لطرق الصوفية ومشايخها الكبار من خلال كسب ودهم ، فعلت أيضا الدولة #الطاهرية مع كبار شيوخ الطوائف الصوفية المختلفة في نهج سياسة الود والتقرب إليهم لكسب صفوفهم إلى جانبها . وتذكر الروايات التاريخية أنّ السلطان #عامر بن عبد الوهاب الطاهري ، كان يذهب بنفسه إلى كبار شيوخ الطوائف الصوفية في المناسبات والأعياد الدينية لتقديم التهاني لهم وبذلك يكسب ودهم ويستميلهم إلى صفه ، ويأمن أيضاً جانبهم .
الهوية #الصوفية:
وما إن بزغت خيوط فجر القرن #السابع الهجري القرن ( 13م ) في سماء اليمن حتى ظهر عدد من شيوخ كبار الصوفية الذين كان لهم الأثر الكبير في تثبيت الصوفية وإظهار هويتها الخاصة بها ، كالشيخ #علي بن عمر بن محمد #الأهدل الذي يقال إن نسبه يرتفع إلى أصول عراقية وتحديدا في البصرة ، ويقول الحبشي إن بيت #الأهدل مشهور عنه بأنه بيت علم تخرج منه الكثير من شيوخ الصوفية الكبار الذين ساحوا في كثير من مدن وأقاليم اليمن ونشروا فيها الحياة #الصوفية . وأيضاً الصوفي #عيسى بن إقبال #الهتار الذي احتل مكانة عريضة في خريطة الصوفية في اليمن بسبب ، دوره المهم والكبير في الحياة الاجتماعية في المجتمع اليمني .
وما إن بزغ فجر القرن الثامن الهجري القرن ( 14م ) حتى اكتملت صورة الصوفية وتصير لها ملامحها الخاصة بها ، فلم يعد المتصوفون يترسمون خطى #الفقهاء أو بعبارة أخرى لم يعد هناك تداخل وتشابك بين الفقهاء والمتصوفة كما كان في السابق ، وصار لهم معتقداتهم وشعاراتهم المتميزة بهم .
الجدير بالذكر ان بعضا من المتصوفين اليمنيين في هذا القرن (أي القرن 14 م ) تشربوا من الفلاسفة الصوفيين الذين انتشروا في عددٍ من حواضر العالم العربي والإسلامي أمثال ( #الحلاج ) في #بغداد ، و ( #ابن_عربي ) في #الأندلس وأضرابهما ولكن كانت تلك أشياء فردية وليست جماعية فلم تؤثر على الحياة الصوفية في اليمن التي استمدت من بيئاتها اليمنية الأصيلة .
وتذكر المراجع التاريخية أنّ عددا من المتصوفين اليمنيين ذاعت شهرتهم الآفاق في اليمن وخارج حدودها أمثال #عبد الله بن أسعد #اليافعي “ وهو الصوفي ( #المتصوف ) اليمني الوحيد الذي سارت شهرته خارج اليمن وانتشرت كتبه في #مكة ، و #مصر ، و #الشام ، عاش في #عدن ، وانتقل إلى مكة ثم ارتحل إلى مصر و #الشام . . . توفي سنة 768هـ ( 1367م ) “ .
من الأدب الصوفي:
ونطوي صفحة القرن الثامن الهجري ، ونفتح صفحة القرنين التاسع ، والعاشر الهجرييــــــن القرن ( 15م ) ، و القرن ( 16م ) وفيهما انتشرت #الصوفية انتشاراً كبيراً في كثير من مناطق وأقاليم اليمن بصورة عامة والمناطق #التهامية بصورة خاصة كانتشار النار في الحطب وذلك يعود إلى أنّ الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الكبار الذين أتسموا بالمصداقية والهيبة والجرأة والشجاعة والنزاهة ، والتقوى ، والورع دفع الناس وخاصة البسطاء منهم إلى الالتفاف حولهم كما يلتف السوار على المعصم.
ويذكر المؤرخون المعاصرون في تلك الفترة ، أن هؤلاء الشيوخ كانوا ملجأ المستغيثين ، والخائفين من ظلم الظالمين . وكان الشيوخ من الصوفية الكبار يواجهون السلاطين والأمراء والحكام الذين يذيقون الناس العذاب الغليظ بجرأة وقوة لا يخشون في الله لومة لائم أمثال شيخ الصوفية في عصره #إسماعيل ابن أبي بكر #الجبرتي المتوفى ( 806هـ / 1404م ) . والمتصوف #أبوبكر محمد #السراج المتوفى ( 800هـ /1398م ) ، الذي كان من كبار شعراء الصوفية وله ديوان شعر ، وقيل إن شعره ، كان يحمل نقداً لاذعاً للحكام الذين ينحرفون عن طريق الحق ويبطشون بالضعفاء ، وكذلك الصوفي #أحمـــــد_ابن_علوان من كبار الصوفية في #تعز الذي كان شديداً في الحق في مواجهة الحكام وله بيت شعر ينتقد فيه بقوة السلطان الملك #المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول المتوفي ( 694هـ / 1295م ) الذي يعد أعظم سلاطين وملوك الدولة #الرسولية ومن ثبت دعائم الحكم بعد مصرع والده #المنصور مؤسس الدولة الرسولية وفيه يقول :
“ عار عليك قصورات مشيدة وللرعية دور كل دمن“.
وهذا يقودنا إلى دراسة الأدب الصوفي في اليمن وخاصة الشعر منه الذي كان منتشرًا حينئذ ، وكان له سطوة على تهيج مشاعر الناس في تلك الفترة حتى نتعرف بعمق على سماته الفنية و تأثيره على نفوس الناس على تباين طبقاتهم الاجتماعية ، فالشعر ، كان في تلك الفترة التاريخية بمثابة وسيلة إعلامية وخطيرة للصوفية توضح مبادئ كبار شيوخ الصوفية و أفكارهم ، وأهدافهم ورسالتهم تجسيداً حياً للناس .
متحف #الصوفية:
ويصل بنا مؤرخنا الحبشي إلى القرن ( 10هـ / 16م) لنطلع على خريطة الحياة الصوفية في #حضرموت في تلك الفترة . وتذكر الروايات أن حضرموت وخاصة مدينة #تريم كانت منبع الصوفية في اليمن فقد ساح منها الكثير والكثير جدًا من المتصوفة #الحضارمة إلى الكثير من مناطق ومدن اليمن لنشر الصوفية بين ربوعها ، على سبيل المثال #الوهط في #لحج حيث تلاحظ في هذا المدينة الأضرحة والشواهد لكثير من شيوخ الصوفية وتعد مدينة #الوهط م
الهوية #الصوفية:
وما إن بزغت خيوط فجر القرن #السابع الهجري القرن ( 13م ) في سماء اليمن حتى ظهر عدد من شيوخ كبار الصوفية الذين كان لهم الأثر الكبير في تثبيت الصوفية وإظهار هويتها الخاصة بها ، كالشيخ #علي بن عمر بن محمد #الأهدل الذي يقال إن نسبه يرتفع إلى أصول عراقية وتحديدا في البصرة ، ويقول الحبشي إن بيت #الأهدل مشهور عنه بأنه بيت علم تخرج منه الكثير من شيوخ الصوفية الكبار الذين ساحوا في كثير من مدن وأقاليم اليمن ونشروا فيها الحياة #الصوفية . وأيضاً الصوفي #عيسى بن إقبال #الهتار الذي احتل مكانة عريضة في خريطة الصوفية في اليمن بسبب ، دوره المهم والكبير في الحياة الاجتماعية في المجتمع اليمني .
وما إن بزغ فجر القرن الثامن الهجري القرن ( 14م ) حتى اكتملت صورة الصوفية وتصير لها ملامحها الخاصة بها ، فلم يعد المتصوفون يترسمون خطى #الفقهاء أو بعبارة أخرى لم يعد هناك تداخل وتشابك بين الفقهاء والمتصوفة كما كان في السابق ، وصار لهم معتقداتهم وشعاراتهم المتميزة بهم .
الجدير بالذكر ان بعضا من المتصوفين اليمنيين في هذا القرن (أي القرن 14 م ) تشربوا من الفلاسفة الصوفيين الذين انتشروا في عددٍ من حواضر العالم العربي والإسلامي أمثال ( #الحلاج ) في #بغداد ، و ( #ابن_عربي ) في #الأندلس وأضرابهما ولكن كانت تلك أشياء فردية وليست جماعية فلم تؤثر على الحياة الصوفية في اليمن التي استمدت من بيئاتها اليمنية الأصيلة .
وتذكر المراجع التاريخية أنّ عددا من المتصوفين اليمنيين ذاعت شهرتهم الآفاق في اليمن وخارج حدودها أمثال #عبد الله بن أسعد #اليافعي “ وهو الصوفي ( #المتصوف ) اليمني الوحيد الذي سارت شهرته خارج اليمن وانتشرت كتبه في #مكة ، و #مصر ، و #الشام ، عاش في #عدن ، وانتقل إلى مكة ثم ارتحل إلى مصر و #الشام . . . توفي سنة 768هـ ( 1367م ) “ .
من الأدب الصوفي:
ونطوي صفحة القرن الثامن الهجري ، ونفتح صفحة القرنين التاسع ، والعاشر الهجرييــــــن القرن ( 15م ) ، و القرن ( 16م ) وفيهما انتشرت #الصوفية انتشاراً كبيراً في كثير من مناطق وأقاليم اليمن بصورة عامة والمناطق #التهامية بصورة خاصة كانتشار النار في الحطب وذلك يعود إلى أنّ الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الكبار الذين أتسموا بالمصداقية والهيبة والجرأة والشجاعة والنزاهة ، والتقوى ، والورع دفع الناس وخاصة البسطاء منهم إلى الالتفاف حولهم كما يلتف السوار على المعصم.
ويذكر المؤرخون المعاصرون في تلك الفترة ، أن هؤلاء الشيوخ كانوا ملجأ المستغيثين ، والخائفين من ظلم الظالمين . وكان الشيوخ من الصوفية الكبار يواجهون السلاطين والأمراء والحكام الذين يذيقون الناس العذاب الغليظ بجرأة وقوة لا يخشون في الله لومة لائم أمثال شيخ الصوفية في عصره #إسماعيل ابن أبي بكر #الجبرتي المتوفى ( 806هـ / 1404م ) . والمتصوف #أبوبكر محمد #السراج المتوفى ( 800هـ /1398م ) ، الذي كان من كبار شعراء الصوفية وله ديوان شعر ، وقيل إن شعره ، كان يحمل نقداً لاذعاً للحكام الذين ينحرفون عن طريق الحق ويبطشون بالضعفاء ، وكذلك الصوفي #أحمـــــد_ابن_علوان من كبار الصوفية في #تعز الذي كان شديداً في الحق في مواجهة الحكام وله بيت شعر ينتقد فيه بقوة السلطان الملك #المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول المتوفي ( 694هـ / 1295م ) الذي يعد أعظم سلاطين وملوك الدولة #الرسولية ومن ثبت دعائم الحكم بعد مصرع والده #المنصور مؤسس الدولة الرسولية وفيه يقول :
“ عار عليك قصورات مشيدة وللرعية دور كل دمن“.
وهذا يقودنا إلى دراسة الأدب الصوفي في اليمن وخاصة الشعر منه الذي كان منتشرًا حينئذ ، وكان له سطوة على تهيج مشاعر الناس في تلك الفترة حتى نتعرف بعمق على سماته الفنية و تأثيره على نفوس الناس على تباين طبقاتهم الاجتماعية ، فالشعر ، كان في تلك الفترة التاريخية بمثابة وسيلة إعلامية وخطيرة للصوفية توضح مبادئ كبار شيوخ الصوفية و أفكارهم ، وأهدافهم ورسالتهم تجسيداً حياً للناس .
متحف #الصوفية:
ويصل بنا مؤرخنا الحبشي إلى القرن ( 10هـ / 16م) لنطلع على خريطة الحياة الصوفية في #حضرموت في تلك الفترة . وتذكر الروايات أن حضرموت وخاصة مدينة #تريم كانت منبع الصوفية في اليمن فقد ساح منها الكثير والكثير جدًا من المتصوفة #الحضارمة إلى الكثير من مناطق ومدن اليمن لنشر الصوفية بين ربوعها ، على سبيل المثال #الوهط في #لحج حيث تلاحظ في هذا المدينة الأضرحة والشواهد لكثير من شيوخ الصوفية وتعد مدينة #الوهط م
دينة #الصوفية في #لحج وكذلك مدينة #حبان التي تحفل بكثير من كبار شيوخ الصوفية علاوة على آثار الصوفية كالزوايا والتكايا ، والأضرحة الكثيرة التي تطفو على وجهها. وقد سرد السيد #محمد عبد الله #الحوت المحضار في مؤلفه (( ما جادت به الأزمان من أخبار مدينة #حبان )) عن تاريخ كبار الشيوخ الصوفية في مدينة حبان وكيف أن أغلبهم ـ إن لم يكن كلهم ـ زحفوا من #حضرموت إلى المدينة .
من أقطاب #الصوفية:
وتذكر المصادر التراثية أن من أقطاب الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الحضارمة الشيخ #أبوبكر بن عبد الله #العيدروس المتوفي ( 914هـ / 1508م)، و #معروف بن عبد الله #باجمال المتوفى ( 968هـ / 156م ) الذي تخرج على يديه الكثير من المريدين والأتباع , وتذكر الروايات الصوفية أنه كان صاحب ثراء عريض ، وأنه قد تعرض للأذى من حاكم بلاده بسبب اتساع شهرته وميل الناس إليه. ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ (السادة #العلويين ) وهم من كبار شيوخ الصوفية في #حضرموت كان لهم الدور الفعال والخطير على مسرح حضرموت السياسي ويكفي أنّ الدولة #الكثيرية في حضرموت الداخل قامت على أكتافهم . وإذا زرت مدينة #تريم بحضرموت لفت نظرك أنك تشاهد الأضرحة ، والزوايا والتكايا ، والأربطة الدينية ( المعاهد الدينية ) ، ولسنا نبالغ إذا قلنا أنها بمثابة متحف للصوفية ـــ إذا صح هذا التعبير ـــ ومن مدينة #تريم خرج الكثير والكثير جداً من كبار شيوخ الصوفية الذين في #الهند و #إندونيسيا حيث نشروا الإسلام فيها ، وهناك كونوا إمارات عديدة وخاصة في #إندونيسيا , ولقد التف السكان الأصليون حولهم لما رأوا منهم العدالة ، والرأفة ، والرحمة ، والنزاهة. والحق يقال ، لقد جسد كبار الشيوخ الحضارمة قولاً وعملاً الإسلام الحنيف الذي يدعو إلى المحبة والسلام والتواؤم ، والتكافل الاجتماعي الذي يساعد فيه القوي الضعيف ، والغني الفقير بصورة غاية في البهاء والروعة .
التيارات الصوفية الكبرى:
ومثلما هبت التيارات أو الطرق الصوفية الكبرى والمشهورة على الوطن العربي، والعالم الإسلامي هبت أيضا ًعلى اليمن في ضحى تاريخها الإسلامي وتحديداً إبان الحروب #الصليبية على المشرق العربي التي استمرت قرابة أكثر من مائتي عام . وفي هذا الصدد ، يقول الأستاذ #عبد الله #الحبشي إن الطرائق الصوفية في اليمن تأثرت بشعارات وطقوس، وعادات وتقاليد الفرق الصوفية الكبرى المشهورة التي ظهرت على سطح حواضر الوطن العربي والعالم الإسلامي. وقبل أن يخوض الحبشي في التفصيل عن الطرق الصوفية الكبرى أورد أسماء عدد ًمن الطرق أو الطوائف الصوفية المحلية النابعة من البيئة المحلية ك #الاهدلية ، و #الجبرتية ، و #الحدادية ، و #العيدروسية . ويذكر الأستاذ الحبشي أسماء الفرق الصوفية الكبرى التي دخلت اليمن وهي ست طوائف ونظرًا لأهمية ما ذكره عنها نوردها على الوجه التالي :
1 ـــ الطريقة #القادرية : وتنسب إلى الشيخ #عبد القادر بن موسى #الجيلاني المتوفى ( 561هـ / 1166م). دخلت إلى اليمن في حياة الشيخ #الجيلاني على يد الشيخ #علي بن عبد الرحمن #الحداد ، والشيخ #عبد الله #الأسدي ، ويفهم من هذا أن الطريقة #القادرية تعد أقدم الطرق الصوفية التي دخلت اليمن .
