اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة #القرشي #عبدالرحيم_سلام .. السيرة ممزوجة بالشعر وألفة المكان

كتب:
محمد عبدالوهاب
#الشيباني

حين غادر #القرشي عبدالرحيم سلام في العام 1946، قرية #حالزة في نواحي منطقة #القريشة بالقرب من التربة، بلواء #تعز، التي وُلد فيها في العام 1936، إلى مدينة #عدن، كان قد تلقى تعليمًا تقليديًّا مقتدرًا في مِعْلامة القرية مثل كل أطفال القرى، وهي التجربة التي ستؤسسه قرائيًّا، لأن شغفه بالتعليم كان مرتفعًا.
أذنه الصغيرة كانت تختزن الأغاني الشعبية للريفيات في الحب والبعاد بسبب كثافة الهجرة وقتها، وتشبعت بمهاجل الفلاحين والرعاة في مواسم الزراعة، أما عينه فقد استوعبت حركات الرقصات المحلية وإيقاعاتها التي كانت تؤدّى في الأفراح ومناسبات الأعياد.
غير أن الصورة الأكثر إيلامًا عن القرية وظلت تلازمه طويلًا، هي صورة الموت الذي أنتجته المجاعة التي اجتاحت اليمن في العام 1943، ويقول عن ذلك في حوارٍ أجراه الشاعر الراحل نبيل #السروري معه، لصحيفة الميثاق في العام 1996:
“وأتذكر تلك المجاعة التي انتشرت في البلاد، ربما خلال الحرب العالمية الثانية، والتي دفعت بمجاميع كبيرة من الناس إلى هجر قراهم والانتشار على طول البلاد وعرضها بحثًا عما يسد الرمق. وما زلت أتذكر أولئك الذين كانوا يصلون إلى قريتنا، عائلات بكاملها وأمهات وأطفال طلبًا لبعض الطعام، فإذا تناول أحدهم قدرًا بسيطًا من الطعام الذي يكاد لا يكفي لطير، تجده يتصبب عرقًا ثم يسقط ميتًا. قامات شابة وزوجات في عمر البهجة ما إن تأكل الواحدة منهن لقمتين حتى تتصبب عرقًا وتسقط ميتة. كثيرون كانوا يتوزعون القرى وربما باعوا أطفالهم لو تمكنوا من ذلك”.

الطريق إلى #عدن

كان الطريق الذي يسلكه مسافرو المنطقة وقتذاك إلى مدينة البحر والحلم، وسلكه مع والده وهو في العاشرة، يبدأ من #حالزة، فوادي #الصُّحى، فنقيل #الصنون ثم #السُّخِر ، ف #معبق، وصولًا إلى #طور_الباحة في حدود #الصبيحة، حيث نقطة تجمع السيارات التي تنقل الركاب القادمين من نواحي #الحجرية الجنوبية والغربية والشمالية إلى #عدن والعائدين منها إلى قراهم، وتنقل أيضًا البضائع المستجلبة من المدينة التي كانت ملء السمع والبصر، إلى أسواق الداخل اليمني الشحيحة.
قال لي بعد خمسين سنة، حينما التقيت به لآخر مرة في فعاليات المؤتمر العام السابع للاتحاد في مارس 1997(*)، إن سفره كان مع والده، ركوبًا على الحمير حتى #طور_الباحة ( #دار_القديمي)،
وإن دهشته كانت عظيمة عندما ركب أول مرة في حياته شاحنة نقل مع كثير من الركاب، أوصلتهم بعد عناء إلى #الشيخ_عثمان، التي هي الأخرى، أدهشته بطابع الحياة فيها. بعد يومين من السفر، وصلا إلى الدكان الذي يمتلكه الأب الحاج #سلام_القرشي، والذي كان يقع في #كريتر في وسط تقاطع سوق #الطعام وسوق #الحراج بالقرب من سوق #البهرة بقلب #كريتر، ومختص في بيع العطور والملابس. كان الأب، قبل استقراره ب #عدن، واحدًا من المهاجرين اليمنيين في #جيبوتي (المستعمرة الفرنسية)، على الضفة الأخرى من باب المندب، مثل الكثير من أبناء مناطق #الزريقة و #القريشة و #المقاطرة.
ومن تلك اللحظة، بدأ الطفل صاحب السنوات العشر يذوب بالمدينة وينصهر بها ويكتسب ثقافتها في التنوع، حتى إنه لم يعُد إلى قريته سوى قبل وفاته بقليل، وهو متعب، وكأنه يودع ذكريات الطفولة البعيدة، لكنه سرعان ما عاد إلى #عدن ليتوفّى بها، ويُدفن في مقبرة القطيع بكريتر في الخامس من أغسطس 1998.
كانت المدينة، حين وصلها أول مرة، تتعافى بعد سنوات الحرب العالمية الثانية التي انخرطت بها بريطانيا إلى جانب دول الحلفاء، لمقاتلة جيوش هتلر وموسوليني، التي اجتاحت أوروبا ابتداء من العام 1939. وكانت المدارس الأهلية الخيرية قد بدأت بالانتشار لتعليم أبناء الريفيين الذين لا يستطيعون الحصول على تعليم نظامي في المدارس الحكومية، التي كانت تشترط القبول فيها بشهادة ميلاد في المدينة أو ما كان بـ( #المخلقة ).

في مدرسة #بازرعة
التحق أولًا بمدرسة النجاح بمنطقة #الزعفران حتى الصف الرابع، ثم انتقل إلى مدرسة #بازرعة الخيرية الإسلامية التي كانت ولم تزل، تقع في منطقة بين #العيدروس والزعفران، التي أسّسها رجل الأعمال الحضرمي محمد عمر بازرعة، في العشرية الثانية من القرن العشرين، ثم تولى نجله علي محمد أمر الإشراف عليها لاحقًا، وأقل ما يمكن أن يقال عن هذه المدرسة، إنها كانت حاضنة وطنية وتعليمية متقدمة، جعلت التعليم متاحًا لأبناء الفقراء وللطلاب الوافدين من الأرياف، وتخرج منها الكثير من الطلاب الذي كان لهم شأن كبير في تاريخ اليمن، (ومنهم: أحمد بن أحمد قاسم، ومحمد عبده زيدي، والدكتور عبدالله عبدالولي #ناشر، وعلوان #الشيباني، وعبدالله #محيرز، والدكتور محمد عبدالودود، وعلي عبيد #الفضلي، وغيرهم)،
#محمد_أحمد_نعمان

الشهيد محمد أحمد #نعمان
سياسي يمني ولد في قرية ذو لقيان عزلة #ذبحان قضاء #الحجرية لواء #تعز. تبوأ عدة مناصب أبرزها نائب رئيس وزراء وزير خارجية اليمن الشمالي.
1933 - ولد في أواخر شهر مارس في عزلة ذبحان قضاء الحجرية لواء تعز. وهو أكبر أبناء الأستاذ أحمد محمد نعمان.
1941 - 1944 تلقى علوم الأولية على يدي أبيه في ذبحان وتعز.
1944-1948 بعد وفاة والدته هرب إلى #عدن مع أخيه عبد الرحمن ليلحقا بأبيهما والشهيد القاضي محمد محمود #الزبيري وواصلا دراستهما هناك في مدرسة #بازرعة ومدرسة النجاح و #البادري واسهما في الحركة من خلال بيع الصحف ونسخ المحررات الموجهة من الأحرار إلى الزعماء العرب واليمنيين. وشارك في العام 1946 في مظاهرة منددة بزيارة ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين الذي وصل لمفاوضة الأحرار لاستعادتهم إلى تعز.
1948 سجن في سجن الرادع ب #صنعاء إثر فشل ثورة 1948م. وواصل دراسته الثانوية بصنعاء.
1949-1955 انتقل إلى #حجة حيث سجن والده، وأسهم في إدارة المدرسة المتوسطة التي أنشأها أبوه وعمل مدرسا فيها وتزوج في آخر العام 1950م.
1953 خلال إقامته في #حجة قام بأول دراسة استطلاعية عن مستقبل اليمن شاركه فيها العديد من الأحرار المسجونين حينذاك عام 1953م نشرت عام 1963م في كتاب «من وراء الأسوار».
1954 وجه باسم الأحرار الجمهوريين مذكرة إلى الرئيس جمال #عبدالناصر يقترح فيها ترتيباً لمستقبل اليمن عقب رحيل الإمام أحمد إنشاء مجلس وصاية عربية مكون من «مصر والسعودية وسوريا» تهيئة لسد الفراغ الذي سيخلفه رحيل الإمام.
1955 عمل ضمن سكرتارية ولي العهد محمد #البدر أثناء انقلاب عام 1955م الذي دام أسبوعاً. فر إلى #عدن من تعز في 8 أغسطس بعد هروب أبيه إلى القاهرة عبر جدة.
1955-1962 وفي #عدن أسهم في تأسيس العديد من التنظيمات والتيارات السياسية (الجبهة الوطنية المتحدة 1955)، والنقابات العمالية والمؤتمر العمالي 1956، أنشأ #مطبعة الجماهير التي كانت تطبع فيها أدبيات الأحرار 1956وتولى مهام الثقافة والإعلام والنشر بالاتحاد اليمني.. كما كان مسؤولا تنظيمياً عن نشاط (حزب #البعث العربي الاشتراكي بعدن 1959). وتبنى الدعوة إلى #الجمهورية و #الوحدة اليمنية عبر مقالاته ومحاضراته. فكان داعيتها الأول.
ظل متنقلا بين القاهرة و #عدن إلى أن قامت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وعمل في السلك الدبلوماسي، ودعم من مختلف مواقعه في الصفوف الأمامية في شمال الوطن حركة التحرر في #جنوب الوطن.
1964 اشترك ضمن الوفد الجمهوري إلى مؤتمر أركويت بالسودان
1965 اشترك ضمن وفد السلام اليمني الذي ترأسه القاضي عبد الرحمن #الإرياني زار عددا من البلدان العربية لشرح أهداف مؤتمر #خمر للسلام. وفي منتصف أغسطس سُفِّر إلى بيروت عند واختلافه مع المسئولين عن شؤون اليمن في السلطات #المصرية الذين وضعوه تحت المراقبة الدائمة. شارك ضمن الوفد الجمهوري الشعبي الذي استقبله الملك فيصل بن عبد العزيز ب #السعودية لبحث حل مشكلة اليمن.
1966-1967 استقر في بيروت وطاف عددا من البلدان العربية والأوروبية مناشدا للتدخل في الإفراج عن الحكومة اليمنية المعتقلة بالقاهرة..
كما كرس نشاطه للدعوة إلى #المصالحة_الوطنية وجمع آراء اليمنيين حولها. وإجراء اتصالاته الخارجية بشأنها.
1968 عاد للمشاركة في العمل السياسي المباشر في اليمن إثر قيام حركة 5 نوفمبر 1967م
1969 كلف بالسفر إلى بريطانيا لبحث اعتراف الحكومة هناك بالنظام الجمهوري.
1970-1971 شارك في الإعداد لمشروع الدستور الدائم للجمهورية وصياغته والتحضير لانتخابات مجلس الشورى ثم المجلس الجمهوري.
اهتم بإجراء مسح عام لليمن لوضع خريطة واضحة عنها، وكذا البحث عن الثروات الطبيعية مائية ونفطية ومعدنية فيها.
تولى ترتيب زيارة أول رئيس جمهورية يمني وهو القاضي عبد الرحمن #الإرياني إلى المملكة العربية #السعودية بعد الاعتراف كما كانت له محاولاته المباشرة وغير المباشرة سابقاً لتحسين العلافات بين البلدين الجارين.
1972 اختص مع مجموعة من السياسيين اليمنيين بدراسة ومراجعة اتفاقيات #الوحدة اليمنية الموقعة بالقاهرة ورافق الرئيس الإرياني إلى طرابلس لإجراء مباحثاته مع الرئيس #سالمين رئيس الشطر الجنوبي.
1973 أدار المباحثات اليمنية المشتركة كل من السعودية وأثيوبيا حول الحدود البرية والبحرية معهما وأصدر في زياراته إليهما في مارس ونوفمبر من نفس العام بيانات رسمية حول ذلك بصفته وزيراً لخارجية اليمن الشمالي كلف ووزير خارجية المغرب وأمين عام جامعة الدول العربية في أكتوبر بنشاط سياسي عربي يؤدونه في الأمم المتحدة.