#الشيخ #سند_سالم_العقربي
#عدن_الصغرى و #المصافي
في العدد 11 من مجلة « #فتاة_شمسان» الصادر يوم الثلاثاء 1 نوفمبر 1960 الموافق 12 جماد أول 1380هـ السنة الأولى يرد الأستاذ #حمزة علي #لقمان على عدة أسئلة،
وهذا هو نص المادة التاريخية: «سألناه: نريد أن نسـألك اليوم عن ناحية من تاريخ عدن الحديث، وربما أن #صناعة_الزيت في #عدن من أهم الأحداث التاريخية في هذه البلاد، ولكن قبل أن نسألك عنها نريدك أن تقدم لنا فكرة عن #عدن_الصغرى وموقعها.
فأجاب: عدن الصغرى جزء من أرض قبيلة #العقارب التي تمتد من البقعة التي تقع فيها بير أحمد حتى #رأس_عمران من ناحية البر ومن مقربة من قرية الحسوة إلى قرية بير فقم من ناحية الساحل.. وكانت أرض العقارب تتكون من #بير_أحمد العاصمة ومن الحسوة وجبل احسان و #البريقة و #الغدير و #فقم حتى اشترتها حكومة عدن من الشيخ #عبدالله بن حيدرة بن مهدي علي #العقربي في 23 يناير 1863.
سألناه: وبكم اشترت حكومة عدن منطقة عدن الصغرى من شيخ العقارب؟
قال: بثلاثة وثلاثين ألف ريال نمساوي.
سألناه: يعني من الريالات التي تستعمل في اليمن هذه الأيام؟
فأجاب: نعم واسمها ريالات ماريا تريزا.
قلنا: طيب قل لنا لماذا سموا هذه القبيلة (العقارب)؟
فأجاب: لأن جدهم الأكبر هو عقارب بن ربيعة بن سعد بن خولان بن الخاف بن قضاعه بن مالك حمير بن سبأ.
سألناه: طيب شكرا، والآن حدثنا عن عدن الصغرى، وأول مصنع فيها وهي مصافي الزيت.
فأجاب: الحقيقة إن أرض العقارب عرفت المصانع ودخان المصانع قبل بناء مصافي الزيت بـ 800 سنة.
قلنا: ومتى كان ذلك؟
فأجاب: بين سنة 1173 وسنة 1183 ميلادية في أثناء حكم عمر بن علي الزنجبيلي الذي بنى مدينة الأخبة (واسمها الآن بير أحمد) وبنى فيها مصنعا للزجاج ومصنعا للآجر.
سألناه: طيب والآن أخبرنا عن مصافي الزيت في عدن الصغرى.
فأجاب: لقد منحت حكومة عدن شركة الزيت البريطانية المعروفة باسم (BP) المنطقة المعروفة باسم عدن الصغرى بموجب عقد (ليز) مدته 99 سنة لأجل بناء مصافي الزيت وما يتبعه.
سألناه: ومتى بدأ بناء المصافي ومتى انتهى؟
فأجاب: بدأ العمل في بناء المصافي في 1 نوفمبر سنة 1952، وانتهى في 29 يوليو سنة 1954.
قلنا: وكم كان عدد العمال الذين عملوا في ذلك؟
فقال: كان عدد العمال والموظفين 2500 بريطاني وأمريكي من الفنيين والإداريين وعشرة آلاف من العرب والصومال والهنود.. أما اليوم فإن عددهم حوالي 300 بريطاني و1750 من العرب والصومال والهنود، وهناك عدد لابأس به من الموظفين اللبنانيين والإيطاليين.
قلنا: ومما تتكون مصافي الزيت؟
فأجاب: أهم ما في عدن الصغرى معملان كبيران كل منهما يمكن أن ينتج 250 مليون طن من الزيت كل سنة، أي أن المعملين يمكن أن ينتجا خمسة ملايين طن في السنة، ومن هذه الكمية تمر مليونا طن في السنة في أنابيب طولها 19 ميلا تمتد من عدن الصغرى إلى مركز التوزيع لشركة (BP) في التواهي لتموين السفن.