2 ـــ الطريقة #الشاذلية : نسبة إلى الشيخ #أبي_الحسن علي بن عبدالله #الشاذلي المتوفى ( 656هـ / 1258م ) “ . . . انتقلت إلى اليمن على يد الشيخ #علي بن عمر ابن #دعسين #الشاذلي المتوفى سنة (821هـ / 1418م ) .
والجدير ذكره ، أنّ الطريقة الشاذلية كان لها حضور قوي في مدينة #عدن القديمة ، وتحديداً في حي #حسين #الأهدل الذي كان يسمى قديماً بحي الشاذلي نسبة إلى الطريقة الصوفية الشاذلية نظراً لحضورها الكبير في هذا الحي . والجدير ذكره أنّ حي #حسين الأهدل أو الشاذلي ظهر في أواخر عصر الدولة #الطاهرية التي شهدت عدن في عهدها ازدهاراً عمرانياً واسعاً . ولكن اسم حي الشاذلية مع مرور الأيام والسنين توارى ، وأطل اسم جديد وهو حي الحسين على اسم مؤسس مسجد #حسين #الحسين #الأهدل سمي الحي باسمه، وسكن فيه قبل أكثر من ستمائة سنة .
3 ـــ الطريقة #المغربية : مؤسسها الشيخ #شعيب بن الحسن الشهير #بابي_مدين المتوفى ( 594هـ / 1198م) ـــ من المحتمل أنها جاءت من #الجزائر ــــ على حد قول المصادر التراثية ـــ ، وتذكر المراجع أنها دخلت #اليمن عبر مندوبه إلى #حضرموت .
4 ـــ الطريقة #الرفاعية : مؤسسها الشيخ #أحمد بن علي #الرفاعي المتوفي سنة ( 578هـ / 1183م) ، وتذكر الروايات أنها دخلت اليمن من #مصر على يد الشيخ #عمر بن عبد الرحمن بن حسان #القدسي المتوفى سنة ( 688هـ / 1289م ) . وتذكر بعض المراجع أن الطريقة #الرفاعية كانت في فترة من فترات التاريخ شعلة من الحماس والنشاط الكبيرين في ثغر #عدن، وكان لها تلاميذ ، ومريدون، وأتباع كثر ، ولكنها مع مرور الأيام والسنين انطفأت جذوتها . وقد تفرع منها في #عدن الطريقة #الأحمدية والمشهورة في مدينة الشيخ #عثمان ، ومازالت تلك الطريقة ماثلة للعيان ولها ات
من أقطاب #الصوفية:
وتذكر المصادر التراثية أن من أقطاب الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الحضارمة الشيخ #أبوبكر بن عبد الله #العيدروس المتوفي ( 914هـ / 1508م)، و #معروف بن عبد الله #باجمال المتوفى ( 968هـ / 156م ) الذي تخرج على يديه الكثير من المريدين والأتباع , وتذكر الروايات الصوفية أنه كان صاحب ثراء عريض ، وأنه قد تعرض للأذى من حاكم بلاده بسبب اتساع شهرته وميل الناس إليه. ولسنا نبالغ إذا قلنا إنّ (السادة #العلويين ) وهم من كبار شيوخ الصوفية في #حضرموت كان لهم الدور الفعال والخطير على مسرح حضرموت السياسي ويكفي أنّ الدولة #الكثيرية في حضرموت الداخل قامت على أكتافهم . وإذا زرت مدينة #تريم بحضرموت لفت نظرك أنك تشاهد الأضرحة ، والزوايا والتكايا ، والأربطة الدينية ( المعاهد الدينية ) ، ولسنا نبالغ إذا قلنا أنها بمثابة متحف للصوفية ـــ إذا صح هذا التعبير ـــ ومن مدينة #تريم خرج الكثير والكثير جداً من كبار شيوخ الصوفية الذين في #الهند و #إندونيسيا حيث نشروا الإسلام فيها ، وهناك كونوا إمارات عديدة وخاصة في #إندونيسيا , ولقد التف السكان الأصليون حولهم لما رأوا منهم العدالة ، والرأفة ، والرحمة ، والنزاهة. والحق يقال ، لقد جسد كبار الشيوخ الحضارمة قولاً وعملاً الإسلام الحنيف الذي يدعو إلى المحبة والسلام والتواؤم ، والتكافل الاجتماعي الذي يساعد فيه القوي الضعيف ، والغني الفقير بصورة غاية في البهاء والروعة .
التيارات الصوفية الكبرى:
ومثلما هبت التيارات أو الطرق الصوفية الكبرى والمشهورة على الوطن العربي، والعالم الإسلامي هبت أيضا ًعلى اليمن في ضحى تاريخها الإسلامي وتحديداً إبان الحروب #الصليبية على المشرق العربي التي استمرت قرابة أكثر من مائتي عام . وفي هذا الصدد ، يقول الأستاذ #عبد الله #الحبشي إن الطرائق الصوفية في اليمن تأثرت بشعارات وطقوس، وعادات وتقاليد الفرق الصوفية الكبرى المشهورة التي ظهرت على سطح حواضر الوطن العربي والعالم الإسلامي. وقبل أن يخوض الحبشي في التفصيل عن الطرق الصوفية الكبرى أورد أسماء عدد ًمن الطرق أو الطوائف الصوفية المحلية النابعة من البيئة المحلية ك #الاهدلية ، و #الجبرتية ، و #الحدادية ، و #العيدروسية . ويذكر الأستاذ الحبشي أسماء الفرق الصوفية الكبرى التي دخلت اليمن وهي ست طوائف ونظرًا لأهمية ما ذكره عنها نوردها على الوجه التالي :
1 ـــ الطريقة #القادرية : وتنسب إلى الشيخ #عبد القادر بن موسى #الجيلاني المتوفى ( 561هـ / 1166م). دخلت إلى اليمن في حياة الشيخ #الجيلاني على يد الشيخ #علي بن عبد الرحمن #الحداد ، والشيخ #عبد الله #الأسدي ، ويفهم من هذا أن الطريقة #القادرية تعد أقدم الطرق الصوفية التي دخلت اليمن .
2 ـــ الطريقة #الشاذلية : نسبة إلى الشيخ #أبي_الحسن علي بن عبدالله #الشاذلي المتوفى ( 656هـ / 1258م ) “ . . . انتقلت إلى اليمن على يد الشيخ #علي بن عمر ابن #دعسين #الشاذلي المتوفى سنة (821هـ / 1418م ) .
والجدير ذكره ، أنّ الطريقة الشاذلية كان لها حضور قوي في مدينة #عدن القديمة ، وتحديداً في حي #حسين #الأهدل الذي كان يسمى قديماً بحي الشاذلي نسبة إلى الطريقة الصوفية الشاذلية نظراً لحضورها الكبير في هذا الحي . والجدير ذكره أنّ حي #حسين الأهدل أو الشاذلي ظهر في أواخر عصر الدولة #الطاهرية التي شهدت عدن في عهدها ازدهاراً عمرانياً واسعاً . ولكن اسم حي الشاذلية مع مرور الأيام والسنين توارى ، وأطل اسم جديد وهو حي الحسين على اسم مؤسس مسجد #حسين #الحسين #الأهدل سمي الحي باسمه، وسكن فيه قبل أكثر من ستمائة سنة .
3 ـــ الطريقة #المغربية : مؤسسها الشيخ #شعيب بن الحسن الشهير #بابي_مدين المتوفى ( 594هـ / 1198م) ـــ من المحتمل أنها جاءت من #الجزائر ــــ على حد قول المصادر التراثية ـــ ، وتذكر المراجع أنها دخلت #اليمن عبر مندوبه إلى #حضرموت .
4 ـــ الطريقة #الرفاعية : مؤسسها الشيخ #أحمد بن علي #الرفاعي المتوفي سنة ( 578هـ / 1183م) ، وتذكر الروايات أنها دخلت اليمن من #مصر على يد الشيخ #عمر بن عبد الرحمن بن حسان #القدسي المتوفى سنة ( 688هـ / 1289م ) . وتذكر بعض المراجع أن الطريقة #الرفاعية كانت في فترة من فترات التاريخ شعلة من الحماس والنشاط الكبيرين في ثغر #عدن، وكان لها تلاميذ ، ومريدون، وأتباع كثر ، ولكنها مع مرور الأيام والسنين انطفأت جذوتها . وقد تفرع منها في #عدن الطريقة #الأحمدية والمشهورة في مدينة الشيخ #عثمان ، ومازالت تلك الطريقة ماثلة للعيان ولها ات