حَيْثُ لَا نشعر وَلم يَأْخُذُوا عَنهُ شَيْئا
وتفقه بِهِ جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن اِسْعَدْ الجعميم ثمَّ ابو بكر بن احْمَد #التباعي وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام إِلَّا فِي مذاكرة الْعلم اَوْ ذكر الله تَعَالَى وَكَانَ شَدِيد الْوَرع عَظِيم الزّهْد وَبِالْجُمْلَةِ فمأثره كَثِيرَة وَلما تحقق #المظفر صَلَاحه زَارَهُ الى منزله ب #سهفنة وَدخل بَيته وَسَأَلَهُ ان يطعمهُ شَيْئا فَدخل الْفَقِيه موضعا من بَيته واخرج لَهُ وللقاضي الْبَهَاء خبْزًا من بر وَلم يكن يعْهَد مَعَه شَيْء فَأكل السُّلْطَان وَالْقَاضِي مَا شَاءَ الله ثمَّ اخذا شَيْئا يتبرك بِهِ ويطعماه من احباه ثمَّ خرجا فَخرج الْفَقِيه يوادعهما الى الْبَاب فَدخلت امْرَأَته فَوجدت بَقِيَّة الْخَبَز فِي الْمَائِدَة فعجبت من ذَلِك اذ لم تعهده مَعَه شَيْئا
وَدخلت بَيته مَجْلِسه متبركا بِهِ رَحمَه الله وَسَأَلَ المظفر مرّة من القَاضِي اِسْعَدْ بن مُسلم ان يجمع بَينه وَبَينه فَقَالَ ان ظهر لَهُ ذَلِك لم يوافقني عَلَيْهِ وسأخادعه مخادعة من لَا يشْعر بهَا حَتَّى يَأْتِيك ثمَّ انه لما عَاد سهفنة صَار يعرض للفقيه زِيَارَة مَسْجِد الْجند ويرغبه فِي ذَلِك وَالسُّلْطَان يَوْمئِذٍ فِي الْجند فَلم يزل القَاضِي يتلطف بِهِ وَيحسن لَهُ زِيَارَة الْمَسْجِد حَتَّى اجابه الى ذَلِك فِي يَوْم جُمُعَة فَنزلَا الْجند وَلما صَارا بهَا كتب القَاضِي الى السُّلْطَان يُعلمهُ وَيَقُول ان الصَّوَاب ان مَوْلَانَا السُّلْطَان يقف فِي دهليز بَاب الْبُسْتَان القبلي وَلَا يتْرك مَعَه جندا فَفعل السُّلْطَان ذَلِك وَلما صلى النَّاس الْجُمُعَة خرج القَاضِي والفقيه يتماشيان من بَاب الْمَدِينَة قَاصِدين بلدهما وَقد امْر الغلمان ان يتقدموا بالدواب حَتَّى يتجاوزا الْموضع الَّذِي هُوَ فِيهِ فَلَمَّا صَارا على قرب من الْموضع الَّذِي تواعدا اليه وَبِه ميل يسير عَن الطَّرِيق قَالَ القَاضِي يَا سيدنَا مل بِنَا الى هَذَا الْموضع نستظل فِيهِ سَاعَة بَيْنَمَا يلحقنا صَاحب بِشَيْء قَلِيل نسير بِهِ للعائلة هَدِيَّة فوافقه الْفَقِيه ودخلا الدهليز فوجدا السُّلْطَان قَاعِدا كاحاد من النَّاس عِنْده خَادِم اَوْ خادمان فحين دخلا وسلما قَامَ بِوَجْه الْفَقِيه وبش فِيهِ وَصَافحهُ واجلسه مَعَه ثمَّ سَأَلَهُ ان يدعوا لَهُ فَدَعَا الْفَقِيه موجزا وَخرج مسرعا وَوَقع فِي نَفسه ان ذَلِك هُوَ السُّلْطَان ان القاضي احتال عَلَيْهِ فَعَاتَبَهُ على ذَلِك فَقَالَ القَاضِي يَا سَيِّدي الْفَقِيه لَا بَأْس بذلك هَذَا سُلْطَان فِيهِ خير يحب الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَلَوْلَا ذَلِك مَا احب الِاجْتِمَاع بك ثمَّ جعل يعدد لَهُ فِي #المظفر خِصَالًا كَثِيرَة تدل على خَيره ثمَّ ان
628
وتفقه بِهِ جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن اِسْعَدْ الجعميم ثمَّ ابو بكر بن احْمَد #التباعي وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام إِلَّا فِي مذاكرة الْعلم اَوْ ذكر الله تَعَالَى وَكَانَ شَدِيد الْوَرع عَظِيم الزّهْد وَبِالْجُمْلَةِ فمأثره كَثِيرَة وَلما تحقق #المظفر صَلَاحه زَارَهُ الى منزله ب #سهفنة وَدخل بَيته وَسَأَلَهُ ان يطعمهُ شَيْئا فَدخل الْفَقِيه موضعا من بَيته واخرج لَهُ وللقاضي الْبَهَاء خبْزًا من بر وَلم يكن يعْهَد مَعَه شَيْء فَأكل السُّلْطَان وَالْقَاضِي مَا شَاءَ الله ثمَّ اخذا شَيْئا يتبرك بِهِ ويطعماه من احباه ثمَّ خرجا فَخرج الْفَقِيه يوادعهما الى الْبَاب فَدخلت امْرَأَته فَوجدت بَقِيَّة الْخَبَز فِي الْمَائِدَة فعجبت من ذَلِك اذ لم تعهده مَعَه شَيْئا
وَدخلت بَيته مَجْلِسه متبركا بِهِ رَحمَه الله وَسَأَلَ المظفر مرّة من القَاضِي اِسْعَدْ بن مُسلم ان يجمع بَينه وَبَينه فَقَالَ ان ظهر لَهُ ذَلِك لم يوافقني عَلَيْهِ وسأخادعه مخادعة من لَا يشْعر بهَا حَتَّى يَأْتِيك ثمَّ انه لما عَاد سهفنة صَار يعرض للفقيه زِيَارَة مَسْجِد الْجند ويرغبه فِي ذَلِك وَالسُّلْطَان يَوْمئِذٍ فِي الْجند فَلم يزل القَاضِي يتلطف بِهِ وَيحسن لَهُ زِيَارَة الْمَسْجِد حَتَّى اجابه الى ذَلِك فِي يَوْم جُمُعَة فَنزلَا الْجند وَلما صَارا بهَا كتب القَاضِي الى السُّلْطَان يُعلمهُ وَيَقُول ان الصَّوَاب ان مَوْلَانَا السُّلْطَان يقف فِي دهليز بَاب الْبُسْتَان القبلي وَلَا يتْرك مَعَه جندا فَفعل السُّلْطَان ذَلِك وَلما صلى النَّاس الْجُمُعَة خرج القَاضِي والفقيه يتماشيان من بَاب الْمَدِينَة قَاصِدين بلدهما وَقد امْر الغلمان ان يتقدموا بالدواب حَتَّى يتجاوزا الْموضع الَّذِي هُوَ فِيهِ فَلَمَّا صَارا على قرب من الْموضع الَّذِي تواعدا اليه وَبِه ميل يسير عَن الطَّرِيق قَالَ القَاضِي يَا سيدنَا مل بِنَا الى هَذَا الْموضع نستظل فِيهِ سَاعَة بَيْنَمَا يلحقنا صَاحب بِشَيْء قَلِيل نسير بِهِ للعائلة هَدِيَّة فوافقه الْفَقِيه ودخلا الدهليز فوجدا السُّلْطَان قَاعِدا كاحاد من النَّاس عِنْده خَادِم اَوْ خادمان فحين دخلا وسلما قَامَ بِوَجْه الْفَقِيه وبش فِيهِ وَصَافحهُ واجلسه مَعَه ثمَّ سَأَلَهُ ان يدعوا لَهُ فَدَعَا الْفَقِيه موجزا وَخرج مسرعا وَوَقع فِي نَفسه ان ذَلِك هُوَ السُّلْطَان ان القاضي احتال عَلَيْهِ فَعَاتَبَهُ على ذَلِك فَقَالَ القَاضِي يَا سَيِّدي الْفَقِيه لَا بَأْس بذلك هَذَا سُلْطَان فِيهِ خير يحب الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَلَوْلَا ذَلِك مَا احب الِاجْتِمَاع بك ثمَّ جعل يعدد لَهُ فِي #المظفر خِصَالًا كَثِيرَة تدل على خَيره ثمَّ ان
628
#السلوك #الجندي
وَآخر مَا سَمِعت عَنهُ لَهُ ذكر بالفقه القَاضِي مُسلم بن عَليّ بن أسعد بن الْمُسلم كَانَ من جملَة الْجَمَاعَة الَّذين سمعُوا على الامام #سيف_السّنة صَحِيح مُسلم بِجَامِع #الْجند وَرُبمَا كَانَ وَالِد القَاضِي الْمَذْكُور اولا وَمِنْهُم ابو الْخطاب عمر بن ابراهيم بن عَليّ #الْحداد كَانَ فَقِيها زاهدا خيرا واصله من #سهفنة وَنسبه صعبي قَرَأَ فِي بدايته على احْمَد بن مقبل ب #عرج ثمَّ نزل تهَامَة فقرا بهَا على الْفَقِيه مُحَمَّد بن اسماعيل #الْحَضْرَمِيّ وطلع الْجَبَل فَلبث بسهفنة وطلع الى احْمَد بن مقبل #الدثيني الى عرج وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن نَاصِر مواخاة وَكَثِيرًا مَا كَانَا يتزاوران وَكَانَ يَقُول مَا اُحْدُ هون الدُّنْيَا فهانت عَلَيْهِ مثل الْفَقِيه عمر بن الحدادج وَكَانَ كثير التَّرَدُّد الى الْحَج والزيارة ووفاته بِالْمَدِينَةِ وَلم اتحقق تَارِيخه وَكَانَ كثيرا مَا يُقيم ب #تهامة خَاصَّة ب #الضحي وَتزَوج امْرَأَة وَصَحب الْفُقَهَاء #الحضارم وَله ذُرِّيَّة فيهم وهم يسكنون قَرْيَة #المحاريب ب #تعز خَاصَّة فيهم شخص اسْمه مُحَمَّد يشْتَغل بِطَلَب الْعلم وَبِه خير ومرؤة طَالبا للْعلم وَمِنْهُم ابو بكر بن قَيْصر تفقه بشيخنا ابي الْحسن الاصبحي وَتُوفِّي بربيع الاول سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وَهُوَ آخر من تحققته مُسْتَحقّا للذّكر فِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وقدمها جمَاعَة من آل عمرَان ذكرتهم اولا مَعَ ذكرهم وَهَذِه الْقرْيَة آخر اعمال #المخلاف من جِهَة الْيمن
واحب ذكر فُقَهَاء #ذِي_السفال قد تقدم ذكر من ذكره ابْن سَمُرَة وذراريهم لم يبْق الا من عداهم متأخرين عَنْهُم وهم جمَاعَة مِنْهُم حسن بن عَليّ بن #يعِيش تفقه بالامام سيف السّنة وحذا حذوه مِثَالا وفعالا وَكَذَلِكَ غَالب اصحاب سيف السّنة مَتى رَأَيْت خطوطهم لم تشك بانها خطّ سيف السّنة وَكَانَ هَذَا فَقِيها صَالحا ورعا يسكن فِي منزل هُوَ شَرْقي ذِي السفال يعرف الى عصرنا بمنزل ابْن يعِيش سمع فِي بعض مجامع الحجيج اما بِعَرَفَات اَوْ بمنى قَائِلا يَقُول يَا اهل #الْيمن ابشروا فَإِن الله قد غفر لكم ببركة حسن بن
وَآخر مَا سَمِعت عَنهُ لَهُ ذكر بالفقه القَاضِي مُسلم بن عَليّ بن أسعد بن الْمُسلم كَانَ من جملَة الْجَمَاعَة الَّذين سمعُوا على الامام #سيف_السّنة صَحِيح مُسلم بِجَامِع #الْجند وَرُبمَا كَانَ وَالِد القَاضِي الْمَذْكُور اولا وَمِنْهُم ابو الْخطاب عمر بن ابراهيم بن عَليّ #الْحداد كَانَ فَقِيها زاهدا خيرا واصله من #سهفنة وَنسبه صعبي قَرَأَ فِي بدايته على احْمَد بن مقبل ب #عرج ثمَّ نزل تهَامَة فقرا بهَا على الْفَقِيه مُحَمَّد بن اسماعيل #الْحَضْرَمِيّ وطلع الْجَبَل فَلبث بسهفنة وطلع الى احْمَد بن مقبل #الدثيني الى عرج وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن نَاصِر مواخاة وَكَثِيرًا مَا كَانَا يتزاوران وَكَانَ يَقُول مَا اُحْدُ هون الدُّنْيَا فهانت عَلَيْهِ مثل الْفَقِيه عمر بن الحدادج وَكَانَ كثير التَّرَدُّد الى الْحَج والزيارة ووفاته بِالْمَدِينَةِ وَلم اتحقق تَارِيخه وَكَانَ كثيرا مَا يُقيم ب #تهامة خَاصَّة ب #الضحي وَتزَوج امْرَأَة وَصَحب الْفُقَهَاء #الحضارم وَله ذُرِّيَّة فيهم وهم يسكنون قَرْيَة #المحاريب ب #تعز خَاصَّة فيهم شخص اسْمه مُحَمَّد يشْتَغل بِطَلَب الْعلم وَبِه خير ومرؤة طَالبا للْعلم وَمِنْهُم ابو بكر بن قَيْصر تفقه بشيخنا ابي الْحسن الاصبحي وَتُوفِّي بربيع الاول سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وَهُوَ آخر من تحققته مُسْتَحقّا للذّكر فِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وقدمها جمَاعَة من آل عمرَان ذكرتهم اولا مَعَ ذكرهم وَهَذِه الْقرْيَة آخر اعمال #المخلاف من جِهَة الْيمن
واحب ذكر فُقَهَاء #ذِي_السفال قد تقدم ذكر من ذكره ابْن سَمُرَة وذراريهم لم يبْق الا من عداهم متأخرين عَنْهُم وهم جمَاعَة مِنْهُم حسن بن عَليّ بن #يعِيش تفقه بالامام سيف السّنة وحذا حذوه مِثَالا وفعالا وَكَذَلِكَ غَالب اصحاب سيف السّنة مَتى رَأَيْت خطوطهم لم تشك بانها خطّ سيف السّنة وَكَانَ هَذَا فَقِيها صَالحا ورعا يسكن فِي منزل هُوَ شَرْقي ذِي السفال يعرف الى عصرنا بمنزل ابْن يعِيش سمع فِي بعض مجامع الحجيج اما بِعَرَفَات اَوْ بمنى قَائِلا يَقُول يَا اهل #الْيمن ابشروا فَإِن الله قد غفر لكم ببركة حسن بن
واسْمه #فاتن بن عبد الله المعزي وَهُوَ من موَالِي #الغز ك #جوهر المعظمي فِي موَالِي الْعَرَب حَتَّى ان سيدهما كَانَ فِي الْغَالِب خَارِجين عَن سنَن السّنة اما الْمعز فمشهور خُرُوجه والمعظمي فَهُوَ واهله على ذَلِك لم يحك عَن اُحْدُ مِنْهُم انْتِقَال وجوهر قد تقدم ذكره واما فاتن فَكَانَ من الاتقيا يصحب بني جديل ب #سهفنة وابتنى عِنْدهم مَسْجِدا حسنا ووقف عَلَيْهِ وَقفا جيدا يقوم بامام ومؤذن ومعلم وَعشرَة ايتام وَلم يزل مستمرا الى ان اضاف بَنو عمرَان حسان خَاصَّة نظر الْوَقْف بسهفنة الى ولد القَاضِي اِسْعَدْ بن مُسلم فَعمل بعض ذَلِك سِنِين ثمَّ قطعه رَأْسا أَيَّام بني مُحَمَّد بن عمر وَمن الاثار الَّتِي عَملهَا فاتن مسجدان باحدهما قَبره فِي مَوضِع على طريق الطالع من #جبلة الى #ذِي_عقيب يعرف ب #المسانيف مَشْهُور ثمَّ مَسْجِد بِطرف مَدِينَة #جبله صَغِير لَيْسَ بعده مَسْجِد وَلَا بَيت بل هُوَ اطرف بِنَاء بِذِي جبلة من نَاحيَة ذِي عقيب وعَلى مَسْجِد تربته وقف جيد استولى على وَقفه بعض ذُرِّيَّة اسد الدّين ظلما وَلَا يقوم بِوَاجِب شَرطه وَكَانَ يصحب الْفَقِيه سُلَيْمَان #الْجُنَيْد ب #ذى_اشرق ايضا والفقيه عمر بن سعيد وَكَانَا مُجْمِعِينَ على دينه وصلاحه وَمَتى اجْتمع باحد مِنْهُم لاطفه وتهذب سئله الدُّعَاء وَكَانَت لَهُ مدرسة بذى #جبله خربَتْ بسؤ نظر النظار وَعدم الْحُكَّام ذوى النَّقْض الابرام وَلم اتحقق لَهُ تَارِيخا
وارجع حِينَئِذٍ الى ذكر الْفُقَهَاء وَقد انقرض ذكر اهل هَذِه الطَّبَقَة صَار الْفِقْه الى طبقَة بِهَذِهِ الْجِهَة وَمِنْهُم ابو بكر بن الْفَقِيه احْمَد #الماربي مقدم الذّكر مولده يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث صفر من سنة سبع وَسِتِّينَ وستماية تفقه بفقهاء #جبلة واخذ الْفَرَائِض على المريجفي الَّاتِي ذكره فِي بادية #زبيد وَلما توفّي عَمه ابراهيم جعله مَكَانَهُ على قَضَاء جبله فَلبث عَلَيْهِ سِنِين عديدة الى ان توفّي القَاضِي مُحَمَّد
ابي بكر سنة ارْبَعْ عشرَة فَعَزله وهم بمصادرته
646
وارجع حِينَئِذٍ الى ذكر الْفُقَهَاء وَقد انقرض ذكر اهل هَذِه الطَّبَقَة صَار الْفِقْه الى طبقَة بِهَذِهِ الْجِهَة وَمِنْهُم ابو بكر بن الْفَقِيه احْمَد #الماربي مقدم الذّكر مولده يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث صفر من سنة سبع وَسِتِّينَ وستماية تفقه بفقهاء #جبلة واخذ الْفَرَائِض على المريجفي الَّاتِي ذكره فِي بادية #زبيد وَلما توفّي عَمه ابراهيم جعله مَكَانَهُ على قَضَاء جبله فَلبث عَلَيْهِ سِنِين عديدة الى ان توفّي القَاضِي مُحَمَّد
ابي بكر سنة ارْبَعْ عشرَة فَعَزله وهم بمصادرته
646
بذلك ولد بِمَكَّة مُسَافِرًا بِهِ أَبَوَاهُ وَتَبعهُ جمَاعَة متأخرون مِنْهُم مُحَمَّد بن سعيد وَابْن الْخضر فمحمد تفقه بَاهل #جبا وَابْنه تفقه بمصنعة #سير على ابْن الاصبحي وَكَانَ فَقِيها ورعا توفّي بشوال سنة سبع وسبعماية وَكَانَ لَهُ اخ اسْمه عمرَان تفقه بِمُحَمد الاصبحي كَانَ فَقِيها ورعا فرضيا وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عَليّ عَم الْفَقِيه اسماعيل ويجمعهما عَليّ يعرف ب #الشافعي تفقه باحمد بن جديل ب #سهفنة وباسماعيل الْحَضْرَمِيّ ب #تهامة وَعَاد بَلَده فتفقه بِهِ ابْن أَخِيه إِسْمَاعِيل الْمُقدم ذكره فِي بدؤ أمره ثمَّ عرض لَهُ أَن يسْلك طَرِيق الْعِبَادَة والزهاده فابتنى رِبَاطًا بِموضع يُقَال لَهُ #رحبان وانفق مَاله على وارديه وَلم يزل بِهِ حَتَّى توفّي وَلم اتحقق تَارِيخه وَله اخ اسْمه احْمَد هُوَ ابو اسمعيل الْمُقدم الذّكر تفقه بتهامة على الْفَقِيه اسمعيل #الْحَضْرَمِيّ وَبِه سمي وَلَده الْمُقدم ذكره وَذكر ان ببركة دُعَائِهِ حصل لاسماعيل مَا حصل وَذَلِكَ انه اخبره بولادته ان اباه سَمَّاهُ بذلك تبركا بِهِ فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ بَارك الله فِيهِ توفّي بالخ بمصنعة #بني_قيس سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وستماية تَقْرِيبًا وَمِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يحي بن عبد الرَّحْمَن بن مقبل بن أسعد بن عَليّ بن ابي #الهيصم #الْيَزنِي نِسْبَة الى عرب يُقَال لَهُم #الايزون بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الزَّاي وواو وَنون مولده لعشر مضين من شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وستماية كَانَ سكنه قَرْيَة من #حجر تعرف بِ #ذِي_حران بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء مَعَ التَّشْدِيد ثمَّ الف ثمَّ نون وَهِي باخر حجر واسفل جبل #جحاف ثمَّ انه ابتنى قَرْيَة على قرب مِنْهَا وسماها #الظَّاهِر ضد الْبَاطِن وقدمت عَلَيْهِ وَهُوَ بهَا آخر سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة كَانَ للفقيه عبد الرَّحْمَن أَخ اسْمه احْمَد بن عَليّ وَهُوَ أول من تفقه بهم تفقهه بِابْن جديل احْمَد مولده يَوْم
660
660
#السلوك #الجندي
مولده يَوْم
الاربعاء لثمان بَقينَ من ربيع الاخر سنة ثَمَان وَعشْرين وستماية وبالقرية من قوم هَذَا الْفَقِيه جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن احْمَد بن عبيد عرف بالشامي اذ حملت بِهِ امهِ فِي طَرِيق الْحجاز تفقه بِابْن رَسُول وَغَيره وَعلي بن سَالم بن مقبل يجْتَمع مَعَ عبد الرَّحْمَن بمقبل قَرَأَ على الجعميم بسهفنة وَتُوفِّي بِذِي السفال طَالبا للْعلم وَابْن اخيه احْمَد بن ابراهيم بن مقبل بن سَالم قَرَأَ على مُسْفِر ب #لحج وعَلى ابْن الْمقري ب #عدن وَكَانَ فِيهِ عصبية لأبناء الْجِنْس وحمية وَتُوفِّي اول سنة ثَلَاث وسبعماية وقبر بِموضع مُرْتَفع من ذِي حران اسْمه #مويران وَكَانَ لَهُ اخ اسْمه مُحَمَّد لقبه ب #مسفر محبَّة لشيخه تفقه باسماعيل الخلي وَتُوفِّي اخر سنة اثْنَتَيْنِ وسبعماية فقبر بِالْمَسْجِدِ الَّذِي بِهِ عبد الرَّحْمَن وَكَانَ رجلا مُبَارَكًا من اهل المروات والحميات على ابناء جنسه وَالدّين وَذكر فِي ذَلِك عدَّة مَنَاقِب قدم #سهفنة واخذ عَن فقيهها ابْن جديل احْمَد مقدم الذّكر وَعَن ابي الْخَيْر بن مَنْصُور وسيط الواحدي وَصَالح بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ وَكَانَ يروي عَنهُ واليه هَاجر ولد شَيْخي ابي الْحسن الاصبحي من #الذنبتين فوسعه وانسه واهله سِنِين عدَّة جزاه الله خيرا وَتُوفِّي بِذِي حران وقبر مَعَ اهله فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وسبعماية وَمِنْهُم عَليّ بن احْمَد اخو اسماعيل تزوج بابنة عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور انفا وَله ولدان متفقهان مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم فمحمد اخبر ان ميلاده سنة 674 هـ ثمَّ لقِيت مُحَمَّد فآنس ورحب وميلاده سنة 683 وَسكن مَعَه وَهُوَ فَقِيه الْبَلَد بالحكم على وَجه الصُّلْح يذكر عَنهُ شرف النَّفس وَمِنْهُم ابو الْخطاب عمر بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمسلي ثمَّ #العامري مَسْكَنه #العقله بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَفتح اللَّام وَسُكُون الْهَاء
مولده يَوْم
الاربعاء لثمان بَقينَ من ربيع الاخر سنة ثَمَان وَعشْرين وستماية وبالقرية من قوم هَذَا الْفَقِيه جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن احْمَد بن عبيد عرف بالشامي اذ حملت بِهِ امهِ فِي طَرِيق الْحجاز تفقه بِابْن رَسُول وَغَيره وَعلي بن سَالم بن مقبل يجْتَمع مَعَ عبد الرَّحْمَن بمقبل قَرَأَ على الجعميم بسهفنة وَتُوفِّي بِذِي السفال طَالبا للْعلم وَابْن اخيه احْمَد بن ابراهيم بن مقبل بن سَالم قَرَأَ على مُسْفِر ب #لحج وعَلى ابْن الْمقري ب #عدن وَكَانَ فِيهِ عصبية لأبناء الْجِنْس وحمية وَتُوفِّي اول سنة ثَلَاث وسبعماية وقبر بِموضع مُرْتَفع من ذِي حران اسْمه #مويران وَكَانَ لَهُ اخ اسْمه مُحَمَّد لقبه ب #مسفر محبَّة لشيخه تفقه باسماعيل الخلي وَتُوفِّي اخر سنة اثْنَتَيْنِ وسبعماية فقبر بِالْمَسْجِدِ الَّذِي بِهِ عبد الرَّحْمَن وَكَانَ رجلا مُبَارَكًا من اهل المروات والحميات على ابناء جنسه وَالدّين وَذكر فِي ذَلِك عدَّة مَنَاقِب قدم #سهفنة واخذ عَن فقيهها ابْن جديل احْمَد مقدم الذّكر وَعَن ابي الْخَيْر بن مَنْصُور وسيط الواحدي وَصَالح بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ وَكَانَ يروي عَنهُ واليه هَاجر ولد شَيْخي ابي الْحسن الاصبحي من #الذنبتين فوسعه وانسه واهله سِنِين عدَّة جزاه الله خيرا وَتُوفِّي بِذِي حران وقبر مَعَ اهله فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وسبعماية وَمِنْهُم عَليّ بن احْمَد اخو اسماعيل تزوج بابنة عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور انفا وَله ولدان متفقهان مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم فمحمد اخبر ان ميلاده سنة 674 هـ ثمَّ لقِيت مُحَمَّد فآنس ورحب وميلاده سنة 683 وَسكن مَعَه وَهُوَ فَقِيه الْبَلَد بالحكم على وَجه الصُّلْح يذكر عَنهُ شرف النَّفس وَمِنْهُم ابو الْخطاب عمر بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمسلي ثمَّ #العامري مَسْكَنه #العقله بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَفتح اللَّام وَسُكُون الْهَاء
#السلوك #الجندي
لَهُ رِوَايَات عَن شَيْخه سُفْيَان ذكرهمَا مَعَ ذكره فِي اهل بَلَده وطبقته وَلم اتحقق تَارِيخه وَكَانَ اولاده جمَاعَة مِنْهُم مُوسَى اشْتغل بالفقه مُدَّة وَذَلِكَ بقرية #سهفنة على احْمَد بن جديل ثمَّ ارتحل الى #تهَامَة فتفقه على الْفَقِيه اسماعيل الْحَضْرَمِيّ ثمَّ صحب الشَّيْخ مُحَمَّد بن الفصيح اُحْدُ اكابر اصحاب الشَّيْخ ابي الْغَيْث فرباه بطرِيق الصُّوفِيَّة سالكا عَارِفًا وَأمره بالعودة الى بَلَده فَكَانَ بهَا فَقِيها صوفيا مُجَاهدًا لنَفسِهِ وَظَهَرت لَهُ كرامات كَثِيرَة وَكَانَ يقْعد من الطَّعَام السنين إِنَّمَا يشرب بعد صَلَاة الْعشَاء قَلِيل لبن بعد أَن يخلط بِهِ قَلِيل صَبر مسحوق هَذَا دأبه غَالب دهره وَقيل لِأَنَّهُ كَانَ يستف الصَّبْر ثمَّ بعد ثَلَاث سفات يشرب ثَلَاث جرعات لبن وَمن الْغَرِيب مَا ذكره لَهُ ان ابْنه توجع فارادت امهِ تعْمل لَهُ قروحا فَقَالَ ان اعملي لكل من اولاد الْفُقَرَاء فروحا فروحا والا فَلَا تعملي وَكَانَ يُقَال لَهُ #جُنَيْد الْيمن وعَلى الْجُمْلَة فمناقبه أَكثر وَأجل ان تحصر ثمَّ كَانَ من تَأَخّر عَن صَلَاة الْجَمَاعَة من اصحابه ضرب وَمَتى طلع الْفجْر وَهُوَ نَائِم ضرب ثمَّ لما تحقق من #الْيَهُود الْخُرُوج عَن قَاعِدَة الشَّرْع كتب الى اكابر الْفُقَهَاء يستفتيهم فِي جَوَاز حربهم فافتوه بذلك فَقَامَ بِحَرْبِهِمْ واجابه على ذَلِك بشر كثير من اهل بَلَده وَغَيرهم وَكَانَ مركوبه فِي حربهم #حمارا وحشيا فَقتل مِنْهُم جمعا كَبِيرا وسبا حرايم وصغارا واسلم مِنْهُم جمع كثير ثمَّ لما توفّي ارْتَدَّ كثير مِنْهُم وَلما صَار يحاربهم تخشى #المظفر مِنْهُ تخشيا كليا خشيَة ان يستفحل حربه وَلم يزل على الطَّرِيق المرضي من المجاهدة وباطنه الى ان توفّي فِي شهر الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وستماية وَكَانَ لَهُ ولد اسْمه احْمَد كَانَ على طَرِيق خير لَكِن مَاتَ ابوه وَهُوَ صَغِير فَقَامَ ابْن اخ لمُوسَى اسْمه صوفي بن يحيى بن عمر وَلم يزل قَائِما بالموضع حَتَّى توفّي وَقد كبر أَحْمد ولد الشَّيْخ مُوسَى فَقَامَ برباط ابيه حَيْثُ كَانَت قيَاما لائقا حَتَّى توفّي سلخ شعْبَان من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَالشَّيْخ مُوسَى وَابْن اخيه صوفي بن يحي وَولده
لَهُ رِوَايَات عَن شَيْخه سُفْيَان ذكرهمَا مَعَ ذكره فِي اهل بَلَده وطبقته وَلم اتحقق تَارِيخه وَكَانَ اولاده جمَاعَة مِنْهُم مُوسَى اشْتغل بالفقه مُدَّة وَذَلِكَ بقرية #سهفنة على احْمَد بن جديل ثمَّ ارتحل الى #تهَامَة فتفقه على الْفَقِيه اسماعيل الْحَضْرَمِيّ ثمَّ صحب الشَّيْخ مُحَمَّد بن الفصيح اُحْدُ اكابر اصحاب الشَّيْخ ابي الْغَيْث فرباه بطرِيق الصُّوفِيَّة سالكا عَارِفًا وَأمره بالعودة الى بَلَده فَكَانَ بهَا فَقِيها صوفيا مُجَاهدًا لنَفسِهِ وَظَهَرت لَهُ كرامات كَثِيرَة وَكَانَ يقْعد من الطَّعَام السنين إِنَّمَا يشرب بعد صَلَاة الْعشَاء قَلِيل لبن بعد أَن يخلط بِهِ قَلِيل صَبر مسحوق هَذَا دأبه غَالب دهره وَقيل لِأَنَّهُ كَانَ يستف الصَّبْر ثمَّ بعد ثَلَاث سفات يشرب ثَلَاث جرعات لبن وَمن الْغَرِيب مَا ذكره لَهُ ان ابْنه توجع فارادت امهِ تعْمل لَهُ قروحا فَقَالَ ان اعملي لكل من اولاد الْفُقَرَاء فروحا فروحا والا فَلَا تعملي وَكَانَ يُقَال لَهُ #جُنَيْد الْيمن وعَلى الْجُمْلَة فمناقبه أَكثر وَأجل ان تحصر ثمَّ كَانَ من تَأَخّر عَن صَلَاة الْجَمَاعَة من اصحابه ضرب وَمَتى طلع الْفجْر وَهُوَ نَائِم ضرب ثمَّ لما تحقق من #الْيَهُود الْخُرُوج عَن قَاعِدَة الشَّرْع كتب الى اكابر الْفُقَهَاء يستفتيهم فِي جَوَاز حربهم فافتوه بذلك فَقَامَ بِحَرْبِهِمْ واجابه على ذَلِك بشر كثير من اهل بَلَده وَغَيرهم وَكَانَ مركوبه فِي حربهم #حمارا وحشيا فَقتل مِنْهُم جمعا كَبِيرا وسبا حرايم وصغارا واسلم مِنْهُم جمع كثير ثمَّ لما توفّي ارْتَدَّ كثير مِنْهُم وَلما صَار يحاربهم تخشى #المظفر مِنْهُ تخشيا كليا خشيَة ان يستفحل حربه وَلم يزل على الطَّرِيق المرضي من المجاهدة وباطنه الى ان توفّي فِي شهر الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وستماية وَكَانَ لَهُ ولد اسْمه احْمَد كَانَ على طَرِيق خير لَكِن مَاتَ ابوه وَهُوَ صَغِير فَقَامَ ابْن اخ لمُوسَى اسْمه صوفي بن يحيى بن عمر وَلم يزل قَائِما بالموضع حَتَّى توفّي وَقد كبر أَحْمد ولد الشَّيْخ مُوسَى فَقَامَ برباط ابيه حَيْثُ كَانَت قيَاما لائقا حَتَّى توفّي سلخ شعْبَان من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَالشَّيْخ مُوسَى وَابْن اخيه صوفي بن يحي وَولده
مثناة من تَحت مَفْتُوحَة بعد الف وَلَام ثمَّ مِيم سَاكِنة ثمَّ نون بَلغنِي ان نسب الْفُقَهَاء بهَا يرجع إِلَى ربيعَة بن عبس بِالْبَاء الْمُوَحدَة سَاكِنة بَين عين وسين مهملتين ويعرفون ب #بني_جدر ثمَّ ب #ال_يعلي كنت ايام قراتي بمصنعة #سير سنة تسعين وستماية يقدم كل سنة مِنْهُم جمَاعَة اليها احدهم يعرف بِيُوسُف الشَّافِعِي وَكَانَ يحفظ الْمُهَذّب غيبا وَكَانَ مَتى قدم عكف الطّلبَة عَلَيْهِ فِي المذاكرة وَكَانَ فَقِيها حاذقا خيرا توفّي اخر الْمِائَة السَّابِعَة بِبَلَدِهِ وَكَانَ قُضَاة سير يكرمونه وكل من وصل صحبته وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ للطَّالِب الْمُجْتَهد تَمْيِيز على غَيره عِنْدهم واما وَالِده ايضا فَهُوَ فَقِيه بلدهم تفقه ب #سهفنة على ابْن جديل وَتقدم الى #جبا فتفقه باهلها وَهُوَ حَاكم بَلَده الا انني انْقَطع عني خَبره بعد سبعماية وَبَلغنِي انه عمي وَمن نَاحيَة الْجَبَل بلد يُقَال لَهُ #رخمه باسم الطَّائِر الْمَعْرُوف على وزن فعله بَلغنِي ان بهَا فَقِيها يعرف بِمُحَمد بن احْمَد #الْحَضْرَمِيّ يذكر بانه ذُو دين وورع وانه حَاكم الْبَلَد علمت ذَلِك الى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعماية وَله ولدان هما احْمَد وَعلي يذكران بِالْخَيرِ لَا سِيمَا احْمَد
وَقد انْقَضى ذكر اهل النَّاحِيَة الشرقية من بلدي #الْجند غَالِبا وَبَقِي مِنْهَا مَوضِع وَهُوَ شَرْقي جبل #سورق بِهِ قَرْيَة تعرف بالصربي بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَالرَّاء ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت قد يعدها بعض من يعد الاماكن من حُدُود #حجر كَانَ بهَا فُقَهَاء جمَاعَة اهل صَلَاح وورع قدمتها لنيف وَتِسْعين وستماية فادركت مِنْهُم عُثْمَان بن ابي بكر بن مَنْصُور الشّعبِيّ تفقه بفقيهي تهَامَة #ابْن_عجيل والحضرمي بعد ان بَدَأَ ذَلِك بفقهاء المصنعة وباهل سهفنة وهوالذي اخبرني عَن مُوسَى بن الرغب انه كَانَ يدرس بهَا ايضا وَهُوَ مَشْهُور بطول الصّيام وَالْقِيَام قل مَا يفْطر من الايام الا قَلِيلا كثير الْحَج توفّي بطيبه وَدفن بِالبَقِيعِ
668
وَقد انْقَضى ذكر اهل النَّاحِيَة الشرقية من بلدي #الْجند غَالِبا وَبَقِي مِنْهَا مَوضِع وَهُوَ شَرْقي جبل #سورق بِهِ قَرْيَة تعرف بالصربي بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَالرَّاء ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت قد يعدها بعض من يعد الاماكن من حُدُود #حجر كَانَ بهَا فُقَهَاء جمَاعَة اهل صَلَاح وورع قدمتها لنيف وَتِسْعين وستماية فادركت مِنْهُم عُثْمَان بن ابي بكر بن مَنْصُور الشّعبِيّ تفقه بفقيهي تهَامَة #ابْن_عجيل والحضرمي بعد ان بَدَأَ ذَلِك بفقهاء المصنعة وباهل سهفنة وهوالذي اخبرني عَن مُوسَى بن الرغب انه كَانَ يدرس بهَا ايضا وَهُوَ مَشْهُور بطول الصّيام وَالْقِيَام قل مَا يفْطر من الايام الا قَلِيلا كثير الْحَج توفّي بطيبه وَدفن بِالبَقِيعِ
668
تصيفت نعمان أو صيفت
جنوب سهام إلى سردد
قال ابن أبي #الدمينة :
ويتلو وادي #رمع من جهة الشام وادي سهام وأوله من رأس نقيل #السّود ومن صنعاء على بعض يوم الى ما بين جنوبيها ومغربها ويهريق في جانبه الأيمن الجنوبي #حضور وجنوبي #الأخروج وجنوبي #حراز ويهريق في جانبه الأيسر الشمالي #الهان وأعشار وبقلان وشمال #آنس و #صيحان وشمالي جبلان #ريمة و #الضلع وجبل برع ويظهر ب #الكدراء فيسقي ذلك الصقع الى البحر ، و #سهام اسم رجل سمي به الموضع وهو سهام بن سماق بن الغوث بن #حمير ، ووادي سهام شمالي زبيد بيوم ونصف قصبة الكدراء. انتهى كلام ياقوت.
قلت : وقد تقدم أن #الكدراء خاربة وبقعتها في سهام ما بين المراوعة و #المنصورية.
وممن نسب الى سهام الفقيه المقرىء أبو القاسم بن محمد #السهامي المتوفي سنة ٨١٧ ترجمه الشرجي.
#سهفنة :
بفتح السين وسكون الهاء وفتح الفاء والنون ثم هاء بلدة #خاربة (١) في بلاد #تعز.
قال في معجم البلدان : سهفنة بلدة باليمن منها عبد الله بن يحيى #الصّعبي مات بها وكان من الصالحين الأبرار وصنّف كتابا سمّاه التعريف ، حدّثني القاضي المفضل قال : حدّثني أبو الربيع سليمان الحلي التميمي أن جماعة من طلبة الصعبي خرجوا الى ظاهر البلد فوجدوا شاة وذئبا مجتمعين فتعجبوا من ذلك فوجدوا في رقبة الشاة كتابا ففتحوه فإذا فيه (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ. وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ. وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ).
______
(١) هي المعروفة اليوم #سفنة بحذف الهاء قرية عامرة وليست خاربة وتقع شمال #القاعدة في الطريق إلى
#ذى_السفال.
32
جنوب سهام إلى سردد
قال ابن أبي #الدمينة :
ويتلو وادي #رمع من جهة الشام وادي سهام وأوله من رأس نقيل #السّود ومن صنعاء على بعض يوم الى ما بين جنوبيها ومغربها ويهريق في جانبه الأيمن الجنوبي #حضور وجنوبي #الأخروج وجنوبي #حراز ويهريق في جانبه الأيسر الشمالي #الهان وأعشار وبقلان وشمال #آنس و #صيحان وشمالي جبلان #ريمة و #الضلع وجبل برع ويظهر ب #الكدراء فيسقي ذلك الصقع الى البحر ، و #سهام اسم رجل سمي به الموضع وهو سهام بن سماق بن الغوث بن #حمير ، ووادي سهام شمالي زبيد بيوم ونصف قصبة الكدراء. انتهى كلام ياقوت.
قلت : وقد تقدم أن #الكدراء خاربة وبقعتها في سهام ما بين المراوعة و #المنصورية.
وممن نسب الى سهام الفقيه المقرىء أبو القاسم بن محمد #السهامي المتوفي سنة ٨١٧ ترجمه الشرجي.
#سهفنة :
بفتح السين وسكون الهاء وفتح الفاء والنون ثم هاء بلدة #خاربة (١) في بلاد #تعز.
قال في معجم البلدان : سهفنة بلدة باليمن منها عبد الله بن يحيى #الصّعبي مات بها وكان من الصالحين الأبرار وصنّف كتابا سمّاه التعريف ، حدّثني القاضي المفضل قال : حدّثني أبو الربيع سليمان الحلي التميمي أن جماعة من طلبة الصعبي خرجوا الى ظاهر البلد فوجدوا شاة وذئبا مجتمعين فتعجبوا من ذلك فوجدوا في رقبة الشاة كتابا ففتحوه فإذا فيه (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ. وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ. وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ).
______
(١) هي المعروفة اليوم #سفنة بحذف الهاء قرية عامرة وليست خاربة وتقع شمال #القاعدة في الطريق إلى
#ذى_السفال.
32
#مجموع_بلدان_اليمن
مجموع بلدان اليمن وقبائلها
وصنّف أيضا كتابا في إحتراز المذهب صغير. انتهى ما ذكره ياقوت.
ومن علماء #سهفنة القاسم بن محمد #القشيري #السهفني (١) توفي بسهفنة سنة ٤٣٩ ترجمه #الأهدل.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن أسعد #الضبعي (٢) المتوفى سنة ٦٧٠ وقبره جنب قبر والده بسهفنة ترجمه الشرجي.
#السهمان : من قبائل #خولان العالية ثم من بني سحام قيل في سبب تسميتهم ب #السهمان أن بلدهم الذي هم فيه اليوم كان مأوى لقطاع الطريق فاجتمعت قبائل خولان العالية على أن يسكنه منهم رجال واستهموا في من يسكنه فخرج السهم على بني سحام فاختاروا منهم أناسا فسموهم السهمان ، والله أعلم.
و #سهمان عزلة من ناحية #حفاش وأعمال #المحويت. وقاع سهمان حقل واسع في ناحية البستان.
(حرف السين مع الياء وما إليهما)
بنو #السيّاغ : من قبائل #الحيمة وأعمال حراز وإلى بني السياغ ينسب القضاة بنو #السياغي (٣).
#سيّان : قرية من قرى سنحان قريب من صنعاء.
#السيّاني : قرية ما بين #تعز وإبّ (٤).
#سيدم : عزلة من ناحية حبيش وأعمال إبّ وقد مرّ.
#سير : بكسر السّين وفتح الياء عزلة من #بعدان وأعمال إبّ.
و #سير بوزن طير بلد من ناحية
#ذي_السفال وقد مرت.
__
(١) هو الذي انتشر عليه مذهب الإمام #الشافعي رحمهالله واسمه الصحيح القاسم بن محمد بن عبد الله #الجمحي #القرشي توفي سنة ٤٣٧ وتراجع طبقات فقهاء اليمن ص ٧٦ لابن سمرة والسلوك للجندي.
(٢) #الصعبي وليس الضبعي وتوفي سنة ٦٦٧.
(٣) منهم العلامة الكبير حسين بن أحمد السياغي صاحب الروض النضير توفي بصنعاء سنة ١٢٢١.
(٤) هي اليوم مركز ناحية #السياني من أعمال إبّ. ويقع تحت نقيل المحرس في أعلى وادي #نخلان.
مجموع بلدان اليمن وقبائلها
وصنّف أيضا كتابا في إحتراز المذهب صغير. انتهى ما ذكره ياقوت.
ومن علماء #سهفنة القاسم بن محمد #القشيري #السهفني (١) توفي بسهفنة سنة ٤٣٩ ترجمه #الأهدل.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن أسعد #الضبعي (٢) المتوفى سنة ٦٧٠ وقبره جنب قبر والده بسهفنة ترجمه الشرجي.
#السهمان : من قبائل #خولان العالية ثم من بني سحام قيل في سبب تسميتهم ب #السهمان أن بلدهم الذي هم فيه اليوم كان مأوى لقطاع الطريق فاجتمعت قبائل خولان العالية على أن يسكنه منهم رجال واستهموا في من يسكنه فخرج السهم على بني سحام فاختاروا منهم أناسا فسموهم السهمان ، والله أعلم.
و #سهمان عزلة من ناحية #حفاش وأعمال #المحويت. وقاع سهمان حقل واسع في ناحية البستان.
(حرف السين مع الياء وما إليهما)
بنو #السيّاغ : من قبائل #الحيمة وأعمال حراز وإلى بني السياغ ينسب القضاة بنو #السياغي (٣).
