حَتَّى انتزعه من #حرض وَفِي اثناء ذَلِك قدم ابْن مومن وَمَعَهُ بشائر ومماليك نَحْو ثَلَاثِينَ فَارِسًا وَعِيد السُّلْطَان عَرَفَة ب #زبيد وَحصل لَهُ بعض حما وطلع #تعز صمتا ثمَّ من الله بعافيته
وَدخلت سنة 27 سبع وَعشْرين طلع فِي أَولهَا حصن #التعكر واستدعى من مرتبيها فَلبث بِهِ اياما تقدم فِي اثنائها #الزعيم الى تهَامَة
ثمَّ فِي شهر جمادي الاولى احدث #الْمَنْصُور بخيانة مرتبيها وَبهَا عَسْكَر من جِهَة السُّلْطَان وَفِي الشَّهْر الْمَذْكُور طلع القَاضِي ابْن مومن الى #جبلة ليعْمَل بِفَتْح الْجَبَل الْمَعْرُوف ب #بعدان فطلع بعسكره جبل الْغَالِب من الْعَسْكَر الَّذِي وصل مَعَه من مصر ورحل كثير بعد أَن وصل ابْن الشوع الى #تعز وَمَعَهُ ابْن شكر فقابلهم السُّلْطَان مُقَابلَة جَيِّدَة وخلع واحسن وَكَانَ مَعَهم جمَاعَة من مشائخ #مذْحج واعيانهم وطلبوا مَالا يبْذل لَهُم على فتح الجبل فبذل لَهُم مَال لم اتحقق مبلغه واطلعوا الْيَوْم التَّاسِع من جمادي الاخرة #جبلة وطلع #مذْحج بعدان وفتحوا فِيهِ الْحَرْب وَلم يتم ذَلِك
قيل سَببه عدم الْوَفَاء بِمَا شَرط لَهُم وَقيل بل بِسَبَب ولد الْفَقِيه ابي بكر بذلك وَكَانَت الْقَبَائِل تنكفهم وَرُبمَا افسد فِي جبله جمَاعَة من اهلها وطلع اهل #الشوافي الى اهل #بعدان بمكاتبة ابْن الْفَقِيه ثمَّ كَانَت الْخَارِج الى #السمدان وامر ابْن الْملك المغيث بالرواح اليه وَقد كَانَ على وَجه خير مَعَ السُّلْطَان واقتراب امان ومكاتبة لَكِن الشَّقَاء بالشقي مولع لَا يملك الود الا لَهُ ان اتاه وَلما لم يقدر على فتح الْجَبَل جبل بعدان نزل القَاضِي ابْن مومن من جبلة وَابْن الشُّيُوع من اب والزعيم من وَادي ظبا وَذَلِكَ باستدعي من السُّلْطَان وَاسْتمرّ السُّلْطَان ب #تعز الى شهر رَمَضَان ثمَّ تقدم لايام بَقينَ من طَرِيق #عدن حط باللخية واتابكه الامير الزعيم فَشكر تَدْبيره فِي جَمِيع اموره وَلم يزل يعْمل فِي كل يَوْم #سماطين صباحا وعشيا يتغدى عَلَيْهِمَا ويتعشى ذُو الْحَاجة من الْعَسْكَر وَهَذَا شَيْء لم يطقه اُحْدُ غَيره مَعَ ان ذَلِك فِي وَقت عز فِيهِ الطَّعَام وغلى وَلم يزل السُّلْطَان فِي #اللخية وَهُوَ
998
وَدخلت سنة 27 سبع وَعشْرين طلع فِي أَولهَا حصن #التعكر واستدعى من مرتبيها فَلبث بِهِ اياما تقدم فِي اثنائها #الزعيم الى تهَامَة
ثمَّ فِي شهر جمادي الاولى احدث #الْمَنْصُور بخيانة مرتبيها وَبهَا عَسْكَر من جِهَة السُّلْطَان وَفِي الشَّهْر الْمَذْكُور طلع القَاضِي ابْن مومن الى #جبلة ليعْمَل بِفَتْح الْجَبَل الْمَعْرُوف ب #بعدان فطلع بعسكره جبل الْغَالِب من الْعَسْكَر الَّذِي وصل مَعَه من مصر ورحل كثير بعد أَن وصل ابْن الشوع الى #تعز وَمَعَهُ ابْن شكر فقابلهم السُّلْطَان مُقَابلَة جَيِّدَة وخلع واحسن وَكَانَ مَعَهم جمَاعَة من مشائخ #مذْحج واعيانهم وطلبوا مَالا يبْذل لَهُم على فتح الجبل فبذل لَهُم مَال لم اتحقق مبلغه واطلعوا الْيَوْم التَّاسِع من جمادي الاخرة #جبلة وطلع #مذْحج بعدان وفتحوا فِيهِ الْحَرْب وَلم يتم ذَلِك
قيل سَببه عدم الْوَفَاء بِمَا شَرط لَهُم وَقيل بل بِسَبَب ولد الْفَقِيه ابي بكر بذلك وَكَانَت الْقَبَائِل تنكفهم وَرُبمَا افسد فِي جبله جمَاعَة من اهلها وطلع اهل #الشوافي الى اهل #بعدان بمكاتبة ابْن الْفَقِيه ثمَّ كَانَت الْخَارِج الى #السمدان وامر ابْن الْملك المغيث بالرواح اليه وَقد كَانَ على وَجه خير مَعَ السُّلْطَان واقتراب امان ومكاتبة لَكِن الشَّقَاء بالشقي مولع لَا يملك الود الا لَهُ ان اتاه وَلما لم يقدر على فتح الْجَبَل جبل بعدان نزل القَاضِي ابْن مومن من جبلة وَابْن الشُّيُوع من اب والزعيم من وَادي ظبا وَذَلِكَ باستدعي من السُّلْطَان وَاسْتمرّ السُّلْطَان ب #تعز الى شهر رَمَضَان ثمَّ تقدم لايام بَقينَ من طَرِيق #عدن حط باللخية واتابكه الامير الزعيم فَشكر تَدْبيره فِي جَمِيع اموره وَلم يزل يعْمل فِي كل يَوْم #سماطين صباحا وعشيا يتغدى عَلَيْهِمَا ويتعشى ذُو الْحَاجة من الْعَسْكَر وَهَذَا شَيْء لم يطقه اُحْدُ غَيره مَعَ ان ذَلِك فِي وَقت عز فِيهِ الطَّعَام وغلى وَلم يزل السُّلْطَان فِي #اللخية وَهُوَ
998
الْخلاف واخراج السودَان مِنْهُ وَفِي الْخَمِيس ثَانِي عشر جمادي الاخرة استعد #الصهباني و #التعكر وَأهل #الشوافي وقصدوا #جبلة وانتهبوا اطرافها وَحصل صلح ضَعِيف ثمَّ حصل شقَاق عَظِيم بَين أهل #الشوافي عقيب ذَلِك انْفَتح بِهِ حَرْب عَظِيم وَقتل خلق كثير
وَفِي الشَّهْر حصل من ذكر السُّلْطَان عَن #ابْن_مومن انه خَان فِي أُمُور كَثِيرَة فصادره بِمَال لَهُ ذكر وَجعل الامير ابْن #العتمي شادا للدواوين وَفِي شهر رَجَب لنيف وَعشْرين مِنْهُ رَحل السُّلْطَان من #عدن الى #أبين يحضر فِيهَا #لَيْلَة_الكتيب وَهِي لَيْلَة سَابِع وَالْعِشْرين مِنْهُ فَحَضَرَ حضورا جيدا وَتصدق بِصَدقَة جَيِّدَة وَمنع #الجندارية عَن طرد النَّاس عَنهُ ثمَّ لما انْقَضتْ أَيَّام الْكَثِيب عَاد الى #عدن فَلبث بهَا أَيَّامًا وَفِي رَجَب توفّي الامير بدر الدّين الدعوي وَبعده بِثمَانِيَة ايام توفّي الامير شمس الدّين على العجمي الْجَمِيع بعدن وَقد تطلع النُّفُوس الى خبر الْكَثِيب اما الشَّأْن فِيهِ فَهُوَ مَوضِع فِي ابين عدن وَهُوَ أحد الْمَوَاضِع الْمُبَارَكَة فِي الْيمن على مَا ذكر الثِّقَة فِيمَا رَوَاهُ #الرَّازِيّ مقدم الذّكر ان فِي الْيمن اربعة مَوَاضِع مباركة بالِاتِّفَاقِ مِنْهَا الْكَثِيب الابيض عِنْد #وَادي_يرامس ارْض ابين وَمِنْهَا #الْجند وَمِنْهَا #زبيد وَمِنْهَا #نَجْرَان وَلم يزل النَّاس ينتابون الْكَثِيب لَا سِيمَا فِي رَجَب ويجتمعون فِيهِ لَيْلَة سبع وَعشْرين من الشَّهْر ويزعمون انها سنة الْعلمَاء المتقدمون سُئِلَ بعض فُقَهَاء تِلْكَ النَّاحِيَة من الْمُتَأَخِّرين هَل ان يذكر شَيْء من فَضله فَقَالَ لَا اعْلَم الا اني رايت وَسمعت الاجماع مُنْعَقد على قَصده وزيارته وَمَا يكون مجَّانا عَن بَاطِل
وَنزل السُّلْطَان من الْحصن فِي رَمَضَان فحط ب #الحبيل ثَمَانِيَة ايام ثمَّ عَاد الْحصن فَلبث بِهِ الى الْعِيد وَنزل بعد ان اخْرُج الاشرف ابْن عَمه الواثق فِي اثناء اقامته بالشريف فَدَعَا النَّاس لَهُ بذلك ووقف بالميدان فطعن الْعَسْكَر طَعنا جيدا أصَاب سابعة الطعْن لاسد الدّين ابْن الواثق يحسن الطعْن واتقانه بالاصابة لِلْفَتْحِ
1010
وَفِي الشَّهْر حصل من ذكر السُّلْطَان عَن #ابْن_مومن انه خَان فِي أُمُور كَثِيرَة فصادره بِمَال لَهُ ذكر وَجعل الامير ابْن #العتمي شادا للدواوين وَفِي شهر رَجَب لنيف وَعشْرين مِنْهُ رَحل السُّلْطَان من #عدن الى #أبين يحضر فِيهَا #لَيْلَة_الكتيب وَهِي لَيْلَة سَابِع وَالْعِشْرين مِنْهُ فَحَضَرَ حضورا جيدا وَتصدق بِصَدقَة جَيِّدَة وَمنع #الجندارية عَن طرد النَّاس عَنهُ ثمَّ لما انْقَضتْ أَيَّام الْكَثِيب عَاد الى #عدن فَلبث بهَا أَيَّامًا وَفِي رَجَب توفّي الامير بدر الدّين الدعوي وَبعده بِثمَانِيَة ايام توفّي الامير شمس الدّين على العجمي الْجَمِيع بعدن وَقد تطلع النُّفُوس الى خبر الْكَثِيب اما الشَّأْن فِيهِ فَهُوَ مَوضِع فِي ابين عدن وَهُوَ أحد الْمَوَاضِع الْمُبَارَكَة فِي الْيمن على مَا ذكر الثِّقَة فِيمَا رَوَاهُ #الرَّازِيّ مقدم الذّكر ان فِي الْيمن اربعة مَوَاضِع مباركة بالِاتِّفَاقِ مِنْهَا الْكَثِيب الابيض عِنْد #وَادي_يرامس ارْض ابين وَمِنْهَا #الْجند وَمِنْهَا #زبيد وَمِنْهَا #نَجْرَان وَلم يزل النَّاس ينتابون الْكَثِيب لَا سِيمَا فِي رَجَب ويجتمعون فِيهِ لَيْلَة سبع وَعشْرين من الشَّهْر ويزعمون انها سنة الْعلمَاء المتقدمون سُئِلَ بعض فُقَهَاء تِلْكَ النَّاحِيَة من الْمُتَأَخِّرين هَل ان يذكر شَيْء من فَضله فَقَالَ لَا اعْلَم الا اني رايت وَسمعت الاجماع مُنْعَقد على قَصده وزيارته وَمَا يكون مجَّانا عَن بَاطِل
وَنزل السُّلْطَان من الْحصن فِي رَمَضَان فحط ب #الحبيل ثَمَانِيَة ايام ثمَّ عَاد الْحصن فَلبث بِهِ الى الْعِيد وَنزل بعد ان اخْرُج الاشرف ابْن عَمه الواثق فِي اثناء اقامته بالشريف فَدَعَا النَّاس لَهُ بذلك ووقف بالميدان فطعن الْعَسْكَر طَعنا جيدا أصَاب سابعة الطعْن لاسد الدّين ابْن الواثق يحسن الطعْن واتقانه بالاصابة لِلْفَتْحِ
1010
بيته ، وقمت فأنشدتها #الداعي ، وأخذت خضله وسلبته نصله ، وفزت بالمال والثياب ، ثم فاضت ينابيع كرمه على الجماعة ، فما منهم إلا من خلع عليه ، وأجزل صلته.
ولما كان في شهور سنة سبع وأربعين (١) ، ابتاع #الداعي محمد بن سبأ ، من الأمير منصور بن #المفضل (٢) ، جميع المعاقل التي كانت لبني #الصليحي ، وهي ثمانية وعشرون حصنا ، ومدائن منها : مدينة ذي #جبلة ، و #ذي_أشرق ، و #إب فأخذها (١٢) منه بمئة ألف دينار. ونزل منصور إلى حصني #صبر ، و #تعز ، وطلق زوجته #الصليحية [٦٧]. وهي أروى بنت علي بن عبد الله الصليحي (٣) ، وصعد #الداعي إلى #المخلاف ، فسكن ب #ذي_جبلة ، وتزوج امرأة الأمير منصور بن المفضل ، وتزوج أيضا بنت السلطان أسعد بن وائل بن عيسى ، الحرة #الوحاظية ، وأسكنها بدار ابن سباع بعد الصريحين ، وأكثر الشعراء تهنئته ، وتمدحه (٤) بالمعاقل والعقائل ، الزوجات المذكورين وطاش فرحا لما صار إليه ، وبسط يده بالعطايا ، حتى أذكر يوما وقد طلعت صبيحة أنا ، والشيخ أبو الحسن بن علي بن محمد الصليحي ، والشيخ المرجي الحراني ، إلى ذي جبلة ، ومن ذي جبلة إلى حصن #حب. وكل من رفع إليه رقعة وقع له فيها بما مثاله : العزة لله وحده.
فلما انتهينا إلى الحصن أحصينا الرقاع التي بأيدي الناس ، وكان خازن ماله الشيخان : أحمد بن موسى بن أبي الزر العامل ، والشيخ ريحان المحمدي ، فجاء مبلغ الرقاع خمسة آلاف دينار. فاستكثرها الشيخ أحمد بن موسى ، فقال : نشاوره على ذلك. وقال الشيخ ريحان : أما أنا ، فما أكره
______
(١) في الأصل : تسع وأربعين والتصحيح من خطط : ٢ / ١٧٤ وهذا هو الصحيح لأن الداعي سبأ توفي سنة ٥٤٨ كما حكاه عمارة : ٥٧.
(٢) وكان قد تولى على ملك بني المظفر في أشيح بعد وفاة أبيهم سنة ٥٠٤ وملك حصون الصليحيين بعد وفاة الملكة أروى سنة ٥٣٢.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ١٠٨ (كاي).
(٤) في الأصل : ومدحه.
109
ولما كان في شهور سنة سبع وأربعين (١) ، ابتاع #الداعي محمد بن سبأ ، من الأمير منصور بن #المفضل (٢) ، جميع المعاقل التي كانت لبني #الصليحي ، وهي ثمانية وعشرون حصنا ، ومدائن منها : مدينة ذي #جبلة ، و #ذي_أشرق ، و #إب فأخذها (١٢) منه بمئة ألف دينار. ونزل منصور إلى حصني #صبر ، و #تعز ، وطلق زوجته #الصليحية [٦٧]. وهي أروى بنت علي بن عبد الله الصليحي (٣) ، وصعد #الداعي إلى #المخلاف ، فسكن ب #ذي_جبلة ، وتزوج امرأة الأمير منصور بن المفضل ، وتزوج أيضا بنت السلطان أسعد بن وائل بن عيسى ، الحرة #الوحاظية ، وأسكنها بدار ابن سباع بعد الصريحين ، وأكثر الشعراء تهنئته ، وتمدحه (٤) بالمعاقل والعقائل ، الزوجات المذكورين وطاش فرحا لما صار إليه ، وبسط يده بالعطايا ، حتى أذكر يوما وقد طلعت صبيحة أنا ، والشيخ أبو الحسن بن علي بن محمد الصليحي ، والشيخ المرجي الحراني ، إلى ذي جبلة ، ومن ذي جبلة إلى حصن #حب. وكل من رفع إليه رقعة وقع له فيها بما مثاله : العزة لله وحده.
فلما انتهينا إلى الحصن أحصينا الرقاع التي بأيدي الناس ، وكان خازن ماله الشيخان : أحمد بن موسى بن أبي الزر العامل ، والشيخ ريحان المحمدي ، فجاء مبلغ الرقاع خمسة آلاف دينار. فاستكثرها الشيخ أحمد بن موسى ، فقال : نشاوره على ذلك. وقال الشيخ ريحان : أما أنا ، فما أكره
______
(١) في الأصل : تسع وأربعين والتصحيح من خطط : ٢ / ١٧٤ وهذا هو الصحيح لأن الداعي سبأ توفي سنة ٥٤٨ كما حكاه عمارة : ٥٧.
(٢) وكان قد تولى على ملك بني المظفر في أشيح بعد وفاة أبيهم سنة ٥٠٤ وملك حصون الصليحيين بعد وفاة الملكة أروى سنة ٥٣٢.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ١٠٨ (كاي).
(٤) في الأصل : ومدحه.
109
رحمة الله العالم الجليل #لطف_العمراني، الذي رحل عن عالمنا اليوم، وهو من أهم وأقدم علماء عُزلة #المعشار التابعة لمدينة #جبلة في محافظة #إب،
وكان مثالًا للعالم الزاهد العابد الناصح، وله محبة كبيرة في قلوب كل أهالي مدينة جبلة وقرى المعشار في محافظة إب،
ويعتبر من أهم العلماء والأمناء في مدينة #جبله .وقد تتلمذ على يده الكثير من علماء وأساتذة المنطقة، وظل يدرس العلم لأكثر من ٦٠ عام، منذ أن كان أبائنا طلابً في المساجد والكتاتيب قبل المدارس واستمر في تقديم الخطب والمحاضرات الدينية في مساجد المنطقة بأكملها حتى وقتنا الحاضر ،
لقد كان عالمًا معتدلًا وحكيمًا وأستاذًا كريم الأخلاق .
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. تعازينا لأولادة الأستاذ عبد السلام والأستاذ عبد الجبار ولجميع أبناء عزلة المعشار مديرية جبلة ولكل أهله ومحبيه .
انا لله وانا اليه راجعون ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الحي الدائم
#محمد_سبأ
#اليمن_تاريخ_وثقافة
وكان مثالًا للعالم الزاهد العابد الناصح، وله محبة كبيرة في قلوب كل أهالي مدينة جبلة وقرى المعشار في محافظة إب،
ويعتبر من أهم العلماء والأمناء في مدينة #جبله .وقد تتلمذ على يده الكثير من علماء وأساتذة المنطقة، وظل يدرس العلم لأكثر من ٦٠ عام، منذ أن كان أبائنا طلابً في المساجد والكتاتيب قبل المدارس واستمر في تقديم الخطب والمحاضرات الدينية في مساجد المنطقة بأكملها حتى وقتنا الحاضر ،
لقد كان عالمًا معتدلًا وحكيمًا وأستاذًا كريم الأخلاق .
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. تعازينا لأولادة الأستاذ عبد السلام والأستاذ عبد الجبار ولجميع أبناء عزلة المعشار مديرية جبلة ولكل أهله ومحبيه .
انا لله وانا اليه راجعون ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الحي الدائم
#محمد_سبأ
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#الثوري #الوصابي
المناضل النقابي الأستاذ عبدالله #الوصابي أول نقيب للصحفيين ومؤسس « #الثوري » هو من اختارته الصحيفة، صحيفته، لتقديمه لقرائها ممن يجهل أو تناسى تاريخ الرجل. لم يرشحه لذلك انه مؤسسها «الثوري» فحسب، بل تاريخ حافل بالإنجازات الوطنية رصدنا منها ما استطعنا الى ذلك سبيلا والشكر كل الشكر للاستاذة آزال والدكتور نبيل والفندم أنور أبناء الفقيد على ما قدموه لنا من معلومات نرصدها في السطور التالية:
ولد فقيد الحركة الوطنية والنقابية الأستاذ عبدالله أحمد علي #الوصابي في العام 1940 في مدينة #جبلة بمحافظة #إب وتلقى تعليمه الاولي في جامع جبلة (جامع الملكة أروى) على أيدي العديد من مشائخ العلم الذين اشتهرت بهم المدينة، قبل ان يغادر مدينته للمرة الأولى ولم يتجاوز عمره العاشرة الى مدينة #تعز بحثاً عن العمل وحظه في الحياة الذي تضاءل كثيراً أمام اليمنيين في ظل حكم الإمام أحمد حميد الدين، وفي تعز عمل لفترة من الوقت كعامل أحجار قبل ان تقوده خطاه الى العمل في الطباعة ومنها برزت موهبته الاستثنائية في الكتابة والعمل الصحافي ويلتقي هناك مع الأستاذ والمفكر عبدالله باذيب الذي كان يصدر صحيفة الطليعة ليعمل محرراً فيها.
تعرض الأستاذ عبدالله الوصابي للاعتقال الأول في تلك الفترة المبكرة من حياته ومن عمله كصحافي على خلفية مقالة له هاجم فيها الإمام احمد عنونها ب«صاحب الجلافة» مما أزعج الإمام كثيراً وطلب بالتحقيق مع صاحبها، وعندما حاول أحد المحققين إيجاد مخرج للفتى اليافع الذي يقف أمامه وتقييد ما حدث في المقالة بخطأ مطبعي إنبرى الفتى متحدثاً بحماسة ان ما قام به كان مقصوداً ولا يوجد خطأ مطبعي في موضوعه، ليحكم عليه ونتيجة لاعترافه بالسجن وينقل بعدها من تعز الى صعدة ليقضي في سجن السنارة مدة العقوبة الصادرة بحقه.
وبعد خروجه من السجن التقى ببعض الضباط الأحرار وساهم معهم في كتابة المنشورات والعمل الدعائي والتحريضي ضد حكم الأئمة، وبحسب شهادة أوردتها أم الشهيد اللقية في برنامج إذاعي أذيع عقب قيام ثورة سبتمبر 1962 ان ولدها الشهيد ومعه مجموعة من أصدقائه بضمنهم الأستاذ عبدالله الوصابي كانوا يقومون بكتابة المنشورات وتوزيعها في صنعاء وتعز.
وفي أعقاب فشل حركة 1955 وإعدام قائدها الملازم أحمد الثلايا وعدد من أعضاء حركته هرب المناضل عبدالله الوصابي الى #عدن وهناك التحق بالعمل في صحيفة #الأيام وحصل على فرصة للسفر الى القاهرة للتدريب والتأهيل في مجال العمل الصحفي عبر منحة من صحيفة الأهرام وفيها تدرب لمدة عام قبل ان يعود الى #عدن وينخرط في صفوف حركة القوميين العرب التي تبنت الكفاح المسلح ضد الانجليز وعمل على تأسيس منشور الشرارة الذي هاجم وحرض فيه الجماهير في الجنوب على الثورة ضد الاستعمار البريطاني.
عاد بعدها الى شمال الوطن في العام 1962 فور اندلاع ثورة سبتمبر وتحديداً الى مدينة #تعز وأسس فيها وفي العام نفسه صحيفة الأخبار كأول صحيفة يومية تصدر في شمال الوطن عقب الثورة مباشرة. وفي العام 1964 سافر المناضل عبدالله الوصابي الى القاهرة ضمن الوفد الصحفي المشارك في تأسيس اتحاد الصحفيين العرب الذي عُقد في القاهرة في فبراير من العام ذاته بدعوة من الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر.
وعقب انفصال حركة القوميين العرب فرع اليمن عن بيروت عقدت الحركة اجتماعين لها احتضنهما الشمال، الأول في الأعبوس بينما الثاني احتضنته مدينة جبلة في العام 1966 وأوكل للمناضلين الأستاذ عبدالله الوصابي والأستاذ أحمد قاسم دماج والأستاذ احمد منصور أبوأصبع مهمة إعداد وتأمين المؤتمر.
وحول هذا الموضوع نورد شهادة أحد رفاق الأستاذ عبدالله، يقول المناضل محمد محسن #الرحبي في حوار أجراه معه الدكتور نجيب #الغرباني لجريدة التغيير الالكترونية ونشر بتاريخ (23/10/2008): انفصلت حركة القوميين العرب في اليمن عن بيروت نتيجة لبعض الأحداث والانشقاق في صفوف الأمة العربية، إحنا كنا لا نعلم ما يحدث إلا عن طريق محاضرات تلقى علينا عن طريق الفقيدين عبدالله الوصابي وجار الله عمر وكانت تلقى في النادي الثقافي بجبلة حيث كانت جبلة مركزاً لتجمع الشباب المناضلين أمثال محمد #الغشم، يحيى #مجلي، عبدالله #الخديري، أحمد #أسحم، عبدالفتاح أسحم وآخرون، وكانت المحاضرات علنية بأيام الرئيس الارياني وكان يهدف من هذا العلن احتياجه لمقاومة الملكيين تحديداً في سنة 1969، وكان هدفنا تأسيس وضع سياسي جديد وتطبيق النظرية العلمية.
(ومما جاء فيها، المقابلة، أيضاً): إب هي المحافظة الثانية بعد محافظة تعز التي قدمت لثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر دعمها المشهود والمعهود ولا غرابة ان يتزامن هذا الاحتفال بالذكرى الأربعين لانتفاضة ثوار الجبهة القومية يوم 20 يونيو 67 واستيلائهم على مدينة كريتر 17 يوماً كرد لهزيمة 5 يونيو 67 والاستقلال الوطني ال30 نوفمبر 67، حيث كانت مدينة جبلة قد احتضنت ثوار الجنوب وفيها انعقد المؤتمر العام الثاني لثوار الجبهة القومية في
المناضل النقابي الأستاذ عبدالله #الوصابي أول نقيب للصحفيين ومؤسس « #الثوري » هو من اختارته الصحيفة، صحيفته، لتقديمه لقرائها ممن يجهل أو تناسى تاريخ الرجل. لم يرشحه لذلك انه مؤسسها «الثوري» فحسب، بل تاريخ حافل بالإنجازات الوطنية رصدنا منها ما استطعنا الى ذلك سبيلا والشكر كل الشكر للاستاذة آزال والدكتور نبيل والفندم أنور أبناء الفقيد على ما قدموه لنا من معلومات نرصدها في السطور التالية:
ولد فقيد الحركة الوطنية والنقابية الأستاذ عبدالله أحمد علي #الوصابي في العام 1940 في مدينة #جبلة بمحافظة #إب وتلقى تعليمه الاولي في جامع جبلة (جامع الملكة أروى) على أيدي العديد من مشائخ العلم الذين اشتهرت بهم المدينة، قبل ان يغادر مدينته للمرة الأولى ولم يتجاوز عمره العاشرة الى مدينة #تعز بحثاً عن العمل وحظه في الحياة الذي تضاءل كثيراً أمام اليمنيين في ظل حكم الإمام أحمد حميد الدين، وفي تعز عمل لفترة من الوقت كعامل أحجار قبل ان تقوده خطاه الى العمل في الطباعة ومنها برزت موهبته الاستثنائية في الكتابة والعمل الصحافي ويلتقي هناك مع الأستاذ والمفكر عبدالله باذيب الذي كان يصدر صحيفة الطليعة ليعمل محرراً فيها.
تعرض الأستاذ عبدالله الوصابي للاعتقال الأول في تلك الفترة المبكرة من حياته ومن عمله كصحافي على خلفية مقالة له هاجم فيها الإمام احمد عنونها ب«صاحب الجلافة» مما أزعج الإمام كثيراً وطلب بالتحقيق مع صاحبها، وعندما حاول أحد المحققين إيجاد مخرج للفتى اليافع الذي يقف أمامه وتقييد ما حدث في المقالة بخطأ مطبعي إنبرى الفتى متحدثاً بحماسة ان ما قام به كان مقصوداً ولا يوجد خطأ مطبعي في موضوعه، ليحكم عليه ونتيجة لاعترافه بالسجن وينقل بعدها من تعز الى صعدة ليقضي في سجن السنارة مدة العقوبة الصادرة بحقه.
وبعد خروجه من السجن التقى ببعض الضباط الأحرار وساهم معهم في كتابة المنشورات والعمل الدعائي والتحريضي ضد حكم الأئمة، وبحسب شهادة أوردتها أم الشهيد اللقية في برنامج إذاعي أذيع عقب قيام ثورة سبتمبر 1962 ان ولدها الشهيد ومعه مجموعة من أصدقائه بضمنهم الأستاذ عبدالله الوصابي كانوا يقومون بكتابة المنشورات وتوزيعها في صنعاء وتعز.
وفي أعقاب فشل حركة 1955 وإعدام قائدها الملازم أحمد الثلايا وعدد من أعضاء حركته هرب المناضل عبدالله الوصابي الى #عدن وهناك التحق بالعمل في صحيفة #الأيام وحصل على فرصة للسفر الى القاهرة للتدريب والتأهيل في مجال العمل الصحفي عبر منحة من صحيفة الأهرام وفيها تدرب لمدة عام قبل ان يعود الى #عدن وينخرط في صفوف حركة القوميين العرب التي تبنت الكفاح المسلح ضد الانجليز وعمل على تأسيس منشور الشرارة الذي هاجم وحرض فيه الجماهير في الجنوب على الثورة ضد الاستعمار البريطاني.
عاد بعدها الى شمال الوطن في العام 1962 فور اندلاع ثورة سبتمبر وتحديداً الى مدينة #تعز وأسس فيها وفي العام نفسه صحيفة الأخبار كأول صحيفة يومية تصدر في شمال الوطن عقب الثورة مباشرة. وفي العام 1964 سافر المناضل عبدالله الوصابي الى القاهرة ضمن الوفد الصحفي المشارك في تأسيس اتحاد الصحفيين العرب الذي عُقد في القاهرة في فبراير من العام ذاته بدعوة من الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر.
وعقب انفصال حركة القوميين العرب فرع اليمن عن بيروت عقدت الحركة اجتماعين لها احتضنهما الشمال، الأول في الأعبوس بينما الثاني احتضنته مدينة جبلة في العام 1966 وأوكل للمناضلين الأستاذ عبدالله الوصابي والأستاذ أحمد قاسم دماج والأستاذ احمد منصور أبوأصبع مهمة إعداد وتأمين المؤتمر.
وحول هذا الموضوع نورد شهادة أحد رفاق الأستاذ عبدالله، يقول المناضل محمد محسن #الرحبي في حوار أجراه معه الدكتور نجيب #الغرباني لجريدة التغيير الالكترونية ونشر بتاريخ (23/10/2008): انفصلت حركة القوميين العرب في اليمن عن بيروت نتيجة لبعض الأحداث والانشقاق في صفوف الأمة العربية، إحنا كنا لا نعلم ما يحدث إلا عن طريق محاضرات تلقى علينا عن طريق الفقيدين عبدالله الوصابي وجار الله عمر وكانت تلقى في النادي الثقافي بجبلة حيث كانت جبلة مركزاً لتجمع الشباب المناضلين أمثال محمد #الغشم، يحيى #مجلي، عبدالله #الخديري، أحمد #أسحم، عبدالفتاح أسحم وآخرون، وكانت المحاضرات علنية بأيام الرئيس الارياني وكان يهدف من هذا العلن احتياجه لمقاومة الملكيين تحديداً في سنة 1969، وكان هدفنا تأسيس وضع سياسي جديد وتطبيق النظرية العلمية.
(ومما جاء فيها، المقابلة، أيضاً): إب هي المحافظة الثانية بعد محافظة تعز التي قدمت لثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر دعمها المشهود والمعهود ولا غرابة ان يتزامن هذا الاحتفال بالذكرى الأربعين لانتفاضة ثوار الجبهة القومية يوم 20 يونيو 67 واستيلائهم على مدينة كريتر 17 يوماً كرد لهزيمة 5 يونيو 67 والاستقلال الوطني ال30 نوفمبر 67، حيث كانت مدينة جبلة قد احتضنت ثوار الجنوب وفيها انعقد المؤتمر العام الثاني لثوار الجبهة القومية في
وَأما سبّ السّلف فَلم يعرف إِلَّا مَا كَانَ فِي بعض نواحي #صنعاء على زمن #الصليحيين فِي مَوضِع اختطوه ك #جبلة ومواضع #حراز لَا #صنعاء و #الجند وَمَا يشابههما كزبيد وعدن إِذْ تغلب على أَهلهَا عدم السب والمبتدع يضيع بَينهم وَلَا يُطيق إِظْهَار بدعته
وَكَانَ السب على عهد بني أُميَّة لعَلي وَآله وَقد اسْتعْمل على مَنَابِر #الشَّام وَ #الْعراق و #مصر عدَّة سِنِين حَتَّى كَانَت خلَافَة #عمر بن عبد الْعَزِيز فأسقطه
وَجعل مَكَانَهُ {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى} فَلم يزل مُسْتَعْملا إِلَى عصرنا وَنعم السّنة سنّ فَهَذَا مَا كَانَ من حَال #الْيمن فِي ذكر السّلف الصَّالح نفع الله بهم وَهَذَا الْكَلَام كُله دخيل لَيْسَ من غرضنا بل هُوَ ذكر فَضِيلَة أهل الْيمن وتنزيه لَهُم مِمَّا هُوَ قدح فِي من فعل ذَلِك
وَنَرْجِع إِلَى تَتِمَّة ذكر #حجر
ذكر الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَن #الشَّافِعِي قَالَ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَن #حجر_المدري يَعْنِي هَذَا عَن زيد بن ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه جعل الْعمريّ للْوَارِث فَسَأَلت شَيْخي أَبَا الْحسن الأصبحي عَن حجر فَأَخْبرنِي أَنه الْمَذْكُور أَولا وَأَنه مِمَّن صحب #عليا وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا وَلَا وقفت عَلَيْهِ بل أوردت مَا ذكرته من أَحْوَاله من كتب شَتَّى فَيعلم أَنه كَانَ مَوْجُودا زمن #مُحَمَّد بن يُوسُف #الثَّقَفِيّ
وَمِنْهُم #الْمُغيرَة بن حَكِيم #الصَّنْعَانِيّ الأبناوي مَعْدُود فِي فضلاء #صنعاء أَخذ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم #عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهمَا وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي صفة الصفوة
وَقَالَ سَافر الْمُغيرَة من #صنعاء إِلَى #مَكَّة خمسين سفرا حافيا محرما صَائِما لَا يتْرك التَّهَجُّد وَقت السحر بل كَانَ إِذا هُوَ سَائِر فِي الْقَافِلَة فَارقهَا وَأَقْبل يُصَلِّي حَتَّى يطلع الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح ثمَّ يلْحق بالقافلة حَيْثُ كَانَت وَكَانَ يخْتم فِي كل يَوْم الْقُرْآن يقْرَأ بعد صَلَاة الصُّبْح من الْبَقَرَة إِلَى هود ثمَّ من قبل الزَّوَال إِلَى الْعَصْر يقْرَأ من هود إِلَى الْحَج ثمَّ يتم الختمة من الْمغرب إِلَى الْعشَاء
113
وَكَانَ السب على عهد بني أُميَّة لعَلي وَآله وَقد اسْتعْمل على مَنَابِر #الشَّام وَ #الْعراق و #مصر عدَّة سِنِين حَتَّى كَانَت خلَافَة #عمر بن عبد الْعَزِيز فأسقطه
وَجعل مَكَانَهُ {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى} فَلم يزل مُسْتَعْملا إِلَى عصرنا وَنعم السّنة سنّ فَهَذَا مَا كَانَ من حَال #الْيمن فِي ذكر السّلف الصَّالح نفع الله بهم وَهَذَا الْكَلَام كُله دخيل لَيْسَ من غرضنا بل هُوَ ذكر فَضِيلَة أهل الْيمن وتنزيه لَهُم مِمَّا هُوَ قدح فِي من فعل ذَلِك
وَنَرْجِع إِلَى تَتِمَّة ذكر #حجر
ذكر الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَن #الشَّافِعِي قَالَ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَن #حجر_المدري يَعْنِي هَذَا عَن زيد بن ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه جعل الْعمريّ للْوَارِث فَسَأَلت شَيْخي أَبَا الْحسن الأصبحي عَن حجر فَأَخْبرنِي أَنه الْمَذْكُور أَولا وَأَنه مِمَّن صحب #عليا وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا وَلَا وقفت عَلَيْهِ بل أوردت مَا ذكرته من أَحْوَاله من كتب شَتَّى فَيعلم أَنه كَانَ مَوْجُودا زمن #مُحَمَّد بن يُوسُف #الثَّقَفِيّ
وَمِنْهُم #الْمُغيرَة بن حَكِيم #الصَّنْعَانِيّ الأبناوي مَعْدُود فِي فضلاء #صنعاء أَخذ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم #عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهمَا وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي صفة الصفوة
وَقَالَ سَافر الْمُغيرَة من #صنعاء إِلَى #مَكَّة خمسين سفرا حافيا محرما صَائِما لَا يتْرك التَّهَجُّد وَقت السحر بل كَانَ إِذا هُوَ سَائِر فِي الْقَافِلَة فَارقهَا وَأَقْبل يُصَلِّي حَتَّى يطلع الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح ثمَّ يلْحق بالقافلة حَيْثُ كَانَت وَكَانَ يخْتم فِي كل يَوْم الْقُرْآن يقْرَأ بعد صَلَاة الصُّبْح من الْبَقَرَة إِلَى هود ثمَّ من قبل الزَّوَال إِلَى الْعَصْر يقْرَأ من هود إِلَى الْحَج ثمَّ يتم الختمة من الْمغرب إِلَى الْعشَاء
113
وقد حشد #العرب قواهم في منطقة #سحول ، وهاجموا جيش عبد النبي وهزموه هزيمة منكرة قرب #إب ، ثم تقدم الحلفاء إلى #ذي_جبلة ، ثم إلى #الجند ، وكان العدو قد ترك هذين الموضعين ، وهاجم المهديين كرة أخرى ، وشتتوهم في ذي عدينة قرب #تعز. وجاءت الأخبار من #عدن أنه قد رفع الحصار عنها. وأن المعسكر الذي أنشأه عبد النبي في #الزعازع قد أخلي.
وكان السلطان الهمداني علي بن حاتم يرغب في مطاردة العدو في أرض #تهامة ، ولكن حلفاءه من قبيلتي جنب ومذحج أبوا متابعته ، فرجع إلى صنعاء. وهكذا انتهت حملة القصيدة الرائعة. وقد بدأ من #الجند يوم السبت ١٩ ربيع أول ووصل #ذا_أشرق في المساء ، وذا #جبلة في اليوم التالي ، وهنا حط رحله لمدة ستة أيام ، ثم أمر بهدم القصر الكبير الذي كانت تسكنه الملكة أروى #الصليحية ابنة علي بن عبد الله بن محمد (١)
وعاد عبد النبي إلى #زبيد حيث علم بأن توران شاه #الأيوبي في محل أبي تراب ، وأن الشريف قاسم بن غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس قد تحالف مع الغزاة لأنه كان يتوق للأخذ بثأر أخيه.
ذكرت في مقدمة هذا الكتاب أن التفصيلات السابقة قد استخلصتها من الخزرجي الذي نقل عن «العقد الثمين» لابن حاتم ، وأن هذه التفصيلات لا توجد في متن المخطوط المنسوب إلى المؤلف نفسه والمحفوظ في مكتبة المتحف البريطاني ، ومخطوط ابن حاتم يبدأ بوصف تفصيلي لفتح اليمن على يد توران شاه ، وفيما يلي موجز لهذا التاريخ
عند وصول توران شاه انضم إليه في #حرض (٢) ، والتي تسمى أيضا بمحل أبي تراب ، الأمير قاسم بن غانم بن يحيى بن حمزة السليماني الذي
______
(١) هذه الملكة غير الملكة أروى السيدة الحرة بنت أحمد الصليحية (راجع الجدول في التعليق على الحاشية : [١٠٨] من هذا الكتاب).
(٢) حرض : هو بلد في أوائل اليمن من جهة مكة ، نزله حرض بن خولان بن عمرو بن مالك بن حمير فسمي به ، وهو اليوم بين خولان وهمدان (ياقوت : ٣ / ٢٥٣).
325
وكان السلطان الهمداني علي بن حاتم يرغب في مطاردة العدو في أرض #تهامة ، ولكن حلفاءه من قبيلتي جنب ومذحج أبوا متابعته ، فرجع إلى صنعاء. وهكذا انتهت حملة القصيدة الرائعة. وقد بدأ من #الجند يوم السبت ١٩ ربيع أول ووصل #ذا_أشرق في المساء ، وذا #جبلة في اليوم التالي ، وهنا حط رحله لمدة ستة أيام ، ثم أمر بهدم القصر الكبير الذي كانت تسكنه الملكة أروى #الصليحية ابنة علي بن عبد الله بن محمد (١)
وعاد عبد النبي إلى #زبيد حيث علم بأن توران شاه #الأيوبي في محل أبي تراب ، وأن الشريف قاسم بن غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس قد تحالف مع الغزاة لأنه كان يتوق للأخذ بثأر أخيه.
ذكرت في مقدمة هذا الكتاب أن التفصيلات السابقة قد استخلصتها من الخزرجي الذي نقل عن «العقد الثمين» لابن حاتم ، وأن هذه التفصيلات لا توجد في متن المخطوط المنسوب إلى المؤلف نفسه والمحفوظ في مكتبة المتحف البريطاني ، ومخطوط ابن حاتم يبدأ بوصف تفصيلي لفتح اليمن على يد توران شاه ، وفيما يلي موجز لهذا التاريخ
عند وصول توران شاه انضم إليه في #حرض (٢) ، والتي تسمى أيضا بمحل أبي تراب ، الأمير قاسم بن غانم بن يحيى بن حمزة السليماني الذي
______
(١) هذه الملكة غير الملكة أروى السيدة الحرة بنت أحمد الصليحية (راجع الجدول في التعليق على الحاشية : [١٠٨] من هذا الكتاب).
(٢) حرض : هو بلد في أوائل اليمن من جهة مكة ، نزله حرض بن خولان بن عمرو بن مالك بن حمير فسمي به ، وهو اليوم بين خولان وهمدان (ياقوت : ٣ / ٢٥٣).
325
فاستولى على التعاقب : #صبر (١) وبادية (؟) وشرياق و #عزان (٢) #ذخر ، ونمير التي كان يملكها الأمير منصور (بن عمران) بن محمد بن سبأ ، ثم استولى على #منيف وعلى #السمدان ، ولكن لم يهاجم ساوا ( #السوا) التي كان يملكها ابن السبائي ، ثم حاصر #الدملوة (٣) التي كان يوجد بها أبناء الداعي عمران تحت وصاية جوهر ، وأقام المجانيق لكي يهدم أسوار الحصن ، ولكن القذائف نزلت على الصخور السفلية دون أن تؤذي المعتصمين بالحصن. ومع ذلك فإن جوهرا قد سلم القلعة في النهاية في مقابل امتلاك بعض الأراضي المنخفضة المجاورة للحصن. وفي شعبان كان توران شاه في ذي #جبلة حيث علم بقيام الفتن والاضطرابات في #تهامة فأمر بقتل عبد النبي وأخويه أحمد ويحيى. وقد قتلا في #زبيد في السابع من رجب سنة ٥٧٠ ه. وبعد ذلك باثني عشر شهرا بعد أن أمر توران شاه بقتل ياسر بن بلال ، انطلق في عودته من اليمن إلى #مصر.
حاشية [١٠٢] : حذف مخطوطنا اسم سبأ بن أحمد بن المظفر ، وهو الذي تولى منصب الداعي بعد موت المكرم (٤). وقد رأينا أن سبأ بن أحمد
______
(١) صبر : اسم لجبل شامخ مطل على قلعة تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن (ياقوت : ٥ / ٣٣٦).
(٢) عزان : من حصون تعز في جبل صبر باليمن (ياقوت : ٦ / ١٦٩).
(٣) الدملوة : راجع حاشية : ١١١.
(٤) الواقع أن سبأ بن أحمد لم يتول أمر الدعوة بعد وفاة المكرم كما قال عمارة وغيره (عمارة / كاي : ٣١ ؛ كفاية : ٥٢) لأن إدريس (عيون : ٧ / ١٢٦ ـ ١٣٠) نقلا عن السجلات (رقم ١٤ ، ٢٦) جاء برأي وهو الأصح «بأن المكرم عند ما توفي كتمت الحرة الملكة الأمر إلى أن جاءها سجل أمير المؤمنين المستنصر بالله بإقامة ولدها المكرم الأصغر عبد المستنصر علي بن المكرم أحمد ، كما أمر المستنصر بأن ترسل كل المراسلات إلى علي بن المكرم ، وكلفه بالقيام بمرافق الدعوة وأمور الدولة بقوله : «وقد رأى أمير المؤمنين أن يصطنعك ، ويلحقك برتبة أبيك ، وينصبك منصبه ويرقي بك درجته .. وأمره (أي الأمير أبا الحسن جوهر المستنصري) أن يقلدك النظر فيما كان أبوك تقلده من الدعوة الهادية ، والأحكام في سائر اليمن ، وسائر الأعمال المضافة إليه برا وبحرا وسهلا ووعرا ونازحا ودانيا وقريبا ونائيا .. حتى خصك من ملابس الإمامة بشريف الحباء» (سجل رقم ١٤) ؛ وإننا نرجح أن الكسوة التي أرسلها الخليفة الفاطمي إلى علي بن المكرم ، كانت من الثوب الديبقي ، وهذا النوع كان ينعم به على الأمراء وحدهم (المقريزي : خطط : ١ / ٤٤٠)».
327
حاشية [١٠٢] : حذف مخطوطنا اسم سبأ بن أحمد بن المظفر ، وهو الذي تولى منصب الداعي بعد موت المكرم (٤). وقد رأينا أن سبأ بن أحمد
______
(١) صبر : اسم لجبل شامخ مطل على قلعة تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن (ياقوت : ٥ / ٣٣٦).
(٢) عزان : من حصون تعز في جبل صبر باليمن (ياقوت : ٦ / ١٦٩).
(٣) الدملوة : راجع حاشية : ١١١.
(٤) الواقع أن سبأ بن أحمد لم يتول أمر الدعوة بعد وفاة المكرم كما قال عمارة وغيره (عمارة / كاي : ٣١ ؛ كفاية : ٥٢) لأن إدريس (عيون : ٧ / ١٢٦ ـ ١٣٠) نقلا عن السجلات (رقم ١٤ ، ٢٦) جاء برأي وهو الأصح «بأن المكرم عند ما توفي كتمت الحرة الملكة الأمر إلى أن جاءها سجل أمير المؤمنين المستنصر بالله بإقامة ولدها المكرم الأصغر عبد المستنصر علي بن المكرم أحمد ، كما أمر المستنصر بأن ترسل كل المراسلات إلى علي بن المكرم ، وكلفه بالقيام بمرافق الدعوة وأمور الدولة بقوله : «وقد رأى أمير المؤمنين أن يصطنعك ، ويلحقك برتبة أبيك ، وينصبك منصبه ويرقي بك درجته .. وأمره (أي الأمير أبا الحسن جوهر المستنصري) أن يقلدك النظر فيما كان أبوك تقلده من الدعوة الهادية ، والأحكام في سائر اليمن ، وسائر الأعمال المضافة إليه برا وبحرا وسهلا ووعرا ونازحا ودانيا وقريبا ونائيا .. حتى خصك من ملابس الإمامة بشريف الحباء» (سجل رقم ١٤) ؛ وإننا نرجح أن الكسوة التي أرسلها الخليفة الفاطمي إلى علي بن المكرم ، كانت من الثوب الديبقي ، وهذا النوع كان ينعم به على الأمراء وحدهم (المقريزي : خطط : ١ / ٤٤٠)».
327
#عادل_الصعر
#إب..
مخاض التحول بين السرايا #العثمانية و #العمامة #المتوكلية.
من مذكرات #حسن_بيك
كتاب ( #عاديّات_اليمن ):
يصف حسن بيك في مذكراته الروح الودية التي سادت عملية التسليم رغم مرارة الرحيل بالنسبة للأتراك، ويذكر عن إسماعيل باسلامة ما نصّه أو معناه:
"وعندما وصلت طلائع قوات #الإمام_يحيى بقيادة السيد علي بن حمود، كان الصديق الوفي والوالي المحنك إسماعيل #باسلامة قد رتّب الأمور لضمان انتقال سلمي للسلطة.
لم يكن باسلامة مجرد موظف، بل كان همزة وصل حكيمة؛ فبايع الإمام يحيى باسم أهالي #إب، واستقبل الوفد المتوكلي بكل حفاوة في دار الحكومة (السرايا)، مؤكداً أن المدينة تفتح ذراعيها لعهد جديد مع الحفاظ على كرامة من خدموا فيها من العثمانيين."
ويضيف حسن بيك مثنياً على وفاء #باسلامة:
"لقد أظهر باسلامة نبلاً عظيماً، حيث ظل مرافقاً لنا حتى لحظات الوداع، مؤكداً مبايعته للإمام، وفي الوقت ذاته حرص على تأمين خروجنا بكل احترام، وهو ما يعكس طبيعة أهل إب السلمية وإدراك باسلامة العميق لواقع التحول السياسي في اليمن."
و يشير المتصرف حسن بيك في كتابه "عاديّات اليمن" (مذكراته) إلى أن تسليم مدينة "إب" كان حالة خاصة بفضل حكمة إسماعيل باسلامة، لكنه لم يغفل ذكر التوتر والمقاومة التي أبداها ولاة ومشايخ المناطق والمديريات الأخرى التابعة للواء إب (أقضية ونواحي)، الذين رفضوا الانصياع المباشر لحكم بيت حميد الدين.
حيث وضح مواقف بعض هؤلاء الولاة والمناطق كما وردت في سياق مذكراته والأحداث التاريخية المرتبطة بها:
1. موقف ولاة النواحي "الرافض للمبايعة"
يروي حسن بيك أن "الروح السلمية" التي سادت مركز مدينة إب لم تكن معممة على بقية المديريات، حيث برزت مواقف متباينة:
ولاة #القفر و #المخادر: كان هناك ممانعة شديدة من مشايخ وولاة هذه المناطق، حيث كانوا يميلون للبقاء تحت إدارة محلية مستقلة أو استمرار الولاء الرمزي للعثمانيين هرباً من "نظام الرهائن" والضرائب الثقيلة التي كان يفرضها الإمام يحيى.
عامل " #ذي_السفال" و" #السياني": يذكر حسن بيك أن بعض العمال (الولاة) في هذه المناطق أظهروا تردداً كبيراً، ولم يرسلوا رسائل الطاعة إلا بعد وصول طلائع جيش الإمام (قوات السيد علي بن حمود) وفرض الأمر الواقع عسكرياً.
2. أسباب الرفض كما حللها حسن بيك :
حيث يوضح حسن بيك في مذكراته أن رفض هؤلاء الولاة لم يكن دائماً "سياسياً"، بل كان نابعاً من تخوفات عملية:
الخوف من عودة "الجبايات": كان الولاة يخشون من صرامة عمال الإمام في تحصيل الزكوات والأموال بطريقة تختلف عن المرونة التي كان يبديها الأتراك في سنواتهم الأخيرة.
الاستقلال المشيخي: بعض ولاة المديريات (الذين هم أصلاً مشايخ قبائل) اعتبروا دخول حكم الإمام تقويضاً لسلطتهم #المشيخية التي تعززت في أواخر العهد العثماني.
3. الصدام في " #العدين" و" #جبلة"
في حين سارع باسلامة للمبايعة في إب، سجلت المصادر (ومنها إشارات حسن بيك) أن مناطق مثل العدين شهدت تململاً كبيراً؛ حيث انقسم الولاة والمشايخ هناك:
بعضهم حاول التواصل مع القوى في
" #عدن" (الإنجليز) أو " #تهامة" (الأدارسة) نكاية ببيت حميد الدين.
حسن بيك يذكر بحسرة كيف أن "النظام الإداري" الذي بناه الأتراك بدأ يتفكك، حيث رفض بعض الولاة تسليم مخازن الحبوب والأسلحة لعمال الإمام، مما استدعى تدخل الحملات العسكرية لاحقاً (ما عُرف بحملات التأديب).
الخلاصة من وجهة نظر "عاديّات اليمن":
يصور حسن بيك إسماعيل باسلامة كنموذج "للوالي المخلص" الذي آثر السلم، ويقارنه ضمناً بغيره من الولاة الذين "تمنعوا" أو "تمردوا"، معتبراً أن تمنعهم كان سيؤدي إلى خراب المدن، ولذلك أثنى على موقف باسلامة الذي حافظ على "إب" من المصير الذي واجهته مديريات أخرى أُخذت عنوة.
ملاحظة: حسن بيك في كتابه كان يركز على "نبل الوداع"، لذا فإنه يصف الرافضين أحياناً بـ "المتشبثين بالقديم" أو "الخائفين على مصالحهم"، بينما يصور باسلامة كـ "رجل الدولة" الذي فهم أن عهد الأتراك انتهى وأن الإمام هو القوة القادمة ...
#إب..
مخاض التحول بين السرايا #العثمانية و #العمامة #المتوكلية.
من مذكرات #حسن_بيك
كتاب ( #عاديّات_اليمن ):
يصف حسن بيك في مذكراته الروح الودية التي سادت عملية التسليم رغم مرارة الرحيل بالنسبة للأتراك، ويذكر عن إسماعيل باسلامة ما نصّه أو معناه:
"وعندما وصلت طلائع قوات #الإمام_يحيى بقيادة السيد علي بن حمود، كان الصديق الوفي والوالي المحنك إسماعيل #باسلامة قد رتّب الأمور لضمان انتقال سلمي للسلطة.
لم يكن باسلامة مجرد موظف، بل كان همزة وصل حكيمة؛ فبايع الإمام يحيى باسم أهالي #إب، واستقبل الوفد المتوكلي بكل حفاوة في دار الحكومة (السرايا)، مؤكداً أن المدينة تفتح ذراعيها لعهد جديد مع الحفاظ على كرامة من خدموا فيها من العثمانيين."
ويضيف حسن بيك مثنياً على وفاء #باسلامة:
"لقد أظهر باسلامة نبلاً عظيماً، حيث ظل مرافقاً لنا حتى لحظات الوداع، مؤكداً مبايعته للإمام، وفي الوقت ذاته حرص على تأمين خروجنا بكل احترام، وهو ما يعكس طبيعة أهل إب السلمية وإدراك باسلامة العميق لواقع التحول السياسي في اليمن."
و يشير المتصرف حسن بيك في كتابه "عاديّات اليمن" (مذكراته) إلى أن تسليم مدينة "إب" كان حالة خاصة بفضل حكمة إسماعيل باسلامة، لكنه لم يغفل ذكر التوتر والمقاومة التي أبداها ولاة ومشايخ المناطق والمديريات الأخرى التابعة للواء إب (أقضية ونواحي)، الذين رفضوا الانصياع المباشر لحكم بيت حميد الدين.
حيث وضح مواقف بعض هؤلاء الولاة والمناطق كما وردت في سياق مذكراته والأحداث التاريخية المرتبطة بها:
1. موقف ولاة النواحي "الرافض للمبايعة"
يروي حسن بيك أن "الروح السلمية" التي سادت مركز مدينة إب لم تكن معممة على بقية المديريات، حيث برزت مواقف متباينة:
ولاة #القفر و #المخادر: كان هناك ممانعة شديدة من مشايخ وولاة هذه المناطق، حيث كانوا يميلون للبقاء تحت إدارة محلية مستقلة أو استمرار الولاء الرمزي للعثمانيين هرباً من "نظام الرهائن" والضرائب الثقيلة التي كان يفرضها الإمام يحيى.
عامل " #ذي_السفال" و" #السياني": يذكر حسن بيك أن بعض العمال (الولاة) في هذه المناطق أظهروا تردداً كبيراً، ولم يرسلوا رسائل الطاعة إلا بعد وصول طلائع جيش الإمام (قوات السيد علي بن حمود) وفرض الأمر الواقع عسكرياً.
2. أسباب الرفض كما حللها حسن بيك :
حيث يوضح حسن بيك في مذكراته أن رفض هؤلاء الولاة لم يكن دائماً "سياسياً"، بل كان نابعاً من تخوفات عملية:
الخوف من عودة "الجبايات": كان الولاة يخشون من صرامة عمال الإمام في تحصيل الزكوات والأموال بطريقة تختلف عن المرونة التي كان يبديها الأتراك في سنواتهم الأخيرة.
الاستقلال المشيخي: بعض ولاة المديريات (الذين هم أصلاً مشايخ قبائل) اعتبروا دخول حكم الإمام تقويضاً لسلطتهم #المشيخية التي تعززت في أواخر العهد العثماني.
3. الصدام في " #العدين" و" #جبلة"
في حين سارع باسلامة للمبايعة في إب، سجلت المصادر (ومنها إشارات حسن بيك) أن مناطق مثل العدين شهدت تململاً كبيراً؛ حيث انقسم الولاة والمشايخ هناك:
بعضهم حاول التواصل مع القوى في
" #عدن" (الإنجليز) أو " #تهامة" (الأدارسة) نكاية ببيت حميد الدين.
حسن بيك يذكر بحسرة كيف أن "النظام الإداري" الذي بناه الأتراك بدأ يتفكك، حيث رفض بعض الولاة تسليم مخازن الحبوب والأسلحة لعمال الإمام، مما استدعى تدخل الحملات العسكرية لاحقاً (ما عُرف بحملات التأديب).
الخلاصة من وجهة نظر "عاديّات اليمن":
يصور حسن بيك إسماعيل باسلامة كنموذج "للوالي المخلص" الذي آثر السلم، ويقارنه ضمناً بغيره من الولاة الذين "تمنعوا" أو "تمردوا"، معتبراً أن تمنعهم كان سيؤدي إلى خراب المدن، ولذلك أثنى على موقف باسلامة الذي حافظ على "إب" من المصير الذي واجهته مديريات أخرى أُخذت عنوة.
ملاحظة: حسن بيك في كتابه كان يركز على "نبل الوداع"، لذا فإنه يصف الرافضين أحياناً بـ "المتشبثين بالقديم" أو "الخائفين على مصالحهم"، بينما يصور باسلامة كـ "رجل الدولة" الذي فهم أن عهد الأتراك انتهى وأن الإمام هو القوة القادمة ...
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي
وضربت باسمهما #السكة وأقيمت لهما الخطبة. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وانتصر #علي بن حاتم #اليامي في وقعة #ذي_عدينة على جيوش عبد النبي بن #علي_بن_مهدي حيث فر عبد النبي إلى #زبيد. فاتسعت رقعة دولة #الهمدانيين على معظم اليمن الأعلى في عهد السلطان علي بن حاتم ، حتى أزاله وأخاه (السلطان #بشر) ، الملك العزيز سيف الإسلام #طغتكين بن أيوب عن #صنعاء و #ذمار وغيرهما.
وصارت #عدن ونواحيها إلى #تعز و #الجند و #جبلة وما يليها في ملك #بني_زريع إلى أن استولى عبد النبي بن علي بن مهدي عليها ولم يبق في يدهم إلا #عدن حيث أزالهم عنها الملك #توران_شاه بن أيوب ، وتسلم بعده الملك سيف الإسلام #طغتكين #الدملوة و #حب.
وكان سليمان وعمران ابني #الزر من #خولان قد استقلا بحصني #خدد و #التعكر سنة ٥٢٤ هجرية ، وذلك بعد أن غادر ابن نجيب الدولة سواحل اليمن ثم استولى عليهما بنو زريع ثم ابن مهدي ثم #الأيوبيون.
وقد انتهت معارضة #الصليحيين للدولة #الزيدية ب #صعدة بعد موقعة #ثلا سنة ٥١١.
هكذا كانت حال الدولة الصليحية في أواخر عهد الملكة الحرة ؛ فلما توفيت سنة ٥٣٢ ورثها #منصور بن المفضل في كل ما كان تحت يدها من حصون وذخائر وأموال. [الصليحيون : ٢٣٨ ـ ٢٤٠].
حاشية (١٣) :
الشاعر #العثماني من نسل الخليفة عثمان بن عفان. وقد هجا الملك علي الصليحي بعد أن قطع رأسه سعيد الأحول بن نجاح سنة ٤٥٩. [ثغر عدن : ٢ / ١٦٤].
ولما قتل المكرم سعيد الأحول سنة ٤٦١ ، أراد القبض على هذا الشاعر العثماني ، الذي فر متنقلا من بلد إلى بلد ، وقد توسط له الوزير #عمران بن الفضل اليامي عند الملك المكرم ، ولكن المنية أدركت الشاعر قبل وصوله عفو المكرم عنه. [عيون : ٧ / ١٢٠ ـ ١٢١].
حاشية (١٤) : كانت الحرة الصالحة علم كثيرة الحج والصدقة. وقد
وضربت باسمهما #السكة وأقيمت لهما الخطبة. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وانتصر #علي بن حاتم #اليامي في وقعة #ذي_عدينة على جيوش عبد النبي بن #علي_بن_مهدي حيث فر عبد النبي إلى #زبيد. فاتسعت رقعة دولة #الهمدانيين على معظم اليمن الأعلى في عهد السلطان علي بن حاتم ، حتى أزاله وأخاه (السلطان #بشر) ، الملك العزيز سيف الإسلام #طغتكين بن أيوب عن #صنعاء و #ذمار وغيرهما.
وصارت #عدن ونواحيها إلى #تعز و #الجند و #جبلة وما يليها في ملك #بني_زريع إلى أن استولى عبد النبي بن علي بن مهدي عليها ولم يبق في يدهم إلا #عدن حيث أزالهم عنها الملك #توران_شاه بن أيوب ، وتسلم بعده الملك سيف الإسلام #طغتكين #الدملوة و #حب.
وكان سليمان وعمران ابني #الزر من #خولان قد استقلا بحصني #خدد و #التعكر سنة ٥٢٤ هجرية ، وذلك بعد أن غادر ابن نجيب الدولة سواحل اليمن ثم استولى عليهما بنو زريع ثم ابن مهدي ثم #الأيوبيون.
وقد انتهت معارضة #الصليحيين للدولة #الزيدية ب #صعدة بعد موقعة #ثلا سنة ٥١١.
هكذا كانت حال الدولة الصليحية في أواخر عهد الملكة الحرة ؛ فلما توفيت سنة ٥٣٢ ورثها #منصور بن المفضل في كل ما كان تحت يدها من حصون وذخائر وأموال. [الصليحيون : ٢٣٨ ـ ٢٤٠].
حاشية (١٣) :
الشاعر #العثماني من نسل الخليفة عثمان بن عفان. وقد هجا الملك علي الصليحي بعد أن قطع رأسه سعيد الأحول بن نجاح سنة ٤٥٩. [ثغر عدن : ٢ / ١٦٤].
ولما قتل المكرم سعيد الأحول سنة ٤٦١ ، أراد القبض على هذا الشاعر العثماني ، الذي فر متنقلا من بلد إلى بلد ، وقد توسط له الوزير #عمران بن الفضل اليامي عند الملك المكرم ، ولكن المنية أدركت الشاعر قبل وصوله عفو المكرم عنه. [عيون : ٧ / ١٢٠ ـ ١٢١].
حاشية (١٤) : كانت الحرة الصالحة علم كثيرة الحج والصدقة. وقد