🔵تاريخ وأدب وفن اليمن🔵
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 3 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵
قال إبن خلدون المغربي ؛
وإستقرت اليمن في ولاية يعلي بن منبه ولقي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بمكة - إبن خلدون فيلسوف لايذكر ألقاباً ولا يترضى عن صحابي فيقول ( عائشة ) هكذا فقط ونحن من يضيف الألقاب والدعاء ، كي تعرف فكر الرجل -
فسار معها وحضر حرب #الجمل - وقد فصلنا هذه الاحداث أمس فهو في هذه المقدمة يعطي لمحات فقط دون تفاصيل فلم يصل الى مايريد التدوين والتاريخ عنه وله بعد - ثم ولي اليمن عبيد الله بن عباس ولاه علي - هكذا - يقصد أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب رضي الله عنه لكن كما قلت إبن خلدون لاتهمه الألقاب ولا المراتب إطلاقاً -
ثم ولى أخاه عبدالله بن عباس ..
ثم بعد ذلك ولى معاويه - رضي الله عنه - على صنعاء فيروز الديلمي الذي توفي سنة 53هجرية .. ثم جعل عبدالملك بن مروان اليمن في عهدة وولاية #الحجاج !!
فلما بعثه عبدالملك الى #مكة لحرب الزبير ضم له وإليه اليمن أيضاً سنة 72هجرية ...
ولما جائت دولة #بني_العباس ولى الخليفة #السفاح على #اليمن عمه داوود بن علي حتى توفي سنة 133هجرية ..
وولي مكانه محمد بن زياد بن عبيد الله بن عبدالله بن عبدالمدان #الحارثي وهو من أقارب الاول
ثم توالى الولاة على اليمن وكانوا ينزلون - يتخذونها عاصمة ومقراً لهم - #صنعاء ...
حتى آلت الخلافة إلى المأمون ... وهنا ظهر دعاة #الطالبيين - دعاة يدعون بأن آل أبي طالب وخاصة علي ابن أبي طالب وإبنائه وذريته أحق بالخلافة والملك - وقام الداعي أبو السرايا وهو من بني شيبان بالمبايعه ب #العراق لمحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ، قال إبن خلدون ؛ وإبراهيم هذا أخو #المهدي النفس الزكية ؟؟!!
الذي هو محمدبن عبدالله بن حسن !
فكثر الهرج - فوضى وتمرد وقتال وقتل وصخب وخلاف - وفرق عماله في الجهات ثم قتل أي محمد ابن ابراهيم طباطبا ..
فبويع من الطالبيين محمد بن جعفر الصادق في #الحجاز ...
وظهر في #اليمن من آل البيت الطالبيين ؛ إبراهيم بن موسى الكاضم وذلك سنة 200هجرية ..
ولم يتم أمره ؟! فقد كان سفاكاً للدماء وسمي ب #الجزار ..
فقد بعث اليه في اليمن الخليفة المأمون عساكره - جيش - فدوخوا نواحيه - حاربوه وهاجموه في كل ناحية تتبعه - وحملوا كثيراً من وجوه الناس - إعتقلوا وحبسوا كل ذي وجاهة او امير او سيد بايعه او اتبعه او والاه - فاستقام أمر اليمن وإستقر كما سياتي ذكره ..
🔴دولة #بني_زياد
قيام دولة بني زياد بالدعوة العباسية في #اليمن
كان ممن قبض عليهم وأرسلوا الى بغداد وهم وفد وجوه اليمن إلى المأمون كان فيهم محمدبن #زياد
وهو من ولد عبيدالله بن زياد بن أبي سفيان - الصحابي زعيم قريش ومكة - فقام وإستعطف المأمون ليعفو عنهم وضمن له وبايعه على حياطة #اليمن - حراستها والحفاط عليها - من العلويين ....
- الطالبيين آل البيت الذين خرجوا عن طاعة وبيعة الخليفة العباسي المأمون والدولة العباسية ولم يحاربوا فقط بل وضعوا منهجاً ونهجاً ومذهباً دينياً لاتباع أبناء وذرية وعلماء وأئمة آل البيت ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهم وعرفوا بعد ذلك ب #الشيعة اي أشياع أتباع أنصار علي وبنيه وآل البيت - ..
فأكرمه ووصله - أعطاه ووهبه وعفا عنه - وولاه على #اليمن ..
