَّجةً مَنْفوجَةً حضْرَمِيَّةً
مُساندَةً سِرَّ المَهارَى انتَقَيْتُها
فَطِرْتُ بها شَجْعاءَ قَرْواءَ جُرْشُعاً
إذا عدَّ مَجْدُ الْعِيس قُدِّمّ بَيتُها
وجاء في كتاب خريدة القصر وجريدة العصر: (يقول الشاعر وهو يمدح الجمل المهري , ويطلب من راكبه أن يبلغ رسالته إلى أحد أحبابه من الملوك :
يا راكب المَهْرِيِّ أَضحى ظلُّه. في عُرْضةِ البَيْداء من مَسبوقه
بلِّغ إلى الـمـَلـِكِ الهمامِ أَمانةً . تـبـلـيـغُـهـا لـلـحـرِّ مـن توفيقه
– ينسبونها إلى عصا الملك الحميري "أسعد الكامل" كما يعتقدون. وعلى مسافة (ربع كم) من القرية يوجد مبنى يسمى قصر القصير بقمة الجبل، قوام بنائه أحجار البلق لا زال بحالة جيدة ومدخله في الجهة الجنوبية.
2- قصر #تلقم: لقد دار جدل طويل حول الاسم فيما إذا كان (تلفم) أو (تلقم) أو (تلثم) فقد ذكره "الهمداني" باسم (تلفم) في الجزء الثاني من الإكليل إلا أن النساخ لهذا الجزء من كتاب الإكليل قد نقلوه مرة (تلقم) ومرة أخرى (تلثم) ونقطة الخلاف تدور حول الحرف الثالث من الاسم فيما إذا كان (ف، أو ق، أو ث) ولكن ظهر اسم (تلقم) في النقوش اليمنية القديمة التي عُثر عليها في مدينة ريدة والمناطق المجاورة لها، وبذلك زال الشك في الاسم، وتلقم كما جاء في النقوش – وخاصة النقوش الموسومة بـ(RY.533,Nami.23,;RES.4193) – هو اسم لمدينة (هـ ج ر ن/ت أ ل ق م)، وهي مدينة مجاورة أو ملاصقة لمدينة ريدة كما يفهم من النقوش، وكان فيها معبد خاص بالإلهة (شمس) صاحبة معبد (تألقم)، وعليه فإن القصر الذي ذكره الهمداني ما هو إلا مبنى معبد الإلهة (شمس) والذي يحمل الاسم القديم (تألقم) وهو الذي تنتشر الآن أعمدته ونقوشه وأحجاره في أجزاء متفرقة من المدينة وبعضها الآخر استخدم في بناء المباني الحديثة، وقد أكد وجود المعبد بل المعبدين في مدينة ريدة العلماء والباحثون الذين زاروا ريدة وفي مقدمتهم المستشرق النمساوي (إدوارد جلازرـGlaser.E) الذي زارها في شهر ديسمبر من عام (1883م)، ونقل منها نقوشها كما قدم وصفاً لبقايا مبانيها القديمة، ثم زارها "يحيى خليل نامي" في سنة (1936م)، ونقل منها نقشين كانا يزينان أحد المباني في مدينة ريدة آنذاك، ثم زارها المستشرق (بارثوكس ـBarlhoux.j) في عامي (36 - 1937م)، ثم زارها المستشرق الروسي (جرياز نيفتش) في إبريل (1971م)، وأخيراً البعثة الأثرية الفرنسية (MAFRAY) في أكتوبر (1972م)، وهي التي أكدت أن في مدينة ريدة يوجد معبدان للآلهة القديمة هما معبد للإلهة (شمش) الذي سبق وأن ذكرنا بأن الهمداني سماه قصر(تلفم)، أما الآخر فهو معبد للإله (سمع) ولكن نتيجة للتوسع العمراني في مدينة ريدة لا يمكن تحديد موضعه بالضبط.
كما يوجد الآن في مدينة ريدة مسجدها المشهور بجامع الحسين، وهو جامع بني بالكامل بأحجار أثرية من خرائب المدينة القديمة وفيه قبر الإمام "المهدي الحسين بن القاسم" المتوفى في سنة (404هجرية).
3- ناعـط ـ قرية العصا: قرية من قرى مديرية ريدة، تقع في بلاد خارف من حاشد شرق مدينة عمران وتبعد عنها حوالي (12كيلومتراً) تقريباً، وتبعد عن مدينة ريدة حوالي (20كم) إلى الجنوب الشرقي منها، وهي بلدة مشهورة كثيراً بالآثار التي تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، وقد وصفها "الهمداني" في كتابه الموسوعي الإكليل الجزء الثامن بقوله: (قد نظرت في بقايا مآثر اليمن وقصورها سوى غمدان فإنه لم يبق منه سوى قطعة من أسفل جدار، ولم أر مثل ناعط، ومأرب، وضهر، ولناعط الفضل، وهي مصنعة بيضاء مدورة، منقطعة في رأس جبل ثنين، وهو أحد جبال البون ومرتفع مقابل لقصر تلفم، وهو جـبل في سرة همدان، وهي ريـدة مسكن الهمداني، فمن قصور ناعط قصر "الملكة الكبير" الذي يسمى "يعرق"، ومنها قصر "ذي لعوة المكعـب"، وذلك لكعاب خارجية في معازب حجارته والمعازب جمع معزب وهي قطع الحجارة الضخمة الموقصة ـ المهندمة ـ على هيئة الدرق الصغار، وذرعت في معزب منه (سبعة أذرع إلا ثلث بالذراع التامة)، وبها عمر هذان القصران ما يزيد على عشرين قصراً كباراً، سوى أماكن الحاشية، وكان عليها سور ملاحك (متلاحم) بالصخر المنحوت، وما فيها من قصر إلا وتحته كريف للماء مجوف في الصـفاء مصهرج، فما نزل من السطح ابتلعته، وفيها الإسطوانات العظيمة، طول كل واحدة منها (نيف وعشرون ذراعاً مربعة)، ولا تحضن الواحدة منها إلا رجلين، وفيها بقايا مسامير حديدية، قيل إنها كانت مراقي إلى رؤوسها، وإنه كان يثقب عليها الشمع إذا أرادوا الصرخة فتنظر النار من جبل سفيان الذي يشرف على عيان، ومن جبل حضور ورأس مدع، وجبل ذخار، وظاهر حزقان..)، وذلك الوصف جعل الكثير من الباحثين والدارسين لحضارة اليمن القديم، يقومون بزيارة ناعط للتأكد مما أورده "الهمداني"، وفي مقدمتهم المستشرق النمساوي (إدوارد جلازر ـGlaser .E)، الذي زارها في (1882م) ثم مؤخراً في (1936م) زارها المصري "خليل يحيى نامي"، والذي قام بجمع ونشر مجموعة من نقوشها القديمة، ومن خلال الوصف الذي قدمه "نامي" لناعط نجد أن "الهمداني" قد أجاد في وصف المدينة والنقوش التي تزين جدران قصر ناعط،
أما الاسم ناعط فهو الاسم القديم للمدينة ، والتي تطلق عليها النقوش ـ أيضاً ـ مصطلح مدينة فنجد مثلاً النقش الموسوم بـ(CIH . 107/2)، يذكر (هجر همو/نعطم)، وتقع ناعط في قمة جبل ثنين، وهو ـ أيضاً ـ مذكور في النقوش القديمة بنفس التسمية (ث ن ي ن).
2- قصر #تلقم: لقد دار جدل طويل حول الاسم فيما إذا كان (تلفم) أو (تلقم) أو (تلثم) فقد ذكره "الهمداني" باسم (تلفم) في الجزء الثاني من الإكليل إلا أن النساخ لهذا الجزء من كتاب الإكليل قد نقلوه مرة (تلقم) ومرة أخرى (تلثم) ونقطة الخلاف تدور حول الحرف الثالث من الاسم فيما إذا كان (ف، أو ق، أو ث) ولكن ظهر اسم (تلقم) في النقوش اليمنية القديمة التي عُثر عليها في مدينة ريدة والمناطق المجاورة لها، وبذلك زال الشك في الاسم، وتلقم كما جاء في النقوش – وخاصة النقوش الموسومة بـ(RY.533,Nami.23,;RES.4193) – هو اسم لمدينة (هـ ج ر ن/ت أ ل ق م)، وهي مدينة مجاورة أو ملاصقة لمدينة ريدة كما يفهم من النقوش، وكان فيها معبد خاص بالإلهة (شمس) صاحبة معبد (تألقم)، وعليه فإن القصر الذي ذكره الهمداني ما هو إلا مبنى معبد الإلهة (شمس) والذي يحمل الاسم القديم (تألقم) وهو الذي تنتشر الآن أعمدته ونقوشه وأحجاره في أجزاء متفرقة من المدينة وبعضها الآخر استخدم في بناء المباني الحديثة، وقد أكد وجود المعبد بل المعبدين في مدينة ريدة العلماء والباحثون الذين زاروا ريدة وفي مقدمتهم المستشرق النمساوي (إدوارد جلازرـGlaser.E) الذي زارها في شهر ديسمبر من عام (1883م)، ونقل منها نقوشها كما قدم وصفاً لبقايا مبانيها القديمة، ثم زارها "يحيى خليل نامي" في سنة (1936م)، ونقل منها نقشين كانا يزينان أحد المباني في مدينة ريدة آنذاك، ثم زارها المستشرق (بارثوكس ـBarlhoux.j) في عامي (36 - 1937م)، ثم زارها المستشرق الروسي (جرياز نيفتش) في إبريل (1971م)، وأخيراً البعثة الأثرية الفرنسية (MAFRAY) في أكتوبر (1972م)، وهي التي أكدت أن في مدينة ريدة يوجد معبدان للآلهة القديمة هما معبد للإلهة (شمش) الذي سبق وأن ذكرنا بأن الهمداني سماه قصر(تلفم)، أما الآخر فهو معبد للإله (سمع) ولكن نتيجة للتوسع العمراني في مدينة ريدة لا يمكن تحديد موضعه بالضبط.
كما يوجد الآن في مدينة ريدة مسجدها المشهور بجامع الحسين، وهو جامع بني بالكامل بأحجار أثرية من خرائب المدينة القديمة وفيه قبر الإمام "المهدي الحسين بن القاسم" المتوفى في سنة (404هجرية).
3- ناعـط ـ قرية العصا: قرية من قرى مديرية ريدة، تقع في بلاد خارف من حاشد شرق مدينة عمران وتبعد عنها حوالي (12كيلومتراً) تقريباً، وتبعد عن مدينة ريدة حوالي (20كم) إلى الجنوب الشرقي منها، وهي بلدة مشهورة كثيراً بالآثار التي تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، وقد وصفها "الهمداني" في كتابه الموسوعي الإكليل الجزء الثامن بقوله: (قد نظرت في بقايا مآثر اليمن وقصورها سوى غمدان فإنه لم يبق منه سوى قطعة من أسفل جدار، ولم أر مثل ناعط، ومأرب، وضهر، ولناعط الفضل، وهي مصنعة بيضاء مدورة، منقطعة في رأس جبل ثنين، وهو أحد جبال البون ومرتفع مقابل لقصر تلفم، وهو جـبل في سرة همدان، وهي ريـدة مسكن الهمداني، فمن قصور ناعط قصر "الملكة الكبير" الذي يسمى "يعرق"، ومنها قصر "ذي لعوة المكعـب"، وذلك لكعاب خارجية في معازب حجارته والمعازب جمع معزب وهي قطع الحجارة الضخمة الموقصة ـ المهندمة ـ على هيئة الدرق الصغار، وذرعت في معزب منه (سبعة أذرع إلا ثلث بالذراع التامة)، وبها عمر هذان القصران ما يزيد على عشرين قصراً كباراً، سوى أماكن الحاشية، وكان عليها سور ملاحك (متلاحم) بالصخر المنحوت، وما فيها من قصر إلا وتحته كريف للماء مجوف في الصـفاء مصهرج، فما نزل من السطح ابتلعته، وفيها الإسطوانات العظيمة، طول كل واحدة منها (نيف وعشرون ذراعاً مربعة)، ولا تحضن الواحدة منها إلا رجلين، وفيها بقايا مسامير حديدية، قيل إنها كانت مراقي إلى رؤوسها، وإنه كان يثقب عليها الشمع إذا أرادوا الصرخة فتنظر النار من جبل سفيان الذي يشرف على عيان، ومن جبل حضور ورأس مدع، وجبل ذخار، وظاهر حزقان..)، وذلك الوصف جعل الكثير من الباحثين والدارسين لحضارة اليمن القديم، يقومون بزيارة ناعط للتأكد مما أورده "الهمداني"، وفي مقدمتهم المستشرق النمساوي (إدوارد جلازر ـGlaser .E)، الذي زارها في (1882م) ثم مؤخراً في (1936م) زارها المصري "خليل يحيى نامي"، والذي قام بجمع ونشر مجموعة من نقوشها القديمة، ومن خلال الوصف الذي قدمه "نامي" لناعط نجد أن "الهمداني" قد أجاد في وصف المدينة والنقوش التي تزين جدران قصر ناعط،
أما الاسم ناعط فهو الاسم القديم للمدينة ، والتي تطلق عليها النقوش ـ أيضاً ـ مصطلح مدينة فنجد مثلاً النقش الموسوم بـ(CIH . 107/2)، يذكر (هجر همو/نعطم)، وتقع ناعط في قمة جبل ثنين، وهو ـ أيضاً ـ مذكور في النقوش القديمة بنفس التسمية (ث ن ي ن).
على الحدّاد قال ـ أعني الحدّاد ـ [من الوافر] :
جزاك الله عن ذا السّعي خيرا
ولكن جئت في الزّمن الأخير
وإليه الإشارة بقوله من الأخرى [في «ديوانه» ١٧٧ من الرّمل] :
زارني بعد الجفا ظبي النّجود
...
وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ما يفيد أنّ صاحب القصّة مع القطب #الحدّاد هو السّيّد محسن بن حسين ابن الشّيخ أبي بكر ، ولعلّ الكاتب وهم في ذلك ؛ لأنّ الصّواب هو ما ذكرناه.
والحبيب أحمد بن عليّ هذا هو الّذي كتب للسّلطان #عمر صالح بن أحمد ابن الشّيخ عليّ #هرهرة ليخرج إلى #حضرموت لمّا كثرت بها المظالم والفوضويّة ، كذا في «بستان العجائب» [ص ٣١] للسّيّد محمّد بن سقّاف.
والّذي ب «الأصل» عن الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ابن قاضي في ترجمته للسّيّد شيخ بن أحمد ما يصرّح بأنّه هو الّذي تولّى الأمر بعد أبيه ، وأنّه هو الّذي كتب ليافع مساعدة لبدر بن محمّد المردوف على عمر بن جعفر ، وأنّه توفّي سنة (١١١٩ ه) وأنّ أخاه عليّا إنّما تولّى بعده ، وهذا هو الأثبت (١).
ثمّ إنّي اطّلعت بعد هذا على «رحلة عمر بن صالح» ، وفيها ما حاصله : (كان نهوضنا إلى #حضرموت في أوّل شهر القعدة سنة (١١١٧ ه) ، كتب إلينا مولانا وسيّدنا وصاحب أمرنا قطب الحقيقة والطّريقة ، الشّيخ الحبيب : #عليّ بن أحمد بن عليّ بن سالم بن أحمد بن الحسين بن الشّيخ أبي بكر بن سالم أن نخرج إلى #حضرموت ؛ لأنّ السّلطان #عمر بن جعفر طغى وبغى ، وعظّم شعائر #الزّيديّة ، واستولى على #الشّحر ، وهرب السّلطان #عيسى بن بدر إلى #عينات ، فهجم عليه بها هو
______
(١) والذي في «هدية الزمن» للعبدلي ، و «تاريخ الدولة الكثيرية» (٨٩) وما بعدها .. يؤيد ما ورد في «بستان العجائب» .. فلا معنى بعد هذا لما قاله ابن قاضي ، ولا سيما إذا قرأنا نص «رحلة ابن هرهرة» الآتي هنا.
981
جزاك الله عن ذا السّعي خيرا
ولكن جئت في الزّمن الأخير
وإليه الإشارة بقوله من الأخرى [في «ديوانه» ١٧٧ من الرّمل] :
زارني بعد الجفا ظبي النّجود
...
وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ما يفيد أنّ صاحب القصّة مع القطب #الحدّاد هو السّيّد محسن بن حسين ابن الشّيخ أبي بكر ، ولعلّ الكاتب وهم في ذلك ؛ لأنّ الصّواب هو ما ذكرناه.
والحبيب أحمد بن عليّ هذا هو الّذي كتب للسّلطان #عمر صالح بن أحمد ابن الشّيخ عليّ #هرهرة ليخرج إلى #حضرموت لمّا كثرت بها المظالم والفوضويّة ، كذا في «بستان العجائب» [ص ٣١] للسّيّد محمّد بن سقّاف.
والّذي ب «الأصل» عن الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ابن قاضي في ترجمته للسّيّد شيخ بن أحمد ما يصرّح بأنّه هو الّذي تولّى الأمر بعد أبيه ، وأنّه هو الّذي كتب ليافع مساعدة لبدر بن محمّد المردوف على عمر بن جعفر ، وأنّه توفّي سنة (١١١٩ ه) وأنّ أخاه عليّا إنّما تولّى بعده ، وهذا هو الأثبت (١).
ثمّ إنّي اطّلعت بعد هذا على «رحلة عمر بن صالح» ، وفيها ما حاصله : (كان نهوضنا إلى #حضرموت في أوّل شهر القعدة سنة (١١١٧ ه) ، كتب إلينا مولانا وسيّدنا وصاحب أمرنا قطب الحقيقة والطّريقة ، الشّيخ الحبيب : #عليّ بن أحمد بن عليّ بن سالم بن أحمد بن الحسين بن الشّيخ أبي بكر بن سالم أن نخرج إلى #حضرموت ؛ لأنّ السّلطان #عمر بن جعفر طغى وبغى ، وعظّم شعائر #الزّيديّة ، واستولى على #الشّحر ، وهرب السّلطان #عيسى بن بدر إلى #عينات ، فهجم عليه بها هو
______
(١) والذي في «هدية الزمن» للعبدلي ، و «تاريخ الدولة الكثيرية» (٨٩) وما بعدها .. يؤيد ما ورد في «بستان العجائب» .. فلا معنى بعد هذا لما قاله ابن قاضي ، ولا سيما إذا قرأنا نص «رحلة ابن هرهرة» الآتي هنا.
981
1⃣
#صلاح_العزاني
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة :
يعد وصف الهمداني لسرو مذحج من أهم النصوص الجغرافية التي وصلت إلينا عن بلاد وسط اليمن وجنوبه في القرن الرابع الهجري. فقد سجل أسماء القرى والأودية والحصون والجبال والقبائل التي كانت تسكن تلك الناحية، ووصف الطرق التي تخرج من السرو نحو دثينة وأبين وأحور ومرخة وغيرها.
غير أن قراءة هذا الباب تحتاج إلى قدر كبير من الحذر، لأن الهمداني لم يقتصر فيه على ذكر المواضع الواقعة داخل سرو مذحج، بل انتقل منه إلى الأقاليم المتصلة به، وذكر الطرق التي تنحدر من مرتفعاته نحو الأودية والسهول المجاورة. ولهذا وقع بعض الباحثين في الخلط بين سرو مذحج وبين عموم بلاد مذحج، أو اعتبروا كل موضع ورد في الباب جزءا من السرو.
والأقرب أن سرو مذحج كان إقليما جبليا مرتفعا يقع قلبه في بلاد البيضاء الحالية، ثم يمتد في اتجاهات متعددة حتى مواضع الحد الفاصلة بينه وبين دثينة ومرخة وأبين. أما الأقاليم المنخفضة التي تنحدر إليها طرق السرو وأوديته فلا تدخل كلها في حدوده لمجرد ورودها في السياق نفسه.
معنى #السرو لغة وجغرافيا :
يضبط اسم السرو بفتح السين وسكون الراء: السرو. وأصل الكلمة في اللغة يدور حول الارتفاع والعلو، ومنه السراة، أي أعلى الشيء وما ارتفع منه. أما شجر السرو المعروف فليس هو المقصود في كلام الهمداني.
واستعمل الجغرافيون السرو للدلالة على نطاق معين من الأرض الجبلية. فقد عرفه ياقوت الحموي بأنه الجزء المرتفع عن مجرى السيل والمنحدر عن غلظ الجبل. وبعبارة أقرب إلى المصطلحات الحديثة، هو الهضبة الجبلية أو الحزام المرتفع المأهول الواقع فوق بطون الأودية ودون ذرى الجبال الشديدة الوعورة.
فالسرو ليس قاع الوادي المنخفض، ولا قمة الجبل الحادة وحدها، ولا كل أرض جبلية بإطلاق، بل هو نطاق مرتفع ومتدرج تتخلله القرى والمزارع والأودية الصغيرة، وتشرف جوانبه على مجاري السيول والأحواض المنخفضة.
وعندما يقول الهمداني سرو مذحج أو سرو حمير فهو يجمع بين طبيعة الإقليم وسكانه. فالسرو هو الكتلة الجبلية المرتفعة، ومذحج أو حمير هم السكان الذين نسبت إليهم تلك الكتلة.
وعليه فإن سرو مذحج يعني القلب الجبلي المرتفع من بلاد مذحج، ولا يعني جميع البلاد التي سكنتها قبائل مذحج في اليمن. كما أن ذكر دثينة وأحور ومرخة وأبين في سياق وصف طرق السرو وأوديته لا يقتضي دخولها كلها في حدوده، فقد تكون أقاليم تهبط إليها الطرق والمياه من الهضبة السروية.
وهذا التعريف هو الأساس الذي ينبغي أن يبنى عليه تحديد جغرافية سرو مذحج.
كيف نميز #السرو عن الأقاليم التي ذكرها الهمداني معه :
أفضل وسيلة لفهم حدود السرو هي تتبع العبارات الفاصلة التي استخدمها الهمداني أثناء وصفه.
فهو يبدأ بقوله:
أوله #الرباحة والسلف و #حمر وتناعم
وهذا نص واضح في بداية الإقليم.
ثم يذكر في موضع آخر:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها يفتتح وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يدل على أن الهجر يمثل نهاية السرو من الطريق المؤدي إلى مرخة، وأن مرخة إقليم آخر يبدأ بعد انتهاء السرو.
كما يقول:
#شرجان من السرو
ثم يذكر نعمان وعدو وصحب ويقول:
فهذا آخر السر ثم الكور إلى دثينة
وهذه العبارة تحدد نهاية أخرى للسرو من جهة دثينة. فشرجان وصحب من السرو، أما الكور والطرق المنحدرة بعده فتقود إلى #دثينة.
ويقول بعد ذلك:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم يختم وصفها بقوله:
فهذه دثينة
وبعدها يصف أحور، ثم يرجع إلى الكور متجها في طريق آخر إلى أبين ويقول:
ثم بعد ذلك أبين
وهذا يثبت أن دثينة وأبين إقليمان مختلفان عند الهمداني، وأن كليهما منفصل عن سرو مذحج، وإن اتصلت طرقهما بمرتفعاته.
أما عنس ورداع وردمان وما جاورها فقد أدخلها الهمداني تحت عنوان واضح هو بلاد مذحج في غير السرو. ولذلك لا يجوز إدخالها في خريطة سرو مذحج لمجرد أنها بلاد مذحج أو لأنها وردت في الباب نفسه
بداية #سرو_مذحج :
يفتتح الهمداني وصفه بقوله:
أوله الرباحة والسلف وحمر وتناعم
وهذه العبارة تمثل أهم نص في تحديد بداية السرو.
فالرباحة موضع ما زال اسمه معروفا، ويظهر في نطاق ذي ناعم وطياب. كما توجد إشارات إلى موضع آخر بالاسم نفسه في نطاق آل عزان، ولذلك تبقى الرباحة من المواضع التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق الميداني، غير أن اقترانها بالسلف وحمر وتناعم يجعل موضعها في الناحية الغربية من السرو مرجحا.
أما السلف فيرجح أنه الموضع المعروف اليوم باسم نجد السلف أو السليف، وهو من الممرات المتصلة ببلاد ذي ناعم.
وحمر هي على الأرجح حمرة الحالية في مديرية الطفة، وهي منطقة تقع على الطرف الغربي أو الشمالي الغربي من كتلة السرو.
أما تناعم فهي ذي ناعم الحالية، وهذه من أقوى المطابقات بين أسماء الهمداني والأسماء الحديثة.
وبذلك تبدأ جغرافية سرو مذحج من نطاق:
الرباحة والسلف وحمرة وذي ناعم
وهذه المنطقة تمثل المدخل الغربي للكتلة الجبلية التي وصفها الهمداني.
#صلاح_العزاني
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة :
يعد وصف الهمداني لسرو مذحج من أهم النصوص الجغرافية التي وصلت إلينا عن بلاد وسط اليمن وجنوبه في القرن الرابع الهجري. فقد سجل أسماء القرى والأودية والحصون والجبال والقبائل التي كانت تسكن تلك الناحية، ووصف الطرق التي تخرج من السرو نحو دثينة وأبين وأحور ومرخة وغيرها.
غير أن قراءة هذا الباب تحتاج إلى قدر كبير من الحذر، لأن الهمداني لم يقتصر فيه على ذكر المواضع الواقعة داخل سرو مذحج، بل انتقل منه إلى الأقاليم المتصلة به، وذكر الطرق التي تنحدر من مرتفعاته نحو الأودية والسهول المجاورة. ولهذا وقع بعض الباحثين في الخلط بين سرو مذحج وبين عموم بلاد مذحج، أو اعتبروا كل موضع ورد في الباب جزءا من السرو.
والأقرب أن سرو مذحج كان إقليما جبليا مرتفعا يقع قلبه في بلاد البيضاء الحالية، ثم يمتد في اتجاهات متعددة حتى مواضع الحد الفاصلة بينه وبين دثينة ومرخة وأبين. أما الأقاليم المنخفضة التي تنحدر إليها طرق السرو وأوديته فلا تدخل كلها في حدوده لمجرد ورودها في السياق نفسه.
معنى #السرو لغة وجغرافيا :
يضبط اسم السرو بفتح السين وسكون الراء: السرو. وأصل الكلمة في اللغة يدور حول الارتفاع والعلو، ومنه السراة، أي أعلى الشيء وما ارتفع منه. أما شجر السرو المعروف فليس هو المقصود في كلام الهمداني.
واستعمل الجغرافيون السرو للدلالة على نطاق معين من الأرض الجبلية. فقد عرفه ياقوت الحموي بأنه الجزء المرتفع عن مجرى السيل والمنحدر عن غلظ الجبل. وبعبارة أقرب إلى المصطلحات الحديثة، هو الهضبة الجبلية أو الحزام المرتفع المأهول الواقع فوق بطون الأودية ودون ذرى الجبال الشديدة الوعورة.
فالسرو ليس قاع الوادي المنخفض، ولا قمة الجبل الحادة وحدها، ولا كل أرض جبلية بإطلاق، بل هو نطاق مرتفع ومتدرج تتخلله القرى والمزارع والأودية الصغيرة، وتشرف جوانبه على مجاري السيول والأحواض المنخفضة.
وعندما يقول الهمداني سرو مذحج أو سرو حمير فهو يجمع بين طبيعة الإقليم وسكانه. فالسرو هو الكتلة الجبلية المرتفعة، ومذحج أو حمير هم السكان الذين نسبت إليهم تلك الكتلة.
وعليه فإن سرو مذحج يعني القلب الجبلي المرتفع من بلاد مذحج، ولا يعني جميع البلاد التي سكنتها قبائل مذحج في اليمن. كما أن ذكر دثينة وأحور ومرخة وأبين في سياق وصف طرق السرو وأوديته لا يقتضي دخولها كلها في حدوده، فقد تكون أقاليم تهبط إليها الطرق والمياه من الهضبة السروية.
وهذا التعريف هو الأساس الذي ينبغي أن يبنى عليه تحديد جغرافية سرو مذحج.
كيف نميز #السرو عن الأقاليم التي ذكرها الهمداني معه :
أفضل وسيلة لفهم حدود السرو هي تتبع العبارات الفاصلة التي استخدمها الهمداني أثناء وصفه.
فهو يبدأ بقوله:
أوله #الرباحة والسلف و #حمر وتناعم
وهذا نص واضح في بداية الإقليم.
ثم يذكر في موضع آخر:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها يفتتح وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يدل على أن الهجر يمثل نهاية السرو من الطريق المؤدي إلى مرخة، وأن مرخة إقليم آخر يبدأ بعد انتهاء السرو.
كما يقول:
#شرجان من السرو
ثم يذكر نعمان وعدو وصحب ويقول:
فهذا آخر السر ثم الكور إلى دثينة
وهذه العبارة تحدد نهاية أخرى للسرو من جهة دثينة. فشرجان وصحب من السرو، أما الكور والطرق المنحدرة بعده فتقود إلى #دثينة.
ويقول بعد ذلك:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم يختم وصفها بقوله:
فهذه دثينة
وبعدها يصف أحور، ثم يرجع إلى الكور متجها في طريق آخر إلى أبين ويقول:
ثم بعد ذلك أبين
وهذا يثبت أن دثينة وأبين إقليمان مختلفان عند الهمداني، وأن كليهما منفصل عن سرو مذحج، وإن اتصلت طرقهما بمرتفعاته.
أما عنس ورداع وردمان وما جاورها فقد أدخلها الهمداني تحت عنوان واضح هو بلاد مذحج في غير السرو. ولذلك لا يجوز إدخالها في خريطة سرو مذحج لمجرد أنها بلاد مذحج أو لأنها وردت في الباب نفسه
بداية #سرو_مذحج :
يفتتح الهمداني وصفه بقوله:
أوله الرباحة والسلف وحمر وتناعم
وهذه العبارة تمثل أهم نص في تحديد بداية السرو.
فالرباحة موضع ما زال اسمه معروفا، ويظهر في نطاق ذي ناعم وطياب. كما توجد إشارات إلى موضع آخر بالاسم نفسه في نطاق آل عزان، ولذلك تبقى الرباحة من المواضع التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق الميداني، غير أن اقترانها بالسلف وحمر وتناعم يجعل موضعها في الناحية الغربية من السرو مرجحا.
أما السلف فيرجح أنه الموضع المعروف اليوم باسم نجد السلف أو السليف، وهو من الممرات المتصلة ببلاد ذي ناعم.
وحمر هي على الأرجح حمرة الحالية في مديرية الطفة، وهي منطقة تقع على الطرف الغربي أو الشمالي الغربي من كتلة السرو.
أما تناعم فهي ذي ناعم الحالية، وهذه من أقوى المطابقات بين أسماء الهمداني والأسماء الحديثة.
وبذلك تبدأ جغرافية سرو مذحج من نطاق:
الرباحة والسلف وحمرة وذي ناعم
وهذه المنطقة تمثل المدخل الغربي للكتلة الجبلية التي وصفها الهمداني.
القلب الغربي والأوسط للسرو :
بعد ذكر بداية السرو ينتقل الهمداني إلى مواضع متعددة تسكنها #رهاء و #بنو_مسلية و #بنو_زائد وغيرهم.
ومن مواضع بني مسلية التي ذكرها:
المراوح والجازة والشعب والبادة وميض و #شبثان و #نخلان.
وتبرز شبثان ونخلان بوصفهما من أكثر المواضع وضوحا على الخريطة الحديثة. فشبثان لا تزال قرية ونطاقا معروفا في عزلة العروين بمديرية الصومعة، كما أن نخلان باقية بالاسم في النطاق نفسه.
ويرجح أن ميض كانت قريبة من شبثان، وأن البادة كانت في محيطها أو في الطريق الواصل بين البيضاء والعروين. وهذا يجعل بلاد العروين وشبثان ونخلان جزءا أصيلا من جغرافية السرو، وليس مجرد أطراف بعيدة عنه.
أما أرض بني زائد من أود فقد وصفها الهمداني بقوله:
أرض بني زائد أولها الخزانة ونسبة والهجيرة مصنعة جاهلية، والشهد وهو حصنهم وحوله أموال كثيرة، والسر ونواس وعباية، ولهم حصن يعرف بالهضمية، ولهم دبان ومسر
وهذه المجموعة تدل على نطاق واسع يقع حول مدينة البيضاء وبلاد دبان والهجيرة.
فالهجيرة ما زالت معروفة بالاسم نفسه، ووصفها بأنها مصنعة جاهلية يدل على وجود حصن أو بناء قديم فيها. ودبان ما زالت اسما لقبائل وأرض واسعة حول البيضاء. كما بقيت أسماء مثل نواس وعباية أو عبايات في الاستعمال المحلي أو في أسماء المواضع القريبة.
أما الخزانة ونسبة فيرجح من نص آخر للهمداني أنهما اسمان لموضع واحد أو لموضعين متلاصقين. وقد يكون أحدهما الاسم القديم والآخر الاسم المعروف في زمن الهمداني.
وبذلك تدخل مدينة البيضاء وبلاد دبان والهجيرة ضمن القلب الداخلي لسرو مذحج.
بلاد #آل_حميقان وامتداد السرو جنوبا وغربا :
ذكر الهمداني وادي نعوة وخودان وذا وثن والعفة وغيرها من المواضع التي ما زالت أسماء كثيرة منها معروفة في بلاد آل حميقان.
فنعوة واد معروف، وخودان باقية بالاسم، وذو وثن يرجح أنه وثان الحالية.
ويكشف هذا عن امتداد سرو مذحج من ذي ناعم والبيضاء إلى أجزاء من بلاد آل حميقان، وبخاصة الأودية والمرتفعات المتصلة بكتلة البيضاء والصومعة.
ولا يعني ذلك أن كل حدود آل حميقان الحديثة داخلة في السرو، وإنما المقصود أن المواضع التي ذكرها الهمداني ضمن سرد السرو تقع في نطاقها الحالي.
#الصومعة و #شبثان و #عوين في قلب السرو :
تظهر مديرية الصومعة الحالية بوصفها من أوضح المناطق التي حفظت أسماء الهمداني.
فقد ذكر حصامة وشوكان واديين، وما زالت شوكان معروفة في عزلة عوين، بينما يرجح أن حصامة هي حصيمة الحالية الواقعة في النطاق نفسه.
وذكر العطف والفرع والعفة وسمع ومرحب للنخع. والعطف باق بالاسم، والفرع معروف في نطاق آل عزان، أما مرحب فقد تكون أرحب أو أم رحبة. ويبقى تحديد سمع بحاجة إلى مزيد من البحث، ولا ينبغي الجزم بأنها أسماع البعيدة ما لم تتفق مع ترتيب المواضع ومسار الطريق.
وذكر أيضا مشعبة وصعدان وذا عرف وكريش وصحب وبلاس.
كما عاد في وصف الطريق اليمنى فذكر:
شوكان فالرحبة فإلى حصي
وهذا ترتيب جغرافي مهم، لأن شوكان والرحبة وحصي بقيت أسماءها في نطاق الصومعة وما حولها.
ثم ذكر ذا صارم وحجلان وذا العيبة والمضمار وذات عين.
ولا يزال المضمار معروفا في الصومعة، كما بقي اسم ذي العيبة بصيغة ذالعيبة. وتظهر أسماء قريبة من حجلان في النطاق نفسه.
وهذا يجعل الصومعة وشبثان وعوين والعطف وحصي والمضمار من أوضح أجزاء سرو مذحج على الخريطة الحالية.
الحدود المشتركة مع #يافع :
ذكر الهمداني في طريق الميمنة:
ذو الذويب واد كبير ليافع وبني مسلية، وذو القلع ليافع وبني مسلية
وهذا النص مهم لأنه يدل على وجود أودية مشتركة بين يافع وبني مسلية من سكان السرو.
ومن ثم فإن الحدود الغربية أو الجنوبية الغربية للسرو لم تكن خطا إداريا حادا، بل كانت منطقة جبلية تتداخل فيها الأودية ومساكن القبائل بين سرو مذحج ومرتفعات يافع.
وهذه المواضع الحدودية تساعد على فهم امتداد السرو، لكنها لا تعني أن بلاد يافع كلها من سرو مذحج.
الامتداد الشرقي والجنوب الشرقي للسرو :
--------
بعد ذكر بداية السرو ينتقل الهمداني إلى مواضع متعددة تسكنها #رهاء و #بنو_مسلية و #بنو_زائد وغيرهم.
ومن مواضع بني مسلية التي ذكرها:
المراوح والجازة والشعب والبادة وميض و #شبثان و #نخلان.
وتبرز شبثان ونخلان بوصفهما من أكثر المواضع وضوحا على الخريطة الحديثة. فشبثان لا تزال قرية ونطاقا معروفا في عزلة العروين بمديرية الصومعة، كما أن نخلان باقية بالاسم في النطاق نفسه.
ويرجح أن ميض كانت قريبة من شبثان، وأن البادة كانت في محيطها أو في الطريق الواصل بين البيضاء والعروين. وهذا يجعل بلاد العروين وشبثان ونخلان جزءا أصيلا من جغرافية السرو، وليس مجرد أطراف بعيدة عنه.
أما أرض بني زائد من أود فقد وصفها الهمداني بقوله:
أرض بني زائد أولها الخزانة ونسبة والهجيرة مصنعة جاهلية، والشهد وهو حصنهم وحوله أموال كثيرة، والسر ونواس وعباية، ولهم حصن يعرف بالهضمية، ولهم دبان ومسر
وهذه المجموعة تدل على نطاق واسع يقع حول مدينة البيضاء وبلاد دبان والهجيرة.
فالهجيرة ما زالت معروفة بالاسم نفسه، ووصفها بأنها مصنعة جاهلية يدل على وجود حصن أو بناء قديم فيها. ودبان ما زالت اسما لقبائل وأرض واسعة حول البيضاء. كما بقيت أسماء مثل نواس وعباية أو عبايات في الاستعمال المحلي أو في أسماء المواضع القريبة.
أما الخزانة ونسبة فيرجح من نص آخر للهمداني أنهما اسمان لموضع واحد أو لموضعين متلاصقين. وقد يكون أحدهما الاسم القديم والآخر الاسم المعروف في زمن الهمداني.
وبذلك تدخل مدينة البيضاء وبلاد دبان والهجيرة ضمن القلب الداخلي لسرو مذحج.
بلاد #آل_حميقان وامتداد السرو جنوبا وغربا :
ذكر الهمداني وادي نعوة وخودان وذا وثن والعفة وغيرها من المواضع التي ما زالت أسماء كثيرة منها معروفة في بلاد آل حميقان.
فنعوة واد معروف، وخودان باقية بالاسم، وذو وثن يرجح أنه وثان الحالية.
ويكشف هذا عن امتداد سرو مذحج من ذي ناعم والبيضاء إلى أجزاء من بلاد آل حميقان، وبخاصة الأودية والمرتفعات المتصلة بكتلة البيضاء والصومعة.
ولا يعني ذلك أن كل حدود آل حميقان الحديثة داخلة في السرو، وإنما المقصود أن المواضع التي ذكرها الهمداني ضمن سرد السرو تقع في نطاقها الحالي.
#الصومعة و #شبثان و #عوين في قلب السرو :
تظهر مديرية الصومعة الحالية بوصفها من أوضح المناطق التي حفظت أسماء الهمداني.
فقد ذكر حصامة وشوكان واديين، وما زالت شوكان معروفة في عزلة عوين، بينما يرجح أن حصامة هي حصيمة الحالية الواقعة في النطاق نفسه.
وذكر العطف والفرع والعفة وسمع ومرحب للنخع. والعطف باق بالاسم، والفرع معروف في نطاق آل عزان، أما مرحب فقد تكون أرحب أو أم رحبة. ويبقى تحديد سمع بحاجة إلى مزيد من البحث، ولا ينبغي الجزم بأنها أسماع البعيدة ما لم تتفق مع ترتيب المواضع ومسار الطريق.
وذكر أيضا مشعبة وصعدان وذا عرف وكريش وصحب وبلاس.
كما عاد في وصف الطريق اليمنى فذكر:
شوكان فالرحبة فإلى حصي
وهذا ترتيب جغرافي مهم، لأن شوكان والرحبة وحصي بقيت أسماءها في نطاق الصومعة وما حولها.
ثم ذكر ذا صارم وحجلان وذا العيبة والمضمار وذات عين.
ولا يزال المضمار معروفا في الصومعة، كما بقي اسم ذي العيبة بصيغة ذالعيبة. وتظهر أسماء قريبة من حجلان في النطاق نفسه.
وهذا يجعل الصومعة وشبثان وعوين والعطف وحصي والمضمار من أوضح أجزاء سرو مذحج على الخريطة الحالية.
الحدود المشتركة مع #يافع :
ذكر الهمداني في طريق الميمنة:
ذو الذويب واد كبير ليافع وبني مسلية، وذو القلع ليافع وبني مسلية
وهذا النص مهم لأنه يدل على وجود أودية مشتركة بين يافع وبني مسلية من سكان السرو.
ومن ثم فإن الحدود الغربية أو الجنوبية الغربية للسرو لم تكن خطا إداريا حادا، بل كانت منطقة جبلية تتداخل فيها الأودية ومساكن القبائل بين سرو مذحج ومرتفعات يافع.
وهذه المواضع الحدودية تساعد على فهم امتداد السرو، لكنها لا تعني أن بلاد يافع كلها من سرو مذحج.
الامتداد الشرقي والجنوب الشرقي للسرو :
--------
2⃣
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة
#صلاح_العزاني
الامتداد الشرقي والجنوب شرقي ؛
من أهم المواضع التي ذكرها الهمداني في نهاية الطريق:
كريش وصحب وبلاس ونعمان وعدو ورأس الكور.
ثم عاد فقال:
#شرجان من السرو
وهذا تصريح واضح بأن شرجان داخلة في الإقليم.
وبعد شرجان ذكر نعمان وعدو، ثم قال عن صحب:
فهذا آخر السر
وهذا يعني أن صحب تمثل آخر السرو من الطريق المؤدي إلى دثينة.
أما رأس الكور فهو الحد الجبلي أو المرتفع الذي تبدأ بعده طرق النزول إلى دثينة.
نهاية السرو من جهة #دثينة :
قال الهمداني:
صحب واد للنخع وبني أود فهذا آخر السر، ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة، منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة
وهذا النص من أوضح النصوص في تحديد الحد.
فصحب آخر السرو، ثم يأتي الكور، ثم تبدأ طرق النزول إلى دثينة.
أما الرقب فهو أول دثينة، كما قال الهمداني في بداية وصفها:
دثينة أولها عران واسمه الرقب
ومن هنا يتبين أن الرقب وثرة وعرفان والموشح والظاهرة والمعوران والحميراء ومران وكبران وما بعدها ليست من صميم سرو مذحج، بل من دثينة.
وبذلك يتكون الامتداد الجنوبي الشرقي للسرو من:
شرجان ونعمان وعدو وبلاس وصحب ورأس الكور
لكن ينبغي التمييز داخل مديرية مكيراس الحالية بين مرتفعاتها المتصلة بشرجان وصحب والكور وبين حوض دثينة الذي يبدأ بعد ذلك.
فليس من الدقة القول إن مكيراس كلها من السرو، كما ليس من الدقة إخراج كل أراضيها منه. بل يبدو أن أجزاءها المرتفعة الشمالية والشرقية كانت من أطراف السرو، بينما الظاهرة والموشح وما انحدر إلى دثينة كان من إقليم دثينة.
نهاية السرو من جهة #مرخة :
ذكر الهمداني طريقا آخر يبدأ من الرباحة ويمر بذي الذويب وذي القلع وأسيل وقصص والخزانة والشهد وذي الأجثا وشوكان والرحبة وحصي وذي صارم وحجلان وذي العيبة والمضمار وذات عين.
ثم ختم بقوله:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها بدأ وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يجعل الهجر الحد الأخير للسرو من جهة مرخة.
ومن ثم فإن عبرة والبجباجة وحزا ولجية والمشكان والمديد وخورة والحجر والجرباء هي من مرخة، لا من سرو مذحج، رغم ورودها في الباب نفسه.
#دثينة إقليم مستقل عن السرو :
أكد الهمداني استقلال دثينة حين قال:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم وصفها بأنها غائط واسع كغائط مأرب، وذكر قراها وأوديتها، مثل الظاهرة والموشح والمعوران والخضراء والقرن والعارضة والسوداء وذي الخنينة والجبل الأسود.
كما ذكر في وصف آخر مران وكبران والحميراء والشرفة وحبل والحافة والروضة وطب والقرن والعارضة ومهار وغيرها.
وهذه المواضع تقع في نطاق مكيراس ولودر ومودية وما جاورها في محافظة أبين الحالية، لكنها عند الهمداني تمثل دثينة، لا سرو مذحج.
ويبدو من وصفه أن دثينة كانت إقليما واسعا يبدأ عند الرقب وثرة والكور، ثم ينحدر نحو لودر ومودية ووادي مران وكبران، ويمتد إلى السهل مما يلي يرامس والحصن.
#أبين غير دثينة :
من أهم النتائج التي يكشفها النص أن أبين عند الهمداني ليست دثينة.
فبعد أن انتهى من دثينة وأحور رجع إلى الكور وقال:
يريد الطريق اليمنى إلى أبين
ثم ذكر برع وصناع وربيان وسنبا والعطف ويرامس وذي سكير، وبعد ذلك قال:
ثم بعد ذلك أبين
وبدأ يصف شوكان وخنفر والمضري والرواع والملحة والمصنعة والجشير وغيرها من قرى أبين.
وهذا يدل على أن دثينة إقليم داخلي مرتفع أو شبه مرتفع، بينما أبين إقليم آخر يبدأ بعد يرامس وذي سكير ويمتد نحو خنفر والسهل والبحر.
وبالتالي لا يجوز دمج دثينة وأبين في إقليم واحد عند قراءة الهمداني، حتى لو كان معظم دثينة يقع اليوم ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أبين.
#أحور إقليم مستقل:
قال الهمداني:
أحور واد واحد فيه قرى كثيرة
ثم ذكر الجثوة وغيرها.
وبعد وصف دثينة قال:
ونعيد الصفة في أحور
فأحور واد وإقليم مستقل عن دثينة وعن السرو، وإن اتصل بهما من خلال الطرق.
والجثوة ما زالت قرية قائمة في وادي أحور، وهو ما يؤكد دقة الوصف الجغرافي.
#مرخة و #عبدان وجردان ويشبم :
بعد انتهاء السرو عند الهجر انتقل الهمداني إلى مرخة، ثم إلى عبدان وجردان ويشبم وحجر بني وهب.
وهذه المواضع تمتد اليوم عبر شبوة إلى غرب حضرموت.
ولا تعني عبارة:
تم هذا الحيز الأيسر من السرو
أن جميع هذه الأودية داخلة في السرو، لأن الهمداني سبق أن نص على أن الهجر هو آخر السرو ثم بدأ مرخة.
والأقرب أن المقصود انتهاء المسار أو الجناح الخارج من السرو، لا أن مرخة وجردان ويشبم وحجر بني وهب كلها من أرض السرو الجبلية.
القبائل التي سكنت سرو مذحج :
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة
#صلاح_العزاني
الامتداد الشرقي والجنوب شرقي ؛
من أهم المواضع التي ذكرها الهمداني في نهاية الطريق:
كريش وصحب وبلاس ونعمان وعدو ورأس الكور.
ثم عاد فقال:
#شرجان من السرو
وهذا تصريح واضح بأن شرجان داخلة في الإقليم.
وبعد شرجان ذكر نعمان وعدو، ثم قال عن صحب:
فهذا آخر السر
وهذا يعني أن صحب تمثل آخر السرو من الطريق المؤدي إلى دثينة.
أما رأس الكور فهو الحد الجبلي أو المرتفع الذي تبدأ بعده طرق النزول إلى دثينة.
نهاية السرو من جهة #دثينة :
قال الهمداني:
صحب واد للنخع وبني أود فهذا آخر السر، ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة، منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة
وهذا النص من أوضح النصوص في تحديد الحد.
فصحب آخر السرو، ثم يأتي الكور، ثم تبدأ طرق النزول إلى دثينة.
أما الرقب فهو أول دثينة، كما قال الهمداني في بداية وصفها:
دثينة أولها عران واسمه الرقب
ومن هنا يتبين أن الرقب وثرة وعرفان والموشح والظاهرة والمعوران والحميراء ومران وكبران وما بعدها ليست من صميم سرو مذحج، بل من دثينة.
وبذلك يتكون الامتداد الجنوبي الشرقي للسرو من:
شرجان ونعمان وعدو وبلاس وصحب ورأس الكور
لكن ينبغي التمييز داخل مديرية مكيراس الحالية بين مرتفعاتها المتصلة بشرجان وصحب والكور وبين حوض دثينة الذي يبدأ بعد ذلك.
فليس من الدقة القول إن مكيراس كلها من السرو، كما ليس من الدقة إخراج كل أراضيها منه. بل يبدو أن أجزاءها المرتفعة الشمالية والشرقية كانت من أطراف السرو، بينما الظاهرة والموشح وما انحدر إلى دثينة كان من إقليم دثينة.
نهاية السرو من جهة #مرخة :
ذكر الهمداني طريقا آخر يبدأ من الرباحة ويمر بذي الذويب وذي القلع وأسيل وقصص والخزانة والشهد وذي الأجثا وشوكان والرحبة وحصي وذي صارم وحجلان وذي العيبة والمضمار وذات عين.
ثم ختم بقوله:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها بدأ وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يجعل الهجر الحد الأخير للسرو من جهة مرخة.
ومن ثم فإن عبرة والبجباجة وحزا ولجية والمشكان والمديد وخورة والحجر والجرباء هي من مرخة، لا من سرو مذحج، رغم ورودها في الباب نفسه.
#دثينة إقليم مستقل عن السرو :
أكد الهمداني استقلال دثينة حين قال:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم وصفها بأنها غائط واسع كغائط مأرب، وذكر قراها وأوديتها، مثل الظاهرة والموشح والمعوران والخضراء والقرن والعارضة والسوداء وذي الخنينة والجبل الأسود.
كما ذكر في وصف آخر مران وكبران والحميراء والشرفة وحبل والحافة والروضة وطب والقرن والعارضة ومهار وغيرها.
وهذه المواضع تقع في نطاق مكيراس ولودر ومودية وما جاورها في محافظة أبين الحالية، لكنها عند الهمداني تمثل دثينة، لا سرو مذحج.
ويبدو من وصفه أن دثينة كانت إقليما واسعا يبدأ عند الرقب وثرة والكور، ثم ينحدر نحو لودر ومودية ووادي مران وكبران، ويمتد إلى السهل مما يلي يرامس والحصن.
#أبين غير دثينة :
من أهم النتائج التي يكشفها النص أن أبين عند الهمداني ليست دثينة.
فبعد أن انتهى من دثينة وأحور رجع إلى الكور وقال:
يريد الطريق اليمنى إلى أبين
ثم ذكر برع وصناع وربيان وسنبا والعطف ويرامس وذي سكير، وبعد ذلك قال:
ثم بعد ذلك أبين
وبدأ يصف شوكان وخنفر والمضري والرواع والملحة والمصنعة والجشير وغيرها من قرى أبين.
وهذا يدل على أن دثينة إقليم داخلي مرتفع أو شبه مرتفع، بينما أبين إقليم آخر يبدأ بعد يرامس وذي سكير ويمتد نحو خنفر والسهل والبحر.
وبالتالي لا يجوز دمج دثينة وأبين في إقليم واحد عند قراءة الهمداني، حتى لو كان معظم دثينة يقع اليوم ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أبين.
#أحور إقليم مستقل:
قال الهمداني:
أحور واد واحد فيه قرى كثيرة
ثم ذكر الجثوة وغيرها.
وبعد وصف دثينة قال:
ونعيد الصفة في أحور
فأحور واد وإقليم مستقل عن دثينة وعن السرو، وإن اتصل بهما من خلال الطرق.
والجثوة ما زالت قرية قائمة في وادي أحور، وهو ما يؤكد دقة الوصف الجغرافي.
#مرخة و #عبدان وجردان ويشبم :
بعد انتهاء السرو عند الهجر انتقل الهمداني إلى مرخة، ثم إلى عبدان وجردان ويشبم وحجر بني وهب.
وهذه المواضع تمتد اليوم عبر شبوة إلى غرب حضرموت.
ولا تعني عبارة:
تم هذا الحيز الأيسر من السرو
أن جميع هذه الأودية داخلة في السرو، لأن الهمداني سبق أن نص على أن الهجر هو آخر السرو ثم بدأ مرخة.
والأقرب أن المقصود انتهاء المسار أو الجناح الخارج من السرو، لا أن مرخة وجردان ويشبم وحجر بني وهب كلها من أرض السرو الجبلية.
القبائل التي سكنت سرو مذحج :
#صلاح_العزاني
تاريخ نشأة #سلطنة_الرصاص
« #سلطنة_بنير » :
عند البحث في تاريخ سلطنة الرصاص التي عُرفت محليا باسم "سلطنة بنير" ينبغي التفريق بين ثلاثة أمور: تاريخ نشوء سلطة آل الرصاص وأقدم نص تاريخي يثبت وجودها والتاريخ المتداول لتأسيسها.
تتداول بعض الكتابات الحديثة أن السلطنة تأسست نحو سنة "947هـ/1540م" أو "953هـ/1546م" غير أنني لم أقف حتى الآن على مخطوط معاصر أو وثيقة أصلية تنص صراحة على أن تأسيسها وقع في إحدى هاتين السنتين ولذلك فالأدق علميا أن يُقال إن هذين التاريخين " قولان متداولان يحتاجان إلى مصدر تاريخي صريح" وليس من الصواب تقديمهما بوصفهما حقيقة محسومة.
أما أقدم دليل قوي وقفت عليه في إثبات وجود السلطنة فيعود إلى النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري أي النصف الأول من القرن السابع عشر الميلادي.
فالمؤرخ اليمني " المطهر بن محمد الجرموزي " المتوفى سنة " 1076هـ/1665–1666م " أفرد في كتابه:
«تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار»
قسما مستقلا سماه: «ذكر بلاد الرصاص»
وتحدث فيه عن حاكمها بقوله:
«وكان السلطان أحمد بن علي الرصاص يواصل مولانا الحسن… بالمكاتبة»
وهذا النص مهم لأنه يثبت أن " أحمد بن علي الرصاص كان يُعرف بلقب السلطان " وأن له سلطة قائمة ومراسلات سياسية مع القوى المحيطة به. كما يذكر الجرموزي علاقته بالأتراك والخطبة لسلطان الروم وما كان يصله من العطاء والصلات وهي مظاهر تدل على وجود كيان سياسي منظم لا مجرد زعامة قبلية محدودة.
ومن سياق هذه المراسلات يُرجح أن سلطنة أحمد بن علي الرصاص كانت قائمة " قبل سنة 1050هـ/1640م تقريبا " وربما قبل ذلك بمدة لكن النص لا يحدد السنة التي بدأت فيها السلطنة للمرة الأولى.
ويذكر الجرموزي أيضا أن السلطان أحمد بن علي الرصاص ظهر على خصومه فيقول:
«عظم ذكره وهيبته وظهر على خصومه من العوالق ومراد وغيرهم فهادوه وواصلوه»
وهذه العبارة تكشف أن نفوذ السلطنة تجاوز حدود موضعها وأنها دخلت في علاقات صراع ومهادنة ومراسلات مع القبائل والقوى المجاورة.
وبعد وفاة السلطان أحمد بن علي الرصاص، انتقلت السلطة إلى ابنه:
" السلطان علي بن أحمد الرصاص "
ثم بعد وفاة علي انتقلت إلى أخيه:
" السلطان حسين بن أحمد الرصاص "
وبذلك تقدم لنا المصادر تسلسلًا واضحا لثلاثة من حكام السلطنة:
1. السلطان أحمد بن علي الرصاص.
2. السلطان علي بن أحمد الرصاص.
3. السلطان حسين بن أحمد الرصاص.
وقد كان السلطان حسين بن أحمد الرصاص مستقلا بسلطانه ورفض الخضوع للدولة القاسمية ونُقل عنه قوله:
> «هذا لا يتقدر له الطاعة ولا الائتمام بل بيننا وبينه السيف والدفع لمن وصل والإلمام»
ونتيجة لذلك أرسلت الدولة القاسمية حملة عسكرية إلى بلاده سنة " 1065هـ/1655م " وانتهت بمقتل السلطان حسين بن أحمد الرصاص في وقعة " نجد السلف "يوم الرابع من ربيع الآخر سنة " 1065هـ " الموافق تقريبا " 10 فبراير/شباط 1655م ".
وهذا الحدث من أوضح الأدلة على أن آل الرصاص كانوا أصحاب " سلطنة مستقلة ومجال سياسي معروف " لأن المصادر لا تصف حسين بن أحمد بشيخ قبيلة فقط بل تجعله صاحب سلطة يرفض الطاعة وتُجهز الجيوش لإخضاع بلاده.
ويؤكد المؤرخ " يحيى بن الحسين بن القاسم " المتوفى نحو سنة " 1100هـ/1688م " في كتابه:
«بهجة الزمن في تاريخ اليمن»
هوية بلاد السلطنة فيقول في حوادث سنة " 1094هـ/1683م تقريبا ":
«وأما بلاد بني أرض وهي بلاد الرصاص…»
وهذا النص لا يغير موضوع البحث وإنما يساعد على تحديد المجال الذي حكمه آل الرصاص فقد كانت المصادر تطلق عليه " بلاد الرصاص "نسبة إلى الأسرة الحاكمة وتصفه أيضا بأنه " بلاد بني أرض ". أما الاسم المحلي «بنير» فالراجح أنه الصورة المختصرة أو المتداولة محليا لاسم «بني أرض».
واستمر هذا الاستعمال إلى العصور المتأخرة؛ ففي كتاب " Kings of Arabia " الصادر سنة " 1341–1342هـ/1923م " كتب الضابط البريطاني " هارولد فنتون جاكوب " عن البيضاء: “Beda, which is technically styled the Bani Ard”
ومعناها: «البيضاء، التي تُسمّى اصطلاحًا بني أرض».
لكن هذا الشاهد المتأخر يُستفاد منه في إثبات استمرار الاسم الجغرافي وليس في تحديد تاريخ تأسيس السلطنة.
### الخاتمة :
المثبت حتى الآن أن سلطنة آل الرصاص المعروفة محليا بسلطنة بنير كانت قائمة في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي وأن أقدم سلطان ظهر لنا بوضوح في المصادر هو السلطان أحمد بن علي الرصاص.
كما تثبت المصادر انتقال الحكم من أحمد إلى ابنه علي ثم إلى ابنه الآخر حسين الذي قتل سنة " 1065هـ/1655م " بعد مقاومته للدولة القاسمية.
أما القول بأن السلطنة تأسست سنة " 947هـ/1540م "أو سنة "953هـ/1546م"فلا يمكن رفضه بصورة نهائية لكنه يظل تاريخا غير موثق حتى يظهر نص قديم أو وثيقة معاصرة تنص على بداية حكم آل الرصاص في إحدى هاتين السنتين.
وعليه فإن النتيجة العلمية الحالية هي:
تاريخ نشأة #سلطنة_الرصاص
« #سلطنة_بنير » :
عند البحث في تاريخ سلطنة الرصاص التي عُرفت محليا باسم "سلطنة بنير" ينبغي التفريق بين ثلاثة أمور: تاريخ نشوء سلطة آل الرصاص وأقدم نص تاريخي يثبت وجودها والتاريخ المتداول لتأسيسها.
تتداول بعض الكتابات الحديثة أن السلطنة تأسست نحو سنة "947هـ/1540م" أو "953هـ/1546م" غير أنني لم أقف حتى الآن على مخطوط معاصر أو وثيقة أصلية تنص صراحة على أن تأسيسها وقع في إحدى هاتين السنتين ولذلك فالأدق علميا أن يُقال إن هذين التاريخين " قولان متداولان يحتاجان إلى مصدر تاريخي صريح" وليس من الصواب تقديمهما بوصفهما حقيقة محسومة.
أما أقدم دليل قوي وقفت عليه في إثبات وجود السلطنة فيعود إلى النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري أي النصف الأول من القرن السابع عشر الميلادي.
فالمؤرخ اليمني " المطهر بن محمد الجرموزي " المتوفى سنة " 1076هـ/1665–1666م " أفرد في كتابه:
«تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار»
قسما مستقلا سماه: «ذكر بلاد الرصاص»
وتحدث فيه عن حاكمها بقوله:
«وكان السلطان أحمد بن علي الرصاص يواصل مولانا الحسن… بالمكاتبة»
وهذا النص مهم لأنه يثبت أن " أحمد بن علي الرصاص كان يُعرف بلقب السلطان " وأن له سلطة قائمة ومراسلات سياسية مع القوى المحيطة به. كما يذكر الجرموزي علاقته بالأتراك والخطبة لسلطان الروم وما كان يصله من العطاء والصلات وهي مظاهر تدل على وجود كيان سياسي منظم لا مجرد زعامة قبلية محدودة.
ومن سياق هذه المراسلات يُرجح أن سلطنة أحمد بن علي الرصاص كانت قائمة " قبل سنة 1050هـ/1640م تقريبا " وربما قبل ذلك بمدة لكن النص لا يحدد السنة التي بدأت فيها السلطنة للمرة الأولى.
ويذكر الجرموزي أيضا أن السلطان أحمد بن علي الرصاص ظهر على خصومه فيقول:
«عظم ذكره وهيبته وظهر على خصومه من العوالق ومراد وغيرهم فهادوه وواصلوه»
وهذه العبارة تكشف أن نفوذ السلطنة تجاوز حدود موضعها وأنها دخلت في علاقات صراع ومهادنة ومراسلات مع القبائل والقوى المجاورة.
وبعد وفاة السلطان أحمد بن علي الرصاص، انتقلت السلطة إلى ابنه:
" السلطان علي بن أحمد الرصاص "
ثم بعد وفاة علي انتقلت إلى أخيه:
" السلطان حسين بن أحمد الرصاص "
وبذلك تقدم لنا المصادر تسلسلًا واضحا لثلاثة من حكام السلطنة:
1. السلطان أحمد بن علي الرصاص.
2. السلطان علي بن أحمد الرصاص.
3. السلطان حسين بن أحمد الرصاص.
وقد كان السلطان حسين بن أحمد الرصاص مستقلا بسلطانه ورفض الخضوع للدولة القاسمية ونُقل عنه قوله:
> «هذا لا يتقدر له الطاعة ولا الائتمام بل بيننا وبينه السيف والدفع لمن وصل والإلمام»
ونتيجة لذلك أرسلت الدولة القاسمية حملة عسكرية إلى بلاده سنة " 1065هـ/1655م " وانتهت بمقتل السلطان حسين بن أحمد الرصاص في وقعة " نجد السلف "يوم الرابع من ربيع الآخر سنة " 1065هـ " الموافق تقريبا " 10 فبراير/شباط 1655م ".
وهذا الحدث من أوضح الأدلة على أن آل الرصاص كانوا أصحاب " سلطنة مستقلة ومجال سياسي معروف " لأن المصادر لا تصف حسين بن أحمد بشيخ قبيلة فقط بل تجعله صاحب سلطة يرفض الطاعة وتُجهز الجيوش لإخضاع بلاده.
ويؤكد المؤرخ " يحيى بن الحسين بن القاسم " المتوفى نحو سنة " 1100هـ/1688م " في كتابه:
«بهجة الزمن في تاريخ اليمن»
هوية بلاد السلطنة فيقول في حوادث سنة " 1094هـ/1683م تقريبا ":
«وأما بلاد بني أرض وهي بلاد الرصاص…»
وهذا النص لا يغير موضوع البحث وإنما يساعد على تحديد المجال الذي حكمه آل الرصاص فقد كانت المصادر تطلق عليه " بلاد الرصاص "نسبة إلى الأسرة الحاكمة وتصفه أيضا بأنه " بلاد بني أرض ". أما الاسم المحلي «بنير» فالراجح أنه الصورة المختصرة أو المتداولة محليا لاسم «بني أرض».
واستمر هذا الاستعمال إلى العصور المتأخرة؛ ففي كتاب " Kings of Arabia " الصادر سنة " 1341–1342هـ/1923م " كتب الضابط البريطاني " هارولد فنتون جاكوب " عن البيضاء: “Beda, which is technically styled the Bani Ard”
ومعناها: «البيضاء، التي تُسمّى اصطلاحًا بني أرض».
لكن هذا الشاهد المتأخر يُستفاد منه في إثبات استمرار الاسم الجغرافي وليس في تحديد تاريخ تأسيس السلطنة.
### الخاتمة :
المثبت حتى الآن أن سلطنة آل الرصاص المعروفة محليا بسلطنة بنير كانت قائمة في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي وأن أقدم سلطان ظهر لنا بوضوح في المصادر هو السلطان أحمد بن علي الرصاص.
كما تثبت المصادر انتقال الحكم من أحمد إلى ابنه علي ثم إلى ابنه الآخر حسين الذي قتل سنة " 1065هـ/1655م " بعد مقاومته للدولة القاسمية.
أما القول بأن السلطنة تأسست سنة " 947هـ/1540م "أو سنة "953هـ/1546م"فلا يمكن رفضه بصورة نهائية لكنه يظل تاريخا غير موثق حتى يظهر نص قديم أو وثيقة معاصرة تنص على بداية حكم آل الرصاص في إحدى هاتين السنتين.
وعليه فإن النتيجة العلمية الحالية هي: