اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️
. #تاريخ وأدب وفن اليمن🇾🇪 👇
https://telegram.me/taye5 🇾🇪
🇾🇪 @taye5🇾🇪 @taye5🇾🇪 @taye5ِ

الحكم والإمارة في #العرب

حينما أردنا أن نتكلم عن أحوال العرب قبل #الإسلام؛ رأينا أن نضع صورة مصغرة من تاريخ الحكومة والإمارة والملل والأديان في العرب، حتى يسهل علينا فهم الأوضاع الطارئة عند ظهور الإسلام.

كان حكام الجزيرة حين بزغت شمس الإسلام قسمين:
قسم منهم ملوك متوجون، إلا أنهم في الحقيقة كانوا غير مستقلين،
وقسم هم رؤساء القبائل والعشائر، لهم ما للملوك من الحكم والإمتياز، ومعظم هؤلاء كانوا على تمام الإستقلال.
وربما كانت لبعضهم تبعية لملك متوج،
والملوك المتوجون هم ملوك اليمن، وملوك آل غسان، وملوك الحيرة، وما عدا هؤلاء من حكام الجزيرة فلم تكن لهم تيجان.

الملك باليمن
من أقدم الشعوب التي عرفت باليمن من العرب #العاربة قوم #سبأ، وقد عثر على ذكرهم في حفريات « #أور » بخمسة وعشرين قرنا قبل الميلاد. ويبدأ ازدهار حضارتهم ونفوذ سلطانهم وبسط سيطرتهم بأحد عشر قرنا قبل الميلاد.
ويمكن تقسيم أدوارهم حسب التقدير الآتي:

١- القرون التي خلت قبل سنة ٦٥٠ ق. م
، وكان ملوكهم يلقبون في هذا الزمن ب « #مكرب سبأ» وكانت عاصمتهم بلدة « #صرواح » التي توجد أنقاضها على مسافة يوم إلى الجانب الغربي من بلدة « #مأرب » وتعرب باسم « #خريبة» وفي زمنهم بدأ بناء السد الذي عرف بسد مأرب، والذي له شأن كبير في تاريخ اليمن، ويقال إن #سبأ بلغوا من بسط سلطتهم إلى أن اتخذوا المستعمرات في داخل العرب وخارجها.

٢- منذ سنة ٦٥٠ ق. م إلى سنة ١١٥ ق. م
وفي هذا الزمن تركوا لقب « #مكرب » وعرفوا بملوك #سبأ، واتخذوا «مأرب » عاصمة لهم بدل « #صرواح » وتوجد أنقاضها على بعد ستين ميلا من صنعاء إلى جانبها الشرقي.

٣- منذ سنة ١١٥ ق. م إلى سنة ٣٠٠ م
، وفي هذا العهد غلبت قبيلة #حمير على مملكة #سبأ، واتخذت بلدة «ريدان » عاصمة لها بدل « #مأرب» . ثم سميت بلدة « #ريدان» باسم ظفار، وتوجد أنقاضها على جبل مدور بالقرب من « #يريم» وفي هذا العهد بدأ فيهم السقوط والإنحطاط، فقد فشلت تجارتهم إلى حد كبير؛ لبسط سيطرة #الأنباط في شمال الحجاز أولا، ثم لغلبة الرومان على طرق التجارة البحرية بعد نفوذ سلطانهم على مصر و #سوريا وشمالي الحجاز ثانيا، ولتنافس القبائل فيما بينها ثالثا. وهذه العناصر هي التي سببت في تفرق آل #قحطان وهجرتهم إلى البلاد الشاسعة.

٤- منذ سنة ٣٠٠ م إلى أن دخل الإسلام في اليمن.
وفي هذا العهد توالت عليهم الإضطرابات والحوادث، وتتابعت الإنقلابات، والحروب الأهلية التي جعلتهم عرضة للأجانب حتى قضت على استقلالهم. ففي هذا العهد دخل #الرومان في #عدن، وبمعونتهم احتلت الأحباش #اليمن لأول مرة سنة ٣٤٠ م، مستغلين التنافس بين قبيلتي #همدان و #حمير، واستمر احتلالهم إلى سنة ٣٧٨ م. ثم نالت اليمن استقلالها، ولكن بدأت تقع الثلمات في سد مأرب، حتى وقع السيل العظيم الذي ذكره القرآن بسيل #العرم في سنة ٤٥٠ م أو ٤٥١ م. وكانت حادثة كبرى أدت إلى خراب العمران وتشتت الشعوب.
وفي سنة ٥٢٣ م قاد #ذو_نواس اليهودي حملة منكرة على المسيحيين من أهل نجران، وحاول صرفهم عن #المسيحية قسرا. ولما أبوا خد لهم #الأخدود وألقاهم في النيران، وهذا الذي أشار إليه القرآن في سورة البروج بقوله: قُتِلَ أَصْحابُ #الْأُخْدُودِ الآيات، وكان من جراء ذلك نقمة #النصرانية الناشطة إلى الفتح والتوسع تحت قيادة أمبراطور #الرومان على بلاد العرب، فقد حرضوا #الأحباش، وهيأوا لهم الأسطول البحري، فنزل سبعون ألف جندي من #الحبشة، واحتلوا #اليمن مرة ثانية، بقيادة أرياط سنة ٥٢٥ م، وظل أرياط حاكما من قبل ملك الحبشة حتى اغتاله أبرهة- أحد قواد جيشه- وحكم بدله بعد أن استرضى ملك الحبشة، وأبرهة هذا هو الذي جند الجنود لهدم الكعبة،
وعرف هو وجنوده بأصحاب #الفيل.
وبعد وقعة الفيل استنجد اليمانيون بالفرس، وقاموا بمقاومة الحبشة حتى أجلوهم عن البلاد، ونالوا الإستقلال في سنة ٥٧٥ م بقيادة معد يكرب بن سيف ذي يزن الحميري، واتخذوه ملكا لهم،
وكان #معد يكرب أبقى معه جمعا من #الحبشة يخدمونه ويمشون في ركابه، فاغتالوه ذات يوم، وبموته انقطع الملك عن بيت #ذي_يزن،

وولى #كسرى عاملا فارسيا على صنعاء،
وجعل اليمن ولاية فارسية فلم تزل الولاة من الفرس تتعاقب على #اليمن حتى كان آخرهم باذان الذي اعتنق الإسلام سنة ٦٣٨ م. وبإسلامه انتهى نفوذ فارس على بلاد #اليمن

#السيرة_الرحيق_المختوم 

الملك بالحيرة
كانت الفرس تحكم على #العراق وما جاورها منذ أن جمع شملهم قوروش الكبير (٥٥٧- ٥٢٩ ق. م ) ولم يكن أحد يناوئهم، حتى قام الإسكندر #المقدوني سنة ٣٢٦ ق . م فهزم ملكهم دارا الأول، وكسر شوكتهم، حتى تجزأت بلادهم وتولاها ملوك يعرفون بملوك الطوائف، واستمروا يحكمون البلاد مجزأة إلى سنة ٢٣٠ م .
وفي عهد هؤلاء الملوك هاجر #القحطانيون، واحتلوا جزآ من ريف العراق ثم لحقهم من هاجر من #العدن
♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️
🇾🇪 @taye5 @taye5 🇾🇪
دور #اليهود فى جزيرة العرب
لليهود دوران- على الأقل - مثلوهما في جزيرة العرب:

👈الأول: هجرتهم في عهد الفتوح #البابلية و #الأشورية في #فلسطين، فقد نشأ عن الضغط على اليهود، وعن تخريب بلادهم وتدمير هيكلهم على يد الملك #بختنصر سنة ٥٨٧ ق. م.

وسبي أكثرهم إلى #بابل أن قسما منهم هجر البلاد الفلسطينية إلى #الحجاز، وتوطن في ربوعها الشمالية

👈الدور الثاني: يبدأ من احتلال #الرومان لفلسطين بقيادة #بتطس الروماني سنة ٧٠ م، فقد نشأ عن ضغط الرومان على #اليهود،

وعن تخريب #الهيكل وتدميره أن قبائل عديدة من #اليهود رحلت إلى #الحجاز،
واستقرت في #يثرب و#خيبر و #تيماء،
وأنشأت فيها القرى والآطام والقلاع، وانتشرت الديانة #اليهودية بين قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين،
وأصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقت ظهور #الإسلام، والتي حدثت في صدره.
وحينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي:
#خيبر و #النضير و #المصطلق و #قريظة و #قينقاع،
وذكر #السمهودي في وفاء الوفا أن عدد القبائل #اليهودية يزيد على عشرين

ودخلت #اليهودية في #اليمن من قبل #تبان أسعد أبي #كرب،
فإنه ذهب مقاتلا إلى #يثرب واعتنق هناك اليهودية وجاء بحبرين من بني #قريظة إلى #اليمن، فأخذت #اليهودية إلى التوسع والإنتشار فيها،
ولما ولي اليمن بعده ابنه #يوسف #ذو_نواس هجم على #المسيحيين من أهل #نجران ودعاهم إلى اعتناق اليهودية،
فلما أبوا خدّ لهم #الأخدود، وأحرقهم بالنار،
ولم يفرق بين الرجل والمرأة والأطفال الصغار والشيوخ الكبار،

ويقال إن عدد المقتولين ما بين عشرين ألفا إلى أربعين ألفا، وقع ذلك في أكتوبر سنة ٥٢٣ م
وقد أورد القرآن جزآ من هذه القصة في سورة البروج.

أما الديانة #النصرانية فقد جاءت إلى بلاد #العرب عن طريق احتلال #الحبشة و #الرومان،
وكان أول احتلال الحبشة لليمن سنة ٣٤٠ م، واستمر إلى سنة ٣٧٨ م
وفي ذلك الزمان دخل التبشير #المسيحي في ربوع اليمن،

وبالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرامات- وكان يسمى #فيميون - إلى #نجران،
ودعاهم إلى الدين المسيحي، ورأى أهل #نجران من أمارات صدقه وصدق دينه ما لبوا لأجله المسيحية واعتنقوها

ولما احتلت #الأحباش #اليمن كرد فعل لما أتاه #ذو_نواس، وتمكن #أبرهة من حكومتها؛ أخذ ينشر الديانة #المسيحية بأوفر نشاط، وأوسع نطاق،

حتى بلغ من نشاطه أنه بنى كعبة باليمن،
وأراد أن يصرف حج العرب إليها، ويهدم بيت الله الذي بمكة، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى.

وقد اعتنق #النصرانية العرب #الغساسنة وقبائل #تغلب و #طيء وغيرهما لمجاورة #الرومان،
بل قد اعتنقها بعض ملوك #الحيرة.

أما #المجوسية فكان معظمها في العرب الذين كانوا بجوار #الفرس، فكانت في #عراق العرب وفي #البحرين- #الأحساء-
و #هجر وما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي، ودان لها رجال من #اليمن في زمن الاحتلال الفارسي.

أما #الصابئية فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد #العراق وغيرها أنها كانت ديانة قوم #إبراهيم #الكلدانيين،
وقد دان بها كثير من أهل #الشام، وأهل #اليمن في غابر الزمان،
وبعد تتابع الديانات الجديدة من #اليهودية و #النصرانية تضعضع بنيان الصابئية وخمد نشاطها،
ولكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين مع المجوس، أو مجاورين لهم، في #عراق العرب، وعلى شواطئ #الخليج العربى

الحالة الدينية

كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء #الإسلام،
وقد أصاب هذه الديانات الإنحلال والبوار،
فالمشركون الذين كانوا يدعون أنهم على دين إبراهيم كانوا بعيدين عن أوامر ونواهي شريعة إبراهيم،
مهملين ما أتت به من مكارم الأخلاق. فكثرت معاصيهم، ونشأ فيهم على توالي الزمان ما ينشأ في الوثنيين من عادات وتقاليد تجري مجرى الخرافات الدينية،
وأثرت في الحياة الإجتماعية والسياسية والدينية تأثيرا بالغا جدا.
أما #اليهود
فقد انقلبت رياء وتحكما، وصار رؤساؤها أربابا من دون الله، يتحكمون في الناس ويحاسبونهم حتى على خطرات النفس وهمسات الشفاه، وجعلوا همهم الحظوة بالمال والرياسة،
وإن ضاع الدين وانتشر الإلحاد والكفر والتهاون بالتعاليم التي حض الله عليها وأمر كل فرد بتقديسها.

وأما #النصرانية
فقد عادت وثنية عسرة الفهم، وأوجدت خلطا عجيبا بين الله والإنسان، ولم يكن لها في نفوس #العرب المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي، لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة التي ألفوها،
ولم يكونوا يستطيعون الإبتعاد عنها.

وأما سائر أديان العرب فكانت أحوال أهلها كأحوال المشركين،
فقد تشابهت قلوبهم، وتواردت عقائدهم، وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم


صور من المجتمع العربي الجاهلي

بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها؛ بقي لنا أن نتكلم حول الأحوال الإجتماعية والإقتصادية، والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز:

#الحالة الإجتماعية

كانت في العرب أوسا
🔵تاريخ وأدب وفن اليمن🔵
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 29 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵

🔵ماذكره أو خالف فيه إبن خلدون عمارة اليمني في تاريخ اليمن
#قواعداليمن_ومدنه ...
قال إبن خلدون ؛

#البلادالمضافةلليمن ؛
#نجران ؛
جعلها ابن خلدون من البلاد المضافة الى اليمن وهذا غير صحيح فهي منذ القرن الخامس قبل الميلاد يمنيه وكل النقوش والآثار تؤكد ذلك لكن يبدو ان ابن خلدون يراعي الجانب السياسي الاجتماعي اكثر من الوقائع التاريخية ..
قال ؛ قال صاحب الكمائم ؟! ؛
هي صقع منفرد عن اليمن * وقال غيره ؟! ؛ هي من اليمن ...
قال البيهقي ؛ مسافتها - مساحتها - عشرون مرحلة - ولم يحدد هل هو الطول ام العرض ، وهو هنا يقصد طول اقليم نجران من ادناه الى اعلاه - وهي شرق صنعاء وشمالها - اذا كان نجران شرق صنعاء وشمالهل فلماذا ليست يمنيه كما قال الكمائم الذي لانعرف من هو ، والحقيقة هي شمال صنعاء وهي تشكل مع صعدة الجزء الشمالي لليمن وكان غالباً مايجري على صعدة يجري على نجران - وتوالي الحجاز - وكان هذا كافياً ليعرف انها ليست شرق صنعاء - وفيها مدينتان هما ؛ #نجران و#جرش التي بنيت على هيئة #غمدان - يقصد صنعاء حي قصر غمدان - قاعدة اليمن - عاصمة اليمن ...
وكانت طائفة من العرب تحج ** إليها .. وتنحر عندها .. وتسمى #الدير - نجران - وبها كان #قس_بن_ساعدة يتعبد ..
ونزلها - سكنها - القحطانية طائفة من جرهم..
ثم غلبهم عليها بنو حمير .. وصاروا ولاة للتبابعة وكان كل ملك منهم يلقب ب #الأفعى ...
وكان منهم أفعى نجران واسمه #القلمس بن عمرو بن همدان بن مالك بن منتاب بن زيد بن وائل بن حمير وكان #كاهناً .. وهو الذي حكم بين أولاد نزار لما اتوه كما روي ..
وكان والياً على نجران للملكة #بلقيس ملكة سبأ مأرب .. فبعثته الى سليمان عليه السلام وآمن به وبث دين اليهودية - دين سليمان - في قومه .. وطال عمره ...
ويقال أن #البحرين و #المشلل كانتا له - أي تحت ملكه وتتبعانه - ***

* #نجران :
من مخاليف اليمن من ناحية مكة - شمال اليمن - وسميت بهذا الاسم نسبة إلى نجران بن زيدان بن يشجب بن يعرب بن قحطان لانه اول عمرها وسكنها ..

** #كعبة_نجران ؛
يقال ان كعبة نجران كانت كنيسة مسيحية - بيعة - بناها بنو عبد المدان بن الديان الحارثي - وهم بطن من بني الحارث بن كعب وكانت الكعبة في نجران لهم
وقد عظموها كالكعبة في مكة وقد اقيمت على نهر بنجران وكانت لعبد المسيح بن دارس بن عدي بن معقل وكان يستغل - يكسب كل عام من زوار كعبته - عشرة آلاف دينار وقد روى ياقوت 258/8 ؛ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ؛ القرى للمحفوظة أربعة ؛ مكة والمدينة وإيلياء - القدس - و #نجران ، ومامن ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الاخدود ثم لايعودون أبداً - اي كل ليلة سبعون الف ملك جديد لم ياتها من قبل - )
فارسل اليهم رسول الله عليه الصلاة السلام سنة 10 هجرية خالد بن الوليد فأسلموا -
اما قس بن ساعدة الإيادي فقد وردت قصته في مروج الذهب للمسعودي وتوفي في نحو الوقت الذي بدأ فيه نزول الوحي على رسول الله عليه الصلاة والسلام
.. ذكر #الزبيدي صاحب كتاب تاج العروس نقلا عن ابن منظور مؤلف كتاب لسان العرب أن قس بن ساعدة الحكيم البليغ الخطيب كان يطلق عليه - يسمى او يلقب ب - أسقف نجران - كان يدعوا الى الايمان بالله قبل البعثة ولم يدركها -
*البحرين هي البحرين قرب اليمامة شمال عمان على خليج فارس الخليج العربي الان اما #المشلل فقد تكون كانت مدينة او تجمع قرى كثيرة وهي منطقة على الطريق بين مكة والمدينة ..
والمشلل جبل يهبط منه الى قديد ناحية الساحل والبحر شرقاً شمال مكة .. قال الشاعر العرجي ؛

ألا قل لمن أمسى بمكة قاطناً
ومن جاء من عمقٍ ونقب #المشلل

دعوا الحج لا تستهلكوا نفقاتكم
فما حج هذا العام بالمتقبلِ ؟!

* جرهم ؛
الجرهميون هم بطن من القحطانية كانت منازلهم اولاً في اليمن ثم انتقلوا الى الحجاز وسكنوه ثم نزلو بمكة واستوطنوها بعد ان انتزعوا الحكم من العماليق - لسان العرب 364/14-
والجرهميون أبناء جرهم بن قحطان أخو يعرب بن قحطان وقد تزوج إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام إمرأة من قبيلة جرهم القحطانية اليمنية ومن نسلها جاء ابنه #عدنان بن اسماعيل جد نزار جد العرب العدنانيين الاسماعيليين ...
اما لقب أفعى فقد قال كاي المستشرق البريطاني ؛ لا اعلم على من استند في ايراد هذه الرواية الخاصة بلقب الأفعى ؟! اي لم ترد في اي من المراجع المشهورة .. ولم يقلها احد غيره ...

#ألأخدود ؛
كان #فيمون مسيحياً من أهل الشام - ولكنه على الملة الصحيحة التي جددها واعادها فيمابعد نبينا محمد عليه الصلاة والسلام - أسره الاعراب وجائوا به الى نجران وباعوه
#الأخدود_نجران

الأخدود (نجران)

مدينة الأخدود
 بمدينة نجران
فترة البناءقبل الميلاد

مدينة تاريخية

مدينة الأخدود
رقمات

مدينة الأُخدود التاريخية وعرفت سابقاً باسمرقمات هي مدينة تاريخية تعود لعصر مملكة حمير(110 قبل الميلاد ~ 525 بعد الميلاد) وتقع على ضفاف وادي نجران في منطقة نجران

اشتهرت المدينة بالمذبحة التاريخية التي أوقعها ذو نواس ملك حمير في سنة520 بحق مسيحيي المنطقة وهو الأمر الذي سجل في القرآن.

وصف المدينة والتنقيب

المدينة مربعة الشكل وتبلغ مساحتها أربع كيلو مترات مربعة، وتقع على الحزام الجنوبي لوادي نجران،[1] على بعد 25 كيلو متر من مدينة نجران على قمة جبل تصلان بين قريتي القابل والجربة.[

]بدأ التنقيب في المنطقة في نهايات القرن العشرين.[1] اكتشفت العديد من القطع الأثرية والمدافن والقبور والتي يعود بعضها لما قبل الميلاد وبعضها للفترات الإسلامية.[1] أظهرت الحفريات أن القبور تقع في الجزء الجنوبي في حين كانت المنطقة الشمالية من المدينة والجنوبية من القبور مستخدمة لسكن المسلمين وقبورهم والتي سجل على بعضها اسم صاحبها وتاريخ وفاته.[1] القلعة الرئيسية لا يوجد بها أي آثار إسلامية، واكتشف المنقبون مسجداً يعود للقرن الهجري الأول في الجزء الشمالي من المدينة.[1] عثر على بعض الكتابات والتي تعود لفترة ممالك جنوب شبه الجزيرة العربية.[1]

المباني لم يبق منها إلا أساساتها وجدرانها، وعثر على قطع حجرية ضخمة، وعثر على منطقة السوق.[1] عثر أيضاً على فخار يعود لتلك المنطقة، بالإضافة إلى بعض المجوهرات المصنوعة من الفضة والنحاس والذهب.[1] المدينة محاطة بسور حجري ومزين من الأعلى وتنتشر أشجار الأراك بعد الدخول من بوابة السور وبعد الأشجار توجد قلعة متهدمة عليها نقوش ورسوم حيوانية وإنسانية وأسماء لأشخاص منقوشة على الجدران.[1] تنتشر في المنطقة آثار الرماد والعظام المتفحمة.[1]

تسلسل زمني للحضارات

من 1,5 مليون سنة إلى 2,000 سنة قبل الميلاد، وتضم حضارة العصر الحجري القديم.[1]من 1,000 قبل الميلاد إلى 300 قبل الميلاد، وهي فترة نشأة المدينة وتحولها إلى مدينة تجارية وأبرز آثار هذه الفترة هي القلعة المتهدمة، ووجدت نقوش تدل على أن المنطقة عرفت باسم نجران.[1]من 300 قبل الميلاد إلى ظهور الإسلام، وتعرف بالفترة البيزنطية وتركزت في شمال شرق المدينة وأبرز أحداث هذه الفترة هي قصة أصحاب الأخدود.[1]من ظهور الإسلام إلى القرن الهجري الرابع، وهي فترة سقوط المدينة حيث لم تعد مركزاً لنجران وقل الاستيطان في المدينة وبدأ الناس بالانتشار
#ماهر_حامد

هذه :
كافة النقوش المتبقيه والتي يمكن معاينتها في الحصن الرئيسي بمنطقة #الاخدود
وهي اقل من المتوقع !

ربما بسبب انهيار جدران الحصن وفي الغالب تكون النقوش في اعتاب الابواب او في اعلى المباني
كما يبدو ان بعض الاحجار كانت معده لكتابة شيئ ما , لكن الحرب فاجئتهم

عبد عثتر / بن / حي إل / معنين / ثفد / وبني / هوثر / محفدهو / يفعن / بمقم / تسمو عثتر / وودم / وب(وب) مكنتن

عبد عثتر بن حي إل (معنين؟) (ثفد) وبنى وأسّس برجه يفعان بمقام تسمو عثتر وود و (....)

ثفد في لسان العرب : والثفافيد بطائن كل شيء من الثياب وغيرها وقد ثفد درعه بالحديد أي بطنه قال أبو العباس وغيره تقول فثافيد غيره المثافد والمثافيد ضرب من الثياب وقيل هي أشياء خفية توضع تحت الشيء

معنين = المعيني

عبد عثتر بن حي إل المعيني (ثفد) وبنى وأسّس برجه يفعان بمقام تسمو عثتر وود و (....)

الكلمة الاخيرة غامضة : وب (وب) مكنتن ؟ قد تكون من الجذر وكن اي (وبفضل) ...
‌‎#نجران
أولى الديانات التوحيدية التي بدأت في الجزيرة العربية هي
ذي سموي وكان مركزها ‎#الاخدود وانتشرت على مستوى الجزيره وخارجها وكان يدعى خارج نجران ب ذي سموي اله أمير بن شاكر الهمدانية
وكان ذلك في الثلاثة القرون الأولى قبل الميلاد
#خليل_الحذر

#تاريخ_اليمن 🇾🇪 🇾🇪 #حضارة_اليمن
#لوح_برونزي_جميل
المصدر : موقع #الاخدود_نجران
لـ شُبيل بن عمرو الحنكي يسجل فيه الإعتراف العلني ومقراً عن ذنبه ومكفراً عنه لإله السماء الواحد .
#نص_النقش

[1] ش ب ي ل م / ب ن / ع م ر م / ح ن ك
[2] ي ن / م ن خ ي / و م ن ذ ر / ل ذ س م
[3] و ي / ب ع ل / ك أ ب ت ن / ب ذ ت / ج ز
[4] م ه و / س و أ م / ف ع ل ن ه م/ ل
[5] ح ذ ر ن / و ل ي ن ذ ر ن / ك ل / ذ
[6] ي ج ز م ن / ذ س م و ي / س و أ / و ذ
[7] س م و ي / ل ث و ب ن / ع ب د ه و / ش ب
[8] ي ل م / ث و ب / ص د ق م / ب ن ك ل / ذ

#المحتوى

هذا . شُبيل بن عمرو الحنكي معترفاً ومقراً بذنبه ومكفراً عنه لإله السماء رب معبد الكأبة .
وذلك عندما كان قد أغضبه سؤ أفعاله . وهو بذلك قرر التوبة والحذر ومستعداً ليكفرن عن كل مايغضبن إله السماء من سؤ الأفعال
وأضاف مناشداً إله السماء ليثوبن عبده شُبيل ثواب صدقٍ عن كل ذلك.
الملك يوسف اساْر يثاْر #ذونواس
هل هو المقصود باصحاب
#الاْخدود ?

بعد مقتل التبع الحميري حسان بن ثابت(يهنعم).. والذي خلفه بعد مقتله في حادثة كليب - منشورة القصة في الزير سالم ممزوجة بخيال اْسطوري شعبي لكن فيها حقائق تاريخية - شقيقة الملك عمران ثم اْبن احته الملك ذو الرعين الذي اتخذ من وادي المعلا عاصمة له ..والتبع حسان هو شقيق الاْميرة الفارسة والشاعرة سعاد صاحبة ناقة البسوس والتي اسميت الشحر سعاد على اسمها- او هكذا ورد اسمه في بعض الروايات..
وهو الملك الذي انطلق من وادي ميفعة وكنوزه كما يقال موجودة في جبل الحمراء الواقع بين وادي هدى ووادي يعل او كما جاء في النقوش القديمة -يغل- ...... وهو تقريبا من اهل ملشان ونمران اْريام بن اْسلم بن ذويزن.. لتقارب نهايته عام 442م مع نهاية حكم اهل ملشان في عبدان ووادي ضراء ونصاب عام 450م رغم ان الباحث والمؤرخ الحبتوري في بحثه الموسوم ((اليزنيون موطنهم وادوارهم في التاريخ القديم ))يقول : ان الملك وصل عند اليزنيين في عهد// الملك السميفع اشوع الثاني بن لحيعة يرخم بن اْسلم بن ذويزن لكن الباحث السميفع الحميري يرى ان الملك وصل عند اليزنيين في عهد اهل ملشان ونمران اْريام اليزنيين وعلى يد االتبع حسان الذي قتل في بلاد الشام بالخديعة تقريبا عام 442م لقرب هذا التاريخ من انتهاء حكم اهل ملشان ونمران اْريام في عبدان وضراء ونصاب عام 450م //.
حيث قاد حملة عسكرية الى بلاد الشام وقد عسكرت جيوشه بوادي يثرب -المدينة المنورة حاليا- وهو في طريقه الى بلدان الشام والتي كانت تحكم من بني قبس و اخبره الرهبان والاْحبار ان نبي عربي اْقترب زمن ظهوره سيسكن في هذا الوادي فاْمر بعض جيشه ان يتاْخروا ويبنوا بيتا للنبي العربي وقد سمي ذلك الوادي يثرب على اسم قائد الجيش ....
بينما واصلت جيوش تبع زحفها لفتح بلاد الشام واحدة بعد الاْخرى حتى خطب الجليلة وعلى اثر ذلك قتل غدرا وبعد مقتل التبع حسان ضعفت مملكة حمير وترهلت حتى اْل الاْمر الى غير اصحابه عندما اعتلى الحكم لخيعة ذو الشناتر وهو من ابناء المقاولة وليس من ابناء الملوك حسب اعراف ذلك الزمان.. وقد سمح للاْحباش بالتواجد ونشر الديانه النصرانية والاْديرة والكنس كما سمح بالتواجد العسكري للاْحباش على كامل ارض الهضبة الشمالية والغربية -اليمن الشمالي-عام512م حتى اصبحت اليمن الشمالي تعرف بارض الحبشة ا ر ض ح ب ش ت ..... وقد نهض الملك يوسف اساْر يثاْر ذو نواس ذو يزن ومعه عمه والد زوجته شراحيل يكمل بن شراحيل يقبل بن لحيعة يرخم بن اْسلم اليزني وتم قتل ذو الشناتر وتحرير العاصمة ظفار/اسماهاظفار الملك شمر يهرعش الحميري الجنوبي الحضرمي على اْسم ظفار الشرق اْو الاْولى في موطنه الاْصلي الجنوبي في الشرق التي هي حاليا في سلطنة عمان/ وتم تحرير صنعاء واْب وتعز وتهامة / التي اصبح اسمها ا ر ض ح ب ش ت / كما تم تحرير جيزان وفرسان ونجران وفرض الجنوب سلطته على الشمال الذي كان تحت الاحتلال الحبشي عنوة عام 518م... وهنا نصل الى قصة اصحاب الاْخدود التي جاءت في القراْن الكريم واختلف المفسرون والمؤرخون حولها حيث تم تحديد ثلاثة مواقع من قبل المؤرخين يمكن ان تكون حدثت فيها ’ احداها ببابل والثاني بفارس والثالث نجران ’وقد كان الاْمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه سباقا في نفي وقوعها بنجران ..عندما قال انها (( اي السورة)) تعني اصحاب الاْخدود الذي ببلاد فارس, وربما حادثة بابل وجاءت الاْكتشافات الاْثرية في حصن الغراب في قناْ(بئر علي )... وبئر الحمى في نجران لتؤكد ان قتال نصارى نجران لم يكن بسبب دينهم وانما بسبب الاْحتلال الحبشي وان قائد الجيش اليزني الحميري نفسه نصراني وايضا ابنه الاْمير السميفع اْشوع الثاني الحميري نصراني بل والكثير من اْفراد وقادة الجيش اليزني كانوا موحدين اْو نصارى اْو يهود والقليل
ربما وثنيين ... وان اللقب الملكي المختصر للملك ذو نواس -ملك كل الشعوب- لم يكن ادعاء الاْلوهيه كما يذكر الاْخباريون وبعض كتب قصص الخيال - مثل الراهب والساحر والفتى- الخ وانما تخلى عن اللقب الملكي الحميري الطويل الذي كان يحكم به التبابعة الملوك الحميريين الجزيرة والخليج وبلاد الشام والعراق, بينما ذو نواس ملكه اقتصر على ما يعرف حاليا بالجنوب والشمال.
وقد ادرك الملك ذو نواس ان الاْحباش واوباش الهضبة الغربية والشمالية (اليمن) لن يسكتوا على هزيمتهم فشيد سلسلة تحصينات دفاعية من باب المندب الى الحديدة متوقعا ان الاْعداء والعملاء سيكون عدوانهم عبر البحر الاْحمر .. وفعلا فقد قدم دوس ذو ثعلبان يقال انه سبئي اْرامي من بقايا معين الارام
#الأخدود في #نجران هو موقع مدينة #نجران_الحميرية وكانت مدينة حصينة حميرية يمنية ضخمة ..
فيها القصور والحصون والسدود والآبار والمعابد ... اما #الأخدود الذي تم فيه حرق واعدام النصارى فهو منخفض صغير خارج المدينة ...
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
1⃣

محرقة #الأخدود.. هل فعلها #ذو_نواس في اليمن؟!

#توفيق_السامعي

يدون القرآن الكريم جريمة من أشد الجرائم الإنسانية بشاعة في التاريخ، وما تم التنويه لها في هذا الكتاب العظيم إلا لعظمها ولاستلهام العظة والعبرة منها للمؤمنين في مكة لما لقوه من أذى قومهم، حتى يُثبّتهم على الدين، وليضرب لهم مثلاً من أمم قبلهم كانوا مؤمنين موحدين.

وسورة البروج سورة مكية تعالج العقيدة الإيمانية قبل التشريع الذي نزل في المدينة المنورة. ويقسم الله -سبحانه وتعالى- بقسم عظيم يتوعدهم بعذاب عظيم في الآخرة، وأن مصير كل المجرمين في كل زمان ومكان سيكون ذلك المصير البائس بعذاب الآخرة.

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ۝ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ۝ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ۝ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ۝ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ۝ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ۝ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ۝ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ۝ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ۝ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [سورة البروج:1-10].

لقد صارت تلك الجريمة وقصة أصحاب الأخدود، وإحراق المؤمنين فيه، مُسَلَّمة من المسلمات التاريخية لدى كل الأديان والأمم أن من قام بتلك الجريمة هو ذو نواس الحميري، وأن الذين تم إحراقهم هم مسيحيون من أتباع عيسى -عليه السلام-، دون تحقق من حقيقة تلك الجريمة التاريخية أو ورود دليل علمي ومادي عن الجريمة والمجرم، وفي هذه الدراسة سنناقش
هذه الجريمة من أبعادها التاريخية بالتحليل والشواهد والقرائن، وليس بالدليل القاطع، للوصول إلى معرفة الحقيقة أو جزء منها، فمن أول من أورد هذه القصة وفسرها؟!

أولاً: حادثة الجريمة
نمضي خلف القرآن الكريم كمسلمين مؤمنين بما جاء من عند الله بكل ثقة والتسليم بوقوع الحادثة كما جاءت في القرآن الكريم بعموميتها وألفاظها، فمن أين لنا أن نعرف أنها حصلت في نجران، وأن من قام بها هو الملك الحميري اليهودي ذو نواس (يوسف أسأر أثأرن)؟!

هذا الإسقاط التاريخي أول من قال به هم المسيحيون كما وثقوه بما يسمى الوثائق السريانية، وأوردوا لقب الملك (ذو نواس)، وتحدثوا عن أن الحادثة وقعت في نجران، وهذا ما تحدث به القس المسيحي أغناطيوس يعقوب الثالث في كتابه (الشهداء الحميريون في الوثائق السريانية)، كما ما أورده عن القصة وربما أخذها وهب بن منبه، الذي بدوره أخذ منه ابن إسحاق، ثم ابن جرير الطبري، ثم بقية المؤرخين، حتى صارت مسلمة من المسلمات. فسلسلة الرواة المؤرخين بشكل عام تبدأ بوهب بن منبه في كتابه التيجان، ثم ابن إسحاق الطالبي، ثم الطبري، ثم ابن كثير، ثم ابن الأثير، ثم ابن خلدون. وهناك غيرهم بدأ قبلهم لكنهم كانوا محصورين في مواضيع معينة ليست شاملة كالمغازي لعروة بن الزبير، وأبان بن عثمان بن عفان، ومقتل الحسين لأبي مخنف (شيعي رافضي)، والمغازي موسى بن عقبة القرشي.

قرأت الكتاب وحللت مضامينه؛ فما جاء في هذه الوثائق سرد بطريقة القُصّاص، وما أشبه ذلك السرد بما تم سرده من الشيعة عن حادثة مقتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما-.

يذكر هذا الكتاب، نقلاً عن تلك الوثائق، أن من قام بالفعل هو الملك ذو نواس واسمه (مسروق)، وأنه إنما تهود ولم يكن يهودياً قبل ذلك، واسم مسروق هو الإبن الثاني لأبرهة الحبشي والملك الحبشي الثالث للغزو الحبشي الثالث لليمن، وهو من المفترض أنه أخو سيف بن ذي يزن لأمه. وذو نواس كما هو معلوم في التاريخ اليمني إنما هو يهودي أب عن جد بعد تهود جده الأول أب كرب أسعد (أسعد الكامل)، وهذان الأمران أول الخلط في هذه الوثائق والكتاب، بينما كان ذو نواس يدعوهم إلى التوحيد وترك الاعتقاد بألوهية المسيح والكفر بالصليب.
بينما ورد في كتاب "اللؤلؤ المنثور في تاريخ وآداب السريانية ص145" أن حادثة إحراق الشهداء الحميريين كانت في عامي 519 و524، وأورد الاسمين السابقين (ذو نواس ومسروق) كملكين منفصلين وحادثتين منفصلتين أيضاً؛ ذو نواس قام بالحادثة الأولى سنة 519، ومسروق قام بالحادثة الثانية سنة 524م، ولم يذكر نوعية الجريمة والتنكيل وإنما تحدث عن تنكيل بهم فقط؛ أي أنه لم يذكر حادثة الحرق تحديداً ولا أخدوداً!

تتحدث الوثائق عن أن المسيحيين الذين تم قتلهم في نجران إنما قتلهم الملك الحميري بالسيف، وأنه رمى جثثهم في الوادي، وأنه أخذ منهم ألفي مسيحي وحبسهم في كنيسة نجران ثم قام بإحراقهم فيها، وهذا غير الأخدود المذكور في القرآن الكريم.
2⃣

#محرقة #الأخدود.. هل فعلها ذو نواس في اليمن؟!

#توفيق_السامعي

تتحدث الوثائق والكتاب عن أن هؤلاء المسيحيين كانوا أرثوذوكسيين على عقيدة التثليث، وأن عيسى هو الإله وهو رب المسيحيين، وهو ينافي ما جاء في القرآن الكريم الذي يصفهم بأنهم مؤمنون؛ أي موحدون، فالقرآن الكريم يكفر من يقول بربوبية عيسى وألوهيته قال تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}المائدة73، ولا يثني القرآن الكريم بإيجابية إلا على الموحدين المؤمنين بالله في كل المواضع.

يقول الكتاب نقلاً عن تلك الوثائق صـ13
"فقد سألهم المضطهِد أن يكفروا بالمسيح وبصليبه، ويقولوا إنه إنسان لا إله، قائلاً: "إنكم إنما تسجدون لشخص مائت، ادعى أنه ابن الله الرحمن، في حين إنه إنسان. أما الآن فقد افتضح تعليمه الفاسد، وأدركت كل الأقطار أنه إنسان لا إله، وأكثر من الجميع بلد الروم، الذين كانوا أول من أغوي به".. "ها أن الروم قد أدركوا الآن أن المسيح كان إنساناً بحتاً، فما بالكم أنتم تضلون وراءه؟ ألعلكم أفضل من الروم؟ إننا لسنا نسألكم أن تكفروا بالله خالق السماء والأرض، ولا أن تسجدوا للشمس والقمر وباقي النيران أو لأحد المخلوقات؛ بل أن تكفروا بيسوع الذي حسب نفسه إلهاً، وتقولوا فقط إنه إنسان لا إله".. "ولم يريدوا أن يكفروا بالمسيح، وأن يقولوا إنه إنسان، لكنهم قالوا في جنوهم إنه الإله وابن الرحمن.. بعد ذلك جئنا بنسائهم وقلنا لهن: ها أنكن قد عاينتن بأعينكن أن أزواجكن قد قتلوا جميعاً؛ لأنهم جدفوا وقالوا: إن المسيح هو الإله وابن أدوناي... أما هن فجدفن أكثر من أزواجهن قائلات: إن المسيح هو الإله وابن الرحمن".

إذاً فهذا النص يدل على أن المسيحيين هناك كانوا مشركين؛ أصحاب عقيدة الثالوث، وحسبهم الكاتب على الطائفة الأرثوذكسية، بينما كان ذو نواس يطالبهم بالتوحيد وإنكار ألوهية المسيح، فرفضوا، وربما كان هذا من تدليس الرواة الأرثوذكس أنفسهم ليعملوا منها قصة ومظلومية مسيحية، بينما هناك من يعتبرهم موحدين غير مشركين، وقد حرف المسيحيون الكتاب المقدس (الإنجيل) فهل يعجزهم أن يحرفوا روايات تاريخية وهي لا تستقيم من حيث السرد العلمي الواقعي؟!

بينما كان هناك وجود للموحدين الآروسيين الذين يقولون إن عيسى نبي مرسل وبشر وليس إلهاً، وكان من بينهم مسيحون موحدون مع ذي نواس في تلك الحملة بالاشتراك مع من يسمونهم الوثنيين، وهؤلاء الموحدون الآريسيون تعرضوا لحملات إبادة في كل البلاد المسيحية بعد أن كانوا هم الأغلبية للمسيحية وحكموا في عهد الامبراطور قسطنطين الأول وابنه لمدة 40 عاماً، قبل أن يتم الانقلاب عليهم باعتناق الامبراطور ثيودوسيوس عقيدة التثليث، وهو المعروف بالعظيم واعتلائه عرش الإمبراطورية البيزنطية الرومانية عام 342، فراح يتتبع الموحدين في كل مكان، وفي مذبحة واحدة قتل أكثر من 15 ألف مسيحي موحد بتهمة الهرطقة.

تتحدث الوثائق السريانية أن ذا نواس حاصر مدينة نجران بجيش قوامه 120 ألف مجند، وهذا لعمري مبالغة كبيرة ومجافٍ للحقيقة والواقع، فلو كان معه هذا الجيش لدحر الأحباش في أيام ولن يهزمه جيش النجاشي بسبعين ألف جندي إن صحت رواية عدد ذلك الجيش، بينما في ذات اللحظة تتحدث هذه الوثائق عن أن كوكبة من المدافعين كانوا يخرجون من المدينة فيحدثون مقتلة عظيمة في ذلك الجيش ثم يعودون إليها سالمين!

فكيف لكوكبة تخرج من مدينة محاصرة من جميع الاتجاهات تحدث كل ذلك القتل ولا يتم سحقهم من ذلك الجيش الكبير أو ملاحقتهم لأبواب المدينة وفتحها بتتبعهم ولم تسقط إلا بغدر الملك ذي نواس بحسب الوثيقة الذي أعطاهم الأيمان المغلظة بعدم مسهم بسوء إن هم سلموا المدينة بسلام؟!

لم يأت ذلك العصر إلا وقد كانت عقيدة التثليث قد استولت على كل المسيحيين في كل البلاد المسيحية إلا قليلاً، وقد كان التعميم عليهم أن يستأصلوا كل موحد من بقية الطوائف المسيحية الذين كانوا يسمونهم بالهرطقة لاستحلال دمائهم استئصالهم ويسمونهم مسيحيين بالإسم فقط، ومن يدر ربما كانت الحملة الحبشية بعد انتصارها على ذي نواس هي من قامت باستئصال وحرق المسيحيين الموحدين، وأن الحادثة المدونة في القرآن الكريم كانت لهم وليس لذي نواس، خاصة وأن أرياط ذهب يحرق كل القرى والمدن ويدمرها.

ثانياً: الاهتمام القرآني بالحادثة
الإشارة القرآنية تتحدث عن الجريمة منذ بدايتها وحتى نهايتها بضمير الجمع لا المفرد، بينما تحدث في جرائم فرعون بضمير المفرد، وهذا يدعم ما ذهبنا إليه من أن الفعل جماعي وليس فردياً لشخص!
3⃣
محرقة #الأخدود.. هل فعلها ذو نواس في اليمن؟!

توفيق #السامعي

ثالثاً: الأحباش وعقيدة التثليث

الأحباش الذين احتلوا اليمن في ذلك الوقت كانوا مسيحيين أصحاب عقيدة التثليث امتداد اليعاقبة، ولم يكونوا موحدين حتى ينتصروا للموحدين؛ فقد كان التعميم في كل الكنائس المسيحية باستئصال المسيحيين الموحدين من النساطرة ونصبوا لهم أشد أنواع العذاب من بينها الحرق وسلخ الجلود والتقطيع والصلب والتفنن في قتلهم واستئصالهم، كما جاء في معظم الكتب المسيحية التاريخية.

يذكر المؤرخ المسيحي جون دافنبورت، في كتابه "عذراً محمد والقرآن" أن الكنيسة الكاثوليكية حاكمت الموحدين بتهمة الهرطقة وأعدمت أكثر من اثني عشر مليون موحد [يبدو هذا الرقم في تاريخ المحاكمة كلها لسنوات لفرض عقيدة التثليث وليس دفعة واحدة] قبل البعثة النبوية، ولهذا فإن هذا الرقم لا يمكن أن ينكره التاريخ ولا المصادر التاريخية، ويبدو أن إشارة القرآن في سورة البروج إلى هذه الأحداث وليس إلى غيرها.
فقد كان من ضمن العقوبات على هؤلاء أنهم يوقدون لهم كراسي حديدية حتى تحمر ثم يجلسونهم عليها لتشوي مؤخراتهم ثم يرمونهم للسباع التي تمزق أجسادهم وتلتهمها التهاماً بعد ذلك!

إذاً، هل من قام بهذه المحرقة هم الأحباش باعتبارهم صليبيين يدينون بعقيدة التثليث ضد الأروسيين الموحدن وتتبعهم في كل مكان في الإمبراطورية الرومانية، بعد استيلائهم على نجران وإنهاء الدولة الحميرية، خاصة إذا ما علمنا أن إرياط كان يغزو المدن ويحرقها حرقاً ويدمرها؟!
فالفعل الجماعي مثبت في النص القرآني (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ۝)..
أما ذو نواس فقد كان موحداً يهودياً، ولا يمكن لموحد أن يقتل موحداً، وهو القاسم المشترك بين الديانات، وكان أول اهتمام من النبي –صلى الله عليه وسلم- تجاه هؤلاء الموحدين برسالته إلى هرقل يحمله إثمهم.

رابعاً: ذو نواس والجريمة

من يراجع تاريخ ذي نواس الحميري وأحداثه ونقوشه فقد كان يدون كل أحداثه بالنقوش المسندية، كما هو حال كل الملوك اليمنيين، ولم يذكر في أي منها أنه قام بعمل أخدود وإحراق المسيحيين فيه باستثناء كنيسة ظفار التي ذكرها في نقوشه المختلفة، وكانت ظفار مسرح الأحداث الكبيرة، والجغرافية الجنوبية الغربية في تعز من قبائل شمير والركب والمعافر والمخاء وباب المندب كانت تدور فيها معظم الأحداث الكبيرة والفاصلة وليس نجران التي كانت آخر معقل يصل إليها المحتلون وتصل إليها الجيوش، أما المناطق الغربية الجنوبية المذكورة فقد كانت البوابة التي يدخل منها الأحباش.

حتى المسيحيون السريان، وهم من الأرثوذوكس، يقولون - في كتبهم- إن المسيحيين الحميريين تعرضوا للاضطهاد ثلاث مرات؛ مرة سنة 480 في عهد ملك اسمه فيروز، والثانية سنة 518 وهذه في عهد بوسطينوس الأول وهذا كان في بلاد الروم، وهذا العصر كان زمن ذي نواس وقت إرسال الحملة الحبشية الثالثة الكبرى بقيادة أرياط وأبرهة، ثم الثالثة في عهد الملك مسروق الذي قالوا إنه تهود واضطهد المسيحيين بشدة، وذكر تاريخه سنة 523 قبل مقتل ذي نواس بعامين، ويبدو هذا الاسم توهم منهم؛ فلم يكن قد ولد بعد، وهذا معروف من المفترض أن مسروق أخو سيف بن ذي يزن لأمه وآخر ملوك الحبشة الذي قتله وهرز وسيف بن ذين يزن في حملة التحرير، يعني سنة 565.

خامساً: مصدر الرواية

قالوا إنهم وثقوا الحادثة عن وثائق سريانية معاصرة للحدث وشاهدة عليه، وهذه الوثائق تتحدث عن أن هؤلاء المسيحيين لم يكونوا موحدين بل معتنقين لعقيدة التثليث، وربما لأن الرواة لها مسيحيون صليبيون أرثوذكس، وهذا زعيم المسيحيين أو ملكهم في نجران يعترف بربوبية المسيح لا بنبوته، وتوهموا باسم ذي نواس، وهذا مخالف للقصة القرآنية وغيرها التي توحي بأنهم مؤمنون موحدون.. جاء في كتاب "الشهداء الحميريون" في حوار على لسان كبيرهم الحارث بن كعب مع (ذي نواس) أو (المضطهد) كما يطلقون عليه في الوثائق: "والآن تعرض علي في شيخوختي الكفر بالمسيح إلهي والتهود مثلك، وقد لا أعيش ساعة واحدة أو يوماً واحداً بعد كفري؟!
أفتريد أن تجعلني في شيخوختي غريباً عن المسيح ربي؟!
بالحقيقة إنك لم تتكلم كملك، ولم تفعل كملك" (ص29).
ثم يذكر أنه صليبي مؤمن بالصليب: حاشا لي أن أكفر بالمسيح الإله الذي آمنت به منذ صباي واعتمدت باسمه، بل أسجد لصليبه، وأموت من أجله.
حقاً إنني مغتبط إذ أهلني المسيح في شيخوختي أن أموت من أجله...
وقد أكثر لي المسيح ربي في هذا العالم بنين وأحفاداً وعشيرة، وبقوته انتصرت في حروب كثيرة، وفي هذه أيضاً سأنتصر بقوة الصليب"(ص30). فحتى لو افترضنا صحة الوثيقة هذه فهذا يكشف أن الرجل كان مقدم حرب، فمع من خاض الحروب إذا كانوا قالوا إنهم لا يحاربون وإنما يتعبدون بسلام، وأنهم يتبعون تعاليم المسيح (إذا ضربك في خدك فوجه له الخد الآخر..)!
4⃣

محرقة #الأخدود.. هل فعلها ذو نواس في اليمن؟!
توفيق #السامعي

سادساً: هل كانت حرقاً أم ذبحاً؟

يذكر ذلك الكتاب القصة بكاملها وأن الجميع قتلوا بالسيف، ورميت جثثهم في الوادي، ولم يذكر الحرق ولا الأخدود إلا حرق الكنيسة، وهذا بخلاف ما ذكره القرآن الكريم عن الحادثة بأنها أخدود ناري.
تقول الرواية: "أدخل اليهود إلى الكنيسة جميع عظامهم وكوموها بعضها فوق بعض في وسط الكنيسة، ثم أدخلوا القسوس والشماسة والأفودياقونين والقراء والنذراء والنذيرات والشبان والشابات...وملأوا الكنيسة كلها من أولها إلى آخرها؛ بلغ عددهم الألفين على ما نقل لنا الذين وفدوا من نجران، ثم جاؤوا بالحطب ووضعوه حول الكنيسة ثم أضرموا فيه النار. أحرقت الكنيسة ومن فيها جميعاً"(ص31). فهل كان في ذلك العهد توجد كنيسة تتسع لكل هذا العدد، بينما مباني مواقع نجران الأثرية لا تشي بربع هذه المساحة الاستيعابية؟!
حتى باعترافهم في هذا الكتاب فقد كان الملك الحميري يطلب منهم فقط أن يعترفوا بأن المسيح بشر وليس إلهاً، ويريدهم أن يبصقوا في الصليب، إذاً فمن يكون الموحد هو أم هم؟!

لقد حرفوا الكتب المقدسة التوراة والإنجيل، أفلن يحرفوا الروايات التاريخية؟!
أظن أن أغلب ما ورد في الكتاب المذكور هو حديث الصياغة؛ إذ يغلب عليه الطابع الإنشائي الأدبي، أورد فيه كثيراً من المصطلحات والأيام الحديثة التي لم تكن تستخدم في ذلك الزمن؛ فأسماء الأيام الحالية لم تكن قد عرفت حتى ذلك التاريخ وبنفس الترتيب، وقدي يكون غير الكثير من الحقائق خاصة في الجانب العقدي لنفس الطائفة.

سابعاً: إسقاط الجريمة

لكن لا يمكن إسقاطها على نجران وذي نواس الذي يؤمن بالرحمن إله السموات والأرض ثم يحرق حتى الأطفال، باستثناء حادثة حرق كنائس ظفار المذكورة الوحيدة في النقوش!
فكل النقوش التي أُثرت عن ذي نواس، والتي لم يترك شاردة ولا واردة من حروبه وتحركاته إلا ودونها بالنقوش، لم تتطرق البتة إلى الأخدود والإحراق، وهي حادثة كبيرة وسيكون لها صداها الواسع في ذلك الزمن بطبيعة الحال، وبالتالي لا يمكننا القول أنه فعل ذلك هروباً من التجريم فلا يوجد منظمات حقوق إنسان ولا محاكم دولية يهرب منها، فقد كان يدون كل معاركه بما في ذلك ذكر إحراق كنائس ظفار.

سألت أستاذ الآثار والنقوش اليمنية في جامعة صنعاء وقسم الآثار بجامعة حائل بالمملكة العربية السعودية، الدكتور محمد الحاج، الذي نقب وشرح كل نقوش نجران تقريباً، ومعه كتاب عن تلك النقوش، إن كان هناك أية إشارة ولو بكلمة للأخدود المزعوم هناك، أو المحرقة في كل ما مر عليه من النقوش، فأفاد أنه لا توجد أية إشارة أو كلمة لذلك، وهذا يجعلنا نعيد النظر في أن الأخدود كان في نجران على يد يوسف أسأر أثأرن (ذي نواس عند الإخباريين)، وقد يكون من قام بهذا الفعل الإجرامي ملك آخر في موضع آخر من الجزيرة العربية أو الشام!

لأول مرة يذكر ذو يزن بالإسم هنا، وأنه كان قائداً وقيلاً للملك ذي نواس، وهو من صلب بعض هؤلاء المسيحيين، ويسمونه ذي يزن الصالب. جاء في الوثيقة المذكورة في الكتاب ص67: "فلم يكتف الصالب ذو يزن بهذا الجواب الموحد، لكنه كالباشق الضاري الذي إذا جاع جلس عند مدخل عش الحمام الوديعة لينقض على التي تخرج منه، جلس هو خارج باب الدارة، وألقى بالصليب قدامه وأمر أن تخرج الشريفات واحدة فواحدة ويتقدمن إليه...".
ويذكر أن ذا يزن كان متوحشاً بقتل النساء والأطفال، وأمر بإلقاء أشلاء الجميع في الخندق خارج أسوار المدينة ومن ثم طمروا بالتراب، وهنا لأول مرة يذكر الخندق، في غير الوثائق الأولى التي أوردها المؤلف من قبل!

ثامناً: الجريمة كدافع لاحتلال اليمن

لا بد من تذكير القارئ الكريم أن تدخل الأحباش لم يكن بسبب المحرقة البتة، ولا دافعاً دينياً؛ فقد بدأ تدخلهم في اليمن قبل حادثة المحرقة بأكثر من خمسمائة عام؛ منذ القرن ألأول الميلادي، أو الثاني على بعض الروايات لعمر النقوش، من أيام الملك الحميري الأول علهان نهفان لذي عقد اتفاقية دفاع مشترك مع الحبشة بعد أن نصب نفسه ملكاً على سبأ في مارب، وخاف من تحالف سبأي ضده فلجأ إلى ملك الحبشة بعقد تلك الاتفاقية.

حاولت الأدبيات السريانية وكذلك المسيحية بشكل عام اختلاق المبرر الأخلاقي لغزو اليمن بهذه القصة، وتأليب الدولة البيزنطية على اليمن لاحتلالها وإدخالها تحت النفوذ البيزنطي، لقطع الطريق التجاري أمام فارس وخاصة تجارة الحرير بين الهند والصين الذي يعبر عبر اليمن وصولاً إلى آسيا.

كانت بيزنطة وفارس قد وقعتا صلحاً دائماً على عدم الاقتتال وتفرغ الجانبين لمواجهة الصراعات الداخلية وبناء الدولتين، ولم يكن في صالحهما الدخول في صراع في تلك الآونة، وقام كل منهما فيما بعد بما يشبه تحريك الأذرع لهما في المنطقة وقيام حرب بالوكالة دون الصدام المباشر، فقد كان الجانب الديني ذريعة ظاهرية فقط للتدخل، وهذا ما أشار إليه مؤرخ الإمبراطور البيزنطي "بروكوبيوس" في كتابه "تاريخ الحروب والقصة السرية لمحكمة جستنيان"،