#عدن_الزيلعي = #البريقة #عدن_الصغرى
عدن الصغرى (البريقة) هي مدينة ومديرية تقع في محافظة عدن، اليمن. يبلغ عدد سكانها 62,405 نسمة حسب احصائات عام 2004.
التسمية
عدن الصغرى هي التسمية الحديثة (للبريقة حالياً)، وقد أطلق الإنجليز عليها هذه التسمية بعد احتلالهم لعدن؛ وذلك لكون البريقة مقابلة لعدن (كريتر) ،وتشترك معها ببعض السمات التضاريسية المتشابهة.
التاريخ
عندما احتل الاستعمار الإنجليزي عدن كانت البريقة جزءاً من السلطنة العربية، وقد ذكر بن المجاور في العصور الوسطى اسم (البريقة) ؛ ولذلك تعتبر أقدم من التسميات الحديثة لبقية السلطنات كالعبادل والعوالق والحواشب
مصفاة النفط
تهيمن على منطقة عدن الصغرى (البريقة) مصفاة النفط الضخمة التي بنتها شركة بريتيش بتروليم (BP) عام 1953. حيث تم بناء واستيراد الكثير من المساكن الخشبية لإيواء الآلاف من العمال المهرة لبناء المصفاة في وقت لاحق لايواء أسرة الموظفين لإدارة المصفاة، وضمت المنطقة أحواض للسباحة ونادي الشاطئ. تظم المنطقة أيضاً ميناء لتصدير النفط المكرر.
المعالم الهامة
كنيسة منطقة صلاح الدين
كنيسة منطقة صلاح الدين بالبريقة شيدت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ميلادي خلال فترة الاستعمار الإنجليزي لعدن بالقرب من أماكن تواجد جنودهم بغرض التعبد فيها، وهي مطلية بالنحاس في برجها، ويوجد بها جرس، وتبعد عن مركز المحافظة بحوالي 29 كم.
ميناء البريقة
يعد ميناء البريقة من أقدم المواني، ويكتسب أهميته الاستراتيجية من قربه من باب المندب، كما يكتسب أهميته أيضاً كميناء لتصدير النفط المكرر والذي تقوم بتكريره شركة مصافي عَدَن التي أنشئت في عام 1953م بغرض تأمين النفط المكرر والمشتقات الأخرى للأسواق المحلية والإقليمية، وتقدر الطاقة الإنتاجية للمصفاة (بـ 8 ملايين طن سنوياً).
قبر الولي الشريف أحمد بن عمر الزيلعي
هو السيد الشريف صفي الدين أبي العباس أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي وهو الجد الجامع للسادة الأشراف العقيليين في تهامة ومنطقة جازان وجزر فرسان ووادي حلي بن يعقوب ووادي قنونا وعسير ومكة المكرمة والمدينة المنورة والحجاز وحضرموت والسودان الفقيه العلامة السيد الشريف صفي الدين أبي العباس أحمد بن عمر الزيلعي بن محمد بن حسين بن ملكان بن عقيل بن حسين بن طلحه بن حسين بن سليمان بن حسين بن أبي بكر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حسين بن علي زين العابدين وقيل زين الدين بن أحمد بن عبدلله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي القرشي. ابن عم الفقيه العالم الشريف علي بن أبي بكر بن محمد العقيلي صاحب قرية السلامة التي تبعد من مدينة حيس ثمانية أكيال شرقاً. قدم من بلاد زيلع وسنه سبعة عشر عاماً إلى قرية اللُحية وتلقى القراءة والفقه على الشيخ
الشيخ حسان صاحب ((الحرور)) ثم قرأ كتب الغزالي وبرع في علم السلوك ((التصوف)) ثم أنتقل إلى اللُحية وبنى فيها مصلى موضع مؤخرة مسجده بالركن الغربي لجامعه الكبير باللُحية اليوم ثم بعد ذلك أسس زاوية في قرية المحمول على ساحل المحالب وهي من قرى وادي مور بقرب اللُحية ثم عاد إلى اللُحية وبنى مقدمة مسجده. قال عنه صاحب العقود اللؤلؤية ((كان فقيهاً كبير القدر مشهور الذكر معروفاً بالعلم والعمل جامعاً لعلوم الشريعة والحقيقة له مصنفات نافعة)) ونعته الشرجي في طبقاته فقال ((هو أبو العباس أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي الهاشمي من عباد الله الصالحين، ومن أعظمهم مجاهدة وعبادة وزهادة)) وقال عنه الوشلي في كتابه نشر الثناء الحسن ((إن الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي منسوب إلى عقيل بن أبي طالب أخي الإمام علي رضي الله عنهما فهم هاشميون قرشيون أولاد عمنا عقيل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وهل ترك لنا عقيل من دار)). ونعته صاحب تحفة الزمن ((بالفقيه الصالح العلامة وأنه كان مشهوراً بالعلم والورع)). وكذا العقيلي في كتابه التصوف في تهامة قال : ((إنه من العباد المتقين الذين تزايد الكاتبون في سيرتهم وغلوا في شخصياتهم والغلو ضلال مبين)). وكان كأمثاله تنهال عليه سيول الفتوح والنذور في قرى الوافدين وإطعام البائسين فقد كان لديه بزاويته في اللُحية والمحمول مائة فقير وكان لا يسمح لأصحابه بالدروزة ومن دروز طرده. وكان نفوذه الروحي يمتد من وادي مور إلى وادي خلب. وله مؤلفات في التصوف منها كتاب ((ثمرة الحقيقة ومرشد السالكين إلى أوضح طريقة)) ذكر ذلك صاحب تحفة الزمن ونزهة الجليس وهو موجود بالمكتبة الأزهرية بجامعة الأزهر بالقاهرة. وله فتاوى في مسائل فيها الجواب عند علماء الشريعة كذا وعند علماء الظاهر كذا وعند الباطن كذا. وفي مشجرة النسب ذكر أن له كتاباً آخر هو ((كتاب الوداع)). وكان له تلاميذ ــ أصحاب ــ كان يعلمهم القرآن والفقه والذكر استفادوا من حلقه منهم : 1- الفقيه عمر بن السكدول العبسي. 2- الفقيه سميل النزاري. 3- الفقيه إبراهيم الشامي. 4- الفقيه أحمد الأدبع. 5- الفقيه سالم من أهل السالمية.
عدن الصغرى (البريقة) هي مدينة ومديرية تقع في محافظة عدن، اليمن. يبلغ عدد سكانها 62,405 نسمة حسب احصائات عام 2004.
التسمية
عدن الصغرى هي التسمية الحديثة (للبريقة حالياً)، وقد أطلق الإنجليز عليها هذه التسمية بعد احتلالهم لعدن؛ وذلك لكون البريقة مقابلة لعدن (كريتر) ،وتشترك معها ببعض السمات التضاريسية المتشابهة.
التاريخ
عندما احتل الاستعمار الإنجليزي عدن كانت البريقة جزءاً من السلطنة العربية، وقد ذكر بن المجاور في العصور الوسطى اسم (البريقة) ؛ ولذلك تعتبر أقدم من التسميات الحديثة لبقية السلطنات كالعبادل والعوالق والحواشب
مصفاة النفط
تهيمن على منطقة عدن الصغرى (البريقة) مصفاة النفط الضخمة التي بنتها شركة بريتيش بتروليم (BP) عام 1953. حيث تم بناء واستيراد الكثير من المساكن الخشبية لإيواء الآلاف من العمال المهرة لبناء المصفاة في وقت لاحق لايواء أسرة الموظفين لإدارة المصفاة، وضمت المنطقة أحواض للسباحة ونادي الشاطئ. تظم المنطقة أيضاً ميناء لتصدير النفط المكرر.
المعالم الهامة
كنيسة منطقة صلاح الدين
كنيسة منطقة صلاح الدين بالبريقة شيدت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ميلادي خلال فترة الاستعمار الإنجليزي لعدن بالقرب من أماكن تواجد جنودهم بغرض التعبد فيها، وهي مطلية بالنحاس في برجها، ويوجد بها جرس، وتبعد عن مركز المحافظة بحوالي 29 كم.
ميناء البريقة
يعد ميناء البريقة من أقدم المواني، ويكتسب أهميته الاستراتيجية من قربه من باب المندب، كما يكتسب أهميته أيضاً كميناء لتصدير النفط المكرر والذي تقوم بتكريره شركة مصافي عَدَن التي أنشئت في عام 1953م بغرض تأمين النفط المكرر والمشتقات الأخرى للأسواق المحلية والإقليمية، وتقدر الطاقة الإنتاجية للمصفاة (بـ 8 ملايين طن سنوياً).