سألناه: وكم كلف بناء هذه المصافي الضخمة؟
فأجاب: لقد كلف بناء المصافي حوالي 900 مليون شلن (45 مليون جنيه) وتم البناء في 21 شهرا.
قلنا: لقد كنا في وقت بناء المصافي نسمع أصوات الانفجارات فما كان سببها؟
أجاب: كانوا يستعملون الديناميت في تفجير الجبال، وقد أمكنهم أن يستخرجوا مليونا و500 ألف طن من الصخور من هذه الجبال لاستعمالها في البناء وفي ردم البحر.
قلنا: وهل استعملوا الصخور فقط في ردم البحر؟
فرد: إلى جانب الصخور استعملوا الرمال، كما أن الحفارات البحرية تمكنت من حفر البحر وقذفت برماله إلى الساحل وكانت كمية رمال البر التي أزاحوها تبلغ حوالي مليوني ياردة مكعبة، وكل ذلك لكبس 200 فدان كانت بحرا فصارت برا، بنوا عليه دكة كبيرة يمكن أن ترسو فيها سفن الزيت حمولة 36 ألف طن.
سألناه: وما هي أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي؟
فقال: أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي هي الحديد والإسمنت والحجارة، وقد ذكرت لك أنهم استخرجوا مليونا و500 ألف طن من صخور الجبال، أما الإسمنت فكانت كميته 30 ألف طن، والحديد والصلب فكانت 110 آلاف طن.
قلنا: هذه أرقام هائلة جدا تذهل العقول! بقى أن نسألك عن الماء. لاشك أنهم يستعملون كمية كبيرة منه، فمن أين يحصلون عليه وكم هي الكمية؟
قال: لقد حفرت شركة (BP) ستة آبار في بير أحمد تمون عدن الصغرى بأربعة ملايين جالون من الماء في الساعة الواحدة، وهذه كمية تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة وأكثر بينما سكان عدن الصغرى جميعا لايزيدون عن 5000 نسمة، ولكن أغلب هذا الماء يذهب في التبريد وغير ذلك مما يحتاج إليه في الصناعات الضخمة.
قلنا: وماذا يمكن أن تخبرنا عن الكهرباء في عدن الصغرى؟
فقال: إن لعدن الصغرى محطتها الكهربائية الخاصة وقوتها تبلغ 22 ألف و500 كيلو وات وهي قوة تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة.
سألناه: طيب يا أستاذ حمزة لم تخبرنا عن أنواع الزيوت التي تنتجها هذه المصافي.
#عدن_الصغرى و #المصافي
في العدد 11 من مجلة « #فتاة_شمسان» الصادر يوم الثلاثاء 1 نوفمبر 1960 الموافق 12 جماد أول 1380هـ السنة الأولى يرد الأستاذ #حمزة علي #لقمان على عدة أسئلة،
وهذا هو نص المادة التاريخية: «سألناه: نريد أن نسـألك اليوم عن ناحية من تاريخ عدن الحديث، وربما أن #صناعة_الزيت في #عدن من أهم الأحداث التاريخية في هذه البلاد، ولكن قبل أن نسألك عنها نريدك أن تقدم لنا فكرة عن #عدن_الصغرى وموقعها.
فأجاب: عدن الصغرى جزء من أرض قبيلة #العقارب التي تمتد من البقعة التي تقع فيها بير أحمد حتى #رأس_عمران من ناحية البر ومن مقربة من قرية الحسوة إلى قرية بير فقم من ناحية الساحل.. وكانت أرض العقارب تتكون من #بير_أحمد العاصمة ومن الحسوة وجبل احسان و #البريقة و #الغدير و #فقم حتى اشترتها حكومة عدن من الشيخ #عبدالله بن حيدرة بن مهدي علي #العقربي في 23 يناير 1863.