#سيّان : قرية من قرى سنحان قريب من صنعاء.
#السيّاني : قرية ما بين #تعز وإبّ (٤).
#سيدم : عزلة من ناحية حبيش وأعمال إبّ وقد مرّ.
#سير : بكسر السّين وفتح الياء عزلة من #بعدان وأعمال إبّ.
و #سير بوزن طير بلد من ناحية
#ذي_السفال وقد مرت.
__
(١) هو الذي انتشر عليه مذهب الإمام #الشافعي رحمهالله واسمه الصحيح القاسم بن محمد بن عبد الله #الجمحي #القرشي توفي سنة ٤٣٧ وتراجع طبقات فقهاء اليمن ص ٧٦ لابن سمرة والسلوك للجندي.
(٢) #الصعبي وليس الضبعي وتوفي سنة ٦٦٧.
(٣) منهم العلامة الكبير حسين بن أحمد السياغي صاحب الروض النضير توفي بصنعاء سنة ١٢٢١.
(٤) هي اليوم مركز ناحية #السياني من أعمال إبّ. ويقع تحت نقيل المحرس في أعلى وادي #نخلان.
#السلوك #الجندي
حَتَّى توفّي #الاشرف بتاريخ لَيْلَة الثُّلَاثَاء لست بَقينَ من الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وستماية
فَاخْرُج الخواتين #المويد من دَار الادب بليلته وصبيح النوابة كَمَا سَيَأْتِي انشاء الله وَكَانَ الاشرف خيرا برا بابيه مُطيعًا لَهُ بنى مدرسة على حَيَاة ابيه باسم والدته فِي #مغربة #تعز وَكَانَ النّخل بزبيد قد تلف أَهله من الْجور فَأمر من افتقده فازال مِنْهُ مظْلمَة عَظِيمَة فِيهِ فتراجع اهله وَهِي من احسن المناقب المعدودة مِنْهُ وَحصل فِي سنته جَراد عَظِيم فَلَمَّا اشْتَكَى الرّعية اليه امْر بمسامحتهم فتوقف عَلَيْهِم وزيره حسان وعارضهم فَشَكَاهُ النَّاس فَخرج اليه جَوَاب ايا فلَان انقصر عَنْهُم وَلَا تفرقهم يصعب علينا جمعهم ثمَّ لما انْتقل الْوَزير ايام المويد وَسكن #سهفنة وبخه النَّاس وَقَالُوا انت فعلت مَعنا فبئس ذري الْقَبِيح ذريا وَمن خصاله الحميدة أَنه اخلص الدِّرْهَم عَن الْغِشّ اخلاصا جيدا وَمن التَّارِيخ اسْتمرّ #الْمُؤَيد فِي الْملك ميلاده لَيْلَة السبت ثَانِي وَعشْرين صفر سنة 662 اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وستماية بِمَدِينَة الْجند وَكَانَ اذ ذَاك فِي الْحصن من الخواتين ثَلَاث اختاه وخالته ابْنة الشَّمْس فاما الاخوات فجهة #الدملوة وجهة #الاسدية الْحرَّة مَاء السَّمَاء وخالته ابْنة الشَّمْس الْعَفِيف وَمن سَاعَة قَامَ اطاعته الْعباد والبلاد وَلم يتمنع عَلَيْهِ الا حصن #الدملوة فانه بيد خَادِم #الْأَشْرَف وَيعرف ب #فاخر فامر المويد بحصاره فحوصر وَبَاعَ والى المنصورة ونفسها #المنصورة فَدخلت وَلم يسلم الْخَادِم الْحصن حَتَّى اشْترطَا يخرج اولاد سَيّده وَمَا كنزه سَيّده فِيهَا فاجابه المويد الى ذَلِك وَكَانَ الْوَالِي يَوْمئِذٍ التريكي فَلم يكد يفلح بعد ذَلِك وَلَا النَّقِيب ايضا وَقبض الْمُؤَيد #الدملوة ووفا للخادم بِمَا شَرطه فاراد ان يَشْتَرِيهِ فاعتقه سَيّده وَهُوَ أَبُو بكر بن الاشرف الملقب بالعادل خشيَة الشرى لَهُ ودانت الْبِلَاد للمويد طَوْعًا وقسرا وَاسْتمرّ ملكه وَقدم عَلَيْهِ جمع من
حَتَّى توفّي #الاشرف بتاريخ لَيْلَة الثُّلَاثَاء لست بَقينَ من الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وستماية
فَاخْرُج الخواتين #المويد من دَار الادب بليلته وصبيح النوابة كَمَا سَيَأْتِي انشاء الله وَكَانَ الاشرف خيرا برا بابيه مُطيعًا لَهُ بنى مدرسة على حَيَاة ابيه باسم والدته فِي #مغربة #تعز وَكَانَ النّخل بزبيد قد تلف أَهله من الْجور فَأمر من افتقده فازال مِنْهُ مظْلمَة عَظِيمَة فِيهِ فتراجع اهله وَهِي من احسن المناقب المعدودة مِنْهُ وَحصل فِي سنته جَراد عَظِيم فَلَمَّا اشْتَكَى الرّعية اليه امْر بمسامحتهم فتوقف عَلَيْهِم وزيره حسان وعارضهم فَشَكَاهُ النَّاس فَخرج اليه جَوَاب ايا فلَان انقصر عَنْهُم وَلَا تفرقهم يصعب علينا جمعهم ثمَّ لما انْتقل الْوَزير ايام المويد وَسكن #سهفنة وبخه النَّاس وَقَالُوا انت فعلت مَعنا فبئس ذري الْقَبِيح ذريا وَمن خصاله الحميدة أَنه اخلص الدِّرْهَم عَن الْغِشّ اخلاصا جيدا وَمن التَّارِيخ اسْتمرّ #الْمُؤَيد فِي الْملك ميلاده لَيْلَة السبت ثَانِي وَعشْرين صفر سنة 662 اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وستماية بِمَدِينَة الْجند وَكَانَ اذ ذَاك فِي الْحصن من الخواتين ثَلَاث اختاه وخالته ابْنة الشَّمْس فاما الاخوات فجهة #الدملوة وجهة #الاسدية الْحرَّة مَاء السَّمَاء وخالته ابْنة الشَّمْس الْعَفِيف وَمن سَاعَة قَامَ اطاعته الْعباد والبلاد وَلم يتمنع عَلَيْهِ الا حصن #الدملوة فانه بيد خَادِم #الْأَشْرَف وَيعرف ب #فاخر فامر المويد بحصاره فحوصر وَبَاعَ والى المنصورة ونفسها #المنصورة فَدخلت وَلم يسلم الْخَادِم الْحصن حَتَّى اشْترطَا يخرج اولاد سَيّده وَمَا كنزه سَيّده فِيهَا فاجابه المويد الى ذَلِك وَكَانَ الْوَالِي يَوْمئِذٍ التريكي فَلم يكد يفلح بعد ذَلِك وَلَا النَّقِيب ايضا وَقبض الْمُؤَيد #الدملوة ووفا للخادم بِمَا شَرطه فاراد ان يَشْتَرِيهِ فاعتقه سَيّده وَهُوَ أَبُو بكر بن الاشرف الملقب بالعادل خشيَة الشرى لَهُ ودانت الْبِلَاد للمويد طَوْعًا وقسرا وَاسْتمرّ ملكه وَقدم عَلَيْهِ جمع من
#السلوك #الجندي
وَتركهَا فِي صندوق
أَمرهم ان لَا يفتحوه الاعند اجْتِمَاعهم بالسلطان والباهم لَهُ فألبسوه عِمَامَة بعذتين وخلعة فاخبره ثمَّ قدمُوا #زبيد فحطوا خَارِجهَا ثمَّ لم يلبث السُّلْطَان أَن خرج إِلَى خرج إِلَى #تعز بغالب عَسْكَر الْيمن وَبَعض #المصريين إِذْ لَا تسعهم الطَّرِيق وَأمر السُّلْطَان يكحل #الْفَارِس الَّذِي كَانَ واليا ب #صبر أول خلاف أَهله عَلَيْهِ اذ كَانَ قد طلع قبل السُّلْطَان فكحل يَوْم الاحد #كحلا_شنيعا فأعيد السجْن فَتوفي بِهِ بعد يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاث
وثار أهل #صَبر الْحَرْب فِي ذَلِك الْيَوْم وَدخل السُّلْطَان #تعز ثمَّ فِي خَامِس عشر شهر رَجَب وَأهل #صَبر مصرون على الْحَرْب وَخرج #المصريون من #زبيد بعده يَوْم الاربعاء سَابِع جمادي الاخرة فعاثوا بهَا وبنواحيها وانتشروا الى #الْجند ونواحيها حَتَّى بلغُوا #ظفر_الاعروق من الْجِهَة الشرقية و #خدير من اليمنية و #سهفنة من الْقبْلَة وَلم يكادوا يتْركُوا بِهَذِهِ النواحي طَعَاما الا اخذوه بابخس اثمن غَالِبا وانتهبوا بُيُوتًا كَثِيرَة فِي النواحي الْمَذْكُورَة حَتَّى عدم فِيهَا الطَّعَام وَصَارَ لَا ينتال الا من الْبعد من بِلَاد الْخَيْر وارتفع السّعر وتعب النَّاس مِنْهُم وَتُوفِّي جمَاعَة من ضَربهمْ فِي #الْجند وَغَيرهَا فَمَا احقهم بقول الله عز وَجل وَعَسَى ان تحبوا شَيْئا هُوَ شَرّ لكم وَكَانَ النَّاس مُجْتَمعين على ان بمجيئهم يصلح الْيمن فَكَانَ عكس ذَلِك وانتهبوا قَرْيَة من اعمال #تعز وَسبوا #حريمها وباعوهم كَمَا تبَاع الرَّقِيق والقرية تعرف ب #عقاقة وَقَطعُوا جَمِيع زرع #تعز ونواحيها وَفِي اثناء اقامتهم بتعز ارسلوا جمَاعَة مِنْهُم الى صَاحب #الدملوة فعاقهم عِنْده نَحْو ثَمَانِيَة ايام وعادوا على مُرَاده ثمَّ بعْدهَا لم يكادوا يَلْبَثُوا بل
وَتركهَا فِي صندوق
أَمرهم ان لَا يفتحوه الاعند اجْتِمَاعهم بالسلطان والباهم لَهُ فألبسوه عِمَامَة بعذتين وخلعة فاخبره ثمَّ قدمُوا #زبيد فحطوا خَارِجهَا ثمَّ لم يلبث السُّلْطَان أَن خرج إِلَى خرج إِلَى #تعز بغالب عَسْكَر الْيمن وَبَعض #المصريين إِذْ لَا تسعهم الطَّرِيق وَأمر السُّلْطَان يكحل #الْفَارِس الَّذِي كَانَ واليا ب #صبر أول خلاف أَهله عَلَيْهِ اذ كَانَ قد طلع قبل السُّلْطَان فكحل يَوْم الاحد #كحلا_شنيعا فأعيد السجْن فَتوفي بِهِ بعد يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاث
وثار أهل #صَبر الْحَرْب فِي ذَلِك الْيَوْم وَدخل السُّلْطَان #تعز ثمَّ فِي خَامِس عشر شهر رَجَب وَأهل #صَبر مصرون على الْحَرْب وَخرج #المصريون من #زبيد بعده يَوْم الاربعاء سَابِع جمادي الاخرة فعاثوا بهَا وبنواحيها وانتشروا الى #الْجند ونواحيها حَتَّى بلغُوا #ظفر_الاعروق من الْجِهَة الشرقية و #خدير من اليمنية و #سهفنة من الْقبْلَة وَلم يكادوا يتْركُوا بِهَذِهِ النواحي طَعَاما الا اخذوه بابخس اثمن غَالِبا وانتهبوا بُيُوتًا كَثِيرَة فِي النواحي الْمَذْكُورَة حَتَّى عدم فِيهَا الطَّعَام وَصَارَ لَا ينتال الا من الْبعد من بِلَاد الْخَيْر وارتفع السّعر وتعب النَّاس مِنْهُم وَتُوفِّي جمَاعَة من ضَربهمْ فِي #الْجند وَغَيرهَا فَمَا احقهم بقول الله عز وَجل وَعَسَى ان تحبوا شَيْئا هُوَ شَرّ لكم وَكَانَ النَّاس مُجْتَمعين على ان بمجيئهم يصلح الْيمن فَكَانَ عكس ذَلِك وانتهبوا قَرْيَة من اعمال #تعز وَسبوا #حريمها وباعوهم كَمَا تبَاع الرَّقِيق والقرية تعرف ب #عقاقة وَقَطعُوا جَمِيع زرع #تعز ونواحيها وَفِي اثناء اقامتهم بتعز ارسلوا جمَاعَة مِنْهُم الى صَاحب #الدملوة فعاقهم عِنْده نَحْو ثَمَانِيَة ايام وعادوا على مُرَاده ثمَّ بعْدهَا لم يكادوا يَلْبَثُوا بل
#السلوك_الجندي
ثمَّ صَار الْعلم إِلَى طبقَة أُخْرَى مِنْهُم
أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن سراقَة #العامري نسبا #الْمعَافِرِي بَلَدا
ارتحل إِلَى الْعرَاق وَأخذ بهَا عَمَّن أَخذ عَن ابْن اللبان الْفَرَائِض وَكَانَ إِمَامًا فِيهَا وَله فِيهَا مصنفات وَأدْركَ الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرائيني وَأخذ عَنهُ وَله مصنفات فِي الْفِقْه مِنْهَا مُخْتَصر سَمَّاهُ بِمَا لَا يسع الْمُكَلف جَهله وَآخر سَمَّاهُ آدَاب الشَّاهِد وَمَا يثبت بِهِ الْحق على الجاحد وَبِه تفقه جمَاعَة من أهل #الْيمن
مِنْهُم أَبُو الْفتُوح بن ملامس الْآتِي ذكره وَلم يكن يذكر الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي طبقاته من متأخري الْيمن غَيره أَعنِي ابْن سراقَة
وَمِنْهُم أَبُو بكر بن #المضرب سكن مَدِينَة #زبيد وَكَانَ بهَا فُقَهَاء كَثِيرُونَ إِلَيْهِ ارتحل الْقَاسِم بن مُحَمَّد #الْقرشِي من #سهفنة كَمَا سَيَأْتِي وَأخذ الْفِقْه عَن رجل يُقَال لَهُ ابْن الْمثنى بِحَق أَخذه عَن #الْمروزِي بِأَخْذِهِ عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي عَن ابْن سُرَيج عَن الْأنمَاطِي عَن الْمُزنِيّ وَالربيع كِلَاهُمَا عَن #الشَّافِعِي
ثمَّ صَار الْعلم إِلَى طبقَة أُخْرَى مِنْهُم
أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن سراقَة #العامري نسبا #الْمعَافِرِي بَلَدا
ارتحل إِلَى الْعرَاق وَأخذ بهَا عَمَّن أَخذ عَن ابْن اللبان الْفَرَائِض وَكَانَ إِمَامًا فِيهَا وَله فِيهَا مصنفات وَأدْركَ الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرائيني وَأخذ عَنهُ وَله مصنفات فِي الْفِقْه مِنْهَا مُخْتَصر سَمَّاهُ بِمَا لَا يسع الْمُكَلف جَهله وَآخر سَمَّاهُ آدَاب الشَّاهِد وَمَا يثبت بِهِ الْحق على الجاحد وَبِه تفقه جمَاعَة من أهل #الْيمن
مِنْهُم أَبُو الْفتُوح بن ملامس الْآتِي ذكره وَلم يكن يذكر الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي طبقاته من متأخري الْيمن غَيره أَعنِي ابْن سراقَة
وَمِنْهُم أَبُو بكر بن #المضرب سكن مَدِينَة #زبيد وَكَانَ بهَا فُقَهَاء كَثِيرُونَ إِلَيْهِ ارتحل الْقَاسِم بن مُحَمَّد #الْقرشِي من #سهفنة كَمَا سَيَأْتِي وَأخذ الْفِقْه عَن رجل يُقَال لَهُ ابْن الْمثنى بِحَق أَخذه عَن #الْمروزِي بِأَخْذِهِ عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي عَن ابْن سُرَيج عَن الْأنمَاطِي عَن الْمُزنِيّ وَالربيع كِلَاهُمَا عَن #الشَّافِعِي
#السلوك_الجندي
الْهَاء الأولى وَهِي مولد الْفَقِيه الْمَذْكُور إِذْ خرج أَهله من مَكَّة لاخْتِلَاف وَقع بَين مُلُوكهمْ فسكنوا الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَخذ فِي بدايته عَن عبد الله بن عَليّ #الزّرْقَانِيّ ثمَّ انْتقل إِلَى #زبيد فَأخذ عَن ابْن المضرب وَعَاد الْجَبَل فَأخذ عَن ابْن ربحي صَاحب #حرازة الْمُقدم ذكره وتدير قريته #سهفنة وَهِي إِحْدَى قرى الْجبَال الْمَقْصُودَة لطلب الْعلم من عصر هَذَا الرجل إِلَى عصرنا لم تكد تَخْلُو عَن فَقِيه مدرس وطلبة مجتهدين حَتَّى استولى عَلَيْهَا بعض #الصعبيين فصرف وَقفهَا فِي غير وَجهه فصرف الله عَنهُ الْبركَة وَلم يبْق بهَا فَقِيه من أَهلهَا وَلَا غَيرهم لاستيلاء من لَا نظر لَهُ على مَا وقف لمدرس ودرسة فَلَمَّا صَار الْقَاسِم يدرس اشْتهر ذكره وَعلا قدره وقصده طلبة الْعلم من جَمِيع أنحاء الْيمن
قَالَ ابْن سَمُرَة قَصده الطّلبَة من #صنعاء ونواحيها و #الجند ونواحيها و #عدن وَ #أبين و #لحج ونواحيها وَمن #المعافر و #السحول و #أحاظة وَجَمَاعَة من نَاحيَة بَلَده من مخلاف جَعْفَر كوادي #ظبا و #شقب و #بحرانه ونواحي هَذِه الْأَمَاكِن
وَكَانَ هَذَا الْقَاسِم من عُلَمَاء الْيمن وعظمائهم انْتَشَر عَنهُ #الْمَذْهَب انتشارا كَامِلا وطبق الأَرْض بالأصحاب لم يكن لأحد فِي الْمُتَقَدِّمين من أهل الْيمن أَصْحَاب كأصحابه كَثْرَة وفضلا
من أعيانهم ؛
إِسْحَاق #العشاري وَعبد الْملك بن أبي ميسرَة #المعافريان وجعفر بن عبد الرَّحِيم من #الظرافة وَعمر بن #المصوع وَولده عبد الله وَأَبُو الْمَوْت من #ذِي_السفال وَأَيوب بن مُحَمَّد بن #كديس من ظبأ وَإِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان من الملحمة وأسعد بن خَلاد وَمُحَمّد بن سَالم #الأشرقيان
وَلما أَرَادَ ابْن سَمُرَة إِفْرَاد ذكره قَالَ يَنْبَغِي أَن أبدأ بطبقة الإِمَام الَّذِي أيد الله بِهِ
الْهَاء الأولى وَهِي مولد الْفَقِيه الْمَذْكُور إِذْ خرج أَهله من مَكَّة لاخْتِلَاف وَقع بَين مُلُوكهمْ فسكنوا الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَخذ فِي بدايته عَن عبد الله بن عَليّ #الزّرْقَانِيّ ثمَّ انْتقل إِلَى #زبيد فَأخذ عَن ابْن المضرب وَعَاد الْجَبَل فَأخذ عَن ابْن ربحي صَاحب #حرازة الْمُقدم ذكره وتدير قريته #سهفنة وَهِي إِحْدَى قرى الْجبَال الْمَقْصُودَة لطلب الْعلم من عصر هَذَا الرجل إِلَى عصرنا لم تكد تَخْلُو عَن فَقِيه مدرس وطلبة مجتهدين حَتَّى استولى عَلَيْهَا بعض #الصعبيين فصرف وَقفهَا فِي غير وَجهه فصرف الله عَنهُ الْبركَة وَلم يبْق بهَا فَقِيه من أَهلهَا وَلَا غَيرهم لاستيلاء من لَا نظر لَهُ على مَا وقف لمدرس ودرسة فَلَمَّا صَار الْقَاسِم يدرس اشْتهر ذكره وَعلا قدره وقصده طلبة الْعلم من جَمِيع أنحاء الْيمن
قَالَ ابْن سَمُرَة قَصده الطّلبَة من #صنعاء ونواحيها و #الجند ونواحيها و #عدن وَ #أبين و #لحج ونواحيها وَمن #المعافر و #السحول و #أحاظة وَجَمَاعَة من نَاحيَة بَلَده من مخلاف جَعْفَر كوادي #ظبا و #شقب و #بحرانه ونواحي هَذِه الْأَمَاكِن
وَكَانَ هَذَا الْقَاسِم من عُلَمَاء الْيمن وعظمائهم انْتَشَر عَنهُ #الْمَذْهَب انتشارا كَامِلا وطبق الأَرْض بالأصحاب لم يكن لأحد فِي الْمُتَقَدِّمين من أهل الْيمن أَصْحَاب كأصحابه كَثْرَة وفضلا
من أعيانهم ؛
إِسْحَاق #العشاري وَعبد الْملك بن أبي ميسرَة #المعافريان وجعفر بن عبد الرَّحِيم من #الظرافة وَعمر بن #المصوع وَولده عبد الله وَأَبُو الْمَوْت من #ذِي_السفال وَأَيوب بن مُحَمَّد بن #كديس من ظبأ وَإِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان من الملحمة وأسعد بن خَلاد وَمُحَمّد بن سَالم #الأشرقيان
وَلما أَرَادَ ابْن سَمُرَة إِفْرَاد ذكره قَالَ يَنْبَغِي أَن أبدأ بطبقة الإِمَام الَّذِي أيد الله بِهِ
الْمُسلمين وعضد بِهِ الدّين الإِمَام الْعَارِف أبي مُحَمَّد #الْقَاسِم بن مُحَمَّد
وَحج الْقَاسِم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمئة فرافقه فِي سَفَره ذَلِك أَحْمد بن عبد الله #الصعبي جد قُضَاة #سهفنة فلقي بهَا أحد المراوزة فَأخذ عَنهُ وَعَن الْحُسَيْن بن جَعْفَر المراغي ثمَّ سألاه الْقدوم مَعَهُمَا إِلَى #الْيمن وبذلا لَهُ الْقيام بِمَا يَحْتَاجهُ فأجابهما إِلَى ذَلِك وأخذا عَنهُ مُخْتَصر #الْمُزنِيّ وسننه وَسنَن الرّبيع وَثمّ تواليف ألفها الْحُسَيْن فِي علم الْكَلَام مِنْهَا كتاب سَمَّاهُ السَّبْعَة الأحرف وَغَيره وَكَانَت وَفَاته بالقرية الْمَذْكُورَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة وقبر بمقبرتها الشرقية تَحت أكمة حَمْرَاء هُنَالك وهنالك قُبُور كَثِيرَة بِحَيْثُ لَا يكَاد يعرف قَبره لتقادم الزَّمَان وَالْمَسْجِد الَّذِي على المخلف من سهفنة إِلَى غيلها وَيعرف مَسْجِد قَاسم نِسْبَة إِلَيْهِ هَكَذَا سَمِعت جمَاعَة من قدماء الْقرْيَة
وَمِنْهَا أَحْمد بن عبد الله #الصعبي رَفِيق الْقَاسِم فِي طَرِيق مَكَّة الْمُقدم ذكره توفّي تَقْرِيبًا على رَأس أربعمئة
وَمن مخلاف جَعْفَر ثمَّ من #المشيرق جمَاعَة مِنْهُم بعزلة #القرانات بَنو ملامس أَوَّلهمْ أَبُو الْفَتْح يحيى بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد #بن_ملامس كَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابر الْفُضَلَاء تفقه بِابْن سراقَة وبالمراغي الْمَذْكُورين أَولا ثمَّ حج وَأقَام بِمَكَّة أَربع سِنِين أَو نَحْوهَا شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ فِي إِقَامَته بذلك ذكر الْأَصْحَاب أَنه شرح مُفِيد وَهُوَ يُوجد بِالْيمن وَكَانَ ذَا مَال كثير تزوج فِي إِقَامَته بِمَكَّة #سِتِّينَ امْرَأَة وَلما عزم ابْنه على الْحَج استأذنه فِي الْمُجَاورَة فَقَالَ لَهُ بِشَرْط أَنَّك مَتى أردْت النِّكَاح لَا تتَزَوَّج إِلَّا بكرا فإنني لَا آمن أَن تتَزَوَّج من كنت قد تَزَوَّجتهَا
حكى ابْن سَمُرَة أَنه قَالَ رَأَيْت بِمَكَّة الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرائيني وَعَلِيهِ ثِيَاب
--------
230
وَحج الْقَاسِم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمئة فرافقه فِي سَفَره ذَلِك أَحْمد بن عبد الله #الصعبي جد قُضَاة #سهفنة فلقي بهَا أحد المراوزة فَأخذ عَنهُ وَعَن الْحُسَيْن بن جَعْفَر المراغي ثمَّ سألاه الْقدوم مَعَهُمَا إِلَى #الْيمن وبذلا لَهُ الْقيام بِمَا يَحْتَاجهُ فأجابهما إِلَى ذَلِك وأخذا عَنهُ مُخْتَصر #الْمُزنِيّ وسننه وَسنَن الرّبيع وَثمّ تواليف ألفها الْحُسَيْن فِي علم الْكَلَام مِنْهَا كتاب سَمَّاهُ السَّبْعَة الأحرف وَغَيره وَكَانَت وَفَاته بالقرية الْمَذْكُورَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة وقبر بمقبرتها الشرقية تَحت أكمة حَمْرَاء هُنَالك وهنالك قُبُور كَثِيرَة بِحَيْثُ لَا يكَاد يعرف قَبره لتقادم الزَّمَان وَالْمَسْجِد الَّذِي على المخلف من سهفنة إِلَى غيلها وَيعرف مَسْجِد قَاسم نِسْبَة إِلَيْهِ هَكَذَا سَمِعت جمَاعَة من قدماء الْقرْيَة
وَمِنْهَا أَحْمد بن عبد الله #الصعبي رَفِيق الْقَاسِم فِي طَرِيق مَكَّة الْمُقدم ذكره توفّي تَقْرِيبًا على رَأس أربعمئة
وَمن مخلاف جَعْفَر ثمَّ من #المشيرق جمَاعَة مِنْهُم بعزلة #القرانات بَنو ملامس أَوَّلهمْ أَبُو الْفَتْح يحيى بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد #بن_ملامس كَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابر الْفُضَلَاء تفقه بِابْن سراقَة وبالمراغي الْمَذْكُورين أَولا ثمَّ حج وَأقَام بِمَكَّة أَربع سِنِين أَو نَحْوهَا شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ فِي إِقَامَته بذلك ذكر الْأَصْحَاب أَنه شرح مُفِيد وَهُوَ يُوجد بِالْيمن وَكَانَ ذَا مَال كثير تزوج فِي إِقَامَته بِمَكَّة #سِتِّينَ امْرَأَة وَلما عزم ابْنه على الْحَج استأذنه فِي الْمُجَاورَة فَقَالَ لَهُ بِشَرْط أَنَّك مَتى أردْت النِّكَاح لَا تتَزَوَّج إِلَّا بكرا فإنني لَا آمن أَن تتَزَوَّج من كنت قد تَزَوَّجتهَا
حكى ابْن سَمُرَة أَنه قَالَ رَأَيْت بِمَكَّة الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرائيني وَعَلِيهِ ثِيَاب
--------
230
الْمِيم وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ عين مُهْملَة و #ناكور وزن فاعول مولده لثلاث عشرَة لَيْلَة خلت من الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ وثلثمئة وتفقه ب #المراغي وَكَانَ فَقِيها مَشْهُورا بِالْعلمِ وَله ذُرِّيَّة بورك بهَا مَا لم يُبَارك فِي غَيرهَا من ذَرَارِي الْفُقَهَاء لَا تكَاد تَخْلُو من فَقِيه يُفْتِي وحاكم يقْضِي ومدرس يقرىء وهم حكام بلدهم يتوارثون ذَلِك بَطنا بعد بطن وخلت الْقرْيَة الْمَذْكُورَة عَنْهُم من دهر طَوِيل لاخْتِلَاف #عرب النَّاحِيَة فِيمَا بَينهم فانتقلوا إِلَى قَرْيَة تعرف ب #الحجفة ثمَّ سَار بَعضهم إِلَى مَوضِع آخر ابتنى فِيهِ مسكنا وَسَماهُ #الجرينة فَالْأولى بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء سَاكِنة وَالْأُخْرَى بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح النُّون ثمَّ هَاء وَلم أَقف لَهُ على تَارِيخ وَفَاته
وَمِمَّنْ ورد #الْيمن وانتفع بِهِ فِيهَا وعد من أَهلهَا
أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد #المراغي الَّذِي ذكرت أَولا أَنه قدم مَعَ الْقَاسِم بسؤال مِنْهُ إِلَى #سهفنة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من الْأَصْحَاب وانتفعوا بِهِ وَحصل بَينه وَبَين ابْن سراقَة منافرة لكَلَام نقل بَينهمَا وَكَانَ متضلعا بالفقه والأصولين وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #الْحُرُوف السَّبْعَة ضمنه الرَّد على #الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم من أهل الْبدع وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ التَّكْلِيف وَآخر مُخْتَصر سَمَّاهُ مَا لم يسع الْمُكَلف جَهله من علم الصَّلَاة ومختصر آخر يتَضَمَّن المعتقد وجدته وعلقته فَوَجَدته مُوَافق لمعتقد #السّنة إِلَّا مَسْأَلَة راجعت فِيهَا بعض الأكابر لَعَلَّهَا أدخلت عَلَيْهِ فقد فعل أهل الضلال وأعداء السّنة ذَلِك مَعَه وَمَعَ كثير من الْفُضَلَاء فِي مصنفاتهم كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي
--------
232
وَمِمَّنْ ورد #الْيمن وانتفع بِهِ فِيهَا وعد من أَهلهَا
أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد #المراغي الَّذِي ذكرت أَولا أَنه قدم مَعَ الْقَاسِم بسؤال مِنْهُ إِلَى #سهفنة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من الْأَصْحَاب وانتفعوا بِهِ وَحصل بَينه وَبَين ابْن سراقَة منافرة لكَلَام نقل بَينهمَا وَكَانَ متضلعا بالفقه والأصولين وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #الْحُرُوف السَّبْعَة ضمنه الرَّد على #الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم من أهل الْبدع وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ التَّكْلِيف وَآخر مُخْتَصر سَمَّاهُ مَا لم يسع الْمُكَلف جَهله من علم الصَّلَاة ومختصر آخر يتَضَمَّن المعتقد وجدته وعلقته فَوَجَدته مُوَافق لمعتقد #السّنة إِلَّا مَسْأَلَة راجعت فِيهَا بعض الأكابر لَعَلَّهَا أدخلت عَلَيْهِ فقد فعل أهل الضلال وأعداء السّنة ذَلِك مَعَه وَمَعَ كثير من الْفُضَلَاء فِي مصنفاتهم كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي
--------
232
#السلوك_الجندي
كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله #جَعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل
234
كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله #جَعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل
234
وَمِنْهُم أَبُو حَفْص #عمر بن إِسْحَاق بن #المصوع من قَرْيَة تعرف بِ #ذِي_السفال على مرحلة من قبلي #الْجند وعَلى نصفهَا من قبلي #سهفنة الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَولا وَهِي إِحْدَى الْقرى الْمَذْكُورَات بالفقه خرج مِنْهَا جمَاعَة شهروا بالفقه الْمُحَقق وَالصَّلَاح الْكَامِل يَأْتِي ذكر المتحقق مِنْهُم وضبطها بذال مُعْجمَة مخفوضة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ سين مُشَدّدَة مُهْملَة مَضْمُومَة قبلهَا ألف وَلَام ثمَّ فتح الْفَاء ثمَّ ألف وَلَام وَقد يحذف بَعضهم لفظ ذِي كَانَ هَذَا كَبِير الْقدر شهير الذّكر مَعْرُوفا بِالْعلمِ وَالصَّلَاح وَكَانَ ذَا دنيا متسعة أَمْلَاك أراض وَغَيرهَا وَذكروا أَن غَالب الصوافي الْقَدِيمَة بِذِي السفال لَهُ وَإِنَّمَا صَارَت #صوافي لما قتل وَلَده أَخا الْمفضل وللفقيه هَذَا مُصَنف فِي فروع الْفِقْه سَمَّاهُ #الْمَذْهَب بِضَم الْمِيم وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَفتح الْهَاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة نقل عَنهُ شَيْخي أَبُو الْحسن #الأصبحي فِي تَصْحِيحه وَأخْبر الثِّقَة أَن الْفَقِيه الإِمَام أَحْمد بن مُوسَى #بن_عجيل كَانَ قل أَن يَأْتِيهِ أحد من أهل الْجبَال إِلَّا وَسُئِلَ عَن الْكتاب ووجوده وَله مُصَنف آخر سَمَّاهُ #الْجَامِع
--------
236
--------
236
#السلوك_الجندي
و #قياض وَمَا بلد من هَذِه الْبِلَاد إِلَّا وَله فِيهَا أَصْحَاب عرفُوا بِالْأَخْذِ عَنهُ
وَمن #الْجند أَبُو بكر بن مُحَمَّد #اليافعي وَغَيره وَمن ناحيتها عبد الله بن أَحْمد #الزبراني وَيحيى بن أبي الْخَيْر من #سير وَمُسلم بن أبي بكر من #سهفنة وَعبد الله بن عُمَيْر #العريقي وَيحيى بن مُحَمَّد من #الملحمة صَاحب القصيدة الْمَذْكُورَة أَولا وَأَبُو حَامِد بن أبي بكر #الأصبحي من #الذنبتين
