#كتب_عن_ومن_اليمن
#تاريخ_الحرازي
11سنة
1860-1871م
سنوات يؤرخ لها #الحرازي الآنسي وسمي بتاريخ الحرازي
سفر تاريخي رائع بأسلوب فريد شمل كل مايمكن أن يذكر وكل ماحدث
حتى الغرائب مثل ظهور دخان في سماء صنعاء وشحة المطر ووو
وهو قد حدد محوره أنه تاريخ لصنعاء وآل البيت ( الأئمه ) وما أكثرهم يومها ...
انه تاريخ لسنوات الفوضى في الإقليم الشمالي وعودة #الأتراك لليمن
وقد إضيف فصلين للمقدمه لتعريفنا من هو الحرازي وفنه واسلوبه ووو
#تاريخ_الحرازي
11سنة
1860-1871م
سنوات يؤرخ لها #الحرازي الآنسي وسمي بتاريخ الحرازي
سفر تاريخي رائع بأسلوب فريد شمل كل مايمكن أن يذكر وكل ماحدث
حتى الغرائب مثل ظهور دخان في سماء صنعاء وشحة المطر ووو
وهو قد حدد محوره أنه تاريخ لصنعاء وآل البيت ( الأئمه ) وما أكثرهم يومها ...
انه تاريخ لسنوات الفوضى في الإقليم الشمالي وعودة #الأتراك لليمن
وقد إضيف فصلين للمقدمه لتعريفنا من هو الحرازي وفنه واسلوبه ووو
#عبدالرحمن #الحرازي
سيرة الظل
الرحلة الأولى إلى القاهرة ودمشق وقصة التوقيت العربي
محمد عبدالوهاب الشيباني
في العام 1971، وصلت من منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) منحة دراسية لأربعة أشخاص للدراسة في مدينة اللاذقية السورية، وهم: عبدالله عامر، محمد شرف الدين، أحمد الغرباني، وعبدالرحمن الحرازي. وحينما بدأنا معاملات السفر اكتشفنا أن بدل السفر وقيمة التذاكر كانت على الجهة التي نعمل بها (وزارة الزراعة)، ولن تتحمل المنظمة غير مقاعد الدراسة فقط، فذهبنا إلى وزير الزراعة، وكان وقتها القاضي عبدالجبار المجاهد، الذي اعتذر عن تكفّل الوزارة بالنفقات بحجة عدم وجود مخصصات لذلك، وأن حالة الوزارة صعبة ولا تستطيع توفير مثل هذه المبالغ البسيطة، فاقترحت أن يوجه بصرف مواد غذائية عينية من مخازن الوزارة تساوي قيمتها مبلغ بدل السفر الكلّي للأشخاص الأربعة وقيمة تذاكرهم، وبعد أخذٍ وردّ، وافق الوزير على المقترح، حتى لا يتعذر سفرنا وتُلغى المنحة.
وجه الوزير مخازن الوزارة بصرف كمية كافية من المواد التنموية التي تتحصل عليها وزارة الزراعة من الجهات الدولية وبرامج التنمية، وكان أمين المخازن هو الصفِي الشرفي، الذي سهَّل علينا أيضًا الحصول على مشترين مقتدرين من سوق الملح، الذين دفعوا ما غطى التذاكر وجزءًا من بدل السفر.
من بدل السفر القليل، تجهزنا بشراء ملابس جديدة، وقطعنا تذاكر على طيران اليمنية القديمة (داكوتا) التي أطلق عليها عبدالله عامر، أثناء إقلاعها الصاخب، اسم "الشمائلي"؛ ويعني الشيء الذي لا نفع فيه. كان خط رحلتنا: صنعاء - القاهرة، مع توقف طويل في مطار جدّة، استمر من قبل الظهر حتى بعد العصر، ولم يسمحوا لنا بدخول المدينة، وتركونا نستنشق روائح المجاري وعفونة البحر التي كانت تصل إلى صالات المطار.
وصلنا القاهرة الساعة الثامنة مساءً على الطائرة ذاتها، ونزلنا في فندق بسيط في "وسط البلد" كان يعرفه عبدالله عامر، الذي سبق أن زار القاهرة أكثر من مرة. تواصلنا بالطيران السوري الذي سيقلّنا عبر إحدى رحلاته إلى دمشق، فقالوا لنا إن موعد الرحلة الساعة السادسة. ذهبنا إلى "وسط البلد" نتجول ونشاهد جمال المدينة، وإلى "كازينو صفية حلمي"، وعدنا فجرًا إلى الفندق ونمنا حتى العاشرة. بدأنا بتجهيز حاجاتنا القليلة، وانطلقنا إلى مكتب الطيران السوري لإرشادنا كيف نصل إلى المطار أو بالأصح لتوصيلنا إليه، وحينما وصلنا إلى المكتب، وجدنا ثلاثًا من العاملات الجميلات فيه، فسألتنا إحداهن عن مرادنا، فانبرى ابن عامر بوصفه الخبير (المفتِّح) بيننا، بالحديث نيابة عنا. قال لها إننا مسافرون على الطيران السوري في رحلة اليوم المتجهة إلى دمشق، فقالت إن الرحلة قد غادرت قبل أكثر من ساعتين، فجنّ جنوننا وصحنا: "كيف غادرت، وأنتم قلتم إن الرحلة ستكون الساعة السادسة؟"، قالت: "نعم السادسة"، فسألت عبدالله: "وكم ساعتك الآن؟"، فأدار ذراعه الأيسر ونظر إلى ساعته (أبو صليب)، وقال: "أربعة ونص"، فقالت الموظفة: "كيف أربعة ونص، وهي العاشرة والنصف صباحًا؟!". هنا أخذنا البهوت، ودارت بنا الأرض؛ كيف سنسافر، وبأي وسيلة، وكيف سنقضي أسبوعًا جديدًا في القاهرة، ونحن عمليًّا بلا نقود، بعد أن عرفنا أن الرحلة على الطائرة السورية من القاهرة إلى دمشق تتم مرة واحدة في الأسبوع؟ وبعد أن هدأنا قليلًا، بدأنا نشرح للفتيات أننا ما زلنا نتعامل بالتوقيت العربي القديم، الذي يحتسب اليوم ابتداءً من السادسة صباحًا، ويعدّها بالواحدة، ويصير طبقًا لذلك توقيت السادسة لدينا هو الثانية عشرة ظهرًا؛ هنا بدأن بالضحك وبدأن يمازحننا، وبعد ذلك دخل مدير المكتب، وكان متشددًا معنا، فتدخلت الموظفات لديه لإعفائنا من رسوم التأخير، والحجز لنا على الرحلة القادمة.
قررنا الذهاب إلى السفارة اليمنية في "الدُّقّي"، ووجدنا القاضي أحمد عبدالله العمري، والذي بعد أن شرحنا له ورطتنا ضحك كثيرًا، ثم ساعدنا بالانتقال إلى فندق شعبي بالقرب من السفارة في الحيّ نفسه، إلى أن يحين موعد الرحلة القادمة، وعلينا تدبير إعاشتنا.
حينما سأل رجل الأمن ابن عامر: "هويتك؟"، قال له: "هويتي سماع أم كلثوم!"، فاعتقد الأمني أن عبدالله عامر يسخر منه، فأمسكهما بتلك الطريقة الفكاهية التي أوصلهما بها إلى الفندق.
بعد أربعة أيام، اتصلت بنا السفارة تبلغنا أن منظمة الأغذية والزراعة ألغت المنحة بمجملها، وأبلغت الوزارة بذلك، وأن علينا العودة إلى صنعاء، فرفضنا رفضًا قاطعًا العودة إلى صنعاء، وقلنا سنصل إلى اللاذقية، وعلى الطيران السوري إعادتنا إلى صنعاء. العجيب أن القاضي العمري تفهّم أمرنا وساعدنا في الإقامة حتى موعد رحلة الطيران إلى دمشق، بل وأعطانا توصية لأخيه حسين العمري الذي كان وقتها طالبًا ويعمل في سفارة اليمن بدمشق، وهو الذي استقبلنا في المطار، ورتّب لنا إقامة في "فندق بلقيس" بالقرب من "الحميدية" على حساب السفارة اليمنية، التي كان السفير فيها وفي بيروت يحيى المضواحي، وكان في صنعاء وقت وصولنا
سيرة الظل
الرحلة الأولى إلى القاهرة ودمشق وقصة التوقيت العربي
محمد عبدالوهاب الشيباني
في العام 1971، وصلت من منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) منحة دراسية لأربعة أشخاص للدراسة في مدينة اللاذقية السورية، وهم: عبدالله عامر، محمد شرف الدين، أحمد الغرباني، وعبدالرحمن الحرازي. وحينما بدأنا معاملات السفر اكتشفنا أن بدل السفر وقيمة التذاكر كانت على الجهة التي نعمل بها (وزارة الزراعة)، ولن تتحمل المنظمة غير مقاعد الدراسة فقط، فذهبنا إلى وزير الزراعة، وكان وقتها القاضي عبدالجبار المجاهد، الذي اعتذر عن تكفّل الوزارة بالنفقات بحجة عدم وجود مخصصات لذلك، وأن حالة الوزارة صعبة ولا تستطيع توفير مثل هذه المبالغ البسيطة، فاقترحت أن يوجه بصرف مواد غذائية عينية من مخازن الوزارة تساوي قيمتها مبلغ بدل السفر الكلّي للأشخاص الأربعة وقيمة تذاكرهم، وبعد أخذٍ وردّ، وافق الوزير على المقترح، حتى لا يتعذر سفرنا وتُلغى المنحة.
وجه الوزير مخازن الوزارة بصرف كمية كافية من المواد التنموية التي تتحصل عليها وزارة الزراعة من الجهات الدولية وبرامج التنمية، وكان أمين المخازن هو الصفِي الشرفي، الذي سهَّل علينا أيضًا الحصول على مشترين مقتدرين من سوق الملح، الذين دفعوا ما غطى التذاكر وجزءًا من بدل السفر.
من بدل السفر القليل، تجهزنا بشراء ملابس جديدة، وقطعنا تذاكر على طيران اليمنية القديمة (داكوتا) التي أطلق عليها عبدالله عامر، أثناء إقلاعها الصاخب، اسم "الشمائلي"؛ ويعني الشيء الذي لا نفع فيه. كان خط رحلتنا: صنعاء - القاهرة، مع توقف طويل في مطار جدّة، استمر من قبل الظهر حتى بعد العصر، ولم يسمحوا لنا بدخول المدينة، وتركونا نستنشق روائح المجاري وعفونة البحر التي كانت تصل إلى صالات المطار.
وصلنا القاهرة الساعة الثامنة مساءً على الطائرة ذاتها، ونزلنا في فندق بسيط في "وسط البلد" كان يعرفه عبدالله عامر، الذي سبق أن زار القاهرة أكثر من مرة. تواصلنا بالطيران السوري الذي سيقلّنا عبر إحدى رحلاته إلى دمشق، فقالوا لنا إن موعد الرحلة الساعة السادسة. ذهبنا إلى "وسط البلد" نتجول ونشاهد جمال المدينة، وإلى "كازينو صفية حلمي"، وعدنا فجرًا إلى الفندق ونمنا حتى العاشرة. بدأنا بتجهيز حاجاتنا القليلة، وانطلقنا إلى مكتب الطيران السوري لإرشادنا كيف نصل إلى المطار أو بالأصح لتوصيلنا إليه، وحينما وصلنا إلى المكتب، وجدنا ثلاثًا من العاملات الجميلات فيه، فسألتنا إحداهن عن مرادنا، فانبرى ابن عامر بوصفه الخبير (المفتِّح) بيننا، بالحديث نيابة عنا. قال لها إننا مسافرون على الطيران السوري في رحلة اليوم المتجهة إلى دمشق، فقالت إن الرحلة قد غادرت قبل أكثر من ساعتين، فجنّ جنوننا وصحنا: "كيف غادرت، وأنتم قلتم إن الرحلة ستكون الساعة السادسة؟"، قالت: "نعم السادسة"، فسألت عبدالله: "وكم ساعتك الآن؟"، فأدار ذراعه الأيسر ونظر إلى ساعته (أبو صليب)، وقال: "أربعة ونص"، فقالت الموظفة: "كيف أربعة ونص، وهي العاشرة والنصف صباحًا؟!". هنا أخذنا البهوت، ودارت بنا الأرض؛ كيف سنسافر، وبأي وسيلة، وكيف سنقضي أسبوعًا جديدًا في القاهرة، ونحن عمليًّا بلا نقود، بعد أن عرفنا أن الرحلة على الطائرة السورية من القاهرة إلى دمشق تتم مرة واحدة في الأسبوع؟ وبعد أن هدأنا قليلًا، بدأنا نشرح للفتيات أننا ما زلنا نتعامل بالتوقيت العربي القديم، الذي يحتسب اليوم ابتداءً من السادسة صباحًا، ويعدّها بالواحدة، ويصير طبقًا لذلك توقيت السادسة لدينا هو الثانية عشرة ظهرًا؛ هنا بدأن بالضحك وبدأن يمازحننا، وبعد ذلك دخل مدير المكتب، وكان متشددًا معنا، فتدخلت الموظفات لديه لإعفائنا من رسوم التأخير، والحجز لنا على الرحلة القادمة.
قررنا الذهاب إلى السفارة اليمنية في "الدُّقّي"، ووجدنا القاضي أحمد عبدالله العمري، والذي بعد أن شرحنا له ورطتنا ضحك كثيرًا، ثم ساعدنا بالانتقال إلى فندق شعبي بالقرب من السفارة في الحيّ نفسه، إلى أن يحين موعد الرحلة القادمة، وعلينا تدبير إعاشتنا.
حينما سأل رجل الأمن ابن عامر: "هويتك؟"، قال له: "هويتي سماع أم كلثوم!"، فاعتقد الأمني أن عبدالله عامر يسخر منه، فأمسكهما بتلك الطريقة الفكاهية التي أوصلهما بها إلى الفندق.
