اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري

والقضاة بيت #الشّرقي أهل صنعاء والأهنوم من جبل الشرق من حضران.
والقضاة بيت #الحلالي في صنعاء من قرية أحلال إحدى قرى مخلاف ابن حاتم من آنس.
والقضاة بيت الخالدي من مخلاف بني خالد في أنس ومن هذا المخلاف عزلة بني العنسي.
والقضاة بنو #الفضلي من بلد بني فضل من مخلاف حمير أنس. والى بني فضل ينسب القشر الفضلي المجلوب الى صنعاء وذمار ، ومن مخلاف حمير قرية الخرابة محل القاضي محسن الحرازي المؤرخ وقرية وينان محل القضاة بني الويناني من مخلاف حمير ،
ومن مخلاف بني #قشيب قرية الجمعة منها القضاة بنو الواسعي (١) الذين في صنعاء وأنس ، والقضاة بنو السلامي من مخلاف بني سلامة من أنس. ونسب الى قرية سمح التي حكاها الهمداني آنفا في جبل أنس الأديب سعيد السمحي المتوفى سنة ١١٢٦ ترجمه في نفحات العنبر ، ومن شعره لما سرقت نقوده من جيبه ..
وأقسم إنّ لصا قصّ جيبي 
وسلّ دراهما منه خبيت 
لألطف من نسيم الريح جرما
فاني ما سمعت ولا رأيت 
وداعبه بعض إخوانه بقوله :
قل لسعيد كيف اجفانه 
من بعد ما سارت جميع النقود
ما بعد شق الجيب يا سيدي 
إلا بكي العين ولطم الخدود
وفي قرية #سمح المذكورة احد مساجد الامام الهادي يحيى بن الحسين #الرسّي رحمه‌الله وهي حمسة مساجد في اليمن نظمها القاضي سعيد بن حسن العنسي بقوله : ـ
مساجد الهادي الى الحق خمسة
مباركة مشهورة اليمن في اليمن 
بثات رداع ثم في سمح أنس 
وفي منكث أيضا له جامع حسن 
وفي بيت بوس ثم في بيت حاضر
فجوزي بأسنى المنّ من وافر المنن 
______
(١) هم من هجرة القحقحة بالقرب من الجمعة.
بعد إخفاق توحيد فصائل الثورة المسلحة في 13يناير 1967م (الدمج القسري) وتمثلها في فصيلين هما الجبهة القومية وجبهة التحرير،يشير الأستاذ المناضل محمد سالم با سندوة في كتابه ( قضية الجنوب اليمني المحتل في الأمم المتحدة) بقوله: (إن الجبهة القومية ورثت أكثرية تنظيم خلايا القوات المسلحة ولم يبق مع جبهة التحرير إلا النسبة الأقل من الخلايا والعناصر...) ...الخ.
كما أن استياء العلاقة بين قيادات الجبهة القومية، والمخابرات المصرية والتي أدت إلى قطع الإمدادات والدعم عن الجبهة القومية مما جعل الجبهة القومية تركز نشاطها على الجيش والأمن والمناطق الريفية للحصول على الدعم والتأييد، مما ساعدها على الاستمرار بالنضال بل وانتشارها والاتساع في الساحة النضالية وسيطرتها على الجيش والأمن، وبالتالي وقوفهما إلى جانبها في اللحظات الحاسمة، ومن ابرز القادة وكبار الضباط الذين استقطبتهم الجبهة القومية على سبيل المثال لا الحصر :
أحمد محمد بلعيد- محمد أحمد السياري-محمد قاسم عليو-عبد القوي محمد المفلحي-محمد سعيد بن شنطور- ناجي عبدالقوي المحلئي- علوي عبدالله الشاذلي- محمد عبدالله باصهيب- عبدالله سعيد فرحان- محمد حيدرة مسدوس وغيرهم من الضباط.
في البداية سميت تلك الخلايا طبقاً للتركيب التنظيمي للجبهة القومية الخاصة بالجيش ب»الجيوب التنظيمية» ثم تطورت لاحقاً إلى «الشعبة التنظيمية للجيش والأمن» بعد اتساع نشاطها ووصوله إلى شبه العلن بدءاً من مطلع عام 67م تعبيراً عما وصلت إليه من قوة ونفوذ، وتسابق الوطنيين في صفوفهما على طريق العمل الوطني الوعر.
كانت العناصر القيادية المكلفة بقيادة نشاط الثورة في الجيش والأمن هي التي كانت تشرف وتنظم العلاقة وأعمال الكفاح المسلح بين فصائل التنظيمات المدنية والعسكرية وهذا كان أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى وقوف الجيش والأمن إلى جانب دعم الثوار والثورة في صنع ملحمة (20) يونيو بل كانتا القوتين الرئيسيتين إلى جانب فصائل الثورة المتمثلة في فدائيي الجبهة القومية والتنظيم الشعبي الجناح المسلح لجبهة التحرير،ولا يمكن للمنصف أن يغفل عمداً عناصر صناعة المواقف التاريخية لعنصر هام مثل وقوف الجيش والأمن (كمؤسسات استعمارية) إلى جانب الثورة مثل القول بأن مواقفها التاريخية تلك جاءت بفعل تأثير تلك الخلايا فقط- بل إن الحقيقة تؤكد أن هناك عوامل وعناصر أخرى كان لها أهمية في صنع تلك المواقف التاريخية الهامة.
من الضرورة الاشارة إلى وجود تناقضات وتباينات في صفوف الجيش والامن وبينهما استغلت قيادات الثورة تلك التناقضات الكثيرة داخل تلك المؤسسات وبينها بحنكة ودهاء كبيرين لتوجهها ضد المستعمر ولا شك كانت تلك الخلايا من أهم آليات تنفيذ تلك السياسة فائقة الحبكة عالية الحنكة دقيقة الصنعة والتنفيذ.

من التناقضات تندلع #الشرارة
من أهم وأول تلك التناقضات عامل توقيف مجموعة من الضباط اذ قبل أيام قليلة من بدء الملحمة أقدمت سلطات الاستعمار البريطاني على توقيف مجموعة من الضباط وإحالة البعض إلى التقاعد....الخ.
في صباح ( 20) يونيو بدأ طلاب مدرسة الموسيقى ومدرسة أبناء الجيش بتجمعات في معسكر (ليك لاين) -حي الشهيد عبد القوي حالياً- تعبيراً عن رفض تلك القرارات، تطورت إلى أعمال عنف حيث تم إحراق بعض المباني في المعسكر, انتشر خبر الانتفاضة من داخل المعسكر «بطريقة متعمدة» إلى مدينة الشيخ عثمان, عندها خرجت الجماهير في مسيرة منظمة وحاشدة تتنافس في قيادتها فصائل المقاومة في كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير مما دفع القوات البريطانية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى لوحداتها العسكرية وبقية أجهزة حكمها وفي حوالى الساعة التاسعة من ذلك اليوم الميمون وبينما كانت القوات البريطانية آتية من معسكر سنغافورة (معسكر طارق حاليا)باتجاه معسكر (ليك لاين) في مدينة الشيخ عثمان اعترضها جنود الحرس لاتحادي المتمركزين في معسكر (تشامبيون لاين) (معسكر النصر حاليا)وأطلقت عليها النيران مما أدى إلى مصرع (9)جنود بريطانيين وجرح (11) وإعطاب عدد من الآليات وبالمقابل استشهد اثنان من رجال المقاومة (الأمن ).
على إثر ذلك دفعت القوات البريطانية بتعزيزات جديدة وقامت بهجوم على معسكر النصر من كافة الاتجاهات فدارت معركة كبيرة تكبد فيها المحتل خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والأنكى من ذلك خسارته الكبيرة المتمثلة بمن كان يعتمد عليهم ليس بانضمامهم إلى جانب الثوار بل قيامهم في مواجهته المباشرة وبانحيازهم التام إلى جانب الوطن.
توقف القتال ظهر ذلك اليوم، إلا أن التوتر انتقل الى معظم مراكز ومعسكرات الجيش وأشدها توتراً معسكر (أرمد بوليس) (الشرطة المسلحة) في كريتر -معسكر 20 يونيو حالياً- حيث قام الجنود والضباط بالاستيلاء على مخازن الأسلحة والذخائر رغم الاحتياطات الكبيرة التي اتخذها المستعمر للحؤول دون ذلك.
محور #حريب
تُعَدُّ حَريب مِن أوائل الحَواضِر الجُمهوريَّة التي سَقَطت في قَبضة القُوّات الإماميَّة؛ ولِاستعادة زِمام المُبادَرة، دَفَعَت القِيادةُ الجُمهوريَّة، في مُنتصَفِ أُكتوبر 1962م، بِحَملةٍ عَسكريَّةٍ قوامُها نحوُ 15,000 مُقاتِلٍ، بِقِيادة وزير الإعلام علي محمد الأحمدي. بَيدَ أنَّ هذا التَّحرُّك مُنِيَ بانكِسارٍ حادٍّ قُبَيلَ انقِضاءِ الشَّهرِ ذاتِه؛ فبِمُجرَّد بُلوغ الحَملة تُخوم عَقبَة أبلَح، وَقَعَت في شِراك كَمينٍ إمامي، واغتيلَ قائِدُها على يَدِ أحد أبناء قَبيلتِه (قيفة)، مِن الذينَ تَمَّ شِراءُ وَلائِهم. 
أعقَبَت تِلك الانتِكاسة حالَةً مِن الارتِباك والتَّشرذُم، تَزامَنَت مَع اختِراقاتٍ استخباراتيَّةٍ نَفَّذَها عُملاءُ الإنجليزِ في المَنطِقة؛ مِمَّا أَدَّى إلى انحِلال الانضِباط العام لِلحَملة. وفي خِضم هذا التَّقهقُر، تَمكَّن بَعضُ المُقاتِلين مِن الانسِحاب إلى مَنطِقة العَبدية، وتَبَلورَت هُناك نَواة تَشكيلٍ عَسكَريٍّ نِظامي عُرِفَ بـ (مَجموعةِ الجُمهوريِّين)، أُسنِدَت قِيادتُه إلى الشَّيخ أحمد عبدربه العَواضِي، الذي أُوفِدَ مِن صَنعاء لاحتِواءِ تَداعِيات المَوقِف. 
اتَّخَذَ هذا التَّشكيل مَسارًا تَعبويًّا مُتدرِّجًا امتَدَّ مِن عَقبَة أبلَح حتّى جبل عراش، مُستَنِدًا في قوامِه البَشري إلى بُنيَةٍ تَحالُفيَّةٍ عَابِرةٍ للانتماءات المَناطقية، ضَمَّت مُقاتِلين مِن بَيحان وآلِ الواحِدي وباكازِم، إلى جانِب تَكتُّلاتٍ قَبَليَّةٍ مِن البَيضاء ومُراد. غَيرَ أنَّ طُولَ أمدِ التَّمركُز في عراش، وما نَتَجَ عنه مِن استعصاءٍ مَيداني، مُقترِنًا بِهَشاشَة مَنظومَة الاتصال، أفضى إلى حالَةٍ مِن العُزلَة. وإزاءَ ذلك، أَوفَدَت القِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي، لِتَولِّي مَهام التَّنسيق اللوجِستي، وإعادة وَصل التَّشكيل بِقَنوات الإمداد والتَّوجِيه المَركزي في صَنعاء. 
أثارَت تِلك التَّحرُّكات مَخاوِف السُّلطات البِريطانيَّة، التي سَارَعَت إلى الدَّفعِ بِوَحداتٍ مِن جَيشِ اللِّيوِي، مَدعومَةٍ بِأَربع بَطّاريّات مدفَعيَّة، تَموضَعَت في الجِهة المُقابِلة، وفي مَنطِقة شِعب مُقبِل تَحديدًا. وفي حينِ تَجنَّبَ بَعضُ عَناصِر تِلك الوَحدات الانخِراط في مُواجَهةٍ مَفتوحَة، سَارعت قُوات الاحتلال في تَنفيذِ قَصفٍ مدفَعيٍّ استَهدفَ جبل عراش، بِإشرافِ أطقُمٍ بريطانيَّةٍ مُتخصِّصَة. 
وفي سِياقِ الاستِجابَة لِذلك التَّصعيد، نَفَّذَت القُوّات الجُمهوريَّة هُجومًا مُركَّزًا استَهدفَ مَصدر ذلك القَصف؛ مَا أفضى إلى اندِلاعِ اشتِباكاتٍ عَنيفَةٍ سَقَطَ فيها عَددٌ مِن الشُّهَداء، مِن بَينِهم علي صالِح شاجرة (مِن الجَنوب) وأحمَد محمَّد المَلجمي (مِن الشَّمال)، في حِين سَارَعَت قُوّات الاحتلال، وبَعد أنْ مُنِيَت بِخَسائِرَ جَسيمة، إلى سَحب بَطّاريّات مدفَعيَّتها إلى مَواقِع خَلفيَّة. واستِثمارًا لذلك الزَّخَم، وعَقبَ سِلسلةٍ مِن الاشتِباكات المَحدودَة، دَخلت القُوّات الجُمهوريَّة في 24 ديسمبر 1962م مَدينَة حَريب، وسيطرت عليها لبضعة أسابيع، وفي 7 مارس 1963م استعادتها مرة أخرى، واستمرت سيطرتها عليها هذه المرة حتّى 10 مارس 1965م. 

محور ِنوان
سُجِّل أوَّل انخِراط مُنظَّم لِأبناء الجَنوب في جَبهات القِتال ضِمنَ الحَملة التي دُفِعَت مُطْلَعَ أُكتوبر 1962م لِوَقفِ الزَّحفِ الإمامي القَادِم مِن الجَوف. وكانت حَملةً كَبيرةً جُهِّزَت بِتَرسانةٍ من الأسلحةِ الثَقيلة، وأُسنِدَت قِيادَتُها إلى الشَّيخ أمين عبدالوَاسِع نُعمان والمُلازم مُحمَّد مُطهَّر زَيد. وفي حين فَضَّل الأوَّل التَّمركزَ في عِمران انتِظارًا لوُصولِ التَّعزيزات، اندَفعَ الأخير نَحوَ قَلعة سِنوان، وتَعرَّضَ مَع القُوّة المَحدودة التي خَرَجَت مَعه لِحِصارٍ مُحكَم، بَعدَ أنْ سَيطَرَت القُوّات الإماميّة على المُرتفَعات المُحيطة. 

تَكوّنَت الحَملة مِن مَزيجٍ من وَحدات الجَيشِ النِّظامي ومُقاتِلين مِن القَبائل الشَّماليّة والوُسطى والجنوبية، غَيرَ أنَّ تَماسُكَها لَم يَدُم طَويلًا؛ إذ انضَمَّ عَددٌ كَبيرٌ مِن أفرَادِها، لا سِيَّما مِن قَبائل نِهم وبَني حُشيش وأرحَب، إلى الطَّرفِ الآخَر؛ بِفَعلِ إغراءات المال والسِّلاح. وقد عَلَّقَ الشَّيخ سَنان أبو لَحوم على ذلك بِقولِه إنَّ هؤلاء لَم يَكونوا يَمتَلِكون القَناعةَ الكافية، مُضيفًا: «الذين جاؤوا مِن عَدن وتَعِز وإب كانت لَدَيهِم دَوافِع وَطنيّة خالِصة، ولكن يَنقُصُهم التَّدريب على السِّلاح». 

وبِحَسب حديث الشَّيخ سَنان، الذي التَحَقَ بتِلك الحَملةِ في 12 أُكتوبر 1962م، استَغَلَّت القَبائل المُوالية لِلإمامة ذلك، وقامَت بِعَملِيّاتٍ مُنظَّمةٍ لِاستِنزافِ هؤلاء القادِمينَ ونَهبِهم، في ظِلِّ قُصورٍ إداريٍّ ولوجِستيٍّ مِن قِبَلِ القِيادة الجُمهوريّة في إرساءِ بَرامِج تَدريبيّة شاملة، وتأمينِ المُتطلَّباتِ المَعيشِيّة والأمنيّة.
#إدام_القوت

وقع ، ولا يقتضي حاجاته من حملة السّلاح إلّا بالسّيف ، وقد قال المتنبّي [في «العكبريّ» ٤ / ١٦٠ من البسيط] :
من اقتضى بسوى الهنديّ حاجته 
أجاب كلّ سؤال عن هل بلم (١)

وكان ينكر بطبعه غلوّ #القبوريّين فوافقته آراء #الوهّابيّة ، وأكثر التّعلّق بوحيد عصره ، وفريد دهره ، مقدّم الجماعة ، وشيخ الصّناعة ، الّذي انتهت إليه رياسة العلم ب #تريم ، العلّامة الجليل السّيّد أبي بكر بن عبد الله #الهندوان (٢) ، المتوفّى بتريم سنة (١٢٤٨ ه‍) ،
وقد اتّهمه #العلويّون بأنّه هو الّذي يعلّم عبد الله عوض غرامة آراء #الوهّابيّة ، ويحثّه على الإلزام بها ومؤاخذة النّاس بمقتضاها ، فتآمروا على قتله ، فهرب إلى بيت جبير ، ولم يقدر عبد الله غرامة على حمايته بتريم ؛ لأنّه لا يملكها كلّها.
وفي أيّامه كان وصول #الوهّابيّة إلى #تريم سنة (١٢٢٤ ه‍) ، بقيادة الأمير عليّ #بن_قملا ، فطوى بهم #حضرموت ، ولم يفسد حرثا ولا أهلك نسلا ، وإنّما هدم #القباب ، وسوّى القبور المشرفة ، وألقى القبض على #المناصب #آل_عينات و #آل_تاربه وأهانهم ، وأتلف قليلا من الكتب كثّره بعض العلويّين ـ كصاحبنا الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن بن سهل ـ بدون مبرّر من #الدّليل (٣) ، وأقاموا بتريم نحوا من أربعين يوما ، وعاهده عبد الله عوض غرامة وعبد الله بن أحمد بن يمانيّ على أن يكفّ الأذى عن بلاديهما على شرط أن يقوما بنشر دعوته الّتي لاقت هوى من نفوسهم ، وقبولا من خواطرهم.
ووجدت أيضا #معاهدة بتاريخ سنة (١٢٢٢ ه‍) بين #عليّ بن صالح بن ثابت ،
______
(١) المعنى ـ كما في «العكبريّ» ـ : من طلب حاجته بغير السّيف .. أجاب سائله عن قوله : هل أدركت حاجتك؟ بقوله : لم أدرك.
(٢) هو حفيد العلامة أحمد بن عمر الهندوان ، المتوفى سنة (١١٢٢ ه‍) ، أحد أقران الإمام الحداد ومن تربطهم به صحبة ومحبة.
(٣) ومثله جاء في بعض أعداد مجلة «الرابطة»
وعبد الله بن سلطان بن ثابت ، ومنصّر بن محمّد ، و #ناجي بن محمّد #آل_قملا ، وجعلا عبد الله بن سلطان أميرا من قبلهما على #الكسر.
ووجدت أيضا #معاهدة بينهما و #آل_العطّاس ب #حريضة وأمّرا من قبلهما عليها السّيّد عليّ بن أحمد #العطّاس كما يروي جميع ذلك شيخنا العلّامة أحمد بن حسن العطّاس.
وكذلك توجد #معاهدة بين #آل_قملا و #السّادة #آل_المسيله.
وقال السّيّد علويّ بن أحمد بن حسن في مقدّمته ل «ديوان جدّه» : (وذكر الشّيخ عقيل بن دغمش أنّهم خرجوا ( اي #الوهابية ) إلى #حضرموت ثلاث مرّات.
فالأولى : سنة (١٢١٨ ه‍) ، وردّهم جعفر بن عليّ لمّا ملك #شبام.
والثانية : سنة (١٢٢٤ ه‍) ، وجرى منهم ما تقدّم في #تريم ، وأخذوا نحوا من أربعين يوما ، ثمّ ساروا منها كلّهم.
والثّالثة : خرجوا سنة (١٢٢٦ ه‍) ، ووصلوا قريبا من #شبام وفازوا بالقتل والانهزام ، ورجع منهم من رجع شذر مذر) اه

وقد سبقت الإشارة في #تريس وغيرها إلى ميل الحبيب عبد الله بن حسين #بلفقيه إلى بعض آراء #الوهّابيّة ، ومن أدلّة ذلك : أنّه أثنى على #قسم وأهلها بقصيدة استهلّها بقوله :
(لنا بمغنى قسم أهل وإخوان) انتهى بها إلى مدح آل تميم عموما ، والمقدّم عبد الله بن أحمد خصوصا ، فقال [من البسيط] :
لا تنس أولاد روح هم قبائلها
قد هدّمت للأعادي منهم اركان 
فابن يمانيّهم رأس الأسود له 
في الحرب صيت وفي الإحسان عنوان 
كم من فتى منهم عند اللّقا فرح 
كأنّ أعداه إذ يغشاهم ضان 
كم كسّروا للأعادي منهم قمما
حتّى غدا حدّهم بالأمن ملآن 
جيرانهم في محلّ العزّ عندهم 
كأنّهم في ربوع القوم ضيفان 
أقول حقّا بأنّ الله ناصرهم 
لأنّهم لأهيل البيت أعوان 

وفي سنة (١٢٢٩ ه‍) أرسل الأمير عبد الله عوض #غرامة ثلّة من جنده للتّحرّش بأهل #المسيله فلم يجرؤوا ، وعند انصرافهم التقوا بجماعة من #السّادة عسكر الحبيب

951
اللواء الجمهوري #المسوري
مواقف صارمة وطرائف ناعمة

أنور #العنسي

ما من مرةٍ زرت فيها اللواء الكبير, رجل الحرب والسلام المخضرم حسين المسوري، أشهر رئيس هيئة أركانٍ للجيش اليمني في ستينيات القرن العشرين الماضي . الراحل صباح اليوم، إلاٌ وكان زميله ورفيق شبابه وزميل دراسته، الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي ثالثنا وحاضراً بيننا بقوة، فقد كان المسوري يعرف الكثير عن علاقة الود والجوار التي ربطتني منذ صباي بالزعيم الراحل واهتمامي بتدوين سيرته، وكنت من جانبي أعلم شعور المسوري بألمه من رفيق سلاحه وحسرته عليه في آن واحدٍ، ولم استطع خلال كل لقاءاتي واتصالاتي وأحاديثي المطولة مع المسوري ان أجعل الأخير يتجاوز مراراته ويجسر الهوة مع الحمدي بعد أن قال في مذكراته كل ما أراد أن يقوله.

تصنع السياسة الشقاق بين الإخوة في البيت الواحد فما بالنا بالزملاء والأصدقاء، وهذا ما كنت أفهم به خلافه مع الحمدي وولاءه المطلق لسلفه الرئيس الأسبق عبدالرحمن الإرياني ورئيس وزرائه الراحل أحمد النعمان وانتماءه الصادق لتلك الحقبة من تاريخ البلاد.

كان المسوري رجلاً مرتباً وأنيقاً ومتمدناً رغم صرامته كعسكري محترف سواء خلال عمله في القوات المسلحة حيث خاض أعنف معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية أو مهمته كسفيرٍ لليمن لدى مصر التي ربطته برئيسها الراحل أنور السادات ودولتها وجيشها علاقة ثقة واحترامٍ وأعجابٍ متبادل، وإن كان السادات في نهاية الأمر وقع في سحر إبراهيم، خصم المسوري السياسي، وأحبه وأكرمه وكان خائفاً عليه من المخاطر التي كانت محدقة به.

الحديث عن المسوري لا شك يحتاج إلى كتب ومؤلفات بالنظر إلى تجربته التاريخية، العسكرية والسياسية والدبلوماسية الخصبة مما لا يتسع لها مقالٌ عابرٌ في يوم وفاته.

طرائف ومفارقات
في وقتٍ من الأوقات عندما دعاه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح للعودة إلى البلاد واستثمار ثروته في الداخل جرى تعيينه، في فترة تمهيدية، عمدةً للعاصمة صنعاء، وعندما حان موعد الانتخابات النيابية العام 2006 طلب منه صالح تقريراً لتقييم حظوظ كل المرشحين في جميع الدوائر بأمانة العاصمة بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم، حيث كنت قد ترشحت للانتخابات في الدائرة 17 بحي الحصبة شمال صنعاء حينذاك، وبعد تقديمه تقريره للرئيس صالح فوجئت باتصالٍ من دار الرئاسة يطلب مني الحضور صباح اليوم التالي لمقابلة الرئيس.
ويومذاك فاجأني الرئيس بقوله إن تقرير المسوري يقول إنه" لا أحداً في حي الحصبة يعرف من هو أنور العنسي" سألت الرئيس من قبيل الدعابة هل أنت موافق على هذا التقييم؟ فكان جوابه بسؤالٍ مقابل "قل لي أنت كيف ترد على هذا الكلام؟" فأجبته أن "ما اعرفه هو أنه لا يوجد في اليمن حينذاك من هو أشهر من الرئيس صالح ولا يوازيه في شهرته غير رفيقه ومرافقه الذي يقرأ خطاباته وقراراته في التليفزيون مثل أنور العنسي" فضحك مربتاً على كتفي قائلاً :" دعك من هذا كله، نحن في حزب المؤتمر تنازلنا عن هذه الدائرة لصالح الشيخ عبدالله ومرشح حزب الإصلاح مقابل تخليهم عن عشر دوائر أخرى لصالحنا في محافظات عدة".

بعد ذلك بأشهر إلتقيت المسوري وسألته، هل كنت متأكداً بأنني لم أكن معروفاً في دائرتي ولا قادراً على الفوز بأصوات الناخبين في تلك الدائرة فأجابني بقوله " لا أعلم من أعد ذلك التقرير، ومن فدّمه للرئيس وأقنعه بنتائجه، ولا احداً منا يعرف الرجل وكيف يدير الأمور أكثر منك".

كل ذلك أصبح في ذمة التاريخ، لكن المسوري يظل في نظري مرجعيةً سياسيةً وعسكريةً لفهم تاريخ الجمهورية والثورة في اليمن بصرف النظر عن أي اختلافٍ أو تباينٍ في وجهات النظر معه.
رحم الله الجميع!!
#باب_عدن التاريخي (الجزء الأول)
بحث وتقديم: وديع أمان

باب عَدَن التاريخي أو باب العقبة، هو أحد المنافذ البرية التي تربط مدينة عدن القديمة (كريتر) بمدينة المُعلَّا من جهة الغرب ويقع الباب على طريق العقبة بالقرب من النفق الكبير (البغدة الكبيرة) وتحديداً مابين جبلي التعكر والخضراء الذي يسمى أيضاً بجبل منصوري، ولباب عدن عدة تسميات قديمة إستخدمها القدماء خلال حقب زمنية متفاوتة، مثل (الباب_باب البر_باب العقبة_باب عدن_باب السقَّايين_باب اليمن <أي في إتجاه اليمن>).

وقد وصفه المؤرخ الهمداني بقوله: (شصرٌ مقطوعٌ في جبلٍ) ، وتُرجع بعض المصادر التاريخية بناء باب عَدَن إلى شداد بن عاد حيث أمر أتباعه بنقب باب في الجبل وجَعَل من عَدَنٍ سِجنًا لمن غضب عليه.

وقد قام الملك الناصر الرسولي بإجراء توسعة في باب عَدَن البري كما تفيد رواية كتاب (تاريخ الدولة الرسولية) وذلك ما أطلق عليه اسم "باب الزيادة" الذي شُيِّدَ في سنة 809 هـ بالقرب من باب عَدَن القديم ويشير الأستاذ المؤرخ حسن صالح شهاب إلى أن باب الزيادة السالف ذكره هو باب العقبة.

يحتل باب عَدَن (العقبة) موقعاً إستراتيجياً هاماً وقد كانت بوابته في السابق تفتح صباحاً وتُغلق في المساء
وأجريت لهذا الباب العديد من أعمال التوسعات والترميمات وتعبيد أرضيته خلال فترات زمنية متفاوته.

وقد قام الإنجليز خلال فترة حكمهم لعدن بهدم الجسر أو العقد الحجري الذي يقع أعلى باب عدن بتاريخ 17 إبريل 1963م بحُجة توسعة الطريق !
وقد تمت عملية الهدم بعد موافقة جميع أعضاء المجلس التشريعي بالتصويت على قرار الهدم، فيما تحفظ عضو واحد فقط.

وقد إرتبط ذِكر هذا الموقع -موقع باب عدن والعقبة- بوجود خرافة شعبية تسمى "جنية العقبة" نظراً لكون المنطقة أرض خلاء عبارة عن طريق ترابية مقفرة وموحشة خصوصاً عند حلول الظلام، حيث كان بعض أهل عدن يتناقلون قصص ظهور "جنية العقبة" في هذا المكان بصورة فتاة شابة جميلة ترتدي ملابس زاهية وتفوح منها رائحة البخور العدني ولكن لها أرجل حمار ، ولكن ومع تقدم الزمن أصبحت تلك القصص وتلك الخرافة شيئٍ من الماضي بل غابت اليوم عن ذاكرة الأجيال الحديثة ..!!

زمن إلتقاط الصورة المرفقة: 1910م

#مركز_تراث_عدن
#دليل_عدن_السياحي
أمامكم بالصور
أربعة شواهد حجرية يمانية قديمة ، هذة الشواهد كانت تنحت ملامح المتوفي وصورته في الحجر ويكتب عليها اسمه ، يعني مستوى رقي وتحضر ورفاهية وصل بها اليمنيون لكي يجعلوا من الصخر مساند وألواح تعريفية حتى فوق قبور موتاهم والبعض كان يضع أحجار كريمة في عيون هذة المساند الحجرية تشبه عين المتوفي وذالك قبل أن تتعرض هذة الشواهد للسرقة والنهب والتخريب

لكن تعالوا نتأمل
كل البروفيسورات العرب وغير العرب (اللغويين) المختصين بالنقوش واللغات القديمة لم يجدوا أي نقوش أو نصوص لغوية قديمة مرتبة وعلى نسق وقواعد وأصول محكمة مثل لغة المسند ، ولن يجدوا ابدأ أي لغة رسمية عربية سوى في جنوب الجزيرة العربية اليمن ، ولم يجد علماء اليهود ولا النصارى توراتهم وأناجيلهم وزبورهم اي صحفهم الاولى التي تنزلت على إبراهيم وموسى وعلى عيسى وأحمد ومحمد عليهم السلام والتي قال الله تعالى عن كتبهم وصفحهم والتي هي موجوده في القرآن والايات التي في القرآن الكريم بقوله تعالى (وأنه لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى ) اي ان هذا القرآن جامع لكل الصحف السماوية القديمة والمتاخرة وكلها جاءت بلغه عربية ولكن كان لكل نبي لسان اي لهجة بلسان قومه ولكن في القرآن الكريم جاء (بلسان عربي مبين) لي لسان واحد عربي جامع لكل اللهجات

فأنبياء بني إسرائيل جميعهم بأسماء عربية وجدناها في نقوش المسند : موسى وعيسى ويوشع وسليمان وداؤود وإل يس ، ويونس ، والسمؤ إل ، وذا النون ، وذو القرنين وهارون و و و الخ موجوده اسماءهم في النقوش المسندية كما جاءت لاحقاً في القرآن الكريم طبقاً لغوياً اصليا" بدون اي تأويل أو تحريف ولم يخبرنا الله عز وجل عن إنجيل جوزيف وجورج وقوقس ومتى ويوحنا لم يخبرنا الاولين قط عن هذة الأسماء كأنبياء أو رفقاء انبياء أو حتى حواريون كما حواريون المسيح عيسى بن مريم والذي تخبرنا كل المصادر العربية والمسيحية عن كبير القساوسة واحد حواريي المسيح عيسى بن مريم الشهيد / الحارث المكعبي كما يسموه ويبجلوه ويخلدوا سيرته كأحد كبار حاملين الدين المسيحي واحد حواريين المسيح وهو الحارث بن كعب المذحجي وهو من اقحاح العرب من قبيلة عله المذحجية فكل شئ كان عربياً ولا فخر أو تشطط ولكنها الحقائق بكل بساطة بينما الآخرون أراد لها التعقيد لكي تضيع الحقائق

تعالوا معي
اليس كل النقوش منها المسمارية والهيروغلوفية والتلجراي الحبشية والسريانية وغيرها بأي لغة تفسر اليوم ..؟!
تفسر بقواعد وأسس اللغة العربية القديمة (لغة المسند العربي الجنوبي) مافي شي انجيل لاتيني أو توارة عبرية كل الصحف السماوية تنزلت باللغة العربية ولكن لكل أمه كتابها ولهجتها ونبيها وكل نبي بلسان قومه تلى القوانين والحدود والتعاليم الالهيه لذالك كان علماء اليهود والنصارى وكبار متنورين الصهيونية في القرن الثامن والتاسع عشر الميلادي يسيرون رحلات استكشافية ضخمة ومموله الى اليمن ..؟!
لماذا اليمن تحديداً، مع انهم يسقطون احداث نبي الله يوسف وموسى وعيسى وسليمان وداؤود في الشام لماذا لا يذهبون للشام أو دعونا نقول لماذا لم يعثروا ولا على نقش أو حتى خمسة نقوش في الشام تذكر عيسى وموسى ويوسف وبني إسرائيل ويوشع وسليمان واليأس وذا النون وغيرهم بينما نجدهم صراحة وفي أكثر من موضع في نقوشنا المسندية

خد هذة الأسماء في الأربعة المشاهد والتي كتبت بلغه المسند قبل أربعة الف سنه قبل الميلاد لأسماء تنتشر بيننا اليوم مثل : سالم ، سعيد ، أويس ، وحمود وقلي ماذا استنتجت

ابو عصمي #الميسري
هل تعلم أن المدرسة العامرية في رداع كادت تُهدم بالكامل؟
في عام 910هـ / 1504م، أمر السلطان الطاهري الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب بن داود بن طاهر ببناء المدرسة والجامع العامري في رداع، وأشرف على تنفيذها وزيره الأمير علي بن محمد البعداني.
لم تكن العامرية مسجدًا فحسب، بل كانت جامعةً إسلامية متكاملة؛ تضم قاعات للتدريس، وغرفًا لإقامة طلاب العلم، ومرافق للوضوء، وساحة داخلية، وقبة رئيسية تحيط بها ست قباب صغيرة، في تحفة معمارية تُعد من أروع آثار الدولة الطاهرية في اليمن.
لكن بعد أكثر من مئتي عام، كادت هذه الجوهرة المعمارية تختفي إلى الأبد.
فقد عزم الإمام المهدي محمد بن أحمد (صاحب المواهب) على هدمها، معتبرًا أنها من آثار الدولة الطاهرية، إلا أن القاضي علي بن أحمد السماوي اعترض عليه، وذكّره بقوله تعالى:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا﴾.
فتراجع عن هدمها، وإن كانت بعض شرفاتها قد أزيلت، لتبقى العامرية شامخة حتى يومنا هذا، شاهدةً على ازدهار العمارة والعلم في اليمن.
واليوم تُعد المدرسة العامرية واحدةً من أعظم التحف المعمارية الإسلامية في اليمن، بما تحمله من زخارف جصية ورسوم هندسية ونقوش كتابية تُجسد ذروة الفن الطاهري.

المصدر: إسماعيل الأكوع، المدارس الإسلامية في اليمن.
#رداع #المدرسة_العامرية #أساطير_يمانية
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري

ساعتين للراجل. وسبب خرابها أن الامام عبد الله بن حمزة بن سلمان اتفق بالأمير يحيى بن الامام أحمد بن سليمن في أثافت. وكان الأمير يحيى يكاتب #الغز فاتفق الأشراف الحمزات عشيرة الامام عبد الله بن حمزة على اغتيال الأمير يحيى خفية من الامام فكان قتل الأمير يحيى سببا لتجمع الأشراف من آل الامام الهادي وهم عشيرة الأمير يحيى على أخذ الثأر فتقدموا الى أثافت وأخربوها (١) في آخر القرن السادس.
قال في معجم البلدان : #أثافت بالفتح والفاء مكسورة والتاء فوقها نقطتان اسم قرية باليمن ذات كروم كثيرة ، وكان الأعشى كثيرا ما يتّجر فيها ، قال الأصمعي : وقفت باليمن على قرية فقلت لامرأة ما تسمى هذه القرية قالت : أما سمعت قول الأعشى :
أحب أثافت ذات الكروم 
عند عصارة أعنابها
قال الهمداني في كتاب الجزيرة : وخبّرني الرئيس الكباري من أهل أثافت قال : كانت تسمى في الجاهلية #درنا وأنها (٢) التي ذكرها الأعشى بقوله : ـ
أقول للشرب في درنا وقد ثملوا
شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل 
وكان للأعشى بها معصر للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم انتهى كلام المعجم.
وقال في منجم العمران أثافت ضبطها في الأصل بفتح الهمزة وتبعه البستاني فيه الدايرة وضبطها البكري في معجم ما إستعجم بضم الهمزة وقال : وهي في بلاد همدان وهي دار الكباريين من ولد ذي كبار بن سيف بن عمرو بن سبع بن السبيع بن صعب بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد انتهى.
وقال أحمد بن عيسى الرداعي في أرجوزة الحج : ـ
ثم بدت للركب والركاب 
أثافت مزهرة الأعناب 
______
(١) الصحيح في الموضوع ، أن الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سليمان هو الذي هدمها حينما حاول الأخذ بثأر أخيه يحيى من قتلته وهم أعوان الإمام عبد الله بن حمزة.
(٢) في صفة جزيرة العرب بتحقيق القاضي محمد الأكوع وإياها بدلا من وأنها.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري

عبد الله ثم بنو علي ثم شاكر وبيت مران خميس ، وهذه #شاكر غير شاكر الكبرى التي تجمع قبايل #وايلة و #دهمة وإياها قصد امير المؤمنين علي عليه‌السلام بقوله في مدح #همدان : ـ
فوارس ليسوا في الحروب بعزّل 
غداة الوغى من #شاكر و #شبام 

وتنقسم #ذبيان الى خمسة أقسام أيضا فالمنصور خميس وعيال أبو الخير وعيال سحيم خميس ويقال لهم خميس مرة وبنو حكم والزبيرات وحبّار وبنو سليمان خميس وشعب وهزم والثلث خميسان ويقال لهم حسّان.
وكل خميس من أخماس بني زهير وذيبان يشمل قرى ومزارع ، وفي بلاد بني حكم منابع غيل #الخارد الذي يسقي في ناحية #الجوف.
يتصل ببلاد أرحب من جهة الجنوب ناحية بني الحارث الفاصلة بين #أرحب وصنعاء ، ومن جهة الغرب بلاد #همدان وخارف من #حاشد ، ومن جهة الشرق بلاد #نهم من #بكيل ، ومن جهة الشمال بلاد #سفيان بن أرحب من #بكيل أيضا.
ترتفع بلاد أرحب عن سطح البحر نحو ألفي متر ومائتي متر تقريبا ما خلا الأودية كالخارد وشوابة وهران فدرجة ارتفاعها دون ذلك.
وممن نسب الى ارحب #مالك بن النمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك #الأرحبي #الهمداني الملقب ب #ذي_المشاعر الوافد على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيمن وفد من #همدان وهو القايل :
حلفت برب الراقصات إلى منى 
صوادر بالركبان من هضب قردد
بأن رسول الله فينا مصدق 
رسول أتى من عند ذي العرش مهتدي 
فما حملت من ناقة فوق رحلها
أشد على أعدائه من #محمد
وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه 
وأمضى بحد المشرفي المهند

قال الحافظ ابن حجر في الإصابة : وقد ثبتت #همدان كلها على الاسلام لم يرتد منها أحد عصمهم الله بعبد الله بن مالك الأرحبي الصحابي له هجرة وفضل في دينه فاجتمعت إليه #همدان وقام فيهم خطيبا.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري

#أزال
اسم مدينة #صنعاء قال في معجم البلدان : سميت باسم #صنعاء بن #أزال بن يقطن بن عابر بن أرفخشذ ، وكان أول من بناها #أزال سميت باسم ابنه لأنه ملكها بعده فغلب اسمه عليها انتهى. وازال أيضا عزلة من مخلاف عمّار من ناحية #النادرة فيه جملة قرى ومزارع منها قرية الأجلب محل المشايخ #بني_الفرح.
#الأزد
بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالدال المهملة من أشهر قبايل اليمن ، وهم ولد #الأزد بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن شجب بن يعرب بن قحطان. وبطون الأزد كثيرة منها #الأوس و #الخزرج أنصار النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومنها #خزاعة ومازن وبارق وألمع والحجر والعتيك وراسب و #غامد و #زهران و #عك وغسّان و #دوس رهط أبي هريرة #الدوسي رضي‌الله‌عنه وغيرهم.
فأما الأوس والخزرج فهم ابنا حارثة بن ثعلبة العنقا بن عمرو (١) مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن زاد السفر بن الأزد الغوث ، .. كانت مساكن #الأزد ناحية #مأرب حيث بني السّد المشهور فلما خرب السّد تفرقوا في البلدان ، فمنهم من سكن يثرب وهم الأوس والخزرج ، ومنهم من سكن بمرّ #الظهران وهم #خزاعة ومنهم من سكن #عمان وهم أزد عمان العتيك رهط المهلب ، ومنهم من سكن #السراة وهم أزد #شنوءة ، ومنهم #بنو_غسان ملوك الشام وهم الذين مدحهم حسان بقوله :
لله درّ عصابة نادمتهم 
يوما بجلّق في الزمان الأول 
أولاد جفنة حول قبر أبيهم 
قبر ابن مارية الكريم المفضل 
بيض الوجوه كريمة أحسابهم 
شم الأنوف من الطراز الأول 
يغشون حتى ما تهر كلابهم 
لا يسألون عن السواد المقبل 

وقال #الهمداني في صفة الجزيرة : ولما خرج عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء هو ومالك بن اليمان من #مأرب في جماعة من الأزد وظهر الى مخلاف #خولان وأرض عنس وحقل صنعاء فاقبلوا لا يمرون بماء إلا أنزفوه ولا بكلأ إلا سحقوه لما فيهم من العدّ والعدد والخيل والإبل والشاء والبقر وغيرها من
______
(١) عمرو بن مزيقيا هو أول مهاجر من مأرب الى يثرب.
النِّكَاح فأصروا على الِامْتِنَاع ووثقوا بمشورته
ثمَّ لما عَاد إِلَى #جياش أخبرهُ بتمنعهم فَلم يزل جياش يستدرجهم ويرغبهم بِالْمَالِ حَتَّى أجابوا وزوجوه
فَلَمَّا زفت إِلَيْهِ الْمَرْأَة وَصَارَت مَعَه سَأَلَهَا عَن سَبَب التمنع فَأَخْبَرته بمقالة القَاضِي لَهُم
فَحمل عَلَيْهِ فِي بَاطِنه حَتَّى أَنه َتله ظلما وعدوانا وَذَلِكَ لبضع وَثَمَانِينَ وأربعمئة
وَكَانَ ذَلِك تَصْدِيقًا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعَان ظَالِما أغري بِهِ وَلَقَد أحسن ابْن القم فِي قَوْله يُخَاطب #جياشا ؛ أَخْطَأت يَا جياش فِي قتل #الْحسن ... فقأت وَالله بِهِ عين الزَّمن
ولاك فِي السِّرّ مِنْهُ والعلن ...
ملقبا لَهُ بالمؤتمن ...

وَكَانَ #جياش قد اتّصف بِالْعَدْلِ حِين صحب الْحسن وَعمل بقوله واقتدى بِفِعْلِهِ فَلَمَّا قَتله أنكر النَّاس مِنْهُ ذَلِك ونسبوه إِلَى #الظُّلم وحذروا مِنْهُ كَابْن القم والوزير خلف وَغَيرهمَا وَصَارَ ابْن القم يكاتبه وينقم عَلَيْهِ بِمَا فعله بالْحسنِ وَمن ذَلِك؛
تَفِر إِذا جر المكرم رمحه ...
وتشجع فِي من لَيْسَ يحلي وَلَا يمري ...

وَلم يزل بنوا أبي #عقامة ينقمون على ابْن القم فِي هَذَا الْبَيْت وَيَقُولُونَ قتل صاحبنا أَهْون علينا من قَوْله( لَا يحلي وَلَا يمري) هَكَذَا ذكره عمَارَة وَمُرَاد ابْن القم أَن الْحسن كَانَ غير مُسْتَحقّ للْقَتْل لِأَن الْمُلُوك لَا تفتخر إِلَّا بقتل الأضداد والأنداد أما الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء فَغير لَائِق قَتلهمْ مَعَ الِاسْتِحْقَاق فَكيف بِعَدَمِهِ فَمَعْنَاه يَا جياش أَنْت عِنْدَمَا تسمع بمجئ #المكرم تفزع وتفر وَإِنَّمَا تظهر شجاعتك فِيمَن لَا يقاتلك وَلَا يُقَاتل سواك وَلَا يضر وَلَا ينفع فِيمَا أَنْت بصدده عَن قيام الْملك

ثمَّ إِن فِي أَيَّام #جياش تعطل الحكم عَنْهُم وَلم يكد يُقيم جياش غير مُدَّة يسيرَة صنف فِي أَثْنَائِهَا #مفيده وقدح فِي آل أبي عقامة وبالغوا لذَلِك فِي #إعدامه ( الكتاب ) وَلم يسمعوا مِنْهُ بنسخة إِلَّا اشتروها وأعدموها فَلذَلِك قل وجوده
--------

255
#الابل_المهرية
.. منبع الأصالة وملهمة الشعراء


تتمسك محافظة " #المهرة" اليمنية بثقافة تربية "الإبل" العريقة المرتبطة بتاريخها وحضارتها القديمة ولم تؤثر عليها وسائل النقل الحديثة في وقتنا الحاضر.
ومنذُ القدم يهتم العرب وخاصة سكان الصحراء بتربية الإبل التي كانت أفضل وسيلة للنقل في الصحراء وللاستفادة من منتجاتها كاللحوم والوبر واللبن، وتنافسوا في امتلاك السلالات الأصيلة والجيدة، ومن أشهر تلك السلالات الإبل المهرية وجمعها مَهارِيُّ ومَهارٍ ومَهارَى, وتُعد من خير مزايين الإبل.
يذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن الإبل المهرية تنسب إلى قبيلة مَهْرةَ بن حَيْدانَ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ولهم مخلاف باليمن.
ويقول الزركلي في كتابه الأعلام: "مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحافى، من قضاعة: جد جاهلي يماني. كانت بلاد بنيه في ناحية الشحر (بين عدن وعمان) على ساحل البحر، وإليهم تنسب الإبل المهرية (وجمعها المهاري، بفتح الراء وكسرها، كما في الصحاح) قال الزبيدى: وإلى (مهرة) يرجع كل مهري. اهـ.
وحول قوة الإبل المهرية وصفاتها تزعم العرب أن فحولاً من الإبل المتوحشة أَوالحوشية إِبل الجنّ ضربت في إبل لمهرة بن حيْدان فنُتجَت النجائب المَهْريَّة التي لا يكادُ يُدركها التَّعب وهي تسبق الخيل وزاد بعضهم في صفاتها فقال لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها وعدوها من كرام الإبل, ومن غريب ما ينسب إليها أنها تفهم ما يراد منها بأقل أدب تعلمه ولها أسماء إذا دعيت أجابت سريعاً.
يقول الجمال "أبو سعدين صالح"، إن لابل المهرية تعتبر من الأصايل وتباع بأغلى الاثمان مقارنة بالابل القادمة من المحافظات الأخرى.
وأفاد في تصريحات نقلها تلفزيون "المهرية" لـ الإبل المهرية مميزات منها أن صاحبها يعتبرها أحد أفراد العائلة وتسايره وتكون لها محبة عند الراعي مثلها مثل أحد أولاده وهذه الصفات تسود في الصحراء.
ولفت إلى أن الركاب أو الابل مهنة الآباء والاجداد ومنها يستفيد الرعاة "الحليب والقعدان والبكون"، لافتا إلى أن مهنة الجمال شرف لكل المهرة أبا عن جد.
 
الإبل المهرية في الشعر والامثال
وحظيت الإبل المهرية باهتمام الشعراء الذين عبروا عن صفاتها خلال قصائدهم واشتقوا منها الصور البلاغية الجميلة, ونورد هنا بعضاً مما قيل في الإبل المهرية:
 
قال المتنبي:
ويلمّها خطة ويلمّ قابلها
لمثلها خُلق المهرية القود
والمعنى ما أعجبها حالاً، وما أعجب من يقبّلها، وإنما خلقت الإبل للفرار منها.
 
ويصور البعيثُ الحنفيُّ مسيره في شدة الحر على ناقة مهرية بقوله :
 
وَهاجِرَةٍ يَشْوِي مَهاها سَمُومُها
طبَخْتُ بها عَيْرانةً وَاشْتَوَيتُها
مُفَرَّجةً مَنْفوجَةً حضْرَمِيَّةً
مُساندَةً سِرَّ المَهارَى انتَقَيْتُها
فَطِرْتُ بها شَجْعاءَ قَرْواءَ جُرْشُعاً
إذا عدَّ مَجْدُ الْعِيس قُدِّمّ بَيتُها
 
وجاء في كتاب خريدة القصر وجريدة العصر: (يقول الشاعر وهو يمدح الجمل المهري , ويطلب من راكبه أن يبلغ رسالته إلى أحد أحبابه من الملوك :
 
يا راكب المَهْرِيِّ أَضحى ظلُّه. في عُرْضةِ البَيْداء من مَسبوقه
بلِّغ إلى الـمـَلـِكِ الهمامِ أَمانةً . تـبـلـيـغُـهـا لـلـحـرِّ مـن توفيقه
– ينسبونها إلى عصا الملك الحميري "أسعد الكامل" كما يعتقدون. وعلى مسافة (ربع كم) من القرية يوجد مبنى يسمى قصر القصير بقمة الجبل، قوام بنائه أحجار البلق لا زال بحالة جيدة ومدخله في الجهة الجنوبية.
2- قصر #تلقم: لقد دار جدل طويل حول الاسم فيما إذا كان (تلفم) أو (تلقم) أو (تلثم) فقد ذكره "الهمداني" باسم (تلفم) في الجزء الثاني من الإكليل إلا أن النساخ لهذا الجزء من كتاب الإكليل قد نقلوه مرة (تلقم) ومرة أخرى (تلثم) ونقطة الخلاف تدور حول الحرف الثالث من الاسم فيما إذا كان (ف، أو ق، أو ث) ولكن ظهر اسم (تلقم) في النقوش اليمنية القديمة التي عُثر عليها في مدينة ريدة والمناطق المجاورة لها، وبذلك زال الشك في الاسم، وتلقم كما جاء في النقوش – وخاصة النقوش الموسومة بـ(RY.533,Nami.23,;RES.4193) – هو اسم لمدينة (هـ ج ر ن/ت أ ل ق م)، وهي مدينة مجاورة أو ملاصقة لمدينة ريدة كما يفهم من النقوش، وكان فيها معبد خاص بالإلهة (شمس) صاحبة معبد (تألقم)، وعليه فإن القصر الذي ذكره الهمداني ما هو إلا مبنى معبد الإلهة (شمس) والذي يحمل الاسم القديم (تألقم) وهو الذي تنتشر الآن أعمدته ونقوشه وأحجاره في أجزاء متفرقة من المدينة وبعضها الآخر استخدم في بناء المباني الحديثة، وقد أكد وجود المعبد بل المعبدين في مدينة ريدة العلماء والباحثون الذين زاروا ريدة وفي مقدمتهم المستشرق النمساوي (إدوارد جلازرـGlaser.E) الذي زارها في شهر ديسمبر من عام (1883م)، ونقل منها نقوشها كما قدم وصفاً لبقايا مبانيها القديمة، ثم زارها "يحيى خليل نامي" في سنة (1936م)، ونقل منها نقشين كانا يزينان أحد المباني في مدينة ريدة آنذاك، ثم زارها المستشرق (بارثوكس ـBarlhoux.j) في عامي (36 - 1937م)، ثم زارها المستشرق الروسي (جرياز نيفتش) في إبريل (1971م)، وأخيراً البعثة الأثرية الفرنسية (MAFRAY) في أكتوبر (1972م)، وهي التي أكدت أن في مدينة ريدة يوجد معبدان للآلهة القديمة هما معبد للإلهة (شمش) الذي سبق وأن ذكرنا بأن الهمداني سماه قصر(تلفم)، أما الآخر فهو معبد للإله (سمع) ولكن نتيجة للتوسع العمراني في مدينة ريدة لا يمكن تحديد موضعه بالضبط.
 كما يوجد الآن في مدينة ريدة مسجدها المشهور بجامع الحسين، وهو جامع بني بالكامل بأحجار أثرية من خرائب المدينة القديمة وفيه قبر الإمام "المهدي الحسين بن القاسم" المتوفى في سنة (404هجرية).
3- ناعـط ـ قرية العصا: قرية من قرى مديرية ريدة، تقع في بلاد خارف من حاشد شرق مدينة عمران وتبعد عنها حوالي (12كيلومتراً) تقريباً، وتبعد عن مدينة ريدة حوالي (20كم) إلى الجنوب الشرقي منها، وهي بلدة مشهورة كثيراً بالآثار التي تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، وقد وصفها "الهمداني" في كتابه الموسوعي الإكليل الجزء الثامن بقوله: (قد نظرت في بقايا مآثر اليمن وقصورها سوى غمدان فإنه لم يبق منه سوى قطعة من أسفل جدار، ولم أر مثل ناعط، ومأرب، وضهر، ولناعط الفضل، وهي مصنعة بيضاء مدورة، منقطعة في رأس جبل ثنين، وهو أحد جبال البون ومرتفع مقابل لقصر تلفم، وهو جـبل في سرة همدان، وهي ريـدة مسكن الهمداني، فمن قصور ناعط قصر "الملكة الكبير" الذي يسمى "يعرق"، ومنها قصر "ذي لعوة المكعـب"، وذلك لكعاب خارجية في معازب حجارته والمعازب جمع معزب وهي قطع الحجارة الضخمة الموقصة ـ المهندمة ـ على هيئة الدرق الصغار، وذرعت في معزب منه (سبعة أذرع إلا ثلث بالذراع التامة)، وبها عمر هذان القصران ما يزيد على عشرين قصراً كباراً، سوى أماكن الحاشية، وكان عليها سور ملاحك (متلاحم) بالصخر المنحوت، وما فيها من قصر إلا وتحته كريف للماء مجوف في الصـفاء مصهرج، فما نزل من السطح ابتلعته، وفيها الإسطوانات العظيمة، طول كل واحدة منها (نيف وعشرون ذراعاً مربعة)، ولا تحضن الواحدة منها إلا رجلين، وفيها بقايا مسامير حديدية، قيل إنها كانت مراقي إلى رؤوسها، وإنه كان يثقب عليها الشمع إذا أرادوا الصرخة فتنظر النار من جبل سفيان الذي يشرف على عيان، ومن جبل حضور ورأس مدع، وجبل ذخار، وظاهر حزقان..)، وذلك الوصف جعل الكثير من الباحثين والدارسين لحضارة اليمن القديم، يقومون بزيارة ناعط للتأكد مما أورده "الهمداني"، وفي مقدمتهم المستشرق النمساوي (إدوارد جلازر ـGlaser .E)، الذي زارها في (1882م) ثم مؤخراً في (1936م) زارها المصري "خليل يحيى نامي"، والذي قام بجمع ونشر مجموعة من نقوشها القديمة، ومن خلال الوصف الذي قدمه "نامي" لناعط نجد أن "الهمداني" قد أجاد في وصف المدينة والنقوش التي تزين جدران قصر ناعط،

أما الاسم ناعط فهو الاسم القديم للمدينة ، والتي تطلق عليها النقوش ـ أيضاً ـ مصطلح مدينة فنجد مثلاً النقش الموسوم بـ(CIH . 107/2)، يذكر (هجر همو/نعطم)، وتقع ناعط في قمة جبل ثنين، وهو ـ أيضاً ـ مذكور في النقوش القديمة بنفس التسمية (ث ن ي ن).
على الحدّاد قال ـ أعني الحدّاد ـ [من الوافر] :
جزاك الله عن ذا السّعي خيرا
ولكن جئت في الزّمن الأخير
وإليه الإشارة بقوله من الأخرى [في «ديوانه» ١٧٧ من الرّمل] :
زارني بعد الجفا ظبي النّجود
 ...
وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ما يفيد أنّ صاحب القصّة مع القطب #الحدّاد هو السّيّد محسن بن حسين ابن الشّيخ أبي بكر ، ولعلّ الكاتب وهم في ذلك ؛ لأنّ الصّواب هو ما ذكرناه.
والحبيب أحمد بن عليّ هذا هو الّذي كتب للسّلطان #عمر صالح بن أحمد ابن الشّيخ عليّ #هرهرة ليخرج إلى #حضرموت لمّا كثرت بها المظالم والفوضويّة ، كذا في «بستان العجائب» [ص ٣١] للسّيّد محمّد بن سقّاف.
والّذي ب «الأصل» عن الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ابن قاضي في ترجمته للسّيّد شيخ بن أحمد ما يصرّح بأنّه هو الّذي تولّى الأمر بعد أبيه ، وأنّه هو الّذي كتب ليافع مساعدة لبدر بن محمّد المردوف على عمر بن جعفر ، وأنّه توفّي سنة (١١١٩ ه‍) وأنّ أخاه عليّا إنّما تولّى بعده ، وهذا هو الأثبت (١).
ثمّ إنّي اطّلعت بعد هذا على «رحلة عمر بن صالح» ، وفيها ما حاصله : (كان نهوضنا إلى #حضرموت في أوّل شهر القعدة سنة (١١١٧ ه‍) ، كتب إلينا مولانا وسيّدنا وصاحب أمرنا قطب الحقيقة والطّريقة ، الشّيخ الحبيب : #عليّ بن أحمد بن عليّ بن سالم بن أحمد بن الحسين بن الشّيخ أبي بكر بن سالم أن نخرج إلى #حضرموت ؛ لأنّ السّلطان #عمر بن جعفر طغى وبغى ، وعظّم شعائر #الزّيديّة ، واستولى على #الشّحر ، وهرب السّلطان #عيسى بن بدر إلى #عينات ، فهجم عليه بها هو
______
(١) والذي في «هدية الزمن» للعبدلي ، و «تاريخ الدولة الكثيرية» (٨٩) وما بعدها .. يؤيد ما ورد في «بستان العجائب» .. فلا معنى بعد هذا لما قاله ابن قاضي ، ولا سيما إذا قرأنا نص «رحلة ابن هرهرة» الآتي هنا.
981
1⃣
#صلاح_العزاني
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة :
يعد وصف الهمداني لسرو مذحج من أهم النصوص الجغرافية التي وصلت إلينا عن بلاد وسط اليمن وجنوبه في القرن الرابع الهجري. فقد سجل أسماء القرى والأودية والحصون والجبال والقبائل التي كانت تسكن تلك الناحية، ووصف الطرق التي تخرج من السرو نحو دثينة وأبين وأحور ومرخة وغيرها.
غير أن قراءة هذا الباب تحتاج إلى قدر كبير من الحذر، لأن الهمداني لم يقتصر فيه على ذكر المواضع الواقعة داخل سرو مذحج، بل انتقل منه إلى الأقاليم المتصلة به، وذكر الطرق التي تنحدر من مرتفعاته نحو الأودية والسهول المجاورة. ولهذا وقع بعض الباحثين في الخلط بين سرو مذحج وبين عموم بلاد مذحج، أو اعتبروا كل موضع ورد في الباب جزءا من السرو.
والأقرب أن سرو مذحج كان إقليما جبليا مرتفعا يقع قلبه في بلاد البيضاء الحالية، ثم يمتد في اتجاهات متعددة حتى مواضع الحد الفاصلة بينه وبين دثينة ومرخة وأبين. أما الأقاليم المنخفضة التي تنحدر إليها طرق السرو وأوديته فلا تدخل كلها في حدوده لمجرد ورودها في السياق نفسه.

معنى #السرو لغة وجغرافيا :
يضبط اسم السرو بفتح السين وسكون الراء: السرو. وأصل الكلمة في اللغة يدور حول الارتفاع والعلو، ومنه السراة، أي أعلى الشيء وما ارتفع منه. أما شجر السرو المعروف فليس هو المقصود في كلام الهمداني.
واستعمل الجغرافيون السرو للدلالة على نطاق معين من الأرض الجبلية. فقد عرفه ياقوت الحموي بأنه الجزء المرتفع عن مجرى السيل والمنحدر عن غلظ الجبل. وبعبارة أقرب إلى المصطلحات الحديثة، هو الهضبة الجبلية أو الحزام المرتفع المأهول الواقع فوق بطون الأودية ودون ذرى الجبال الشديدة الوعورة.
فالسرو ليس قاع الوادي المنخفض، ولا قمة الجبل الحادة وحدها، ولا كل أرض جبلية بإطلاق، بل هو نطاق مرتفع ومتدرج تتخلله القرى والمزارع والأودية الصغيرة، وتشرف جوانبه على مجاري السيول والأحواض المنخفضة.
وعندما يقول الهمداني سرو مذحج أو سرو حمير فهو يجمع بين طبيعة الإقليم وسكانه. فالسرو هو الكتلة الجبلية المرتفعة، ومذحج أو حمير هم السكان الذين نسبت إليهم تلك الكتلة.
وعليه فإن سرو مذحج يعني القلب الجبلي المرتفع من بلاد مذحج، ولا يعني جميع البلاد التي سكنتها قبائل مذحج في اليمن. كما أن ذكر دثينة وأحور ومرخة وأبين في سياق وصف طرق السرو وأوديته لا يقتضي دخولها كلها في حدوده، فقد تكون أقاليم تهبط إليها الطرق والمياه من الهضبة السروية.
وهذا التعريف هو الأساس الذي ينبغي أن يبنى عليه تحديد جغرافية سرو مذحج.

كيف نميز #السرو عن الأقاليم التي ذكرها الهمداني معه :
أفضل وسيلة لفهم حدود السرو هي تتبع العبارات الفاصلة التي استخدمها الهمداني أثناء وصفه.
فهو يبدأ بقوله:
أوله #الرباحة والسلف و #حمر وتناعم
وهذا نص واضح في بداية الإقليم.
ثم يذكر في موضع آخر:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها يفتتح وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يدل على أن الهجر يمثل نهاية السرو من الطريق المؤدي إلى مرخة، وأن مرخة إقليم آخر يبدأ بعد انتهاء السرو.
كما يقول:
#شرجان من السرو
ثم يذكر نعمان وعدو وصحب ويقول:
فهذا آخر السر ثم الكور إلى دثينة
وهذه العبارة تحدد نهاية أخرى للسرو من جهة دثينة. فشرجان وصحب من السرو، أما الكور والطرق المنحدرة بعده فتقود إلى #دثينة.
ويقول بعد ذلك:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم يختم وصفها بقوله:
فهذه دثينة
وبعدها يصف أحور، ثم يرجع إلى الكور متجها في طريق آخر إلى أبين ويقول:
ثم بعد ذلك أبين
وهذا يثبت أن دثينة وأبين إقليمان مختلفان عند الهمداني، وأن كليهما منفصل عن سرو مذحج، وإن اتصلت طرقهما بمرتفعاته.
أما عنس ورداع وردمان وما جاورها فقد أدخلها الهمداني تحت عنوان واضح هو بلاد مذحج في غير السرو. ولذلك لا يجوز إدخالها في خريطة سرو مذحج لمجرد أنها بلاد مذحج أو لأنها وردت في الباب نفسه

بداية #سرو_مذحج :
يفتتح الهمداني وصفه بقوله:
أوله الرباحة والسلف وحمر وتناعم
وهذه العبارة تمثل أهم نص في تحديد بداية السرو.
فالرباحة موضع ما زال اسمه معروفا، ويظهر في نطاق ذي ناعم وطياب. كما توجد إشارات إلى موضع آخر بالاسم نفسه في نطاق آل عزان، ولذلك تبقى الرباحة من المواضع التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق الميداني، غير أن اقترانها بالسلف وحمر وتناعم يجعل موضعها في الناحية الغربية من السرو مرجحا.
أما السلف فيرجح أنه الموضع المعروف اليوم باسم نجد السلف أو السليف، وهو من الممرات المتصلة ببلاد ذي ناعم.

وحمر هي على الأرجح حمرة الحالية في مديرية الطفة، وهي منطقة تقع على الطرف الغربي أو الشمالي الغربي من كتلة السرو.
أما تناعم فهي ذي ناعم الحالية، وهذه من أقوى المطابقات بين أسماء الهمداني والأسماء الحديثة.
وبذلك تبدأ جغرافية سرو مذحج من نطاق:
الرباحة والسلف وحمرة وذي ناعم
وهذه المنطقة تمثل المدخل الغربي للكتلة الجبلية التي وصفها الهمداني.
القلب الغربي والأوسط للسرو :
بعد ذكر بداية السرو ينتقل الهمداني إلى مواضع متعددة تسكنها #رهاء و #بنو_مسلية و #بنو_زائد وغيرهم.
ومن مواضع بني مسلية التي ذكرها:
المراوح والجازة والشعب والبادة وميض و #شبثان و #نخلان.
وتبرز شبثان ونخلان بوصفهما من أكثر المواضع وضوحا على الخريطة الحديثة. فشبثان لا تزال قرية ونطاقا معروفا في عزلة العروين بمديرية الصومعة، كما أن نخلان باقية بالاسم في النطاق نفسه.
ويرجح أن ميض كانت قريبة من شبثان، وأن البادة كانت في محيطها أو في الطريق الواصل بين البيضاء والعروين. وهذا يجعل بلاد العروين وشبثان ونخلان جزءا أصيلا من جغرافية السرو، وليس مجرد أطراف بعيدة عنه.
أما أرض بني زائد من أود فقد وصفها الهمداني بقوله:
أرض بني زائد أولها الخزانة ونسبة والهجيرة مصنعة جاهلية، والشهد وهو حصنهم وحوله أموال كثيرة، والسر ونواس وعباية، ولهم حصن يعرف بالهضمية، ولهم دبان ومسر
وهذه المجموعة تدل على نطاق واسع يقع حول مدينة البيضاء وبلاد دبان والهجيرة.
فالهجيرة ما زالت معروفة بالاسم نفسه، ووصفها بأنها مصنعة جاهلية يدل على وجود حصن أو بناء قديم فيها. ودبان ما زالت اسما لقبائل وأرض واسعة حول البيضاء. كما بقيت أسماء مثل نواس وعباية أو عبايات في الاستعمال المحلي أو في أسماء المواضع القريبة.
أما الخزانة ونسبة فيرجح من نص آخر للهمداني أنهما اسمان لموضع واحد أو لموضعين متلاصقين. وقد يكون أحدهما الاسم القديم والآخر الاسم المعروف في زمن الهمداني.
وبذلك تدخل مدينة البيضاء وبلاد دبان والهجيرة ضمن القلب الداخلي لسرو مذحج.

بلاد #آل_حميقان وامتداد السرو جنوبا وغربا :
ذكر الهمداني وادي نعوة وخودان وذا وثن والعفة وغيرها من المواضع التي ما زالت أسماء كثيرة منها معروفة في بلاد آل حميقان.
فنعوة واد معروف، وخودان باقية بالاسم، وذو وثن يرجح أنه وثان الحالية.
ويكشف هذا عن امتداد سرو مذحج من ذي ناعم والبيضاء إلى أجزاء من بلاد آل حميقان، وبخاصة الأودية والمرتفعات المتصلة بكتلة البيضاء والصومعة.
ولا يعني ذلك أن كل حدود آل حميقان الحديثة داخلة في السرو، وإنما المقصود أن المواضع التي ذكرها الهمداني ضمن سرد السرو تقع في نطاقها الحالي.

#الصومعة و #شبثان و #عوين في قلب السرو :
تظهر مديرية الصومعة الحالية بوصفها من أوضح المناطق التي حفظت أسماء الهمداني.
فقد ذكر حصامة وشوكان واديين، وما زالت شوكان معروفة في عزلة عوين، بينما يرجح أن حصامة هي حصيمة الحالية الواقعة في النطاق نفسه.
وذكر العطف والفرع والعفة وسمع ومرحب للنخع. والعطف باق بالاسم، والفرع معروف في نطاق آل عزان، أما مرحب فقد تكون أرحب أو أم رحبة. ويبقى تحديد سمع بحاجة إلى مزيد من البحث، ولا ينبغي الجزم بأنها أسماع البعيدة ما لم تتفق مع ترتيب المواضع ومسار الطريق.
وذكر أيضا مشعبة وصعدان وذا عرف وكريش وصحب وبلاس.
كما عاد في وصف الطريق اليمنى فذكر:
شوكان فالرحبة فإلى حصي
وهذا ترتيب جغرافي مهم، لأن شوكان والرحبة وحصي بقيت أسماءها في نطاق الصومعة وما حولها.
ثم ذكر ذا صارم وحجلان وذا العيبة والمضمار وذات عين.
ولا يزال المضمار معروفا في الصومعة، كما بقي اسم ذي العيبة بصيغة ذالعيبة. وتظهر أسماء قريبة من حجلان في النطاق نفسه.
وهذا يجعل الصومعة وشبثان وعوين والعطف وحصي والمضمار من أوضح أجزاء سرو مذحج على الخريطة الحالية.

الحدود المشتركة مع #يافع :
ذكر الهمداني في طريق الميمنة:
ذو الذويب واد كبير ليافع وبني مسلية، وذو القلع ليافع وبني مسلية
وهذا النص مهم لأنه يدل على وجود أودية مشتركة بين يافع وبني مسلية من سكان السرو.
ومن ثم فإن الحدود الغربية أو الجنوبية الغربية للسرو لم تكن خطا إداريا حادا، بل كانت منطقة جبلية تتداخل فيها الأودية ومساكن القبائل بين سرو مذحج ومرتفعات يافع.
وهذه المواضع الحدودية تساعد على فهم امتداد السرو، لكنها لا تعني أن بلاد يافع كلها من سرو مذحج.

الامتداد الشرقي والجنوب الشرقي للسرو :
--------
2⃣
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة
#صلاح_العزاني

الامتداد الشرقي والجنوب شرقي ؛

من أهم المواضع التي ذكرها الهمداني في نهاية الطريق:
كريش وصحب وبلاس ونعمان وعدو ورأس الكور.
ثم عاد فقال:
#شرجان من السرو
وهذا تصريح واضح بأن شرجان داخلة في الإقليم.
وبعد شرجان ذكر نعمان وعدو، ثم قال عن صحب:
فهذا آخر السر
وهذا يعني أن صحب تمثل آخر السرو من الطريق المؤدي إلى دثينة.
أما رأس الكور فهو الحد الجبلي أو المرتفع الذي تبدأ بعده طرق النزول إلى دثينة.

نهاية السرو من جهة #دثينة :
قال الهمداني:
صحب واد للنخع وبني أود فهذا آخر السر، ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة، منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة
وهذا النص من أوضح النصوص في تحديد الحد.
فصحب آخر السرو، ثم يأتي الكور، ثم تبدأ طرق النزول إلى دثينة.
أما الرقب فهو أول دثينة، كما قال الهمداني في بداية وصفها:
دثينة أولها عران واسمه الرقب
ومن هنا يتبين أن الرقب وثرة وعرفان والموشح والظاهرة والمعوران والحميراء ومران وكبران وما بعدها ليست من صميم سرو مذحج، بل من دثينة.
وبذلك يتكون الامتداد الجنوبي الشرقي للسرو من:
شرجان ونعمان وعدو وبلاس وصحب ورأس الكور
لكن ينبغي التمييز داخل مديرية مكيراس الحالية بين مرتفعاتها المتصلة بشرجان وصحب والكور وبين حوض دثينة الذي يبدأ بعد ذلك.
فليس من الدقة القول إن مكيراس كلها من السرو، كما ليس من الدقة إخراج كل أراضيها منه. بل يبدو أن أجزاءها المرتفعة الشمالية والشرقية كانت من أطراف السرو، بينما الظاهرة والموشح وما انحدر إلى دثينة كان من إقليم دثينة.

نهاية السرو من جهة #مرخة :
ذكر الهمداني طريقا آخر يبدأ من الرباحة ويمر بذي الذويب وذي القلع وأسيل وقصص والخزانة والشهد وذي الأجثا وشوكان والرحبة وحصي وذي صارم وحجلان وذي العيبة والمضمار وذات عين.
ثم ختم بقوله:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها بدأ وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يجعل الهجر الحد الأخير للسرو من جهة مرخة.
ومن ثم فإن عبرة والبجباجة وحزا ولجية والمشكان والمديد وخورة والحجر والجرباء هي من مرخة، لا من سرو مذحج، رغم ورودها في الباب نفسه.

#دثينة إقليم مستقل عن السرو :
أكد الهمداني استقلال دثينة حين قال:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم وصفها بأنها غائط واسع كغائط مأرب، وذكر قراها وأوديتها، مثل الظاهرة والموشح والمعوران والخضراء والقرن والعارضة والسوداء وذي الخنينة والجبل الأسود.
كما ذكر في وصف آخر مران وكبران والحميراء والشرفة وحبل والحافة والروضة وطب والقرن والعارضة ومهار وغيرها.
وهذه المواضع تقع في نطاق مكيراس ولودر ومودية وما جاورها في محافظة أبين الحالية، لكنها عند الهمداني تمثل دثينة، لا سرو مذحج.
ويبدو من وصفه أن دثينة كانت إقليما واسعا يبدأ عند الرقب وثرة والكور، ثم ينحدر نحو لودر ومودية ووادي مران وكبران، ويمتد إلى السهل مما يلي يرامس والحصن.

#أبين غير دثينة :
من أهم النتائج التي يكشفها النص أن أبين عند الهمداني ليست دثينة.
فبعد أن انتهى من دثينة وأحور رجع إلى الكور وقال:
يريد الطريق اليمنى إلى أبين
ثم ذكر برع وصناع وربيان وسنبا والعطف ويرامس وذي سكير، وبعد ذلك قال:
ثم بعد ذلك أبين
وبدأ يصف شوكان وخنفر والمضري والرواع والملحة والمصنعة والجشير وغيرها من قرى أبين.
وهذا يدل على أن دثينة إقليم داخلي مرتفع أو شبه مرتفع، بينما أبين إقليم آخر يبدأ بعد يرامس وذي سكير ويمتد نحو خنفر والسهل والبحر.
وبالتالي لا يجوز دمج دثينة وأبين في إقليم واحد عند قراءة الهمداني، حتى لو كان معظم دثينة يقع اليوم ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أبين.

#أحور إقليم مستقل:
قال الهمداني:
أحور واد واحد فيه قرى كثيرة
ثم ذكر الجثوة وغيرها.
وبعد وصف دثينة قال:
ونعيد الصفة في أحور
فأحور واد وإقليم مستقل عن دثينة وعن السرو، وإن اتصل بهما من خلال الطرق.
والجثوة ما زالت قرية قائمة في وادي أحور، وهو ما يؤكد دقة الوصف الجغرافي.

#مرخة و #عبدان وجردان ويشبم :
بعد انتهاء السرو عند الهجر انتقل الهمداني إلى مرخة، ثم إلى عبدان وجردان ويشبم وحجر بني وهب.
وهذه المواضع تمتد اليوم عبر شبوة إلى غرب حضرموت.
ولا تعني عبارة:
تم هذا الحيز الأيسر من السرو
أن جميع هذه الأودية داخلة في السرو، لأن الهمداني سبق أن نص على أن الهجر هو آخر السرو ثم بدأ مرخة.
والأقرب أن المقصود انتهاء المسار أو الجناح الخارج من السرو، لا أن مرخة وجردان ويشبم وحجر بني وهب كلها من أرض السرو الجبلية.

القبائل التي سكنت سرو مذحج :
#صلاح_العزاني

تاريخ نشأة #سلطنة_الرصاص
« #سلطنة_بنير » :

عند البحث في تاريخ سلطنة الرصاص التي عُرفت محليا باسم "سلطنة بنير" ينبغي التفريق بين ثلاثة أمور: تاريخ نشوء سلطة آل الرصاص وأقدم نص تاريخي يثبت وجودها والتاريخ المتداول لتأسيسها.
تتداول بعض الكتابات الحديثة أن السلطنة تأسست نحو سنة "947هـ/1540م" أو "953هـ/1546م" غير أنني لم أقف حتى الآن على مخطوط معاصر أو وثيقة أصلية تنص صراحة على أن تأسيسها وقع في إحدى هاتين السنتين ولذلك فالأدق علميا أن يُقال إن هذين التاريخين " قولان متداولان يحتاجان إلى مصدر تاريخي صريح" وليس من الصواب تقديمهما بوصفهما حقيقة محسومة.
أما أقدم دليل قوي وقفت عليه في إثبات وجود السلطنة فيعود إلى النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري أي النصف الأول من القرن السابع عشر الميلادي.
فالمؤرخ اليمني " المطهر بن محمد الجرموزي " المتوفى سنة " 1076هـ/1665–1666م " أفرد في كتابه:
«تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار»
قسما مستقلا سماه: «ذكر بلاد الرصاص»
وتحدث فيه عن حاكمها بقوله:
«وكان السلطان أحمد بن علي الرصاص يواصل مولانا الحسن… بالمكاتبة»
وهذا النص مهم لأنه يثبت أن " أحمد بن علي الرصاص كان يُعرف بلقب السلطان " وأن له سلطة قائمة ومراسلات سياسية مع القوى المحيطة به. كما يذكر الجرموزي علاقته بالأتراك والخطبة لسلطان الروم وما كان يصله من العطاء والصلات وهي مظاهر تدل على وجود كيان سياسي منظم لا مجرد زعامة قبلية محدودة.
ومن سياق هذه المراسلات يُرجح أن سلطنة أحمد بن علي الرصاص كانت قائمة " قبل سنة 1050هـ/1640م تقريبا " وربما قبل ذلك بمدة لكن النص لا يحدد السنة التي بدأت فيها السلطنة للمرة الأولى.
ويذكر الجرموزي أيضا أن السلطان أحمد بن علي الرصاص ظهر على خصومه فيقول:
«عظم ذكره وهيبته وظهر على خصومه من العوالق ومراد وغيرهم فهادوه وواصلوه»
وهذه العبارة تكشف أن نفوذ السلطنة تجاوز حدود موضعها وأنها دخلت في علاقات صراع ومهادنة ومراسلات مع القبائل والقوى المجاورة.
وبعد وفاة السلطان أحمد بن علي الرصاص، انتقلت السلطة إلى ابنه:
" السلطان علي بن أحمد الرصاص "
ثم بعد وفاة علي انتقلت إلى أخيه:
" السلطان حسين بن أحمد الرصاص "
وبذلك تقدم لنا المصادر تسلسلًا واضحا لثلاثة من حكام السلطنة:
1. السلطان أحمد بن علي الرصاص.
2. السلطان علي بن أحمد الرصاص.
3. السلطان حسين بن أحمد الرصاص.
وقد كان السلطان حسين بن أحمد الرصاص مستقلا بسلطانه ورفض الخضوع للدولة القاسمية ونُقل عنه قوله:
> «هذا لا يتقدر له الطاعة ولا الائتمام بل بيننا وبينه السيف والدفع لمن وصل والإلمام»
ونتيجة لذلك أرسلت الدولة القاسمية حملة عسكرية إلى بلاده سنة " 1065هـ/1655م " وانتهت بمقتل السلطان حسين بن أحمد الرصاص في وقعة " نجد السلف "يوم الرابع من ربيع الآخر سنة " 1065هـ " الموافق تقريبا " 10 فبراير/شباط 1655م ".
وهذا الحدث من أوضح الأدلة على أن آل الرصاص كانوا أصحاب " سلطنة مستقلة ومجال سياسي معروف " لأن المصادر لا تصف حسين بن أحمد بشيخ قبيلة فقط بل تجعله صاحب سلطة يرفض الطاعة وتُجهز الجيوش لإخضاع بلاده.
ويؤكد المؤرخ " يحيى بن الحسين بن القاسم " المتوفى نحو سنة " 1100هـ/1688م " في كتابه:
«بهجة الزمن في تاريخ اليمن»
هوية بلاد السلطنة فيقول في حوادث سنة " 1094هـ/1683م تقريبا ":
«وأما بلاد بني أرض وهي بلاد الرصاص…»
وهذا النص لا يغير موضوع البحث وإنما يساعد على تحديد المجال الذي حكمه آل الرصاص فقد كانت المصادر تطلق عليه " بلاد الرصاص "نسبة إلى الأسرة الحاكمة وتصفه أيضا بأنه " بلاد بني أرض ". أما الاسم المحلي «بنير» فالراجح أنه الصورة المختصرة أو المتداولة محليا لاسم «بني أرض».
واستمر هذا الاستعمال إلى العصور المتأخرة؛ ففي كتاب " Kings of Arabia " الصادر سنة " 1341–1342هـ/1923م " كتب الضابط البريطاني " هارولد فنتون جاكوب " عن البيضاء: “Beda, which is technically styled the Bani Ard”
ومعناها: «البيضاء، التي تُسمّى اصطلاحًا بني أرض».
لكن هذا الشاهد المتأخر يُستفاد منه في إثبات استمرار الاسم الجغرافي وليس في تحديد تاريخ تأسيس السلطنة.

### الخاتمة :
المثبت حتى الآن أن سلطنة آل الرصاص المعروفة محليا بسلطنة بنير كانت قائمة في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي وأن أقدم سلطان ظهر لنا بوضوح في المصادر هو السلطان أحمد بن علي الرصاص.

كما تثبت المصادر انتقال الحكم من أحمد إلى ابنه علي ثم إلى ابنه الآخر حسين الذي قتل سنة " 1065هـ/1655م " بعد مقاومته للدولة القاسمية.

أما القول بأن السلطنة تأسست سنة " 947هـ/1540م "أو سنة "953هـ/1546م"فلا يمكن رفضه بصورة نهائية لكنه يظل تاريخا غير موثق حتى يظهر نص قديم أو وثيقة معاصرة تنص على بداية حكم آل الرصاص في إحدى هاتين السنتين.

وعليه فإن النتيجة العلمية الحالية هي: