#مملكة_سمعي
عدت مملكة #سمعي من الممالك الصغيرة التي لم يصلنا عنها تاريخ مفصل من نشأتها أو تكوينها كباقي ممالك #اليمن، وإنما تكونت من تجمع قبلي، فقد قامت قبيلة سمعي بتكوين كيان سياسي لها في منطقة #الجوف، وسميت سمعي نسبة إلى اله (سمع أو سميع)
والذي عرف فيما بعد ( ب #تالب_ريام) ومن هنا بدأت الدراسة بتسليط الضوء على تاريخ هذه المملكة التي تلقب ملوكها في البداية بلقب ملك ثم تحول إلى لقب #قيل، وكان أشهر ملوكها يهعان ذبيان بن #يسمع ال بن سمة كرب الذي عاصر الملك #سبأ كرب ال وتار
والذي صادق على الهبات من الأراضي الزراعية إلى ملك سمعي، وقد ساعد على قوة هذه المملكة هو ضعف مملكة سبأ التي ارتبطت معها مملكة سمعي بعلاقات ودية فوقفت إلى جانبها في حروبها مع مملكة سبأ وذي ريدان، فضلا عن موقعها الجغرافي الذي ساعد على صعوبة الوصول إليها لأنها تقع في مناطق جبلية.
وكان إقبال سمعي دور في تاريخ مملكة سبأ، فكان ( #يريم أيمن) #الهمداني أحد أقيال مملكة سمعي قد اغتصب عرش سبأ في عام 145 ق.م.
عرفت الآلهة سمع أو سميع بمرور الوقت بتالب ريام الذي يعد الاله القومي والرسمي لشعب سمعي وكذلك واتحاد القبائل الثلاثة الذي تكون منه (اتحاد الثلث حملان) إذ تكون من سمعي #حملان وسمعي #حاشد وسمعي #حجر،
حيث قدمت هذه القبائل للإله تالب ريام القرابين والنذور فيما يتعلق بغزواتهن وتعبادتهم لها، فضلا عن ما قدمه ملوك سمعي من هبات وأراضي وأموال إلى هذه الاله في منطقة جبل ريام، وكما عبدت الاله تالب ريام #بعل_شعرم من قبل قبائل سمعي حملان وكذلك الاله تالب ريام بن #بعل_قدمان الذي يقع في أرض #دمهان
عدت مملكة #سمعي من الممالك الصغيرة التي لم يصلنا عنها تاريخ مفصل من نشأتها أو تكوينها كباقي ممالك #اليمن، وإنما تكونت من تجمع قبلي، فقد قامت قبيلة سمعي بتكوين كيان سياسي لها في منطقة #الجوف، وسميت سمعي نسبة إلى اله (سمع أو سميع)
والذي عرف فيما بعد ( ب #تالب_ريام) ومن هنا بدأت الدراسة بتسليط الضوء على تاريخ هذه المملكة التي تلقب ملوكها في البداية بلقب ملك ثم تحول إلى لقب #قيل، وكان أشهر ملوكها يهعان ذبيان بن #يسمع ال بن سمة كرب الذي عاصر الملك #سبأ كرب ال وتار
والذي صادق على الهبات من الأراضي الزراعية إلى ملك سمعي، وقد ساعد على قوة هذه المملكة هو ضعف مملكة سبأ التي ارتبطت معها مملكة سمعي بعلاقات ودية فوقفت إلى جانبها في حروبها مع مملكة سبأ وذي ريدان، فضلا عن موقعها الجغرافي الذي ساعد على صعوبة الوصول إليها لأنها تقع في مناطق جبلية.
وكان إقبال سمعي دور في تاريخ مملكة سبأ، فكان ( #يريم أيمن) #الهمداني أحد أقيال مملكة سمعي قد اغتصب عرش سبأ في عام 145 ق.م.
عرفت الآلهة سمع أو سميع بمرور الوقت بتالب ريام الذي يعد الاله القومي والرسمي لشعب سمعي وكذلك واتحاد القبائل الثلاثة الذي تكون منه (اتحاد الثلث حملان) إذ تكون من سمعي #حملان وسمعي #حاشد وسمعي #حجر،
حيث قدمت هذه القبائل للإله تالب ريام القرابين والنذور فيما يتعلق بغزواتهن وتعبادتهم لها، فضلا عن ما قدمه ملوك سمعي من هبات وأراضي وأموال إلى هذه الاله في منطقة جبل ريام، وكما عبدت الاله تالب ريام #بعل_شعرم من قبل قبائل سمعي حملان وكذلك الاله تالب ريام بن #بعل_قدمان الذي يقع في أرض #دمهان
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
منهما في الخطأ بسبب أن الرسول #الإسماعيلي كان يسمى ب #منصور_اليمن. ومعنى هذه العبارة أن هذا الرسول تلحظه العناية الإلهية في مهمته في اليمن ، كما تفيد أيضا معنى منتصر في اليمن. ويسمى الخزرجي هذا الرجل بالمنصور ونسبه منصور بن الحسن (١) ، ويسميه صاحب «دستور #المنجمين» (٢) أبا القاسم الفرج بن حسن #بن_حوشب بن #زادان #الكوفي. وفي المقريزي (٣) نقرأ اسمه هكذا : أبو القاسم الحسين بن فرج بن حوشب الكوفي. وفي ابن الأثير (٤) : #رستم بن الحسين (الحسن) بن #حوشب بن دازان #النجار. والفرق بين النسبتين الأخيرتين هو فرق يسترعي النظر ، لأنه بموازنة الفقرتين المتعلقتين بابن حوشب يتضح أن كلا من الكاتبين قد نقل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن مصدر واحد (٥).
ويلاحظ أنه في المقريزي كلمة #خرب حلت محلها خطأ كلمة حرث وهذا يقضي على معنى العبارة.
حاشية [١٣٢] : هنا خلاف بين روايتي الجندي والخزرجي بشأن نسب #إبن_فضل مع أن كلا منهما قد استقى روايته عن #القرامطة في #اليمن من مصدر واحد ، وهو محمد بن مالك الكاتب الذي ورد اسمه في المتن ، فلم يرد في الخزرجي ذكر ل #ذي_جدن. ومما تجدر ملاحظته أن ابن الأثير يذهب إلى أن ابن الفضل كان من أسرة تسكن #الجند. ويقتصر الخزرجي على القول بأن ابن فضل كان من سلالة #خنفر بن سبأ بن صفي (صيفي؟) بن #زرعة ( #حمير الأصغر) بن #سبأ الأصغر.
______
(١) ورد تاريخه بالتفصيل في كتاب (الصليحيون : ٢٧ ـ ٤٨).
(٢) ص ١٤٠.
(٣) ١ / ٣٤٩.
(٤) ٨ / ٢٢.
(٥) وورد اسمه في افتتاح (٣ ـ ٤). أبو القاسم الحسن بن الفرج بن حوشب بن زادان الكوفي. وفي الحور ١٩٧ جاء : أبو القاسم أبو الحسن بن فرج بن حوشب بن زادان الكوفي ، واشتهر باسم منصور اليمن بعد أن فتح هو وعلي بن الفضل الجيشاني اليمن. (راجع كذلك حاشية : ١١ والتعليق عليها).
منهما في الخطأ بسبب أن الرسول #الإسماعيلي كان يسمى ب #منصور_اليمن. ومعنى هذه العبارة أن هذا الرسول تلحظه العناية الإلهية في مهمته في اليمن ، كما تفيد أيضا معنى منتصر في اليمن. ويسمى الخزرجي هذا الرجل بالمنصور ونسبه منصور بن الحسن (١) ، ويسميه صاحب «دستور #المنجمين» (٢) أبا القاسم الفرج بن حسن #بن_حوشب بن #زادان #الكوفي. وفي المقريزي (٣) نقرأ اسمه هكذا : أبو القاسم الحسين بن فرج بن حوشب الكوفي. وفي ابن الأثير (٤) : #رستم بن الحسين (الحسن) بن #حوشب بن دازان #النجار. والفرق بين النسبتين الأخيرتين هو فرق يسترعي النظر ، لأنه بموازنة الفقرتين المتعلقتين بابن حوشب يتضح أن كلا من الكاتبين قد نقل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن مصدر واحد (٥).
ويلاحظ أنه في المقريزي كلمة #خرب حلت محلها خطأ كلمة حرث وهذا يقضي على معنى العبارة.
حاشية [١٣٢] : هنا خلاف بين روايتي الجندي والخزرجي بشأن نسب #إبن_فضل مع أن كلا منهما قد استقى روايته عن #القرامطة في #اليمن من مصدر واحد ، وهو محمد بن مالك الكاتب الذي ورد اسمه في المتن ، فلم يرد في الخزرجي ذكر ل #ذي_جدن. ومما تجدر ملاحظته أن ابن الأثير يذهب إلى أن ابن الفضل كان من أسرة تسكن #الجند. ويقتصر الخزرجي على القول بأن ابن فضل كان من سلالة #خنفر بن سبأ بن صفي (صيفي؟) بن #زرعة ( #حمير الأصغر) بن #سبأ الأصغر.
______
(١) ورد تاريخه بالتفصيل في كتاب (الصليحيون : ٢٧ ـ ٤٨).
(٢) ص ١٤٠.
(٣) ١ / ٣٤٩.
(٤) ٨ / ٢٢.
(٥) وورد اسمه في افتتاح (٣ ـ ٤). أبو القاسم الحسن بن الفرج بن حوشب بن زادان الكوفي. وفي الحور ١٩٧ جاء : أبو القاسم أبو الحسن بن فرج بن حوشب بن زادان الكوفي ، واشتهر باسم منصور اليمن بعد أن فتح هو وعلي بن الفضل الجيشاني اليمن. (راجع كذلك حاشية : ١١ والتعليق عليها).
#نساء في تاريخ #عدن
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
#عوض_عبدالرب_الشعبي
عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة
في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.
وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.
لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.
لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.
عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة
في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.
وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.
لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.
لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.
كل غيور على تاريخنا وحضارتنا
هذا المنشور لك
احجار بالارض تداس بالاقدام. في معبد دولة ذكرها الله بالقرءان. وزادنا فخر سمى سورة بأسمها. ونحن نهين حضارتنا بهذا الشكل..
مملكة سبا محافظة مأرب اليمن..
تحتاج لمن ينقذ الاثار ويهتم بها
#سبأ
#سورة_سبأ
#القران_الكريم
#مملكة_سبأ_محافظة_مأرب
🇾🇪 #اليمن
هذا المنشور لك
احجار بالارض تداس بالاقدام. في معبد دولة ذكرها الله بالقرءان. وزادنا فخر سمى سورة بأسمها. ونحن نهين حضارتنا بهذا الشكل..
مملكة سبا محافظة مأرب اليمن..
تحتاج لمن ينقذ الاثار ويهتم بها
#سبأ
#سورة_سبأ
#القران_الكريم
#مملكة_سبأ_محافظة_مأرب
🇾🇪 #اليمن
#محمد_العلائي
#سبأ
تاريخ اليمن قبل الإسلام، كما دلّت النقوش، يبدأ بـ سبأ وينتهي بـ سبأ.
ولو كان لنا أن نطلق على اليمن اسم آخر، لكان سبأ.
#سبأ حاضرة بوتيرة منتظمة من اللقب البسيط (مكرب سبأ/ ملك سبأ)، إلى اللقب المزدوج (ملك سبأ وذي ريدان)، إلى اللقب المركّب الرباعي (ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت)،
وانتهاءً باللقب الأطول في عهد أبي كرب أسعد (ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم طوداً وتهامة).
تنبه لهذا الحضور المستمر للاسم سبأ باحثين ومؤرخين أجلاء مثل يوسف محمد عبد الله ومطهر الإرياني.
قال الإرياني في محاضرة عام 2008م: "لا يوجد أطراداً لكلمة في جميع أسماء الدول مثل أطراد كلمة (سبأ) منذ بداية التاريخ اليمني القديم وحتى نهايته"،
وهو ما بعني أن "المجتمع اليمني القديم هو مجتمع (سبأ)، والشرعية الأولى هي شرعية (سبأ) التي سادت الساحة اليمنية كلها".
وكتب يوسف محمد عبد الله أن تاريخ سبأ عمود التاريخ اليمني القديم وركيزة تكوينه السياسي،
أما الكيانات الأخرى التي تذكر معها، مثل معين وأوسان وقتبان وحضرموت، فلم تكن أكثر من تشكيلات عاصرت سبأ؛ تنفصل عنها أحياناً وتندمج فيها أحياناً أخرى، أو تتحد معها في كيان أوسع كدولة حمير.
حتى عندما حسمت حمير الصراع لصالحها أواخر القرن الثالث الميلادي، لم يسمّ ملوكها أنفسهم "ملوك حمير"، وإنما "ملوك سبأ وذي ريدان".
إبقاء اسم سبأ في اللقب الملكي، حتى في ظل هيمنة حميرية فعلية على الحكم، دليل على مركزية سبأ التاريخية والرمزية
#سبأ
تاريخ اليمن قبل الإسلام، كما دلّت النقوش، يبدأ بـ سبأ وينتهي بـ سبأ.
ولو كان لنا أن نطلق على اليمن اسم آخر، لكان سبأ.
#سبأ حاضرة بوتيرة منتظمة من اللقب البسيط (مكرب سبأ/ ملك سبأ)، إلى اللقب المزدوج (ملك سبأ وذي ريدان)، إلى اللقب المركّب الرباعي (ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت)،
وانتهاءً باللقب الأطول في عهد أبي كرب أسعد (ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم طوداً وتهامة).
تنبه لهذا الحضور المستمر للاسم سبأ باحثين ومؤرخين أجلاء مثل يوسف محمد عبد الله ومطهر الإرياني.
قال الإرياني في محاضرة عام 2008م: "لا يوجد أطراداً لكلمة في جميع أسماء الدول مثل أطراد كلمة (سبأ) منذ بداية التاريخ اليمني القديم وحتى نهايته"،
وهو ما بعني أن "المجتمع اليمني القديم هو مجتمع (سبأ)، والشرعية الأولى هي شرعية (سبأ) التي سادت الساحة اليمنية كلها".
وكتب يوسف محمد عبد الله أن تاريخ سبأ عمود التاريخ اليمني القديم وركيزة تكوينه السياسي،
أما الكيانات الأخرى التي تذكر معها، مثل معين وأوسان وقتبان وحضرموت، فلم تكن أكثر من تشكيلات عاصرت سبأ؛ تنفصل عنها أحياناً وتندمج فيها أحياناً أخرى، أو تتحد معها في كيان أوسع كدولة حمير.
حتى عندما حسمت حمير الصراع لصالحها أواخر القرن الثالث الميلادي، لم يسمّ ملوكها أنفسهم "ملوك حمير"، وإنما "ملوك سبأ وذي ريدان".
إبقاء اسم سبأ في اللقب الملكي، حتى في ظل هيمنة حميرية فعلية على الحكم، دليل على مركزية سبأ التاريخية والرمزية
#بلقيس
ملكة #سبأ بين الجدل التاريخي والتدوين الأسطوري.. دراسة تحليلية في ضوء النص القرآني
#توفيق_السامعي
تسمية (بلقيس)
لقد ذكر القرآن الكريم، وكذلك كتب العهد القديم والجديد، قصة ملكة سبأ مع النبي سليمان مجرداً من أية تسمية؛ بل ذكرها بالصفة (ملكة سبأ)، وليس (بلقيس)، ولم يُعثَر - حتى اليوم- على هذا الإسم ولا الملكة في أي من النقوش سواء كانت مسندية أو غيرها من الكتابات المختلفة، ولذلك فإن هذا الإسم من اجتهادات الرواة الإخباريين في كتبهم الكلاسيكية التي تورد الغث والسمين، دون تمحيص وتثبت وتحليل للأحداث والوقائع والأسماء، والتواريخ، أو حتى عن من نقلوا عنهم، سواء بالتواتر الروائي أو بالتدوين.
ومن خلال تتبع هذه المصادر فإنه لم يتم التعرف -حتى الآن- عن أول من أطلق عليها هذا الإسم والذي صار معمماً في كل المصادر التاريخية، مع أن الكتب السماوية لم تذكرها بالإسم بل بالمكانة والصفة (ملكة سبأ)، والفعل (فعل زيارة سليمان).
إذ "لم تذكر التوراة اسم هذه الملكة، ولا اسم العاصمة أو الأرض التي كانت تقيم بها"( ).
تعتبر النقوش المسندية اليوم هي أم الدلائل على حقيقة أية قصة أو تسمية، ولا يوجد هذا الإسم حتى اليوم.
فاسم "بلقيس" كلمة منقولة "عن العبرية Peligesh المأخوذ عن اليونانية ويعني: الجارية أو المحظية"( ).
"والهمداني هو من أعطى اسمها بعداً يمنياً، وفي هذا يقول: إن بلقيس واسمها بلقمه بنت الشرح بن ذي جدن بن إليشرح بن الحارث بن قيس صيفي"( ).
حتى هنا نجد أن الهمداني يخلط بين الأسماء اليمنية والعربية الشمالية؛ فالحارث وقيس لم يعرفا كاسمين يمنيين في الزمن السبئي الأول، إلا قبل الإسلام بقليل عند اختلاط العرب بعضهم ببعض.
فهذا الإسم (بلقيس) أساساً لا يتوافق مع التسميات اليمنية القديمة؛ إذ لا نجد اسماً لامرأة أو رجلاً انتهى بحرف السين إلا الضمير الغائب عند المعينيين والحضرميين والقتبانيين والأوسانيين؛ كأن يقول مثلاً: حقسو (حقه).
ودأبت بعد ذلك كل كتب المؤرخين، ومن بعدهم الباحثون المحدثون، يذكرون هذه التسمية دون أن يمحصوها ويعيدوها إلى الأصل، وإذا ما كشفت نقوش مستقبلية عن هذه القصة سيتبين كل شيء منها وحقيقتها. ومثلما لم يمحصوا أصل تسميتها والتأكد منها وقصتها بشكل عام، كذلك ألفوا أسطورة ولادتها من أم "جنية"!
ولاشك أن لذلك علاقة بلقائها بسليمان -عليه السلام- ومعرفة ضخامة ملكه، يبدو أن قصتها ألفت تأليفاً بعد ذلك اللقاء، وربطت بتلك الزيارة، فكان ملهماً للرواة الإخباريين أن يربطوا قصة ولادتها بالجن، وأن نصفها الآخر كان من الجن ليضفي لها نوعاً من الرهبة والهيبة يجعلها في مكانة عليا بين قومها حتى يسلموا بحكم امرأة لهم؛ أي تاريخ مصطنع وليس حقيقة، أصطنع بعد تلك الزيارة بأجيال وليس قبلها أو أثناء ولادتها.
أما وإن البحث هنا يناقش أمر هذه الملكة العظيمة وملكها الأعظم فعلينا أن نعرج على تسمية (بلقيس) عند الإخباريين العرب، وكيف تعمم هذا الإسم، واستنتاجنا حول هذه التسمية.
فقد حير إسم (بلقيس) اللغويين والمؤرخين كونه لم يرد في أي من النصوص التاريخية للنقوش المسندية.
وهنا سنضطر أن نورد بعضاً من هذه الآراء، كما ورد في كتاب (بلقيس امرأة الألغاز وشيطانة الجنس – زياد منى)، الذي شمل كل التعريفات والآراء لهذا الإسم سواء عند الإخباريين العرب أو المؤرخين اليونانيين، أو ما جاء منها عند المؤرخين اليهود في العهد القديم، وكذا عند المستشرقين في العصر الحديث.
1- سجل سبط بن الجوزي (توفي سنة 1257م) في مؤلفه (كتاب مرآة الزمان في تاريخ الأعيان) أن "بلقيس لقب لها واسمها بلقمه بنت الهدهاد بن شرحبيل"( ).
2- وقام ابن سعيد (ت 1286م أو 1274م) بالإشارة إليها في مؤلفه (كتاب نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب) على نحو "بلقيس بنت الهدهاد"( ).
3- وسجل الفيروز أبادي (توفي 1414م) في معجمه (القاموس المحيط) تحت باب الهمزة التالي:
"سبأ بلدة بلقيس، ولقب يشجب بن يعرب واسمه عبد شمس يجمع قبائل اليمن عامة"( ).
4- وسجل المسعودي (توفي سنة 957م) في مؤلفه (مروج الذهب) "اسمها على نحو بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل بن عمرو الرائش"( ).
5- أما ابن خلدون (توفي سنة 1406م) فيسجل في مؤلفه (كتاب العِبَر) – نقلاً عن المسعودي- أن اسم بلقيس يلقمه بنت إليشرح بن الحرث بن قيس. ولكننا نجد أنه يسجل – نقلاً عن أبي الحسن الجرجاني عن آخرين القول: "حتى نشأت بلقيس بنت إليشرح بن ذي جدن بن إليشرح بن الحرث بن قيس بن صيفي فقتلته غيلة، ثم ملكت"( ).
6- ويعرف ابن حزم (توفي سنة 1064م) بلقيس بأنها "بلقيس بنت إيلي أشرح بن ذي جدد بن إيلي أشرح بن الحارث بن قيس بن صيفي، وهم من التبابعة، وهم من بني حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ...إلخ"( ).
ملكة #سبأ بين الجدل التاريخي والتدوين الأسطوري.. دراسة تحليلية في ضوء النص القرآني
#توفيق_السامعي
تسمية (بلقيس)
لقد ذكر القرآن الكريم، وكذلك كتب العهد القديم والجديد، قصة ملكة سبأ مع النبي سليمان مجرداً من أية تسمية؛ بل ذكرها بالصفة (ملكة سبأ)، وليس (بلقيس)، ولم يُعثَر - حتى اليوم- على هذا الإسم ولا الملكة في أي من النقوش سواء كانت مسندية أو غيرها من الكتابات المختلفة، ولذلك فإن هذا الإسم من اجتهادات الرواة الإخباريين في كتبهم الكلاسيكية التي تورد الغث والسمين، دون تمحيص وتثبت وتحليل للأحداث والوقائع والأسماء، والتواريخ، أو حتى عن من نقلوا عنهم، سواء بالتواتر الروائي أو بالتدوين.
ومن خلال تتبع هذه المصادر فإنه لم يتم التعرف -حتى الآن- عن أول من أطلق عليها هذا الإسم والذي صار معمماً في كل المصادر التاريخية، مع أن الكتب السماوية لم تذكرها بالإسم بل بالمكانة والصفة (ملكة سبأ)، والفعل (فعل زيارة سليمان).
إذ "لم تذكر التوراة اسم هذه الملكة، ولا اسم العاصمة أو الأرض التي كانت تقيم بها"( ).
تعتبر النقوش المسندية اليوم هي أم الدلائل على حقيقة أية قصة أو تسمية، ولا يوجد هذا الإسم حتى اليوم.
فاسم "بلقيس" كلمة منقولة "عن العبرية Peligesh المأخوذ عن اليونانية ويعني: الجارية أو المحظية"( ).
"والهمداني هو من أعطى اسمها بعداً يمنياً، وفي هذا يقول: إن بلقيس واسمها بلقمه بنت الشرح بن ذي جدن بن إليشرح بن الحارث بن قيس صيفي"( ).
حتى هنا نجد أن الهمداني يخلط بين الأسماء اليمنية والعربية الشمالية؛ فالحارث وقيس لم يعرفا كاسمين يمنيين في الزمن السبئي الأول، إلا قبل الإسلام بقليل عند اختلاط العرب بعضهم ببعض.
فهذا الإسم (بلقيس) أساساً لا يتوافق مع التسميات اليمنية القديمة؛ إذ لا نجد اسماً لامرأة أو رجلاً انتهى بحرف السين إلا الضمير الغائب عند المعينيين والحضرميين والقتبانيين والأوسانيين؛ كأن يقول مثلاً: حقسو (حقه).
ودأبت بعد ذلك كل كتب المؤرخين، ومن بعدهم الباحثون المحدثون، يذكرون هذه التسمية دون أن يمحصوها ويعيدوها إلى الأصل، وإذا ما كشفت نقوش مستقبلية عن هذه القصة سيتبين كل شيء منها وحقيقتها. ومثلما لم يمحصوا أصل تسميتها والتأكد منها وقصتها بشكل عام، كذلك ألفوا أسطورة ولادتها من أم "جنية"!
ولاشك أن لذلك علاقة بلقائها بسليمان -عليه السلام- ومعرفة ضخامة ملكه، يبدو أن قصتها ألفت تأليفاً بعد ذلك اللقاء، وربطت بتلك الزيارة، فكان ملهماً للرواة الإخباريين أن يربطوا قصة ولادتها بالجن، وأن نصفها الآخر كان من الجن ليضفي لها نوعاً من الرهبة والهيبة يجعلها في مكانة عليا بين قومها حتى يسلموا بحكم امرأة لهم؛ أي تاريخ مصطنع وليس حقيقة، أصطنع بعد تلك الزيارة بأجيال وليس قبلها أو أثناء ولادتها.
أما وإن البحث هنا يناقش أمر هذه الملكة العظيمة وملكها الأعظم فعلينا أن نعرج على تسمية (بلقيس) عند الإخباريين العرب، وكيف تعمم هذا الإسم، واستنتاجنا حول هذه التسمية.
فقد حير إسم (بلقيس) اللغويين والمؤرخين كونه لم يرد في أي من النصوص التاريخية للنقوش المسندية.
وهنا سنضطر أن نورد بعضاً من هذه الآراء، كما ورد في كتاب (بلقيس امرأة الألغاز وشيطانة الجنس – زياد منى)، الذي شمل كل التعريفات والآراء لهذا الإسم سواء عند الإخباريين العرب أو المؤرخين اليونانيين، أو ما جاء منها عند المؤرخين اليهود في العهد القديم، وكذا عند المستشرقين في العصر الحديث.
1- سجل سبط بن الجوزي (توفي سنة 1257م) في مؤلفه (كتاب مرآة الزمان في تاريخ الأعيان) أن "بلقيس لقب لها واسمها بلقمه بنت الهدهاد بن شرحبيل"( ).
2- وقام ابن سعيد (ت 1286م أو 1274م) بالإشارة إليها في مؤلفه (كتاب نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب) على نحو "بلقيس بنت الهدهاد"( ).
3- وسجل الفيروز أبادي (توفي 1414م) في معجمه (القاموس المحيط) تحت باب الهمزة التالي:
"سبأ بلدة بلقيس، ولقب يشجب بن يعرب واسمه عبد شمس يجمع قبائل اليمن عامة"( ).
4- وسجل المسعودي (توفي سنة 957م) في مؤلفه (مروج الذهب) "اسمها على نحو بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل بن عمرو الرائش"( ).
5- أما ابن خلدون (توفي سنة 1406م) فيسجل في مؤلفه (كتاب العِبَر) – نقلاً عن المسعودي- أن اسم بلقيس يلقمه بنت إليشرح بن الحرث بن قيس. ولكننا نجد أنه يسجل – نقلاً عن أبي الحسن الجرجاني عن آخرين القول: "حتى نشأت بلقيس بنت إليشرح بن ذي جدن بن إليشرح بن الحرث بن قيس بن صيفي فقتلته غيلة، ثم ملكت"( ).
6- ويعرف ابن حزم (توفي سنة 1064م) بلقيس بأنها "بلقيس بنت إيلي أشرح بن ذي جدد بن إيلي أشرح بن الحارث بن قيس بن صيفي، وهم من التبابعة، وهم من بني حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ...إلخ"( ).