سألناه: وبكم اشترت حكومة عدن منطقة عدن الصغرى من شيخ العقارب؟
قال: بثلاثة وثلاثين ألف ريال نمساوي.
سألناه: يعني من الريالات التي تستعمل في اليمن هذه الأيام؟
فأجاب: نعم واسمها ريالات ماريا تريزا.
قلنا: طيب قل لنا لماذا سموا هذه القبيلة (العقارب)؟
فأجاب: لأن جدهم الأكبر هو عقارب بن ربيعة بن سعد بن خولان بن الخاف بن قضاعه بن مالك حمير بن سبأ.
سألناه: طيب شكرا، والآن حدثنا عن عدن الصغرى، وأول مصنع فيها وهي مصافي الزيت.
فأجاب: الحقيقة إن أرض العقارب عرفت المصانع ودخان المصانع قبل بناء مصافي الزيت بـ 800 سنة.
قلنا: ومتى كان ذلك؟
فأجاب: بين سنة 1173 وسنة 1183 ميلادية في أثناء حكم عمر بن علي الزنجبيلي الذي بنى مدينة الأخبة (واسمها الآن بير أحمد) وبنى فيها مصنعا للزجاج ومصنعا للآجر.
سألناه: طيب والآن أخبرنا عن مصافي الزيت في عدن الصغرى.
فأجاب: لقد منحت حكومة عدن شركة الزيت البريطانية المعروفة باسم (BP) المنطقة المعروفة باسم عدن الصغرى بموجب عقد (ليز) مدته 99 سنة لأجل بناء مصافي الزيت وما يتبعه.
سألناه: ومتى بدأ بناء المصافي ومتى انتهى؟
فأجاب: بدأ العمل في بناء المصافي في 1 نوفمبر سنة 1952، وانتهى في 29 يوليو سنة 1954.
قلنا: وكم كان عدد العمال الذين عملوا في ذلك؟
فقال: كان عدد العمال والموظفين 2500 بريطاني وأمريكي من الفنيين والإداريين وعشرة آلاف من العرب والصومال والهنود.. أما اليوم فإن عددهم حوالي 300 بريطاني و1750 من العرب والصومال والهنود، وهناك عدد لابأس به من الموظفين اللبنانيين والإيطاليين.
قلنا: ومما تتكون مصافي الزيت؟
فأجاب: أهم ما في عدن الصغرى معملان كبيران كل منهما يمكن أن ينتج 250 مليون طن من الزيت كل سنة، أي أن المعملين يمكن أن ينتجا خمسة ملايين طن في السنة، ومن هذه الكمية تمر مليونا طن في السنة في أنابيب طولها 19 ميلا تمتد من عدن الصغرى إلى مركز التوزيع لشركة (BP) في التواهي لتموين السفن.
سألناه: وكم كلف بناء هذه المصافي الضخمة؟
فأجاب: لقد كلف بناء المصافي حوالي 900 مليون شلن (45 مليون جنيه) وتم البناء في 21 شهرا.
قلنا: لقد كنا في وقت بناء المصافي نسمع أصوات الانفجارات فما كان سببها؟
أجاب: كانوا يستعملون الديناميت في تفجير الجبال، وقد أمكنهم أن يستخرجوا مليونا و500 ألف طن من الصخور من هذه الجبال لاستعمالها في البناء وفي ردم البحر.
قلنا: وهل استعملوا الصخور فقط في ردم البحر؟
فرد: إلى جانب الصخور استعملوا الرمال، كما أن الحفارات البحرية تمكنت من حفر البحر وقذفت برماله إلى الساحل وكانت كمية رمال البر التي أزاحوها تبلغ حوالي مليوني ياردة مكعبة، وكل ذلك لكبس 200 فدان كانت بحرا فصارت برا، بنوا عليه دكة كبيرة يمكن أن ترسو فيها سفن الزيت حمولة 36 ألف طن.
سألناه: وما هي أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي؟
فقال: أهم المواد التي استعملت في بناء المصافي هي الحديد والإسمنت والحجارة، وقد ذكرت لك أنهم استخرجوا مليونا و500 ألف طن من صخور الجبال، أما الإسمنت فكانت كميته 30 ألف طن، والحديد والصلب فكانت 110 آلاف طن.
قلنا: هذه أرقام هائلة جدا تذهل العقول! بقى أن نسألك عن الماء. لاشك أنهم يستعملون كمية كبيرة منه، فمن أين يحصلون عليه وكم هي الكمية؟
قال: لقد حفرت شركة (BP) ستة آبار في بير أحمد تمون عدن الصغرى بأربعة ملايين جالون من الماء في الساعة الواحدة، وهذه كمية تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة وأكثر بينما سكان عدن الصغرى جميعا لايزيدون عن 5000 نسمة، ولكن أغلب هذا الماء يذهب في التبريد وغير ذلك مما يحتاج إليه في الصناعات الضخمة.
قلنا: وماذا يمكن أن تخبرنا عن الكهرباء في عدن الصغرى؟
فقال: إن لعدن الصغرى محطتها الكهربائية الخاصة وقوتها تبلغ 22 ألف و500 كيلو وات وهي قوة تكفي لتموين مدينة يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة.
سألناه: طيب يا أستاذ حمزة لم تخبرنا عن أنواع الزيوت التي تنتجها هذه المصافي.
#نساء في تاريخ #عدن
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
#عوض_عبدالرب_الشعبي
عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة
في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.
وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.
لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.
لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.
عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة
في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.
وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.
لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.
لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.
#رغبة_بيوتي
تبدو هذه الخارطة كنزاً حقيقياً للمهتمين بـ #الجغرافيا_التاريخية، فهي تعيدنا إلى تصورات #العالم_القديم لجنوب #الجزيرة_العربية.
الخريطة المرفقة مبنية على جغرافية #كلاوديوس_بطليموس ( القرن الثاني الميلادي )، والذي كان المرجع الأول للجغرافيا لأكثر من ألف عام.
إليك تحليل للمصطلحات والرموز المذكورة في الصورة وكيفية الربط بينها وبين التقسيمات التاريخية:
دلالات الرموز اللاتينية في الخريطة
الرموز التي تم تحديدها باللون الأصفر تشير إلى #التقسيم_الثلاثي الشهير الذي وضعه #اليونانيون ومن بعدهم #الرومان لـ #جنوب_الجزيرة_العربية:
.. ARA / BI / A ( #Arabia_Felix ): تشير إلى #العربية_السعيدة ( #اليمن جنوب الجزيرة العربية)
كان يُطلق عليها هذا الاسم لوفرة خيراتها من #اللبان و #البخور و #الزراعة مقارنة ببقية الأقاليم.
.. FE ( #Felix ): هي اختصار للكلمة اللاتينية التي تعني #السعيدة أو "المحظوظه
LIX: تكملة لكلمة Felix حيث تظهر التسمية الكاملة في الخرائط البطليموسية كـ Arabia Felix.
أهمية #خرائط_بطليموس للجزيرة العربية
تتميز جغرافية #بطليموس بأنها كانت أول من وضع إحداثيات ( خطوط طول وعرض ) للمدن والقبائل في #الجزيرة_العربية.
تلاحظ في الخريطة:
1. الجبال ( السلاسل السوداء ): رسمها بطليموس لتعبر عن المرتفعات الغربية ( #جبال_السروات ) والمرتفعات الجنوبية في اليمن.
2. الأسماء اللاتينية: ستجد أسماء قبائل قديمة مكتوبة باللاتينية، مثل #Sabae ( #السبئيين ) و #Homeritae ( #الحميريين )، وهي محاولات يونانية لترجمة الأسماء #العربية_القديمة.
3. المسطحات المائية: يظهر #الخليج_العربي باسم #Sinus_Persicus و #البحر_الأحمر باسم #Sinus_Arabicus
ملاحظة حول التوثيق:
التدقيق المكتوب في الصورة يشير إلى تاريخ (161م)، وهو العصر الذي عاش فيه بطليموس في #الإسكندرية، لكن النسخ الملونة والمطبوعة مثل هذه غالباً ما تعود لـ #عصر_النهضة ( القرن الخامس عشر والسادس عشر )، حيث أُعيد رسم خرائط بطليموس باستخدام تقنيات الطباعة الحديثة آنذاك مع الحفاظ على البيانات الجغرافية القديمة.
هذه الوثيقة تربط بشكل رائع بين التراث اللغوي ( المصطلحات اليونانية ) والواقع الجغرافي التاريخي للمنطقة، وتؤكد على المكانة المركزية لليمن ( السعيدة ) في خرائط العالم القديم.
تبدو هذه الخارطة كنزاً حقيقياً للمهتمين بـ #الجغرافيا_التاريخية، فهي تعيدنا إلى تصورات #العالم_القديم لجنوب #الجزيرة_العربية.
الخريطة المرفقة مبنية على جغرافية #كلاوديوس_بطليموس ( القرن الثاني الميلادي )، والذي كان المرجع الأول للجغرافيا لأكثر من ألف عام.
إليك تحليل للمصطلحات والرموز المذكورة في الصورة وكيفية الربط بينها وبين التقسيمات التاريخية:
دلالات الرموز اللاتينية في الخريطة
الرموز التي تم تحديدها باللون الأصفر تشير إلى #التقسيم_الثلاثي الشهير الذي وضعه #اليونانيون ومن بعدهم #الرومان لـ #جنوب_الجزيرة_العربية:
.. ARA / BI / A ( #Arabia_Felix ): تشير إلى #العربية_السعيدة ( #اليمن جنوب الجزيرة العربية)
كان يُطلق عليها هذا الاسم لوفرة خيراتها من #اللبان و #البخور و #الزراعة مقارنة ببقية الأقاليم.
.. FE ( #Felix ): هي اختصار للكلمة اللاتينية التي تعني #السعيدة أو "المحظوظه
LIX: تكملة لكلمة Felix حيث تظهر التسمية الكاملة في الخرائط البطليموسية كـ Arabia Felix.
أهمية #خرائط_بطليموس للجزيرة العربية
تتميز جغرافية #بطليموس بأنها كانت أول من وضع إحداثيات ( خطوط طول وعرض ) للمدن والقبائل في #الجزيرة_العربية.
تلاحظ في الخريطة:
1. الجبال ( السلاسل السوداء ): رسمها بطليموس لتعبر عن المرتفعات الغربية ( #جبال_السروات ) والمرتفعات الجنوبية في اليمن.
2. الأسماء اللاتينية: ستجد أسماء قبائل قديمة مكتوبة باللاتينية، مثل #Sabae ( #السبئيين ) و #Homeritae ( #الحميريين )، وهي محاولات يونانية لترجمة الأسماء #العربية_القديمة.
3. المسطحات المائية: يظهر #الخليج_العربي باسم #Sinus_Persicus و #البحر_الأحمر باسم #Sinus_Arabicus
ملاحظة حول التوثيق:
التدقيق المكتوب في الصورة يشير إلى تاريخ (161م)، وهو العصر الذي عاش فيه بطليموس في #الإسكندرية، لكن النسخ الملونة والمطبوعة مثل هذه غالباً ما تعود لـ #عصر_النهضة ( القرن الخامس عشر والسادس عشر )، حيث أُعيد رسم خرائط بطليموس باستخدام تقنيات الطباعة الحديثة آنذاك مع الحفاظ على البيانات الجغرافية القديمة.
هذه الوثيقة تربط بشكل رائع بين التراث اللغوي ( المصطلحات اليونانية ) والواقع الجغرافي التاريخي للمنطقة، وتؤكد على المكانة المركزية لليمن ( السعيدة ) في خرائط العالم القديم.