وَلما صَار الْفَقِيه ب #الجند بَالغ فِي لُزُوم طَرِيق الخمول بِحَيْثُ كَانَ يدرس فِي بَيته فِي الْغَالِب ثمَّ مَتى صلى فِي الْجَامِع صلى بمؤخره وَكَانَ متورعا متنزها عَن صُحْبَة الْمُلُوك وخلطة الظلمَة وَقبُول جوائزهم بِحَيْثُ أجمع أهل زَمَانه على نزاهة عرضه وجودة علمه وَشدَّة ورعه أجمع على فَضله المؤالف والمخالف وَشهد لَهُ بِالْفَضْلِ كل عَارِف وَكَانَ مَعَ ذَلِك ذَا عبَادَة مِنْهَا أَنه كَانَ يخرج فِي كل لَيْلَة من منزله بعد هدوء اللَّيْل واشتغال النَّاس بحلاوة النّوم فَذكرُوا أَن بعض من بَات بِالْمَسْجِدِ رأى الْفَقِيه قد دخل الْمَسْجِد وَجعله بِبَالِهِ فَجعل يُصَلِّي مَا شَاءَ الله فِي الْمِحْرَاب ثمَّ خرج من الْمَسْجِد وَتَبعهُ الرجل فَلَمَّا صَار على الْبَاب أَعنِي بَاب الْمَدِينَة انْفَتح لَهُ فَخرج الْفَقِيه وَتَبعهُ الرجل مسرعا فَسَار الْفَقِيه حَتَّى صَار مَوضِع #قَبره فَ #أحْرم وَجعل يتركع حَتَّى صعد الْمُؤَذّن المأذنة فأخف صلَاته وَعَاد الْمَدِينَة كَمَا خرج وَانْفَتح لَهُ بَابهَا ثمَّ بَاب الْمَسْجِد فَلَمَّا صلى الصُّبْح وَقعد يذكر الله وَالرجل فِي كل ذَلِك يراقبه من حَيْثُ لَا يشْعر ثمَّ دنا مِنْهُ وَقبل يَده وَأخْبرهُ بِمَا رَآهُ من الْأَمر فَقَالَ إِن أَحْبَبْت #الصُّحْبَة فَلَا تخبر أحدا مَا دمنا فِي الْحَيَاة فَلم يخبر بذلك إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام رَحمَه الله وَكَانَ يخبر بِزِيَادَة غير مَا ذكرنَا لَكِن اقتصرنا على مَا تكَرر نَقله وَشهر خَبره
قَالَ ابْن سَمُرَة أَخْبرنِي الشَّيْخ مَنْصُور بن أَحْمد أَبُو تُرَاب #العودري أَنه دخل مَدِينَة #الْجند يُرِيد يسْأَل الْفَقِيه زيد بن عبد الله عَن مَسْأَلَة فَرضِيَّة قَالَ فَوجدت الْفَقِيه يقرىء أَصْحَابه بدهليز بَيته وَكَانَ صَغِير الْخلق فَلَمَّا رَأَيْته هِبته هَيْبَة عَظِيمَة واستكبرت مقَامه فغلطت فِي سُؤَالِي وتلجلجت فِي كَلَامي فآنسني الْفَقِيه بِكَلَامِهِ ورد عَليّ اللَّفْظ حَتَّى أنست وأقمت سُؤَالِي فحين عرفه جوب لي أبين جَوَاب ثمَّ لم يزل الْفَقِيه على الْحَال المرضي دينا وورعا حَتَّى توفّي بِأحد الربيعين الكائنين فِي سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة وَخَمْسمِائة فقبر بالمقبرة الغربية من مَدِينَة #الْجند وتربته هُنَالك مَشْهُورَة لم أر فِي الْيمن تربة مثلهَا يَتَجَدَّد مَعْرفَتهَا وَيكثر زائرها
وَلَقَد يجد الزائر فِي نَفسه كَأَن
و #قياض وَمَا بلد من هَذِه الْبِلَاد إِلَّا وَله فِيهَا أَصْحَاب عرفُوا بِالْأَخْذِ عَنهُ
وَمن #الْجند أَبُو بكر بن مُحَمَّد #اليافعي وَغَيره وَمن ناحيتها عبد الله بن أَحْمد #الزبراني وَيحيى بن أبي الْخَيْر من #سير وَمُسلم بن أبي بكر من #سهفنة وَعبد الله بن عُمَيْر #العريقي وَيحيى بن مُحَمَّد من #الملحمة صَاحب القصيدة الْمَذْكُورَة أَولا وَأَبُو حَامِد بن أبي بكر #الأصبحي من #الذنبتين
وَلما صَار الْفَقِيه ب #الجند بَالغ فِي لُزُوم طَرِيق الخمول بِحَيْثُ كَانَ يدرس فِي بَيته فِي الْغَالِب ثمَّ مَتى صلى فِي الْجَامِع صلى بمؤخره وَكَانَ متورعا متنزها عَن صُحْبَة الْمُلُوك وخلطة الظلمَة وَقبُول جوائزهم بِحَيْثُ أجمع أهل زَمَانه على نزاهة عرضه وجودة علمه وَشدَّة ورعه أجمع على فَضله المؤالف والمخالف وَشهد لَهُ بِالْفَضْلِ كل عَارِف وَكَانَ مَعَ ذَلِك ذَا عبَادَة مِنْهَا أَنه كَانَ يخرج فِي كل لَيْلَة من منزله بعد هدوء اللَّيْل واشتغال النَّاس بحلاوة النّوم فَذكرُوا أَن بعض من بَات بِالْمَسْجِدِ رأى الْفَقِيه قد دخل الْمَسْجِد وَجعله بِبَالِهِ فَجعل يُصَلِّي مَا شَاءَ الله فِي الْمِحْرَاب ثمَّ خرج من الْمَسْجِد وَتَبعهُ الرجل فَلَمَّا صَار على الْبَاب أَعنِي بَاب الْمَدِينَة انْفَتح لَهُ فَخرج الْفَقِيه وَتَبعهُ الرجل مسرعا فَسَار الْفَقِيه حَتَّى صَار مَوضِع #قَبره فَ #أحْرم وَجعل يتركع حَتَّى صعد الْمُؤَذّن المأذنة فأخف صلَاته وَعَاد الْمَدِينَة كَمَا خرج وَانْفَتح لَهُ بَابهَا ثمَّ بَاب الْمَسْجِد فَلَمَّا صلى الصُّبْح وَقعد يذكر الله وَالرجل فِي كل ذَلِك يراقبه من حَيْثُ لَا يشْعر ثمَّ دنا مِنْهُ وَقبل يَده وَأخْبرهُ بِمَا رَآهُ من الْأَمر فَقَالَ إِن أَحْبَبْت #الصُّحْبَة فَلَا تخبر أحدا مَا دمنا فِي الْحَيَاة فَلم يخبر بذلك إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام رَحمَه الله وَكَانَ يخبر بِزِيَادَة غير مَا ذكرنَا لَكِن اقتصرنا على مَا تكَرر نَقله وَشهر خَبره
قَالَ ابْن سَمُرَة أَخْبرنِي الشَّيْخ مَنْصُور بن أَحْمد أَبُو تُرَاب #العودري أَنه دخل مَدِينَة #الْجند يُرِيد يسْأَل الْفَقِيه زيد بن عبد الله عَن مَسْأَلَة فَرضِيَّة قَالَ فَوجدت الْفَقِيه يقرىء أَصْحَابه بدهليز بَيته وَكَانَ صَغِير الْخلق فَلَمَّا رَأَيْته هِبته هَيْبَة عَظِيمَة واستكبرت مقَامه فغلطت فِي سُؤَالِي وتلجلجت فِي كَلَامي فآنسني الْفَقِيه بِكَلَامِهِ ورد عَليّ اللَّفْظ حَتَّى أنست وأقمت سُؤَالِي فحين عرفه جوب لي أبين جَوَاب ثمَّ لم يزل الْفَقِيه على الْحَال المرضي دينا وورعا حَتَّى توفّي بِأحد الربيعين الكائنين فِي سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة وَخَمْسمِائة فقبر بالمقبرة الغربية من مَدِينَة #الْجند وتربته هُنَالك مَشْهُورَة لم أر فِي الْيمن تربة مثلهَا يَتَجَدَّد مَعْرفَتهَا وَيكثر زائرها
وَلَقَد يجد الزائر فِي نَفسه كَأَن
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يحيى بن أبي الْهَيْثَم بن عبد السَّمِيع #الصعبي ثمَّ #الْعَنسِي بالنُّون نِسْبَة ثمَّ #السهفني والسهفني بَلْدَة نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَيعرف بعبيد الله على طَرِيق التصغير لعبد الله كَانَ فَقِيها جَلِيلًا شهير الذّكر معدودا فِي أهل #النّظر وَكَانَ الشَّيْخ يحيى بن أبي الْخَيْر يثني عَلَيْهِ وَيَقُول فِي حَقه عبد الله بن يحيى شيخ الشُّيُوخ تفقه ب #اليفاعي ثمَّ لما غَابَ وَأقَام بِمَكَّة ارتحل هُوَ و #الزبراني كَمَا قدمنَا إِلَى ابْن عبدويه فأخذا عَنهُ وَلما عَاد بَلَده أَخذ عَن مُحَمَّد بن الْمُسلم بن أبي بكر #الصعبي وَسَأَلَهُ القَاضِي مُسلم أَن يدرس لَهُ ب #سهفنة فامتثل وَكَانَ زاهدا ورعا متبحرا فِي الْفِقْه وأصوله وأصول الدّين وصنف كتاب #التَّعْرِيف فِي الْفِقْه واحتراز #الْمُهَذّب وَفِي أصُول الدّين كتابا سَمَّاهُ #إِيضَاح_الْبَيَان وَنور على مَذْهَب السّلف وَله #عقيدة على منواله ذكر ذَلِك ابْن سَمُرَة قَالَ وَبِه تفقه جمَاعَة كَأبي مَسْعُود بن خيران من #الملحمة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عَلْقَمَة من #ذِي_السفال وَسعد بن عبد الله #البحري وَأحمد بن أسعد #الكلالي من #الشعبانية وَأحمد بن عبد الْملك #التباعي من #علقان وَعبد الله بن عَليّ قَاضِي #ريمة مَعَ جمع لَا يكَاد يحصرهم عد لَكِن هَذَا ذكر أعيانهم وَكَانَ الْفَقِيه صَاحب كرامات منقولة مِنْهَا أَنه حصل بَين أهل قريته وَبَين #بني_مليك سباب وعداوة فغزا #الأملوك #سهفنة ونهبوها وَقتلُوا وجرحوا ثمَّ وَقع الْفَقِيه مَعَ قوم من جُمْلَتهمْ فَضَربهُ جمَاعَة مِنْهُم بِالسُّيُوفِ محدوبة فَلم تقطع شَيْئا ..!؟
فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #يس وَقيل بل قَالَ كنت أَقرَأ هَذِه الْآيَات {وَلَا يؤوده حفظهما وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} {فَالله خير حَافِظًا وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ} {وحفظا من كل شَيْطَان مارد} وحفظا من كل شَيْطَان رجيم {وحفظا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم} {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} {إِن بَطش رَبك لشديد}
--------
289
فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #يس وَقيل بل قَالَ كنت أَقرَأ هَذِه الْآيَات {وَلَا يؤوده حفظهما وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} {فَالله خير حَافِظًا وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ} {وحفظا من كل شَيْطَان مارد} وحفظا من كل شَيْطَان رجيم {وحفظا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم} {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} {إِن بَطش رَبك لشديد}
--------
289
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله