اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#قادري_أحمد_حيدر

قادري أحمد حيدر

#​يحيى_العرشي..
تجليات #المثقف و #السياسي و #الإنسان

​من فضاءات حديقة معرفية وفكرية وثقافية وتاريخية فسيحة، أطلَّ يحيى بن حسين العرشي على الحياة، وهو مشبعٌ بروح الثقافة الوطنية العميقة الخالصة. لقد نهل من منبع عمه، القاضي العلامة والمؤرخ الجليل حسين بن أحمد العرشي، مؤلف السفر التاريخي الهام "بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن من ملك وإمام".
​وليس بالضرورة أن يكون الابن نسخة طبق الأصل من أبيه في كل تفاصيله، أو أن يسير على خطاه حذو القذّة بالقذّة؛ فالحياة حافلة بالنماذج التي تعكس اتجاهاً مغايراً. وثمة مثل يمني يختزن الكثير من الحكمة والخبرة الحياتية والتاريخية العميقة، يقول: "ما يشبه أباه إلا الحمار"؛ والمعنى هنا أن الابن، بقدر ما يتصل بوالده بيولوجياً وجينياً، إلا أنه في المحصلة ابن عصره، وله تاريخه المستقل الذي يفرض عليه تقديم إضافته الخاصة، وصياغة ما لم يقله أو يقدمه والده، من خلال حقن الواقع بروح وقيم زمنه وبصمته المتفردة.
فالأب أي أب، كإنسان، في العموم لايريد ولا يقبل أن يكون أحداً افضل منه، سوى أولاده وبناته.
​بهذا المعنى تحديداً، وتأكيداً على حكمة المثل الشعبي اليمني، أقف أمام شخصية الأستاذ والصديق يحيى بن حسين العرشي. فمن خلال ما أهداني من كتب تبحث في التاريخ السياسي الوطني اليمني المعاصر، يؤكد العرشي أنه سليل والده بيولوجياً وقيمياً، لكنه في الوقت ذاته ابن عصره بامتياز؛ في رؤيته، وفكره، ولغته، ومنطق تفكيره المعاصر المتجدد.
​يحيى بن حسين العرشي شخصية فكرية وسياسية وثقافية وطنية، أحب اليمن بكل تفاصيله الدقيقة، وفي شتى أقواله -شفاهية كانت أم كتابية- تراه يرمق البعيد ويستشرف المستقبل، فلا ينطق ولا يكتب إلا ما يقتضيه المقام في القضايا السياسية والثقافية والوطنية والقومية. هو يمني الهوى والهوية، عشق الوطن حتى النخاع، وأحب الجنوب اليمني بمثل ما أحب شماله؛ ولأجل ذلك كان رسولاً مخلصاً لقضية وفكرة الوحدة، هو ورفيق دربه الأستاذ الصديق، راشد محمد ثابت.
​يتميز الاستاذ، #يحي_العرشي، بأسلوب "المختصر المفيد" في كل شأنه، مع تواضع جم يحمل تقديراً كبيراً لكل من يحيط به. ومع أن معرفتي الشخصية المباشرة به قد لا تتجاوز العقدين والنصف، رغم أنني عملت موظفاً في هيئة تحرير "مجلة الثقافة" حين كان وزيراً للثقافة والسياحة في تسعينيات القرن الماضي، إلا أنني طوال فترة قيادته للوزارة -والتي تُعد من أزهى فترات النشاط الثقافي والإبداعي- لم ألتقِ به يوماً، ولم أسعَ لذلك، جرياً على عادتي مع جميع الوزراء.
​على أن ملامح الأستاذ الجليل والنبيل ابن العرشي ارتسمت لدي أولاً من خلال استاذ علم الإجتماع، #عبده_علي_عثمان، ومن ثم عبر أحاديث الدكتور عبد العزيز #المقالح، وتعليقات الأستاذ ، علوان #الشيباني. فقد كان الفقيد عبد علي عثمان يزوره في مكتبه حين كان وزيراً للثقافة والإعلام، وكان حديثه عنه يفيض بالثناء والمودة، فيما يبدو أنها كانت علاقة شخصية وسياسية عميقة، وهو ما رسخ في ذهني تلك الصورة الطيبة عنه، فأنا أثق تماماً بأحكام وتقييمات الفقيد الكبير عبده علي عثمان.
​والشيء المؤكد الذي أستطيع الجزم به، هو أنه كان من أفضل وأقدر من أدار دفة وزارة الثقافة والإعلام في السبعينيات، ووزارة الثقافة والسياحة في التسعينيات.
فقد بدأ يحيى العرشي حياته العملية والإدارية في مطلع النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي، وكان له دور فاعل في بناء وتأسيس العديد من المؤسسات الإدارية الجمهورية الحديثة. وتاريخه يشهد له في بناء تلك الصروح، ثم تدرج وزيراً في أكثر من حقيبة، وسفيراً في أكثر من بلد؛ وحيثما حلَّ ممثلاً لليمن سياسياً ودبلوماسياً، كان خير من يقدم صورة اليمن المعاصر للعالم، وسيرته العطرة تسبق خطاه.
​الأستاذ الجليل والصديق النبيل يحيى العرشي هو صوت شجاع نادى ب #الوحدة السلمية والديمقراطية والتعددية.
ويقيني أنه لو علم بأن مسار الوحدة سيمضي بتلك الصورة التي حدثت، لقدم رؤية سياسية وعملية إجرائية مختلفة؛ ليس نقضاً لها، بل تعزيزاً وتكريساً لمعنى وجودها المستمر بأقل التكاليف وأبسط الأثمان، ولكن "ما كل ما يتمنى المرء يدركه".
​إن #الوحدة في تفكيره ليست صنماً، ولا فكرة "شرعية دينية" مقدسة كيفما اتفق، بل هي قضية سياسية واجتماعية وطنية وتاريخية نبيلة، تتطلب توفير شروط ذاتية وموضوعية لتحقيقها على أرض الواقع. كانت رغبة وحلم الإنسان اليمني في الشمال والجنوب، بل وربما كانت أشواق أبناء #الجنوب إليها أكثر إلحاحاً مما كان عليه الحال في #الشمال.
​يتصف الأستاذ يحي العرشي بوضوح تام في الرؤية والفكر، ويتميز بالصدق والشفافية، والهدوء الرزين في التعبير عما يريد، سواءً شفاهة أو كتابة، حتى أن صمته يبدو ممتلئاً بالكلام الجميل.
وفي أشد الفترات اضطراباً وتوتراً، رأيته متماسكاً، صلباً وواضحاً، يقول ما يريد بكلمات موجزة تكون هي "فصل الخطاب" في القضية المثارة.
​ثمة أسماء لرجال أصدقاء لا يحتاج المرء لزمن طويل كي يضمهم إلى قائمته الخاصة؛ يكفي أن تلتقي بهم لبرهة حتى يتركوا انطباعاً عزيزاً وجميلاً يسكن الذاكرة طوال العمر، والأستاذ يحيى العرشي يقف على رأس هؤلاء. ففي الحياة، وحتى في الصداقات، هناك من تحترمهم ولكن لا تستطيع القول إنك تحبهم، أما ابن #العرشي فهو من نماذج الرجال القادة الذين لا تملك إلا أن تحبهم وتحترمهم في آن واحد.
​قبل حوالي ثلاثة عشر عاماً خلت، قدمتُ له مخطوطة كتابي "أزمة بناء السلطة والدولة في اليمن" للاطلاع وإبداء الملاحظات والإضافات والتصويبات، وبعد ثلاثة أيام فقط اتصل بي ليخبرني بأنه اطلع على الكتاب، وأعجب بمحتواه، بل وبادر بتشريفي بكتابة مقدمة للكتاب والتكفل بطباعته على نفقته الخاصة، وهو موقف كشف عن مدى جديته ومحبته للمعرفة وكرمه الحاتمي.
ورغم أننا رأينا لاحقاً تعذر الطباعة في تلك الظروف خشية المتاعب، التي قد تطالني، وتطاله باعتباره من كتب مقدمة الكتاب، وتأجل المشروع، إلا أنني أورد هذه الواقعة للدلالة على نبله ومحبته للفكر الذي يبحث في القضايا الوطنية الإشكالية/ الشائكة، ومقدار حبه للكتاب وضرورة وصوله للناس، وهذا أحد وجوهه المبدعة كمثقف وصديق وإنسان.
​يحيى بن حسين #العرشي منزه عن الكلام الرخيص، عفيف اللسان، حلو المعشر، ينتقي مفرداته بعناية فائقة، ولا ينطق أو يكتب إلا ما يلزم. والجميل فيه أن قوله الشفهي المرتجل هو ذاته ما يكتبه، وهذا دليل على شخصية سوية، متوازنة، وعاقلة تدرك ما تريد من الحياة، فلا يعرف "زلل القول" إلى خطابه طريقاً.
​سعدت كثيراً بإهدائه لي مجموعة من كتاباته، وبعد قراءتها بتمعن، وجدتني أمام شخصية باحثة ومفكرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وقبل أيام قليلة، في الجمعة الأولى من مايو/ واحد مايو، حضرت عرس حفيده (ابن نجله هشام)، وما لفت انتباهي هو أن القاعة كانت تغص بالمدعوين من شتى مناطق اليمن دون استثناء، مما يدل على مكانته العميقة في وجدان المجتمع، وهي مكانة نابعة من اسمه وشخصه وتاريخه، بعيداً عن دلالات السلطة، فهو خارج منظومتها ولا علاقة له بها من قريب أو بعيد. هنا تدرك أن أقدار الناس ومكانتهم في المجتمع تصنعها أدوارهم السياسية والاجتماعية والوطنية، لا الكراسي التي يتبوأونها.
​حقاً، هو يحيى العرشي؛ الإنسان والموقف أولاً، وتأتي صفات السياسي والمثقف والوزير والسفير كتفصيلات وتمظهرات خارجية لهويته الذاتية الجوهرية الإنسانية.
وكتابتي هذه لا توفيه حقه، بل هي حالة #وفاء متأخرة وتقدير لدوره ومكانته.

​ثمة عادة عربية مريرة وكريهة، وهي ظاهرة تكريم المبدعين بعد رحيلهم، وكأن الاحتفاء بالكبار مقترن بالموت، ننتظر رحيلهم لنقول كلمة طيبة! إنه نتاج العقل الاستبدادي التاريخي الذي لا يقبل الآخر إلا إذا كان تابعاً له.
مع أن التكريم الحق يجب أن يكون في حياتهم وهم بيننا، فهنا يكمن المعنى الحقيقي للاحتفاء. ألم يكن الأجدر أن نقول كلمة حق ووفاء وهم بيننا؟
​إن غنى تجربته الحياتية في السياسة والثقافة والاجتماع تنعكس في كتاباته وأقواله.
قرأت ذلك في كتبه: (كتاب الاستقلال.. والوحدة) عن الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، و(كتاب صفحات من الماضي) (1968-2016)، بأجزائه الثلاثة الضخمة وذات القيمة والمعنى. وهي كتابات توثق ببراعة للحياة السياسية المعاصرة وتاريخ الثورة.
​يحيى بن حسين #العرشي هو بحق مثقف كبير، وقائد سياسي وإداري، وإنسان قبل كل شيء.
لك المجد والتحية أيها الكبير.. وأدام الله السرور.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مشيخة #المفلحي .#خلًة . محافظة #الضالع

فاروق #المفلحي

#خلة #أخلة

يعود تسميتها نسبة إلى الملكة الأوسانية (أخلة) مدينة خلة بالضالع.. عمق تاريخي موغل في القدم.. وأثار تاريخية تعود لمدة حضارات قديمة
وتبعد مشيخة المفلحي في (خلة) جغرافيا عن مركز إمارة الضالع إلى الشمال الشرقي حوالي 12 ميلا تقريبا، وتتوسط مشيخة المفلحي من الجهة الجنوبية مشيخة الشاعري ومن الجهة الشمالية مشيخة السقالدة في بلاد الشعيب ومن الجهة الشرقية سلسلة مرتفعات جبال حرير الشهيرة المحاذية لسلسلة جبال بلاد يافع ومن ناحية الغرب بلدات مرفد وخوبر والعقلة ولكمة لشعوب.

وتاريخيا فإن مشيخة المفلحي في (خلة ـ الضالع)، هي امتداد لمشيخة (المفلحي) يافع العلياوامتدت ـ أيضا ـ إلى بني مسلم من بلاد الشعيب, ويضم مكتب المفلحي يافع ثلاث مناطق غير متماسة باي حدود جغرافية، وهي المفلحي يافع العليا وعاصمتها (الجربة) والمفلحي السفلى في بني مسلم من بلاد (الشعيب) ومناطق هذا القسم هي: (القيام، النجر، ذي كنينة)، ويضم أيضا المكتب الأسفل الثاني للمفلحي: خلة حاضرة المشيخة وعاصمتها التاريخية، شكع، الضرفة، الحيك، الخربة، السلام، الربيعية، الحمراء، الفجور، الغول، شريم، الذراع، المعزبة، دار النوبة، الغليلي، أرحب، سوق البئر، الحصور، الظاهرة، عرشي، مرأت، جبل حرير، وهي ثلاث مناطق امتدت قبائلها من يافع العليا مكتب المفلحي إلى الشعيب والضالع. مدينة «خلة» التاريخية هي عاصمة مشيخة المفلحي في بلاد الضالع وظلت لقرون عديدةعاصمة لمشيخة (المفالحة)، التي هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لقبائل الضالع ويافع الجنوبية، وكانت بوابة من اتجاه بلاد الشعيب لتغلغل الغزاة منها تاريخياباتجاه بلدات الضالع المترامية الأطراف،

وتشتهر «خلة» بوديانها الخضراء الخصبة ومدرجاتها الزراعية الرقراقة وأماجل المياه والآبار العذبة، وتذكر المخطوطات القديمة لـ(مشيخة المفلحي) بأن حكامها كانوا أول من سن تشريعات قانونية للزراعة تقضي بمعاقبة المزارعين المخالفين الذين يقومون بقطع أي شجرة خضراء حفاظا على بيئتها الطبيعية، كما تشتهر (خلة) بالآثار التاريخية لحضارات هامة سادت ثم بادت، وتركت في تاريخ الإنسانية شائا عظيما في القرنين الأول والثاني قبل الميلاد، وتحديدا إلى فترة ممالك أوسان وقنبان وحمير.

أميرة الضالع الأوسانية ومن أشهر المقتنيات الأثرية التي تم اكتشافها في المنطقة تمثال من البرونز يعود لـ(سيدة الضالع) أو الملكة «أخلة» الأوسائية، الذي تم ترميمه في لندن وأعادته الحكومة البريطانية إلى متحف عـدن الوطني في عام 2008م، ولم يتم إعادته إلى متحف الضالع الوطني ضمن 14 قطعة أثرية تعود إلى عهود مملكتي أوسان وقتبان الشهيرتين من الممالك العربية الجنوبية، وكان للدكتورة رجاء باطويل، مديرة مكتب الهيئة العامة للآثار والمخطوطات في عدن آنذاك، دورا كبيرا في إعادة هذه القطع الثمينة، وقد تم عرض هذا التمثال للملكة الأوسانية (أخلة) في العديد من الدول الأوربية ضمن (معرض الحضارات اليمنية القديمة)، والتي كان آخرها عام 2003م في مدينة لاكورونيا بمقاطعة جاليسيا الإسبانية، بعد مشاركة هذه القطع الأثرية في المعارض الدولية التي شهدتها المدن والعواصم الأوربية منذ عام 1997م.

عمق التاريخ والأصالة
تشتهر مدينة (خلة) بمبانيها العليقة وكثرة قلاعها وحصونها وأبراجها الموغلة في القدم على عمق التاريخ وأصالة الماضي التليد وعلى المكانة التاريخية والسياسية والاجتماعية | والثقافية عبر كل المراحل والمنعطفات التاريخية، التي مرت بها المنطقة لتبقى شاهدة عيان على حقب موغلة في القدم سطرت عراقة الماضي التليد وتظل تحكي تفاصيل حياة مفعمة بتضاريسها القاسية الملاءمة الحياة في الماضي؛ فهذه القلاع .والأبراج كانت عبارة عن منشأت عسكرية ساهمت في تعزيز النظام الدفاعي لبلاد المفلحي، وما جاورها، وذلك لأن الهجمات المتكزرة لقوات الإمامة الزيدية زادت على المنطقة، وهذا دفع زعماء القبائل الضائعية إلى تعزيز تحصيناتهم؛ فشتدوا بذلك الحصون والأبراج المرتفعة لتقي المدينة من ضربات الغزاة الزيود التي تعرضت لها مدينة (خلة) والمناطق المجاورة لها، ولذلك تعددت الحصون المرتفعة في النواحي المحيطة بالمدينة، وتحيط هذه القلاع والحصون ـ التي يقف بعضها شامخا في وجه الطبيعة القاسية لمئات الستيين ـ بالبلدة من ثلاث جهات، فقد بنيت هذه التحصينات الدفاعية لغرض الدفاع عنها من هجمات الغزاة وفيها يقع أكبر سهل زراعي المنحدر من سيلك العامري مروزا بأودية الشعة، الذرآن ، الذحلة، عتبة، لخلال.