قبر الولي الشريف أحمد بن عمر الزيلعي
هو السيد الشريف صفي الدين أبي العباس أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي وهو الجد الجامع للسادة الأشراف العقيليين في تهامة ومنطقة جازان وجزر فرسان ووادي حلي بن يعقوب ووادي قنونا وعسير ومكة المكرمة والمدينة المنورة والحجاز وحضرموت والسودان الفقيه العلامة السيد الشريف صفي الدين أبي العباس أحمد بن عمر الزيلعي بن محمد بن حسين بن ملكان بن عقيل بن حسين بن طلحه بن حسين بن سليمان بن حسين بن أبي بكر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حسين بن علي زين العابدين وقيل زين الدين بن أحمد بن عبدلله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي القرشي. ابن عم الفقيه العالم الشريف علي بن أبي بكر بن محمد العقيلي صاحب قرية السلامة التي تبعد من مدينة حيس ثمانية أكيال شرقاً. قدم من بلاد زيلع وسنه سبعة عشر عاماً إلى قرية اللُحية وتلقى القراءة والفقه على الشيخ
الشيخ حسان صاحب ((الحرور)) ثم قرأ كتب الغزالي وبرع في علم السلوك ((التصوف)) ثم أنتقل إلى اللُحية وبنى فيها مصلى موضع مؤخرة مسجده بالركن الغربي لجامعه الكبير باللُحية اليوم ثم بعد ذلك أسس زاوية في قرية المحمول على ساحل المحالب وهي من قرى وادي مور بقرب اللُحية ثم عاد إلى اللُحية وبنى مقدمة مسجده. قال عنه صاحب العقود اللؤلؤية ((كان فقيهاً كبير القدر مشهور الذكر معروفاً بالعلم والعمل جامعاً لعلوم الشريعة والحقيقة له مصنفات نافعة)) ونعته الشرجي في طبقاته فقال ((هو أبو العباس أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي الهاشمي من عباد الله الصالحين، ومن أعظمهم مجاهدة وعبادة وزهادة)) وقال عنه الوشلي في كتابه نشر الثناء الحسن ((إن الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي منسوب إلى عقيل بن أبي طالب أخي الإمام علي رضي الله عنهما فهم هاشميون قرشيون أولاد عمنا عقيل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وهل ترك لنا عقيل من دار)). ونعته صاحب تحفة الزمن ((بالفقيه الصالح العلامة وأنه كان مشهوراً بالعلم والورع)). وكذا العقيلي في كتابه التصوف في تهامة قال : ((إنه من العباد المتقين الذين تزايد الكاتبون في سيرتهم وغلوا في شخصياتهم والغلو ضلال مبين)). وكان كأمثاله تنهال عليه سيول الفتوح والنذور في قرى الوافدين وإطعام البائسين فقد كان لديه بزاويته في اللُحية والمحمول مائة فقير وكان لا يسمح لأصحابه بالدروزة ومن دروز طرده. وكان نفوذه الروحي يمتد من وادي مور إلى وادي خلب. وله مؤلفات في التصوف منها كتاب ((ثمرة الحقيقة ومرشد السالكين إلى أوضح طريقة)) ذكر ذلك صاحب تحفة الزمن ونزهة الجليس وهو موجود بالمكتبة الأزهرية بجامعة الأزهر بالقاهرة. وله فتاوى في مسائل فيها الجواب عند علماء الشريعة كذا وعند علماء الظاهر كذا وعند الباطن كذا. وفي مشجرة النسب ذكر أن له كتاباً آخر هو ((كتاب الوداع)). وكان له تلاميذ ــ أصحاب ــ كان يعلمهم القرآن والفقه والذكر استفادوا من حلقه منهم : 1- الفقيه عمر بن السكدول العبسي. 2- الفقيه سميل النزاري. 3- الفقيه إبراهيم الشامي. 4- الفقيه أحمد الأدبع. 5- الفقيه سالم من أهل السالمية.
من بين هؤلاء واحد فقط دوّن دراسته لمجتمع محيط عدن بصورة مركِّزة على الفلكلور الديني والثقافي، في محاولة لفهمها، على الرغم من أن الدراسة صُنّفت باعتبارها تقريراً استخباراتياً.
"فلكلور #عدن الصغرى"
هذا هو عنوان تقرير/ دراسة عالم الآثار البريطاني أوليفر مايرز (1903-1966)، وهو خلاصة مسح ميداني أجراه في شتاء 1944، على التجمعات السكانية المحيطة بميناء عدن. كان مايرز حينها موظفاً رسمياً في سلاح المخابرات البريطانية أرسل للخدمة في مستعمرة عدن آنذاك، بعد أن خدم في مصر، ليبيا، فلسطين، سوريا ولبنان خلال السنوات الأربع السابقة.
في تقديمه، يصف مايرز دراسته الصغيرة تلك بأنها مجرد "ملاحظات"، مشيراً إلى أنها غير مسبوقة في موضوعها بالقول إنه ترك فيها الكثير من الثغرات "أملاً في أن الثغرات الكبيرة ربما تستفز أحد الأنثروبولوجيين المحترفين لإجراء دراسة جادة في بيئة المحمية [عدن] شديدة الثراء". انفراد الدراسة بموضوعها أكده أيضاً مترجمها، الباحث اليمني المختص بالنقوش والمعتقدات الدينية القديمة، محمد عطبوش، وقد ترجمها عن نسخة ضوئية زوده بها أحد زملائه السوريين من "إحدى مكتبات باريس".
في أيار/ مايو 2023، أخرج عطبوش ترجمته لتقرير مايرز، مضيفاً إليه تصويبات وتوضيحات لأسماء الأماكن والممارسات اليومية والمناسباتية لبعض المعتقدات استناداً إلى روايات منقولة عن كبار السنّ في عدن. تتضمن تلك المعتقدات طقوس استرضاء الجن عبر "الأولياء" أو "القدّيسين" بحسب المقابِل المسيحي للكلمة. وهي تتشابه مع نظيراتها في كثير من المجتمعات العربية، سيما في بلدان المغرب العربي ومصر، مع اختلاف في الأسماء والمحكيات الشفهية المتناقَلة عبر الأجيال عن "كرامات الأولياء" وقدرتهم على التحكم بالجن وإبطال السحر. وعلى الرغم من استعانة مايرز ببعض زملائه القدامى في الإدارة البريطانية لعدن وبعض الموظفين المحليين أيضاً لتصويب الأخطاء التي وقع فيها، حفلت ترجمة النص العربي بتصويبات إضافية تشير كالعادة، ليس إلى ضعف الثقافة الأوروبية بالمجتمعات العربية وحسب، بل أيضاً إلى ضعف ثقافة غالبية اليمنيين بتاريخهم البعيد.
تناول مايرز في تقريره الخلفية الطبيعية والأثرية لمجتمع الدراسة، إضافة إلى "الثقافة المادية"، "التاريخ الشعبي"، "الدين والخرافة"، مفصِّلاً تحت هذا العنوان أسماء "الأولياء" الذين كانوا يحتكرون المعرفة بأسماء الجن، وقصصاً محكية لم يسبق أن دوّنها أحد عن "الكرامات" التي تتفنن المخيلة الشعبية في ابتكارها. وفقاً للقصص التي رواها مايرز، يعمل الجن خدماً لدى الأولياء ويتم توجيههم عبر الشخص المكلّف بالعناية بضريح "الولي" ويسمّى "المنصِب"، وكان يمكن أيضاً أن تكون "المنصب" امرأة أحياناً وتسمى "جَوحَلة"، (في مناطق أخرى في اليمن يسمى "المنصوب" والمرأة "منصوبة"). هذه القصص بطبيعتها الشعبية لا تزال تتناقلها الأجيال حسب النسق التطوري للمخيلة الشعبية المتأثرة بتطور المجتمع وثقافته. وبالنظر إلى المستوى التعليمي والثقافي الذي صار عليه اليمنيون بعد ثورتي "أكتوبر وسبتمبر" مطلع ستينيات القرن العشرين، لم تعد هذه القصص غالباً محلّ إيمان راسخ من قبل الناس، باستثناء تلك التي تعززها أحداث غرائبية تستعصي على التفسير المنطقي.
"فلكلور #عدن الصغرى"
هذا هو عنوان تقرير/ دراسة عالم الآثار البريطاني أوليفر مايرز (1903-1966)، وهو خلاصة مسح ميداني أجراه في شتاء 1944، على التجمعات السكانية المحيطة بميناء عدن. كان مايرز حينها موظفاً رسمياً في سلاح المخابرات البريطانية أرسل للخدمة في مستعمرة عدن آنذاك، بعد أن خدم في مصر، ليبيا، فلسطين، سوريا ولبنان خلال السنوات الأربع السابقة.
تخبرنا قصص حياة جيرترود بيل (1868-1926)، توماس إدوارد لورانس (1888-1935) وجون فيلبي (1885-1960) على سبيل المثال، أن بريطانيا جنّدت أمثال هؤلاء في جهازها الاستخباراتي، وحوّلتهم من علماء وباحثين لأجل العلم والمشتركات الإنسانية، إلى علماء في خدمة السياسة الاستعمارية للإمبراطورية. لكنها بالنسبة لعدن، لم تكن بحاجة لعلماء آثار وإناسة لكي تضع يدها على الميناء الأهم في طريق التجارة مع الشرق.
"فولكلور عدن الصغرى" هو عنوان تقرير/ دراسة عالم الآثار البريطاني أوليفر مايرز (1903-1966)، ويتناول مايرز الخلفية الطبيعية والأثرية لمجتمع الدراسة، إضافة إلى "الثقافة المادية"، "التاريخ الشعبي"، "الدين والخرافة"، مفصِّلاً تحت هذا العنوان أسماء "الأولياء" الذين كانوا يحتكرون المعرفة بأسماء الجن، وقصصاً محكية لم يسبق أن دوّنها أحد عن "الكرامات" التي تتفنن المخيلة الشعبية في ابتكارها.
في تقديمه، يصف مايرز دراسته الصغيرة تلك بأنها مجرد "ملاحظات"، مشيراً إلى أنها غير مسبوقة في موضوعها بالقول إنه ترك فيها الكثير من الثغرات "أملاً في أن الثغرات الكبيرة ربما تستفز أحد الأنثروبولوجيين المحترفين لإجراء دراسة جادة في بيئة المحمية [عدن] شديدة الثراء". انفراد الدراسة بموضوعها أكده أيضاً مترجمها، الباحث اليمني المختص بالنقوش والمعتقدات الدينية القديمة، محمد عطبوش، وقد ترجمها عن نسخة ضوئية زوده بها أحد زملائه السوريين من "إحدى مكتبات باريس".
في أيار/ مايو 2023، أخرج عطبوش ترجمته لتقرير مايرز، مضيفاً إليه تصويبات وتوضيحات لأسماء الأماكن والممارسات اليومية والمناسباتية لبعض المعتقدات استناداً إلى روايات منقولة عن كبار السنّ في عدن. تتضمن تلك المعتقدات طقوس استرضاء الجن عبر "الأولياء" أو "القدّيسين" بحسب المقابِل المسيحي للكلمة. وهي تتشابه مع نظيراتها في كثير من المجتمعات العربية، سيما في بلدان المغرب العربي ومصر، مع اختلاف في الأسماء والمحكيات الشفهية المتناقَلة عبر الأجيال عن "كرامات الأولياء" وقدرتهم على التحكم بالجن وإبطال السحر. وعلى الرغم من استعانة مايرز ببعض زملائه القدامى في الإدارة البريطانية لعدن وبعض الموظفين المحليين أيضاً لتصويب الأخطاء التي وقع فيها، حفلت ترجمة النص العربي بتصويبات إضافية تشير كالعادة، ليس إلى ضعف الثقافة الأوروبية بالمجتمعات العربية وحسب، بل أيضاً إلى ضعف ثقافة غالبية اليمنيين بتاريخهم البعيد.
تناول مايرز في تقريره الخلفية الطبيعية والأثرية لمجتمع الدراسة، إضافة إلى "الثقافة المادية"، "التاريخ الشعبي"، "الدين والخرافة"، مفصِّلاً تحت هذا العنوان أسماء "الأولياء" الذين كانوا يحتكرون المعرفة بأسماء الجن، وقصصاً محكية لم يسبق أن دوّنها أحد عن "الكرامات" التي تتفنن المخيلة الشعبية في ابتكارها. وفقاً للقصص التي رواها مايرز، يعمل الجن خدماً لدى الأولياء ويتم توجيههم عبر الشخص المكلّف بالعناية بضريح "الولي" ويسمّى "المنصِب"، وكان يمكن أيضاً أن تكون "المنصب" امرأة أحياناً وتسمى "جَوحَلة"، (في مناطق أخرى في اليمن يسمى "المنصوب" والمرأة "منصوبة"). هذه القصص بطبيعتها الشعبية لا تزال تتناقلها الأجيال حسب النسق التطوري للمخيلة الشعبية المتأثرة بتطور المجتمع وثقافته. وبالنظر إلى المستوى التعليمي والثقافي الذي صار عليه اليمنيون بعد ثورتي "أكتوبر وسبتمبر" مطلع ستينيات القرن العشرين، لم تعد هذه القصص غالباً محلّ إيمان راسخ من قبل الناس، باستثناء تلك التي تعززها أحداث غرائبية تستعصي على التفسير المنطقي.
حفلت الترجمة العربية لنص "فولكلور عدن الصغرى" بتصويبات إضافية تشير كالعادة، ليس إلى ضعف الثقافة الأوروبية بالمجتمعات العربية وحسب، بل أيضاً إلى ضعف ثقافة غالبية اليمنيين بتاريخهم البعيد
.
تُرجّح المصادر التاريخية الاستيطان البشري في عدن إلى العصر النحاسي على أقل تقدير. وخلال العصور التالية فرضت المدينة نفسها، بموقعها الاستراتيجي، عاصمة تجارية للدول التي قامت في اليمن، وصولاً إلى استعمارها من قبل بريطانيا.
3⃣
#ثورة_14اكتوبر_المجيدة
#الاحتلال_البريطاني
#الثورة_الاستقلال
#سامي_عبدالعزيز
#دولة_الاتحاد و #مستعمرة_عدن..
لحل كثير من المشاكل المذكورة أعلاه ومواصلة عملية تقرير المصير الذي كان يرافق تفكيك الإمبراطورية البريطانية تم اقتراح أن تندمج مستعمرة #عدن في اتحاد مع محميات شرق غرب عدن (محمية عدن).
كان الأمل من ذلك التقليل من مطالبات العرب بالدعوة إلى الاستقلال التام. كان الهدف من ذلك مواصلة السيطرة #البريطانية على الشؤون الخارجية والاستمرار في المحافظة على شركة #بريتيش_بتروليوم في مصفاة #عدن الصغرى.
#الفيدرالية كانت أول اقترح من قبل وزراء المستعمرة والمحميات حيث سيكون مفيدا حيث الاقتصاد والعرق والدين واللغة.
ولكن هذه الخطوة كانت غير منطقية من وجهة نظر القوميين العرب، لأنها اتخذت قبل الانتخابات الوشيكة، وكانت ضد رغبة العرب في #عدن لاسيما النقابات العمالية.
ثمة مشكلة أخرى تمثلت في التفاوت الهائل في التنمية السياسية، في الوقت الذي كانت فيه مستعمرة #عدن في نهاية الطريق إلى الحكم الذاتي رأى بعض المعارضين والسياسيين الاندماج مع #السلطنات الاستبدادية والمتخلفة هو خطوة في الاتجاه الخطأ.
في 18 يناير 1963 تم دمج مستعمرة عدن مع #اتحاد_الجنوب_العربي. في هذا الاتحاد الجديد حصلت مستعمرة #عدن على 24 مقعدا في المجلس الجديد، في حين حصلت كل واحدة من السلطنات الإحدى عشر ستة مقاعد.
تشكيل هذا الاتحاد الجديد تطلب وجود مساعدات مالية وعسكرية من #بريطانيا. في 18 يناير 1963 تم إعادة المستعمرة تحت اسم #ولاية_عدن
(بالإنجليزية: State of #Aden)
ولكن في إطار جديد لاتحاد الجنوب العربي. بعد هذا التغيير وفي 17 يوليو 1963 استقال آخر حاكم لعدن السير #تشارلز_جونستون.
عانى الاتحاد بعد ذلك الكثير من المشاكل وتم إعلان حالة الطوارئ بعدن في 10 ديسمبر 1963 حتى 30 نوفمبر 1967 يوم استقلال دول الجنوب وإعلان #جمهورية_اليمن_الجنوبية_الشعبية حيث استلمت السلطة #الجبهة_القومية للتحرير بعد انتصارها الميداني على غريمها التقليدي #جبهة_تحرير الجنوب المحتل.
الكفاح المسلح و #الجبهة_القومية..
لقد قادت الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، الحوار على أساس تبني خيار الكفاح المسلح لطرد المستعمر، وتزامن ذلك مع احتدام صدامات بين القبائل والقوات البريطانية في #ردفان، فكان أن احتشدت الجهود صوب هذه الجبهة لتبرز وجودها الوطني في الساحة ولتشغل فجر شرارة الانتفاضة المسلحة في #ردفان التي انطلقت من أرضيتها ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م.
إن تصاعد حركة الكفاح المسلح ونجاح ثورة 14 أكتوبر دفعت بالإنجليز إلى قيادة خمس حملات عسكرية تاريخية لاحتواء الوضع المنهار..
فكانت حملتهم الأولى أطلقوا عليها اسم (نت كراكر) بمعنى (كسارة جوز الهند) واستغرقت الفترة (4-31) يناير 1964م اشتركت فيها طائرات (هنتر) و (شاكيلتون) و (بليفيدر) و (ويسكس) وبمجرد أن بدأت إنزالها على الجبال المحيطة بوادي ( #ربوة ) حتى تم التصدي لها بقوة واضطروها للتراجع عن الخطة كاملة.
ثم أعقبوها بالحملة الثانية باسم (رستم) للفترة (1 فبراير-13 أبريل 1964م) وكان هدفها الوصول إلى وادي ( #تيم ) لكنها فشلت وتم قتل خمسة جنود بريطانيين مع قائد سريتهم. فكان رد الفعل البريطاني هو إرسال 8 طائرات هنتر لضرب ( #حريب ) وهدم المنازل وقتل المدنيين مما صعد الأمر من روح المقاومة والكفاح.
وجاءت الحملة الثالثة للفترة (14 أبريل- 11 مايو 1964م) بقيادة (جون كابون) القائد العام للقوات البرية في الشرق الأوسط، وأطلقوا عليها (رد فورس) بقوة لواء كامل، وكان هدفها وادي ( #تيم ) ووادي ( #ذنبه )، لكنها قوبلت بمقاومة شديدة أفشلت الحملة واضطرت قائدها إلى إلغاء إنزال الكوماندوس.. ولهذا أعقبوها بحملة رابعة (11-23 مايو 1964م) بقيادة (بلاكر) وهدفها جبال ( #البكري ) وفشلت أيضاً في بلوغ أهدافها.
وفي الفترة (24 مايو –23 أغسطس 1964م) انطلت الحملة الخامسة، وكان هدفها جبل ( #الحورية ) واشترك فيها المظليون ودعم جوي كثيف، وكانت بقيادة (بلير) ثم خلفه (بلاكر) لكن مصيرها لم يختلف عن سابقاتها وأسقط الثوار طائرة هيلكوبتر من طراز (آر. أن. ويسكس) وفي موقع آخر تم إعطاب طائرتين من ضمن ثلاثة مخصصة لعملية استيلاء على جبل ( #ودنا ).
وأمام هذه المقاومة الصلبة في #ردفان بدا الانهيار والإحباط واضحاً عند البريطانيين مما استدعى الأمر مجيء (دنكن ساندز) وزير الدفاع البريطاني في أوج الطقس الحار إلى جبال #ردفان على أمل أن يساعد وجوده في رفع معنويات القوات المحتلة، لكن كان كل شيء يجري على العكس تماماً.
#ثورة_14اكتوبر_المجيدة
#الاحتلال_البريطاني
#الثورة_الاستقلال
#سامي_عبدالعزيز
#دولة_الاتحاد و #مستعمرة_عدن..
لحل كثير من المشاكل المذكورة أعلاه ومواصلة عملية تقرير المصير الذي كان يرافق تفكيك الإمبراطورية البريطانية تم اقتراح أن تندمج مستعمرة #عدن في اتحاد مع محميات شرق غرب عدن (محمية عدن).
كان الأمل من ذلك التقليل من مطالبات العرب بالدعوة إلى الاستقلال التام. كان الهدف من ذلك مواصلة السيطرة #البريطانية على الشؤون الخارجية والاستمرار في المحافظة على شركة #بريتيش_بتروليوم في مصفاة #عدن الصغرى.
#الفيدرالية كانت أول اقترح من قبل وزراء المستعمرة والمحميات حيث سيكون مفيدا حيث الاقتصاد والعرق والدين واللغة.
ولكن هذه الخطوة كانت غير منطقية من وجهة نظر القوميين العرب، لأنها اتخذت قبل الانتخابات الوشيكة، وكانت ضد رغبة العرب في #عدن لاسيما النقابات العمالية.
ثمة مشكلة أخرى تمثلت في التفاوت الهائل في التنمية السياسية، في الوقت الذي كانت فيه مستعمرة #عدن في نهاية الطريق إلى الحكم الذاتي رأى بعض المعارضين والسياسيين الاندماج مع #السلطنات الاستبدادية والمتخلفة هو خطوة في الاتجاه الخطأ.
في 18 يناير 1963 تم دمج مستعمرة عدن مع #اتحاد_الجنوب_العربي. في هذا الاتحاد الجديد حصلت مستعمرة #عدن على 24 مقعدا في المجلس الجديد، في حين حصلت كل واحدة من السلطنات الإحدى عشر ستة مقاعد.
تشكيل هذا الاتحاد الجديد تطلب وجود مساعدات مالية وعسكرية من #بريطانيا. في 18 يناير 1963 تم إعادة المستعمرة تحت اسم #ولاية_عدن
(بالإنجليزية: State of #Aden)
ولكن في إطار جديد لاتحاد الجنوب العربي. بعد هذا التغيير وفي 17 يوليو 1963 استقال آخر حاكم لعدن السير #تشارلز_جونستون.
عانى الاتحاد بعد ذلك الكثير من المشاكل وتم إعلان حالة الطوارئ بعدن في 10 ديسمبر 1963 حتى 30 نوفمبر 1967 يوم استقلال دول الجنوب وإعلان #جمهورية_اليمن_الجنوبية_الشعبية حيث استلمت السلطة #الجبهة_القومية للتحرير بعد انتصارها الميداني على غريمها التقليدي #جبهة_تحرير الجنوب المحتل.
الكفاح المسلح و #الجبهة_القومية..
لقد قادت الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، الحوار على أساس تبني خيار الكفاح المسلح لطرد المستعمر، وتزامن ذلك مع احتدام صدامات بين القبائل والقوات البريطانية في #ردفان، فكان أن احتشدت الجهود صوب هذه الجبهة لتبرز وجودها الوطني في الساحة ولتشغل فجر شرارة الانتفاضة المسلحة في #ردفان التي انطلقت من أرضيتها ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م.
إن تصاعد حركة الكفاح المسلح ونجاح ثورة 14 أكتوبر دفعت بالإنجليز إلى قيادة خمس حملات عسكرية تاريخية لاحتواء الوضع المنهار..
فكانت حملتهم الأولى أطلقوا عليها اسم (نت كراكر) بمعنى (كسارة جوز الهند) واستغرقت الفترة (4-31) يناير 1964م اشتركت فيها طائرات (هنتر) و (شاكيلتون) و (بليفيدر) و (ويسكس) وبمجرد أن بدأت إنزالها على الجبال المحيطة بوادي ( #ربوة ) حتى تم التصدي لها بقوة واضطروها للتراجع عن الخطة كاملة.
ثم أعقبوها بالحملة الثانية باسم (رستم) للفترة (1 فبراير-13 أبريل 1964م) وكان هدفها الوصول إلى وادي ( #تيم ) لكنها فشلت وتم قتل خمسة جنود بريطانيين مع قائد سريتهم. فكان رد الفعل البريطاني هو إرسال 8 طائرات هنتر لضرب ( #حريب ) وهدم المنازل وقتل المدنيين مما صعد الأمر من روح المقاومة والكفاح.
وجاءت الحملة الثالثة للفترة (14 أبريل- 11 مايو 1964م) بقيادة (جون كابون) القائد العام للقوات البرية في الشرق الأوسط، وأطلقوا عليها (رد فورس) بقوة لواء كامل، وكان هدفها وادي ( #تيم ) ووادي ( #ذنبه )، لكنها قوبلت بمقاومة شديدة أفشلت الحملة واضطرت قائدها إلى إلغاء إنزال الكوماندوس.. ولهذا أعقبوها بحملة رابعة (11-23 مايو 1964م) بقيادة (بلاكر) وهدفها جبال ( #البكري ) وفشلت أيضاً في بلوغ أهدافها.
وفي الفترة (24 مايو –23 أغسطس 1964م) انطلت الحملة الخامسة، وكان هدفها جبل ( #الحورية ) واشترك فيها المظليون ودعم جوي كثيف، وكانت بقيادة (بلير) ثم خلفه (بلاكر) لكن مصيرها لم يختلف عن سابقاتها وأسقط الثوار طائرة هيلكوبتر من طراز (آر. أن. ويسكس) وفي موقع آخر تم إعطاب طائرتين من ضمن ثلاثة مخصصة لعملية استيلاء على جبل ( #ودنا ).
وأمام هذه المقاومة الصلبة في #ردفان بدا الانهيار والإحباط واضحاً عند البريطانيين مما استدعى الأمر مجيء (دنكن ساندز) وزير الدفاع البريطاني في أوج الطقس الحار إلى جبال #ردفان على أمل أن يساعد وجوده في رفع معنويات القوات المحتلة، لكن كان كل شيء يجري على العكس تماماً.
بيت #العراقي ونسبهم في #عدن
#ابومازن
السادة #آل_العراقي في عدن هم أسرة هاشمية علوية عريقة، يمتد نسبهم إلى الإمام أحمد بن عبد الرحمن جلال الدين بن #الحسين #العراقي، الذي توفي سنة 785 هجرية ودُفن في جزيرة #عمران بمدينة #عدن الصغرى.
نسبهم:
يعود نسبهم إلى آل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو: أحمد بن عبد الرحمن جلال الدين بن الحسين بن علي بن أحمد بن يحيى بن حامد بن حازم بن حسن المهدي بن محمد بن أبي القاسم موسى الأشهب بن عبد الرحمن الصالح بن أبي الأكرم ....
من أعلامهم وتواجدهم في #عدن:
السيد أحمد بن محمد بن أبوبكر بن ناصر العراقي: توفي سنة 1068 هجرية، ويُنسب إليه مسجد السيد أحمد العراقي في حي القطيع بمدينة #كريتر في عدن.
السيد صالح بن علي بن مطر بن السيد أحمد العراقي: توفي سنة 1204 هجرية، ويُنسب إليه مسجد السيد صالح العراقي في حي #الطويلة بمدينة كريتر في عدن.
تُعد هذه الأسرة من البيوتات العلمية والصوفية المعروفة في تاريخ #عدن.
#ابومازن
السادة #آل_العراقي في عدن هم أسرة هاشمية علوية عريقة، يمتد نسبهم إلى الإمام أحمد بن عبد الرحمن جلال الدين بن #الحسين #العراقي، الذي توفي سنة 785 هجرية ودُفن في جزيرة #عمران بمدينة #عدن الصغرى.
نسبهم:
يعود نسبهم إلى آل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو: أحمد بن عبد الرحمن جلال الدين بن الحسين بن علي بن أحمد بن يحيى بن حامد بن حازم بن حسن المهدي بن محمد بن أبي القاسم موسى الأشهب بن عبد الرحمن الصالح بن أبي الأكرم ....
من أعلامهم وتواجدهم في #عدن:
السيد أحمد بن محمد بن أبوبكر بن ناصر العراقي: توفي سنة 1068 هجرية، ويُنسب إليه مسجد السيد أحمد العراقي في حي القطيع بمدينة #كريتر في عدن.
السيد صالح بن علي بن مطر بن السيد أحمد العراقي: توفي سنة 1204 هجرية، ويُنسب إليه مسجد السيد صالح العراقي في حي #الطويلة بمدينة كريتر في عدن.
تُعد هذه الأسرة من البيوتات العلمية والصوفية المعروفة في تاريخ #عدن.
#الشيخ #سند_سالم_العقربي
#عدن_الصغرى و #المصافي
في العدد 11 من مجلة « #فتاة_شمسان» الصادر يوم الثلاثاء 1 نوفمبر 1960 الموافق 12 جماد أول 1380هـ السنة الأولى يرد الأستاذ #حمزة علي #لقمان على عدة أسئلة،
وهذا هو نص المادة التاريخية: «سألناه: نريد أن نسـألك اليوم عن ناحية من تاريخ عدن الحديث، وربما أن #صناعة_الزيت في #عدن من أهم الأحداث التاريخية في هذه البلاد، ولكن قبل أن نسألك عنها نريدك أن تقدم لنا فكرة عن #عدن_الصغرى وموقعها.
فأجاب: عدن الصغرى جزء من أرض قبيلة #العقارب التي تمتد من البقعة التي تقع فيها بير أحمد حتى #رأس_عمران من ناحية البر ومن مقربة من قرية الحسوة إلى قرية بير فقم من ناحية الساحل.. وكانت أرض العقارب تتكون من #بير_أحمد العاصمة ومن الحسوة وجبل احسان و #البريقة و #الغدير و #فقم حتى اشترتها حكومة عدن من الشيخ #عبدالله بن حيدرة بن مهدي علي #العقربي في 23 يناير 1863.
سألناه: وبكم اشترت حكومة عدن منطقة عدن الصغرى من شيخ العقارب؟
قال: بثلاثة وثلاثين ألف ريال نمساوي.
سألناه: يعني من الريالات التي تستعمل في اليمن هذه الأيام؟
فأجاب: نعم واسمها ريالات ماريا تريزا.
قلنا: طيب قل لنا لماذا سموا هذه القبيلة (العقارب)؟
فأجاب: لأن جدهم الأكبر هو عقارب بن ربيعة بن سعد بن خولان بن الخاف بن قضاعه بن مالك حمير بن سبأ.
سألناه: طيب شكرا، والآن حدثنا عن عدن الصغرى، وأول مصنع فيها وهي مصافي الزيت.
فأجاب: الحقيقة إن أرض العقارب عرفت المصانع ودخان المصانع قبل بناء مصافي الزيت بـ 800 سنة.
قلنا: ومتى كان ذلك؟
فأجاب: بين سنة 1173 وسنة 1183 ميلادية في أثناء حكم عمر بن علي الزنجبيلي الذي بنى مدينة الأخبة (واسمها الآن بير أحمد) وبنى فيها مصنعا للزجاج ومصنعا للآجر.
سألناه: طيب والآن أخبرنا عن مصافي الزيت في عدن الصغرى.
فأجاب: لقد منحت حكومة عدن شركة الزيت البريطانية المعروفة باسم (BP) المنطقة المعروفة باسم عدن الصغرى بموجب عقد (ليز) مدته 99 سنة لأجل بناء مصافي الزيت وما يتبعه.
سألناه: ومتى بدأ بناء المصافي ومتى انتهى؟
فأجاب: بدأ العمل في بناء المصافي في 1 نوفمبر سنة 1952، وانتهى في 29 يوليو سنة 1954.
قلنا: وكم كان عدد العمال الذين عملوا في ذلك؟
فقال: كان عدد العمال والموظفين 2500 بريطاني وأمريكي من الفنيين والإداريين وعشرة آلاف من العرب والصومال والهنود.. أما اليوم فإن عددهم حوالي 300 بريطاني و1750 من العرب والصومال والهنود، وهناك عدد لابأس به من الموظفين اللبنانيين والإيطاليين.
قلنا: ومما تتكون مصافي الزيت؟
فأجاب: أهم ما في عدن الصغرى معملان كبيران كل منهما يمكن أن ينتج 250 مليون طن من الزيت كل سنة، أي أن المعملين يمكن أن ينتجا خمسة ملايين طن في السنة، ومن هذه الكمية تمر مليونا طن في السنة في أنابيب طولها 19 ميلا تمتد من عدن الصغرى إلى مركز التوزيع لشركة (BP) في التواهي لتموين السفن.
سألناه: وكم كلف بناء هذه المصافي الضخمة؟
فأجاب: لقد كلف بناء المصافي حوالي 900 مليون شلن (45 مليون جنيه) وتم البناء في 21 شهرا.
قلنا: لقد كنا في وقت بناء المصافي نسمع أصوات الانفجارات فما كان سببها؟
أجاب: كانوا يستعملون الديناميت في تفجير الجبال، وقد أمكنهم أن يستخرجوا مليونا و500 ألف طن من الصخور من هذه الجبال لاستعمالها في البناء وفي ردم البحر.
قلنا: وهل استعملوا الصخور فقط في ردم البحر؟
فرد: إلى جانب الصخور استعملوا الرمال، كما أن الحفارات البحرية تمكنت من حفر البحر وقذفت برماله إلى الساحل وكانت كمية رمال البر التي أزاحوها تبلغ حوالي مليوني ياردة مكعبة، وكل ذلك لكبس 200 فدان كانت بحرا فصارت برا، بنوا عليه دكة كبيرة يمكن أن ترسو فيها سفن الزيت حمولة 36 ألف طن.
سألناه: وما هي أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي؟
فقال: أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي هي الحديد والإسمنت والحجارة، وقد ذكرت لك أنهم استخرجوا مليونا و500 ألف طن من صخور الجبال، أما الإسمنت فكانت كميته 30 ألف طن، والحديد والصلب فكانت 110 آلاف طن.
قلنا: هذه أرقام هائلة جدا تذهل العقول! بقى أن نسألك عن الماء. لاشك أنهم يستعملون كمية كبيرة منه، فمن أين يحصلون عليه وكم هي الكمية؟
قال: لقد حفرت شركة (BP) ستة آبار في بير أحمد تمون عدن الصغرى بأربعة ملايين جالون من الماء في الساعة الواحدة، وهذه كمية تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة وأكثر بينما سكان عدن الصغرى جميعا لايزيدون عن 5000 نسمة، ولكن أغلب هذا الماء يذهب في التبريد وغير ذلك مما يحتاج إليه في الصناعات الضخمة.
قلنا: وماذا يمكن أن تخبرنا عن الكهرباء في عدن الصغرى؟
فقال: إن لعدن الصغرى محطتها الكهربائية الخاصة وقوتها تبلغ 22 ألف و500 كيلو وات وهي قوة تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة.
سألناه: طيب يا أستاذ حمزة لم تخبرنا عن أنواع الزيوت التي تنتجها هذه المصافي.
#عدن_الصغرى و #المصافي
في العدد 11 من مجلة « #فتاة_شمسان» الصادر يوم الثلاثاء 1 نوفمبر 1960 الموافق 12 جماد أول 1380هـ السنة الأولى يرد الأستاذ #حمزة علي #لقمان على عدة أسئلة،
وهذا هو نص المادة التاريخية: «سألناه: نريد أن نسـألك اليوم عن ناحية من تاريخ عدن الحديث، وربما أن #صناعة_الزيت في #عدن من أهم الأحداث التاريخية في هذه البلاد، ولكن قبل أن نسألك عنها نريدك أن تقدم لنا فكرة عن #عدن_الصغرى وموقعها.
فأجاب: عدن الصغرى جزء من أرض قبيلة #العقارب التي تمتد من البقعة التي تقع فيها بير أحمد حتى #رأس_عمران من ناحية البر ومن مقربة من قرية الحسوة إلى قرية بير فقم من ناحية الساحل.. وكانت أرض العقارب تتكون من #بير_أحمد العاصمة ومن الحسوة وجبل احسان و #البريقة و #الغدير و #فقم حتى اشترتها حكومة عدن من الشيخ #عبدالله بن حيدرة بن مهدي علي #العقربي في 23 يناير 1863.
سألناه: وبكم اشترت حكومة عدن منطقة عدن الصغرى من شيخ العقارب؟
قال: بثلاثة وثلاثين ألف ريال نمساوي.
سألناه: يعني من الريالات التي تستعمل في اليمن هذه الأيام؟
فأجاب: نعم واسمها ريالات ماريا تريزا.
قلنا: طيب قل لنا لماذا سموا هذه القبيلة (العقارب)؟
فأجاب: لأن جدهم الأكبر هو عقارب بن ربيعة بن سعد بن خولان بن الخاف بن قضاعه بن مالك حمير بن سبأ.
سألناه: طيب شكرا، والآن حدثنا عن عدن الصغرى، وأول مصنع فيها وهي مصافي الزيت.
فأجاب: الحقيقة إن أرض العقارب عرفت المصانع ودخان المصانع قبل بناء مصافي الزيت بـ 800 سنة.
قلنا: ومتى كان ذلك؟
فأجاب: بين سنة 1173 وسنة 1183 ميلادية في أثناء حكم عمر بن علي الزنجبيلي الذي بنى مدينة الأخبة (واسمها الآن بير أحمد) وبنى فيها مصنعا للزجاج ومصنعا للآجر.
سألناه: طيب والآن أخبرنا عن مصافي الزيت في عدن الصغرى.
فأجاب: لقد منحت حكومة عدن شركة الزيت البريطانية المعروفة باسم (BP) المنطقة المعروفة باسم عدن الصغرى بموجب عقد (ليز) مدته 99 سنة لأجل بناء مصافي الزيت وما يتبعه.
سألناه: ومتى بدأ بناء المصافي ومتى انتهى؟
فأجاب: بدأ العمل في بناء المصافي في 1 نوفمبر سنة 1952، وانتهى في 29 يوليو سنة 1954.
قلنا: وكم كان عدد العمال الذين عملوا في ذلك؟
فقال: كان عدد العمال والموظفين 2500 بريطاني وأمريكي من الفنيين والإداريين وعشرة آلاف من العرب والصومال والهنود.. أما اليوم فإن عددهم حوالي 300 بريطاني و1750 من العرب والصومال والهنود، وهناك عدد لابأس به من الموظفين اللبنانيين والإيطاليين.
قلنا: ومما تتكون مصافي الزيت؟
فأجاب: أهم ما في عدن الصغرى معملان كبيران كل منهما يمكن أن ينتج 250 مليون طن من الزيت كل سنة، أي أن المعملين يمكن أن ينتجا خمسة ملايين طن في السنة، ومن هذه الكمية تمر مليونا طن في السنة في أنابيب طولها 19 ميلا تمتد من عدن الصغرى إلى مركز التوزيع لشركة (BP) في التواهي لتموين السفن.
سألناه: وكم كلف بناء هذه المصافي الضخمة؟
فأجاب: لقد كلف بناء المصافي حوالي 900 مليون شلن (45 مليون جنيه) وتم البناء في 21 شهرا.
قلنا: لقد كنا في وقت بناء المصافي نسمع أصوات الانفجارات فما كان سببها؟
أجاب: كانوا يستعملون الديناميت في تفجير الجبال، وقد أمكنهم أن يستخرجوا مليونا و500 ألف طن من الصخور من هذه الجبال لاستعمالها في البناء وفي ردم البحر.
قلنا: وهل استعملوا الصخور فقط في ردم البحر؟
فرد: إلى جانب الصخور استعملوا الرمال، كما أن الحفارات البحرية تمكنت من حفر البحر وقذفت برماله إلى الساحل وكانت كمية رمال البر التي أزاحوها تبلغ حوالي مليوني ياردة مكعبة، وكل ذلك لكبس 200 فدان كانت بحرا فصارت برا، بنوا عليه دكة كبيرة يمكن أن ترسو فيها سفن الزيت حمولة 36 ألف طن.
سألناه: وما هي أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي؟
فقال: أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي هي الحديد والإسمنت والحجارة، وقد ذكرت لك أنهم استخرجوا مليونا و500 ألف طن من صخور الجبال، أما الإسمنت فكانت كميته 30 ألف طن، والحديد والصلب فكانت 110 آلاف طن.
قلنا: هذه أرقام هائلة جدا تذهل العقول! بقى أن نسألك عن الماء. لاشك أنهم يستعملون كمية كبيرة منه، فمن أين يحصلون عليه وكم هي الكمية؟
قال: لقد حفرت شركة (BP) ستة آبار في بير أحمد تمون عدن الصغرى بأربعة ملايين جالون من الماء في الساعة الواحدة، وهذه كمية تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة وأكثر بينما سكان عدن الصغرى جميعا لايزيدون عن 5000 نسمة، ولكن أغلب هذا الماء يذهب في التبريد وغير ذلك مما يحتاج إليه في الصناعات الضخمة.
قلنا: وماذا يمكن أن تخبرنا عن الكهرباء في عدن الصغرى؟
فقال: إن لعدن الصغرى محطتها الكهربائية الخاصة وقوتها تبلغ 22 ألف و500 كيلو وات وهي قوة تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة.
سألناه: طيب يا أستاذ حمزة لم تخبرنا عن أنواع الزيوت التي تنتجها هذه المصافي.
النزاع التاريخي حول #الحسوة و #عدن الصغرى (1871-1873)
#طارق_حاتم
قراءة تحليلية وتوثيقية في ضوء الأرشيف السري والمراسلات السياسية لحكومة #الهند_البريطانية:
مقدمة: سياق الوثائق والخلفية الجيوسياسية
تمثل الوثائق التاريخية الصادرة عن الدائرة الخارجية لحكومة الهند البريطانية عام 1873 نافذة بالغة الأهمية على آليات إدارة النزاعات القبلية والمحلية في محيط مستعمرة #عدن خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تكشف هذه المراسلات، المصنفة تحت بند "الشؤون السياسية #السرية"، عن عمق التداخل بين الطموحات التوسعية للقوى الإقليمية المحلية وبين الرغبة البريطانية المستمرة في تأمين السواحل ومصادر المياه العذبة وحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية.
يتمحور هذا البحث التوثيقي حول الإرسالية رقم 69 لعام 1873 الموجهة إلى #دوق_أرغيل، وزير دولة جلالة الملكة لشؤون #الهند، والتي تلخص النزاع القانوني والقبلي المعقد حول منطقتي "الحسوة" و"عدن الصغرى" ( #جبل_إحسان)، وهو النزاع الذي اشتبكت فيه مصالح #سلطان_لحج، وشيخ قبيلة #العقارب، وعائلة السيد #العيدروس ذات المكانة الدينية والاجتماعية المرموقة.
أولاً: محور النزاع وموقع "الحسوة" الاستراتيجي
لم يكن الخلاف حول منطقة "الحسوة" خلافاً على مساحات ترابية مجردة، بل كان صراعاً على مورد حيوي يمس عصب البقاء لمستعمرة #عدن. ووفقاً للتقرير السياسي الذي أعده السير إدوارد راسيل (حاكم وعدن)، توصف الحسوة جغرافياً بأنها:
"مجرى الوادي الممتد إلى حوالي 600 ياردة من ساحل البحر، حيث يوجد في هذا المجرى ماء عذب وصالح للشرب. وتضم المنطقة حديقة تحتلها الحكومة البريطانية منذ سنوات طويلة لتأمين احتياجاتها، بالإضافة إلى بضعة منازل وحصن طيني صغير."
هذا التوصيف يوضح سبب استماتة الأطراف المحلية في إثبات الملكية؛ فالسيطرة على الحسوة تعني التحكم في أحد أهم منابع #المياه العذبة القريبة من عدن، فضلاً عن كونها منطقة حدودية فاصلة بين النفوذ التقليدي لسلطنة #لحج وأراضي قبيلة #العقارب المستقلة في #بير_أحمد.
ثانياً: خريطة الادعاءات والروابط القبلية والأسرية
يكشف التحقيق الذي أجراه الكابتن #غودفيلو (Goodfellow#) والمقيم السياسي في #عدن عن تعقد شبكة العلاقات والادعاءات المتضاربة، والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة مواقف رئيسية:
1. موقف قبيلة العقارب (شيخ بير أحمد):
تؤكد الوثائق أن الأرض في الأصل كانت تقع ضمن النطاق الجغرافي والسياسي لقبييلة العقارب. وفي عام 1849م، قام الشيخ #باحيدرة مهدي، شيخ العقارب، بمنح الحسوة بالكامل مع إمدادات المياه التابعة لها كـ " #نذر" أو "هبة دينية مجانية لوجه الله" إلى عائلة السيد #العيدروس (المتمثلة في السيد علوي بن زين العيدروس وإخوانه)، مما جعل الأرض #وقفا وفقاً للأعراف المحلية غير قابلة للتصرف أو البيع العشوائي.
2. موقف السيد علوي بن زين #العيدروس:
تمسك السيد علوي بحق ملكيته المطلقة وغير المنازعة للحسوة لمدة تجاوزت عشرين عاماً (منذ 1849 وحتى 1869م)، مستنداً إلى " #العهد المشرف" المكتوب والموقع من شيوخ #العقارب، والمدعوم باعتراف صريح من سلطان #لحج الأسبق #علي_محسن (شقيق السلطان فضل). إلا أن الوثائق تشير إلى أن السيد علوي وقع في معضلة سياسية عندما بدأ يدفع مبالغ مالية تحت مسمى " #إيجار" لسلطان لحج، وهو ما فسرته السلطات البريطانية بأنه "لعب بطريقة غير مفهومة لصالح السلطان".
3. موقف سلطان #لحج (السلطان #فضل بن علي):
طالب سلطان لحج بالسيادة على الحسوة مستنداً إلى أن المنطقة تعد أرضاً حدودية تابعة لنفوذه، واعتبر قيام السيد علوي بدفع الإيجار له بمثابة إقرار رسمي بتبعية الأرض للسلطنة. كما قدم السلطان مطالبات مالية ضخمة بأثر رجعي تبلغ إيجار 17 عاماً، وهدد بالاستيلاء على المنطقة ب #القوة، بل وطلب من البريطانيين استعارة باخرة حكومية لنقل جنوده، وهو ما قوبل بالرفض.
البُعد الشخصي في النزاع: تشير التقارير السرية إلى أن البعد العائلي ألقى بظلاله على الأزمة؛ فسلطان لحج كان متزوجاً من أخت السيد علوي #العيدروس، وبعد أن كانا صديقين حميمين، تحولا إلى "عدوين لدودين"، ووصف المقيم السياسي الأزمة بأنها تدار بدافع العداوة الشخصية الشديدة التي يسعى فيها كل طرف لإلحاق أقصى ضرر بالآخر.
ثالثاً: التحكيم القضائي والضغوط البريطانية في #عدن
عندما تفاقم النزاع وهدد الاستقرار برزت محاولات التوفيق البريطانية، إلا أنها اتسمت بالانحياز لفرض الأمر الواقع. فقد أُحيلت القضية إلى "قاضي عدن" (الذي كان موظفاً يتقاضى راتبه من الحكومة البريطانية). ورغم مطالبة السيد علوي بمهلة أربعة أشهر لجمع وثائقه التاريخية وسنداته القديمة من الأرشيف، إلا أن طلبه رُفض بضغوط من الكابتن #غودفيلو والمترجم السياسي #صالح_جعفر.
#طارق_حاتم
قراءة تحليلية وتوثيقية في ضوء الأرشيف السري والمراسلات السياسية لحكومة #الهند_البريطانية:
مقدمة: سياق الوثائق والخلفية الجيوسياسية
تمثل الوثائق التاريخية الصادرة عن الدائرة الخارجية لحكومة الهند البريطانية عام 1873 نافذة بالغة الأهمية على آليات إدارة النزاعات القبلية والمحلية في محيط مستعمرة #عدن خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تكشف هذه المراسلات، المصنفة تحت بند "الشؤون السياسية #السرية"، عن عمق التداخل بين الطموحات التوسعية للقوى الإقليمية المحلية وبين الرغبة البريطانية المستمرة في تأمين السواحل ومصادر المياه العذبة وحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية.
يتمحور هذا البحث التوثيقي حول الإرسالية رقم 69 لعام 1873 الموجهة إلى #دوق_أرغيل، وزير دولة جلالة الملكة لشؤون #الهند، والتي تلخص النزاع القانوني والقبلي المعقد حول منطقتي "الحسوة" و"عدن الصغرى" ( #جبل_إحسان)، وهو النزاع الذي اشتبكت فيه مصالح #سلطان_لحج، وشيخ قبيلة #العقارب، وعائلة السيد #العيدروس ذات المكانة الدينية والاجتماعية المرموقة.
أولاً: محور النزاع وموقع "الحسوة" الاستراتيجي
لم يكن الخلاف حول منطقة "الحسوة" خلافاً على مساحات ترابية مجردة، بل كان صراعاً على مورد حيوي يمس عصب البقاء لمستعمرة #عدن. ووفقاً للتقرير السياسي الذي أعده السير إدوارد راسيل (حاكم وعدن)، توصف الحسوة جغرافياً بأنها:
"مجرى الوادي الممتد إلى حوالي 600 ياردة من ساحل البحر، حيث يوجد في هذا المجرى ماء عذب وصالح للشرب. وتضم المنطقة حديقة تحتلها الحكومة البريطانية منذ سنوات طويلة لتأمين احتياجاتها، بالإضافة إلى بضعة منازل وحصن طيني صغير."
هذا التوصيف يوضح سبب استماتة الأطراف المحلية في إثبات الملكية؛ فالسيطرة على الحسوة تعني التحكم في أحد أهم منابع #المياه العذبة القريبة من عدن، فضلاً عن كونها منطقة حدودية فاصلة بين النفوذ التقليدي لسلطنة #لحج وأراضي قبيلة #العقارب المستقلة في #بير_أحمد.
ثانياً: خريطة الادعاءات والروابط القبلية والأسرية
يكشف التحقيق الذي أجراه الكابتن #غودفيلو (Goodfellow#) والمقيم السياسي في #عدن عن تعقد شبكة العلاقات والادعاءات المتضاربة، والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة مواقف رئيسية:
1. موقف قبيلة العقارب (شيخ بير أحمد):
تؤكد الوثائق أن الأرض في الأصل كانت تقع ضمن النطاق الجغرافي والسياسي لقبييلة العقارب. وفي عام 1849م، قام الشيخ #باحيدرة مهدي، شيخ العقارب، بمنح الحسوة بالكامل مع إمدادات المياه التابعة لها كـ " #نذر" أو "هبة دينية مجانية لوجه الله" إلى عائلة السيد #العيدروس (المتمثلة في السيد علوي بن زين العيدروس وإخوانه)، مما جعل الأرض #وقفا وفقاً للأعراف المحلية غير قابلة للتصرف أو البيع العشوائي.
2. موقف السيد علوي بن زين #العيدروس:
تمسك السيد علوي بحق ملكيته المطلقة وغير المنازعة للحسوة لمدة تجاوزت عشرين عاماً (منذ 1849 وحتى 1869م)، مستنداً إلى " #العهد المشرف" المكتوب والموقع من شيوخ #العقارب، والمدعوم باعتراف صريح من سلطان #لحج الأسبق #علي_محسن (شقيق السلطان فضل). إلا أن الوثائق تشير إلى أن السيد علوي وقع في معضلة سياسية عندما بدأ يدفع مبالغ مالية تحت مسمى " #إيجار" لسلطان لحج، وهو ما فسرته السلطات البريطانية بأنه "لعب بطريقة غير مفهومة لصالح السلطان".
3. موقف سلطان #لحج (السلطان #فضل بن علي):
طالب سلطان لحج بالسيادة على الحسوة مستنداً إلى أن المنطقة تعد أرضاً حدودية تابعة لنفوذه، واعتبر قيام السيد علوي بدفع الإيجار له بمثابة إقرار رسمي بتبعية الأرض للسلطنة. كما قدم السلطان مطالبات مالية ضخمة بأثر رجعي تبلغ إيجار 17 عاماً، وهدد بالاستيلاء على المنطقة ب #القوة، بل وطلب من البريطانيين استعارة باخرة حكومية لنقل جنوده، وهو ما قوبل بالرفض.
البُعد الشخصي في النزاع: تشير التقارير السرية إلى أن البعد العائلي ألقى بظلاله على الأزمة؛ فسلطان لحج كان متزوجاً من أخت السيد علوي #العيدروس، وبعد أن كانا صديقين حميمين، تحولا إلى "عدوين لدودين"، ووصف المقيم السياسي الأزمة بأنها تدار بدافع العداوة الشخصية الشديدة التي يسعى فيها كل طرف لإلحاق أقصى ضرر بالآخر.
ثالثاً: التحكيم القضائي والضغوط البريطانية في #عدن
عندما تفاقم النزاع وهدد الاستقرار برزت محاولات التوفيق البريطانية، إلا أنها اتسمت بالانحياز لفرض الأمر الواقع. فقد أُحيلت القضية إلى "قاضي عدن" (الذي كان موظفاً يتقاضى راتبه من الحكومة البريطانية). ورغم مطالبة السيد علوي بمهلة أربعة أشهر لجمع وثائقه التاريخية وسنداته القديمة من الأرشيف، إلا أن طلبه رُفض بضغوط من الكابتن #غودفيلو والمترجم السياسي #صالح_جعفر.
وتحت التهديد بالسجن والغرامة لتدهور حالته الاجتماعية، أُجبر السيد علوي على دفع مبلغ ضخم قدره 6,000 دولار لصالح #جعفر بغرض تسوية النزاع مع السلطان كإيجار للمنطقة، دون أن يتسلم أي إيصال رسمي أو سند يضمن حقوقه، وهو ما اعتبره المسؤولون البريطانيون اللاحقون (مثل الميجور جنرال #كوجلان والقس #بادجر) ظلماً فادحاً أُلحق بأصدق وأوفى حليف للحكومة البريطانية في #عدن.
رابعاً: الأطماع الدولية وقضية "عدن الصغرى" (جبل إحسان)
تتجاوز المراسلات حدود الحسوة لتكشف عن قضية أخرى أشد خطورة، وهي محاولة القوى الدولية (وتحديداً #الفرنسيين) موطئ قدم في المنطقة. تشير الوثائق إلى أن السيد علوي العيدروس كان قد نقل معلومات سرية وخاصة إلى المقيم البريطاني تفيد بأن الفرنسيين يجرون مفاوضات سرية مع الشيخ #حيدرة_محسن (شيخ بير أحمد) لشراء جبل إحسان ( #عدن الصغرى).
فور تلقي هذه المعلومات، تحركت الإدارة البريطانية بصرامة عبر السير ويليام كوجلان والكولونيل ميريويذر لإحباط المسعى الفرنسي، واستدعت شيخ بير أحمد لتأمين نقل المنطقة إلى التاج البريطاني. هذا التدخل يفسر الغضب العارم لسلطان #لحج تجاه السيد علوي، حيث اعتبر السلطان أن مساعدة السيد للبريطانيين في الاستحواذ على عدن الصغرى فوتت عليه فرصة فرض سيادته أو الاستفادة المالية من تلك الصفقة الاستراتيجية.
خامساً: الوثائق والعهود التاريخية (سند عام 1849م)
تتضمن الإرسالية نصوصاً مترجمة للسندات القانونية التي تقدم بها السيد علوي #العيدروس لإثبات حقه، وأبرزها "العهد المشرف" الصادر في 5 ذو القعدة 1265 هـ (21 سبتمبر 1849م)، وجاء في نص السند الموجه من قبيلة العقارب:
"عهد مشرف وُضع في يد #المحبوب والمحترم علوي بن زين #العيدروس وإخوانه... من قِبل الشيخ باحيدرة مهدي وكافة العقارب مجتمعين. لقد وهبوهم #الحسوة وكل ما يخصها، بالإضافة إلى إمدادات المياه الخاصة بها. وقد جُعلت #هبة مجانية لوجه الله ول #العيدروس، وليعلم جميع الناس ذلك لمنع الشر، وليكن محترماً ومصاناً..."
وقد وقع على هذا السند عشرة من أعيان وشهود قبيلة العقارب، وصودق عليه لاحقاً بعهد مماثل من السلطان الراحل علي محسن، مما يبطل -من الناحية القانونية والشرعية- الادعاءات اللاحقة لسلطنة #لحج.
خلاصة واستنتاج: الرؤية البريطانية النهائية
رغم وضوح السندات التاريخية التي تُنصف السيد علوي وعائلة العيدروس وقبيلة العقارب، إلا أن الخلاصة السياسية لحكومة الهند البريطانية في #شيملا (بتوقيع اللورد #نورثبروك وأعضاء مجلسه في 30 أبريل 1873) جاءت مخيبة لآمال الأطراف المتنازعة ومتسقة مع البراغماتية الاستعمارية.
قررت حكومة الهند رسمياً رفض مقترح
" #شراء الحسوة"، والإبقاء على الترتيبات الحالية دون تغيير،
مع رفض إعادة فتح قضية ادعاء السيد علوي أو تعديل التعويضات المالية لسلطان لحج.
إعداد وبحث:
Tareq Hatem
رابعاً: الأطماع الدولية وقضية "عدن الصغرى" (جبل إحسان)
تتجاوز المراسلات حدود الحسوة لتكشف عن قضية أخرى أشد خطورة، وهي محاولة القوى الدولية (وتحديداً #الفرنسيين) موطئ قدم في المنطقة. تشير الوثائق إلى أن السيد علوي العيدروس كان قد نقل معلومات سرية وخاصة إلى المقيم البريطاني تفيد بأن الفرنسيين يجرون مفاوضات سرية مع الشيخ #حيدرة_محسن (شيخ بير أحمد) لشراء جبل إحسان ( #عدن الصغرى).
فور تلقي هذه المعلومات، تحركت الإدارة البريطانية بصرامة عبر السير ويليام كوجلان والكولونيل ميريويذر لإحباط المسعى الفرنسي، واستدعت شيخ بير أحمد لتأمين نقل المنطقة إلى التاج البريطاني. هذا التدخل يفسر الغضب العارم لسلطان #لحج تجاه السيد علوي، حيث اعتبر السلطان أن مساعدة السيد للبريطانيين في الاستحواذ على عدن الصغرى فوتت عليه فرصة فرض سيادته أو الاستفادة المالية من تلك الصفقة الاستراتيجية.
خامساً: الوثائق والعهود التاريخية (سند عام 1849م)
تتضمن الإرسالية نصوصاً مترجمة للسندات القانونية التي تقدم بها السيد علوي #العيدروس لإثبات حقه، وأبرزها "العهد المشرف" الصادر في 5 ذو القعدة 1265 هـ (21 سبتمبر 1849م)، وجاء في نص السند الموجه من قبيلة العقارب:
"عهد مشرف وُضع في يد #المحبوب والمحترم علوي بن زين #العيدروس وإخوانه... من قِبل الشيخ باحيدرة مهدي وكافة العقارب مجتمعين. لقد وهبوهم #الحسوة وكل ما يخصها، بالإضافة إلى إمدادات المياه الخاصة بها. وقد جُعلت #هبة مجانية لوجه الله ول #العيدروس، وليعلم جميع الناس ذلك لمنع الشر، وليكن محترماً ومصاناً..."
وقد وقع على هذا السند عشرة من أعيان وشهود قبيلة العقارب، وصودق عليه لاحقاً بعهد مماثل من السلطان الراحل علي محسن، مما يبطل -من الناحية القانونية والشرعية- الادعاءات اللاحقة لسلطنة #لحج.
خلاصة واستنتاج: الرؤية البريطانية النهائية
رغم وضوح السندات التاريخية التي تُنصف السيد علوي وعائلة العيدروس وقبيلة العقارب، إلا أن الخلاصة السياسية لحكومة الهند البريطانية في #شيملا (بتوقيع اللورد #نورثبروك وأعضاء مجلسه في 30 أبريل 1873) جاءت مخيبة لآمال الأطراف المتنازعة ومتسقة مع البراغماتية الاستعمارية.
قررت حكومة الهند رسمياً رفض مقترح
" #شراء الحسوة"، والإبقاء على الترتيبات الحالية دون تغيير،
مع رفض إعادة فتح قضية ادعاء السيد علوي أو تعديل التعويضات المالية لسلطان لحج.
إعداد وبحث:
Tareq Hatem