❇www.telegram.me/taye5❇
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
المرجع
د.#محمد عبدالقادر #بافقيه
( 1 )
✅✅✅✅✅✅
صيانة المواد والترميم لاي مادة غدت أثرية يعتمد على المادة التي صنعت منها ..
والوسط الذي وضعت فيه ..
قبل ان نضع نحن أيدينا الحانية عليها .. ومن ناحية الآثار نلاحظ أن
عواملاً كثيرة تحكمت في إختيار المواد المختلفة الأغراض ..
فالعَرِم - على سبيل المثال- وهو الجسم الأساسي ل #سد #مأرب ( العرم في #المعجم #السبئي = #سد او السد )
والذي يقوم باعتراض تدفق السيول ليصار إلى توجيهها نحو الجنتين على جانبي المجرى الطبيعي للمياه .. تفتقت عبقرية المهندس اليمني القديم عن إقامته من التراب على صفة حاجز يمتد 136 شوحطة
( #الشوحطة شوحطت ب #المعجم السبئي = مقياس طول وهو خمسة أذرع بذراعهم ) ويبلغ طوله حسب العلماء المحدثين بنحو 689متراً وهذا الحاجز الترابي المغطاة واجهته التي تستقبل المياه بالاحجار كان عرضة للانهيار بين الحين والآخر ولو جزئياً بسبب السيول .. ولدينا وصف تفصيلي لإعادة بنائه بعد انهياره مرات ،
أشهرها ما حدث أيام #شرحبيل #يعفر ( القرن الخامس الميلادي ) وأيام #إبرهة ( القرن السادس الميلادي ) ولما يكلفه ذلك من أرزاق تستهلكها الجموع المُسَخره والمستنفره للعمل وللزمن الذي يستغرقه إعادة البناء والترميم ..
أما من ناحية الآثار المنقوله فنلاحظ مثلا أن المقطرة أو المبخرة التي يحرق فيها البخور بأنواعه المختلفه قد تكون من الحجر وهو الغالب ..
[ البخور ؛
من أنواع البخور التي ذكرت في النقوش :
حذك ، وضرو ولبني وقسط وهو( عود- طيب) ]
و#المباخر الحجرية هي التي يعثر عليها في المواقع الاثريه خاصة المعابد وقد تكون من البرونز .. ومنها واحدة عثر عليها في #قبر من موقع #أم_ذيبية في وادي #ضرا ..( نشر باحث فرنسي في عدد مارس 1983م من مجلة أركيولوجيا صورة مبخرة عثر عليها في #سوريا تشبه مباخر النساء في #حضرموت وتشبه المباخر الحجرية وسماها علبة coffret إذ لم يدرك طبيعتها وبعظهم وصف قطعة أخرى مبخرة بأنها برج )
وكذلك هو حال الأواني المنزليه فهي خليط من أوانٍ معدنية يدخل في صناعتها البرونز او الفضة او الذهب .. وقد يكون بعضها من الحجر ومنها أواني البلق ويعتقد ان البلق انسب لحفظ البخور وهناك نماذج في المتاحف يعتقد انها كانت تستخدم لذلك ..
ثم الزجاج بمختلف انواعه والفخار المحلي والمجلوب من الخارج مثل الفخار الذي عثر عليه في شبوه ..
وهناك الأسلحة وعثر على نماذج بأنواع مختلفة لعل اجملها سيف قصير عثر عليه في #قبر من #هجرام_ذيبية مقبضه وعوارض قرابه من الفضة ومُحَلى بالذهب وهناك أثاث متنوع ترى أنواعاً منه مرسوماً على بعض القطع الحجريه بالنحت ..
وكل ماذكر وهو مايتم ترميمه بفعل عوامل التعرية وتقلبات الجو عامه وايضاً ماعبث به البشر لعدم اهتمامهم بهذه الاثار هو إهتمامنا...
وفي الفقه الاسلامي تسمى الكنوز التي يعثر عليها مدفونة في الارض ( #ركائز او #ركاز ) ولها أحكامها الخاصة في الفقه من جميع الوجوه واغلبها يعود الى #الجاهلية .. أما عادة سرقة القبور فقد عرفت في مختلف الحضارات القديمة وفي مختلف البلدان ..
فحفريات #محرم بلقيس
( الناقصة ) دلت على ان التماثيل البرونزية التى تهدا للمعبد كثيراً قد إختفت جميعها تقريباً ولم يبق سوى المساند وهي قواعد التماثيل الحجريه التي نقشت عليها كلمات الاهداء .. ويلاحظ ان #النقوش خاصة الموجوده في اماكن مكشوفه كانت عبارات #نقوشها تنتهي بالدعاء واستعداء الآلهة على أولئك الذين سيعبثون بها او ينهبونها( هوامش على #نقش #عبدان_الكبير - خاتمة النص- #ريدان 4 1981م) ..
وكان اصحاب بعض الممتلكات التي يخشى ان تتعرض للتلف يطلبون من الالهة حمايتها بنقوشهم من ذلك المآخذ نوع من السدود في الأودية كالمأخذ المسمى ( #يفد او #يفيد) التابع ل #الأقيال #بني_كبسي الذي تحدث أصحابه عنه كثيرا في نقوشهم وفي #نقش هو ( #جام 627) طلبوا من آلهتهم ( #المقة) المعبود #السبئي الرئيسي حمايته بعد دعائهم بان يرسل اليه الماء سيولا غزيره دائماً ..
وسنحاول في هذه المقالة التقاط صور سريعه منتزعة من معطيات النقوش المعروفه لما كان عليه الحال في #العصور القديمة في #اليمن في مجالات البناء والإنشائات وخاصة الثابته البارزه من مساكن ومعابد وأعمال ري .. وماكانت تتعرض له من أخطار الحروب وماينجم عنها من أضرار تتطلب أعمال صيانة و#اصلاح و#ترميم وكيف كان يتم ذلك ...
وسنخص #البيوت و#المدن بالاهتمام فهي أهم ماكان يحمى ويرمم ويجدد..
وللحديث بقية
نلتقي غداً إن شاء الله
تابعونا على قناة تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
المرجع
د.#محمد عبدالقادر #بافقيه
( 1 )
✅✅✅✅✅✅
صيانة المواد والترميم لاي مادة غدت أثرية يعتمد على المادة التي صنعت منها ..
والوسط الذي وضعت فيه ..
قبل ان نضع نحن أيدينا الحانية عليها .. ومن ناحية الآثار نلاحظ أن
عواملاً كثيرة تحكمت في إختيار المواد المختلفة الأغراض ..
فالعَرِم - على سبيل المثال- وهو الجسم الأساسي ل #سد #مأرب ( العرم في #المعجم #السبئي = #سد او السد )
والذي يقوم باعتراض تدفق السيول ليصار إلى توجيهها نحو الجنتين على جانبي المجرى الطبيعي للمياه .. تفتقت عبقرية المهندس اليمني القديم عن إقامته من التراب على صفة حاجز يمتد 136 شوحطة
( #الشوحطة شوحطت ب #المعجم السبئي = مقياس طول وهو خمسة أذرع بذراعهم ) ويبلغ طوله حسب العلماء المحدثين بنحو 689متراً وهذا الحاجز الترابي المغطاة واجهته التي تستقبل المياه بالاحجار كان عرضة للانهيار بين الحين والآخر ولو جزئياً بسبب السيول .. ولدينا وصف تفصيلي لإعادة بنائه بعد انهياره مرات ،
أشهرها ما حدث أيام #شرحبيل #يعفر ( القرن الخامس الميلادي ) وأيام #إبرهة ( القرن السادس الميلادي ) ولما يكلفه ذلك من أرزاق تستهلكها الجموع المُسَخره والمستنفره للعمل وللزمن الذي يستغرقه إعادة البناء والترميم ..
أما من ناحية الآثار المنقوله فنلاحظ مثلا أن المقطرة أو المبخرة التي يحرق فيها البخور بأنواعه المختلفه قد تكون من الحجر وهو الغالب ..
[ البخور ؛
من أنواع البخور التي ذكرت في النقوش :
حذك ، وضرو ولبني وقسط وهو( عود- طيب) ]
و#المباخر الحجرية هي التي يعثر عليها في المواقع الاثريه خاصة المعابد وقد تكون من البرونز .. ومنها واحدة عثر عليها في #قبر من موقع #أم_ذيبية في وادي #ضرا ..( نشر باحث فرنسي في عدد مارس 1983م من مجلة أركيولوجيا صورة مبخرة عثر عليها في #سوريا تشبه مباخر النساء في #حضرموت وتشبه المباخر الحجرية وسماها علبة coffret إذ لم يدرك طبيعتها وبعظهم وصف قطعة أخرى مبخرة بأنها برج )
وكذلك هو حال الأواني المنزليه فهي خليط من أوانٍ معدنية يدخل في صناعتها البرونز او الفضة او الذهب .. وقد يكون بعضها من الحجر ومنها أواني البلق ويعتقد ان البلق انسب لحفظ البخور وهناك نماذج في المتاحف يعتقد انها كانت تستخدم لذلك ..
ثم الزجاج بمختلف انواعه والفخار المحلي والمجلوب من الخارج مثل الفخار الذي عثر عليه في شبوه ..
وهناك الأسلحة وعثر على نماذج بأنواع مختلفة لعل اجملها سيف قصير عثر عليه في #قبر من #هجرام_ذيبية مقبضه وعوارض قرابه من الفضة ومُحَلى بالذهب وهناك أثاث متنوع ترى أنواعاً منه مرسوماً على بعض القطع الحجريه بالنحت ..
وكل ماذكر وهو مايتم ترميمه بفعل عوامل التعرية وتقلبات الجو عامه وايضاً ماعبث به البشر لعدم اهتمامهم بهذه الاثار هو إهتمامنا...
وفي الفقه الاسلامي تسمى الكنوز التي يعثر عليها مدفونة في الارض ( #ركائز او #ركاز ) ولها أحكامها الخاصة في الفقه من جميع الوجوه واغلبها يعود الى #الجاهلية .. أما عادة سرقة القبور فقد عرفت في مختلف الحضارات القديمة وفي مختلف البلدان ..
فحفريات #محرم بلقيس
( الناقصة ) دلت على ان التماثيل البرونزية التى تهدا للمعبد كثيراً قد إختفت جميعها تقريباً ولم يبق سوى المساند وهي قواعد التماثيل الحجريه التي نقشت عليها كلمات الاهداء .. ويلاحظ ان #النقوش خاصة الموجوده في اماكن مكشوفه كانت عبارات #نقوشها تنتهي بالدعاء واستعداء الآلهة على أولئك الذين سيعبثون بها او ينهبونها( هوامش على #نقش #عبدان_الكبير - خاتمة النص- #ريدان 4 1981م) ..
وكان اصحاب بعض الممتلكات التي يخشى ان تتعرض للتلف يطلبون من الالهة حمايتها بنقوشهم من ذلك المآخذ نوع من السدود في الأودية كالمأخذ المسمى ( #يفد او #يفيد) التابع ل #الأقيال #بني_كبسي الذي تحدث أصحابه عنه كثيرا في نقوشهم وفي #نقش هو ( #جام 627) طلبوا من آلهتهم ( #المقة) المعبود #السبئي الرئيسي حمايته بعد دعائهم بان يرسل اليه الماء سيولا غزيره دائماً ..
وسنحاول في هذه المقالة التقاط صور سريعه منتزعة من معطيات النقوش المعروفه لما كان عليه الحال في #العصور القديمة في #اليمن في مجالات البناء والإنشائات وخاصة الثابته البارزه من مساكن ومعابد وأعمال ري .. وماكانت تتعرض له من أخطار الحروب وماينجم عنها من أضرار تتطلب أعمال صيانة و#اصلاح و#ترميم وكيف كان يتم ذلك ...
وسنخص #البيوت و#المدن بالاهتمام فهي أهم ماكان يحمى ويرمم ويجدد..
وللحديث بقية
نلتقي غداً إن شاء الله
تابعونا على قناة تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
❇www.telegram.me/taye5❇
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
( 6 )..
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
ولدينا في مجال #ترميم المباني المدمرة نتيجة الحروب نقوش أخرى ؛
منها نقش #الإرياني 40
( #نقش #بيت_ضبعان ) الذي يتحدث أصحابه الأقيال بنو ذرانح عن إعادة بناء مصنعتهم ( حصنهم او قلعتهم ) ( #تُعِرّ ) من كل بيوتها ومحافدها وسورها وكريفها بعد أن ( #دهرها ) أحرقها ( #إلي_شرح_يحضب) ملك #سبأ يوم كان هناك حرب بين ملوك سبأ وبني ذي #ريدان و ( خميسيهما ) اي جيشيهما النظاميين ....
ومنها أيضاً نقش من ( #الحد) نشره في المجلد الخامس من #ريدان ( 1988م) تحت الرمز ( #بافقيه - باطايع4 ) مع تصيحات على النص ومعلومات عن الموقع ، وا #القصر او البيت الذي يتحدث عنه النقش كان لأسرة تسمى ( #بنو سهمان ) تقع كمايظهر في أراضي #خولان الجنوبية التابعة في #نقوش كثيرة لبني #معاهر وذي #خولان .. فقد أحرق جيش الملك السبئي #يهاقم بن ذمار علي ذرح ملك #سبأ وذي ريدان ذلك البيت أثناء حربه التي خاضها ضد شعوب بني #ذي_ريدان المتمرده على أسرته ... ثم قام أهل البيت بإعادة بنائه ..
والعبارة او الكلمة التي تستخدم في النقوش لوصف أعمال إعادة البناء أو الترميم هي ( #ثوبو ) من ( ثَوّبَ ) وتعني با #المعجم_السبئي أصلح ورمم وهي نفس الكلمة التي استخدمها نقش الحد السابق ..
وفي نقش #حصن_الغراب الشهير ( C621) الذي وصفت فيه الاصلاحات التي نفذها #سميفع_أشوع القيل ثم الملك في إستحكامات ومباني الجبل المعروف اليوم بإسم
( #حصن_الغراب) وكان إسمه ( #عرماوية ) وشملت ؛
الأسوار ، والأبواب ، و #المآجل ، والمناقل
( #النقائل ) وكلها مازالت باقية قائمة حيث هي وإن تداعت بفعل الزمن ..
أثر الفيضانات والأمطار
على #البيوت و #المدن
الى جانب الحروب هناك خطر الأمطار الغزيرة والسيول في بعض المواسم التي تهدد المواقع المجاورة لمجرى السيول ..
ومن #نقش ( #جام 651 ) نعلم أن بيتين ينسبان إلى #الأقيال بني #يتع و #همدان قد إنهارا نتيجة هطول أمطار غزيره على #مأرب ..
وكان يقيم فيهما أقيال مهأنف الذين كلفوا بالمراقبة وأداء بعض الأعمال في #مأرب أثناء إنعقاد ( الحاضر او الحضرة ) اي #الحج او #الزيارة السنوي الذي يقام في شهر #أبهى من #التقويم_السبئي والذي يبدأ فيه موسم الأمطار .. ولم تحدث خسائر في الأرواح ..
وأهم مافي النقش ان #الأقيال قاموا بأمر #شمر_يهرعش بأعمال إنقاذ و #ترميم و #صيانة تتمثل في ؛
- إعادة بناء أسوار و #محافد_مأرب
- إقامة مايسمى ب
( #مضرفن ).. لحماية المدينة من إندفاع السيول اليها
وكلمة #مضرفن ترددت في نقوش تتحدث عن ترميمات #سد_مأرب والمنشئات التي تتبعه ويبدو أنها مصارف ومدارء للسيل لكن هناك اختلاف في معناها الدقيق ف #المعجم_السبئي اكتفى بان فسرها ب
( إنها جزء من سد ).. لكن ان راعينا الاختلاف في ض وال ص مثل من كتب يحضب ومن كتب يحصب ستكون أقرب الى #مصرفن أي قناة تصريف للسيل
تابعونا على قناة
تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
( 6 )..
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
ولدينا في مجال #ترميم المباني المدمرة نتيجة الحروب نقوش أخرى ؛
منها نقش #الإرياني 40
( #نقش #بيت_ضبعان ) الذي يتحدث أصحابه الأقيال بنو ذرانح عن إعادة بناء مصنعتهم ( حصنهم او قلعتهم ) ( #تُعِرّ ) من كل بيوتها ومحافدها وسورها وكريفها بعد أن ( #دهرها ) أحرقها ( #إلي_شرح_يحضب) ملك #سبأ يوم كان هناك حرب بين ملوك سبأ وبني ذي #ريدان و ( خميسيهما ) اي جيشيهما النظاميين ....
ومنها أيضاً نقش من ( #الحد) نشره في المجلد الخامس من #ريدان ( 1988م) تحت الرمز ( #بافقيه - باطايع4 ) مع تصيحات على النص ومعلومات عن الموقع ، وا #القصر او البيت الذي يتحدث عنه النقش كان لأسرة تسمى ( #بنو سهمان ) تقع كمايظهر في أراضي #خولان الجنوبية التابعة في #نقوش كثيرة لبني #معاهر وذي #خولان .. فقد أحرق جيش الملك السبئي #يهاقم بن ذمار علي ذرح ملك #سبأ وذي ريدان ذلك البيت أثناء حربه التي خاضها ضد شعوب بني #ذي_ريدان المتمرده على أسرته ... ثم قام أهل البيت بإعادة بنائه ..
والعبارة او الكلمة التي تستخدم في النقوش لوصف أعمال إعادة البناء أو الترميم هي ( #ثوبو ) من ( ثَوّبَ ) وتعني با #المعجم_السبئي أصلح ورمم وهي نفس الكلمة التي استخدمها نقش الحد السابق ..
وفي نقش #حصن_الغراب الشهير ( C621) الذي وصفت فيه الاصلاحات التي نفذها #سميفع_أشوع القيل ثم الملك في إستحكامات ومباني الجبل المعروف اليوم بإسم
( #حصن_الغراب) وكان إسمه ( #عرماوية ) وشملت ؛
الأسوار ، والأبواب ، و #المآجل ، والمناقل
( #النقائل ) وكلها مازالت باقية قائمة حيث هي وإن تداعت بفعل الزمن ..
أثر الفيضانات والأمطار
على #البيوت و #المدن
الى جانب الحروب هناك خطر الأمطار الغزيرة والسيول في بعض المواسم التي تهدد المواقع المجاورة لمجرى السيول ..
ومن #نقش ( #جام 651 ) نعلم أن بيتين ينسبان إلى #الأقيال بني #يتع و #همدان قد إنهارا نتيجة هطول أمطار غزيره على #مأرب ..
وكان يقيم فيهما أقيال مهأنف الذين كلفوا بالمراقبة وأداء بعض الأعمال في #مأرب أثناء إنعقاد ( الحاضر او الحضرة ) اي #الحج او #الزيارة السنوي الذي يقام في شهر #أبهى من #التقويم_السبئي والذي يبدأ فيه موسم الأمطار .. ولم تحدث خسائر في الأرواح ..
وأهم مافي النقش ان #الأقيال قاموا بأمر #شمر_يهرعش بأعمال إنقاذ و #ترميم و #صيانة تتمثل في ؛
- إعادة بناء أسوار و #محافد_مأرب
- إقامة مايسمى ب
( #مضرفن ).. لحماية المدينة من إندفاع السيول اليها
وكلمة #مضرفن ترددت في نقوش تتحدث عن ترميمات #سد_مأرب والمنشئات التي تتبعه ويبدو أنها مصارف ومدارء للسيل لكن هناك اختلاف في معناها الدقيق ف #المعجم_السبئي اكتفى بان فسرها ب
( إنها جزء من سد ).. لكن ان راعينا الاختلاف في ض وال ص مثل من كتب يحضب ومن كتب يحصب ستكون أقرب الى #مصرفن أي قناة تصريف للسيل
تابعونا على قناة
تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
❇www.telegram.me/taye5❇
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
( 7 )..
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
والحق إن كثير من #النقوش التي تحدثت عن ترميم #العرم ( #سد_مأرب) حفلت باصطلاحات #حميرية و #سبئية لم يتوصل بعد الى إتفاق على معناها الدقيق وسنورد ماجاء في نقش #أبرهة ( الأسطر 57-60) عن الأعمال التحضيرية للترميم مع معانيها #السبئية كما وردت في #المعجم_السبئي وهي معان محتملة لدى العلماء لا أقل ولا أكثر؛
( يمكنك حذف الميم من الافعال السبئية فيكون الفعل مشابه للعربيه فالميم ضمير يعود على الغائب او الغائبين في الافعال فقط )
- حررتم = توثيق ، تمتين
- مسرم = إزالة الطين ورفع الطمي
- برأم = بناء ( بَرَأ )
- خفجم = عمل من اعمال إصلاح السد ؟؟؟
- فهمت = صقل وتسوية سطوح الأحجار
- صهرم = صهر الرصاص لاستخدامه بين الحجاره كملاط
... وهذه الكلمات تعطينا صورة عن طبيعة المواد التي استخدمت في الترميم ..
ونعود لكلمة #المآخذ ... فهي تعني #سدود او نوع من السدود فإلى جانب خزنها او احتجازها للمياه تستخدم أيضاً لحماية بعض المنشئات .. وهذا مايفهم من #نقش ( R4775) و نقش من #نقوش #الحد الجديدة
( #ريدان5)..
وتذكروا أن للسيول والأمطار وجها آخر فهي قد تنقطع أو تتأخر فتحدث نتائج عكسية إذ يحدث الجفاف فيتضرر البشر والحيوان والزراعه .. ولدينا من هذا القبيل في النقوش
نقش ( GAM 735# ) فهو يتحدث عن جفاف وانقطاع الأمطار في مأرب لثلاث سنين ثلاثه مواسم متتاليه فيقول ( فيبست المطاير ، وامحلت كل الأوديه والمراعي ،وماتت أشجار الكروم ، ويبست الآبار ) لاحظ الكلمتين الأوليتين يبدو انه يقصد مطاير النحل وهذا يعني ان هناك ثروة من النحل كانت لهم ..
ولم يكن هناك من حل إلا التوجه لآلهتهم بالدعاء والتضرع .. وهذا الذي تم فالنقش يصف تلك الطقوس وماذا فعلوا لترضى #المقه عنهم وتسقيهم بالتفصيل ..
#ترميم المنقولات
سبق أن ذكرنا أن المصادر الكلاسيكية #الاغريقيه و #الرومانية ذكرت مقتنيات منقوله يمتلكها أو إشتراها السبئيون وهم يقصدون كل اليمنيين حينها وماذكرت الا لأنها جديرة بالذكر وذات إهمية بالقيمة والجمال .. فذكروا الأرائك والأواني ثلاثية القوائم وذكروا الكؤوس والاقداح .. الى جانب وسائل أخرى تجميلية(تحف) يدخل في صناعتها العاج والذهب والفضة والأحجار الكريمة الأخرى .. واذا كان هذا فهو يتفق مع وصفهم ل
( #saba) #sabas
أي #سبأ و السبئيين وهم يقصدون بهذا #مأرب #سبأ غالباً عاصمة السبئيين وتقع على ربوه وتحيط بها الصحراء بأنها أجمل المدن العربية في عصرها ..فعلا كانت ثروات وجنان مركزة في أيديهم
( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم بلدة طيبة ورب غفور )..
تابعونا على قناة
تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
( 7 )..
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
والحق إن كثير من #النقوش التي تحدثت عن ترميم #العرم ( #سد_مأرب) حفلت باصطلاحات #حميرية و #سبئية لم يتوصل بعد الى إتفاق على معناها الدقيق وسنورد ماجاء في نقش #أبرهة ( الأسطر 57-60) عن الأعمال التحضيرية للترميم مع معانيها #السبئية كما وردت في #المعجم_السبئي وهي معان محتملة لدى العلماء لا أقل ولا أكثر؛
( يمكنك حذف الميم من الافعال السبئية فيكون الفعل مشابه للعربيه فالميم ضمير يعود على الغائب او الغائبين في الافعال فقط )
- حررتم = توثيق ، تمتين
- مسرم = إزالة الطين ورفع الطمي
- برأم = بناء ( بَرَأ )
- خفجم = عمل من اعمال إصلاح السد ؟؟؟
- فهمت = صقل وتسوية سطوح الأحجار
- صهرم = صهر الرصاص لاستخدامه بين الحجاره كملاط
... وهذه الكلمات تعطينا صورة عن طبيعة المواد التي استخدمت في الترميم ..
ونعود لكلمة #المآخذ ... فهي تعني #سدود او نوع من السدود فإلى جانب خزنها او احتجازها للمياه تستخدم أيضاً لحماية بعض المنشئات .. وهذا مايفهم من #نقش ( R4775) و نقش من #نقوش #الحد الجديدة
( #ريدان5)..
وتذكروا أن للسيول والأمطار وجها آخر فهي قد تنقطع أو تتأخر فتحدث نتائج عكسية إذ يحدث الجفاف فيتضرر البشر والحيوان والزراعه .. ولدينا من هذا القبيل في النقوش
نقش ( GAM 735# ) فهو يتحدث عن جفاف وانقطاع الأمطار في مأرب لثلاث سنين ثلاثه مواسم متتاليه فيقول ( فيبست المطاير ، وامحلت كل الأوديه والمراعي ،وماتت أشجار الكروم ، ويبست الآبار ) لاحظ الكلمتين الأوليتين يبدو انه يقصد مطاير النحل وهذا يعني ان هناك ثروة من النحل كانت لهم ..
ولم يكن هناك من حل إلا التوجه لآلهتهم بالدعاء والتضرع .. وهذا الذي تم فالنقش يصف تلك الطقوس وماذا فعلوا لترضى #المقه عنهم وتسقيهم بالتفصيل ..
#ترميم المنقولات
سبق أن ذكرنا أن المصادر الكلاسيكية #الاغريقيه و #الرومانية ذكرت مقتنيات منقوله يمتلكها أو إشتراها السبئيون وهم يقصدون كل اليمنيين حينها وماذكرت الا لأنها جديرة بالذكر وذات إهمية بالقيمة والجمال .. فذكروا الأرائك والأواني ثلاثية القوائم وذكروا الكؤوس والاقداح .. الى جانب وسائل أخرى تجميلية(تحف) يدخل في صناعتها العاج والذهب والفضة والأحجار الكريمة الأخرى .. واذا كان هذا فهو يتفق مع وصفهم ل
( #saba) #sabas
أي #سبأ و السبئيين وهم يقصدون بهذا #مأرب #سبأ غالباً عاصمة السبئيين وتقع على ربوه وتحيط بها الصحراء بأنها أجمل المدن العربية في عصرها ..فعلا كانت ثروات وجنان مركزة في أيديهم
( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم بلدة طيبة ورب غفور )..
تابعونا على قناة
تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
المعجم اليمني في اللغة والتراث
لقد ظلت فكرة هذا الكتاب تعيش في ذهني أعواماً طويلة، وذلك منذ أن بدأ اهتمامي بالنقوش المسندية وبتاريخ اليمن القديم، هذا الاهتمام الذي بدأ قبل أكثر من ثلاثين عاماً، وأثناء دراستي لبعض النقوش المسندية مع المستشرق الألماني الكبير، البروفيسور (فالتر موللر) كنا نجد في بعض المفردات اليمنية عوناً في فهم بعض المفردات المسندية، فقال البروفيسور (موللر): ما أحوج الدارسين وخاصة من المستعربين إلى عمل يضم ما في اللهجات اليمنية من المفردات اللغوية الخاصة مما لا نجده في القواميس العربية ! فقلت له : إن هذا هو ما يدور في ذهني أيضاً، ولكن على أساس أعمق من الشرح والمقارنة اللغوية مع بعض الاستطرادات الثقافية التراثية. فقال : وما أحوجكم إلى ذلك أيضاً !
والآن هذا هو جهدي الذي قدرت عليه غير آمل منه إلا خدمة وطني، وتحقيق الفائدة للقارئ الكريم، وقد حذوت في هذا الكتاب حذو عدد من السلف الذين أوردوا الكلمات حسب أوائل حروفها ، وبحسب الترتيب العربي لحروف الهجاء ، ولما كان لكل معجم مدخله ومفاتيحه فإن للمدخل إلى المعجم اليمني عدداً من المفاتيح التي تدلف بالقارئ إليه، وتجعل مناله أقرب لكل قارئ وتوسع دائرة فائدته والانتفاع به.
مطهر بن علي الإرياني (رحمه الله)
رابط (الطبعة الثانية)
المجلد الأول
https://www.mediafire.com/file/lpf6xmi3il1ervo/المعجم+اليمني+(1)+-+مطهر+الارياني+.pdf/file
المجلد الثاني
https://www.mediafire.com/file/l8n3cw2ry74ykod/المعجم+اليمني+(2)+-+مطهر+الارياني+.pdf/file
#كتاب
#المعجم_اليمني_في_اللغة_والتراث
#مطهر_الارياني
#خط_المسند
#نقوش
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
لقد ظلت فكرة هذا الكتاب تعيش في ذهني أعواماً طويلة، وذلك منذ أن بدأ اهتمامي بالنقوش المسندية وبتاريخ اليمن القديم، هذا الاهتمام الذي بدأ قبل أكثر من ثلاثين عاماً، وأثناء دراستي لبعض النقوش المسندية مع المستشرق الألماني الكبير، البروفيسور (فالتر موللر) كنا نجد في بعض المفردات اليمنية عوناً في فهم بعض المفردات المسندية، فقال البروفيسور (موللر): ما أحوج الدارسين وخاصة من المستعربين إلى عمل يضم ما في اللهجات اليمنية من المفردات اللغوية الخاصة مما لا نجده في القواميس العربية ! فقلت له : إن هذا هو ما يدور في ذهني أيضاً، ولكن على أساس أعمق من الشرح والمقارنة اللغوية مع بعض الاستطرادات الثقافية التراثية. فقال : وما أحوجكم إلى ذلك أيضاً !
والآن هذا هو جهدي الذي قدرت عليه غير آمل منه إلا خدمة وطني، وتحقيق الفائدة للقارئ الكريم، وقد حذوت في هذا الكتاب حذو عدد من السلف الذين أوردوا الكلمات حسب أوائل حروفها ، وبحسب الترتيب العربي لحروف الهجاء ، ولما كان لكل معجم مدخله ومفاتيحه فإن للمدخل إلى المعجم اليمني عدداً من المفاتيح التي تدلف بالقارئ إليه، وتجعل مناله أقرب لكل قارئ وتوسع دائرة فائدته والانتفاع به.
مطهر بن علي الإرياني (رحمه الله)
رابط (الطبعة الثانية)
المجلد الأول
https://www.mediafire.com/file/lpf6xmi3il1ervo/المعجم+اليمني+(1)+-+مطهر+الارياني+.pdf/file
المجلد الثاني
https://www.mediafire.com/file/l8n3cw2ry74ykod/المعجم+اليمني+(2)+-+مطهر+الارياني+.pdf/file
#كتاب
#المعجم_اليمني_في_اللغة_والتراث
#مطهر_الارياني
#خط_المسند
#نقوش
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
MediaFire
المعجم اليمني (1) - مطهر الارياني
MediaFire is a simple to use free service that lets you put all your photos, documents, music, and video in a single place so you can access them anywhere and share them everywhere.
#المعجم_اليمني..
جسر #مطهر_الإرياني بين اللهجات اليمنية وجذورها المسندية
حين يُذكر مطهر الإرياني، يخطر في ذهني شعره الغنائي أولاً. شاعر غنائي شغوف بالأرض والتراث والحُب، وقد خصصت الحلقة الأولى من سلسلة مقالاتي عنه في هذا الجانب.
يتبعه ما عرفناه عن مطهر كمؤرخ فذ، سكن في وعيه تاريخ اليمن القديم، وذهب بعيداً في قراءة نقوشه المسندية وشرحها ودراستها والتعليق عليها، منقباً فيها عن ما طُمر بسبب الإهمال والطمس المتعمد، وباحثا عن ملامح تاريخ يمني جذوره تمتد إلى ما قبل التاريخ.
وفي هذا الجانب كتبت مقالين، ولا زال لديّ ما أكتبه في قادم الأيام. غير أنّ البُعد اللغوي في مشروعه يظل واحداً من أعمق مساراته وأكثرها رسوخاً؛ فهو البُعد الثالث الذي اجتذب اهتمامه لدراسة اللغة اليمنية القديمة والصلات التي تربطها باللغة المستخدمة في لهجات الحياة اليومية التي تعود اشتقاقاتها وجذور مفرداتها الى اللغة المسندية. جهد حاول من خلاله لفت الانتباه للغة اليمنية القديمة ومكانتها الغائبة عن وعي اليمنيين، والمهملة في أضابير التاريخ الحضاري القديم وما اكتشف من نقوشه المسندية والزبورية.
-ألمانيا وفكرة تأليف معجم يربط اللهجات اليمنية بجذورها المسندية
في صيف 1970، جلس المستشرق الألماني "والتر مولر" مع طالب يمني في جامعة "توبنغن"، يحاولان معاً قراءة نقش مسندي طويل مكوّن من 14 سطراً، نُشر للتو حينها وأعطي الرمز "ZM1". كان نقشاً سليماً لكن صعباً للغاية. توقف المستشرق الشهير في السطر الخامس عند كلمة «ألهج»، تركها الناشر بلا ترجمة، إذ لم يجد لها تفسيراً. عندها بادر الطالب اليمني قائلاً: «ألهج» نستعملها في لهجتنا وهي صيغة الجمع، ومفردها لَهْج ومعناها هو «نافِدَةٌ عُليا».
كان ذلك الطالب هو مطهر بن علي الإرياني، المبتعث حينها لدراسة النقوش المسندية. في تلك اللحظة انبثقت فكرة تأليف «المعجم اليمني»، التي ستستغرق ستة وعشرين عاماً قبل أن ترى النور في 1996، وبطبعة ثانية منقّحة وموسّعة عام 2012.
أشار "والتر مولر" إلى هذه الواقعة في بحث له نُشر عام 2014 بعنوان «بقايا معجمية سبئية في اللغة العربية ولهجات اليمن» وترجمه الباحث الشاب والمترجم النشط محمد عطبوش الذي يثري المكتبة اليمنية بأبحاثه وترجماته.
ولم يفتْه تأكيد معنى مفردة "ألهج" التي وُلدت منها فكرة المعجم اليمني، إذ أشار إلى أنها وردت، بوصفها لفظاً يمنياً، في الجزء الثامن من كتاب "الإكليل"، حيث كتب الهَمْداني وَصْفَ قصر غمْدان في صنعاء «وكان في أعلاه غرفة لها «لَهُج وهي الكوى».
يحتوي النقش ZM1 إلى جانب «ألهج» عدداً من الألفاظ اليمانية: اسم الملك صاحب هذا النص هو «شُرَحْبيل»، ووُكِّدَ ضَبُطُ هذا الاسم من واقع أن كثيراً من عرب الجنوب قبل الإسلام وبعده حملوا اسم شرحبيل، ومعناه «المحفوظ بالإله»، كاشفاً عن صيغة الفعل السبئي المبني للمجهول «شرح» ومعناه: حفظ، نجّى.
في مقدمة «المعجم اليمني» ذكر الإرياني تلك اللحظة الخالقة لفكرة تأليفه هذا المعجم الرائد، قائلاً:
«ظلت فكرة هذا الكتاب تعيش في ذهني أعوامًا طويلة، وذلك منذ أن بدأ اهتمامي بالنقوش المُسندية وبتاريخ اليمن القديم، هذا الاهتمام الذي بدأ قبل أكثر من ثلاثين عاما، وأثناء دراستي لبعض النقوش المسندية مع المستشرق الألماني الكبير، البروفيسور والتر موللر.
المفردات اليمنية المستخدمة في الحياة اليومية كانت عوناً لنا في فهم بعض المفردات المسندية. التفت إليّ البروفيسور مولر وقال بإعجاب: ما أحوج الدارسين إلى عمل يضم ما في اللهجات اليمنية من مفردات خاصة لا نجدها في القواميس العربية! فأجبته أن هذا ما يدور في ذهني، ولكن على أساس أعمق من الشرح والمقارنة، مع بعض الاستطرادات الثقافية والتراثية».
-بدونة العربية الفصحى، ولغة الحضارة اليمنية
عرفت اللغة اليمنية القديمة ب"العربية الجنوبية" في كتابات اللغويين الأجانب. ويطلق عليها الوسط الأكاديمي والشعبي اليمني مصطلح "لغة المسند".
تطور اللغات يرتبط تاريخياً بصعود وهبوط الحضارات. لحظة الإسلام في شمال الجزيرة العربية، وميلاد الدولة العربية الإسلامية فيها، أدت إلى اعتماد لهجة القبائل النزارية الست، وقاموس مفرداتها، كأساس للغة العربية الفصحى.
مع ذلك، اللغة العربية التي نتحدث بها اليوم كانت نتاج تطوّر حضاري واسع استوعب لهجات ولغات، ودمجت فيه جماعات وشعوب في أصقاع مختلفة من جغرافيا الحضارة العربية الإسلامية الممتدة من الجزيرة العربية إلى الأندلس، مرورا ببلاد ما بين النّهرين ومصر والشام والمغرب العربي.
اللغة اليمنية القديمة كانت جذراً فاعلاً في تشكّل هذه اللغة، وحضرت اليمن كلغة وهوية حضارية في هذا الامتداد، واستطاعت فرض لغتها ولهجتها وقيمها المتجاوزة لبداوة الصحراء، سواءٌ داخل اللغة الفصحى أو الحواضر التي تموضعت فيها الدولة العربية الإسلامية في الشام والعراق، مصر والمغرب العربي، الأندلس وكل مكان وصلت إليه رايات المسلمين.
جسر #مطهر_الإرياني بين اللهجات اليمنية وجذورها المسندية
حين يُذكر مطهر الإرياني، يخطر في ذهني شعره الغنائي أولاً. شاعر غنائي شغوف بالأرض والتراث والحُب، وقد خصصت الحلقة الأولى من سلسلة مقالاتي عنه في هذا الجانب.
يتبعه ما عرفناه عن مطهر كمؤرخ فذ، سكن في وعيه تاريخ اليمن القديم، وذهب بعيداً في قراءة نقوشه المسندية وشرحها ودراستها والتعليق عليها، منقباً فيها عن ما طُمر بسبب الإهمال والطمس المتعمد، وباحثا عن ملامح تاريخ يمني جذوره تمتد إلى ما قبل التاريخ.
وفي هذا الجانب كتبت مقالين، ولا زال لديّ ما أكتبه في قادم الأيام. غير أنّ البُعد اللغوي في مشروعه يظل واحداً من أعمق مساراته وأكثرها رسوخاً؛ فهو البُعد الثالث الذي اجتذب اهتمامه لدراسة اللغة اليمنية القديمة والصلات التي تربطها باللغة المستخدمة في لهجات الحياة اليومية التي تعود اشتقاقاتها وجذور مفرداتها الى اللغة المسندية. جهد حاول من خلاله لفت الانتباه للغة اليمنية القديمة ومكانتها الغائبة عن وعي اليمنيين، والمهملة في أضابير التاريخ الحضاري القديم وما اكتشف من نقوشه المسندية والزبورية.
-ألمانيا وفكرة تأليف معجم يربط اللهجات اليمنية بجذورها المسندية
في صيف 1970، جلس المستشرق الألماني "والتر مولر" مع طالب يمني في جامعة "توبنغن"، يحاولان معاً قراءة نقش مسندي طويل مكوّن من 14 سطراً، نُشر للتو حينها وأعطي الرمز "ZM1". كان نقشاً سليماً لكن صعباً للغاية. توقف المستشرق الشهير في السطر الخامس عند كلمة «ألهج»، تركها الناشر بلا ترجمة، إذ لم يجد لها تفسيراً. عندها بادر الطالب اليمني قائلاً: «ألهج» نستعملها في لهجتنا وهي صيغة الجمع، ومفردها لَهْج ومعناها هو «نافِدَةٌ عُليا».
كان ذلك الطالب هو مطهر بن علي الإرياني، المبتعث حينها لدراسة النقوش المسندية. في تلك اللحظة انبثقت فكرة تأليف «المعجم اليمني»، التي ستستغرق ستة وعشرين عاماً قبل أن ترى النور في 1996، وبطبعة ثانية منقّحة وموسّعة عام 2012.
أشار "والتر مولر" إلى هذه الواقعة في بحث له نُشر عام 2014 بعنوان «بقايا معجمية سبئية في اللغة العربية ولهجات اليمن» وترجمه الباحث الشاب والمترجم النشط محمد عطبوش الذي يثري المكتبة اليمنية بأبحاثه وترجماته.
ولم يفتْه تأكيد معنى مفردة "ألهج" التي وُلدت منها فكرة المعجم اليمني، إذ أشار إلى أنها وردت، بوصفها لفظاً يمنياً، في الجزء الثامن من كتاب "الإكليل"، حيث كتب الهَمْداني وَصْفَ قصر غمْدان في صنعاء «وكان في أعلاه غرفة لها «لَهُج وهي الكوى».
يحتوي النقش ZM1 إلى جانب «ألهج» عدداً من الألفاظ اليمانية: اسم الملك صاحب هذا النص هو «شُرَحْبيل»، ووُكِّدَ ضَبُطُ هذا الاسم من واقع أن كثيراً من عرب الجنوب قبل الإسلام وبعده حملوا اسم شرحبيل، ومعناه «المحفوظ بالإله»، كاشفاً عن صيغة الفعل السبئي المبني للمجهول «شرح» ومعناه: حفظ، نجّى.
في مقدمة «المعجم اليمني» ذكر الإرياني تلك اللحظة الخالقة لفكرة تأليفه هذا المعجم الرائد، قائلاً:
«ظلت فكرة هذا الكتاب تعيش في ذهني أعوامًا طويلة، وذلك منذ أن بدأ اهتمامي بالنقوش المُسندية وبتاريخ اليمن القديم، هذا الاهتمام الذي بدأ قبل أكثر من ثلاثين عاما، وأثناء دراستي لبعض النقوش المسندية مع المستشرق الألماني الكبير، البروفيسور والتر موللر.
المفردات اليمنية المستخدمة في الحياة اليومية كانت عوناً لنا في فهم بعض المفردات المسندية. التفت إليّ البروفيسور مولر وقال بإعجاب: ما أحوج الدارسين إلى عمل يضم ما في اللهجات اليمنية من مفردات خاصة لا نجدها في القواميس العربية! فأجبته أن هذا ما يدور في ذهني، ولكن على أساس أعمق من الشرح والمقارنة، مع بعض الاستطرادات الثقافية والتراثية».
-بدونة العربية الفصحى، ولغة الحضارة اليمنية
عرفت اللغة اليمنية القديمة ب"العربية الجنوبية" في كتابات اللغويين الأجانب. ويطلق عليها الوسط الأكاديمي والشعبي اليمني مصطلح "لغة المسند".
تطور اللغات يرتبط تاريخياً بصعود وهبوط الحضارات. لحظة الإسلام في شمال الجزيرة العربية، وميلاد الدولة العربية الإسلامية فيها، أدت إلى اعتماد لهجة القبائل النزارية الست، وقاموس مفرداتها، كأساس للغة العربية الفصحى.
مع ذلك، اللغة العربية التي نتحدث بها اليوم كانت نتاج تطوّر حضاري واسع استوعب لهجات ولغات، ودمجت فيه جماعات وشعوب في أصقاع مختلفة من جغرافيا الحضارة العربية الإسلامية الممتدة من الجزيرة العربية إلى الأندلس، مرورا ببلاد ما بين النّهرين ومصر والشام والمغرب العربي.
اللغة اليمنية القديمة كانت جذراً فاعلاً في تشكّل هذه اللغة، وحضرت اليمن كلغة وهوية حضارية في هذا الامتداد، واستطاعت فرض لغتها ولهجتها وقيمها المتجاوزة لبداوة الصحراء، سواءٌ داخل اللغة الفصحى أو الحواضر التي تموضعت فيها الدولة العربية الإسلامية في الشام والعراق، مصر والمغرب العربي، الأندلس وكل مكان وصلت إليه رايات المسلمين.