* جبل الملك الحميري ( #عقرم )
في الناحية الجنوبية للبلدة وغير بعيد منها يقع جبل (عقرم) شكع التاريخي، الذي يشتهر بمقتنياته الأثرية الضاربة في القدم، فاسمه نسبة إلى الملك الحميري (عقرم) الذي شيد مدينة شكع التاريخية الغنية بآثارها ومواقعها التاريخية، التي تحكي قصة الحضارة الحميرية التي سادت ثم بادت في هذه المنطقة وتركت لنا شواهدها التي تدل
على رقيها وعظمتها. * قلعة و
تمثال للملكة #أخلة

تقع قلعة المفلحي في الجهة الجنوبية لمدينة (خلة) على مرتفع عال من سطح الوادي، ويعود بناؤها إلى أكثر من سبعمائة عام بذكريات خلدت عبق الماضي التليد ليستشف اللاحقون من الأولين قدرة الإنسان الجنوبي على تسخير الطبيعة لمواكبة الحياة، وتحيط بها أماجل المياه والسدود ومدافن الحبوب الصخرية، كما توجد في (خلة) الكثير من الآثار لبقايا الحضارات
التي سادت ثم مثل الكهوف والحصون والأسوار وبقايا الأطلال الدارسة والخربشات
الجدرانية بالألوان النباتية القديمة والكتابات المسندية.

* منارة للعلم

ظلت مدينة (خلة) عبر تاريخها الحافل بالمآثر الخالدة منارة للعلم والدين، فقد كان يأويها طلاب العلم من مختلف المناطق، ولعبت خلة أدوازا كبيرة في العلم والمعرفة وسطرت الأسفار لها وخلدت مكانتها كمنارة للعلم والمعرفة.. إنها باختصار شديد مدينة تاريخية جميلة على درجة كبيرة من الأناقة والجمال.

* من أعلامها الشيخ المفلحي، يعد الشيخ قاسم بن عبدالرحمن السقاف المفلحي (1895 - 1973م) شیخ مشيخة المفلحي في بلاد الضالع، واحدا من أشهر وأشجع وأنبل وأكرم الرجاجيل، الذين أنجبتهم الضالع، فقد | كان ذا شكيمة قوية غرف بالدهاء والفراسة، كما غرف بتواضعه وفكاهة روحه المرحة، وهو رجل وطيد الأصالة ورشيد التصرف، كريم المنزلة وكان سخنا جوانا ناصرا للمظلوم، وهو من الرجال القلائل الذين تركوا بصمات في مختلف المجالات، يعجز القلم عن ذكر مآثره ومناقبه وسيرته العطرة لما لهذا الرجل من شأن عظيم في تلك الفترة التي عاشها

من تاريخ بلاد الضالع ويافع، فقد ورث الشيخ قاسم المفلحي رحمه الله الحكم سنة 1917م بعد وفاة والده الشيخ الثائر عبدالرحمن السقاف المفلحي، ذلك الرجل المقاوم، الذي رفض تسليم مشيخته للغزاة الزيود عام 1919م، وفضل مقاومتهم إلى جانب زعماء القبائل الأخرى في إمارة الضالع وملحقاتها، واستطاعوا هزيمة جيوش الغزاة الإمامية في قرية قزعة الشعيب وبلدة خلة وبلدة شكع وبلدة الجليلة وبلدة الملحة من إمارة الضالع،
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من عادات #يافع زمان
#السبلان و #الدبئآن و #الكواشف

#الشتيت ابونصر #اليافعي

السبلان و الدُبْئآن هي واحدة من العادات المحودة التي جبل عليها أهل يافع منذ الازل ، حيث كانوا وما زالوا نموذج حي في التصدق على الفقراء والمحتاجين مما افاء الله عليهم من رزق في مواسم (الخير) ينفقون بسخاء مما رزقهم الله من نعمة ثمار المحاصيل الزراعية بما يسموه السبلان او الدبئآن.
والسبلان هي إعطاء كل من ياتون من الفقراء والمحتاجين نصيبهم من السبول ايام الصراب ،
ولعل كلمة #التسبال و #السبلان جائت من اسم #السبول الذي يتصدقوا به وجعل هذا النصيب #سبيل لوجه لله الكريم .
فكان يقال فلان كريم السَبَلة اي انه يعطي بسخاء من #سبول ارضه للمتسبلين،
والمتسبلين جمع متسبل هو أسم للذين ياتوا في مواسم #الصراب الى الارض الزراعية من المعدمين والفقراء والمساكين من اماكن بعيدة ربما من خارج #يافع ، ليجودوا عليهم الكرام من مزارعي يافع بمارزقهم الله من خير الارض. وبالذات من محصول #الذرة الرفيعة بانواعها و #الدخن، وماتزرعه ارض يافع من محاصيل اخرى .
وكإن هذا صار حق لهؤلاء على الأرض وأهل الأرض لايمكن قطعه او التقتير به.

واما #التدباء و الدبآن هكذا تنطق بلهجة يافع (بضم الدال وسكون الباء وتفخيم الهمزة التي ربما يقصدوا بها ُبغان بحرف الغين كما ينطق بلهجة يافع الحميرية)
فهو إعطاء الصدقة من #الحبوب #الحب لهولاء #المتدبئين اي الآتين يوم #اللبيج او اثناء فك #المدافن يرتجوا مايجود عليهم اهل الجود الكرماء من الحب .
وقد يكون الدبئآن من حبوب الذرة او الدخن او من محاصيل #البن اليافعي وغيرها .
وبهذا نميز ان الفرق بين كلمة سبلان ودبئان هو ان السبلان يعطى #سبول ولكن الدبئان يعطى #حب بينما المضمون واحد .
فما اعطي سبول سمي سبلان ، وما اعطي حبوب سمي دبئآن.

ومن العادات الاخرى التي جبل عليها اجدادنا في يافع زمان
والتي تتجلى فيها أبها صور الكرم وتعلو فيها قيم العلاقات الانسانية ، انه توجد في بعض الاماكن #ديوان او غرفة يطرح فيها صاحب البيت #مسب #خبز ودلة كبيرة فيها قهوة يمر المحتاج وياكل حبة خبز ويشرب قهوة ويتوكل وهذه الاماكن اشتهرت ومعروفة في اغلب قرى #يافع.

وليس هذا فحسب بل ان اجدادنا في يافع زمان وصل بهم الجود الى درجة انهم أرادوا ان يحفظوا كرامة الفقراء حتى وصلوا الى اقصى مايمكنهم ان يرضوا به الله ويتمثلوا اخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه بما جاء عنه بالحديث القدسي الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري ومسلم)

وفي رواية أخرى: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..." (رواه البخاري)

نسأل الله ان يكونوا اجدادنا ونحن معهم ممن يظلهم الله يوم لأظل الا ظله

وننقل لكم خير مثال على ذلك هو ما تطرق له الباحث الدكتور #عمار بن دجران #العمري في احد كتاباته عن احد مظاهر العطاء والتصدق في يافع وهو
#الكواشف"
كرامة العطاء دون سؤال
نظام " #الكواشف" واحداً من أرقى صور التكافل الاجتماعي في يافع، وهو عرف زراعي إنساني تبلور في الوعي الجمعي كتطبيق عملي لآيات الإيثار وحقوق الفقراء. فكان مالك الأرض يترك، عن عمد وإدراك، جزءاً من المحاصيل متناثراً بين الأتلام أو على الأطراف، دون أن يمسّه، ثم يسمح للمحتاجين بالدخول إلى حقله بعد انتهاء موسم #الحصاد، ليجمعوا ما تبقى في هدوء وكرامة، بغير سؤال ولا استجداء.

يروي عن أحد كبار السن من يافع قوله :
"كان الفقراء والمساكين يعرفون أن في بعض #الرضمة (قطع الأرض) كواشف. فيذهبون بعد الحصاد، كل واحد يأخذ من كل جربة قليلاً، حتى لا يحرم غيره.
ثم يرجع آخر النهار وقد جمع قوت بيته وما يفيض. وصاحب الأرض لا يقول لك 'خذ'، ولا يمنعك، لأن الكواشف حق معروف، والناس تستحي تأخذ أكثر من حاجتها."
وهكذا، تجاوزت "الكواشف" فكرة الصدقة التقليدية إلى تأسيس فلسفة كاملة للعطاء القائم على الكرامة الإنسانية، حيث يتحول الفقير من سائل إلى "واثق بحق" ضمن منظومة أخلاقية لا تخضع للمنّ أو الأذى.

ثانياً: "تسبيل الأتلام" –
#الوقف الزراعي المصغّر
ويمثل "تسبيل الأتلام" مرحلة أكثر تنظيماً وتأصيلاً في هذا التكافل، حيث كان المزارع يخصص جزءاً معلوماً من أرضه (أتلاماً محددة) ليكون "سبيلاً" – أي وقفاً خالصاً لوجه الله – لا يدخل في حساب العائلة، بل هو حق خالص للفقراء والمساكين. وهنا تبرز عبقرية هذا النظام: فهو لا يعتمد على فضل المالك بعد الحصاد، بل على التزام مسبق وبنية صادقة، يُعلن فيها المزارع للجميع:
"هذه الأتلام #سبيل".
وينقل عن أحد المزارعين القدامى قوله :
"كان الوالد يقول: هذه الأتلام سبيل، لا تدخلها في حسابنا، وهي حق للفقراء. وإذا جاء الحصاد، نتركها لهم أو نوزعها على البيوت المحتاجة."
وتكمن الدلالة العملية العميقة لهذا العرف في وجود وعي جماعي يحترم هذا التخصيص، والتزام أخلاقي من الجميع بعدم التعدي على تلك الأتلام، وكأن المجتمع بأسره شريك في تنفيذ فكرة #الوقف، مما جعله نظاماً فعّالاً ومستداماً بلا حاجة إلى رقابة أو قوانين وضعية.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#محمد_العرشي

#الشغادرة

تقع في محافظة #حجة في الجزء الجنوبي منها ، يحدها من الشمال مديرية حجة، ومن الجنوب مديريتا: المحويت والخبت (محافظة المحويت)، ومن الشرق مديريتا: نجرة وبني العوام، ومن الغرب مديرية بني قيس الطور..

تعتبر مدينة #الشغادرة هي مركز المديرية، وتضم المديرية (119قرية) تشكل (10عزل) هي: عزلة البجالية، عزلة بيت دراهم، عزلة السواعة، عزلة الشغادرة، عزلة الحواصلة، عزلة عداعد، عزلة قلعة حميد، عزلة المزاوطة، عزلة المسواح، عزلة المعطن " بفتح فسكون. مركز إداري من مديرية الشغادرة وأعمال حجة. من محلاته: المرو، قلعة الأجراف، الناصرة، الخِدرَه، العلايا، المطارح، وادي المقطع، وغيرها"..
وتبلغ مساحة المديرية 139كم2، وبلغ عدد سكان المديرية (48.420) نسمة وذلك بحسب التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م..

وتقع مديرية #الشغادرة إلى الجنوب الغربي من حجة، وتبعد عن مركز المحافظة 45كم، ويفصل بينهما وادي المَفْرَق وبلاد نَجره. ومديرية الشغادرة مشرفة على بلاد بني قيس من تهامة الواقعة شرقي وادي مَور. وقد سكنها العلماء بنو الشاوري.  ويقال على أن هذه المديرية من بلاد شاور المنسوبة إلى شاور بن قدم بن قادم، وكان سلطانها أبا إسماعيل الشاوري الذي تحاصر من قبل الحسن بن باذان منصور اليمن سبعة أشهر حتى استسلم ووضع مكانه أبو الملاحظ من أتباعه.
والشغادرة من المديريات ذات الطبيعة الجبلية الواعرة والواسعة، فتضاريسها جبلية وهضابية، ويسودها مناخ بارد جاف شتاءً، ما عدا المناطق الشمالية منها، حيث تكون الحرارة معتدلة في فصل الشتاء، ومناخ ممطر حار صيفاً على المناطق الشمالية ومعتدل على المرتفعات الجبلية بها..
ويرجح أن منطقة #المخلافة هي الشغادرة اليوم والتي كانت من أهم المناطق الحيوية في القرن السابع، ومن حصونها المخلافة الموقر، وقراضة، والعكار، وكحلان، والغرانيق الثلاثة. وتعتبر الشغادرة من المديريات الغنية بالمعالم الآثرية والتاريخية، والمتمثلة في العديد من القلاع والحصون، والمساجد الأثرية، وبرك المياه، والقباب والمقابر، وهجر العلم ومعاقله، والأسواق التاريخية ومنها سوق الصلبة، وهو من الأسواق المشهورة وله ذكر في التاريخ، ودارت في سبيل السيطرة عليه معارك بين عدة أطراف نهاية العام 1087م، وتعرض للنهب وفيه أموال طائلة، ووصل ازدهاره الى استقطاب التجار الاجانب الذين كان يطلق عليهم ( #البانيان ) وهم التجار #الهنود والباكستانيين والفرس وغيرهم من الاسيويين، حيث أصبح اشبه بمنطقة حرة، وذلك في العام 1100هـ، ويذكر المؤرخون أن آثاره لا زالت في مديرية #الشغادرة ظاهرة إلى الآن، وقد شبهه الشاعر بميناء المخاء أكبر موانئ اليمن في تلك الفترة، فقال:
إلى المخاضة فأنهض
للبز وأغنم كسادة
من شاء تعوض منها
فهي المخاء وزيادة

ولا تزال أطلاله وأطلال تلك المدن والقلاع القديمةشاهدة للعيان، وكذا مدافن الحبوب وصهاريج المياه..
ولعل القلعة الموجودة في منتصف الطريق المسماة إلى اليوم قلعة #سنقر تعود لسنجر الشعبي عامل بني رسول (الأكراد) على صنعاء، والذي قام بسمل عيني الإمام يحيى بن محمد السراجي العام 666هـ، وظل بعد ذلك يتلقى العلم في مسجد الوشلي بصنعاء حتى وافاه الأجل العام 910هـ.
يعمل غالبية سكان مديرية الشغادرة بالزراعة، حيث تشتهر أراضي المديرية بخصوبتها وبالذات في وديانها التي تنتج بعض المحاصيل الزراعية والعسل بكميات تجارية، ويشتغل بعض السكان إضافة إلى ذلك في الرعي وتربية المواشي.. حيث يعتبر نشاط الزراعة من أهم الأنشطة التي يمارسها سكان المديرية بالإضافة إلى تربية الحيوانات وبعض الأنشطة الاقتصادية البسيطة، ومن أهم المحاصيل التي تزرع في المديرية الذرة الرفيعة والدخن والذرة الشامية والقات وبعض المحاصيل النقدية كالبن وبكميات قليلة وتنعدم زراعة الفواكه بمختلف أنواعها.. أما الإنتاج الحيواني فيتمثل في تربية الأغنام والأبقار والدواجن وتربية النحل..
من أهم المعالم الأثرية والتاريخية في مديرية الشغادرة
موقع مسجد المراوح الصغير: مبنى مستطيل الشكل أبعاده (10×6)م تقريباً محاط بسور وله مدخل يقع في واجهة السور الشمالي يفتح على ممر يؤدي إلى بركة للماء يجاورها عدد من حمامات الوضوء، وعن طريق سلم يتم الصعود إلى سقيفة تتقدم واجهة بيت الصلاة الجنوبية الذي يفتح فيها مدخل يؤدي إلى حجرة مستطيلة الشكل أبعادها (4×2.5)م تقريباً عليها سقف خشبي يقف على أربعة عقود حجرية ترتكز على دعامة حجرية تقسم بيت الصلاة إلى رواقين، جدار القبلة تتوسطه حنية غائرة معقودة بعقد مدبب يرتكز على أعمدة مندمجة بجوار الواجهة، ويفتح في جدار بيت الصلاة الغربي مدخل يؤدي إلى ممر مكشوف تجاوره بركة عميقة ومقبرة دائرة تضم عدداً من القبور ومنها قبر باسم الشيخ ابن يحيى علي.. وكانت وفاته يوم 26 رمضان 800هـ، ويعود تاريخ إنشاء المسجد إلى القرن التاسع الهجري..