اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
بالجامع ، فأمر عبيده أن يقتلوه بعد انفصاله عن حريم شبام ، ففعلوا ، فشقّ على آل كثير ؛ لأنّ حمودا عظيم المكانة بينهم ، فحصروا #شباما وأخربوا موزعها ، حتّى جمعهم سيّد الوادي الإمام حسن بن صالح وأصلح بينهم وبين منصور بن عمر ، إلّا أنّهم بقوا في نفرة عنهم ؛ لأنّه لا يقرّ على ظلم أحد منهم ، ولا على تعدّيه ، حتّى وقعت (حادثة #تريس) في حدود سنة (١٢٥١ ه‍).
وحاصلها : أنّ آل كثير وحلفاءهم هجموا على تريس واستولوا على جانبها الشّرقيّ ، فاستغاث صاحبها ابن النّقيب بيافع ، فأسرعوا ، وكانوا :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم 
إلى القتال على ما قال برهانا
فحصروا آل كثير ، ولمّا خرجوا .. لاقتهم شرقيّ البلد ، وأثخنت فيهم قتلا ، وسلبت قتلاهم ، فعادوا يتودّدون إلى منصور بن عمر ، وهيّجوه على يافع ، وكان يحرق عليهم الأرّم من الغيظ (١).
ولمّا كانت ليلة الفطر من سنة (١٢٦٠ ه‍) فعل منصور بن عمر فعلته الّتي فعل ، وانتهز فرصة خروج أكثر من بشبام من #يافع إلى منازلهم خارجها للعيد .. فأعلن ثورته ، وقتل من بقي منهم بشبام وهم غارّون في المساجد ، واستقلّ بملك شبام (٢).
وقد أنكر #العلويّون صنيعة ذلك ، إلّا الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى ؛ فإنّه هنّأه به في كتابه المطوّل الّذي سيرّه إليه بتاريخ عشر شوال من نفس السّنة ، وقد نشرت ذلك الكتاب في «الأصل» مع ما تعاظمني من إشكال صنيع الحبيب عبد الله بن عمر.
وفي آخر القعدة سنة (١٢٦٤ ه‍) باع منصور بن عمر ناصفة (٣) شبام على غالب بن محسن الكثيريّ صاحب سيئون وتريم بدراهم معيّنة ، بواسطة عبود بن سالم ، أعطوه قليلا ، ولووه بالباقي ، وعقدوا بينهم حلفا ؛ من شروطه : أن يتولّى الماليّة ، وينفق
______
(١) يحرق عليهم الأرّم من الغيظ : مثل يضرب عند شدّة غيظ الإنسان. والأرّم : الأسنان. وحرق : مأخوذ من قول العرب : حرق ناب البعير .. إذا صوّت.
(٢) «العدة المفيدة» (١ / ٣٣٤) ، «تاريخ الدولة الكثيرية».
(٣) ينظر : «العدة المفيدة» نهاية الجزء الأول وبداية الثاني.
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

والشّيخ عقيل باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم #باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل باقشير» لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول : (سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بافضل ، فلمّا سكنها #العلويّون .. تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه بالأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم بالحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه‍) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا
#إدام_القوت

وفيه : (قال ابن عتّاب : يكون الرّجل نحويّا عروضيّا ، قسّاما فرضيّا ، حسن الكتابة جيّد الحساب ، حافظا للقرآن ، راوية للأشعار ، يرضى أن يعلّم أولادنا بستّين درهما) (١).
ومتى تقرّر انحراف قريش عن العلم لما يجلبه لها من تهضّم الملوك ، ولأنّها تسود قبل أن تتفقّه .. فما كان #العلويّون #المهاجرون إلى #حضرموت ليخرقوا عادتهم إلّا بعد أن تؤثّر فيهم الظّروف ، وينطبعوا بطابع الزّمان والمكان ، وتقهرهم العوائد وتنتفي الموانع ، وربّما كان ذلك أواسط القرن السّابع ، مع استثناء القليل فيما قبل ذلك.
وإنّما بقي العلم في #السّادة_الزّيديّة لبعدهم عن #المدنيّة الشّومى ، وتصديقا لوعد النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولاشتراطه للخلافة ، وهي لا تزال فيهم ، والنّاس على دين ملوكهم ، والسّلطان سوق يجلب إليه ما يناسبه ، ولهذا فلا بدّ أن تتفاوت أزمنتهم بحسب رغبات خلفائهم فيه كثرة وقلّة. ولهذا المبحث تكميل ـ إن شاء الله ـ يأتي في #تريم.
أمّا المبحث الثّالث :
فقد اتّسع فيه القول ، وتفتّحت شآبيب الكلام ، وسالت فيه عزالي البراهين والأدّلة ، حتّى صار رسالة فضفاضة تستحقّ أن تسمّى : «سموم ناجر لمن يعترض نسيم #حاجر» ، ولا بأس أن نزيد هنا ما يتأكّد به بعض ما فيها وما في «النّسيم» مع الاعتذار عمّا لا بدّ منه للفائدة من التّكرار.
قال سيّدي الحبيب أحمد بن زين الحبشيّ في كتابه «المسلك السّويّ» : (ومن ثمّ لمّا ذهبت عنهم الخلافة الظّاهرة ـ لكونها صارت ملكا عضوضا ـ ولذا لم تتمّ للحسن .. عوّضوا عنها ب #الخلافة_الباطنة حتّى ذهب كثير من القوم إلى أنّ #قطب الأولياء في كلّ زمان لا يكون إلّا منهم) اه
ثمّ رأيت هذه العبارة عند الحفظيّ آخر كلام نقل عن «صواعق ابن حجر» [٢ / ٤٢٦] والله أعلم.
______
(١) انظر «البيان والتبيين» (١ / ٢٠٧ ـ ٢٠٨).
#إدام_القوت

بالجامع ، فأمر عبيده أن يقتلوه بعد انفصاله عن حريم #شبام ، ففعلوا ، فشقّ على #آل_كثير ؛ لأنّ حمودا عظيم المكانة بينهم ، فحصروا #شباما وأخربوا موزعها ، حتّى جمعهم سيّد الوادي الإمام حسن بن صالح وأصلح بينهم وبين منصور بن عمر ، إلّا أنّهم بقوا في نفرة عنهم ؛ لأنّه لا يقرّ على ظلم أحد منهم ، ولا على تعدّيه ، حتّى وقعت (حادثة #تريس) في حدود سنة (١٢٥١ ه‍).
وحاصلها : أنّ آل كثير وحلفاءهم هجموا على تريس واستولوا على جانبها الشّرقيّ ، فاستغاث صاحبها #ابن_النّقيب ب #يافع ، فأسرعوا ،