بعد أربعة أيام، اتصلت بنا السفارة تبلغنا أن منظمة الأغذية والزراعة ألغت المنحة بمجملها، وأبلغت الوزارة بذلك، وأن علينا العودة إلى صنعاء، فرفضنا رفضًا قاطعًا العودة إلى صنعاء، وقلنا سنصل إلى اللاذقية، وعلى الطيران السوري إعادتنا إلى صنعاء. العجيب أن القاضي العمري تفهّم أمرنا وساعدنا في الإقامة حتى موعد رحلة الطيران إلى دمشق، بل وأعطانا توصية لأخيه حسين العمري الذي كان وقتها طالبًا ويعمل في سفارة اليمن بدمشق، وهو الذي استقبلنا في المطار، ورتّب لنا إقامة في "فندق بلقيس" بالقرب من "الحميدية" على حساب السفارة اليمنية، التي كان السفير فيها وفي بيروت يحيى المضواحي، وكان في صنعاء وقت وصولنا
عبدالرحمن #الحرازي
وسيرة الظل
صباح يوم الثورة، والجار الذي طرد الإمام!
محمد عبدالوهاب الشيباني
عدنا إلى داخل المدرسة، وكان كل الطلاب مستيقظين، فلم ننم حتى الفجر بسبب اشتداد الضرب واستمراره على هذا الحال حتى السادسة حينما بدأت حدته بالتراجع؛ فخرجت متسللًا من سور المدرسة بصحبة زميل لي اسمه محمد مفضَّل من بني حشيش، حتى وصلنا إلى ركن بيت "الهجوة" بالقرب من البوابة الشرقية لدار البشائر، فوقفنا "نتخاوص" (نتلصص- نتشاقر باللهجة اليمنية) على ما يحدث في القصر، فرأينا مصفحة جيش عليها رشاش 12/7 نصفها الأمامي داخل القصر ونصفها الآخر خارج الباب الخشبي، وحينما رآنا أحد الجنود، وكان واقفًا بالقرب من المصفحة، طلب منا التقدم إليه ففعلنا. كان بيده راديو صغير يبث بيان الثورة وإعلان قيام الجمهورية. كان منتشيًا تمامًا، ثم طلب منا تجاوز جسم المصفحة الذي في الداخل وصعود الدرج الحجرية في باحة الدار والتي توصل إلى استراحة طويلة كانت تسمى بـ"الديوان الملكي"، وقال خذوا لكم ما تجدونه أو باللهجة "ابسروا لكم ماعد تلقوه"، فصعدنا من الدرج ووصلنا إلى الديوان، ولم نجد غير أوراق ونياشين عسكرية موضوعة على مكتب خشبي قديم، وأثناء نزولنا من ذات الدرج الحجرية عائدين إلى البوابة، سمعنا أصوات رصاص كثيف تنطلق من نوافذ الدار وسقوفه باتجاه المصفحة، وكان الجنود على المصفحة يردون على مصادرها بذات الكثافة، فتيبسنا في منتصف الدرج، وحينما خفّت النيران أشار لنا الجندي الذي طلب منا الصعود، أن نسرع بالنزول والخروج زحفًا من تحت المصفحة، ففعلنا ما أمرنا به، وكنت أول من زحف خارجًا، وحين هم صاحبي بتكرار فعلي، انهمر الرصاص من جديد، فطلب الاستغاثة بسحبه للخارج ففعلت بمساعدة الجندي. وحينما أخرجناه بصعوبة، بسبب سمنته، وجدناه ينزف بغزارة، وأن طلقات كثيرة أتته من بنادق العكفة في الدار أصابت قدميه، فما كان من الجندي الذي كان اسمه الرويشان، إلاَّ نزع غطاء رأسه الأسود "المشدة/ السماطة" وربط قدمي المصاب. وأثناء مرور إحدى المدرعات طلب من سائقها والجنود الذين عليها بنقل المصاب للمستشفى، ولم يتركوني أصعد معه، فلحقت بالمدرعة راجلًا إلى المستشفى، وحين وصلت قالوا لي إنه توفي بسبب نزفه الكثير، فعدت إلى المدرسة لإبلاغ زملائه وأهل منطقته بوفاته.
في تلك اللحظة افتقدت أخي الصغير أحمد، الذي غادر حجرته في المدرسة، فخرجت أبحث عنه في محيط الدار، وكان معي هذه المرة زميل لي في المدرسة اسمه علي محمد الكبسي، وكان الجو هادئًا. اتجهنا راجلين باتجاه حي "البونية"، وحينما وصلنا إلى مبنى النقطة بالقرب من البوابة الشمالية للدار، رأينا دبابة بجوار "المرنع" (بئر الماء الخاص بالقصر)، ورأينا (محسن الغراسي) يحمل صفيحة بنزين رشها على جسم الدبابة، و(عبدالله طميم) يحمل قطعة قماش ومعهما شخص ثالث أشعل النار بالقماش، وقام طميم الممسك بالخرقة، برميها على الدبابة فاشتعلت بها النيران، وحينما أحس قائد الدبابة (محمد الشراعي) ومساعده (عبدالرحمن المحبشي) بالنيران تلتهب بها، قاداها بسرعة إلى سور بيت مصنوع من اللِّبن (الطين المخلوط بالروث والقصب)، ليصطدما به من أجل إطفاء الحريق الذي نشب فيها، لكن بلا فائدة، فقد التهمتها النيران والتهمت معها روحين سبتمبريتين شجاعتين.
رأينا العكفة يخرجون من الدار على مجموعات: الأولى باتجاه قاع اليهود (قاع العلفي)، والثانية باتجاه ميدان شرارة، وكلا المجموعتين تصيح بصوت واحد: "عاش الإمام، نصر الله الإمام"
بعد هذه الحادثة مباشرة رأينا الإمام البدر خارجًا من الباب القبلي (الشمالي) للدار، محاطًا بمجموعة من حراسته (العكفة)، وكان متنكرًا بذات لباسهم الشعبي (شالين أحدهما أسود والآخر أبيض وثوب مخلَّف ملبوسًا فوق ثوب أبيض، ومن تحتهما مقطب عليه "جنبية"، و"محزُق" (حزام يوضع فيه الرصاص) على "الحقو" و"طيّار" (حزام متصل بالمحزق يُلبس متقاطعًا على الصدر) مملوءًا بالرصاص، وحذاء أسودَ لامعًا ملبوسًا على جوارب سوداء طويلة)، ويحمل سلاحًا حديثًا من نوع "زاكي كرام"، وكان إلى جانبه نسبه الحرسي وعزيز المندي الدويدار الخاص به (الخادم الشخصي) والذي كان يقال إن البدر لا يأكل الطعام إلَّا من يديه. خرجوا جميعهم باتجاه المسكن المجاور للقصر يقال له بيت الشوكاني، لكنهم ما لبثوا أن عادوا، ويقال إن صاحب المسكن رفض استقبالهم لخطورة الموقف، ثم اتجهوا راجلين باتجاه جامع حنظل في حي "بئر العزب"، وهناك تلقفوهم بالأكل والماء من بيت (الغيل) متعهد طعام المدرسة العلمية. يقال إنهم اتجهوا بعدها إلى همدان، حيث استضافهم لأيام الشيخ عاطف المصلي، قبل أن يتجهوا شمالًا باتجاه حجة.
وسيرة الظل
صباح يوم الثورة، والجار الذي طرد الإمام!
محمد عبدالوهاب الشيباني
عدنا إلى داخل المدرسة، وكان كل الطلاب مستيقظين، فلم ننم حتى الفجر بسبب اشتداد الضرب واستمراره على هذا الحال حتى السادسة حينما بدأت حدته بالتراجع؛ فخرجت متسللًا من سور المدرسة بصحبة زميل لي اسمه محمد مفضَّل من بني حشيش، حتى وصلنا إلى ركن بيت "الهجوة" بالقرب من البوابة الشرقية لدار البشائر، فوقفنا "نتخاوص" (نتلصص- نتشاقر باللهجة اليمنية) على ما يحدث في القصر، فرأينا مصفحة جيش عليها رشاش 12/7 نصفها الأمامي داخل القصر ونصفها الآخر خارج الباب الخشبي، وحينما رآنا أحد الجنود، وكان واقفًا بالقرب من المصفحة، طلب منا التقدم إليه ففعلنا. كان بيده راديو صغير يبث بيان الثورة وإعلان قيام الجمهورية. كان منتشيًا تمامًا، ثم طلب منا تجاوز جسم المصفحة الذي في الداخل وصعود الدرج الحجرية في باحة الدار والتي توصل إلى استراحة طويلة كانت تسمى بـ"الديوان الملكي"، وقال خذوا لكم ما تجدونه أو باللهجة "ابسروا لكم ماعد تلقوه"، فصعدنا من الدرج ووصلنا إلى الديوان، ولم نجد غير أوراق ونياشين عسكرية موضوعة على مكتب خشبي قديم، وأثناء نزولنا من ذات الدرج الحجرية عائدين إلى البوابة، سمعنا أصوات رصاص كثيف تنطلق من نوافذ الدار وسقوفه باتجاه المصفحة، وكان الجنود على المصفحة يردون على مصادرها بذات الكثافة، فتيبسنا في منتصف الدرج، وحينما خفّت النيران أشار لنا الجندي الذي طلب منا الصعود، أن نسرع بالنزول والخروج زحفًا من تحت المصفحة، ففعلنا ما أمرنا به، وكنت أول من زحف خارجًا، وحين هم صاحبي بتكرار فعلي، انهمر الرصاص من جديد، فطلب الاستغاثة بسحبه للخارج ففعلت بمساعدة الجندي. وحينما أخرجناه بصعوبة، بسبب سمنته، وجدناه ينزف بغزارة، وأن طلقات كثيرة أتته من بنادق العكفة في الدار أصابت قدميه، فما كان من الجندي الذي كان اسمه الرويشان، إلاَّ نزع غطاء رأسه الأسود "المشدة/ السماطة" وربط قدمي المصاب. وأثناء مرور إحدى المدرعات طلب من سائقها والجنود الذين عليها بنقل المصاب للمستشفى، ولم يتركوني أصعد معه، فلحقت بالمدرعة راجلًا إلى المستشفى، وحين وصلت قالوا لي إنه توفي بسبب نزفه الكثير، فعدت إلى المدرسة لإبلاغ زملائه وأهل منطقته بوفاته.
في تلك اللحظة افتقدت أخي الصغير أحمد، الذي غادر حجرته في المدرسة، فخرجت أبحث عنه في محيط الدار، وكان معي هذه المرة زميل لي في المدرسة اسمه علي محمد الكبسي، وكان الجو هادئًا. اتجهنا راجلين باتجاه حي "البونية"، وحينما وصلنا إلى مبنى النقطة بالقرب من البوابة الشمالية للدار، رأينا دبابة بجوار "المرنع" (بئر الماء الخاص بالقصر)، ورأينا (محسن الغراسي) يحمل صفيحة بنزين رشها على جسم الدبابة، و(عبدالله طميم) يحمل قطعة قماش ومعهما شخص ثالث أشعل النار بالقماش، وقام طميم الممسك بالخرقة، برميها على الدبابة فاشتعلت بها النيران، وحينما أحس قائد الدبابة (محمد الشراعي) ومساعده (عبدالرحمن المحبشي) بالنيران تلتهب بها، قاداها بسرعة إلى سور بيت مصنوع من اللِّبن (الطين المخلوط بالروث والقصب)، ليصطدما به من أجل إطفاء الحريق الذي نشب فيها، لكن بلا فائدة، فقد التهمتها النيران والتهمت معها روحين سبتمبريتين شجاعتين.
رأينا العكفة يخرجون من الدار على مجموعات: الأولى باتجاه قاع اليهود (قاع العلفي)، والثانية باتجاه ميدان شرارة، وكلا المجموعتين تصيح بصوت واحد: "عاش الإمام، نصر الله الإمام"
بعد هذه الحادثة مباشرة رأينا الإمام البدر خارجًا من الباب القبلي (الشمالي) للدار، محاطًا بمجموعة من حراسته (العكفة)، وكان متنكرًا بذات لباسهم الشعبي (شالين أحدهما أسود والآخر أبيض وثوب مخلَّف ملبوسًا فوق ثوب أبيض، ومن تحتهما مقطب عليه "جنبية"، و"محزُق" (حزام يوضع فيه الرصاص) على "الحقو" و"طيّار" (حزام متصل بالمحزق يُلبس متقاطعًا على الصدر) مملوءًا بالرصاص، وحذاء أسودَ لامعًا ملبوسًا على جوارب سوداء طويلة)، ويحمل سلاحًا حديثًا من نوع "زاكي كرام"، وكان إلى جانبه نسبه الحرسي وعزيز المندي الدويدار الخاص به (الخادم الشخصي) والذي كان يقال إن البدر لا يأكل الطعام إلَّا من يديه. خرجوا جميعهم باتجاه المسكن المجاور للقصر يقال له بيت الشوكاني، لكنهم ما لبثوا أن عادوا، ويقال إن صاحب المسكن رفض استقبالهم لخطورة الموقف، ثم اتجهوا راجلين باتجاه جامع حنظل في حي "بئر العزب"، وهناك تلقفوهم بالأكل والماء من بيت (الغيل) متعهد طعام المدرسة العلمية. يقال إنهم اتجهوا بعدها إلى همدان، حيث استضافهم لأيام الشيخ عاطف المصلي، قبل أن يتجهوا شمالًا باتجاه حجة.
#السلوك_طبقات_فقهاء_اليمن_والملوك
#الجندي
فامر الى
#الرشيد بقصره عَن التَّعَرُّض الى الْفَقِيه وَلم تطب نفس الْفَقِيه بعد ذَلِك بل عزم على الْخُرُوج عَن #جبلة فَخرج الى قَرْيَة من #معشار الْجند يُقَال لَهَا #الْحَمْرَاء فاقام بهَا مُدَّة ثمَّ انْتقل الى وَادي #عميد فسكن فِيهِ فِي قَرْيَة #الظفير وَكَانَ كثير الِاجْتِمَاع بِابْن نَاصِر وحسين #العديني بقرية #الذنبتين فاحب السّكُون والاقامة مَعَهم فانتقل وَسكن وَكَانَت وَفَاته بالقرية الْمَذْكُورَة يَوْم الثُّلَاثَاء سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وقبر بمقبرتها الشرقية الى جنب قبر الْفَقِيه العديني وَحضر الْفَقِيه عمر ابْن سعيد قبرانه فِي جمَاعَة من اصحابه.
وَمِنْهُم عمر بن عبد الله بن عَليّ بن عِيسَى #الْحرَازِي درس بِمَسْجِد السّنة وَهُوَ اُحْدُ اشياخ عبد الله بن عَليّ #العرشاني وَلم اعرف من نعوته شَيْئا وَمِنْهُم مُحَمَّد بن احْمَد بن مِصْبَاح بن عبد الرَّحِيم #الاحولي بَلَدا و #العنسى بالنُّون نسبا والاحولي نِسْبَة الى قَرْيَة من وَادي #جبلة تعرف بِ #ذِي_حوال بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو ثمَّ الف ثمَّ لاما مولده سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة اخذ عَن اسماعيل بن سيف السّنة وَعَن مُحَمَّد بن مَضْمُون وابي حَدِيد وَغَيرهم ثمَّ لما سمع بِمَعْمَر فِي #الْهِنْد ارتحل اليه فَوَجَدَهُ قد توفّي قبل قدومه بِقَلِيل فَدخل بلد #برد فاخذ بهَا عَن ابراهيم بن مُحَمَّد #البردي ثمَّ عَاد الى #جبلة فَقعدَ عطارا وَهُوَ يشْتَغل بِقِرَاءَة الْكتب وَالْغَالِب عَلَيْهِ اسماعها وَتَحْصِيل اسانيدها بعد الِاجْتِهَاد فِي طلب عواليها فَلَمَّا ابتنى #الدَّار_النجمي الْمَسْجِد الَّذِي ينْسب اليه بجبلة جَعَلُوهُ مدرسا فِيهِ فَلم يزل بِهِ مدرسا حَتَّى توفّي عَلَيْهِ وَعنهُ اخذ جمع كثير وَقصد
#الجندي
فامر الى
#الرشيد بقصره عَن التَّعَرُّض الى الْفَقِيه وَلم تطب نفس الْفَقِيه بعد ذَلِك بل عزم على الْخُرُوج عَن #جبلة فَخرج الى قَرْيَة من #معشار الْجند يُقَال لَهَا #الْحَمْرَاء فاقام بهَا مُدَّة ثمَّ انْتقل الى وَادي #عميد فسكن فِيهِ فِي قَرْيَة #الظفير وَكَانَ كثير الِاجْتِمَاع بِابْن نَاصِر وحسين #العديني بقرية #الذنبتين فاحب السّكُون والاقامة مَعَهم فانتقل وَسكن وَكَانَت وَفَاته بالقرية الْمَذْكُورَة يَوْم الثُّلَاثَاء سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وقبر بمقبرتها الشرقية الى جنب قبر الْفَقِيه العديني وَحضر الْفَقِيه عمر ابْن سعيد قبرانه فِي جمَاعَة من اصحابه.
وَمِنْهُم عمر بن عبد الله بن عَليّ بن عِيسَى #الْحرَازِي درس بِمَسْجِد السّنة وَهُوَ اُحْدُ اشياخ عبد الله بن عَليّ #العرشاني وَلم اعرف من نعوته شَيْئا وَمِنْهُم مُحَمَّد بن احْمَد بن مِصْبَاح بن عبد الرَّحِيم #الاحولي بَلَدا و #العنسى بالنُّون نسبا والاحولي نِسْبَة الى قَرْيَة من وَادي #جبلة تعرف بِ #ذِي_حوال بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو ثمَّ الف ثمَّ لاما مولده سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة اخذ عَن اسماعيل بن سيف السّنة وَعَن مُحَمَّد بن مَضْمُون وابي حَدِيد وَغَيرهم ثمَّ لما سمع بِمَعْمَر فِي #الْهِنْد ارتحل اليه فَوَجَدَهُ قد توفّي قبل قدومه بِقَلِيل فَدخل بلد #برد فاخذ بهَا عَن ابراهيم بن مُحَمَّد #البردي ثمَّ عَاد الى #جبلة فَقعدَ عطارا وَهُوَ يشْتَغل بِقِرَاءَة الْكتب وَالْغَالِب عَلَيْهِ اسماعها وَتَحْصِيل اسانيدها بعد الِاجْتِهَاد فِي طلب عواليها فَلَمَّا ابتنى #الدَّار_النجمي الْمَسْجِد الَّذِي ينْسب اليه بجبلة جَعَلُوهُ مدرسا فِيهِ فَلم يزل بِهِ مدرسا حَتَّى توفّي عَلَيْهِ وَعنهُ اخذ جمع كثير وَقصد
#السلوك #الجندي
جملَة مَا يذكر عَنهُ أَنه اوتي اسْم الله الْأَعْظَم فَلَمَّا صَحبه الشَّيْخ #ابو_السرُور سلكه وهذبه فَكَانَ عَارِفًا بالطريقين وَفتح عَلَيْهِ بفتوح غَرِيبَة بِحَيْثُ توحش عَن النَّاس واعتزلهم فِي مَوضِع يُقَال لَهُ #هقرة وَصَارَ يغلب التَّقَرُّب والمكاشفة لمن وَصله عَن أُمُور غامضة وَلَقَد اخبرني وَالِدي يُوسُف بن يَعْقُوب رَحمَه الله انه قدم اليه وَهُوَ شَاب على قدم التَّجْرِيد والسياحة لغَرَض الزِّيَارَة قَالَ فَلَمَّا جَلَست مَعَه دعتني نَفسِي إِلَى مواخاته فاستحيت أَن اذكر لَهُ ذَلِك اجلالا لَهُ واذا بِهِ قد مد يَده إِلَيّ وَقَالَ يَا أخي قبلتني لَك اخا كَمَا أَخا عِيسَى بن مَرْيَم الحوارى الَّذِي رفع مَعَه مددت يَدي فَرحا وعقدت مَعَه #المؤاخاة وَعلمت ان ذَلِك مِنْهُ على طَرِيق المكاشفة وَلما سكن بِالْجَبَلِ #الْجند صرت امْر اليه بِالسَّلَامِ وأعلمته انني سَاكن فِيهَا فَكَانَ كل من وَصله مِنْهَا اَوْ من نَوَاحِيهَا امْر لي مَعَه بِالسَّلَامِ وَأخْبر الثِّقَة عَنهُ انه قعد عِنْده يَوْمًا على الرمل فَكتب باصبعه بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مفصلا وَقَالَ فتح الله بِهَذَا الِاسْم الْعَرْش واخباره يطول شرحها وعَلى الْجُمْلَة كَانَ كَبِير الْقدر علما وَعَملا غير أَنه غلب عَلَيْهِ سلوك طَرِيق الْعِبَادَة والتجريد وَكَانَت لَهُ كرامات تطول تعدادها وَعمر مائَة واربعين سنة وَكَانَت وَفَاته يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الاخر سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة وَخَلفه عدَّة اولاد اخيار مِنْهُم عبد الله كَانَ زاهدا وَله مكاشفات وَسكن قَرْيَة تعرف ب #الحلبوبي وَهِي على قرب من #المفاليس توفّي وَخلف اولادا وتفقه مِنْهُم مُحَمَّد وَكَانَ تقيا خيرا توفّي سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وَمِنْهُم حسن بن عبد الله تفقه بِابْن الأديب بعض التفقه وَلما توفّي ابْن #الْحرَازِي عَن قضا #عدن جعله ابْن الاديب مَكَانَهُ على قضا عدن وَهُوَ عَلَيْهِ إِلَى
جملَة مَا يذكر عَنهُ أَنه اوتي اسْم الله الْأَعْظَم فَلَمَّا صَحبه الشَّيْخ #ابو_السرُور سلكه وهذبه فَكَانَ عَارِفًا بالطريقين وَفتح عَلَيْهِ بفتوح غَرِيبَة بِحَيْثُ توحش عَن النَّاس واعتزلهم فِي مَوضِع يُقَال لَهُ #هقرة وَصَارَ يغلب التَّقَرُّب والمكاشفة لمن وَصله عَن أُمُور غامضة وَلَقَد اخبرني وَالِدي يُوسُف بن يَعْقُوب رَحمَه الله انه قدم اليه وَهُوَ شَاب على قدم التَّجْرِيد والسياحة لغَرَض الزِّيَارَة قَالَ فَلَمَّا جَلَست مَعَه دعتني نَفسِي إِلَى مواخاته فاستحيت أَن اذكر لَهُ ذَلِك اجلالا لَهُ واذا بِهِ قد مد يَده إِلَيّ وَقَالَ يَا أخي قبلتني لَك اخا كَمَا أَخا عِيسَى بن مَرْيَم الحوارى الَّذِي رفع مَعَه مددت يَدي فَرحا وعقدت مَعَه #المؤاخاة وَعلمت ان ذَلِك مِنْهُ على طَرِيق المكاشفة وَلما سكن بِالْجَبَلِ #الْجند صرت امْر اليه بِالسَّلَامِ وأعلمته انني سَاكن فِيهَا فَكَانَ كل من وَصله مِنْهَا اَوْ من نَوَاحِيهَا امْر لي مَعَه بِالسَّلَامِ وَأخْبر الثِّقَة عَنهُ انه قعد عِنْده يَوْمًا على الرمل فَكتب باصبعه بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مفصلا وَقَالَ فتح الله بِهَذَا الِاسْم الْعَرْش واخباره يطول شرحها وعَلى الْجُمْلَة كَانَ كَبِير الْقدر علما وَعَملا غير أَنه غلب عَلَيْهِ سلوك طَرِيق الْعِبَادَة والتجريد وَكَانَت لَهُ كرامات تطول تعدادها وَعمر مائَة واربعين سنة وَكَانَت وَفَاته يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الاخر سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة وَخَلفه عدَّة اولاد اخيار مِنْهُم عبد الله كَانَ زاهدا وَله مكاشفات وَسكن قَرْيَة تعرف ب #الحلبوبي وَهِي على قرب من #المفاليس توفّي وَخلف اولادا وتفقه مِنْهُم مُحَمَّد وَكَانَ تقيا خيرا توفّي سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وَمِنْهُم حسن بن عبد الله تفقه بِابْن الأديب بعض التفقه وَلما توفّي ابْن #الْحرَازِي عَن قضا #عدن جعله ابْن الاديب مَكَانَهُ على قضا عدن وَهُوَ عَلَيْهِ إِلَى
لَهما مؤرخا بالتاريخ ثمَّ لقى أخر عمره سكن #مَكَّة وَقَامَ بهَا مجاورا مَكَان يتسمى بالملتجى الى حرم الله وَلَقَد أَخْبرنِي الثِّقَة مِمَّن سكن مَكَّة أَنه اخبره الثِّقَة مِمَّن اِدَّرَكَ هَذَا لفقيه بِمَكَّة يَقُول كَانَ #الصغاني إِذا أصبح وطلعت الشَّمْس ويركع الضُّحَى قَالَ يَا عبير فَيخرج اليه خادم فَيَقُول لَهُ هَات الْكيس الاخضر فيأتيه بِهِ وَهُوَ مَمْلُوء ذَهَبا مَضْرُوبا بالسكة فَيَأْخذهُ بِيَدِهِ وَيمْسَح بِهِ وَجهه وصدره وَيَقُول الْحَمد لله الَّذِي رزقنا من غير حول منا وَلَا قُوَّة اللَّهُمَّ كَمَا رزقتنا فَبَارك لنا فِيهِ ثمَّ يفتح راسه وَيخرج دينارين يناولهما الْخَادِم يَقُول اصرفهما فِي مأرب الْبَيْت ثمَّ يرْبط الْكيس وَفِي الْيَوْم الثَّانِي فِي مثل الْوَقْت يُنَادي الْخَادِم كَمَا ناداه اولا فاذا اجابه قَالَ لَهُ هَات الْكيس الاصفر فيأتيه بِهِ فَيعْمل بِهِ كَمَا عمل بالكيس الاول ثمَّ فِي الثَّالِث يَقُول هَات الْكيس الازرق فيأتيه فيفعل فِيهِ كَمَا فعل بالكيس الاول وَهَذَا دأبه حَتَّى توفّي وَله مصنفات فِي علم الحَدِيث واللغة مِنْهَا التكملة للصحاح وَمِنْهَا مختصرة فِي أَسمَاء #الاسد وكناه وَغير ذَلِك وَله من الشّعْر جملَة مستكثرة مِنْهُ مَا خمس بِهِ الدريديه وَسَماهُ التسميط من احسن مَا قَالَ فِيهِ فِي تسميط بَيت ابْن دُرَيْد الَّذِي يَقُول فِيهِ ... بل قسما بالشم من يعرب هَل ... لمقسم من بعد هَذَا منتهي اليه بربنا عز وَجل ... لَا بسواه لَا رتياع أَو وَجل مثل الَّذِي قَالَ مقَال ذِي وَهل بل قسما الْبَيْت الْمُتَقَدّم قَرَأت ذَلِك
ثمَّ قَرَأت الْمُخْتَصر على شَيْخي ابي الْعَبَّاس أَحْمد بن #الْحرَازِي نسبا ثمَّ #الْعَدنِي بَلَدا يرْوى ذَلِك عَن ابراهيم #السرددي الَّاتِي ذكره فِي أهل عدن عَن الصغاني وَمَا احسن مَا انشدنيه الْفَقِيه أَبُو الْخطاب عمر بن ابي بكر عرف بِابْن العراف عَن شَيْخه ابي بكر بن عمر النَّحْوِيّ عَن
798
ثمَّ قَرَأت الْمُخْتَصر على شَيْخي ابي الْعَبَّاس أَحْمد بن #الْحرَازِي نسبا ثمَّ #الْعَدنِي بَلَدا يرْوى ذَلِك عَن ابراهيم #السرددي الَّاتِي ذكره فِي أهل عدن عَن الصغاني وَمَا احسن مَا انشدنيه الْفَقِيه أَبُو الْخطاب عمر بن ابي بكر عرف بِابْن العراف عَن شَيْخه ابي بكر بن عمر النَّحْوِيّ عَن
798
#السلوك #الجندي
عَن
بَعضهم عَن الصغاني ... أحقا أَتَى جَهرا فَكَانَ من الشطط ... وعذرا اتى سرا فأكد مَا فرط فَمن رام ان يمحو جلى قبيحة ... خفى اعتذار فَهُوَ فِي أوسع الْغَلَط ... وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة المشرفة سنة اربعين وَقيل خمسين وسِتمِائَة تَقْرِيبًا قَبره مَشْهُور يزار وَمن محَاسِن شعره مَا انشدني شَيْخي ابو الْعَبَّاس #الْحرَازِي قَالَ انشدني وَالِدي انه سَمعه كثيرا ينشد لنفهس ... تعلمت اسباب القناعة يافعا ... وكهلا فَكَانَا فِي حَياتِي ديدني وَقد كَانَ اوصاني ابي حف بِالرِّضَا ... بَان لَا اوافي مطمعا من يَدي ذنى ... وَوجدت مُعَلّقا بِخَطِّهِ فِي بعض الْكتب ... فَقلت للنَّفس جدي بعد فِي الطّلب ... فَإِنَّمَا الشّرف الْمَحْسُود فِي الْأَدَب ...
وَاجْتمعت فِي جمادي الاخرة سنة سِتّ وَسَبْعمائة بِرَجُل من الْعَجم واسْمه عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عمر بن اسماعيل #الشهرروري وَهُوَ يتزيا بزِي الْفُقَهَاء وعَلى ذهنه اشعار مستحسنة وَرِوَايَات مستملحة فتذاكرت مَعَه بِشَيْء من محَاسِن الشّعْر ثمَّ ذكرت لَهُ قَول جَار الله الزَّمَخْشَرِيّ يرثى شَيْخه أَبَا مُضر وَهُوَ ... وقائله مَا هَذِه الدُّرَر الَّتِي ... تساقطها عَيْنَاك سمطين سمطين فَقلت هُوَ الدّرّ الَّذِي كَانَ قد حشى ... أَبُو مُضر اذني تساقط من عَيْني ... فَقَالَ لي قد اخذ معنى الْبَيْتَيْنِ عَم لي اسْمه احْمَد بن مُحَمَّد ونظمه شعرًا رثى بِهِ شَيْخه ابا الْفَضَائِل #الصغاني فَقَالَ عمي مقدم الذّكر ... أَقُول والشمل فِي ذيل النَّوَى عبرا ... يَوْم الْوَدَاع ودمع الْعين قد كثرا ايا الْفَضَائِل قد زودتني اسفا ... اضعاف مَا زودت قدري فِي الوري اثرا ...
عَن
بَعضهم عَن الصغاني ... أحقا أَتَى جَهرا فَكَانَ من الشطط ... وعذرا اتى سرا فأكد مَا فرط فَمن رام ان يمحو جلى قبيحة ... خفى اعتذار فَهُوَ فِي أوسع الْغَلَط ... وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة المشرفة سنة اربعين وَقيل خمسين وسِتمِائَة تَقْرِيبًا قَبره مَشْهُور يزار وَمن محَاسِن شعره مَا انشدني شَيْخي ابو الْعَبَّاس #الْحرَازِي قَالَ انشدني وَالِدي انه سَمعه كثيرا ينشد لنفهس ... تعلمت اسباب القناعة يافعا ... وكهلا فَكَانَا فِي حَياتِي ديدني وَقد كَانَ اوصاني ابي حف بِالرِّضَا ... بَان لَا اوافي مطمعا من يَدي ذنى ... وَوجدت مُعَلّقا بِخَطِّهِ فِي بعض الْكتب ... فَقلت للنَّفس جدي بعد فِي الطّلب ... فَإِنَّمَا الشّرف الْمَحْسُود فِي الْأَدَب ...
وَاجْتمعت فِي جمادي الاخرة سنة سِتّ وَسَبْعمائة بِرَجُل من الْعَجم واسْمه عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عمر بن اسماعيل #الشهرروري وَهُوَ يتزيا بزِي الْفُقَهَاء وعَلى ذهنه اشعار مستحسنة وَرِوَايَات مستملحة فتذاكرت مَعَه بِشَيْء من محَاسِن الشّعْر ثمَّ ذكرت لَهُ قَول جَار الله الزَّمَخْشَرِيّ يرثى شَيْخه أَبَا مُضر وَهُوَ ... وقائله مَا هَذِه الدُّرَر الَّتِي ... تساقطها عَيْنَاك سمطين سمطين فَقلت هُوَ الدّرّ الَّذِي كَانَ قد حشى ... أَبُو مُضر اذني تساقط من عَيْني ... فَقَالَ لي قد اخذ معنى الْبَيْتَيْنِ عَم لي اسْمه احْمَد بن مُحَمَّد ونظمه شعرًا رثى بِهِ شَيْخه ابا الْفَضَائِل #الصغاني فَقَالَ عمي مقدم الذّكر ... أَقُول والشمل فِي ذيل النَّوَى عبرا ... يَوْم الْوَدَاع ودمع الْعين قد كثرا ايا الْفَضَائِل قد زودتني اسفا ... اضعاف مَا زودت قدري فِي الوري اثرا ...
#السلوك #الجندي
وَمِنْهُم ابو مُحَمَّد عبد الله #الزبادي العمدي #الْحَضْرَمِيّ وَيعرف بَ #ابي_قفل كَانَ فَقِيها يرْوى عَن #السلَفِي الْمُقدم الذّكر اخذ عَن مُحَمَّد بن طَاهِر بن يحيى بن أبي الْخَيْر سيرة ابْن هِشَام واظن ذَلِك أَيَّام تقضيته ب #عدن وَكَانَ ذَا دين ولبث مُدَّة يؤم النَّاس بِ #مسْجِد_ابان كَبِير يتشغل عَن ذَلِك فابتنى مَسْجِدا لطيفا شَرْقي مَسْجِد ابان وَهُوَ مَوْجُود إِلَى عصرنا غير أَنه خراب وَلم يزل فِي مَسْجده الَّذِي بناه حَتَّى توفّي وَلم اتحقق لَهُ تَارِيخا
وَمِنْهُم ابراهيم بن إِدْرِيس بن حسن #الْأَزْدِيّ نسبا و #السرددي بَلَدا اصل بَلَده سردد من أَعمال #المهجم وابتدا قِرَاءَته ب #الضحى وَهُوَ الَّذِي علم الامام اسماعيل الْقُرْآن الْكَرِيم وَكَانَ فِي اثناء التَّعْلِيم يقرا الْفِقْه ثمَّ قدم #عدن فادرك بهَا ابراهيم القريظي فاخذ عَنهُ المتصفى كَمَا أَخذه عَن مُصَنفه وبهذه الطَّرِيقَة يرويهِ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ #السرددي إِذْ اخذه عَن هَذَا ابراهيم واخذ ايضا عَن الامام #الصغاني مقدم الذّكر وَعنهُ اخذ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ #الْحرَازِي الْآتِي ذكره لجَمِيع مَا يرويهِ الصغاني وَكَانَت وَفَاته لبضع وَخمسين وسِتمِائَة وَمِنْهُم عَليّ بن احْمَد بن حسن الْحرَازِي مولده ب #زبيد وَبهَا تفقه ثمَّ سَار الى #عدن فصحب الْفِقْيه ابراهيم السرددي مقدم الذّكر وأخاه ثمَّ لما توفّي انزله قَبره بعد أَن اضْطجع فِيهِ قبله وَكَانَ فعل ذَلِك تشبها بِمَا فعله النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأم عَليّ بن ابي طَالب حِين أَرَادَ دَفنهَا وَأخذ عَن الصغاني وَكَانَت وَفَاته سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة فقبر الى جنب ابراهيم مقدم الذّكر وزرت قبورهما غير مرّة
وَمِنْهُم ابو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى عرف بَابي شُعْبَة #الْحَضْرَمِيّ سكن #عدن مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ تفقهه مُدَّة بسالم بن مُحَمَّد بن يحيى وبعلي بن أَحْمد بن دَاوُد الْآتِي ذكرهمَا فَأخذ عَن #البيلقاني وَكَانَ رجلا صَالحا لزم مَسْجِدا ب #عدن يعرف بِمَسْجِد #التَّوْبَة وَلما طَالَتْ اقامته بِهِ صَار يعرف بِهِ ايضا فَيُقَال مَسْجِد #أبي_شُعْبَة وَكَانَ النَّاس
وَمِنْهُم ابو مُحَمَّد عبد الله #الزبادي العمدي #الْحَضْرَمِيّ وَيعرف بَ #ابي_قفل كَانَ فَقِيها يرْوى عَن #السلَفِي الْمُقدم الذّكر اخذ عَن مُحَمَّد بن طَاهِر بن يحيى بن أبي الْخَيْر سيرة ابْن هِشَام واظن ذَلِك أَيَّام تقضيته ب #عدن وَكَانَ ذَا دين ولبث مُدَّة يؤم النَّاس بِ #مسْجِد_ابان كَبِير يتشغل عَن ذَلِك فابتنى مَسْجِدا لطيفا شَرْقي مَسْجِد ابان وَهُوَ مَوْجُود إِلَى عصرنا غير أَنه خراب وَلم يزل فِي مَسْجده الَّذِي بناه حَتَّى توفّي وَلم اتحقق لَهُ تَارِيخا
وَمِنْهُم ابراهيم بن إِدْرِيس بن حسن #الْأَزْدِيّ نسبا و #السرددي بَلَدا اصل بَلَده سردد من أَعمال #المهجم وابتدا قِرَاءَته ب #الضحى وَهُوَ الَّذِي علم الامام اسماعيل الْقُرْآن الْكَرِيم وَكَانَ فِي اثناء التَّعْلِيم يقرا الْفِقْه ثمَّ قدم #عدن فادرك بهَا ابراهيم القريظي فاخذ عَنهُ المتصفى كَمَا أَخذه عَن مُصَنفه وبهذه الطَّرِيقَة يرويهِ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ #السرددي إِذْ اخذه عَن هَذَا ابراهيم واخذ ايضا عَن الامام #الصغاني مقدم الذّكر وَعنهُ اخذ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ #الْحرَازِي الْآتِي ذكره لجَمِيع مَا يرويهِ الصغاني وَكَانَت وَفَاته لبضع وَخمسين وسِتمِائَة وَمِنْهُم عَليّ بن احْمَد بن حسن الْحرَازِي مولده ب #زبيد وَبهَا تفقه ثمَّ سَار الى #عدن فصحب الْفِقْيه ابراهيم السرددي مقدم الذّكر وأخاه ثمَّ لما توفّي انزله قَبره بعد أَن اضْطجع فِيهِ قبله وَكَانَ فعل ذَلِك تشبها بِمَا فعله النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأم عَليّ بن ابي طَالب حِين أَرَادَ دَفنهَا وَأخذ عَن الصغاني وَكَانَت وَفَاته سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة فقبر الى جنب ابراهيم مقدم الذّكر وزرت قبورهما غير مرّة
وَمِنْهُم ابو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى عرف بَابي شُعْبَة #الْحَضْرَمِيّ سكن #عدن مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ تفقهه مُدَّة بسالم بن مُحَمَّد بن يحيى وبعلي بن أَحْمد بن دَاوُد الْآتِي ذكرهمَا فَأخذ عَن #البيلقاني وَكَانَ رجلا صَالحا لزم مَسْجِدا ب #عدن يعرف بِمَسْجِد #التَّوْبَة وَلما طَالَتْ اقامته بِهِ صَار يعرف بِهِ ايضا فَيُقَال مَسْجِد #أبي_شُعْبَة وَكَانَ النَّاس
ينتابون اليه ويزورونه فِيه
وَبِه تفقه جمَاعَة واخذ عَنهُ مُحَمَّد بن #حرابة وَغَيره وَعنهُ اخذ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ #الْحرَازِي شيا من كتب الْفِقْه والْحَدِيث وَكَانَ شَدِيد الْوَرع وَلما دخل #المظفر #عدن وبلغه حَاله احب الِاجْتِمَاع بِهِ فاستدعاه فحين وَصله الرَّسُول قَالَ لَهُ قَالَ لمرسلك لَيْسَ لي إِلَيْهِ حَاجَة فَإِن كَانَ لَهُ حَاجَة إِلَى وصل هو الي
ثمَّ أَن #المظفر خبر بذلك الشَّمْس #البيلقاني فَقَالَ يَا مَوْلَانَا هَذَا رجل الْيمن فِي الصّلاح وَبَالغ فِي تَعْظِيمه وَاخْبَرْ مِنْهُ بمناقب علمهَا فَقَالَ السُّلْطَان اذا كَانَ بعد الْعشَاء فلاقنا الى بَاب الْمَسْجِد فَنحْن نحب زيارته متنكرين فَلَمَّا كَانَ الْوَقْت الْمَذْكُور رَآهُ متنكرا وَلَقَد أَخْبرنِي الثِّقَة من أَصْحَابِي أَنه أَتَاهُ ليقرء عَلَيْهِ فَلَمَّا صَار على بَاب الْمَسْجِد سمع متحدثين يتحدثون مَعَ الْفَقِيه فَتوهم أَنهم زوار يراجعون الْفَقِيه بِشَيْء فَوقف سَاعَة حَتَّى سكت الْكَلَام ثمَّ تنحنح فَقَالَ الْفَقِيه من هَذَا فَقَالَ انا عَبدك فلَان فاذن لي بِالدُّخُولِ فَلَمَّا دخل لم يجد احدا غير الْفَقِيه فَقَالَ يَا سَيِّدي سَمِعت مَعَك مُرَاجعَة حَدِيث وَقد لي سَاعَة فَقَالَ لَهُ أَو قد سَمِعت ذَلِك فَقَالَ نعم قَالَ عِنْدِي جمَاعَة من اخوانكم الطّلبَة من #الْجِنّ يَسْأَلُونِي عَن مسَائِل ويراجعوني واراجعهم وَمن غَرِيب مَا حكى لَهُ ان الشَّمْس #البيلقاني حصل بِهِ مرض امْتَدَّ بِهِ مُدَّة وَكَاد يؤس مِنْهُ فَأصْبح ذَات يَوْم مفرجا فَدخل عَلَيْهِ بعض أَصْحَابه وَأَهله فسالوه كَيفَ أصبح فَقَالَ طيبا بِحَمْد الله تَعَالَى لكني احب ان اتقدم لزيارة الْفَقِيه ابي شُعْبَة ثمَّ قَامَ متوكأ ببعضهم وَسَار من فوره حَتَّى اتى مَسْجِد الْفَقِيه وَهُوَ على قرب من بَيته فطلع الْمَسْجِد عَن يَمِين أبي شُعْبَة وَأَقْبل لِأَنَّهُ مُرْتَفع لَهُ عدَّة درج فَلَمَّا علم الْفَقِيه بمصيره فِي طرف الْمَسْجِد لقِيه إِلَى بَابه وَسلم عَلَيْهِ فاعتنقا وتسالما ثمَّ دخل الْمَسْجِد وَقعد على يَمِين ابي شُعْبَة وَاقْبَلْ عَلَيْهِ يسئله عَن حَاله فَقَالَ يَا سَيِّدي حصلت الْعَافِيَة مجددا ببركتك وَذَلِكَ أَنِّي كنت اشرفت على الْمَوْت ويئست من الْحَيَاة فَلَمَّا كَانَ البارحة رَأَيْت ابْن عَم لي قد توفّي من زمَان قد جَاءَنِي وَأخذ بيَدي وَسَار بِي حَتَّى أَتَيْنَا دَرَجَة مسجدك
816
وَبِه تفقه جمَاعَة واخذ عَنهُ مُحَمَّد بن #حرابة وَغَيره وَعنهُ اخذ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ #الْحرَازِي شيا من كتب الْفِقْه والْحَدِيث وَكَانَ شَدِيد الْوَرع وَلما دخل #المظفر #عدن وبلغه حَاله احب الِاجْتِمَاع بِهِ فاستدعاه فحين وَصله الرَّسُول قَالَ لَهُ قَالَ لمرسلك لَيْسَ لي إِلَيْهِ حَاجَة فَإِن كَانَ لَهُ حَاجَة إِلَى وصل هو الي
ثمَّ أَن #المظفر خبر بذلك الشَّمْس #البيلقاني فَقَالَ يَا مَوْلَانَا هَذَا رجل الْيمن فِي الصّلاح وَبَالغ فِي تَعْظِيمه وَاخْبَرْ مِنْهُ بمناقب علمهَا فَقَالَ السُّلْطَان اذا كَانَ بعد الْعشَاء فلاقنا الى بَاب الْمَسْجِد فَنحْن نحب زيارته متنكرين فَلَمَّا كَانَ الْوَقْت الْمَذْكُور رَآهُ متنكرا وَلَقَد أَخْبرنِي الثِّقَة من أَصْحَابِي أَنه أَتَاهُ ليقرء عَلَيْهِ فَلَمَّا صَار على بَاب الْمَسْجِد سمع متحدثين يتحدثون مَعَ الْفَقِيه فَتوهم أَنهم زوار يراجعون الْفَقِيه بِشَيْء فَوقف سَاعَة حَتَّى سكت الْكَلَام ثمَّ تنحنح فَقَالَ الْفَقِيه من هَذَا فَقَالَ انا عَبدك فلَان فاذن لي بِالدُّخُولِ فَلَمَّا دخل لم يجد احدا غير الْفَقِيه فَقَالَ يَا سَيِّدي سَمِعت مَعَك مُرَاجعَة حَدِيث وَقد لي سَاعَة فَقَالَ لَهُ أَو قد سَمِعت ذَلِك فَقَالَ نعم قَالَ عِنْدِي جمَاعَة من اخوانكم الطّلبَة من #الْجِنّ يَسْأَلُونِي عَن مسَائِل ويراجعوني واراجعهم وَمن غَرِيب مَا حكى لَهُ ان الشَّمْس #البيلقاني حصل بِهِ مرض امْتَدَّ بِهِ مُدَّة وَكَاد يؤس مِنْهُ فَأصْبح ذَات يَوْم مفرجا فَدخل عَلَيْهِ بعض أَصْحَابه وَأَهله فسالوه كَيفَ أصبح فَقَالَ طيبا بِحَمْد الله تَعَالَى لكني احب ان اتقدم لزيارة الْفَقِيه ابي شُعْبَة ثمَّ قَامَ متوكأ ببعضهم وَسَار من فوره حَتَّى اتى مَسْجِد الْفَقِيه وَهُوَ على قرب من بَيته فطلع الْمَسْجِد عَن يَمِين أبي شُعْبَة وَأَقْبل لِأَنَّهُ مُرْتَفع لَهُ عدَّة درج فَلَمَّا علم الْفَقِيه بمصيره فِي طرف الْمَسْجِد لقِيه إِلَى بَابه وَسلم عَلَيْهِ فاعتنقا وتسالما ثمَّ دخل الْمَسْجِد وَقعد على يَمِين ابي شُعْبَة وَاقْبَلْ عَلَيْهِ يسئله عَن حَاله فَقَالَ يَا سَيِّدي حصلت الْعَافِيَة مجددا ببركتك وَذَلِكَ أَنِّي كنت اشرفت على الْمَوْت ويئست من الْحَيَاة فَلَمَّا كَانَ البارحة رَأَيْت ابْن عَم لي قد توفّي من زمَان قد جَاءَنِي وَأخذ بيَدي وَسَار بِي حَتَّى أَتَيْنَا دَرَجَة مسجدك
816
وَانْصَرف خائبا من الْفَقِيه وَكَانَ من قدم #عدن من اهل الْفضل انما ينزل فِي الْغَالِب على هَذَا الْفَقِيه فينزله فِي بَيت من بيوته على قرب مِنْهُ وَلكَون النَّاس يَجْتَمعُونَ اليه للْقِرَاءَة عَلَيْهِ فِي مَسْجِد السماع سمى بذلك كَثْرَة مَا كَانَ يسمع فِيهِ من الْكتب على وارديه فَمِمَّنْ قدم عَلَيْهِ الْفَقِيه ابو الْخَيْر بن مَنْصُور مقدم الذّكر فِي أهل #زبيد وَرُبمَا ذكرُوا أَنه اخذ عَنهُ وَقدم الْعَبَّاس بن الصُّلْح #المغربي الْآتِي ذكره فَلبث كَذَلِك وَقد أَخذ عَن ابي حجر جمَاعَة من #عدن وَغَيرهَا مِنْهُم شَيخنَا أَحْمد #الحوازي وَأحمد #الْقزْوِينِي وَمُحَمّد بن حُسَيْن #الْحَضْرَمِيّ وَغَيرهم وَبلغ الْفَرْض الزكوي من مَاله اربعين الْفَا وَقيل سِتِّينَ الْفَا يتَصَدَّق بذلك فِي غَالب ايامه حَتَّى كَاد لَا يَنْقَطِع صدقته وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة وَخلف وَلدين هما مُحَمَّد وَعبد الله فمحمد تفقه وازوجه وَالِده بابنة تَاجر من أَعْيَان التُّجَّار يُقَال لَهُ السراج إدرس وَكَانَ فِيهِ سخاء مفرطا وَكَانَ لَا يبْق شَيْئا وَلَا يخيب لَهُ قَاصد فتضعضع حَاله وَركبهُ دين وَذَلِكَ بعد وَفَاة ابيه فوصله بعض مستحقي الدّين وطالبه بِمَا هُوَ لَهُ وَاغْلُظْ لَهُ الطّلب وسَمعه كلَاما فَاحِشا وَهُوَ قَاعد على بَاب دَاره فَدخل من فوره الدَّار وَعمد الى حَبل فشنق نَفسه !؟ وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة لأيام مضين من الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة فَرَأى بعض أهل #عدن تِلْكَ اللَّيْلَة أَنه قَائِم على بَاب الْمَسْجِد مَسْجِد #أبان الْمُقدم ذكره اذ بِجَمَاعَة قد أَقبلُوا من بَاب عدن قَاصِدين الْمَدِينَة وَعَلَيْهِم هَيْئَة سنية وَلَهُم وُجُوه مضيئة فَسئلَ عَنْهُم فَقيل هَذَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجَمَاعَة من أَصْحَابه يُرِيدُونَ الصَّلَاة على رجل من أهل الْبَلَد يَمُوت غَدا فَلَمَّا اصبح الصَّباح وَجرى لهَذَا مُحَمَّد مَا جرى وَلم يمت اُحْدُ غَيره وصل الى الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ على الْمَوْتَى وَقعد فِيهِ ينْتَظر وُصُوله ليُصَلِّي عَلَيْهِ من جملَة النَّاس قَالَ قَالَ فَأَحْتبيت ونمت مُحْتَبِيًا وَقد فَكرت وَقلت مَا يتَصَوَّر لمثل هَذَا أَن يُصَلِّي النَّبِي الصلوة عَلَيْهِ وَقد شنق نَفسه!؟ فَسمِعت فِي مَنَامِي قَائِلا يَقُول لَا تفتك هَذِه الْجِنَازَة هُوَ هَذَا الرجل بِعَيْنِه فَاسْتَيْقَظت وجددت الْوضُوء وَتَقَدَّمت بَاب الْمَيِّت فشيعت جنَازَته وَحَضَرت الصلاة عَلَيْهِ وَالْقُرْآن لَهُ واخبرني شَيْخي احْمَد بن
على #الْحرَازِي
818
على #الْحرَازِي
818
والأشراف بيت #الطايفي منهم من أولاد المنصور عبد الله #بن_حمزة ومنهم من ولد محسن بن #المتوكل إسماعيل بن القاسم والأشراف بيت #هاشم من ولد الإمام أبي الفتح #الديلمي.
والأشراف بنو #الكحلاني من ولد الأمير يحيى بن حمزة أخي الإمام عبد الله بن حمزة ، وأما بنو الكحلاني أهل زيلة بني قطيل فمن ولد الحسين بن الإمام يوسف #الداعي ، وبنو #الكحلاني أهل #الأهنوم وكحلان من ولد الحسن بن الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين.
والأشراف بيت #الحمزي وبيت الشمسي من ولد محمد بن الأمير حمزة بن أبي هاشم #حمزات.
والقضاة بنو #السياغي نسبة الى بني السياغ من بلاد #الحيمة منهم الحسين بن أحمد السياغي مؤلف «الروض النضير» رحمهالله.
والقضاة بنو #العنسي ومنهم بيت تقي بن أحمد العنسي وبيت #العريض.
والأشراف بنو #الحوثي منهم من أولاد الإمام يحيى بن حمزة #الحسيني ومنهم من أولاد أمير الدين بن عبد الله حسنيون.
والقضاة بنو #الأكوع وقد تقدم بيان نسبهم في حرف الهمزة.
والقضاة بنو #الحلالي من ولد السلطان حاتم بن أحمد #اليامي نسبوا الى #أحلال من قرى #آنس كما تقدم في محله.
والفقهاء بنو #الواسعي من آنس.
والقضاة بنو #الخالدي نسبة الى مخلاف بني خالد من آنس.
والفقهاء بنو #العفاري نسبة الى عفار من بلاد حاشد.
والفقهاء بنو #الرزاقي.
والقضاة بنو #الحرازي نسبة الى بلاد حراز.
والقضاة بنو #العلفي نسبهم في #بني_أمية مشهور.
134
والأشراف بنو #الكحلاني من ولد الأمير يحيى بن حمزة أخي الإمام عبد الله بن حمزة ، وأما بنو الكحلاني أهل زيلة بني قطيل فمن ولد الحسين بن الإمام يوسف #الداعي ، وبنو #الكحلاني أهل #الأهنوم وكحلان من ولد الحسن بن الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين.
والأشراف بيت #الحمزي وبيت الشمسي من ولد محمد بن الأمير حمزة بن أبي هاشم #حمزات.
والقضاة بنو #السياغي نسبة الى بني السياغ من بلاد #الحيمة منهم الحسين بن أحمد السياغي مؤلف «الروض النضير» رحمهالله.
والقضاة بنو #العنسي ومنهم بيت تقي بن أحمد العنسي وبيت #العريض.
والأشراف بنو #الحوثي منهم من أولاد الإمام يحيى بن حمزة #الحسيني ومنهم من أولاد أمير الدين بن عبد الله حسنيون.
والقضاة بنو #الأكوع وقد تقدم بيان نسبهم في حرف الهمزة.
والقضاة بنو #الحلالي من ولد السلطان حاتم بن أحمد #اليامي نسبوا الى #أحلال من قرى #آنس كما تقدم في محله.
والفقهاء بنو #الواسعي من آنس.
والقضاة بنو #الخالدي نسبة الى مخلاف بني خالد من آنس.
والفقهاء بنو #العفاري نسبة الى عفار من بلاد حاشد.
والفقهاء بنو #الرزاقي.
والقضاة بنو #الحرازي نسبة الى بلاد حراز.
والقضاة بنو #العلفي نسبهم في #بني_أمية مشهور.
134
#السلوك #الجندي
واخبرني شَيْخي احْمَد بن
على #الْحرَازِي انه كَانَ للفقيه ابي حجرَة عدَّة بَنَات صالحات فِي الْغَالِب فَذكرت احداهن انها رَأَتْ اباها بعد موت أَخِيهَا بِمدَّة فَقَالَت يَا أبتي مَالك فَقَالَ مذ وصلنا اخوك وَنحن فِي مُلَازمَة الله أَن يغْفر لَهُ جِنَايَته على نَفسه فَلم يفعل ذَلِك الا بعد مشقة شَدِيدَة واسراف على النَّاس من ذَلِك
وَأما عبد الله فباق فِي #عدن الى أَن خرجت عَنْهَا سنة عشر وَسَبْعمائة وَكَانَ ايضا قد رَكبه دين عَظِيم وَأقَام فِي الْحَبْس سِنِين عديدة ثمَّ اطلق وَلما صَار ابْن #البيلقاني نَاظرا بعدن وَله عَلَيْهِ شَفَقَة رَاجع الْمُؤَيد لَهُ فِي شَيْء من الصَّدَقَة تجْرِي لَهُ فاجاب الى ذَلِك وَذَلِكَ ان الْفَقِيه ابا حجرَة كَانَ يعود البيلقاني كل سنة مبلغا نَافِعًا من زَكَاته الْمَذْكُورَة وامتحن فِي آخر عمره بكفاف بَصَره وَهُوَ على ذَلِك إِلَى أَن فَارَقت #عدن بالتاريخ وقبر أبي شُعْبَة وابي حجر وَابْنه متقاربون بالمجنة الَّتِي تعرف ب #القطيع
وَمِنْهُم أَحْمد بن مُحَمَّد بن حجر صنو الْفَقِيه ابي حجر كَانَ مشاركا بِالْعلمِ ذَا صَدَقَة ومعروف وَسكن مَدِينَة #كلحور من بِلَاد #الْحَبَش وَلما حَضرته الْوَفَاة أوصى الى أَخِيه ان يتَصَدَّق عَنهُ بِثلث تركته وَكَانَ ثلثا متسعا وَتُوفِّي حَيْثُ سكن وَذَلِكَ قبل أَخِيه بعدة سِنِين وَخلف خَمْسَة أَوْلَاد يسْتَحق الذّكر مِنْهُم اثْنَان مُحَمَّد وابراهيم فمحمد كَانَ مصلحا لدينِهِ ودنياه وَتُوفِّي ايضا بكلحور سنة سبع وَسبعين وسِتمِائَة وَأما ابراهيم فغلب عَلَيْهِ الْعِبَادَة وَسكن #مَكَّة وَأقَام بهَا وَفِي السّنة الَّتِي توفّي فِيهَا اعْتَمر فِي شَهْري رَجَب وَشَعْبَان سِتِّينَ عمره وَفِي رَمَضَان خَاصَّة سِتِّينَ ايضا ثمَّ توفّي بشوال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة
وَمِنْهُم حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عدنان تَسْمِيَة بوالده فِي النّسَب الشريف وَكَانَ هَذَا حُسَيْن رجلا فَقِيرا يؤم بِمَسْجِد #الزنجبيلي ولديه فقه فَلَمَّا وصل كتاب من أهل
واخبرني شَيْخي احْمَد بن
على #الْحرَازِي انه كَانَ للفقيه ابي حجرَة عدَّة بَنَات صالحات فِي الْغَالِب فَذكرت احداهن انها رَأَتْ اباها بعد موت أَخِيهَا بِمدَّة فَقَالَت يَا أبتي مَالك فَقَالَ مذ وصلنا اخوك وَنحن فِي مُلَازمَة الله أَن يغْفر لَهُ جِنَايَته على نَفسه فَلم يفعل ذَلِك الا بعد مشقة شَدِيدَة واسراف على النَّاس من ذَلِك
وَأما عبد الله فباق فِي #عدن الى أَن خرجت عَنْهَا سنة عشر وَسَبْعمائة وَكَانَ ايضا قد رَكبه دين عَظِيم وَأقَام فِي الْحَبْس سِنِين عديدة ثمَّ اطلق وَلما صَار ابْن #البيلقاني نَاظرا بعدن وَله عَلَيْهِ شَفَقَة رَاجع الْمُؤَيد لَهُ فِي شَيْء من الصَّدَقَة تجْرِي لَهُ فاجاب الى ذَلِك وَذَلِكَ ان الْفَقِيه ابا حجرَة كَانَ يعود البيلقاني كل سنة مبلغا نَافِعًا من زَكَاته الْمَذْكُورَة وامتحن فِي آخر عمره بكفاف بَصَره وَهُوَ على ذَلِك إِلَى أَن فَارَقت #عدن بالتاريخ وقبر أبي شُعْبَة وابي حجر وَابْنه متقاربون بالمجنة الَّتِي تعرف ب #القطيع
وَمِنْهُم أَحْمد بن مُحَمَّد بن حجر صنو الْفَقِيه ابي حجر كَانَ مشاركا بِالْعلمِ ذَا صَدَقَة ومعروف وَسكن مَدِينَة #كلحور من بِلَاد #الْحَبَش وَلما حَضرته الْوَفَاة أوصى الى أَخِيه ان يتَصَدَّق عَنهُ بِثلث تركته وَكَانَ ثلثا متسعا وَتُوفِّي حَيْثُ سكن وَذَلِكَ قبل أَخِيه بعدة سِنِين وَخلف خَمْسَة أَوْلَاد يسْتَحق الذّكر مِنْهُم اثْنَان مُحَمَّد وابراهيم فمحمد كَانَ مصلحا لدينِهِ ودنياه وَتُوفِّي ايضا بكلحور سنة سبع وَسبعين وسِتمِائَة وَأما ابراهيم فغلب عَلَيْهِ الْعِبَادَة وَسكن #مَكَّة وَأقَام بهَا وَفِي السّنة الَّتِي توفّي فِيهَا اعْتَمر فِي شَهْري رَجَب وَشَعْبَان سِتِّينَ عمره وَفِي رَمَضَان خَاصَّة سِتِّينَ ايضا ثمَّ توفّي بشوال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة
وَمِنْهُم حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عدنان تَسْمِيَة بوالده فِي النّسَب الشريف وَكَانَ هَذَا حُسَيْن رجلا فَقِيرا يؤم بِمَسْجِد #الزنجبيلي ولديه فقه فَلَمَّا وصل كتاب من أهل
#السلوك #الجندي
وَكَانَ هَذَا فِي #عدن فاستدعاه الْمُؤَيد الى #زبيد واحضر لَهُ من شهد عَلَيْهِ انه تكلم على الدولة وَكَانَ الشَّاهِد بذلك فِي الْغَالِب زَائِرًا فِيمَا قَالَ لَكِن عضده اعداء لَهُ وَوَافَقَ ذَلِك كَرَاهَة لَهُ من السُّلْطَان فَبعث بِهِ الى نَائِب #لحج فصادره مصادرة شَدِيدَة و #عذبه عذَابا شاقا وَلم يكد يجد مَعَه طائلا ثمَّ حصل لَهُ من استعطف لَهُ قلب السُّلْطَان فَكتب الى نَائِب لحج باطلاعه الى الْبَاب فاطلعه فَلَمَّا صَار بالهشمة وَهُوَ مَرِيض من ألم الضَّرْب وَالْعَذَاب #توفّي فِي شهر رَمَضَان من سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة
وَخَلفه ابْنه مُحَمَّد مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَهُوَ رجل الْبَيْت فِي #عدن مَوْجُود تفقه بِجَمَاعَة مِنْهُم ابْن #الْحرَازِي وَابْن الأديب وَغَيرهمَا واخذ عَن ابيه علم الْفلك وَغَيره وَقل مَا قدم عدن من يشار اليه بِالْفَضْلِ الا وَصله واخذ عَنهُ وَرُبمَا عمل بِمَا يَلِيق من اكرامه وَفِيه مرؤة وسياسة وَحسن سعي فِي حوائج الْأَصْحَاب وَقد أَخذ عَن البدري الْعرُوض واستنابه #إبْن_الأديب اخر أَيَّام ولَايَته بعدن خَاصَّة فِي قَضَاء #عدن
وَمِنْهُم عبد الله بن عبد الْجَبَّار #العثماني قدم عدن فِي آخر الْمِائَة السَّادِسَة وَأول السَّابِعَة فَأخذ عَنهُ الْفَقِيه سَالم الابيني الْآتِي ذكره وَمُحَمّد بن عِيسَى الثوباني #الوصابي وَغَيرهم وجد تَارِيخ قراتهم عَلَيْهِ أَنه كَانَ فِي سنة سِتّ وسِتمِائَة وَمِنْهُم ابو الطَّاهِر الزكي بن الْحُسَيْن بن عمرَان #البيلقاني بَلَدا و #الأنصاري نسبا مولده على طَرِيق التَّقْرِيب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة خرج هُوَ وَابْن عَمه طَالِبين لقِرَاءَة الْعلم على الْفَخر الرَّازِيّ وَكَانَ ابْن عَمه اكبر مِنْهُ فَأخذ عَنهُ وَيُقَال
وَكَانَ هَذَا فِي #عدن فاستدعاه الْمُؤَيد الى #زبيد واحضر لَهُ من شهد عَلَيْهِ انه تكلم على الدولة وَكَانَ الشَّاهِد بذلك فِي الْغَالِب زَائِرًا فِيمَا قَالَ لَكِن عضده اعداء لَهُ وَوَافَقَ ذَلِك كَرَاهَة لَهُ من السُّلْطَان فَبعث بِهِ الى نَائِب #لحج فصادره مصادرة شَدِيدَة و #عذبه عذَابا شاقا وَلم يكد يجد مَعَه طائلا ثمَّ حصل لَهُ من استعطف لَهُ قلب السُّلْطَان فَكتب الى نَائِب لحج باطلاعه الى الْبَاب فاطلعه فَلَمَّا صَار بالهشمة وَهُوَ مَرِيض من ألم الضَّرْب وَالْعَذَاب #توفّي فِي شهر رَمَضَان من سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة
وَخَلفه ابْنه مُحَمَّد مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَهُوَ رجل الْبَيْت فِي #عدن مَوْجُود تفقه بِجَمَاعَة مِنْهُم ابْن #الْحرَازِي وَابْن الأديب وَغَيرهمَا واخذ عَن ابيه علم الْفلك وَغَيره وَقل مَا قدم عدن من يشار اليه بِالْفَضْلِ الا وَصله واخذ عَنهُ وَرُبمَا عمل بِمَا يَلِيق من اكرامه وَفِيه مرؤة وسياسة وَحسن سعي فِي حوائج الْأَصْحَاب وَقد أَخذ عَن البدري الْعرُوض واستنابه #إبْن_الأديب اخر أَيَّام ولَايَته بعدن خَاصَّة فِي قَضَاء #عدن
وَمِنْهُم عبد الله بن عبد الْجَبَّار #العثماني قدم عدن فِي آخر الْمِائَة السَّادِسَة وَأول السَّابِعَة فَأخذ عَنهُ الْفَقِيه سَالم الابيني الْآتِي ذكره وَمُحَمّد بن عِيسَى الثوباني #الوصابي وَغَيرهم وجد تَارِيخ قراتهم عَلَيْهِ أَنه كَانَ فِي سنة سِتّ وسِتمِائَة وَمِنْهُم ابو الطَّاهِر الزكي بن الْحُسَيْن بن عمرَان #البيلقاني بَلَدا و #الأنصاري نسبا مولده على طَرِيق التَّقْرِيب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة خرج هُوَ وَابْن عَمه طَالِبين لقِرَاءَة الْعلم على الْفَخر الرَّازِيّ وَكَانَ ابْن عَمه اكبر مِنْهُ فَأخذ عَنهُ وَيُقَال
#الْحرَازِي مقدم الذّكر وَكَانَ ذَلِك فِي مُدَّة آخرهَا سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة ثمَّ عَاد بَلَده وَتُوفِّي بهَا
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله #الفرغاني نِسْبَة الى فرغانه بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة ثمَّ الف ثمَّ فتح النُّون وَسُكُون الْهَاء كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر شهير الذّكر يغلب عَلَيْهِ #التصوف لبث فِي #عدن مَا شَاءَ الله وَتُوفِّي بهَا لبضع واربعين وسِتمِائَة وقبر بحياط #البيلقاني وَلما توفّي يحيى بن البيلقاني جعل فِي قبر هَذَا الْفَقِيه اذ الْمَيِّت يبْلى فِي عدن بِزَمن غير طَوِيل فَكيف مَعَ الطول
وَمِنْهُم أَبُو الْفضل رجل شهر بالشريف #العباسي أصل بَلَده #دمشق وَقدم الْيمن لَا قصد لَهُ الا الِاجْتِمَاع #بَابي_الْغَيْث الْمُقدم ذكره والفقيه سُفْيَان فَاجْتمع بهما وَعَاد بَلَده ثمَّ بعد مُدَّة عَاد الْيمن وَقدم #عدن وتأهل بهَا وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة واستظافة #كافور الناشيء وَحمله وَحمل عائلته وَقَامَ بمؤنتهم وَكَانَ مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء والإخبار عَن المغيبات وامتحن بكفاف بَصَره وَلما دخل #المظفر عدن أول مرّة وَكَانَ يشفق على كافور قَالَ لَهُ يَا وَالِد دلنا على رجل صَالح نزوره ونتبرك بِهِ وَلَعَلَّه يخبرنا بعاقبة أمرنَا فاخبره بِحَال هَذَا الشريف وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وانه يخبر عَن الْأُمُور المغيبة فَقَالَ احب أَن تعْمل لي بزيارته فَقَالَ سمعا وَطَاعَة ثمَّ لما خرج من السُّلْطَان وصل الى بَيت الشريف وَقَالَ لَهُ ان جمَاعَة اساتذة خدام السُّلْطَان يحبونَ لزيارتك فَتصدق بالأذن لي وَاصل انا وهم بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا بَأْس وَلما كَانَ اللَّيْل وصل كافور بَاب السُّلْطَان وَهُوَ اذ ذَاك بالمنظر فَدخل على السُّلْطَان وَأخْبرهُ بِمَا اتّفق مَعَ الشريف فَخرج السُّلْطَان الى ذَلِك وَمَعَهُ اربعة من الخدام وتقدمهم كافور الى بَيته وَلما صَارُوا بِبَاب الشريف اسْتَأْذن فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَكَانَ أول من وَقع يَده بيد السُّلْطَان فهزها وَقَالَ أَنْت #السُّلْطَان فَارْحَمْ من فِي الأَرْض يَرْحَمك من في السماء
828
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله #الفرغاني نِسْبَة الى فرغانه بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة ثمَّ الف ثمَّ فتح النُّون وَسُكُون الْهَاء كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر شهير الذّكر يغلب عَلَيْهِ #التصوف لبث فِي #عدن مَا شَاءَ الله وَتُوفِّي بهَا لبضع واربعين وسِتمِائَة وقبر بحياط #البيلقاني وَلما توفّي يحيى بن البيلقاني جعل فِي قبر هَذَا الْفَقِيه اذ الْمَيِّت يبْلى فِي عدن بِزَمن غير طَوِيل فَكيف مَعَ الطول
وَمِنْهُم أَبُو الْفضل رجل شهر بالشريف #العباسي أصل بَلَده #دمشق وَقدم الْيمن لَا قصد لَهُ الا الِاجْتِمَاع #بَابي_الْغَيْث الْمُقدم ذكره والفقيه سُفْيَان فَاجْتمع بهما وَعَاد بَلَده ثمَّ بعد مُدَّة عَاد الْيمن وَقدم #عدن وتأهل بهَا وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة واستظافة #كافور الناشيء وَحمله وَحمل عائلته وَقَامَ بمؤنتهم وَكَانَ مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء والإخبار عَن المغيبات وامتحن بكفاف بَصَره وَلما دخل #المظفر عدن أول مرّة وَكَانَ يشفق على كافور قَالَ لَهُ يَا وَالِد دلنا على رجل صَالح نزوره ونتبرك بِهِ وَلَعَلَّه يخبرنا بعاقبة أمرنَا فاخبره بِحَال هَذَا الشريف وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وانه يخبر عَن الْأُمُور المغيبة فَقَالَ احب أَن تعْمل لي بزيارته فَقَالَ سمعا وَطَاعَة ثمَّ لما خرج من السُّلْطَان وصل الى بَيت الشريف وَقَالَ لَهُ ان جمَاعَة اساتذة خدام السُّلْطَان يحبونَ لزيارتك فَتصدق بالأذن لي وَاصل انا وهم بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا بَأْس وَلما كَانَ اللَّيْل وصل كافور بَاب السُّلْطَان وَهُوَ اذ ذَاك بالمنظر فَدخل على السُّلْطَان وَأخْبرهُ بِمَا اتّفق مَعَ الشريف فَخرج السُّلْطَان الى ذَلِك وَمَعَهُ اربعة من الخدام وتقدمهم كافور الى بَيته وَلما صَارُوا بِبَاب الشريف اسْتَأْذن فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَكَانَ أول من وَقع يَده بيد السُّلْطَان فهزها وَقَالَ أَنْت #السُّلْطَان فَارْحَمْ من فِي الأَرْض يَرْحَمك من في السماء
828
#السلوك #الجندي
وَمِنْهُم عَليّ بن مُفْلِح #الْكُوفِي كَانَ فَاضلا أَخذ عَن ابْن #الْحرَازِي الْقرَاءَات وَالْفِقْه وَكَانَ خيرا من أَكثر النَّاس احسانا الى ابْن الْحرَازِي اذ كَانَ ابوه مُفْلِح رب دنيا وَاسِعَة فَكَانَ هَذَا عَليّ مُحْتملا لغالب مُؤنَة ابْن الْحرَازِي من طَعَام وَكِسْوَة لَهُ ولعائلته فَكَانَ يجْتَهد فِي اقرائه ويبالغ فِي اكرامه ويؤثره على سَائِر الطّلبَة لذَلِك وَكَانَ على هَذَا يحسن الى الطّلبَة طلبة الْعلم بالمواساة ثمَّ فِي آخر مرّة حج وامتحن بالفقر وَمَات بِشَهْر عَرَفَة سنة تسع وَسَبْعمائة وَمِنْهُم اقبال كَانَ عبدا هنديا لخادم يُقَال لَهُ #إقبال الدووي كَانَ من مياسر #عدن تفقه بالقراءات عَن ابْن الحرزي وَكَانَ طَرِيقه فِي الاحسان اليه بِنَحْوِ طَرِيق ابْن الْكُوفِي وَلما سَافر سَيّده من عدن خرج هَذَا اقبال مِنْهَا ايضا وَسكن #المهجم الْمَدِينَة الْمَذْكُورَة اولا وَحصل لَهُ عسف من بعض ولاتها فَقدم #تعز فَتوفي بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَله اولاد ب #المهجم
وَمِنْهُم عبد الله بن #الشحيري تَصْغِير شحري فَقِيه فَاضل وَهُوَ قاري الحَدِيث ب #المنصورية وَفِيه دين وَذكر للفقه وَمِنْهُم #سَالم مَوْلَاهُ اعني مولا ابْن #الْحرَازِي تفقه بسيده ايضا وَهُوَ مُجْتَهد الأن فِي الطّلب وقراء على بعض مَا كنت قرأته على سَيّده
وَمِنْهُم أَحْمد بن #السُّبْكِيّ فَقِيه بالفرائض وَهُوَ مِمَّن لَهُ بشاش وَأنس وعصبية فِي الله مرضية
وانقضى ذكر من تحققته ب #عدن وَلم يبْق الا الْخُرُوج الى نَوَاحِيهَا فابداء بذلك بمخلاف #لحج
وَهُوَ مخلاف قد ذكره ابْن سَمُرَة مِنْهُم جمَاعَة كصاحب الْمُسْتَصْفى وَغَيره وذكرتهم والآن اذكر أهل الطَّبَقَة الْمُتَأَخِّرَة عَن اولئك
فَمن #القريظيين جمَاعَة وهم بَيت علم وَصَلَاح ذكر ابْن سَمُرَة مِنْهُم جمَاعَة وَمِنْهُم مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْحُسَيْن القريظي كَانَ فَقِيها فَاضلا جَامعا بَين الْفِقْه والقراءات وَهُوَ الَّذِي بنى الْجَامِع بقرية #بِنَاابة الْعليا إِذْ هِيَ مَسْكَنه ومسكن اهله قَدِيما وحديثا وَلما بنى الْجَامِع وقف عَلَيْهِ وَقفا جيدا يقوم بالامام والخطيب والعمارة وَجعل النّظر فِي ذَلِك الى ذُريَّته وهم على ذَلِك يتوارثون الخطابة والامامة فِيهِ وَلما توفّي مُحَمَّد خَلفه ابْن لَهُ اسْمه عُثْمَان تفقه بِعَبْد
وَمِنْهُم عَليّ بن مُفْلِح #الْكُوفِي كَانَ فَاضلا أَخذ عَن ابْن #الْحرَازِي الْقرَاءَات وَالْفِقْه وَكَانَ خيرا من أَكثر النَّاس احسانا الى ابْن الْحرَازِي اذ كَانَ ابوه مُفْلِح رب دنيا وَاسِعَة فَكَانَ هَذَا عَليّ مُحْتملا لغالب مُؤنَة ابْن الْحرَازِي من طَعَام وَكِسْوَة لَهُ ولعائلته فَكَانَ يجْتَهد فِي اقرائه ويبالغ فِي اكرامه ويؤثره على سَائِر الطّلبَة لذَلِك وَكَانَ على هَذَا يحسن الى الطّلبَة طلبة الْعلم بالمواساة ثمَّ فِي آخر مرّة حج وامتحن بالفقر وَمَات بِشَهْر عَرَفَة سنة تسع وَسَبْعمائة وَمِنْهُم اقبال كَانَ عبدا هنديا لخادم يُقَال لَهُ #إقبال الدووي كَانَ من مياسر #عدن تفقه بالقراءات عَن ابْن الحرزي وَكَانَ طَرِيقه فِي الاحسان اليه بِنَحْوِ طَرِيق ابْن الْكُوفِي وَلما سَافر سَيّده من عدن خرج هَذَا اقبال مِنْهَا ايضا وَسكن #المهجم الْمَدِينَة الْمَذْكُورَة اولا وَحصل لَهُ عسف من بعض ولاتها فَقدم #تعز فَتوفي بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَله اولاد ب #المهجم
وَمِنْهُم عبد الله بن #الشحيري تَصْغِير شحري فَقِيه فَاضل وَهُوَ قاري الحَدِيث ب #المنصورية وَفِيه دين وَذكر للفقه وَمِنْهُم #سَالم مَوْلَاهُ اعني مولا ابْن #الْحرَازِي تفقه بسيده ايضا وَهُوَ مُجْتَهد الأن فِي الطّلب وقراء على بعض مَا كنت قرأته على سَيّده
وَمِنْهُم أَحْمد بن #السُّبْكِيّ فَقِيه بالفرائض وَهُوَ مِمَّن لَهُ بشاش وَأنس وعصبية فِي الله مرضية
وانقضى ذكر من تحققته ب #عدن وَلم يبْق الا الْخُرُوج الى نَوَاحِيهَا فابداء بذلك بمخلاف #لحج
وَهُوَ مخلاف قد ذكره ابْن سَمُرَة مِنْهُم جمَاعَة كصاحب الْمُسْتَصْفى وَغَيره وذكرتهم والآن اذكر أهل الطَّبَقَة الْمُتَأَخِّرَة عَن اولئك
فَمن #القريظيين جمَاعَة وهم بَيت علم وَصَلَاح ذكر ابْن سَمُرَة مِنْهُم جمَاعَة وَمِنْهُم مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْحُسَيْن القريظي كَانَ فَقِيها فَاضلا جَامعا بَين الْفِقْه والقراءات وَهُوَ الَّذِي بنى الْجَامِع بقرية #بِنَاابة الْعليا إِذْ هِيَ مَسْكَنه ومسكن اهله قَدِيما وحديثا وَلما بنى الْجَامِع وقف عَلَيْهِ وَقفا جيدا يقوم بالامام والخطيب والعمارة وَجعل النّظر فِي ذَلِك الى ذُريَّته وهم على ذَلِك يتوارثون الخطابة والامامة فِيهِ وَلما توفّي مُحَمَّد خَلفه ابْن لَهُ اسْمه عُثْمَان تفقه بِعَبْد
#السلوك #الجندي
بَينا ذَلِك فِيمَا مضى تعرض للوزارة القَاضِي اخوه وَعرض بهَا مَا لَا يُقَال مبلغه ماية الف فاجابه السُّلْطَان ووعده الى يَوْم فاقبل على اصلاح مَا يَلِيق للوزارة فِي دَاره وَلما كَانَ الْيَوْم الْمَوْعُود طلب الْعَسْكَر وَتقدم مِنْهُم نَاس بِأَمْر السُّلْطَان حَتَّى أَن السرعان وصلوا بَيته واذا برَسُول يَأْمُرهُم بالعودة فعادوا وَلم يعلم السَّبَب وَلَا ظهر علم بعد ذَلِك وَبَقِي الامر شاغرا والقضاة مستمرون على مَا هم عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مبتدا سنة ارْبَعْ عشرَة وَالسُّلْطَان بزبيد وَقد ضجر من امور الشَّرْع وَكَثْرَة مُرَاجعَة اهله لَهُ وشكوى النَّاس مِنْهُم فَعرض على الْفَقِيه احْمَد بن عَليّ #الظفاري مقدم الذّكر فِي الواردين الى #تعز ان يقوم بذلك وَيكون قَاضِي قُضَاة فَامْتنعَ واشار الى جعل ذَلِك فِي وَلَده الْفَقِيه ابي بكر الْمُقدم ذكره فَقبل #الْمُؤَيد المشورة وَجعله فَكَانَ على القضا والوزارة جَزَاء وشفقة من السُّلْطَان فاستمر الى سنة سِتّ عشرة وحصلت عَلَيْهِ مكيدة وَقَامَ عَلَيْهِ بتحقيقها حقيقها أَعدَاء لَهُ كَثِيرُونَ وَقد ذكرت ذَلِك وَقدم من الغربا جمَاعَة من اعيانهم #كسد_عدى رفع لَهُ #المويد طبلخانة واقطعه اقطاعا لايقا وَذَلِكَ سنة خمس عشرَة
فغلب عَلَيْهِ لانه كَانَ حريفا ظريفا حَافِظًا لجملة من الاخبار والاشعار وَجعل يصف للسُّلْطَان جمَاعَة مناهل بَلَده فامر لَهُم السُّلْطَان باموال ويستدعيهم فوصل مِنْهُم جمَاعَة مِنْهُم صهر لَهُ اسْمه عبد الله #الوَاسِطِيّ يلقب بصفي الدّين فولاه شدّ بَابه فَسَار سيرة عنيفة وعزله فِي آخر جمادي سنة عشْرين وَلم يعرف لَاحَدَّ من #المصارعة مكرمَة مَعَ كَونه قد ورد مِنْهُم خلق كثير واكتسبوا مَالا جزيلا ثمَّ فِي سنة 17 قدم ابو المحاسن عبد الْبَاقِي بن عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد مولده رَجَب سنة ثَمَانِينَ وستماية بِمَدِينَة #عدن وَنَشَأ بهَا نشواء جيدا ثمَّ انْتقل بِهِ وباخوته والدهم الى #مَكَّة أَقَامُوا بهَا ثَمَانِي سِنِين ثمَّ عَادوا #عدن فَقَرَأَ شَيْئا من الْعلم على ابْن #الْحرَازِي وَغَيره وتعانى بتجويد الْخط ثمَّ صعد الْجبَال فاقام فِي #تعز اياما وَذكر
بَينا ذَلِك فِيمَا مضى تعرض للوزارة القَاضِي اخوه وَعرض بهَا مَا لَا يُقَال مبلغه ماية الف فاجابه السُّلْطَان ووعده الى يَوْم فاقبل على اصلاح مَا يَلِيق للوزارة فِي دَاره وَلما كَانَ الْيَوْم الْمَوْعُود طلب الْعَسْكَر وَتقدم مِنْهُم نَاس بِأَمْر السُّلْطَان حَتَّى أَن السرعان وصلوا بَيته واذا برَسُول يَأْمُرهُم بالعودة فعادوا وَلم يعلم السَّبَب وَلَا ظهر علم بعد ذَلِك وَبَقِي الامر شاغرا والقضاة مستمرون على مَا هم عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مبتدا سنة ارْبَعْ عشرَة وَالسُّلْطَان بزبيد وَقد ضجر من امور الشَّرْع وَكَثْرَة مُرَاجعَة اهله لَهُ وشكوى النَّاس مِنْهُم فَعرض على الْفَقِيه احْمَد بن عَليّ #الظفاري مقدم الذّكر فِي الواردين الى #تعز ان يقوم بذلك وَيكون قَاضِي قُضَاة فَامْتنعَ واشار الى جعل ذَلِك فِي وَلَده الْفَقِيه ابي بكر الْمُقدم ذكره فَقبل #الْمُؤَيد المشورة وَجعله فَكَانَ على القضا والوزارة جَزَاء وشفقة من السُّلْطَان فاستمر الى سنة سِتّ عشرة وحصلت عَلَيْهِ مكيدة وَقَامَ عَلَيْهِ بتحقيقها حقيقها أَعدَاء لَهُ كَثِيرُونَ وَقد ذكرت ذَلِك وَقدم من الغربا جمَاعَة من اعيانهم #كسد_عدى رفع لَهُ #المويد طبلخانة واقطعه اقطاعا لايقا وَذَلِكَ سنة خمس عشرَة
فغلب عَلَيْهِ لانه كَانَ حريفا ظريفا حَافِظًا لجملة من الاخبار والاشعار وَجعل يصف للسُّلْطَان جمَاعَة مناهل بَلَده فامر لَهُم السُّلْطَان باموال ويستدعيهم فوصل مِنْهُم جمَاعَة مِنْهُم صهر لَهُ اسْمه عبد الله #الوَاسِطِيّ يلقب بصفي الدّين فولاه شدّ بَابه فَسَار سيرة عنيفة وعزله فِي آخر جمادي سنة عشْرين وَلم يعرف لَاحَدَّ من #المصارعة مكرمَة مَعَ كَونه قد ورد مِنْهُم خلق كثير واكتسبوا مَالا جزيلا ثمَّ فِي سنة 17 قدم ابو المحاسن عبد الْبَاقِي بن عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد مولده رَجَب سنة ثَمَانِينَ وستماية بِمَدِينَة #عدن وَنَشَأ بهَا نشواء جيدا ثمَّ انْتقل بِهِ وباخوته والدهم الى #مَكَّة أَقَامُوا بهَا ثَمَانِي سِنِين ثمَّ عَادوا #عدن فَقَرَأَ شَيْئا من الْعلم على ابْن #الْحرَازِي وَغَيره وتعانى بتجويد الْخط ثمَّ صعد الْجبَال فاقام فِي #تعز اياما وَذكر
فقيد الوطن و الساحه الادبية
🌛أديب وسياسي ودبلوماسي🌜.......
#محمد_عبدالله_الفسيل
ولد في عام 1924م في حي الجراف بالعاصمة صنعاء. توفي والده وهو في السادسة من عمره، فنشأ يتيمًا في كنف أمه، والتحق بالكُتَّاب فقرأ القرآن الكريم ثم انتقل مع إسرته إلى حارة الفليحي وهناك واصل تعليمه في كُتاب المسجد. تنقل في عدة مدارس إلى أن تخرج منها، فانتقل إلى مدرسة الإصلاح، ومنها انتقل مع أخيه إلى مكتب الأيتام، ثم انتقل إلى المدرسة العلمية؛ فدرس فيها علوم الفقه، وعلوم الكُتّاب في دائرة المحاسبة، فتحسنت ظروفه المعيشية
في عام 1943م أصبح أحد كُتّاب ولي العهد آنذاك أحمد حميد الدين في مدينة تعز وبعد فشل الثورة الدستورية سنة 1948م والقبض على زعيمها عبد الله بن أحمد الوزير كان الفسيل ضمن من سيقوا إلى سجن القلعة في مدينة حجة، فمكث فيه حتى سنة 1955م وخلال سنوات نضاله ضد الحكم الإمامي، سُجن الفسيل 13 مرة في عدد من السجون الإمامية ومن ذلك بين عامي 1943-1944م وعامي 1957-1961م
وبعد قيام الجمهورية، وسقوط الحكم الإمامي سنة 1962م التي كان من قرأ البيان الأول لها من إذاعة صنعاء عُيِّن سفيرًا مفوضًا في روسيا، ثم مستشارًا في السفارة اليمنية في القاهرة، ثم مستشارًا لوزير الزراعة بدرجة وزير، ثم وكيلاً لوزارة الأوقاف بدرجة وزير
كانت تربطه علاقات وثيقة مع محمد محمود #الزبيري وقد كان من ضمن من خرج معه إلى برط حيث تم اغتيال الزبيري وبعد مقتل الزبيري شارك في الإعداد لعقد مؤتمر #عمران بعد العام 1967م وخروج القوات المصرية من اليمن؛ عُيّن سفيرًا مقيمًا في الصومال وغير مقيم في كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، ثم عُين سفيرًا لليمن في ألمانيا
وله مؤلفاته منها كتيب صغير، حلل فيه شخصية الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، غير أن هذا الكتاب صودر بعد طباعته.
( كيف نفهم القضية اليمنية ) بالاشتراك مع أحمد بن محمد الشامي.
( نحو النور ) عالج فيه أخطاء الحركة الوطنية، وقد طبع هذا الكتاب مع الكتاب السابق في كتاب واحد، سنة 1984م
( اليمن داؤها ودواؤها ) في ثلاثة مجلدات ضخمة. بالاشتراك مع أحمد المعلمي
ديوان شعر صدر عام 1999م عن مؤسسة العفيف الثقافية بصنعاء
تقلد الكثير من المناصب الرسمية خلال أكثر من ثلاثين عاما أهمها: مقرر الشطر الشمالي في اللجنة الدستورية المشتركة المشتركة من الشمال والجنوب المكلفة بإعداد دستور دولة الوحدة (1972م) عضو لجنة إعداد برنامج العمل الوطني (1974م) مستشار لرئيس مجلس القيادة إبراهيم الحمدي (1974- 1975م) عضو في مجلس النواب (1990م) سفير اليمن في العراق والصومال وكينيا وألمانيا الشرقية وأوغندا وتنزانيا
توفي محمد عبد الله الفسيل صباح يوم الإثنين 2 صفر 1444هـ الموافق 29 أغسطس 2022م، في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر يناهز 97 عاما نتيجة إصابته بمرض عضال ألم به وجعله طريح الفراش في إحدى المشافي المصرية ورحيله يمثل خسارة فادحة للوطن وللحركة الأدبية والثقافية في بلادنا ولنا جميعاً ولن يعوض
🌛 الباحثة/ سماح #الحرازي🌜
الله يرحمه رحمة الأبرار وأسكنه مساكن الأخيار في جنات الفردوس مع الشهداء والصديقين
🌛أديب وسياسي ودبلوماسي🌜.......
#محمد_عبدالله_الفسيل
ولد في عام 1924م في حي الجراف بالعاصمة صنعاء. توفي والده وهو في السادسة من عمره، فنشأ يتيمًا في كنف أمه، والتحق بالكُتَّاب فقرأ القرآن الكريم ثم انتقل مع إسرته إلى حارة الفليحي وهناك واصل تعليمه في كُتاب المسجد. تنقل في عدة مدارس إلى أن تخرج منها، فانتقل إلى مدرسة الإصلاح، ومنها انتقل مع أخيه إلى مكتب الأيتام، ثم انتقل إلى المدرسة العلمية؛ فدرس فيها علوم الفقه، وعلوم الكُتّاب في دائرة المحاسبة، فتحسنت ظروفه المعيشية
في عام 1943م أصبح أحد كُتّاب ولي العهد آنذاك أحمد حميد الدين في مدينة تعز وبعد فشل الثورة الدستورية سنة 1948م والقبض على زعيمها عبد الله بن أحمد الوزير كان الفسيل ضمن من سيقوا إلى سجن القلعة في مدينة حجة، فمكث فيه حتى سنة 1955م وخلال سنوات نضاله ضد الحكم الإمامي، سُجن الفسيل 13 مرة في عدد من السجون الإمامية ومن ذلك بين عامي 1943-1944م وعامي 1957-1961م
وبعد قيام الجمهورية، وسقوط الحكم الإمامي سنة 1962م التي كان من قرأ البيان الأول لها من إذاعة صنعاء عُيِّن سفيرًا مفوضًا في روسيا، ثم مستشارًا في السفارة اليمنية في القاهرة، ثم مستشارًا لوزير الزراعة بدرجة وزير، ثم وكيلاً لوزارة الأوقاف بدرجة وزير
كانت تربطه علاقات وثيقة مع محمد محمود #الزبيري وقد كان من ضمن من خرج معه إلى برط حيث تم اغتيال الزبيري وبعد مقتل الزبيري شارك في الإعداد لعقد مؤتمر #عمران بعد العام 1967م وخروج القوات المصرية من اليمن؛ عُيّن سفيرًا مقيمًا في الصومال وغير مقيم في كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، ثم عُين سفيرًا لليمن في ألمانيا
وله مؤلفاته منها كتيب صغير، حلل فيه شخصية الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، غير أن هذا الكتاب صودر بعد طباعته.
( كيف نفهم القضية اليمنية ) بالاشتراك مع أحمد بن محمد الشامي.
( نحو النور ) عالج فيه أخطاء الحركة الوطنية، وقد طبع هذا الكتاب مع الكتاب السابق في كتاب واحد، سنة 1984م
( اليمن داؤها ودواؤها ) في ثلاثة مجلدات ضخمة. بالاشتراك مع أحمد المعلمي
ديوان شعر صدر عام 1999م عن مؤسسة العفيف الثقافية بصنعاء
تقلد الكثير من المناصب الرسمية خلال أكثر من ثلاثين عاما أهمها: مقرر الشطر الشمالي في اللجنة الدستورية المشتركة المشتركة من الشمال والجنوب المكلفة بإعداد دستور دولة الوحدة (1972م) عضو لجنة إعداد برنامج العمل الوطني (1974م) مستشار لرئيس مجلس القيادة إبراهيم الحمدي (1974- 1975م) عضو في مجلس النواب (1990م) سفير اليمن في العراق والصومال وكينيا وألمانيا الشرقية وأوغندا وتنزانيا
توفي محمد عبد الله الفسيل صباح يوم الإثنين 2 صفر 1444هـ الموافق 29 أغسطس 2022م، في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر يناهز 97 عاما نتيجة إصابته بمرض عضال ألم به وجعله طريح الفراش في إحدى المشافي المصرية ورحيله يمثل خسارة فادحة للوطن وللحركة الأدبية والثقافية في بلادنا ولنا جميعاً ولن يعوض
🌛 الباحثة/ سماح #الحرازي🌜
الله يرحمه رحمة الأبرار وأسكنه مساكن الأخيار في جنات الفردوس مع الشهداء والصديقين
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم عبد الله مُوسَى #الآجلي تفقه بِبَعْض بني ملامس وَلم أتحقق لَهُ وَلَا لمن ذكر قبله تَارِيخا إِذْ لم يذكر ابْن سَمُرَة ذَلِك وَلَا لَهما ذُرِّيَّة تعرف فأسألهم كَمَا فعلت فِي الْغَيْر
وَمن وَادي #السحول ثمَّ من الملحمة أَحْمد بن الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان تفقه بِأَبِيهِ وَمِنْهُم عبد الله بن يزِيد #اللعفي نسبا #الْحرَازِي بَلَدا وجده الَّذِي نسب إِلَيْهِ رجل من حراز المستحرزة اسْمه لعف بِضَم اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة ثمَّ فَاء وحراز بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ زَاي صقع كَبِير من بِلَاد الْيمن خرج مِنْهُ جمع من الْأَعْيَان كَانَ عبد الله هَذَا كَامِل الْفضل بالفقه والقراءات وَالْأُصُول وجودة الْخط لَهُ تصانيف فِي أصُول الدّين على مُعْتَقد السّلف وتصانيف فِي علم الْقرَاءَات وَكَانَت بِهِ دعابة
حُكيَ أَنه دخل يَوْمًا مَسْجِد ابْن عراف بِ #ذِي_جبلة فَوجدَ بِهِ جمَاعَة من سلاطين الْعَرَب وَكَانَ قد أرسل إِلَى #الْمفضل يسْأَله أَن يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل على الْقَوْم الْمَسْجِد سلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ لَا كَمَا يَنْبَغِي بل على طَرِيق الاحتقار فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعد إِذْ جَاءَهُ الرَّسُول يستدعيه إِلَى الْمفضل فَتَطلع عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ وَقَالَ لَهُ أحد السلاطين أَنْت فَقِيه فَقَالَ مجَاز فَقَالَ وَكَيف ذَلِك قَالَ كَمَا أَن السلاطين حَقِيقَة ومجاز الْحَقِيقَة كالمفضل بن أبي البركان وأسعد بن وَائِل وَالْمجَاز مثلكُمْ فاستحوا مِنْهُ وَكَانَت وَفَاته بعد خمسمئة بِيَسِير
وَمِنْهُم عبد الله مُوسَى #الآجلي تفقه بِبَعْض بني ملامس وَلم أتحقق لَهُ وَلَا لمن ذكر قبله تَارِيخا إِذْ لم يذكر ابْن سَمُرَة ذَلِك وَلَا لَهما ذُرِّيَّة تعرف فأسألهم كَمَا فعلت فِي الْغَيْر
وَمن وَادي #السحول ثمَّ من الملحمة أَحْمد بن الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان تفقه بِأَبِيهِ وَمِنْهُم عبد الله بن يزِيد #اللعفي نسبا #الْحرَازِي بَلَدا وجده الَّذِي نسب إِلَيْهِ رجل من حراز المستحرزة اسْمه لعف بِضَم اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة ثمَّ فَاء وحراز بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ زَاي صقع كَبِير من بِلَاد الْيمن خرج مِنْهُ جمع من الْأَعْيَان كَانَ عبد الله هَذَا كَامِل الْفضل بالفقه والقراءات وَالْأُصُول وجودة الْخط لَهُ تصانيف فِي أصُول الدّين على مُعْتَقد السّلف وتصانيف فِي علم الْقرَاءَات وَكَانَت بِهِ دعابة
حُكيَ أَنه دخل يَوْمًا مَسْجِد ابْن عراف بِ #ذِي_جبلة فَوجدَ بِهِ جمَاعَة من سلاطين الْعَرَب وَكَانَ قد أرسل إِلَى #الْمفضل يسْأَله أَن يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل على الْقَوْم الْمَسْجِد سلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ لَا كَمَا يَنْبَغِي بل على طَرِيق الاحتقار فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعد إِذْ جَاءَهُ الرَّسُول يستدعيه إِلَى الْمفضل فَتَطلع عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ وَقَالَ لَهُ أحد السلاطين أَنْت فَقِيه فَقَالَ مجَاز فَقَالَ وَكَيف ذَلِك قَالَ كَمَا أَن السلاطين حَقِيقَة ومجاز الْحَقِيقَة كالمفضل بن أبي البركان وأسعد بن وَائِل وَالْمجَاز مثلكُمْ فاستحوا مِنْهُ وَكَانَت وَفَاته بعد خمسمئة بِيَسِير