#أسامة عالم يمني فذ جديد نتمنى له التوفيق
أثناء دارستي الجامعية للكيمياء في
#كلية_العلوم 1990- 1994م
كان لدينا مجموعة متميزة جدا من أساتذة علماء يمنيين في تخصصات الكيمياء و الفيزياء
أمثال أستاذ الفيزياء الفلكية البروفيسور #عبدالحق_سلطان
و أستاذ النووية البروفيسور #مصطفى_بهران و أستاذ الفيزياء المخضرم البروفيسور #محمد قاسم #المتوكل
والذي تتلمذ على يديه أحد أهم علماء الطاقة الشمسية في دولة اليابان حالياً الدكتور العَلم مروان ذمرين.
والاستاذ #العنسي استاذ الفيزياء النووية و #عبدالرحمن #الشكيل ورئيس قسم الابحاث الاستاذ الدكتور #بابقي و الاستاذ الدكتور #الشعيبي استاذ الكيمياء التحليلية وهم نخبة علماء اليمن حينها
ما ذكرنا بهم ظهور عبقري فيزيائي في مجال فيزياء الكم النووية وعلوم #الذرة والنواة
يمني صاعد بقوة في مجال فيزياء الكم وهي إحدى أكثر مجالات الفيزياء تعقيدا.
وهو طالب الدكتوراة في أوربا Osama_suf#
والذي تلقى مؤخراً دعوة من إحدى الجامعات في نيويورك كباحث لمدة عام.
أسامة سيصل إلى نيويورك بعد أسبوع بالقاء بعض المحاضرات
الجامعات الأمريكية تستضيف علماء يمنيين شباب أمثال #أسامه
وهو من مواليد 1995م ودرس في جامعة #اكسفورد
ويعمل في معهد ماكس بلانك للفيزياء
وناسف ان كل علماء اليمن وعباقرتها هجروا وهاجروا من #اليمن بلدهم بسبب الاوضاع المئساوية التي دمرت اليمن
أثناء دارستي الجامعية للكيمياء في
#كلية_العلوم 1990- 1994م
كان لدينا مجموعة متميزة جدا من أساتذة علماء يمنيين في تخصصات الكيمياء و الفيزياء
أمثال أستاذ الفيزياء الفلكية البروفيسور #عبدالحق_سلطان
و أستاذ النووية البروفيسور #مصطفى_بهران و أستاذ الفيزياء المخضرم البروفيسور #محمد قاسم #المتوكل
والذي تتلمذ على يديه أحد أهم علماء الطاقة الشمسية في دولة اليابان حالياً الدكتور العَلم مروان ذمرين.
والاستاذ #العنسي استاذ الفيزياء النووية و #عبدالرحمن #الشكيل ورئيس قسم الابحاث الاستاذ الدكتور #بابقي و الاستاذ الدكتور #الشعيبي استاذ الكيمياء التحليلية وهم نخبة علماء اليمن حينها
ما ذكرنا بهم ظهور عبقري فيزيائي في مجال فيزياء الكم النووية وعلوم #الذرة والنواة
يمني صاعد بقوة في مجال فيزياء الكم وهي إحدى أكثر مجالات الفيزياء تعقيدا.
وهو طالب الدكتوراة في أوربا Osama_suf#
والذي تلقى مؤخراً دعوة من إحدى الجامعات في نيويورك كباحث لمدة عام.
أسامة سيصل إلى نيويورك بعد أسبوع بالقاء بعض المحاضرات
الجامعات الأمريكية تستضيف علماء يمنيين شباب أمثال #أسامه
وهو من مواليد 1995م ودرس في جامعة #اكسفورد
ويعمل في معهد ماكس بلانك للفيزياء
وناسف ان كل علماء اليمن وعباقرتها هجروا وهاجروا من #اليمن بلدهم بسبب الاوضاع المئساوية التي دمرت اليمن
#مصطفى_بهران
الفنان ياسين غالب في ذمة الله!
أكملت آخر محاضرات هذا الفصل الدراسي قبل قليل وتناولت الهاتف ونظرت في الفيسبوك فصدمني خبر مؤلم وحزين برحيل زميل الدراسة الثانوية في تعز وزميل العمل السياسي في الحركة الوطنية اليمنية والفنان التشكيلي شديد الجمال الزميل ياسين غالب رحمه الله وطيب ثراه!
انقطع التواصل بيننا منذ مدة ولكنني مازلت احتفظ بعدد من اللوحات التي اقتنيتها من اعماله وهي الان في مكان ما تنتظر عودتي لها، تلك العودة التي لا ارى لها موعد قريب!
زميلي ياسين رجل هو الابداع في ذاته يختار من غربته في الشقيقة مصر أن يرحل عنا في هذا الزمن المر، الزمن الذي يفاجئ الانسان باخباره المرة كل يوم، ولا حول ولا قوة إلا بالله!
لروحك السلام يا ياسين رحمك الله وطيب ثراك ورحمنا بذكرك وذكراك وخلود فنك الذي سجلته في اعمالك التي ستبقى معنا ومع الاجيال اللاحقة.
الفنان ياسين غالب في ذمة الله!
أكملت آخر محاضرات هذا الفصل الدراسي قبل قليل وتناولت الهاتف ونظرت في الفيسبوك فصدمني خبر مؤلم وحزين برحيل زميل الدراسة الثانوية في تعز وزميل العمل السياسي في الحركة الوطنية اليمنية والفنان التشكيلي شديد الجمال الزميل ياسين غالب رحمه الله وطيب ثراه!
انقطع التواصل بيننا منذ مدة ولكنني مازلت احتفظ بعدد من اللوحات التي اقتنيتها من اعماله وهي الان في مكان ما تنتظر عودتي لها، تلك العودة التي لا ارى لها موعد قريب!
زميلي ياسين رجل هو الابداع في ذاته يختار من غربته في الشقيقة مصر أن يرحل عنا في هذا الزمن المر، الزمن الذي يفاجئ الانسان باخباره المرة كل يوم، ولا حول ولا قوة إلا بالله!
لروحك السلام يا ياسين رحمك الله وطيب ثراك ورحمنا بذكرك وذكراك وخلود فنك الذي سجلته في اعمالك التي ستبقى معنا ومع الاجيال اللاحقة.
المشي دون هدف أو الاسترخاء يسمح للعقل بالتحرر من قيود التفكير المنظّم، مما يفسح المجال لقصيدة غنائية، لحن فارق، أن يولد في أكمل صورة.
تفاصيل الحياة اليومية، لغة الناس، وأصواتهم، كلها تشكِّل مادة خام للفكرة الإبداعية.
في قصيدة "آنستنا يا عيد" تجد صورة مصغَّرة لنبض الحياة اليومية في 'باب السباح'، الجرس الصوتي لصنعاء القديمة ومفرداتها اليومية.
الملحن الفنان أيضًا، يلتقط نغمة أو إيقاعًا أثناء سماع صوت المطر أو ضجيج السوق.
الفنان علي الآنسي أستاذ في الإصغاء لوقع الحياة من حوله،
أخذ ألحانه من بكاء الطفل، صوت المؤذن، دندنة المجنون، مهجل الفلاح، كأنَّه في كل ألحانه يحاول الاقتراب من اللحن الشامل، لحن اليمن الجمعي، نغمة الأرض اليمنية.
*
أعود إلى العيد وأيقونته الغنائية، القصيدة المغنّاة، "آنستنا يا عيد"
في أداء الفنان علي الآنسي لهذه الأغنية طابع احتفالي يتماشى مع أجواء الأعياد في اليمن.
وتكمن قوة القصيدة وجمالها في عدد من السِّمات التي جعلتها خالدة في الذاكرة الشعبية طوال هذه العقود.
ابتداءً تتميَّز بالتعبير العفوي والبسيط.
لغة بسيطة وواضحة، لكنها مؤثرة، تتحدَّث مباشرة إلى الناس بلغتهم اليومية، بأسلوب يقترب من المحادثة العادية. هذا يجعلها مفهومة ومحببة لعموم الناس.
تشبه في وزنها ورنَّتها الشعرية قصيدة الكبسي: "حبوب حبوب لا تغضب"، وقصيدة الحضراني التي يرد فيها هذا البيت "والصحيح الصحيح، الكل قابض على ريح".
مقاطع قصيرة تتماشى بسلاسة مع اللحن. القافية المتتابعة والإيقاع المنتظم يسهِّلان حفظها وغناءها. هذه البساطة في البيت الشعري واللحن أساسية للأغاني التي تلتصق في ذاكرة الناس ووجدانهم.
رغم أنها قصيدة عِيدية، إلا أن مواضيعها متعددة: الفرح، الضحك، التسامح مع الآخرين، التعاطف مع الفقراء والمحتاجين: كذلك بدا الشاعر وكأنه يريد أن يتناول كل شيء في قصيدة غنائية عِيدية، حتى مواضيع اجتماعية.
ولم ينسَ "التكتيك" وهو مفردة سائدة آنذاك مع بدايات النشاط الحزبي والتنظير.
يقول في أحد مقاطع القصيدة:
وإن شي حماقه فيك
علاجها التكتيك
أوبِه أنا أعنيك
يضحك علينا العيد
عوذب من الشيطان
ولاطف الإخوان
والحائر الغلطان
وَرِّيه طريق العيد
استخدام الشاعر لنبرة مرحة وساخرة أحيانًا يعطي القصيدة نكهة خاصة، حيث يتم توجيه النصح بأسلوب ساخر واستخدام مفردات مألوفة ومحببة لدى الناس، مثل: "لبّيج"، "حبزاز"، "دحس عال العال"، وهي مفردات يتكثَّف فيها الجرس الصوتي للهجة الصنعانية.
القصيدة تستخدم قوافي متعددة ومتغيِّرة، مما يكسر الرّتابة ويضفي على الأبيات حيوية وتدفقًا طبيعيًا، وهذا التنوّع من سِمات الشعر الحُميني الذي لا يلتزم بقافية موحّدة صارمة.
كذلك يتعمّد الشاعر استخدام التسكين لخلق انسيابية ومرونة في اللحن والغناء.
اللحن، الذي أبدعه الفنان علي الأنسي، هو أساس نجاح الأغنية وانتشارها، فهو لحن مرح ومُنساب، يتماشى مع أجواء الفرح والعِيد.
نغمات تتميَّز بالبساطة والعذوبة، مما يجعل اللحن قريبًا من وجدان الناس.
استطاع الآنسي من خلاله أن يعبِّر عن أجواء العِيد ومشاعر الألفة والتسامح المرتبطة به.
يُظهر أداء الآنسي قدرته الفائقة على توصيل المشاعر، حيث يستخدم صوته الدافئ العذب لإضفاء طابع حميمي على كلمات الأغنية. هذه النغمة خلدت الأغنية في ذاكرة الأعياد اليمنية.
لا تستطيع أن تفرض أغنية لتكون علامة دائمة للعِيد، ما لم تكن حائزة -في ذاتها- على ما يمكنها من جذب اهتمام الناس ونيل إعجابهم.
أيقونة الفنان على الآنسي "آنستنا يا عيد" فرضت نفسها نغمة ملازمة لكل عيد في حياة اليمنيين؛ لأنها تستحق وليس لأي سبب آخر.
علي الانسي، وكل ما نتج عنه، ينتمي لنا -نحن اليمنيين.
لم توجد أغنية عِيدية جامعة وقادرة على منافسة أغنية الآنسي العِيدية والحلول محلها.
الجميل في هذه العفوية، التي خلقت أيقونة عِيدية في مقيل عابر، أنها تتحدّى فكرة أن الإبداع يجب أن يكون دائمًا نتاج تخطيط مسبق أو جهد مُنظّم. أحيانًا، يكفي فقط أن تكون حاضر الذِّهن، متصلًا بتفاصيل الحياة، لتخرج أفضل ما عندك في لحظة غير متوقعة.
"اضحك على الأيام
وابرد من الأوهام
وامرح مع الأنغام
وافرح بهذا العيـد
سلم على احبابك
واهلك واصـحابك
وقل لمن عابك
مبروك عليك بالعيد
الجاهـل اضـحك له
وان كـان عديم دله
ومن حنق قله
مش وقت -يا خي- عِيد
مش وقت قالت قال
ودحس عال العال
وما يهم البال
خليه لبعد العِيد
الضحكة الحلـوه
تُوَحِّد الأخوه
وتدِّيَ النشوه
وطعم جيد للعِيد
واعطف عـلى الـسائل
وادِّي له الحاصل
فدمعه السائل
يمحق عليـك العِيـد
العيد قـده في الهـاز
والبخل فيه ماجـاز
فخلي الحبزاز
عيِّدْ قد اسمه عِيد
سلام سلام يا اصحاب
يا أهل يا أنساب
عدتم جميع يا احباب
لامْثَـال هـذا العِيد
____
#مصطفى_راجح
تفاصيل الحياة اليومية، لغة الناس، وأصواتهم، كلها تشكِّل مادة خام للفكرة الإبداعية.
في قصيدة "آنستنا يا عيد" تجد صورة مصغَّرة لنبض الحياة اليومية في 'باب السباح'، الجرس الصوتي لصنعاء القديمة ومفرداتها اليومية.
الملحن الفنان أيضًا، يلتقط نغمة أو إيقاعًا أثناء سماع صوت المطر أو ضجيج السوق.
الفنان علي الآنسي أستاذ في الإصغاء لوقع الحياة من حوله،
أخذ ألحانه من بكاء الطفل، صوت المؤذن، دندنة المجنون، مهجل الفلاح، كأنَّه في كل ألحانه يحاول الاقتراب من اللحن الشامل، لحن اليمن الجمعي، نغمة الأرض اليمنية.
*
أعود إلى العيد وأيقونته الغنائية، القصيدة المغنّاة، "آنستنا يا عيد"
في أداء الفنان علي الآنسي لهذه الأغنية طابع احتفالي يتماشى مع أجواء الأعياد في اليمن.
وتكمن قوة القصيدة وجمالها في عدد من السِّمات التي جعلتها خالدة في الذاكرة الشعبية طوال هذه العقود.
ابتداءً تتميَّز بالتعبير العفوي والبسيط.
لغة بسيطة وواضحة، لكنها مؤثرة، تتحدَّث مباشرة إلى الناس بلغتهم اليومية، بأسلوب يقترب من المحادثة العادية. هذا يجعلها مفهومة ومحببة لعموم الناس.
تشبه في وزنها ورنَّتها الشعرية قصيدة الكبسي: "حبوب حبوب لا تغضب"، وقصيدة الحضراني التي يرد فيها هذا البيت "والصحيح الصحيح، الكل قابض على ريح".
مقاطع قصيرة تتماشى بسلاسة مع اللحن. القافية المتتابعة والإيقاع المنتظم يسهِّلان حفظها وغناءها. هذه البساطة في البيت الشعري واللحن أساسية للأغاني التي تلتصق في ذاكرة الناس ووجدانهم.
رغم أنها قصيدة عِيدية، إلا أن مواضيعها متعددة: الفرح، الضحك، التسامح مع الآخرين، التعاطف مع الفقراء والمحتاجين: كذلك بدا الشاعر وكأنه يريد أن يتناول كل شيء في قصيدة غنائية عِيدية، حتى مواضيع اجتماعية.
ولم ينسَ "التكتيك" وهو مفردة سائدة آنذاك مع بدايات النشاط الحزبي والتنظير.
يقول في أحد مقاطع القصيدة:
وإن شي حماقه فيك
علاجها التكتيك
أوبِه أنا أعنيك
يضحك علينا العيد
عوذب من الشيطان
ولاطف الإخوان
والحائر الغلطان
وَرِّيه طريق العيد
استخدام الشاعر لنبرة مرحة وساخرة أحيانًا يعطي القصيدة نكهة خاصة، حيث يتم توجيه النصح بأسلوب ساخر واستخدام مفردات مألوفة ومحببة لدى الناس، مثل: "لبّيج"، "حبزاز"، "دحس عال العال"، وهي مفردات يتكثَّف فيها الجرس الصوتي للهجة الصنعانية.
القصيدة تستخدم قوافي متعددة ومتغيِّرة، مما يكسر الرّتابة ويضفي على الأبيات حيوية وتدفقًا طبيعيًا، وهذا التنوّع من سِمات الشعر الحُميني الذي لا يلتزم بقافية موحّدة صارمة.
كذلك يتعمّد الشاعر استخدام التسكين لخلق انسيابية ومرونة في اللحن والغناء.
اللحن، الذي أبدعه الفنان علي الأنسي، هو أساس نجاح الأغنية وانتشارها، فهو لحن مرح ومُنساب، يتماشى مع أجواء الفرح والعِيد.
نغمات تتميَّز بالبساطة والعذوبة، مما يجعل اللحن قريبًا من وجدان الناس.
استطاع الآنسي من خلاله أن يعبِّر عن أجواء العِيد ومشاعر الألفة والتسامح المرتبطة به.
يُظهر أداء الآنسي قدرته الفائقة على توصيل المشاعر، حيث يستخدم صوته الدافئ العذب لإضفاء طابع حميمي على كلمات الأغنية. هذه النغمة خلدت الأغنية في ذاكرة الأعياد اليمنية.
لا تستطيع أن تفرض أغنية لتكون علامة دائمة للعِيد، ما لم تكن حائزة -في ذاتها- على ما يمكنها من جذب اهتمام الناس ونيل إعجابهم.
أيقونة الفنان على الآنسي "آنستنا يا عيد" فرضت نفسها نغمة ملازمة لكل عيد في حياة اليمنيين؛ لأنها تستحق وليس لأي سبب آخر.
علي الانسي، وكل ما نتج عنه، ينتمي لنا -نحن اليمنيين.
لم توجد أغنية عِيدية جامعة وقادرة على منافسة أغنية الآنسي العِيدية والحلول محلها.
الجميل في هذه العفوية، التي خلقت أيقونة عِيدية في مقيل عابر، أنها تتحدّى فكرة أن الإبداع يجب أن يكون دائمًا نتاج تخطيط مسبق أو جهد مُنظّم. أحيانًا، يكفي فقط أن تكون حاضر الذِّهن، متصلًا بتفاصيل الحياة، لتخرج أفضل ما عندك في لحظة غير متوقعة.
"اضحك على الأيام
وابرد من الأوهام
وامرح مع الأنغام
وافرح بهذا العيـد
سلم على احبابك
واهلك واصـحابك
وقل لمن عابك
مبروك عليك بالعيد
الجاهـل اضـحك له
وان كـان عديم دله
ومن حنق قله
مش وقت -يا خي- عِيد
مش وقت قالت قال
ودحس عال العال
وما يهم البال
خليه لبعد العِيد
الضحكة الحلـوه
تُوَحِّد الأخوه
وتدِّيَ النشوه
وطعم جيد للعِيد
واعطف عـلى الـسائل
وادِّي له الحاصل
فدمعه السائل
يمحق عليـك العِيـد
العيد قـده في الهـاز
والبخل فيه ماجـاز
فخلي الحبزاز
عيِّدْ قد اسمه عِيد
سلام سلام يا اصحاب
يا أهل يا أنساب
عدتم جميع يا احباب
لامْثَـال هـذا العِيد
____
#مصطفى_راجح
#مصطفى_راجح
يحدث احيانا أن تسمع يمني حاضر لكتابة عقد أو وثيقة ما ، ويقول لمن يكتب :
ورخ
هذه الكلمة ، ومثلها اغلب المفردات التي نعتقدها " عامية " هي لغة عربية يمنية فصحى مشتقة من جذورها الحميرية والسبئية. وجزء كبير منها استخدم في العربية الفصحى التي سادت بعد الإسلام.
يقول الباحث والتر مولر ، في بحثه المعنون ب " بقايا معجمية سبئية في اللغة العربية ولهجات اليمن" ، الذي ترجمه الباحث الفذ والمؤرخ واللغوي الشاب محمد عطبوش ، ان هذا اللفظ ورد في النقش ZM1
صيغة التاريخ في نهاية النقش السبئي تبدأ بالكلمة السبئية " ورخ" "شهر، تاريخ"
افترض عدة باحثون أجانب بينهم الألماني الشهير نودلكه ان اشتقاق الكلمة العربية " تأريخ " قادم من العربية الجنوبية، لأن كلمة " وَرَخْ" ( قمر،شهر ) غير واردة في العربية.
تُظهر صيغة " تأريخ " العربية، اللفظ العربي الجنوبي " تَوْريخ" ، وتشير هذه الصيغة النادرة بالإضافة إلى صيغة الجمع " تَواريخ" إلى الصيغة الأصلية " وَرْخ"
خليكم الان من المفردات
في بحث آخر لباحث إسباني، ترجمة الباحث الفنان محمد عطبوش ، وجدت تفسير تاريخي لمشاعر الضيق عندي من أولئك الذين يعطشون حرف الجيم " چيم"
كلما سمعت احدهم يعطش الجيم اشعر انه مزيف هههه
بحث فريدريكو كورنتي عن الصلات اليمنية في عربية الأندلس ولهجات المغرب العربي ، يشير إلى أن اللهجات العربية الحديثة التي تحتفظ بنطق الجيم دون تعطيش قد تأثرت بالعربية الجنوبية " اليمنية"
العربية الجنوبية لا تعطش الجيم. وتنطقه بصفته صوتا انفجاريا.
أغلب الكلمات المستخدمة في الحياة اليومية نعتقدها " عامية "، بينما تثبت الدراسات اللغوية انها مشتقة من جذورها في العربية الجنوبية القديمة " المسندية والسبئية وما قبلها "
وهذا موضوع يحتاج إلى تناول أوسع
يحدث احيانا أن تسمع يمني حاضر لكتابة عقد أو وثيقة ما ، ويقول لمن يكتب :
ورخ
هذه الكلمة ، ومثلها اغلب المفردات التي نعتقدها " عامية " هي لغة عربية يمنية فصحى مشتقة من جذورها الحميرية والسبئية. وجزء كبير منها استخدم في العربية الفصحى التي سادت بعد الإسلام.
يقول الباحث والتر مولر ، في بحثه المعنون ب " بقايا معجمية سبئية في اللغة العربية ولهجات اليمن" ، الذي ترجمه الباحث الفذ والمؤرخ واللغوي الشاب محمد عطبوش ، ان هذا اللفظ ورد في النقش ZM1
صيغة التاريخ في نهاية النقش السبئي تبدأ بالكلمة السبئية " ورخ" "شهر، تاريخ"
افترض عدة باحثون أجانب بينهم الألماني الشهير نودلكه ان اشتقاق الكلمة العربية " تأريخ " قادم من العربية الجنوبية، لأن كلمة " وَرَخْ" ( قمر،شهر ) غير واردة في العربية.
تُظهر صيغة " تأريخ " العربية، اللفظ العربي الجنوبي " تَوْريخ" ، وتشير هذه الصيغة النادرة بالإضافة إلى صيغة الجمع " تَواريخ" إلى الصيغة الأصلية " وَرْخ"
خليكم الان من المفردات
في بحث آخر لباحث إسباني، ترجمة الباحث الفنان محمد عطبوش ، وجدت تفسير تاريخي لمشاعر الضيق عندي من أولئك الذين يعطشون حرف الجيم " چيم"
كلما سمعت احدهم يعطش الجيم اشعر انه مزيف هههه
بحث فريدريكو كورنتي عن الصلات اليمنية في عربية الأندلس ولهجات المغرب العربي ، يشير إلى أن اللهجات العربية الحديثة التي تحتفظ بنطق الجيم دون تعطيش قد تأثرت بالعربية الجنوبية " اليمنية"
العربية الجنوبية لا تعطش الجيم. وتنطقه بصفته صوتا انفجاريا.
أغلب الكلمات المستخدمة في الحياة اليومية نعتقدها " عامية "، بينما تثبت الدراسات اللغوية انها مشتقة من جذورها في العربية الجنوبية القديمة " المسندية والسبئية وما قبلها "
وهذا موضوع يحتاج إلى تناول أوسع
قرأت هذا الكتاب قبل ثلاث سنوات. كتاب مهم للدكتور المقالح صدر عام 2018 ولم ينتبه له كثير من القراء.
التلخيص من الذكاء الصناعي مع التعديل والإضافة.
كتاب " ثوار ومتصوفة " للدكتور عبدالعزيز المقالح يتناول شخصيات يمنية بارزة تتقاطع في تجربتها بين الثورة الروحية والاجتماعية والسياسية والتصوف والشعر، وهم: الشيخ حسن الدعيس، أحمد ابن علوان، عبدالهادي السودي ، محمد محمود الزبيري ، عبدالفتاح إسماعيل. ومحمد الماغوط
يعرض الدكتور المقالح سيرة كل شخصية وأثرها في المجتمع اليمني، موضحاً كيف جمعوا بين الفكر الثوري والرؤية التصوفية، مع نقد للقراءة التقليدية للتصوف والثورة في اليمن.
عبدالفتاح إسماعيل:
يتعامل المقالح مع عبدالفتاح إسماعيل باعتباره نموذجاً للثائر الذي جمع بين الزهد والتصوف الثوري. فهو لم يكن فقط قائدًا سياسياً في تجربة اليمن الجنوبي، بل أضفى على مشروعه الاجتماعي والسياسي نفحاً صوفياً وزهداً في المطامع الشخصية، وجعل من فكرة الثورة خلاصاً وجودياً وسعياً نحو العدالة. يرى المقالح فيه مثالاً للثائر “الشاعر الزاهد المتصوف”، لأن ممارسته للعمل السياسي لم تكن مجرد ممارسة سلطوية، بل كانت تصطبغ بروح مقاومة طامحة إلى قيم أرفع وغايات إنسانية.
•
أبرز محاور الكتاب:
التصوف كقوة ثورية: يؤكد المقالح أن التصوف اليمني لم يكن بمعزل عن الحركة الثورية والاجتماعية، بل كان محركاً لها أحياناً. ويستعرض كيف تحوّل الزهد الروحي لدى هؤلاء الرموز إلى وسيلة للاحتجاج على الظلم الاجتماعي والديني.
الشخصية اليمنية الجامعة:
يرسم الكتاب صورة اليمني المثقف الذي يجمع بين الثورة الروحية والرؤية النقدية للموروث، متحرراً من التعصب والجمود.
دعوة لقراءة جديدة للتراث:
يشدد المقالح على ضرورة قراءة التراث الصوفي والثقافي بعقول منفتحة وحديثة، بعيداً عن التقديس الأعمى أو الإدانة المطلقة.
اقتباسات بارزة من الكتاب:
«ليس من الحكمة أن نقرأ التصوف في اليمن أو في غير اليمن قراءة حرفية جامدة؛ إذ لا يمكن فهمه إلا كحركة اجتماعية وإنسانية ودعوة للحرية والعدل.»
«الثائرُ والمتصوفُ في أعماق الإنسان اليمني وجهان لصورة واحدة أكثر شمولاً وعمقاً، صورة الإنسان الباحث عن معنى جديد للحياة والعدل.»
الكتاب يدمج بين الدراسة الأكاديمية والروح الأدبية، ويوجه دعوة واضحة للانفتاح الفكري وتجاوز القراءات الضيقة للتراث الديني والاجتماعي في اليمن. ويعتبر “ثوار ومتصوفة” من الإسهامات الهامة في إعادة النظر في العلاقة بين التصوف والحراك الاجتماعي في السياق اليمني والعربي.
محمد الماغوط:
أما محمد الماغوط، فيقدمه المقالح في الكتاب باعتباره رمز الشاعر المتمرد في صعلكته الصوفية. يصف المقالح في دراسته التحليلية للماغوط كيف أن شعره يمزج بين نقد الواقع وتمرده عليه من جهة، وبين نزعة روحية وجودية تحاول الديمومة خارج القوالب الجامدة من جهة أخرى. يُنظر إلى صعلكة الماغوط الأدبية كحالة تصوف عصري، فيها نوع من الإنكار للماديات والسلطة مع البحث عن المعنى عبر السخرية والجرأة والمواجهة الشفافة لمعاناة الإنسان العربي، وهو بذلك يلتقي مع التصوف في النزوع للتحرر والارتقاء بالوعي.
يركز المقالح من خلال عرض سيرة وتجربة إسماعيل والماغوط على أن النزوع الثوري والتصوف ليسا حكرًا على رجال الدين أو الثوار التقليديين فقط، بل هما ممكنان في السياسة كما في الشعر والمواقف الفردية، حيث يتحول التمرد إلى بحث دائم عن معنى اخصب للحياة والحرية والعدل.
يضيف هذا البُعد إلى الكتاب تنوعًا وغنىً في الأمثلة، إذ لا يُعنى فقط بالتصوف الديني الكلاسيكي أو الثورة بمفهومها السياسي، بل ينفتح التراث الروحي والثقافي اليمني والعربي على تجارب فكرية وإنسانية أوسع مشرقياً وعربياً
في مفتتح الجزء الخاص بعبدالفتاح إسماعيل كتب المقالح :
كيف أعتذر إليه عن الانتباه المتأخر مع أنه كان دائماً ملء القلب والذاكرة؟ كيف أتحدث عنه؟ ومن أي الأبواب أَصِلُ إليه؟ هل من باب الفكر وكان من أصواته المتميزة؟ أم من باب النضال السياسي، وقد كان واحداً من قادته البارزين؟ أم من باب الشعر وكان الأقرب إلى روحه؟ أم من باب الوحدة التي تفانى في الدعوة إليها وأسهم في تذليل الصعاب على طريقها؟ أم من باب زهده الصوفي وترفعه عن المطامع المادية وترف الحياة ، وكانت كلها في مقدوره وبإشارة من واحدة من أصابع يديه . أم من باب النهاية التراجيدية، لمناضل ومفكر وشاعر أحب الحياة وعمل من أجلها فأخذته عواصف السياسة فلم يعرف له قبر حتى الآن؟
ولكن بما أن مواقفه ومواهبه المتعددة جعلت منه رجلاً واسع الاهتمامات والإنجازات، فليكن الشعر هو الباب الذي ندخل منه إليه في هذه الإطلالة الموجزة، لأن هناك العشرات ممن يجيدون الحديث عنه في قضايا الفكر والسياسة والنضال
#مصطفى_راجح
التلخيص من الذكاء الصناعي مع التعديل والإضافة.
كتاب " ثوار ومتصوفة " للدكتور عبدالعزيز المقالح يتناول شخصيات يمنية بارزة تتقاطع في تجربتها بين الثورة الروحية والاجتماعية والسياسية والتصوف والشعر، وهم: الشيخ حسن الدعيس، أحمد ابن علوان، عبدالهادي السودي ، محمد محمود الزبيري ، عبدالفتاح إسماعيل. ومحمد الماغوط
يعرض الدكتور المقالح سيرة كل شخصية وأثرها في المجتمع اليمني، موضحاً كيف جمعوا بين الفكر الثوري والرؤية التصوفية، مع نقد للقراءة التقليدية للتصوف والثورة في اليمن.
عبدالفتاح إسماعيل:
يتعامل المقالح مع عبدالفتاح إسماعيل باعتباره نموذجاً للثائر الذي جمع بين الزهد والتصوف الثوري. فهو لم يكن فقط قائدًا سياسياً في تجربة اليمن الجنوبي، بل أضفى على مشروعه الاجتماعي والسياسي نفحاً صوفياً وزهداً في المطامع الشخصية، وجعل من فكرة الثورة خلاصاً وجودياً وسعياً نحو العدالة. يرى المقالح فيه مثالاً للثائر “الشاعر الزاهد المتصوف”، لأن ممارسته للعمل السياسي لم تكن مجرد ممارسة سلطوية، بل كانت تصطبغ بروح مقاومة طامحة إلى قيم أرفع وغايات إنسانية.
•
أبرز محاور الكتاب:
التصوف كقوة ثورية: يؤكد المقالح أن التصوف اليمني لم يكن بمعزل عن الحركة الثورية والاجتماعية، بل كان محركاً لها أحياناً. ويستعرض كيف تحوّل الزهد الروحي لدى هؤلاء الرموز إلى وسيلة للاحتجاج على الظلم الاجتماعي والديني.
الشخصية اليمنية الجامعة:
يرسم الكتاب صورة اليمني المثقف الذي يجمع بين الثورة الروحية والرؤية النقدية للموروث، متحرراً من التعصب والجمود.
دعوة لقراءة جديدة للتراث:
يشدد المقالح على ضرورة قراءة التراث الصوفي والثقافي بعقول منفتحة وحديثة، بعيداً عن التقديس الأعمى أو الإدانة المطلقة.
اقتباسات بارزة من الكتاب:
«ليس من الحكمة أن نقرأ التصوف في اليمن أو في غير اليمن قراءة حرفية جامدة؛ إذ لا يمكن فهمه إلا كحركة اجتماعية وإنسانية ودعوة للحرية والعدل.»
«الثائرُ والمتصوفُ في أعماق الإنسان اليمني وجهان لصورة واحدة أكثر شمولاً وعمقاً، صورة الإنسان الباحث عن معنى جديد للحياة والعدل.»
الكتاب يدمج بين الدراسة الأكاديمية والروح الأدبية، ويوجه دعوة واضحة للانفتاح الفكري وتجاوز القراءات الضيقة للتراث الديني والاجتماعي في اليمن. ويعتبر “ثوار ومتصوفة” من الإسهامات الهامة في إعادة النظر في العلاقة بين التصوف والحراك الاجتماعي في السياق اليمني والعربي.
محمد الماغوط:
أما محمد الماغوط، فيقدمه المقالح في الكتاب باعتباره رمز الشاعر المتمرد في صعلكته الصوفية. يصف المقالح في دراسته التحليلية للماغوط كيف أن شعره يمزج بين نقد الواقع وتمرده عليه من جهة، وبين نزعة روحية وجودية تحاول الديمومة خارج القوالب الجامدة من جهة أخرى. يُنظر إلى صعلكة الماغوط الأدبية كحالة تصوف عصري، فيها نوع من الإنكار للماديات والسلطة مع البحث عن المعنى عبر السخرية والجرأة والمواجهة الشفافة لمعاناة الإنسان العربي، وهو بذلك يلتقي مع التصوف في النزوع للتحرر والارتقاء بالوعي.
يركز المقالح من خلال عرض سيرة وتجربة إسماعيل والماغوط على أن النزوع الثوري والتصوف ليسا حكرًا على رجال الدين أو الثوار التقليديين فقط، بل هما ممكنان في السياسة كما في الشعر والمواقف الفردية، حيث يتحول التمرد إلى بحث دائم عن معنى اخصب للحياة والحرية والعدل.
يضيف هذا البُعد إلى الكتاب تنوعًا وغنىً في الأمثلة، إذ لا يُعنى فقط بالتصوف الديني الكلاسيكي أو الثورة بمفهومها السياسي، بل ينفتح التراث الروحي والثقافي اليمني والعربي على تجارب فكرية وإنسانية أوسع مشرقياً وعربياً
في مفتتح الجزء الخاص بعبدالفتاح إسماعيل كتب المقالح :
كيف أعتذر إليه عن الانتباه المتأخر مع أنه كان دائماً ملء القلب والذاكرة؟ كيف أتحدث عنه؟ ومن أي الأبواب أَصِلُ إليه؟ هل من باب الفكر وكان من أصواته المتميزة؟ أم من باب النضال السياسي، وقد كان واحداً من قادته البارزين؟ أم من باب الشعر وكان الأقرب إلى روحه؟ أم من باب الوحدة التي تفانى في الدعوة إليها وأسهم في تذليل الصعاب على طريقها؟ أم من باب زهده الصوفي وترفعه عن المطامع المادية وترف الحياة ، وكانت كلها في مقدوره وبإشارة من واحدة من أصابع يديه . أم من باب النهاية التراجيدية، لمناضل ومفكر وشاعر أحب الحياة وعمل من أجلها فأخذته عواصف السياسة فلم يعرف له قبر حتى الآن؟
ولكن بما أن مواقفه ومواهبه المتعددة جعلت منه رجلاً واسع الاهتمامات والإنجازات، فليكن الشعر هو الباب الذي ندخل منه إليه في هذه الإطلالة الموجزة، لأن هناك العشرات ممن يجيدون الحديث عنه في قضايا الفكر والسياسة والنضال
#مصطفى_راجح
#مصطفى_راجح
هل تعرف عالماً يمنياً إسمه إبراهيم الصلوي ؟
بالتأكيد أغلبكم لا يعرفه ولم يسمع به.
تخيلوا أن عالماً بمقام الدكتور إبراهيم محمد الصلوي، أحد أهم العقول اليمنية في فك رموز المسند ولهجات اليمن القديم، يكاد لا يعرفه كثير من أبناء هذه البلاد الغارقة في صراعات مهلكة والمنشغلة بدوامات المعارك الفيسبوكية ومشاهيرها وذبابها الألكتروني؟
هذه لمحة من طرق القائمة بإمكانك أن تعرف من خلالها من هو إبراهيم الصلوي " التخصص العام: لغات سامية. التخصص الدقيق: فقه اللغات
السامية والنقوش اليمنية القديمة.
1- دكتوراه (ألمانيا ١٩٨٧) حول “مفردات اللغة اليمنية المسندية التي وردت في مؤلفات أبو الحسن الهمداني ، ومؤلفات نشوان الحميري، نشرت باللغة الألمانية.
1-قصة أصحاب الأخدود- دراسة لغوية تاريخية في ضوء المصادر النقشية والسريانية والعربية الإسلامية. رسالة ماجستير غير منشورة- الجامعة اللبنانية سنة 1980م .
2– ألفاظ يمانية خاصة في مؤلفات الهمداني ونشوان ونظائرها في اللغات السامية الأخرى. رسالة دكتوراه باللغة الألمانية. منشورة في برلين بجمهورية ألمانيا الاتحادية سنة 1987م.
3– أعلام يمانية قديمة مركبة(1) – دراسة في دلالاتها اللغوية والدينية مجلة دراسات يمنية، العدد 38ن نوفمبر- ديسمبر صنعاء سنة 1989م .
4– مساند حميرية في كتب التراث العربي. مجلة الإكليل، العدد 20و21 السنة الثامنة صنعاء سنة 1990م .
5– ألفاظ يمانية خاصة- دراسة لغوية دلالية مقارنة. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء،العدد 12 سنة 1990م .
6– نقش جديد من نقوش الاعتراف العلني من معبد أ ذ ن ن – دراسة في دلالته اللغوية والدينية _ منشور ضمن كتاب بعنوان (( دراسات سبئيه)) صنعاء/ نابولي 2005.
7– ضمير المتكلم والمخاطب في لغة اليمن القديمة. مجلة التاريخ والآثار- الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار بصنعاء العدد 1و2 سنة 1994م .
8– نقش جديد من وادي ورور- دراسة في دلالاته اللغوية والدينية. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء، العدد 19 سنة 1996م .
9– ظواهر لغوية في لهجات اليمن القديم- دراسة من خلال النقوش والمصادر العربية. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء، العدد 17 سنة 1994م .
10– نقش جديد من نقوش الاعتراف العلني- دراسة في دلالاتها اللغوية والدينية. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء، العدد 20 سنة 1997م .
11– أعلام يمانية قديمة مركبة(2) – دراسة في دلالاتها اللغوية والدينية. مجلة ريدان صنعاء،العدد6 سنة 1995م .
12– هوامش عربية جنوبية قديمة على المعجم الأثيوبي (الجعز). في كتاب (العربية السعيدة) بالألمانية. فيسبادن 1997م .
13– الإسهام في كتابة عدد من المواد العلمية في (الموسوعة اليمنية) التي صدرت عن مؤسسة العفيف للطباعة والنشر .
14– الإسهام في تحقيق ودراسة النقوش المدونة على الأخشاب بخط الزبور. عضو اللجنة الدولية المكلفة بذلك .
15– كتابات المسند وكتابات الزبور في اليمن القديم (الملتقى الدولي الثالث للكتابات والخطوط والنقوش عبر العصور – مكتبة الاسكندرية في الفترة 24-27 –ابريل -2007م
15– نقش سبئي جديد من نقوش اشهار الملكية الزراعية – مجلة كلية الاداب بجامعة صنعاء – المجلد (32) العدد (2) سنة 2009م.
16– ترجمة بحث بعنوان (ترتيب حروف الهجاء عند الهمداني) تأليف جاك ركمنز- من اللغة الانجليزية إلى اللغة العربية, منشور في مجلة كلية الآداب- جامعة صنعاء المجلد (33) العدد (خاص بندوة بعنوان (الهمداني: قراءات معاصرة) سنة 2010.
16– مباحث في تاريخ اللغة العربية- اللغة والكتابة, كلية الاداب, دار جامعة صنعاء للطباعة والنشر, صنعاء سنة 2010م.
17– (نقش جديد من نقوش الاعتراف العلني من معبد غ ر و- دراسة في دلالاته اللغوية والدينية), مجلة (أدوماتوا) العدد 28, سنة 2013م بالاشتراك مع الدكتور فهمي علي الاغبري.
18– (نقشان من نقوش الاهداءات- دراسة في دلالاتهما اللغوية والدينية), قُدِّمَ في الملتقى السبئي الدولي الذي انعقد في الفترة 5-9 يونيو سنة 2013م بالاشتراك مع الدكتور فهمي علي الاغبري.
20– دروس في قواعد لغة النقوش اليمنية القديمة – مكتبة السمو صنعاء 2015م.
21- في عام ٢٠٢٣م أصدر كتابًا استثنائيًا بعنوان «قواعد لغة نقوش المسند والزبور»، وهو مجلد ضخم من ٥٧٦ صفحة صدر عن دار عناوين بوكس – القاهرة، جمع فيه خبرة علمية امتدت لعقود. فكفك في صفحاته رموز خمس لهجات تحدثت بها اللغة الـيمنية القديمة: السبئية، المعينية، القتبانية، الحضرمية، والهرمية—وتمت مقارنة قواعد الإعراب، الأفعال، صفات الحروف، أدوات النفي، الشرط، الجر، العطف… مع أمثلة من نقوش مكتوبة بالمسند وترجمتها للغة العربية.
هل تعرف عالماً يمنياً إسمه إبراهيم الصلوي ؟
بالتأكيد أغلبكم لا يعرفه ولم يسمع به.
تخيلوا أن عالماً بمقام الدكتور إبراهيم محمد الصلوي، أحد أهم العقول اليمنية في فك رموز المسند ولهجات اليمن القديم، يكاد لا يعرفه كثير من أبناء هذه البلاد الغارقة في صراعات مهلكة والمنشغلة بدوامات المعارك الفيسبوكية ومشاهيرها وذبابها الألكتروني؟
هذه لمحة من طرق القائمة بإمكانك أن تعرف من خلالها من هو إبراهيم الصلوي " التخصص العام: لغات سامية. التخصص الدقيق: فقه اللغات
السامية والنقوش اليمنية القديمة.
1- دكتوراه (ألمانيا ١٩٨٧) حول “مفردات اللغة اليمنية المسندية التي وردت في مؤلفات أبو الحسن الهمداني ، ومؤلفات نشوان الحميري، نشرت باللغة الألمانية.
1-قصة أصحاب الأخدود- دراسة لغوية تاريخية في ضوء المصادر النقشية والسريانية والعربية الإسلامية. رسالة ماجستير غير منشورة- الجامعة اللبنانية سنة 1980م .
2– ألفاظ يمانية خاصة في مؤلفات الهمداني ونشوان ونظائرها في اللغات السامية الأخرى. رسالة دكتوراه باللغة الألمانية. منشورة في برلين بجمهورية ألمانيا الاتحادية سنة 1987م.
3– أعلام يمانية قديمة مركبة(1) – دراسة في دلالاتها اللغوية والدينية مجلة دراسات يمنية، العدد 38ن نوفمبر- ديسمبر صنعاء سنة 1989م .
4– مساند حميرية في كتب التراث العربي. مجلة الإكليل، العدد 20و21 السنة الثامنة صنعاء سنة 1990م .
5– ألفاظ يمانية خاصة- دراسة لغوية دلالية مقارنة. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء،العدد 12 سنة 1990م .
6– نقش جديد من نقوش الاعتراف العلني من معبد أ ذ ن ن – دراسة في دلالته اللغوية والدينية _ منشور ضمن كتاب بعنوان (( دراسات سبئيه)) صنعاء/ نابولي 2005.
7– ضمير المتكلم والمخاطب في لغة اليمن القديمة. مجلة التاريخ والآثار- الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار بصنعاء العدد 1و2 سنة 1994م .
8– نقش جديد من وادي ورور- دراسة في دلالاته اللغوية والدينية. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء، العدد 19 سنة 1996م .
9– ظواهر لغوية في لهجات اليمن القديم- دراسة من خلال النقوش والمصادر العربية. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء، العدد 17 سنة 1994م .
10– نقش جديد من نقوش الاعتراف العلني- دراسة في دلالاتها اللغوية والدينية. مجلة كلية الآداب بجامعة صنعاء، العدد 20 سنة 1997م .
11– أعلام يمانية قديمة مركبة(2) – دراسة في دلالاتها اللغوية والدينية. مجلة ريدان صنعاء،العدد6 سنة 1995م .
12– هوامش عربية جنوبية قديمة على المعجم الأثيوبي (الجعز). في كتاب (العربية السعيدة) بالألمانية. فيسبادن 1997م .
13– الإسهام في كتابة عدد من المواد العلمية في (الموسوعة اليمنية) التي صدرت عن مؤسسة العفيف للطباعة والنشر .
14– الإسهام في تحقيق ودراسة النقوش المدونة على الأخشاب بخط الزبور. عضو اللجنة الدولية المكلفة بذلك .
15– كتابات المسند وكتابات الزبور في اليمن القديم (الملتقى الدولي الثالث للكتابات والخطوط والنقوش عبر العصور – مكتبة الاسكندرية في الفترة 24-27 –ابريل -2007م
15– نقش سبئي جديد من نقوش اشهار الملكية الزراعية – مجلة كلية الاداب بجامعة صنعاء – المجلد (32) العدد (2) سنة 2009م.
16– ترجمة بحث بعنوان (ترتيب حروف الهجاء عند الهمداني) تأليف جاك ركمنز- من اللغة الانجليزية إلى اللغة العربية, منشور في مجلة كلية الآداب- جامعة صنعاء المجلد (33) العدد (خاص بندوة بعنوان (الهمداني: قراءات معاصرة) سنة 2010.
16– مباحث في تاريخ اللغة العربية- اللغة والكتابة, كلية الاداب, دار جامعة صنعاء للطباعة والنشر, صنعاء سنة 2010م.
17– (نقش جديد من نقوش الاعتراف العلني من معبد غ ر و- دراسة في دلالاته اللغوية والدينية), مجلة (أدوماتوا) العدد 28, سنة 2013م بالاشتراك مع الدكتور فهمي علي الاغبري.
18– (نقشان من نقوش الاهداءات- دراسة في دلالاتهما اللغوية والدينية), قُدِّمَ في الملتقى السبئي الدولي الذي انعقد في الفترة 5-9 يونيو سنة 2013م بالاشتراك مع الدكتور فهمي علي الاغبري.
20– دروس في قواعد لغة النقوش اليمنية القديمة – مكتبة السمو صنعاء 2015م.
21- في عام ٢٠٢٣م أصدر كتابًا استثنائيًا بعنوان «قواعد لغة نقوش المسند والزبور»، وهو مجلد ضخم من ٥٧٦ صفحة صدر عن دار عناوين بوكس – القاهرة، جمع فيه خبرة علمية امتدت لعقود. فكفك في صفحاته رموز خمس لهجات تحدثت بها اللغة الـيمنية القديمة: السبئية، المعينية، القتبانية، الحضرمية، والهرمية—وتمت مقارنة قواعد الإعراب، الأفعال، صفات الحروف، أدوات النفي، الشرط، الجر، العطف… مع أمثلة من نقوش مكتوبة بالمسند وترجمتها للغة العربية.
تكشف هذه الدراسة الموجزة عن «باب المندب» ملامح منهج الإرياني كله: شغف بالنصوص المسندية، وحرص على رد الأسماء إلى جذورها الفعلية في اللغة اليمنية القديمة، وتفكيك حازم للمفاهيم الشائعة التي تتجاهل لغة اليمن القديمة ولهجاتها الحية.
-ثم ماذا بعد؟
من يكتب في هكذا عنوان يدخل في حقل ثري وشاسع ويغري بالاسترسال، لكنني أقف هنا، في حدود المقالة البحثية، أو قريباً منها.
لأختم بفكرة، ربما وردت أكثر من مرة في السطور السابقة، ومع ذلك أكررها هنا:
لم يكن "المعجم اليمني في اللغة والتراث" تجميع للهجات.
هذا العمل البحثي الكبير كان خطوة رائدة في توجه معرفي تاريخي يسعى لإعادة الاعتبار للغة أُقصيت عمداً. جمع الإرياني في "المعجم اليمني" كلمات ظلت حية في حياة اليمنيين اليومية في الأرياف والمدن، وأعادها إلى جذورها المسندية،
المعجم بهذا المعنى وثيقة هوية، تكشف أن اليمن لم يفقد لغته الأم، وأن العربية الفصحى، بقواميسها ولهجاتها المقصية من الأساس البدوي، لم تتكون من فراغ، ولكنها لغة نمت وتطوّرت من تفاعل بين لغات ولهجات عديدة، في متنها شمال الجزيرة وجنوبها، بداوة الصحراء وحضارة اليمن القديمة.
_____
#مصطفى_راجح
-ثم ماذا بعد؟
من يكتب في هكذا عنوان يدخل في حقل ثري وشاسع ويغري بالاسترسال، لكنني أقف هنا، في حدود المقالة البحثية، أو قريباً منها.
لأختم بفكرة، ربما وردت أكثر من مرة في السطور السابقة، ومع ذلك أكررها هنا:
لم يكن "المعجم اليمني في اللغة والتراث" تجميع للهجات.
هذا العمل البحثي الكبير كان خطوة رائدة في توجه معرفي تاريخي يسعى لإعادة الاعتبار للغة أُقصيت عمداً. جمع الإرياني في "المعجم اليمني" كلمات ظلت حية في حياة اليمنيين اليومية في الأرياف والمدن، وأعادها إلى جذورها المسندية،
المعجم بهذا المعنى وثيقة هوية، تكشف أن اليمن لم يفقد لغته الأم، وأن العربية الفصحى، بقواميسها ولهجاتها المقصية من الأساس البدوي، لم تتكون من فراغ، ولكنها لغة نمت وتطوّرت من تفاعل بين لغات ولهجات عديدة، في متنها شمال الجزيرة وجنوبها، بداوة الصحراء وحضارة اليمن القديمة.
_____
#مصطفى_راجح
#جمعة_مباركة
جامع #البيشية #زبيد
جامع (الوالي العثماني #مصطفى باشا #النشار)
القبة الاكبر امامكم بيت الصلاة وتجاورها قبة الاضرحة وخلف القبة الاكبر توجد قبتين تتبع بيت الصلاة
الجامع يتكون من اربعة عشر قبة ومنارة اسطوانية يتميز بالقباب التي تغطي كل مرفقات الجامع فلا وجود لأي سقف خشبي
توزيع قباب الجامع
/بيت الصلاة القبة الاكبر وقبتين اخرى
وتجاورهم قبة الاضرحة
/الريواق خمس قباب وهو مفتوح على الصحن وتجاورة المنارة الاسطوانية
/الحمامات اربع قباب وتجاورة بركة وبئر الجامع ومبنى الحمامات منفصل عن الجامع
/القبة الرابعة عشر
هي قبة منفردة في شمال شرقي الجامع
هي قبة بها حمام ويجاورها بئر و احواض يجمع فيها ماء البئر وهي مخصصة لعابري السبيل ورعاة الاغنام
جامع #البيشية #زبيد
جامع (الوالي العثماني #مصطفى باشا #النشار)
القبة الاكبر امامكم بيت الصلاة وتجاورها قبة الاضرحة وخلف القبة الاكبر توجد قبتين تتبع بيت الصلاة
الجامع يتكون من اربعة عشر قبة ومنارة اسطوانية يتميز بالقباب التي تغطي كل مرفقات الجامع فلا وجود لأي سقف خشبي
توزيع قباب الجامع
/بيت الصلاة القبة الاكبر وقبتين اخرى
وتجاورهم قبة الاضرحة
/الريواق خمس قباب وهو مفتوح على الصحن وتجاورة المنارة الاسطوانية
/الحمامات اربع قباب وتجاورة بركة وبئر الجامع ومبنى الحمامات منفصل عن الجامع
/القبة الرابعة عشر
هي قبة منفردة في شمال شرقي الجامع
هي قبة بها حمام ويجاورها بئر و احواض يجمع فيها ماء البئر وهي مخصصة لعابري السبيل ورعاة الاغنام
#مصطفى_راجح
الحلقة المفقودة:
في البحث عن الجذر الأول
ل #الشعر_الحميني
كان الشعر #الحميني - وما يزال - أحد أكثر الفصول غموضاً وثراءً في تاريخ الأدب اليمني والعربي.
شعرٌ غنائيٌّ بقي لزمن طويل في الهامش، تتقاذفه التصنيفات بين العامية والفصحى، وتتنازعه الرؤى بين من يراه امتداداً للموشح الأندلسي، ومن يقدّمه على أنه أصله الأول ومصدر إلهامه.
ورغم الدراسات الحديثة التي توالت حوله في النصف الثاني من القرن العشرين، فإنها بقيت محدودة الأثر، معزولة عن النقاش الثقافي العام، ولم تصل إلى جمهور واسع يسمع يومياً بديع الغناء للقصائد الحمينية، دون أن يعرف عن هذا الشعر أكثر مما يبلغه الواقف على عتباته.
لم يُفتح هذا الباب على نحو جاد منذ زمن بعيد، فقد بقي في مسارنا الأدبي ما يشبه «الحلقة المفقودة» التي نحتاج أن نستعيدها في سياق أوسع من الاهتمام باللغة اليمنية القديمة ولهجاتها وآدابها وموروثاتها الشعبية، ونضعها في موقعها الطبيعي في تاريخ الثقافة العربية.
هذه المقالة تمهيد أول لسلسلة من الحلقات التي ستتناول الشعر الحميني في جذوره وتطوره، انطلاقاً من كتاب الباحث السعودي الأستاذ عبد الرحمن #الرفاعي «الشعر الحميني: الحلقة المفقودة في امتداد عربية #الموشح الأندلسي»،
وهو عمل بحثي مهم يعيد الاعتبار للشعر اليمني ولغته القديمة بوصفهما لبنتين مؤسستين في البناء اللغوي والأدبي للحضارة العربية.
- فاتحة الكتاب ونداء جواد علي لدراسة لغات اليمن وآدابها
صدر كتاب «الحلقة المفقودة في امتداد عربية الموشح الأندلسي» عام 1982م عن نادي جازان الأدبي، ثم أعيدت طباعته سنة 2000م.
في مقدمة الطبعة الثانية، يوضح المؤلف أن هذا الكتاب جاء استجابةً لنداء المؤرخ الكبير جواد علي، ولعدد من المؤرخين وعلماء اللغة العربية الذين دعوا إلى الاهتمام بلهجات وآداب جنوب الجزيرة العربية، والمقصود هنا اليمن قديمها وحديثها.
فهذه اللهجات، كما قال أولئك العلماء، لو أُعطيت ما تستحق من البحث والتمحيص، لأعادت النظر في كثير من النظريات السائدة حول اللغة العربية وأدبها.
ينتمي الرفاعي إلى هذا المجال التاريخي، إذ يقول إن عودته إلى دراسة تلك اللهجات إنما هي عودة إلى اليمن القديم الكبير، أي جنوب الجزيرة العربية.
وهذا الامتداد الجغرافي والثقافي لا يمكن فصله عن الإرث الأدبي واللغوي اليمني.
وقد تبلور هذا الاهتمام في كتابه «الحلقة المفقودة» الذي يُعد من أهم المحاولات في ربط الشعر الحميني بالموشح الأندلسي من جهة، وباللغة اليمنية القديمة من جهة أخرى.
الأهم من ذلك أنه يرى أن اللهجات اليمنية واللغة اليمنية القديمة عموماً تمثل المفتاح الحقيقي لفهم نشأة العربية وآدابها، وأن إهمالها جعل كثيراً من النظريات اللغوية «ناقصة الرؤية».
ويعبر عن دهشته من تجاهل «أصحاب الشأن» — أي اليمنيين — لكتابٍ يعيد إليهم ذاكرتهم اللغوية والفنية، ويكشف كيف كانت لغتهم «تتغنى بالألحان العذبة وتبني الأمجاد الخالدة عبر الدهور»، بينما تسربت إلى بعضهم أفكار أنكرت يمنية الشعر الحميني وعدّته وافداً من الخارج.
اختلط العتب بالأسف في مقدمة المؤلف، التي أشار فيها إلى أن بعض الباحثين من اليمن أنكروا يمنية الشعر الحميني، واعتبروه فناً مستعاراً من خارج بيئته الأصلية، بينما يرى هو أنه نتاج طبيعي لامتدادٍ لغوي وثقافي يمنيٍّ أصيل، له جذوره في لغات الجنوب العربي ولهجاته القديمة.
واللافت في إشاراته إلى اللهجات القديمة وضرورة الاهتمام بدراستها أنه كان سابقاً لعصره في هذا الميدان، فقد اتسعت دائرة الأبحاث الحديثة حول اللهجات اليمنية القديمة والعربية الجنوبية وآدابها، وتتزايد الاهتمامات البحثية بالتراث اليمني قبل الإسلام من فنون وآداب ولغات، وهو ما كان الرفاعي قد نادى به وأكّد أهميته قبل أكثر من أربعة عقود.
- أبحاث ورسائل دكتوراه.. وحوار مفتوح حول أسبقية اليمن في الشعر والغناء
شهدت الدراسات الأكاديمية حول الشعر الحميني بعد ثورة سبتمبر 1962 ثلاث محطات أساسية تمثّلت في ثلاث رسائل دكتوراه تعدّ الركائز الأولى لهذا الحقل.
الأولى للدكتور جعفر #الظفاري في جامعة لندن عام 1966، وهي من أوائل الدراسات التي فتحت هذا الباب بحثاً وتوثيقاً، وكتبت بلغة رفيعة وبعمق فلسفي وتحليل فني لا نجده عند أحد ممن كتبوا في هذا المجال.
والثانية للدكتور #محمد عبده #غانم في جامعة لندن أيضاً عام 1972 بعنوان «شعر الغناء #الصنعاني»، الذي استمدّ مادته الأساسية من الشعر الحميني باعتباره المصدر الأول لهذا اللون من الغناء.
أما الثالثة فكانت للدكتور عبد العزيز #المقالح في جامعة القاهرة عام 1979 بعنوان «شعر العامية في اليمن»، وقد تناولت في مقالات سابقة كثيراً من أفكارها وموقفها من الشعر الحميني.
الحلقة المفقودة:
في البحث عن الجذر الأول
ل #الشعر_الحميني
كان الشعر #الحميني - وما يزال - أحد أكثر الفصول غموضاً وثراءً في تاريخ الأدب اليمني والعربي.
شعرٌ غنائيٌّ بقي لزمن طويل في الهامش، تتقاذفه التصنيفات بين العامية والفصحى، وتتنازعه الرؤى بين من يراه امتداداً للموشح الأندلسي، ومن يقدّمه على أنه أصله الأول ومصدر إلهامه.
ورغم الدراسات الحديثة التي توالت حوله في النصف الثاني من القرن العشرين، فإنها بقيت محدودة الأثر، معزولة عن النقاش الثقافي العام، ولم تصل إلى جمهور واسع يسمع يومياً بديع الغناء للقصائد الحمينية، دون أن يعرف عن هذا الشعر أكثر مما يبلغه الواقف على عتباته.
لم يُفتح هذا الباب على نحو جاد منذ زمن بعيد، فقد بقي في مسارنا الأدبي ما يشبه «الحلقة المفقودة» التي نحتاج أن نستعيدها في سياق أوسع من الاهتمام باللغة اليمنية القديمة ولهجاتها وآدابها وموروثاتها الشعبية، ونضعها في موقعها الطبيعي في تاريخ الثقافة العربية.
هذه المقالة تمهيد أول لسلسلة من الحلقات التي ستتناول الشعر الحميني في جذوره وتطوره، انطلاقاً من كتاب الباحث السعودي الأستاذ عبد الرحمن #الرفاعي «الشعر الحميني: الحلقة المفقودة في امتداد عربية #الموشح الأندلسي»،
وهو عمل بحثي مهم يعيد الاعتبار للشعر اليمني ولغته القديمة بوصفهما لبنتين مؤسستين في البناء اللغوي والأدبي للحضارة العربية.
- فاتحة الكتاب ونداء جواد علي لدراسة لغات اليمن وآدابها
صدر كتاب «الحلقة المفقودة في امتداد عربية الموشح الأندلسي» عام 1982م عن نادي جازان الأدبي، ثم أعيدت طباعته سنة 2000م.
في مقدمة الطبعة الثانية، يوضح المؤلف أن هذا الكتاب جاء استجابةً لنداء المؤرخ الكبير جواد علي، ولعدد من المؤرخين وعلماء اللغة العربية الذين دعوا إلى الاهتمام بلهجات وآداب جنوب الجزيرة العربية، والمقصود هنا اليمن قديمها وحديثها.
فهذه اللهجات، كما قال أولئك العلماء، لو أُعطيت ما تستحق من البحث والتمحيص، لأعادت النظر في كثير من النظريات السائدة حول اللغة العربية وأدبها.
ينتمي الرفاعي إلى هذا المجال التاريخي، إذ يقول إن عودته إلى دراسة تلك اللهجات إنما هي عودة إلى اليمن القديم الكبير، أي جنوب الجزيرة العربية.
وهذا الامتداد الجغرافي والثقافي لا يمكن فصله عن الإرث الأدبي واللغوي اليمني.
وقد تبلور هذا الاهتمام في كتابه «الحلقة المفقودة» الذي يُعد من أهم المحاولات في ربط الشعر الحميني بالموشح الأندلسي من جهة، وباللغة اليمنية القديمة من جهة أخرى.
الأهم من ذلك أنه يرى أن اللهجات اليمنية واللغة اليمنية القديمة عموماً تمثل المفتاح الحقيقي لفهم نشأة العربية وآدابها، وأن إهمالها جعل كثيراً من النظريات اللغوية «ناقصة الرؤية».
ويعبر عن دهشته من تجاهل «أصحاب الشأن» — أي اليمنيين — لكتابٍ يعيد إليهم ذاكرتهم اللغوية والفنية، ويكشف كيف كانت لغتهم «تتغنى بالألحان العذبة وتبني الأمجاد الخالدة عبر الدهور»، بينما تسربت إلى بعضهم أفكار أنكرت يمنية الشعر الحميني وعدّته وافداً من الخارج.
اختلط العتب بالأسف في مقدمة المؤلف، التي أشار فيها إلى أن بعض الباحثين من اليمن أنكروا يمنية الشعر الحميني، واعتبروه فناً مستعاراً من خارج بيئته الأصلية، بينما يرى هو أنه نتاج طبيعي لامتدادٍ لغوي وثقافي يمنيٍّ أصيل، له جذوره في لغات الجنوب العربي ولهجاته القديمة.
واللافت في إشاراته إلى اللهجات القديمة وضرورة الاهتمام بدراستها أنه كان سابقاً لعصره في هذا الميدان، فقد اتسعت دائرة الأبحاث الحديثة حول اللهجات اليمنية القديمة والعربية الجنوبية وآدابها، وتتزايد الاهتمامات البحثية بالتراث اليمني قبل الإسلام من فنون وآداب ولغات، وهو ما كان الرفاعي قد نادى به وأكّد أهميته قبل أكثر من أربعة عقود.
- أبحاث ورسائل دكتوراه.. وحوار مفتوح حول أسبقية اليمن في الشعر والغناء
شهدت الدراسات الأكاديمية حول الشعر الحميني بعد ثورة سبتمبر 1962 ثلاث محطات أساسية تمثّلت في ثلاث رسائل دكتوراه تعدّ الركائز الأولى لهذا الحقل.
الأولى للدكتور جعفر #الظفاري في جامعة لندن عام 1966، وهي من أوائل الدراسات التي فتحت هذا الباب بحثاً وتوثيقاً، وكتبت بلغة رفيعة وبعمق فلسفي وتحليل فني لا نجده عند أحد ممن كتبوا في هذا المجال.
والثانية للدكتور #محمد عبده #غانم في جامعة لندن أيضاً عام 1972 بعنوان «شعر الغناء #الصنعاني»، الذي استمدّ مادته الأساسية من الشعر الحميني باعتباره المصدر الأول لهذا اللون من الغناء.
أما الثالثة فكانت للدكتور عبد العزيز #المقالح في جامعة القاهرة عام 1979 بعنوان «شعر العامية في اليمن»، وقد تناولت في مقالات سابقة كثيراً من أفكارها وموقفها من الشعر الحميني.
#مصطفى_راجح
كتاب مهم. مؤلفه لبناني - من مؤسي الحزب القومي الاجتماعي.
فكرة الكتاب الأساسية لخصها في مقدمته:
«قرطاجة دامت دولةً وامبراطوريةً حوالى الألف سنة. وقَدَ أهلها الأوائل الكنعانيون من صور / سورية، وكانوا قد وفدوا إلى سورية من حضرموت / اليمن. إنهم فرع من الحميريين، من حضرموت اليمن»
نزلت الكتاب اليوم ولم أقرأه بعد.
هذا تلخيص سريع له عبر تطبيق تشات جي بي تي :
أولاً: فكرة الكتاب الأساسية
1-يريد المؤلف إثبات ان قرطاجة ليست مجرد حضارة كنعانية-فينيقية انطلقت من لبنان ، بل هي تجسيد مبكر للعروبة في الغرب المتوسطي.
2-الفينيقيون أنفسهم – ومنهم مؤسسو قرطاجة – ينحدرون من جنوب الجزيرة العربية، من حضرموت تحديداً، ومن القبائل الحميرية اليمنية التي هاجرت شمالاً ثم غرباً.
3- أن حضور العرب في شمال إفريقيا وأوروبا سابق للإسلام بقرون طويلة.
ثانياً: بنية الكتاب
الفصل الأول: أصل القرطاجيين
يناقش فيه المؤلف أصول الكنعانيين والفينيقيين.
يستشهد بالمصادر القديمة (هيرودوت، سترابون) التي تذكر أنهم جاءوا من “بحر إرتريا” أي البحر الأحمر.
يربط بين اللغة الحِمْيَرية واللغة الكنعانية.
يعرض فرضية أن أهل صور وصيدا أنفسهم قدموا من حضرموت.
الفصل الثاني: قرطاجة دولة وإمبراطورية
يستعرض التاريخ السياسي والعسكري لقرطاجة:
تأسيس المدينة على يد إليسار (ديدو)
توسعها في سواحل المغرب العربي وصقلية وسردينيا وإسبانيا.
يؤكد أن قرطاجة كانت دولة بحرية علمية تجارية، وليست مجرد مدن متفرقة.
الفصل الثالث: الصراع مع روما
يركز على الحروب البونيقية الثلاثة.
يقدم هنيبعل بوصفه “أول قائد عربي عالمي” سبق صلاح الدين في مواجهة إمبراطورية كبرى.
يرى أن هزيمة قرطاجة كانت بداية صعود روما وبداية تراجع الشرق.
الفصل الرابع: قرطاجة الحضارة
يشرح دور القرطاجيين في: الملاحة البحرية، العلوم الزراعية (كتاب ماغون الزراعي)، التجارة العالمية. ويؤكد أن البحرية القرطاجية هي “أم البحرية المتوسطية”.
الفصل الخامس: قرطاجة والعروبة
يربط المؤلف بين:
النقوش الصفائية والثمودية والكنعانية.
أسماء الآلهة (بعل، عشتار) والطقوس اليمنية القديمة.
يرى أن كلمة “بونيقي” ليست اسم قوم، بل صفة تعني “أحمر” أي المنسوب إلى أرض اللبان (جنوب الجزيرة).
ثالثاً: أطروحة المؤلف
قرطاجة = أول مشروع قومي عربي خارج المشرق.
العروبة أوسع وأقدم من الإسلام بكثير.
لا انفصال حضاري بين اليمن – الشام – قرطاجة – الأندلس.
رابعاً: منهج الكتاب
يعتمد مزيجاً من: التحليل التاريخي الكلاسيكي، القراءة القومية، والربط اللغوي والجغراف
لا يستخدم أدوات البحث الأكاديمي الصارمة، لكنه يجمع نصوصاً متفرقة ويركب منها رؤية شاملة.
قيمته الكبرى أنه يفتح الباب لإعادة قراءة فينيقيا وقرطاجة كجزء من التاريخ العربي العميق، لا كتاريخ منفصل “في لبنان فقط” أو “في تونس فقط”.
سألت تشات جي بي تي :
هل لديك مراجع اخرى او كتابات حول هذا الموضوع الذي طرقه الكتاب؟
أجاب:
موضوع الأصل الجنوبي العربي (الحِمْيَري – الحضرمِي) للقرطاجيين من أبرز القضايا التي طُرحت حديثاً في إطار إعادة النظر في أصول الفينيقيين والكنعانيين. كتاب الدكتور شوقي خير الله الذي تُظهره الصورة (“قرطاجة: العروبة الأولى في الغرب”) هو أحد أوائل من طرح الفكرة بشكل صريح، لكن هناك مصادر أخرى – بعضها بحثي وبعضها أقرب إلى الطرح الثقافي – تتناول صلات حضرموت–فينيقيا–قرطاجة.
إليك أهم المراجع والكتابات التي تُقارب هذا الطرح:
⸻
📌 أولاً: كتب وأبحاث تدعم الأصل الجنوبي العربي للفينيقيين
1️⃣ ألبرت حوراني – تاريخ الشعوب العربية
يشير إلى أن الكنعانيين كانوا جزءاً من موجات سامية جنوبية قادمة من الجزيرة العربية.
2️⃣ جورجيو ليڤي ديلا فيدا – The Phoenicians
يتحدث عن أن الفينيقيين كانوا “قبائل سامية جنوبية هاجرت إلى الساحل”.
3️⃣ كمال الصليبي – التوراة جاءت من جزيرة العرب
لا يتناول قرطاجة مباشرة، لكنه يقوم بربط جغرافي لغوي بين أسماء الشرق الأدنى والجزيرة العربية، ويُلمح إلى أن صُور وصيدا ليستا منشأً ساحلياً أصلياً بل نقل أسماء.
4️⃣ أحمد حسين – كتاب: العروبة وأصولها القديمة
يذهب إلى أن الفينيقيين “فرع من العرب الجنوبيين (الحميريين)”.
5️⃣ عبد الرحمن السميط – عرب قبل الإسلام في أوروبا
يذكر أن الكنعانيين من أصل عربي جنوبي انتشروا غرباً وصولاً إلى سواحل المغرب.
6️⃣ د. جواد علي – المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
يذكر نصاً أن المؤرخين القدماء اعتبروا الفينيقيين عرباً أتوا من سواحل البحر الأحمر.
⸻
📌 ثانياً: مصادر أثرية وكتابات كلاسيكية
✦ هيرودوتس
يقول إن الفينيقيين “قدموا من بحر إرتريا” (أي البحر الأحمر).
✦ سترابون
يذكر أن الكنعانيين كانوا يسمّون أنفسهم “الجزيريون” (Islanders) وليسوا سكاناً أصليين لساحل لبنان.
✦ الكتابات اللغوية المقارنة
كتاب مهم. مؤلفه لبناني - من مؤسي الحزب القومي الاجتماعي.
فكرة الكتاب الأساسية لخصها في مقدمته:
«قرطاجة دامت دولةً وامبراطوريةً حوالى الألف سنة. وقَدَ أهلها الأوائل الكنعانيون من صور / سورية، وكانوا قد وفدوا إلى سورية من حضرموت / اليمن. إنهم فرع من الحميريين، من حضرموت اليمن»
نزلت الكتاب اليوم ولم أقرأه بعد.
هذا تلخيص سريع له عبر تطبيق تشات جي بي تي :
أولاً: فكرة الكتاب الأساسية
1-يريد المؤلف إثبات ان قرطاجة ليست مجرد حضارة كنعانية-فينيقية انطلقت من لبنان ، بل هي تجسيد مبكر للعروبة في الغرب المتوسطي.
2-الفينيقيون أنفسهم – ومنهم مؤسسو قرطاجة – ينحدرون من جنوب الجزيرة العربية، من حضرموت تحديداً، ومن القبائل الحميرية اليمنية التي هاجرت شمالاً ثم غرباً.
3- أن حضور العرب في شمال إفريقيا وأوروبا سابق للإسلام بقرون طويلة.
ثانياً: بنية الكتاب
الفصل الأول: أصل القرطاجيين
يناقش فيه المؤلف أصول الكنعانيين والفينيقيين.
يستشهد بالمصادر القديمة (هيرودوت، سترابون) التي تذكر أنهم جاءوا من “بحر إرتريا” أي البحر الأحمر.
يربط بين اللغة الحِمْيَرية واللغة الكنعانية.
يعرض فرضية أن أهل صور وصيدا أنفسهم قدموا من حضرموت.
الفصل الثاني: قرطاجة دولة وإمبراطورية
يستعرض التاريخ السياسي والعسكري لقرطاجة:
تأسيس المدينة على يد إليسار (ديدو)
توسعها في سواحل المغرب العربي وصقلية وسردينيا وإسبانيا.
يؤكد أن قرطاجة كانت دولة بحرية علمية تجارية، وليست مجرد مدن متفرقة.
الفصل الثالث: الصراع مع روما
يركز على الحروب البونيقية الثلاثة.
يقدم هنيبعل بوصفه “أول قائد عربي عالمي” سبق صلاح الدين في مواجهة إمبراطورية كبرى.
يرى أن هزيمة قرطاجة كانت بداية صعود روما وبداية تراجع الشرق.
الفصل الرابع: قرطاجة الحضارة
يشرح دور القرطاجيين في: الملاحة البحرية، العلوم الزراعية (كتاب ماغون الزراعي)، التجارة العالمية. ويؤكد أن البحرية القرطاجية هي “أم البحرية المتوسطية”.
الفصل الخامس: قرطاجة والعروبة
يربط المؤلف بين:
النقوش الصفائية والثمودية والكنعانية.
أسماء الآلهة (بعل، عشتار) والطقوس اليمنية القديمة.
يرى أن كلمة “بونيقي” ليست اسم قوم، بل صفة تعني “أحمر” أي المنسوب إلى أرض اللبان (جنوب الجزيرة).
ثالثاً: أطروحة المؤلف
قرطاجة = أول مشروع قومي عربي خارج المشرق.
العروبة أوسع وأقدم من الإسلام بكثير.
لا انفصال حضاري بين اليمن – الشام – قرطاجة – الأندلس.
رابعاً: منهج الكتاب
يعتمد مزيجاً من: التحليل التاريخي الكلاسيكي، القراءة القومية، والربط اللغوي والجغراف
لا يستخدم أدوات البحث الأكاديمي الصارمة، لكنه يجمع نصوصاً متفرقة ويركب منها رؤية شاملة.
قيمته الكبرى أنه يفتح الباب لإعادة قراءة فينيقيا وقرطاجة كجزء من التاريخ العربي العميق، لا كتاريخ منفصل “في لبنان فقط” أو “في تونس فقط”.
سألت تشات جي بي تي :
هل لديك مراجع اخرى او كتابات حول هذا الموضوع الذي طرقه الكتاب؟
أجاب:
موضوع الأصل الجنوبي العربي (الحِمْيَري – الحضرمِي) للقرطاجيين من أبرز القضايا التي طُرحت حديثاً في إطار إعادة النظر في أصول الفينيقيين والكنعانيين. كتاب الدكتور شوقي خير الله الذي تُظهره الصورة (“قرطاجة: العروبة الأولى في الغرب”) هو أحد أوائل من طرح الفكرة بشكل صريح، لكن هناك مصادر أخرى – بعضها بحثي وبعضها أقرب إلى الطرح الثقافي – تتناول صلات حضرموت–فينيقيا–قرطاجة.
إليك أهم المراجع والكتابات التي تُقارب هذا الطرح:
⸻
📌 أولاً: كتب وأبحاث تدعم الأصل الجنوبي العربي للفينيقيين
1️⃣ ألبرت حوراني – تاريخ الشعوب العربية
يشير إلى أن الكنعانيين كانوا جزءاً من موجات سامية جنوبية قادمة من الجزيرة العربية.
2️⃣ جورجيو ليڤي ديلا فيدا – The Phoenicians
يتحدث عن أن الفينيقيين كانوا “قبائل سامية جنوبية هاجرت إلى الساحل”.
3️⃣ كمال الصليبي – التوراة جاءت من جزيرة العرب
لا يتناول قرطاجة مباشرة، لكنه يقوم بربط جغرافي لغوي بين أسماء الشرق الأدنى والجزيرة العربية، ويُلمح إلى أن صُور وصيدا ليستا منشأً ساحلياً أصلياً بل نقل أسماء.
4️⃣ أحمد حسين – كتاب: العروبة وأصولها القديمة
يذهب إلى أن الفينيقيين “فرع من العرب الجنوبيين (الحميريين)”.
5️⃣ عبد الرحمن السميط – عرب قبل الإسلام في أوروبا
يذكر أن الكنعانيين من أصل عربي جنوبي انتشروا غرباً وصولاً إلى سواحل المغرب.
6️⃣ د. جواد علي – المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
يذكر نصاً أن المؤرخين القدماء اعتبروا الفينيقيين عرباً أتوا من سواحل البحر الأحمر.
⸻
📌 ثانياً: مصادر أثرية وكتابات كلاسيكية
✦ هيرودوتس
يقول إن الفينيقيين “قدموا من بحر إرتريا” (أي البحر الأحمر).
✦ سترابون
يذكر أن الكنعانيين كانوا يسمّون أنفسهم “الجزيريون” (Islanders) وليسوا سكاناً أصليين لساحل لبنان.
✦ الكتابات اللغوية المقارنة
#المقاطرة.. صُمود قلعة.. وعودة فَقيِه
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
سباقة في المُقاومة.. ومُناضلة بلا مُساومة..
#بـلال_الطيـب
نضال بلا مُساومة
كانت #قَلعة_المقاطرة أسبق من حصن #شهارة في مُقاومة #الأتراك؛ لأنَّ قائد شهارة الإمام يحيى حميد الدين كان يتراوح بين المُفاوضة والمُقاومة، وكان يقبل الاحتلال إذا أتاح له المـُحتل التولي على الزكوات والأوقاف بدون فرض زيادات في الضرائب السنوية المتفق عليها، أما قلعة المقاطرة بزعامة آل علي سعد، فقد انتهجت – حسب توصيف عبد الله البردوني – النضال بلا مُساومة، وعُرف رجالها منذ ذلك الحين بِصلابة الموقف، والشراسة في القتال.
وغير بعيد دوخت المقاطرة بالوالي العثماني #مصطفى_عاصم الذي حكم اليمن نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر، ويُقال أنَّ القائد التركي #سعيد_باشا أقسم حينها أنَّه سيطأ بقدميه أرض قلعتها الشهيرة، وحين عجز بعد خمس سنوات من الحصار عن ذلك، أنزلوا له ترابًا منها، فداسه بقدميه، وبرَّ يمينة، وكانت تلك الحادثة محط فخر واعتزاز أبناء المنطقة، حتى النساء كُنّ يُغنين:
تُــــــركي نـــزل رأس النقيــل مســــرول
يشتي البـــــــلاد وأن البــــــــــلاد مـــدول
كما قاومت المقاطرة الأتراك أثناء تواجدهم الأول في اليمن، واستعصت على القائد #سنان_باشا، ولم يدخلها الأخير أواخر القرن العاشر الميلادي إلا بعد عناء 995هـ / 1587م، ومعه 12,000 مُقاتل، وعن ذلك قال المُؤرخ عبدالصمد الموزعي: «ثم دخل – يقصد القائد سنان – بلاد المقاطرة العاصية المكابرة، وهي بلدة عسرة المسلك، كثيرة المهلك، فدخلها بجيوش لا تحد ولا توصف».
ولأنَّ مُقاومة أبناء المقاطرة كانت شديدة، وخوفًا من أنْ يُعاودوا التمرد على الدولة العلية، كانت عقوبة القائد التركي لهم شنيعة، وعنها قال ذات المُؤرخ: «فلما صفاها – يقصد القائد سنان – وأصلحها، وجلاها، وانقاد لطاعته أسفلها وأعلاها، قبض الرهائن من كل مطيع وخائن، وحتم بأنْ تكون الرهينة مثلثة العدد، زوجة، وبنتًا، وذكرًا من الولد، لا ينقص منهم أحد، وأودع الرهائن المذكورة في دار #الحجرية المشهورة.. فبلغت الرهائن المذكورة في العدد خمسمائة نفر أو أزيد».
وبالعودة إلى تَاريخ المقاطرة غير البعيد، فهناك من يَقول أنَّ عداء آل علي سعد للعثمانيين يَرجع لتقريب الأخيرين لآل نُعمان مُقبل، مُنافسيهم التقليديين في المنطقة، وكان الفقيه المُتصوف #المنتصر #المسعودي #البنا، جد آل نُعمان الثامن، قد قدم من وادي بنا في #نادرة #إب، وبدأت من عهده زعامة تلك الأسرة الروحية، أما آل علي سعد فقد قَدِم جدهم أيضًا من #إب، ويسمون أيضًا بـ (بني الأصيلع)، ويعود أصلهم إلى #بني_الجماعي، وهي أسرة مشيخية عَريقة لها حضور في كُتب التاريخ ومَراجعه الموثوقة.
ما إنْ آلت أعمال الحجرية إلى بني علي سعد؛ حتى انصاعوا للعثمانيين، لينتهي ذلك الانصياع بمجرد أنْ قَرَّب الأخيرون الشيخ أحمد نعمان مُقبل البنا منهم، وجعلوه عضوًا في الوفد الذي توجه لـمُقابلة السلطان #عبدالحميد، وعينوه قائم مقام لذلك القضاء، مُؤسسين لمجد تلك الأسرة السياسي الذي ما يزال فارضًا حضوره حتى اللحظة.
لقي بعد ذلك الشيخ أحمد نعمان مَصرعه * في قرية الزملية – عزلة الزعازع – ناحية المقاطرة بخنجر مَسموم، وهو يُجهز جنودًا لإرسالهم إلى #لحج، لينضموا إلى جيش اللواء على سعيد باشا، وذلك بعد عِدة أشهر من نشوب الحرب العالمية الأولى 20 مايو 1915م، وآل الأمر من بعده لأخيه عبدالوهاب، ولأنَّ أصابع الاتهام طالت آل علي سعد، فقد ارتفعت وتيرة العداء والتنافس بينهم وآل نعمان البنا من جهة، وبينهم والعثمانيين من جِهة أخرى.
غادر العثمانيون اليمن، واجتاح الإماميون الحجرية أواخر عام 1919م، وقد استفاد الأخيرون من التنافس القائم بين مشايخها أيما استفادة، وأعادوا نبش الأحقاد والثارات القديمة، وضربوا تبعًا لذلك هذه المنطقة بتلك، وولدوا أحقادًا وثارات جديدة، وكان استغلالهم الأكبر لحادثة مقتل الشيخ أحمد نعمان مُقبل السابق ذكرها، وهي الحادثة التي كان لها ما بعدها [1].
الجولة الأولى
#المقاطرة من أوسع نواحي قضاء الحجرية، وأشدها تشعبًا، يحدها غَربًا الوازعية، وشرقًا القبيطة، وجنوبًا الصبيحة، وشمالًا بقية قضاء الحجرية، وبها – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – القلعة الحصينة، والجبال الأربعة (الليم)، وحدودها واسعة الاتصال بالجنوب، ويقع بالجنوب الشرقي منها جُمرك #معبق.
قاومت #المقاطرة الزحف الإمامي المُتوكلي على #تعز في لحظاته الأولى، هذا ما تفرَّد المُؤرخ المقطري سلطان ناجي بذكره، حيث قال: «ثم اتجهت جيوشه – يقصد الإمام يحيى – نحو المنطقة السفلى في #الحجرية، فوقفت في وجهها قبيلة المقاطرة، وقاومتها مُقاومة مُنقطعة النظير، وبعد حوالي عامين سقطت #المقاطرة، وسقطت قلعتها المنيعة، بعد أنْ ذاعت مُقاومة هذه القبيلة في كل أطراف البلاد».
من هو البطل #المغوار الذي رفض القاء العلم اليمني علم الوحدة المباركة في موقف ولحظة لايثبت فيها الا الرجال الصناديد !؟
انه ؛
#مصطفى_الجهمي
في مشهد لم يكن عابرًا ولا عاطفيًا، تحوّل مقطع مصوّر التُقط في إحدى نقاط التفتيش بمحافظة #حضرموت إلى أيقونة وطنية.
شابٌ أعزل بعد أن صودر سلاحه، محاط بعناصر مسلحة #إنفصالية ، يتمسّك بعلم الجمهورية اليمنية ويرفض نزعه، رغم الضرب والاعتداء والارهاب
لم يكن المشهد مجرد اشتباك عابر، بل لحظة اختبار للقيم، للقسم العسكري، ولجوهر الدولة نفسها.
ذلك الشاب هو النقيب #مصطفى محمد علي حرب #الجهمي، ابن محافظة #ذمار- مديرية #عتمه،
الذي وجد نفسه فجأة في قلب مواجهة رمزية بين مشروعين:
مشروع #الدولة، ومشروع المليشيا الانفصالية
تحيه له ولوالده وقبيلته ومعلميه
#الهدهد بتصرف
انه ؛
#مصطفى_الجهمي
في مشهد لم يكن عابرًا ولا عاطفيًا، تحوّل مقطع مصوّر التُقط في إحدى نقاط التفتيش بمحافظة #حضرموت إلى أيقونة وطنية.
شابٌ أعزل بعد أن صودر سلاحه، محاط بعناصر مسلحة #إنفصالية ، يتمسّك بعلم الجمهورية اليمنية ويرفض نزعه، رغم الضرب والاعتداء والارهاب
لم يكن المشهد مجرد اشتباك عابر، بل لحظة اختبار للقيم، للقسم العسكري، ولجوهر الدولة نفسها.
ذلك الشاب هو النقيب #مصطفى محمد علي حرب #الجهمي، ابن محافظة #ذمار- مديرية #عتمه،
الذي وجد نفسه فجأة في قلب مواجهة رمزية بين مشروعين:
مشروع #الدولة، ومشروع المليشيا الانفصالية
تحيه له ولوالده وقبيلته ومعلميه
#الهدهد بتصرف
#مصطفى_راجح
لوحة برونزية تسجل معركة في #الجوف اليمن ، 1-2 القرن. المتحف #البريطاني ، لندن.
يقول #النقش_السبئي على هذه اللوحة:
"أهدى ربيب يزام من قبيلة أشرف هذا النقش لمقة حيران لأن المقة طلبها منه في وحيه ، ولأنه حفظه في حجّه إلى ذي الملسان ، ولأنه منحه دروعًا. وغنائم وأسبي مثل الحق في جميع المناسبات التي كان فيها لربه يفرا بن مراثيد ، ولأنه أنقذ خادمه ربيب في المعركة التي واجه فيها العرب في منطقة منهات (حديث حزمت أبي ثور). ) ؛ وله أن يمنحه حسن نية سيده يافرا وصحة قدراته العقلية والبدنية ، [وقد كرس] لما كان لبني الأشرف ، وسوف يكون ".
لوحة برونزية تسجل معركة في #الجوف اليمن ، 1-2 القرن. المتحف #البريطاني ، لندن.
يقول #النقش_السبئي على هذه اللوحة:
"أهدى ربيب يزام من قبيلة أشرف هذا النقش لمقة حيران لأن المقة طلبها منه في وحيه ، ولأنه حفظه في حجّه إلى ذي الملسان ، ولأنه منحه دروعًا. وغنائم وأسبي مثل الحق في جميع المناسبات التي كان فيها لربه يفرا بن مراثيد ، ولأنه أنقذ خادمه ربيب في المعركة التي واجه فيها العرب في منطقة منهات (حديث حزمت أبي ثور). ) ؛ وله أن يمنحه حسن نية سيده يافرا وصحة قدراته العقلية والبدنية ، [وقد كرس] لما كان لبني الأشرف ، وسوف يكون ".
1⃣
#حسين أبوبكر #المحضار ..
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سُكر
#مصطفى_راجح
————
تكتمل صورة الشاعر الفنان حسين أبوبكر المحضار في مخيلتي عندما أسمعه يقرأ بعض قصائده المغناة. سأبدأ بهذه، تاركاً كل ما سأقوله عنه ليأخذ مكانه بعدها.
أصغي إليه كلما وجدت تسجيلاً أو مقابلة يقرأ فيها بعض أشعاره. ينطق الكلمات بتأنٍ وهدوء. عندما يصل الشاعر الفنان إلى قمة نضجه الشخصي وذروته الوجدانية، يغمره شعور بالإعتزاز بكل قصيدة كتبها وبكل كلمة يقولها. يتبدى ذلك بوضوح في نطقه البطيء للكلمات؛ تتدحرج بأناة من صوت رخيم وممتلئ وذو رنة مغناطيسية، كأنه يعد جواهر ثمينة لها معنى ووقع خاص في قلبه وجنبات روحه.
يشعر بزهو داخلي وقيمة وجدانية عميقة تجاه كل كلمة ينطق بها.
لا إندفاع في الكلام ولا إزدحام للمفردات في وقع نغمة صوته. لا إلتفاتات قلقة، ولا نظرات مُحدِقة تحاول إكمال المعنى. نطقهُ وحدهُ قصيدة ونغمة موسيقية، كأنها كلمات حكيم بوذي فرغ لتوه من جلسة يوجا، وزن فيها كل ذرة من إحساسه بالتناغم مع جهازه العصبي الذي يبدو كأداة طوع أمره.
لا يخطر المحضار على بالي إلا جالساً على الأرض. الجلوس على الأرض متربعاً ومتكاملاً ومتصلاً بطاقة لكأنها موسيقى الكون الوترية. حتى في مشاركته الفنان أبوبكر سالم في مواجهة الجمهور خارج اليمن، تراه جالساً متربعاً على الأرض وبجانبه أبوبكر ومن يحضر من فنانين وضيوف في المنصة. لقد اعتاد عليها كطريقة حياة وكتابة؛ هي عملية تواصل موجي وإدراك عميق، من خلال التناغم بين إحساسه وما أستقر في أعماقه من موروث مجتمعه وشعبه.
الأوزان الغنائية تنتقل بالإيقاع الجسدي: نبضات القلب، التنفس، الرقص، المشي، نبضات قلب الأم وهي ترضع طفلها، وبطريقة النداءات في الحقول، بالعمل الجماعي، وبإيقاعات الضرب على الأرض.
المحضار اختار تلمس القصيدة ونغمتها جالساً ومتربعاً على الأرض.
لا يبدأ حسين أبوبكر المحضار بكتابة القصيدة وتلحينها من الورقة والقلم، بل يبدأ من نقر "حُق الكبريت" باحثاً عن تردد القصيدة الأغنية، الساكنة في وجدانه. أول ما سمعت عن هذا الشاعر المتفرد في طفولتي في مدينة تعز كانت هذه الحكاية: يجلس متكاثفاً على الأرض ويستجمع ذاته لتوليد اللحن، البحث عن التردد بالنقر فوق علبة كبريت صغيرة، أو الضرب على ركبتيه وهو متربع على الكون الشاسع في داخله، وربما يدق بأطراف أصابعه على طرف طاولة خشبية عتيقة في مقهى بالشحر.
تلك النقرة نوع من البحث عن تردد اللحن وضبط نغمته مع نغمة غامضة في داخله وفي مدينته وحياة ناسها ، وتراثها وإيقاعات رقصاتها وتاريخها.
لن أضيف شيئاً إذا تناولت المحضار في كتابة سيرية من خارجه. لن تفهم شاعراً أصيلاً مثله، يجمع الكلمة بنغماتها اللحنية، إذا نظرت إلى إنتاجه الجاهز دون أن تحاول الغوص في المتحد النفسي والذهني الذي تخلّق داخل روحه وانفعالاته المتقدة.
كان الشيخ الصوفي محمد السودي لا يكتب أشعاره إلا وهو في حالة انجذاب، هي نفسها حالة الوجد في ذات المحضار. هذا الاتقاد الداخلي يولد طاقة خلاقة، ويدفع الفرد للاستمرار في الحفر في أعماق الذات وفي أفق الحدث الإبداعي بدأب لا يكل ولا يمل.
لا مدخل لفهم الشاعر حسين أبوبكر المحضار أفضل من هذا: الأصالة الذاتية. الكلمة عند المحضار لها وزن جزيئي، ولها جُرس خاص؛ لذا لا تستطيع أن تقرأ قصائده دون أن تتخيل اللحن، لأن اللحن هو الروح والكلمة هي الجسد.
يقول عاصي الرحباني عن الأغنية: «ما بخلقها… هي بتخلق لحالها إذا أنا سمعت. المهم تسمع صوت قلبك. مش ضروري يكون عندك آلات كتير ولا أوركسترا. يمكن تكفيك مجوز أو شبّابة». "المجوز" عند الرحباني هو "حُق الكبريت" عند المحضار، وكلاهما كافٍ عند الذات الأصيلة، عند الفنان: شاعراً أو ملحناً.
الأصالة لا تحتاج إلى أوركسترا لتثبت وجودها. يكفيها هذه: ذائقة داخلية تجيد الإصغاء .
المحضار كان يضبط جهاز استقباله الروحي ليلتقط ما هو موجود أصلاً في أعماقه، وماهو موجود في أيام حضرموت وناسها ودانها وتراثها وأُنس لياليها.
كيف كان المحضار يكتب قصائده ويلحّنها؟
ذلك سرّه المكين. لا يقدّمه باعتباره وصفة قابلة للتكرار . هو فحسب يكتفي بالتلميح إليه متجنبا التصريح، والتلميح دوما أقوى من التصريح ، في تجربة الفنان والعشق والحياة بكل تنويعاتها. كأن لحظة الخلق عنده حالة وجدانية سرية عصبة على الشرح والإيضاح.
يقول المحضار ردا على سؤال الكشف والخلق الفني :
«النوب أنا، واعرف قراصي، والجبح والمجنا
صبّ العسل من اختصاصي، ما باك تسألنا
والنوب لا كملت قراصه، يحن في وسط جبحه الخاص»
بهذا القدر يكتفي: معرفة داخلية بأداته،وبالصوت الذي يحنّ في جوفه حين تكتمل القصيدة. ما عدا ذلك يظل خارج اللغة.
#حسين أبوبكر #المحضار ..
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سُكر
#مصطفى_راجح
————
تكتمل صورة الشاعر الفنان حسين أبوبكر المحضار في مخيلتي عندما أسمعه يقرأ بعض قصائده المغناة. سأبدأ بهذه، تاركاً كل ما سأقوله عنه ليأخذ مكانه بعدها.
أصغي إليه كلما وجدت تسجيلاً أو مقابلة يقرأ فيها بعض أشعاره. ينطق الكلمات بتأنٍ وهدوء. عندما يصل الشاعر الفنان إلى قمة نضجه الشخصي وذروته الوجدانية، يغمره شعور بالإعتزاز بكل قصيدة كتبها وبكل كلمة يقولها. يتبدى ذلك بوضوح في نطقه البطيء للكلمات؛ تتدحرج بأناة من صوت رخيم وممتلئ وذو رنة مغناطيسية، كأنه يعد جواهر ثمينة لها معنى ووقع خاص في قلبه وجنبات روحه.
يشعر بزهو داخلي وقيمة وجدانية عميقة تجاه كل كلمة ينطق بها.
لا إندفاع في الكلام ولا إزدحام للمفردات في وقع نغمة صوته. لا إلتفاتات قلقة، ولا نظرات مُحدِقة تحاول إكمال المعنى. نطقهُ وحدهُ قصيدة ونغمة موسيقية، كأنها كلمات حكيم بوذي فرغ لتوه من جلسة يوجا، وزن فيها كل ذرة من إحساسه بالتناغم مع جهازه العصبي الذي يبدو كأداة طوع أمره.
لا يخطر المحضار على بالي إلا جالساً على الأرض. الجلوس على الأرض متربعاً ومتكاملاً ومتصلاً بطاقة لكأنها موسيقى الكون الوترية. حتى في مشاركته الفنان أبوبكر سالم في مواجهة الجمهور خارج اليمن، تراه جالساً متربعاً على الأرض وبجانبه أبوبكر ومن يحضر من فنانين وضيوف في المنصة. لقد اعتاد عليها كطريقة حياة وكتابة؛ هي عملية تواصل موجي وإدراك عميق، من خلال التناغم بين إحساسه وما أستقر في أعماقه من موروث مجتمعه وشعبه.
الأوزان الغنائية تنتقل بالإيقاع الجسدي: نبضات القلب، التنفس، الرقص، المشي، نبضات قلب الأم وهي ترضع طفلها، وبطريقة النداءات في الحقول، بالعمل الجماعي، وبإيقاعات الضرب على الأرض.
المحضار اختار تلمس القصيدة ونغمتها جالساً ومتربعاً على الأرض.
لا يبدأ حسين أبوبكر المحضار بكتابة القصيدة وتلحينها من الورقة والقلم، بل يبدأ من نقر "حُق الكبريت" باحثاً عن تردد القصيدة الأغنية، الساكنة في وجدانه. أول ما سمعت عن هذا الشاعر المتفرد في طفولتي في مدينة تعز كانت هذه الحكاية: يجلس متكاثفاً على الأرض ويستجمع ذاته لتوليد اللحن، البحث عن التردد بالنقر فوق علبة كبريت صغيرة، أو الضرب على ركبتيه وهو متربع على الكون الشاسع في داخله، وربما يدق بأطراف أصابعه على طرف طاولة خشبية عتيقة في مقهى بالشحر.
تلك النقرة نوع من البحث عن تردد اللحن وضبط نغمته مع نغمة غامضة في داخله وفي مدينته وحياة ناسها ، وتراثها وإيقاعات رقصاتها وتاريخها.
لن أضيف شيئاً إذا تناولت المحضار في كتابة سيرية من خارجه. لن تفهم شاعراً أصيلاً مثله، يجمع الكلمة بنغماتها اللحنية، إذا نظرت إلى إنتاجه الجاهز دون أن تحاول الغوص في المتحد النفسي والذهني الذي تخلّق داخل روحه وانفعالاته المتقدة.
كان الشيخ الصوفي محمد السودي لا يكتب أشعاره إلا وهو في حالة انجذاب، هي نفسها حالة الوجد في ذات المحضار. هذا الاتقاد الداخلي يولد طاقة خلاقة، ويدفع الفرد للاستمرار في الحفر في أعماق الذات وفي أفق الحدث الإبداعي بدأب لا يكل ولا يمل.
لا مدخل لفهم الشاعر حسين أبوبكر المحضار أفضل من هذا: الأصالة الذاتية. الكلمة عند المحضار لها وزن جزيئي، ولها جُرس خاص؛ لذا لا تستطيع أن تقرأ قصائده دون أن تتخيل اللحن، لأن اللحن هو الروح والكلمة هي الجسد.
يقول عاصي الرحباني عن الأغنية: «ما بخلقها… هي بتخلق لحالها إذا أنا سمعت. المهم تسمع صوت قلبك. مش ضروري يكون عندك آلات كتير ولا أوركسترا. يمكن تكفيك مجوز أو شبّابة». "المجوز" عند الرحباني هو "حُق الكبريت" عند المحضار، وكلاهما كافٍ عند الذات الأصيلة، عند الفنان: شاعراً أو ملحناً.
الأصالة لا تحتاج إلى أوركسترا لتثبت وجودها. يكفيها هذه: ذائقة داخلية تجيد الإصغاء .
المحضار كان يضبط جهاز استقباله الروحي ليلتقط ما هو موجود أصلاً في أعماقه، وماهو موجود في أيام حضرموت وناسها ودانها وتراثها وأُنس لياليها.
كيف كان المحضار يكتب قصائده ويلحّنها؟
ذلك سرّه المكين. لا يقدّمه باعتباره وصفة قابلة للتكرار . هو فحسب يكتفي بالتلميح إليه متجنبا التصريح، والتلميح دوما أقوى من التصريح ، في تجربة الفنان والعشق والحياة بكل تنويعاتها. كأن لحظة الخلق عنده حالة وجدانية سرية عصبة على الشرح والإيضاح.
يقول المحضار ردا على سؤال الكشف والخلق الفني :
«النوب أنا، واعرف قراصي، والجبح والمجنا
صبّ العسل من اختصاصي، ما باك تسألنا
والنوب لا كملت قراصه، يحن في وسط جبحه الخاص»
بهذا القدر يكتفي: معرفة داخلية بأداته،وبالصوت الذي يحنّ في جوفه حين تكتمل القصيدة. ما عدا ذلك يظل خارج اللغة.
2⃣
#حسين أبوبكر #المحضار ..
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سُكر
#مصطفى_راجح
————
هنا، يتحول «سفح #عيديد» إلى مركز العالم في نظر المحضار. ومع انه كتب هذه الكلمات وهو في #حضرموت، إلا أنها تعكس حالة النزوح النفسي الدائم نحو الجذور.
غنى له محمد مرشد ناجي عدد من قصائده ، بينها "دار الفلك دار". في هذه الأغنية نفس الحنين الجاذب للبقاء في المكان الذي يسكن روحه. هي من هذا النسج بخيوط القلب، قلب كأنه بوصلة لا تشير إلا إلى جهة واحدة:
قريب ببدل بداري دار.. معمورة وديرة غير ذي الديرة
لكن قلبي ما رضي يختار.. غير الشحر لا وليته الخيرة
وطني وفيه الســاس والآثــار .. به نسعـد ونتـأثر بتأثيره
دايم ونا فوقه محلق فار .. حاشـا تهجر الوادي عصافيره
تزدنـي الغيره .. ونتشوق إلى شمسه وظـل الغار
دار الفلك دار. وعزمت السفر دار الفلك دار
سأختصر هذا الحنين بكلمة: حالة حلول في الأرض. في قصيدته «أمي الشحر» يعيد رسم قرابته العائلية لتصبح جبال الشحر وحيودها هي الأب والأم والولد:
أمي الشحر والوالد جبل ضبضب.. وابني الحيد الأسود وابنتي ضبّه
كل ما جيتهم قالوا هلا مرحب.. عش هنا بيننا لا تنزل الرحبه
تجاوز المحضار التعبير عن حنينه الخاص، و تقمص أرواح المغتربين جميعاً، صار هو ميزانهم وبوصلتهم، يهمس في أذن كل مسافر بترددات الحنين:
«يا مسافر ع البلاد وروحي وقلبي. سير واتركني هنا لآلام حبي»
«قل مرحبا للوطن لا قد دعاك الوطن
في حلها ما تعزك غير أوطانك
يالمغترب وسط إبطك حط ميزانك.. لا الدار دارك ولا السيمان سامانك»
وحين وصل إلى #صنعاء، كتب يقول:
«سمعت عن صنعاء ولما رأيت.. رأيت أكثر من سماعي
الفن فيها له عمارة وبيت.. والحب خصبت له المراعي»
تصل ذروة الحنين إلى مداها الأقصى في قصيدته «حبي لها»:
«من قال محبوبتك مَن؟ قلت اليمن
حبي لها رغم الظروف القاسية.. رغم المحن
حبي لها أمي سقتني إياه في وسط اللبن
إن عشت فيها لجلها عانيت
وان غبت عنها لها حنيت»
قراءة وفهم حالة الحنين و «الحلول» التي عاشها المحضار في أرضه وبلاده، لا يعني مطلقا صياغة موقف قطعي ضد السفر أو الاغتراب. المكان الذي تقيم فيه لم يكن يوماً قيداً على الإبداع.
غادر فنانين كبار وقاماتهم عالية؛ أبوبكر سالم، وأحمد فتحي، والدكتور عبدالرب إدريس، لكنهم في بُعادهم لم يفارقوا اليمن. كانت تسكن فيهم أنى ذهبوا وأينما حلوا.
ذهبوا خارج الوطن وبقوا مرتبطين به ونسجوا أغانيهم وألحانهم من نبع الأصالة والانتماء الساري في أوردتهم.
لكن المحضار كان متماهيا مع حضرموت. سكنته قبل ان يسكنها.
عمر كل ذرة في جسد المحضار هو عمر حضرموت وعمر اليمن، دُورت عبر مئات السنين لتصوغ هذا الكيان الحساس للشعر والغناء.
أطوار العشق الأربعة: تجديد الأغنية الحضرمية
اصدر المحضار اربعة دواوين شعرية أخذت مسميات مختلفة ورابط واحد هو " العشاق"، وكأنه أراد أن يختزل عالمه الشعري كله في مدار "العشق" بوصفه المحرك الأول للحياة. اول ديوان صدر له منتصف الستينات بعنوان« دموع العشاق» ، تلاه «ابتسامات العشاق» أواخر السبعينات ، وثالثها «أشجان العشاق» أواخر الثمانينات ، ورابعها «حنين العشاق»، صدر بعد وفاته، وهو العمل الذي جُمع فيه ما تبقى من إرثه الشعري الغزير الذي لم يُنشر في الدواوين الثلاثة.
أربعة أطوار يتقلب فيها الشاعر ، كتابة وحياة ، والعشق خيط رابط بينها على ما فيها من تقلبات المشاعر ومن خبرات الحياة وتجاربها.
العشق باعتباره الحالة الوجودية التي تلخص الإنسان في ميلاده وفرحه، وشجنه واشتياقاته.
يبدأها بـ«دموع العشاق»؛ صرخة الميلاد الأولى ودهشة الوجدان، ثم «ابتسامات العشاق» بما فيها من اندفاع الشباب وخفته، فـ«أشجان العشاق» حيث النبرة الأكثر تأملًا وشجنا، وصولا إلى «حنين العشاق»؛ مرسى الغياب وما يتركه الإنسان خلفه من أثر واشتياق.
في منتصف أربعينيات القرن الماضي بدأ المحضار كتابة الشعر، ولم يكن قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره. وقد جاء ظهوره في لحظة كانت فيها الأغنية الحضرمية تمر بحالة اغتراب وفقدان للهوية، وكأنه منقذا لها في لحظة أزمتها وإنقطاع صلتها بجذورها.
يصف الفنان محمد مرشد ناجي تلك المرحلة في كتابه «الغناء اليمني القديم ومشاهيره»، مشيرًا إلى أن الأربعينيات شهدت موجة واسعة من تركيب الكلمات العربية على الألحان الهندية، خصوصًا في عدن والمكلا، تحت تأثير السينما الهندية والارتباط الثقافي والسياسي بالهند أيام الاستعمار البريطاني، حتى غدا إتقان تلك الألحان معيارًا لنجاح المطرب آنذاك.
محمد عبدالقادر بامطرف في مقدمته للديوان الأول للمحضار «دموع العشاق»الصادر أواخر الستينيات ، يؤكد ذلك بقوله : « الأغنية الحضرمية كادت أن تفقد هويتها تماماً في عقد الأربعينات ؛ بين تقليد للألحان الهندية والتركية، أو الوقوع في الرتابة والجمود والتكرار البدائي، وكاد الفن الغنائي الحضرمي ان يندثر بعد أن طغت عليه الأغنية الوافدة بتأثير الاذاعات الأجنبية ، وفقد الأرض التي كانت
#حسين أبوبكر #المحضار ..
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سُكر
#مصطفى_راجح
————
هنا، يتحول «سفح #عيديد» إلى مركز العالم في نظر المحضار. ومع انه كتب هذه الكلمات وهو في #حضرموت، إلا أنها تعكس حالة النزوح النفسي الدائم نحو الجذور.
غنى له محمد مرشد ناجي عدد من قصائده ، بينها "دار الفلك دار". في هذه الأغنية نفس الحنين الجاذب للبقاء في المكان الذي يسكن روحه. هي من هذا النسج بخيوط القلب، قلب كأنه بوصلة لا تشير إلا إلى جهة واحدة:
قريب ببدل بداري دار.. معمورة وديرة غير ذي الديرة
لكن قلبي ما رضي يختار.. غير الشحر لا وليته الخيرة
وطني وفيه الســاس والآثــار .. به نسعـد ونتـأثر بتأثيره
دايم ونا فوقه محلق فار .. حاشـا تهجر الوادي عصافيره
تزدنـي الغيره .. ونتشوق إلى شمسه وظـل الغار
دار الفلك دار. وعزمت السفر دار الفلك دار
سأختصر هذا الحنين بكلمة: حالة حلول في الأرض. في قصيدته «أمي الشحر» يعيد رسم قرابته العائلية لتصبح جبال الشحر وحيودها هي الأب والأم والولد:
أمي الشحر والوالد جبل ضبضب.. وابني الحيد الأسود وابنتي ضبّه
كل ما جيتهم قالوا هلا مرحب.. عش هنا بيننا لا تنزل الرحبه
تجاوز المحضار التعبير عن حنينه الخاص، و تقمص أرواح المغتربين جميعاً، صار هو ميزانهم وبوصلتهم، يهمس في أذن كل مسافر بترددات الحنين:
«يا مسافر ع البلاد وروحي وقلبي. سير واتركني هنا لآلام حبي»
«قل مرحبا للوطن لا قد دعاك الوطن
في حلها ما تعزك غير أوطانك
يالمغترب وسط إبطك حط ميزانك.. لا الدار دارك ولا السيمان سامانك»
وحين وصل إلى #صنعاء، كتب يقول:
«سمعت عن صنعاء ولما رأيت.. رأيت أكثر من سماعي
الفن فيها له عمارة وبيت.. والحب خصبت له المراعي»
تصل ذروة الحنين إلى مداها الأقصى في قصيدته «حبي لها»:
«من قال محبوبتك مَن؟ قلت اليمن
حبي لها رغم الظروف القاسية.. رغم المحن
حبي لها أمي سقتني إياه في وسط اللبن
إن عشت فيها لجلها عانيت
وان غبت عنها لها حنيت»
قراءة وفهم حالة الحنين و «الحلول» التي عاشها المحضار في أرضه وبلاده، لا يعني مطلقا صياغة موقف قطعي ضد السفر أو الاغتراب. المكان الذي تقيم فيه لم يكن يوماً قيداً على الإبداع.
غادر فنانين كبار وقاماتهم عالية؛ أبوبكر سالم، وأحمد فتحي، والدكتور عبدالرب إدريس، لكنهم في بُعادهم لم يفارقوا اليمن. كانت تسكن فيهم أنى ذهبوا وأينما حلوا.
ذهبوا خارج الوطن وبقوا مرتبطين به ونسجوا أغانيهم وألحانهم من نبع الأصالة والانتماء الساري في أوردتهم.
لكن المحضار كان متماهيا مع حضرموت. سكنته قبل ان يسكنها.
عمر كل ذرة في جسد المحضار هو عمر حضرموت وعمر اليمن، دُورت عبر مئات السنين لتصوغ هذا الكيان الحساس للشعر والغناء.
أطوار العشق الأربعة: تجديد الأغنية الحضرمية
اصدر المحضار اربعة دواوين شعرية أخذت مسميات مختلفة ورابط واحد هو " العشاق"، وكأنه أراد أن يختزل عالمه الشعري كله في مدار "العشق" بوصفه المحرك الأول للحياة. اول ديوان صدر له منتصف الستينات بعنوان« دموع العشاق» ، تلاه «ابتسامات العشاق» أواخر السبعينات ، وثالثها «أشجان العشاق» أواخر الثمانينات ، ورابعها «حنين العشاق»، صدر بعد وفاته، وهو العمل الذي جُمع فيه ما تبقى من إرثه الشعري الغزير الذي لم يُنشر في الدواوين الثلاثة.
أربعة أطوار يتقلب فيها الشاعر ، كتابة وحياة ، والعشق خيط رابط بينها على ما فيها من تقلبات المشاعر ومن خبرات الحياة وتجاربها.
العشق باعتباره الحالة الوجودية التي تلخص الإنسان في ميلاده وفرحه، وشجنه واشتياقاته.
يبدأها بـ«دموع العشاق»؛ صرخة الميلاد الأولى ودهشة الوجدان، ثم «ابتسامات العشاق» بما فيها من اندفاع الشباب وخفته، فـ«أشجان العشاق» حيث النبرة الأكثر تأملًا وشجنا، وصولا إلى «حنين العشاق»؛ مرسى الغياب وما يتركه الإنسان خلفه من أثر واشتياق.
في منتصف أربعينيات القرن الماضي بدأ المحضار كتابة الشعر، ولم يكن قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره. وقد جاء ظهوره في لحظة كانت فيها الأغنية الحضرمية تمر بحالة اغتراب وفقدان للهوية، وكأنه منقذا لها في لحظة أزمتها وإنقطاع صلتها بجذورها.
يصف الفنان محمد مرشد ناجي تلك المرحلة في كتابه «الغناء اليمني القديم ومشاهيره»، مشيرًا إلى أن الأربعينيات شهدت موجة واسعة من تركيب الكلمات العربية على الألحان الهندية، خصوصًا في عدن والمكلا، تحت تأثير السينما الهندية والارتباط الثقافي والسياسي بالهند أيام الاستعمار البريطاني، حتى غدا إتقان تلك الألحان معيارًا لنجاح المطرب آنذاك.
محمد عبدالقادر بامطرف في مقدمته للديوان الأول للمحضار «دموع العشاق»الصادر أواخر الستينيات ، يؤكد ذلك بقوله : « الأغنية الحضرمية كادت أن تفقد هويتها تماماً في عقد الأربعينات ؛ بين تقليد للألحان الهندية والتركية، أو الوقوع في الرتابة والجمود والتكرار البدائي، وكاد الفن الغنائي الحضرمي ان يندثر بعد أن طغت عليه الأغنية الوافدة بتأثير الاذاعات الأجنبية ، وفقد الأرض التي كانت
3⃣
حسين أبوبكر #المحضار ..
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سُكر
#مصطفى_راجح
ولهذا بدت قصائده المغناة خفيفة وعميقة في آن؛ سهلة الحفظ والترديد، لكنها مشبعة بروح المكان ونغمات الدان الحضرمي وروح الناس في حياتهم اليومية وإيقاعات الرقصات الشعبية في ساحل حضرموت وواديها.
لم يحاول تقمص احساس مصطنع خارج ذاته، أو الكتابة بلغة غريبة وزائفة.
ولم يتخلى عن هوية المفردة الشعبية في حضرموت أو يحاول استبدالها بكلمات زائفة. ظل وفيا لها، للغة تسري في دمه ووجدانه، دون أن يحولها إلى لهجة مغلقة.
أسلوبه يقوم على اختيار المفردات الحية من الحياة اليومية وتوظيفها بأناقة تنسجم مع روح قصيدته ونغمتها اللحنية، وهذا الأسلوب له صلة واضحة مع الشعر الحميني والدان الحضرمي في استخدام كلمات من قاموس اللغة اليمنية المستخدمة في حياة الناس اليومية.
العلاقة بين شعر المحضار وموروث «الدان الحضرمي» علاقة عضوية وتكاملية؛ فقد كان أحد أبرز من نقل الدان من فضائه الشفاهي المحدود وجلسات السمر إلى الأغنية الحديثة دون أن يفقده روحه الأصيلة.
كثير من أغانيه استلهمت بنية الدان الحضرمية وإيقاعها وروحها المقامية، ثم أعاد تشكيلها بذائقته الشعرية واللحنية. لنقل أنه حول القوالب التقليدية إلى أعمال أكثر رحابة وحداثة.
يقوم الدان على الأداء الجماعي، وعلى التفاعل بين المنشد والكورال في صيغة تقوم على الأخذ والرد، وقد انعكس ذلك بوضوح في شعر المحضار وألحانه؛ في القفلات الغنائية، والتكرار المقصود، والبناء الحواري الذي يهيئ لدخول المجموعة. ولهذا جاءت كثير من أغانيه مشبعة بإحساس جماعي يجعل المستمع شريكًا في الغناء لا مجرد متلقٍ له.
ولهذا انجذب كثير من المطربين الخليجيين إلى هذا اللون، سواء عبر الأغاني التي انتقلت إليهم بأصوات أبو بكر سالم وكرامة مرسال ومحمد سعد عبدالله، أو عبر غنائهم المباشر لكلمات المحضار وألحانه، كما فعل عبدالله الرويشد وعبدالمجيد عبدالله ونبيل شعيل وغيرهم، لما تمنحه هذه الألحان من مساحات تطريبية وتدرج لحني ثري
ومن الأمثلة البارزة على انتقال الأغنية المحضارية إلى الخليج أغنية «الله الله بالأمانة»، وهي من أجمل أعمال المحضار، لحنها وغناها الفنان محمد سعد عبدالله بصوته العذب، واشتهرت في مدن الخليج عبر حفلاته وتسجيلاته، قبل أن يعيد الفنان عبدالمجيد عبدالله تقديمها لاحقًا. كما غنى عبدالمجيد أعمالًا أخرى من كلمات المحضار، بينها «عاد الهوى عاد» التي ارتبطت أيضًا بصوت أبي بكر سالم.
وامتد تأثير المحضار إلى عدد كبير من الفنانين الخليجيين الذين وجدوا في أغانيه ثراءً لحنيًا ومساحات تطريبية واسعة، مثل عبدالله الرويشد الذي غنى من كلماته «عويشق عسى الله يعينه»، و«يا ناسيين الحبايب»، و«المحبة لها مقياس»، و«العشق بلوه»، فيما غنى محمد عبده «وينك يا درب المحبة» وغيرها من الأعمال التي حملت الروح الحضرمية إلى جمهور عربي أوسع.
لقد استطاع المحضار أن يحقق معادلة نادرة: أن يبقى وفيا لجذوره العميقة، وفي الوقت نفسه أن يمنح الأغنية الحضرمية اليمنية أفقا عربيا وخليجيا رحبا.
-حسبي الاشارة في العبارة، نا على التعداد ما أقدر
في مقدمته لديوان «ابتسامات العشاق» عام 1978، قال محمد عبدالقادر بامطرف إن لدى المحضار أكثر من مئتي لحن من أعذب الألحان اليمنية وألطفها على الروح، ولكل لحن شخصيته ونبرته الخاصة. وإذا أخذنا في الاعتبار ما كتبه ولحنه بعد ذلك، فإن إرثه يتجاوز كتابة الشعر إلى عالم غنائي كامل؛ عالم ظل يتوسع حتى آخر أيامه.
رحل حسين أبوبكر المحضار في الخامس من فبراير عام 2000، لكن روحه المبثوثة في مئات الأغاني ستبقى حية في وجدان هذه البلاد وناسها ومن سيأتي بعدهم . ستبقى قصائده وألحانه ملتصقة بذاكرة الناس اليومية؛ في ساحل حضرموت وواديها، وجنوب اليمن وشمالها، وجبالها وسهولها ، وفي فضاءات المدن التي أحبها وسكنت روحه.
ربما لم يشرح المحضار نفسه كما فعل في هذه القصيدة التي كتبها عام 1977، وألقاها في احتفالية أُقيمت بمناسبة مرور خمسين عاماً على وفاة الشاعر عبدالله بن محمد باحسن الشحري، وأشار محمد عبدالقادر بامطرف إلى أنه كان يصف فيها ذاته بقدر ما يتحدث عن الشاعر المحتفى به.
هي بيان شعري يكشف فيه مفاتيح شعره ولحنه وعالمه كله: الناس والأرض واللغة الحية وإيقاعات الحياة اليومية.
كأنه، بهذه القصيدة، يلتفت إلى رحلته كلها ويقول لنا، من هو المحضار، ومن أين جاء ، ومن أين أستمد كل تلك الروح المشعة بالمحبة والجمال:
حسبي الاشارة في العبارة
نا على التعداد ما أقدر
يكفيك تسأل عن خباره
كل من كانوا به أخبر
ما تختلف لنوار والاقمار
ليلة خمستعشر
واللول هو والماس ظاهر
ما تخالطه الصهاديد
ليش حبّوا الناس شعره؟
ليه قالوا إنه أشعر
ممن سبق قبله،
لأنه ما تبجّح أو تقعّر
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سكر
وبعد ما رقّ وانطعم
وزّعه في كل البراريد
حسين أبوبكر #المحضار ..
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سُكر
#مصطفى_راجح
ولهذا بدت قصائده المغناة خفيفة وعميقة في آن؛ سهلة الحفظ والترديد، لكنها مشبعة بروح المكان ونغمات الدان الحضرمي وروح الناس في حياتهم اليومية وإيقاعات الرقصات الشعبية في ساحل حضرموت وواديها.
لم يحاول تقمص احساس مصطنع خارج ذاته، أو الكتابة بلغة غريبة وزائفة.
ولم يتخلى عن هوية المفردة الشعبية في حضرموت أو يحاول استبدالها بكلمات زائفة. ظل وفيا لها، للغة تسري في دمه ووجدانه، دون أن يحولها إلى لهجة مغلقة.
أسلوبه يقوم على اختيار المفردات الحية من الحياة اليومية وتوظيفها بأناقة تنسجم مع روح قصيدته ونغمتها اللحنية، وهذا الأسلوب له صلة واضحة مع الشعر الحميني والدان الحضرمي في استخدام كلمات من قاموس اللغة اليمنية المستخدمة في حياة الناس اليومية.
العلاقة بين شعر المحضار وموروث «الدان الحضرمي» علاقة عضوية وتكاملية؛ فقد كان أحد أبرز من نقل الدان من فضائه الشفاهي المحدود وجلسات السمر إلى الأغنية الحديثة دون أن يفقده روحه الأصيلة.
كثير من أغانيه استلهمت بنية الدان الحضرمية وإيقاعها وروحها المقامية، ثم أعاد تشكيلها بذائقته الشعرية واللحنية. لنقل أنه حول القوالب التقليدية إلى أعمال أكثر رحابة وحداثة.
يقوم الدان على الأداء الجماعي، وعلى التفاعل بين المنشد والكورال في صيغة تقوم على الأخذ والرد، وقد انعكس ذلك بوضوح في شعر المحضار وألحانه؛ في القفلات الغنائية، والتكرار المقصود، والبناء الحواري الذي يهيئ لدخول المجموعة. ولهذا جاءت كثير من أغانيه مشبعة بإحساس جماعي يجعل المستمع شريكًا في الغناء لا مجرد متلقٍ له.
ولهذا انجذب كثير من المطربين الخليجيين إلى هذا اللون، سواء عبر الأغاني التي انتقلت إليهم بأصوات أبو بكر سالم وكرامة مرسال ومحمد سعد عبدالله، أو عبر غنائهم المباشر لكلمات المحضار وألحانه، كما فعل عبدالله الرويشد وعبدالمجيد عبدالله ونبيل شعيل وغيرهم، لما تمنحه هذه الألحان من مساحات تطريبية وتدرج لحني ثري
ومن الأمثلة البارزة على انتقال الأغنية المحضارية إلى الخليج أغنية «الله الله بالأمانة»، وهي من أجمل أعمال المحضار، لحنها وغناها الفنان محمد سعد عبدالله بصوته العذب، واشتهرت في مدن الخليج عبر حفلاته وتسجيلاته، قبل أن يعيد الفنان عبدالمجيد عبدالله تقديمها لاحقًا. كما غنى عبدالمجيد أعمالًا أخرى من كلمات المحضار، بينها «عاد الهوى عاد» التي ارتبطت أيضًا بصوت أبي بكر سالم.
وامتد تأثير المحضار إلى عدد كبير من الفنانين الخليجيين الذين وجدوا في أغانيه ثراءً لحنيًا ومساحات تطريبية واسعة، مثل عبدالله الرويشد الذي غنى من كلماته «عويشق عسى الله يعينه»، و«يا ناسيين الحبايب»، و«المحبة لها مقياس»، و«العشق بلوه»، فيما غنى محمد عبده «وينك يا درب المحبة» وغيرها من الأعمال التي حملت الروح الحضرمية إلى جمهور عربي أوسع.
لقد استطاع المحضار أن يحقق معادلة نادرة: أن يبقى وفيا لجذوره العميقة، وفي الوقت نفسه أن يمنح الأغنية الحضرمية اليمنية أفقا عربيا وخليجيا رحبا.
-حسبي الاشارة في العبارة، نا على التعداد ما أقدر
في مقدمته لديوان «ابتسامات العشاق» عام 1978، قال محمد عبدالقادر بامطرف إن لدى المحضار أكثر من مئتي لحن من أعذب الألحان اليمنية وألطفها على الروح، ولكل لحن شخصيته ونبرته الخاصة. وإذا أخذنا في الاعتبار ما كتبه ولحنه بعد ذلك، فإن إرثه يتجاوز كتابة الشعر إلى عالم غنائي كامل؛ عالم ظل يتوسع حتى آخر أيامه.
رحل حسين أبوبكر المحضار في الخامس من فبراير عام 2000، لكن روحه المبثوثة في مئات الأغاني ستبقى حية في وجدان هذه البلاد وناسها ومن سيأتي بعدهم . ستبقى قصائده وألحانه ملتصقة بذاكرة الناس اليومية؛ في ساحل حضرموت وواديها، وجنوب اليمن وشمالها، وجبالها وسهولها ، وفي فضاءات المدن التي أحبها وسكنت روحه.
ربما لم يشرح المحضار نفسه كما فعل في هذه القصيدة التي كتبها عام 1977، وألقاها في احتفالية أُقيمت بمناسبة مرور خمسين عاماً على وفاة الشاعر عبدالله بن محمد باحسن الشحري، وأشار محمد عبدالقادر بامطرف إلى أنه كان يصف فيها ذاته بقدر ما يتحدث عن الشاعر المحتفى به.
هي بيان شعري يكشف فيه مفاتيح شعره ولحنه وعالمه كله: الناس والأرض واللغة الحية وإيقاعات الحياة اليومية.
كأنه، بهذه القصيدة، يلتفت إلى رحلته كلها ويقول لنا، من هو المحضار، ومن أين جاء ، ومن أين أستمد كل تلك الروح المشعة بالمحبة والجمال:
حسبي الاشارة في العبارة
نا على التعداد ما أقدر
يكفيك تسأل عن خباره
كل من كانوا به أخبر
ما تختلف لنوار والاقمار
ليلة خمستعشر
واللول هو والماس ظاهر
ما تخالطه الصهاديد
ليش حبّوا الناس شعره؟
ليه قالوا إنه أشعر
ممن سبق قبله،
لأنه ما تبجّح أو تقعّر
جاب الكلام السهل
حط وسط الكلام السهل سكر
وبعد ما رقّ وانطعم
وزّعه في كل البراريد