وكانوا :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم 
إلى القتال على ما قال برهانا

فحصروا #آل_كثير ، ولمّا خرجوا .. لاقتهم شرقيّ البلد ، وأثخنت فيهم قتلا ، وسلبت قتلاهم ، فعادوا يتودّدون إلى منصور بن عمر ، وهيّجوه على #يافع ، وكان يحرق عليهم الأرّم من الغيظ (١).
ولمّا كانت ليلة الفطر من سنة (١٢٦٠ ه‍) فعل منصور #بن_عمر فعلته الّتي فعل ، وانتهز فرصة خروج أكثر من ب #شبام من #يافع إلى منازلهم خارجها للعيد .. فأعلن ثورته ، وقتل من بقي منهم بشبام وهم #غارّون في #المساجد ، واستقلّ بملك #شبام (٢).
وقد أنكر #العلويّون صنيعة ذلك ، إلّا الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى ؛ فإنّه هنّأه به في كتابه المطوّل الّذي سيرّه إليه بتاريخ عشر شوال من نفس السّنة ، وقد نشرت ذلك الكتاب في «الأصل» مع ما تعاظمني من إشكال صنيع الحبيب عبد الله بن عمر.
وفي آخر القعدة سنة (١٢٦٤ ه‍) باع منصور بن عمر #ناصفة (٣) #شبام على غالب بن محسن #الكثيريّ صاحب #سيئون و #تريم ب #دراهم معيّنة ، بواسطة عبود بن سالم ، أعطوه قليلا ، ولووه بالباقي ، وعقدوا بينهم #حلفا ؛ من شروطه : أن يتولّى #الماليّة ، وينفق
______
(١) يحرق عليهم الأرّم من الغيظ : مثل يضرب عند شدّة غيظ الإنسان. والأرّم : الأسنان. وحرق : مأخوذ من قول العرب : حرق ناب البعير .. إذا صوّت.
(٢) «العدة المفيدة» (١ / ٣٣٤) ، «تاريخ الدولة الكثيرية».
(٣) ينظر : «العدة المفيدة» نهاية الجزء الأول وبداية الثاني.
#العلويّون جعلوه وزيرا للسّلطان عبد الله بن محسن حينما كان نائبا من أخيه أوائل دولتهم ، واشترطوا عليه أن لا يخرج عن رأيه ، وأن لا #يخلو بأحد إلّا وهو معه ، فنقض ذلك ، وسار الشّيخ إلى #جاوة (١).
وفي «مجموع الجدّ طه بن عمر» ذكر للشّيخ عبد الوهّاب بن عمر بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أحمد بن سمير ، ولكتابه «الرّوضة الأنيقة» (٢).
وأكثر سكّان ذي أصبح من #الحاكة و #الأكرة ، وكانوا يبلغون أربع مئة نفس ، لكنّ الأزمة اجتاحتهم ، فلن يبلغوا اليوم الأربعين ، فهي خاوية على عروشها بعد تلك العهود ، وازدحام الوفود.
أقوت فلم أذكر بها لمّا خلت 
إلّا منى لمّا تقضّى الموسم (٣)
ولقد أراها وهي عرس حقبة
فاليوم أضحت وهي ثكلى أيّم (٤)
نسأل الله أن يعمر الدّيار بأهلها ، وأن يديل حزن الأيّام بسهلها (٥).