فعاد هو ومن معه - ويبدوا أيضاً انه جمع له جيشاً ومقاتلين ليعينوه ويمكنوه - ووصل اليمن سنة 203هجرية من شمالها من طريق مكة الى اليمن وهي تبدأ بجازان و تهامة .. ففتحها وإختط - أسس وبنى - فيها مدينة #زبيد - والإسم من مافيها من النعمه والعيش الطيب ومشتق من الزبد والزبدة - ونزلها وأقام فيها واتخذها كرسي لملكه - عاصمة - وغزا #الجبال - كل الهضاب الداخليه والمرتفعات في اليمن تسمى بمصطلح المؤرخين الجبال وهي تشمل الجند تعز وماوالاها وإب مخلاف جعفر وماوالاها من وصاب وريمه وذمار وصنعاء وعمران وماوالاها وصعدة وحجة وماوالاها ثم مخلاف سليمان جيزان ونجران وماولاهما كلها تندرج تحت مصطلح الجبال فحسب هذا المصطلح قسمت اليمن ثلاثه أقسام ؛ تهامة والجبال وحضرموت ..-
وولى على الجبال مولاه - عبد معتق تابع مخلص له - #جعفر ..
لهذا إب وماوالاها من سمارة ووصاب وريمة والعدين وبعدان كانت تسمى مخلاف جعفر - ..
وفتح محمد بن زياد #تهامة بعد حروب مع #العرب.....
( - كل اليمنيين عرب ولكن هذا تمييز لأهل تهامة اليمنيين عن #الأحباش الذين جائوا لدعم إخوانهم عبيد الملوك في آخر سنوات حكم بني زياد الذين آل إليهم الملك لانهم كانوا وكلاء وكفلاء وأساتذه لملوك قصار أطفال لم يبلغوا سن الرشد ليملكوا ملكهم وهولاء العبيد الأحباش مسلمين راقيين أتخذوا وزراء وقادة للجيش ومربين وأساتذة وكفلاء للأمراء فقاموا
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 3 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵
قال إبن خلدون المغربي ؛
وإستقرت اليمن في ولاية يعلي بن منبه ولقي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بمكة - إبن خلدون فيلسوف لايذكر ألقاباً ولا يترضى عن صحابي فيقول ( عائشة ) هكذا فقط ونحن من يضيف الألقاب والدعاء ، كي تعرف فكر الرجل -
فسار معها وحضر حرب #الجمل - وقد فصلنا هذه الاحداث أمس فهو في هذه المقدمة يعطي لمحات فقط دون تفاصيل فلم يصل الى مايريد التدوين والتاريخ عنه وله بعد - ثم ولي اليمن عبيد الله بن عباس ولاه علي - هكذا - يقصد أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب رضي الله عنه لكن كما قلت إبن خلدون لاتهمه الألقاب ولا المراتب إطلاقاً -
ثم ولى أخاه عبدالله بن عباس ..
ثم بعد ذلك ولى معاويه - رضي الله عنه - على صنعاء فيروز الديلمي الذي توفي سنة 53هجرية .. ثم جعل عبدالملك بن مروان اليمن في عهدة وولاية #الحجاج !!
فلما بعثه عبدالملك الى #مكة لحرب الزبير ضم له وإليه اليمن أيضاً سنة 72هجرية ...
ولما جائت دولة #بني_العباس ولى الخليفة #السفاح على #اليمن عمه داوود بن علي حتى توفي سنة 133هجرية ..
وولي مكانه محمد بن زياد بن عبيد الله بن عبدالله بن عبدالمدان #الحارثي وهو من أقارب الاول
ثم توالى الولاة على اليمن وكانوا ينزلون - يتخذونها عاصمة ومقراً لهم - #صنعاء ...
حتى آلت الخلافة إلى المأمون ... وهنا ظهر دعاة #الطالبيين - دعاة يدعون بأن آل أبي طالب وخاصة علي ابن أبي طالب وإبنائه وذريته أحق بالخلافة والملك - وقام الداعي أبو السرايا وهو من بني شيبان بالمبايعه ب #العراق لمحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ، قال إبن خلدون ؛ وإبراهيم هذا أخو #المهدي النفس الزكية ؟؟!!
الذي هو محمدبن عبدالله بن حسن !
فكثر الهرج - فوضى وتمرد وقتال وقتل وصخب وخلاف - وفرق عماله في الجهات ثم قتل أي محمد ابن ابراهيم طباطبا ..
فبويع من الطالبيين محمد بن جعفر الصادق في #الحجاز ...
وظهر في #اليمن من آل البيت الطالبيين ؛ إبراهيم بن موسى الكاضم وذلك سنة 200هجرية ..
ولم يتم أمره ؟! فقد كان سفاكاً للدماء وسمي ب #الجزار ..
فقد بعث اليه في اليمن الخليفة المأمون عساكره - جيش - فدوخوا نواحيه - حاربوه وهاجموه في كل ناحية تتبعه - وحملوا كثيراً من وجوه الناس - إعتقلوا وحبسوا كل ذي وجاهة او امير او سيد بايعه او اتبعه او والاه - فاستقام أمر اليمن وإستقر كما سياتي ذكره ..
🔴دولة #بني_زياد
قيام دولة بني زياد بالدعوة العباسية في #اليمن
كان ممن قبض عليهم وأرسلوا الى بغداد وهم وفد وجوه اليمن إلى المأمون كان فيهم محمدبن #زياد
وهو من ولد عبيدالله بن زياد بن أبي سفيان - الصحابي زعيم قريش ومكة - فقام وإستعطف المأمون ليعفو عنهم وضمن له وبايعه على حياطة #اليمن - حراستها والحفاط عليها - من العلويين ....
- الطالبيين آل البيت الذين خرجوا عن طاعة وبيعة الخليفة العباسي المأمون والدولة العباسية ولم يحاربوا فقط بل وضعوا منهجاً ونهجاً ومذهباً دينياً لاتباع أبناء وذرية وعلماء وأئمة آل البيت ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهم وعرفوا بعد ذلك ب #الشيعة اي أشياع أتباع أنصار علي وبنيه وآل البيت - ..
فأكرمه ووصله - أعطاه ووهبه وعفا عنه - وولاه على #اليمن ..
فعاد هو ومن معه - ويبدوا أيضاً انه جمع له جيشاً ومقاتلين ليعينوه ويمكنوه - ووصل اليمن سنة 203هجرية من شمالها من طريق مكة الى اليمن وهي تبدأ بجازان و تهامة .. ففتحها وإختط - أسس وبنى - فيها مدينة #زبيد - والإسم من مافيها من النعمه والعيش الطيب ومشتق من الزبد والزبدة - ونزلها وأقام فيها واتخذها كرسي لملكه - عاصمة - وغزا #الجبال - كل الهضاب الداخليه والمرتفعات في اليمن تسمى بمصطلح المؤرخين الجبال وهي تشمل الجند تعز وماوالاها وإب مخلاف جعفر وماوالاها من وصاب وريمه وذمار وصنعاء وعمران وماوالاها وصعدة وحجة وماوالاها ثم مخلاف سليمان جيزان ونجران وماولاهما كلها تندرج تحت مصطلح الجبال فحسب هذا المصطلح قسمت اليمن ثلاثه أقسام ؛ تهامة والجبال وحضرموت ..-
وولى على الجبال مولاه - عبد معتق تابع مخلص له - #جعفر ..
لهذا إب وماوالاها من سمارة ووصاب وريمة والعدين وبعدان كانت تسمى مخلاف جعفر - ..
وفتح محمد بن زياد #تهامة بعد حروب مع #العرب.....
( - كل اليمنيين عرب ولكن هذا تمييز لأهل تهامة اليمنيين عن #الأحباش الذين جائوا لدعم إخوانهم عبيد الملوك في آخر سنوات حكم بني زياد الذين آل إليهم الملك لانهم كانوا وكلاء وكفلاء وأساتذه لملوك قصار أطفال لم يبلغوا سن الرشد ليملكوا ملكهم وهولاء العبيد الأحباش مسلمين راقيين أتخذوا وزراء وقادة للجيش ومربين وأساتذة وكفلاء للأمراء فقاموا
#الجزار وولايَتَهُ على اليمن
#سامي منصور
كانت بلاد اليمن تتمتع في القرنين الأول والثاني للهجرة باستقرار سياسيٍّ نسبي، فلم تشهد إلّا بعض الاضطرابات التي لم يُقدر لها النِّجاح، وفي الوقت نفسه كان لليمنيين اعتقادٌ حسنٌ في حبِّ آل البيت ناتج عن دخول الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إلى اليمن، وخاصة في وسط قبائل همدان، وقد شجَّعَ ذلك بالإضافة إلى بُعْدها عن مركزِ الخلافة، ووعورة مسالكها وطبيعتها الجبلية، شجَّع العلويين أن يتطلعوا إليها يتَّخذوا منها مركزًا لنشاطهم ضد أبناء عمومتهم العباسيين، الذين اعتقدوا أنهم اغتصبوا منهم الحكم.
شهدت بلاد اليمن في أواخر القرن الثاني، وبداية القرن الثالث الهجري قدوم إبراهيم بن موسى بن جعفر الملقب “بالجزَّار” الذي جاء إلى اليمن داعيًا لإمام الكوفة العلوي آنذاك محمَّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن طَبَاطَبَا(ت199ه)، وفي فترة وجيزة استطاع السَّيطرة على زمام الأمور في بلادِ اليمن.
ولمعرفة ما جرى آنذاك! يتطلب منا أن نُعَرِّفَ بــــــــ”الجزار”، ولماذا أُطلق عليه هذا الاسم؟ ومتى قَدِمَ إلى اليمن؟ ومتى كانت ولايته؟ فدونكَ أيُّها القارئ قطعةٌ مختصرة اِنتقيتها من تضاعيفِ كتب التَّاريخ، بيانها على النَّحو الآتي:
أولاً: التعريف به
هو: إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصَّادق بن محمَّد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب (ت: بعد 222ه)(1).
ثانياً: سبب تسميته بالجزار
– قال ابن كثير: خرج باليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ويقال له: “الجزَّار” لكثرة من قتل من أهلِ اليمن، وأخذ من أموالهم، وقد كان مقيمًا قبل ذلك في مكَّة(2).
– وقال تقي الدِّين محمَّد الفاسي: كان يسمى بــــ”الجزار” لكثرة إسرافه في القتل الذي أوقعه بأهل اليمن(3).
– وقال أبو الفداء: استولى إِبراهيم على اليمن، وكان يسمَّى الجزار، لكثرة من قتل وسبى(4).
– وقال ابن الأثير: استولى إبراهيم على اليمن، وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن وسبى وأخذ الأموال(5).
– وقال ابن حزم: دخل إبراهيم الجزار مكة عنوة، وقتل يزيد بن محمَّد بن حنظلة المخزومي، أمير مكة من قِبل العباسيين، وقتل معه خلقًا آخرين(6). إذًا عُرِفَ “بالجزَّار” لكثرة ما سفكَ من الدِّماء بعد قدومه إلى اليمن، لذلك وصفه الزركلي، بقوله: “كان بطَّاشًا جبَّارًا”(7).
ثالثاً: قدومه إلى اليمن
– كان مقر العلويين الأصلي في الحجاز، ومنه انساحوا إلى بقية البلدان(8)، وقد كان اليمن هو الأقرب إلى الحجاز فاستقر بعضهم في اليمن.
– في عهد المأمون الخليفة العباسي، خرج عليه من العلويين بالكوفة، محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن طَبَاطَبَا في عام (199ه).
-قام “محمد بن إبراهيم بن طَبَاطَبَا” بالكوفة داعيًا لنفسه بالخلافة، ثمَّ أرسل ابن عمه “إبراهيم بن موسى الجزار” إلى صعدة(9)، لعلمه بوجود شيعة للعلويين لا يُستهانُ بهم.
– قال ابن الأثير في أخبار سنة مائتين: “وفى هذه السَّنة ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، وكان مقيمًا بمكة، ثمَّ سارَ إلى اليمن، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمَّد بن على بن عبد الله بن عباس عاملًا للمأمون، فلمَّا بلغه قرب إبراهيم الجزار من صنعاء، سار منها نحو مكة، وأتى المُشَاشُ(10) فعسكر بها، واجتمع إليه جماعة أهل مكة هربوا من العلويين، واستولى إبراهيم على اليمن”(11).
– هاجم “إبراهيم الجزار” الولاة العباسيين في اليمن داعيًا “للرضا من آل محمد” -وهي الدعوة التي كانت سائدة قبل قيام الدولة العبَّاسية- ويعني به “محمَّد بن إبراهيم طباطبا” الخارج بالكوفة سنة (199ه) ممثلًا للطالبيين أو العلويين هناك، كما ذكره الطَّبري وابن خلدون وغيرهم(12)، ومتعرضًا لكل من ظنَّ أنه مبغض لأهل البيت من القبائل اليمنية، مستخدمًا القتل وسيلة للتَّمكين.
– قام المأمون بإرسال “علي بن محمد بن ماهان”، الذي تمكن جنده من دخول صنعاء وطرد الجزار، بعد وقائع مريرة بين الطَّرفين.
– ومنذ أن قَدِمَ “إبراهيم الجزار” في مطلع القرن الثالث الهجري بدأ تعميق الوجود العلوي في اليمن، وإن توارى عن الأنظار حينما أخمدت حركة ابن طباطبا بقتله سنة(199ه) في العراق.
رابعاً: ولايته على اليمن.
– استولى “إبراهيم الجزار” على اليمن(13)، ولكنه سارَ في أهلها سيرة ظالمة، فأسرف في قتل كل من يعارضه، حتى لقِّب بالجزار كما أسلفنا(14)، وأراد توسيع دائرة نفوذه، فأرسل جيشًا نهب قافلة كان بها كسوة الكعبة، فأسرع إليهم جيش العباسيين وهزمهم، حتى أنهم عادوا يتكففون النَّاس في الطريق(15).
#سامي منصور
كانت بلاد اليمن تتمتع في القرنين الأول والثاني للهجرة باستقرار سياسيٍّ نسبي، فلم تشهد إلّا بعض الاضطرابات التي لم يُقدر لها النِّجاح، وفي الوقت نفسه كان لليمنيين اعتقادٌ حسنٌ في حبِّ آل البيت ناتج عن دخول الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إلى اليمن، وخاصة في وسط قبائل همدان، وقد شجَّعَ ذلك بالإضافة إلى بُعْدها عن مركزِ الخلافة، ووعورة مسالكها وطبيعتها الجبلية، شجَّع العلويين أن يتطلعوا إليها يتَّخذوا منها مركزًا لنشاطهم ضد أبناء عمومتهم العباسيين، الذين اعتقدوا أنهم اغتصبوا منهم الحكم.
شهدت بلاد اليمن في أواخر القرن الثاني، وبداية القرن الثالث الهجري قدوم إبراهيم بن موسى بن جعفر الملقب “بالجزَّار” الذي جاء إلى اليمن داعيًا لإمام الكوفة العلوي آنذاك محمَّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن طَبَاطَبَا(ت199ه)، وفي فترة وجيزة استطاع السَّيطرة على زمام الأمور في بلادِ اليمن.
ولمعرفة ما جرى آنذاك! يتطلب منا أن نُعَرِّفَ بــــــــ”الجزار”، ولماذا أُطلق عليه هذا الاسم؟ ومتى قَدِمَ إلى اليمن؟ ومتى كانت ولايته؟ فدونكَ أيُّها القارئ قطعةٌ مختصرة اِنتقيتها من تضاعيفِ كتب التَّاريخ، بيانها على النَّحو الآتي:
أولاً: التعريف به
هو: إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصَّادق بن محمَّد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب (ت: بعد 222ه)(1).
ثانياً: سبب تسميته بالجزار
– قال ابن كثير: خرج باليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ويقال له: “الجزَّار” لكثرة من قتل من أهلِ اليمن، وأخذ من أموالهم، وقد كان مقيمًا قبل ذلك في مكَّة(2).
– وقال تقي الدِّين محمَّد الفاسي: كان يسمى بــــ”الجزار” لكثرة إسرافه في القتل الذي أوقعه بأهل اليمن(3).
– وقال أبو الفداء: استولى إِبراهيم على اليمن، وكان يسمَّى الجزار، لكثرة من قتل وسبى(4).
– وقال ابن الأثير: استولى إبراهيم على اليمن، وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن وسبى وأخذ الأموال(5).
– وقال ابن حزم: دخل إبراهيم الجزار مكة عنوة، وقتل يزيد بن محمَّد بن حنظلة المخزومي، أمير مكة من قِبل العباسيين، وقتل معه خلقًا آخرين(6). إذًا عُرِفَ “بالجزَّار” لكثرة ما سفكَ من الدِّماء بعد قدومه إلى اليمن، لذلك وصفه الزركلي، بقوله: “كان بطَّاشًا جبَّارًا”(7).
ثالثاً: قدومه إلى اليمن
– كان مقر العلويين الأصلي في الحجاز، ومنه انساحوا إلى بقية البلدان(8)، وقد كان اليمن هو الأقرب إلى الحجاز فاستقر بعضهم في اليمن.
– في عهد المأمون الخليفة العباسي، خرج عليه من العلويين بالكوفة، محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن طَبَاطَبَا في عام (199ه).
-قام “محمد بن إبراهيم بن طَبَاطَبَا” بالكوفة داعيًا لنفسه بالخلافة، ثمَّ أرسل ابن عمه “إبراهيم بن موسى الجزار” إلى صعدة(9)، لعلمه بوجود شيعة للعلويين لا يُستهانُ بهم.
– قال ابن الأثير في أخبار سنة مائتين: “وفى هذه السَّنة ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، وكان مقيمًا بمكة، ثمَّ سارَ إلى اليمن، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمَّد بن على بن عبد الله بن عباس عاملًا للمأمون، فلمَّا بلغه قرب إبراهيم الجزار من صنعاء، سار منها نحو مكة، وأتى المُشَاشُ(10) فعسكر بها، واجتمع إليه جماعة أهل مكة هربوا من العلويين، واستولى إبراهيم على اليمن”(11).
– هاجم “إبراهيم الجزار” الولاة العباسيين في اليمن داعيًا “للرضا من آل محمد” -وهي الدعوة التي كانت سائدة قبل قيام الدولة العبَّاسية- ويعني به “محمَّد بن إبراهيم طباطبا” الخارج بالكوفة سنة (199ه) ممثلًا للطالبيين أو العلويين هناك، كما ذكره الطَّبري وابن خلدون وغيرهم(12)، ومتعرضًا لكل من ظنَّ أنه مبغض لأهل البيت من القبائل اليمنية، مستخدمًا القتل وسيلة للتَّمكين.
– قام المأمون بإرسال “علي بن محمد بن ماهان”، الذي تمكن جنده من دخول صنعاء وطرد الجزار، بعد وقائع مريرة بين الطَّرفين.
– ومنذ أن قَدِمَ “إبراهيم الجزار” في مطلع القرن الثالث الهجري بدأ تعميق الوجود العلوي في اليمن، وإن توارى عن الأنظار حينما أخمدت حركة ابن طباطبا بقتله سنة(199ه) في العراق.
رابعاً: ولايته على اليمن.
– استولى “إبراهيم الجزار” على اليمن(13)، ولكنه سارَ في أهلها سيرة ظالمة، فأسرف في قتل كل من يعارضه، حتى لقِّب بالجزار كما أسلفنا(14)، وأراد توسيع دائرة نفوذه، فأرسل جيشًا نهب قافلة كان بها كسوة الكعبة، فأسرع إليهم جيش العباسيين وهزمهم، حتى أنهم عادوا يتكففون النَّاس في الطريق(15).
حكمة يمانية
الجزار وولايَتَهُ على اليمن - حكمة يمانية
ولمعرفة ما جرى آنذاك! يتطلب منا أن نُعَرِّفَ بــــــــ"الجزار"، ولماذا أُطلق عليه هذا الاسم؟ ومتى قَدِمَ إلى اليمن؟ ومتى كانت ولايته؟ فدونكَ أيُّها القارئ
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
على اليمن #فيروز ، فيمن إليه من #الأبناء ، وأمر الناس بطاعته فقاتل #قيس_بن_مكشوح وهزموه [١٠٤]. ثم ولى أبو بكر المهاجر بن أبي أمية على قتال أهل #الردة باليمن وكذلك #عكرمة بن أبي جهل ، وأمره بأن يبدأ بالمرتدة من أهل #عمان ويلحق ب #المهاجر ، ثم استقر اليمن في ولاية #يعلى بن منبه (١)
، ولقي #عائشة بمكة فسار معها ، وحضر حرب #الجمل [١٠٥]. وولى #علي على اليمن #عبيد_الله_بن_عباس ، ثم أخاه عبد الله. ثم ولى #معاوية على صنعاء ، #فيروز_الديلمي ، ومات سنة ثلاث وخمسين. ثم جعل #عبد_الملك اليمن في ولاية #الحجاج ، لما بعثه لحرب #الزبير سنة اثنتين وسبعين.
ولما جاءت دولة بني العباس ، ولى #السفاح على اليمن عمه #داود بن علي ، حتى إذا توفي سنة ثلاث وثلاثين [ومئة](٢) ، ولى مكانه #محمد ابن خاله #زياد (٣) بن عبيد الله [بن عبد الله](٤) بن عبد المدان [الحارثي](٥). ثم تعاقب الولاة على اليمن. وكانوا ينزلون #صنعاء ، حتى [آلت](٦) الخلافة إلى #المأمون ، وظهرت دعاة #الطالبيين بالنواحي ، وبايع أبو السرايا من بني شيبان بالعراق ل #محمد بن إبراهيم #طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ـ وإبراهيم أخو #المهدي ـ النفس الزكية ، محمد بن عبد الله بن حسن وكثر الهرج ، وفرق عماله في الجهات ، ثم قتل. وبويع #محمد بن #جعفر_الصادق بالحجاز وظهر ب #اليمن إبراهيم بن موسى #الكاظم سنة مئتين (٧) ، ولم يتم أمره ، وكان يعرف ب #الجزار لسفكه الدماء. وبعث #المأمون عساكره إلى اليمن ، فدوخوا نواحيه ، وحملوا كثيرا من وجوه الناس ، فاستقام أمر اليمن كما نذكره.
______
(١) في كاي : منية ؛ انظر أيضا التعليق على حاشية : ١٠٥ (كاي).
(٢) زيادة اقتضاها السياق للإيضاح.
(٣) في الأصل : يزيد ، والتصحيح من الطبري.
(٤) زيادة من الطبري : ٦ / ١١١ ـ ١١٢.
(٥) زيادة من الطبري : ٦ / ١١١ ـ ١١٢.
(٦) زيادة اقتضاها السياق.
(٧) انظر جدول نسب الأئمة حاشية ١٠٧ (كاي) والتعليق عليها.
على اليمن #فيروز ، فيمن إليه من #الأبناء ، وأمر الناس بطاعته فقاتل #قيس_بن_مكشوح وهزموه [١٠٤]. ثم ولى أبو بكر المهاجر بن أبي أمية على قتال أهل #الردة باليمن وكذلك #عكرمة بن أبي جهل ، وأمره بأن يبدأ بالمرتدة من أهل #عمان ويلحق ب #المهاجر ، ثم استقر اليمن في ولاية #يعلى بن منبه (١)
، ولقي #عائشة بمكة فسار معها ، وحضر حرب #الجمل [١٠٥]. وولى #علي على اليمن #عبيد_الله_بن_عباس ، ثم أخاه عبد الله. ثم ولى #معاوية على صنعاء ، #فيروز_الديلمي ، ومات سنة ثلاث وخمسين. ثم جعل #عبد_الملك اليمن في ولاية #الحجاج ، لما بعثه لحرب #الزبير سنة اثنتين وسبعين.
ولما جاءت دولة بني العباس ، ولى #السفاح على اليمن عمه #داود بن علي ، حتى إذا توفي سنة ثلاث وثلاثين [ومئة](٢) ، ولى مكانه #محمد ابن خاله #زياد (٣) بن عبيد الله [بن عبد الله](٤) بن عبد المدان [الحارثي](٥). ثم تعاقب الولاة على اليمن. وكانوا ينزلون #صنعاء ، حتى [آلت](٦) الخلافة إلى #المأمون ، وظهرت دعاة #الطالبيين بالنواحي ، وبايع أبو السرايا من بني شيبان بالعراق ل #محمد بن إبراهيم #طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ـ وإبراهيم أخو #المهدي ـ النفس الزكية ، محمد بن عبد الله بن حسن وكثر الهرج ، وفرق عماله في الجهات ، ثم قتل. وبويع #محمد بن #جعفر_الصادق بالحجاز وظهر ب #اليمن إبراهيم بن موسى #الكاظم سنة مئتين (٧) ، ولم يتم أمره ، وكان يعرف ب #الجزار لسفكه الدماء. وبعث #المأمون عساكره إلى اليمن ، فدوخوا نواحيه ، وحملوا كثيرا من وجوه الناس ، فاستقام أمر اليمن كما نذكره.
______
(١) في كاي : منية ؛ انظر أيضا التعليق على حاشية : ١٠٥ (كاي).
(٢) زيادة اقتضاها السياق للإيضاح.
(٣) في الأصل : يزيد ، والتصحيح من الطبري.
(٤) زيادة من الطبري : ٦ / ١١١ ـ ١١٢.
(٥) زيادة من الطبري : ٦ / ١١١ ـ ١١٢.
(٦) زيادة اقتضاها السياق.
(٧) انظر جدول نسب الأئمة حاشية ١٠٧ (كاي) والتعليق عليها.
ويبقى بعد هذا ، الفرع #العربي الأكبر ل #قضاعة ،
والرأي المعتمد عنهم ، أن #قضاعة من سلالة #مالك #بن_حمير ، وهناك من يظن أن قضاعة ابن ل #معد ، وأن سلالته عرب #إسماعيلية ، ومن يقول بأنه ابن لزوجة معد تبناه الرجل.
وفي رواية أخرى أن بني الحارث بن كعب #الأزديين أجلوا بني #قضاعة من #نجران فرحلوا إلى #الحجاز ، وهناك تحالفوا مع #المعديين.
وبطون قضاعة لا يحصون كثرة ، ويكفي أن نذكر منهم هنا بني #كلب ، وبني #تنوخ ، وبني #جرم ، وبني #نهد ، وبني #عذرة ، وبني #فهم.
وقد سبق أن أثبت أن بني خولان كما جاء في بعض الروايات هي بطن من قضاعة.
#حاشية [٤] :
معظم ما سلف بيانه ، نقله #ياقوت ، نقلا يوشك أن يكون حرفيا فيما كتب عن #زبيد. وما أورده ابن خلدون عن سلالة أبي طالب (١) هو تكرار لما رواه لنا في تاريخه عن #اليمن ، نوه فيه بالدوافع التي دفعت الخليفة #المأمون إلى إرسال محمد بن زياد لتلك البلاد. فلقد أوفد ـ كما قال ـ لقمع ثورة #العلويين الذين قاموا بزعامة #إبراهيم « #الجزار » ، يهددون
______
(١) نريد أن نعرف هنا الأسباب التي أدت إلى رواج الحركات الشيعية في اليمن. كان لعلي مريدون ومحبون من الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم أطلق عليهم شيعة علي (الزينة : ٢١٩) ولم يقتصر وجود هؤلاء على المدينة وحدها بل أخذ عددهم يزداد كلما اتسعت رقعة الإسلام زاد عدد المسلمين وبخاصة في بلاد اليمن ، لأن عليا زارها ثلاث مرات (السيرة : ٩٦٥) ، وفي هذه الزيارات كان لعلي فيها اتصالات شخصية تركت أثرا في نفوس الناس هناك ، ذلك الأثر هو حب علي وآل بيت النبي ، وهذا هو الذي دعا الإمام المستور أحمد بن الحسين (زهر المعاني : ٦٣) أن يرسل سفارته لتلك البلاد. وقد لعب منصور اليمن وزميله علي بن الفضل دورا هاما في تلك البلاد لحساب آل بيت الرسول. كذلك لعب اليمنيون المتعصبون لعلي وآل بيته دورا هاما في قتل الخليفة عثمان (الصليحيون : ١٥ ـ ١٦) ، وإن جهاد همدان مع الإمام علي في حروبه ليدل دلالة واضحة على مقدار تحمسهم له (نفسه : ١٧ ـ ٢١).
وعلى هذا يمكننا أن نقول : إن نجد اليمن كان حصنا من حصون الشيعة بل مستودعا من مستودعاتها ، لأن أهله برهنوا في مواقف عديدة على حبهم لعلي وبنيه. (نفسه : ٢٦).
225
والرأي المعتمد عنهم ، أن #قضاعة من سلالة #مالك #بن_حمير ، وهناك من يظن أن قضاعة ابن ل #معد ، وأن سلالته عرب #إسماعيلية ، ومن يقول بأنه ابن لزوجة معد تبناه الرجل.
وفي رواية أخرى أن بني الحارث بن كعب #الأزديين أجلوا بني #قضاعة من #نجران فرحلوا إلى #الحجاز ، وهناك تحالفوا مع #المعديين.
وبطون قضاعة لا يحصون كثرة ، ويكفي أن نذكر منهم هنا بني #كلب ، وبني #تنوخ ، وبني #جرم ، وبني #نهد ، وبني #عذرة ، وبني #فهم.
وقد سبق أن أثبت أن بني خولان كما جاء في بعض الروايات هي بطن من قضاعة.
#حاشية [٤] :
معظم ما سلف بيانه ، نقله #ياقوت ، نقلا يوشك أن يكون حرفيا فيما كتب عن #زبيد. وما أورده ابن خلدون عن سلالة أبي طالب (١) هو تكرار لما رواه لنا في تاريخه عن #اليمن ، نوه فيه بالدوافع التي دفعت الخليفة #المأمون إلى إرسال محمد بن زياد لتلك البلاد. فلقد أوفد ـ كما قال ـ لقمع ثورة #العلويين الذين قاموا بزعامة #إبراهيم « #الجزار » ، يهددون
______
(١) نريد أن نعرف هنا الأسباب التي أدت إلى رواج الحركات الشيعية في اليمن. كان لعلي مريدون ومحبون من الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم أطلق عليهم شيعة علي (الزينة : ٢١٩) ولم يقتصر وجود هؤلاء على المدينة وحدها بل أخذ عددهم يزداد كلما اتسعت رقعة الإسلام زاد عدد المسلمين وبخاصة في بلاد اليمن ، لأن عليا زارها ثلاث مرات (السيرة : ٩٦٥) ، وفي هذه الزيارات كان لعلي فيها اتصالات شخصية تركت أثرا في نفوس الناس هناك ، ذلك الأثر هو حب علي وآل بيت النبي ، وهذا هو الذي دعا الإمام المستور أحمد بن الحسين (زهر المعاني : ٦٣) أن يرسل سفارته لتلك البلاد. وقد لعب منصور اليمن وزميله علي بن الفضل دورا هاما في تلك البلاد لحساب آل بيت الرسول. كذلك لعب اليمنيون المتعصبون لعلي وآل بيته دورا هاما في قتل الخليفة عثمان (الصليحيون : ١٥ ـ ١٦) ، وإن جهاد همدان مع الإمام علي في حروبه ليدل دلالة واضحة على مقدار تحمسهم له (نفسه : ١٧ ـ ٢١).
وعلى هذا يمكننا أن نقول : إن نجد اليمن كان حصنا من حصون الشيعة بل مستودعا من مستودعاتها ، لأن أهله برهنوا في مواقف عديدة على حبهم لعلي وبنيه. (نفسه : ٢٦).
225