#الشّعب (٦)
هي قرية تحاذي ذي أصبح في جنوبها بسفح الجبل الواقع عن يسار الذّاهب غربا في الطّريق #السّلطانيّة ، فيه جماعة من #آل_كثير ، يقال لهم : آل جعفر بن طالب ، تنتهي إليهم زعامة آل كثير ، منهم : عبد الله بن سعيد ، ثمّ ولده سالمين بن عبد الله الّذي
______
اليوم : #جاكرتا ، وإنما الحضارمة حرّفوا بتافيا إلى بتاوي.
(١) إذا أطلقت #جاوة .. فالمراد بها جهتها ؛ أي : دولة #إندونيسيا.
(٢) اسمه كاملا : «الروضة الأنيقة والعروة الوثيقة في الرد على من لا يعرف المسائل الدقيقة».
(٣) البيتان من الكامل ، وهما لأبي تمّام في «ديوانه» (٢ / ١٠٠). أقوت : خلت.
(٤) العرس : العروس. الثكلى : من أفجعتها المصائب. الأيّم : الّتي لا زوج لها.
(٥) يديل : يأخذ الدّولة والغلبة من شيء ويضعها في الآخر. والمعنى : نسأل الله تعالى أن يأخذ الغلبة من أيّامنا الصّعبة ، ويضعها في أيّامنا السّهلة الحلوة ؛ فيكون بذلك قد أدال حزن الأيّام بسهلها ، ونكون بذلك من السّعداء.
(٦) وقد خططت منطقة الشعب مؤخرا ، وبنيت فيها بيوت كثيرة ، وأصبحت آهلة بالسكان.
602
#إدام_القوت

والشّيخ عقيل #باعبّاد (١) ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم باقشير ، حسبما ذكرناه ب «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة #آل_باقشير » لمؤلّف «القلائد».
وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن #المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول :
(سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء و #آل_بافضل ، فلمّا سكنها #العلويّون ..
تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ #الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه ب #الأشراف ، وجعلوه علامة لهم) اه
وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من #الحسيّسة.
وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم ب #الحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين.
وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء و #آل_بافضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل #سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل #بارجاء تلاميذ آل #باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة ـ وهي المسمّاة بالألفيّة ـ من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر .. فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها.
وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من «البضائع» : (أنّ الأشعث بن قيس #الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه).
______
(١) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد الله باعباد ، توفي سنة (٩١١ ه‍) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا.
#إدام_القوت

وفي #تريس خاصّة و #حضرموت عامّة كثير من #آل_باعطوة ، فيهم الشّعراء والهمل ، فلا يبعد أن يكونوا من ذرّيّة #عطوة بن محمّد بن سلمة جدّ #بني_شهاب (١) ، بل إنّ الأمر قريب من بعضه جدّا.
ومن أهل #تريس : آل ابن حميد #الصّدفيّون ، منهم : القاضي الفاضل ، الفقيه الصّالح المؤرّخ الشيخ : سالم بن محمّد بن سالم #بن_حميد (٢) ، توفّي بتريس في حدود سنة (١٣١٤ ه‍) عن عمر ناهز المئة ، قضاه في أعمال البرّ. وقد أحضرني والدي إليه ، ف ألبسني ، وأجازني ، وبارك عليّ.
أمّا #السّادة #العلويّون الّذين ب #تريس .. فقد سبق منهم ذكر السّيّد عبد الرّحمن #الجفريّ ، وهو المعروف بصاحب #العرشة (٣) ، ومن خطّ سيّدي عبد الرّحمن بن عليّ #السّقّاف : أنّ الأستاذ الحدّاد ذكر من أمر ونهى في القرون الماضية حتى وصل إلى ذكر القرن العاشر فذكر عن الشيخ عبد الرّحمن بن محمّد #الجفريّ صاحب تريس فقال : إنّه كان قد طلب العلم وعمل وسلك ولقي المشايخ ، وكان إذا أمر ونهى .. لا يبالي بمن يأمره كائنا من كان ، وإنّه رأى رجلا في المسجد يقرأ القرآن وهو لا يحسن القراءة ، فبعد الصّلاة سأل عنه؟ قال له رجل من أصحاب الدّولة : إنّه ألثغ ، وهذا مقدوره .. فقال له : وأنت يوم تصلّي ولا تطمئنّ يا فاعل يا تارك ، وبقي يصيح عليه حتّى انهزموا من المسجد ، وكان يكتب إلى بعض سلاطين الجهة : (إلى #فليّن ، مردم جهنّم) اه
وقوله : فليّن : تصغير #فلان.
______
(١) «الطرفة» (١٢٨).
(٢) ولد بتريس سنة (١٢١٧ ه‍) ، وهو مؤلف كتاب «العدة المفيدة من تواريخ قديمة وحديثة» في مجلدين وقد طبع بتحقيق السيد عبد الله الحبشي عام (١٤١١ ه‍) عن مكتبة الإرشاد بصنعاء ، وقد استقى المؤلف منه كثيرا. ينظر المقدمة التي كتبها السيد عبد الله الحبشي (١ / ٥ ـ ١٩).
وللفائدة .. فآل بن حميد هؤلاء من كندة ، وهم غير آل حميد شراحيل سكان شبام والشحر. وغير آل باحميد سكان مدوده وسيئون ، وكلهم بضم الحاء وفتح الميم ـ تصغير حمد.
(٣) المتوفى سنة (١٠٣٧ ه‍) ، ترجمته في «المشرع» (٢ / ٣٢٠ ـ ٣٢١).
#العلويون منها ، واستغاثوا بأسعد بن أبي يعفر وكان مالكا ل #صنعاء ومخاليفها فكتب لهم إلى قبائل #همدان و #خولان ، وبلغ ذلك حسان فخرج منها إلى #برط ، ودخل العلويون #صعدة وبايعوا #الحسن بن الناصر ، فخرج أخوه القاسم بن الناصر الملقب ب #المختار ، إلى #همدان ، وجاذب أخاه أهداب الخلافة ، ودعا إلى نفسه ، وكان الحسن أيضا ينازع أخاه يحيى زمام الزعامة ، ويريد تنفيذ احكام #الإمامة ، فكانت بينهم حروب وفتن وبلايا ومحن (١) ، سنأتي على شرحها وتبيانها ، حتى قيل ان خراب #صعدة القديمة ، كان على يد المختار وأخيه الحسن ، لكثرة ما كان بينهما من الفتن ، وتتابع المحن ، وما زالت أحوالهم متقلبة ، وأمورهم مضطربة إلى سنة ٣٣٠.
خلاصة ما كان من الأحداث بين أولاد الناصر (٢)
لما خرج المختار إلى #همدان كما قدمنا انضمت إليه جموع كثيرة من همدان فنهض بهم إلى #كانط (٣) ، وفيها مظفر بن عليان بن الدعام فوقع الحرب بينه وبين جيش المختار ، فانهزم مظفر بن عليان ، وكان من أصحاب حسان بن عثمان ، وخرج من ريدة ، إلى غرق مدخل سنة ٣٢٣ ، وقيل ان مظفر بن عليان كان بريدة ، وإنما أرسل جيشا لمحاربة المختار فلما انهزموا رجعوا إليه إلى ريدة ثم انه خرج منها إلى غرق.
وفيها نهض حسان وقصد صعدة في بني الحرث ونهد و #زبيد واستنفر من حوله من قبائل خولان وغيرهم فحاربه أهل #صعدة محاربة شديدة ، وهزموه
______
(١) قلت : لعل هذه الحروب هي أول الحروب التي وقعت بين الأئمة انفسهم في سبيل الاستحواذ على الحكم وشغلت التاريخ اليمني بمعارك طاحنة أخذت الكثير من صفحات الكتب وجهد المؤرخين.
(٢) سيرة الإمام الناصر واللآلىء المضيئة.
(٣) قرية اثرية من عداد خارف حاشد على بعد ٨٠ ك. م من صنعاء شمالا.

166
ناصر بن عوض أحد آل عبد الباقي والجامع مملوء بالنّاس وبجماعات من كلّ قبائل #العوامر ، ولم تحبق في ذلك شاة! والعوامر يعتذرون عن ذلك بأن ليس لهم وجه بعد ما بسطت نفوذها عليهم الحكومة #الكثيريّة بالقوّة #الإنكليزيّة.
وقد هرب القاتل إلى نجد #العوامر حيث تزوّج وتبسّط على الأمان ، وبقي يتردّد إلى داره ب #تاربه أوّلا في السّرّ ، ثمّ تعالن في ذلك. ويقال : إنّ الحكومة الكثيريّة جدّت في طلبه ، فلم تقدر عليه ، وبإثر ذلك ركب إلى السّواحل الإفريقيّة عن طريق #سيحوت.
ومن ذرّيّته بها :
#آل_محضار ، وآل إسماعيل بن أحمد ، وهؤلاء هم #مناصبها وأمراؤها ، وكان لهم الضّلع الأقوى في الفتنة الّتي قامت ب #تريم سنة (١١٦١ ه‍) بسبب #تابوت القطب #الحدّاد ؛ فإنّ آل عيدروس جدّوا في منعه ومعهم آل جابر ، وآل الحدّاد صمّموا على وضعه ومعهم آل كثير ومنصب الشّيخ أبي بكر بن سالم ، وأمّا #يافع .. فمفترقون ومواربون ، وكانت النّتيجة أنّ التّابوت وضع على قبر الحدّاد ثمّ أحرق ، ثمّ رمّم ، ثمّ وضع ، ثمّ أزيل ، ولذلك حديث طويل مستوفى ب «الأصل».
ومن آخر مناصب آل إسماعيل بن أحمد : المنصب الجليل السّيّد محمّد بن حسين ، كان شهما شجاعا ، محبّا للعلماء ، كثير البرّ بأمّه ، له مع المنصب السّيّد عبد القادر بن سالم مداعبات ومفاكهات ، تشهد بسلامة الصّدور والبعد عن التّصنّع والتّنطّع والتّكلّف ، وكان بينه وبين العلّامة الجليل السّيّد أبي بكر بن شهاب مشاحنة يوسّعها #العلويّون توسيعا هائلا ؛ كيادا لابن شهاب وحسدا له ؛ إذ كان للمنصب السّيّد محمّد بن حسين إذ ذاك نفوذ كبير على الدّولة آل عبد الله ب #سيئون و #تريم ، وعلى آل جابر وعلى كثير من العوامر ، وضالّة #العلويّين إذ ذاك : أذيّة العلّامة ابن شهاب ومضايقته وإهانته ، فأذكوا نار العداوة بينه وبين المنصب المذكور حتّى لحقه كثير من الأذى ، فلم يكن من ابن شهاب إلّا أن جاء ليلة بخفارة قويّة إلى دار للشّيخ أبي بكر بن سعيد #الزّبيديّ في سحيل محسن ـ وكان له صديقا ـ وخفّا من آخر اللّيل إلى جامع باعبد الله حيث كان المنصب يتهجّد هناك ، فتصافحا وتعانقا وتباكيا ، واستحالت #الصّهباء (١) ، وصار المنصب من أكبر أصدقاء
______
(١) استحالت : تحوّلت. الصّهباء : الخمر. والمفعول محذوف معلوم بالضرورة ؛ أي : خلّا. وفي
808
وابن ماجه [٧٥٨] بسند صحيح من حديث عائشة : أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ببناء المساجد في الدّور ، وأن تطيّب وتنظّف ، وأمر عمر أهل الأمصار ببناء مساجدهم ، وأمرهم أن لا يبنوا مسجدين يضارّ أحدهما الآخر ، رواه البغوي.
والأصل في الأمر : الوجوب ، ورجّح ابن حجر الهيتميّ ـ كما في «المرعى الأخضر» ـ النّدب.
ومهما كان الأمر .. فالمؤكّد أنّ جامع #تريم كان مبنيّا من الصّدر الأوّل ، وإنّما جدّد أو وسّع ـ كجامع شبام ـ في سنة (٢١٥ ه‍) ، ثمّ تكرّرت عليه العمارة والتّرميم ، ومتى أغفل الشّلّيّ العمارات السّابقة عن سنة (٥٨١ ه‍) .. فأولى أن يغفل العمارة القديمة (١).
أمّا #العلويّون : فقد تفرّسنا في غير موضع من هذا ومن «الأصل» أنّ امتناعهم عن سكنى مدينتي #حضرموت لم يكن في البدء إلّا لأجل التّنافس المذهبيّ ، ورأيت في غير موضع من مجموع كلام الحبيب عمر بن حسن #الحدّاد ما يصرّح بوجود أصل التّنافس.
ثمّ إنّ المؤرّخين يكثرون من علم المهاجر ومن بعده إلى عليّ بن علويّ خالع قسم ، ويذهبون به إلى غايات بعيدة ، وللشّكّ في مثل ذلك منافذ كثيرة أشرنا إلى شيء منها في المبحث الثّالث من الحسيّسة ، لا سيّما وقد جاء في الحكاية التّاسعة من «الجوهر» [١ / ٦٣ (خ)] للشّيخ عبد الرّحمن الخطيب (٢) ـ وهو غرّيد مديح العلويّين وصنّاجة ثنائهم ـ : (أنّ الشّيخ الإمام سالم بن فضل كان من كبار الزّاهدين الورعين العاملين ، وكأنّ العلم أراد أن يندرس في حضرموت فأحياه ؛ وذلك أنّه سافر في طلبه ومكث أربعين سنة في العراق وغيره يطلب العلم ، وأهله يظنّون أنّه قد مات ، ثمّ عاد ومعه أحمال من كتب العلم ، حديثا وفقها وغيرها ، ثمّ درّس في بلده ، وأقبل عليه
______
(١) وقد وسّع جامع تريم مؤخرا توسعة كبيرة في عام (١٣٩٢ ه‍) ، وللشيخ علي بن سالم بكيّر رسالة ألفها بهذه المناسبة سمّاها : «الجامع في تاريخ الجامع» ، طبعت.
(٢) توفي الشيخ عبد الرحمن بن محمد الخطيب سنة (٨٥٥ ه‍) بتريم ، كما في «شنبل» ، و «تاريخ الشعراء» (١ / ٧٧) ، و «الحامد» (١ / ٣٠٠).

874
#إدام_القوت

وألفيت فيه من جهابذة العلا
أكابر لا يلفون شرقا ولا غربا
هذا آخر كلام #بامخرمة ، وقد تقدّم أكثره (١).
وقد سبق في حصن فلّوقة عن شنبل أنّ الأثبت في منشد البيتين إنّما هو عبد الرّحمن بن عبد الله بن أسعد ، لا ولده عليّ ، فلينظر.

و #السّادة #العلويّون ب #حضرموت على طبقات ثلاث :
الأولى : من #المهاجر إلى الفقيه المقدّم ؛ فكانوا على أزياء الصّحابة في هيئتهم وأسلحتهم ، كما نقله سيّدي الأستاذ الأبرّ عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى في ترجمته عن «عقده» (٢).
الثانية : من الفقيه المقدّم إلى #العيدروس.
أمّا الفقيه المقدّم .. فإنه :
من البيض يستامون والعام كالح 
جدوبا ومطّارون في الحجج الغبر (٣)
مغاوير في الجلّى مغابير في الحمى 
مفاريج للغمّى مداريك للوتر

وهو أوّل من ترك السّلاح وسلك طريق #الصوفيّة ولبس الخوذة ، وهي ما يقال له بمكّة و #حضرموت : (القبع) ، ذكره الشّيخ عبد الله بن محمّد بن حكم صاحب «القلائد» في كتابه : «مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل #باقشير».
وفي الحكاية (٢٩٥) من «الجوهر» : (أنّ الشّيخ عبد الرّحمن #السّقّاف يلبس الخوذة).
وفي الحكاية (١٣٤) منه : (أنّ الشّيخ محمّد بن عليّ مولى الدّويلة يلبس القبع).
وفي الحكاية (١٤٥) منه : (أنّ خادم عبد الله #باعلويّ يلبس الخوذة ، وخادم باعبّاد يلبس #الطّاقيّة).
______
(١) نسبة البلدان (ق ٥٩).
(٢) كما في «عقد اليواقيت» في (المقدمة).
(٣) البيتان من الطويل ، وهما للشريف الرضي في «ديوانه» (١ / ٥٠٥).
#إدام_القوت

وقع ، ولا يقتضي حاجاته من حملة السّلاح إلّا بالسّيف ، وقد قال المتنبّي [في «العكبريّ» ٤ / ١٦٠ من البسيط] :
من اقتضى بسوى الهنديّ حاجته 
أجاب كلّ سؤال عن هل بلم (١)

وكان ينكر بطبعه غلوّ #القبوريّين فوافقته آراء #الوهّابيّة ، وأكثر التّعلّق بوحيد عصره ، وفريد دهره ، مقدّم الجماعة ، وشيخ الصّناعة ، الّذي انتهت إليه رياسة العلم ب #تريم ، العلّامة الجليل السّيّد أبي بكر بن عبد الله #الهندوان (٢) ، المتوفّى بتريم سنة (١٢٤٨ ه‍) ،
وقد اتّهمه #العلويّون بأنّه هو الّذي يعلّم عبد الله عوض غرامة آراء #الوهّابيّة ، ويحثّه على الإلزام بها ومؤاخذة النّاس بمقتضاها ، فتآمروا على قتله ، فهرب إلى بيت جبير ، ولم يقدر عبد الله غرامة على حمايته بتريم ؛ لأنّه لا يملكها كلّها.
وفي أيّامه كان وصول #الوهّابيّة إلى #تريم سنة (١٢٢٤ ه‍) ، بقيادة الأمير عليّ #بن_قملا ، فطوى بهم #حضرموت ، ولم يفسد حرثا ولا أهلك نسلا ، وإنّما هدم #القباب ، وسوّى القبور المشرفة ، وألقى القبض على #المناصب #آل_عينات و #آل_تاربه وأهانهم ، وأتلف قليلا من الكتب كثّره بعض العلويّين ـ كصاحبنا الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن بن سهل ـ بدون مبرّر من #الدّليل (٣) ، وأقاموا بتريم نحوا من أربعين يوما ، وعاهده عبد الله عوض غرامة وعبد الله بن أحمد بن يمانيّ على أن يكفّ الأذى عن بلاديهما على شرط أن يقوما بنشر دعوته الّتي لاقت هوى من نفوسهم ، وقبولا من خواطرهم.
ووجدت أيضا #معاهدة بتاريخ سنة (١٢٢٢ ه‍) بين #عليّ بن صالح بن ثابت ،
______
(١) المعنى ـ كما في «العكبريّ» ـ : من طلب حاجته بغير السّيف .. أجاب سائله عن قوله : هل أدركت حاجتك؟ بقوله : لم أدرك.
(٢) هو حفيد العلامة أحمد بن عمر الهندوان ، المتوفى سنة (١١٢٢ ه‍) ، أحد أقران الإمام الحداد ومن تربطهم به صحبة ومحبة.
(٣) ومثله جاء في بعض أعداد مجلة «الرابطة»